﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:34.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد في القول والعمل يا رب العالمين. حياكم الله ايها الاخوة

2
00:00:34.750 --> 00:00:50.600
والاخوات في هذا اللقاء السادس بعد المئة لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى اليوم هو السادس والعشرون من شهر رجب من عام الف واربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة

3
00:00:50.800 --> 00:01:06.400
وكنا توقفنا عند قوله تعالى ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا. ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم اه وقفنا عند هذه الاية لم نقرأها بعد صح

4
00:01:06.700 --> 00:01:20.150
وطبعا لا زالت هذه الايات تتحدث عن آآ معركة احد وما دار فيها. تفضل يا احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام البيضاوي رحمه الله

5
00:01:20.550 --> 00:01:40.550
ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا يعني ان الذين انهزموا يوم احد انما كان السبب في ان الشيطان طلب منهم الزللة فاطاعوه واقترفوا ذنوبا لمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم بترك المركز والحرص على الغني

6
00:01:40.550 --> 00:02:01.300
او الحياة فمنعوا التأييد وقوة القلب وقيل استذلال الشيطان توليهم. وذلك بسبب ذنوب تقدمت لهم. فان المعاصي يجر بعضها بعضا كالطاعة وقيل استذلهم بذكر ذنوب سلفت منهم فكره القتال قبل اخلاص التوبة والخروج من المظلمة

7
00:02:01.500 --> 00:02:20.000
ولقد عفا الله عنهم لتوبتهم واعتذارهم. ان الله غفور للذنوب. حليم لا يعاجل بعقوبة الذنب كي يتوب نعم يقول الله سبحانه وتعالى ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا

8
00:02:20.500 --> 00:02:43.300
تولوا هنا المقصود بها التولي هو الهروب والفرار والتخلي هذا هو التولي ومنه قوله تعالى عبس وتولى يعني اعرض عن آآ الرجل الاعمى القول هنا ان الذين تولوا منكم يشير الله سبحانه وتعالى فيها الى الفئة

9
00:02:43.500 --> 00:02:57.850
القليلة التي خالفت امر النبي صلى الله عليه وسلم في معركة احد عندما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تبرحوا مكانكم وهم الرماة خصوصا وعندما يعني خالف الرماة او بعضهم

10
00:02:58.050 --> 00:03:14.800
وقع الخلل في بقية الجيش ايضا وقعت هذه هذه الحادثة وهي التولي والفرار من آآ مواجهة المشركين في بعض من المعركة يقول الله ان الذين تولوا منكم قال البيضاوي يعني ان الذين انهزموا يوم احد

11
00:03:15.100 --> 00:03:34.200
والانهزام هو الهروب والتولي الفرار انما كان السبب في انهزامهم ماذا؟ الله يقول ان الذين ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان يعني الجيشان انما استذلهم قالوا استزلهم معناها اوقعهم في الزلل

12
00:03:34.300 --> 00:03:51.450
يعني طلب منهم الشيطان الوقوع في الزلل فوقعوا فيه اي طلب منهم الزلل فاطاعوه واقترفوا ذنوبا لمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم. فكان هذا هو السبب في وقوع هذه الانكسارة في اه تلك المعركة

13
00:03:52.650 --> 00:04:10.500
قال وقيل استذلال الشيطان توليهم وذلك بسبب ذنوب تقدمت لهم فان المعاصي يجر بعضها بعضا كالطاعة وهي وهذا القول ايضا هو مستلزم للقول الاول يعني مخالفتهم لامر النبي صلى الله عليه وسلم هي طاعة للشيطان

14
00:04:11.150 --> 00:04:30.050
وطاعتهم للشيطان هي سبب الضعف والانهزام. فهي امور متلازمة. وتلاحظون هنا اقوال المفسرين في تفسير الاية احيانا تكون يعني يؤدي بعضها الى بعض ويعني يؤيد بعضها بعضا وقال وقيل استزلهم بذكر ذنوب سلفت منهم

15
00:04:30.100 --> 00:04:43.500
فكرهوا القتال قبل اخلاص التوبة والخروج من المظلمة وهذا نوع من التكلف في وانما هو واظح ان مخالفتهم لان امر النبي صلى الله عليه وسلم هو المقصود استذلال الشيطان لهم

16
00:04:43.550 --> 00:04:57.100
قال الله ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم سبحانه وتعالى. وهذا من رحمته سبحانه وتعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام. الذين هم يخوضون هذه المعارك في اول تاريخ الاسلام

17
00:04:57.200 --> 00:05:14.250
ولذلك عفا الله عنهم غفر الله لهم حلم عليهم واظهر ذلك لهم حتى تطمئن قلوبهم رظي الله عنهم وارضاهم نعم قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا يعني المنافقين

18
00:05:14.450 --> 00:05:34.700
وقالوا لاخوانهم لاجلهم وفيهم ومعنى اخوتهم اتفاقهم في النسب او المذهب اذا ضربوا في الارض اذا اذا سافروا فيها وابعدوا للتجارة او غيرها وكان حقه اذ لقوله قالوا لكنه جاء على حكاية الحال الماضية

19
00:05:34.850 --> 00:05:59.550
او كانوا غزا جمع غاز كعاف وعفى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا مفعوله قالوا. وهو يدل على ان على ان اخوانهم لم يكونوا مخاطبين به يجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم متعلق بقالوا. على ان اللام لام العاقبة. مثلها في ليكون لهم عدوا

20
00:05:59.550 --> 00:06:18.800
او لا تكونوا اي لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول والاعتقاد ليجعله حسرة في قلوبهم خاصة وذلك اشارة الى ما دل عليه قولهم من الاعتقاد. وقيل الى ما دل عليه النهي اي لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم

21
00:06:18.800 --> 00:06:38.800
كن مثلهم حسرة في قلوبهم. فان مخالفتهم ومضادتهم مما يغمهم. والله يحيي ويميت ردا لقولهم اي هو المؤثر في الحياة والممات لا الاقامة والسفر. فانه تعالى قد يحيي المسافر والغازي ويميت المقيم والقاعد. والله

22
00:06:38.800 --> 00:06:56.200
ما تعملون بصير تهديد للمؤمنين على ان يماثلوهم. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء على انه وعيد للذين كفروا نعم هذه الاية نداء من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين بعدم طاعة المنافقين والكافرين

23
00:06:56.550 --> 00:07:16.900
واعداء الاسلام فيقول يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا والذين قالوا ذلك كما تقدم في الايات هم المنافقون. اتباع عبد الله بن ابي الذين انسحبوا قبل بدء معركة احد وكانوا ثلث الجيش تقريبا

24
00:07:16.900 --> 00:07:35.850
ثلاث مئة رجل فهم الذين يقولون هذه المقولة ووصفهم بالذين كفروا اشارة ايها الاخوة الى ان النفاق كفر بل هو من اشد اشد من الكفر الظاهر قال وقالوا لاخوانهم اي لاجلهم وفيهم ومعنى اخوتهم اتفاقهم في النسب او المذهب

25
00:07:36.300 --> 00:07:52.300
وفي القرآن الكريم ذكر الله سبحانه وتعالى اخوة بعض الانبياء لاقوامهم مع انهم كفار والى عاد اخاهم هودى والى ثمود اخاهم صالحا ونحو ذلك مع انهم كفار ولكنه نسبه اليهم

26
00:07:52.500 --> 00:08:14.300
اه لانه منهم وحتى لوط يعني والى قال لقومه ايضا نسبه اليهم مع انهم لم ليس منهم. لوط عليه السلام جاء اليهم من الخارج لكن المقصود انهم هم القوم الذين ارسل اليهم فنسب اليهم. والنسبة عند العرب قد تكون لادنى ملابسة

27
00:08:14.700 --> 00:08:33.150
لادنى ملابسة يعني احيانا فيقال اخا عاد واذكر اخا عادل اذا انذر قومه بالاحقاق فتكون الملابسة احيانا اما ان يكون اخاهم في النسب فعلا او ان اكون ارسل اليهم فنسب اليهم او ان يكون صاهرهم مثلا فنسب اليهم وغير ذلك من الاسباب التي

28
00:08:33.300 --> 00:08:47.650
يعني تنسب العرب الشيء الى الشيء بسببها وقوله هنا وقالوا لاخوانهم ائمة اخوة في النسب او اخوتهم في المعتقد او نحو ذلك قال اذا ضربوا في الارض يعني اذا سافروا فيها وابعدوا للتجارة

29
00:08:48.600 --> 00:09:02.200
وقول هنا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا يقول البيضاوي حقها هنا ان يقول اذ وقالوا لاخوانهم اذ ظربوا في الارض او كانوا غزا. يعني في الماضي

30
00:09:02.900 --> 00:09:17.850
لكنه قال اذا ظربوا في الارض او كانوا غزا. قال لكنه جاء على حكاية الحال الماضية ويمكن ان نضيف ايضا اضافة الى ان السبب بقوله هنا وقالوا لاخوانهم اذا ظربوا في الارض او كانوا غزا

31
00:09:17.900 --> 00:09:35.100
ان هذا لانهم يفعلون ذلك كل مرة سيتجدد منهم فكأن هذا حالهم كلما وقعت منهم هذه الحادثة قالوا هذا القول. او كانوا غزا والغزا يعني جمع غازي. يعني  لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا

32
00:09:35.300 --> 00:09:51.050
يعني يقول لو لو بقوا عندنا ما اصابهم القتل قال الله سبحانه وتعالى ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم وفي الاية السابقة قال قل فادرؤوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين

33
00:09:52.200 --> 00:10:13.350
هل تظنون انكم تستطيعون تدفعون الموت قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم اه الاجل اذا وقع لا يتأخر ولا يتقدم والاسباب تتعدد قال يجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم. يعني كأن هذا هو العاقبة التي تنتظرهم على مثل هذا القول

34
00:10:13.950 --> 00:10:31.100
فهي لام العاقبة. قال البيضاوي هنا مثلها في ليكون لهم عدوا وحزنا يشير الى قوله تعالى فالتقطه في قصة موسى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحسنا. ال فرعون ما التقطوا موسى ليكون لهم

35
00:10:31.100 --> 00:10:50.350
التقطوه ليكون قرة عين لي ولك صح لكن في النتيجة صارت عكسية ولذلك يسمونها في اللغة لام العاقبة وهي ان يقع للشيء عاقبة لم تكن اه مقدرة او مخططة للفاعل

36
00:10:50.800 --> 00:11:06.100
فرعون عندما ربى موسى ما رباه لكي يكون له عدوا حزنا وانما رباه لكي يكون قرة عين له ويكون آآ يعني ابنا له ونحو ذلك لكن الذي حدث انه يعني كانت نهايته على يده

37
00:11:06.250 --> 00:11:20.100
بتدبير الله سبحانه وتعالى قال او لا تكونوا اي لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول. والاعتقاد ليجعله حسرة في قلوبهم ايضا يقول كأن النهي هنا نهي عن هذا القول

38
00:11:20.150 --> 00:11:36.250
لا تقولوا للناس اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. لا يقول ذلك مؤمن يؤمن بالقدر وبالقضاء والقدر وانما ليقول هذا الا من كان في قلبه مرض او من كان في قلبه آآ ضعف في الايمان بالقضاء والقدر

39
00:11:37.200 --> 00:11:55.450
طيب قال والله يحيي ويميت ردا لقولهم فالله سبحانه وتعالى هو المؤثر هو المقدر للحياة والموت وليس الذي يعني يتسبب في موت الانسان هو السفر او القتال مثلا ولذلك لاحظوا مثلا

40
00:11:55.800 --> 00:12:11.950
خالد بن الوليد رضي الله عنه كم معركة دخل في حياته دخل معارك كثيرة ولكنه مات على فراشه وبعضهم شارك في معركة واحدة فقط وقتل مباشرة فالاجل لا يقدمه الحرب ولا يؤخره

41
00:12:12.950 --> 00:12:30.500
ولذلك يعني كان جاء الاسلام بالحث على كما في هذه الاية ولئن متم او قتلتم في سبيل او قتلتم لالى الله تحشرون. بالحث على الشجاعة والاقدام والصبر والمصابرة. وان هذا هو

42
00:12:30.550 --> 00:12:47.350
تصرف المؤمن الصادق الذي يعلم علما يقينيا ان الاجل لا يتقدم ولا يتأخر ولذلك تجد من يعني من من اشعارهم بعد ذلك تقدمت يقول تأخرت استبقي الحياة فلم اجد لنفسي حياة مثل ان اتقدم

43
00:12:47.600 --> 00:13:13.150
وان فلسنا على الاعقاب تدمى كلومنا. ولكن على اقدامنا تقطر الدماء اشارة الى الشجاعة ولذلك الايمان ايها الاخوة والاسلام جاء بتعزيز هذه المعاني معنى الشجاعة والاقدام والصبر والمثابرة والاحتساب وعظمها في نفوس المؤمنين حتى آآ يصابر الواحد منهم عشرة

44
00:13:13.400 --> 00:13:32.200
اه يتغلب عليهم لذلك المعارك الاسلامية كلها كانت كفة المسلمين دائما من حيث العدد اقل. لكنهم من حيث الايمان والصبر والعزيم اكثر فنصرهم الله بسبب ذلك تلاحظون مرت علينا ايات كثيرة ان ينصركم الله فلا غالب لكم

45
00:13:32.450 --> 00:13:51.850
وما النصر الا من عند الله لتعزيز هذه المعاني قال والله بما تعملون بصير تهديد للمؤمنين على ان يماثلوهم. فقرأ ابن كثير وحمزة بالياء يعني والله بما يعملون يعني بما يعمل هؤلاء المنافقون او بما يعمل هؤلاء الكفار بصير

46
00:13:52.150 --> 00:14:07.550
فهي اشارة الى تهديد آآ تهديدهم. نعم قال رحمه الله ولئن قتلتم في سبيل الله او متم اي متم في سبيله وقرأ نافع وحمزة والكسائي بكسر الميم من مات يمات

47
00:14:08.000 --> 00:14:28.000
لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون. جواب القسم. وهو ساد مسد مسد الجزاء. والمعنى ان السفر والغزوة ليس مما يجلب الموت ويقدم الاجل. وان وقع ذلك في سبيل الله فما تنالون من المغفرة والرحمة بالموت خير

48
00:14:28.000 --> 00:14:43.700
مما تجمعون من الدنيا ومنافعها لو لم تموتوا. وقرأ حفص بالياء ولئن متم او قتلتم اي على اي وجه اتفق هلاككم؟ لا الى الله تحشرون لالى معبودكم الذي توجهتم اليه وبذلتم

49
00:14:43.700 --> 00:15:01.600
مهاجكم لوجهه لا الى غيره لا محالة تحشرون. فيوفي جزاءكم ويعظم ثوابكم وقرأ نافع وحمزة والكسائي متم بالكسر. نعم يقول الله سبحانه وتعالى لتعزيز هذا المعنى يقول يعني حتى يذهب من نفوس المؤمنين هذا الظن

50
00:15:01.700 --> 00:15:22.250
وهو انهم يقتلون لانهم خرجوا في المعركة لا وانما يقتل الانسان او يموت او اذا انتهى اجله فقط الدخول في المعركة والخروج منها ليس يعني مقدما او مؤخرا للاجل لذلك قال فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون

51
00:15:22.300 --> 00:15:36.950
فهنا يقول الله ولكن على افتراض انكم متم وقتلتم في سبيل الله فهذا خير عظيم لكم ولا ينبغي لكم ان تترددوا فيه ولا ان تكرهوه. ولذلك قال ولئن قتلتم في سبيل الله

52
00:15:37.350 --> 00:15:53.550
تقدم القتل في سبيل الله كأنه تحظيظ عليه وتصبير عليه. وتعزيز له. او متم والموت هو على الجميع يعني قال ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون

53
00:15:53.650 --> 00:16:12.000
لاحظوا هنا هنا اجتمع اسلوبان وهو اسلوب القسم واسلوب الشرط وقال ولئن الواو هنا واو القسم ثم اللام هي اللام الموطئة للقسم التي تمهد وان هنا شرط. فجاء قسم ثم بعده شرط

54
00:16:12.250 --> 00:16:29.400
وهناك قاعدة في طبعا القسم له جواب. والشرط له جواب والجواب واحد هنا اصلا ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون. الجواب هذا هو لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون

55
00:16:29.850 --> 00:16:45.350
ففي النحو يقولون انه اذا اجتمع الجواب والشرط كان الجواب للاول منهما وهو يسد مسد جواب الاخر فهنا يقول البيضاوي جواب القسم يعني الى مغفرة من الله ورحمة جواب القسم

56
00:16:45.450 --> 00:17:09.550
وهو سد مسد الجزاء يعني خلاص ما عاد في اه جواب للجزاء لان هذا يسد عن الامرين والمعنى ان السفر والغزو ليس مما يجلب الموت ويقدم الاجل وان وقع ذلك في سبيل الله فما تنالون من المغفرة والرحمة بالموت خير مما تجمعون من الدنيا ومنافعها لو لم تموتوا

57
00:17:10.250 --> 00:17:23.800
وهذه قراءة حفص لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون. وفي قراءة لخير مما تجمعون وشوفوا مثل هذي المعاني يا شباب يعني كيف ان الاسلام جاء بتعزيزها في نفوس الناس

58
00:17:24.200 --> 00:17:48.250
العرب والانسان بصفته بصفة عامة يحب الحياة ويحرص عليها ولا يريد ان يموت لكن الاسلام جاء وعزز معاني الحياة الاخرى والجنة والاخرة وعظمها في نفوس الناس وعزز في نفوسهم ايضا ان هذه الحياة الدنيا هي مرحلة

59
00:17:48.350 --> 00:18:08.300
عابرة وان الاجل لا يقدمه الحرب ولا السفر ولا يؤخره وان موتك في سبيل الله في المعركة وانت تقاتل في سبيل الله خير لك الف مرة وهذا المعنى تعزز في نفوس المؤمنين حتى هانت الدنيا في عيونهم

60
00:18:08.650 --> 00:18:24.950
واذا ضعف هذا المعنى في نفوسنا عظمت الدنيا في عيوننا وهي سبحان الله معادلة يعني اه لا تكاد لا تخطئ ابدا كلما تعلق الانسان بالدنيا ظعف تعلقه بالاخرة وعمله للاخرة

61
00:18:25.200 --> 00:18:42.950
وكلما تعلق بالاخرة وزاد عمله للاخرة قلت اه محبة الدنيا في قلبه ولذلك لاحظوا النبي صلى الله عليه وسلم والاحاديث الصحيحة وهي كثيرة جدا في هذا المعنى. كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم في حياته في سيرته متقللا متكففا

62
00:18:42.950 --> 00:18:57.650
مع وفرة الدنيا بين يديه لو شاء عليه الصلاة والسلام ولو شاء لسأل الله سبحانه وتعالى فاعطاه ولكنه عليه الصلاة والسلام احب واختار ان يعيش آآ كفافا عليه الصلاة والسلام

63
00:18:59.250 --> 00:19:12.650
حتى يعني تكون الاخرة اكمل واوفى. وهذا المعنى ينبغي ان نتنبه له ايها الاخوة وان اه نحرص عليه. يعني هذا هو كل معاني القرآن الكريم والسنة تحث على على هذا المعنى

64
00:19:12.900 --> 00:19:32.750
يعني آآ وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا. يعني لاحظ الاية كأنها تقول يعني اعمل عملك كله للاخرة. ركز عليه ولكن في ظل انهماكك في عملك للاخرة انتبه تنسى الدنيا

65
00:19:33.100 --> 00:19:49.250
وكانها مما يمكن ان ينسى لكن المشكلة الان صرنا نستدل بها بشكل عكسي فنستدل بها على الانهماك في الدنيا والانغماس فيها فاذا قيل للواحد يعني نصح يا اخي لا تتعلق بالدنيا. قال ولا تنسى نصيبك من الدنيا

66
00:19:50.400 --> 00:20:04.400
انت الان ما نسيت انت انت نسيت الان نصيبك من الاخرة يعني الانسان لو يتأمل في حياته بالاربعة وعشرين ساعة يكتشف ان هناك خلل كبير في الميزان ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم لو تقرأون في كتاب الزهد للامام احمد

67
00:20:04.550 --> 00:20:19.500
اه كتب الزهد للمتقدمين للحربي وغيرها تجد هذه المعاني واظحة في حياة الصحابة صورة واظحة جدا ما كانوا يكثرون من الدنيا ولا يحرصون عليها ولا وانما يعني يأخذون منها بقدر

68
00:20:19.700 --> 00:20:37.750
اه المعيشة والكفاف. حتى الاغنياء منهم رضي الله عنهم كعبد الرحمن بن عوف وعثمان كانوا كثيري الانفاق كثيري الانفاق فلا يبقى لهم الا يعني ما يبقى لامثالهم. لعامة الناس بل بعضهم ينفق ماله كله كما حدث مع ابي بكر

69
00:20:37.900 --> 00:21:06.250
وكما حدث مع عثمان في مواضع كثيرة لانهم فهموا هذي الحقيقة. حقيقة الدنيا والاخرة. وبالمناسبة يعني كتب اه الرقائق وكتب الزهد وكتب التصوف القديمة مهمة جدا كتب الزهد مهم جدا ان يقرأ فيها طالب العلم ونتأمل فيها وان يستحضر هذه المعاني المهمة جدا ايها الاخوة لان الحياة الدنيا آآ تغر الانسان

70
00:21:06.600 --> 00:21:27.150
تخدعه بزينتها. والله سبحانه وتعالى قد اخبرنا في ذلك. قال انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر بينكم الاموال والاولاد يعني هذي طبيعة الدنيا اذا لم ينتبه المؤمن لانه قد نبهنا الله سبحانه وتعالى في مثل هذه الايات ونبهنا النبي في احاديث كثيرة

71
00:21:27.400 --> 00:21:41.100
فما الفرق اذا بينك وبين الذي لا يعلم والذي لا لا يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم. فالله يقول هنا ولئن اه قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون. فلا

72
00:21:41.100 --> 00:21:54.100
ينبغي للمؤمن ان يكره ان يقتل في سبيل الله آآ فان هذا خير مما يجمع مهما جمع. قال ولئن متم او قتلتم لى الله تحشرون هنا يقول ولئن قتلتم في سبيل الله او متم

73
00:21:54.550 --> 00:22:16.650
تقدم القتل في سبيل الله على الموت. ثم جاء قال ولئن متم او قتلتم لا الى الله ترجعون. يعني انت في النهاية سترجع الى الله انا الينا ايابهم ثم ان عينينا حسابا سواء مت في هذه المعركة او مت في في سفر او مت في فراشك فالحساب على الله سبحانه وتعالى وهو الذي يعلم النيات

74
00:22:16.850 --> 00:22:39.050
قال الى الله تحشرون اي الذي توجهتم اليه وبذلتم مهجكم لوجهه لا الى غيره يحشرون اي تجمعون وتأتون اليه فيوفي جزاءكم ويعظم ثوابكم. وقرأ نافع وحمزة والكسائي متم بالكسر. وهذه من الاصول عند هؤلاء القراء

75
00:22:39.050 --> 00:22:56.900
كل المواضع القرآن الكريم يقولون متم ولا يقولون متم وهي لغة ونفس المعنى وهذه من الاختلافات اللي تجدونها بين القراء ولكن ليس لها اثر في المعنى ولئن متم او ولئن متم

76
00:22:57.100 --> 00:23:17.400
كلها بمعنى واحد لكن قبائل يقولون مات يمات ومت وقبائل تقول مات يموت الواو او بفتح الميم طيب فبما رحمة من الله قال رحمه الله فبما رحمة من الله لنت لهم اي فبرحمة

77
00:23:17.500 --> 00:23:32.600
وما مزيده للتأكيد والتنبيه والدلالة على ان على انه على ان لينه لهم ما كان الا برحمة من الله وهو ربطه على جأشه وتوفيقه للرفق بهم حتى اغتم لهم بعد بعد ان خالفوه

78
00:23:32.900 --> 00:23:50.000
ولو كنت فظا سيء الخلق جافيا غليظ القلب قاسية لانفضوا من حولك لتفرقوا عنك ولم يسكنوا اليك فاعف عنهم فيما يختص بك واستغفر لهم فيما لله وشاورهم في الامر اي في امر الحرب

79
00:23:50.350 --> 00:24:10.450
اذ الكلام فيه او فيما يصح ان يشاور فيه استظهارا برأيهم وتطييبا لنفوسهم وتمهيدا لسنة المشاورة للامة. فاذا عزمت فاذا وطأت فاذا وطنت نفسك على شيء بعد الشورى توكل على الله في امضاء امرك على ما هو اصلح لك

80
00:24:10.500 --> 00:24:28.450
فانه لا يعلمه سواه. وقرأ فاذا عزمت على التكلم. اي فاذا عزمت لك على شيء وعينته لك فتوكل على الله ولا تساوي ولا تشاور فيه احدا. ان الله يحب المتوكلين فينصرهم ويهديهم الى الصلاح. نعم

81
00:24:28.750 --> 00:24:42.800
هذه الاية العظيمة سبحان الله. يعني هي يعني تكاد تكون نبراس بل هي كذلك لكل مؤمن ايها الاخوة شوفوا وصف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع يعني الان الله يتحدث عن بعد نهاية معركة احد

82
00:24:42.850 --> 00:24:59.950
ووقع كاد النبي يقتل. عليه الصلاة والسلام في هذه المعركة. وقتل عدد كبير من اصحابه المقربين الله سبحانه وتعالى يقول له يا محمد فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

83
00:25:00.050 --> 00:25:18.200
فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله. الله سبحانه وتعالى يوصيه بامور. اولا الرحمة والبقاء على هذا الاسلوب الرائع النبوي في الرحمة والتعامل بالرحمة مع الصحابة الكرام رضي الله عنهم. وهذا هو كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم كان رحيما

84
00:25:18.350 --> 00:25:36.450
كما وصفه الله بالمؤمنين رؤوف رحيم الله يقول هنا فبما رحمة من الله. وش معنى الاية هنا؟ هي فبرحمة من الله طيب وش معنى فبما رحمة من الله؟ طيب الماء هذي وش وظيفتها؟ قالوا هذي مزيدة للتأكيد

85
00:25:37.950 --> 00:25:50.950
يقول اي فبرحمة وما مزيدة للتأكيد والتنبيه والدلالة على ان لينه لهم ما كان الا برحمة من الله. وهو ربطه على جأشه وتوفيقه للرفق بهم حتى اغتم لهم بعد ان خالفوه

86
00:25:51.850 --> 00:26:02.350
لولا هذه الرحمة التي كانت في تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم وفي اخلاقه لما استطاع ان يبلغ هذا الدين ولما استطاع ان يجمع حوله كل هؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم

87
00:26:02.850 --> 00:26:21.050
فكيف بغيره يعني اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي على فضله ونبله واخلاقه العظيمة يقول الله لولا هذه الرحمة التي رحمك الله بها فكنت لينا لطيفا اه متواضعا

88
00:26:21.100 --> 00:26:41.550
اه خلوقا مع الصحابة لانفضوا من حولك ولا ومعنى الكلام ولا ما استطعت ان تبلغ هذه الرسالة ولذلك قال ولو كنت فظا الفظ هو غليظ القلب الشرس الازعر الخلق هذا الفظ

89
00:26:42.100 --> 00:27:00.150
من فظاظة الخلق وقسوتها ووعورتها وبعدين قال غليظ القلب مع ان القلب واحد ترى عند الجميع يعني الانسان الرقيق والانسان الغليظ القلب واحد يعني نفس ضخة الدم ونفس البطين والاذين

90
00:27:00.200 --> 00:27:17.750
لكن التعبير هنا بغلظة القلب يعني عن قساوته وعن زعارة التصرفات وقسوة التصرفات والا فيعني عظلة القلب لا تختلف قال لانفضوا من حولك اي لتفرقوا عنك ولم يسكنوا اليك فماذا يصنع؟ قال فاعف عنهم

91
00:27:18.000 --> 00:27:34.500
اي عن من اخطأ منهم في حقك فاعف عنهم واستغفر لهم فيما اخطأوا فيه في حق الله وشاورهم في الامر وهذي عجيبة لان اصلا المشاكل اللي حصلت كلها وقعت في غزوة احد

92
00:27:35.850 --> 00:27:46.350
كانت بسبب المشاورة لانه اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقى في المدينة وكان هذا هو رأي عدد كبير من اهل المدينة خاصة عبدالله ابن ابي ومجموعة من الصحابة

93
00:27:46.550 --> 00:28:07.300
رأوا ان يبقوا في المدينة ويتحصنوا في المدينة وكان على المدينة سور لا يستطيع احد ان يدخل فيه لكن الشباب المتحمسين رأوا ان يخرجوا الى المشركين في خارج المدينة فاطاعهم النبي صلى الله عليه وسلم وخرج فوقع ما وقع

94
00:28:07.650 --> 00:28:24.300
فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم سيتصرف يعني تصرف بناء على هذه الذي حدث لما شاوره مرة اخرى طيب انا مشاور انا شاورتكم وهذا الذي حدث لكن الله سبحانه وتعالى اراد ان يعزز هذا المبدأ في حياة المسلمين

95
00:28:24.650 --> 00:28:39.850
وان يكون بعد هذه الحادثة بالذات التي وقع فيها الانكسار لانه اذا نجح المشروع بسبب المشاورة طبيعي انك تقول شاورهم في الامر لكنه حصل هذا الانكسار بسبب المشاورة والله يقول شاورهم برضو

96
00:28:41.000 --> 00:28:56.500
وهذا كأنه يعني يعزز او نفس المعنى الذي اخذه احمد شوقي في بيته المشهور الذي يقول رأي او اظنه آآ اما احمد شوقي او حافظ ابراهيم يقول رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف

97
00:28:56.700 --> 00:29:10.700
ورأي الفرد يشقيها. اظنها بيت من ابيات قصيدة حافظ ابراهيم في عمر ابن الخطاب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فهنا يقول الله وشاورهم في الامر. والامر هنا كما تلاحظون عام

98
00:29:10.750 --> 00:29:25.300
فكأن المقصود به الامر العام الذي يهم الناس انه ينبغي على الوالي وعلى الخليفة وعلى الملك ان يشاور الناس وان يستشيرهم وهذا يعني هذا المبدأ ايها الاخوة مبدأ عظيم مبدأ الشورى

99
00:29:25.650 --> 00:29:42.450
وبعضهم يظن ان الشورى هي الديموقراطية مع ان الديموقراطية مفهوم اه مختلف لكن الشورى هو الية من اليات اخذ اراء الناس وهذا المفترض ان يكون يعني هو منهج للمسلم في حياته حتى الشخصية

100
00:29:42.600 --> 00:30:01.000
في اسرته لماذا؟ لان المشاورة تجعل كل فريق العمل يتبنى الفكرة لما تأتي الى ماجد وعمرو واحمد نستشيركم في امر. انا اصلا ناوي انفذ هذا الامر لكنني لا اظهر لكم هذا واشاوركم في الامر

101
00:30:01.800 --> 00:30:17.600
وفي النهاية انفذ نفس القرار التي في رأسي لكنني استشرتكم فيه عندما نأتي لتنفيذ هذا المشروع كلنا نتحمس لهم لانه يشعر ماجد انه اخذ رأيه في الموضوع وعمرو اخذ رأيه واحمد اخذ رأيه

102
00:30:17.800 --> 00:30:37.100
لكن عندما تأتي بمشروع ولو كان مشروع رائع جدا ولكنك لا تشاورهم فيه فانهم لا يتحمسون للمشروع كما يتحمسون له لو كانوا اه استشيروا فيه وهذا مبدأ الشورى مبدأ الشورى ايضا يجعل الجميع يتحمل مسؤولية النتائج

103
00:30:38.600 --> 00:30:56.300
وفي نفس الوقت يشترك في النجاح هذا هو مبدأ رائع جدا لذلك المسلمون هنا الله سبحانه وتعالى يقول وشاورهم في الامر خذ خذ رأيهم استمع لاراء الناس والاختلاف في الرأي

104
00:30:56.850 --> 00:31:10.550
هو يعزز هذا المبدأ ولا يعارضه لان هذا شي طبيعي في اي اي فكرة او اي امر او يختلف الناس فيه كل واحد له زاوية نظر مختلفة لكن العبرة في النهاية بالمجموع

105
00:31:10.600 --> 00:31:33.300
بالادلة بالمصالح والمفاسد ينظر هذا يا الدكتور آآ زهير يأتي برأي وعلي يأتي برأي ما انتبه له زهير وهكذا ثم في النهاية ينضج الموضوع فيتخذ القرار. فان وقع النجاح فهو للجميع. وان وقع الانكسار كل يشعر انه كان مشارك

106
00:31:33.400 --> 00:31:53.300
انه اخذ رأيه وهكذا قال فاذا عزمت فتوكل على الله. شوفوا هذا شاورهم في الامر نعم لكن لابد من الحسم احيانا نتخذ الشورى نحن وسيلة لتفريق الامر وتضييع الامر. اه ربما احيانا ايقاف الامر

107
00:31:53.700 --> 00:32:11.150
وهذا خطأ انت تأخذ بالرأي وتشاور ولكن اذا اتضح لك لابد ان تتخذ القرار واتخاذ القرار دائما هو من صفات القائد بل ان القيادة هي قرار الذي لا يحسن ان يتخذ قرار لا يصلح ان يكون قائد

108
00:32:11.950 --> 00:32:31.500
مهما كان منصبه بل انه قد يكون في منصب عظيم ولكنه لا يتردد في القرارات. فيضيع الملك ويضيع الادارة ويضيع المشروع لذلك لابد من اتخاذ القرارات في النهاية بل ان القائد الذي يتخذ القرارات ولو كانت خطأ

109
00:32:31.700 --> 00:32:51.750
خير من القائد المتردد قديما يقال قال اذا كنت ذا رأيا فكن ذا عزيمة عزيمة يعني صاحب قرار وتتخذ قرار وتتحمل مسؤوليته لان معنى ان تتخذ قرار تتحمل المسؤولية ما هو تتخذ قرارات وبعدين تتنصل من المسؤوليات لا

110
00:32:52.100 --> 00:33:05.500
فان فساد الرأي ان تترددا النبي صلى الله عليه وسلم في معركة احد استشار الناس وقال اناس نبقى في المدينة نتحصن في المدينة وقال اناس لا يا رسول الله نخرج

111
00:33:06.500 --> 00:33:22.200
اه وكذا وكذا. فحسم الموضوع عليه الصلاة والسلام واخذ دخل الى بيته. ولبس لئمته للحرب وخرج. فقال هؤلاء الذين عليه بالخروج. لعلنا اكرهناك يا رسول الله يعني كانهم يقولون معليش

112
00:33:22.600 --> 00:33:38.600
لاننا اكرهناك خلنا نجلس في المدينة. قال لا ما كان لنبي لبس لامته ان يخلعها حتى يقضي الله بينه وبين عدوه. طلع هنا هنا القيادة شوف اتخاذ القرار عدم التردد

113
00:33:39.000 --> 00:33:53.600
بالرغم من كل هذه النتائج التي ترتبت علي لكن هذه هي طبيعة القيادة يحصل فيها نجاحات باهرة ويحصل فيها انكسارات ولكن هذه طبيعة الحياة قال الله فاذا عزمت فتوكل على الله

114
00:33:53.650 --> 00:34:06.650
يعني اذا بان لك الامر واتخذت فاتخذ القرار وتوكل على الله. وهذه طبيعة المسلم ايها الاخوة يعني حتى في قضايا القيادة الان وفي الان نتحدث عن تطوير الذات دروس القيادة

115
00:34:06.900 --> 00:34:28.050
الذين يتحدثون فيها من الوجهة الغربية. يتحدثون عنها بعيدا عن هذه المعاني. معاني التوكل على الله. معاني البركة. معاني التوفيق. هذي ما هي موجودة  وانما ينقلونها لنا في الترجمات برؤيتها العلمانية البعيدة عن الدين والبعيدة عن القضايا الروحية. مع اننا نحن لا

116
00:34:28.050 --> 00:34:52.300
ممكن ان نستغني عن قضايانا الروحية الواحد منا الان تدخل اكبر اختبار وتذاكر وتصم الكتاب صم ولكنك في في نفسك تقول يا رب يعينك ويثبتك يسددك يلهمك يدلك هناك هناك هذه البركة وهذا التوكل على الله سبحانه وتعالى. هذه معاني عند المسلم حاضرة

117
00:34:53.350 --> 00:35:09.200
وليست يعني آآ مجرد انك تذاكر وستنجح تلقائيا قد تذاكر وتحفظ ثم تصاب سبحان الله بانغلاق لا تنسى المعلومات تنسى تخطئ في اشياء ظاهرة ولذلك هذا المعنى قال فاذا عزمت

118
00:35:09.550 --> 00:35:26.800
يعني ووضح لك الامر واتخذت القرار فتوكل على الله وامضي في طريقك في قراءة اخرى قال فاذا عزمت فتوكل على الله يعني فاذا عزمت لك واخترت لك ورأيت القرار وانشرح صدرك له فتوكل على الله في المضي في هذا الطريق

119
00:35:26.950 --> 00:35:46.950
فهي بهذين المعنيين. ولذلك قال البيضاوي فتوكل على الله في امضاء امرك على ما هو اصلح لك فانه لا يعلمه سواه سبحانه وتعالى. وقرئ فاذا عزمت على التكلم اي فاذا عزمت لك على شيء وعينته لك فتوكل على الله ولا تشاور فيه احدا. ان الله يحب المتوكلون

120
00:35:46.950 --> 00:36:01.700
فينصرهم ويهديهم الى الصلاح. وشوفوا ما اجمل هذا المعنى يا شباب. ان الله يحب المتوكلين الانسان المسلم اذا عزم على امر وعزم علي وقرر وتوكل على الله الله يحب هذا النوع من الناس

121
00:36:02.100 --> 00:36:23.200
وش معنى اني احبك؟ خلاص سيعينك سيسددك سيفتح لك لانه يحب هذا النوع من من التصرفات طيب تفضل قال رحمه الله ان ينصركم الله كما نصركم يوم بدر فلا غالب لكم فلا احد يغلبكم وان يخذلكم كما

122
00:36:23.200 --> 00:36:41.950
لكم يوم احد فمن ذا الذي ينصركم من بعده من بعد خذلانه او من بعد الله. بمعنى اذا جاوزتموه فلا ناصر لكم. وهذا تنبيه على المقتضى للتوكل وتحريض على ما يستحق به النصر من الله. وتحذير عما يستجلب خذلانه

123
00:36:42.000 --> 00:36:56.900
وعلى الله فليتوكل المؤمنون فليخصوه بالتوكل عليه لما علموا ان الا ناصر لهم سواه وامنوا به. نعم. يعني ايضا هو هذا المعنى تابع للمعاني السابقة في ترسيخ ان النصر بيد

124
00:36:56.900 --> 00:37:11.100
الله سبحانه وتعالى فقط وهذا المعنى ينبغي ان يستقر في نفوس المؤمنين نحن نبذل الاسباب ونتخذ ما نستطيع من قوة واعدوا لهم ما استطعتم من قوة لكن ليست هذه هي اسباب النصر

125
00:37:11.450 --> 00:37:27.750
ليس النصر هو بهذه فقط. وان وانما النصر هو من عند الله سبحانه وتعالى. واسباب النصر اولها هو التوكل على الله. والالتجاء الى الله التوكل عليه. هذه هي المعاني الحقيقية كما ذكرها الله في القرآن الكريم

126
00:37:27.800 --> 00:37:42.900
قال ان ينصركم الله فلا غالب لكم اي كما نصركم يوم بدر فلا غالب لكم ابدا وان يخذلكم كما خذلكم يوم احد. فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ اي من بعد خذلانه

127
00:37:43.050 --> 00:38:00.900
او من بعد من بعد الله وهذا تنبيه قال البيضاوي وهذا تنبيه على المقتضي للتوكل ان الذي يجعلك تتوكل على الله هو هذه المعاني. لان النصر بيده واذا خذلك الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان تنتصر ابدا

128
00:38:01.050 --> 00:38:18.050
حتى لو كنت تملك كل مقومات النصر ولذلك لما وقعت معركة حنين كما ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة قال احد الصحابة وكان عدد المسلمين في ذلك في تلك المعركة اثنعشر الف

129
00:38:19.650 --> 00:38:31.800
وهذا عدد نادر ما ما اجتمع للمسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الا في تلك المعركة فقال احد الصحابة لن نهزم اليوم من قلة مبسوط يعني يعني يقول عددنا اليوم ممتاز

130
00:38:32.450 --> 00:38:57.600
فقال الله سبحانه وتعالى ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت كانت الارض واسعة لكنها يوم نزع الله يعني يعني نصره وتأييده قال وضاقت عليكم الارض بما رحبت. ثم وليتم مدمنين

131
00:38:57.800 --> 00:39:15.700
لماذا؟ علشان يعرف هؤلاء ان هذا هو ليس هو سبب النصر ليس لان عددكم اثنعشر الف النصر هو من عند الله سبحانه وتعالى والتثبيت من عند الله ولذلك لاحظوا في معركة احد تذكرون عندما

132
00:39:16.050 --> 00:39:34.150
العدد ثلاث مئة واربعطعش. ويقابلون عدد ثلاثة اظعاف مشكلة ثم الادوات التي معهم اقل من الادوات التي مع الاعداء. الاحصنة والخيول التي مع اولئك اكثر يعني كل مقومات النصر موجودة مع الاعداء

133
00:39:34.500 --> 00:39:52.750
لكن شوفوا كيف قلب الله عليهم المعايير امطر عليهم مطر فاصبح بالنسبة للمؤمنين ثبت الارظ تحت اقدامهم صح واصبح بالنسبة للكافرين تسخ فيه الاراضي هذي من فين تجيبها هذي هذي عوامل ربانية

134
00:39:53.750 --> 00:40:11.500
سهلة بسيطة لكنها سببت الهزيمة لاولائك وسببت النصر لاولادك ومثلها الريح في معركة الاحزاب وحتى في يوم احد هنا. يعني يوم احد لما وقعت الانكسار في جيش المسلمين كان بامكان الكفار ان يستأصلوا المسلمين

135
00:40:12.600 --> 00:40:39.050
لو اشاء الله لسلطهم عليهم. لكن الله كفهم وصرفهم رجعهم رجعوا مكة والا لو ارادوا لربما قتلوا المسلمين. ودخلوا المدينة واحدثوا فيها ما يحدثون يعني قالوا على الله فليتوكل المؤمنون فليخصوه بالتوكل عليه. لما علموا ان لا ناصر لهم. ولاحظوا شوفوا الاسلوب يا شباب. وعلى الله

136
00:40:39.050 --> 00:41:01.800
فليتوكل المؤمنون ولم يقل هنا فتوكلوا على الله. لا. قال وعلى الله ونحن قلنا انه اذا قدم الجار والمجرور يدل على الاختصاص يعني وعلى الله يعني لا على غيره واضح وعلى الله فليتوكل المؤمنون. هذا يعني اشارة الى التوحيد والتوكل على الله سبحانه وتعالى. وكثرة الايات على قضية التوكل التوكل. وهذا واضح انه

137
00:41:01.800 --> 00:41:15.650
من اعظم اسباب الانتصار في المعارك التوكل على الله. ومن اعظم اسباب النجاح في المهمات التوكل على الله. ومن اعظم اسباب النجاح في القيادة التوكل على الله طيب قال رحمه الله

138
00:41:15.950 --> 00:41:38.300
وما كان لنبي ان يغل وما صح لنبي ان يخون في الغنائم. فان النبوة تنافي الخيانة. يقال غل شيئا من المغنم يغل غلولا واغل اغلالا اذا اخذه في خفية والمراد منه اما براءة الرسول عليه الصلاة والسلام عما اتهم به اذ روي ان قطيفة حمراء فقدت

139
00:41:38.300 --> 00:41:55.300
يوم بدر فقال بعض المنافقين لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذها عليه الصلاة والسلام. او ظن به الرماة يوم احد حين تركوا المركز للغنيمة قالوا نخشى ان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخذ شيئا فهو له ولا يقسم الغنائم

140
00:41:55.900 --> 00:42:17.950
واما المبالغة في النهي للرسول صلى الله عليه وسلم على ما روي انه بعث طلائع فغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم على من معه ولم للطلائع فنزلت سيكون تسمية حرمان بعض المستحقين غلولا تغليظا ومبالغة ثانية. وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب

141
00:42:17.950 --> 00:42:38.950
اي اي غل على البناء للمفعول والمعنى وما صح له ان ان يوجد غالا او ان ينسب الى الغلول ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة يأتي بالذي غله يحمله على عنقه كما جاء في الحديث. او بما احتمل من وباله واثمه

142
00:42:38.950 --> 00:42:59.700
ثم توفى كل نفس ما كسبت يعني تعطى جزاء ما كسبت وافيا. وكان اللائق بما قبله ان يقال ثم يوفى ما كسبت لكنه عمم الحكم ليكون كالبرهان على المقصود والمبالغة فيه. فانه اذا كان كل كاسب مجزيا بعمله فالغال

143
00:42:59.700 --> 00:43:18.450
مع عظم جرمه بذلك اولى. وهم لا يظلمون فلا ينقص ثواب مطيعهم ولا يزاد في عقاب عاصيهم. نعم يعني في معركة احد لما آآ يعني خرج او ترك الرماة موقعهم كان بسبب الغنائم صح

144
00:43:18.950 --> 00:43:34.450
قال الله سبحانه وتعالى في هذه الاية وما كان لنبي ان يغل وهذا يعني تبرئة لكل الانبياء عليهم الصلاة والسلام. انه لا يمكن ابدا ان يكون من اخلاق الانبياء ان يغلوا الغنيمة. بمعنى ان يأخذوا منه

145
00:43:34.450 --> 00:43:53.850
شيئا لا يحل لهم وما كان لنبي ان يغل. الغل هنا هو الاخذ من الغنيمة قبل ان تقسم وهي لا تجوز طبعا. قال الله ومن ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. يعني اي واحد يأخذ شيئا من هذه الأموال

146
00:43:54.000 --> 00:44:09.200
اه فانه سوف يأتي بها يوم القيامة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يأتي احدهم وعلى كتفه بعير له رغاء. ويأتي احدهم وعلى اه كتفه شاة تيعر. يعني من الاشياء التي سرقها من المال العام

147
00:44:09.200 --> 00:44:30.050
يأتي بها يوم القيامة ويعني اختلف المفسرون في هل هذا خاص بما يؤخذ في الغنيمة فقط يعني هذا يؤخذ من المال العام لكن هل هو خاص فقط بالغنيمة التي تكون قبل ان تقسم في الحرب؟ ام هو عام بكل المال العام الذي يأخذه الانسان؟ مثلا الان واحد موظف وياخذ

148
00:44:30.050 --> 00:44:49.400
آآ من اموال من اموال الدولة ومن اموال المسلمين ما لا يحل له. هل يدخل في الغلول او ان هذا خاص ما كان يعني بعد معركة قبل قسمته هذا فيه خلاف. الايات تشير الى هذا المعنى وهو معنى ان المقصود به فقط هو ما كان في

149
00:44:49.450 --> 00:45:03.150
في في معركة قال والمراد منه اما براءة الرسول عليه الصلاة والسلام عما اتهم به اذ روي ان قطيفة حمراء فقدت يوم بدر وقال بعض المنافقين لعل الرسول صلى الله عليه وسلم اخذها

150
00:45:03.500 --> 00:45:23.750
او ظن به الرماة يوم احد حين تركوا المركز للغنيمة وقالوا نخشى ان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من اخذ شيئا فهو له. ولا يقسم الغنائم. وهذا وارد واما المبالغة في النهي للرسول صلى الله عليه وسلم عما على ما روي انه بعث طلائع فغنم رسول الله فقسم على من معه ولم يقسم للطلائع فنزلت هذه الاية

151
00:45:24.000 --> 00:45:37.050
وكل هذه يعني المعاني التي ذكرها البيضاوي هي محتملة قد تكون هذه الاية نزلت بهذه الاسباب مجتمعة وتبرئة للنبي صلى الله عليه وسلم واضح ان فيها تبرئة للنبي صلى الله عليه وسلم عن ما اتهم به

152
00:45:37.100 --> 00:45:56.550
انه قد اخذ شيئا او انه يمكن ان يأخذ شيئا او ان يمكن ان يقسم شيئا على اناس دون اناس فالله يقول وما كان لنبي ان يغل وهذا تبرئة للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل الانبياء انه ليس من اخلاقهم عليهم الصلاة والسلام ان يغلوا اه الاموال التي لا تحل لهم

153
00:45:56.950 --> 00:46:14.300
قال ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون والبيضاوي هنا يقول انه كان اللائق بما قبله ان يقول ثم يوفى ما كسبت يعني ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة ثم يوفى ما كسب

154
00:46:15.250 --> 00:46:32.600
لكنه لم يقل وانما قال ثم توفى كل نفس فدل على التعميم هنا اكثر اه لكنه عمم الحكم قال ليكون كالبرهان على المقصود والمبالغة فيه فانه اذا كان كل كاسب مجزيا بعمله

155
00:46:32.950 --> 00:46:45.800
فاللص هذا او الذي يغل المال العام قبل ان يقسم هو من اولى الناس بان يحاسب والنبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر هذا في الاحاديث ايضا قال من اخذ شبرا

156
00:46:46.350 --> 00:47:04.500
من الارض طوقه من سبع اراضين يعني من شبر من الارض لا يحل له اموال لا تحل له بيدفعها سوف يدفعها لكن المشكلة يدفعها في موقف اه يدفعها من حسناته يدفعها من من مصيره كله

157
00:47:06.650 --> 00:47:23.750
وهذا طبعا هذه الاية وامثالها في القرآن الكريم هي تتحدث عن خطورة الولوغ في الاموال العامة وللاسف الشديد اننا في مجتمعاتنا الاسلامية اليوم اصبح الناس يتساهلون في المال العام بشكل رهيب

158
00:47:24.650 --> 00:47:45.050
فيعني ينظرون الى الاموال التي للدولة او للعمل او الى انها كلأ مباح انت لو اه فعلت ما فعلت بمالك الخاص الامر هين لكن عندما تفعل وتتهاون وتسرق وتسرق وتأخذ من المال العام فانك قد ارتكبت جريمة عظيمة

159
00:47:45.100 --> 00:48:06.550
وتهدد الله عليها في القرآن الكريم وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ايضا آآ غلظة عقوبتها في السنة النبوية نعم يا احمد افمن اتبع رضوان الله؟ قال رحمه الله افمن اتبع رضوان الله بالطاعة. كمن باء رجع بسخط من الله بسبب المعاصي. ومأواه جهنم وبئس المصير. الفرق بينهما

160
00:48:06.550 --> 00:48:26.550
وبين المرجع ان المصير يجب ان يخالف الحالة الاولى ولا كذلك المرجع. هم درجات عند الله شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب. او هم ذوو درجات. والله بصير بما يعملون. عالم باعمالهم ودرجاتهم صادرة عنهم فيجازهم

161
00:48:26.550 --> 00:48:45.400
على حسب على حسبها يعني هنا يقارن الله سبحانه وتعالى بين المؤمنين المتبعين وبين المعارضين المكذبين. فيقول افمن اتبع رضوان الله من المؤمنين الذين استجابوا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم واتبعوا رضوان الله كأن الذين يتبع اوامر الله هو يتبع رضوانه

162
00:48:45.650 --> 00:49:07.550
لانه عندما يتبع اوامره فانه يرضى عنه سبحانه وتعالى فكأنه لم يتبع امره وانما اتبع رضوانه فقال افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله طبعا الجواب لا الذين يعني آآ اتبعوا رضوان الله خير مكانا في الدنيا والاخرة

163
00:49:07.650 --> 00:49:28.150
قال كمن باء بسخط من الله وباء معناتها في اللغة رجع باء كمان بقى يعني رجع بسخط من الله بسبب المعاصي البيظاوي يقول هنا الفرق بينه وبين المرجع ومأواه جهنم وبئس المصير. الفرق بينه وبين المرجع

164
00:49:28.450 --> 00:49:53.050
يعني بين المأوى وبين المصير الفرق بينه وبين المرجع ان المصير يجب ان يخالف الحالة الاولى ولا كذلك المرجع يعني انت ذهبت بحالة  المصير ترجع تصير في حالة اخرى اما المرجع فهو ان تذهب وتعود بنفس الحال

165
00:49:53.100 --> 00:50:07.350
هكذا اه يفرق هو تفريق اللغوي بين المرجع وبين المصير اه في في اللغة ثم قال هم درجات عند الله. يعني كل هؤلاء الذين اتبعوا رظوان الله هم درجات عند الله سبحانه وتعالى في الجنة

166
00:50:07.950 --> 00:50:26.400
حسب اتباعهم حسب نواياهم حسب اخلاصهم حسب صدقهم حسب العمل وايضا من خالفه من خالف ومن كذبهم دركات ايضا لكنه لم يذكرهم قال هم درجات عند الله يدخل فيها المكذبون والصادقون والمؤمنون. شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب

167
00:50:26.400 --> 00:50:45.550
وهم على درجات. والله بصير بما يعملون. اي عالم باعمالهم ودرجاتهم فيجازيهم على حسبها سبحانه وتعالى. وهنا البيظاوي فسر بصير بمعنى عالم يعني بقول هنا والله بصير بما يعملون اي عالم باعمالهم ودرجاتهم

168
00:50:46.050 --> 00:51:08.800
البصر هو اخص من العلم اذا كان الانسان على بصيرة هو معناته انه على علم. لكنه على علم زائد لان البصيرة كانه من البصر فكانه ليس علما مجردا وانما علم مقرون بالرؤية

169
00:51:08.850 --> 00:51:23.650
فيكون علما زائدا. والله اعلم كانه هو معنى قوله سبحانه وتعالى في آآ لترون الجحيم. ثم لترونها عين اليقين وترون عين اليقين هنا كانها رؤية بصر فاصبح يعني اه علما لا شك فيه

170
00:51:23.700 --> 00:51:39.850
وهو علم اليقين هو معنى قولي بصير بما يعملون لانه يشاهد ويعلم سبحانه وتعالى فعلمه مقرون برؤية ولا شك انها اعظم. طبعا هنا المعلق يقول ان هنا تبع الزمخشري في قوله والله بصير بما تعملون اي عالم

171
00:51:40.000 --> 00:51:51.350
وكانه يرى ان الزمخشري فر من ذلك حتى لا يثبت صفة الرؤية او صفة البصر وانا اشعر ان في هذا التكلف وانما بصير بما تعملون اي عليم سبحانه وتعالى وهو خبير

172
00:51:51.800 --> 00:52:17.700
واما اثبات صفة البصر فهو بايات كثيرة من قوله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ والله آآ آآ اني معك ما اسمع وارى وغيرها من الايات. التي تدل على الرؤيا والبصر لكن هنا في هذا السياق بصير بما تعملون اي عليم. لكنه علم فيه بصر وفي رؤية فهو من اشد واعلى انواع العلم

173
00:52:18.350 --> 00:52:34.850
لكن كل من كتب في التتبع الزمخشري انا لاحظت هذا وهذا وطبيعة الانسان عندما يكتب ردا يعني لو كتبت انا كتابا مثلا لما اردت يا ماجد ان ترد علي سوف تتخذ كل وسيلة ممكنة لكي تستخرج الاخطاء

174
00:52:35.200 --> 00:52:53.050
احيانا تكون فعلا اخطاء واحيانا تكون مبالغة منك في تتبع اخطائي هكذا صنعوا بالزمخشري في الحقيقة يعني رأى ابن المنير حتى ابن الملقن رحمه الله وانتشرت مقولته عندما قال انني استخرجت من الزمخشري او من

175
00:52:53.050 --> 00:53:10.150
اعتزاليات بالمناقيش فحتى في قوله تعالى في سورة المائدة في سورة ال عمران هنا ما ادري هل مرت علينا اه في قوله سبحانه لا لا ستأتي في نهاية السورة. فمن زحزح عن النار

176
00:53:10.300 --> 00:53:28.950
وادخل الجنة فقد فاز البيضاوي فالزمخشري قال وهذا غاية الفوز او نحو هذه العبارة وقال ابن الملقن هو يريد بهذه العبارة ان ينفي الرؤيا. رؤية المؤمنين لربهم في الجنة. كيف

177
00:53:29.250 --> 00:53:40.950
فمن زحزح عن عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وش دخل هذي في هذي؟ قالوا لا انت ما تعرف الزمخشري الزمخشري كأنه يقول ان غاية الفوز للمؤمن ان يدخل الجنة

178
00:53:41.700 --> 00:53:57.300
واهل السنة يرون ان غاية الفوز للمؤمن ان يرى الله في الجنة والذي فسرها العلماء بقولهم للذين احسنوا الحسنى يعني الجنة وزيادة قالوا هي رؤية الله في الجنة الزمخشري يريد يتخلص من هذا

179
00:53:57.450 --> 00:54:11.250
طبعا هذا تحميل لكلامه لكن هل هو يقصد هذا او ما يقصده؟ الله اعلم. لكن هم يقولون لا هو يقصد ذلك في الردود نوع من التجني احيانا ولا يكاد يسلم من من التجني في الردود العلمية الا من

180
00:54:11.350 --> 00:54:26.600
رحم الله طيب لقد من الله قال رحمه الله لقد من الله على المؤمنين انعم على من امن مع الرسول صلى الله عليه وسلم من قومه. وتخصيصهم مع ان نعمة البعثة عامة لزيادة

181
00:54:26.600 --> 00:54:47.300
انتفاعهم بها وقرئ لمن من الله على انه خبر خبر مبتدأ محذوف مثل منه او بعثه اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم من نسبهم او من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة. ويكونوا واقفين على

182
00:54:47.300 --> 00:55:11.750
حالة على حاله في الصدق والامانة مفتخرين به وقرأ من انفسهم اي من اشرفهم. لانه عليه عليه الصلاة والسلام كان من اشرف قبائل العرب وبطونهم. يتلو عليهم اياته اي القرآن بعدما كانوا جهالا لم يسمعوا الوحي. ويزكيهم يطهرهم من دنس الطباع وسوء الاعتقاد والاعمال. ويعلمهم الكتاب

183
00:55:11.750 --> 00:55:27.700
الحكمة اي القرآن والسنة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. ان هي هي المخففة من الثقيلة. واللام هي الفارقة. والمعنى وان الشأن كانوا من قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم في ضلال ظاهر

184
00:55:28.000 --> 00:55:42.800
نعم. هذه الاية اه فيها امتنان من الله سبحانه وتعالى على امة محمد صلى الله عليه وسلم وقد وردت في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم

185
00:55:42.850 --> 00:55:57.700
يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين هذه الاية امتنان من الله سبحانه وتعالى علينا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم والامتنان هو اظهار النعمة

186
00:55:57.900 --> 00:56:22.900
وذكرها وابرازها والله سبحانه وتعالى له ان يمتن علينا بنعمه ولكن الله نهى ان ان يمتن عبد على عبد بنعمة. او ان يمتن عبدا على ربه بنعمة وقد نهى عن ذلك في قوله قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. وآآ

187
00:56:22.900 --> 00:56:41.700
يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى يعني تتصدق ثم تأتي الى من تصدقت عليه وتقول كيف تجلس تجرح مشاعره علشان الدعم الذي اعطيته ولعل هذا يدخل فيه والله اعلم هذا التصوير الان كل ما يعني تم توزيع اي مساعدات او

188
00:56:41.700 --> 00:56:56.600
ومعاونة جاوية دكتور عبدالله وتصوير. تصوير وهذي مشكلة. تدخل فيها نوع من الامتنان آآ على الخلق اه فالله سبحانه وتعالى يقول لقد من الله على المؤمنين. لاحظوا انه من على المؤمنين

189
00:56:56.700 --> 00:57:14.750
المنة هي على من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي بعضها يعني منة على العرب خاصة ومنة على قريش خاصة انعم الله على من امن مع الرسول صلى الله عليه وسلم من قومه وتخصيصهم مع ان نعمة البعثة عامة لزيادة انتفاعهم بها لان اكثر المنتفعين

190
00:57:14.750 --> 00:57:30.600
بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين امنوا به قال اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم وان بعثة النبي من القوم هذه منة عليهم. النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الوحيد الذي بعث الى الناس كافة

191
00:57:31.050 --> 00:57:48.550
والا فكل الانبياء كانوا يبعثون الى اقوامهم المنة ببعثتهم قائمة على اقوامهم بشكل خاص. النبي صلى الله عليه وسلم بعثته منة على قومه وعلى كل البشر لانه هو الوحيد الذي آآ ارسل الى الجن والانس

192
00:57:48.750 --> 00:58:06.750
فيقول من انفسهم يعني من من من قومهم من نسبهم من جنسهم ليفهموا كلامه بسهولة ويكونوا واقفين على حاله الى اخره  وفي قراءة شاذة في هذه الاية لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم

193
00:58:07.450 --> 00:58:22.650
وايضا وردت القراءة الشاذة في قوله تعالى في سورة التوبة آآ لقد جاءكم رسول من انفسكم ايضا فيها نفس القراءة الشاذة لقد جاءكم رسول من انفسكم يعني من اعزكم نسبا

194
00:58:22.700 --> 00:58:34.300
واعلاكم يتلو لاحظوا هنا وظائف النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرها الله في الاية هنا. قال لقد من الله على اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم لماذا؟ قال يتلو عليهم اياته

195
00:58:34.450 --> 00:58:52.600
هذي الوظيفة الاولى التلاوة التلاوة وتشوف بعد شوية يجيك ويعلمهم. اذا معناته التلاوة هنا لا لا يدخل فيها التعليم. تعليم المعاني وانما التلاوة التلاوة مجردة وان وظيفة من وظائف النبي صلى الله عليه وسلم ان يتلو القرآن

196
00:58:53.100 --> 00:59:11.700
وان يسمع الصحابة رضي الله عنهم ذلك قال ويتلو عليهم ايات اي القرآن بعد ما كانوا جهالا لم يسمعوا الوحي الوظيفة الثانية قال ويزكيهم فيطهرهم من دنس الطباع وسوء الاعتقاد والاعمال. ومصطلح التزكية يا شباب هو افضل مصطلح

197
00:59:12.650 --> 00:59:34.550
يعني يحل محل المصطلحات الوافدة اليوم اللي هي التطوير الذاتي والتنمية البشرية وآآ انقل به وما دخل في حكمه هذه كلها يشملها مصطلح التزكية وزيادة والتزكير في القرآن الكريم موضوع

198
00:59:34.600 --> 00:59:54.500
يعني جامع يدخل فيه تطوير الذات وتزكية الاخلاق وتهذيب الاخلاق وكل ما ورد في الاخلاق من في القرآن الكريم من الاخلاق يدخل تحت مفهوم التزكية هذا. يقول الله سبحانه وتعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة

199
00:59:54.750 --> 01:00:14.950
وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. التزكية كما قال البيضاوي هنا هي التطهير من دنس الطباع وسوء الاعتقاد والاعمال ويعلمهم الكتاب والحكمة المفسرون يقولون الكتاب القرآن. والحكمة السنة لانها جاءت في مواضع السياق يدل على ان المقصود بها السنة النبوية الحكمة

200
01:00:15.700 --> 01:00:35.850
وان كانت الحكمة اشمل من ان تدل على السنة لكن السياق هنا خصصها. زائد تفسير السلف الصحابة والتابعون واتباعهم فسروا الحكمة هنا بالسنة فلا يجوز لنا ان نفسرها بمعنى اوسع. ما دام قد وقع الاجماع على تخصيصها بان المقصود بها السنة النبوية فهي

201
01:00:35.950 --> 01:00:47.550
كما قالوا قال وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. هذه الاية وردت كما قلت لكم في ثلاثة مواضع. في القرآن الكريم وفيها ترتيب فيه لفتة وردت في سورة البقرة

202
01:00:47.600 --> 01:01:12.600
على لسان إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما قال ربنا وابعث فيهم رسولا منهم. يدعو لابنائه وذريته. فيقول ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم فابراهيم في دعوته لربه وفي دعوته لذريته ولامة محمد صلى الله عليه وسلم. جاء بالترتيب كالتالي

203
01:01:12.900 --> 01:01:32.750
يتلو عليهم اياتك رقم واحد يعلمهم الكتاب والحكمة رقم اثنين يزكيهم رقم ثلاث الله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الاية في سورة ال عمران ترتيبا مختلفا. فقال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم. يتلو عليهم اياته نفس الترتيب صح

204
01:01:32.800 --> 01:01:47.400
ويزكيهم. فقدم التزكية على التعليم هنا ثم قال ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال آآ نعم وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. ووردت في الموضع الثالث في سورة الجمعة

205
01:01:47.550 --> 01:02:04.250
لقوله سبحانه وتعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم ماذا يصنع؟ قال يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة اذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما دعا قدم التعليم على التزكية

206
01:02:04.400 --> 01:02:22.000
والله سبحانه وتعالى عندما امتن واستجاب قد تم التزكية على التعليم وفي هذا يعني استنباط دقيق وواضح وظاهر وهو ان التزكية مقدمة على التعليم وان التربية مقدمة على التعليم وكانت عندنا وزارة التربية والتعليم

207
01:02:22.050 --> 01:02:41.800
وفرحنا بذلك لان زمان كان عندنا وزارة اسمها وزارة المعارف وقالوا هذه الوزارة لا تدل على مدح ولا ذم. المعارف وزارة المعارف لان المقصود فقط هو المعرفة الحين موجود في العراق وفي مصر وربما في غيرها من البلاد الاسلامية كل او تسمى وزارة التربية والتعليم

208
01:02:42.000 --> 01:03:01.650
لان التربية مقدمة على التعليم. كما في الايات ثم حولوها عندنا في السعودية وزارة التربية والتعليم وفرحنا بذلك. ثم حذفوها ورجعوها للتعليم رجعنا في المشكلة نفسها. يعني التعليم ليس هو الغاية وانما التربية مع التعليم لانه اذا لم يكن مع التعليم تربية

209
01:03:01.950 --> 01:03:19.500
فانه قد يكون وباله على المرء اكثر ولذلك يقول احمد شوقي في او اظنه احمد لا اظنه احمد شوقي حافظ إبراهيم عندما قال آآ والعلم ما لم تكتنفه شمائل احمد شوقي احمد شوقي

210
01:03:19.650 --> 01:03:48.600
والعلم ما لم تكتنفه شمائل تحميه اه كان مظنة الاخفاق  كذا قال آآ الاخلاق العلم ليس ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاقه. يعني حامل العلم اذا لم يتوج باخلاق فانه يصبح العلم وبال على الانسان. ولذلك لاحظوا الان العلم عندما نزعت منه هذه الاخلاق والتزكية في الغرب

211
01:03:49.200 --> 01:04:09.500
يعني اكتشفوا القنبلة الذرية وهذه الاسلحة الفراغية والاسلحة اسلحة الدمار الشامل هذه كلها مخالفة لهذا المبدأ مبدأ التزكية ولذلك فانا اقول يا ايها الاخوة يعني موضوع التزكية في القرآن الكريم موضوع في غاية الاهمية. وتتبع معانيه ودلالاته وكل ما يتعلق بالاخلاق في القرآن الكريم

212
01:04:09.500 --> 01:04:29.250
هو يدخل تحت مفهوم التزكية اما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى سنيسره. وقال قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. آآ الى اخره الايات التي تتحدث عن التزكية هي

213
01:04:29.300 --> 01:04:51.650
اولى واشمل وادق في الدلالة على اه تهذيب النفس وعلى الاخلاق وعلى تطوير الذات من مفهوم المفاهيم الدخيلة والموجودة اللي هي التطوير الذاتي والتنمية البشرية وما يتعلق بها. التزكية اشمل للدلالة على هذه المعاني. وتناوله في القرآن الكريم والسنة موضوع مهم جدا

214
01:04:51.650 --> 01:05:06.700
وانا اعتقد ان في دراسات خاصة في هذا الموضوع قال وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. اي ان كان هؤلاء العرب والمشركون من قبل هذه الهداية ومن قبل النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في ظلال ظاهر واظح

215
01:05:07.000 --> 01:05:20.000
حتى انهم هم ادركوا ذلك وظهر ذلك على السنتهم في روايات كثيرة. ولذلك لا يعني من من الروايات على سبيل المثال عندما هاجر الصحابة رضي الله عنهم الهجرة الاولى الى الحبشة

216
01:05:20.200 --> 01:05:35.850
قريش يعني ارادت كانت تضايقهم حتى ارسلت رسولا يحاول ان يسترجعهم فلما جيء بالصحابة او بعضهم الى النجاشي قال يعني ما هي قصتكم مع يعني التي جئتم من اجلها وكذا؟ فقال اننا كنا

217
01:05:35.850 --> 01:05:56.750
ثم ذكر اه صفات المشركين كنا نقطع الارحام وكنا نعبد الاصنام وكنا نعد البنات وكنا الى اخره فكانت كل هذه الصفات هي ظلال مبين كما ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه الاية وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين هم يعرفونه ويدركونه

218
01:05:57.300 --> 01:06:16.750
طيب اولا ما اصابتكم مصيبة قال رحمه الله ولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثليها قلتم انى هذا الهمزة للتقريع والتقرير. والواو عاطفة للجملة على ما سبق من قبل من قصة احد او على محذوف مثل افعلتم كذا وقلتم

219
01:06:17.150 --> 01:06:36.050
ولما ظرفه ظرفه المضاف الى ما اصابتكم اي اي اقلتم حين اصابتكم مصيبة وهي قتل سبعين منكم يوم احد. والحال انكم نلتم ضعفها يوم بدر من قتل سبعين واسر سبعين من اين هذا اصابنا وقد وعدنا الله النصر

220
01:06:36.400 --> 01:06:53.150
قل هو من عند انفسكم اي مما اقترفته انفسكم من مخالفة الامر بترك المركز فان الوعد كان مشروطا بالثبات والمطاوعة. او الخروج من المدينة عن علي رضي الله تعالى عنه باختياركم الفداء يوم بدر

221
01:06:53.250 --> 01:07:10.400
ان الله على كل شيء قدير في قدر على النصر ومنعه وعلى ان يصيب بكم ويصيب منكم نعم يعني الله سبحانه وتعالى يعتب على من استنكر ان يصيب النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ما اصابهم في يوم احد

222
01:07:10.450 --> 01:07:25.150
وكأنه يقول يعني لماذا هذا الانكسار فهذا الاستفهام انكار فقوله او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا؟ يعني كأنه استنكار من الله لهذا السؤال. يعني هذا سؤال في غير محله

223
01:07:25.550 --> 01:07:40.700
لانكم انتم قد فرطتم الامر الاخر ان الله قد نصركم من قبل يوم بدر انتم الان اصبتم في احد بسبب تفريطكم اولما اصابتكم مصيبة وهي في احد بقتل سبعين منكم وما حدث

224
01:07:41.200 --> 01:07:59.450
قد اصبتم مثليها في بدر انتم في بدر قتلتم سبعين واسرتم سبعين. قلتم انى هذا؟ يعني من اين جاءنا هذا؟ ان يعني من اين قل هو من عند انفسكم. اي مما اقترفته انفسكم من مخالفة. وتحدثنا عنها ان المقصود بها مخالفة الرماة خصوصا

225
01:08:00.250 --> 01:08:20.250
ان الله على كل شيء قدير. نعم. وما اصابكم قال رحمه الله وما اصابكم يوم التقى الجمعان جمع المسلمين وجمع المشركين يريد يوم احد باذن الله فهو كائن بقضائه او تخليته الكفار. سماها اذنا لانها من لوازمه. وليعلم المؤمنين. وليعلم الذين

226
01:08:20.250 --> 01:08:43.000
وليتميز المؤمنون والمنافقون فيظهر فيظهر ايمان هؤلاء وكفر هؤلاء. وقيل لهم عطف على نافقوا داخل في او في كلام مبتدأ تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا تقسيم للامر عليهم وتخيير بين ان يقاتلوا للاخرة او للدفع عن عن الانفس والاموال. وقيل

227
01:08:43.000 --> 01:09:03.750
قاتلوا الكفرة او ادفعوهم بتكفيركم سواد المجاهدين. فان كثرة فان كثرة السواد مما يروع العدو ويكسر منه  قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. لو نعلم ما يصح ان يسمى قتالا لاتبعناكم فيه. لكن ما انتم عليه ليس بقتال

228
01:09:03.750 --> 01:09:23.850
الالقاء بالانفس الى التهلكة او لو لو نحسن قتالا لاتبعناكم فيه. وانما قالوه دغلا واستهزاء قم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان لانخذالهم وكلامهم هذا. فانهما اول الامارات امارات ظهرت منهم

229
01:09:23.850 --> 01:09:47.750
بكفرهم مؤذنة بكفرهم وقيل هم لاهل الكفر اقرب نصرة منهم لاهل الايمان. اذ كان انخذالهم ومقالهم تقوية للمشركين وتخذيلا للمؤمنين يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم يظهرون خلاف ما يضمرون. لا تواطئ قلوبهم السنتهم بالايمان. واضافة القول الى

230
01:09:47.750 --> 01:10:13.650
افواهي تأكيد وتصوير. والله اعلم بما يكتمون من النفاق. وما يخلو به بعضهم الى بعض فانه يعلمه. مفصلا بعلم واجب وانتم تعلمونه مجملا بامارات الذين قالوا رفع بدلا من واو يكتمون او نصب على الذم او الوصف للذين نافقوا. او جر بدلا من الضمير في

231
01:10:13.650 --> 01:10:37.200
بافواههم او قلوبهم كقوله على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لضن بالماء حاتم. لاخوانهم اي لاجلهم. يريد من قتل فيوم احد من اقاربهم او من جنسهم. وقعدوا حال مقدرة حال مقدرة حال مقدرة بقدر حال مقدرة

232
01:10:37.200 --> 01:10:58.950
حال مقدرة بقدر اي قالوا قاعدين عن القتال لو اطاعونا في القعود بالمدينة ما قتلوا اي كما لم كما لم نقتل قرأ هشام ما قتلوا بتشديد ما قتلوا بتشديد التاء. قل فادرأوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين. اي ان كنتم

233
01:10:58.950 --> 01:11:17.950
مصادقين انكم تقدرون على دفع القتل عمن كتب عليه فادفعوا عن انفسكم الموت الموت واسبابهم فانه احرى بكم. والمعنى ان القعود غير مغن عن الموت. فان اسباب الموت كثيرة كما ان القتال يكون سببا للهلاك والقعود

234
01:11:17.950 --> 01:11:38.150
سببا للنجاة قد يكون الامر بالعكس. نعم احسنت. هذه الايات كما ايضا مرت معنا ايات اخرى فيها بيان الحكمة والفوائد التي ترتبت على هذا الانكسار الذي وقع يوم احد. يعني هذي الانكسار او ان شئتم اه ان تسموه هزيمة مع ان ليست هزيمة

235
01:11:38.700 --> 01:11:51.350
لانه لو كانت وقعت هزيمة في احد ولا كانت قريش دخلت المدينة ولكان لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت قتل النبي صلى الله عليه وسلم لكانت يعني يعني يمكن ان نسميها هزيمة

236
01:11:51.400 --> 01:12:06.550
لكنه انكسار يعني الصحابة رضي الله عنهم والنبي صلى الله عليه وسلم انتصروا في اول المعركة فلما رأى الذين على جبل الرماة ان المسلمين قد انتصروا ورأوا المشركين يفرون. نزلوا طلبا للغنائم فوقع ما وقع

237
01:12:07.450 --> 01:12:24.150
ثم كف الله شرهم فهي كانت يعني ليس فيها انتصار للمشركين الله سبحانه وتعالى يقول يذكر فوائد هذا الذي حدث هذا الانكسار. ايضا لا يخلو من فوائد كذلك كل مصيبة يمر بها الانسان لا تخلو من فائدة

238
01:12:24.300 --> 01:12:43.700
يقول وما اصابكم يوم التقى الجمعان يعني الجمعان يعني المسلمون والمشركين فباذن الله وليعلم المؤمنين فاذا هو وقع بقضاء الله وقدره والله لا وقضاء الله وقدره نافذ لابد ان يقع

239
01:12:44.550 --> 01:13:02.150
والمؤمن الحق يطمئن قلبه بهذا ويسلم فهذه واحدة الامر الثاني قال وليعلم المؤمنين ومر معنا ان مثل هذه الصيغة ليعلم المؤمنين هل معناها ان الله لم يكن يعلم ثم علم بعد ذلك

240
01:13:02.200 --> 01:13:20.000
الصوابلة لان الله يعلم ما كان ويعلم الغيب سبحانه وتعالى ويعلم ما يكون حتى الذي لم يكن لو كان كيف سيكون؟ الله يعلمه بدليل قوله تعالى ولو عد ولو ردوا لعادوا

241
01:13:21.200 --> 01:13:36.900
مع انهم لم يردوا لكن لو ردوا لعادوا فاذا علمه يتعلق بما لم يقع لو وقع كيف يقع لكن هنا في قوله وليعلم المؤمنين اي ليظهر ايمانهم الان قبل المعركة

242
01:13:37.000 --> 01:14:02.350
كانوا كلهم زي بعض المؤمنون والمنافقون زي بعض. لكن لما خاضوا المعركة تبين الصادق الثابت من الكذاب المنافق ما كان ليحدث هذا الظهور الذي يترتب عليه الحساب لان الله لا يحاسبهم قبل. وانما يحاسبهم على ما يظهر منهم. من اقوال ومن افعال ومن اعتقادات

243
01:14:02.600 --> 01:14:20.600
فقال وليعلم المؤمنين يذيبهم  وايضا الفائدة التي بعدها قال وليعلم الذين نافقوا ما ينكشفون الا في مثل هذه المواقف عند الابتلاءات ولذلك موضوع الفتن في القرآن الكريم كما تلاحظون كثير

244
01:14:21.000 --> 01:14:37.750
هذه المعارك هذه المواقف الصعبة هي التي تكشف معادن الناس. تكشف ايمان المؤمن ونفاق المنافق وتكذيب المكذب وصدق الصادق  ولذلك الله سبحانه وتعالى جعل هذا قانونا في هذه الحياة احسب الناس ان يتركوا

245
01:14:38.450 --> 01:14:55.250
لا يمكن ان يقولوا امنا يعني يدعون هذه الدعوة الكبيرة وهي الايمان. وهم لا يفتنون لا يمكن هذا. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. فيجازي هؤلاء ويجازي هؤلاء

246
01:14:55.650 --> 01:15:18.700
وقد نبه البيظاوي على هذا المعنى في اكثر من مكان. قال وليعلم الذين نافقوا يعني ليتميز المؤمنون والمنافقون. في ظهر ايمان هؤلاء وكفر هؤلاء لأ ثم وصف المنافقين يوصف ظهرت على آآ يعني في هذه المعركة وقال وليعلم الذين نافقوا

247
01:15:19.050 --> 01:15:34.900
وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا عندما خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ابن ابي ثم في الطريق ان خذلوا حاولوا فيهم انهم يرجعون ويقنعون قالوا لا اصلا لا لا يوجد قتال. ولو نعلم قتالا لاتبعناكم

248
01:15:35.200 --> 01:15:48.800
يعني حاولوا ان يخرجوا من الموقف بطريقة او باخرى فالله سبحانه وتعالى وصفهم بالنفاق وذكر هذه الصفات قال وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا

249
01:15:48.800 --> 01:16:05.600
يعني تقسيم للامر عليهم وتخيير كما يقول. بين ان يقاتلوا للاخرة او اذا كنتم لا تريدون ان تقاتلوا للاخرة على الاقل دافعوا عن المدينة دافعوا عن آآ نسائكم كما يقول ابي وردي في قصيدته يقول فليتكم

250
01:16:05.650 --> 01:16:23.150
اذ لم تذودوا حمية عن الدين زدتم غيرة للمحارم لكن لا هذي ولا هذي وقيل معناه قاتل الكفرة او ادفعوهم بتكفير سواد المجاهدين. فان هذا ايضا يرعب الكفار قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم

251
01:16:23.200 --> 01:16:42.900
هذا عذرهم قال الله هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان وهذي المعاني وهذا الكلام لا يمكن ان يقولها النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه تتعلق بسرائر الناس اه معرفة حقيقة ما في قلوبهم لكن الله سبحانه وتعالى يعلم السر واخفى وكشف للنبي صلى الله عليه وسلم حقيقة قلوب هؤلاء

252
01:16:43.000 --> 01:16:57.400
قال الله يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم ايضا هذا لا يطلع عليه الا الله سبحانه وتعالى يعني لانهم يظهرون خلاف ما يضمرون. وهذا هو النفاق ايها الاخوة. النفاق هو اظهار الايمان وابطال الكفر

253
01:16:57.500 --> 01:17:12.700
هؤلاء المنافقون ما اظهروا التكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه يظهر في مثل هذه التصرفات ولذلك الله قال ولتعرفنهم في لحن القول لا يمكن ان يستطيعوا ان يخفوا حقيقة ما في قلوبهم آآ دائما

254
01:17:13.400 --> 01:17:36.450
وقوله يقولون بافواههم اضاف القول الى الافواه ولا احد يتكلم بغير فيه مع انه نظرية الخطاب الان تعرف انها اوسع. يعني الكتابة تعتبر كلام والاشارة كلام والسكوت احيانا كلام لكنه هنا قال يقولون بافواههم اشارة الى يعني آآ تأكيد هذا وتصوير لهم انهم

255
01:17:36.850 --> 01:17:57.100
كل ايمانهم فقط هو كلام باللسان فقط. ولا يعدو ان يكون كلاما باللسان. قال والله اعلم بما يكتمون من النفاق وهذا تهديد ثم قال الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا يعني وهؤلاء القاعدة المخذلين الذين قالوا لاخوانهم

256
01:17:57.650 --> 01:18:20.150
لو اطاعونا ما قتلوا وشوفوا الجملة المعترضة الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا. هم قاعدين اصلا. ما ما شاركوا في المعركة لكنهم يخذلون ويقعدون قال الذين يقالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا قل فادروا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين

257
01:18:20.450 --> 01:18:38.700
اي ان خروجهم الى المعركة ليس هو السبب في في موتهم وانما موتهم لان الاجل انتهى  وكانوا سوف يموتون في هذا الوقت ولكن اختار الله لهم ان يموتوا في المعركة

258
01:18:38.850 --> 01:18:54.900
ولذلك قال قبل قليل ولئن متم او ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون فموت الانسان في المعركة شهيدا في سبيل الله مقبلا غير مدبر اشرف له الف مرة. والا فالاجل لن يتقدم ولن يتأخر

259
01:18:54.950 --> 01:19:10.700
وكما قلنا خالد ابن الوليد رضي الله عنه شارك في معارك كثيرة في الجاهلية والاسلام ومات على فراشه فلم يكن دخوله في المعارك هو سببا في موته او في نهاية اجله. وانما هو امر بيد الله سبحانه وتعالى. الشاهد الذي ذكره قال اه

260
01:19:10.700 --> 01:19:22.300
اه جر بدلا من الضمير فيه بافواههم كقوله على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لظن بالماء حاتم. طبعا هذا الشاعر يقول انهم كانوا في حالة من الفقر

261
01:19:22.700 --> 01:19:43.050
والجوع حتى لو كان حاتم الطائي موجود ما ابي اه لن يكون كريما كما اثر عنه. وانما سيظن بالمال. يعني يصف شدة الجود. فهو هنا يقول اشدة الجوع وشدة حتى لو كان حاتم موجود سوف لن يعطي وينفق مع انه رمز للكرم

262
01:19:43.150 --> 01:19:59.400
وكذلك هنا الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا فهم رمز للقعود ورمز للتخذيل. حتى لو رأوا اه غيرهم فانهم لن يشاركوا ولن يدخلوا في هذه المعارك مع المسلمين لما استقر في نفوسهم من التكذيب ومن النفاق

263
01:19:59.500 --> 01:20:20.254
اه ولعلنا نكتفي بهذا ونكمل ان شاء الله في المجلس القادم. من عند قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله