﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الكافية الشافية للشيخ رحمن بن سعدي رحمه الله الدرس السادس بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله

2
00:00:25.350 --> 00:01:06.300
وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين قال ابن قال المؤلف رحمه الله تعالى وكذا كغفلته تعالى وهو علام الغيوب فظاهر البطلان وكذلك النسيان جل الهنا لا يعتريه قط من نسيان

3
00:01:07.100 --> 00:01:37.550
وكذاك حاجته الى طعم ورزق وهو رزاق بلا حسبان  اي وكذلك ينزه الله تعالى عن الغفلة والنسيان لانه عالم الغيب والشهادة. وعلمه محيط لا يعرض له ما يعرض لعلم نغيره

4
00:01:37.750 --> 00:02:06.950
لعلم غيره من خفاء بعض المعلومات او نسيانها. او الذهول عنها كما قال تعالى علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى وكذلك ينزه تعالى عن احتياجه الى الطعام والرزق

5
00:02:07.300 --> 00:02:37.300
لان والرزق لانه تعالى هو الرزاق لجميع الخلق. الغني عن ان هو وكلهم فقراء اليه محتاجون اليه. قال تعالى وما خلقت الجن ان والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما

6
00:02:37.300 --> 00:03:05.450
ان يطعمون وقال تعالى وهو يطعم ولا يطعم هذا وثاني نوع الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فهذا تتمة لما سبق الكلام عنه مما ينزه الله جل وعلا

7
00:03:06.200 --> 00:03:31.600
عنه من النقائص والعيوب على التنزيه الذي يشمله تسبيح الله جل وعلا عن كل عيب ونقص وان توحيد الله سبحانه وتعالى توحيد الحق ونفي واثبات اثبات لجميع انواع الكمال له جل وعلا

8
00:03:31.800 --> 00:03:56.900
ونفي لجميع انواع النقائص عنه سبحانه وتعالى ذكر ابن القيم رحمه الله وبين الشارح ان مما يسلب عن الله جل وعلا وينفى عنه سبحانه وتعالى ما يكون نقصا في صفاته جل وعلا

9
00:03:59.200 --> 00:04:29.600
المحيطة بخلقه مثل صفة العلم  القدرة واشباه ذلك فان ربنا جل وعلا قد احاط بكل شيء علما وهو سبحانه الحي الذي حياته كاملة الا الغفلة تعتريه جل وعلا انها نقص

10
00:04:30.200 --> 00:04:54.500
وانما يغفل من كان ضعيفا بحياته او في علمه او في احاطته بكل شيء وكذلك في النسيان وجل وعلا الحافظ لكل شيء والحفيظ لكل شيء والقيوم والقيام على كل شيء

11
00:04:54.550 --> 00:05:24.600
جل جلاله وتقدست اسماؤه سبحان ربي فلكمال قيوميته ولكمال حفظه ولكمال قدرته ولكمال علمه هو جل وعلا منزه عن كل نقص وعيب ومن ذلك الغفلة والنسيان وكذلك مما ينزه الله جل وعلا عنه

12
00:05:24.800 --> 00:05:44.600
اي نوع من انواع الحاجة لاحد وهو سبحانه الغني بذاته عما سواه ليس محتاجا الى شيء والعباد يحتاجون الى بعضهم البعض ويحتاجون الى الطعام ويحتاجون الى ما به تقوم حياته

13
00:05:44.900 --> 00:06:05.700
لاجل النقص النقص في حياتهم حياتهم انما هي بما يأكلون وما يشربون وللنقص ايضا في قدراتهم فيحتاجون الى غيرهم يتعاونون معه بجلب ما ينفعهم ودفع ما يضره والله جل جلاله

14
00:06:05.750 --> 00:06:31.800
والنافع الضار هو الذي يجير ولا يجار عليه هو الرزاق الذي يفيض الارزاق على عباده وهو الذي يطعم ولا يطعم سبحانه وتعالى. فهو الغني بذاته عن جميع خلقه الا يحتاج سبحانه وتعالى الى شيء

15
00:06:32.350 --> 00:07:03.300
هذا من جملة ما ينزه الرب جل وعلا عنه ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقال جل وعلا قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض وهو يطعم ولا يطعم قل اني امرت ان اكون اول من اسلم

16
00:07:03.500 --> 00:07:24.250
ولا تكونن بين المشركين والايات في بيان كمال الرب جل جلاله واستغناء الرب جل جلاله عن كل خلقه هذه ظاهرة بينة كثيرة فهو المستغني جل وعلا عن كل ما سواه

17
00:07:24.650 --> 00:08:11.250
نعم هذا وثاني نوعي السلب الذي هو اول الانواع في الميزان  تنزيه اوصع في الكمال له عن التشبيه والتمثيل والنكراء  لسنا نشنبه وصفه بصفاتنا ان المشبهة عابد الاوثان يعني لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبهة بدو الاوثان

18
00:08:11.250 --> 00:08:59.450
امين كلا ولا نخليه من اوصافه الا المعطل عابد البهتان امين من مثل الله العظيم بخلقه فهو النسيب لمشرك  او عطل الرحمن من اوصافه فهو الكفور وليس دائما هاني هذا النوع الثاني من نوعي السلب الذي ينزل الله عنه. الذي هو اول

19
00:08:59.450 --> 00:09:29.450
وعين الثبوت والسلبي في الميزان. اي في هذه القصيدة. وتقدم الاول من قسمي السلب وهو السلب المتصل والمنفصل. المتضمن لتنزيل يعني النقائص والعيوب. وعن مشاركة احد من الخلق لهم في صفاته الخاصة

20
00:09:29.450 --> 00:10:10.000
وعما يناقض كما لا. وهذا النوع يرجع الى حفظ كماله ونعوت جلاله امنعوا جلاله عن هذا النوع الثاني من نوعي السلب الذي ينزل الله عنه. الذي هو اول النوم وعين الثبوت والسلب في الميزان. اي في هذه القصيدة. وتقدم النوع

21
00:10:10.000 --> 00:10:40.000
الاول من قسمي السلب وهو السلب المتصل والمنفصل. المتضمن لتنزيهه يعني النقائص والعيوب. وعن مشاركة احد من الخلق له في صفاته الخاصة وعما يناقضك مالا وهذا النوع يرجع الى حفظ كماله ونعوت جلاله

22
00:10:40.000 --> 00:11:05.300
الام ونعوت جلاله عن تشبيهها بصفات الخلق فلا يقال علم الله او قدرة كعلم الخلق او او قدرهم او قدرهم ولا رحمته كرحمة خلقه ونحو ذلك. فان هذا كله تشبيه

23
00:11:05.300 --> 00:11:44.550
قل لله بالخلق ومن كان بهذه الحال فانه يمثل فانه يمثل بفكري صنما ووثنا نعبده كما فعل النصارى بالمسيح ابن مريم جعلوه الههم ومعبودهم. فالمشبه ونسيب ومشد ومشبه للنصراني ورب العالمين فوق ما يظنون. واعلى مما يتوهمون. فانه

24
00:11:44.550 --> 00:12:21.500
انه كما ان ذاته لا تشبهها ذوات المخلوقين فصفاته لا تشبهها صفاتهم. وعن تعطيل صفاته ونفيها كما فعلته والجهمية المعطلة. ومن تبعهم من المتكلمين. فان ذلك رد لنصوص كتابي والسنة الدالة على اتصافه بصف صفات الكمال. فيتوهم

25
00:12:21.500 --> 00:12:52.400
قيلوا ان ظاهر النصوص يدل على التشبيه. فينفيها بوهمه الفاسد. ويصير متعبدا للعدم المحض. لانه لا يعقل ذاته لانه لا يعقل ذاتا لانه لا يعقل ذات ليس لها صفة ولا نعت. ولا يعقل من قول الجهمية ومن

26
00:12:52.400 --> 00:13:23.450
من تبعهم ان الله ليس بداخل العالم ولا خارجه. الا العدم المحظن في الصبر فانه كفر بايات الله وتكذيب للرسل. ورد لما جاءوا به. ولهذا قال المصنف فهو الكفور وليس ذا ايماني. ولكن سيأتي ان شاء الله فيك

27
00:13:23.450 --> 00:13:53.450
كلام المصنف حكم الجهمية وغيرهم من المعطلة. والتمييز بين من يكفر منهم ومن يعذر بتأويله. وبالجملة فالناس في هذا المقام ثلاثة اقسام مؤمن موحد ومشبه ومعطل. فالمؤمن الموحد يصف الله بما وصفه

28
00:13:53.450 --> 00:14:20.600
بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. من صفات كمال على الوجه اللائق بجلال الله وعظمته. من غير تمثيل ولا تشبيه. ومن غير تحريف ولا تعطيل لشيء من اوصاف الله

29
00:14:20.700 --> 00:14:49.500
والمشبه هو الذي يشبه صفات الخالق بصفات المخلوقين. او يتعرض لمعرفتكم كنهها وحقيقتها التي لا يعلمها غير الله والمعطل هو من نفى شيئا من صفات الله. وكل من المشبه والمعطل قد حرم

30
00:14:49.500 --> 00:15:25.100
الوصول الى معرفة ربه على وجهها وابتلي بالتكلف والتحريف لنصوص الوحي. وكما انه مناقض للوحي فهو تناقض فهو مناقض لما دلت عليه الفطر التي لم تغير. والعقول فلا معقول لديهم ولا من قول. وهدى الله اهل السنة والجماعة

31
00:15:25.100 --> 00:15:56.650
اتباع الاتباع الحق المنقول عن الله مع رسله عليهم السلام. والمعقول قولوا لذوي الالباب وذلك يظهر بتدبر ما عليه هذه الطوائف من المسائل دلائل من المسائل والدلائل وتحقيقها. ونسأله الهداية لاقوم الطرق

32
00:15:56.650 --> 00:16:20.450
آآ احسنت  قال رحمه الله تعالى هذا وثاني نوعي السلب الذي هو اول الانواع في الميزان تنزيه اوصاف الكمال له عن التشبيه والتمثيل والنكران الى اخره مر معنا في كل ما سبق من الابيات

33
00:16:23.750 --> 00:16:47.300
ان السلب الذي ينزه الله جل وعلا عنه سلب النقائص التي ينزه الله جل وعلا عنها وسلب لما يلي لما لا يليق بجلاله وعظمته وهي نفي النقائص والعيوب عنه جملة

34
00:16:48.100 --> 00:17:16.700
سبحانه وتعالى ومثل له بعدة امثلة كالغفلة والنسيان والحاجة والفقر واشبه ذلك مما مر علينا ومما ينفى ايضا عن الله جل وعلا انه تنزه صفاته الاول نفي صفات لا تليق بالله جل وعلا

35
00:17:18.350 --> 00:17:45.650
وهنا فيه اثبات للصفات ولكن ننزه هذه الصفات المثبتة له جل وعلا عما يكون نقصا فيها الاول سلب للنقائص عن الله جل وعلا وهذا سلب  النقص في صفات الكمالات له جل وعلا

36
00:17:46.400 --> 00:18:12.150
فالله سبحانه وصف نفسه بصفات وسمى نفسه باسماء وهذه الاسماء متظمنة لصفات كمال له جل وعلا واثبات هذه الصفات يجب ان يكون اثباتا مع نفي النقص والعيب في تلك الصفات

37
00:18:15.000 --> 00:18:42.900
ويلخص هذا الكلام الذي قاله ابن القيم رحمه الله ان الناس في هذا الامر ثلاثة اصناف المؤمن الموحد والثاني المشبه الممثل والثالث المعطل واما المؤمن الموحد الذي كمل واكمل توحيده لربه جل وعلا

38
00:18:43.100 --> 00:19:12.750
فهو الذي جمع في توحيده بين نوعي التوحيد توحيد المعرفة والاثبات وتوحيد القصد والطلب توحيد المعرفة والاثبات فيه اثبات لانواع الكمالات لله جل وعلا باثبات الصفات صفات الجلال وصفات الجمال وصفات الكمال

39
00:19:12.850 --> 00:19:37.100
لله جل جلاله ذكر لك شأن المؤمن الموحد بقوله لسنا نشبه وصفه بصفاتنا وقال قبلها تنزيه اوصاف الكمال له عن التشبيه والتمثيل والنكران فالمؤمن الموحد لا ينكر صفات الله جل وعلا

40
00:19:37.600 --> 00:20:00.550
التي اثبتها لنفسه او اثبته لها له رسوله صلى الله عليه وسلم وكل صفة جاءت في الكتاب او السنة لله جل وعلا فهي صفة كمال نثبتها على وجه الكمال لله جل وعلا

41
00:20:02.100 --> 00:20:27.800
وننزه صفاتك ولا ننزه صفات كماله جل وعلا عن تشبيه والتمثيل والانكار اما النكران فهو جحدها وقد يجحدوا جميع الصفات قد يجحد بعض الصفات وهذا سيأتي في وصف الطائفة الثالثة وهم المعطلة

42
00:20:30.500 --> 00:21:00.050
اما التشبيه والتمثيل فهو حال طائفة ثانية وهم المشبهة واهل السنة واهل الحديث والاثر باع السلف الصالح يثبتون الصفات من غير تمثيل ولا تعطيل هم يثبتون اثباتا مع قطع المشابهة

43
00:21:00.350 --> 00:21:27.400
بخلق الله جل وعلا متابعة تامة وكذلك مع قطع المماثلة باحد من خلقه جل وعلا فاثبات الصفات اثبات وجود واثبات اتصاف من الرب جل وعلا بهذه الصفات والتشبيه والتمثيل بينهما فرق

44
00:21:28.500 --> 00:21:57.250
والمشبهة منهم ممثلة ومنهم مشبه لذلك يطلق لفظ المشبهة على فئات طوائف منهم المجسمة ومنهم الممثلة ومنهم المشبه اما المجسمة الذين يقولون ان الله جل وعلا في صفاته جسم الاجسام

45
00:21:58.300 --> 00:22:33.300
يده كايدينا ووجهه كاوجهنا وكوجه احد من الناس و سائر صفاته مثل ذلك هؤلاء المجسمة اجمع العلماء على كفرهم والصفة والفئة الثانية الممثلة اهل التمثيل واهل التمثيل في الصفات لان التمثيل قسمان

46
00:22:33.850 --> 00:23:02.650
تمثيل الصفات وتمثيل والثاني تمثيل بالغيبيات اما التمثيل في الصفات وهو الكلام هنا وهو ان يجعل ان يجعل لها يعني ان يجعل لصفات الله مثلا وهذا المثل قد يكون ذهنيا وقد يكون

47
00:23:04.150 --> 00:23:25.450
موجودة يعني ان يجعل بصفة من صفات الله مثالا هو في ذهنه لا وجود للواقع فيتخيل صفة اليد لله جل وعلا على نحو ما ويجعلها مثالا في ذهنه او يجعل لها مثالا في الخارج كهيئة شيء ما

48
00:23:26.950 --> 00:23:59.600
هذا تمثيل وضابطه هو مساواة الممثل به الاصل في جميع الصفة يقول هذا مثل هذا يعني يطابقه لا فرق بينه وبينه واما التشبيه التشبيه في الصفات ان يجعل الصفة مشابهة

49
00:24:00.550 --> 00:24:25.050
لشيء اما في ذهنه واما في الواقع وهذه المشابهة لا تكونوا مماثلة تامة ان يكونوا تكون مماثلة ناقصة يعني بمعنى انه يشبهه في شيء من الصفة او يشبهه في بعض الصفات

50
00:24:26.100 --> 00:24:45.300
ولا تكون مماثلة في جميع الصفة او في جميع الصفات هذا ظاهر بين في حال المشبهة الذين يجعلون له شبها في بعض الصفات او في بعض صفة ما كأن يجعل

51
00:24:46.150 --> 00:25:12.450
قدرة الله جل وعلا على نحو او يجعل عدله سبحانه على نحو ما يشبه عدل المخلوقين كما فعل القدرية لانهم جعلوا عدله سبحانه هو كعدل الخلق بعضهم مع بعض وجعلوا الظلم المنفي عنه سبحانه

52
00:25:12.650 --> 00:25:32.100
كالظلم المنفي من بعض الخلق عن بعض فما كان سيئا في الخلق صار سيئا او كان سيئا في حق الخالق فهو القدرية مع انهم معطلة لكنهم في بعض الصفات مشبهة

53
00:25:33.400 --> 00:25:56.650
وهي الصفات التي تنبني عليها بعض مسائل القدر عنده والتشبيه او المشبهة بهذا المعنى هو ان يجعل لصفات الله جل وعلا شبها في ذهنه او شبيها في ذهنه او في الواقع

54
00:25:56.900 --> 00:26:18.950
هذا مجمع على بطلانه عند اهل السنة واهل الحديث والاثر ومن المعلوم ان النصوص في الكتاب والسنة لم يأت فيها لفظ التشبيه او نفي الشبيه وانما جاء فيها نفي المثيل

55
00:26:19.150 --> 00:26:43.050
او التمثيل كقوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وكقوله جل وعلا هل تعلم له سمية كقوله سبحانه ولم يكن له كفوا احد وكقوله جل وعلا ولله المثل

56
00:26:43.800 --> 00:27:09.950
ولله المثل الاعلى ونحو ذلك لهذا صارت نفي التشبيه هو لاجل ان التشبيه في معنى التمثيل لانه كما قلت تمثيل ناقص والنصوص دلت على ان الله جل وعلا ليس كمثله شيء

57
00:27:10.800 --> 00:27:33.450
وانه له المثل الاعلى لا يماثله احد لا على وجه النقصان ولا على وجه التمام لهذا السلف انكروا التشبيه وردوا على اهله وابطلوه لانه في معنى تمثيل لكن هناك من ادخل في التشبيه

58
00:27:34.300 --> 00:28:08.900
شيئا ليس هو من التشبيه وهو المشابهة والمشاركة باصل معنى الصفة الحب الله جل وعلا يحب ويحب سبحانه وتعالى يحب المتقين ويحبه المتقون وصفة المحبة مشتركة ويحب ويحب جل وعلا

59
00:28:09.450 --> 00:28:40.100
فاثبات هذه الصفة للمخلوق للخالق لا يعني المشابهة والصفة لكن يقتضي ان المعنى في اصله مشترك المحبة معروفة يحس بها المحب وهذه من حيث اصل المعنى مثبتة ومثلها الرحمة والقوة والقدرة

60
00:28:40.700 --> 00:29:03.900
والملك فمثلها الصفات الذاتية في الوجه العينين واشبه ذلك وهذي قد فصلنا الكلام عليها بشرح الواسطية وشرح الطحاوية وفي غيرها في الرد على المعطلة والمشبهة في هذا الاساس فاثبات الصفة

61
00:29:04.650 --> 00:29:26.550
لا يعني اثبات صفة بلا معنى بل هو اثبات وجود واثبات معنى وهذا المعنى قد يكون مشتركا ما بين بل هو مشترك ما بين صفة الله جل وعلا وصفتي بعض خلقه

62
00:29:28.150 --> 00:29:48.750
قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قد نبه بعض اهل العلم على ان الاية اثبت الله فيها صفة السمع والبصر له جل وعلا مع نفيه المماثلة ليس كمثله شيء

63
00:29:49.100 --> 00:30:11.350
وذلك لان صفة السمع والبصر مشتركة بين جميع من حياته بين جميع مخلوقات الله من حياته او ممن حياته بالنفس بين جميع مخلوقات الله ممن حياته بالنفس لهم سمع ولهم بصر

64
00:30:11.750 --> 00:30:33.900
فاصغرها الذرة يعني النملة الصغيرة لها سمع ولها بصر والذبابة لها سمع ولها بصر والطائر حمامة لها سمع ولها بصر  البقر له سمع وبصر والجمل له سمع وبصر والاسد له سمع وبصر

65
00:30:34.100 --> 00:30:58.700
والانسان له سمع وبصر وهذه المخلوقات جميعا في سمعها وبصرها متفاوتة اعظم تفاوت فسمع الانسان وبصره لا يقارن بسمع البعوض وبصر البعوض ولا يقارن بصر الانسان ببصر الاسد ولا ببصر صقر

66
00:30:59.050 --> 00:31:24.150
ونحو ذلك من الجوارح فاذا في مخلوقات الله هناك تفاوت كبير جدا بين صفتي السمع والبصر. لكن مع ذلك هي مشتركة تظاف الصفة بحسب الذات ولهذا قال الله جل وعلا وهو السميع البصير

67
00:31:24.250 --> 00:31:47.100
ليثبت جل وعلا ان سمعه وبصره مع قطع المماثلة والمشابهة لسمع وبصر شيء او احد من خلقه لكنه سمع وبصر والانسان له سمع وبصر والانسان كان سميعا بصيرا والله جل وعلا كان سميعا

68
00:31:47.150 --> 00:32:14.600
بصيرة وهذا ظاهر في ان المعتقد الحق هو الاثبات بلا تشبيه اثبات الصفات بلا تمثيل ولا تشبيه. فالمشبهة والممثلة هؤلاء اعداء الحق واعداء صفة الله او صفات الله جل وعلا الحقة لانهم جعلوا صفات الرحمن

69
00:32:14.800 --> 00:32:57.150
كصفات بعض خلق الرحمن جل جلاله وتقدست صفاته واسماؤه الفئة الثالثة المعطلة والمعطلة اساس التعطيل في اللغة من التخلية عطله اي اخلاه ويقال مكان عطل اي خالد ويقال فلان عاطل يعني انه خال من

70
00:32:58.000 --> 00:33:28.550
مما يشغله ويقال ايضا في الجيد جيد عاطل المرأة اذا لم يكن باء حلي يزينه كما قال الشاعر وجيد كجيد الريم ليست. اذا هي ليس بفاحش اذا هي نصته ولا

71
00:33:28.650 --> 00:33:57.300
بمعطل يعني بخال من بين الزينة فالتعطيل في اساسه هو التخلية ولذلك قيل لنفاة الصفات معطلة لانهم اخلوا الرحمن من صفاته فجعلوا ربهم بلا صفة واعظم المعطلة الجهمية الذين سلبوا عن الله جل وعلا كل الصفات

72
00:33:57.400 --> 00:34:17.150
ما عدا صفة الوجود ومن حذى حذوهم كالمعتزلة ممن سلبوا عن الله جل وعلا جميع الصفات الا ثلاث صفات ثم الكلابية سلبوا جميعا صفات الله سبع صفات هم الاشاعرة على نحو الكلابية ثم الماتوريدية

73
00:34:17.200 --> 00:34:40.700
والكرامية الى اخره على اختلاف بينهم ويجمعهم انهم نفاة الصفات يقال عن هؤلاء جميعا نفات الصفات والمعطلة لكن منهم من تعطيله كفري ومنهم من له شبهة وتأويل. فالجهمية صاح بهم اهل العلم

74
00:34:40.750 --> 00:35:03.050
لاجل انهم جعلوا الرب جل وعلا ليس له صفة البتة الا صفة الوجوب. لهذا قال ابن القيم رحمه الله لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثان لم؟ لان المشبه جعل له

75
00:35:04.200 --> 00:35:21.450
في خياله في مخيلته او في الواقع جعل الها بصفات فهو في الحقيقة لم يعبد الاله الذي يتنزه عن المماثلة والمشابهة لاحد من خلقه وانما جعل الهه على صورة ما

76
00:35:21.950 --> 00:35:42.350
فاذا هذه الصورة المتخيلة وثني من الاوثان. لهذا قال ان المشبه عابد اوثاني. ثم ذكر المعطلة فقال كلا ولا نخليه من اوصافه ان المعطل عابد البهتان. المعطل ما يعبد شيء

77
00:35:42.750 --> 00:35:56.250
من هو الهك وجود هل له صفة؟ لا اين هو؟ لا داخل ولا خارج ولا امام ولا فوق ولا تحت ولا آآ لا وجود له يعني لا آآ يحس ولا

78
00:35:56.250 --> 00:36:14.750
قرى ولا آآ يوصف ولا يذكر ولا ولا الى اخره الا بصفة الوجود فله صفة الوجود دون غيرها من الصفات. ثم قال رحمه الله من مثل الله العظيم بخلقه فهو النسيب لمشرك نصراني

79
00:36:14.750 --> 00:36:40.550
نسيب يعني المماثل للنصارى لان النصارى ظلت بهذا التمثيل حيث جعلوا من خلق بالكلمة جعلوه هو الكلمة وهو خلق بالكلمة او عطل الرحمن من اوصافه فهو الكفور وليس ذا ايمان. والمقصود من هذا ان

80
00:36:41.650 --> 00:37:04.000
النفي والسلب يرجع الى نفي النقائص عن صفات الرب جل وعلا. ومن النقائص التي تنفى نقيصة التشبيه والتمثيل ونقيصة التعطيل الله سبحانه هو الاله الحق الرب المعبود الذي له صفات الكمال

81
00:37:04.100 --> 00:37:20.679
ونعود الجلال والجمال سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا واخر وهذا اخر ما تيسر ثم نكمل ان شاء الله وصلى الله وسلم وبارك