﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مرحبا بكم ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس من دروس التعليق

2
00:00:24.300 --> 00:00:50.050
على تفسير الامام البيضاوي انوار التنزيل واسرار التأويل وقد وقفنا فيه عند اه قول الله سبحانه وتعالى في قصة ادم وحواء مع ابليس في اول سورة الاعراف وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين. وذكر البيضاوي ان هذا عتاب على

3
00:00:50.050 --> 00:01:08.650
مخالفة نهي الله سبحانه وتعالى لهما. وتوبيخ ايضا على الاغترار بقول العدو وهو ابليس وذكر البيضاوي ان هذه الاية تدل على ان مطلق النهي يدل على التحريم ان الله سبحانه وتعالى قد نهى ادم ان يأكل من الشجرة فهذا دليل على حرمة الاكل من الشجرة

4
00:01:09.100 --> 00:01:22.950
النهي يقتضي التحريم على هذا القول اه ونبدأ نكمل من الاية التي بعدها قال ربنا ظلمنا انفسنا نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا

5
00:01:22.950 --> 00:01:47.400
ولشيخنا وللمسلمين اجمعين قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين. قال الله تعالى قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين قال رحمه الله قال ربنا ظلمنا انفسنا اضررناها بالمعصية والتعريض للاخراج من الجنة

6
00:01:47.600 --> 00:02:07.600
وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. دليل على ان الصغائر معاقب عليها ان لم تغفر. وقالت المعتزلة لا تجوز المعاقبة عليها مع اجتناب الكبائر. ولذلك قالوا انما قال ذلك على عادة المقربين في استعظام الصغير من

7
00:02:07.600 --> 00:02:24.700
سيئات واستحقار العظيم من الحسنات. نعم. الله سبحانه وتعالى يقول آآ ان آدم عليه الصلاة والسلام بعد ان وقع هو وحواء واكل من الشجرة وقد نهي عن ذلك تذكر وتابع واناب

8
00:02:24.950 --> 00:02:46.450
وهذا شأن المؤمن ليست ليس الوقوع في الذنب  آآ لانه لا يكاد لا يسلم احد من الوقوع في الذنب ولكن المشكلة هي الاصرار على الذنب وعدم الرجوع وعدم التوبة لذلك ادم عليه الصلاة والسلام هنا اصبح حاله بعد التوبة

9
00:02:46.500 --> 00:03:03.300
خيرا من حاله قبل الذنب قال ربنا ظلمنا انفسنا اي اظررناها بالمعصية والتعريض للاخراج من الجنة وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين هذا قال دليل على ان الصغائر

10
00:03:03.450 --> 00:03:29.150
معاقب عليها ان لم تغفر ولا شك ان الله سبحانه وتعالى قال في آآ اية اخرى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم نكفر عنكم  السيئات الصغائر اذا لم يتب منها

11
00:03:29.400 --> 00:03:48.150
قال البيضاوي هنا دليل على ان الصغائر اذا اه معاقب عليها ان لم تغفر وقالت المعتزلة لا تجوز المعاقبة عليها مع اجتناب الكبائر وكأنهم استدلوا بهذه الاية ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم

12
00:03:48.550 --> 00:04:08.000
ولذلك قالوا انما قال ذلك على عادة المقربين في استعظام الصغير من السيئات واستحقار العظيم من الحسنات نعم. قال الله تعالى قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. قال رحمه الله قال اهبطوا

13
00:04:08.000 --> 00:04:32.600
الخطاب لادم وحواء وذريتهما او لهما ولابليس كرر الامر له تبعا ليعلم انهم قرناء ابدا. او اخبر عما قال لهم متفرقا لبعض عدو في موقع الحال اي متعادين. ولكم في الارض مستقر استقرار او موضع استقرار. ومتاع تمتع

14
00:04:32.600 --> 00:04:49.650
الى حين الى تقضي اجالكم قال الله تعالى قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون. قال رحمه الله قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون للجزاء. قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو

15
00:04:50.150 --> 00:05:13.950
الله سبحانه وتعالى قال لادم وحواء وابليس الثلاثة امرهم بان يهبطوا من الجنة ونزلوا الى الارض اهبطوا والخطاب لادم وحواء وذريتهما او لهما ولابليس وهذا هو الظاهر. لانهم هم المخاطبين في وقت هذه الاية

16
00:05:14.000 --> 00:05:30.600
الموجودين هو ادم وحواء وابليس اما ذرية ادم فلم يأتوا بعد وهم وهم يدخلون تحت تحت خطاب ابيهم كرر الامر له تبعا ليعلم انهم قرناء ابدا يعني هؤلاء ادم وابليس

17
00:05:31.100 --> 00:05:53.750
وذريتهما وابليس. فانه سوف يعني يبقى ابليس موسوسا ومظلا وآآ عدوا للانسان حتى تقوم الساعة بعضكم لبعض عدو في موقع الحال اي متعادين طيب ما هي سبب العداوة التي بين الانسان والشيطان؟ سببها

18
00:05:54.600 --> 00:06:14.150
ان الله سبحانه وتعالى امر الملائكة بالسجود لادم تكريما له فابى ابليس واتخذ ادم عدوا ذريته من بعده الله سبحانه وتعالى طرده من الجنة بهذا المعصية ثم لما طلب منه ابليس ان يمهله

19
00:06:14.450 --> 00:06:32.950
الى يوم يبعثون امهله تسلط ابليس اه بحكمة من الله سبحانه وتعالى على ادم وذريته ولكم في الارض مستقر اي استقرار او موضع استقرار ومتاع اي تمتع الى حين اي الى تقضي اجالكم

20
00:06:33.300 --> 00:06:51.100
قال الله قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون الجزاء. قال تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ايات الله لعلهم يذكرون

21
00:06:51.150 --> 00:07:18.300
قال رحمه الله يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا اي خلقناه لكم بتدبيرات سماوية واسباب نازلة ونظير قوله تعالى وانزل لكم من الانعام. وقوله تعالى وانزلنا الحديد فيه يواري سوءاتكم التي قصد الشيطان ابدائها. ويغنيكم عن خسف الورق. روي ان العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة

22
00:07:18.850 --> 00:07:37.750
ويقولون لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فنزلت. ولعله ذكر قصة ادم تقدمة لذلك حتى يعلم ان انكشاف العورة اول سوء اصاب الانسان من الشيطان وانه اغواهم في ذلك كما اغوى ابويهم

23
00:07:37.800 --> 00:08:02.450
وريشة ولباسا تتجملون به. والريش الجمال. وقيل مالا ومنه تريش الرجل اذا تمول. وقرأ رياشة وهو جمع ريش كشعب وشعاب ولباس التقوى خشية الله. وقيل الايمان. وقيل السمت الحسن. وقيل لباس الحرب. ورفعه بالابتداء وخبره

24
00:08:02.450 --> 00:08:28.200
ذلك خير او خير. وذلك صفته لانه قيل ولباس التقوى المشار اليه خير. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي ولباس بالنصب عطفا على لباسا ذلك اي انزال اللباس من ايات الله الدالة على فضله ورحمته. لعلهم يتذكرون فيعرفون نعمته او يتعظ

25
00:08:28.200 --> 00:08:45.450
فيتورعون عن القبائح. نعم. ثم يقول الله سبحانه وتعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا اي خلقناه لكم بتدبيرات سماوية واسباب نازلة ونظيره قوله تعالى وانزل لكم من الانعام

26
00:08:46.600 --> 00:09:03.750
وقوله تعالى وانزلنا الحديد فيه. بأس شديد يعني الله سبحانه وتعالى يقول انزلنا عليكم لباسا اي خلقناه لكم هل معناه انه انزله من السماء قال لا وانما مثل قوله وانزل لكم من الانعام كما في سورة الزمر

27
00:09:03.800 --> 00:09:20.800
وقوله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس من جديد سورة الحديد بمعنى خلقنا لكم الحديد وخلقنا لكم الانعام يواري سوءاتكم التي قصد الشيطان ابدائها ويغنيكم عن خسف الورق الورق على اجسامكم

28
00:09:21.100 --> 00:09:37.950
قصف الورق على الجسم خسف بمعنى مزق ورقة بجانب ورقة بجانب ورقة هذا هو الخصف روي ان العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة. ويقولون لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها

29
00:09:38.350 --> 00:09:56.950
نزلت هذه الاية كما اه اخرجه عبد ابن حميد في تفسيره ولعله ذكر قصة ادم تقدمة لذلك اي تقدمة لذكر الامتنان بانزال اللباس عليهم يعلم ان اول سوء اصاب الانسان

30
00:09:57.100 --> 00:10:16.050
كان بسبب معصيته لله سبحانه وتعالى حتى يعلم ان انكشاف العورة اول سوء اصاب الانسان من الشيطان وانه اغواهم في ذلك كما اغوى ابويهم وريشا اي ولباسا تتجملون به والريش الجمال

31
00:10:16.700 --> 00:10:36.000
وقيل المال مالا ومنه تريش الرجل اذا تمول وهذا موجود اليوم حتى اذا قالوا والله فلان اه مريش يعني انه غني فهذا هو معنى هذه الاية آآ وديشا اي آآ مالا وتتجملون به

32
00:10:36.100 --> 00:10:48.950
وقرأ رياشا دقيقة عشان بزيادة الف وهي مروية هذه القراءة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي ابن ابي طالب وغيره. ولكنها تعتبر اليوم من القراءات الشاذة التي لم تثبت

33
00:10:49.150 --> 00:11:11.700
المصحف الاخير قال وهو جمع ريش كشعب وشعاب ولباس التقوى ذلك خير. يعني لباس التقوى قال خشية الله وقيل الايمان وقيل السمت الحسن وقيل لباس الحرب رفعه بالابتداء وخبره ذلك خير

34
00:11:12.400 --> 00:11:34.800
لاحظوا هنا في قوله ولباس التقوى ذلك خير كيف اختلف المفسرون في تفسير لباس التقوى ما المقصود بلباس التقوى عن كلمة لباس التقوى كلمة عامة وقالوا هي خشية الله وصفها الله سبحانه وتعالى بانها لباس. اذا الانسان اذا كان يخاف الله ويتقيه كانه قد لبس لباسا يحميه

35
00:11:34.900 --> 00:11:54.300
ويحفظه وقيل لباس التقوى هي هو الايمان قال هناك خشية الله. وقيل هو السمت الحسن وقيل هو لباس الحرب والى اخره. فاذا هو اختلاف من باب اختلاف العبارة وذكر الامثلة التي تدخل تحت لباس التقوى

36
00:11:54.450 --> 00:12:15.100
ذلك من ايات ذلك خير صفته كأنه قيل ولباس التقوى المشار اليه خير وقرأ نافع وابن عامر والكسائي ولباس التقوى بالنصب عطفا علاء انزلنا عليكم لباسا سوءاتكم ولباس التقوى. يعني وانزلنا عليكم لباسا

37
00:12:15.200 --> 00:12:31.700
التقوى ذلك من ايات الله اي انزال اللباس من ايات الله الدالة على فضله ورحمته لعلهم يتذكرون فيعرفون نعمته او يتعظون فيتورعون عن القبائح. وهذا فيه اشارة الى ان ابليس

38
00:12:32.000 --> 00:12:51.400
من مقاصده الكبيرة والخبيثة هو آآ تعرية بني ادم واظلال النساء خصوصا الى نزع ملابسهن والتخفف منها وهذا مشاهد سبحان الله العظيم حتى في مخططات الاعداء دائما انهم يسعون الى

39
00:12:51.450 --> 00:13:09.850
التبرج تبرج المرأة واخراجها من صيانتها ومن حجابها هذا هو اصلا كان اول موقف وقع بين ادم وبين ابليس انه اظله في الجنة حتى اقنعه بان يأكل من الشجرة نزعت عنهم ملابسهم

40
00:13:10.400 --> 00:13:28.250
ومن هنا ابتدأت الصراع بين ابليس وبين  لذلك كل ما نراه اليوم من مشاهد التعري ومشاهد نزع يعني الحياة عن النساء وخصوصا وعن الرجال والنساء على وجه على يعني بصفة عامة فكله يدخل تحت هذا المقصود

41
00:13:28.450 --> 00:13:51.900
تحت هذا المقصود الابليسي القديم نعم قال الله تعالى يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم. انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون

42
00:13:52.150 --> 00:14:12.150
قال رحمه الله يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان لا يمتحننكم بان يمنعكم دخول الجنة باغوائكم. كما اخرج ابويكم من الجنة كما محن ابويكم بان اخرجهما منها. والنهي في اللفظ للشيطان. والمعنى نهيهم عن اتباعه

43
00:14:12.150 --> 00:14:31.800
افتتان به ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما حال من ابويكم. او من فاعل اخرج واسناد النزع اليه للتسبب انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم. تعليل للنهي وتأكيد للتحذير من فتنته

44
00:14:32.000 --> 00:14:52.100
وقبيله جنوده ورؤيتهم ايانا من حيث لا نراهم في الجملة لا تقتضي امتناع رؤيتهم وتمثلهم لنا انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون بما اوجدنا بينهم من التناسب. او بارسالهم عليهم وتمكينهم من خذلانهم

45
00:14:52.100 --> 00:15:11.400
وحملهم على ما سولوا لهم. والاية مقصودة القصة وفذلكة الحكاية. ما زال هنا النداء كما تلاحظون مستمرا لادم بني ادم يا بني ادم يا ذرية ادم لا يمتحننكم الشيطان يعني بان يمنعكم دخول الجنة باغوائكم

46
00:15:12.750 --> 00:15:29.350
كما اخرج ابويكم من الجنة. يعني ادم وحواء كما محن ابويكم بان اخرجهما منها والنهي في اللفظ للشيطان والمعنى نهيهم عن اتباعه والافتتان به ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما هذا حال

47
00:15:31.050 --> 00:15:45.200
او من فاعل اخرج واسناد النزع اليه للتسبب يعني ان ادم او ابليس ليس هو الذي نزع اللباس عن ادم وعن حواء لا لكنه كان هو السبب لما وسوس لهما فاكلا من الشجرة

48
00:15:45.350 --> 00:16:07.750
فاوقعهما في المعصية تسبب في نزع لباسهما عنهما وهذا قال انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم تعليل للنهي وتأكيد للتحذير من فتنته جنوده ورؤيتهم ايانا من حيث لا نراهم في الجملة لا تقتضي امتناع رؤيتهم وتمثلهم لنا

49
00:16:09.100 --> 00:16:27.000
هذا طبعا اشارة الى اه طبيعة خلق ابليس يعني ابليس الان نحن لا نرى نحن لا نرى وهذا ايضا مما يزيد من خطورة الشيطان انه يرانا ونحن لا نراه يوسوس لنا ونحن لا نراه

50
00:16:27.450 --> 00:16:39.550
يدخل على احدنا وهو في صلاته وهو في عبادته وهو في قراءته للقرآن وكذا وهو لا يراه. فقال الله هنا انه يراكم هو وقبيله يعني هو وذريته من حيث لا ترونه

51
00:16:40.150 --> 00:17:00.900
ثم قال انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون فهذا لا شك انه يعني يزيد في الابتلاء على الانسان. انه يراه الشيطان ولا وهو لا يرى الشيطان. طبعا البيضاوي هنا يقول ليس هذا دليلا على انه لا يمكن رؤية الشيطان لا. قد يتمثل الشيطان احيانا

52
00:17:00.950 --> 00:17:24.250
في زي شخص يكلمك وتكلمه كما حدث في مواقف مع النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لما آآ وقع في قصة اه سقيفة بني ساعدة عندما  قريش لكي اه تتشاور في كيف تتعامل مع دعوة النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:17:25.050 --> 00:17:41.500
فقيل انه جاء ابليس لهم في زي شيخ نجدي وقال يعني لهم يعني ان اشتهروا هل يقتلون النبي صلى الله عليه وسلم يطردونه؟ ماذا يفعلون به وايضا في قصة ابي هريرة عندما وكله النبي صلى الله عليه وسلم بالطعام ان يحفظه

54
00:17:41.600 --> 00:17:57.850
جاءه ابليس في في في زي رجل وحاول ان يسرق من المال فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال له بعد ثلاثة ايام طبعا اه هل تعلم يا ابا هريرة من هو صاحبك هذا الذي

55
00:17:58.000 --> 00:18:17.600
يعني ينازعك في آآ في الحب هذا منذ ثلاثة ايام قال لا. قال هذا ابليس هذا الشيطان اذا هو قد يتمثل في زي في زي يعرف فيه ويرى فيه قال انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون بما اوجدنا بينهم من التناسب

56
00:18:18.250 --> 00:18:34.850
او بارسالهم عليهم وتمكينهم من خذلانهم وحملهم على ما سولو لهم والاية مقصود القصة وفذلكة الحكاية يعني مقصود القصة السابقة على هذي والفزلكة هي الاجمال يعني الله سبحانه وتعالى ذكر

57
00:18:35.650 --> 00:18:52.800
تسليط الشيطان على ادم ومعصية الشيطان وعدم اه سجوده لادم اه ثم في النهاية ان الله سبحانه وتعالى انزلهما من الجنة واهبطهما الى الارض وسلط الشيطان على الانسان ليكون في ذلك ابتلاء للانسان

58
00:18:52.950 --> 00:19:13.050
فيكون يثاب المطيع يعاقب العاصي الله سبحانه وتعالى قال في اخر هذه القصة انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون قال البيضاوي هذه مقصود القصة وفذلكة الحكاية يعني هو يعني تلخيص

59
00:19:13.100 --> 00:19:39.800
الحكمة من تسليط ابليس على ادم وذريته  قال الله تعالى واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا. والله امرنا بها. قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون. قال رحمه الله واذا فعلوا فاحشة فعلة متناهية في القبح كعبادة الصنم وكشف

60
00:19:39.800 --> 00:20:01.450
العورة في الطواف قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها. اعتذروا واحتجوا بامرين تقليد الاباء والافتراء على الله سبحانه وتعالى فاعرض عن الاول لظهور فساده. ورد الثاني بقوله قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. لان عادته جرت على الامر

61
00:20:01.450 --> 00:20:18.850
محاسن الافعال والحث على مكارم الخصال ولا دلالة فيه على ان قبح الفعل بمعنى ترتب الذم عليه اجلا عقلي. فان المراد بالفاحشة ما ينفر عنه الطبع سليم ويستنقصه العقل المستقيم

62
00:20:18.950 --> 00:20:38.950
وقيل هما جوابا سؤالين مترتبين كأنه قيل لهم لما فعلوها لم فعلتم؟ فقالوا وجدنا عليها اباءنا قيل ومن اين اخذ اباؤكم؟ فقالوا الله امرنا بها. وعلى الوجهين يمنع التقليد اذا قام الدليل على خلافه لا

63
00:20:38.950 --> 00:20:56.000
مطلقا اتقولون على الله ما لا تعلمون انكار يتضمن النهي عن الافتراء على الله تعالى اه قال الله واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها. طبعا هذا كلام عن المشركين

64
00:20:56.150 --> 00:21:11.350
هو كلام عن غير المؤمنين. اذا فعلوا فاحشة والفاحشة قال هي الفعلة متناهية في القبح فعلة متناهية في القبح عبادة الصنم وهي فاحشة وكشف العورة في الطواف فهي فاحشة وغير ذلك

65
00:21:11.500 --> 00:21:38.450
قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها اعتذروا واحتجوا بامرين تقليد الاباء والافتراء على الله سبحانه وتعالى وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها فاعرض عن الاول لظهور فساده ورد الثاني بقوله قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. لان عادته جرت على الامر بمحاسن الافعال والحث على مكارم الخصام

66
00:21:38.700 --> 00:21:54.550
هذه مسألة مهمة يعني المشركون الان يحتجون بما هم عليه من الشرك ومن كشف العورات في الطواف لانهم كانوا وجدوا عليه اباءهم سابقين وان الله قد امرهم بذلك الله يقول

67
00:21:54.900 --> 00:22:09.100
اما بالنسبة لانكم وجدتم اباءكم عليه هذا احتجاج باطل. لانه اباءكم كانوا على باطل. فتتبعونهم في الباطل فاعرض عن ذلك واما قولكم ان الله امرنا بها رد هذا الباطل فقال

68
00:22:09.150 --> 00:22:22.950
قل ان الله لا يأمر بالفحشاء لان عادته جرت على الامر بمحاسن الافعال والحث على مكارم الخصل قال ولا دلالة فيه على ان قبح الفعل بمعنى ترتب الذم عليه اجلا

69
00:22:23.000 --> 00:22:41.350
عقلي فان المراد بالفاحشة ما ينفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل المستقيم وقيل هما جوابا سؤالين مترتبين كأنه قيل لهما لما فعلوها لما فعلتم؟ فقالوا وجدنا عليها ابائنا فقيل ومن اين اخذ اباؤكم

70
00:22:41.350 --> 00:23:03.050
قالوا الله امرنا بها وعلى الوجهين يمنع التقليد اذا قام الدليل على خلافه لا مطلقان اذا التقليد للاباء لا يجوز اذا كان هناك دليل على تحريم ذلك مثل ان تقول مثلا الان والله وجدنا اباءنا يسجدون للاصنام فنحن نسجد لها. هذا محرم لانه قد ورد

71
00:23:03.050 --> 00:23:23.900
بتحريم السجود لغير الله. حرمة الشرك بالله سبحانه وتعالى لكن اذا وجدت مثلا اه وجدنا ابائنا يلبسون مثلا هذه الملابس وليس في ذلك ما يمنع شرعا. لان هذه تقاليد وعادات حسنة. يكون هذا غير ممنوع وغير محرم

72
00:23:23.950 --> 00:23:41.950
قال الله اتقولون على الله ما لا تعلمون؟ انكار يتضمن النهي عن الافتراء على الله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى قل امر بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين. كما بدأكم تعودون

73
00:23:42.000 --> 00:24:01.550
قال رحمه الله قل امر ربي بالقسط بالعدل. وهو الوسط من كل امر. المتجافي عن طرفي الافراط والتفريط واقيموا وجوهكم وتوجهوا الى عبادته مستقيمين غير عادلين الى غيرها. او اقيموها نحو القبلة عند كل

74
00:24:01.550 --> 00:24:21.550
في كل وقت سجود او مكانه. وهو الصلاة او في اي مسجد حضرتكم الصلاة. ولا تؤخروها حتى تعودوا الى مساجدكم وادعوه واعبدوه مخلصين له الدين اي الطاعة فانه اليه مصيركم. كما بدأكم كما انشأكم ابتداء

75
00:24:21.550 --> 00:24:41.550
تعودون باعادته فيجازيكم على اعمالكم. وانما شبه الاعادة بالابداء تقريرا لامكانها والقدرة عليها وقيل كما بدأكم من التراب تعودون اليه. وقيل كما بدأكم حفاة عراة غرلا تعودون. وقيل كما بدأكم

76
00:24:41.550 --> 00:25:04.700
مؤمنا وكافرا يعيدكم قال الله تعالى فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون  قال رحمه الله فريقا هدى بان وفقهم للايمان والعمل الصالح والاخلاص وفريقا حق عليهم الضلالة بمقتضى القضاء السابق

77
00:25:04.700 --> 00:25:24.700
وانتصابه بفعل يفسره ما بعده. اي وخذل فريقا. انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله. تعليل لخذلانهم او تحقيق لضلالهم. ويحسبون انهم مهتدون يدل على ان الكافر المخطئ والمعاند سواء في استحقاق الذم

78
00:25:24.700 --> 00:25:42.850
وللفارق ان يحمله على المقصر في النظر ثم يقول الله قل امر ربي بالقسط انتم تقولون والله امرنا بها. امركم بهذه الفواحش وبهذا الشرك لا يمكن ان الله لا يأمر بالفحشاء

79
00:25:43.050 --> 00:25:56.500
ثم هنا يأتي التأكيد على ماذا امر الله به بالظبط قال قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد يعني الصلاة. وادعوه مخلصين له الدين اي التوحيد كما بدأكم تعودون

80
00:25:56.900 --> 00:26:13.450
فاذا هذا رد عليهم. قل امر ربي بالقسط اي بالعدل وهو الوسط من كل امر المتجافي عن طرفي الافراط والتفريط واقيموا وجوهكم وتوجهوا الى عبادته مستقيمين غير عادلين الى غيرهم

81
00:26:13.800 --> 00:26:32.200
او اقيموها نحو القبلة عند كل مسجد اي في كل وقت سجود او مكانه المسجد هنا تحتمل امرين اما مسجد زمن وقت السجود يعني وقت الصلاة او مكان السجود المسجد المكان الذي يسجد فيه وهي المساجد المعروفة

82
00:26:32.350 --> 00:26:50.000
ما هو الصلاة او في اي مسجد حضرتكم الصلاة ولا تأخروها حتى تعودوا الى مساجدكم ادعوهم مخلصين له الدين اي اعبدوه اه والدين هو الطاعة هنا كما بدأكم كما انشأكم ابتداء تعودون باعادته فيجازيكم على اعمالكم

83
00:26:50.250 --> 00:27:06.000
وانما شبه الاعادة بالابداء تقريرا لامكانها والقدرة عليها وهذا استدلال عقلي من الله سبحانه وتعالى ايضا هم ينكرون البعث ان الله قادر عليه. طيب ما دام الله سبحانه وتعالى قد خلقكم من عدم

84
00:27:06.200 --> 00:27:24.500
فلا يمكنه ان يعيدكم عقلا الجواب نعم بدأ يستطيع ان يعيدنا وقيل كما بدأكم حفاة عراة غرلا تعودون والغرل هنا هما غير المختونين وقيل كما بدأكم مؤمنا وكافرا يعيدكم. وكل هذه

85
00:27:24.750 --> 00:27:42.200
يعني احتمالات آآ صحيحة ثم يقول الله فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة فريقا هدى بان وفقهم للايمان والعمل الصالح والاخلاص. اسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم وفريقا حق عليهم الضلالة بمقتضى القضاء السابق عليه

86
00:27:42.650 --> 00:28:00.500
لان الله قد علم انه لا ليس في قلوبهم خير ولا ايمان. وانتصابه بفعل يفسره ما بعده فريقا هدأ وفريقا حق عليهم الضلالة. يعني هدى الله فريقا هو فريقا هنا فريقا هذا منصوب

87
00:28:00.650 --> 00:28:18.150
كيف عرفنا انه منصوب بهدأ؟ لانه جاء بعده فعل هو فعل هدى. فريقا هدى. اذا الفعل الذي نصبه هو فعل مثل الذي جاء بعده انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله. تعليل لخذلانهم. او تحقيق لظلالهم

88
00:28:18.250 --> 00:28:45.200
يحسبون انهم مهتدون يدل على ان الكافر المخطئ والمعاند سواء في استحقاق الذنب وللفارق ان يحمله على المقصر في النظر نسأل الله سبحانه وتعالى ان يكفينا ابليس وشر وسوسته وتلاحظون ايها الاحباب كيف الله سبحانه وتعالى يبين لنا نحن المؤمنين ونحن المسلمين اصل عداوة الشيطان للانسان

89
00:28:45.550 --> 00:29:04.150
انها كانت من قبل ان ينزل الى الارض فهي عداوة متأصلة ارادها الله سبحانه وتعالى لحكمته البالغة ان تكون سببا لابتلاء الانسان وصراعه مع الشيطان ومع الباطل حتى يثبت الصادق من الكاذب والمؤمن من الكافر

90
00:29:04.200 --> 00:29:25.950
والصادق من المنافق وهكذا. وما كان لذلك كله ان يظهر لولا الابتلاء بهذه العداوة مع الشيطان. نسأل الله ان يصرف عنا وعنكم ووسوسته وتسويله وان يعيننا على انفسنا وعلى طاعة الله سبحانه وتعالى. والاستقامة على امره حتى نلقاه. ولعلنا نتوقف في هذا اللقاء عند هذا

91
00:29:25.950 --> 00:29:43.550
نكمل ان شاء الله في اللقاء القادم التعليق على هذه الايات العظيمة من سورة الاعراف صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين