﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:26.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذا الدرس الجديد من دروس التعليق على تفسير الامام البيظاوي

2
00:00:27.000 --> 00:00:46.550
الشافعي رحمه الله تعالى وقد وقفنا في اخر الدرس الماضي عند قصة ذلك الرجل الذي قيل انه آآ بالعم او بالعام ابن باعورة وقيل انه آآ رجل اخر من بني اسرائيل وقيل انه امية ابن ابي الصلت ولكن هذا قول ضعيف

3
00:00:47.800 --> 00:01:00.150
لانه آآ المقصود به رجل من بني اسرائيل الذين سبقوا في عهد سابق وليس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه آآ رغم ان الله قد علمه واتاه العلم

4
00:01:00.250 --> 00:01:18.950
الا انه قد خان هذه الامانة واتبع هواه وخالف اوامر الله سبحانه وتعالى آآ ضرب الله له مثلا بالكلب قال واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها. فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا لرفعناه بها يعني بما علمناه

5
00:01:18.950 --> 00:01:33.900
ومن الايات ولكنه اخلد الى الارض يعني اه اثر الخلود في الدنيا واثر اه المتاع العاجل في الدنيا واتبع هواه فمثل كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث

6
00:01:34.450 --> 00:01:50.250
الكلب اذا حملت عليه يعني اذا طردته او جريت وراءه او قذفته بحجر فانه يلهث يعني يجري ويلهث وكذلك اذا لم تطرده وتركته فانه يلهث كذلك وكذلك هذا العالم الذي انحرف

7
00:01:50.300 --> 00:02:01.200
فانه كمثل هذا الكلب ان ان تحمل عليه هيلهث او تتركه يلهث فهو يلهث في كل احواله وكذلك هذا العالم الذي لم يعمل بعلمه فكذلك هو ظال في كل احواله

8
00:02:01.900 --> 00:02:26.200
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين اللهم امين قال الله تعالى ساء مثلا القوم الذين كذبوا باياتنا اي مثل القوم الذين وقرأ ساء مثل القوم على حذف

9
00:02:26.200 --> 00:02:43.600
المخصوص بالذم وانفسهم كانوا يظلمون بعد قيام الحجة عليها وعلمهم بها اما ان يكون داخلا في الصلة معطوفا على كذبوا. بمعنى الذين جمعوا بين تكذيب الايات وظلم انفسهم او منقطعا عنها

10
00:02:43.600 --> 00:03:03.600
بمعنى وما ظلموا بالتكذيب الا انفسهم. فان وباله لا يتخطاها. ولذلك قدم المفعول. قال الله تعالى يهدي الله فهو المهتدي. ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون. قال رحمه الله من يهد الله فهو المهتدي. ومن

11
00:03:03.600 --> 00:03:30.650
اضلل فاولئك هم الخاسرون تصريح بان الهدى والضلال من الله تعالى. وان هداية الله تختص ببعض دون بعض وانها مستلزمة للاهتداء. والافراد في الاول والجمع في الثاني لاعتبار اللفظ والمعنى تنبيه على ان المهتدين كواحد لاتحاد طريقهم بخلاف الضالين. والاقتصار في الاخبار عن من هداه الله تعالى بالمهتدى

12
00:03:30.650 --> 00:03:48.200
تعظيم لشأن الاهتداء. وتنبيه على انه في نفسه كمال جسيم ونفع عظيم لو لم يحصل له غيره لكفاه. وانه المستلزم للفوز بالنعم الاجلة والعنوان لها. نعم. يقول الله ساء مثلا

13
00:03:48.200 --> 00:04:10.200
القوم الذين كذبوا باياتنا اي مثل القوم الذين كذبوا باياتنا وقرأ ساء مثل القوم على حذف المخصوص بالذنب وانفسهم كانوا يظلمون. يعني بعد قيام الحجة عليها وعلمهم بها اما ان يكون داخلا في الصلة معطوفا على كذب وبمعنى الذين جمعوا بين تكذيب الايات

14
00:04:10.600 --> 00:04:30.150
ووظلم انفسهم او منقطعا عنه بمعنى ما ظلموا بالتكذيب الا انفسهم فان وباله لا يتخطى انفسهم. ولذلك قدم المفعول يعني يقال وانفسهم كانوا يظلمون. فقدم المفعول به ثم يقول الله سبحانه وتعالى

15
00:04:30.300 --> 00:04:47.650
قاعدة من القواعد القرآنية من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون يعني هذا تصريح بان الهدى والضلال من الله تعالى وان الله سبحانه وتعالى هو الذي قدر الهداية لمن اهتدى

16
00:04:47.700 --> 00:05:07.600
وقدر الضلال لمن اضل وهذا هو الارادة القدرية فالارادة القدرية هي واقعة لا محالة واما وان هداية الله تعالى تختص ببعض دون بعض. الهداية الشرعية الهداية يعني الدلالة او الهداية الشرعية

17
00:05:07.650 --> 00:05:30.650
وان مستلزمة للاهتداء يعني الارادة الشرعية لابد ان يعني آآ يعني يهتدي صاحبها كايماني ابي بكر وايماني عمر مثلا والافراد في الاول والجمع في الثاني لاعتبار اللفظ يعني من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك

18
00:05:30.950 --> 00:05:49.200
هم الخاسرون والمعنى تنبيه على ان المهتدين كواحد لاتحاد طريقهم بخلاف الظالين والاقتصار في الاخبار عن من هداه الله تعالى بالمهتدي تعظيم لشأن الاهتداء وتنبيه على انه في نفسه كمال جسيم ونفع عظيم

19
00:05:49.700 --> 00:06:08.100
ولو لم يحصل له غيره لكفاه وانه المستلزم للفوز بالنعم الاجلة والعنوان لها اه طبعا هذا يعني توجيه بلاغي لماذا افرد في قوله من يهدي الله فهو المهتدي وجمع في قوله ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون

20
00:06:09.850 --> 00:06:31.750
والغالب ان البيضاوي رحمه الله يستفيد مثل هذه التوجيهات البلاغية من تفسير الزمخشري لان الزمخشري سبقه الى توجيهات هذه توجيه هذه الايات بهذه الطريقة نعم. قال الله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم

21
00:06:31.750 --> 00:06:49.900
اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون. قال رحمه الله ولقد ذرأنا خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والانس يعني المصرين على الكفر في علمه تعالى وتعظم

22
00:06:49.950 --> 00:07:06.600
لهم قلوب لا يفقهون بها اذ لا يلقونها الى معرفة الحق والنظر في دلائله ولهم اعين لا يبصرون بها لا ينظرون الى ما خلق الله تعالى نظر اعتبار ولهم اذان لا يسمعون بها. الايات والمواعظ

23
00:07:06.600 --> 00:07:26.600
مع تأمل وتفكر وتفكر. اولئك كالانعام في عدم الفقه والابصار للاعتبار والاستماع للتدبر. او في ان مشاعرهم وقواهم متوجهة الى اسباب التعايش مقصورة عليها. بل هم اضل فانها تدرك ما يمكن لها ان يدرك من

24
00:07:26.600 --> 00:07:46.200
والمدار وتجتهد في جذبها ودفعها غاية جهدها وهم ليسوا كذلك بل اكثرهم يعلم انه معاند فيقدم على النار. اولئك هم الغافلون الكاملون في الغفلة يقول الله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس

25
00:07:46.700 --> 00:08:09.300
قرأنا يعني خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والانس اي من المصرين على الكفر في علمه تعالى وتعظم يعني ان الله سبحانه وتعالى قد قدر على اناس الكفر الا يؤمنون ابدا

26
00:08:09.850 --> 00:08:25.850
ولو جاءتهم كل اية هؤلاء قد طبع الله على قلوبهم وخلقهم كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للنار نعوذ بالله فهنا يقول ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس. فهم من الجن ومن الانس

27
00:08:26.250 --> 00:08:44.300
ما هي صفاتهم؟ قال الله لهم قلوب لا يفقهون بها اذ لا يلقونها الى معرفة الحق والنظر في دلائله وكأنه هنا يشير الى ان التفقه التفكر في الحق في دلائله وفي اياته هذا عمل القلب

28
00:08:44.650 --> 00:09:06.450
لهم قلوب لا يفقهون بها لا يفقهون وهذا نحن اليوم نقول ان هذا هو عمل العقل وكأنه يقصد هنا بالقلوب هي العقول التي تفكر القلب الذي يفكر ويعقل وطبعا هناك خلاف كبير بين العلماء اين هو مكان القلب هل هو في العقل او في الدماغ او في مضغة القلب نفسها

29
00:09:07.250 --> 00:09:20.650
قال ولهم اعين لا يبصرون بها. لا ينظرون الى ما خلق الله تعالى نظر اعتبار. ليس معناها انهم عمي مكفوفي البصر. لا هناك من هو مكفوف البصر ولكنه بصير ومؤمن ومهتدي

30
00:09:21.000 --> 00:09:37.700
ولكن المقصود انه قد خلق الله لهم اعينا يرون بها الاشياء لكنهم لم يهتدوا ولم يكن هذا النظر الى مخلوقات الله دالا لهم على الهداية قال ولهم اذان لا يسمعون بها

31
00:09:38.050 --> 00:09:59.850
الايات والمواعظ لا يسمعون الايات والمواعظ سماع تأمل وتذكر وتفكر وانما هم يسمعون الاصوات لكنهم لا لا يستجيبون لاوامر الله وكأنهم لا يسمعون بهذه الاذان قال الله اولئك كالانعام قال البيضاوي في عدم الفقه

32
00:09:59.900 --> 00:10:16.650
والابصار للاعتبار والاستماع للتدبر او في ان مشاعرهم وقواهم متوجهة الى اسباب التعايش مقصورة عليها بل هم اضل فانها تدرك ما يمكن لها ان يدرك من المنافع والمضار. يعني هذه الحيوانات

33
00:10:16.750 --> 00:10:32.350
قد تستفيد وتدرك ما ينفعها وما يضرها. واما هؤلاء فهم لا يدركون قال وتجتهد في جذبها ودفعها غاية جهدها. وهم ليسوا كذلك بل اكثرهم يعلم انه معاند فيقدم على النار

34
00:10:32.750 --> 00:10:53.250
قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه. سيجزون ما كانوا يعملون. قال رحمه الله ولله الاسماء الحسنى. لانها دالة على معان هي احسن المعاني. والمراد بها الالفاظ. وقيل الصفات فادعوه بها

35
00:10:53.250 --> 00:11:13.250
بتلك الاسماء وذروا الذين يلحدون في اسمائهم واتركوا تسمية الزائغين فيها الذين يسمونه بما لا توقيف فيه او بما يوهم معنى فاسدا كقولهم يا ابا المكارم يا ابيض الوجه. او لا تبالوا بانكارهم ما سمى به نفسه كقوله

36
00:11:13.250 --> 00:11:36.200
نعرف الا رحمن اليمامة اوزروهم والحادهم فيها باطلاقها على الاصنام واشتقاق اسمائها منها. كاللاتي من الله والعزى من العزيز. ولا توافقوا عليه او اعرضوا عنهم فان الله مجازيهم كما قال سيجزون ما كانوا يعملون. وقرأ حمزة يلحدون بالفتح

37
00:11:36.200 --> 00:11:56.400
يقال لاحد والحد اذا مال عن القصد. ثم يقول الله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها الاسماء الحسنى يعني البالغة درجة الكمال في الحسن لان دالة على معان هي احسن المعاني

38
00:11:57.250 --> 00:12:18.100
والمراد بها الالفاظ يعني اسماء الله الفاظ هذه الاسماء الاسماء الحسنى هي اسماؤه التي سمي بها او سمى بها نفسه والصفات قال فادعوه بها يعني فسموه بذلك بتلك الاسماء السميع البصير

39
00:12:18.450 --> 00:12:36.100
العظيم القدير ونحوها وذروا الذين يلحدون في اسمائه. يعني واتركوا تسمية الزائغين فيها الذين يسمونه بما لا توقيف فيه وهذا كلام جميل من البيضاوي يشير فيه الى ان اسماء الله

40
00:12:36.400 --> 00:13:00.750
وصفاته سبحانه وتعالى هي توقيفية نحن نتوقف في تسمية الله وفي وصفه بما سمى به نفسه وبما وصف به نفسه. وهذا هو ما نسميه نحن توحيد الاسماء والصفات نسمي الله نثبت لله سبحانه وتعالى ما اثبته لنفسه في القرآن الكريم او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية

41
00:13:01.800 --> 00:13:25.200
نثبت له الاسماء والصفات. وكما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ولا نعطل هذه الاسماء ولا هذه الصفات او بما يوهم معنى فاسدا. شف يقول اه البيضاوي يعني الذين يسمونه بما لا توقيف فيه او بما يوهم معنى فاسدا. كقولهم يا ابا المكارم يا ابيض الوجه او لا

42
00:13:25.200 --> 00:13:43.600
بانكارهم ما سمى به نفسه كقولهم ما نعرفه الا رحمن اليمامة لانهم كانوا يسمون مسيلمة الكذاب رحمن اليمامة الله سبحانه وتعالى سمى نفسه الرحمن وليس تسمية هؤلاء المشركين رحمن اليمامة يجعلنا نقول اذا نحن لا نسمي الله الرحمن. لا نصفه بالرحمة

43
00:13:44.200 --> 00:13:59.200
لا نحن نصفه بما وصف به نفسه. حتى لو كان المشركون قد وصفونا الله بشيء مما وصفه هو بنفسه فليس هناك ما يشكل في ذلك او ذروهم والحادهم فيها باطلاق على الاصنام واشتقاق اسمائها منها

44
00:13:59.250 --> 00:14:17.000
من الله والعزى من العزيز. ولا توافقوهم عليه. يعني معنى وذروا الذين يلحدون في اسمائه يعني اتركوهم وما هم فيه من الباطل ومن انحراف سيجزون ما كانوا يعملون يعني في الاخرة وقرأ حمزة سيجزون ما كانوا

45
00:14:18.550 --> 00:14:39.600
وذروا الذين يلحدون في اسمائهم يقال لاحد والحد اذا ما لعن القصد واصل اصل الالحاد هو الميل عن القصد نعم. قال الله تعالى وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون. قال رحمه الله ذكر ذلك بعدما بين انه خلق

46
00:14:39.600 --> 00:14:59.400
في النار طائفة ضالين ملحدين عن الحق للدلالة على انه خلق ايضا للجنة امة هادين بالحق عادلين في الامر استدل به على صحة الاجماع. لان المراد منه ان في كل قرن طائفة بهذه الصفة. لقوله عليه الصلاة والسلام لا

47
00:14:59.400 --> 00:15:17.550
تزال من امتي طائفة على الحق الى ان يأتي امر الله اذ لو اختص بعهد الرسول صلى الله عليه وسلم او غيره لم يكن لذكره فائدة فانه معلوم ثم يقول الله وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون. ايضا

48
00:15:17.650 --> 00:15:31.700
هذا فيه انصاف للناس ان الناس ليسوا سواء في الانحراف وليس في سواء في الهداية يعني وممن خلقنا ذكر ذلك بعدما بين انه خلق للنار طائفة ضالين ملحدين عن الحق

49
00:15:31.900 --> 00:15:51.050
للدلالة على انه خلق ايضا للجنة امة هادين بالحق عادلين في الامر فيعدلون هنا مدح لهم وآآ يعدلون احيانا تأتي في مقام الذم يعني يعدلون بالله غيره ويشركون معه غيره. واستدل به على صحة الاجماع

50
00:15:51.350 --> 00:16:10.400
لان المراد منه هنا ان في كل قرن طائفة بهذه الصفة لقوله عليه الصلاة والسلام لا يزال من امتي طائفة على الحق الى ان يأتي امر الله اذ لو اختص بعهد الرسول صلى الله عليه وسلم او غيره لم يكن لذكره فائدة فانه معلوم

51
00:16:10.450 --> 00:16:25.750
وهذا يعني من تعليقات البيضاوي الجميلة التي يعني يذكرها في بعض المواضع يعني يذكر مثلا هنا ان هذه الاية وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون فيها دلالة على ان الاجماع اذا وقع من العلماء فانه يصح

52
00:16:25.900 --> 00:16:43.900
لان الله قد ذكر انه في كل قرن آآ يبقى طائفة على الحق وعلى امر الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. قال رحمه الله والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم

53
00:16:43.900 --> 00:17:07.650
تدنيهم الى الهلاك قليلا قليلا واصل الاستدراج الاستصعاد او الاستنزال درجة بعد درجة. من حيث لا يعلمون ما نريد بهم. ولذلك ان تتواتر عليهم النعم فيظنوا انها لطف من الله تعالى بهم. فيزدادوا بطرا وانهماكا في الغي. حتى تحق عليهم كلمة

54
00:17:07.650 --> 00:17:29.150
العذاب واملي لهم ان كيدي متين واملي لهم وامهلهم عطف على سنستدرجهم. ان كيدي متين ان اخذي شديد وانما سماه كيدا لان ظاهره احسان وباطنه خذلان نعم ثم يقول والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون

55
00:17:29.400 --> 00:17:49.900
الذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم. يعني سنستدنيهم الى الهلاك قليلا قليلا نجرهم الى الهلاك قليلا قليلا، هذا هو الاستدراج واصل استدراجك يقول هو الاستصعاد اقول استنزال درجة بعد درجة من حيث لا يعلمون ما نريد بهم

56
00:17:50.250 --> 00:18:08.650
وذلك ان تتواتر عليهم النعم وتكثر ويظن انه لطف من الله تعالى بهم يزداد بطرا وانهماكا في الغيب حتى تحق عليهم كلمة العذاب ويأتيهم العذاب بغتة واملي لهم ان كيدي متين. يعني املي لهم يعني امهلهم

57
00:18:09.750 --> 00:18:33.850
وهذا عطف على اساس نستدرجهم ان كيدي متين يعني ان اخذي شديد وانما سماه كيدا لان ظاهره احسان وباطنه خذلان لهؤلاء المكذبين الكفرة نعم قال الله تعالى او لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ان هو الا نذير مبين

58
00:18:34.050 --> 00:18:53.350
اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم. فباي حديث بعد يؤمنون. قال رحمه الله او لم يتفكروا ما بصاحبهم؟ يعني محمدا عليه الصلاة والسلام من جنة جنون

59
00:18:53.450 --> 00:19:13.450
روي انه عليه الصلاة والسلام صعد على الصفا فدعاهم فخذا فخذا. يحذرهم بأس الله تعالى. فقال قائلهم ان صاحب لمجنون بات يهود الى الصباح فنزلت. ان هو الا نذير مبين. موضح انذاره بصوت بحيث لا يخفى

60
00:19:13.450 --> 00:19:31.550
على ناظر اولم ينظروا نظر استدلال في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء مما يقع عليه الشيء من الاجناس التي لا يمكن حصرها ليدلهم على كمال قدرة صانعها. ووحدة مبدعها

61
00:19:31.550 --> 00:19:52.850
وعظم شأن مالكها ومتولي امرها ليظهر لهم صحة ما يدعوهم اليه. وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم عطف على ملكوت وان مصدرية او خفيفة من الثقيلة. واسمه ضمير الشأن وكذا اسم يكون. والمعنى اولم ينظروا في اقتراب اجالهم

62
00:19:52.850 --> 00:20:12.850
توقع حلولها فيسارعوا الى طلب الحق والتوجه الى ما ينجيهم قبل مغافصة الموت ونزول العذاب. فباي حديث بعده اي بعد القرآن يؤمنون اذا لم يؤمنوا به. وهو النهاية في البيان كانه اخبار عنهم بالطبع والتصميم على الكفر بعد الزام

63
00:20:12.850 --> 00:20:32.600
والارشاد الى النظر. وقيل هو متعلق بقوله عسى ان يكون. كانه قيل لعل اجلهم قد اقترب فما بالهم لا يبادلون بالايمان بالقرآن وماذا ينتظرون بعد وضوحه فان لم يؤمنوا به فباي حديث احق منه يريدون ان يؤمنوا به

64
00:20:32.750 --> 00:20:47.100
يقول الله او لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة؟ يعني محمد صلى الله عليه وسلم وصفه الله بانه صاحب لهم للاشارة الى انهم يعرفونه تمام المعرفة ما في آآ قوله تعالى وما صاحبكم بمجنون

65
00:20:47.900 --> 00:21:05.750
من جنة يعني جنون روي انه عليه الصلاة والسلام صعد على الصفا فدعاء قريش يعني فدعاهم فخذا فخذا آآ يحذرهم بأس الله تعالى. والفخذ هو يعني مرتبة من آآ مراتب

66
00:21:05.800 --> 00:21:26.800
تقسيم علماء الانساب الشعوب فهم يعني آآ الفخذ هو من العشيرة اولها البطن او العشائر الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ اذا الشعب اوسع شيء ثم القبيلة

67
00:21:26.900 --> 00:21:41.450
اما الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ اصغرها النبي صلى الله عليه وسلم دعا افخاذ قريش يا بني عبد مناف يا بني عبده يا بني امية يا كذا يحذرهم بأس الله تعالى

68
00:21:41.700 --> 00:22:03.400
وقال قائلهم ان صاحبكم لمجنون بات يهوت الى الصباح نزلت هذه الاية يعني ينادي عشيرته هوت يهوت يعني ناداهم ان هو الا نذير مبين يعني موضح انذاره بصوت بحيث لا يخفى على احد

69
00:22:05.600 --> 00:22:20.950
قال الله تعالى اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض؟ اولم ينظروا نظر استدلال هذا يعني سؤال الاستنكار عليهم اولم ينظروا نظر استدلال في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء

70
00:22:21.350 --> 00:22:37.950
مما يقع عليه الشيء من الاجناس التي لا يمكن حصرها ليدلهم على كمال قدرة صانعها ووحدة مبدعها وعظم شأن مالكها ومتولي امرها سبحانه وتعالى والله يقول هنا اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء

71
00:22:38.450 --> 00:22:51.350
فهذا دعوة الى التأمل في ايات الله سبحانه وتعالى في السماوات والارض وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم يعني عطف على ملكوت يعني وان مصدرية او خفيفة من الثقيلة

72
00:22:51.500 --> 00:23:10.500
وهذا يسمونه ضمير الشأن وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم وكذا اسم يكون والمعنى او لم ينظروا في اقتراب اجالهم وتوقع حلولها ويسارع الى طلب الحق والتوجه الى ما ينجيهم قبل مغافصة الموت ونزول العذاب

73
00:23:10.700 --> 00:23:27.450
وهذه دعوة من الله سبحانه وتعالى لهؤلاء بالتوبة والرجوع اليه فباي حديث بعده اي بعد القرآن يؤمنون اذا لم يؤمنوا بالقرآن وهو النهاية في البيان كأنه اخبار عنهم بالطبع والتصميم على الكفر

74
00:23:27.700 --> 00:23:44.200
بعد الزام الحجة والارشاد الى النظر وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم يعني هذا يعني حث لهم على المبادرة الى التوبة قال الله تعالى من يضلل الله فلا هادي له

75
00:23:44.300 --> 00:24:05.650
ونذرهم في طغيانهم يعمهون قال رحمه الله وقوله من يضلل الله فلا هادي له كالتقرير والتعليل له ونذرهم في طغيانهم بالرفع على الاستئناف. وقرأ ابو عمرو وعاصم ويعقوب بالياء لقوله من يضلل الله. وقرأ حمزة والكسائي به وبالجزم عطفا

76
00:24:05.650 --> 00:24:22.400
على محلي فلا هادي له. كأنه قيل لا يهده احد غيره. ونذرهم يعمهون حال منهم. ثم قال الله من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون قوله من يضلل الله فلا هادي له

77
00:24:22.900 --> 00:24:37.150
التقرير والتعليل له وهذي قاعدة ذكر الله سبحانه وتعالى من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا ولن تجد له وليا مرشدا وممن يضل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانه نعمهم

78
00:24:37.300 --> 00:24:53.150
من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون هنا كأنها قاعدة ان الله سبحانه وتعالى من كتب عليه ومن اراد له الضلال ارادة قدرية فانه لن يهديه احد ولن تهديه اية من الايات

79
00:24:54.600 --> 00:25:15.350
هنا هي تقرير وتعليم ونذرهم في طغيانهم هنا بالرفع على الاستئناف يعني كأن جملة جديدة. وقرأ ابو عمرو عاصم ويعقوب بالياء ويذرهم في طغيانهم يعمهون من يضلل الله قرأ حمزة والكساء به من يضلل الله قرأ حمزة وبالجزم عطفا على محل

80
00:25:15.550 --> 00:25:39.450
فلا هادي له كأنه قيل لا يهده احد غيره ونذرهم في طغيانهم يعمهون قد مر معنا ان العمة هو كالعمى العمى  يعني للعين المبصرة هذا عمى واما العمى فهو العمى المعنوي عمى البصيرة

81
00:25:41.150 --> 00:25:59.400
ثم يقول الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم يسأل يسألونك عن الساعة ايان مرساها يعني قد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن موعد الساعة متى هي فيقول الله يسألونك عن الساعة يعني عن القيامة

82
00:26:00.150 --> 00:26:18.450
والله سبحانه وتعالى قد سمى يوم القيامة الساعة وهو من الاسماء الغالبة واطلاقها عليها اما لوقوعها بغتة لان الساعة عند العرب هي اللحظة او لسرعة حسابها او لانها على طولها عند الله تعالى كساعة

83
00:26:19.050 --> 00:26:34.150
الساعة في القرآن الكريم ليس المقصود بها ستون دقيقة التي نعرفها اليوم وانما الساعة هي الوقت اليسير من الزمن ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة. يعني غير لحظة

84
00:26:36.200 --> 00:26:58.300
قال اي ان مرساها. يعني يسألونك اي ان مرساها. اي ان يعني متى ومرساها يعني متى موعدها؟ سفينة ترسو على الشاطئ من الرسوم اي اثباتها ارسائها اثباتها ورسو الشيء ثباته واستقراره. ومنه رسى الجبل وارسى السفينة

85
00:26:58.650 --> 00:27:12.000
واشتقاق ايام من اي لان معناه اي وقت وهو من اويت لان البعض او الى الكل اذا هذا تعليل جميل لان ايام مأخوذة من كلمة اي التي يسأل بها عن الزواقط

86
00:27:12.400 --> 00:27:31.950
وكأن الايام هي ظرف زماني قل انما علمها عند ربي استأثر به ولم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا وهذه لا شك انها من آآ علم الساعة عند الله لا يعلمه احد

87
00:27:32.450 --> 00:27:46.800
لا يجليها لوقتها الا هو. يعني لا يظهر امرها في وقتها الا هو سبحانه وتعالى. والمعنى ان الخفاء بها مستمر على غيره الى وقت وقوعها. واللام للتأقيت كالام في قوله اقم الصلاة لدلوك الشمس

88
00:27:47.500 --> 00:28:04.050
ثقلت في السماوات والارض يعني عظمت على اهلها من الملائكة والثقلين لهولها وكانه اشارة الى الحكمة في اخفائها لا تأتيكم الا بغتة فجأة على غفلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ان الساعة تهيج بالناس

89
00:28:04.100 --> 00:28:24.950
والرجل يصلح حوضه والرجل يسقي ماشيته والرجل يقوم سلعته في سوقه والرجل يخفض ميزانه ويرفعه. يعني الناس مشغولين باشغالهم ويأتيهم تأتيهم الساعة بغتة. يسألونك كأنك حفي عنها. يعني عالم بها. فعيل من حفي بالشيء او عن الشيء اذا سأل عنه

90
00:28:25.500 --> 00:28:44.200
فان من بالغ في السؤال عن الشيء والبحث عنه استحكم علمه فيه يسألونك كانك حفي عنها يعني متخصص فيها يسألونك يعني قيل هي من الحفاوة بمعنى الشفقة والمعنى يسألونك عنها كأنك حفي تتحفى بهم

91
00:28:44.300 --> 00:29:00.150
تخصهم لاجل قرابتهم بتعليم وقتها قل انما علمها عند الله يسألونك ولكن لما نيط به من هذه الزيادة ولكن اكثر الناس لا يعلمون ان علمها عند الله لم يؤته احدا من خلقه. ولا شك ان علم الساعة ايها الاخوة

92
00:29:00.300 --> 00:29:14.300
استأثر الله بعلمه ان الله عنده علم الساعة وليس عند احد غير الله سبحانه وتعالى. نسأل الله ان يلطف بنا جميعا. ولعلنا نكتفي بهذا ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم

93
00:29:14.400 --> 00:29:28.900
بقية هذه السورة العظيمة سورة الاعراف صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين