﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:44.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد الاية الرابعة والثمانون لشيء سببا انا مكنا له في الارض واعطيناه من كل شيء يتعلق به مطلوبه طريقا يتوصل به

2
00:00:44.950 --> 00:01:10.550
الى مراده وهذه النعم التي ينعم الله تعالى بها على العباد عليهم ان يستعملوها في طاعة الله تعالى وتأمل هذه القصة يقرأها الرئيس هو الملك والوزير والغني والمدير والمسؤول وحتى لو كانت ادارة الانسان محدودة

3
00:01:11.050 --> 00:01:34.750
ايستذكر الانسان ان ما بين يديه من نعمة عليه ان يستخدمها في مرضاة الله تعالى الاية الخامسة والثمانون فاتبع سببا فاخذ بما اعطيناه من الوسائل والطرق للتوصل الى مطلوبه فاتجه غربا

4
00:01:35.600 --> 00:01:55.900
اذا هو سار في هذا العمل الكبير في اجل خدمة الناس وتأمل قصة الخضر في خدمة الناس وخدمة الضعفاء وهذا ايضا خسارة في خدمة الناس وفي خدمة الضعفاء فتأمل مسألة القصتين

5
00:01:56.400 --> 00:02:14.100
يعني تأمل توالي القصتين حتى الانسان يعمل دواما لاجل ان يكون مخلصا لله تعالى محسنا الى عبده وعلى الانسان ان يعمل لادخال السرور بكل طريقة وبكل عمل وبكل وسيلة من الوسائل

6
00:02:14.850 --> 00:02:51.550
وينوي الانسان فعل الخير دواما الاية السادسة والثمانون حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمأة تدع عندها قوما قلنا يا ذا القرنين اما ان تعذب وان ان تتخذ فيهم حسنا

7
00:02:52.150 --> 00:03:10.750
وسار في الارض حتى اذا وصل الى نهاية الارض من جهة مغرب الشمس في مرأى العين رآها كأنها تغرب في عين حارة لا تطين اسود ووجد عند مغرب الشمس قوما كفارا

8
00:03:11.500 --> 00:03:32.650
قلنا له على سبيل التخيير يا صاحب القرنين اما ان تعذب هؤلاء بالقتل او بغيره واما ان تحسن اليهم ولذلك في النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما

9
00:03:32.750 --> 00:04:01.650
فعلى الانسان دواما ان يتخذ الشيء الارفق والاسهل ما لم يكن معصية الاية السابعة والثمانون قال اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه كيف يعذبه عذابا نكرا قال صاحب القرنين

10
00:04:02.450 --> 00:04:27.150
اما من اشرك بالله واصر على ذلك بعد دعوتنا الى عبادة الله فسنعاقبه بالقتل في الدنيا ثم يرجع الى ربه يوم القيامة فيعذبه عذابا فظيعا وتأمل بان الكافر مخزي في الدنيا هالك في الاخرة

11
00:04:28.100 --> 00:04:59.600
وان المؤمن في الدنيا جميع امره خير الاية الثامنة والثمانون واما من امن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى انقول له من امرنا يسرا واما من امن منهم بالله وعمل عملا صالحا فله الجنة

12
00:05:00.350 --> 00:05:27.950
جزاء من ربه على ايمانه وعمله الصالح وسنقول له من امرنا ما فيه رفق ولن الاية التاسعة والثمانون ثم اتبع طريقا غير طريقه الاولى متجها الى جهة شروق الشمس وتأمل هذه الطرق

13
00:05:28.200 --> 00:06:04.650
الذي قد مهدها الله لنا فهي من نعم الله علينا الاية التسعون حتى اذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا وسار حتى اذا وصل الى جهة مطلع الشمس في مرأى العين وجد الشمس تطلع على اقوام لم نجعل لهم من دون الشمس ما يقيهم

14
00:06:04.650 --> 00:06:31.200
من البيوت ومن ضلال الاشجار وليستحضر الانسان هذه النعم التي تغمرنا والانسان مهما اوتي من نعمة فهناك اشخاص لديهم نعم اقل فالانسان لينظر دوام الى من هو ادنى منه ولا ينظر الى من هو فوقه. كي لا يزدري نعمة الله عليه

15
00:06:33.300 --> 00:07:11.050
الاية الحادية وتسعون كذلك امر صاحب القرنين وقد احاط علمنا بتفاصيل ما لديه من القوة والسلطان فربنا جل جلاله هو المحيط بكل شيء العالم بكل امر الاية الثانية والتسعون ثم اتبع سببا. ثم اتبع طريقا غير الطريقين الاوليين معترضا بين المشرق والمغرب

16
00:07:11.050 --> 00:07:32.950
وتأمل على الانسان ان يسلك كل طريق يوصله الى الله وعليه ان يستثمر كل باب نفع يوصل فيه العلم والخير والان تعددت الوسائل وكثرت الطرق في الدعوة الى الله فعلينا ان لا نقصر في باب خير قد فتح لنا

17
00:07:35.100 --> 00:08:00.550
الاية الثالثة والتسعون  حتى اذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون لا يفقهون قولا وسار حتى وصل ثغرة بين جبلين فوجد من قبلهما قوما لا يكادون يفهمون كلام غيرهم

18
00:08:01.650 --> 00:08:34.300
وتأمل ان تبليغ الدين بكافة اللغات واجب من اعظم الواجبات فعلينا ان نبلغ هذا الدين بجميع اللغات للناس الاية الرابعة والتسعون هل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا

19
00:08:34.300 --> 00:08:52.850
قالوا يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج يعنون امتين عظيمتين من بني ادم. مفسدون في الارض بما يقومون به من القتل وغيره فهل نجعل لك مالا على ان تجعل بيننا وبينهم حاجزا

20
00:08:53.750 --> 00:09:09.500
ولذلك الذي يستطيع ان يدفع الفساد ويدفع الشر ينبغي عليه ان لا يفرط في باب خير قد مكنه الله تعالى فيه فان الله سائله عن ما استرعاه الاية الخامسة والتسعون

21
00:09:10.500 --> 00:09:36.700
طالما مكني فيه ربي خير فاعينوني بقوة اجعل بينكم اين هم ردما قال ذو القرنين ما رزقنيه ربي من الملك والسلطان خير لي مما تعطونني من مال فاعينوني برجال والات اجعل بينكم وبينهم حاجزا

22
00:09:37.550 --> 00:10:05.850
وهكذا يقصد الانسان وجه ربه في اعماله ليتقرب بها الى ربه ومولاه الاية الثالثة والتسعون اتوني زبر الحديد حتى اذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا وحتى اذا جعله نارا قال اتوني

23
00:10:06.100 --> 00:10:39.100
حتى اذا جعله نارا قال اتوني افرغ عليه  احضروا قطع الحديد فاحظروها فطفق يبني بها بين الجبلين حتى اذا ساواهما ببنائه قادة العمال اشعلوا النار على هذه القطع حتى اذا احمرت قطع الحديد قال احضروا نحاسا اصبه عليه

24
00:10:39.550 --> 00:11:02.300
اذا هو اهجر صنعته بغاية الاحكام وكل من اوتي شيئا من الصنائع والاعمال والوظائف عليه ان يتقن عمله تبع الاية السابعة والتسعون فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا

25
00:11:02.600 --> 00:11:23.750
فما استطاع يأجوج ومأجوج ان يعلو ان يعلو عليه لارتفاعه وما استطاعوا ان يثقفوه من اسفله بصلابته من فوائد الايات ان ذي القرنين احد الملوك المؤمنين الذين ملكوا الدنيا وسيطروا على اهلها

26
00:11:24.800 --> 00:11:43.600
فقد اتاه الله ملكا واسعا ومنحه حكمة وهيبة وعلما نافعا اذا هو استخدم هذا الملك لاجل طاعة الله تعالى فهو اسوأ لكل من يأتي من بعده عليه ان يتقي الله فيما ولاه

27
00:11:45.150 --> 00:12:02.850
من واجب الملك او الحاكم ان يقوم بحماية الخلق في حفظ ديارهم واصلاح ثقورهم من اموالهم. اذا واجب عليه ان يؤدي هذا الواجب. لانه ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته

28
00:12:03.100 --> 00:12:25.900
الا حرم الله عليه الجنة اهل الصلاح والاخلاص يحرصون على انجاز الاعمال ابتغاء وجه الله يدل على الانسان ان يقصد وجه الله في كل عمل من الاعمال هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته