﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم

2
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
احسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا الدرس الثاني من برنامج الدرس الواحد في الحرمين الشريفين في سنته الثانية ثمان وثلاثين واربعمائة والف وتسع وثلاثين واربعمائة والف. وهو رسالة بوجوب السمع والطاعة لولي امر المسلمين وان جار. ما لم يأمر بمعصية للعلامة عبدالله بن جاسر. وقبل الشروع في قراءته

3
00:01:10.200 --> 00:01:33.200
نكمل البقية الباقية من درس العصر في الكتاب الاول ثم ننتقل اليه. نعم. احسن الله اليكم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين قال الناظم رحمه الله تعالى فصل في ذكر الصحابة الكرام وبيان مزاياهم على غيرهم والتعريف بما يجب لهم من المحبة والتبهجيل

4
00:01:33.200 --> 00:01:53.200
من اذاهم وليس بالامة كالصحابة في الفضل والمعروف والاصابة فانهم قد شاهدوا المختار وعاينوا الاسرار والانوار وجاهدوا في الله حتى بان دين الهدى وقد سام الاديان وقد اتى في محكم التنزيل من فضلهم ما يشفي للغليل. وفي

5
00:01:53.200 --> 00:02:13.200
الحديث وفي الاثار وفي كلام القوم والاشعار ما قد ربا من ان يحيط نظمي عن بعضه فاقنع وخذ عن علمي. واحذر من الخوض الذي قد بفضلهم مما جرى لو تدري فانه عن اجتهاد قد صدر. فاسلم اذل الله من لا هو مهجر. وبعدهم فالتابعون

6
00:02:13.200 --> 00:02:33.200
بالفضل ثم تابعوهم اضطرا. فصل في ذكر كرامات الاولياء. وكل خالق اتى عن صالح من تابع لشرعنا وناصحه انها من الكرامة التي بها نقول الادلة ومن دفعها من ذوي الضلال فقد اتى فدك بالمحال فانها شهرة

7
00:02:33.200 --> 00:02:53.200
ولم تزل في كل عصر يا شق اهل الزلل. قال الشارح رحمه الله تعالى ذكر في ترجمة ابن الجزير رحمه الله تعالى انهم حسبوا ايام عمره وحسبوه مصنفاته ووزعوها على ايام عمره فصار حصة كل يوم تسعة كراريس. وشيخ الاسلام قبل ان قيل انه يكتب ان يصنف كل ليلة

8
00:02:53.200 --> 00:03:13.200
ورقة هذا مع ما هو عليه من الاوراد وقيام الليل ونومه. هذا الذي ذكره المصنف يجري في نوع الكرامات المتعلقة بالعلوم والمكاشفات فان الكرامات ترجع الى نوعين. احدهما نوع في العلوم والمكاشفات

9
00:03:13.200 --> 00:03:33.200
ومنه المذكور في كثرة الكتابة او القراءة او غيرها. والاخر نوع يتعلق بالقدرة والتأثيرات نعم. احسن الله اليكم. قال الناظم رحمه الله تعالى فصل في فصل في المفاضلة بين البشر والملائكة وعندنا تفضيل اعيان البشر على

10
00:03:33.200 --> 00:03:53.200
ملاك ربنا كما اشتهر. قال ومن قال سوى هذا افترى وقد تعدى في المقال واجترى. قال الشارح رحمه الله تعالى هذه مسألة ادخالها في باب العقائد فيه نظر لان فيها خلافا بين علماء السنة وليس فيها نص عن المعصوم يجب المصير اليه. هذا الذي ذكره من عدم

11
00:03:53.200 --> 00:04:13.200
في باب العقائد اي من جهة ما يطلب من جمهور الناس وعمومهم لا خواصهم واحادهم. فهي متعلقة بالخبر والاعتقاد لكونها من المسائل التي ترجع الى الايمان بالملائكة. فمن فروعه ذكر هذه المسألة. لكن لا يتعلق القول بها في

12
00:04:13.200 --> 00:04:33.200
جمهور الناس واحادهم. نعم. احسن الله اليكم قال الناظم رحمه الله تعالى الباب السادس في ذكر الامامة ومتعلقاتها في الامر بالمعروف والنهي عن عن المنكر ولا غنى لامة الاسلام في كل عصر كان عن امام يذب عنها كل ذي جحود ويعتني بالغزو والحدود وفعل

13
00:04:33.200 --> 00:04:53.200
بمعروف وترك منكر ونصر مظلوم وقمع كفر واخذ مال الفيء والخراج ونحوه والصرف في منهاج. قال الشارح رحمه الله ثلاثة انواع خاصة وعامة ومتوسطة. فالخاصة الغنيمة وهي خاصة للغانمين. والعامة الفيء فهو لجميع المسلمين

14
00:04:53.200 --> 00:05:23.200
الزكاة فهي للاصناف الثمانية. ذكر المصنف رحمه الله هنا اقسام الاموال والمراد بها الاموال سلطانية اي التي يقوم السلطان عليها فيتولى جمعها وقسمتها. فذكر ان الاموال السلطانية ثلاثة انواع اولها نوع خاص وهو الغنيمة فهي خاصة للغانمين. وهو ما كسب من مال في الجهاد

15
00:05:23.200 --> 00:05:43.200
وثانيها المال الاموال العامة وهي الفيء. وهو لجميع المسلمين وهو ما اخذ في اخذ من الكفار بلا قتال وهو ما اخذ اخذ من الكفار بلا قتال. فالفرق بين الغنيمة انها مقرونة بالقتال

16
00:05:43.200 --> 00:06:03.200
واما الفي فلا قتال معه. واما النوع الثالث فهو المتوسطة وهي الزكاة التي تؤخذ من الاموال المقدرة شرعا في الاصناف الثمانية الكرة في اية اهلها. نعم. احسن الله اليكم. قال الناظم رحمه الله ونصبه بالنص والاجماع وقهره فحل عن الخداع وشرطه

17
00:06:03.200 --> 00:06:27.550
الاسلام والحرية عدالة سمع مع الذرية. وان يكون من قريش عالما مكلفا ذا خبرة وحاكما وكن مطيعا امره فيما امر ما لم يكن بمنكر فيحتذر قال تفصلون في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. واعلم بان الامر والنهي مع فارضى كفاية على من قد وعى. وان يكن ذا واحدا تعينا

18
00:06:27.550 --> 00:06:47.550
عليه لكن شرطه ان يأمن فاصبر وزل باليد واللسان لمنكر واحذر من النقصان ومن نهى عما له قد ارتكب فقد اتى من ما به يقضى العجب. فلو بدأ بنفسه فزادها عن غيها لكان قد افادها. الخاتمة

19
00:06:47.550 --> 00:07:07.550
اسأل الله تعالى حسن الخاتمة في ذكر الادلة وما يتعلق بها. مدارك العلوم في العيان محصورة في الحد والبرهان. وقال قوم عند اصحاب بالنظر حس واخبار صحيح والنظر. فالحد وهو اصل كل علم وصف المحيط كاشف فافتهمي وشرطه طرد وعكس وهو ان

20
00:07:07.550 --> 00:07:27.550
انبى عن الذوات فاتهم استبن. وان يكن بالجنس ثم الخاص فذاك رسم ظفام المحاصة. وكل معلوم بحس واحد فنكره جهل قبيح في الهجاء. فان يقم بنفسه فجوهروا او لا فذاك عارض مفتقر. والجسم ما الف من جزئين

21
00:07:27.550 --> 00:07:47.550
فصاعدا فاترك حديث المين ومستحيل الذات غير ممكن يضده مجاز فاسمع الزكني. والضد والخلاف والنقيض والمثل والغيران مستفيض. وكل هذا علمه محقق فلم نطل به ولم ننمق والحمد لله على التوفيق لمنهج

22
00:07:47.550 --> 00:08:09.700
على التحقيق مسلما لمقتضى الحديث والنص بالقديم والحديث لا اعتني بغير قول السلف موافقا ائمتي وسلفي ولست في لقوله بذا مقلدا الا النبي المصطفى مبدي الهدى. صلى عليه الله ما ما قطر نزل وما تعالى ذكره من الازل

23
00:08:09.700 --> 00:08:29.700
ومن جاء بهديه الديجور ورقة الاوقات والدهور واهله وصحبه اهل الوفاء معادن التقوى وينبع الصفا وتابع لتابعي خير الورى حقا بنص الشارع ورحمة الله مع الرضوان والبر والتكريم والاحسان تهدى مع

24
00:08:29.700 --> 00:08:49.700
والانعام مني لمثوى عصمة الاسلام. ائمة الدين هداة الامة اهل التقى من سائر الائمة لا سيما احمد والنعمان ومالك محمد الصنوان من لازم لكل ارباب العمل تقليد حبر من همه فاسمع التأقل ومن

25
00:08:49.700 --> 00:09:09.700
لسبلهم من الورى ما دارتنا في الاكوام نجم سرى. هدية مني لارباب السلف مجانبا للخوض من اهل الخلف. خذ ها هديت وقت في نظام تفز بما املت والسلام. وبهذا نكون قد فرغنا من الكتاب الاول. واجزت لكم رواية النظم

26
00:09:09.700 --> 00:09:29.700
بقراءتي له على جماعة باسانيدهم الى الناظم. ورواية التقريرات باجازة من معلقها الشيخ ابن عقيل رحمه الله. ننتقل الى الكتاب الثاني. وقبل الشروع في اقرائه فلا بد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى

27
00:09:29.700 --> 00:09:59.700
التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ كل علامة عبدالله بن عبدالرحمن بن جاسر التميمي عبدالله بن عبدالرحمن ابن جاسر التميمي يكنى بابي عبد الرحمن ويعرف بابن جاسر نسبة

28
00:09:59.700 --> 00:10:29.700
الى جده الادنى الذي اسمه جاسر او جد له اعلى اسمه جاسر. فاسمه جاسر متكرر في عمود نسبه والمقصد الثاني تاريخ مولده ولد رحمه الله في المحرم الحرام سنة ثلاثة عشرة وثلاثمائة والف. والمقصد الثالث تاريخ وفاته توفي

29
00:10:29.700 --> 00:10:59.700
رحمه الله في العاشر من شهر صفر في السنة الاولى من هذا القرن اي في سنة احدى واربع مئة والف وله من العمر تسع وثمانون سنة شهر تقريبا فرحمه الله رحمة واسعة. والمقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

30
00:10:59.700 --> 00:11:29.700
المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب رسالة في وجوب السمع والطاعة لولي امر المسلمين وان جار ما لم يأمر بمعصية فهو الاسم الذي طبع بها به الكتاب عن نسخته الخطية التي هي بخط مصنفه. والمقصد الثاني

31
00:11:29.700 --> 00:12:09.700
بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب تحقيق وجوب السمع والطاعة لولي امر مسلمين اي من ولي الحكم والسلطنة فيهم. وان اقترن به مستقبحان احدهما الظلم والاخر الامر بالمعصية هو ان ظلم بقيت اصل طاعته. وان امر بمعصية بقيت طاعته العامة

32
00:12:09.700 --> 00:12:29.700
ولم يطع في هذه المعصية لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عوف بن مالك في صحيح مسلم لما ذكرها هذا فكره عمله. ولا تنزعوا يدا من طاعة. فاراد المصنف الرد على طائفة

33
00:12:29.700 --> 00:12:59.700
طائفتين الطائفة الاولى التي تخص وجوب السمع والطاعة بالصالحين. فهو خلاف مدلول الشرع من انه يطاع له ويسمع وان كان ظالما. والاخر الرد على من اوجب السمع والطاعة مطلقا فان السمع والطاعة في الشرع مخصوصان بالطاعة في المعروف. فاذا امر بمعصية

34
00:12:59.700 --> 00:13:29.700
لم يطع فيها. وهذا الاصل عند اهل السنة متعلقه ولي الامر المسلم. لا ولي الامر الكافر فالكافر لا تكون طاعته لذاته. وانما باعتبار المصالح والمفاسد. وعدم التفريق بينهما اوقع الخلط في المسألة. فجعل من الناس من يقرر السمع والطاعة لمن كفر باعتبار كونه وليا

35
00:13:29.700 --> 00:13:59.700
امر وهذا غلط فان السمع والطاعة حينئذ انما تكون تبعا للمصالح والمفاسد. لا باعتبار كونها اصلا اذا كما يكون لولي الامر المسلم. والمقصد الثالث توضيح منهجه جعل المصنف فهذا جعل المصنف هذا الكتاب مقسوما ثلاثة اقسام. فالقسم الاول المقدمة. والقسم

36
00:13:59.700 --> 00:14:29.700
الثاني فصل في وجوب السمع والطاعة. لولي الامر وان جار الم يأمر بمعصية؟ والثالث فصل في امر الجهاد. وان الاخذ به والدخول فيه معلق بولي الامر فله الاذن والمنع. وبنى المصنف

37
00:14:29.700 --> 00:14:59.700
هذه الاقسام الثلاثة على نصب الادلة والنقل عن الاجلة. فالكتاب مع وجازته مملوء دلائل القرآن والسنة وهي مقرونة بالنقل عن الاجلة. كابن تيمية الحفيد وابي عبدالله ابن القيم وبالفضل ابن حجر وعلماء الدعوة الاصلاحية في نجد وغيرها. نعم

38
00:14:59.700 --> 00:15:19.700
احسن الله اليكم. قال الشيخ العلامة الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن جاسر رحمه الله في رسالة له في وجوب السمع والطاعات لولي امر المسلمين وان جار ما لم يأمر بمعصية. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. الحمد لله الذي بعث

39
00:15:19.700 --> 00:15:39.700
بالاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياتهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبلنا في ضلال مبين. ويسر لهم من معالم الدين ومواهب اليقين ما فضلهم به واصطفاهم على العالمين وفتح لهم من حقائق المعارف ومعارف الحقائق ما امتازوا به على من قبلهم من سائر الامم الماضي. واشهد

40
00:15:39.700 --> 00:15:59.700
وان لا اله الا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله وخليله الصادق الامين. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه والتابعين وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم

41
00:15:59.700 --> 00:16:19.700
مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانه وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون الى

42
00:16:19.700 --> 00:16:39.700
يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. قال بعض المفسرين تبيض وجوه عن السنة والائتلاف وتسود وجوه اهل الفرقة والاختلاف. قال شيخ الاسلامي رحمه الله في المنهج في على هذه الايات فالله تعالى قد امر المؤمنين كلهم ان يعتصموا بحبله جميعا ولا يتفرقوا وقد فسر حبله بكتابه وبدينه وبالاسلام

43
00:16:39.700 --> 00:16:59.700
بامره وبعهده وبطاعته وبالجماعة. وكل هذه منقولة عن الصحابة والتابعين لهم باحسان وكلها صحيحة. فان القرآن يأمر بدين الاسلام وعهده وامره وطاعته والاعتصام به جميعا انما يكون في الجماعة ودين الاسلام حقيقته الاخلاص لله. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله

44
00:16:59.700 --> 00:17:19.700
واله وسلم انه قال ان الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله امركم انتهى فقد كان شعار اهل الجاهلية ودينهم الفرقة ويرون السمع والطاعة التي هي سبب الائتلاف مهانة ورثالة فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى

45
00:17:19.700 --> 00:17:39.700
ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. ومن شعارهم ان مخالفة ولي الامر وعدم الانقياد له فضيلة وبعضهم يجعله دينه. فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم وامرهم بالصبر على جور الولاة والسمع والطاعة لهم وغلظ في ذلك وابدا

46
00:17:39.700 --> 00:17:59.700
ونذكرها هنا فصلين الفصل الاول في وجوب السمع والطاعة لولاة الامور والنصح لهم وترك الخروج عليهم ولو عصوا معصية لا تجب الكفر والخروج من الاسلام والفصل الثاني في امر الجهاد وهل لاحد من الرعية الافتيات بجهاد او غيره بغير اذن ولي الامر ام لا؟ فنقول وبالله التوفيق

47
00:17:59.700 --> 00:18:29.700
هذا هو القسم الاول من الكتاب المشتمل على مقدمته. اذ لما فرغ المصنف من ديباجتها وطأ ممهدا لما قصده بذكر ايات جوامع اتبعها بحديث جامع اخر. فذكر قول الله قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. الى قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. ثم ذكر ما جاء

48
00:18:29.700 --> 00:18:49.700
عن بعض المفسرين واقدمهم ما يروى عن ابن عباس وغيره عند اللالكائي تبيض وجوه اهل السنة ائتلاف وتستود وجوه اهل الفرقة والاختلاف. وهذا بعض افراد ما يندرج فيما يحصل به الاسوداد والابيض

49
00:18:49.700 --> 00:19:09.700
واحسن الاقوال في ذلك اجمعها. وهو انه تسود وجوه اهل الايمان انه تبيض وجوه اهل الايمان وتسود وجوه اهل الكفر وهو من قول عن ابي ابن كعب باسناد حسن واختاره ابو جعفر ابن جرير في تفسير

50
00:19:09.700 --> 00:19:29.700
والمذكور هنا من افراده. فان السنة والائتلاف من شعار اهل الاسلام. وان البدعة والاختلاف من شعار اهل الكفر ثم ذكر كلاما ابن تيمية الحفيد في بيان معنى ما امرنا به من الاعتصام بحبل الله

51
00:19:29.700 --> 00:19:49.700
هل هو دينه او كتابه او رسوله صلى الله عليه وسلم الى غير ما ذكر من تلك المعاني؟ التي يصدق بعضها بعضا فكلها افراد من اصل عام. وهذا يقع في تفاسير السلف انهم يخبرون عن الشيء ببعض افراده في

52
00:19:49.700 --> 00:20:09.700
هذا شيئا ويذكر ذاك شيئا اخر. فيذكر هذا مثلا ان المأمور بالاعتصام به هو القرآن. ويذكر هذا ان المأمور الاعتصام به هو الرسول صلى الله عليه وسلم. ويذكر ثالث ان المأمور بالاعتصام به هو الدين. وهذه الثلاثة وغيرها متلازمة

53
00:20:09.700 --> 00:20:29.700
فان من اعتصم بالقرآن اعتصم باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن اعتصم بالقرآن او برسول الله صلى الله عليه وسلم اعتصم بدين الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ان الله

54
00:20:29.700 --> 00:20:49.700
لكم ثلاثا وذكر منها وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. ثم اتبعها ببيان ان طاعة ولي الامر والسمع له من شعار اهل الاسلام الذي خالفوا به اهل الجاهلية. فان اهل الجاهلية كانوا

55
00:20:49.700 --> 00:21:09.700
ان اكون من السمع والطاعة لامرائهم. ويتفرقون عنها. ذكر هذا امام الدعوة في صدر كتابه مسائل الجاهلية في المسألة الثانية والثالثة. ثم ذكر المصنف انه يرشد الى اقامة هذا الاصل ببيان فصلين

56
00:21:09.700 --> 00:21:29.700
جامعين لمقاصد ما ذكر. نعم. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى فنقول وبالله التوفيق الفصل الاول في وجوب السمع والطاعة قاتل ولي الامر قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم الاية وقوله تعالى فاتقوا الله ما

57
00:21:29.700 --> 00:21:49.700
هانتوما سمعوا واطيعوا وقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. واما الاحاديث فالاول عن الارباط بن سارية رضي الله عنه انه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجنت من القلوب وذرفت من العيون. فقلنا يا رسول الله كأن موعظة مودع فاوصناه. قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر

58
00:21:49.700 --> 00:22:09.700
فانه من يعيش منكم بس يا اختي نافا كثيرا. فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عرضوا علي بالنواجز واياكم ومحدثات الامور. فان كل بدعة ان ضلالا. رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح. قال ابن رجب رحمه الله فهاتان الكلمتان يجمعان سعادة الدنيا والاخرة

59
00:22:09.700 --> 00:22:29.700
اما التقوى فهي كافلة سعادة الدنيا والاخرة لمن تمسك بها. وهي وصية الله للاولين والاخرين. كما قال تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا كتاب من قدركم واياكم ان اتقوا الله. واما السمع والطاعة لولاة امور المسلمين. ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم

60
00:22:29.700 --> 00:22:39.700
وبها يستعينون على اظهار دينهم وطاعة ربهم كما قال علي رضي الله عنه ان الناس لا يصلحهم الا امام بر او فاجر. ان كان فاجرا عبد المؤمن فيه ربه وحمد

61
00:22:39.700 --> 00:22:59.700
انا الفاجر فيه الى وحمل الفاجر فيه الى اجله. وقال الحسن في الامراء هم يلون من امورنا خمسة الجمعة والجماعة والعيد والصغر والحدود والله ما يستقيم الدين الا بهم وان جاروا وظلموا والله لما يصلح الله بما اكثر مما يفسدون. مع والله ان طاعتهم لغيظ وان فرقتهم

62
00:22:59.700 --> 00:23:19.700
كفر انتهى. الحديث الثاني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا. من كره من اميره شيئا فليصبر. فانه من خرج من السلطان قيد شبر قيد شبر مات ميتة جاهل رواه البخاري ومسلم ووقع عند مسلم فانه ليس احد من الناس يخرج من السلطان الى اخره. وفي الرواية الثانية من فارق الجماعة قال ابن ابي جمرة المراد

63
00:23:19.700 --> 00:23:39.700
مفارقة السعي في حل عقد البيئة التي حصلت لذلك الامير ولو بادنى شيء. فكنا عنها بمقدار الشبر لان لان الاخذ في ذلك يؤول الى سفك الدماء بغير حق الحافظ في الفتح. الحديث الثالث عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه من النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من خلا يدا من طاعة لقي الله ولا حجة له. ومن مات

64
00:23:39.700 --> 00:23:59.700
ليس في عنقه بيعة وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. الحديث الرابع للحارث بن الحارث الاشعري رضي الله عنه مرفوعا. من فارق الجماعة فكأنما خلع ربطة الاسلام من عنقه اخرجه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان قال ابن بطال في الحديث حجة في ترك الخروج عن السلطان والوجار وقد اجمع

65
00:23:59.700 --> 00:24:19.700
على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد والجهاد على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه. وان طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وحجة ماذا الخبر وغيره مما يساعده. ولم يستثنوا من ذلك الا اذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعة بذلك بل تجب مجاهدة

66
00:24:19.700 --> 00:24:39.700
لمن قدر عليها انتهى. الحديث الخامس عن جنادة ابن ابي امية انه قال دخلنا على عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وهو مريض. فقلنا اصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما اخذ علينا ان بايع عنان السمع والطاعة في منشطنا

67
00:24:39.700 --> 00:24:59.700
ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا والا ننازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. رواه البخاري قوله عثرة علينا المراد ان طواعيتهم لمن يتولى عليهم لا يتوقف على ايصال حقوقهم بل عليهم الطاعات ولو منعهم حقهم. قاله الحافظ رحمه الله

68
00:24:59.700 --> 00:25:09.700
قولوا الا ان ترى كفرا بواحا قال الخطاب يعني ظاهرا بادية. من قولهم باح بالشيء يبوح به بوحا وبواحا اذا اذاعه واظهره. قوله عندكم من الله فيه برهان اي نص اية او

69
00:25:09.700 --> 00:25:29.700
خبر صحيح لا يحتمل التأويل ومقتضاه وانه لا يجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل. الحديث السادس قوله صلى الله عليه وسلم لا اسلام الا بجماعة ولا جماعة الا بسمع وطاعة. فليتأمل من اراد نجاة نفسه هذا الشنط الذي لا يوجد الاسلام الا به

70
00:25:29.700 --> 00:25:49.700
الحديث السابع عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا ستكون ائمة لا يهتدون بهدي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس. قلت يا رسول الله كيف اصنع ان ادركني ذلك؟ قال تسمع وتطيع الامير وان ضرب ظهرك وان اخذ مالك رواه مسلم

71
00:25:49.700 --> 00:26:09.700
الحديث الثامن عن ارفجت الاشياء مرفوعا عن ارفجة الاشيعي رضي الله عنه مرفوعا من اتاكم امركم جميعا على رجل واحد يريد ان يشق انصاكم ان يفرق جماعة فاقتلوه رواه مسلم. الحديث التاسع عن عمر رضي الله عنه انه قال كنا في سفر فنزلنا منزلا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصلاة

72
00:26:09.700 --> 00:26:29.700
جامع فاجتمعنا فقال انه لم يكن نبي قبله الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم من شر ما يعلمه لهم. وان هذه جعل الله عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها. وتجيء الفتنة يردف بعضها بعضا. فيقول المؤمن هذه

73
00:26:29.700 --> 00:26:49.700
ثم تنكشف وتجيء الفتنة ما يرقق بعضها بعضا فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأتيه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأت للناس الذي يحب ان يؤتى ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ان استطاع. فان جاء احد ينازعه فاضربوا عنق الاخر. الحديث ناشر معاذ ابن جبل رضي الله عنه مرفوعا

74
00:26:49.700 --> 00:27:09.700
الغزو غزوان فمن ابتغى وجه الله وطاع الامام وانفق الكلمة وياسر الشريك فان نومه نبهته اجر كله واما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصب الامام وافسد في الارض فانه لن يرجع بالكفاف. رواه ابو داوود والنسائي. الحديث الحادي عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. على المرء المسلم

75
00:27:09.700 --> 00:27:29.700
والطاعات فيما احب وكره الا ان الا ان يؤمر بمعصية. فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. الحديث الثاني عشر عن علي رضي الله عنه انه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وامر عليهم رجلا من الانصار وامرهم ان يطيعوا فغضب عليهم وقال اليس قد امر النبي صلى الله عليه وسلم ان تطيعوني

76
00:27:29.700 --> 00:27:39.700
قال قد عزمت عليكم لما جمعتم حطما وانقذتم نارا ثم دخلتم فيها فجمعوا حطبا وانقذوا نارا فلما هموا بالدخول قاموا ينظر بعضهم الى بعض فقال بعضهم ان مات بين النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:27:39.700 --> 00:27:59.700
فرارا من النار افندخلها فبينما هم كذلك اذ خمدت النار والسكن غضب فذكر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو ما خرجوا منها ابدا انما الطاعة في المعروف. رواه البخاري. وقد قيل انه لم يقصد دخولهم النار حقيقة وانما اشار لهم بذلك الى ان طاعة

78
00:27:59.700 --> 00:28:19.700
امير واجبة ومن ترك الواجب دخل النار فاذا شق عليكم دخول هذه النار فكيف بالنار الكبرى وكأن قصده انه لو رأى منهم الجد في ولوجها لما الحديث الثالث عشر عن ابي سلمة عبدالرحمن انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اطاعني فقد اطاع الله

79
00:28:19.700 --> 00:28:39.700
ومن عصاني فقد عصى الله ومن اطاعني فقد اطاعني ومن عصى اميني فقد عصاني رواه البخاري. قال الحافظ وكأن الحكمة في تخصيص اميني بالذكر انه والمراد وقت الخطاب ولانه سبب ورود الحديث. واما الحكم في العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. ووقع في رواية همام ايضا. ومن يطع الامير فقد اطاع

80
00:28:39.700 --> 00:28:59.700
ومن يعصي الامير فقد عصاني بصيغة المضارعة وهو داخل في ارادة تعميم من خوطب ومن جاء من بعد ذلك. وفي الحديث وجوب طاعة ولاة اموري وهي مقيدة بغير الامر بالمعصية والحكمة بالامر بطاعتهم والمحافظة على اتفاق الكلمة لما في الافتراق من الفساد. قاله ابن حجر. الحديث الرابع عشر

81
00:28:59.700 --> 00:29:09.700
الحديث الرابع عشر عن ابي رقية تميم بن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قالها ثلاثة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال

82
00:29:09.700 --> 00:29:29.700
الله عز وجل ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامة رواه مسلم. وهذا احد الاحاديث التي يدور عليها الفقه وذكر محمد بن اسلم الطوسي وانه احد ارباع الدين. اخرجه الطبراني من حديث حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لا

83
00:29:29.700 --> 00:29:49.700
لا يهتموا بامر المسلمين فليس منهم ومن لم يمسي ويصبح ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولامامه ولعامة المسلمين فليس منهم نصيحة لله تعالى صحة الاعتقاد في وحدانية واخلاص النية بعبادته. والنصيحة لكتاب الايمان بما فيه والعمل بما فيه. والنصيحة لرسوله

84
00:29:49.700 --> 00:30:09.700
التصديق في نبوته وبذل الطاعة له فيما امر به ونهى عنه. والنصيحة لائمة المسلمين حب صلاحهم ورشدهم وعدنهم وحب اجتماعهم الامة عليهم وكراهة افتراق الامة عليهم والتدين بطاعة في طاعة الله عز وجل ومعاونتهم على الحق. وطاعتهم وتذكيرهم به وتنبيههم في نفق ولطف

85
00:30:09.700 --> 00:30:29.700
جانبت الوثوب عليهم والدعاء لهم بالتوفيق. والنصيحة لعامة المسلمين ان يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ويشفق ويشفق عليه ويرحم صغيرهم ويوقر كبيرهم ويحزن لحزنهم ويفرحان فرحم ان ضره ذلك بدنياه كرخص اسعارهم وان كان في ذلك فوات ربح ما يبيع من تجارته

86
00:30:29.700 --> 00:30:49.700
ذلك جميع ما يضرهم عامة ويحب ما يصلحهم والفتهم ودوام النعم عليهم ونصرهم على عدوهم ودفع كل اذى ومكروه عنهم. قاله ابن رجب رحمه الله وتعالى. الحديث الخامس عشر عن جبير بن مطعم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بالخيف من منى ثلاث لا

87
00:30:49.700 --> 00:31:09.700
علينا ان قلب امرئ مسلم اخلاص العمل لله تعالى ومناصحة ولاة الامور ولزوم جماعة المسلمين. الحديث السادس عشر عن حذيفة تم اليمان رضي الله عنه انه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسلم عن الشر مخافة ان يدركني. فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية

88
00:31:09.700 --> 00:31:19.700
فجاءنا الله بهذا الخير فمن بعد هذا الخير شر؟ قال لا ان قلت وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه؟ قال قوم يهدون بيهد غير يهدي تعرف ومنهم

89
00:31:19.700 --> 00:31:39.700
وتنكرني قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على ابواب جهنم وان اجابهم اليها قذفهم فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا. قال هم من جلدتنا بالسنتنا اي من قومنا ومن اهل نزاننا ومن قال اي من قومنا ومن اهل لساننا وملتنا قلت وما تأمرني ان ادركني ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين

90
00:31:39.700 --> 00:31:59.700
واما ما قلت فان لم تكن لهم جماعة ولا امام. قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض باصن شجرة حتى يدركك الموت وانت على اذانك رواه البخاري قوله صلى الله عليه وسلم وفيه دخل وهو الحقد وقيل ادخن وقيل فساد في القلب ومعنى الثلاثة متقارب. قوله وامتعنا ذلك اي ان عضه وكناية عن لزوم جماعة المسلمين

91
00:31:59.700 --> 00:32:19.700
وطاعة سلطانهم ولو عصوا. قال البيضاوي المعنى اذا لم يكن في الارض خليفة فعليك بنزله. والصبر على تحمل شدة الزمان. قوله اي من قوم او من اهل لساننا وملتنا فيه اشارت الى انهم من العرب. قال القاضي انهم في الظاهر على ملتنا وفي الباطن مخالفون. قال ابن حجر رحمه الله المراد بالدعاة

92
00:32:19.700 --> 00:32:39.700
ابواب جهنم من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم والى ذلك الاشارة بقوله الزم جماعة المسلمين وامامهم يعني ولو جار ويوضح ذلك رواية ابي الاسود ولو ظهرك واخذ مالك وكان مثل وكان مثل ذلك كثيرا في مرة الحجاج ونحو انتهى من الفتح. قال ابن بطال وفيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب نزول جماعة المسلمين

93
00:32:39.700 --> 00:32:49.700
ترك الخروج على ائمة الجور لانه وصف الطائفة الاخيرة بانهم دعاة على ابواب جهنم ولم يقل فيهم تعنف وتنكر كما قال في الاولين كما قال في الاولين وهم لا يكون كذلك

94
00:32:49.700 --> 00:33:09.700
ذلك الا وهم على غير حق وامر مع ذلك بلزوم الجماعة. قال ابو جعفر ابن جرير الطبري اختلف من هذا الامر في الجماعة. فقال قوم يلي الوجوب والجمعة السواد الاعظم ثم ساقها محمد بن سيرين الى نبي مسعود رضي الله عنه انه وصى من سأله لما قتل عثمان عليك بالجماعة فان الله لم يكن ليجمع امة محمد

95
00:33:09.700 --> 00:33:29.700
على ضلالة. وقال قومنا المراد بالجماعة الصحابة دون من باعدهم. وقال قومنا المراد بهم اهل العلم فان الله جعلهم حجة على الخلق والناس تبع لهم في امر الدين. قال الطبري والصواب ان المراد من الخبر لزوم جماعة الذين في طاعة من اجتمعوا على تأمينه. فمن نكث بيعة

96
00:33:29.700 --> 00:33:49.700
وخرج عن الجماعة قال فهو في الحديث انه متى؟ قال وفي الحديث انه متى لم يكن للناس امام فافترق الناس احزابا فلا يتبع فلا يتبع احدا في الفرقة ويعتزل جميعا استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر. انتهى. قال الحافظ ابن حجر ويؤخذ من ذلك الحديث. ذم من جعل للدين اصلا خلاف الكتاب والسنة

97
00:33:49.700 --> 00:34:09.700
وجعلهما فرعا لذلك الاصل الذي ابتدعوه. وفيه وجوب رد الباطن وكل ما خالف الهدي النبوي ولو قاله من قال من رفيع او وضيع انتهى. الحديث السابع عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يرضى لكم ثلاثا يرضى لكم

98
00:34:09.700 --> 00:34:29.700
ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله امركم. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولم يقع خلل في دين الناس او دنياهم الا من الاخلال بهذه الوصية. قال الصديق بن حسن واما عزل الامام بالغش فلا ريب ان

99
00:34:29.700 --> 00:34:49.700
ان الامام مع فلا ريب ان الامام عبد من عباد الله طاعته كطاعته ومعصيته كمعصيته والتوبة تمحو الحوبة والله يحب التوابين فاذا وجدت منه معصية توجب فسق او لا توجبه. وجبت عليه التوبة عنها. واما انها تؤثر في بطلان ولايته فلا. ومن ادعى ذلك فعليه الدليل. ويعبد ما ذكرناه ما ورد من الاحاديث الصحيحة

100
00:34:49.700 --> 00:35:09.700
المتواترة المقتضية لوجوب طاعة الائمة ما اقاموا الصلاة ويعتقد ما ذكرناه ما ورد من الاحاديث الصحيحة المتواترة المقتضية لوجوب طاعة الائمة ما اقاموا الصلاة وتحريم نزايد الرعية من الطاعة ما لم يروا كفرا بواحا وليس مال الامامة والسلطنة الا وجوب طاعتهم وليس مال الامامة والسلطنة الا وجوب طاعة وتحريم

101
00:35:09.700 --> 00:35:29.700
معصيته فمهما كان ذلك ثابتا فهي ثابتة لم تبطل والله اعلم انتهى. الحديث الثامن عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله وسلم انه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة او يدعو الى

102
00:35:29.700 --> 00:35:49.700
عاصمتنا وينصره عصبة فقتل ففتنة الجاهلية. ومن خرج على امة يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي من يد عهد عهد فليس مني ولست منه. الحديث التاسع عشر في حديث الحارث الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وامركم بخمس الله امرني

103
00:35:49.700 --> 00:36:09.700
السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة. فان من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع نفقة الاسلام من عنقه. قال الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبدالرحمن من الشيخ حسن ابن شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى وهذه الخمس المذكورة من حديث الحق بعض من الاركان الاسلامية التي لا يستقيم بناء ولا يستقر

104
00:36:09.700 --> 00:36:29.700
خلافا لما كانت عليه الجاهلية من ترك الجماعة والسمع والطاعة انتهى. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في السياسة الشرعية يجب ان يعرف فيجب ان يعرف ان ولاية امور الناس من اعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا للدنيا الا بها فان بني ادم لا تتم مصلحة الا بالاجتماع لحاجة بعض

105
00:36:29.700 --> 00:36:49.700
لبعض ولابد له عند الاجتماع من الرأس الى ان قال فان الله تعالى اوجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك الا بقوة وامارة وكذلك سائر ما الله تعالى من الجهاد والعدل واقامة الحج والجمع والاعياد ونصر المظلوم واقامة الحدود. لا تتم الا بالقوة والامارة. ولهذا روي ان السلطان ظل الله في الارض

106
00:36:49.700 --> 00:37:09.700
ويقال ستون سنة من امام جائر اصلحوا من ليلة واحدة بلا سلطان. والتجربة تبين ذلك. ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض والامام احمد ابن حنبل وغيره ما يقولون لو كان لنا من لو كان لنا دعوة مستجابة لصرفناها لولي الامر او لدعونا بها للسلطان الى ان قال فالواجب اتخاذ

107
00:37:09.700 --> 00:37:29.700
الامارة دينا وقربة يتقرب بها الى الله فان التقرب اليه في اقرب طاعته وطاعة رسوله من افضل القنوبات. وانما يفسد فيها حال اكثر الناس الابتغاء الابتغاء الرئاسة والمال بها انتهى كلام شيخ الاسلام. اذا فهم ما تقدم من نصوص قرآنية والاحاديث النبوية وكلام العلماء المحققين في وجوب السمع والطاعة

108
00:37:29.700 --> 00:37:49.700
ولي الامر وتحريم المنازعات والخروج عليه وان المصالح الدينية والدنيوية انتظام لها الا بالامامة والجماعة. تبين ان الخروج عن طاعة ولي الامر والافتيات عليه او غير معصية ومشاقة لله ورسوله. ومخالفة لما نهي عن السنة والجماعة ودخول في طريقتين البدع والشناعة وان حسن قصد فاعل

109
00:37:49.700 --> 00:38:09.700
وان حسن وان حسن قصد فاعل ذلك. واما واما ما قد يقع من بعض ولاة الامور. واما ما قد يقع من بعض ولاة الامور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج من الاسلام. فالواجب فيها مناصحة على الوجه الشرعي برفق واتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في

110
00:38:09.700 --> 00:38:29.700
مجالسي ومجامع الناس فان من شن عليهم في المجالس ومجامع الناس يعتقد ان ذلك من انكار منكر واجب انكاره على العباد. فقد غلط غلطا فاحشا وجهل جهلا لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من مفاسد عظام في الدين والدنيا كما يعرف ذلك من نور الله قلبه وعرف طريقة السلف الصالح وائمة الدين انتهى. قال ابن القيم رحمه الله

111
00:38:29.700 --> 00:38:39.700
الله تعالى المثال الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم شرع للامة ايجابا انكار منكر ان يحصل بانكار من المعروف ما يحبه الله ورسوله. فاذا كان انكار المنكر استلزموا او اكبر منه وابغض الى الله

112
00:38:39.700 --> 00:38:59.700
الله ورسوله فانه لا يسوق انكاره وان كان الله يبغضه ويمقت اهله وهذا كالانكار على الملوك والمولات بخروج عليهم فانه اساس كل شر وفتنة الى اخر الدهر وقد استأذن الصحابة رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الامراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها قالوا افلا نقاتلهم

113
00:38:59.700 --> 00:39:19.700
فقال لا ما اقاموا الصلاة وقال من رأى من اميره ما يكره فليصبر ولا ينزعن يدا من طاعة ومن تأمل ما جرى على الاسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من اضاعة هذا الاصل وعدم الصبر على منكر طلب ازالته فتولد منه ما هو اكبر منه. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى وقال في شرح

114
00:39:19.700 --> 00:39:39.700
الاداب التنبيه الثالث لا ينبغي لاحد ان ينكران السلطان الا وعظا وتخويفا له وتحذيرا من العاقبة في الدنيا والاخرة. قال القاضي ابو يعلى ويحرم بغير ذلك. قال حنبل اجتمع فقهاء بغداد في اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق الى ابي عبدالله يعني احمد بن حنبل وقالوا له ان الامر قد تفاقم وفشى ويعنون اظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك ولا نرضى

115
00:39:39.700 --> 00:39:59.700
وبامارة وسلطانه فنظرا في ذلك وقال عليكم بالانكار بقلوبكم ولا تخلو يدا من طاعة ولا ولا تشقوا انسى المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين ما وانظروا في عاقبة امركم واصبروا حتى يستريح بض ويستراح من فاجه وقال ليس هذا صوابا يعني نزعوا ايديهم من طاعته هذا خلاف

116
00:39:59.700 --> 00:40:19.700
وقال المروذي وسمعت ابا عبد الله عن احمد بن حنبل يأمر بكفي عن الامراء وينكر خروج انكارا شديدا. وقال في رواية اسماعيل ابن سعيد الكف ان يجب الكف انا نجد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما صلوا ما صلوا فلا فلا تنزع يدا من طاعتهم مدة دوامهم يصلون. قال الامام عبد الله ابن مبارك رضي الله عنه ان

117
00:40:19.700 --> 00:40:39.700
حبل الله فاعتصموا ان الجماعة حبل الله فاعتصموا منه بعروته المثقال من دانا. كم يدفع الله بالسلطان معضلة في ديننا رحمة من ودنيانا لولا الخلافة لم تأمن لنا سبل لولا الخلافة لم تؤمن لنا سبل وكان اضعفنا نهبا او كان اضعفنا نهبا

118
00:40:39.700 --> 00:40:59.700
قال الامام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله الجائز من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاما تخشين القول نحو يا ظالم من لا يخاف الله فان كان ذلك يحرك فتنة يتعدى شرها يتعدى شرها الى الغير لم يجز وان لم يخف الا على نفسه فهو جاهز عند جمهور العلماء. قال والذي اراه المنع من ذلك لان المقصود

119
00:40:59.700 --> 00:41:19.700
عليه اي حمله السلطان على ان يبسط يده في التعدي يعني اكثر من فعل المنكر الذي قصد ازالته وتمامه فيه. قال السفاري في شرح العقيدة ولا غنى لملة الاسلام عن اقامة امام فهو فرض كفاية اذ فيه جلب منافع لا تحصى ودفع مضار لا تستقصى وكل ما كان كذلك فهو واجب فان جلب

120
00:41:19.700 --> 00:41:39.700
المنافع ودفع المضار المترتبة على الامام تكاد تلحق بالضرورات بل بالمشاهدة بشهادة ما نراه من الفتن والفساد وانفصام امور بمجرد موت وان لم يكن على ما ينبغي من الصلاح والسداد الى ان قال فان عقدت لاكثر فان عقدت لاكثر من واحد فهي للاول

121
00:41:39.700 --> 00:41:59.700
ان فسق الامام بعد العدالة مقارنة للعقد لم ينعزل على الاصح الاشهر. ولا تشترون العصمة بحال من الاحوال خلافا للرافضة. وقال في الكلام على فرق اهل ضلال الثالثة الازارقة. اتباعنا في ابن عبد الله الازرق الخانجي. ومن اراءهم ان من لم يقل برأيهم انه كافر وتستحل وتستحل دمه

122
00:41:59.700 --> 00:42:09.700
القاعدة عن القتال ويتبرأون ممن قعد عنهم او ان من ارتكب كبيرة خرج من الاسلام وكان مخلدا في النار. الفرقة الرابعة النجدية اتباع نجدة ابن عامر الحنفي قالوا لا حاجة الى

123
00:42:09.700 --> 00:42:29.700
الامام ويجوز نصبه ووافقوا الازارقة في التكفير الى ان قال قبله ولما قيل لعلي رضي الله عنه بعد قتال الخوارج الحمد لله الذي راح منهم العباد. قال كلا والذي نفسي بيده ان منهم لفي اصلاب الرجال. وان منهم لمن يكون مع الدجال. انتهى كلام

124
00:42:29.700 --> 00:42:49.700
سفاريني اذا تقرر ذلك فليعلم ان امام المسلمين تجب طاعته على رعيته فيما اوجب الله من الحقوق فمن ذلك امر الجهاد ومحاربة كفار ومصالحتهم ضد ذمتي معهم فان هذه الامور من حقوق العناية. وليس لاحد راعية افتيات ان يتراضون في ذلك. فان مبنى هذه الامور على النظر في مصالح المسلمين

125
00:42:49.700 --> 00:43:09.700
العامة والخاصة هذا النظر ممكن الى ولي الامر. وعليه في ذلك تقوى الله وبذل الجهد في النظر. بما هو الاصلح للاسلام والمسلمين. ومشاورة اهل الدين والرأي والنصح من للمسلمين ويجب عليه النصح لرعيته والشفقة عليهم والرفق بهم والنظر في جمع ما تنتظم به مصالح دينهم ودنياهم من حماية حوزة الاسلام والذب عنها

126
00:43:09.700 --> 00:43:29.700
واقامة الهدر بينهم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واداء الحقوق اللازمة الى مستحقيها. فان قصران القيام ببعض الواجب فليس لاحد من الرعية ان ينازعوا الامر من اجل لذلك كما ثبتت في ذلك الاحاديث عنه صلى الله عليه وسلم بوجوب السمع والطاعات والوفاء بالبيعة الا ان ترى كفرا بواحا عندكم من الله في برهان انتهى. وفي البخاري باب قول باب

127
00:43:29.700 --> 00:43:39.700
قول النبي صلى الله عليه وسلم هلاك امتي على يدي اميمة سفى ثم ساق بسند عامر ابن يحيى انه قال اخبرني جدي قال كنت جالسا مع ابي هريرة رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله

128
00:43:39.700 --> 00:43:59.700
الله عليه وسلم ومعنا مروان قال ابو هريرة سمعت الصادق المصدوق رضي الله سمعت الصادق المصدوق يقول هلكت امتي على يدي وغيرمة من قريش فقال والو لعنة الله عليهم غلمة. قال ابو هريرة رشيد ان يقول بني فلان وبني فلان الا فاعل. قال ابن بطال. وفي هذا الحديث ايضا حجة اهل ما تقدم من ترك القيام على السلطان

129
00:43:59.700 --> 00:44:19.700
لانه صلى الله عليه وسلم لما اعلم ابا هريرة باسمائه واسماء اباهم ولم يأمروا بخروجانهم مع اخبار ان هلاك الامة على ايديهم لكون الخروج في الهلاك واقرب الى الاستئصال من طاعة فاختار اخف المفسدتين وايسر الامرين انتهى. وفي البخاري باب لا يأتي الزمان الذي بعده شر منه

130
00:44:19.700 --> 00:44:29.700
حدثنا محمد بن يوسف فقال حدثنا سفيان عن الزبير بن عدي انه قال اتينا انس بن مالك فشكون اليه ما يلقون من الحجاج فقال اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا الذي بعده شر منه حتى

131
00:44:29.700 --> 00:44:39.700
ربكم سمعتم من نبيكم صلى الله عليه وسلم. فانظر كيف امرهم انس رضي الله عنه بالصبر عليهم ولم يقل اخرجوا عليه. ولا قال انزعوا يدا من طاعة العلم رضي الله عنه بما يؤول اليه

132
00:44:39.700 --> 00:44:49.700
ذلك من فساد والله اعلم. وفي البخاري لما خلع اهل المدينة يزيد ابن معاوية جمع بنو عمر حشمه وولده فقال اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لكل

133
00:44:49.700 --> 00:44:59.700
لواء يوم القيامة وانا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله واني لا اعلم قدرا اعظم من ان يبايع رجل على بين الله ورسله ثم ينصب له القتال واني

134
00:44:59.700 --> 00:45:09.700
لا يعلم احدا منكم خلع ولا بائع في هذا الامر لكانت الفيصل بيني وبينه. فتأمل حديث ابن عمر رضي الله عنه انكار عن المدينة خلع يزيد. وان فعلهم هذا من اعظم الغدر

135
00:45:09.700 --> 00:45:19.700
ففي وجوب طاعة الامام الذين اخذت لهم البيعة والمنام من الخروجان ولو جار في حكمه وانه لا ينخلع بالفسق. مع ان يزيد ابن معاوية لا يحب. قال صالح ابن الامام احمد ابن

136
00:45:19.700 --> 00:45:39.700
قلت لابي ان اقواما يقولون انهم يحبون يزيد. قال يا بني وهل يحب يزيد؟ وهل يحب وهل يحب يزيد احد؟ وهل يحب يزيد احد يؤمن بالله واليوم الاخر وان يحب ان يزيد احد يؤمن بالله واليوم الاخر. وروي عن الامام احمد انه قيل له تكتب الحديث عن يزيد ابن معاوية؟ قال لا ولا كرامة. اوليس هو الذي فعل باهل المدينة

137
00:45:39.700 --> 00:45:49.700
بما فعل انتهى واما ما فعل بين المدينة فانهم لما نكثوا بياعته وجهز اليهم جيشا مع مسلمة بن عقبة المرين وامرهم ان يدعوهم ثلاثة فان رجعوا الا فقتلوا اذا ظهرت فابى فاذا

138
00:45:49.700 --> 00:46:09.700
فابحال عسكري ثلاثة المكفوف عنهم فتوجه اليهم فحاربوه فلما وقعت الواقعة انهزم اهل المدينة فدخل وباحا اسكن ثلاثة فصار عسكر في المدينة النبوية ثلاثا يقتلون وينهبون ويفتضون فروج محرمة. قال شيخ الاسلام في الوصية الكبرى. وفي البخاري حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم ولا ينظر

139
00:46:09.700 --> 00:46:19.700
يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. فذكر منهم رجل بايع اماما لا يبايع الا لدنيا وان اعطاه ما يريد وفاء له والا لم يفي له حديث. وجاء الوعيد ايضا في

140
00:46:19.700 --> 00:46:29.700
على الامامة. قال في الشرح الكبير لابن ابي عمر وروى عرجة انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ستكون هنات وهنات ورفع صوته الا من خرج على امتي

141
00:46:29.700 --> 00:46:49.700
وهم جميعا فاضربوا عنقه بالسيف كايلا من كان. فكل من ثبتت امامته وجبت طاعته وعدم الخروج عليه وقتاله لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر واولي الامر. وتمام في الشرح الكبير. فامر الله بطاعة

142
00:46:49.700 --> 00:47:09.700
ولي الامر ولم يستثني برا من فاجر. هذا هو القسم الثاني من كتاب المصنف وهو الفصل الاول من فصليه جملة بقوله الفصل الاول في وجوب السمع والطاعة لولي الامر. والسمع هو القبول والطاعة

143
00:47:09.700 --> 00:47:39.700
هي الانقياد مما يجب لولي الامر عند البيعة عقد السمع له والطاعة بان يقبل منه وينقاد له وهذا الفصل موصوف بالوصفين المذكورين في اسم الكتاب اذ قال وان جار الم يأمر بمعصية اي وان كان ظالما ما لم يأمر بمعصية فلا يطاع فيها مع بقاء اصل طاعته. وبنى المصنف هذا

144
00:47:39.700 --> 00:47:59.700
الفصل على ايات واحاديث واتبعه بكلام لجماعة من الاجلة. فاما الايات فذكر ثلاث ايات اولهن صريحة في وجوب السمع والطاعة لولي الامر في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول

145
00:47:59.700 --> 00:48:19.700
واولي الامر منكم والايتان الاخريان تدلان على ذلك. فقوله تعالى واسمعوا واطيعوا يعني لمن امرتم بالسمع والطاعة له ومن جملة اولئك اولي الامر كما جاءت في ذلك الايات والاحاديث. وكذا الاية الاخرى واعتصموا بحبل

146
00:48:19.700 --> 00:48:39.700
لله جميعا ولا تفرقوا فان مما يدخل في جملة الاعتصام بعدله وعدم التفرق السمع والطاعة لولي الامر. ثم ذكر وتسعة عشر حديثا نبويا مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها من الاحاديث الثابتة اما

147
00:48:39.700 --> 00:48:59.700
صحيحة وهو اكثرها واما حسنة وهو حكم بعضها. سوى حديث واحد وهو الحديث السادس في قوله صلى الله عليه وسلم لا اسلام الا بجماعة ولا جماعة الا بسمع وطاعة. فهذا لا يعرف في المرفوع. وانما يروى فيه

148
00:48:59.700 --> 00:49:29.700
شيء عن عمر ابن الخطاب عند الدارمي في مسنده واسناده منقطع. ومعناه صحيح مجمع عليه انه لا ينعقد الاسلام ويقوى الا بجماعة ولا تنضبط امورها الا بسمع وطاعة متول يتولى عليها. فالاحاديث المذكورة مقررة هذا الاصل. فقوله في الحديث الاول اوصيكم بتقوى الله

149
00:49:29.700 --> 00:49:49.700
والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد. فاوصاهم بنفوذ السمع والطاعة لولي الامر وان كان من تأمر الاحرار حال الاختيار من الانقياد له. فان العرب تأنف من ولاية من ينقص قدره عن قدرها. فامروا

150
00:49:49.700 --> 00:50:09.700
وان كان اولئك احرارا ان يأتمروا بامر من ولي عليهم وان كان في اصله السابق لولايته كان رقيقا. ثم ذكر الحديث الثاني وهو حديث ابن عباس وفيه قوله صلى الله عليه وسلم من كره من اميره شيئا فليصبر فامر

151
00:50:09.700 --> 00:50:29.700
بالصبر قال فانه من خرج عن السلطان قيد شبر مات ميتة جاهلية اي مات كميتة اهل الجاهلية فانهم كانوا يموتون ولا بيعة في اعناقهم لانهم لا يرون سمعا ولا طاعة. وفي الحديث الثالث فيه قوله صلى الله عليه

152
00:50:29.700 --> 00:50:49.700
وسلم من خلع يدا من طاعة لقي الله ولا حجة له. اي لا دليل له في منازعة ولي الامر والخروج عن جماعة المسلمين قال ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ثم ذكر الحديث الرابع وفيه هذا المعنى من فارق

153
00:50:49.700 --> 00:51:09.700
شبرا فكأنما خلع رقة الاسلام من عنقه. ومن مفارقة الجماعة ترك السمع والطاعة لولي الامر. فمن فعل ذلك فكأنما خلع ربقة الاسلام من عنقه. والربقة عروة تجعل في عنق الدابة وغيرها لتحفظها

154
00:51:09.700 --> 00:51:29.700
فشبهه بحال من كان في عنقه عروة تحفظه فخلعها فعند ذلك اشبه حال خلعه اسلام بتركه السمع والطاعة تهديدا وتخويفا له من هذه الحال. وفي الحديث الخامس ذكر قول حذيفة بايعنا على السمع

155
00:51:29.700 --> 00:51:49.700
والطاعة قول عبادة بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا وان لا نوازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. فالعبد مأمور بان يسمع ويطيع على اي حال كان من نفسه في منشط

156
00:51:49.700 --> 00:52:09.700
او مكره او عسر او يسر ولا يرتفع ذلك الا بما ذكره صلى الله عليه وسلم في قوله والا نزع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. فتلك الحال مقيدة في الحديث بشروط اربعة. اولها

157
00:52:09.700 --> 00:52:29.700
تحقق العلم المذكور في قوله الا ان تروا اي اما بأعيانكم رؤية بصرية واما بقلوبكم رؤية علمية لكن شرطها التحقق. لا مجرد الظنون والاوهام. وثانيها ان يكون واقعا في الكفر

158
00:52:29.700 --> 00:52:49.700
ثالثها ان يكون ذلك الكفر بينا غير خفي كما قال بواحا. ورابعها ان يكون عندنا من الله فيه برهان اي حجة ظاهرة بكونه كفرا صريحا لا يقبل التأويل. فهذه الشروط الاربعة مذكورة في الحديث

159
00:52:49.700 --> 00:53:09.700
غيرها من خارجها كشرط القدرة على ازالته اذ لابد منه تحصيلا للمفاسد وتحصيلا ودفعا للمفاسد. ووقع عند البخاري ومسلم في هذا الحديث زيادة. وان نأمر بالحق لا نخاف في الله لومة

160
00:53:09.700 --> 00:53:29.700
لائم اي من تمام بيعة ولي الامر اعانته بقول الحق والا يخاف العبد في ذلك شيئا. وتكون بالحق وفق الحق اي بما امر به شرعا. فكل مأمور به شرعا يكون بذله لولي الامر بالقيام

161
00:53:29.700 --> 00:53:49.700
حقي كنصحه على الوجه الشرعي ببذل النصيحة له سرا وعدم تأليب الناس عليه ولا شحن نفوسهم ضده فهذا من جملة ما يدخل في القيام بالحق. ثم ذكر الحديث السادس متقدم الذكر بانه لا يعرف

162
00:53:49.700 --> 00:54:09.700
وفيه قوله ولا جماعة الا بسمع وطاعة. قال الشارح فليتأمل من اراد نجاة نفسه هذا الشرط الذي لا يوجد الاسلام الا به اي لا يتحقق انعقاد قوة الاسلام الا بوجود جماعة فيها السمع والطاعة. ثم ذكر الحديث السابع

163
00:54:09.700 --> 00:54:29.700
وفيه قوله صلى الله عليه وسلم تسمع وتطيع تسمع وتطيع وان ضرب جهلك ظهرك وان اخذ مالك اي ولو اساء اليك اساءة شديدة تبلغ ضرب الظهر واخذ المال فانه يعصي الله بذلك وانت تمتثل ما امر الله به من السمع والطاعة ثم

164
00:54:29.700 --> 00:54:49.700
ترى الحديث التامن وفيه قوله صلى الله عليه وسلم من اتاكم وامركم جميعا على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم او يفرق جماعتكم فاقتلوه لانه ينشأ من الاقبال عليه شر بتفريق جماعة المسلمين. فيدفع شره بقتله ويتولى

165
00:54:49.700 --> 00:55:09.700
ولي الامر دفعه بذلك. والحديث التاسع فيه قوله صلى الله عليه وسلم ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه فليطعه ان استطاع. فان جاء احد ينازعه فاضربوا عنق الاخر. ومعنى اعطاه صفقة يده

166
00:55:09.700 --> 00:55:29.700
يعني عند بيعته فاصل البيعة انها باليد يبذل ولي الامر يده بسطا ثم المبايع له يضع يده عليه اخذا فيكون قد صفق بيده على يده سمعا له وطاعة وانعقادا لذلك بالبيعة. وقوله وثمرة قلبه

167
00:55:29.700 --> 00:55:49.700
اي جوف فؤاده من الصدق له ومواطأته على ما اراد من الخير. ثم ذكر الحديث العاشر وفيه بيان ان الغزو غزوان ممدوح احدهما ومذموم الاخر. فذكر مما يمدح به الغزو طاعة الامير. فقال

168
00:55:49.700 --> 00:56:09.700
واطاع الامام وذكر مما يذم به الغزو معصيته فقال وعصى الامام. ثم ذكر حديث ابن عمر على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة وهو صريح في وجوب السمع والطاعة ما لم يؤمر العبد

169
00:56:09.700 --> 00:56:29.700
بمعصية ومعنى قوله فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة اي له في تلك المعصية. لا مطلقا اذ يبقى طاعته مستصحبا في حديث عوف بن مالك عند مسلم فاكره عمله. ولا تنزعوا يدا من طاعة ثم ذكر

170
00:56:29.700 --> 00:56:49.700
الثانية عشر وفيه قوله صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف. ثم ذكر حديث الثالث عشر وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ومن اطاع اميري فقد اطاعني. فطاعة ولي الامر من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي طاعته من طاعة

171
00:56:49.700 --> 00:57:09.700
فهو اصل شرعي مشيد على بينات من الكتاب والسنة. ثم ذكر الحديث الرابع عشر وفيه الامر ومن افراد المنصوحين ائمة المسلمين وهم المتولون عليهم. ثم بين وجوه نصح المذكورين في الحديث ومن جملة ذلك

172
00:57:09.700 --> 00:57:29.700
النصيحة لائمة المسلمين بحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم وحث الامة على الاجتماع عليهم الى غير ذلك من افراد ما يبذل لهم نصحا ثم ذكر الحديث الخامس عشر وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ومناصحة ولاة

173
00:57:29.700 --> 00:57:49.700
الامور ذاكرا هذه الخصلة في الثلاث الذي لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم اي لا يجتمع معهن الغل في قلبه المسلم اي لا يجتمع معهن الغل في قلب المسلم فمن اتصف بهذه الصفات الثلاث سلم من الغل. ووقع في هذا

174
00:57:49.700 --> 00:58:09.700
لفظ ومناصحة ولاة الامر والمحفوظ ومناصحة اولي الامر وهو الوارد في القرآن والسنة في غير الحديث ثم ذكر الحديث السادس عشر وفيه لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفتن ارشد الى ما ينجي منها فقال تلزم

175
00:58:09.700 --> 00:58:29.700
المسلمين وامامهم. ثم ذكر الحديث السادس عشر وفيه قوله صلى الله عليه وسلم وان تناصحوا من من ولاه الله امركم فهذا مما رضيه الله لنا. ثم ذكر الحديث الثامن عشر وفيه التحذير من الخروج عن ولي

176
00:58:29.700 --> 00:58:49.700
الامر وجماعة المسلمين بقوله من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة اي من خرج عن طاعة ولي الامر وفارق جماعة المسلمين فمات فميتته جاهلية. ثم ذكر الحديث التاسع عشر وفيه مما امر الله عز وجل السمع والطاعة. ثم ذكر رحمه الله

177
00:58:49.700 --> 00:59:09.700
ومن كلام الاجلة ما يبين جمل المعاني المذكورة في هذه الاحاديث وان على العبد السمع والطاعة لولي الامر فيما احب وكره وان في المعروف فلا يطاع في معصية. واذا امر بمعصية فانه لا يسمع ولا يطاع في تلك المعصية مع بقاء اصل طاعته

178
00:59:09.700 --> 00:59:29.700
باق له وان كان موصوفا بالجور والظلم فلا يرتفع السمع والطاعة له اذا كان ظالما. نعم. احسن الله اليكما قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني هل الجهاد يجوز بغير اذن ولي امر المسلمين ام لا؟ فالجواب ومنه المعونة والصواب ان نكون قد تقدم من الادلة

179
00:59:29.700 --> 00:59:49.700
من كلام الله وكلام رسوله وكلام اهل العلم ما يكفي المنصف من انه لا يجوز الغزو الا باذن الامام. ولا يجوز الافتيات عليه في ذلك ولا في غيره والنظر وفي ذلك موكول اليه وقال في الاقناع وشرحه ولا يجوز الغزو الا باذن الامير لانه يعرف بالحرب وامر موكول اليه ولانه اذا لم تجز الممارسة الا باذنه فالغزو اولى الى

180
00:59:49.700 --> 00:59:59.700
ان قال ولو دخل قوم لا منعت لهم او لهم مناعة او واحد ولو عبد ولو عبدا ظاهرا كانت دخوله خفيا ظاهرا كان دخوله او خفية دار حرب بغير اذن

181
00:59:59.700 --> 01:00:19.700
امير فغنيمتهم لعصيانهم بافتياتهم على الامام لطلب الغنيمة فناسب حرمانهم كقتل موروث. وقال ايضا فصل ويلزم الجيش ويلزم الجيش طاعة الامير لقوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ويلزم النصح لهم. ولان النصح والنصح للمسلمين ولانه يدفع عنهم فاذا نصحونه كثر دفعه. وفي الاثر ان الله

182
01:00:19.700 --> 01:00:29.700
يجزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. قال ابن مسعود رضي الله عنه الخلاف شر ذكره ابن عبدالبر. وقال كان يقال لا خير مع الخلاف ولا شر مع الائتلاف. ونقل المروذي لا يخالف

183
01:00:29.700 --> 01:00:49.700
ويتشعث امرهم ولا يجوز لاحد ان يتعلف وهو تحصين علفه الدواب ولا يتحطم وتحصين الحطب ولا يبارز زنجا ولا يخرج من العسكر الا باذنه الامير لانه اعرف الناس يحال وحال العدو مكامنهم وقوتهم يؤيدوا قوله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امره الجامع ان لم يذهبوا حتى يستأذنوا انتهى وقال

184
01:00:49.700 --> 01:00:59.700
في منتهى شرح يلزمه جيشا للنصح للامير. والصبر معه والطاعة له في رأيه وقسمه للغنيمة وان خفي عنه صواب عرفوه ونصحوه لقوله تعالى. اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

185
01:00:59.700 --> 01:01:09.700
الى ان قال ويحرم غزو بلا اذن الامير لرجوع امر الحرب اليه لعلمه بكثرة العدو وقلة ومكامنه وكيده فان دخل قوم ذو منعة او لا او دخل واحد ولو عبدا

186
01:01:09.700 --> 01:01:29.700
حرب بلا اذن امام او نائب فغنيمتهم لانهم وصاة بالافتيات انتهى. وفيه ايضا باب الهدى بان ترك القتال مع الكفار مدة معلومة وهي لازمة والاصل فيها قوله تعالى براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين وقوله وان جنحوا للسلم فجنح لها وروي انه صلى الله عليه

187
01:01:29.700 --> 01:01:49.700
من صالح قريشا على وضع الحرب عشر سنين ولدعاء المصلحة اذا كان بالمسلم ينحو ضعف وتسمى نوعا مهادنة وموادعة ومعاهدة ومسالمة من السلم بمعنى الصلح لحصول العقد بين امام منايبه والكفار ومتى زال من من عقدها اي الهدى بموت او ازن فلزم الامام الثاني بما فعله الاول. لزم الامام الثاني بما فعله الاول لانهم اخذوا باجتهاده فلم يجز نقض

188
01:01:49.700 --> 01:01:59.700
وباجتهاد غيره كما لا ينقض حاكم حكم غيره باجتهاده. وعلم مما تقدم ان لا تصح من غير امام او نائبه فيه. ولا تصح ندرة الا حيث جاز تأخير الجهاد لنحو ضعف بالمسلمين وما

189
01:01:59.700 --> 01:02:19.700
فمتى رآها انما مصلحة ولو بمال منا لضرورة المسلمين ان اكل واسرة مدة معلومة جاز وان طالت المدة الى ان قال وان الزهري انه قال ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ابي سفيان عن يوم الاحزاب ارأيت ان جعلت لك الثلث ثمر الانصار اترجع بمن معك من غطفا او تخزن بين

190
01:02:19.700 --> 01:02:39.700
احزاب ارسل اليها ان جعلت الشطر فعلت هذا هو القسم الثالث من الكتاب وهو الفصل الثاني الذي ترجمه بقوله هل الجهاد يجوز بغير اذن ولي امر المسلمين ام لا؟ اي بالنظر الى عقده وابرامه وانفاذه او بالنظر الى ايقافه وحله بهدنة

191
01:02:39.700 --> 01:02:59.700
تين او غيرها. وسلك المصنف في رد هذا الى ولي الامر طريقين. احدهما طريق الادلة العامة في السمع والطاعة فاحال عليها والاخر طريق النظر بان ولي الامر اعرف بحال الناس وحال عدوهم. فرد هذا اليه اولى

192
01:02:59.700 --> 01:03:19.700
وقرن ذلك بالنقل عن جماعة من العلماء من فقهاء المذهب وكان اولى به ان يذكر الادلة خاصة واعظمها ثلاثة. اولها قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى

193
01:03:19.700 --> 01:03:39.700
قولي والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ومن اعظم ذلك امر الجهاد. فيرد الى ولي الامر. وثاني حديث ابي هريرة في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الامام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه اي

194
01:03:39.700 --> 01:03:59.700
عن امره في القتال. وثالثها ما رواه احمد باسناد حسن عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال في كلام طويل واما الرجل فلا يحمل على الكتيبة بغير اذن امامه. واما

195
01:03:59.700 --> 01:04:19.700
فلا يحمل على الكتيبة بغير اذن امامه. وهو صريح ولا يعرف له مخالف من الصحابة. ان الرجل اذا اراد قتال فلا يتقدم فيه ولو شهده الا باذن امامه. وقد ذكر زروق المالك وهو متأخر فقهائهم انه قل

196
01:04:19.700 --> 01:04:39.700
ان يخرج احد الى الجهاد بغير اذن امامه الا فتن. وتعرض للبلاء في دينه ودنياه. وهذه مشهودة قديما وحديثا فينبغي ان يلزم العبد وهذا الاصل الكلي في امر الجهاد وانه من وظائف ولي الامر. والله سبحانه

197
01:04:39.700 --> 01:04:59.700
وتعالى جعل من عبوديتنا له ترتيب وظائف العبودية. فكل احد انيط بذمته ما يقوم به. فهذا امر انيط بذمة فان وفى به احسن وشكر وان اساء ذم وحسابه على الله سبحانه وتعالى. وهذا اخر البيان على هذا

198
01:04:59.700 --> 01:05:19.700
تاب بما يناسب المقام ونكون بحمد الله قد فرغنا من هذا البرنامج بدرسيه في هذا اليوم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

199
01:05:19.700 --> 01:05:22.106
