﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.250
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح كتاب احكام الاحكام شرح عمدة بالاحكام للامام ابن دقيق العيد الدرس الاول لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

2
00:00:20.400 --> 00:00:43.900
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كتاب الطهارة الحديث الاول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وفي رواية بالنية. وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

3
00:00:44.050 --> 00:00:58.400
ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه قال الامام ابن دقيق ابن عيد رحمه الله تعالى ابو حفص عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

4
00:00:58.850 --> 00:01:18.850
ابو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن بن رياح بكسر الراء المهملة بعدها ياء اخر الحروف وبعدها حاء مهملة بن عبدالله بن قرب بن رزاح بفتح الراء المهملة بعدها زاي معجمة

5
00:01:18.850 --> 00:01:38.700
هاء مهملة ابن عدي ابن كعب القرشي العدوي يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب ابن لؤي اسلم بمكة قدم وشهد المشاهد كلها وولي الخلافة وليا. وولي الخلافة بعد ابي بكر الصديق رضي الله عنه

6
00:01:39.450 --> 00:02:10.600
وقتل سنة ثلاثة ثلاث وعشرين من الهجرة في ذي الحجة لاربع مضينا وقيل لثلاث. ثم الكلام على هذا الحد لاربع  قتله  لاربع بقينا بقينا بقينا وقيل لثلاث ثم الكلام على هذا الحديث من وجوه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

7
00:02:10.750 --> 00:02:28.250
الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والقلب الخاشع والدعاء المسموح ربنا لا تكلنا لانفسنا طرفة عين

8
00:02:28.450 --> 00:02:58.050
كل امر نزاوله او نقول فيه ثم اما بعد هذا الكتاب الا وهو كتاب عمدة الاحكام كتاب جمع فيه  الحافظ عبد الغني المقدسي الاحاديث التي  انتقاها هو على ترتيبي كتب الاحكام

9
00:02:58.600 --> 00:03:25.900
هذه الاحاديث مما اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما هناك الفاظ فيه مما رواها البخاري او مسلم وهذا الكتاب مما اعتنى به العلماء عناية فائقة وتلكم العناية لاسباب الاول باختصاره وهو انه

10
00:03:26.150 --> 00:03:52.100
جمع نحوا من خمسمائة حديث بالاحكام وهذه الاحاديث صحيحة كلها مما هو في الصحيح يعني في البخاري ومسلم او باحدهما ولا شك ان هذه المزية تعطي ان  طالب العلم لا يحتاج الى النظر في اسانيد هذه الاحاديث

11
00:03:52.500 --> 00:04:13.750
وفي متونها من حيث الصحة وعدمها فهي احاديث متفق على صحتها ومن اسباب العناية بذلك ان مؤلفها وجامعها ومختارها هو الحافظ عبد الغني المقدسي وهو من علماء الحديث الذين لهم

12
00:04:13.900 --> 00:04:31.550
قصب الذين لهم قصب السبق بين اقرانه فيه قد كان رحمه الله تعالى متميزا لذلك يرحل اليه في الحديث. ولهذا فان كثيرا من العلماء قد اختصر بعض احاديث الاحكام لكن لم يقع

13
00:04:31.550 --> 00:04:52.150
له قبول بما كتبه او جمعه او الفه. وهذه الرسالة الموجزة او هذا الكتيب وهو كتاب عمدة الاحكام تلقته العلماء بعد الحافظ عبدالغني رحمه الله بالقبول فخاضوا فيه شارحين ومملين عليه الفوائد

14
00:04:52.150 --> 00:05:16.100
و بين حافظ له شارح ومستنبط  فكثرت المؤلفات على هذا الكتاب فمما كتب عليه من المشهورات كتاب ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى هذا و لم يكتبه ابن دقيق العيد

15
00:05:18.550 --> 00:05:47.750
العالم المشهور الذي كان في عصره مرجع للعلماء بالفنون كلها في الحديث والفقه والاصول والقواعد والاستنباط والنحو. كان مرجعا و كان من اهل مصر هو انما املاه املاها احد علماء عصره

16
00:05:50.500 --> 00:06:10.450
وهو عماد الدين من الاخير رغب منه بعد ان حفظه رغب منه ان يملي عليه ابلائا فيه ذكر للفوائد والمسائل المستنبطة من هذه الاحاديث التي جمعها ابن دقيق العزة التي جمعها الحافظ عبد الغني رحمه الله تعالى

17
00:06:10.600 --> 00:06:42.950
فاملأ ابن دقيق العيد شرحا املاء لا كتابة قيده عنه عماد الدين ابن الاسير حلب الشافعي في هذا الكتاب وسمى ما جمعه احكام الاحكام شرح عمدة الاحكام فاذا نأخذ من هذا ان الحافظ ابن دقيق العيد لم يجمع

18
00:06:43.800 --> 00:07:05.350
هذا الكتاب لم يؤلف شرحا وانما املاه املاه فهو كالتقارير وكالتقارير على تابع الاحكام ثانيا ان الذي جمع هذه من تقاريره هو عماد الدين ابن العسير وهو غير الاخوة الثلاثة

19
00:07:06.700 --> 00:07:28.800
المشهورين العسير مؤرخ ابن الاسير الاديب وابن الاسير المحدث غيرهم هذا عماد عماد الدين ابن الاثير متأخر عنهم بعض الشيء فقد لما غزا التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة. مع من فقد من العلماء قتلوا في الشام

20
00:07:32.150 --> 00:08:08.550
من مميزات هذا الشرح انه جمع فيه بين انواع الاستنباط الاستنباط جهة اللفظ مستفيدا من قواعد اللغة من النحو والبيان ونحو ذلك وكذلك مستفيدا من قواعد الاصول يعني اعني فصول الفقه

21
00:08:08.850 --> 00:08:32.800
ولا شك ان هذا الكتاب تظهر فيها الصناعة الاصولية واضحا وتظهر فيه الصناعة العربية ايضا من حيث الاستنباط. فاذا احتاج في الاستنباط الى مسائل من العربية وجدت انه يخوض فيها خوض العارف البسيط

22
00:08:32.950 --> 00:08:56.350
وكذلك في الاصول كما سيأتي وابن دقيق العيد على اسمه. دقيق باستنباطه. دقيق في ما يشرحه ويبينه من المسائل كما سيأتي وهذا من مميزات هذا الشرح من مميزاته انه على اختصاره ووجاجته

23
00:08:56.400 --> 00:09:21.100
فان  على اختصاره ووجازته فان فيه من اصول الاحكام الاحكام الفقهية ما يغني المتدبر فيه عن كثير من الكتب المؤلفة شارحة كتاب عمدة الاحكام نعم ان كتاب عمدة الاحكام شرحت روحا كثيرة

24
00:09:22.450 --> 00:09:49.050
طرحه ابن الملقن مثلا في شرح بعثة كبير بعد ابن دقيق العيد وشرحه ايضا جماعة من الحنابلة من المتقدمين والمتأخرين اعتنى به العلماء لكن يبقى هذا الشرح من املاء حافظ علامة ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى يبقى متميزا على غيره من الشروح لما اتى الله جل وعلا هذا

25
00:09:49.050 --> 00:10:08.100
العالم اعلم من علوم مختلفة صاغها بهذا الكتاب ولم يزل العلماء يحتاجون اليه فلا غرو من كتب عليه محمد بن اسماعيل ابن الامير الصنعاني المعروف صاحب سبل السلام عليه حاشية

26
00:10:09.500 --> 00:10:43.000
معروفة مطبوعة في اربعين جلدان ابتدأ مصنف بحديث عمر رضي الله عنه وهو حديث انما الاعمال بالنية  وذلك لان العلماء متقدمين كانوا يحثونه من كتب بشيء من العلم ان يبدأ بهذا الحديث التصانيف

27
00:10:43.100 --> 00:10:59.350
يعني بعد البسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما قال عبدالرحمن بن مهدي ينبغي لمن اراد ان يصنف شيئا من العلم ان يبدأ بهذا الحديث. حديث عمر انما الاعمال بالنيات

28
00:10:59.400 --> 00:11:23.050
وذلك لما فيه من التنبيه العظيم على وجوب واشتراط اخلاص القصد  الاعمال اطلاس النية بالاعمال فكل عمل بالنية واقع وللمرء منه ما نواه. فان كانت نيته صالحة كان عمله صالحا وان كانت نيته فاسدة كان عمله فاسدا

29
00:11:23.100 --> 00:11:41.300
ولهذا قال طائفة من العلماء يدخل هذا الحديث في كل باب من ابواب العلم. وقال بعضهم يدخل هذا الحديث بسبعين بابا من العلم. وقال بعضهم ان هذا الحديث وهو حديث عمر انما الاعمال بالنيات هو ثلثا العلم

30
00:11:42.550 --> 00:12:08.300
ثلثاء العلم  البخاري رحمه الله ابتدأ صحيحه به مع ان اول صحيح البخاري هو كتاب الوحي وابتدأ هذا ابتدأ صحيحه بهذا الكتاب بهذا الحديث انما العمل انما الاعمال ايه هذا الحديث كما هو معروف عند اهل العلم في الحديث

31
00:12:08.450 --> 00:12:33.300
قريب في اول هذه ولكنه صحيح معروف يعني الغرابة لا تمنع الصحة فهو غريب اذ نقله عن عمر واحد ونقله عن من نقل واحد الى ان اشتهر بعد ذلك ترجم المؤلف لعمر رضي الله عنه

32
00:12:34.200 --> 00:12:54.850
وعمر اشهر من ان يترجم له ومن الفوائد ان كنيته رضي الله عنه ابو حظ وحفظ من اسماء الاثل  يناسب ذلك ما كان عليه عمر رضي الله عنه قوة جاعتني

33
00:12:55.100 --> 00:13:23.950
واخلاقه جبله الله جل وعلا عليها وهو ممن اسلم قديما  هو معروف واستشهد لاربع بقينا الموجود في ما قرأه الاخ اربع مضين من ذي الحجة هذا تحرير صوابه باربع بقين من ذي الحجة. لانه قتل بعد منصرف في المدينة بعد منصرفه من حج

34
00:13:24.200 --> 00:13:48.500
السنة  استشهد رضي الله عنه في اخر سنة ثلاث وعشرين   والكلام على هذا الحديث موجود  احدها ان المصنف رحمه الله بدأ به لتعلقه بالطهارة وامتثل قول من قال من المتقدمين

35
00:13:48.650 --> 00:14:03.950
انه ينبغي ان يبتدأ به في كل تصنيف ووقع موافقا لما قاله الثاني كلمة انما للحصر على ما تقرر في الاصول. فان ابن عباس رضي الله عنهما فهم الحصر من قوله صلى الله عليه

36
00:14:03.950 --> 00:14:21.300
وسلم انما الربا في النسيئة وعورظ بدليل اخر يقتظي تحريم ربا الفضل ولم يعارض في فهمه للحصر وفي ذلك اتفاق على انها للحصر ومعنى الحصر ومعنى الحصر ومعنى الحصر فيها اثبات الحكم في المذكور

37
00:14:21.350 --> 00:14:42.450
ونفيه عما عداه وهل نفيه عما عاداه بمقتضى موضوع اللفظ او هو من طريق مفهوم فيه بحث الثالث هنا في قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات او بالنية بحث الشارع هنا

38
00:14:42.750 --> 00:15:11.100
قوله انما وقال انما موضوعة للحصر وفيها خلاف كبعض الاصوليين هل الحصر مستفاد منها ام من غيرها فيما تركب من الكلام بها وبغيرها ذكر ان ابن عباس رضي الله عنه

39
00:15:11.300 --> 00:15:32.400
فدل على انه لا ربا الا بالنسيئة بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله انما الربا النسيان  الصحابة الذين اوردوا على ابن عباس عدم حصر الربا في النسيئة

40
00:15:32.450 --> 00:15:52.650
لم يناقشوه ولم يردوا عليه من جهة كون انما لا تقتضي الحصر وانما من جهة حديث ابي سعيد وغيره في ان الربا يقع في الفضل الذهب بالذهب والفضة بالفضة وحديث عبادة ابن الصامت

41
00:15:52.700 --> 00:16:12.300
وهذا كما قال الشارح هنا مصير منهم الى الاتفاق على ان انما للحصر لانهم ما ردوا على ابن عباس رضي الله عنه استدلاله ان كلمة انما للحصر وانما اوردوا عليه دليلا اخر

42
00:16:12.500 --> 00:16:41.900
وهذا ظاهر انما للحصر والفاظ الحصر معلومة وهو من مباحث علم المعاني البلاغة من ايظا من مباحث النحو  الحصر والقصر بمعنى واحد حصر والقصر معنى واحد  ما معنى الحصر والقصر

43
00:16:42.950 --> 00:17:07.050
معناه كما قال المؤلف هنا اثبات الحكم المذكور ونفيه عما عداه فاذا يقول قوله انما الاعمال بالنيات فيها اثبات الحكم للمذكور وهو ان العمل بالنية ونفيه عما عداه اما عدا ذلك وهو ان

44
00:17:07.750 --> 00:17:31.150
العمل الذي ليس منشأه نية غير واقع اصلا او غير مقبول او غير معتبر شرعا على اختلاف تقديرا ثم ذكر هل المنفي قلنا اثبات الحكم بالمذكور ونفيه عما عداه هل

45
00:17:32.550 --> 00:17:50.150
هذا مأخوذ من اللفظ ام من المفهوم قال فيه بحث وهو بحث معروف عند الاصوليين والاظهر انه مأخوذ من المفهوم لا من المنطوب الى من اللفظ فان قوله فان قول القائل انما

46
00:17:51.500 --> 00:18:13.600
العالم محمد مثلا او كما في هذا الحديث انما لكل امرئ ما نوى هذا فيه اثبات للحكم بما ذكر لكن نفي صحة العمل اذا لم تكن فيه نية هل هو مأخوذ من الحصر لفظا او من مفهوم الحصر

47
00:18:13.950 --> 00:18:35.250
الظاهر انه من مفهوم الحصر مع احتمال كونه من لفظه وذلك ولهذا قال فيه بحث الحصر له اقسام معروفة في علم المعاني من علوم البلاغة وله ادوات. من ادواته انما

48
00:18:35.400 --> 00:18:58.150
المذكورة في هذا الحديث ومن ادواته ما والا ما محمد الا رسول هذا حصر وقصر من ادواته ان النافية معه الا ان النافية مع لما هي بمعناه الا ان كل نفس لما عليها حافظ

49
00:18:58.400 --> 00:19:39.150
ومن ادواته ايضا  النافي لا معه الا ونحو ذلك فله الفاظ. ومن ايضا ما يستفاد منه قصر فجئ الخبر معرفا باهله  هذا له بحث معروف في علوم سلام  الثالث اذا ثبت انها للحصد فتارة تقتضي الحصر المطلق وتارة تقتضي حصرا مخصوصا

50
00:19:39.250 --> 00:19:59.900
ويفهم ذلك بالقرائن والسياق كقوله تعالى انما انت منذر وظاهر ذلك الحصر للرسول صلى الله عليه وسلم في النذارة  والرسول لا ينحصر في النذارة بل له اوصاف جميلة كثيرة كالبشارة وغيرها ولكن مفهوم الكلام يقتضي حصره في

51
00:19:59.900 --> 00:20:19.000
بالنذارة لمن يؤمن ونفي كونه قادرا على انزال ما شاء الكفار من الايات وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم انما انا بشر وانكم تختصمون الي. معناه حصره في البشرية بالنسبة الى الاطلاع على بواطن الخصوم

52
00:20:19.050 --> 00:20:43.750
لا بالنسبة الى كل شيء فان للرسول صلى الله عليه وسلم اوصافا اخر كثيرة. وكذلك قوله تعالى انما الحياة الدنيا لعب يقتضي والله اعلم الحصر باعتبار حصرا الحصر باعتبار من اثرها واما بالنسبة الى ما هو في نفس الامر وقد تكون سبيلا الى الخيرات او يكون ذلك من باب التغليب للاكثر في الحكم

53
00:20:43.750 --> 00:20:57.900
على الاقل فاذا وردت لفظة انما فاذا وردت لفظة انما فاعتبرها فان دل السياق والمقصود من الكلام على الحصر في شيء مخصوص فقل به وان لم يكن في شيء مخصوص

54
00:20:57.900 --> 00:21:22.350
تحمل الحصر على الاطلاق ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات والله اعلم. الرابع الحصر علماء معاني نوعان حصب حقيقي وحصر اضافي وهو الذي عبره عنه هنا

55
00:21:22.500 --> 00:21:44.150
حصر مطلق حصر قيم الحفر الحقيقي القصر الحقيقي هو قصر المبلغ. يعني الذي لم ينظر فيه الى حال من الاحوال واما القصر المقيد قصر الاظافي فهو الذي نظر فيه الى حال من الاحوال

56
00:21:44.500 --> 00:22:12.100
مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر  هو عليه الصلاة والسلام بشر لكن ليس المعنى الحصر المطلق له عليه الصلاة والسلام في بشرية بل انه عليه الصلاة والسلام بشر كالبشر لكن يزيد عليهم باشياء

57
00:22:13.000 --> 00:22:37.600
فاذا يكون حصره عليه الصلاة والسلام نفسه في البشرية بهذا الحديث يكون لفائدة وذلك وتلك الفائدة وذلك المستفاد من سياق الكلام وهو انهم يختصمون اليه ويكون بعضهم الحن بحجته من بعض. فقال عليه الصلاة والسلام انما انا بشر

58
00:22:37.600 --> 00:22:55.450
يعني في هذا الموضع فانا لم اخرج عن البشرية في هذا الموضع وهو الحكم بين الخصوم والبشر لا يطلعون على بواطن الخصوم وعلى الغيب الذي كأنه الخصم منه كونه كاذبا في دعواه او

59
00:22:55.550 --> 00:23:15.000
صادقا في دعوه فاذا الحصر اما ان يكون اما ان يكون حقيقيا مطلقا دون قيد واما ان يكون قيل فقوله تعالى مثلا انما انت منذر انما انت منذر جاء في ايات اخرى

60
00:23:16.600 --> 00:23:38.150
ان الله جل وعلا وصفه بانه نذير وبشير فها هنا لا يقصد الحصر المطلق وانما الحصر الاضافي الذي قدره الشالحة هنا لانه منذر بمنذر لمن امن به اليس منذرا للكفار؟ ونذير للعالمين

61
00:23:38.200 --> 00:24:05.250
فلما قدرها المؤلف بانه نذير لمن امن به ذلك لانهم هم الذين انتفعوا بالانذار والمنتفع بالشيء ينسب اليه شيء والذي لم ينتفع به لا ينسب اليه بعض الاعتبارات قال جل وعلا انما انت منذر

62
00:24:05.750 --> 00:24:36.300
من يخشاه وقال جل وعلا انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب انما لحفص انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب مع انه جل وعلا اخبر انه نذير للعالمين وذلك لان الذين امنوا به وخشوا ربهم بالغيب هم الذين انتفعوا لهذا قيدها هنا

63
00:24:36.400 --> 00:24:56.500
بانه نذير لمن امن به كقوله انما ينذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة ومن تزكى فان مع قيادة البركة لنفسك القصر ايضا المستفاد هنا من قوله انما الاعمال بالنيات

64
00:24:58.750 --> 00:25:19.500
قصر موصوف على صلة ونادر لكن هذا مثال واضح وسيأتي تقدير سلام انما الاعمال بالنيات. الاعمال موصوفة والنية الصفة فهو قصر العمل على النية بصره من اي وجه سيأتي تفصيله

65
00:25:20.150 --> 00:25:45.500
بما يأتي من المثل نعم الرابع الرابع يعني في قوله انما انت منذر ولكل قوم قادر الرابع ما يتعلق بالجوارح وبالقلوب قد يطلق عليه عمل ولكن الاسبق الى الفهم تخصيص العمل بافعال الجوارح

66
00:25:45.550 --> 00:26:02.600
وان كان ما يتعلق بالقلوب فعلا للقلوب ايضا. ورأيت بعض المتأخرين من اهل الخلاف خصص الاعمال بما لا يكون قولا. واخرج الاقوال من ذلك وفي هذا عندي بعد وينبغي ان يكون لفظ العمل يعم جميع افعال الجوارح

67
00:26:02.650 --> 00:26:20.300
نعم لو كان خصص بذلك رفض الفعل لكان اقرب فانهم استعملوهما متقابلين فقالوا الافعال والاقوال ولا تردد الافعال والاقوال ولا تردد عندي في ان الحديث يتناول الاقوال ايضا والله اعلم

68
00:26:21.000 --> 00:26:47.950
هنا في قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات بعد ان انتهى من كلمة انما اتى لكلمة الاعمال والاعمال جمع عمل العمل يشمل ماذا بحثها هنا في هذه المسألة وقال ان العمل يشمل

69
00:26:48.950 --> 00:27:14.150
عمل القلب وعمل جوارحه لا شك ان القلب له عمل واجمع اهل السنة على ان الايمان قول وعمل وان العمل منه ما هو عمى القلب ومنه ما هو عمل الجوارح

70
00:27:17.050 --> 00:27:35.500
العمل للجوارح هل يدخل في ذلك جارحة اللسان؟ يعني يعتبر القول من العمل ذكر ان بعض المتأخرين نفى ذلك هذا ليس بصحيح بل هو غلط فان القول عمل قال جل وعلا ما يلفظ من قول الا

71
00:27:35.650 --> 00:28:05.500
لديه رقيب عتيد رقيب معز لكتابتك وقالت الاية الاخرى ووفيت كل نفس ما عملت  العمل اذا يكون عمل القلب وعمل الجوارح والجوارح منها اللسان وعمل اللسان هو والقول فاذا يدخل في الاعمال التي في هذا الحديث انما الاعمال

72
00:28:05.650 --> 00:28:28.200
تفسيرها اذا يكون انما اعمال القلوب انما اعمال الجوارح انما الاقوال بالنيات وهذا ظاهر فان القول لابد فيه من نية بما سيأتي من تفسير ذلك والعمل القلب لابد لي من نية وعمل الجوارح لابد فيها

73
00:28:28.350 --> 00:28:58.700
بالنية الذي يقابل به القول الفعل يقال قول وفعل فعل وقال فيكون الفعل والقول قسمين للعمل فيكون العمل منقدما الى اقوال افعال بهذا فان قول اهل السنة مثلا الايمان قول وعمل

74
00:28:59.300 --> 00:29:19.200
قول وعمل لا يعني خروج القول عن العمل ولكن افردوه تخصيصا له لانه هو عقد الاسلام الظاهر اذا شهد ان لا اله الا الله انما يكون ذلك بالقول. فهو شعار الاسلام فافرد بالتنبيه

75
00:29:19.200 --> 00:29:39.850
على اهميته والا فان العمل يشمل عمل القلب عمل الجوارح عمل اللسان  الخامس قوله صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات لا بد فيه من حذف مضاف واختلف الفقهاء في تقديره

76
00:29:39.900 --> 00:29:58.250
الذين اشترطوا النية قدروا صحة الاعمال بالنيات او ما يقاربهم والذين لم يشترطوها قدروه كمال الاعمال بالنيات او ما يقاربه. وقد رجح الاول وقد رجح الاول بان الصحة اكثر اكثر لزوما للحقيقة من الكمال

77
00:29:58.300 --> 00:30:24.900
الحمل عليها اولى لان ما كان لان ما كان الزم للشيء لان ما كان الزم لشيء كان اقرب الى كان اقرب الى قطوره بالباب. قطوره حضوره او فطوره كان اقرب الى بطونك الى فطوره بالبال عند اطلاق اللفظ. فكان الحمل عليه اولى وكذلك قد يقدرونه انما اعتبار

78
00:30:24.900 --> 00:30:56.050
الاعمال بالنيات وقد قرب ذلك بعضهم بنظائر من المثل كقولهم انما انما الملك المثل يعني جمع امثلة    كقولهم انما الملك بالرجال اي اي قوامه ووجوده اي قوامه ووجوده اي قوامه ووجوده وانما الرجال بالمال وانما المال بالرعية وانما الرعية بالعدل. كل ذلك يراد به ان قوام هذه

79
00:30:56.050 --> 00:31:31.200
بهذه الامور هذا مسألة مهمة وهي المقصودة قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال وانما لكل امرئ ما نوى انما الاعمال بالنيات  من المتقرر ان الجار والمجرور لا يكون خبرا بنفسه وانما يتعلق بخبر

80
00:31:31.350 --> 00:32:00.550
فهنا انما الاعمال ما تقديرها؟ هل الاعمال صحيحة النيات او الأعمال معتبرة بالنيات او الاعمال  كاملة بالنيات ذكر ان الفقهاء اختلفوا فمن اهل العلم من يشترط النية الاعمال ومنهم من لا يشترط ذلك

81
00:32:00.750 --> 00:32:21.250
في اعني في جنس الاعمال. فمن اشترط قال فمن اشترط النية في العمل صار تقدير الكلام عنده انما الاعمال صحتها بالنية انها شر لكن هذا فيه نظر وهو ان النية تشترط في العبادات

82
00:32:21.650 --> 00:32:48.850
اما بغير ذلك البيت قراءة  اداء الحقوق برد الخصوم رد المظالم ونحو ذلك فانها لا تشترط بهمه تقع صحيحة شرعا وتبرأ بها ذمة من فعلها من رد الحقوق. ويقع البيع معتبرا شرعا نافذا تترتب عليه اثاره ولو لم يكن ثم

83
00:32:49.350 --> 00:33:18.050
نية خاصة ولهذا قال بعض اهل العلم ان تقدير الكلام هنا انما الاعمال بالنيات يعني انما الاعمال صحتها بالنجال هذا فيه تقييد للفظ الاعمال لانه اذا اذا قلنا انما الاعمال صحتها بالنيات وقد علمنا شرعا ان هناك اعمالا تصح

84
00:33:18.200 --> 00:33:45.150
وتنفذ بلا نية كالبيع والشراء وكرد الظلم كرد المظالم واداء الحقوق ونحو ذلك وابراء والابراء وما شابه ذلك فانه يكون تخصيصا لما كما له لفظ الاعمال. ظاهر قال هنا انما الاعمال بالنية. اذا قدرناها بالصحة يكون معناه انما الاعمال التي تشترط لها النية

85
00:33:45.400 --> 00:34:09.250
صحتها بالاعمال. وهذا التقدير هذا التقييم فيه نظر وذلك لان علماء الاسلام خاصة ائمة الاسلام ادخلوا هذا الحديث في كل او في اكثر ابواب العلم. ومنها ما نعلم انه لا يشترط له

86
00:34:09.850 --> 00:34:37.400
النية وذلك لان تقدير الكلام عندهم ليس هذا ليس تقديره ليس تقديره عندهم انما الاعمال صحتها بالنية وانما تقدير الكلام عندهم الذين يجعلون الاعمال تشمل كل شيء داخلة في هذا الحديث غير مخصوصة باعمال العبادات تقديره عندهم انما الاعمال حاصلة ليست صحيحة لا

87
00:34:37.400 --> 00:34:58.000
يقدمها بصحيحه ولا بكاملة. انما الاعمال حاصلة بالنيات. يعني لا يمكن ان يعمل احد عملا الا وله فيه نية فلا بد من نية عنها نشأ عمل عنها وقع العمل. انما الاعمال حاصلة بالنيات

88
00:34:59.300 --> 00:35:25.550
والشق الاول هذا ليس فيه تعرض لقبولها ولا لصحتها ولا لثواب عليها ونحو ذلك انما الاعمال ناشئة عن النية ناشئة عن النية حاصلة بالنية. قال بعدها وانما لكل امرئ ما نوى وهذا هو الذي يتعلق به

89
00:35:25.800 --> 00:35:52.200
ثواب يتعلق بالصحة يتعلق به عدم الصحة. انما لكل امرئ ما نوى يعني انما لكل امرئ من عمله الذي انشأه بتلك النية ما نواه بتلك النية وهذا التقدير هو المتقرر وهو الذي يومئ اليه كلام الامام احمد رحمه الله تعالى وبن جرير الطبري وجماعة من المحققين من اهل العلم

90
00:35:52.250 --> 00:36:13.900
و يحسنه انه يسلم من التكرار يسلم الكلام فيه من التكرار لانه اذا كان تقدير الكلام انما الاعمال صحتها بالنية صار وانما لكل امرئ ما نوى كالتكبير لما قبله وتأسيس الكلام كما هو مقرر

91
00:36:14.050 --> 00:36:34.050
اولى منه تهدي به فاذا يكون انما الاعمال بالنيات اذا قدرت كما قدرها جماعة كثيرون وهو ربما كانوا الاكثرين انما الاعمال صحتها بالنيات انما الاعمال ثوابها بالنيات فيكون ذلك فيما

92
00:36:34.050 --> 00:37:00.850
ترد له النية يعني في العبادات التي دل الشرع على انه لابد من نيته فيها وغيرها لا يدخل في ذلك. والاولى كما ذكرت لكم هو الثاني وذلك جعل الجملة الثانية مؤسسة والجملة الاولى مؤسسة. انما الاعمال الحاصلة الناس يختلفون فكل كل عمل

93
00:37:00.850 --> 00:37:21.700
وقع من احد لابد انه وقع ونشأ عنه نيته قال بعدها وانما لكل امرئ اوقع عمله بنية ما نواه بعملك فان نوى نية صالحة كان له النية الصالحة وان نوى نية فاسدة كان عليه

94
00:37:22.100 --> 00:37:45.050
فساد عملي وهذا يحسنه ايضا انه يدخل في حتى المباحات اذا نوى بها المرء صالح وقد قال العلماء المتقدمون من السلف ان العبد يؤجر على بعض المباحات اذا كان له فيها

95
00:37:45.450 --> 00:38:09.900
نية وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في الصحيح قال وان في بضع احدكم لصدقة احدكم يعني عضو او تنامه عن الجماع فقالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال نعم ارأيت لو

96
00:38:09.900 --> 00:38:28.400
وضعها في الحرام كان عليه وزر. فكذلك اذا وضعها في حلال كان له بذلك اجر وهذا هو الظاهر من هذا المانع. على كل حال اذا قدر انما الاعمال بالنيات. على انما الاعمال صحيحة

97
00:38:28.800 --> 00:38:47.350
تلحظ انها فيما تشترط له النية وانما لكل امرئ ما نوى يشمل ما تشترط له النية وما لا يشترى و جعل كل جملة مؤسسة وليس احد الجملتين مؤكدا للاخرى هذا

98
00:38:47.400 --> 00:39:12.550
اقوى. الشارح كما سمعت ذكر ان بعض الفقهاء قدر المحذوف الصحة انما الاعمال صحتها بالنيات وقدرها بعضهم انما الاعمال كمالها بالنيات. قال ان تقدير لفظ الصحة اولى لانه اقرب الى الحقيقة

99
00:39:13.500 --> 00:39:31.400
وذلك لان تقدير الكمال فيه شيء من المجاز عنده والاخذ بمنطوق الكلام او بحقيقته اولى لا شك من الاخذ بما يجوز بالكلام او بما يعد مجازا في الكلام وهذا وجيه

100
00:39:31.800 --> 00:39:50.250
في تعليله لقول من قدرها الصحة  ثالثا قوله صلى الله عليه وسلم نكتفي بهذا القدر ونسأل الله جل وعلا ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد