﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:25.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين قال علامة ابن سعدي رحمة الله علينا وعليه

2
00:00:26.100 --> 00:00:47.250
في باب السلم والرهن والافلاس والحوالة والصلح والوكالة والشراكة والغصب والعارية تقدم حديث باب السلم ثم ذكر رحمه الله حديث قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:47.350 --> 00:01:21.200
الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا ولا بنو الدري يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب وعلى الذي يركب ويشرب النفقة  للطحاوي كما ذكر الحافظ ابن حجر في مسألة الدابة انها اذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها

4
00:01:21.300 --> 00:01:44.100
اذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها. هذا الحديث الذي ذكره العلام سعدي رحمة الله عليه اصل في هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم  الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا

5
00:01:45.100 --> 00:02:17.300
فمن اشترى سلعة او باع شيئا شيئا واراد ان يستوثق بثمنه له ان يستوثق بالرهن فلو استوثق مثلا  شيء من الغنم او الابل او البقر فله ذلك لكن لمن يكون

6
00:02:17.650 --> 00:02:53.800
نفع هذه الدابة في درها لبنها يقول عليه الصلاة والسلام الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا الجمهور يقولون لا ينتفع الراهن او المرتهن لا ينتفع بشيء من هذه الدابة. بل النفع يكون للراهن. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يغلق الراهن

7
00:02:53.800 --> 00:03:17.250
من راهنه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدارقطني والحديث مختلف فيه وان كان الذي صح كثير من الحفاظ ارسال الخبر لكن خبر لا يدل على هذا المعنى

8
00:03:17.950 --> 00:03:47.200
وهذا الخبر دليل صريح وليس مجمل ان الراهن ان المرتهن ان المرتهن له ان ينتفع من المركوب له ان ينتفع من المركوب من الابل والبقر والغنم من اللبن والدر بدليل رواية الطحاوي

9
00:03:47.300 --> 00:04:18.050
انه ذكر عليه الصلاة والسلام فعل المرتهن علفها. فليست مجملة  وانه يكون للراهن نفسه  الراهن له حق الانتفاع بالملك لا برهنها وهذا يبين ان الانتفاع يكون لنفس المرتهن وان هو الذي ينتفع بذلك

10
00:04:19.150 --> 00:04:46.400
ثم على قول الجمهور يشكل هذا يشكل المعنى اذا قيل مثلا انه يلزم المرتهن ان يمكن الراهن من هذا المركوب خرجت عن الرهن اذا كان يلزمه ان يمكنه لان لا تكون تحت يده. فلا يستفيد من هذه الوثيقة والمقصود من الرهن ان يكون وثيقا في اليد

11
00:04:46.500 --> 00:05:12.750
حتى يطالب بماله الذي على الراهن وان الزم الراهن ان يحضر كل يوم فيحتلب اللبن وكان فيه مشقة عظيمة وخصوصا مع بعد المسافة كما نبه على ذلك اعلام القيم رحمه الله

12
00:05:14.300 --> 00:05:34.950
وان الزم المرتهن ان يحلبه وان يهدره لكان فيه ابطال وذهاب لهذه المنفعة هذه امور لا يمكن ان تهدر في الشرع. فدل على ان المعنى اللي دل عليه الخبر هو ان المرتهن

13
00:05:35.300 --> 00:05:57.250
هو الذي يركب اذا كان مركوب كالابل ويشرب من لبنها وحليبها وكذلك اذا كانت نحو ذلك. للشرب مما لا يركب من الغنم فان هو الذي يشرب فينتفع فيحصل مقصوده بالانتفاع

14
00:05:57.350 --> 00:06:22.350
من هذا من هذه الدابة بشرب لبنها  هو الذي ينفق عليها هو الذي ينفق عليها. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام يركى بنفقته اذا كان مرهونا اذا كان مرهونا فيركب بنفقة ولبن الدر يشرب بنفقته اذا كان

15
00:06:22.450 --> 00:06:57.750
مرهونا   شربه للبن وكذلك ركوب الدابة يصلح ان يكون مقابل النفقة لانه ينفق عليه ينفق عليه ويصلح ان يكون مقابل نفقته ما يكتسبه من الركوب ومن الشرب هم يقولون هم يقولون انه

16
00:06:58.150 --> 00:07:31.650
يعني يدفع مقابل النفقة مقابل الشرب النفقة هي شربه مقابل نفقته وقالوا ان هذا يعني ليس مقابلا له. والصواب انه يصلح ان تكون ان يكون شربه للبنها وركوبها اذا كانت ان يقابل النفقة وهذا من احسن

17
00:07:31.900 --> 00:08:01.000
القياس ومن اوضحه ومن العدل في ان يكون استفاء للحق كل يستوفي حقه  هو ينتفع بلبنها  مقابل ذلك ان يدفع النفقة في علفها ونحو ذلك وهذا الحديث لا يقابل اي اصل

18
00:08:01.950 --> 00:08:24.850
لا يقابل لانهم لان بعضهم اعترض على هذا الحديث بحديث ابن عمر انه لا يعني يؤخذ مال انسان وفي حديث عمر قال انما تخزن عليهم ضلوع مواشيهم اطعماتهم فلا يؤخذ الا باذنه

19
00:08:25.000 --> 00:08:40.300
قالوا ان هذا اصل واثار ثابتة تقابل هذا الخبر يقال هذا اصل ثابت عاصم ثابت وحديث ابن عمر لا يدل على انه لا يجوز له ان ينتفع بل الذي قال هذا الخبر هو الذي قال هذا الخبر

20
00:08:40.350 --> 00:09:11.000
والذي حرم الاعتداء على اموال الغير هو الذي اذن في هذه الصورة لانه اذن من الشارع في انتفاعه بدرها ولبنها انتفاعه باللبن وشربه للبن مقابل النفقة فلهذا كان هذا على وفق القياس وكما تقدم في الرواية الاخرى الصريحة في حديث رواية الطحاوي فعلى المرتهن علفها

21
00:09:11.000 --> 00:09:37.000
فلهذا ربما يؤصل بعضهم بعضهم اصلا فيظن فيقول ان هذا العصر مقابل هذا العصر. ولا يجوز ان يؤخذ قياس حديث فيرد به قياس حديث اخر. هذه من اصول التي ذكرها العلم لا يجوز ان يقال قياس هذا الحديث

22
00:09:37.150 --> 00:10:00.900
يخالف قياس هذا الحديث هذا ضرب للاخبار بعضها البعض بل هذا الحديث اصوم بنفسه حديث ابن عمر عصر بنفسه وهذا الاصل لا يعترض به على هذا الاصل والشارع حكم في هذا بجواز انتفاع المرتهن بشرب اللبن وبالركوب

23
00:10:01.100 --> 00:10:27.200
مقابل النفقة. قال وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ومعلوم ان مالكها ينفق عليها بمقتضى الملك لا يقتضى انها مرهونة فتبين ان النفقة من المرتهن لاجل انه يشرب لبنها وانه يركب عليها اذا احتاج يركبوا عليها

24
00:10:27.350 --> 00:10:53.500
وهذا كله مقابل النفقة   والحديث كما تقدم رواه البخاري. الظهر يركب بنفقة اذا كان مرهونا ولبن الديد يشرب بنفقة اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة  وهذا هو قول جماهير وهذا هو المذهب

25
00:10:53.850 --> 00:11:10.000
هذا هو المذهب وان خالف الجماهير في هذا رحمة الله عليهم قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما رجل افلس

26
00:11:10.550 --> 00:11:44.050
فادرك رجل ماله بعينه فهو احق به من غيره متفق عليه متفق عليه هذا الحديث ايضا اصل في هذا الباب وهو في من باع متاعه من رجل افلس  وقوله ايما رجل هذا على الغالب

27
00:11:44.100 --> 00:12:03.800
والا فالمعنى سواء كان البيع رجل او امرأة لكن لما كان البياعات الغالب والتجارة تكون للرجال جرى الحديث على غالب ثم القاعدة في مثل هذا ان خطاب احد الجنسين خطاب للجنس الاخر ما لم يدل دليل على التخصيص

28
00:12:06.450 --> 00:12:33.600
ايما رجل افلس فادرك رجل ماله بعينه ادرك ما له بعينه فهو احق به من غيره فلو باع انسان سيارة من انسان وقبل يعني ان يستلم ماله افلش المشتري افلس المشتري

29
00:12:34.300 --> 00:12:57.350
ونقول ان صاحب السيارة الذي باعها ما دام وجد سيارته بعينها لم تتغير هو احق بها. من غيره ولو كان للمفلس غرماء لو كان له ظلماء كثيرون فهو احق بهذه السيارة. حكم الشارع بانه حق من غيره

30
00:12:57.650 --> 00:13:21.950
احق بها من غيره. وهذا الحديث اخذ به جماهير العلماء اخذ به جماهير العلماء وخال في ذلك رحمة الله عليهم فلم يقولوا بهذا الحديث وذلك ان ان من خالف منهم اعترض برأي في هذا الباب

31
00:13:22.000 --> 00:13:46.650
وقالوا ان السلعة دخلت في ملكه وهو متسلط عليها وضامن لها ودخلت في ماله ولا حق للبائع حق للبائع. طيب ماذا تقول في هذا الحديث قالوا هذا الحديث المراد به

32
00:13:47.150 --> 00:14:19.700
الوديعة لو ادرك وديعته او نحو ذلك وانه اودعه ثم افلش فالمودع هو حقب الوديعة هذا التأويل ضعيف ومصادم للخبر بل تأويل باطن لان هو اولا مخالف للخبر قال ايما رجل افلس

33
00:14:20.300 --> 00:14:45.300
ادرك رجل ماله بعينه ومعلوم ان الوديعة يستحقها المودع سواء افلس او لم يفلس ولم يبعها الامر الثاني الدليل الثاني ان الحديث عند مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال

34
00:14:46.500 --> 00:15:11.000
اذا وجد المتاع فهو لصاحبه اذا افلس اذا افلس الرجل فوجد المتاع فهو صاحب فهو يصاحبه الذي باعه. وصاحبه الذي باعه نص على البيع دل على انه ليس في العارية. ايضا جاء عند ابن حبان وابن خزيمة

35
00:15:12.000 --> 00:15:38.550
انه اذا باع الرجل الرجل فوجد ماله بعينه جنص على البيع  مما يبطل التأويل او  يعني مما يدل على بطلانه ان يكون في نفس الحديث ما يبطله يبطل كيف والحديث عام

36
00:15:39.100 --> 00:16:00.900
في هذه الصورة وغيرها المقصود ان قوله ايما رجل افلس فادرك رجل ماله بعينه فهو احق به من غيره احق به من غيري  ثم اهل العلم اختلفوا في هذا الخبر

37
00:16:00.950 --> 00:16:32.950
على في في بعض مسائله وتقدم ان الجمهور قالوا به خلافا الاحناف الذين قالوا انها صارت ملكا للمشتري ودخلت في ضمانة واخذها منه نقض لملكه  حملوه على كما تقدم عنه اذا كانت وديعة او عارية

38
00:16:33.050 --> 00:16:52.250
كذلك او لقطة وتقدم انه لو كان كذلك لم يقيده بالفلس فهم ولو كان في هذه الصورة فهو احق بها سواء كان افلس او لم يسلف تقدم ذكر البيع في هذا الحديث فهذه كلها تدل على

39
00:16:52.400 --> 00:17:11.500
اه بطلان مثل هذا التأويل. وهذه من الاقوال التي يجزم بضعفها بل بطلانها. ولا يتردد في ردها. ولا يتردد في ردها ولهذا في بعض الاحكام في بعض المسائل التي يقع فيها خلاف لو حكم فيها حاكم

40
00:17:11.550 --> 00:17:30.050
كما في حاكم فان فان الامام احمد سئل رحمه الله في بعض السور وقال انه لو حكم في لو يعني لو حكم فيها القاضي لنوقظ حكمه لمخالفته لنص يعني لو قال يقول لو ان رجلا يرى العمل بهذا الحديث فخالف

41
00:17:30.250 --> 00:17:55.800
اه هذا الحكم فانه له ان ينقض هذا الحكم لمخالفاته للحديث فلهذا يقطع بان هذا هو الصواب وهو قول جماهير العلماء رحمة الله عليهم ايما رجل افلس فادرك رجل ماله بعينه فهو احق به من غيره. متفق عليه. جاءت رواية

42
00:17:55.800 --> 00:18:21.250
في هذا الباب يبين ان انه لابد ان هناك شروط اخرى ايضا يقول هو ادرى هو هو حق بماله بشروط. الشرط الاول الا يكون البائع قد استلم بعض المال فان اقتضى من ثمنه شيء كما عند احمد وابي داود

43
00:18:21.400 --> 00:18:47.600
وهو اسوة الغرماء وجاء عند احمد وابي داوود او مات يعني لو انه باعه سيارته ثم مات مفلسا فانه في هذه الحالة يكون اسوة الغرماء. ولو كانت السلعة بعينها السلعة بعينه. هذا ورد عند احمد وابي داود

44
00:18:47.650 --> 00:19:06.450
وسنده وقع في خلافة وجاء في رواية عند ابي داوود ايضا او احمد انه اذا ادرك رجل ماله بعينه عند مفلس او من افلس او مات فهو احق بعكس هذه الرواية

45
00:19:06.650 --> 00:19:29.600
عكس هذه الرواية واحتج بها الشافعي ومالك على انه له ان يرجع فيه اذا كان قد مات افلس او مات  احمد واسحاق قالوا انه لا يرجع اذا ان نزلوا الموت لمنزلة الفلس

46
00:19:30.300 --> 00:19:50.350
منزلة الفلس فلا يرجع في هذه السلعة بعد الموت ولا يرجع اذا كان قد اخذ من ثمنها شيئا لما تقدم في الرواية عند احمد وابي داود والشافعي رحمه الله احتج برواية ثانية عند احمد وابي داود ايضا انه احق بها

47
00:19:50.800 --> 00:20:08.300
اذا افلس او مات لكن هذي لو يظهر انها وهم هذه رواية يظهر انها وهم وهي من ولاية آآ رجل يقال ابو المعتمر وهو مجهول الحال ومجهول الحال. ولهذا رجح جمعنا العلم الرواية الثانية

48
00:20:08.650 --> 00:20:32.500
فيها كلام لكنها اقوى هو انه اذا مات فهو اسوة الغرماء. او اخذ من ماله استلم بعض المال مثلا باعه سلعة واستلم منها ربع القيمة  فانه في هذه الحالة يكون اسوة الغرماء

49
00:20:33.850 --> 00:20:58.950
لا يرجع فيها  والشافعي رحمه الله تجد الرواية الثانية والمسألة محتملة. المسألة محتملة. لقوله عليه الصلاة والسلام ايما رجل افلس فادرك رجل ما له بعينه فهو احق به. قد يقوي ظاهر مذهب الشافعي بدون نظر الى تلك الرواية

50
00:20:59.000 --> 00:21:17.850
في قوله فادرك رجل ما له بعينه اذا ادركه بعينه قد يقال حتى ولو مات وادرك المال بعينه فانه حق به ولو قيل ان المال الان ليس للميت الميت انتهى الان. المال انتقى. انتقل الى الورثة

51
00:21:17.950 --> 00:21:33.650
انتقل الى الورثة وهو لم يدركوا بعينه عند من باعه لكن يقال هو ادركه بعينه. النبي عليه السلام قال فادرك رجل ما له بعينه. ما قال عنده او عند المفلس ادركه

52
00:21:34.000 --> 00:21:58.550
رجل افلس فادركه بعينه فقد يكون ادركه عنده وقد يكون ادركه عند غيره. عند غيره وما يقوي هذا انه حتى في المذهب يقولون لو انه باعه ثيابا ثيابا فصبغها المفلس

53
00:21:59.850 --> 00:22:18.450
قالوا ان له انه يرجع في هذه الثياب مع انه لم يدركها بعينها وقالوا انه ينظر بهذا الصبغ اما ان يقوم عليه ويدفع ثمنه فلم يجروا عموم قوله بعينه على

54
00:22:18.750 --> 00:22:43.400
اطلاقها بل تصرفوا فيها فهذا محتمل لكن الاصل العام في هذا الخبر هو ان من ادرك ما له بعينه عند رجل فهو احق به وعلى هذا المفلس المفلس  له احوال

55
00:22:43.800 --> 00:23:08.750
له احوال اذا كان مثلا باعه وهذا محمول على حال ما اذا باعه وهو لا يعلم فلسه لكن اذا كان على حال فلس هو يعلمها وباعه فليس حقا به. لانه اقدم على بصيرة. لانه اقدم على بصيرة

56
00:23:10.350 --> 00:23:36.850
والمفلس في بعض الاحوال الحاكم ينظر في ماله. ينظر في ماله ويتشرف على الوجه الشرعي في بيعه وهناك مسائل خلافية هل له ان يبيعه ويعرضه على المزاد المقصود هو ان يكون على وجه فيه مصلحة

57
00:23:37.750 --> 00:24:03.700
لتحصيل المصلحة للدائنين مع عدم الظرر الذي يقع على هذا لا بد ان يبقى له مما يقيمه ويقيم حياته من اشياء الظرورية قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه

58
00:24:07.350 --> 00:24:39.050
قال كان رجل يداين يداين الناس فكان يقول لفتاه اذا اتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا قال فلقي الله فتجاوز عنه  هذا الحديث متفق عليه  وفيه اشارة يعني مصنف رحمه الله

59
00:24:39.750 --> 00:25:01.200
في ذكر هذا الخبر بعد حديث ابي هريرة من احسن الترتيب رحمه الله في ذكر هذا الخبر وهو اعانة المضطر والمحتاج ومن كان افلس وانه لا يشدد عليه ولا يبالغ في مطالبته

60
00:25:01.250 --> 00:25:23.400
لهذا لما ذكر حديث المفلس ايما رجل افلس الحديث ذكر هذا الحديث في التفريج والتنفيس للمحتاجين ولهذا قال كان رجل يداين الناس هذا فيمن كان قبلنا انه كان يشتغل ويعمل في التجارة

61
00:25:23.650 --> 00:25:46.300
يداينهم فكان يأمر غلمانه وعماله وعن انهم حين آآ يجدون انسان ليس عنده مال او ضعيف الحال فيتسامحون عنه ويتجاوزون عنه والتجاوز قد يكون مثلا بانذار المعسر قد يكون بالتخفيف عنه

62
00:25:47.050 --> 00:26:05.200
وقد يكون باسقاط بعض الدين عنه واعظم من ذلك ان ليسقط جميع الدين ما دام آآ ليس مستطيعا للسداد. ولهذا قال لعل الله يتجاوز عنا. هذا عمل صالح وعمل عظيم

63
00:26:06.850 --> 00:26:24.050
في لفظ عند احمد والنسائي صحيح من هذا الحديث حديث صحيح لكن عند احمد والنسائي ان رجلا لم يعمل خيرا قط ان رجل لم يعمل خيرا قط فكان يقول لغلمانه

64
00:26:24.750 --> 00:26:43.550
يقول العلمانه او لفتاة اذا اتيت معسرا فتجاوز عنه. لعل الله ان يتجاوز عنا. ويتجاوز عنا او لم يعمل خيرا قط يعني مثل ما جاء في بعض الاحاديث انه ليس معه سوى التوحيد. التوحيد

65
00:26:44.700 --> 00:27:02.050
اذا فيه اشارة الى عظيم هذا العمل وخاصة في تفريج الكربات من يسر على معسر يسر الله عليه تفرج على مسن كربة من كروب الدنيا فرجها كربة من كرب يوم

66
00:27:02.200 --> 00:27:18.050
القيامة وجاءت الاخبار كثيرة كثيرة في هذا الباب عن النبي عليه الصلاة والسلام قتادة عند مسلم من سره ان ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينظر معسرا وفرج عنه او يخفف عنه

67
00:27:18.250 --> 00:27:45.900
كعب بن عمرو عليه الصلاة والسلام نحوا من ذلك وانه قال من انظر معسرا او وظعه عنه واضله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله  عند احمد والترمذي بسند صحيح

68
00:27:46.400 --> 00:28:07.850
في نفس هذا الحديث من انظر معسرا او وضع عنه اظله اظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله الا ظله بن عامر عند مثلا جيد كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة. في ظل صدقته يوم القيامة

69
00:28:08.350 --> 00:28:31.850
هذا الحديث فيه فضل التخفيف على المعسرين. والله عز وجل يقول وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ولهذا يجب انذار المعسر ولا يجوز مطالبته ما دام انه لا يملك شيئا

70
00:28:32.200 --> 00:28:46.650
انما هذا في حق الواجد وهذا شيء يأتينا ان شاء الله في درس اتي في حديث مطن غني من كان واجدا فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الشريف بن سويد

71
00:28:46.700 --> 00:29:11.750
لي الواجد ظلم يحل عرظه عقوبته وعرظه حديث جيد عند احمد وابي داوود والنسائي رواه البخاري معلقا ممرضا لكنه حديث جيد فهذا هو الذي يطالب بل يعاقب حين يأخذ اموال الناس وسيأتي حديث من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه

72
00:29:11.800 --> 00:29:39.650
ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله يجب على الجميع ان يؤدي الحق وصاحب المال الدائن يخفف يخفف الله عنه. والجزاء من جنس العمل هل جزاء الاحسان الا الاحسان والمدين يجب عليه ان يؤدي الحق

73
00:29:40.850 --> 00:30:02.000
يؤدي الحق الذي عليه. ولا يجوز لهذا منع الحق الواجب عليه ولا يجوز لمن له الحق ان يضر ويضيق على من عليه الحق خصوصا يعني اذا اذا كان معسرا لا يستطيع

74
00:30:03.450 --> 00:30:27.450
فينظره وفي حديث في حديث طويل لعل حديث ابي قتادة في صحيح مسلم انه آآ في حديث ابي قتادة او في حديث ابي اليسر في احدهما في صحيح مسلم انه كان يطلب رجلا مالا

75
00:30:28.300 --> 00:30:52.000
فكان يختبئ عنها وهو لا يجد شيئا من المال ويستحي من صاحب الحق صاحب الحق انه لم يعلم وجاء مرة وطرق الباب عليه طرق الباب عليه فسأل عنه فعلم المدين

76
00:30:53.350 --> 00:31:18.250
انه يطلب المال وكانت بيوتهم صغار ربما يرى حين  يفتح الباب قال فاختبأ تحت اريكة اهله فخرج الغلام ابنه فقال اين ابوك قال تحت اريكة امي او تحت يعني سرير نحو ذلك مختبئ

77
00:31:18.900 --> 00:31:33.400
فلما علم ذلك هلا ما هي وسارة يقول االله انك لا تجد من حول ذلك فخرج قال والله انك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم خشيت ان اعدك فاخلفك

78
00:31:33.600 --> 00:31:49.200
ونحدثك فاكذبك  فلما سأله قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من انظر معسر او وضعه عنه او وضع عنه اظله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ثم

79
00:31:49.200 --> 00:32:05.400
جعله في حل رضي الله عنه. هو لم يعلم بالحال لم يعلم بها. فلما علم بالحال بادر الى العفو ولا شك ان هذا من اعظم اسباب البركة في المال حين

80
00:32:05.450 --> 00:32:29.600
يعفو ولهذا الواجب على من يكون له حق وخصوصا يعني الواجد ومن يكون عليه الحق ضعيف قد يكون بعض الناس يطلب مالا مقابل دين لايجار او سلفة او نحو ذلك ويكون من عليه الدين لا يستطيع

81
00:32:29.800 --> 00:32:44.850
فيطالبه ويضر به وربما يرفع امره فيضايقه ويؤذيه. ومثل هذا يجب ان يذكر بان الله سبحانه يقول وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان هي جمع ذلك ولا يجوز له ذلك

82
00:32:45.150 --> 00:33:03.900
ما دام انه غير قادر انه غير قادر وغير مستطيع. فالواجب الانذار رضا انظاره حتى تفرج ومن ترك شيء الا عوضه الله خيرا منه وليعلم من انظر هذا وامثاله ان الله سبحانه وتعالى

83
00:33:05.200 --> 00:33:25.450
آآ يخلف عليه والحمد لله هناك نماذج حسنة يعني بعض الناس ربما حين يعلم حال من عليه الدين وانه لا يستطيع وان الامر شديد عليه ربما هو يعينه ويؤمن له بعض المال وبعض حاجاته

84
00:33:25.550 --> 00:33:43.600
في نفقات ونحو ذلك ويكون من اعظم اسباب البركة التي تعود اليه. وما وافقتم بشيء فهو يخلفه فهو يخلفه وهو خير الرازقين والله سبحانه وتعالى وعد بالخلف على من عاد لاخوانه خاصة المحتاجين

85
00:33:44.700 --> 00:34:02.000
فليتذكر ما جاء في الادلة والنصوص من هذا وليحتسب ذلك عند الله يبشر بالخلف والخير الكثير. اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع العمل الصالح مني وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

86
00:34:03.800 --> 00:34:06.700
