﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا بعض المتابعين يا رب العالمين. قال الامام ابو عبد الله محمد ابن ابي بكر ابن القيم رحمه الله تعالى في الرسالة التبوكية. قال رحمه الله فصل لما

2
00:00:20.200 --> 00:00:39.500
السير واستوطن المسافر دار الغربة وحيل بينه وبين مألوفاته وعوائده المتعلقة بالوطن ولوازمه. احدث ذلك له احدث ذلك كنظرا اخر احدث ذلك نظرا اخر فكره في اهم ما يفضحه احدث له ذلك

3
00:00:39.850 --> 00:00:59.850
احدث له ذلك نظرا اخر فاجال فكره في اهم ما يقطع به منازل سفره الى الله وينفق فيه بقية عمره فارشده من بيده الرشد الى ان نهم الى ان اهم شيء يقصده انما هو الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فانها فرض عين على كل احد في كل وقت. وانه لم وانه

4
00:00:59.850 --> 00:01:19.850
انفكاك لاحد من وجوبها وهي مطلوب الله ومراده من العباد. اذ الهجرة هجرتان. هجرة من الجسم من بلد الى بلد. وهذه احكامها وليس المراد الكلام فيها. والهجرة الثانية هجرة بالقلب الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه هي المقصودة هنا وهذه

5
00:01:19.850 --> 00:01:45.800
الهجرة هي الهجرة الحقيقية وهي الاصل وهجرة الجسد تابعة لها. نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمد

6
00:01:45.800 --> 00:02:14.200
محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد في بين المؤلف رحمه الله في هذه الجملة التي سمعت ان المسلمة مستيقن بانه ليس في دار وطن

7
00:02:14.450 --> 00:02:41.800
وانما هو في دار سفر وان الرحيل حاصل ولابد فباي شيء ان يقطعوا سيره الى الله سبحانه وتعالى باي شيء يمضي هذه الحياة حتى تنتهي في الوقت الذي يشاءه الله سبحانه وتعالى

8
00:02:41.800 --> 00:03:11.500
من هداه الله ارشده الى ان اهم شيء يفني فيه ساعات عمره الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هذه الهجرة فرض عين على عدد الانفاس في كل لحظة

9
00:03:11.650 --> 00:03:40.050
وكل حين فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله وهذه الهجرة هي المقصودة وهي الاصل اما الهجرة التي امر بها المسلم بالانتقال من دار الكفر الى دار الاسلام

10
00:03:40.700 --> 00:04:08.750
او من دار البدعة الى دار السنة او من دار المعصية الى دار الطاعة فهذه فرع عنها هذه هجرة الجسد والاولى هجرة القلب وهجرة القلب اهم  هذا هو المقصود من المسلم في هذه الحياة

11
00:04:09.500 --> 00:04:30.850
ان يجد ويجتهد في تحقيق هذه الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم  والمؤلف رحمه الله كما علمت بنى كتابه هذا على تفصيل القول في هذه الهجرة العظيمة نعم

12
00:04:32.450 --> 00:04:52.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله وهي هجرة تتضمن من والى في هاجر بقلبه من محبة غير الله الى محبته ومن عبودية غيره الى عبوديته ومن خوف غيره ورجائه والتوكل عليه الى خوف الله ورجائه والتوكل عليه. ومن دعاء غيره وسؤاله والخضوع له والذل

13
00:04:52.450 --> 00:05:08.950
والاستكانة له الى دعاء ربه وسؤاله والخضوع له والذل والذل له والاستكانة له وهذا هو بعينه معنى الفرار الى معنى الفرار اليه. قال تعالى ففروا الى الله. نعم هذه الهجرة

14
00:05:09.250 --> 00:05:37.900
وخلاصتها ولبها الهجرة مما الهجرة مما يكره الله سبحانه الى ما يحب هذا هو حدها الجامع المانع الهجرة مما يكره الله عز وجل الى ما يحب فيهجر كل شيء يبغضه الله

15
00:05:37.950 --> 00:06:01.650
ويحرمه الى ما يحبه سبحانه وتعالى يهاجر من عبودية غيره الى عبوديته يهاجر من دعاء الاموات الى دعاء رب الارض والسماوات يهاجر من التوكل على غير الله الى التوكل عليه

16
00:06:02.100 --> 00:06:23.800
يهاجر من الذبح لغير الله الى الذبح له يهاجر من النذر لغير الله الى النذر له. يهاجر من التبرك البدعي الى التبرك الشرعي يهاجر من التوسل البدعي الى التوسل الشرعي

17
00:06:24.000 --> 00:06:48.950
يهاجر من معصية الله الى طاعة الله هذه الهجرة فرض عين واجبة على كل مسلم ومسلمة لا ينفك الانسان من وجوبها عليه البتة انما وجوده في هذه الحياة يقتضي منه ان يجاهد في تحقيق هذه الهجرة

18
00:06:49.000 --> 00:07:04.900
وهذا ما امر الله سبحانه وتعالى في قوله ففروا الى الله نعم قال رحمه الله فالتوحيد المطلوب من العبد هو الفرار من الله اليه. وتحت من والى في هذا سر عظيم من اسرار التوحيد. فان الفرار اليه سبحانه

19
00:07:04.900 --> 00:07:24.900
يتضمن افراده بالطلب والعبودية ولوازمها من المحبة والخشية والانابة والتوكل وسائر منازل العبودية. هو متضمن لتوحيد الالهية التي اتفقت عليها دعوة الرسول صلوات الله وسلامه وسلامه عليهم اجمعين. واما الفرار منه اليه هو متضمن لتوحيد الربوبية واثبات القدر

20
00:07:24.900 --> 00:07:44.900
ان كل ما في الكون من المكروه والمحظور الذي يفر منه العبد فانما اوجبته مشيئة الله وحده فانه ما شاء الله كان ووجب وجوده بمشيئته وما لم يشأ لم يكن وامتنعوا وجوده لعدم مشيئته. فاذا فر العبد الى الله فانما يفر من شيء الى شيء. وجد بمشيئة الله وقدره. فهو في الحقيقة

21
00:07:44.900 --> 00:08:04.900
من الله اليه ومن تصور هذا حق تصوره فهم معنى قوله صلى الله عليه وسلم واعوذ بك منك وقوله صلى الله عليه وسلم لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك فانه ليس في الوجود شيء فانه ليس في الوجود شيء يفر منه ويستعاذ منه ويلجأ منه الا وهو من الله خلقا

22
00:08:04.900 --> 00:08:22.100
وابداع فالفار والمجتهد فار مما اوجبه مما اوجبه قدر الله ومشيئته وخلقه الى ما تقتضيه رحمته وبره ولطفه واحسانه ففي الحقيقة هو هارب من الله اليه ومستعيذ بالله منه. احسنت. هذا المعنى

23
00:08:22.150 --> 00:08:48.600
معنى عظيم فان الفرار يجب ان يكون الى الله عز وجل ويكون منه فان الله سبحانه هو الذي يستعاذ برضاه من سخطه ولا منجى منه الا اليه ولا ملجأ منه

24
00:08:48.700 --> 00:09:16.100
الا اليه سبحانه وتعالى فالفرار اليه فيه تحقيق توحيد العبادة والفرار منه فيه تحقيق توحيد الربوبية حيث يوقن العبد بان كل شيء انما هو تقدير الله سبحانه وتعالى واليه يرجع علما وكتابة

25
00:09:16.250 --> 00:09:32.350
ومشيئة وخلقا وهذا ما ذكر المؤلف رحمه الله فيما اورد من الادلة عليه واعوذ بك منك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:09:32.350 --> 00:10:03.450
فقولك يا ايها المسلم واعوذ بك منك يعني اعوذ من قدرك بقدرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعوذ برضاك من سخطك وكذلك في حديث الشيخين في حديث الصحيحين لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك

27
00:10:03.750 --> 00:10:29.300
فلا ينجي من نفسه الا بنفسه لا ينجي من نفسه الا نفسه فحقيقة الحال بانه يفزع الى الله ويلجأ الى الله حتى يقدر الخير للعبد بدلا من تقدير الشر كما

28
00:10:30.400 --> 00:10:53.700
بين هذا قوله تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو فمن الذي يكون منه الإمساس بالضر. اليس هو الله ومن الذي يكشف هذا الضر هو الله اذا العبد

29
00:10:53.850 --> 00:11:26.250
يفر من الله الى الله ويستعيذوا به منه يستعيذ بالله عز وجل ويسأله ان ينجيه من قدره بقدره وهذا تحقيق لتوحيدي الالوهية والربوبية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وتصوروا هذين الامرين يوجب للعبد انقطاعه علق قلبه من غير الله بالكلية خوفا ورجاء ومحبة فانه

30
00:11:26.250 --> 00:11:46.250
اذا علم ان الذي يفر منه ويستعيذ منه انما هو بمشيئة الله وقدرته وخلقه لم يبقى في قلبه خوف من غير خالقه وموجده. فتضمن ذلك افراد الله الله وحده بالخوف والحب والرجاء ولو كان فراره مما لم يكن بمشيئة الله ولا قدرته لكان ذلك موجبا لخوفه منه. مثل من يفر من مخلوق الى مخلوق

31
00:11:46.250 --> 00:12:06.250
اخر اقدر منه فانه في حال فراره من الاول الى الاخر خائفا منه حذر الا يكون الثاني يعيذه منه. بخلاف ما اذا كان الذي يفر اليه هو الذي قضاء وقدر وشاء ما يفر منه فانه لا يبقى في القلب التفات الى غيره بوجه. فتفطن لهذا السر العجيب في قوله اعوذ بك منك ولا ملجأ

32
00:12:06.250 --> 00:12:26.250
ولا منجى منك الا اليك فان الناس قد ذكروا في هذا اقوالا وقل منهم من تعرض لهذه النكتة التي هي لب الكلام ومقصوده وبالله التوفيق فتأمل كيف عاد الامر كله الى الفرار من الله اليه وهو معنى الهجرة الى الله تعالى. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المهاجر من هجر ما نهى

33
00:12:26.250 --> 00:12:49.450
الله عنه نعم هذا هو المهاجر حقا من هجر ما نهى الله عنه وعاد مما حرم الى ما شرع واوجب واحب سبحانه وتعالى. هذا المهاجر حقيقة وهذا الذي يستحق وصفة الهجرة نعم

34
00:12:49.800 --> 00:13:06.850
قال رحمه الله ولهذا يقرن سبحانه بين الايمان وهجرته في القرآن في غير موضع لتلازمهما واقتضاء احدهما للاخر. نعم. الله عز وجل بغير ما موضع من كتابه قرن بين الايمان والهجرة. الذين امنوا وهاجروا

35
00:13:07.050 --> 00:13:28.750
وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله وعلى نحو جاءت ايات اخر في كتاب الله عز وجل. نعم قال رحمه الله والمقصود ان الهجرة الى الله تتضمن هجران ما يكرهه واتيان ما يحبه ويرضاه. واصلها الحب والببغ فان المهاجر من

36
00:13:28.750 --> 00:13:48.750
الى شيء لابد ان يكون ما يهاجر اليه احب اليه مما يهاجر منه. فيؤثر احب الامرين اليه على الاخر. واذا كان نفس العبد وهواه وشيطانه انما يدعوه الى خلاف ما يحبه الله ويرضاه. وقد بلي بهؤلاء الثلاث فلا تزال تدعوه الى غير مرضات ربه. فوداع الايمان يدعوه الى مرضات ربه

37
00:13:48.750 --> 00:14:02.000
عليه في كل وقت ان يهاجر الى الله ولا ينفك في هجرة حتى الممات. نعم هذا هو الذي يجب على كل مسلم ومسلمة ان يهاجر الى الله سبحانه وتعالى في كل لحظة

38
00:14:02.500 --> 00:14:28.550
حتى يتوفاه الله تكون حياته كلها لله سبحانه وتعالى شعاره فيها ما قال امام الحنفاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام اني مهاجر الى ربي هذه هي رسالتك يا عبد الله في هذه الحياة

39
00:14:29.400 --> 00:14:57.500
الناس اليوم يقولون ما رسالتك في الحياة المسلم الصادق يجب ان تكون رسالته في هذه الحياة الخريطة العامة والتفصيلية كلها راجعة الى هذه الكلمة يضع نصب عينيه هذه الرسالة اني مهاجر الى ربي

40
00:14:58.550 --> 00:15:16.900
فلا يحيى ولا يموت الا على هذه الرسالة ولا ينام ولا يستيقظ الا عليها ولا يتحرك ولا يسكن الا عليها ولا يأخذ ولا يترك الا عليها ولا يحب ولا يبغض

41
00:15:17.350 --> 00:15:37.500
ولا يفعل ولا يترك الا على اساس هذه القاعدة اني مهاجر الى ربي نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل وهذه الهجرة تقوى وتضعف بحسب قوة داء المحبة وضعفه فكلما كان داعي المحبة في قلب العبد

42
00:15:37.500 --> 00:15:57.500
اقوى كانت هذه الهجرة اقوى واتم واكمل. واذا ضعف الداعي ضعفت الهجرة حتى انه لا يكاد يشعر بها علما ولا يتحرك بها ارادة والذي يقضى منه العجب ان المرء يوسع الكلام ويفرع المسائل في الهجرة من دار الكفر الى دار الاسلام وفي الهجرة التي انقطعت بالفتح وهذه هجرة

43
00:15:57.500 --> 00:16:12.750
عارضة ربما لا ربما لا تتعلق به في العمر اصلا واما هذه الهجرة التي هي واجبة على مدى الانفاس فانه لا يحصل فيها علما ولا ارادة. وما ذاك الا للاعراض عما خلق له. والاشتغال بما لا ينجيه

44
00:16:12.750 --> 00:16:31.000
عما لا والاشتغال؟ والاشتغال بما لا ينجيه وحده. عما لا ينجيه غيره. وهذه حال من غشيت بصيرته وظعفت معرفته بمراتب العلوم والاعمال الله المستعان وبه التوفيق لا اله لا اله غيره ولا رب سواه

45
00:16:31.300 --> 00:16:54.250
لكن على كل حال هذا الكلام حق فان من الناس وربما اكثر الناس من لم تخطر هذه المسألة بباله ولا ساعة من نهار  وهذا من علامة الخذلان نسأل الله السلامة والعافية

46
00:16:54.850 --> 00:17:14.900
يعيش وليس هناك هدف واظح يلزم نفسه بتحقيقه وهو ان يكون مهاجرا الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بحيث يكون عنده علم وارادة علم بما يحبه الله وما يكرهه

47
00:17:15.550 --> 00:17:33.000
يسعى ان يتعلم لانك لا يمكن ان تهاجر من شيء الا وانت تعلمه ولا ان تهاجر الى شيء الا وانت تعلمه كذلك لابد من ارادة ولابد من حركة قلب وبدن

48
00:17:33.950 --> 00:17:56.750
يفر الانسان مما يكرهه الله سبحانه وتعالى الى ما يحبه هذه حقيقة الابتلاء وهذا الذي خلقنا الله عز وجل لاجله ليبلوكم ايكم احسن عملا ما خلقنا الله وقال لتأكلوا وتشربوا وتنكحوا لا والله

49
00:17:57.250 --> 00:18:21.950
ولا قال لتتعلموا بالمدارس وتتوظف وتحصل الاموال والشهادات لا والله خلقنا الله لاجل هذا الابتلاء ليبلوكم ايكم احسن عملا وهذا لا يحققه الا المهاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم

50
00:18:22.300 --> 00:18:42.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل واما الهجرة الى الرسول صلى الله عليه وسلم فمعلم لم يبقى منه سوى رسمه ومنهج لم تترك منه بنيات الطريق سوى اسمه ومحجة سفت عليها السوافي فطمست رسومها واغارت عليها الاعادي فغورت من فغورت مناهلها وعيونها

51
00:18:42.300 --> 00:19:02.300
فسالكها غريب بين العباد فريد بين كل حي وناد بعيد على قرب المكان وحيد على كثرة الجيران مستوحش مما به يستأنسون مستأنس مما به يستوحشون مقيم اذا ضعنوا ضاعن اذا قطنوا منفرد في طريق طلبه لا يقر قراره حتى يظفر باربه

52
00:19:02.300 --> 00:19:22.300
فهو الكائن معهم بجسده البائن منهم بمقصده. نامت في طلب الهدى اعينهم وما ليل مطيئه بنائم. فقعدوا عن وقعدوا عن الهجرة النبوية وهو في طلبها مشمر قائم يعيبونه بمخالفة ارائهم ويزرون عليه ازراء على جهالاتهم واهوائهم قد رجموا فيه

53
00:19:22.300 --> 00:19:38.450
وابقوا عليه العيون وتربصوا به ريب المنون فتربصوا انا معكم متربصون. قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما اتصفون نحن واياكم نموت ولا افلح عند الحساب من ندم الله المستعان

54
00:19:39.350 --> 00:20:05.700
ما اعظم هذه الكلمات لقد نكأت الجراح والله اذا كان المؤلف رحمه الله تتكلم عن غربة السنة في القرن الثامن للهجرة فماذا عسانا ان نقول في زمن الغربة الذي نعيش فيه

55
00:20:06.600 --> 00:20:25.400
انا لله وانا اليه راجعون نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمقصود ان هذه الهجرة ان هذه الهجرة النبوية شأنها شديد وطريقها على غير المشتاق وعير بعيد لكنها يسيرة على من يسر الله عليه

56
00:20:26.150 --> 00:20:43.650
او لا هم الموفقون السعداء الذين شمروا في تحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله او لا تسهل عليهم الهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:20:44.150 --> 00:21:08.900
فيكون النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبهم وفي اعمالهم اعظم متبوع لا يقدمون على قوله قولا ولا يقدمون على هديه هديا ولا يتحركون ولا يسكنون الا بطابع من طابع النبوة

58
00:21:09.900 --> 00:21:41.300
يبين ان هذا هو المسلك الرشيد ولكن لا شك ان اهل هذه الهجرة قليل فيما مضى وهم اليوم اقل واقل والله المستعان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله بعيد على كسلان او ذي ملالة او اما على المشتاق فهو قريب. ولعمر الله ما هي الا نور يتلألأ. ولكن انت ظلامه وبدر اضاء

59
00:21:41.300 --> 00:22:01.300
مشارق الارض ومغاربها ولكن ان تغيمه وقتامه ومنهل عذب صافي ولكن انت كدره ومبتدأ له خبر عظيم ولكن ليس عندك خبره فاسمع الان شأن هذه الهجرة والدلالة عليها وحاسب نفسك بينك وبين الله هل انت من المهاجرين لها او المهاجرين اليها

60
00:22:01.300 --> 00:22:27.400
في المهاجرين لها يعني الهاجرين لها التاركين لها او انت من المهاجرين اليها فتش في نفسك وانظر وانت لا تزال في دار عمل والاستدراك ممكن اياك اياك اياك ان تغادر من هذه الحياة

61
00:22:28.250 --> 00:22:48.650
وانت ما حققت هذه الهجرة الهجرة الى الله والهجرة الى رسوله صلى الله عليه وسلم لا قال رحمه الله فحد هذه الهجرة سفر الفكر في كل مسألة من مسائل الايمان ونازلة من نوازل القلوب وحادثة من حوادث الاحكام الى معدن

62
00:22:48.650 --> 00:23:07.800
هدى ومنبع النور المتلقى من فم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فكل مسألة طلعت عليها شمس رسالته والا فاقذف بها في بحار الظلمات وكل شاهد عدله هذا المزكى وهذا المزكي الصادق والا فعد والا فعده من اهل الريب والتهمات

63
00:23:07.850 --> 00:23:32.100
فهذا هو حد هذه الهجرة. اي والله ما احسن هذا الكلام وما احراه ان يجعله كل مسلم معلقا في لوحة امام ناظريه كل مسألة طلعت عليها شمس رسالة النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:23:32.250 --> 00:24:02.250
والا فاقذف بها في في بحار الظلمات وان استحسنتها العقول وان اطمأنت اليها النفوس وان سوغتها الاعراف وان تمالأ عليها الصغير والكبير فلا والله ما هذا هو المعيار انما المعيار الذي يجب ان تقاس به كل الاشياء

65
00:24:03.800 --> 00:24:24.900
سنة النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الذي ينجي العبد دعوا كل قول عند قول محمد صلى الله عليه وسلم فما امنوا في دينه كمخاطري انت بين امن ومخاطرة

66
00:24:25.800 --> 00:24:53.250
فانظر لنفسك سنة النبي صلى الله عليه وسلم ميزان الامور كلها وشاهد لفرعها واصلها هذه هي القاعدة وهذا هو الحد للهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم حيث انه لا يجد في نفسه

67
00:24:53.600 --> 00:25:15.850
ادنى رغبة في ان يتعبد لله سبحانه وتعالى بشيء غير مختوم بخاتمه صلى الله عليه وسلم كل ما ليس عليه اثارة من علم النبي صلى الله عليه وسلم وسنته فينبغي ان يرمى به عرض الحائط ولا يلتفت اليه

68
00:25:16.250 --> 00:25:42.200
ووالله فانه لا يوصل الى الله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء ماذا تريد تريد رحمة الله تريد تريد جنته تريد النجاة والله ان ذلك لا يكون ثم والله ان ذلك لا يكون. ثم والله ان ذلك لا يكون

69
00:25:43.000 --> 00:26:02.600
الا اذا كان ذلك من طريق محمد صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى قالوا ومن يأبى يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة

70
00:26:03.000 --> 00:26:28.600
ومن عصاني فقد ابى  اذا كنت تريد النجاة فدعك من بنيات الطريق واسلك هذه المحجة البيضاء الناصعة الواسعة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر سهل ويسير اذا بلغك علم محقق

71
00:26:28.800 --> 00:26:48.900
صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه امر بشيء او ارشد اليه او حث عليه او اذن به فافعله وانت مطمئن وان لم يكن على هذا الفعل اثارة من سنته

72
00:26:49.250 --> 00:27:04.200
فما لك وله دعه يا عبد الله فانه لو كان فيه خير لبينه لنا رسوله صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابد والله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:27:04.700 --> 00:27:25.500
ما غادر دنيانا وشيء يقربنا الى الله الا وقد بينه نشهد بالله على هذا ما شيء يقرب الى الله الا والنبي صلى الله عليه وسلم قد بينه بل قد بينه اتم البيان

74
00:27:26.300 --> 00:27:52.250
ولا شيء يباعدنا عن رحمة الله عز وجل ورضوانه وجنته الا وقد فصله وبينه تمام البيان اذا ما بقي الا العكوف على هذه السنة واخذ النفوس والجوارح بها وعند ذلك تكون النجاة

75
00:27:52.750 --> 00:28:15.850
اسأل الله عز وجل توفيقه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فما للمقيمة فما للمقيم في مدينة طبعه وعوائده القاطن في دار مرباه ومولده القائل ان على طريقة ابائنا سالكون وانا بحبلهم مستمسكون وانا على اثارهم مقتدون وما لهذه الهجرة. قد القى كله عليهم واستند في معرفة

76
00:28:15.850 --> 00:28:32.650
في طريق نجاته وفلاحه اليهم معتذرا بان رأيهم له خير من رأيه لنفسه. وان ظنونهم وارائهم اوثق من ظنه وحتسه هذا يجلس لا يتحرك الى المكارم ولا يطلب الرقي الى المعالي

77
00:28:32.950 --> 00:28:52.550
هذا الذي لسان حاله او لسان مقاله انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتفون وانا على اثارهم مقتدون هذا ليقعد محله فانه مرتكس في الظلام ما له ومال الضياء

78
00:28:53.400 --> 00:29:18.850
وماله ومال النور انما هذه صالحة لنفوس شريفة تريد الخير تريد النجاة تريد رحمة الله تريد ان تكون من المجالسين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم هؤلاء

79
00:29:19.200 --> 00:29:38.650
هم اتباع سنته صلى الله عليه وسلم الذين لا يبالون بالدنيا وما فيها ولو خالفوا اهل الارض جميعا اذا عارض قولهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم او خالف هديهم هديه عليه الصلاة والسلام

80
00:29:39.100 --> 00:30:14.400
هذا الكلام لهؤلاء فحسب اما اولئك الذين القوا بالمقاليد المعلقة في اعناقهم الى الاباء والى العوائد والى العقول القاصرة فهؤلاء بالتأكيد ليس الحديث معهم نعم قال رحمه الله ولو فتشت عن مصدر هذه الكلمة لوجدتها صادرة عن الاخلاد الى ارض البطالة متولدة بين بعل الكسل وزوجته الملائكة بين بعل

81
00:30:14.400 --> 00:30:34.400
الكسل بين بعل الكسل وزوجته الملالة. والمقصود ان هذه الهجرة والمقصود ان هذه الهجرة فرض على كل مسلم. وهي مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله كما ان الهجرة الاولى مقتضى شهادة ان لا اله الا الله وعن هاتين الهجرتين يسأل كل عبد يوم القيامة وفي البرزخ

82
00:30:34.400 --> 00:30:52.150
ويطالب بها ويطالب بهما في الدنيا فهو مطالب بهما في الدور الثلاثة. دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار. قال قتادة كلمتان يسأل عنهما الاولون والاخر والاخرون والاخرون ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم المرسلين؟ اي والله

83
00:30:52.450 --> 00:31:13.200
ستسأل يا عبد الله  وسئلت في الدنيا وتسأل في البرزخ وتسأل يوم القيامة عن تحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة

84
00:31:13.300 --> 00:31:28.300
الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اما في الدنيا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله

85
00:31:29.100 --> 00:31:53.200
وفي البرزخ اذا وسدت في ترابك ستسأل عن ربك سيقال لك من ربك ولا يجيب بالسداد الا الذين شهدوا ان لا اله الا الله وهاجروا الى الله حقا وصدقا وستسأل

86
00:31:53.800 --> 00:32:13.850
عن رجل هو خير الرجال وافضل البرية صلى الله عليه وسلم اسمه محمد ابن عبد الله الهاشمي القرشي اللهم صلي وسلم عليه لن تسأل عن احد ابدا الا عنه فقط

87
00:32:13.900 --> 00:32:33.700
لن تسأل عن ابيك ولا امك ولا شيخك ولا امامك ولا عن شيء البتة الا عنه صلى الله عليه وسلم. ماذا كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم اهل الهجرة الى محمد صلى الله عليه وسلم

88
00:32:33.950 --> 00:32:59.350
اهل الشهادة انه رسول الله هم الذين يقولون هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم واما يوم القيامة فانك ستسأل عن ذلك ايضا ويوم يناديهم فيقول اين شركائي ويوم يناديهم

89
00:32:59.450 --> 00:33:23.300
فيقول ماذا اجبتم المرسلين اذا هذه هاتان الكلمتان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما سيكون الامتحان في الدور الثلاث بالدنيا والبرزخ

90
00:33:23.600 --> 00:33:45.750
ويوم القيامة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهاتان الكلمتان هما مضمون الشهادتين وقد قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم الا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فاقسم سبحانه باجل مقسم به وهو نفسه عز وجل. على انهم لا يثبت لهم الايمان ولا

91
00:33:45.750 --> 00:33:59.750
يكونون من اهله حتى يحكموا رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع موارد النزاع. وهو كل ما شجر بينهم من مسائل النزاع في جميع ابواب الدين. فان لفظة من صيغ العموم يعني في قوله فيما شجر؟ نعم

92
00:34:00.500 --> 00:34:20.500
فانها موصولة تقتضي نفي الايمان ان لم يوجد تحكيمه في جميع ما شجر بينهم ولم يقتصر على هذا حتى ضم اليه انشراح صدورهم بحكمه حيث لا يجد فيها انفسهم حرجا وهو الضيق والحصر من حكمه. بل يتلقوا حكمه بالانشراح ويقابلوه بالقبول. لا انهم يأخذونه على اغماض ويشربونه على اقدام

93
00:34:20.500 --> 00:34:40.500
فان هذا مناف للايمان بل لا بل لا بد ان يكون اخذه بقبول ورضا وانشراح صدر. ومتى اراد العبد ان يعلم منزلته من هذا فلينظر في حاله وليطالع قلبه عند ورود حكمه على خلاف هواه وغرضه او على خلاف ما قلد فيه اسلافه من المسائل الكبار وما دونها بل الانسان على نفسه

94
00:34:40.500 --> 00:35:00.500
ولو القى معاذيره فسبحان الله كم من حزازة في قلوب كثير من الناس من كثير من النصوص وبودهم ان لو نفترض وكم من حرارة في منها وكم من شجن في حلوقهم من موردها ستبدو لك ستبدو لهم تلك السرائر بالذي يسوء ويخزي يوم تبلى السرائر. الله اكبر. نعم

95
00:35:00.500 --> 00:35:25.350
ثم لم يقتصر هذه الاية العظيمة في سورة النساء شأنها شأن واي شأن فلا وربك لا يؤمنون نفي للايمان حتى هذه هي الغاية فقط في هذه الحالة يرتفع هذا النفي

96
00:35:25.550 --> 00:35:49.550
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ان هذا هو الابتلاء ويظهر بما اذا خالف حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

97
00:35:50.000 --> 00:36:12.900
هوى الانسان وغرضه وما يرغب فيه هنا يتجلى حقيقة ما هو عليه من ايمان هل هو ايمان صادق او هو ايمان ناقص او هو ايمان مغشوش ليفتش العبد في نفسه

98
00:36:13.100 --> 00:36:32.550
يقول المؤلف رحمه الله فسبحان الله كم من حزازة في قلوب كثير من الناس من كثير من النصوص وبودهم ان لو لم ترد اي والله او لا الذين عليهم ان يعيدوا النظر

99
00:36:32.750 --> 00:37:01.150
في ايمانهم اذا تليت عليهم بعض الايات او الاحاديث  يتمنون ان لو لم تنزل ولم ترد لانها تخالف اهواءهم كما جاء عن بعض الجهمية انه تمنى ان يحكى من كتاب الله

100
00:37:01.300 --> 00:37:22.250
بعض ايات الصفات لا يطيق سماعها كانها صواعق تنزل على فؤاده نتمنى من شدة الحرج والضيق الذي في نفسه منها ان لو لم تنزل كذلك في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

101
00:37:22.700 --> 00:37:43.100
ومر بنا في دروس سالفة ما قال عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله عن حديث النزول انه اغيظ حديث للجهمية لا يطيقون سماعه يتمنون ان لو لم يرد كذلك الذين

102
00:37:43.700 --> 00:38:11.550
قلوبهم قد امتلأت  الغلو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم يقولون للذين ينبهونهم وينصحونهم ويحذرونهم قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما اطرت اليهود كما اطرت النصارى ابن مريم

103
00:38:11.950 --> 00:38:32.200
انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله تجد في نفوسهم حرجا وربما سمعت وقد سمع من يقول منهم انتم ما عندكم الا هذا الحديث في نفوسهم حرج منه يتمنون ان لو لم يكن

104
00:38:32.800 --> 00:38:55.150
قد تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم لانه يهدم اهواءهم وما تعلقت به نفوسهم وهكذا كل صاحب هوى ما جرد التوحيد ولا الاتباع يكون في نفسه حرج مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:38:55.600 --> 00:39:21.650
حتى ربما وجدت في المغرمين بالخمور في نفوسهم حزازة وضيق من النصوص الناهية عنها والمفتونون بالغناء تجد او ربما تجد في نفوسهم حرجا وضيقا من سماع تلك الاحاديث والنصوص الناهية عن هذا الفعل

106
00:39:21.850 --> 00:39:47.400
وهلم جرة لا يسلم من هذا المأزق الا اهل التحقيق في الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اولئك الذين تنزل الايات والاحاديث جميعا على قلوبهم بردا وسلاما

107
00:39:48.050 --> 00:40:12.900
يتلقونها بالمحبة والشغف نصوص نفوسهم متشوفة ومتشوقة الى كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء قد حيزت لهم السعادة بحذافيرها واما الاولون فانهم والله اهل الخذلان الله المستعان نعم

108
00:40:13.350 --> 00:40:30.850
احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم لم يقتصر سبحانه على ذلك حتى ضم اليه قوله ويسلموا تسليما. فذكر الفعل مؤكدا له بمصدره القائم قام ذكره مرتين. نعم. عند عند البلاغيين يعني هو المؤلف رحمه الله

109
00:40:31.550 --> 00:40:58.650
اشير الى ان تأكيد الفعل بالمصدر ويسلم تسليما يقول ان هذا التأكيد يقوم مقام ذكره مرتين. اقول البلاغيون يقولون ان المصادر المؤكدة تقوم مقام ذكر الفعل مرتين يعني اذا قلت ويسلموا تسليما

110
00:40:59.750 --> 00:41:25.850
انهم كأنهم قالوا او كأن احدهم قال سلمت سلمت اذا هذه المصادر المؤكدة تقوم مقام ذكر الفعل مرتين وهذا دليل على تأكيد هذا الامر العظيم وهو التسليم لحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نعم

111
00:41:26.650 --> 00:41:46.650
قال رحمه الله فذكر الفعل مؤكدا له بمصدره القائم مقام ذكره مرتين وهو الخضوع له والانقياد لما حكم به طوعا ورضا وتسليما لا ومصابرة كما يسلم المقهور لمن لمن قهره كرها بل تسليم عبد محب مطيع لمولاه وسيده الذي هو احب شيء اليه يعلم

112
00:41:46.650 --> 00:42:03.700
ان سعادته وفلاحه في تسليمه اليه ويعلم بانه اولى به من نفسه وابروا به منها وارحم به منها وانصح له منها واعلم بمصالحه منها واقدر على تحصيلها. فمتى علم العبد هذا من الرسول صلى الله عليه وسلم

113
00:42:03.700 --> 00:42:23.600
استسلم له وسلم اليه وانقادت كل ذرة من قلبه اليه ورأى انه لا سعادة له الا بهذا التسليم والانقياد. اذا دلت الاية على ان الواجب على كل مسلم ومسلمة في حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امور

114
00:42:24.750 --> 00:42:44.200
قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. هذا الامر الاول ان يحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحكم قوانين ولا تحكم اعراف ولا تحكم انظمة ولا تحكم عقول

115
00:42:44.250 --> 00:43:06.950
ولا تحكم رؤى ولا تحكم مكاشفات ولا تحكم اقوال الائمة ولا يحكم شيء من هذا البتة انما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الامر الاول الامر الثاني قال تعالى ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت

116
00:43:07.050 --> 00:43:34.350
يعني ان تنشرح صدورهم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وان يتلقوا حكمه بطيب نفس وانشراح صدر ويزول من قلوبهم كل ضيق وحرج وحزازة من حكمه هذا الواجب الثاني

117
00:43:34.750 --> 00:43:57.150
وايضا لا يكفي بل لا بد من الواجب الثالث ايضا. قال تعالى ويسلموا تسليما. انظر الى هذا التأكيد والمعنى بعد ان حكموا رسول الله صلى الله عليه وسلم وانشرحت صدورهم بحكمه

118
00:43:57.250 --> 00:44:20.400
جاء الان وقت الاذعان والخضوع والعمل بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل محبة واقبال هذا هو الذي يجب على العبد في كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم

119
00:44:20.700 --> 00:44:48.900
حتى ولو خالف هواه او مذهبه او ما يحبه هو او محبوبه كل ذلك يوضع تحت الاقدام امام حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ نعم فقال رحمه الله وليس هذا مما يحصل معناه بالعبارة بل هو امر قد انشق له القلب واستقر في سويدائه. لا تفي العبارة بمعناه ولا مقمع

120
00:44:48.900 --> 00:45:06.450
في حصوله بالدعوة والاماني فكل يدعون وصال ليلى ولكن لا تقر ولكن لا تقر لهم بذاك. المسألة بالدعوة والكلام الامر سهل كل يستطيع ان يدعي انا قائم يعني يمكن ان اكرر هذا

121
00:45:06.650 --> 00:45:21.150
او يكرر كل واحد منا هذه الكلمة الى طلوع الفجر انا احكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في نفسي حرج واسلم تسليما. يمكن يدعي كل احد ذلك. لكن ليس العبرة بهذا

122
00:45:21.400 --> 00:45:48.950
العبرة بالتطبيق وان يكون هذا حاصلا فعلا في ظاهره وباطنه هذا هو الذي عليه المعول. اما الدعوة والاماني فامرها سهل لكن ذلك لا يقدم ولا يؤخر. نعم قال رحمه الله وفرق بين علم الحب وحال الحب. فكثيرا ما يشتبه على العبد علم الشيء بحاله ووجوده. فرق بين العلم بالشيء

123
00:45:48.950 --> 00:46:16.250
وبين حاله كونك تعرف الحب وحده وما قيل فيه شيء وكونك تحب فعلا شيء اخر يعني كونك تعرف الطعام ومن اي شيء يصنع وكونك تذوقه فعلا هذا شيء اخر كونك تعلم معنى الشجاعة

124
00:46:16.900 --> 00:46:41.450
واحوال الشجعان طرائق تحصيل الشجاعة تدرك ذلك نظريا لكن ان تكون شجاعا فعلا هذا شيء اخر اذا فرق بين علم الحب وحال الحب وكثيرا ما يشتبه الامرين على بعض الناس. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ما فرق بين المريض العارف

125
00:46:41.450 --> 00:47:01.450
الصحة والاعتدال وهو متقن بالمرض وبين الصحيح السليم وان لم يحسن وصف الصحة والعبارة عنها. وكذلك فرق بين وصف الخوف والعلم به وبين ووجوده وتأمل تأكيده سبحانه لهذا المعنى المذكور في الاية بوجوه عديدة من التأكيد. اولها تصديرها بلاء نافية وليس

126
00:47:01.450 --> 00:47:21.450
زائدة كما يظن من يظن ذلك وانما دخولها لسر في القسم وهو الايذان بتظمن المقسم عليه للنفع وهو قوله لا يؤمنون. وهذا منهج معروف في كلام العرب اذا اقسموا على نفي شيء صدر الجملة صدروا جملة القسم باداة نفع مثل هذه الاية ومثل قول الصديق رضي الله عنه لا

127
00:47:21.450 --> 00:47:41.450
الله لا يعمد الى لا يعمد الى اسد من اسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيعطيك سلف. فقال الشاعر فلا وابيك ابنة فلا وابيك ابنة العامري لا يدعي القوم اني افر. وقال الاخر فلا والله لا يلفى لما بي ولا ولا للديهم ابدا دواء

128
00:47:41.450 --> 00:47:59.800
او نعم وكثير يعني قيس بن عاصم يقول فلا والله اشربها صحيحا ولا اشفى بها ابدا سقيما. وهذا كثير في كلام العرب المقصود ان المؤلف رحمه الله يقول ان النفي

129
00:48:00.050 --> 00:48:24.200
المصدرة آآ المصدرة لهذا القسم فلا وربك اصل الكلام فوربك لكن جاء هنا ماذا حرف النفي لا لا وربك يقول بعض العلماء ذهب الى انها زائدة يقول والامر ليس كذلك

130
00:48:24.250 --> 00:48:59.300
لكن انتبه الذين قالوا انها زائدة قالوا المراد توكيد القسم والمؤلف واصحاب القول الثاني يقولون لا المراد توكيد النفي وفرق بين الامرين الذين قالوا انها زائدة ارادوا تأكيد القسم والمؤلف يقول الصواب ان هذا الحرف حرف النفي

131
00:48:59.750 --> 00:49:33.550
تأكيد للنفي بمعنى ان العرب كانوا يأتون بحرف النفي قبل القسم اذا كان المقسم عليه منفيا تعجيلا للبيان لبيان ان ما بعد القسم منفي ولهذا يقولون ان تقديما النفي للاهتمام بالنفي

132
00:49:34.100 --> 00:50:00.900
يقولون تقديم النفي للاهتمام بالنفي حتى الذهن ينصرف ويفهم تماما ان المقصود هنا تسليط الضوء على النفي وان المسألة عظيمة فلا ايمان فلا وربك لا يؤمنون الا بحصول هذه الشروط الثلاثة

133
00:50:01.000 --> 00:50:22.650
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا في كلامهم اكثر من ان يذكر. وتأمل جمل القسم التي في القرآن المصدرة بحرف النفي. كيف تجد المقسم عليه منفيا متضمنا ولا يخرم هذا قوله فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم فانه لما كان

134
00:50:22.650 --> 00:50:42.650
المقصود بهذا القاسمين فيما قاله الكفار في القرآن من انه شعر او كهان او كهانة او اساطير الاولين كيف صدر القسم باداة النفع؟ ثم اثبت له خلاف ما قالوه فتضمنت الاية معنى ليس ليس الامر كما يزعمون ولكنه قرآن كريم. ولهذا صرح بالامرين النفي والاثبات

135
00:50:42.650 --> 00:51:02.650
في مثل قوله فلا اقسم بالخنس الجواري الكنس والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس انه لقول رسول كريم وكذلك قوله لا اقسم يوم القيامة وانا اقسم بالنفس اللوامة. ايحسب الانسان ان نجمع عظامه؟ بلى قادرين على ان نسوي بنانه. على كل حال اذا كنت من

136
00:51:02.650 --> 00:51:29.500
الراغبين في فقه موضوع الاقسام والايمان في القرآن الكريم فاحيلك الى كتاب عظيم الفائدة والنفع للمؤلف ابن القيم رحمه الله وهو ايمان القرآن وطبع ايضا باسم اقسام القرآن وهو الحقيقة كتاب متفرد

137
00:51:29.800 --> 00:51:56.100
لا نظير له فيما اعلم في بابه جمع لك اقسام القرآن وافاض في معانيها الفوائد التي احتوت عليها؟ نعم قال رحمه الله والمقصود ان افتتاح هذا القسم باداة النفي يقتضي تقوية المقسم عليه وتأكيده وشدة انتفائه. يقول المؤلف هنا

138
00:51:56.550 --> 00:52:24.050
الله عز وجل لعظيم الامر اكد هذا المعنى بخمسة مؤكدات نعم قال رحمه الله وثانيها تأكيده بنفس القسم. اولا افتتح القسم بماذا بالحرف المؤكد وهو حرف النفي لا هذا رقم واحد طيب ثانيها

139
00:52:24.100 --> 00:52:42.100
تأكيده بنفس القسم كونه جيء بالقسم والكلام كلام الله عز وجل حق وصدق لا ريب في هذا ولا شك ولو لم يكن ثمة قسم لكنه يفيدك على ان هذا امر

140
00:52:42.600 --> 00:53:03.450
في غاية الاهمية والعظم اذا حرف النفي المفيد لهذا التأكيد الذي قد علمت ثم صيغة القسم ثم ثالثا وثالثها تأكيده بالمقسم به وهو اقسامه بنفسه لا بشيء من مخلوقاته وهو سبحانه يقسم بنفسه تارة

141
00:53:03.450 --> 00:53:23.450
بمخلوقاته تارة. الله عز وجل يقسم بما شاء. بنفسه او بمخلوقاته. لكن عباده لا يجوز لهم ان يقسموا الا به سبحانه وتعالى. المقصود ان المؤلف يقول لك ان المؤكد الثالث ها هنا على عظم هذا الموضوع

142
00:53:23.450 --> 00:53:50.450
الذي جاء في هذه الاية كون القسم كان بالله سبحانه وتعالى لا بغيره واعظم بهذا تأكيدا لا شك ان القسم لما كان بهذا المقسم به وهو اعظم ما يقسم به واجل ما يقسم به هذا دليل على ان المقسم عليه

143
00:53:50.800 --> 00:54:09.000
امر جليل نعم قال رحمه الله ورابعها تأكيده بانتفاء الحرج ووجود التسليم وخامسها تأكيد الفعل بالمصدر ويسلم تسليما. تسليما. نعم. وما هذا التأكيد والاعتناء الا لشدة الحاجة الى هذا الامر العظيم وان

144
00:54:09.000 --> 00:54:29.000
مما يعتنى به ويقرر في نفوس العباد بما بما هو من ابلغ انواع التقرير. وقال تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. وهذا دليل على ان من لم يكن الرسول صلى الله من لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم اولى به من نفسه فليس من المؤمنين. وهذه الاولوية تتضمن امورا

145
00:54:29.000 --> 00:54:45.050
منها ان يكون احب الى العبد من نفسه. لان الاولوية اصلها الحب ونفس العبد احب اليه من غيره. ومع هذا فيجب ان يكون الرسول صلى الله عليه اولى به منها واحب اليه منها فبذلك يحصل له اسم الايمان. اي والله

146
00:54:45.100 --> 00:55:02.600
لا ايمان واجب الا بان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم احب اليك من كل حبيب قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين

147
00:55:02.800 --> 00:55:19.550
لا والله هذا القدر ايضا لا يكفي بل حتى يكون صلى الله عليه وسلم احب اليك من نفسك ولذا سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله يا رسول الله

148
00:55:19.650 --> 00:55:35.950
لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي قال لا يا عمر قال فوالله لانت يا رسول الله احب الي من نفسي قال الان يا عمر يعني الان بلغت حقيقة الايمان

149
00:55:36.200 --> 00:55:54.000
حصلت الايمان الواجب عليك اذا يجب ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الى العبد من نفسه التي بين جنبيه وهذا اول ما يدخل في بهذه الاولوية النبي اولى بالمؤمنين

150
00:55:54.300 --> 00:56:16.550
من انفسهم نعم قال رحمه الله هو يلزم من هذه الاولوية والمحبة كمال الانقياد والطاعة والرضا والتسليم وسائر لوازم المحبة من الرضا بحكمه والتسليم امره وايثاره على كل من سواه. ومنها الا يكون للعبد حكم على نفسه اصلا. بل الحكم على نفسه للرسول صلى الله عليه وسلم يحكم عليها اعظم

151
00:56:16.550 --> 00:56:36.550
من حكم السيد على عبده والوالد على ولده فليس له في نفسه تصرف قط الا ما تصرف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو اولى به منها فيا عجبا كيف فيا عجبا كيف تحصل هذه الاولوية لعبد قد عزل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن منصب التحكيم. ورضي بحكم غيره

152
00:56:36.550 --> 00:56:56.550
واطمأن اليه اعظم من اعظم من طمأنينيته الى الرسول صلى الله عليه وسلم. وزعم ان الهدى لا يتلقى من مشكاة. وانما يتلقى من دلالات العقول وان ما جاء به لا يفيد لا يفيد اليقين الى غير ذلك من الاقوال التي تتضمن الاعراض عنه وعن ما جاء به والحوالة

153
00:56:56.550 --> 00:57:16.550
في العلم النافع على غيره وذلك هو الضلال المبين. ولا سبيل الى ثبوت هذه الاولوية الا بعزل كل ما سواه وتوليته في كل شيء وعرض ما قاله وعرض ما قاله كل احد سواه على ما جاء به. فان شهد له بالصحة قبله. وان شهد له بالبطلان رده. وان لم تتبين

154
00:57:16.550 --> 00:57:36.550
له بصحة ولا بطلان جعله بمنزلة احاديث اهل الكتاب. ووقفه حتى يتبين اي الامرين اولى به؟ فمن سلك هذه الطريقة استقام له سفر فمن سلك هذه الطريقة استقام له سفر الهجرة واستقام له علمه وعمله واقبلت وجوه الحق اليه من كل جهة

155
00:57:36.550 --> 00:57:56.550
ومن العجب ان يدعي حصول هذه الاولوية والمحبة التامة من كان سعيه واجتهاده ونصبه في الاشتغال باقوال غيره وتقريرها والغضب والحمية لها والرضا بها والتحاكم اليها وعرض ما قال وعرض ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم عليها فان وافقها قبله

156
00:57:56.550 --> 00:58:15.750
وان خالفها التمس وجوه الحيل وبالغ في ردها ليا واعراضا كما قال تعالى وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. نعم هذا والله من الامور العظيمة التي ينبغي الوقوف عندها مليا

157
00:58:15.850 --> 00:58:42.750
المؤلف رحمه الله وفق اي ما توفيق في كونه يضع اليد على مكمن الداء ثم يصف الدواء واليوم اساس البلاء الذي تعيشه هذه الامة مرجعه الى ضعف العناية بهذه الاولوية

158
00:58:43.300 --> 00:59:15.650
علما وعملا النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم واذا اردت ان تعرف مقدار عناية كثير من المسلمين بهذه الاولوية فجل بنظرك وفتش فيما حولك وقلب ان شئت قنوات وافتح ان شئت

159
00:59:15.950 --> 00:59:41.900
صفحات حرك ترى كيف ان كثيرا من الناس مع الاسف الشديد في بعد ساحق عن هذه الاولوية ترى من الناس من يجعل العقول شريكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

160
00:59:42.200 --> 01:00:10.600
في الوصول الى الهداية بل ربما جعلت مقدمة على حكمه وسنته ومن الناس من يجعل هديه وسنته صلى الله عليه وسلم خيرا وهدى وصلاحا للفرد والمجتمع ولكن كان هذا في زمن غابر

161
01:00:11.450 --> 01:00:36.100
كان فبان تريدون في هذا العصر في عصر التكنولوجيا والتقدم والتطور ان نرجع الى احكام قيلت قبل الف واربع مئة سنة تريدون ان نوقف عجلتان التقدم والتطور انا لله وانا اليه راجعون

162
01:00:37.450 --> 01:01:09.300
او ربما وجدت من يقول ان سلطان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتعدى قبور العبادات كونك تصلي كيف تصلي كونك تتوضأ تصوم تحج علاقتك بالمسجد علاقتك بالحج

163
01:01:09.500 --> 01:01:38.500
هذه نعم التحكيم فيها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اما امور الحياة باقتصادها سياستها واعلامها وغير ذلك فهذا شأن اخر هذا المرجع فيه الى افرازات العقول والى ما توصل اليه

164
01:01:38.550 --> 01:02:03.000
الناس بعلومهم وتقدمهم وكل هؤلاء لا شك انهم جانبوا الصواب ما حققوا النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم ولو انهم عرفوا دين الله سبحانه وتعالى كما يجب وينبغي ربما ما قالوا ما قالوا

165
01:02:03.950 --> 01:02:20.050
ان الواجب على كل من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحق وصدق عليه ان يعلم ان كل خطوة في هذه الحياة

166
01:02:20.600 --> 01:02:38.700
يجب ان تعرض على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوبا لا خيار لك فيه انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ماذا ان يقولوا سمعنا واطعنا

167
01:02:39.600 --> 01:03:02.800
كل خطوة كل حركة كل سكون الحاكم في حكمه والسياسي في سياسته والله واجب عليه ان ينظر اهذا يوافق حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ او لا يجب عليه ان يذعن ويسلم تسليمه

168
01:03:03.500 --> 01:03:30.400
الاقتصادي في اقتصاده يجب ان يعرض هذا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان وافقته والا فوالله واجب ان يرمى بذلك عرض الحائط الاديب الاعلامي المربي الرياضي الصغير الكبير البائع المشتري الناكح المطلق

169
01:03:31.150 --> 01:03:56.650
الذكر الانثى كل يجب وجوبا عليه ولا خيار له فيه ان يعرض حاله وعمله وتقريراته واحكامه على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فان وافقته فحبا وكرامة لا بأس

170
01:03:57.150 --> 01:04:19.500
اما ان خلفت فوالله ليس له ادنى فرصة ان يتجاوز حدود الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فان دين الله الذي جاء به رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم

171
01:04:19.950 --> 01:04:43.350
لم يكن لتنظيم علاقة العبد بربه فحسب بل جاء بهذا وجاء بتنظيم كل مناحي الحياة بكل ما فيها كل سؤال في هذه الحياة فله في هذا الدين جواب وكل مشكلة

172
01:04:43.450 --> 01:05:04.500
فلها حل وكل جانب فله تنظيم ومن لم يعلم ذلك ومن لم يؤمن بذلك فعليه ان يراجع ايمانه فانه ما فهم دين الله او ما حققه في نفسه اسأل الله عز وجل ان يهدينا

173
01:05:04.850 --> 01:05:25.600
الى الرشد وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يرزقنا الفقه في دينه وتحكيم شرعه على انفسنا وعلى من تحت ايدينا كما اسأله تبارك وتعالى ان يعيذنا من من الذلل والضلال

174
01:05:25.900 --> 01:05:37.942
وان يجيرنا من مضلات الفتن ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان