﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:27.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد المختصر في تفسير القرآن الكريم سورة الاسراء

2
00:00:28.400 --> 00:01:02.950
الاية السادسة والسبعون وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها واذا ايلبسون خلافك الا قليلا ولقد اوشك الكفار ان يزعجوك بعداوتهم اياك ليخرجوك من مكة لكن منعهم الله من اخراجك حتى هاجرت بامر ربك

3
00:01:04.200 --> 00:01:31.350
ولو اخرجوك لم يبقوا بعد اخراجك الا زمنا يسيرا ربنا يقول وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها بمعنى لقد قارب هؤلاء المشركون ان يزعجوك ويستخفوك من مكة لكثرة ايقاع الاذى بك

4
00:01:33.100 --> 00:02:01.250
ليخرجوك منها واذا لا يلبثون خلافك الا قليلا اي ولو اخرجك قومك من مكة فلن يبقوا فيها بعدك الا قليلا حتى يهلكهم الله بعذاب عاجل يقول البقاعي في هذا المقام مبينا طريقة اهل الضلال في محاربة اهل الحق

5
00:02:01.400 --> 00:02:27.850
في كل زمان ومكان في هذه الاية بيانا لكون الجاهل لا يزال ينصب للعالم الحبائلة ويطلب لهم غوائل فيعود ذلك عليه بالوبال في الحال والمآل ولذلك الشر انما يضر اهله. والمؤمن مأمور بالصبر والعبادة والتوكل على الله تعالى

6
00:02:29.200 --> 00:02:56.150
وهذه الاية الكريمة فيها ايماء الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم سيخرج من مكة وان مخرجيه اي المتسببين في خروجه لا يلبثون بعده بمكة الا قليلا وفي هذه الاية الكريمة ان الله اذا اراد اهلاك امة تضاعف جرمها وعظم

7
00:02:57.250 --> 00:03:20.900
فيحق عليها القول من الله فيوقع بها العقاب كما هي سنته في الامم اذا اخرجوا رسولهم ولنتأمل جمال دلالات كلمات القرآن فالتعريف في الارض تعريف العهد اي من ارضك وهي مكة

8
00:03:21.650 --> 00:03:53.700
وقوله ليخرجوك تعليل للاستفزاز اي استفزازا لقصد الاخراج والمراد بالاخراج مفارقة المكان دون رجوع وبهذا الاعتبار جعل علة للاستفزاز لان الاستفزاز اعم من الاخراج وكم من الناس من ظلم وصار لا يستطيع ان يعود الى ارضه

9
00:03:54.050 --> 00:04:16.300
التي ولد فيها ونشأ فيها وترعرع فيها وشاب واشتهر ثم يقضي خليفة عمره بعيدا عن اهله فاولئك الذين ظلموه حتى هجروه ينالهم من الله تعالى العذاب الشديد الاية السابعة والسبعون

10
00:04:17.250 --> 00:04:50.450
سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنة تحويلا ذلكم الحكم بعدم بقائهم بعدك الا زمن يسيرا سنة الله المضطردة في الرسل من قبلك وهي ان اي رسول اخرجه قومه من بينهم انزل الله بهم العذاب

11
00:04:51.200 --> 00:05:15.550
ولن تجد ايها الرسول لسنتنا تغييرا بل ستجدها ثابتة مطردة اذا ربنا جل جلاله يقول سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا اي لو اخرجك الكفار يا محمد من مكة فلن يلبثوا فيها الا قليلا

12
00:05:15.750 --> 00:05:42.700
حتى نهلكهم بعذابهم كما هي عادتنا في اهلاك الامم الكافرة الذي ارسلنا اليهم رسلا من قبلك فاذوهم واخرجوهم من بلادهم ولا تجد لسنتنا تحويلا اي ولا تجد يا محمد تغييرا عما جرت به عادتنا

13
00:05:43.450 --> 00:06:08.300
ولا يقدر احد على تغييرها وقد بين ابن عاشور الحكمة في هذه السنة فقال وانما سن الله هذه السنة برسله لان تآمر الاقوام على اخراجهم يستدعي حكمة الله تعالى لان تتعلق ارادته بامره اياهم بالهجرة

14
00:06:08.950 --> 00:06:31.600
لئلا يبقوا مرموقين بعين الغباضة بين قومهم واجوارهم اذا هذا من رحمة الله تعالى ان الانسان قد يحرم من بعض النعم وفي ذلك رحمة من الباري ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قد اذن له بهذا. كما اخرج البخاري في صحيحه

15
00:06:31.850 --> 00:06:45.450
لرقم الفين ومئة وثمانية وثلاثين. من حديث عائشة رضي الله عنها قالت لقل يوم كان يأتي على النبي صلى الله عليه وسلم الا يأتي فيه بيت ابي بكر احد طرفي النهار

16
00:06:46.150 --> 00:07:06.850
فلما اذن له في الخروج الى مكة تأمل فلما اذن له في الخروج الى مكة لم يرعن الا وقد اتانا ظهرا فخبر به ابو بكر فقال ما جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الساعة الا لامر حدث

17
00:07:07.800 --> 00:07:24.250
فلما دخل عليه قال لابي بكر اخرج من عندك. قال يا رسول الله انما هم ابنتا يعني عائشة واسماء قال اشعرت انه قد اذن لي في الخروج قال الصحبة يا رسول الله

18
00:07:26.000 --> 00:07:47.550
قال الصحبة قال يا رسول الله ان عندي ناقتين اعددتهما للخروج فخذ احداهما. قال قد اخذتها بالثمن وتأمل الى كرم النبي صلى الله عليه وسلم وتأمل العفة التي ينبغي ان تكون عند طالب العلم حينما يتعلم ويعلم ويبذل لله ولوجه الله تعالى

19
00:07:47.600 --> 00:08:03.300
لا لاجل ان ينال لعاعة من هذه الدنيا ولذلك تأمل ان الصديق قد جعل اهل بيته على خدمة الدين وان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل ما له ونفسه

20
00:08:03.400 --> 00:08:28.750
في دين الله وفي بث العلم والدعوة. فقال بالثمن وهكذا ينبغي على الانسان ان يكون عفيفا غاية العفة. ينبغي على الانسان ان يكون عفيفا غاية العفة وينبغي على الانسان ان يبذل في هذا الدين. لا يتعلم الدين لاجل ان ينال المال

21
00:08:28.950 --> 00:09:00.200
انما يتعلم ليعمل ويعلم الاية الثامنة والسبعون اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا اقم الصلاة بالاتيان بها على اتم وجه في اوقاتها

22
00:09:00.850 --> 00:09:23.800
من زوال الشمس عن كبد السماء واسم ذلك صلاة الظهر والعصر الى ظلمة الليل وتشمل المغرب والعشاء واقم الصلاة واقم صلاة الفجر واطل القراءة فيها فصلاة الفجر تحظرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وتأمل

23
00:09:24.050 --> 00:09:53.900
في هذه الاية الكريمة من الاحكام الجليلة والمعاني الوفيرة اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل. اي ادي الصلوات المكتوبات على وجه التمام بجميع اركانها وشروطها وسننها في اوقاتها من ميل الشمس للزوال فيدخل في ذلك فيا صلاتا الظهر والعصر

24
00:09:54.500 --> 00:10:22.350
وقد جمع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الظهريتان والليليتان لاجل امر ما باعتبار انهما يجمعان عند السفر وعند العذر اذا تأويل الاية الكريمة ادي الصلوات المكتوبات على وجه التمام بالاركان والشروط والسنن من ميل الشمس للزوال فيدخل في ذلك صلاة

25
00:10:22.350 --> 00:10:40.750
الظهر والعصر الى اقبال الليل واجتماعه ويدخل في ذلك صلاتا المغرب والعشاء كما قال تعالى واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل وقال سبحانه فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون

26
00:10:41.000 --> 00:11:02.850
وله الحمد في السماوات والارض وعشيا وحين تظهرون قال وقرآن الفجر اي واقم صلاة الفجر ولذلك روى ابو برزة الاسلمي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر ما بين الستين الى المئة

27
00:11:03.350 --> 00:11:20.700
يعني المئة اية وعن جابر بن سمرة قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بطاقة فالقرآن المجيد وكانت صلاته بعد تخفيفا ولذلك ينبغي تخصيص صلاة الفجر بشيء من الطول

28
00:11:21.300 --> 00:11:45.650
ان قرآن الفجر كان مشهودا اي ان صلاة الفجر محظورة تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار اذا يشهد ملائكته ليه؟ ملائكة النهار هذه الصلوات وينزل هؤلاء ويسعد هؤلاء فهو في اخر ديوان الليل واول ديوان النهار

29
00:11:46.600 --> 00:12:07.400
وفي هذه الاية الكريمة دليل واضح على تعلق وجوب الصلاة باول الوقت واستحباب التغليس لصلاة الفجر ولان طول القراءة في هذا الصلاة مطلوب ولن يتم هذا المطلوب الا اذا شرع في ادائه في اول الوقت

30
00:12:08.950 --> 00:12:30.850
وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فيه ان القراءة في الصلاة ركن لان العبادة اذا سميت ببعض اجزائها دل على فرضية ذلك ويؤخذ من هذا مشروعية اطالة قراءة القراءة في صلاة الفجر

31
00:12:31.300 --> 00:12:59.650
لانه خص الفجر باضافة القراءة اليه والتخصيص بالذكر يدل على كونه اكمل من غيره وايضا لفضل القراءة فيها اذ تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار لذا بين الفقهاء ان السنة ان تكون القراءة في صلاة الفجر اطول من القراءة في سائر الصلوات

32
00:13:01.150 --> 00:13:27.700
ان قرآن الفجر كان مشهودا فيها ان الوقت يعني شرط لصحة الصلاة وانه سبب لوجوبها لان الله امر باقامتها لهذه الاوقات. طلاب من شروط صحت الصلاة العلم بدخول الوقت ولنتأمل جمال دلالات الكلمات القرآن

33
00:13:28.650 --> 00:13:51.100
فربنا جل جلاله يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم باقامة الصلاة تامة ظاهرا وباطنا في اوقاتها لدلوك الشمس اين ييرانها الى الافق الغربي بعد الزوال فيدخل في ذلك صلاة الظهر وصلاة العصر الى غسق الليل اي الى ظلمته

34
00:13:51.650 --> 00:14:15.000
فدخل في ذلك صلاة المغرب وصلاة العشاء وقرآن الفجر اي صلاة الفجر ونستفيد من ذلك ان الظهر والعصر يجمعان والمغرب والعشاء يجمعان للعذر. لان الله جمع وقتهما جميعا وهكذا ينبغي على الانسان ان يتفكر بالدلالات الايات

35
00:14:16.200 --> 00:14:43.950
الاية التاسع والسبعون ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ومن الليل فقم ايها الرسول وصل بعضا منهم لتكون صلاتك زيادة لك في رفع درجاتك

36
00:14:44.300 --> 00:15:09.950
متحريا ان يبعثك ربك يوم القيامة شافعا للناس مما هم فيه من اهوال يوم القيامة ويكون لك مقام الشفاعة العظمى الذي يحمده الاولون والاخرون وهذا مقام عظيم ينبغي على كل عبد ان يفقه معانيه

37
00:15:10.900 --> 00:15:31.850
وهذا الخطاب ليس خاصا للنبي صلى الله عليه وسلم قال ليه كل امرء من هذه الامة النصيب من ذلك؟ فينبغي ان يأخذ من الليل قال ومن الليل فتهجد به نافلة لك. وتأمل لك اي هذه الزيادة يزيدها الانسان ويعلم ان عمله له يقدمه لنفسه

38
00:15:33.850 --> 00:15:50.750
وتفسير الاية اي ومن بعض الليل قم من نومك فصلي بالقرآن زيادة لك كما قال تعالى قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا

39
00:15:52.450 --> 00:16:19.150
قال عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا اي افعل هذا الذي امرتك به فيبعثك ربك يوم القيامة شفيعا في اهل الموقف فيحمدك الاولون والاخرون ولذلك كلنا نحفظه حيث جابر الذي يرويه في البخاري عن علي بن عياش عن شعيب ابي حمزة عن محمد بن المنتذر عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

40
00:16:19.150 --> 00:16:40.450
من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة. وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة اذا على العبد ان لا يفرط في قيام الليل

41
00:16:41.550 --> 00:17:01.500
فقيام الليل يوجب علو الدرجات في الجنة قال تعالوا لنبيه ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فجعل ربنا جزاءه على التهجد بالقرآن بالليل ان يبعثه المقام المحمود

42
00:17:01.950 --> 00:17:25.850
وهو اعلى درجاته صلى الله عليه وسلم وهنا يعني نقف وقفات النهار والليل وفيهما من المعاني العظيمة وفي هذا النظم يعني كم من بعثت من النوم الذي هو الموت الاصغر بالصلاة والعبادة

43
00:17:25.950 --> 00:17:43.800
فسيبعثك ربك من بعد الموت الاكبر مقاما محمودا عندك. وعند جميع الناس وهذا التعديل يعني فيه تخوين مسألة قيام الليل حتى لا يفرط الانسان بقيام الليل حتى لا يفرظ الانسان بقيام الليل

44
00:17:44.150 --> 00:18:13.450
والانسان حينما يحافظ على الصلاة ويؤدي الصلوات فهذا يعينه على تحمل اعباء الحياة وتكاليفها فالمؤمن عندما يقيم الصلاة فهو يتصل بالله سبحانه وتعالى. ويستمد منه المعونة والقوة ولذا لما يقول المصلي اياك نعبد واياك نستعين فهو يطلب من الله الاستعانة في جميع الامور في العبادات وفي غيرها

45
00:18:13.800 --> 00:18:35.700
اذا الصلاة تغذي روح المصلي بذكر الله وتشحذ همته وتقوي عزيمته لانها معراجه الى الله لان الصلاة معراجا بالروح الى الله تعالى. ولذلك الصلاة اين فرضت؟ فرضت ليلة الاسراء والمعراج

46
00:18:35.900 --> 00:18:54.100
فالمؤمن يستمد القوة والعزيمة والرفد حينما يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى يناجيه يبدأ بالحمد ثم الثناء ثم التمجيد ثم يخاطب ربه بالكافي الحضور اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم

47
00:18:54.700 --> 00:19:13.050
ولذلك ربنا قال واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين والنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا حزبه امر يعني فزع الى الصلاة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كانت لديه اعمال كبيرة

48
00:19:13.800 --> 00:19:34.950
وحمل يعني اكبر واشد التكاليف حينما امره الله تعالى برسالة الاسلام وهي رسالة الى العالمين واذا ربنا قال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. اذا هذه الامانة وهذه المسؤولية هي كبيرة

49
00:19:34.950 --> 00:19:58.650
جدة وربنا قال انا سنلقي عليك قولا ثقيلا وذكر ما يحتاجه يحتاج ان يقوم الليل كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتاج ان يقوم الليل وكان يقوى على ذلك. وكل مؤمن هو مطالب باداء هذه الرسالة والقيام بحق الدعوة الى الله. فالكل انسان به حاجة الى

50
00:19:58.650 --> 00:20:29.350
وقراءة القرآن وتدبر المعاني حتى ينال حتى ينال الانسان القوة التي تقويه على طاعة الله سبحانه وتعالى اذا هكذا امره ربنا. الاية الثمانون وقل رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل

51
00:20:29.350 --> 00:20:59.150
لي من لدنك سلطانا نصيرا وقل ايها الرسول رب اجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاك واجعل لي من عندك حجة ظاهرة تنصرني بها على عدوي وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق. اي وقل يا محمد

52
00:20:59.750 --> 00:21:19.850
الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الخطاب للجميع. رب اجعل دخولي المدينة وكلما ادخل فيه من الاعمال مدخلا حسنا وفقني فيه لمرضاتك واجعل خروجي من مكة وكل ما اخرج منه مخرجا حسنا مرضيا

53
00:21:20.100 --> 00:21:39.100
توفقني فيه توفقني فيه لطاعتك واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا اي واجعل لي يا رب من عندك حجة بينة وملكا وسلطة وغلبة تظهر بها ديني وتنصرني بها على من عاداني

54
00:21:40.500 --> 00:21:56.000
فهنا مدخل الصدق ومخرج الصدق هو المد يعني المدخل والمخرج الذي يكون صاحبه فيه ضامنا على الله وهو دخول وخروج بالله لله وفي الله. مو هكذا ينبغي على الانسان في كل شيء يجعل الانسان

55
00:21:56.150 --> 00:22:16.550
اموره لله تعالى وهذا الدعاء من انفع الدعاء للعبد لماذا؟ لانه لا يزال داخلا في امر وخارجا من امر فمتى كان دخوله لله وبالله وخروجه كذلك كان قد ادخل مدخل صدق واخرج مخرج صدقا

56
00:22:16.850 --> 00:22:35.750
ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم احسن عاقبتنا في الامور كلها واجرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة اذا على العبد ان يجتهد دواما ان يكون على الصدق مؤديا حق الله

57
00:22:36.550 --> 00:23:01.600
فما ذكر مضافا الصدق شيء الا لكونه عظيما ولذلك اضيف الى مدخل الصدق ومخرج الصدق في هذه الاية مقربة ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق والجاء ايضا قدم الصدق في سورة يوسف اية الثانية ولسان الصدق في سورة الشعراء الرابعة والثمانين ومقعد الصدق في سورة القمر الاية الخامسة

58
00:23:01.600 --> 00:23:20.200
اذا حقيقة الصدق في هذه الاشياء هو الحق الثابت المتصل بالله الموصل الى الله وهو ما كان به وله من الاقوال والاعمال وجزاء ذلك في الدنيا والاخرة. فالانسان يجعل نفسه في كل شيء لله تعالى

59
00:23:21.100 --> 00:23:39.150
وليتأمل المرء ان الانسان لا يستغني عن ولاية الله طرفة عين فقد اختير هذا الاسم المشتق مدخل مدخل مخرج من الفعل المتعدد للاشارة الى ان المطلوب دخول وخروج ميسران من الله تعالى

60
00:23:39.750 --> 00:24:01.450
وواقعان باذنه وذلك دعاء لكل دخول وخروج مباركين. لتتم المناسبة بين المسؤول وبين الموعود به. وهو المقام المحمود والمقام المحمود للنبي صلى الله عليه وسلم لكن على كل احد ان يسعى بالفوز والظفر في ذلك اليوم

61
00:24:01.850 --> 00:24:20.550
فمما يجعل الانسان على الفوز والظفر ان يكون في كل دخول وفي كل خروج يقصد وجه الله متل الواتساب حينما تدخل منه وتخرج منه او اي موقع يعني اجعل دخولك لله وخروجك في الله في كل شيء اجعل العمل لله تعالى

62
00:24:20.550 --> 00:24:38.400
تفعل ما يغضب الله سبحانه وتعالى. اذا هذه الاية الكريمة اجعل لنفسك نصيبا وافرا منها. كل يوم وفي كل مدخل وفي كل مخرج. وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني ان مخرج صدق

63
00:24:38.550 --> 00:24:58.300
واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وتأمل المعنى اي ادع ربك فقل يا ربي ادخلني يا ربي ادخلني فيما هو صلاح وخير لي مدخل صدق وهو مدخل الهداية والرشد والتوفيق

64
00:24:58.850 --> 00:25:13.550
يعني اجعل دخولك الى هذا الشيء فيه ثواب وخروجك منه فيه ثواب واخرجني مما هو شر من الاقوال والاعمال مخرج صدق وهب لي من لدنك حجة ثابتة تنصرني بها على جميع من خالفني

65
00:25:14.900 --> 00:25:34.050
فان الدليل الصحيح الثابت يعد من اعظم السلاح على الاعداء عند الجدال وعند الاختلاف وعند الدعوة وعند البيان ينبغي على الانسان ان يتعلم امر هذا الدين ولذلك المقام المحمود من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم التي خصه الله تعالى بها يوم القيامة

66
00:25:34.450 --> 00:25:50.600
لكن على كل احد ان يسعى لتصحيح العمل دخولا وخروجا واثناء العمل قبل العمل اثناء العمل بعد العمل لاجل ان يعتز بهذا العمل لان العمل الصالح عز للانسان في الدنيا والاخرة

67
00:25:50.650 --> 00:26:14.350
فينبغي على الانسان ان لا يفرط في شيء في كل دخول وفي كل خروج وفي كل مكان وفي كل ساعة وفي كل لحظة يعني يجعل الانسان امرا لله تعالى ولذلك هذه الاية عامة المراد ادخاله عليه الصلاة والسلام في كل ما يدخل فيه ويلابسه من مكان او امر واخراجه منه

68
00:26:14.800 --> 00:26:46.650
فيكون عاما في جميع الموارد والمصادر يعني ينبغي على الانسان ان يسعى لذلك دواما في كل شيء الاية الحادية والثمانون وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. وقل ايها الرسول لهؤلاء المشركين جاء الاسلام

69
00:26:46.650 --> 00:27:09.350
وتحقق ما وعد الله به من نصره وذهب الشرك والكفر ان الباطل ذاهب متلاش لا يثبت امام الحق اذا ربنا يقول وقل جاء الحق وزهق الباطل اي وقل يا محمد جاء الحق من عند الله وثبت وذهب الباطل المخالف لشرع الله

70
00:27:09.350 --> 00:27:27.600
محله كما قال تعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق وقال سبحانه وتعالى قل ان ربي يقذف بالحق علام الغيوب. قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعد

71
00:27:28.250 --> 00:27:52.600
وقال ربنا كذلك يضرب الله الحق والباطل فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة وكان حول البيت ستون وثلاث مئة نصب جعل يطعنها بعود في يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل

72
00:27:52.650 --> 00:28:12.100
جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعد ان الباطل كان زهوقا ان الباطل ذاهب لا بقاء له عند مجيء الحق وتأمل ينبغي علينا ان نبث الحق حيثما كنا يقول لك الباطل لا ينتشر الا اذا سكت اهل الحق

73
00:28:13.250 --> 00:28:40.450
وتأمل وصف الباطل انه زهوق. فهذا وصف هذا وصف الباطن ولكنه قد يكون له صولا وروجان اذا لم يقابله الحق فعند مجيء الحق يظمحل الباطل فلا يبقى له حراك ولهذا لا يروج الباطل الا في الازمان والامكنة الخالية من العلم بايات الله وبيناته

74
00:28:40.950 --> 00:28:59.800
واذا علينا دوام ان نبث الايات ومعانيها وان نبث السنة النبوية وان نبث الاعتقاد الصحيح وتأمل في قوله زهوقا صفة مبالغة في اضمحلاله وعدم ثبوته في وقت الاية الثانية والثمانون

75
00:28:59.950 --> 00:29:31.550
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين  ولا يزيد الظالمين الا خسارا وننزل من القرآن ما هو شفاء للقلوب من الجهل والكفر والشرك وما هو شفاء للابدان اذا رقيت به

76
00:29:31.650 --> 00:30:01.900
وما هو رحمة للمؤمنين العاملين به ولا يزيد هذا القرآن الكفار الا هلاكا. لان سماعه يغيظهم ويزيدهم تكذيبا واعراظا ان وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ايها ننزل من القرآن ما هو شفاء لما في قلوب المؤمنين من الشبهات والشهوات وشفاء لما في ابدانه من الامراض

77
00:30:02.100 --> 00:30:23.150
ورحمة للمؤمنين العاملين بما فيه يكون سبب نجاتهم من العذاب ودخولهم الجنة ونيل السعادة الابدية ولا يزيد الظالمين الا خسارا. اي ولا يزيد القرآن الظالمين انفسهم بالكفر الا هلاكا. فلا يزيدهم سماع القرآن الا بعدا عن الحق

78
00:30:23.150 --> 00:30:54.200
وتكذيبا وكفرا وذلك بسبب تكذيبهم بالقرآن وتركهم العمل به فلا ينتفعون به لاعراضهم عنه فينبغي على الانسان ان يتزود من كتاب الله دواما الاية الثالثة والثمانون واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأبى بجانبه

79
00:30:54.200 --> 00:31:17.950
اذا مسه الشر كان يؤوسا. واذا انعمنا على الانسان بنعمة مثل الصحة والغنى عن شكر الله وطاعته وتباعد تكبرا واذا اصابه مرض او فقر ونحوهما كان شديد القنوط واليأس من رحمة الله

80
00:31:19.250 --> 00:31:42.950
واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه اي اذا انعمنا على الانسان بنعمة كرزق او نصر او صحة او فرح او نجاح او فوز او ظفر اعرض عن عبادة الله وشكره واعرض عن ذكره وتدبر اياته. وابتعد عن طاعة ربه

81
00:31:43.500 --> 00:32:04.250
فلم يمتثل امره ولم يجتنب نهيه وربنا قال واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا ضد المسة كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون

82
00:32:04.950 --> 00:32:27.500
ولذلك الانسان عليه ان لا ينسى هذه الساعات الشديدة التي تمر في حياته ويدعو ربه ليستذكر انعام الله عليه. وليزداد تضرعا الى ربه وربنا قال واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفوا

83
00:32:27.500 --> 00:32:48.150
ربنا يقول واذا مسه الشر كان يؤوسا. ايوة اذا اصاب الانسان الضر كفقر او مرض او بؤس او ذهاب صديق عزيز كان قانطا من الفرج بعد الشدة يائسا من رحمة ربه سبحانه وتعالى

84
00:32:49.650 --> 00:33:17.950
الاية الرابعة والثمانون والكل يعمل على شاكلته فربكم اعلم بمن هو اهل قل ايها الرسول كل انسان يعمل على طريقته التي تشابه حاله في الهداية والضلال فربكم اعلم بمن هو اهدى طريقا الى الحق

85
00:33:19.350 --> 00:33:43.700
قل كل يعمل على شاكلته. اي قل يا محمد مخبرا الناس كل انسان يعمل على وفق نيته. وبحسب طريقته التي تليق به وتناسب اخلاقه وطبيعته ومذهبه وعادته التي يلفها  فالكافر يعمل بما يشبه طريقته من مقابلة النعم بالمعاصي

86
00:33:43.950 --> 00:34:07.100
والاعراض عن المنعم والمؤمن يعمل بما يشاكله من شكر النعم ومحبة المنعم بها ولا يتشاغل بالنعمة عن شكر المنعم وهنا انتبه احذر ان تتشاغل بالنعمة عن شكر المنعم اذا ربنا يقول قل كل يعمل على شاكلته

87
00:34:08.450 --> 00:34:27.000
وهنا الخضاب للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن ايضا مطالبون بان نؤدي الدعوة فنخبر الناس كل انسان يعمل على وفق نيته وبحسب طريقته التي تليق به وتناسب اخلاقه وطبيعته ومذهبه وعادته التي يرثها

88
00:34:27.900 --> 00:34:48.150
طحال الكافر انه يعمل بما يشبه طريقته بالمقابلة النعم بالمعاصي. والاعراض عن المنعم. اما المؤمن فهو يعمل بما يشاكله من شكر النعم ومحبة المنعم بها والثناء عليه والتودد اليه والحياء منه يستحي المؤمن ان يعصي الله برعاية

89
00:34:48.800 --> 00:35:09.050
ومن خلال المؤمن انه يراقب الله ويعظم الله ويجل الله سبحانه وتعالى قال فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا. اي فربكم ايها الناس اعلم بالمؤمن والكافر منكم ومن هو اهدى طريقا الى الحق من غيره وسيجازي كل عامل بعمله

90
00:35:10.750 --> 00:35:43.700
الاية الخامسة والثمانون ويسألونك عن الروح قولي الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا. ويسألك ايها الرسول الكفار من اهل الكتاب عن حقيقة الروح فقل لهم لا يعلم حقيقة الروح الا الله. وما اعطيتم انتم

91
00:35:44.200 --> 00:36:04.950
وجميع الخلق من العلم الا قليلا في جنب الله ويسألونك عن الروح اي ويسألك الكفار يا محمد. عن ماهية الروح التي بها الحياة. ما حقيقة؟ قل الروح من امر ربي. اي قل يا محمد لهم

92
00:36:05.100 --> 00:36:26.100
الروح من شأن ربي استأثر بعلمها فهو الذي خلقها ولا يعلم حقيقتها احد غير الله وما اوتيتم من العلم الا قليلا. اي وما اتاكم الله ايها الناس من العلم الا شيئا قليلا مما يعلمه

93
00:36:26.350 --> 00:37:00.550
سبحانه الاية السادسة والثمانون ولئن شئنا لنذهبن والله لو شئنا الذهاب بالذي انزلنا اليك ايها الرسول من الوحي بمحوه من الصدور والكتب لذهبنا به. ثم لا تجد من ينصرك ويتولى

94
00:37:00.550 --> 00:37:21.250
اردها ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك اي اقسم يا محمد لان اردنا لنزيلن القرآن الذي اوحيناه اليك من قلبك فلا يبقى منه شيء محفوظ في الصدور ولا مكتوب في السطور

95
00:37:21.900 --> 00:37:35.650
وكما قدرنا على انزاله نقدر على اذهابه ثم لا تجد لك به علينا وكيلا اي ثم لا تجد لك محمد ناصرا ينصرك فيمنعنا من ازالة القرآن من صدرك. او يقوم برده الى

96
00:37:35.650 --> 00:37:52.350
ليت بعد ذهابه عنك وهذا فيه اشارة الى ان نعمة القرآن هي اعظم النعم وان زوال القرآن من صدر الانسان او ان الانسان لا يفقه القرآن او ينزع عنه فقه القرآن هذا من اخطر شيء في هذه الدنيا

97
00:37:52.800 --> 00:38:16.750
وان من اعظم النعم ان يمتلئ وقت الانسان بالقرآن وخدمة القرآن من فوائد الايات في الايات دليل على شدة افتقار العبد الى تثبيت الله اياه وانه ينبغي له ان لا يزال متملقا لربه ان يثبته على الايمان. يعني متضرعا الى ربه

98
00:38:17.850 --> 00:38:35.250
فعلى الانسان ان يسأل الله الثبات على هذا الدين. والاستقامة عليه والزيادة فيه عند ظهور الحق يظمحل الباطل ولا يعلو الباطل الا في الازمنة والامكنة التي يكسل فيها اهل الحق. فينبغي على الانسان ان لا يفرط في نصرة الحق

99
00:38:35.800 --> 00:39:04.350
ومن ينصر الحق فانما ينصر نفسه. لان الله ناصر دينه الشفاعة الشفاء الذي تضمنه القرآن عام لشفاء القلوب من الشبه والجهالة والاراء الفاسدة والانحراف السيء والمقاصد السيئة اذا القرآن هو شفاء شفاء من الشبهات وشفاء من الشهوات وشفاء من امراض الكبر والغرور والعجل. وفيه شفاء للابدان

100
00:39:05.200 --> 00:39:25.200
وانت حينما تقرأ فهذا النفس يذهب بالقراءة ويعود بالقراءة فاعلم انها انفاس مباركة. تعود لك الى بركة الدنيا والاخر في الايات دليل على ان المسؤول اذا سئل عن امر ليس في مصلحة السائل فالاولى ان يعرض عن جوابه

101
00:39:25.850 --> 00:39:34.345
ويدله على ما يحتاج اليه ويرشده الى ما ينفعه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا