﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثلاثون من برنامج في الدرس الواحد السابع والكتاب المقروء فيه هو رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين. ولم التفرق والاختلاف

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
اخي العلامة ابن سعدي رحمه الله وقبل الشروع في اقرائه لابد من مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف طموحني وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة القدوة عبدالرحمن بن ناصر

3
00:00:50.300 --> 00:01:16.200
ابن عبد الله السعدي لكسب السين المهملة كما هو المسموع من تلامذته واهل بيته. يكنى لابي عبدالله المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في الثاني عشر من شهر محرم الحرام سنة سبع

4
00:01:16.200 --> 00:01:46.200
عدد ثلاثمئة والالف. المقصد التالي التاريخ وفاة توفي رحمه الله قبل طلوع يوم الخميس قبل طلوع فجر يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الاخرة سنة ست وسبعين بعد الثلاثمائة الف وله من العمر تسع وستون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاث

5
00:01:46.200 --> 00:02:23.150
مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه لم تحمل النسخة الخطية للكتاب اسما له من وضع مصنفه وكأن هذا الاسم الذي طبع به وهو رسالة في عن اجتماع كلمة المسلمين ودم التفرق والاختلاف هي من وضع المعتني بالكتاب. المقصد الثاني بيان موضوعه

6
00:02:23.150 --> 00:02:53.150
موضوع هذه الرسالة هو في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختبار بينهم المقصود الثالث توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى في كتابه في في فصول ربما ترجم للفصل وربما تركه غفلا من الترجمة فقال

7
00:02:53.150 --> 00:03:25.600
فصل ويبين تحت كل فصل مقصوده من جمل القول التي تتصل بالاصل الذي صنف لاجله الكتاب وهو الحث على الاجتماع والتحذير من الافتراق. نعم  احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

8
00:03:25.650 --> 00:03:45.650
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه استعين وعليه اتوكل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد فان الله

9
00:03:45.650 --> 00:04:05.650
تعالى خلق خلقه من العدم واوجدهم بعد ان لم يكونوا شيئا مذكورا ليعبدوه وحده لا شريك له ويطيعوه ويتقوه ومدار ذكره ومرجعه على اداء حقوقه وحقوق عباده اللازمة والمستحبة التي شرعها في كتابه وعلى

10
00:04:05.650 --> 00:04:25.650
لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وهي شعب كثيرة واقسام فمنها ما هو اصول ومنها ما هو احكام ومنها فما هو قواعد كلية تندرج تحت كثير من الاحكام الجزئية ومنها مقاصد ومطالب ومنها ما هو موصل اليه

11
00:04:25.650 --> 00:04:53.950
وكلها ترجع الى تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها ومن اعظم الاوامر الالهية والشرائع السماوية والوصايا النبوية. الاعتصام بحبل الله جميعا واتفاق كلمة واجتماعهم وائتلافهم والحث على هذا بكل طريق موصل اليه من الاعمال والاقوال والتعاون على

12
00:04:53.950 --> 00:05:13.950
ذلك قولا وفعلا والنهي عن التفرق والاختلاف وتشتيت شمل المسلمين. والزجر عن جميع الطرق الموصلة اليه بحسب القدرة والانكان وقد دل على هذا الاصل العظيم الكتاب والسنة واجماع الانبياء والمرسلين واتباعهم

13
00:05:13.950 --> 00:05:33.950
الى يوم الدين. قال تعالى امرا عباده بالتمسك بحبله الذي هو دينه والاجتماع عليه الرق والاختلاف ممتنا على عباده بتوفيقه لهم لذلك يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

14
00:05:33.950 --> 00:06:04.350
ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. الاية وقال تعالى ناهيا عن التنازع والاختلاف مخبرا انه سبب للفشل وعدم النصر على الاعداء

15
00:06:04.350 --> 00:06:34.350
سلوا وتذهب ريحكم وقال مذكرا عباده بنعمته التي لا يقدر عليها الا العزيز الحكيم قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم اية

16
00:06:34.350 --> 00:07:14.350
وقلوبهم شتى. وقال جل جلاله ممتنا على رسوله بدينه للمخالطين الداعي لتأليفهم واجتماعهم وعدم تفرقهم الاية ووصف الله المؤمنين بانهم رحماء بينهم وقف رسوله بانه رؤوف رحيم قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم

17
00:07:14.350 --> 00:07:40.250
والعدوان ومن اعظم البر السعي في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم لكل طريق. كما ان السعي في تفريق كلمتي للمسلمين من اعظم التعاون على الاثم والعدوان وقد قص الله علينا في كتابه سيرة الرسل الذين بعثهم لتبليغ رسالاته وذكر نصحهم لاممهم وحرصهم

18
00:07:40.250 --> 00:08:00.250
الاجتماعي على الاسلام ونهيهم عن التفرق والاختلاف مما هو كثير في القرآن. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قد ابدى في هذا الاصل واعاده وامر باجتماع العبادة ونهى عن التفرق المفضي الى الفساد

19
00:08:00.250 --> 00:08:20.250
فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا وكونوا عباد الله اخوانا. المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه. وفي صحيح

20
00:08:20.250 --> 00:08:40.250
مسلم عن ثمين للداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدين النصيحة قلنا لمن رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. ومن اعظم النصيحة للمسلمين

21
00:08:40.250 --> 00:09:00.250
السعي في تأليف قلوبهم واجتماعهم ونهيهم عن التفرق. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه بالانصار منبها لهم بمنة الله عليهم بهدايتهم واجتماعهم وغناهم بسببه. يا معشر الانصار الم

22
00:09:00.250 --> 00:09:20.600
من اجلكم ضلالا فهداكم الله به متفرقين فجمعكم الله به علة فاغناكم الله به كلما قال شيئا قال الله ورسوله امن. وقال النبي صلى الله عليه وسلم محذرا لاصحابه عن تبليغه

23
00:09:20.600 --> 00:09:40.600
في الكلام المغير للقلوب. لا يبلغني احد عن احد شيئا. فاني احب ان اخرج اليكم وانا سليم الصدر وقال لما شاوره بعض اصحابه في قتل المنافقين لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه اي

24
00:09:40.600 --> 00:10:00.600
لما فيه من التنفير عن الاسلام لمن لم يسلم. فتركهم وهم مستحقون للقتل تأليفا. وكان صلى الله عليه وسلم يوصي من يبعثه للدعاية لدين الاسلام يوصي من يبعثه للدعاية لدين الاسلام وتعليم الشرائع

25
00:10:00.600 --> 00:10:30.600
كيف يقول بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا وتطاوعوا ولا تختلفوا وقال ولا تختلفوا كيف قلوبكم فاخبر ان الاختلاف الظاهر سبب لاختلاف الباطن. وقال صلى الله عليه وسلم انما الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. وكل هذه الاحاديث في الصحيح وتواتر

26
00:10:30.600 --> 00:10:55.050
صلى الله عليه وسلم النهي عن الخروج على ولاة الامور. والسمع والطاعة لهم وان ظلموا وعصوا. وما ذاك الا لا لما في الخروج عليهم من الشر العظيم وقد امر الله ورسوله باجتماع المسلمين في كثير من العبادات كالحج والاعياد والجمعة والجماعة لما

27
00:10:55.050 --> 00:11:15.050
اقتناعهم من التواجد والتواصل وعدم التقاطع. ونهى الله ورسوله عن الغيبة والنميمة والسعاية والتقاطع والخيانة والحسد والحقد ونحوها لما فيهم لما فيها من الفساد وتشتت العبادة وامر بالاصلاح بين الناس بكل

28
00:11:15.050 --> 00:11:42.500
بطريق حتى انه اباح الكذب المتوصل به للاصلاح بما فيه من الصلاح وبالجملة فمن تأمل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملاته للخلق مسلمهم وكافرهم قريبهم التامة والخلق العظيم بالعفو عن اهل الجرائم وتأليف الخلق لدخول

29
00:11:42.500 --> 00:12:02.500
في دين الاسلام واعطاء المؤلفة قلوبهم ليسلموا ويقوى ايمانهم وتركه كل ما فيه تنفير انه صلى الله عليه وسلم يترك الافضل الاكمل ويفعل ما دونه مراعاة لقلوب الخلق وقد كان

30
00:12:02.500 --> 00:12:26.450
في بنيان الكعبة على قواعد ابراهيم فقال لعائشة لولا ان قومك حديث عهد بجاهلية لنقضت الكعبة وجعلتها على قواعد ابراهيم فمن تأمل هذا عرف انه صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية السمحة فاذا علمت ذلك عرفت ان من اهم

31
00:12:26.450 --> 00:12:46.450
الدين واجل شرائع المرسلين النصيحة لكافة الامة والسعي في جمع كلمة المسلمين وحصول التآلف بينهم وازالة ما بينهم من التبارز والتشاحن والمحن. وان هذا الاصل من اعظم معروف يؤمر به

32
00:12:46.450 --> 00:13:06.450
ومن اعظم منكر ينهى عنه وان هذا من فروض الاعيان اللازمة لكل الامة علمائها وولاتها وعوامها بل هي قاعدة لا يتم الايمان الا بها فجربوا مراعاتها علما وعملا وانما كان الامر كذلك

33
00:13:06.450 --> 00:13:26.450
بما ورد لما في ذلك من المصالح الدينية والدنيوية التي لا يمكن حصرها وفي اضاعته من المضار والدنيوية ما لا يمكن عدها فلذلك عقدت لهذا فصلين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

34
00:13:26.450 --> 00:13:56.450
في هذه الجملة تقرير اصل عظيم من اصول الديانة وهو تحصيل الاجتماع ذموا الافتراء وابتدأ بيانه بذكر ان الله سبحانه وتعالى لما خلق الخلق لعبادته وخاطبهم بشرعه جعل ما امرهم به على درجات متفاوتات. فمن تلك الشرائع ما هو اصول

35
00:13:56.450 --> 00:14:26.450
ضرورية ومنها ما هو احكام ومنها ما هو قواعد كلية تجمع تلك الاحكام ومنها ما هو وسائل توصلوا الى المقاصد وهي تجتمع جميعا لان مطلب الشريعة هو تحصيل المصالح وتكبيرها وتعطيل المفاسد وتقليلها. ثم انتقل بعد تقرير هذه الجملة الى بيان ان من اعظم

36
00:14:26.450 --> 00:14:46.450
من اوامر الالهية والشرائع السماوية والوصايا النبوية الاعتصام بحبل الله جميعا واتفاق كلمة المسلمين قلوبهم فقد ابدى الشرع في هذا واعاد بطرائق عدة وفي نصوص كثيرة من القرآن والسنة منها

37
00:14:46.450 --> 00:15:06.450
ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ففي هذه الجملة من الاية شيئين شيئان اثنان احدهما الامر بالتمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى

38
00:15:06.450 --> 00:15:26.450
على المعنى الخاص بحبل الله وعلى المعنى الثاني التمسك بدين الله بما تقدم ان حبل الله يطلق ويراد به دين الله ويطلق تارة ويراد به كتاب الله سمى الشيء الثاني النهي عن التفرق في قوله تعالى

39
00:15:26.450 --> 00:15:46.450
ولا تفرقوا وقد اكد الله سبحانه وتعالى الاجتماع بذكر كلمته جميعا فان السياق يتسرق بدون نعم فلو قيل واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا لكان المعنى صحيحا لكن اكد هذا المعنى لتحقيق الاجتماع بادخال

40
00:15:46.450 --> 00:16:16.450
كلمة جميعا تأكيدا لطلبه. ثم ذكر نهيه سبحانه وتعالى عن التنازع وانه ينشئ الفشل في قوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم يعني قوتكم ثم ذكر امتنانه سبحانه وتعالى على المؤمنين بتأليف قلوبهم كما قال تعالى والف بين قلوبهم وقال لعبده محمد صلى الله

41
00:16:16.450 --> 00:16:36.450
عليه وسلم فيها لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. وهذه الاية مع سابقته كما ذكرت لكم دليل على ان الشرع جاء بتأليف القلوب لا بتوحيدها. لان توحيد القلوب بجمعها على شيء واحد مما يقطع

42
00:16:36.450 --> 00:16:56.450
امتناعه اختلاف مدارك الناس وهمومهم ولا ادل على ذلك من تعدد المذاهب الفقهية الاربعة ومع وجود المذاهب الفقهية الاربعة لا يمكن ان توحد المسلمين على قول ولكن الذي جاء فيه الشرع هو تأليف القلوب ولذلك لا تجد في القرآن

43
00:16:56.450 --> 00:17:16.450
ولا في السنة امرا بتوحيد المسلمين وانما فيه امر بائتلاف قلوبهم ومقتضى الائتلاف ان يعذر بعضهم بعض وعند امتناع الاتفاق على قول وهذا حال الفقهاء رحمهم الله تعالى فانهم كانوا مع اختلاف اقوالهم تأتلف

44
00:17:16.450 --> 00:17:36.450
وقلوبهم ولا يقع في قلب احدهم بغض لاخيه لمخالفته له في القول الذي ينتحله في مسألة ما ثم ذكر سبحانه ثم ذكر رحمه الله تعالى ما بينه الله عز وجل من حال المنافقين من انهم متفرقون

45
00:17:36.450 --> 00:17:56.450
كما قال تعالى تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ثم ذكر ما امتن به على النبي صلى الله عليه وسلم من لين قلبه الذي اورث اجتماع الناس عليه فقال فبما رحمة من الله لنت لهم؟ يعني برحمة من الله عز وجل لنت لهم وزيدت ما

46
00:17:56.450 --> 00:18:16.450
تأكيد المعنى فهي صلة لتأكيد المعنى. ثم قيل له ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. وان كما ذكر الله سبحانه وتعالى غلظة القلب لان منشأ نفع الناس مداره صلاح القلب. فاذا صلح قلب الانسان

47
00:18:16.450 --> 00:18:36.450
ممن يدعو ويعلم انتفع الناس بدعوته واذا فسد قلبه قل انتفاع الناس به. ولذلك لما قال بكر فلما قال رجل لدر ابن عبد الله ما لك اذا وعظت الناس؟ انتفعوا واذا

48
00:18:36.450 --> 00:18:56.450
هم غير كاذب ينتفع وقال ليست النائحة التكلفة كالنائحة المستأجرة اي ليس من يحمل في قلبه الصلاح والاصلاح ان يتكلموا في هذه المسائل دون ان يكون ذلك المعنى موجودا في قلبه ثم ذكر من اوصاف المؤمنين انهم رحماء بينهم

49
00:18:56.450 --> 00:19:16.450
فكل واحد منهم يرحم اخاه ثم ذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم في اخر سورة التوبة بالمؤمنين رؤوف ورحيم ثم امر بالاقتداء به صلى الله عليه وسلم بذكر اية الاسوة وهي قوله تعالى

50
00:19:16.450 --> 00:19:36.450
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وهذه الاية اهمل كثير من الاصوليين بيان ما انتظم في كلام الصحابة من الاعتداد بها في ذكر الاقتداء. فهذه الاية حقيقة بان تسمى باية الاسوة

51
00:19:36.450 --> 00:19:56.450
واحاديث كثيرة بالتتبع يتكلم فيها الصحابي لامر ثم يقول قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فلو جمعت هذه الاثار والاحاديث في ظلال تفسير هذه الاية كان ذلك حسنا. ثم ذكر

52
00:19:56.450 --> 00:20:16.450
جاء في الكتاب من الامر بالتعاون على البر والتقوى والحذر من التعاون على الاثم والعدوان ثم قرر ان من اعظم البر هو السعي في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم بكل طريق كما ان السعي في تفريق كلمة المسلمين من اعظم التعاون على الاثم والعدوان ثم

53
00:20:16.450 --> 00:20:46.450
فاتبع ذلك حال سيرة الرسل الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى وما اتفق من نصحهم لاممهم بالاجتماع وتحذيرهم من الاختلاف والتفرق. وللمصنف رحمه الله تعالى قدح معلى وحظ واف من بيان احوال الرسل مع اممهم في تفسيره الصغير وقد طبع مفردا باسم قد

54
00:20:46.450 --> 00:21:06.450
ولد من هذا التفسير باسم قصص الانبياء. واحققهم بان يقرأه طالب العلم لانه من احسن من تكلم على الفوائد المستنبطة من وفي الانبياء ثم ذكر احاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الامر بالاجتماع والنهي عن التفرق المفضي الى

55
00:21:06.450 --> 00:21:26.450
الفساد كنهيه صلى الله عليه وسلم عن التحاسد والتناشد والتناجس والتباغض الى اخره وامره صلى الله عليه وسلم بالنصيحة ائمة المسلمين وعامتهم ومن اعظم النصيحة السعي في تأليف قلوبهم الى اخر الاحاديث التي اوردها رحمه الله تعالى. واورد

56
00:21:26.450 --> 00:21:46.450
من جملتها الاصل الكلي الذي تواتر عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن الخروج عن على ولاة الامر والسمع والطاعة لهم وان ظلموا وعصوا وما ذاك الا لما في الخروج عليهم من الشر العظيم. فان الامر كما قال ابن القيم رحمه الله

57
00:21:46.450 --> 00:22:06.450
على قل من خرج على امامه ليزيل شرا الا تولد من خروجه شر اعظم شر اعظم من الشر الذي اراد ابطاله ثم ذكر مقاصد الشريعة في الاجتماع كحثها على الاستماع في كثير من العبادات كالحج والاعياد والجمعة

58
00:22:06.450 --> 00:22:26.050
والجماعة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم كلها داعية الى هذا وقد تقدم نظير هذا القول في رسالة مفهوم البيعة للعلامة صالح ابن فوزان حفظه الله. نعم. احسن الله اليك

59
00:22:27.250 --> 00:22:47.250
فصل في بعض مفاسد الاختلاف والتنازع والتباغظ والتهاجر ومضادها. لا يستريب عاقل ان الله تبارك وتعالى لم ينهنا عن امر من الامور الا وفيه من المفاسد العامة. والخاصة ما اوجبته حكمته ورحمته. فاول مضار

60
00:22:47.250 --> 00:23:17.250
والتباغض والاختلاف اضاعة هذا الاصل العظيم. ومعصيته الله ورسوله الموجب للعقاب وحرمان الثواب وانقصان الايمان وحصول الحسرة والخسران واهمال ما دلت عليه الايات القرآنية والاحاديث النبوية لا يترسب عليها من الاقتتال والاختصام والموالاة والمعاداة التي تجعل المسلمين فرقا. كل فريق يريد

61
00:23:17.250 --> 00:23:37.250
كقوله بحق او باطل فيحصل بذلك من ارتكاب الخطأ والضلال والهوى من المفاسد العامة والخاصة الا يعلمه الا الله ويترتب على ذلك ترك الحق الذي مع المنازع نصرة للهوى وبغضا للشخص الذي جاء

62
00:23:37.250 --> 00:24:07.250
قال ايه؟ فيوجب له بغض ما معه من الحق. ويحصل ويحصل بسبب ذلك من الغيبة والنميمة والسعاية ما هو اكبر ما هو من اكبر المعاصي اذا كان قليل البصيرة فلا يهتدي لسبيله ولا يدري اي الطائفتين يتبعه في قيله

63
00:24:07.250 --> 00:24:36.500
للمتبع هواه مجال مجالا يجول فيه باعراض العلماء والصالحين وولاة امور المسلمين وبقوله لطائفة ويتلبس بلباسها على قلب منافق مكار مخادع فيتوصل بذلك الى مقاصده قبيثتي ويبدر في قلوب من انتسب اليهم ما يقدر عليه من البدور التي تنتج الخزي والفضيحة

64
00:24:36.900 --> 00:24:56.900
وليس الاسف على هلاك من هذا شأنه وهذا غاية قصده. فانه بسبيل من هلك. وانما الاسف كل الاسف ان يلقي اليه سمعه ويمكنه من قلبه ولبه. ويصغي اليه ضانا نصحه وهو في الحقيقة اكبر عدو

65
00:24:56.900 --> 00:25:16.900
هذا بعض ما انتجه الاختلاف ومنها انه يستدرج بالمفتقد المفترقين الى المباعدة والمهاجرة حتى لا يتعلم بعضهم من بعض ولا ينصح بعضهم بعضا. فيضيع من المصالح التي هم بصددها لو كانوا

66
00:25:16.900 --> 00:25:40.300
ما هو من اهم الواجبات واكبر القربات واجل الطاعات الى غير ذلك من طمع اعدائهم بهم كلمتهم وتشتت امرهم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل بعض مفاسد الاختلاف والتنازع والتباغض والتهاجر ومضادها فانه لما

67
00:25:40.300 --> 00:26:00.300
غرر ان الشريعة جاءت بالاجتماع ونهت عن التورط فلا بد ان يكون ما نهت عنه الشريعة مفاسد عظيمة فذكر من الاختلاف والتنازع ومضار التشاحن والتباغض اضاعة هذا الاصل العظيم وهو اصل الجماعة فيؤول

68
00:26:00.300 --> 00:26:20.300
امر الى افتراق المسلمين واختلافهم واذا افترق الخلق فقد برئت الشريعة من حالهم كما قال الله عز وجل ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. ووجه ذلك ان الشريعة

69
00:26:20.300 --> 00:26:40.300
فجاءت بالجماعة فاذا خرج العبد من الجماعة فقد خرج عما امرت به الشريعة فيكون في ذلك اضاعة لهذا الاصل العظيم ومنها ما يترتب على الافتراء من خصومة واقتتال وموالاة ومعاداة

70
00:26:40.300 --> 00:27:00.300
تجعل المسلمين فرقا كل حزب بما لديهم فرحون. ويترتب على ذلك ان يسعى كل حزب وطائفة في نصرة القول الذي انتحل دون تمييز الحق من الباطل لان حب الشيء يعمي ويصم وربما غلب على قلبه

71
00:27:00.300 --> 00:27:20.300
حب طائفته وحزبه فيسعى في نصرتها دون حق او باطل ويطلب من المخارج الشرعية ما يسوغ به اطلاق النصرة دون تمييز بين الحق والباطل. مما يورث التحير عند اصحاب القصور السليمة و

72
00:27:20.300 --> 00:27:40.300
القلوب الصحيحة فلا يهتدون سبيل التمييز بين الحق والباطل الذي تكلم فيه هؤلاء المتنازعون كان هذا سبيلا الى دخول اصحاب الاغراض الفاسدة بالانتساب الى طائفة من الطوائف وانتحال قولها وبث

73
00:27:40.300 --> 00:28:10.300
في بذور الفتنة والشقاق وزيادة وقيد نار التباغض والتناحر بين اولئك فيدخل فيهم من ليس منهم وانما اراد ان يزيد افتراقهم ويخالف بين قلوبهم. ومنها ان وقوع هذه الخصومة تؤول باهلها الى المباعدة والمهاجرة. فهم يفترقون ثم يتهاجرون ويتباعدون

74
00:28:10.300 --> 00:28:30.300
فلا يتعلم بعضهم من بعض ولا ينصح بعضهم بعضا. فتضيع بهذا مصالح عظيمة كانت في اجتماع من لديه هو من اعظم واجباته وافضل القربات واجل الطاعات كما قال المصنف فيحتجب الخير في الامة

75
00:28:30.300 --> 00:28:50.300
تفرقه فيكون عند هؤلاء خير وعند هؤلاء خير وعند هؤلاء خير لكن كل طائفة تمتنع من الخير الذي عند اه تلك وكل طائفة ترى ان ما عندها هو اولى مما عند الاخرى. وهذا حال الفرق والاحزان في كل

76
00:28:50.300 --> 00:29:10.300
فان كل طائفة تتخذ بعضا من الدين تدعو اليه. فيضيع الدين الحق بين هؤلاء. فالدين مفرق بينهم لا يكون الدين الحق تاما الا عند اهل السنة والجماعة الذين يلزمون الجماعة التي امرت بها الشريعة واما

77
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
ان ينتحل الانسان طريقة ثقة او جماعة تدعو الى بعض الدين كالعناية بالحياة السياسية او ينتحل طريق طائفة وجماعة تعتني بالاحوال القلبية او يعتني طريق جماعة تشتغل بدعوة في ناس دون ناس فهذا من تفريق الدين بين هؤلاء والواجب على الانسان ان يأخذ بالدين كله الذي جاء به محمد صلى الله

78
00:29:40.300 --> 00:30:00.300
عليه وسلم ومات عليه. فان الاسلام دين كامل في ابواب الشريعة كلها وميادين الحياة جميعها. كما قرر ذلك العلامة محمد الامين الشنقيطي في رسالته النافعة الاسلام دين كامل وتقدم اقراء تلك الرسالة بحمد الله في برنامج الدرس الواحد

79
00:30:00.300 --> 00:30:24.350
الاول. نعم. احسن الله اليكم فصل في فوائد اتفاق المسلمين وتحابهم والسعي في ذلك. وهذا هو المطلوب المقصود الذي جرى الكلام لاجله والمقصد وهو المقصد الذي يجيه يرغب المصلحون واليه شمر المشمرون وبه تنافس المتنافسون ولمثله

80
00:30:24.350 --> 00:30:44.350
اعمل العاملون بما اشتمل عليه من المصالح العظيمة والمهمات الجسيمة. وبالجملة فجميع المفاسد التي والتي لم تذكر في مفاسد التهاجر والتباغض والتدابر لهذا الامر تزول وتصل بصاحبها الى كل خير

81
00:30:44.350 --> 00:31:14.350
تحصل الخيرات وتنزل البركات وتستجاب الدعوات وتبدل السيئات بالحسنات كلمة المسلمين يجتمع شمل الدين ويحصل لهم بذلك في الارض العز والتمكين. وبه يزيد الاسلام والايمان ان الايمان عند اهل السنة والجماعة قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والسعي في هذا من اكبر

82
00:31:14.350 --> 00:31:45.300
الطاعات فيزيد به الايمان درجات بالخير قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح  وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بافضل من بافضل من درجة الصيام والقيام والصدقة

83
00:31:45.300 --> 00:32:05.300
بلى يا رسول الله قال اصلاح ذات البين فان فساد ذات البين هي الحالقة وفي رواية لا اقول الشعر ولكن حالقة ولكن حالقة ولكن حالقة الدين. فاي درجة اعظم من هذه الدرجة

84
00:32:05.300 --> 00:32:25.300
التي زاد بها على امهات الفضائل الصلاة والصيام والصدقة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا افلا اخبركم بشيء اذا فعلتموه تحاببتم

85
00:32:25.300 --> 00:32:47.900
السلام بينكم ترتب صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على وجوده ايمان هو سبب الائتلاف ونبه على الدواء لهذا بافشاء السلام. لان من الكلام الذي من اجله افشاء السلام من اكبر

86
00:32:47.900 --> 00:33:14.400
الدواعي لذلك لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى المفاسد الناشئة من الفراق اتبع ذاك الفصل بفصله في فوائد اتفاق المسلمين ذكر ان الفوائد الناشئة عن اتفاق المسلمين تغمر كل سيئة نشأت ومفسدة تولدت من الافتراء

87
00:33:14.400 --> 00:33:44.400
اتفاق كلمة المسلمين يوصل الناس الى تحصيل الخيرات ونزول البركات شملهم وتمكين دينهم وزيادة ايمانهم. ولا ادل على هذا الفصل وسابقه من قوله صلى الله عليه وسلم الجماعة رحمة والفرقة عذاب. فهذا الحديث قد جمع كل

88
00:33:44.400 --> 00:34:04.400
للجماعة وكل رذيلة للفرقة. فكل رحمة توجد انما توجد بسبب الجماعة وكل رذيلة توجد فانما وجدت بسبب الفرقة ولو لم يكن في الدين مما يحث على هذا الاصل الا هذا

89
00:34:04.400 --> 00:34:25.700
حديث لكان كافيا في بيان عظم قدر الاجتماع وشدة ضرر الاختلاف والافتراظ. نعم  فصل اذا علم هذا فالواجب على المسلمين عموما وعلى اهل العلم خصوصا ان يسعوا في هذا الامر ويتحملوا من اجله

90
00:34:25.700 --> 00:34:45.700
مشاق ويبذل جهدهم وطاقتهم في حصول التواجد وعدم التقاطع والتهاجر ويرغبوا غيرهم فيه كان لامر الله وسعيا في محبوبه وطلبا للزلفى لديه. فيوطنوا انفسهم على ما ينالهم من الناس من الاذى

91
00:34:45.700 --> 00:35:15.700
القولية والفعلية مع انها ستنقلب ان شاء الله راحة ومواصلة دينية. ويقابلون المسيء بالعفو عنه والصفح وسلامة النفس ولا يعاملوه بما عاملهم به. بل اذا عاملهم بالبغض عاملوه بالمحبة وان عاملهم بالاذى عاملوه بالاحسان. وان عاملهم بالهجر وترك السلام عاملوه ببدر السلام والبشاشة ولين

92
00:35:15.700 --> 00:35:35.700
الكلام والدعاء له بظهر الغيب ولا يطيعوا انفسهم الامارة بالسوء بمعاملته من جنس ما عاملهم به فليست هذه حالة الانبياء واتباعهم بل حالهم العفو والصفح عن اهل الجرائم كما ذكر النبي صلى الله

93
00:35:35.700 --> 00:36:01.250
عليه وسلم عن حال النبي الذي ضربه قومه حين دعاهم الى الله حتى ادموه فجعل يمسح الدم عن وجهه قل اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون هذا والله الفخر الكامل الذي يبني لصاحبه في الدنيا الثناء الجميل وفي الاخرة الثواب الجزيل قال تعالى

94
00:36:01.250 --> 00:36:31.250
ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا ويحث على مقابلة المسيء العفو في قوله تعالى ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. وقوله تعالى وان تعفوا اقرب وقوله تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله وقوله تعالى

95
00:36:31.250 --> 00:36:51.250
فمن عزم الامور فاذا وفق المسلمون لهذه الحالة جمع الله شملهم والف بين قلوبهم وهداهم سبل فالسلام واخرجهم من ظلمات الجهل والظلم والضلال الى نور العلم والعدل والايمان. ويجب عليهم اذا

96
00:36:51.250 --> 00:37:21.250
وصاحبها وان يريد ان يشق عصا المسلمين ويفرق بينهم لنيل غرض من اغراضه الفاسدة ان يقمعوه وينصحوا ولا يلتفتوا لقوله وعدم تتبعها خصوصا ما يصدر من رؤساء الدين والعلماء وطلبة العلم الذين لهم الحق الاكبر

97
00:37:21.250 --> 00:37:47.250
جميع المسلمين بما قاموا به من علم الشرع وتعليمه الذين لولاهم ما عرف الناس امر دينهم ومعاملاتهم فلولاهم لم يعرفوا كيف يصلون ويزكون يصومون ويحجون بل لا يعرفون يبيعون ولا يشترون بل لولاهم لكان الناس كالبهائم لا يعرفون معروفا

98
00:37:47.250 --> 00:38:07.250
ولا ينكرون منكرا ولا عرفوا حلالا ولا حراما. فالواجب على المسلمين احترامهم وكف الشر عنهم وقمع ومن يريدهم باذى والتغاضي مما يصدر منهم وعدم نشره. لان نشره فساد عريض واعلم ان

99
00:38:07.250 --> 00:38:27.250
الخير والشر علامات يعرف بها العبد. فعلامة سعادة الانسان ان تراه قاصدا للخير لكافة المسلمين حريصا على هدايتهم ونصيحتهم بما يقدر عليه من انواع النصح مؤثرا لستر عوراتهم وعدم اشاعتها

100
00:38:27.250 --> 00:38:57.450
اذا بذلك وجه الله والدار الاخرة وعلامة شقاوة العبد ان تراه يسعى بين الناس بالغيبة والنميمة عثراتهم ويتطلع على عوراتهم. فاذا سمع بشيء صدر منهم من المكروه اشاعه واذاعه بل ربما نشر معه شرحا من ابتداعه فهذا العبد بشر المنازل عند الله مقيت عنده متعرض لمساخط

101
00:38:57.450 --> 00:39:17.450
يوشك ان يفضحه في دنياه قبل اخراه. ان لم يتدارك نفسه بالتوبة النصوح وتبذير السيئات بالحسنات فهذي قم بمن لنفسه عنده قيمة ان يربأ بها عن هذه الخصلة الذميمة ويتأمل معنى قوله صلى الله عليه

102
00:39:17.450 --> 00:39:37.450
وسلم من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. وقوله صلى الله عليه وسلم يا معشر من امن بلسانه اله ولم يدخل يدخل الايمان قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فانه من يتبع عورة اخيه

103
00:39:37.450 --> 00:40:00.600
يجمع الله عورته ومن يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته يفضحه ولو في  يفضح ولو في جوف بيته هذا الوعيد الشديد في عموم المسلمين. واما العلماء والصالحون فالوقوع بهم اقبح

104
00:40:00.600 --> 00:40:31.900
وهو وليا فقد اذنته بالحرب. وقد قال بعض السلف ان لم يكونوا العلماء اولياء الله فلا ادري من هم اولياءه وصدق رحمه الله فان ولاية الله انما تنال بحسب قيام العبد باوامر الله تعالى ولاهل العلم من هذا

105
00:40:31.900 --> 00:40:51.900
اكبر نصيبه فانه لا يكاد ينال العبد طرفا من العلم يصير فيه رئيسا حتى يجتهد ويجد ويمضي عليه طويل وهو متجرد لطلب العلم تاركا لما عليه اهل الدنيا مستغرقا لاكثر اوقاته واشرف ساعاته

106
00:40:51.900 --> 00:41:11.900
بالاشتغال بالعلم الذي هو بنفسه ادل وهم احرى بولاية الله من غيرهم فكيف بالقدح فيهم من غلبت عليه الشقاوة وافنى زمانه بالقيل والقال ولم يضرب مع الصالحين بسهم من نفائس

107
00:41:11.900 --> 00:41:27.350
الأعمال فلا تراه باحثا عن امر دينه ولا مجالسا للعلماء لا على وجه على وجه الاستفادة منهم بل لو سئل عن ادنى مسألة من امر دينه لم ينطق برنس شفته

108
00:41:27.450 --> 00:41:47.550
ومع هذا فقد اطلق لسانه بقلب العلماء واهل الدين زاعما فيما قاله انهم انه مصيب نعم قد اصاب طريق اهل الشر والتحق بالحيوانات الخسيسة التي تترك الاطعمة الطيبة وتذهب الى الجيفة

109
00:41:47.550 --> 00:42:07.550
من الاطعمة الخسيسة لتركه المحاسن واقباله على ما ظنه مساوئ وانحراف عن طريق اهل الخير فليس بكفئ ان يذكر معهم وانما يذكر لان لا يغتر به مغترون. ويقع بشبكته الجاهلون. ولعله ان

110
00:42:07.550 --> 00:42:30.750
تبع ويتوب ويقلع الى ربه وينير التوبة حجاب ولا ذنب الا وراءه مغفرة الملك الوهاب لمن تاب واناب لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من المقدمات الثالثة شرع يبين المقصود بايضاح الطرائق التي تتحقق

111
00:42:30.750 --> 00:43:00.750
وبها وحدة بئر تتحقق بها كلمة اتفاق يتحقق بها اجتماع كلمة المسلمين يبرأون من التفرق والاختلاف. فذكر في هذا الفصل اربع طرائق اولها ان يسعى من العلماء واهل العلم الى تحقيق هذا الاصل وهو لزوم الجماعة

112
00:43:00.750 --> 00:43:30.750
ان يجتهدوا في الحث عليه ويتحملوا المشاق ويبذلوا جهدهم وطاقتهم في تحصيل التواجد والتحاب بين المسلمين والثاني ان يجتهدوا في مقابلة الاساءة التي يقابلون بها بالاحسان الى الخلق فاذا عاملهم احد من الخلق بما يسوء عمله بالاحسان وان عاملهم بالهجر وترك السلام

113
00:43:30.750 --> 00:44:00.750
ببذل السلام والبشاشة ولين الكلام اتفاقا ومتابعة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر طريقا ثالثا وهو انه يجب عليهم اذا رأوا صاحب هوى يريد ان يشق عصا المسلمين ويفرق بينهم لنيل غرض من اغراضه الفاسدة ان يقمعوه وينصحوه ولا يلتفتوا الى

114
00:44:00.750 --> 00:44:20.750
قوله ثم ذكر طريقا رابعة وهو ان يحرصوا غاية الحرص على ستر عورات المسلمين. وعدم تتبعها خصوصا ما يصدر من رؤساء الدين والعلماء وطلبة العلم من العورات التي هي زلاتهم فيجب ان يحفظوا لهم

115
00:44:20.750 --> 00:44:40.750
وان يعرفوا لهم قدرهم وان يعرفوا لهم قدرهم وان يكفوا الشر عنهم ويقمعوا من ارادهم باذى ثم استطرد الشيخ رحمه الله تعالى في ذكر علامات للخير والشر يعرف بها العمد ويتميز بها المتكلم في هذه

116
00:44:40.750 --> 00:45:00.750
مسائل فان الكلمة الواحدة كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى يتكلم بها رجلان يريد بها احدهما الحق ويريد بهما الاخر ويريد بها الاخر محض الباطل ويدل على كل سيرته وما يدعو

117
00:45:00.750 --> 00:45:20.750
اليه فليست الزلة التي تبدر من عالم مشتغل بالعلم كالذلة التي تبدر من من دعي ينتحله فلكل حاله المناسبة له. ثم ذكر رحمه الله تعالى ما جاء من الوعيد الشديد للتعرظ

118
00:45:20.750 --> 00:45:40.750
لعورات المسلمين. وهذا عام فيهم. فكيف اذا كان ذلك متعلقا بالعلماء والصالحين؟ فالوقوع فيهم اقبح واقبح وهو علامة على معاداة الله ومحاربته كما في حديث من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب وان لم يكن العلماء

119
00:45:40.750 --> 00:46:00.750
هم الاولياء فمن هم الاولياء؟ لان لهم من الخير والهدى والرشاد ونفع العباد ما ليس لغيرهم من اهل الولايات وتكلم بكلام عظيم في تحصيل ولاية الله وانها انما تنال بحسب قيام العبد باوامر الرب عز وجل واهل

120
00:46:00.750 --> 00:46:30.750
العلم لهم من ذلك اكبر نصيب. فلا يعدل هؤلاء بمن كان دونهم ممن يقدح فيهم. ويشغل زمانه بالقيل والقال ولم يشاركهم في جدهم ووكدهم وعنايتهم فهو ملتحق باهل المقاصد السيئة والمآرب الخبيثة والنفوس الدنيئة وهو كحال الحيوانات

121
00:46:30.750 --> 00:46:48.400
الخفيفة التي تترك طيب الطعام وتختار الجية نعم احسن الله اليك فصل ومن اعظم ما يجب الاعتناء به على اهل العلم على اهل العلم الا يجعلوا الاختلاف بينهم في المسائل الدينية

122
00:46:48.400 --> 00:47:08.400
حين يخرج المخالف فيها الى البدع والشرك سببا وداعية. سببا وداعيا الى التفرق وتشتيت القلوب وموجبا للقول والطعن بسببها والموالاة والمعاداة عليها فان هذا ظلم وتعدي لا يحل باجماع المسلمين فما

123
00:47:08.400 --> 00:47:28.400
زال السلف الصالح من الصحابة والتابعين فمن بعدهم يختلفون في مسائل الدين ولا ينكر بعضهم على بعض ولا يوجب بعضهم على بعض ان يتبعه والا ظلله فان هذه مرتبة لا تفك فان هذه مرتبة لا تصلح الا

124
00:47:28.400 --> 00:47:48.400
الرسل فهم الذين يضلل مخالفهم. واما من عاداهم فلم تضمن لهم له العصمة. ومن رحمة الله بعباده في ان جعل اختلاف هذه الامة رحمة ليذيب المصيبة ويعفو عن المخطئ واتفاقهم حجة ونجاة وعصمة

125
00:47:49.000 --> 00:48:09.000
فالواجب على اهل العلم ان يبذلوا جهدهم بتحري الحق والصواب. وان لا يضللوا المخالف منهم مثلهم اخطأ او اصابه وهذا في جميع المسائل التي تعارضت فيها اقوال سلف الامة بحسب ما اداهم اليه اجتهادهم

126
00:48:09.000 --> 00:48:29.000
يرى ان الماء لا ينجس الا بالتغير بالنجاسة. لا يجوز له القدح في من يرى ان ما لم يبلغ قلتين ينجس بمجرد الملاقاة وبالعكس وكذلك من يرى ان الماء المستعمل في رفع الحدث يصير طاهرا غير مطهر لا

127
00:48:29.000 --> 00:48:49.000
ومن يراه طاهرا مطهرا وبالعكس ولا من يرى ان الصلاة في الثوب النجس نافيا تعاد على من لا يرى الاعادة ولا من يرى وجوب صوم ليلة الثلاثين من شعبان في الغيم على من يرى استحباب الفطر او اباحته ولا

128
00:48:49.000 --> 00:49:09.000
ولا من يبيح فعل النوافل ذوات الاسباب في اوقات النهي على من يمنعها وبالعكس وامثال هذه المسائل التي لم يزل الخلاف فيها بين السلف والى الان. فلا يحل لمن يرى احدا قولين فيها ان ينكر على غيره على وجه

129
00:49:09.000 --> 00:49:28.950
فان هذا ظلم لا يجوز. بل وظيفة اهل العلم في مثل هذه المسائل الخلافية. ان يبينوا ما يرون انه الصحيح بحسب قدرتهم بالدليل الشرعي الذي هو الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار والقياس

130
00:49:29.150 --> 00:49:49.150
الذي هو الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار بالقياس والحكم وضاح العقل بالدليل الشرعي ان جعل هذا الخلاف سلما للاختلاف لانه بعيد عن الانصاف. نعم ان ظهر من احد من اهل العلم مخالفة

131
00:49:49.150 --> 00:50:14.550
بينة لدليل شرعي صريح فانه يجب نصحه ويبين له الدليل الشرعي باقرب الطرق. ولا يجعلك تأنيبه او غيبته في المجالس بدلا من نصحه فليست هذه طريقة اهل الانصاف بل طريقتهم النصيحة سرا وعدم اشاعة الفاحشة وبالجملة فالواجب على

132
00:50:14.550 --> 00:50:34.550
من العلم وغيره من السعي في معرفة الحق والاجتهاد في تنفيذه والعمل به والتعاون على ذلك وان يحب احدهم لاخيه ما يحب لنفسه سواء وافقه او خالفه فكما انه اذا وقع منه خطأ وزلل

133
00:50:34.550 --> 00:50:54.550
يحب اطلاع احد عليه بل يحرص على فقر نفسه فكذلك ينبغي ان ينزل اخاه منه بهذه المنزلة ما يصدر منه على احسن محمل فان الجزاء من جنس العمل فمن كان عمله مع اخوانه هكذا ستر الله

134
00:50:54.550 --> 00:51:14.550
لاسباب يعلمها واسباب لا يعلمها. سترا لا يحصل لمن لم يكن بهذه المثابة. فكما تدين تدان اذا اوثاقا فنسأل الله ان يوفقنا واخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه وان يصلح احوال المسلمين

135
00:51:14.550 --> 00:51:35.000
اذا بين قلوبهم ويهديهم سبل السلام والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وسلم بين المصنف رحمه الله تعالى ها هنا اصل عظيما يجب الاعتناء به وهو انه على اهل العلم ان لا يجعلوا الاختلاف بينهم

136
00:51:35.000 --> 00:52:05.000
وفي المسائل الدينية داعيا الى التفرق وتشتيت القلوب وموجبا للقدح والطعن بسببها والموالاة والمعاداة ومحل هذا هو المسائل التي تقبل الاجتهاد. اما المسائل التي لا تقبل الجهاد فليس القول في القول فيما ذكر المصنف رحمه الله تعالى. ولاجل هذا قيد عبارته فقال الا يجعلوا اختلاف بينهم في المسائل الدينية

137
00:52:05.000 --> 00:52:25.000
التي لا يخرج المخالف فيها الى البدع او البدع او الشرك. فاذا كان مخالفا في اصل عظيم من اصول الدين مما يخرج به الى البدعة او الشرك فليس حال الوئام والمحبة معه كمن تختلف معه في مسألة تقبل الاجتهاد

138
00:52:25.000 --> 00:52:45.000
فان لهذا حالا يصلح له وهذا حالا يصلح به. فان من كان مخالفا في مسألة اجتهادية لم يخرج من الاخوة الدينية والمحبة العلمية لان ما جرى فيه امر يقبل الاجتهاد. واما من خرج الى

139
00:52:45.000 --> 00:53:05.000
المرجولة والاراء المبتدعة فقد جاءت الشريعة باستصلاحه بما يعزر به من هجر وتأديب من ولي الامر فمحل ما ذكره الشيخ انما هو في المسائل التي تقبل العذر. وهي المسائل التي تكون محلا

140
00:53:05.000 --> 00:53:25.000
للاجتهاد النظار والعذر فيها مرتبة عظيمة وعلى هذا كان هدي السلف رحمهم الله تعالى فانهم كانوا يختلفون في مسائل من مسائل الدين مما يجري فيه اجتهاد ثم لا يعلم كلام احد منهم في اخيه لاجل المخالفة

141
00:53:25.000 --> 00:53:55.000
مخالفة في المسألة الفقهية للقطع عنده بانه انما حمله على المخالفة دليل شرعي معتد به. ووظيفة اهل العلم رحمهم الله تعالى في مثل هذا هو بيان الحق بدليله وبه يعلم تحرير القاعدة التي يذكرها بعضهم وهي قولهم لا انكار في مسائل الخلاف

142
00:53:55.000 --> 00:54:15.000
فان اطلاق هذه الكلمة ليس بصحيح. وانما الصحيح الذي دلت عليه الادلة هو انه لا انكار في مسائل اجتهاد لان مسائل الخلاف نوعان اثنان احدهما مسائل الخلاف الاجتهادية. والثاني مسائل الخلاف التي ليست اجتهاد

143
00:54:15.000 --> 00:54:35.000
اذية فما كان من الجنس الاول وهو المسائل الاجتهادية فلا انكار فيها بمعنى النكير على على العمل واما المسائل التي لا تقبل الاجتهاد فانه ينكر على المخالف فيها انكارا شديدا بالعلم والعمل

144
00:54:35.000 --> 00:54:55.000
ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه اذا حرر ان المسائل الاجتهادية لا انكار فيها فذلك من جهة العمل فلا ينكر على ما اجتهد عمل ما انتهى اليه علمه لكن ليس معناها لا انكار

145
00:54:55.000 --> 00:55:15.000
عليه بالعلم وهو بيان ضعف قوله والرد عليه فانه لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض فتحرض من هذا العلم بان قول بعض اهل العلم لا انكار في مسائل الخلاف صوابه لا انكار في مسائل

146
00:55:15.000 --> 00:55:35.000
وهم يريدون بالخلاف هنا المسائل التي تقبل الاجتهاد اما المسائل التي لا تقبل الاجتهاد فهذه يشتد النكير فيها ثم لا انكار في مسائل اجتهاد يريدون لا انكار في مساجد في هذه من جهة عمل العامل بها. اما من جهة الرد عليه

147
00:55:35.000 --> 00:55:55.000
للعلم فلم يزل العلماء على ذلك يردون على بعضهم في مسائل اجتهادية وتقدم معنا مثلا قراءة رسالتي الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في الرد على الشيخ محمد ناصر الدين الالباني في مسألة وضع اليدين

148
00:55:55.000 --> 00:56:15.000
وارسالهما بعد الرفع من الركوع فهذا من جنس المسائل الجهادية التي ينكر فيها بالعلم لا ينكر فيها بالعمل من عمل عملا وكان عمله على دليل معتد به عنده فذلك له وما عمل فلا يمنع

149
00:56:15.000 --> 00:56:35.000
من عمله به ثمان مراد اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذا هو في حق من كان الحق مطلوبه والدليل هادي اما من شيب قصده او لم يكن الدليل هاديه وانما يبني مقالاته

150
00:56:35.000 --> 00:56:55.000
في الدين على مذهب انتحله فهذا يشتد النكير عليه. لان المأخذ الذي علق به الاحكام في المسائل التي يختارها ليس هو المأخذ الذي يبنى عليه اجتهاد. فان الاجتهاد يبنى على الادلة ولا يبنى على الهوى. فاذا عرف عن قائل

151
00:56:55.000 --> 00:57:15.000
توسعه في جنس المسائل التي تاقت اليها نفوس اهل الضلال والهوى في هذا الزمان فهو يقول مثلا بجواز سفر المرأة بدون محرم ويقول ايضا بجواز كشف المرأة وجهها ويقول ايضا بجواز ولاية المرأة

152
00:57:15.000 --> 00:57:35.000
الولايات كالقضاء وغيره ويقول بنظائر هذه المسائل في مسألة المرأة فمثل هذا يقضى او ان الذي حمله ليس موجب الاجتهاد الذي هو الدليل وانما هو طلب موافقة الناس. ولا ادل على ذلك من اجتماعها في

153
00:57:35.000 --> 00:57:55.000
واحد مع افتراق ابوابها واختلاف ادلتها فيبعد حينئذ ان يقال ان مثل هذا من المسائل الاجتهادية هي مسائل الاجتهادية في افرادها لا مسائل اجتهادية في مجموعها. ولهذا لما جمع رجل في زمن الامام احمد كتابا

154
00:57:55.000 --> 00:58:15.000
وفيه رخص الفقهاء فقال ان هذا جمع الشر كله. لان الفقهاء انما رخص هذا في مسألة ورخص ذاك في مسألة وخز الثالث في مسألة اخرى فاذا جمعت كلها وجعلت الدين صار ذلك من الشر ومن هذا الجنس

155
00:58:15.000 --> 00:58:35.000
من يبني اصلا كليا في الدين على ملاحظة احوال الناس وطلب موافقتهم وما يميل اليه الرعاة فيهم فهو يفتيهم بحسب ما يصلح لهم وتتوق اليه انفسهم فمثل هذا لا يقال انه لا انكار في مسائل اجتهاد

156
00:58:35.000 --> 00:58:55.000
بل هذا يشتد النفير عليه لان الاصل الذي بنى عليه الدين الذي يتدين لله عز وجل به ليس اصلا شرعيا وانما هو طلب موافقة الناس وهذا في كل زمان يظهر وقد ظهر في زمن ماضي ما هو اشد من هذا الزمن اليوم

157
00:58:55.000 --> 00:59:15.000
والف بعض كبار العلماء ممن زلت قدمه وزاغ قلبه الف كتبا في ابطال اصول من اصول الاسلام كابطال الامامة وتدبير الرئاسة في الدين وانها امر بحسب احوال الناس ولا يرجع الى الديانة ابدا. فاذا ارادوا طريق

158
00:59:15.000 --> 00:59:35.000
من الطرق او سلكوا منهجا من المناهج في تدبير ولايتهم السلطانية فلهم ذلك ورد عليه العلماء رحمهم الله الله تعالى في زمانه والمقصود ان من عرف حسن قصده واجتهاده في طلب الحق وبنى اقواله على

159
00:59:35.000 --> 01:00:05.000
الشرعية فهذا يعذر ويعامل بالرأفة والرحمة والمحبة والالفة من رأى منه شيئا حمل كلامه على احسن محمل وتلطف في ايصاله الى الحق ولينزل نفسه منزلة اخيه الى زل فانه يرجو من الناس ان يعاملوه بهذا القدر من المعاملة. وبهذا ينتهي التقرير على هذه

160
01:00:05.000 --> 01:00:25.000
رسالة فانها تنتهي الى هذا القدر وما بعدها فائدة مهمة من كلام ابن سعد الحقها الاخوان طلبا للوقوف عليها فانها عظيمة المنفعة وبهذا الدرس ولله الحمد والمنة نختم برنامج الدرس الواحد السابع

161
01:00:25.000 --> 01:00:55.000
وبه تكمل الكتب الثلاثون المقروءة فيه وبه تبلغ الكتب التي قرأت في برنامج الدرس واحد مئتين وعشرة كتب ولله الحمد والمنة. فنسأله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا جميعا الحسن وان يرزقنا بركة ذخرها وغنمها وان يجعلها حجة لنا ولا يجعلها حجة علينا

162
01:00:55.000 --> 01:01:32.900
دأبنا على ختم كل مجلس ببيت شعر. فكنا قلنا البارح ايش من يذكر البيت واذ يبقى من الاسداس سدس فلن ينأى عن الصبر البصير سنعيد الابيات من اولها الى ما انتهت اليه. وغدا ان شاء الله لعل احد الاخوان ياخذها ويطبعها ويوزعها. فاسمعوها وغدا

163
01:01:32.900 --> 01:01:52.900
ان شاء الله تأخذونها مطبوعة ابتداء من اول بيت قيل في البرنامج الى اخر بيته اليوم وهذه قصيدة البرنامج هذه السنة يقول فيها الشاعر يقول بنصف الثلث يبتدأ المسير فسيروا معشر الاخوان سيروا. وها نحن بحمد الله صرنا الى ثلث على

164
01:01:52.900 --> 01:02:12.900
ثلث كثير وهذا النصف بعد الثلث تم به يدنو من الختم المصير وفي الثلثين يا صحبي ثناء فما فوض سواها مستطير واذ يبقى من الاسداث سدس فلن ينأى عن الصبر البصير. وما بعد التمام لدى هميم. هميم يعني

165
01:02:12.900 --> 01:02:32.900
ذو ذو همة وما بعد التمام لدى هميم سوى الامعان في رد يصير وتفتيش وتحقيق وبحث وتمحيص بها الفتح الكبير فلا تقنع بما التقرير ابدى ولا تعجز كما الكسل الغرير فان العجز للارواح داء وان

166
01:02:32.900 --> 01:02:52.900
تعز غايته المرير وما عدوا من الاعلام نجما يقطع يومه العبث الغرير يقطع يومه العبث البطير ولكن جده واضحى حساما به حاز الامامة اذ يغير الهي هذه الايام ولت وفي طياتها الخير الوفير فلا تحرم عبيدك من

167
01:02:52.900 --> 01:03:12.900
جزاء ولا تجعل جهادهم يبير ويسر امر جمعتهم مرارا وبالازواج يمير وطهر بالعلوم قلوب مرادهم من الاخرى الحبير وبارك في دروس قد اقيمت ومتع في البقاء بها سميره. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد

168
01:03:12.900 --> 01:03:32.900
للجميع اذكر ثانيا بعد هذه القصيدة بالعشاء غدا ان شاء الله تعالى الحفل الختامي بعد المغرب والعشاء بعد العشاء ولا نعدل احدا في الغياب. جزاكم الله خير كما تحضرون اليوم فلنا

169
01:03:32.900 --> 01:03:52.900
عليكم ان تحظروا غدا فان العشاء ظيافة لكم جميعا. وانبه ايظا الى امر ثالث وهو اننا سنستكمل ان شاء الله تعالى يوم الخميس السابع والعشرين من شهر شعبان سنستكمل ما بقي علينا من مقادير يسيرة من كتب

170
01:03:52.900 --> 01:04:12.900
اليوم الواحد السادس وسيكون بعد الفجر درس بقية درس شرح عقيدة الامام المجدد وبعد العصر شرح اداب المشي الى الصلاة من باب صلاة اهل الاعذار الى الجنائز وبعد المغرب نقدم الصيام لاجل مناسبته للعامة لان الوقت يكون قريبا

171
01:04:12.900 --> 01:04:32.900
من رمضان وبعد العشاء نقرأ كتاب الزكاة وبه نختم باذن الله سبحانه وتعالى ما بقي علينا من اشياء يسيرة تتعلق ببرنامج اليوم الواحد السادس والى هنا انتقل ما يتعلق بالتسجيل والبث فصل التسجيل هذا الاخ اللي عند البث اطفئ

172
01:04:32.900 --> 01:04:44.350
البقية بيتعلق بكم لان الحاضر له احوال غير الاحوال الذي يسمع عبر الانترنت