﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح كتاب احكام الاحكام شرح عمدة بالاحكام للامام ابن دقيق العيد. الدرس السادس رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

2
00:00:20.450 --> 00:00:34.350
قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الخامس عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبولون احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه

3
00:00:34.650 --> 00:00:55.650
ولمسلم لا يغتسل لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب قال الشارح رحمه الله تعالى الكلام عليه من وجوه الاول الماء الدائم هو الراكد. وقوله الذي لا يجري تأكيد لمعنى الدائم. وهذا الحديث مما يستدل به

4
00:00:55.650 --> 00:01:15.650
اصحاب ابي حنيفة على تنجيس الماء الراكد. وان كان اكثر من قلتين فان الصيغة صيغة عموم. واصحاب الشافعي يخصون هذا العموم ويحملون النهي على ما دون القلتين. ويقولون بعدم تنجيس الخلتين فما زاد الا بالتغير. مأخوذ من حديث القلتين فيحمل

5
00:01:15.650 --> 00:01:32.750
هذا الحديث العام العام في النهي على ما دون الخلتين جمعا بين الحديثين فان حديث الخلتين يقتضي عدم تنجيس الكلتين فما فوقهما وذلك اخص من مقتضى الحديث العام الذي ذكرناه. والخاص مقدم على العام

6
00:01:32.800 --> 00:01:52.800
ولاحمد طريقة اخرى وهي الفرق بين بول الادمي وما في معناه من عذرته المائعة وغير ذلك من النجاسات. فاما بول الادمي وما في معناه فينجس الماء وان كان اكثر من قلتين. واما غيره من النجاسات فتعتبر فيه الخلتان. وكانه رأى الخبث

7
00:01:52.800 --> 00:02:06.800
المذكور في حديث قلتين عام بالنسبة الى الانجاس وهذا الحديث خاص بالنسبة الى بول الادمي. فيقدم الخاص على العام بالنسبة الى النجاسات الواقعة في الماء الكثير. ويخرج بول الادمي وما

8
00:02:06.800 --> 00:02:25.000
معناه من جملة النجاسات الواقعة في الخلتين بخصوصه فينجس الماء فينجس الماء فينجس الماء دون غيره فينجس الماء دون غيره من النجاسات. ويلحق بالبول المنصوص عليه ما يعلم انه في معناه

9
00:02:25.700 --> 00:02:40.800
واعلم ان هذا الحديث لابد من اخراجه عن ظاهره بالتخصيص او بالتقييس. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

10
00:02:40.950 --> 00:03:08.850
اما بعد فهذا الحديث بابه ما يعرض للماء من احوال تقتضي عدم صلاحيته لان يتطهر منه اما لكونه تنجس او لكونه لا يصلح للطهورية بمعنى تعبدي فهنا في قوله عليه الصلاة والسلام

11
00:03:08.900 --> 00:03:29.950
لا يقولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري هذا في اوله نهي ثم قال باخره ثم يغتسل منه قد ضبطت ضبطان ثم يغتسل منه معطوفة على ما سبق يعني ثم لا يغتسل

12
00:03:30.650 --> 00:03:55.050
منه فيكون النهي عن الاغتسال وعن البول كل منهما على انفراده وهذا يوافق الرواية الثانية لا يغتسل احدكم بالماء الدائم الذي لا يجري  الرواية المشهورة ان الاغتسال يغتسل بالرفع لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري

13
00:03:55.150 --> 00:04:23.150
ثم يغتسل منه والمراد الحالة التي يكون فيها اجتماع بين البول الاغتسال  كما ذكرت هذا الحديث اخذ منه اهل الرأي فقهاء الحنفية رحمهم الله تعالى ان الماء الدائم الذي لا يجري كما ذكر هذا توكيد

14
00:04:23.250 --> 00:04:42.050
دائم لا يجري يعني مستقر لا يتحرك لا يجري لا يذهب ولا يجيء يعني ذهاب هذا الجزء من الماء ثم مجيء غيره في محله هذا الماء الدائم هذا الحديث نص في ان في النهي عن

15
00:04:42.100 --> 00:05:02.400
البول فيه ونص في النهي عن الاغتسال منه النهي عن الاغتسال منه ينبغي ان يفهم اولا هل هو لاجل انه نجس فمن قال ان النهي لاجل انه نجس تنجس قال هذا في كل ماء دائم

16
00:05:02.750 --> 00:05:22.000
سواء كانها سواء اكان هذا الماء قليلا دون القلتين ام كثيرا فان النهي عن الاغتسال بل والنهي عن التوضأ منه كما جاء في بعض الروايات هذا كله لاجل انه تنجس بورود البول

17
00:05:22.100 --> 00:05:48.750
عليه وهذه طريقة الحنفية كما ذكرت لانهم يعتبرون ان النهي لاجل علتي النجاسة قال اخرون وهم فقهاء الشافعية النهي هنا لاجل التنجيس نعم واذا كان لاجل التنجيس فينبغي ان يفهم على

18
00:05:48.850 --> 00:06:05.500
ما جاءت به الاحاديث التي فيها بيان ما يتنجس من الماء وحد ذلك وهو حديث ابن عمر في تحديد القلتين اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وقد تقدم معك ان هذا الحديث

19
00:06:05.500 --> 00:06:34.700
صححه عدد كبير جدا من اهل العلم بالحديث واذا كان كذلك فصار اعتبار القلتين في التنجيس صحيحا واذا كان كذلك فاذا ينبغي حمل هذا الحديث الذي فيه النهي عن البول في الماء الدائم الذي لا يجري بان الماء هذا الدائم الذي لا يجري هو ما كان

20
00:06:34.700 --> 00:06:54.500
الغلتين وهذا قد يكون يحتاج اليه الزمن الماظي حيث كان الناس يحفظون في بيوتهم اوعية من الحجارة كبيرة قد لا تبلغ قلتين يجعلون فيها الماء يحتفظون به في داخل بيوتهم

21
00:06:54.550 --> 00:07:19.750
ويحتاجون هذا الماء الى الوضوء وللغسل ونحو ذلك فقالوا اذا هذا الماء الدائم اذا كان دون القلتين فان ورود النجاسة عليه من البول ونحوه فانه ينجس واما اذا كان اكثر من القلتين فينبغي ان يؤخذ بالحديث الاخر لان هذا الحديث

22
00:07:20.050 --> 00:07:46.000
مطلق وحديث القلتين مقيد والمطلق يحمل على المقيد وهذه هي طريقة الامام الشافعي وطريقة اصحابه. الطريقة الثالثة طريقة الامام احمد في احد الروايات عنه وهي التي نصرها اكثر اصحابه في التفريق بين بول الادمي

23
00:07:46.400 --> 00:08:09.500
و نحوه كعاذرته وما شابه ذلك وغير ذلك من النجاسات فانه جاء في هذا الحديث التنصيص على البول قال لا يبولن فدل على اعتبار البول من بين النجاسات ولما كان الماء الدائم الذي لا يجري قد يكون اكثر من القلتين

24
00:08:09.600 --> 00:08:31.200
وقد يكون اقل من القلتين فان هذا الحديث خص ذاك يعني حديث القلتين بانه في نجاسة الادم قول وما شابهه او ما هو ابلغ منه وهو حذر الادم. ولهذا ذهب الامام احمد الى التفريب

25
00:08:31.350 --> 00:08:52.650
في النجاسات بين سائر النجاسات وبين نجاسة العادم من البول والعذرة. فقال ان بول الادمي ينجس الماء الدائم الذي لا يدري سواء كان دون القلتين او اكثر من القلتين الا في حالة وهي من عقد الاجماع عليه من ان يكون الماء

26
00:08:52.700 --> 00:09:13.750
كثيرا جدا كما العيون ومال بحار وماء البحيرات الكبيرة ونحو ذلك فان هذا لا ينجسه ورود النجاسة عليه ولو من نجاسة ادم عند الجميع اذا فظهر ظهر من هذا ان

27
00:09:13.900 --> 00:09:36.450
نهي لاجل التنجيس ولكن هذا التنجيز هل يؤخذ على اطلاقه في هذا الحديث؟ ام يقيد بحديث القلتين؟ ام يقيد بنجاسة الادمي بخصوصه من البول والعذرة هذه هنا اختلفت انظار العلماء. وسيأتي ترجيح ان شاء الله تعالى

28
00:09:36.550 --> 00:09:52.650
واعلم ان هذا الحديث نعم ايه ما في شك القلتان اختلفوا فيها ويعني لكن كونهم اختلفوا لا يعني انه ليس ثمة صواب من الاقوال فهم اختلفوا على اقوال كثيرة وحدت

29
00:09:53.300 --> 00:10:12.800
بحدود احسنها انها من القلال المعروفة في المدينة قلالا معروفة في المدينة و هذه قاعدة في فهم النصوص الشرعية اذا ورد شيء يحتمل اشياء فانه يحمل على ما عهد اثناء الخطاب

30
00:10:13.350 --> 00:10:31.350
لانه هنا تحتمل اشياء اذا بلغ الماء قلتين وظيفة النبي عليه الصلاة والسلام البيان فاذا وقع هذا اللفظ يحتمل اشياء فانه يحمل على ما يعهده المخاطب من الكلام ولهذا قالوا القلال

31
00:10:31.500 --> 00:10:51.000
هي القلال المعروفة في في المدينة و قالوا انها خلال هجر وهجر قرية قرب المدينة كانت تصنع فيها القلال او هي هجر اللي هي الاحساء وهي وقلالها هي التي كانت معروفة في المدينة

32
00:10:51.250 --> 00:11:14.650
هذا اصح الاقوال فيه لذكرناها ما كنت موجود ذكرناها في الفقه انها نحو من مئتين وسبعين لتر قيلها سلمك الله حوالي عندك الذراع وربع طولا في ذراع وربع عرظا في ذراع وربع عمقا. القلتان جميعا

33
00:11:14.800 --> 00:11:31.900
يعني اذا قلنا الذراع ستين والخمسة وسبعين في خمسة وسبعين في خمسة وسبعين  يعني مثلا مثل هذي صار مثل هذي كذا مثلا نحوها وصار كذا مربعة قلت له هذي هذا قلة اين

34
00:11:32.100 --> 00:11:45.600
يعني هو قليل بالنسبة لكن في الزمن الاول كثير ما في شيء شمع كيف؟ دع الخرب القرب ما لها حد محدود مختلف القراء هي قرب نجد ولا قرب الحجاز ولا قرب المدينة

35
00:11:45.800 --> 00:12:04.900
فهي ما ظبطت بالقرب ولكن بعظ الرواد اللي هو بن جريج لما نظر اليها قال هي بقدر اه قربتين القلة القلة بقدر قربتين. هذا يعني اجتهاد بحسب ما شاء بذلك. لكن هي ضبطت بهذا. ولهذا العلماء

36
00:12:05.250 --> 00:12:24.900
والعلماء لما رأوا انها مختلفة نقلوها من وحدة الكيل الحجم هذا المساحة الى وحدة الوزن كوحدة الوزن فتجد انها في كتب الفقه يقولون وهي مثلا اربع مئة وكذا رطل عراقي او كذا. ليش؟ لان الوزن افضل

37
00:12:25.300 --> 00:12:42.350
الوزن اظبط والماء متشابه وزن الوحدة الواحدة منه فضبط بالوزن حتى يكون اظبط لانه اذا قيل القرب اختلفت الذراع ذراع من هل هو ذراع كل واحد والذي رعى الطويل والذي رعى المتوسط فظبطوه بالوزن حتى يكون

38
00:12:42.400 --> 00:13:03.800
اثبتوا عقرب لكن على العموم في مثل هذا الوقت ظبط بانه نحو من مئتين وسبعين لتر وهذا يتضح لك مقامي موقع العلم   لا الكثير يعني جدا يعني مثل بحيرة غدير موية تسبير آآ موية البحر

39
00:13:04.350 --> 00:13:20.400
هذا كثير وهذا اللي يفهم منه الحديث الثاني في حديث ابي سعيد الماء طهور لا ينجسه شيء اكمل واعلم ان هذا الحديث لا بد من اخراجه عن ظاهره بالتخصيص او التقييد

40
00:13:20.450 --> 00:13:40.700
لان الاتفاق واقع على ان الماء المستبشر الكثير جدا لا تؤثر فيه النجاسة هذا جابر بالكلام اقول له جابه نعم جميل والاتفاق واقع على ان الماء اذا غيرته اذا غيرته النجاسة امتنع استعماله فمالك رحمه الله اذا حمل النهي على الكراهة

41
00:13:40.700 --> 00:14:00.700
ان الماء لا ينجس الا بالتغير لا بد ان يخرج عنه صورة التغير بالنجاسة. اعني عن الحكم بالكراهية فان الحكم ثم التحريم فاذا لا بد من الخروج عن الظاهر عند الكل. فلاصحاب ابي حنيفة ان يقولوا خرج عنه المستبحر الكثير جدا بالاجماع

42
00:14:00.700 --> 00:14:18.150
يبقى ما عداه على حكم النص فيدخل تحته ما زاد على الخلتين. ويقول اصحاب الشافعي خرج الكثير المستبحر بالاجماع الذي ذكرتموه وخرج القلتان فما زاد بمقتضى حديث القلتين. فيبقى ما نقص عن الكلتين داخلا تحت مقتضى

43
00:14:18.150 --> 00:14:38.150
الحديث ويقول من نصر قول احمد المذكور خرج ما ذكرتموه وبقي ما دون القلتين داخلا تحت النص الا ان ما زاد على القلتين مقتضى حديث مقتضى حديث الخلتين فيه عام في الانجاس. فيخص ببون الادمي. ولمخالفهم ان يقول قد علمنا جزما ان هذا

44
00:14:38.150 --> 00:14:56.800
انما هو لمعنى في النجاسة وعدم التقرب الى الله بما خالطها. وهذا المعنى يستوي فيه سائر الانجاس. ولا يتجه تخصيص بول ادمي منها بالنسبة الى هذا المعنى فان المناسب لهذا المعنى اعني التنزه عن الاقذار ان يكون ما هو اشد استقذارا

45
00:14:57.000 --> 00:15:18.150
اوقع في هذا المعنى وانسب له وليس بول الادمي باقذر من سائر النجاسات بل قد يساويه غيره او او يرجح  او يرجح عليه فلا يبقى لتخصيصه دون غيره بالنسبة الى المعنى. بالنسبة الى المنع معناه. فيحمل الحديث على ان ذكر البول

46
00:15:18.150 --> 00:15:41.350
تنبيها على غيره مما يشاركه في معناه من الاستقذار. والوقوف على مجرد الظاهر ها هنا مع وضوح المعنى وشموله لسائل ظاهرية محضة واما ما لك رحمه الله تعالى فاذا حمل النهي على الكراهة يستمر حكم الحديث فيه يستمر حكم الحديث في القليل والكثير غير

47
00:15:41.350 --> 00:16:01.350
المستثنى بالاتفاق وهو المستبحر مع حصول الاجماع على تحريم الاغتسال بعد تغير الماء بالبول. فهذا يلتفت فهذا يلتفت الى حمل اللفظ الواحد الى معنيين مختلفين. وهي مسألة اصولية فان جعلنا النهي للتحريم كان استعماله في الكراهة والتحريم

48
00:16:01.350 --> 00:16:21.250
استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه. اعدها شوي وهي مسألة اصولية فان جعلنا النهي للتحريم كان المسألة فهذا يلتفت الى حمل اللفظ ايه فهذا يلتفت الى حمل اللفظ الواحد الى معنيين مختلفين وهي مسألة

49
00:16:21.900 --> 00:16:40.650
حمل اللفظ الواحد على معنيين يعني قصده على حقيقته ومجازيه كان واحد وهي مسألة اصولية فان جعلنا النهي عن التحريم كان استعماله بالكراهة والتحريم استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه. والاكثرون على منعه

50
00:16:40.650 --> 00:17:00.900
والله اعلم وقد يقال على هذا ان حالة التغير مأخوذة مأخوذة من غير هذا اللفظ فلا يلزم استعمال فلا يلزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين وهذا متجه الا انه يلزم منه التخصيص في هذا الحديث والمخصص الاجماع الاجماع على نجاسة المتغير

51
00:17:01.350 --> 00:17:25.750
هنا هذا من من لطائف التحليل والاستنباط لكلام العلماء وبيان مآخذهم باقوالهم يقول هنا وقع الاتفاق على ان هذا الحديث يحتاج الى ان يحمل على غيره يحمل على غيره كيف صار ذلك

52
00:17:25.800 --> 00:17:44.050
لانه وقع الاجماع على ان الماء المستبحر الكثير على انه لا تؤثر فيه مثل هذه النجاسة عند الجميع عند ابي حنيفة وعند الشافعي وعند احمد وعند مالك وعند الجميع. بالاجماع

53
00:17:44.200 --> 00:18:02.750
فاذا كان كذلك فان الماء المستبحر الكثير داخل في هذا اللفظ لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ماء البحر داخل في هذا ماء البحيرات الحلوة داخل في هذا اللفظ

54
00:18:02.950 --> 00:18:24.550
فاذا صار عند كل فقيه لابد ان يخرج عن هذا عن ظاهر اللفظ فكيف يخرج اتى الامام ابو حنيفة هذا من بيان مآخذهم وهو تنمي ملكة الاستنباط والتفقه بقوة. يقول الامام ابو حنيفة قال نعم انعقد الاجماع على المستبحر

55
00:18:25.050 --> 00:18:43.600
فيبقى ما عداه يبقى ما عداه على الاصل وهو انه اذا خالطته نجاسة هنا نجاسة البول انه لا يجوز التطهر منه يقول الشافعي هنا نعم قال في الماء الدائم الذي لا يجري

56
00:18:43.700 --> 00:19:05.000
وحديث القلتين مقيد لهذا فينبغي ان نحمل هذا على تقييد على ما قيد في حديث القلتين فهذا مطلق وحديث الخلتين مقيد فيحمل المطلق على المقيد واذا يحد الماء الدائم الذي لا يجري بانه

57
00:19:05.050 --> 00:19:24.800
ما كان ليس كثيرا يعني ما كان دون القلتين اتى الامام احمد واصحابه وقالوا ان هذا الحديث ان حديث القلتين اذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء هذا عام لان شيء

58
00:19:25.350 --> 00:19:47.650
نكرة اتت في سياق النفي فهو يعم ما كان بحيز السياق وهو عمومه في النجاسات عمومه في النجاسات اذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء معنى هذا انه عموم بي

59
00:19:47.850 --> 00:20:12.250
النجاسة اذا كان كذلك فهذا الحديث فيه ذكر لنجاسة من النجاسات. فمقتضى النظر ان هذا الحديث وهو قوله لا يبولن احد احدكم انه يخص من العموم هذي طريقة الامام احمد فيخص البول وما شاكله من العذرة. ويبقى ما كان عليه الاجماع على ما هو عليه

60
00:20:12.500 --> 00:20:36.900
وهذه انظار مختلفة كما ترى لكن يبقى شيء وهو ان هذا الحمل بحديث لم ينجسه شيء باخراج البول منه يبقى فيه نظر من جهة ان البول ليس باخبث النجاسات ليس باخبث النجاسات بل بول الكلب

61
00:20:37.300 --> 00:20:57.000
اخبث من بول الادمي لان الادمي في الاصل طاهر والكلب في الاصل نجس فتركب عنده نجاستان نجاسة الاصل ونجاسة الخارج. واما الادمي فانما نجس منه ما خرج واما بدنه وهو طاهر

62
00:20:57.700 --> 00:21:16.950
هذا فرق الفرق الثاني ان البول اطلق هنا وهذه لم يذكرها صاحب الكتاب ان البول اطلق هنا للغالب الذي كان يجري وهو ما يسمى بانه خرج مخرج الغالي بانهم كانوا

63
00:21:17.400 --> 00:21:41.000
يحتاجون حين الاغتسال الى ان يلابسوا الماء الدائم  يحتاجون ايضا مع ذلك ان يبولوا في مستحمهم ان يقولوا في مستحمهم وهذا كثير واضح بان المغتسل يحتاج الى الى التبول عقب

64
00:21:41.250 --> 00:22:02.050
الجماع او عقب النوم ونحو ذلك فيكثر ويغلب على المغتسلين انهم يبولون فنبه هنا ان البول لا يكون في الماء الذي يريد ان يغتسل منه وهو الماء الراكد الذي لا يجري. لانه يصبح يغتسل

65
00:22:02.050 --> 00:22:29.400
مما لوثته نجاسته فاذا يكون هنا قوله لا يبولن احدكم ذكر البول هنا او النهي عن البول ليس لخصوصية البول ولكن لان الغالب كان على هذا فاذا يكون البول قد دخل بهذين الوجهين في قوله عليه الصلاة والسلام لم ينجسه شيء

66
00:22:29.550 --> 00:22:51.300
وعلى هذا يعتبر الترجيح وهو مذهب الشافعي واصحابه من اعتبار القلتين في هذا اما نعم طيب نعم الثاني انه خرج مخرج الغالي لذكر البول هنا خرج مخرج الغالب وذلك لاحتياجهم

67
00:22:51.350 --> 00:23:09.650
الى البول بخصوصه لا يحتاجون الى الى التغوط هم لا يحتاجون الى يعني الماء الدائم هذا في بول الكلاب ونحوه او النجاسات لا هم يحتاجونه حين الاغتسال في ذكر ذكر البول لانه الغالب من احتياجاتهم

68
00:23:09.800 --> 00:23:30.500
والمتقرر المتطرف ان ما خرج مخرج الغالب فليس له مفهوم ظاهر فاذا هنا كونه يخص ما نهي عنه البول بقوله يخص قوله لم ينجسه شيء بما ذكر هنا من البول هذا فيه

69
00:23:30.800 --> 00:23:49.800
نظر  اذا يبقى الترجيح على انه يعني من هذه المذاهب التي ذكر ان اقواها التفريق بين القلتين وغير ذلك لان الماء اذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث او لم ينجسه شيء

70
00:23:49.850 --> 00:24:05.400
اذا تبين هذا فلا يخفى مذهب جماعة من اهل العلم ومنهم الامام احمد في رواية و شيخ الاسلام لان الماء لا ينجس الا بالتغير لكن من قال لا ينجس الا بالتغير

71
00:24:05.550 --> 00:24:28.250
يقول هنا ليس لاجل النجاسة الماء الدائم الذي لا يجري ولو بلغ القلتين فانه ينهى عن الاغتسال منه لا لاجل انه تنجس بل لعلة اخرى بعضهم يقول لانه يفضي الى الوسواس. بعضهم يقول لانه آآ

72
00:24:28.450 --> 00:24:46.200
لان فيه استقدار فالنهي لا لهدم النجاسة ولكن لاجل الاستقدام. واذا كان كذلك فمعناه انه لو اغتسل او توضأ وصح اغتساله وتوضأ سيأتي البحث ان شاء الله نقف على هذا الموضع

73
00:24:46.550 --> 00:25:04.800
يقول الشيخ نعم هذا مكروه بس مكروه لان فيه استقدار لكن لو فعل مهو بمنهي عنه نعم لانه يذهب ويأتي في الارض تشربه الارض ويغلب عليه الماء الماء يغلب على النجاسة

74
00:25:04.950 --> 00:25:24.500
نعم دائم لا يجري وما جرى تحرك بس يعني قصدك التحرك تحرك يفيد في نقلي اجزاء النجاسة الى الماء حيث انها تذوب في الماء جميعا بحيث الماء لا يحملها تفرقها في اجزائه

75
00:25:24.850 --> 00:25:50.750
لكن هو الماء المستبشر الكثير هذا داخل في بكونه دائم لا يجري ماء الانهار هذا يجري ماء استقايات يجري ماء اللي في المزارع ونحوها في الحوائط والبساتين ليجلب الاشجار هذا كله يجري هذا لا يحمل الخبث ولا بأس لو تبول فيه احدا يتوضأ منه الاخر

76
00:25:50.750 --> 00:26:11.100
لان هذا ينتقل تأتي شيء جديد ويترصد في الارض وهذا فيه السعة والحمد  هذا صحيح وهو انا لما رأيتكم اتيتم بالكتب تيسر ذلك تيسر اني اعجلها الى فترة اخرى لاني اردت ان اتي بها

77
00:26:11.250 --> 00:26:31.800
او الخص لكم شروط الصحيحين للاخبار وطال عليه تلخيص حيث انه لا يمكن تلخيصه حقيقة في ساعة وعلى هذا لو اخذنا منه واخذنا فيه محاضرتين مثلا اكثر من ما يحتاجه انقطعت هذه الدروس

78
00:26:32.050 --> 00:26:43.200
فلعله ان تيسر يصير فيه محاضرة يعلن عنها في وقتها او دروس منفصلة فيه بخصوصه او ان اعان الله جل وعلا ونشر نشر البحث في هذا ان شاء الله