﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:43.400
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد السقعوب حفظه الله يقدم والراسخون في العلم وما يذكر الا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا

2
00:00:43.400 --> 00:01:04.950
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. وقفنا على قول الله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين وهذه الاية من اعظم الايات اكثرها آآ دلالة لما ينبغي للانسان ان يقوم به

3
00:01:05.250 --> 00:01:25.050
لذلك قال بعض اهل العلم ان الله عز وجل  ما اوحاه على عباده في الكتب التي انزلها على الانبياء وجمع ما انزله على الانبياء في القرآن وجمع ما في القرآن

4
00:01:25.200 --> 00:01:41.250
في سورة الفاتحة وجمع ما في سورة الفاتحة في قوله سبحانه وتعالى اياك نعبد واياك نستعين لننظر ما قاله المؤلف رحمه الله تعالى حول هذه الاية قد الف فيها ابن القيم رحمه الله تعالى

5
00:01:41.400 --> 00:02:02.450
اه كتابا عظيما سماه مدارج السالكين في منازل اياك نعبد واياك نستعين احسن الله اليك قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى قال الله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. قرأ السبعة والجمهور بتشديد الياء من اياك

6
00:02:02.650 --> 00:02:24.550
وقرأ وقرأ عمرو بن فايد بتخفيفها مع الكسر. وهي قراءة شاذة مردودة لان اي ضوء الشمس. وقرأ بعض لانه لان اي ضوء الشمس. وقرأ بعضهم اياك بفتح الهمزة اياك بفتح الهمزة وتشديد الياء. وقرأ بعضهم

7
00:02:24.650 --> 00:02:44.250
هياك بالهاء بدل الهمزة. كما قال الشاعر فهياك والامر الذي ان تراحبت موارده ضاقت عليك مصادره. والقراءة المشهورة التي قرأ بها السبعة والجمهور بتشديد اه الياء اياك نعبد واياك نستعين

8
00:02:45.300 --> 00:03:07.250
احسن الله اليك ونستعين بفتح النون اول الكلمة في قراءة الجميع. سوى يحيى بن وثاب والاعمش فانهما كسراها. وهي لغة بني اسد ربيعة وبني تميم والعبادة في اللغة من الذلة يقال طريق معبد وبغير معبد اي اي مذلل. وفي الشرع طريق معبد

9
00:03:07.250 --> 00:03:27.800
وبعير الله اليك طريق معبد وبعير معبد اي مذلل. وفي الشرع عبارة عن ما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف. وقدم المفعول وهو اياك وكرر للاهتمام والحصر. اي لا نعبد الا اياك ولا نتوكل الا عليك. وهذا هو كمال الطاعة

10
00:03:27.850 --> 00:03:46.350
والدين يرجع كله الى هذين المعنيين. وهذا كما قال بعض السلف الفاتحة سر القرآن. يعني الدين يرجع الى هذين المعنيين الى العبادة  فلا يقوم دين الانسان الا اذا عبد الله عز وجل. ولن يستطيع ان يعبد الله جل وعلا الا اذا اعانه الله

11
00:03:46.450 --> 00:04:07.750
ولذا جمع بينهما العبادة والاستعانة وكرر قوله اياك للاهتمام والحصر بهذا الامر العظيم احسن الله اليك وهذا كما قال بعض كما قال بعض السلف الفاتحة سر القرآن وسرها هذه الكلمة. اياك نعبد واياك نستعين

12
00:04:07.750 --> 00:04:27.750
فالاول تبرأ من الشرك والثاني تبرؤ من الحول والقوة والتفويض الى الله عز وجل. وهذا المعنى في غير اية من القرآن كما قال تعالى. فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون. قل هو الرحمن امنا به وعليه توكلنا. وفي قوله رب المشرق والمغرب لا اله

13
00:04:27.750 --> 00:04:47.750
الا هو فاتخذه وكيلا. وكذلك هذه الاية الكريمة اياك نعبد واياك نستعين. وتحول الكلام من الغيبة من الغيبة الى مواجهة بكاف الخطاب وهو وهو مناسبه لانه لانه لما اثنى على الله تعالى فكأنه اقترب وحضر بين يدي الله

14
00:04:47.750 --> 00:05:07.750
فلهذا قال اياك نعبد واياك نستعين. وفي هذا دليل على ان اول السورة خبر من الله تعالى. بالثناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى وارشاد لعباده ان يثنوا عليه بذلك. ولهذا لا تصح صلاة من لم يقل ذلك وهو قادر عليه. كما جاء في الصحيحين عن عبادة ابن الصامت

15
00:05:07.750 --> 00:05:29.950
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وفي صحيح مسلم من حديث العلاء بن عبدالرحمن مولى الحرقة عن ابيه الحراقة احسن الله اليك من حديث علاء ابن عبد الرحمن مولى الحراقة عن ابيه عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

16
00:05:29.950 --> 00:05:49.950
فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل. اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي. فاذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي. واذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بين بيني

17
00:05:49.950 --> 00:06:09.950
وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي سأل وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما اياك نعبد يعني اياك نوحد ونخاف ونرجو يا ربنا لا غيرك واياك نستعين على

18
00:06:09.950 --> 00:06:29.950
وعلى امورنا كلها. وقال قتادة اياك نعبد واياك نستعين. يأمركم ان تخلصوا له العبادة وان تستعينوه على اموركم. وانما قدم اياك نعبد على واياك نستعين. لان العبادة له هي المقصودة والاستعانة وسيلة اليها. والاهتمام والحزم هو تقديم ما هو الاهم فالاهم

19
00:06:29.950 --> 00:06:49.850
والله اعلم. فان قيل فما معنى النون في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. فان كانت للجميع فالداعي واحد. كانت للجميع فان كانت للجمع فالداعي واحد. وان كانت للتعظيم فلا يناسب هذا المقام. وقد اجيب بان المراد من ذلك الاخبار عن جنس العباد. والمصلي فرد منهم

20
00:06:49.850 --> 00:07:09.850
ولا سيما ان كان في جماعة او امامهم فاخبر عن نفسه وعن اخوانه المؤمنين بالعبادة التي خلقوا لاجلها. وتوسط لهم بخير. ومنهم من قال يجوز ان تكون ان تكون للتعظيم. كان العبد قيل له اذا كنت داخل العبادة فانت شريف. وجاهك عريض. فقل اياك نعبد واياك نستعين

21
00:07:09.850 --> 00:07:28.850
وان كنت خارجا عبادتي فلا تقل نحن ولا فعلنا. ولو كنت في مائة الف او الف الف لاحتياج الجميع الى الله عز وجل وفقرهم اليه ومنهم من قال اياك نعبد الطف في التواضع من اياك عبدنا لما في الثاني من تعظيم نفسه من جعله نفسه

22
00:07:28.900 --> 00:07:48.900
وحده اهلا لعبادة الله الذي لا يستطيع احد ان يعبده حق عبادته. ولا يثني عليه كما يليق به. والعبادة مقام عظيم يشرف به العبد لانتسابه الى جناب الله كما قال بعضهم لا تدعني الا بيا عبدها لا تدعني الا بيا عبدها فانه اشرف

23
00:07:48.900 --> 00:08:12.100
اسمائي وقد تم الله رسوله صلى الله عليه وسلم بعبده في اشرف مقاماته فقال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وانه لما قام عبده يدعوه  وانه لما قام عبد الله يدعوه وقال تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. فسماه عبدا عند انزاله عليه. وعند قيامه في الدعوة واسرائه

24
00:08:12.100 --> 00:08:32.100
وارشده الى القيام بالعبادة في اوقات يضيق صدره من تكذيب المخالفين. حيث يقول ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون. فسب سبح بحمد ربك وكن من الساجدين. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. وقد حكى الرازي في تفسيره عن بعضهم ان مقام العبودية اشرف من مقام

25
00:08:32.100 --> 00:08:52.100
لكون العبادة تصدر من الخلق الى الحق. والرسالة من الحق الى الخلق. قال ولان الله يتولى مصالح عبده والرسول يتولى مصالح امته. وهذا القول خطأ. والتوجيه ايضا ضعيف. لا حاصل له ولم يتعرض له الرازي بتضعيف ولا رد. وقال بعض الصوفية العبادة اما

26
00:08:52.100 --> 00:09:12.700
تحصين ثواب او درء عقاب. قالوا وهذا ليس بطائل اذ مقصوده تحصيل مقصوده. واما للتشريف بتكاليف الله تعالى وهذا ايضا عندهم ضعيف. بل العالي ان يعبد الله لذاته المقدسة الموصوفة بالكمال. قالوا ولهذا يقول المصلي اصلي لله. ولو كان

27
00:09:12.700 --> 00:09:32.700
تحصين الثواب ودرء العقاب اذا بطلت الصلاة. وقد رد ذلك عليهم. وقد رد ذلك عليهم اخرون وقالوا كون العبادة لله عز وجل. لا ان يطلب معها ثواب ان يطلب معها ثواب. ولا ان يدفع عذابا كما قال ذلك الاعرابي. اما اني لا احسن دندنتك ولا دندنة

28
00:09:32.700 --> 00:09:39.837
معاذ انما اسأل الله الجنة واعوذ به من النار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حولها ندندن