﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله طلاب العلم من الاخوة والاخوات في هذا الدرس الجديد من دروس التعليق على تفسير

2
00:00:25.750 --> 00:00:39.450
انوار التنزيل واسرار التأويل للبيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى قد وقفنا عند الاية السادسة بعد المئة من سورة الانعام. وهي قول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم اتبع ما اوحي اليك من ربك

3
00:00:39.550 --> 00:00:52.500
لا اله الا هو واعرض عن المشركين ولعلنا نكمل من هنا يا فضيلة الشيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام البيضاوي رحمه الله

4
00:00:52.550 --> 00:01:08.250
اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو واعرض عن المشركين اتبع ما اوحي اليك من ربك بالتدين به لا اله الا هو اعتراض اكد به ايجاب الاتباع او حال مؤكدة من ربك

5
00:01:08.300 --> 00:01:32.950
بمعنى منفردا في الالوهية واعرض عن المشركين ولا تحتفل باقوالهم ولا تلتفت الى ارائهم. ومن جعله منسوخا باية السيف حمل الاعراض على ما على ما يعم الكف عنهم ولو شاء الله ما اشركوا. وما جعلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل. ولو شاء الله توحيدهم وعدم اشراكهم ما اشركوا

6
00:01:32.950 --> 00:01:50.550
وهو دليل على انه تعالى لا يريد ايمان الكافر وان مراده واجب الوقوع. وما جعلناك عليهم حفيظا رقيبا. وما انت عليهم الوكيل تقوم بامورهم نعم هذه الاية ايها الاخوة والاخوات

7
00:01:51.550 --> 00:02:08.950
في غاية الوجازة وجاءت بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى ظاهر قدرته سبحانه وتعالى ثم كيف اشرك به هؤلاء المشركون مع وضوح الادلة على وحدانيته يقول سبحانه وتعالى المخاطبا للنبي صلى الله عليه وسلم ومخاطبا كل مؤمن

8
00:02:09.500 --> 00:02:24.750
اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو واعرض عن المشركين هذه اه رسالة واضحة وتوجيه من الله سبحانه وتعالى للمؤمن بان يحرص على الاستمساك لما جاء به النبي

9
00:02:24.850 --> 00:02:43.350
لهذا الوحي خاصة انها قد ظهرت الدلائل على صدقه اتبع ما اوحي اليك من ربك بالتدين به والاستمساك به كما قال في اية اخرى فاستمسك بالذي اوحي اليك لا اله الا هو اعتراض اكد به ايجاب الاتباع

10
00:02:43.450 --> 00:03:01.200
لانه اولى اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا اوحال مؤكدة من ربك بمعنى منفردا في الالوهية واعرب عن المشركين ولا تحتفل باقوالهم ولا تلتفت ارائهم لانهم يكذبون

11
00:03:01.900 --> 00:03:19.600
اه تعنتا وعنادا وليس عن قناعة وعن علم قال البيضاوي ومن جعله منسوخا باية السيف حمل الاعراض على ما يعم الكف عنه واية السيف هي الاية الخامسة من سورة التوبة وهي قوله سبحانه وتعالى

12
00:03:19.800 --> 00:03:35.300
اه فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث ثقفتموهم وخذوهم واقعد لهم كل مرصد والصحيح الصحيح ان هذه الاية غير منسوخة هذه الاية محكمة الامر باتباع ما اوحى الله الينا

13
00:03:35.550 --> 00:03:52.500
الى النبي صلى الله عليه وسلم واجب والاعراض عن المشركين وعن مجادلتهم ولا سيما المعاندين منهم واجب ولم ينسخ ودائما حتى المعاندين الذين يبحثون عن الجدل احيانا هناك من يطعن في الله ومن يثير الشبهات

14
00:03:52.600 --> 00:04:06.800
واذا جيء له بالادلة والبراهين فانه لا يستجيب. فافضل حل مع هؤلاء هو ما ذكره الله هنا. اعرض عن المشركين ولذلك آآ قال الله في اية اخرى واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم

15
00:04:07.550 --> 00:04:22.950
حتى يخوضوا في حديث غيره وغيرها من الايات التي تدل على ضرورة الاعراض عن المعاندين والمكذبين بعد بيان الحجة لهم. قال الله ولو شاء الله ما اشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل

16
00:04:23.000 --> 00:04:38.650
لو شاء الله توحيدهم وعدم اشراكهم لما اشركوا هذا صحيح وهو دليل على انه تعالى لا يريد ايمان الكافر وان مراده واجب الوقوع ماذا يريد ان يقول البيضاوي هنا؟ وان كان

17
00:04:38.750 --> 00:04:59.200
لم يوضح البيضاوي المقصود ولكن نحن ذكرنا هذا في اكثر من مناسبة ان الارادة ارادة الله سبحانه وتعالى ارادتان ارادة كونية قدرية وهذا هي المقصودة هنا وارادة دينية شرعية وهي ما يحبه الله ويرضاه

18
00:05:00.050 --> 00:05:15.300
وقوله سبحانه وتعالى هنا ولو شاء الله ما اشركوا فهو دليل على انه تعالى لا يريد ايمان الكافر. نعم من كتب الله عليه كونا وقدرا ان يكون ان يعيش كافرا وان يموت كافرا

19
00:05:15.450 --> 00:05:31.100
فلا يمكن ان يؤمن فيكون اراد الله منه الايمان شرعا ودينا ولكنه لم يرده منه كونا وقدرا فبقي على كفره ولذلك هنا يقول لا يريد ايمان الكافر فنقول كونا وقدرا

20
00:05:31.500 --> 00:05:48.550
وان كان هنا اراده شرعا ودينا الارادة الكونية القدرية واجبة الوقوع هذا قصد البيضاوي وان مراده واجب الوقوع. اي مراده الكوني القدري. واجب الوقوع واما المراد الكون الشرعي والديني فقد يقع وقد لا يقع

21
00:05:49.600 --> 00:06:09.500
وما جعلناك عليهم حفيظا اي رقيبا وما انت عليهم بوكيل اي تقوم بامورهم وشؤونهم. نعم. هذا سؤال من فضلك يا شيخ. تفضل يا حبيبي. واعرض عن  آآ كيف نجمع بين الاية وبين آآ واجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ احسنت. انا قلت هذا قلت انك بعد ان تبين لهم الحجة والبرهان

22
00:06:10.050 --> 00:06:23.150
انك فلم يستجيبوا وعاندوا ولم يستجيبوا فاعرض عنهم ستكون انت قد قمت بالبلاغ كما قال الله سبحانه وتعالى في في اية اخرى يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ظل اذا اهتديتم

23
00:06:23.300 --> 00:06:34.150
فنبه آآ ابو بكر رضي الله عنه الى هذه النقطة قال انكم تضعون هذه الاية في غير موضعها ليس معنى الاية هنا انك تعرض عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

24
00:06:34.400 --> 00:06:51.400
لا وتقول انا اذا نجوت فلا عبرة ولا ولا حرج علي من هلاك غيري لا وانما المقصود انك تبين لهؤلاء المكذبين الحق وتأمر بالمعروف وتنهى عن عن المنكر جادلوا وعاندوا واصروا بالباطل اعرض عن المشركين

25
00:06:51.900 --> 00:07:04.850
اجمع بينهما. نعم. جزاك الله خير قال رحمه الله ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. كذلك زينا لكل امة عملهم. ثم الى ربهم مرجعهم

26
00:07:04.850 --> 00:07:23.050
فينبئهم بما كانوا يعملون. ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله. اي ولا تذكروا الهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح يسب الله عدوا تجاوزا عن الحق الى الباطل. بغير علم على جهالة بالله وبما يجب ان يذكر به

27
00:07:23.150 --> 00:07:43.650
وقرأ يعقوب عضوا وقرأ يعقوب عدوا بالضم احسن الله اليك يا شيخنا عدوا بالضم يقال عدا فلان عدوا وعدوا وعداء وعدوانا. روي انه عليه السلام صلى الله عليه وسلم كان يطعن في الهتهم. فقالوا لتنتهين

28
00:07:43.650 --> 00:08:01.050
عن سب الهتنا او لنهجون الهك فنزلت. وقيل كان المسلمون يسبونها فنهوا لان لا يكون سبهم سبب لسب الله تعالى وفيه دليل على ان الطاعة اذا ادت الى معصية راجحة وجب تركها

29
00:08:01.100 --> 00:08:21.550
فانما يؤدي الى الشر شر كذلك زينا لكل لكل امة عملهم من الخير والشير من من الخير والشر باحداث ما يمكنهم منه ويحملهم عليه توفيقا وتخذيلا. ويجوز تخصيص العمل بالشر وكل امة بالكفرة

30
00:08:22.700 --> 00:08:42.800
وكل امة بالكفرة لان الكلام فيهم والمشبه به تزيين سب الله لهم. ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون بالمحاسبة والمجازاة عليه نعم اه ايضا هذه الاية من الايات العظيمة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى هنا في معرض الحديث

31
00:08:43.000 --> 00:08:57.800
والمجادلة للمشركين والمكذبين المعاندين فيقول الله سبحانه وتعالى موجها للنبي صلى الله عليه وسلم ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله. يعني لا تسبوا الهة الكفار

32
00:08:58.400 --> 00:09:17.400
ولا تذكر الهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح لماذا؟ هل لانها لا تستحق السب لأ هذه الاصنام التي يعبدها هؤلاء المشركون تستحق انها تسب وانها تحقر لكن لان سبها سوف يفضي

33
00:09:17.700 --> 00:09:33.800
الى سب الله اتركوا سبا لا مصلحة حين ذلك قال فيسبوا الله عدوا اي تجاوزا عن الحق الى الباطل بغير علم على جهالة ثم ذكر القراءات يسب الله عدوا يسب الله عدوا

34
00:09:34.550 --> 00:09:51.450
ورؤي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسب الهة الكفار او يطعن فيها فقالوا لتنتهين عن سب الهتنا او لنهجون الهك. فنزلت هذه الايات كما ذكر الطبع وغيره وقيل كان المسلمون يسبونها فنهوا لان لا يكون سبهم سببا لسب الله تعالى. هذه الاية

35
00:09:52.100 --> 00:10:07.750
تدل بها العلماء على مسألة عظيمة سد الذرائع وهي ان الطاعة او هذه طبعا لان سب الهة المشركين اه مباح ولا ولا شيء في ذلك يعني لكنها اذا ادت الى مفسدة

36
00:10:08.200 --> 00:10:20.700
اه وجب تركها ولذلك هو يقول هنا ان الطاعة اذا ادت الى معصية راجحة وجب تركها والصواب ان يقال ان الامر المشروع اذا ادى الى مفسدة ولا يقال اذا ادى الى معصية

37
00:10:20.850 --> 00:10:40.700
اذا ادى الى مفسدة فانه يجتنب فانما يؤدي الى الشر شر قال كذلك زينا لكل امة عملهم من الخير والشر ويجوز قال تخصيص العمل بالشر وككل امة بالكفرة. فيكون معنا الاية وكذلك زينا لكل

38
00:10:40.850 --> 00:11:00.600
لكل الكافرين الشر الذي يعملونه بمعنى انهم يعملون الشر وهو مزين في عيونهم بتزيين الله سبحانه وتعالى لكنه الشيطان هو الذي يفعل ذلك وهذا فيه اثبات ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يقدر الخير

39
00:11:00.800 --> 00:11:17.900
وهو الذي يقدر  فلا يخرج شيء عن قدر الله وعن آآ ارادته لكنه لا ينسب اليه سبحانه وتعالى الا الشر تأدبا معه سبحانه وتعالى والا فلا يخرج شيء عن قدرته

40
00:11:18.450 --> 00:11:33.950
ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون. يعني بالمحاسبة والمجازاة على ذلك. نعم قال رحمه الله واقسم بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية لا يؤمنون بها. قل انما الايات عند الله

41
00:11:34.000 --> 00:11:53.650
وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون. واقسموا بالله جهد ايمانهم مصدر مصدر في موضع الحال والداعي لهم الى هذا القسم والتأكيد فيه والتأكيد فيه التحكم على على الرسول صلى الله عليه وسلم في طلب الايات واستحقار ما رأوا منها

42
00:11:54.350 --> 00:12:18.300
لان لان جاءتهم اية من مقترحاتهم ليؤمنن بها قل انما الايات عند الله هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء وليس شيء منها بقدرتي وارادتي وما يشعركم وما يدريكم استفهام استفهام انكار انها ان الاية المقترحة اذا جاءت لا يؤمنون اي لا تدرون انه

43
00:12:18.300 --> 00:12:35.850
هم لا يؤمنون انكر السبب مبالغة في نفي نفي المسبب وفيه تنبيه على انه تعالى انما لم ينزلها لعلمه بانها اذا جاءت لا يؤمنون بها. وقيل لا مزيدا وقيل ان وقيل ان بمعنى لعل

44
00:12:36.000 --> 00:13:01.200
اذ قرأ لعلها وقرأ ابن كثير وابو عمرو وابو بكر عن عاصم ويعقوب انها بالكسر لانه قال وما يشعركم ما يكون منهم ثم اخبرهم بما علم منهم والخطاب للمؤمنين فانه فانه يتمنون مجيء مجيء الاية طمعا في ايمانهم فنزلت. وقيل للمشركين اذ قرأ

45
00:13:01.200 --> 00:13:19.450
ابن عامر وحمزة لا تؤمنون بالتاء. وقرأ وما يشعرهم انها اذا جاءتهم فيكون انكارا لهم على حلفهم اي وما يشعرهم ان قلوبهم حينئذ لم تكن مطبوعة كما كانت عند نزول القرآن وغيره من الايات فيؤمنوا بها

46
00:13:19.550 --> 00:13:39.050
نعم يقول الله واقسم بالله جهد ايمانهم يعني غاية اه القسم لا ان جاءتهم اية لا يؤمنون بها اقسم بالله قال مصدر في موضع الحال جهد ايمانهم الداعي لهم الى هذا القسم والتأكيد فيه التحكم على الرسول صلى الله عليه وسلم

47
00:13:39.600 --> 00:13:50.600
في طلب الايات استحقار ما رأوا منها وهذا لا شك انه من سوء ادبهم لان ما انزله الله على يد النبي صلى الله عليه وسلم وما اجراه على يده من الايات

48
00:13:50.850 --> 00:14:11.300
كلها في غاية الاقناع وفي غاية الاعجاز ليست اية منها داعية الى الاحتقار او الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم لئن جاءتهم اية من مقترحاتهم ليس الايات التي تأتي بها انت ولذلك قالوا آآ وقالوا لن نؤمن لك

49
00:14:11.400 --> 00:14:32.900
حتى تنزل علينا كتابا نقرأه وقالوا ولن نؤمن لك حتى اه ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى وهكذا فهم يعني يعبثون يحتقرون الايات ويستهزئون بها وقال ليؤمنن بها. قل انما الايات عند الله

50
00:14:33.200 --> 00:14:48.100
هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء وليس شيء منها بقدرته وارادته لاحظ هنا كيف يبين الله سبحانه وتعالى مكانة النبي صلى الله عليه وسلم ويعني انه على فضله عليه الصلاة والسلام الا انه عليه الصلاة والسلام لا يستطيع ان يأتي بايات

51
00:14:48.100 --> 00:15:04.350
الا بإذن الله اليس كذلك وعيسى عليه الصلاة والسلام قال احيي الموتى باذن الله وابرئ باذن الله باذن الله باذن فكل هذه الايات التي جاء بها الانبياء من اولهم الى اخرهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كلها بامر الله

52
00:15:04.450 --> 00:15:22.350
بقدرة الله وليس شيء منها بامر النبي او بقدرة النبي طيب قال وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون يعني ما يدريكم وهو استفهام انكار  وكأن الاية تقول حتى لو نزلت هذه الايات فلن يؤمنوا

53
00:15:22.500 --> 00:15:38.650
الله سبحانه وتعالى كما مر معنا مرارا علمه سبحانه وتعالى محيط بكل شيء سبحانه وتعالى يعلم ما كان ويعلم ما سيكون لذلك يعلم سبحانه وتعالى ان هؤلاء كاذبون معاندون لن يؤمنوا

54
00:15:39.450 --> 00:16:02.500
قال ما قال سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. ونذرهم في طغيانهم يعمهون. ونقلب افئدتهم وابصارهم عطف قال لا يؤمنون اي وما يشعركم انا حينئذ نقلب افئدتهم عن الحق فلا يفقهونه

55
00:16:02.600 --> 00:16:21.950
وابصارهم فلا يبصرونه فلا يؤمنون بها كما لم يؤمنوا به اي بما انزل من الايات. اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. وندعهم متحيرين لا نهديهم هداية المؤمنين وقرأ ويقلب ويزارهم على الغيبة

56
00:16:22.300 --> 00:16:40.500
وتقلب على البناء للمفعول والاسناد الى الافئدة نعم يقول الله سبحانه وتعالى هنا لاحظوا في الاية التي قبلها يقول واقسموا بالله جهد ايمانهم فان جاءتهم اية ليؤمنن بها طبعا قل انما الايات عند الله

57
00:16:41.100 --> 00:16:58.900
متصرف فيها سبحانه وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم ايهما يشعركم ايضا انا نقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون نقلب افئدتهم ومستقال عطف على لا يؤمنون التي قبلها

58
00:16:58.950 --> 00:17:15.850
اي وما يشعركم ان حينئذ نقلب افئدتهم على الحق ونصرفها الا يفقهونه يعني انتم تطلبون ايات جديدة غير الايات التي جاء بها النبي. طيب وما يدريكم انها اذا جاءت الايات الجديدة سوف يصرف الله قلوبكم عن

59
00:17:15.850 --> 00:17:32.150
عقوبة عقوبة لكم على هذا العناد وعلى هذا الكبر وايضا يصرف ابصارهم عنها فلا يبصرون الحق الذي فيها ولا يؤمنون بها كما لم يؤمنوا به اول مرة اي كما لم يؤمنوا بالايات السابقة التي انزلناها

60
00:17:32.750 --> 00:17:51.750
بما انزل من الايات وندعهم متحيرين لا نهديهم هداية المؤمنين. ولذلك هذه الايات وامثالها ادلة على ان الهداية بيد الله سبحانه يؤكد هذا مثل قوله تعالى انك لا تهدي ولكن الله يهدي من

61
00:17:52.600 --> 00:18:16.150
ولذلك وظيفة الداعية وظيفة النبي قبل ذلك الدعاة وظيفة المصلحين هي بيان الحق صحيح انه مطلوب منك تبين الحق ان ادلة له توضحه بكل ما يمكنك من التوضيح تقريب اللغة من تقريب الوسائل الايضاح. لكن في النهاية انت لست مطالب بان يقتنع الاخرون ابدا

62
00:18:16.650 --> 00:18:31.750
لان الهداية للحق الاقتناع ايمان القلب طمأنينة القلب بالحق هذي فضل من الله على من يشاء من عباده. ولذلك قد يقتنع المؤمن الانسان الذي اراد الله له الخير قد يقتنع بدليل غريب

63
00:18:31.750 --> 00:18:47.200
جدا ما يخطر على بالك حتى انت وقد اه لا يقتنع من تحرص عليه باعظم الادلة هذا لانها كلها محظوظ هداية وتوفيق من الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله

64
00:18:47.250 --> 00:19:10.100
ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا. كما اقترحوا فقالوا لولا انزل علينا الملائكة

65
00:19:10.250 --> 00:19:39.850
فاتوا بابائنا او او تأتي بالله والملائكة قبيلا وقبل جمع قبيل بمعنى كفيل. اي كفلاء بما بشروا به. وانذروا به. او جمع قبيل الذي هو جمع قبيلة بمعنى جماعات او مصدر بمعنى مقابلة كقبلا وهو وهو قراءة نافع وابن وابن عامر. وهو على وهو على الوجوه حال منكم

66
00:19:39.850 --> 00:19:58.700
وانما جاز جاز ذلك لعمومه ما كانوا ليؤمنوا لما سبق عليهم القضاء بالكفر الا ان يشاء الله استثناء من من اعم الاحوال اي لا يؤمنون في حال من الاحوال الا حال مشيئة الله تعالى ايمانهم

67
00:19:58.800 --> 00:20:17.500
وقيل منقطع وهو حجة واضحة على المعتزلة. ولكن اكثرهم يجهلون انهم لو اوتوا بكل اية لم يؤمنوا فيقسم بالله جهد ايمانهم على ما لا يشعرون. ولذلك اسند الجهل الى اكثرهم. مع ان مطلق الجهل يعمهم

68
00:20:17.650 --> 00:20:31.350
او لكن اكثر المسلمين يجهلون انهم لا يؤمنون فيتمنون نزول الاية طمعا في ايمانهم نعم الله سبحانه وتعالى يقول في هذه الاية ولو اننا انزلنا اليهم الى هؤلاء المكذبين المعاندين

69
00:20:32.250 --> 00:20:47.450
هم يطلبون ايات معينة يقولون افعل كذا وافعل كذا فالله يقول يا محمد اطمئن هؤلاء مكذبون معاندون لو انزلنا اليهم الملائكة الملائكة نفسها نزلناها اليهم لتقنعهم او تبين لهم الحق ما اقتنعوا

70
00:20:47.650 --> 00:21:11.550
قال ولو ان ان ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى علمهم الموتى من ابائهم وذكروا لهم ما رأوه في قبورهم ما امتنعوا آآ وحشرنا عليهم كل شيء قبلا. يعني جمعنا لهم كل ما يطلبونه من الجماعات او من القبائل او من المقنعين او من الخبراء

71
00:21:11.550 --> 00:21:34.550
قال وحشرنا عليهم كل شيء. حشرنا يعني جمعنا وحشدنا كل شيء قبل. لاحظ هنا اه ان البيضاوي ذكر الايات الاخرى يعني قال كما اقترحوا ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى قال كما اقترحوا فقالوا لولا انزل علينا الملائكة كما في سورة الفرقان صح

72
00:21:34.750 --> 00:21:52.250
فاتوا بابائنا كما في سورة الدخان او تأتي بالله والملائكة قبيلا كما في سورة الاسراء وقبل جمع قبيل بمعنى كفيل اي كفلاء بما بشروا به وانذروا به او جمع قبيل الذي هو جمع قبيلة. بمعنى جماعات او مصدر بمعنى مقابلة

73
00:21:52.500 --> 00:22:06.700
كلها يعني اه تدخل تحت معنى قوله وحشرنا عليهم كل شيء قبلا. والمقصود ان هؤلاء لا يمكن ان يؤمنوا ولا ان يقتنعوا ولا ان يهتدوا لان الله سبحانه وتعالى لم يرد لهم الهداية

74
00:22:08.500 --> 00:22:21.300
قال ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ما كانوا ليؤمنوا لما سبق عليهم القضاء بالكفر. وهي التي تقدمت معنا قبل قليل وهي الارادة الكونية القدرية. التي ارادها الله سبحانه وتعالى

75
00:22:21.350 --> 00:22:38.550
الا ان يشاء الله استثناء من اعم الاحوال. اي لا يؤمنون في حال من الاحوال الا حال مشيئة الله تعالى ايمانه وقيل منقطع يعني استثناء منقطع وما كانوا ليؤمنوا لكن اذا شاء الله ايمانهم امنوا

76
00:22:38.950 --> 00:22:55.500
وهو حجة واضحة على المعتزلة ولكن اكثرهم يجهلون اي اكثر لو اوتوا بكل اية لم يؤمنوا يقسمون بالله جهد ايمانهم الى اخره فارجع الله سبحانه وتعالى هذا الظلال وهذا العناد الى الجهل

77
00:22:55.600 --> 00:23:12.800
لذلك ابن القيم رحمه الله يقول ان كل شر في هذه الدنيا سببه الجهل وكل خير سببه العلم حتى كفر هؤلاء واصرارهم وعنادهم سببه الجهل صحيح انه قضاء الله وقدره الذي كتبه عليهم

78
00:23:12.850 --> 00:23:33.900
كتابة كونية قدرية لا يخرجون منها. لكن ليس ايضا له سبب وهو عنادهم وجهلهم بما يستحقه الله سبحانه وتعالى من التعظيم والاجلال  قال رحمه الله وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. ولو

79
00:23:33.900 --> 00:23:51.000
شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا اي كما جعلنا لك عدوا جعلنا لكل نبي سبقك عدوا وهو دليل على ان عداوة الكفرة للانبياء بفعل الله تعالى وخلقه

80
00:23:51.050 --> 00:24:12.350
شياطين الانس والجن مردة الفريقين. وهو بدل من عدوا او او آآ او اول مفعولي جعلناه. وعدوا مفعوله الثاني ولكل متعلق به او حال منه يوحي بعضهم الى بعض يوسوس شياطين الجن الى شياطين الانس او بعض الجن الى

81
00:24:12.350 --> 00:24:36.250
بعض او بعض الانس الى بعض زخرف القول الاباطيل المموهة من زخرفة من زخرفه اذا زينه مرور مفعول له او مصدر في موقع الحال ولو شاء ربك ايمانهم ما فعلوه اي ما فعلوا ذلك. يعني معاداة الانبياء وايحاء الزخارف. ويجوز ان يكون الضمير

82
00:24:36.250 --> 00:24:53.800
للايحاء او الزخرف او الغرور وهو ايضا دليل على المعتزلة. فذرهم وما يفترون وكفرهم نعم اه وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا

83
00:24:54.000 --> 00:25:09.950
يعني كما جعلنا لك عدوا يا محمد جعلنا لكل نبي سبقك اعداء وهو دليل على ان عداوة الكفرة للانبياء هي بفعل الله تعالى وخلقه ابتلاء للانبياء والتمحيص لهم لثباتهم وصبرهم

84
00:25:11.250 --> 00:25:29.300
والمقصود طبعا شياطين الانس والجن اي مردة الجن والانس لانه يقال لكل عات متمرد سواء كان من الجنة او من من الانس او من الحيوانات حتى يقال له شيطان قال عمر ابن الخطاب عندما ركب على حمار اسرع به فقال ما اركبتموني الا على

85
00:25:29.650 --> 00:25:44.800
الشيطان اه طيب زخرف القول هي الاباطيل المموهة من زخرفه اذا زينه مفعول له ولو شاء ربك ما فعلوه. يعني لو شاء الله لو اراد ايمانهم لامنوا اه ولكنه لم يرد سبحانه وتعالى ذلك

86
00:25:44.950 --> 00:25:59.850
ويقول وهو ايضا دليل على المعتزلة. يعني الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق اه افعال هؤلاء وخلق وجعل هؤلاء اعداء للانبياء وهو رد على المعتزلة الذين يرون ان ان المرء

87
00:25:59.950 --> 00:26:22.900
وانه يخلق فعل نفسه وان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق هؤلاء المتمردين والمكذبين وجعلهم ابتلاء للانبياء والصالحين عليهم الصلاة والسلام ولعلنا نختم آآ هذا الدرس بهذا بهذه الاية فذرهم وما يفترون اي وذرهم وكفرهم فسوف يحاسبهم الله سبحانه وتعالى ونكمل ان شاء الله

88
00:26:23.050 --> 00:26:40.900
اه بقية الايات هذه الايات العظيمة المليئة بالاستدلالات العقلية والاستدلالات المقنعة الالهية على وحدانية الله سبحانه وتعالى وكذب هؤلاء المكذبين والمشركين الذين يعاندون الانبياء ويكذبونهم. نراكم ان شاء الله في الدرس

89
00:26:41.000 --> 00:26:45.400
صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين