﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:30.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم الثلاثاء الموافق الحادي عشر من شهر رمضان المبارك لعام ست واربعين واربع مئة

2
00:00:30.300 --> 00:00:47.000
بعد الف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الدرس اليوم من حديث صفوان ابن امية رضي الله عنه كتاب الوديعة والعارية تقدم حديث عمرو بن شعيب وحديث ابي هريرة وحديث الحسن عن سامرة

3
00:00:47.150 --> 00:01:08.950
رضي الله عنهم تقدم الكلام على شيء من احكام الوديعة ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذلك العارية ومما ينبه عليه ان الوديعة كما تقدم هي دفع المال او المتاع

4
00:01:09.050 --> 00:01:32.550
الى من يحفظ المال وتقدم الاشارة الى انه الى انها قربة في حق المودع لان فيه اعانة على الخير  ايضا مما ينبه اليه في احكام الوديعة وان كانت كثيرة لكن يشار الى شيء من ذلك مما لم يتقدم

5
00:01:32.800 --> 00:01:53.800
ان الوديعة لو لو تلفت فانه لا ضمان على المودع وكذلك لو سرقت لكن للمودع ان يسعى في اصلاح امر الوديعة فلو خشي على الوديعة مثلا وكان امره ان يضعها في مكان معين بل اصلا لا يجوز ان يتعرض لها

6
00:01:54.250 --> 00:02:10.000
فان خشي عليها من الضياع او التلف مثلا لانه تجدد امر جديد فاراد ان يعمل ما هو الاصلح فالاظهر والله انه لا بأس ان ينقلها وان كان قال له دعا في هذا المكان لانه احسان

7
00:02:10.150 --> 00:02:34.300
واصلاح الاحسان لاخيه واصلاح لعمرو الوديعة فلا يظمن على الصحيح وان كان بعظ العلماء قال انه اذا امره ان لا فلا ينقلها وذلك انه لان قصد المودع هو حفظ ماله وكذلك المودع قصده ان يحفظ مال اخيه. فاذا خشي عليه فانه له ان

8
00:02:34.350 --> 00:03:01.600
آآ يعمل ما فيه الاصلاح وان كان في الاصل لا يجوز له وهذا كما لو مثلا اه علمت ان دار اخيك مثلا اه اصابها اه حرق احترقت بالنار مثلا او جرى الماء اليها او خشيت ان تتلى في الدار وكان جارك آآ غائبا ولا يمكن استئذانه وليس عندك مفتاح

9
00:03:01.600 --> 00:03:25.250
فيجوز في هذه الحال ان تسعى في اطفاء الحريق وان تدخل البيت بغير بغير اذنه لان هذا مما يعلم انه آآ يسر صاحب المال وصاحب الدار وانه يحبه بل يرى ان هذا متعين على من علم ذلك ولم

10
00:03:25.250 --> 00:03:45.100
يحضر غيره فلهذا جاز الاصلاح على هذا الوجه وكذلك ايضا من باب اولى العارية وخصوصا ان العارية فيها اذن من حيث الجملة في  اه وكذلك ايضا العارية ان اذا دفعها

11
00:03:45.200 --> 00:04:08.750
الوديعة اذا دفع المودع الى المودع فان المودع يحفظها وله ان يدفعها الى من يحفظ ماله اذا كان له من يحفظ ماله عادة مثلا احد اولاده يحفظ ماله وقد وكله وقد وكل الى هذا الشيء او مثلا الى زوجته انها معتاد انها تحفظ وماله

12
00:04:08.850 --> 00:04:24.900
فانه يجري مجرى حفظ ما له فلو اعطاه هذا المال لتحفظه او اعطى ابنه او ولده الذي يحفظ ماله لا بأس بذلك الا ان ينص المودع على انه يكون في حفظه هو

13
00:04:25.050 --> 00:04:44.150
والا فان الاصل انه يحفظه بما يحفظ به ماله  لو تلفت فلا ضمان لا ضمن عليه من جهة انه عمل في مال اخيه ما عمل في ماله. والمعنى انه لم يفرط ولم يضيع

14
00:04:44.200 --> 00:05:04.000
وكذلك ايضا اذا اخذ المال المودع من اخيه فالواجب عليه ان يحفظه والا ينقله ممن كان الى مكان فلو اراد السفر مثلا لا يسافر به بل في هذه عليه ان يرده الى صاحبه يقول انا اريد السفر

15
00:05:04.300 --> 00:05:22.950
وهذا ما لك. فان قال خذه معك ولم يمتنع المودع فلا بأس بذلك. فان لم يتيسر له ذلك فانه في هذه الحالة يكون عدم يعني عدم وجود او العثور اذا لم يجد صاحب المال يكون

16
00:05:22.950 --> 00:05:41.750
مثابة الغائب والغائب في هذه الحال يتصرف في مال الحاكم. فله ان يرد المال الى الحاكم. والحاكم يرى ما فيه الاصلح في حفظ مال المستودع ثم ذكر رحمه الله حديث صفوان قال وعن صفوان بن امية

17
00:05:42.100 --> 00:06:06.700
رضي الله عنه وصفوان ابن امية وابن خلف الجمحي وابوه كان شديد العداوة للاسلام وكذلك صفوان قبل اسلامه وقد ولهذا من ابيه صفوان اشتد ايضا في حال الجاهلية عداوته للاسلام

18
00:06:06.850 --> 00:06:22.000
لكن الله سبحانه من عليه بالاسلام بعد ذلك وقتل ابوه امية بن خلف في بدر قتله بلال وذووه رضي الله عنهم ممن كان صفوان من كان امية بن خلف يؤذيهم ويعذبهم

19
00:06:22.350 --> 00:06:41.100
وكان هلاكه على ايديهم ولله الحمد على ظهور الاسلام والدين في معركة بدر وباقي صفوان بعد ذلك وخاصة بعد معركة بدر وقع في قلبه حنق شديد على اهل الاسلام قال

20
00:06:41.200 --> 00:07:02.350
لابن عمه عمير ابن وهب الجمحي وكان فقيرا فقال له يقول صفوان بن امية اتفق معه على ان يكفل اهله وان يقضي دينه وان يقوم بجميع اموره. بشرط ان يذهب الى المدينة

21
00:07:02.600 --> 00:07:22.400
وان يدخل ويحاول الوصول الى النبي عليه الصلاة والسلام حتى يقتله وكان هذا بين صفوان وعمير بن وهب في ظل الكعبة ليس عندهم احد. تحت جدار ليس عندهم احد فلما قدم عمير بن وهب

22
00:07:22.900 --> 00:07:43.300
بهذه النية كان قدي هذه النية فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام اه قال له ماذا تريد يا يا عمير وقال يعني ابحث عن بعير لي او جئتكم في هذا الاسير

23
00:07:43.500 --> 00:08:01.150
له اشير اما ابن او كذا وقال لو جئت لغير هذا وجلست انت وصفوان في ظل الكعبة وقال لك صفوان يا عمير انا اكفل مالك اكفل دينك واقضي دينك واقوم على اولادك فاذهب

24
00:08:01.250 --> 00:08:23.000
محمدا عند ذلك قال عمير اشهد ان لا اله الا الله وانك والله ما علم بهذا احد الا انا او لم يحضر الا انا وصفوان وقد كنا نكذبك فلا نشهد انك رسول الله فاسلم مكانه رضي الله عنه

25
00:08:23.550 --> 00:08:46.450
عند ذلك وكان صفوان يتبع اخبار عمير ماذا صار عام ماذا حصل؟ حتى بلغه انه اسلم  حلف الا يكلمه وقطع ما كان اتفق معه فيه وبقي صفوان على كفره حتى فتح مكة

26
00:08:46.600 --> 00:09:06.200
فلما فتحت مكة ضاقت به الارض واسلم كثير من اه كفار قريش اسلموا ومعلوم ما كان منه عليه الصلاة والسلام انه امنهم قال من دخل داره فهو امن ومن دخل

27
00:09:06.400 --> 00:09:27.150
ابي سفيان فهو مأمن ومن اغلق عليه بابه فهو امن كما عند مسلم وعند ابي داود ومن دخل المسجد فهو فامنهم عليه الصلاة والسلام وعاملهم اعظم المعاملة واحسن المعاملة. صلوات الله وسلامه عليه

28
00:09:27.300 --> 00:09:48.300
صفوان فهرب وخرج الى جهة البحر اما ان يريد ان يرمي نفسه او يريد امرا اخر عند ذلك عز على عمير وهب وكان صديقا له وابن عمه وابن وابن عمه فقال يا رسول الله اني استأمنك لصفوان قال هو امن

29
00:09:48.450 --> 00:10:08.150
والمقصود قال فذهب اليه ذهب عمير وكان معه غلام له يقال له يسار مع صفوان كان قريبا من البحر في جدة  رأى من بعيد رجل قدم هل انظر يا شورما هذا؟

30
00:10:09.350 --> 00:10:35.650
ثم تأمل فقال هذا عمير بن وهب ليقتلني  ثم قال يا عمر رآه فقال يا عمير جئت لتقتلني وقد كنت كذا وكذا. قال ما جئت لذلك ان عزك ان يعني عزنا او عزك بعزنا نريد لك الخير

31
00:10:35.750 --> 00:10:52.700
ارجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قد امنك ولن تجد منه الا الخير فهو اكرم الناس واحلم الناس عليه الصلاة والسلام ثم قدم به امنا قبل ان يسلم

32
00:10:53.350 --> 00:11:10.900
ثم قال للنبي عليه الصلاة والسلام ان هذا زعم انك امنتني. قال نعم. قال اجعل لي شهرين. قال لك اربعة اشهر. يعني انه امنه عليه الصلاة والسلام ثم خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام الى الطائف حنين وهو كافر

33
00:11:11.100 --> 00:11:32.750
اه وكان النبي عليه الصلاة يتألف حتى استعار منه هذه عليه الصلاة والسلام كل ذلك لاجل استئنافه لاجل استئلافه ثم بعد ذلك كما سيأتي في هذه القصة وجاء في رواية والنبي عليه الصلاة والسلام لما قال له عارية مضمونة

34
00:11:32.850 --> 00:11:52.700
وجاء في رواية انهم آآ ارادوا ارجاع الاذرع التي استعارها النبي عليه الصلاة والسلام فقد واحدا منها فقال يا صفوان انا فقدنا واحدا منها فان شئت ضمناها لك. قال يا رسول الله انا في الاسلام ارغب اليوم

35
00:11:52.750 --> 00:12:11.100
فاسلم رضي الله عنه وكان النبي عليه الصلاة والسلام قد اعطاه قبل ذلك مئة من الابل كل ذلك يتألف عن الاسلام وكان عليه الصلاة سيعطي المؤلفة فيعطي المؤلفة ممن لم يسلم ترغيبا له في الاسلام

36
00:12:11.150 --> 00:12:36.750
ويعطي المؤلف ممن اسلم وكان اسلامه ضعيفا حتى يقوى على الاسلام ويعطي على ذلك لمصالح اخرى. فمن الله عليه بالاسلام وعاش حتى مات اما في ايام مقتل عثمان رضي الله عنه سنة خمس وثلاثين. وقال خليفة بن خياط توفي سنة واحد واربعين وقيل سنة اثنتين واربعين رضي الله عنه

37
00:12:36.750 --> 00:12:58.150
عن صفوان ابن امية ان النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين ادراعا فقال اغصبا يا محمد هلا بالعارية المضمونة قال فضاع بعضها فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يضمن له فقال انا في انا اليوم

38
00:12:58.350 --> 00:13:20.050
للاسلام يرغب. نعم هذه رواه احمد وابو داوود وهذا الحديث من طريق شريك عن عبد العزيز بن رفيع. عن امية ابن صفوان عن ابيه صفوان ابن امية  اه شريك في ضعف وامية مجهول. امية مجهول

39
00:13:20.250 --> 00:13:46.800
آآ ليس يعني بالمعروف فالحديث بهذا الاسناد  فيه نظر لكن جاء له شاهد بمعناه من حديث آآ  الجابر له شاهد بمعناه من حديث يعلى بن امية يعلى ابن امية والحديث هذا حديث صفوان عند احمد وابي داود وكذلك النسائي في الكبرى

40
00:13:46.800 --> 00:14:02.450
وذلك حديث يعلى ابن امية التميمي رواه احمد وابو داوود والنسائي وهو من رواية قتادة عن عطاء ابن ابي رباح ابن ابي رباح عن صفوان ابن يعلى ابن امية عن يعلى ابن امية

41
00:14:02.650 --> 00:14:22.100
رضي الله عنه وقد توفي اه رضي الله عنه في الاربعين او قريب من اربعين يعني سنة اربعين وفيه ان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم آآ قال اذا اتتك رسلي

42
00:14:22.200 --> 00:14:48.050
فاعطهم  وامر يعني طلب منه عليه الصلاة والسلام ان يعطيهم دروعا ونحو ذلك وقال يا رسول الله عارية مضمونة قال بل عارية مؤدات. حديث يعلى ابن امية قال عارية مؤداة. وفي حديث صفوان بن امية قال عارية

43
00:14:48.400 --> 00:15:08.950
مضمونة عارية مضمونة هذا الحديث كما هو ظاهر فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين فيه ان الاستعارة لا بأس بها وان ليست من العار كما قال سميت عارية من العام

44
00:15:09.400 --> 00:15:25.400
لان ايوا لان النبي عليه الصلاة والسلام استعار ولان العارية مندوبة ومطلوبة ولان بل ان العارية كما تقدم عند بعض اهل العلم تجب لكن لا تجب مطلقا تجب في بعض الاحوال

45
00:15:25.650 --> 00:15:41.800
وسيأتي ايضا حديث في هذا الباب من حديث ابن مسعود رضي الله عنه استعار النبي صلى الله استعار منه يوم حنين. وفي دلالة على جواز التعامل مع الكفار وجواز الاستعارة منهم

46
00:15:41.950 --> 00:16:00.550
وان هذا حينما يكون على وجه لا آآ ليس فيه ضرر على الاسلام بل ان هذه الاستعارة منه عليه الصلاة والسلام فيه مصلحة للاسلام وفيه مصلحة للكفار انفسهم للكافر المعين

47
00:16:00.600 --> 00:16:18.150
وذلك انه عليه الصلاة والسلام قصد بذلك استئلافه وهكذا كان هديه عليه الصلاة والسلام ومراعاة امور الخير وامور الدعوة الى الله ونصر الاسلام مع انه والله اعلم يمكن ان يستعير

48
00:16:18.400 --> 00:16:49.700
من غير يعني وخصوصا بعد فتح مكة ويعني حينما اتسعت الامور واتسعت دولة الاسلام وكثرت مواردها فانه يتيسر مثل هذا له عليه الصلاة والسلام وفي اصحابه ممن هم اغنياء ولديهم اموال كثيرة رضي الله عنهم كما تقدم آآ بعد خيبر وفتح مكة

49
00:16:49.700 --> 00:17:12.700
لكنه عليه الصلاة والسلام اراد بذلك استئناف صفوان ابن امية لعله ان يكون سببا في دخول الاسلام وخصوصا بعد ما رجع آآ من جهة البحر وسعى في ذلك عمير ابن وهب رضي الله عنه

50
00:17:13.800 --> 00:17:30.050
وقال غصبا يا محمد لانه لا حيلة له في هذه الحال كانوا قبل ذلك لهم قوة ولهم شأن وسوف ان كان سيدا في قومه وكان مقدما. وكان رجلا له شأن

51
00:17:30.350 --> 00:17:46.350
بين كفار قريش وكان فصيحا  لكن بعد ذلك ليس له غصب عن محمد يعني انه آآ ليس له حيلة لكنه عليه الصلاة والسلام بريء من هذا صلوات الله وسلامه عليه منزه عن هذا

52
00:17:46.650 --> 00:18:00.100
لكن بحكم انه كان في حال الكفر لا يستغرب ان يقول مثل هذا او ان يظن هذا في النبي عليه الصلاة والسلام قولها غصبا هذا بفعل محذوف منصوب ايتغصبها غصبا

53
00:18:00.450 --> 00:18:24.650
او اتأخذها لكن يكون الفعل من جنس المفعول احسن وان كان يجوز ان يكون من معناه من معناه لكن لما انه ذكر غصبا تغصبها غصبا وقهرا يا محمد وجاء في رواية اغصب يا محمد؟ بالرفع

54
00:18:25.200 --> 00:18:48.650
غصب يعني اهي غصب يا محمد؟ اه وذلك انه حين يحذف العامل تقديره قد يكون وادي يكون ان تقدره معمولا لعامل محذوف وقد يقدره مثلا خبرا لمبتدأ هنا غصبا غصب

55
00:18:48.700 --> 00:19:12.400
فهي غصب يا محمد  يا محمد خبرا مبتدأ محذور وخاطبوا بهذا كما تقدم لانه كاد قبل اسلامه. فقال بل عارية مضمونة. عارية مضمونة. قوله بلعارية مضمونة اختلف فيه لان هذا

56
00:19:12.950 --> 00:19:41.150
من يعني من الشيء المضمر من الشيء المظمر ويقتضي السياق مضمرا معينا يقتضي السياق مضمرا معينا  وهذا يقع في كثير من الادلة مثل قوله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة منه. من كان منكم مريضا او على سفر

57
00:19:41.850 --> 00:20:10.550
تقدير الشقف افطر مريظا او على سفر احيانا يقدر ويكون التقدير لاجل دلالة شرعية كقوله كما هنا لان  لان المسافر لان المسافر لا يفطر اذا صام من كان منكم مريضا

58
00:20:11.150 --> 00:20:32.500
او على سف عدة فلو كان مريضا فلا يفطر مجرد المرض. كان مسافرا لا يفطر مجرد رمضان لا يفطر مجرد السفر صح صومه مريض واستطاع الصوم يصح صومه هناك دلالة على انه تقدير يعني فافطر

59
00:20:33.400 --> 00:20:53.900
قد يكون التقدير دلالة يعني عقلية كقوله عليه الصلاة والسلام رفع عن امتي الخطأ والنسيان رفع يعني حكم الخطأ لان الخطأ واقع والنسيان واقع وليس مرفوعا انما المرفوع حكمه. المرفوع حكمه. كذلك بل قوله بل عارية مضمونة

60
00:20:54.050 --> 00:21:19.350
هذا قوله مضمونا هل هذه صفة كاشفة اوصفة مقيدة. بحسب اختلاف العلماء منهم من قال يقدر ان العارية مضمونة على كل حال ولو لم يفرط المعير وهذا مذهب الامام احمد المشهور مذهبه احمد والشافعي

61
00:21:19.800 --> 00:21:40.550
وعلى هذا يقول بل عارية مضمونة هاي هي عارية من شأنها انها مضمونة ومن وصفها انها مضمونة فتكون قوله مضمونة صفة  لم تأتي بشيء جديد انما تبين حكم العارية. العارية التي هي مضمونة

62
00:21:41.300 --> 00:22:04.600
العارية التي هي مضمونة ولا يكون فيها زيادة يعني في المعنى وذلك ان العري مضمون على كل حال وقيل مضمونة صفة مقيدة يكون مضمونه قيد والمعنى ان العري قد تكون مضمونة

63
00:22:04.700 --> 00:22:28.400
قد تكون غير مضمونة. فيقول له عليه الصلاة والسلام هي عارية وانا اضمنها لك وان كانت لا تضمن في الاصل لكن اضمنوها لك بالشرط وهذا ابهر هذا اظهر وان قوله مضمونة هي صفة مقيدة للعارية بدليل حديث يعلى بن امية

64
00:22:29.000 --> 00:22:46.800
المصنف لم يذكره رحمه الله حيث قال عليه الصلاة والسلام في حديث يعلى عارية مؤداة العارية مؤداة حديث يعلى يعلى لانه كان مسلما فلم يحتج عليه الصلاة والسلام الى ان يضمن له العارية

65
00:22:47.200 --> 00:23:10.250
فذكره العارية بحالها ووصفها التي هي عليه بلا شرط وهي انها عارية مؤدات يعني اؤدي لك العاريا ان كانت موجودة وان كانت تالفة فلا اضمنها لك الا ان كان التلف بسبب

66
00:23:10.350 --> 00:23:34.750
التفريط تضييع العارية مثلا اما انا اما انا فلا اضمنها لك  قد يبين ان العارية ان للعارية وصفين لكنه عليه الصلاة والسلام تأليفا لصفوان رضي الله عنه قال بلعارية مضمونة اضمنها لك. يعني

67
00:23:34.950 --> 00:23:53.850
ولو اختلفت بغير تفريط ولهذا تضمن بالشرط الامانة وهل تضمن كل امانة بشأن الموضوع خلاف؟ من اهل العلم من اجرى هذا حتى في الامانة المحضة والجمهور على انه لا يصح

68
00:23:53.900 --> 00:24:13.800
شرط الضمان في الامانات لكن القول بالضمان التزمه بعض اهل العلم وقالوا المسلمون على شروطهم لا مانع ان يلتزم الامين الظمان اذا التزم شرطا التزم شرطا من نفسه وهو صحيح مدرك

69
00:24:13.950 --> 00:24:36.550
فما المانع فالمسلمون على شروطهم وهو تنازل عن حق ليس بواجب عليه والتزم شيئا ليس بواجب يا ايها الذين اوفوا بالعقود واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا المسلمون على شروطهم ما وافق الحق كما في رواية

70
00:24:37.400 --> 00:25:01.200
ابن الجاروت رحمه الله قال عمر رضي الله عنه كما عند البخاري معلقا مجزوما لما جاء رجل الى عمر رضي الله عنه وكان قد شرط لامرأته دارها امرأتي دارها يعني انها لا يسافر بها فاراد السفر والنقلة

71
00:25:01.950 --> 00:25:23.600
وان تنتقل معه  ابد زعيق بان شرطت دارها والا تسافر معه فرفع امره الى عمر قال عمر رضي الله عنه مقاطع الحقوق عند الشروط هي شرف ذلك هذا الشيء الذي يقطع وهو المقطع

72
00:25:23.700 --> 00:25:41.750
الشيء الواضح البين يقطع به الامر ويتبين به الامر هو مقاطع الحقوق عند الشروط. يقول عمر اليوم كلمة عظيمة كالقاعدة في هذا الباب. فقال يا امير المؤمنين لانه هو قال عمر رضي الله عنه لما قال

73
00:25:41.800 --> 00:26:07.800
وانا اريد النقلة وابت قال لها شرطها. نعم. قال عمر لها شرطها يعني الا تجرى. قال اذا يطلقننا يا امير المؤمنين قال مقاطع الحقوق عند الشروط رضي الله عنه فاذا شرط على نفسه شرطا صحيحا فلا بأس. هذا بوب عليه البخاري ايضا في باب اخر. في بعض المسائل

74
00:26:08.650 --> 00:26:25.600
ابواب المعاملات وذكر اثار عن بعض السلف عن ابن سيرين وغيره رحمة الله عليهم هنا قلب العارية المضمونة ليضمنه على كل حال حتى ولو كان بغير توفيق معنا العارية على الصحيح لا تضمن الا

75
00:26:25.800 --> 00:26:47.950
اذا فرط ترك شيئا واجب او فعل بتفريط او تعدي تضمن بالتفريط التفريط هو ان يترك فعل شيء واجب. والتعدي هو ان يفعل شيئا محرم. مثل ان يستعملها هذا فعل محرم. ترك شيء واجب مثل ان لا يحفظها في مكان

76
00:26:48.500 --> 00:27:13.900
حفظها اذ تحفظ يحفظ فيه امثالها وهذا هو مذهب ابي حنيفة ومالك رحمة الله عليهم وان العارية كالامانة لا تضمن الا  اه  والعارية والعارية اه يجوز للمعير ان يستعملها فيما تستعمل فيه عادة

77
00:27:14.450 --> 00:27:31.600
فاذا اعترفت فيما تستعمل فيه عادة فلا ضمان عليه لو ان شاء استعار كتابا وجعل يستعمله ويقرأ فيه ويفتحه لا شك ان الكتاب خصوصا اذا كان جديدا مع استعماله كثرة تقليبه

78
00:27:31.800 --> 00:27:48.300
تضعف اوراقه ويضعف تجليده فلو انه يعني ضعف تجديده حتى كانت الاوراق تخرج من محلها فانه لا ضمان عليه ولا يلزمه شيء ما دام ان يستعمل استعماله المعتاد. لانه لو كان عند صاحبه

79
00:27:48.500 --> 00:28:17.300
واستعمله هذا الاستعمال لاصابه مثل ما اصابه عند المستعير واذا علم مثلا ان الشيء المعار يكونوا لنفس المستعير ولاهله. كما لو استعار منه اه مثلا بساطا يجلس عليه فانه في هذه الحال له ان يجلس عليه ويجلس عليه مثلا ظيوفه واهله

80
00:28:17.600 --> 00:28:43.350
فلو انه ذهب زرعه الظاهر ونظرته لا يضمنه لان تلفه عن شيء مأذون وما تولد عن المأذون فهو غير مضمون فقال بل عارية مضمونة فضاع بعضها باع بعضها وهذا من الوجه وهذا

81
00:28:43.700 --> 00:29:03.150
اه دليل لما تقدم ان النبي عليه الصلاة والسلام ضمنها لها لانه قال عارية مضمونة والا فالاصل انه حينما يتلف شيء او يضيع بغير تفريط لا ضمان. فعرظ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يظمنها له. وهذا من حسن تعامله عليه الصلاة والسلام. كل ذلك

82
00:29:03.150 --> 00:29:20.650
به ويتألف حتى يكون سببا في دخوله في الاسلام. فاحسن اليه عليه الصلاة والسلام في ان اعطاه شيء من الابل من الغنائم عطاه الشيء العظيم خصوصا ان الابل من اعظم ما للعرب

83
00:29:21.050 --> 00:29:38.050
لا شك ان هذا من اعظم التأليف على الاسلام. فقال انا في في الاسلام ارغب. الله اكبر وهذا التعامل هو الذي يكون سبب  اه قبول الاسلام والدخول في الاسلام وهذه اخلاق اهل الاسلام

84
00:29:38.600 --> 00:30:04.850
في احسان التعامل بالقول والفعل واحسنوا ان الله يحب المحسنين  الاحسان الى عموم الناس. المسلم يحسن الى عموم الناس ويكون احسانه بنية ان يدخل اهل من كان الاسلام ويحسن لمن كان مفرطا مضيعا عاصيا معرضا

85
00:30:05.050 --> 00:30:23.300
يحسن اليه  الكلام الطيب والنصيحة حتى يكون سببا في قبوله للخير فهذا هو وجهه عليه الصلاة والسلام. اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح مني وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

86
00:30:25.450 --> 00:30:28.200
