﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:22.550
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوب حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:22.550 --> 00:00:52.550
هذا هو اللقاء الثاني من اللقاءات المتعلقة بقراءة شيء من كتاب جامع بيان العلم وفضله للامام ابن عبد البر رحمه الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال

3
00:00:52.550 --> 00:01:22.550
وللسامعين. الباب الثالث والعشرون. ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان ابن عسال وحديث ابي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن عن الشعبي قال حدثني ابو بردة عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه

4
00:01:22.550 --> 00:01:52.550
وسلم. ايما رجل كانت عنده وليدة فعلمها واحسن تعليمها. وادبها احسن تأديبها واعتقها فتزوجها فله اجران. وايما رجل من اهل الكتاب امن بنبيه وامن بي فله اجران. وايما مملوك ادى حق مواليه وادى حق ربه فله اجر

5
00:01:52.550 --> 00:02:22.550
اجران خذها بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دونها الى المدينة الشعبي طوله. وفي رواية قال عامر اخذتها مني بغير شيء. وقد كان الرجل يرحل فيما دونه انها الى المدينة. وعن جابر بن عبدالله قال بلغني حديث عن اصحاب رسول الله صلى الله

6
00:02:22.550 --> 00:02:52.550
عليه وسلم فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي ثم سرت اليه شهرا حتى قدمت فاذا عبد الله ابن انيس الانصاري فاتيت منزله وارسلت اليه ان جابرا على الباب فرجع الي الرسول فقال جابر بن عبدالله؟ قلت نعم. فخرج الي. فاعتنقته

7
00:02:52.550 --> 00:03:12.550
قال قلت حديث بلغني عنك انك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المظالم لم اسمعه انا منه. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله تبارك وتعالى

8
00:03:12.550 --> 00:03:52.550
شك همام. واومأ بيده الى الشام عراة غرلا بهما قال ليس معهم شيء في ناديهم بصوت فيناديهم انا المالك انا الديان. لا ينبغي لاحد من اهل جنة ان يدخل الجنة واحد من اهل النار يطلبه بمظلمة حتى اللطمة

9
00:03:52.550 --> 00:04:12.550
ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار. واحد من اهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى اللطف قال قلنا له كيف وانما نأتي الله عراة حفاة غرلا؟ قال من الحسنات

10
00:04:12.550 --> 00:04:42.550
سيئات. ان ابا ايوب رحل الى عقبة فتى ابن عامر فلما قدم مصر فلما قدم مصر اخبروا عقوبته فخرج اليه. قال حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستر المسلم. لم يبقى احد

11
00:04:42.550 --> 00:05:02.550
سمع قال حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستر المسلم لم يبقى احد سمعه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ستر مؤمنا على خزيته

12
00:05:02.550 --> 00:05:32.550
قال فاتى ابو ايوب راحلته فركبها. وانصرف الى المدينة وما حل رحله. وذكر الحلواني حدثنا زيد بن الحباب سند حدثنا زيد ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب اذا جاء ثنى بمعنى

13
00:05:32.550 --> 00:05:52.550
هذا حدثنا قال حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب ان ابن عباس رضي الله عنه كان يبلغني الحديث عن الرجل من اصحاب النبي صلى الله مؤلف رحمه الله تعالى

14
00:05:52.550 --> 00:06:12.550
هذا ذكر في هذا الباب الكلام على امرين مهمين. الامر الاول الرحلة في طلب الحديث واهمها ايتها السفر من بلد الى بلد لاجل تحصيل العلم. والمسألة الثانية تقدير وتعظيم اهل العلم

15
00:06:12.550 --> 00:06:32.550
سنتكلم عليها اما الأمر الأول فإن الرحلة في طلب الحديث سماع العلم ولقاء اهله امر كان مشهورا عند السابقين. من الصحابة بل ومن قبلهم حتى موسى عليه السلام. وقد ذكر المؤلف رحمه الله

16
00:06:32.550 --> 00:06:52.550
تعالى ثلاثة احاديث الاول الحديث الذي في الصحيحين حديث ابي موسى الاشعري قال عليه الصلاة والسلام ثلاثة يؤتون اجرهم مرة. مرتين ثم قال الشعبي للخرساني خذ هذا الحديث بغير شيء. فقد كان الرجل يرحل فيما دونه

17
00:06:52.550 --> 00:07:12.550
فهذا يعني يرحل لسماع دون هذا الحديث اقل منه واقصر منه يرحل فيما دون هذا الى المدينة يعني من الشام الى المدينة لسماع حديث واحد ثم ذكر ايضا حديث جابر جابر ابن عبد الله وهو ان جابر رضي الله عنه اكتر

18
00:07:12.550 --> 00:07:42.550
وسافر مسيرة شهر كامل ليسمع حديثا وهو حديث آآ يحشر الله تبارك وتعالى العباد ثم بيده الى الشام عراة غرلا بهما. وهو حديث عظيم رحل مسيرة شهر. لعلمه انها هناك حديثا سمعه لكنه لا يدري من يتقنه او من يضبطه او يعلم ان فلانا هو الذي سمعه. والثالث

19
00:07:42.550 --> 00:08:02.550
حديث ابي ايوب حينما رحل الى عقبة ابن عامر ورحل اليه الى مصر فهذه ثلاثة احاديث عن هؤلاء الاعلام الكبار هذا رضوان الله عليهم خرجوا من بلادهم الى بلاد اخرى مسيرة شهر او اقل من ذلك ليس على الطائرات ولا على السيارات وانما

20
00:08:02.550 --> 00:08:22.550
على الجمال وعلى الاقدام وعلى غيرها. ولذلك كان العلم في قلوبهم له وزن له ثقل. فحري بطالب العلم طلبة العلم ان يعتنوا تحصيل العلم والانتقال من بلد الى بلد للقاء العلم. في زماننا تسهلت وسائل العلم

21
00:08:22.550 --> 00:08:42.550
فربما جلس الانسان في بيته وضغط على زر وفتح مثلا بعض المواقع او فتح الانترنت او او كذا او كذا وجائته الكتب بين يديه لكن كل هذا لا يغني عن لقاء اهل العلم ولا عن حضور الدروس ولا عن الاستفادة ولا عن

22
00:08:42.550 --> 00:09:02.550
سؤال في الرحلة وفي الانتقال من مكان الى مكان من البيت الى المسجد من البيت الى المركز من البيت الى الدار من البيت الى مدرسة الى الجامعة الى غير ذلك من الامور من بلد الى بلد. في هذا من الفوائد ما الله به عليم. فمثل هذه الاقدام التي تنقل

23
00:09:02.550 --> 00:09:22.550
لسماع العلم ولقائه يثبت الله بها القلوب على هذا الطريق. ويطرح البركة فيما يسمع الانسان. ويفتح الله على العبد ما فلا يفتحه على غيره ويلتقي بالمعلمين وكذا تلتقي هي بالمعلمات فتستفيد من هديهم وسمتهم

24
00:09:22.550 --> 00:09:42.550
واخلاقهم وادابهم وعلى قدر ما يبذل الانسان يحصل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع سنين فحري بنا ان نفهم هذا الامر وان نحرص عليه وقد الف العلماء في هذا مؤلفات ومن ذلك

25
00:09:42.550 --> 00:10:02.550
آآ كتاب عظيم للخطيب البغدادي رحمه الله تعالى وهو مطبوع باسم الرحلة في طلب الحديث. فكانوا يرحلون من محل الى لا محل للقاء الشيوخ او لعلو اسناد او لتحقيق مسألة او غيرها. وابن القاسم رحمه الله جاء الى الامام ما لك وهو من

26
00:10:02.550 --> 00:10:22.550
اصحاب الامام مالك فسمع منه وقرأ عليه ثم رحل فبلغه ان آآ ان الامام مالك قد تراجع عن بعض المسائل فرحل من بلده الى الامام مالك في المدينة مرة اخرى وسأله عن هذه المسائل فبعضها اقر وبعضها

27
00:10:22.550 --> 00:10:42.550
رجع عنه. ولذلك كان العلم ثابتا في قلوبهم. وابقى الله لهم اه قدم صدق وثناء وذكر جميل بركة فحري بنا الا نستكثر ما نبذل لتحصيل العلم فهذا ميراث الانبياء. هذا العلم عزيز ربما يحصل الانسان شيئا

28
00:10:42.550 --> 00:11:02.550
من دون عناء لكن لا بقاء له. لكن الذي يثبت ويبقى هو ما بذل الانسان له جهده وفكره وهمه انتقل بعد ذلك الى الامر الاخر وهو امر مهم جدا وهو ادب طلب

29
00:11:02.550 --> 00:11:22.550
العلم مع علمائهم وتقدير آآ من يطلبون العلم لمن يطلبون العلم على ايديهم اسمع بعض الاثار في هذا كيف كان توقيرهم؟ كيف كان ادبهم؟ كيف كان اجلالهم؟ لا لان فلان اسمه فلان ابن فلان

30
00:11:22.550 --> 00:11:42.550
لكن لما يحملونه من ميراث الانبياء. نعم. كان يبلغني الحديث عن الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلو اشاءوا ان ارسل اليه حتى يجيء فيحدثني فعلت. ولكني كنت اذهب

31
00:11:42.550 --> 00:12:12.550
اليه فاقبل على بابه حتى يخرج الي فيحدثني. وكان سعيد ابن يقول ان كنت لاسير الليالي والايام في طلب الحديث الواحد. وعن الشعبي قال ما قلت ان احدا من الناس كان اطلب للعلم في افق من الافاق من مسروق. وحدث علي بن صالح

32
00:12:12.550 --> 00:12:32.550
عن ابيه قال ثنى الشعبي بحديث ثم. حدثنا الشعبي بحديث ثم قال لي اعطيك خير شيء وان كان الراكب ليركب الى المدينة فيما دونه. وعن قيس ابن عباد قال خرجت الى المسجد

33
00:12:32.550 --> 00:12:52.550
اطلب العلم والشرف. وعن بسر ابن عبيد الله يطلب العلم والشرف اي الشرف بالعلم. كأن العلم يزيد شرفا ويرفع العبد حتى يجلسه مجالس الملوك. نعم. وعن بسر بن عبيد الله الحضرمي قال ان كنت

34
00:12:52.550 --> 00:13:12.550
ساركب الى المصري من الامصار في الحديث الواحد لاسمعه. نعم. وهذا كله فيه اشارة الى ان طالب العلم وطالبة العلم ينبغي عليهم ان يتأدبوا مع من يتعلمون منه. وان يسلكوا طريق الادب

35
00:13:12.550 --> 00:13:32.550
وهذا ادب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم. ومن بعدهم ادب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع من يطلبون العلم منهم. فهذا ابن عباس رضي الله عنهما كان من كان من

36
00:13:32.550 --> 00:13:52.550
والعلو يبلغه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الرجل يقول فلو اشاء ان ارسل الى هذا الرجل لارسلت اليه وجاء لما لي من المنزلة عند الصحابة رضوان الله عليهم. لكني كنت اذهب فاقيل على بابه يأتي والرجل قد قال يعني قد نام في الظهيرة

37
00:13:52.550 --> 00:14:12.550
وفي نصف النهار فاقيل على بابه تسفي علي السوافي حتى يخرج فاسأله عن الحديث. فلما قدر من يحمل عنهم العلم قيض الله له من يقدره. ولذلك كان طلاب ابن عباس يجلون ابن عباس. ويقول سعيد ابن جبير

38
00:14:12.550 --> 00:14:32.550
كان ابن عباس يحدثني بالحديث فلو يأذن لي ان اقبل رأسه لقبلت. الامام مالك رحمه الله تعالى انا من اهل الاجلال عند طلبة العلم. وكانوا يجلونه ويقدرونه ويعظمونه حتى قال ابن الخياط

39
00:14:32.550 --> 00:14:52.550
يمدح مالك ابن انس يدع الجواب فلا يراجع هيبة والسائلون نواكس الاذقان نور الوقار وعز سلطان التقى فهو المهيب سلطاني. وحدث اسحاق الشهيد قال كنت ارى يحيى القطان. اصلي العصر

40
00:14:52.550 --> 00:15:12.550
ثم يستند الى اصل منارة مسجده فيقف بين يديه كبار طلاب الحديث في ذلك الزمان ابن المديني والامام احمد ويحيى ابن ابن معين وغيرهم. يسألونه عن الحديث وهم قيام على ارجلهم. وهو متكئ

41
00:15:12.550 --> 00:15:32.550
الى ان تحين صلاة العصر. الى ان تحين صلاة المغرب. من صلاة العصر الى صلاة المغرب. لا يقول لواحد منهم اجلس. ولا يجلسون هيبة واعظاما وهو لا يقول لهم. ولذلك فحري بالانسان ان يتأدب بمثل هذه الاداب وطالب العلم

42
00:15:32.550 --> 00:15:52.550
اذا اهتم بالادب وحرص على الاحترام لمن يتعلم منهم قيض الله له ثبات العلم في قلبه وايضا تفتقد العلم في نفسه وقيض الله له من يحترمه اذا كان احترامه لاجل العلم ولاجل

43
00:15:52.550 --> 00:16:12.550
ديانة وكلام العلماء في هذا يطول. لذلك اه تكلم الخطيب البغدادي عن اه الشكوى التي رآها من تغير احوال بعض طلبة العلم لان الخطيب جالس ولقي ائمة كبارا فكان هؤلاء الائمة

44
00:16:12.550 --> 00:16:32.550
في الادب والاحترام والتواضع والاجلال والحياء وغيرها. ثم رأى جملة من طلبة العلم ممن يطلبون العلم لكنهم لم يأخذوا بادب الشيوخ. كان يقول بعض الكلمات وكتب بعضها في بعض كتابات

45
00:16:32.550 --> 00:16:52.550
قال رحمه الله تعالى رأيت خلقا من اهل هذا الزمان ينتسبون الى الحديث ويعدون انفسهم من اهله المتخصصين بسماع ساعه ونقله. وهم ابعد الناس مما يدعون. واقلهم معرفة بما اليه ينتسبون. يرى الواحد منهم اذا كتب عددا

46
00:16:52.550 --> 00:17:12.550
قيلا من الاجزاء واشتغل بالسماع برهة من الزمان يسيرة يرى انه صاحب حديث على الاطلاق اما يجد نفسه ويتعبها في طلابه ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وابوابه وهم مع قلة كتبهم له وعدم معرفتهم

47
00:17:12.550 --> 00:17:42.550
به اعظم الناس كبرا. واشد الخلق تيها وعجبا. لا يراعون لشيخ حرمة ولا يوجبون لطالب ذمة فمثل هؤلاء لا يطرح الله في علمهم البركة. الباب الرابع والعشرون. الحض على اذا

48
00:17:42.550 --> 00:18:12.550
انا مالك ابن انس يقول لا ينبغي لاحد يكون عنده العلم ان يترك التعلم. اخبرنا احمد بن قال ابو بكر ابن ابي شيبة حدثنا ابن ادريس عن ليث عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال طبعا اذا

49
00:18:12.550 --> 00:18:42.550
باختصار فيه اذا قالوا اذا رأيت الكلمة مكتوب فيها ثنا المقصود بهذه اختصار لحدثنا واذا كان مكتوب الناء فهذا اختصار لاخبرنا. المحدثون وغيرهم والمحدثين المحدثون وغيرهم وهم يكتبونها مختصرة والقارئ يقرأها كاملة. فتقول هنا قال اخبرنا عبد الله. قال اخبرنا بقي قال اخبرنا

50
00:18:42.550 --> 00:19:02.550
ابو بكر وهكذا. اخبرنا احمد بن عبدالله بن محمد قال اخبرني ابيه اخبرنا عبد الله ابن بقي ابن مخلد قال قال اخبرنا بقي ابن مخلد قال اخبرنا ابو بكر ابن ابي شيبة

51
00:19:02.550 --> 00:19:32.550
قال اخبرنا ابن ادريس عن ليث عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال من همان لا تنقطع طالب علم وطالب دنيا. ورؤي هذا الحديث مرفوعا من حديث انس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورؤي ان المسيح عليه السلام قيل له

52
00:19:32.550 --> 00:20:02.550
الى متى يحسن التعلم؟ طالما حسنت الحياة. وقيل لابن المبارك الى متى تطلب العلم وقيل له مرة اخرى مثل ذلك فقال لعل الكلمة التي تنفعني لم اكتبها بعد. وقال ابن مناف وقال ابن

53
00:20:02.550 --> 00:20:32.550
سألت ابا عمرو من على حتى متى يحسن بالمرء ان يتعلم؟ فقال ما دام تحسن وسئل سفيان بن عيينة من احوج الناس الى طلب العلم؟ قال اعلمهم ان خطأ منه اقبح. وقال منصور بن المهدي للمأمون ايحسن بالشيخ ان يتعلم

54
00:20:32.550 --> 00:21:02.550
فقال ان كان الجهل فقال ان كان الجهل يعيبه فالتعلم يحسن به. وعن عبيد ابن الكشوري قال سمعت ابن ابي غسان يقول لا تزال عالما كنت متعلما فاذا استغنيت كنت جاهلا. وروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

55
00:21:02.550 --> 00:21:22.550
وجدت عامة علم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الانصار. ان كنت بباب احدهم ولو شئت ولو شئت اذن لي ولكن ابغي بذلك طيب نفسي

56
00:21:22.550 --> 00:21:52.550
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال ان الناس يقولون اكثر ابو هريرة ولولا ايتان في كتاب الله عز وجل ما حدثت حديثا ثم تلى الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ان الذين يكتمون ما انزلنا من

57
00:21:52.550 --> 00:22:22.550
وان اخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق واخواننا الانصار كان يشغلهم العمل في اموالهم. وان ابا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم لشبع بطنه. ويحضر ما لا يحضرون. قال ابو عمر رحمه الله في هذا الحديث

58
00:22:22.550 --> 00:22:42.550
من الفقه معان منها ان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه حكم كتاب الله عز وجل المنزل. ومنها اظهار العلم ونشره وتعليمه. ومنها ملازمة العلماء والرضا باليسير

59
00:22:42.550 --> 00:23:12.550
سيري للرغبة في العلم. ومنها الايثار للعلم على الاشتغال بالدنيا وكسبها وروى ابن ابي الزناد عن ابيه قال رأيت عمر بن عبدالعزيز يأتي رأيت عمر بن عبدالعزيز كيزي يأتي عبيد الله بن عبدالله يسأله عن علم ابن عباس فربما اذن له وربما حجبه

60
00:23:12.550 --> 00:23:42.550
وانشدني خلف بن القاسم ابن المبارك في ابيات لا اقوم بحفظها في وقتي هذا اخر العلم لذيذ طعمه وبديء الذوق منه كالصبر. كالصبر. كالصبر وكان مالك يقول ان هذا الامر لن ينال حتى يذاق فيه طعم الفقر. لن ينادى

61
00:23:42.550 --> 00:24:02.550
لن ينادى. ان هذا الامر لن ينال حتى يذاق فيه طعم الفقر. وذكر ما نزل بربيعة من البقر في طلب العلم حتى باع خشب سقف بيته في طلب العلم. وحتى كان يأكل ما يلقى على مزابل

62
00:24:02.550 --> 00:24:32.550
الى المدينة من الزبيب وعصاة التمر. وكان شعبة يقول من طلب الحديث افلس وروي عنه ايضا انه قال ليبلغ الشاهد منكم الغائب من الح في في طلب العلم او قال في طلب الحديث اورثه الفقر وكان ابو يوسف يقول طلبنا هذا

63
00:24:32.550 --> 00:24:52.550
علم وطلبه معنا من لا نحصيه كثرة. فما انتفع به منا الا من دبغ البن قلبه. فما انتفع به منا الا من دبغ البن قلبه. وذلك ان ابا العباس لما افضى اليه

64
00:24:52.550 --> 00:25:22.550
فيه الامر بعث الى المدينة فاقدم عليه عامة من كان فيها من اهل العلم فكان اهلنا يعدون لنا خبزا فكان اهلنا يعدون لنا خبزا يلطخونه لنا ساد اللبن. البن. يلطخونه لنا بالبن. فنعدوا في طلب العلم ثم نرجع

65
00:25:22.550 --> 00:25:42.550
والى ذلك فنأكله. فاما من كان ينتظر ان نصنع له هريسة او عصيدة فكان ذلك يشغله حتى يفوته كل ما نحن ندركه. وكان سحنون يقول لا يصلح العلم لمن يأكل حتى

66
00:25:42.550 --> 00:26:02.550
يشبع ولا لمن يهتم بغسل ثوبه. طبعا كل هذا الكلام اشارة الى ان العلم اذا تعارض طلبه مع الملذات والكمالات الدنيوية. فمن لم يضحي بالملذات والكمالات الدنيوية سيفوته. اه تحصيل

67
00:26:02.550 --> 00:26:22.550
كل هذه المعلومات لكن لا يعني ان الانسان اذا استطاع ان يجمع بينها انه يترك مثل هذه الملذات فليس هذا المقصد. والكلام على هذا يقول وخلاصة الكلام ان المؤلف رحمه الله واشار في هذا الباب الى امرين اثنين مهمين ينبغي لطالب

68
00:26:22.550 --> 00:26:52.550
العلم وطالبة العلم ان يجعلهما نصب عينيه. الامر الاول الحظ على استدامة الطلب فلا يقف عن طلب العلم مهما تقدمت به السن. ولا مهما كثر ايضا علمه. ولذلك اه سمع مرة الناس الى سفيان ابن عيينة وهو من الائمة المشهورين. فقال للناس من احوج الناس الى العلم

69
00:26:52.550 --> 00:27:12.550
هل احوج الناس الى طلب العلم؟ فسكتوا؟ ثم قالوا تكلم انت يا ابا محمد. قال احوج الناس الى العلم العلماء. العلماء احوج الناس الى التزود من العلم. وذلك ان الجهل بهم اقبح. والناس آآ يسألونهم ويرجعون

70
00:27:12.550 --> 00:27:32.550
فهم بحاجة الى ان يتزودوا من العلم. فينبغي للانسان ان لا يقف الا يقف عن طلب العلم. لكن يحرص ان يأخذ من امور العلم ما يثبت عليها. ولا تقول وصلت الى حد لا استزيد من العلم. فمن ظن انه

71
00:27:32.550 --> 00:27:52.550
لا يحتاج الى علم فهو جاهل. الامر ثم ذكر ايضا بعض الاثار في هذا ولذلك كليم الله موسى عليه السلام طلب العلم من احد البشر مع انه كليم الله. وقصته مع الخضر معلومة. والامر الثاني

72
00:27:52.550 --> 00:28:12.550
الصبر على اللأواء والنصب والتعب والمشقة التي يجدها الإنسان في طريق العلم. احيانا وهذا شيء كثير. ربما ان يعتري طالب العلم في طريق الطلب بعض العناء. كأن يكون الدرس وقته في وقت راحته

73
00:28:12.550 --> 00:28:32.550
او لابد ان يفرط في شيء من مأكله او مشربه. او منامه او غير ذلك من متعه. وربما تعارض تحصيله للعلم الذي يحتاجه في مرحلة من المراحل مع بعض المتع الدنيوية او الاموال التي يحصلها. الناس يتفاوتون ليس كل الناس

74
00:28:32.550 --> 00:28:52.550
يسهل عليه ان يضحي بهذه الاشياء. لكن وجد من اهل العلم الذين لم يضيع الله مسعاهم من ضحوا بهذه الاشياء نالوا من العلم الاشياء الكثيرة. ومما يذكر في هذا قصة ابن ابي حاتم رحمه الله تعالى. فانه

75
00:28:52.550 --> 00:29:12.550
قال كنا بمصر سبعة اشهر لم نأكل مرقا كنا نتردد على الشيوخ وقتنا مقسم على الشيوخ في النهار وبالليل ينسخون ما سمعوا فاتينا يوما انا ورفيق لي شيخا فقالوا هو عليل يعني مريض يقول فرأينا في

76
00:29:12.550 --> 00:29:32.550
في طريقنا سمكة اعجبتنا. هذا هذا وقت الان الاكل. هذا وقت اخذ الملذات التي تركناها في السابق. يقول فاشتريناها ذهبوا الى البيت ليطبخوا هذه السمكة ويأكلوا مرقها ويتمتعوا بما تركوه يقول فلما صرنا الى البيت

77
00:29:32.550 --> 00:29:52.550
حضر وقت مجلس الشيخ الثاني. الان هو بين احد خيارين ان يجلس ويأكل السمكة حتى ينتظر طبخها السمكة ويأخذ مرقها او يذهب الى الشيخ. يقول فلم يمكنا اصلاحها ثلاثة ايام. ولا نستطيع ان

78
00:29:52.550 --> 00:30:12.550
والشيوخ نذهب اليهم لانهم اشبه وقت دوره لكنها دورة ليست ثلاثة ايام او عشرة ايام ولكنها دورة ربما طالت الى سنة لانه سيجلسون في هذا المحل ثم ينتقلون الى شيخ اخر. يقول وكاد كادت ان تتغير ما في ثلاجات

79
00:30:12.550 --> 00:30:32.550
ولا غيرها. يقول فاكلناها نيئة. لم يكن لنا فراغ ان نعطيه من يشويه. ثم قال لا يستطاع العلم وبراحة الجسد. وقصص في هذا كثيرة. وقال محمد بن عبدالله بن عبد

80
00:30:32.550 --> 00:30:52.550
في حكم المصري سمعت الشافعي رحمه الله يقول قال محمد بن الحسن لا يفلح في هذا الامر الا فمن احرق البن قلبه. وقال محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله. وقال محمد بن ادريس

81
00:30:52.550 --> 00:31:12.550
رحمه الله كنت يتيما في حجر امي فدفعتني في الكتاب ولم يكن عندها ما تعط معلم فكان المعلم قد رضي مني ان نخلفه اذا قام فلما ختمت القرآن دخلت المسجد

82
00:31:12.550 --> 00:31:32.550
كنت اجالس العلماء وكنت اسمع الحديث. وكنت اسمع الحديث او المسألة فاحفظها. ولم يكن عند امي ما تعطيني ان اشتري به قراطيس قط. فكنت اذا رأيت عظما يلوح. الله اكبر. اخذه فاكتب

83
00:31:32.550 --> 00:31:52.550
توبوا فيه. الله اكبر. يا اخي ايش يفعل فيه؟ يضعه مكان الورق. يكتب بالعظام. رحمه الله. نعم اذا امتلأ طرحته في حقرة كانت لنا قديمة. قال ثم قدم وال على اليمن فكلمه لي بعض القرشي

84
00:31:52.550 --> 00:32:22.550
ان اصحبه ولم يكن عند امي ما تعطيني اتحمل به. فرهنت دارها بستة عشر دينارا فاعطتني فتحملت بها معه. فلما قدمنا اليمن استعملني على عمل فحمدت فيه. فحمدت فحمدت فيه فزادني عملا فحمدت فيه. فزادني عملا وقدم العمار مكة في رجب فاثنى

85
00:32:22.550 --> 00:32:52.550
علي فطار لي بذلك ذكر. فقدمت من اليمن فلقيت ابن ابي يحيى فسلمت عليه. فوبخني وقال تجالسون وتصنعون وتصنعون. فاذا شرع لاحدكم شيء دخل فيه او نحو هذا من قال فتركته ثم لقيت سفيان بن عيينة فسلمت عليه فرحب بي. وقال قد بلغت

86
00:32:52.550 --> 00:33:32.550
فما احسن ما انتشر عنك وما اديت كل الذي لله عليك فلا تعد. قال ف كانت موعظة طويلا في دخوله العراق وملازمته محمد ابن الحسن ومناظرته له. تركته انظر الان فائدة يعني ان يكون للانسان مرجعية يرشدونه وينبهونه الامام الشافعي لولا انه

87
00:33:32.550 --> 00:33:52.550
الله قيد له هؤلاء الشيوخ الذين نصحوه بترك الانكباب على الدنيا والرجوع الى العلم لربما اكلته الوظائف كما اكلت غيره. لكن لما جاءه هؤلاء الشيوخ وزاروا وزارهم منهم من وبخه ومنهم من ترفق به فراجع مرة اخرى وهو قد ذهب الى هذه

88
00:33:52.550 --> 00:34:12.550
طائف لحاجة لكنها وظائف اخذته عن اكمال مشواره العلمي. فرجع ولازم محمد بن الحسن واخذ من مناظراته واستفاد مما نقله من فقه ابي حنيفة ثم نقل الامام الشافعي فاصبح اماما كبيرا رحمه الله

89
00:34:12.550 --> 00:34:32.550
وكتب الشافعي رحمه الله الى محمد بن الحسن اذ منعه كتبه. قل لمن لم ترى ان من رآه مثله ومن كان من رآه قد رأى من قبله. العلم يأبى اهله ان يمنعوه اهله

90
00:34:32.550 --> 00:35:02.550
لعله يبذله لاهله لعله. فوجه اليه محمد بن الحسن ما اراد من كتبه فكتبها وكان الشافعي يقول سمعت من محمد بن الحسن رحمه الله واقر بعير وقالوا من لم يحتمل ذل التعليم ساعة بقي في ذل الجهل ابدا. وروى ابن عائشة

91
00:35:02.550 --> 00:35:22.550
وغيره ان عليا رضي الله عنه قال في خطبة خطبها واعلموا ان الناس ابناء ما يحسنون وقدر كل امرئ ما يحسن. فتكلموا في العلم تتبين اقداركم. الله اكبر. ويقال ان

92
00:35:22.550 --> 00:35:42.550
اولى علي بن ابي طالب قيمة كل امرئ ما يحسن لم يسبقه اليه احد. وقالوا ليس كلمة احق على طلب العلم منها. قالوا ولا كلمة اضر بالعلم وبالعلماء والمتعلمين من قول

93
00:35:42.550 --> 00:36:02.550
ما ترك الاول للاخر شيئا. هاتان حكمتان. ينبغي للمتعلم ان يضعهما نصب عينيه الحكمة الاولى قيمة كل امرئ ما يحسن. قيمتك الحقيقية ليست في نسبك. قيمتك الحقيقية ليست في شكلك

94
00:36:02.550 --> 00:36:22.550
ولا في ثيابك وما ينفع الفتيان حسن وجوههم اذا كانت الافعال غير حساب فلا تجعل الحسن الدليل على الفتى فما كل مسؤول الحديد يماني ولا آآ ايضا ما يلبس ليس الجمال بمئزر فاعلم وان رديت بردى ان

95
00:36:22.550 --> 00:36:42.550
هذا محاسن ومكارم اورثنا حمدا. قيمته الحقيقية ما يحسن من العلم او المعارف او غيرها سواء كانت دينية او دنيوية ايش اللي تتقن هذه قيمتك؟ الجانب ولذلك ينبغي الانسان ان يتعلم يتعلم ما

96
00:36:42.550 --> 00:37:02.550
ينتفع به كما قال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ايا كان العلم. فان كان من علم الشريعة فليتزود. يتعلم القرآن سؤال يتعلم السنة يتعلم الفقه يتعلم الاحكام وهكذا. وان كانت من العلوم الدنيوية في تعلم. لانها مهن يستفيد منها. الامر

97
00:37:02.550 --> 00:37:22.550
الامر الثاني وهو امر لا يصح لكنه من يعني آآ يعني كم منع الانسان من الوصول الى الكمالات وهي كلمة انتشرت عند البعض. وهي قولهم ما ترك الاول للاخر شيئا. والحقيقة ان الاوائل تركوا

98
00:37:22.550 --> 00:37:42.550
متأخرين اشياء كثيرة لكن من الذي يأخذها؟ فربما يسمع الانسان هذه الكلمة فتثبطه ويقول ما ترك الاوائل لنا شيء التأليف قد كفانا الاوائل. العلوم قد نشرها الاوائل. المعارف قد نشرها الاوائل. الاختراعات قد كفانا من قبلنا

99
00:37:42.550 --> 00:38:12.550
هكذا بل ترك الصحيح نقول كم ترك الاول للاخر؟ قال ابو عمر قول علي رضي الله عنه قيمة كل امرئ او قدر كل امرئ ما يحسن. من الكلام العجيب وقد طار الناس به كل مطير. ونظمه جماعة من الشعراء اعجابا به وكلفا بحسن

100
00:38:12.550 --> 00:38:32.550
فمن ذلك ما يعزى الى الخليل ابن احمد قوله لا يكون السري مثل الدني لا ولا الذكاء مثل العلي لا يكون الالد ذو المقول المرهف عند القياس مثل الغبي. قيمة المرء كله

101
00:38:32.550 --> 00:38:52.550
ما يحسن المرء قضاء من الامام علي. في ابيات قد ذكرتها في غير هذا الموضع. وقال تقوم علي ان رحت للعلم طالبا اجمع من عند الرواة فنونه. فيا لائمي دعني اغالي

102
00:38:52.550 --> 00:39:22.550
فقيمة كل الناس ما يحسنونه. وقال ابو العباس الناشئ تأمل بعينك هذا الانام نفك بعض من صانه عقله. فحلية كل فتى فضله وقيمة كل امرئ نبله. وعن قال انك لا تعرف خطأ معلمك حتى تجالس غيره. وقال قتادة لو كان احد

103
00:39:22.550 --> 00:39:42.437
تكتفي من العلم بشيء لكتفى موسى عليه السلام. ولكنه قال هل قال اتبعك الا ان تعلمني مما علمت رشدا. احسنت نقف على هذا ونرجع بعد قليل ان شاء الله. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد