﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله ايها الاخوة والاخوات الكرام في هذا اللقاء من لقاءات التعليق على تفسير الامام البيظاوي

2
00:00:30.250 --> 00:00:46.600
انوار التنزيل واسرار التأويل. واسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا ومنكم وان ينفعنا واياكم بعلم كتابه الكريم. وان يرحم البيضاوي وان يتقبل منه ما قدمه وبذله في تأليفه وتصنيفه لهذا التفسير المبارك

3
00:00:47.050 --> 00:01:03.300
وكنا وقفنا عند الايات التي تتحدث عن الاعراف طبعا اه النقاش والحوار الذي يدور بين الاعراف واصحاب الجنة واصحاب النار في سورة الاعراف وقلنا كما ذكر البيضاوي ان اصحاب الاعراف هم

4
00:01:03.350 --> 00:01:21.250
اناس مؤمنون حسناتهم وسيئاتهم. فكانوا على هذه الاعراف التي آآ وهذه الاسوار المرتفعة بين الجنة وبين النار وآآ ذكر الله سبحانه وتعالى ما قاله اصحاب الاعراف لاصحاب الجنة ولاصحاب النار

5
00:01:21.300 --> 00:01:38.250
وما قاله اصحاب النار لاصحاب الجنة. وما نادوا به ونادوا آآ نادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء الى اخر الايات وقد وصلنا عند قول الله سبحانه وتعالى ولقد جئناهم بكتاب

6
00:01:38.400 --> 00:01:53.850
فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون نبدأ منها على بركة الله بسم الله. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين اللهم امين

7
00:01:54.100 --> 00:02:17.100
قال الله تعالى ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون قال رحمه الله ولقد جئناهم بكتاب فصلناه بينا معانيه من العقائد والاحكام والمواعظ مفصلة على علم عالمين بوجه تفصيله حتى جاء حكيما

8
00:02:17.150 --> 00:02:37.050
وفيه دليل على ان الله تعالى عالم بعلم او مشتملا على علم فيكون حالا من المفعول وقرأ فضلناه اي على سائر الكتب عالمين بانه حقيق بذلك هدى ورحمة لقوم يؤمنون حال من الهاء

9
00:02:37.600 --> 00:02:59.850
نعم يقول الله سبحانه وتعالى ولقد جئناهم كتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون جئناهم بكتاب فصلناه اي بينا معانيه من العقائد والاحكام والمواعظ مفصلة على علم اي عالمين بوجه تفصيله حتى جاء حكيما

10
00:03:00.050 --> 00:03:18.050
الكلام هنا هو عن القرآن الكريم وفيه دليل على انه تعالى عالم بعلم او مشتملا على علم سيكون حالا من المفعول وقرأ فظلناه. ولقد جئناهم بكتاب فظلناه على علم هدى ورحمة

11
00:03:18.350 --> 00:03:41.200
وهذه قراءة بالظاد المشددة بدل الصاد هي قراءة ابن السميفع وابن محيصن والجحدري ومعاذ القارئ فهي اذا من القراءات الشاذة غير المتواترة اي على سائر الكتب عالمين بانه حقيق بذلك. وهذه لا شك انها شهادة

12
00:03:41.250 --> 00:04:07.500
بكمال القرآن الكريم وعلوه وفضله على سائر الكتب السماوية  قال الله تعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفع لنا او نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل؟ قد خسروا انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

13
00:04:07.500 --> 00:04:26.950
قال رحمه الله هل ينظرون هل ينتظرون الا تأويله اي ما يؤول اليه امره من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد يوم ياتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل تركوه ترك الناس

14
00:04:27.000 --> 00:04:43.600
قد جاءت رسل ربنا بالحق قد تبين انهم قد جاءوا بالحق هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا اليوم او نرد او هل نرد الى الدنيا وقرأ بالنصب عطفا على فيشفع

15
00:04:43.650 --> 00:05:07.700
او لان او بمعنى الى ان فعلى الاول المسؤول احد الامرين. وعلى الثاني ان يكون لهم شفعاء اما احد الامرين او لامر واحد وهو الرد ونعمل غير الذي كنا نعمل جواب الاستفهام الثاني. وقرأ بالرفع اي فنحن نعمل. قد خسروا انفسهم

16
00:05:07.700 --> 00:05:28.150
في اعمارهم في الكفر. وضل عنهم ما كانوا يفترون. بطل عنهم فلم ينفعهم هل ينظرون الا تأويله ينظرون يعني ينتظرون من الانتظار الا تأويله اي ما يؤول اليه امره من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد

17
00:05:28.200 --> 00:05:47.500
التأويل هنا اذا هو حقيقة ما يؤول اليه الامر في الاخرة  قوله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل. يعني تركوه ترك الناس يقول الذين نسوه من قبل الذين كفروا به وتهاونوا به

18
00:05:47.700 --> 00:06:01.950
قد جاءت رسل ربنا بالحق. يعني اكتشفوا في الاخرة ان هذا القرآن الكريم فعلا قد جاء بالحق. اي قد تبين انهم قد جاءوا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفع لنا؟ هذا سؤال هؤلاء المكذبين في الاخرة

19
00:06:02.100 --> 00:06:17.250
هل هناك من شفعاء يشفع لنا في هذا الموقف العظيم؟ طبعا الجواب لا لا يوجد شفعاء او نرد الى الدنيا يعني وقرأ بالنصب عطفا على فيشفع. او نرد او نرد. هذه قراءتان

20
00:06:17.750 --> 00:06:38.950
او لان بمعنى الى ان فعلى الاول المسؤول احد الامرين هل لنا من شفعاء فيشفع لنا او نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل وعلى الثاني بمعنى الى ان على الثاني ان يكون لهم شفعاء اما لاحد الامرين او لامر واحد وهو الرد

21
00:06:39.700 --> 00:06:59.700
ونعمل غير الذي كنا نعمل جواب الاستفهام الثاني يعني نرد ونعمل غير الذي كنا نعمله وقرأ بالرفع فنعمل وقرئ فنعمل قد خسروا انفسهم وظل عنهم ما كانوا يفترون. يعني هؤلاء

22
00:07:00.300 --> 00:07:14.850
قد خسروا انفسهم في الدنيا لانهم صرفوا اعمارهم في الكفر المعاصي وفي التكذيب وظل عنهم ما كانوا يفترون في الاخرة يعني بطل عنهم فلم ينفعهم وظل الظل ظل بمعنى ضاع

23
00:07:15.250 --> 00:07:39.850
اختفى آآ بطل عنهم ما فلم ينفعهم في الاخرة وهنا الله سبحانه وتعالى يذكر لنا كيف تنكشف الحجب في الاخرة وتنكشف الحقائق قال الله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه

24
00:07:39.850 --> 00:08:00.000
وحثيثة والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. قال رحمه الله ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام اي في ستة اوقات. كقوله ومن يولهم يومئذ دبره

25
00:08:00.950 --> 00:08:20.950
او في مقدار ستة ايام. فان المتعارف في اليوم زمان طلوع الشمس الى غروبها. ولم يكن حينئذ. وفي خلق الاشياء مدرجا مع القدرة على ايجاده دفعة دليل الاختيار واعتبار للنظار. وحث على التأني في الامور

26
00:08:21.200 --> 00:08:39.050
ثم استوى على العرش استوى امره او استولى. وعن اصحابنا ان الاستواء على العرش صفة لله بلا كيف المعنى انه تعالى استوى على العرش على الوجه الذي عناه منزها عن الاستقرار والتمكن

27
00:08:39.150 --> 00:09:05.400
والعرش الجسم المحيط بسائر الاجسام سمي به لارتفاعه. او للتشبيه بسرير الملك فان الامور والتدابير تنزل منه وقيل الملك يغشي الليل النهار يغطيه به ولم يذكر عكسه للعلم به. او لان اللفظ يحتملها. ولذلك قرأ يغشى الليل النهار. بنصب الليل ورفع

28
00:09:05.400 --> 00:09:24.700
وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وابو بكر عن عاصم بالتشديد فيه وفي الرعد. للدلالة على التكثير والتكرير. يطلبه شيشة يعقبه سريعا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء والحثيث فعيل من الحث

29
00:09:24.800 --> 00:09:51.000
وهو صفة مصدر محذوف او حال من الفاعل بمعنى حاثا او المفعول بمعنى محثوثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره بقضائه وتصريفه. ونصبها بالعطف السماوات ونصب مسخرات على الحال. وقرأ ابن عامر كلها بالرفع على الابتداء والخبر. الا له الخلق والامر

30
00:09:51.000 --> 00:10:11.400
انه الموجد والمتصرف. تبارك الله رب العالمين تعالى بالوحدانية في الالوهية. وتعظم بالتفرد في الربوبية وتحقيق الاية والله اعلم ان الكفرة كانوا متخذين اربابا. فبين لهم ان المستحق للربوبية واحد. وهو الله

31
00:10:11.400 --> 00:10:31.400
وتعالى لانه الذي له الخلق والامر. فانه تعالى خلق العالم على ترتيب قويم وتدبير حكيم. فابدع ثم زينها بالكواكب. كما اشار اليه بقوله تعالى فقضاهن سبع سماوات في يومين. وعمد الى ايجاد

32
00:10:31.400 --> 00:10:51.400
اجرام السفلية فخلق جسما قابلا للصور المتبدلة والهيئات المختلفة. ثم قسمها بصور نوعية قادت الاثار والافعال واشار اليه بقوله خلق الارض في يومين. اي ما في جهة السفلي في يومين. ثم انشأ ان

33
00:10:51.400 --> 00:11:11.400
المواليد الثلاثة بتركيب موادها اولا وتصويرها ثانيا. كما قال تعالى بعد قوله خلق الارض في يومين فعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام. اي مع اليومين الاولين. لقوله

34
00:11:11.400 --> 00:11:33.300
تعالى في سورة السجدة الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم لما تم له عالم الملك عمد الى تدبيره الملك الجالس على عرشه لتدبير المملكة. فدبر الامر من السماء الى الارض بتحريك الافلاك وتسيير الكواكب

35
00:11:33.300 --> 00:11:53.300
وتكوير الليالي والايام. ثم صرح بما هو فذلكة التقرير ونتيجته. فقال الا له الخلق والامر؟ تبارك الله رب العالمين. ثم امرهم بان يدعوه متذللين مخلصين. فقال ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه

36
00:11:53.300 --> 00:12:14.150
انه لا يحب المعتدين. قال رحمه الله ادعوا ربكم تضرعا وخفية. اي ذوي تضرع وخفية. فان الاخفاء دليل الاخلاص  انه لا يحب المعتدين المجاوزين ما امروا به في الدعاء وغيره. نبه به على ان الداعي ينبغي الا يطلب

37
00:12:14.150 --> 00:12:32.950
ما لا يليق به كرتبة الانبياء والصعود الى السماء. وقيل هو الصياح في الدعاء والاسهاب فيه وعن النبي صلى الله عليه وسلم سيكون قوم يعتدون في الدعاء وحسب المرء ان يقول اللهم اني اسألك الجنة

38
00:12:32.950 --> 00:12:48.200
وما قرب اليها من قول وعمل. واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل. ثم قرأ انه لا يحب المعتدين نعم يقول الله سبحانه وتعالى هنا يبدأ الحديث الان عن

39
00:12:49.350 --> 00:13:05.650
اه صفات الله سبحانه وتعالى يقول ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام اي في ستة اوقات يعني ليس المقصود باليوم هنا هو اليوم الاصطلاحي الذي نعرفه اليوم

40
00:13:05.850 --> 00:13:25.000
نحن اليوم نعرفه انه اربعة وعشرين ساعة هذا مقياس حديث يوم وهو يوم تغيب فيه الشمس وتطلع فيه مرة اخرى هذا يوم اربعة وعشرين ساعة لكن الله سبحانه وتعالى يقول خلق السماوات والارض في ستة ايام

41
00:13:25.200 --> 00:13:43.750
طيب قبل السماوات والارض قبل خلق السماوات والارض ما كان فيه هذا المقياس اللي هو الشمس والقمر فاذا ستة ايام قال ستة اوقات كقوله تعالى ومن يولهم يومئذ دبره يعني في ذلك الوقت

42
00:13:44.400 --> 00:14:00.750
او في مقدار ستة ايام. فان المتعارف في اليوم زمان طلوع الشمس الى غروبها ولم يكن حينئذ يعني قبل خلق السماوات والارض ما كان في حاجة اسمها يوم وفي الخلق الاشياء مدرجا مع القدرة على ايجاد دفعة على ايجاده دفعة

43
00:14:00.850 --> 00:14:17.750
دليل الاختيار واعتبار للنظار وحث على التأني في الامور ماذا يريد البيضاوي ان يقول؟ يعني ان في ضمن بيان دلائل وجود الخالق سبحانه وتعالى وكمال قدرته دليل الاختيار ايضا والحث على التأني في الامور على سبيل الادماج

44
00:14:19.350 --> 00:14:31.800
يريد ان يقول البيضاوي هنا ان الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والارض في ستة ايام والله يقول انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون هل معنى ذلك

45
00:14:32.000 --> 00:14:45.100
ان الله لم يكن قادرا على انه يخلق السماوات والارض بقوله كن لحظة الجواب بلى الله على كل شيء قدير طيب لماذا خلق السماوات والارض في ستة ايام اذا يقول

46
00:14:45.350 --> 00:15:03.050
قال هنا هو دليل وحث على التأني في الامور. انه تعليم من الله سبحانه وتعالى لخلقه على ان يتأنوا في الامور ويعطوا الامور حقها الذي تستحق والله على انه على كل شيء قدير وقادر على ان اخلق السماوات والارض بكلمة

47
00:15:03.100 --> 00:15:19.500
الا انه لم يفعل ذلك وانما خلقها في ستة ايام حتى تأخذ حظها اه في الخلق فاذا قال وفي خلق الاشياء مدرجا يعني متدرجا مع القدرة على ايجاد دفعة قادر على ان يخلقه في لحظة

48
00:15:19.700 --> 00:15:33.700
دليل الاختيار واعتبار للنظام اي للمؤمنين وحث على التأني في الامور ومثل ذلك ايضا اه على سبيل المثال الحمل الحمل الله سبحانه وتعالى قادر على انه يخلق الانسان في اسرع من تسعة اشهر

49
00:15:34.400 --> 00:15:49.950
لكنه اعطاه هذه المدة حتى يأخذ حقه في اثناء النمو ثم استوى على العرش هذه من الايات التي تدل على صفة استواء الله على عرشه استوى على عرشه او استولى

50
00:15:50.700 --> 00:16:11.100
ايوة نأتي الآن عند هذه الاية يقول البيضاوي ثم استوى على العرش استوى امره او استولى وعن اصحابنا اما انه يقصد بالاصحاب هنا الشافعية على المذهب الفقهي وهذا مستبعد او ان يقصد الاشاعرة على المذهب العقدي وهذا الذي يظهر

51
00:16:11.300 --> 00:16:38.500
وعن اصحابنا ان الاستواء على العرش صفة لله بلا كيف والمعنى انه تعالى استوى على العرش على الوجه الذي عناه منزها عن الاستقرار والتمكن والعرش سنعود طبعا الى هذا سنعود الان له. والعرش الجسم المحيط بسائر الاجسام سمي به لارتفاعه

52
00:16:38.950 --> 00:17:00.600
او للتشبيه بسرير الملك فان الامور والتدابير تنزل منه وقيل الملك فاذا العرش العرش  السرير الذي يجلس عليه الملك يقال له عرشه وهنا يقول هو الجسم المحيط بسائر الايثام سمي به لارتفاعه

53
00:17:01.050 --> 00:17:18.850
وللتشبيه بسرير الملك فاذا استوى على العرش الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بانه استوى على العرش ماذا يصنع العلماء؟ قالوا استوى معناها نأتي في اللغة بمعنى على بمعنى على وتأتي بمعنى ثبت

54
00:17:19.200 --> 00:17:46.000
وتعني بمعنى استقر وتأتي بمعنى قصد اذا استوى تأتي بمعنى على وارتفع واستقر وثبت اه اه وقصد طيب هنا استوى على العرش مستوى الى السماء. استوى الى بمعنى قصد استوى على بمعنى ثبت وعلا واستقر

55
00:17:47.100 --> 00:18:03.300
والعرش هو مكان الجلوس او سرير الملك فاذا الله سبحانه وتعالى يقول استوى على العرش اذا نحن نقول ثبت وعلا واستقر على عرشه سبحانه وتعالى. فهو مستقر على عرشه عين لخلقه

56
00:18:03.550 --> 00:18:23.500
والاحاديث قد ثبتت في هذا. والايات صريحة في هذا قد ورد اكثر من ست ايات تقريبا او سبع ايات وردت في ثبوت ان الله استوى على العرش البيضاوي هنا استوى امره او استولى. هذا هذا تفسير من يحرف او يحاول ان ينفي هذه الصفة عن الله سبحانه وتعالى

57
00:18:23.850 --> 00:18:40.000
ويرى انه ينزه سبحانه وتعالى عن الحاجة الى انه يجلس على عرش او غيره كما يعني يحدث للمخلوقات وان الله غني عن العرش. نحن نقول نعم الله غني عن العرش وغني عن كل المخلوقات. لكنه هو

58
00:18:40.250 --> 00:18:57.250
اخبرنا انه استوى على العرش الموقف الصحيح هو ما ذكره البيضاوي اخيرا هنا قال ان الله استوى على العرش على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل

59
00:18:57.800 --> 00:19:14.700
وهو يقول هنا انه استوى على العرش على الوجه الذي عناه يعني يليق به منزها عن الاستقرار والتمكن اذا نحن نقول نحن نثبت صفة استواء الله على العرش من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل

60
00:19:14.750 --> 00:19:27.500
على الوجه الذي يليق بكماله سبحانه وتعالى. وبجلاله هذا هو مذهب اهل السنة والجماعة اما القول بانه استوى امره او استولى فهذا مذهب باطل. وايضا حتى اللغة لا تدل عليه

61
00:19:28.700 --> 00:19:51.150
لا تجدوا في كتب اللغة المعتمدة اه ان استوى بمعنى استولى ابدا ربما تجدونه في بعض الكتب المتأخرة لكن كتب اللغة المعتمدة لا يعرف العرب استوى بمعنى استولى لان الذين ينفون صفة الاستواء يقولون استوى على العرش

62
00:19:51.550 --> 00:20:12.500
هي كلمة مجازية معناها استولى على العرش ومنه قول الشاعر قد استوى بشر على العراق من غير سيف او دم مهراق بشر بن مروان استولى على العراق قال الشاعر قد استوى بشر على العراق. يعني استولى على العراق وجلس على كرسي الملك

63
00:20:12.700 --> 00:20:28.450
لكن هذا استشهاد غير صحيح استوى هنا حتى عند في البيت الشعري قد استوى بشر على العراق المقصود باستوائه على عرشه وجلوسه على سرير الملك. وهذا اشارة الى تمكنه واستقراره

64
00:20:28.450 --> 00:20:53.500
في ملكه وليس بمعنى استولى لان لو قلنا ان الله استولى على العرش استولى عليه من من من شخص كان يغالبه الله لا مغالب له سبحانه وتعالى اذا هذه المسألة ننتهي منها. فاذا استوى بمعنى ثبت وعلا واستقر على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى. والاية الصريحة في اثبات صفة الاستواء على العرش

65
00:20:53.600 --> 00:21:12.600
والقول بانه استولى استوى امره او استولى غير صحيح اه يغشي الليل النهار يغطيه به ولم يذكر عكسه للعلم به. يعني لم يقل يغش الليل النهار ويغش النهار الليل او لان اللفظ يحتملهما. ولذلك قرئ يغشى الليل

66
00:21:12.950 --> 00:21:34.500
النهار في نصف الليل ورفع النهار. وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وشعبة عن عاصم بالتشديد يعني يغشي وفي الرعد للدلالة على التكثير والتكرير. لان الليل والنهار يعني عقبان بكثرة يطلبه حثيثا يعني يعقبه سريعا

67
00:21:34.700 --> 00:22:03.800
الطالب له لا يفصل بينهما شيء والحثيث طبعا هو المتتالي المتسارع المستمر وهو صفة مصدر محذوف يعني يطلبه طلبا حثيثا او حال من الفاعل بمعنى حاثا يطلبه حاثا او المفعول بمعنى محثوثا. طيب. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. يعني بقضائه وتصريفه ونصه. ونصبها بالعطف على السماوات

68
00:22:04.750 --> 00:22:25.600
نصب مسخرات على الحال وقرأ ابن عامر كلها بالرفع والشمس والقمر والنجوم مسخرات ونصب مسخرت على الحال قرأ ابن عامر ابن رفع طيب الا له الخلق والامر فانه سبحانه وتعالى الموجد والمتصرف

69
00:22:26.750 --> 00:22:43.900
تبارك الله رب العالمين تعالى بالوحدانية في الالوهية. وتعظم بالتفرد في الربوبية ثم يقول البيضاوي وتحقيق الاية والله اعلم. وهذا طبعا من النوادر ان البيضاوي يعلق على الايات تعليق طويل

70
00:22:44.200 --> 00:23:02.100
هذي من النوادر وتحقيق الاية والله اعلم ان الكفرة كانوا متخذين اربابا وبين لهم ان المستحق للربوبية واحد وهو الله تعالى لانه الذي له الخلق والامر الخلق المقصود به الربوبية

71
00:23:02.700 --> 00:23:18.550
والامر الالوهية. يعني الربوبية لانه هو الذي خلق السماوات والارض وخلق كل البشر وخلق الجميع هذا الخلق والامر هو هو الذي له الحق ان يأمر وينهى لانه هو الذي خلق

72
00:23:18.700 --> 00:23:32.300
هو الذي يأمر قلق هو الرب امر فهو الاله الذي يستحق ان يطاع هذا معنى لانه الذي خلق او لانه الذي له الخلق والامر كما في الاية الا له الخلق والامر

73
00:23:32.500 --> 00:23:53.350
فانه تعالى خلق العالم على ترتيب قويم وتدبير حكيم فابدع الافلاك ثم زينها بالكواكب كما اشار اليه بقوله تعالى فقضاهن سبع سماوات في يومين وعمد الى ايجاد الاجرام السفلية وخلق جسما قابلا للصور المبدلة والهيئات المختلفة

74
00:23:53.650 --> 00:24:13.800
ثم قسمها بصور نوعية متضادة الاثار والافعال واشار اليه بقوله خلق الارض في يومين اي ما في جهة السفلي في يومين ثم انشأ انواع المواليد الثلاثة بتركيب موادها اولا وتصويرها ثانيا كما قال تعالى بعد قوله

75
00:24:13.800 --> 00:24:30.100
خلق الارض في يومين وجعل فيها رواسيا من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام اي مع اليومين الاولين لقوله تعالى في سورة السجدة الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام

76
00:24:31.000 --> 00:24:53.050
ثم لما تم له عالمد الى تدبيره الملك الجالس على عرشه لتدبير المملكة فدبر الامر من السماء الى الارض بتحريك الافلاك وتسيير الكواكب وتكوير الليالي والايام ثم صرح بما هو فذلك التقرير ونتيجته فقال الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين

77
00:24:53.450 --> 00:25:11.750
ثم امرهم بان يدعوه متذللين مخلصين فقال ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين يعني ادعوا ربكم تضرعا وخفية اي ذوي تضرع وخفية. فان الاخفاء دليل الاخلاص انه لا يحب المعتدين

78
00:25:11.950 --> 00:25:30.400
لاحظوا الان البيظاوي رحمه الله يعني اعاد شرح هذه الاية في قوله سبحانه وتعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض اذا هو اثبت لنفسه الخلق ثم استوى على العرش

79
00:25:30.600 --> 00:25:49.900
يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات مسخرات بامره له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين يعني هذه الاية على يعني وجازتها اشتملت على حقيقة في غاية الاهمية وهي ان الله هو الخالق

80
00:25:50.750 --> 00:26:08.400
في كل شيء وهو سبحانه وتعالى المتفرد بالخلق وهو المستحق ان يتفرد بالعبادة ثم قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين اي المتجاوزين ما امروا به في الدعاء وغيره

81
00:26:08.700 --> 00:26:22.400
نبه به على ان الداعي ينبغي الا يطلب ما لا يليق به هذا يعتبر من التجاوز في الدعاء والاعتداء يطلب ما لا يليق به مثل كرتبة الانبياء الصعود الى السماء

82
00:26:22.950 --> 00:26:36.450
وقيل هو الصياح في الدعاء والاسهاب فيه وكلاهما صحيح التجاوز الاعتداء في الدعاء يدخل فيه هذه الصور. يدخل فيه انك تطلب من الله ما لا يجوز لك ولا ولا ينبغي لك

83
00:26:37.050 --> 00:26:51.350
ان تكون نبيا وانت تعلم انه قد ختمت النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم هذا تجاوز في الدعاء او انك في اثناء الدعاء ترفع صوتك وتسيء الادب في الدعاء وهذا لا ينبغي ايضا هذا من الاعتداء في الدعاء

84
00:26:51.550 --> 00:27:09.000
وعن النبي صلى الله عليه وسلم سيكون قوم يعتدون في الدعاء وحسب المرء ان يقول اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل ثم قرأ انه لا يحب المعتدين

85
00:27:09.150 --> 00:27:32.650
وهذا اخرجه الامام احمد في المسند واخرجه ابو يعلى في مسنده ايضا. وابن ابي حاتم في تفسيره وغيرهم هذا يعني اه تفسير في هذه الاية العظيمة وللاية التي بعدها. ثم قال الله سبحانه وتعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب

86
00:27:32.650 --> 00:27:54.400
من المحسنين قال الله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين قال رحمه الله ولا تفسدوا في الارض بالكفر والمعاصي والنفاق. بعد اصلاحها ببعث الانبياء وشرع الاحكام

87
00:27:54.900 --> 00:28:14.900
وادعوه خوفا وطمعا. ذوي خوف من الرد لقصور امالكم وعدم استحقاقكم. وطمع في اجابته تفضلا احسانا لفرط رحمته وكرمه. ان رحمة الله قريب من المحسنين ترجيح للطمع. وتنبيه على ما يتوسل به الى

88
00:28:14.900 --> 00:28:35.000
اجابة وتذكير قريب لان الرحمة بمعنى الرحم. او لانه صفة محذوف اي امر قريب. او على تشبيهه الذي هو بمعنى مفعول او الذي هو المصدر كالنقيض. او للفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره

89
00:28:35.300 --> 00:28:52.500
لا تفسدوا في الارض بالكفر والمعاصي والنفاق وكل اوجه الفساد بعد اصلاحها بماذا؟ ببعث الانبياء وشرع الاحكام فاذا الكفر وما تتعلق به والمعاصي كلها من الفساد في الارض والدعوة الى الايمان والاصلاح والتوحيد هي

90
00:28:52.750 --> 00:29:08.350
اصلاح في الارض وادعوه خوفا وطمعا يعني ينبغي ان يجمع المسلم في دعائه بين خوف وطمع ذوي خوف من الرد ولقصور امالكم وعدم استحقاقكم وطمع في اجابته تفضلا واحسانا لفرط رحمته وكرمه

91
00:29:08.450 --> 00:29:24.700
ان رحمة الله قريب من المحسنين ترجيح للطمع وتنبيه على ما يتوسل به الى الاجابة وتذكيره قريب يعني في قوله ان رحمة الله قريب ولم يقل ان رحمة الله قريبة

92
00:29:24.900 --> 00:29:43.600
لماذا؟ قال لان الرحمة بمعنى الرحم يكون ان رحم الله قريب او لانه صفة محذوف اي امر قريب. ان رحمة الله امر قريب او على تشبيهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول

93
00:29:43.850 --> 00:30:07.300
او الذي هو المصدر كالنقيض الفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره. كل هذا يعني وارد في توجيه اه تذكير قوله سبحانه وتعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا جميعا من المحسنين. وان يجعلنا من اهل رحمة الله المستحقين لها في الدنيا

94
00:30:07.300 --> 00:30:32.250
والاخرة ولعلنا نتوقف عند هذه الاية الكريمة. ونكمل باذن الله تعالى في اللقاء القادم. التعليق على بقية الايات وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته