﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:28.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مرحبا بكم ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى

2
00:00:28.450 --> 00:00:50.450
ولا زلنا آآ نتحدث عن قصة آآ فرعون وقومه وبني اسرائيل وآآ الحديث عنهم وعن ما حدث لهم في سورة الاعراف وقد وقفنا عند قوله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها فنبدأ على بركة الله. بسم الله والحمد

3
00:00:50.450 --> 00:01:11.450
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين اللهم امين قال الله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها

4
00:01:11.650 --> 00:01:31.300
وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون. قال رحمه الله واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون بالاستعباد وذبح الابناء من مستضعفيهم

5
00:01:31.400 --> 00:01:55.450
مشارق الارض ومغاربها يعني ارض الشام ملكها بنو اسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة وتمكنوا في نواحيها التي باركنا فيها بالخصب وسعة العيش وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل ومضت عليهم واتصلت بالانجاز عدته اياهم بالنصرة والتمكين. وهو

6
00:01:55.450 --> 00:02:21.700
قوله تعالى ونريد ان نمن الى قوله ما كانوا يحذرون من سورة القصص وقرأ كلمات ربك لتعدد المواعيد بما صبروا بسبب صبرهم على الشدائد ودمرنا وخربنا ما كان يصنع فرعون وقومه من القصور والعمارات وما كانوا يعرشون من الجنات

7
00:02:21.800 --> 00:02:41.450
او ما كانوا يرفعون من البنيان كصرح هامان وقرأ ابن عامر وابو بكر يعرشون بالضم. وهذا اخر قصة فرعون وقومه يقول الله سبحانه وتعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون بالاستعباد وذبح الابناء من مستضعفيهم

8
00:02:42.150 --> 00:03:00.250
وهم بنو اسرائيل اورثناهم مشارق الارض ومغاربها. يعني ارض الشام ملكها بنو اسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة. وتمكنوا في نواحيها التي باركنا فيها بالخصب وسعة العيش والله قد ذكر سبحانه وتعالى في ايات كثيرة

9
00:03:00.300 --> 00:03:21.350
انه قد بارك ارض الشام كما في قوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله ارض الشام هي ارض مباركة قال وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل اي ومضت عليهم واتصلت بالانجاز حدته اياهم بالنصرة والتمكين

10
00:03:21.700 --> 00:03:38.250
ان الله سبحانه وتعالى قد مكن لبني اسرائيل بعد ذلك الاستضعاف وهو قوله تعالى ونريد ان نمن الى قوله ما كانوا يحذرون في سورة القصص الله سبحانه وتعالى قال في سورة القصص ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض

11
00:03:38.550 --> 00:04:00.950
آآ ويقصد بها بني اسرائيل وقوم موسى عليه الصلاة والسلام اه حيث مكن لهم بعد ان اهلك اه فرعون وقومه وقال البيضاوي وقرأ كلمات ربك. وهي قراءة منسوبة اه رواية الحلواني عن ابي عمرو وتمت كلمات ربك

12
00:04:01.650 --> 00:04:23.450
والقراءة المشهورة والقراءة الجمهور هي وتمت كلمة ربك لماذا اه جمعت الكلمات هنا في القراءة؟ في هذه القراءة قال البيضاوي لتعدد المواعيد لان الله قد وعدهم اكثر من وعد قال بما صبروا اي بسبب صبرهم على الشدائد

13
00:04:23.650 --> 00:04:41.100
ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه اي خربناه من القصور والعمارات وما كانوا يعرشون. يعيشون قال البيضاوي من الجنات او ما كانوا يرفعون من البنيان كصرح هامان بان التعريش هو الرفع عن مستوى الارض

14
00:04:41.350 --> 00:04:59.200
فاما ان تكون بساتين مرفوعة كالاعناب مثلا عندما توضع تحتها الاخشاب حتى ترفعها عن مستوى الارظ تسمى معروشات واما ان يكون المقصود بالمعروشات البيوت والبنيان الذي كانوا يرفعونه كما في قوله سبحانه وتعالى

15
00:04:59.250 --> 00:05:19.050
قال فرعون يا هامان ابن لي صرحا. يعني ابن لي آآ قصرا كبيرا مرتفعا قال وقرأ ابن عامر وابو بكر ابو بكر هو شعبة يعرشون وما كانوا يعرشون بالظمأ قال البيظاوي وهذا اخر قصتي فرعون وقومه. نعم. تنتهي هنا قصة فرعون وقومه. ثم

16
00:05:19.100 --> 00:05:39.200
اه تدخل الان قصة بني اسرائيل بعد ان تجاوزوا البحر يقول الله سبحانه وتعالى وجاوزنا ببني اسرائيل البحر  قال الله تعالى وتجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم. قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم اله

17
00:05:39.200 --> 00:06:05.300
قال انكم قوم تجهلون. ان هؤلاء متبر ما هم فيه. وباطل ما كانوا يعملون قال رحمه الله وقوله وجاوزنا ببني اسرائيل البحر وما بعده ذكر ما احدثه بنو اسرائيل من الامور الشنيعة بعد ان من الله عليهم بالنعم الجسام واراهم من الايات العظام

18
00:06:05.300 --> 00:06:25.700
تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما رأى منهم. وايقاظا للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة انفسهم ومراقبة احوالهم روي ان موسى عليه الصلاة والسلام عبر بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه فصاموه شكرا

19
00:06:25.850 --> 00:06:45.450
فاتوا على قوم فمروا عليهم يعكفون على اصنام لهم يقيمون على عبادتها. قيل كان التماثيل بقر وذلك اول شأن العجل والقوم كانوا من العمالقة الذين امر موسى بقتالهم وقيل من لخم

20
00:06:45.500 --> 00:07:11.000
وقرأ حمزة والكسائي يعكفون بالكسر قالوا يا موسى اجعل لنا اله. مثالا نعبده كما لهم الهة يعبدونها وما كافة للكاف قال انكم قوم تجهلون. وصفهم بالجهل المطلق واكده لبعد ما صدر عنهم بعدما رأوا من الايات الكبرى عن العقل

21
00:07:11.900 --> 00:07:35.200
ان هؤلاء اشارة الى القوم مكبر مكسر مدمر ما هم فيه يعني ان الله يهدم دينهم الذي هم عليه ويحطم اصنامهم ويجعلها رضا وباطل مضمحل ما كانوا يعملون من عبادتها وان قصدوا بها التقرب الى الله تعالى

22
00:07:35.300 --> 00:07:55.300
وانما بالغ في هذا الكلام بايقاع هؤلاء اسم ان والاخبار عما هم فيه بالتبار وعما فعلوا بالبطلان وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعتين خبرا لان للتنبيه على ان الدمار لاحق لما هم فيه لا محالة

23
00:07:55.300 --> 00:08:19.950
وان الاحباط الكلي لازم لما مضى عنهم. تنفيرا وتحذيرا عما طلبوا قال اغير الله ابغيكم الها اطلب لكم معبودا وهو فضلكم على العالمين والحال انه خصكم بنعم لم يعطها غيركم. وفيه تنبيه على سوء مقابلتهم. حيث قابلوا تخصيص الله تعالى اياهم

24
00:08:19.950 --> 00:08:35.600
من امثالهم بما لم يستحقوه تفضلا. بان قصدوا ان يشركوا به اخس شيء من مخلوقاته. قال البيضاوي وقوله وجاوزنا ببني اسرائيل من البحر وما بعده ذكر ما احدثه بنو اسرائيل من الامور الشنيعة

25
00:08:35.700 --> 00:08:51.450
بعد ان من الله تعالى عليهم بالنعم الجسام واراهم من الايات العظام تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن ما رأى منهم وايقاظا طبعا آآ فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

26
00:08:51.800 --> 00:09:07.650
آآ في المدينة عندما كان في المدينة وآآ يعني آآ اختلط المسلمون باليهود في المدينة رأى النبي صلى الله عليه وسلم من كيدهم ومن مكرهم ومن غدرهم الشيء الكثير فانزل الله فهذه الايات التي معنا الان وجاوزنا ببني اسرائيل البحر

27
00:09:07.750 --> 00:09:25.300
فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. هذه الاية والتي بعدها معنى اه توضح للنبي صلى الله عليه وسلم مدى مخالفة بني اسرائيل لنبيهم موسى عليه الصلاة والسلام وتعنتهم وجهلهم

28
00:09:25.350 --> 00:09:42.900
وهذا فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وايضا قال ايقاظ للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة انفسهم ومراقبة احوالهم ويقول البيضاوي هنا روي ان موسى عليه الصلاة والسلام عبر بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه. فصاموه شكرا

29
00:09:43.150 --> 00:09:59.850
نلاحظ هنا في منهج البيضاوي انه يقول روي ان موسى عليه الصلاة والسلام عبر بهم يوم عاشوراء وهذا الحديث حديث صحيح رواه البخاري في حديث الانبياء في احاديث  باب قول الله تعالى وهل اتاك حديث موسى؟ وايضا رواه مسلم في كتاب الصيام

30
00:10:01.050 --> 00:10:15.350
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يوم عظيم وهو يوم نجى الله فيه موسى. واغرق ال فرعون

31
00:10:15.500 --> 00:10:36.050
فصام موسى شكرا لله فقال انا اولى بموسى منهم فصامه وامر بصيامه. هذا لفظ البخاري والبيضاوي كما تلاحظون يقول روي فاذا البيضاوي هنا في منهجيته في رواية الاحاديث ليست على الشائع المشهور لانه عندما يقال آآ بصيغة التمريظ روي

32
00:10:36.100 --> 00:10:49.900
هذا فيه اشارة الى ان الحديث قد لا يكون صحيحا او قد يكون فيه ضعف اما هنا احاديث صحيحة في البخاري ومسلم ويقول روي فاذا هذه منهجية رواية البيظاوي له بصيغة التمريظ لا تعني شيئا هنا

33
00:10:51.100 --> 00:11:02.550
طبعا نحن لا نريد ان نقول ان البيضاوي قد اخطأ وانه يجهل صحة هذا الحديث حتى نتهمه بانه آآ صاغه او قاله بصيغة التمريض تمكن في صحة الحديث او عدم معرفة

34
00:11:02.700 --> 00:11:15.600
لكن هذا يعني تنبيه على منهجيته بهذا قال فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم يعني جاء بنو اسرائيل مروا على قوم قيل انهم آآ من العماليق وقيل انهم آآ من

35
00:11:15.600 --> 00:11:31.100
يعني هم من قبيلة لخم او من قبيلة او من قبائل العماليق وقيل انهم كانوا من الذين امر موسى عليه الصلاة والسلام بقتاله ويقول البيضاوي هنا كانت تماثيل بقر وذلك اول شأن العجل

36
00:11:31.550 --> 00:11:45.450
يعني وهذه الرواية اخرجها البخاري عن اه ابن جريج رحمه الله انهم لما مروا بهؤلاء القوم وجدوهم يعكفون على اصنام لهم من بقر. على شكل بقر فهذا الذي جعلهم بعد ذلك يظلون

37
00:11:46.400 --> 00:12:05.200
على يد السامري عندما صنع لهم عجلا جسدا له خوار وقال حمزة والكسائي يعكفون بالكسر. ولاحظوا هنا في الروايات المختلفة في القراءات القرآنية التي يذكرها البيظاوي ليست كلها مما يؤثر في المعنى

38
00:12:06.300 --> 00:12:21.350
وهو يروي يذكر القراءات التي لها اثر في المعنى والتفسير ويذكر القراءات التي ليس لها اثر في المعنى مثل يعيشون قبل قليل ويعرشون معناهما واحد. وكذلك هنا يعكفون ويعكفون معناهما واحد

39
00:12:21.900 --> 00:12:40.900
قالوا يا موسى اجعل لنا الها فما لهم الهة يعني اجعل لنا تمثالا مثالا نعبده اه كما لهم الهة يعبدونه وماء كافة للكهف يعني قوله كما لهم الهة ان ما هنا قد كفت الكاف عن عمل الكسر

40
00:12:41.500 --> 00:12:59.500
اه لم يقل اجعل قالوا يا موسى اجعل لنا الها كآلهتهم. لا وانما قال كما لهم الهة. فالماء هنا كفة الكاف عن الكسر قال انكم قوم تجهلون وصفهم بالجهل المطلق واكده لبعد ما صدر عنهم بعد ما رأوا من الايات الكبرى

41
00:12:59.750 --> 00:13:15.850
عن العقل اه ثم يقول ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون هذا من تمام كلام موسى. يعني ان هؤلاء القوم الذين يعبدون هذه الاصنام اي مكسر مدمر

42
00:13:16.100 --> 00:13:33.700
ان التدبير هو الاهلاك والتدمير ما هم فيه يعني ان الله يهدم دينهم الذي هم عليه وهو الشرك ويحطم اصنامهم ويجعلها رضا والرذاذ هو الفتات المكسر اه كما قال الله في سورة اه في سورة اه

43
00:13:34.350 --> 00:13:52.400
آآ طه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا. نعم قال وباطل ما كانوا يعملون باطل اي مظمحل يعني هذا الشرك وهذا الدين الذي يعتقدونه وهو الشرك بالله هو مظمحل وباطل ولا لا

44
00:13:52.400 --> 00:14:12.000
بقاء له ويقول البيضاوي وانما بالغ في هذا الكلام يعني بقوله ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون. جاء بصيغة التأكيد في هؤلاء قال آآ لاحظوا انه ذكر ما هي اوجه المبالغة؟ قال بايقاع هؤلاء اسم ان

45
00:14:12.250 --> 00:14:31.900
والاخبار عما هم فيه بالتبار وعما فعلوا بالبطلان وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعتين خبرا لان لماذا؟ قال للتنبيه على ان الدمار لاحق لما هم فيه لا محالة وان الاحباط الكلي لازم لما مضى عنهم. يعني لازم يعني ثابت ولازم

46
00:14:32.250 --> 00:14:51.450
تنفيرا وتحذيرا عما طلبوا من اتخاذ الالهة قال اغير الله ابغيكم الها وهو فضلكم على العالمين وهذا طبعا سؤال استنكار. قال اغير الله ابغيكم الها؟ يعني اطلب لكم معبودا وهو فظلكم على العالمين. والحال انه خصكم بنعم لم

47
00:14:51.450 --> 00:15:09.250
اعطيها غيركم. هؤلاء من بني اسرائيل وفيه تنبيه على سوء مقابلتهم حيث قابلوا تخصيص الله تعالى اياهم من امثالهم بما لم يستحقوه تفضلا. بان قصدوا ان يشركوا به اخس شيء من مخلوقاته. وهي هذه الاصنام والجماد الذي لا حياة له ولا عقل

48
00:15:09.250 --> 00:15:29.800
ولا يا فؤاد قال الله تعالى واذ انجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم قال رحمه الله واذ انجيناكم من ال فرعون

49
00:15:29.850 --> 00:15:52.900
واذكروا صنيعه معكم في هذا الوقت وقرأ ابن عامر انجاكم يسومونكم سوء العذاب استئناف لبيان ما انجاهم. او حال من المخاطبين او من ال فرعون او منهما يقتلون ابناءكم ويستحيون نسائكم بدل منه مبين

50
00:15:53.050 --> 00:16:10.550
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. وفي الانجاء او العذاب نعمة او محنة عظيمة ثم يقول الله سبحانه وتعالى واذ انجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون ابناءكم ويستحيون نساءكم

51
00:16:10.600 --> 00:16:29.350
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم يعني هذا امتنان من الله على بني اسرائيل يقول واذكروا صنيعه معكم في هذا الوقت وقرأ ابن عامر انجاكم والبقية واذ انجيناكم يسومونكم سوء العذاب

52
00:16:29.650 --> 00:16:48.150
استئناف لبيان ما انجاهم او حال من المخاطبين او من ال فرعون او منهما يعني قول يسومونكم سوء العذاب هذه اما ان تكون جملة استئنافية جديدة وفيها بيان جاء عن ماذا انجاهم الله منه وهو من من ال فرعون

53
00:16:48.500 --> 00:17:06.450
لو ان حال من المخاطبين. واذ انجيناكم من ال فرعون والحال انهم كانوا يسومونكم سوى العذاب وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. يعني وفي هذا الانجاء من العذاب او في العذاب نفسه

54
00:17:08.000 --> 00:17:27.050
بلاء والبلاء قد يكون بالنعمة وقد يكون بالنقمة لذلك البيضاوي قال هنا وفي الانجاء او العذاب نعمة او محنة عظيمة ثم يذكر الله سبحانه وتعالى مواعدته لموسى عليه الصلاة والسلام

55
00:17:27.550 --> 00:17:53.800
يقول نعم قال الله تعالى وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك

56
00:17:54.000 --> 00:18:11.850
قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين

57
00:18:12.950 --> 00:18:38.650
وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ذو القعدة قرأ ابو عامر ويعقوب ووعدنا واتممناها بعشر من ذي الحجة وتم ميقات ربه اربعين ليلة بالغا اربعين روي انه عليه السلام وعد بني اسرائيل بمصر ان يأتيهم بعد مهلك فرعون بكتاب من الله تعالى فيه بيان ما

58
00:18:38.650 --> 00:19:06.350
يأتون وما يذرون. فلما هلك سأل ربه فامره بصوم ثلاثين يوما فلما اتم انكر خلوف فيه فتسوك فقالت الملائكة كنا نشم منك رائحة المسك فافسدته بالسواك فامره الله تعالى ان يزيد عليها عشرا. وقيل امره بان يتخلى ثلاثين بالصوم والعبادة. ثم انزل عليه التوراة في

59
00:19:06.350 --> 00:19:25.650
وكلمه فيها وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي كن خليفتي فيهم. واصلح ما يجب ان يصلح من امورهم او كن مصلحا ولا تتبع سبيل المفسدين ولا تتبع من سلك الافساد ولا تطع من دعاك اليه

60
00:19:25.850 --> 00:19:46.050
ولما جاء موسى لميقاتنا لوقتنا الذي وقتناه واللام للاختصاص اي اختص مجيئه بميقاتنا وكلمه ربه من غير واسطة كما يكلم الملائكة وفيما روي ان موسى عليه السلام كان يسمع ذاك الكلام من كل جهة

61
00:19:46.250 --> 00:20:07.150
تنبيه على ان سماع كلامه القديم ليس من جنس سماع كلام المحدثين قال ربي ارني انظر اليك. ارني نفسك بان تمكنني من رؤيتك او تتجلى لي فانظر اليك واراك وهو دليل على ان رؤيته جائزة في الجملة

62
00:20:07.250 --> 00:20:27.250
لان طلب المستحيل من الانبياء محال. وخصوصا ما يقتضي الجهل بالله تعالى. ولذلك رده بقوله تعالى لن تراني دون لن ارى ولن اريك ولن تنظر الي. تنبيها على انه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي

63
00:20:27.250 --> 00:20:45.600
لم يوجد فيه بعد وجعل السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا ارنا الله جهره خطأ اذ لو كانت الرؤية ممتنعة لوجب ان يجهلهم ويزيح شبهتهم كما فعل بهم حين قالوا اجعل لنا اله

64
00:20:45.600 --> 00:21:05.150
ولا يتبع سبيلهم كما قال لاخيه ولا تتبع سبيل المفسدين والاستدلال بالجواب على استحالتها اشد خطأ اذ لا يدل الاخبار عن عدم رؤيته اياه على الا يراه ابدا. والا يراه غيره اصلا فضلا عن ان يدل على

65
00:21:05.150 --> 00:21:28.850
حالته ودعوى الضرورة فيه مكابرة او جهالة بحقيقة الرؤية قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني استدراك يريد ان يبين انه لا يطيقه. وفي تعليق الرؤية بالاستقرار ايضا دليل الجواز ضرورة ان المعلق على الممكن ممكن

66
00:21:28.900 --> 00:21:52.900
والجبل قيل جبل زبير فلما تجلى ربه للجبل ظهر له عظمته وتصدى له اقتداره تعالى وامره وقيل اعطي له حياة ورؤية حتى رآه جعله دكا مدكوكا مفتتا والدك والدق اخوان كالشك والشق

67
00:21:52.950 --> 00:22:13.500
وقرأ حمزة والكسائي دكاء اي ارضا مستوية ومنه ناقة دكاء للتي لا سنام لها وقرأ دكا اي قطعا دكا جمع دكاء وخر موسى صعقا مغشيا عليه من هول ما رأى

68
00:22:13.650 --> 00:22:32.750
ولما افاق قال تعظيما لما رأى سبحانك تبت اليك من الجراءة والاقدام على السؤال من غير اذن. وانا اول المؤمنين مر تفسيره وقيل معناه انا اول من امن بانك لا ترى في الدنيا. قال الله تعالى

69
00:22:32.800 --> 00:22:51.200
قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين قال يا موسى اني اصطفيتك اخترتك على الناس اي الموجودين في زمانك. وهارون وان كان نبيا كان مأمورا باتباع

70
00:22:51.200 --> 00:23:11.950
ولم يكن كليما ولا صاحب شرع برسالاتي يعني اسفار التوراة. وقرأ ابن كثير ونافع برسالتي وبكلامي وبتكليمي اياك فخذ ما اتيتك اعطيتك من الرسالة وكن من الشاكرين على النعمة فيه

71
00:23:12.150 --> 00:23:31.500
روي ان سؤال الرؤية كان يوم عرفة واعطاه التوراة يوم النحر وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وامر قومك يأخذوا باحسنها. ساريكم دار الفاسقين

72
00:23:31.700 --> 00:23:51.150
وكتبنا له في الالواح من كل شيء مما يحتاجون اليه من امر الدين. موعظة وتفصيلا لكل شيء بدل من الجار والمجرور. اي كتبنا كل شيء من المواعظ وتفصيل الاحكام اختلف في ان الالواح كانت عشرة او سبعة

73
00:23:51.200 --> 00:24:09.800
وكانت من زمرد او زبرجد او ياقوت احمر او صخرة صماء لينها الله تعالى لموسى فقطعها بيده. او شقق باصابعه وكان فيها التوراة او غيرها فخذها على اضمار القول عطفا على كتبنا

74
00:24:09.850 --> 00:24:33.450
او بدل من قوله فخذ ما اتيتك والهاء للالواح او لكل شيء. فانه بمعنى الاشياء او للرسالات بقوة بجد وعزيمة ومواظبة وامر قومك يأخذوا باحسنها باحسن ما فيها كالصبر والعفو بالاضافة للانتصار والاقتصاص على طريقة الندب والحث على

75
00:24:33.450 --> 00:24:53.700
افضل كقوله واتبعوا احسن ما انزل اليكم او بواجباتها. فان الواجب احسن من غيره ويجوز ان يراد بالاحسن البالغ في الحسن مطلقا لا بالاضافة وهو المأمور به كقولهم الصيف احر من الشتاء

76
00:24:54.150 --> 00:25:14.150
سأريكم دار الفاسقين دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها او منازل عاد وثمود وادرى بهم لتعتبروا فلا تفسقوا. او دارهم في الاخرة وهي جهنم. وقرأ سأريكم بمعنى سابين لكم من اوريتم

77
00:25:14.150 --> 00:25:32.750
الزند وساورثكم ويؤيده قوله واورثنا القوم. يقول وواعدنا موسى ثلاثين ليلة قال البيضاوي ذي القعدة. يعني ثلاثين ليلة التي وعدها الله موسى كانت شهر ذي القعدة وقرأ ابو عمرو ويعقوب ووعدنا موسى ثلاثين ليلة

78
00:25:33.100 --> 00:25:54.650
الجمهور يقرأون وواعدنا على صيغة المفاعلة وقرأ ابو عمرو ويعقوب ووعدنا قال واتممناها بعشر من ذي الحجة. فتم ميقات ربه اربعين ليلة. اي بالغا اربعين وروي انه عليه السلام وعد بني اسرائيل بمصر ان يأتيهم بعد مهلك فرعون بكتاب

79
00:25:54.800 --> 00:26:09.450
من الله تعالى فيه بيان ما يأتون وما يذرون. يعني وعدهم انه اذا اهلك الله فرعون ونجى بنو اسرائيل معه فانه سوف يأتيهم من الله بكتاب كتاب سماوي يكون فيه التشريعات

80
00:26:09.600 --> 00:26:30.800
فلما هلك يعني هلك فرعون سأل ربه فامره بصوم ثلاثين يوما امر موسى فلما اتم انكر خلوف فيه فتسوك فقالت الملائكة كنا نشم منك رائحة المسك فافسدته بالسواك فامره الله تعالى ان يزيد عليها عشرا

81
00:26:31.300 --> 00:26:44.750
وهذا الحديث يعني قال ابن همات اه انه لم يجده وذكره الثعلبي في تفسيره ولعله يعني من الاحاديث التي لم تثبت وان كان يعني ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان خلوف

82
00:26:44.850 --> 00:27:00.700
الصائم عند الله اطيب من ريح المسك معنى الحديث ليس اه مستنكرا وقيل امره بان يتخلى ثلاثين بالصوم والعبادة. ثم انزل عليه التوراة في العشر وكلمه فيها عليه الصلاة والسلام

83
00:27:00.750 --> 00:27:14.500
وموسى عليه الصلاة والسلام في هذه الاربعين يوما آآ امر هارون عليه الصلاة والسلام اخاه بان يخلفه في قومه وان يصلح فيهم وقال وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي

84
00:27:14.900 --> 00:27:37.400
واصلح يعني كن خليفتي فيهم اه وفي سياستهم وفي تدبير امورهم واصلح ما يجب ان يصلح من امورهم. او كن مصلحا في عملك ولا تتبع سبيل المفسدين يعني ولا تتبع من سلك الافساد من منهم من بني اسرائيل. ولا تطع من دعاك اليه

85
00:27:38.050 --> 00:27:59.300
وهذا يعني توجيه من موسى عليه الصلاة والسلام الى اخيه هارون عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا يعني لوقتنا الذي وقتناه. فالميقات هنا المقصود به اسم الزمان يعني الموعد لميقاتنا اي للوقت الذي وقتناه له

86
00:27:59.700 --> 00:28:20.100
واللام للاختصاص اي اختص مجيئه بميقاتنا. ولما جاء موسى لميقاتنا يعني جاء على الموعد الذي وعدناه اياه وكلمه ربه قال البيضاوي من غير واسطة كما يكلم الملائكة وبهذا سمي موسى عليه الصلاة والسلام

87
00:28:20.150 --> 00:28:37.850
الرحمن لانه قد كلمه الله من غير واسطة وفيما روي ان موسى عليه السلام كان يسمع ذاك الكلام من كل جهة وهذا الحديث لم يعني اجده مسندا. يعني ما ذكره البيضاوي هكذا مرسلا يعني

88
00:28:38.300 --> 00:28:54.100
البيضاوي يعني استنباطا من هذا الحديث تنبيه على ان سماع كلامه القديم ليس من جنس سماع كلام المحدثين وهذا كلام لا دليل عليه الله سبحانه وتعالى قد اخبرنا انه كلم موسى عليه الصلاة والسلام

89
00:28:54.800 --> 00:29:13.400
كلاما حقيقيا وان موسى عليه الصلاة والسلام قد سمعه بسماعا حقيقيا ولم يثبت لدينا كيف سمعه. ولكن الاصل انه سمعه كما يسمع كلام آآ الكلام العادي يعني فليس بقول البيضاوي هنا اي دليل على انه الكلام القديم

90
00:29:13.500 --> 00:29:32.850
اه يختلف عن كلام المحدثين كلام الله سبحانه وتعالى هو صفة ذاتية. صفة من صفاته سبحانه وتعالى انه متكلم يتكلم بما شاء كيف شاء متى شاء وان القرآن الكريم الذي نقرأه هو جزء من كلام الله سبحانه وتعالى

91
00:29:33.350 --> 00:29:50.400
وانما هذا الذي يعني يذكره الامام البيضاوي هنا هو المذهب الذي سار عليه الامام البيظاوي وهو مذهب الاشاعرة في التعامل مع صفة الكلام كلام الله تعالى وهو يعني مذهب ليس هو مذهب اهل السنة والجماعة الذي كان عليه السلف رحمهم الله

92
00:29:50.650 --> 00:30:05.650
قال ربي ارني انظر اليك. موسى عليه الصلاة والسلام في هذا الموقف بعد ان سمع كلام الله اراد ان ينظر اليه نظرة مباشرة قال ربي ارني انظر اليك  ارني نفسك بان تمكنني من رؤيتك

93
00:30:06.500 --> 00:30:20.950
او تتجلى لي فانظر اليك واراك قال البيضاوي هنا وهو دليل على ان رؤيته جائزة في الجملة. يعني رؤية الله سبحانه وتعالى جائزة في الجملة لان طلب المستحيل من الانبياء محال

94
00:30:21.550 --> 00:30:37.600
وخصوصا ما يقتضي الجهل بالله تعالى. ولذلك رده بقوله تعالى لن تراني دون لن ارى ولن اريك ولن تنظر الي يعني يقول هو لم يقل انك لن تراني آآ عنك لن لن ارى انا لن ارى لا يمكن ان ارى

95
00:30:37.950 --> 00:30:50.350
او اه لن اريك اه نفسي او لن ان تنظر الي وانما قال لن تراني قال تنبيها على انه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي لم يوجد فيه بعد

96
00:30:50.500 --> 00:31:03.200
يعني يريد ان يقول البيضاوي ان رؤية الله جائزة في الجملة والا لم يطلبها موسى لان موسى لا يمكن ان يجهل هو والانبياء عليهم الصلاة والسلام هذه الحقائق عن الله انه لا يمكن ان يرى

97
00:31:03.550 --> 00:31:16.850
لكنه الله اجابه فقال لن تراني. وهذا فيه اشارة الى انك انت يا موسى لا يمكن انت بتركيبتك وبخلقتك الحالية ان تراني لان الذي ايراني يجب ان يكون له تكوين خاص

98
00:31:17.500 --> 00:31:41.700
يكونه الله تكوينا خاصا. اما البشر في الدنيا فلا يستطيعون رؤية الله سبحانه وتعالى مباشرة ولذلك قال لن تراني  هذا السؤال ايضا  يعني طبعا نقاش طويل في كتب العقيدة وفي كتب التفسير وهو ان الله سبحانه وتعالى

99
00:31:42.200 --> 00:32:00.800
يراه المؤمنون في الجنة كفاحا يرونه مباشرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم يعني في الجنة كما ترأون هذا الكوكب او هذا القمر

100
00:32:00.950 --> 00:32:20.450
لا تضامون في رؤيته واستدل الامام الشافعي على ان المؤمنين يرون ربهم في الجنة بقوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. عقابا للكفار في سورة المطففين وقال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فيه اشارة

101
00:32:20.550 --> 00:32:39.600
الى ان المؤمنين غير محجوبين وانهم يكافئون برؤية الله وايضا في تفسير قوله تعالى في سورة يونس للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال المفسرون وزيادة هي رؤية المؤمنين لربهم في الجنة

102
00:32:41.400 --> 00:32:58.350
فاذا قول الله لموسى هنا لن تراني هو في الدنيا في هذا في هذه الدنيا قال البيضاوي وجعلوا السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا ارنا الله جهره. خطأ اذ لو كانت الرؤية ممتنعة لوجب ان يجهلهم ويزيح شبهتهم

103
00:32:59.200 --> 00:33:12.900
كما فعل بهم حين قالوا اجعل لنا الها ولا يتبع سبيلهم كما قال لاخيه ولا تتبع سبيل المفسدين. يعني يقصد ان ان موسى عليه الصلاة والسلام طلب رؤية الله سبحانه وتعالى

104
00:33:13.200 --> 00:33:31.850
لمعرفته بانه يمكن رؤية الله وايضا لانه لو كان يعلم انه لا يمكن ان يرى الله لكان يعني جوابه لقومه عندما قالوا ارنا الله جهره اه لوجب ان يجهلهم ويزيح شبهتهم ويبين لهم ان الله لا يمكن ان يرى

105
00:33:33.800 --> 00:33:52.650
قال والاستدلال بالجواب على استحالتها اشد خطأ. اذ لا يدل الاخبار عن عدم رؤيته اياه على ان لا يراه ابدا يعني في قوله تعالى هنا لن تراني ليس معناه انه لا يمكن ان يراه ابدا وانما لن تراني في هذه الدنيا. لانك مخلوق خلقة لا تمكنك من رؤيتي

106
00:33:53.150 --> 00:34:06.750
والا يراه غيره اصلا. فضلا عن ان يدل على استحالته ودعوى الضرورة فيه مكابرة وجهالة بحقيقة الرؤيا طبعا هذا كله نقاشه في كتب العقيدة ايها الاخوة والاخوات لو ترجعون الى كتب العقيدة في شرح العقيدة الطحاوية مثلا

107
00:34:06.850 --> 00:34:25.600
ستجدون الحديث عن رؤية الله وان المؤمنين يرون ربهم اه يوم القيامة او يرونه في الجنة وانه لا يراه الا المؤمنون واما الكفار فانهم لا يرونه هنا قال الله لموسى عليه الصلاة والسلام قال لن تراني. ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني

108
00:34:26.100 --> 00:34:37.450
هذا استدراك يريد ان يبين انه لا يطيقه. يعني لا تستطيع ان تراني وانت في هذه الحالة وفي تعليق الرؤية بالاستقرار ايضا دليل الجواز ضرورة ان المعلق على الممكن ممكن

109
00:34:37.750 --> 00:34:58.350
والجبل قيل هو جبل زبير فلما تجلى ربه للجبل ظهر له عظمته وتصدى له اقتداره تعالى وامره وقيل اعطي له حياة ورؤية حتى رآه جعله دكا اي مدكوكا مفتتا والدك والدق اخوان كالشك والشق

110
00:34:58.700 --> 00:35:19.600
وقرأ حمزة والكسائي دكاء اي ارضا مستوية ومنه ناقة دكاء للتي لا سنام لها وقرأ دكا اي قطعا دكا جمع دكا وخر موسى صعقا مغشيا عليه من هول ما رأى. فلما افاق قال تعظيما لما رأى سبحانك تبت اليك من الجراءة والاقدام على السؤال من غير اذن

111
00:35:19.600 --> 00:35:33.050
وانا اول المؤمنين قال البيضاوي مرة تفسيره وقيل معناه انا اول من امن بانك لا ترى في الدنيا اذا لاحظوا انه هنا عندما قال الله لموسى لن تراني. ولكن انظر الى الجبل

112
00:35:33.250 --> 00:35:48.750
كان هناك جبل من جانب موسى عليه الصلاة والسلام قيل اسمه جبل زبير كما قال البيضاوي هنا وقيل غيره فان استقر هذا الجبل يعني مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل قال البيضاوي هنا معناها

113
00:35:48.800 --> 00:36:11.400
تجلى ربه للجبل اي ظهر له عظمته. والصحيح انه ظهر للجبل بحقيقته الله سبحانه وتعالى بحقيقته الجبل رأى الله على حقيقتي مر الجبل اندكا من عظمة الله وهذا دليل على عظمة الله سبحانه وتعالى وانه البشر لا يستطيعون ان يروا الله في هيئته

114
00:36:11.750 --> 00:36:33.650
الدنيا ولا يستطيعون لانه تكوين البشر والانسان ضعيف في هذه الدنيا لذلك قال فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا. يعني جعله مدكوكا مفتتا مستويا بالارض موسى لما رأى هذا الانفجار الظخم جدا الذي حصل للجبل

115
00:36:34.650 --> 00:36:51.100
اه اغمي عليه وصعق فخر مغشيا عليه من هول ما رأى. فلما افاق يعني بعد هذا قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين يعني زادت تعظيمه لله سبحانه وتعالى لما رأى هذا الامر العظيم

116
00:36:51.450 --> 00:37:06.000
يعني اذا كان الجبل قد اندك من رؤية الله فكيف الانسان الظعيف قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. يعني بعد هذا الموقف الذي وقع فيه موسى عليه الصلاة والسلام وما رآه من عظمة الله

117
00:37:06.100 --> 00:37:22.150
قال الله لموسى عليه الصلاة والسلام اني اصطفيتك. يعني اخترتك من بين الناس اخترتك يعني على الناس اي الموجودين في زمانك وهارون وان كان نبيا الا انه كان تابعا لموسى عليه الصلاة والسلام ولم يكن كليما

118
00:37:22.250 --> 00:37:44.550
ولا صاحب شرع اصطفيتك على الناس برسالاتي وفي قراءة برسالتي. قراءة ابن كثير ونافع يعني اسفار التوراة التي اوتي وبكلامي وقد اصطفاه الله فانزل عليه التوراة واصطفاه فكلمه مباشرة. واصطفاه قبل ذلك كله فجعله مكلفا بالرسالة والنبوة

119
00:37:45.600 --> 00:38:02.000
قال فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين على النعمة ورؤي ان سؤال الرؤية كان يوم عرفة واعطاء التوراة كان يوم النحر وهذا يعني من الروايات التي ذكرها الثعلبي والبغوي عن الكلبي

120
00:38:02.650 --> 00:38:18.400
قال الله تعالى وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء يعني مما يحتاجون اليه من امر الدين. وموعظة وتفصيلا لكل شيء اي كتبنا كل شيء من المواعظ وتفصيل الاحكام

121
00:38:18.650 --> 00:38:32.900
واختلف في عدد الالواح التي آآ انزلها الله على موسى عليه الصلاة والسلام كانت عشرة او سبعة وقيل كانت من زمرد او زبرجد والزمرد هو حجر كريم اخضر والزبرجد حجر كريم ايضا قريب من الزبرجد

122
00:38:33.100 --> 00:38:46.300
او الزمرد آآ او ياقوت احمر او صخرة الصماء لينها الله تعالى لموسى فقطعها بيده او شققها باصابعه كل هذه الروايات وردت في هذه الالواح التي كانت مع موسى عليه الصلاة والسلام

123
00:38:47.050 --> 00:39:08.500
قال فخذها وخذها يعني على اظمار القول عطفا على كتبنا يعني وكتبنا له في الالواح من كل شيء خذها يعني فخذ هذه الالواح فانه بمعنى الاشياء بقوة اي بجد وعزيمة ومواظبة. وامر قومك يأخذوا باحسنها يعني باحسن ما فيها

124
00:39:08.700 --> 00:39:29.800
الصبر والعفو والاضافة هنا هي للانتصار والاقتصاص قال كالعفو كالصبر والعفو بالاضافة للانتصار والاقتصاص على طريقة الندب والحث على الافضل يعني من احسن ما فيها من الشرائع. ولا شك ان ما في التوراة آآ كله حسن

125
00:39:30.250 --> 00:39:47.350
لكن الله امر بان يأخذوا باحسنها يعني كانه امرهم بان يتشبثوا بالاصول الجامعة التي انزلها الله في هذا الكتاب وفي التوراة قال واتبعوا احسن واتبعوا احسن ما انزل اليكم او بواجباتها فان الواجب احسن من غيره

126
00:39:47.700 --> 00:40:03.200
ويجوز ان يراد بالاحسن البالغ في الحسن مطلقا لا بالاضافة وهو المأمور به ساريكم دار الفاسقين يعني هذا يعني وعد من الله سبحانه وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام ولقومه بان ينتقم من آآ

127
00:40:03.250 --> 00:40:23.400
من اعدائهم والمقصود بدار الفاسقين هنا دار فرعون وقومه بمصر قد جعلها الله خاوية على عروشها او المقصود بها منازل عاد وثمود واضرابهم ليعتبر بنو اسرائيل ولا يفسق او اه ساريكم دار الفاسقين يعني دارهم في الاخرة وهي جهنم

128
00:40:24.600 --> 00:40:55.400
وذكر البيضاوي هنا القراءات في سأريكم اه قال وقرأ سأريكم بمعنى سأبين لكم من من الرؤية ساريكم وقيل اه ساوريكم سأريكم من اوريت الزند اوراه يوريه وقرأ وساورثكم. ويؤيده قوله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون. وكلها طبعا قراءات شاذة. والقراءة المتواترة

129
00:40:55.400 --> 00:41:11.300
ساريكم آآ دار الفاسقين التي ذكرها البيضاوي وفسر عليها ولعلنا نقف عند هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن. وان يزيدنا واياكم فقها بكلامه وعملا به. وصلى الله وسلم على

130
00:41:11.300 --> 00:41:21.100
على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين