﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.100
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس تستريح كتاب الله للارواح روح به  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:34.450 --> 00:00:49.850
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد والتوفيق يا رب العالمين حياكم الله ايها الاخوة الكرام. ايتها الاخوات الكريمات في هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير الامام البيظاوي رحمه الله تعالى

3
00:00:50.300 --> 00:01:08.900
وهذا هو الدرس السادس والعشرون من دروس آآ من هذه السلسلة واليوم هو الاحد الثامن والعشرون من شهر محرم من عام الف واربع مئة وخمسة وثلاثين للهجرة وقد وقفنا عند التعليق على قول الامام البيضاوي في تعليقه على قوله تعالى

4
00:01:09.050 --> 00:01:24.750
فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين ووقفنا عند تعليقه على قوله اعدت للكافرين ولا زلنا في آآ هذه السورة العظيمة وهي سورة البقرة

5
00:01:25.000 --> 00:01:44.050
هذه السورة التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها تأتي يوم القيامة هي وسورة ال عمران يحاجان عن صاحبهما قول النبي صلى الله عليه وسلم تأتي سورة البقرة وال عمران يوم القيامة تحاجان عن صاحبهما

6
00:01:44.650 --> 00:02:10.050
والحديث يدل على ان من شروط محاجة هاتين السورتين ان يكون المسلم مصاحبا لهما مصاحبا لهما والصحبة يقتضي طول الملازمة اقول هذا ايها الاخوة لانه قد يستطيل البعض الاطالة في الحديث عن سورة البقرة وهي سورة طويلة كما تعلمون وكان يبقى فيها السلف فترة طويلة

7
00:02:10.200 --> 00:02:27.000
يتأملون ما فيها من المعاني والدلالات ومن يعني القصص المشهورة في ذلك قصة عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما حيث مكث في في دراسة سورة البقرة ثماني سنوات ثم اولم بوليمة عندما ختم

8
00:02:27.100 --> 00:02:44.550
دراسة سورة البقرة. وانا اقول ايها الاخوة واستحظر لي ولكم اه الايات التي في اخر سورة التوبة وهي قول الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر توبته سبحانه وتعالى على الثلاثة الذين خلفوا

9
00:02:44.750 --> 00:03:03.800
فذكر الله سبحانه وتعالى اية بين هذه القصة العظيمة وقال وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقه في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون

10
00:03:04.700 --> 00:03:25.850
وتلاحظون ايها الاخوة التعبير في هذه الاية بالفاظ حربية ان صح التعبير او الفاظ عسكرية وهو يتحدث عن طلب العلم وقال فلولا نفرا والنفير استخدم في السورة نفسها للدلالة على الجهاد

11
00:03:26.200 --> 00:03:39.550
يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله؟ اثاقلتم الى الارض واستخدم كلمة النفير. ثم قال فلولا نفر من كل فرقة فرقة حتى الفرقة هو مصطلح عسكري

12
00:03:41.050 --> 00:03:59.950
قال طائفة ليتفقهوا في الدين ولماذا قال ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون فالتعبير بهذه الالفاظ ايها الاخوة يوحي وهذا الذي انا اسوق الاية من اجله يوحي بان طلب العلم ايها الاخوة يشبه القتال في سبيل الله

13
00:04:00.900 --> 00:04:17.300
وما فيه من المشقة والمكابدة وهو جهاد بالبيان. والامة في امس الحاجة الى الجهاد بالبيان ولا يتصدى له ايها الاخوة الا الصابرون من امثالكم. الذين يواظبون ويواصلون ويصبرون ولا يستطيلون

14
00:04:17.750 --> 00:04:34.400
اه الطريق وفي قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع الخضر درس لنا في عدم الاستعجال اه في طلب العلم وانه طريق طويل ينبغي على المسلم ان يصبر عليه والنبي صلى الله عليه وسلم كما تعلمون قد وعد

15
00:04:36.050 --> 00:04:51.000
في التسهيل لمن سلك طريق العلم فقال من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ولم يشترط النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الجزاء ان يبلغ المسلم اخر هذا الطريق

16
00:04:51.100 --> 00:05:09.550
وانما مجرد ان يسلك هذا الطريق اه فانه باذن الله تعالى سوف ينال هذا الجزاء العظيم. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من طلاب العلم المخلصين في طلبه اه نعود الى اه التعليق على هذه الايات ايها الاخوة كنا تحدثنا في المحاضرات الماضية عن الايات التي ابتدأت في سورة البقرة

17
00:05:09.650 --> 00:05:29.800
بتحدي المشركين وتحدي العرب ومن دونهم او من ومن دونهم ومن سواهم من باب اولى بان يأتوا بمثل هذا القرآن. وقلنا ان الهدف من اثبات عجز العرب والمخالفين عن الاتيان بمثل القرآن هو الايمان بالله سبحانه وتعالى والانقياد

18
00:05:29.850 --> 00:05:45.100
لدعوته التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وان الهدف من المعجزات التي جاء بها الانبياء هو الايمان فاذا ثبت عجزهم عن الاتيان بها وثبت لهم انها من عند الله

19
00:05:45.450 --> 00:05:59.000
الذي ينبغي عليهم هو الايمان والتصديق والتسليم بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وقلت لكم انه لم يكن مقصود الانبياء ابدا في اي دعوة من دعواتهم هو تحدي الناس واثبات عجز الناس

20
00:05:59.150 --> 00:06:18.650
وانما هذه المعجزات هي مجرد وسائل لغايات اعظم وهي انقياد الناس وايمانهم بالله سبحانه وتعالى ولذلك الله سبحانه وتعالى اه ذكر لعيسى عليه الصلاة والسلام آآ شرطا في سورة المائدة

21
00:06:19.200 --> 00:06:40.950
عندما طلب قوم عيسى من عيسى قالوا هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء يكون لنا عيدا لاولنا واخرنا واية منك الله سبحانه وتعالى قال آآ قال الله سبحانه وتعالى قال اني منزلها عليكم

22
00:06:41.700 --> 00:07:01.950
فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من العلن الشاهد انه عندما تنزل المعجزات القاطعة بحجج المخالفين فانه يصبح الناس بين بين فريقين. اما ان يستجيبوا ويخظعوا

23
00:07:02.200 --> 00:07:18.550
ويؤمن واما ان يكذبوا اه يعرضوا فيعذبهم الله سبحانه وتعالى ويهلكهم كما حدث في قومه آآ موسى وكما حدث مع آآ فرعون وكما حدث مع قوم صالح عندما كذبوا وهكذا

24
00:07:18.850 --> 00:07:32.750
فهذه الايات التي وردت في سورة البقرة في اولها كما قلنا هي اول الايات التي وردت في القرآن الكريم حسب ترتيب المصحف في التحدي وهي معروفة عند العلماء بايات التحدي. الايات التي تحدى الله فيها

25
00:07:32.800 --> 00:07:54.500
المخالفين والمعارضين ان يأتوا بمثل هذا القرآن وقد ثبت عجزهم وهذه الايات ما زالت تتحدث عن هذا الموضوع في قوله سبحانه وتعالى فان لم تفعلوا ولن تفعلوا لم تفعلوا في الماضي ولن تفعلوا في المستقبل. فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين

26
00:07:54.800 --> 00:08:07.000
ولا يزال كلام البيضاوي سوف يأتي معنا الان يتحدث عن دلالات هذا التحدي دلالات هذا التحدي بالنسبة لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم واثباتها الى اخره. تفضل يا اخي الكريم اقرأ

27
00:08:08.650 --> 00:08:30.650
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام البيظاوي رحمه الله في قول الله تعالى اعدت للكافرين هيئت لهم وجعلت عدة لعذابه. وقرئ اعتدت

28
00:08:31.600 --> 00:08:45.550
من العتاد بمعنى العدة والجملة استئناف او حال باظمار قد من النار لا الضمير الذي في وقودها وان جعلته مصدرا للفصل بينهما بالخبر. وفي الايتين ما يدل على النبوة من وجوه

29
00:08:45.700 --> 00:09:05.950
الاول ففيهما من التحدي والتحريظ على الجد وبذل الوسع في المعارضة بالتقريع والتهديد وتعليق الوعيد على عدم الاتيان بما يعارض اقصر سورة من سور القرآن ثم انهم مع كثرتهم واشتهارهم بالفصاحة وتهالكهم على المضادة لم يتصدوا لمعارضته

30
00:09:06.050 --> 00:09:25.100
التجأوا الى جلاء الوطن الى الى جلاء الوطن وبذل المهج والثاني انهما يتضمن ان الاخبار عن الغيب على ما هو به فانهم لو عارضوه بشيء لامتنع خفاؤه عادة سيما والطاعنون فيه اكثر من الذابين عنه في كل عصر

31
00:09:26.000 --> 00:09:45.100
والثالث انه صلى الله عليه وسلم لو شك في امره لما دعاهم الى المعارضة بهذه المبالغة. مخافة ان يعارض قضى حجته وقوله تعالى اعدت للكافرين دل على ان النار مخلوقة معدة الان لهم

32
00:09:45.950 --> 00:10:06.700
ممتاز اذا الامام البيظاوي يتحدث هنا عن اخر الاية وختام الاية في قوله اعدت للكافرين فيقول ان معنى اعدت اي هيأت اللغة وجعلت عدة لعذابهم وذكر قراءة اخرى في هذه اللفظة وهي قوله سبحانه وتعالى اعدت

33
00:10:06.850 --> 00:10:26.550
ان هناك قراءة اخرى   اعتدت يعني من التهيئة ونفس الفكرة كما في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام آآ عندما دعت امرأة العزيز للنساء قال اه واتت فاعتدت له واعتدت لهن

34
00:10:26.700 --> 00:10:46.600
متكأة اعتدت بمعنى هيأت وجهزت ثم قال والجملة استئناف. وقد ذكرنا هذا مرارا وكررناه انه يعني يشير دائما في مثل هذه العبارة الى انواع الجمل في القرآن الكريم اه الجملة الاستئنافية الجملة الحالية الجملة الخبرية ونحو ذلك من الجمل

35
00:10:46.700 --> 00:10:56.700
وهذا طبعا يترتب عليه هل هي جملة معربة او غير معربة؟ هل لها محل من الاعراب او ليس لها محل من الاعراب؟ فهذه العبارة هذا المقصود بها. عندما يقول الجملة استئنافية

36
00:10:56.700 --> 00:11:12.000
حتى يعرف القارئ انه لا محل لها من الاعراب لانها هي من السبع الجمل التي لا محل لها من الاعراب الجملة الاستئنافية قال اوحال باظمار قد من النار يعني كانه معنى الاية اعدت للكافرين اي قد اعدت

37
00:11:12.850 --> 00:11:30.200
ولكنه اضمر حرف قد اه قبله قال وفي الايتين ما يدل على النبوة من وجوه هذي فائدة مهمة والبيضاوي هنا يعني آآ اكثر من الفوائد والتفاصيل في بداية تفسيره وهذه كما قلنا في اكثر من مناسبة هذه عادة المفسرين

38
00:11:30.950 --> 00:11:47.450
انهم يعني يعني يفصلون ويذكرون تفاصيل كثيرة في بداية تفسيرهم في سورة البقرة ولذلك نحن نقول دائما لطالب العلم ان لم يكن لديك فرصة لقراءة تفسير كامل للقرآن الكريم فلا اقل من ان تقرأ سورة البقرة

39
00:11:48.200 --> 00:12:04.300
فانك اذا قرأت تفسير سورة البقرة في تفسير البيظاوي مثلا او ابن كثير او القرطبي ابن جليل الطبري فانك تكاد تكون قرأت ربما اه كل ما يتعلق باصول التفسير وغريب القرآن يمر معك في سورة البقرة

40
00:12:06.400 --> 00:12:24.500
ذكر هنا مسألة وهي دلالة هذا التحدي على النبوة يعني النبي صلى الله عليه وسلم تحدى قال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا عندكم شك فاتوا بسورة من مثله

41
00:12:24.750 --> 00:12:43.000
سورة واحدة فقط وادعوا شهداءكم من دون الله من الجن والانس ان كنتم صادقين طبعا هم لم يفعلوا ولم يستطيعوا ولم ينقل التاريخ لنا ابدا اي حادثة من الحوادث التي

42
00:12:43.050 --> 00:13:00.200
تدل على ان هؤلاء قد عارضوا النبي صلى الله عليه وسلم او عارضوا هذا القرآن وجاؤوا بمثله في كلام يستحق ان يقرأ وانما كل المحاولات محاولات هزيلة لا تستحق ان يعول عليها كما صنع مثلا

43
00:13:00.700 --> 00:13:19.550
آآ سجاح العامرية ومسيلمة الكذاب. وان كانت حتى محاولاتهم ليست من باب معارضة القرآن نفسه. يعني مسيلمة الكذاب لم يكن ما جاء به من الكلام الهزيل يريد به ان يقول ان كلامي افضل

44
00:13:19.900 --> 00:13:35.750
من الذي نزل على محمد؟ لا وانما كان يريد ان يقول انا يوحى الي كما انه يوحى الى محمد فقط اما ان ان يعني يكذب ويضحك على نفسه ويقول ان هذا الكلام الذي يقوله افصح من كلام محمد فهذا لا

45
00:13:36.050 --> 00:13:54.850
لا يجرؤ ان يقول ذلك وهناك طبعا في التاريخ الاسلامي من ينسب المحاولات الى بعض المتأخرين مثل على سبيل المثال ابن الرواندي الذي يعني يذكرونه في كتب التراجم ابن الرواندي

46
00:13:55.150 --> 00:14:08.800
قالوا انه حاول ان يعارظ القرآن الكريم لكنه لم يثبت لنا ولم ينقل لنا اي محاولة له الا ان كان نوى هذا شيء بينه وبين الله مثله ايضا ابو العلاء المعري. ابو العلاء المعري له كتاب

47
00:14:09.150 --> 00:14:23.400
اه يعني اه مشهور ومطبوع مؤخرا قيل انه كان يريد به ان يعارض القرآن الكريم ولكن الصحيح انه لا علاقة له بذلك وانه كتاب في الادب وفي الحكم ونحو ذلك

48
00:14:23.850 --> 00:14:40.450
كل المحاولات التي يعني اه ذكرت في في كتب التراجم وكتب التاريخ آآ هي محاولات يائسة وليس هناك محاولة حقيقية جادة لمعارضة القرآن الكريم والاتيان بمثل فصاحته وبلاغته حتى تذكر تلاحظون في الاونة الاخيرة

49
00:14:40.600 --> 00:14:56.500
هناك كتاب سخيف جدا اه سماه صاحبه الفرقان الحق اه هو تقليد بئيس للقرآن الكريم يعني يحاول ان يقلد القرآن الكريم في اسماء السور وفي طريقته في الكلام ونحو ذلك لكن

50
00:14:56.700 --> 00:15:13.250
واضح انه انسان يعني يعني ضعيف العقل وضعيف اللغة ويعني احمق لكن يعني هذه محاولة وحاول ان يطبع من كتابه هذا مطبوعات كثيرة ويوزعها لكنها يعني تلقى دائما نفس المصير

51
00:15:13.350 --> 00:15:30.850
الذي لقيته يعني المحاولات السابقة اه هنا ذكر ثلاث اه ثلاثة اوجه للدلالة اه على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذه الايات. قال الوجه الاول ما فيهما من التحدي يعني ما في الايتين

52
00:15:31.400 --> 00:15:52.750
والتحريظ على الجد وبذل الوسع في المعارضة بالتقريع والتهديد وتعليق الوعيد على عدم الاتيان بما يعارض اقصر سورة من سور القرآن ثم انهم مع كثرتهم واشتهارهم بالفصاحة وتهالكهم على المضادة لم يتصدوا لمعارضته. والتجأوا الى جلاء الوطن وبذل المهج

53
00:15:52.900 --> 00:16:08.250
وطبعا هذه فعلا فكرة واظحة ومشهورة ان المشركين عجزوا عن هذه المعارضة ولذلك لجأوا الى حمل السلاح ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم طيب لو كان عندكم قدرة على معارضة هذا القرآن

54
00:16:08.300 --> 00:16:28.750
وانتم اهل الفصاحة واهل البيان هل كانوا سيلجأون الى حمل السلاح ابدا لان كانوا سيردون ويبطلون حجة النبي صلى الله عليه وسلم الاتيان بمثل هذا القرآن وتنتهي المشكلة يعني لو جاءك مثلا على سبيل المثال الوليد ابن ابن المغيرة او عتبة ابن ربيعة او

55
00:16:28.850 --> 00:16:48.200
سمي من شئت من كبار قريش واتى بمثل القرآن لاشتهر ذلك ولو باقصر سورة نلاحظ ان العرب كانوا خطباء وكانوا فصحاء وشعراء يقولون الخطب الطويلة والقصيرة ويكتبون القصائد الطويلة والقصيرة والمتوسطة ولا يعجزهم ذلك

56
00:16:49.000 --> 00:17:03.900
لكن لم يستطيعوا ان يأتوا ولو بصورة قصيرة وهذا كله لا شك طبعا انه لان القرآن في مرتبة عالية تلاحظون عندما اه تكلمنا وتكلم البيظاوي عن معنى السورة في اللغة

57
00:17:04.300 --> 00:17:25.800
قال السورة هي المنزلة العالية طبعا اذا جاء الانسان الى السور العالية المرتفع جدا وعجز عن صعوده يرجع يعني منيع يرد الطرف وهو كليل وكذلك القرآن الكريم كل من يحاول ويأتي اليه يجد انه في يعني مكانة عالية جدا

58
00:17:26.150 --> 00:17:42.600
لا تبلغه لا فهومهم ولا علومهم والمسألة في الاعجاز وقد تحدثنا عنها في بعظ الدروس الماظية ليست مجرد لغة لان اللغة التي جاء بها القرآن الكريم هي من جنس اللغة التي يتكلمون بها. بل نحن كما تلاحظون في التفسير

59
00:17:42.650 --> 00:17:59.150
نستشهد بشعرهم على فهم القرآن اللغة واحدة وهذا من من الاعجاز انه يتحدث بنفس اللغة التي يعرفونها ويفهمونها وفي نفس الوقت يعجزون عنها كيف لذلك نحن نقول نقسم اللغة العربية الى ثلاثة مستويات

60
00:17:59.900 --> 00:18:19.700
مستوى الذي نزل به القرآن الكريم وهذا مستوى عالي جدا لا يبلغه احد من البشر والمستوى الثاني هو المستوى الفصحاء من العرب الذين يعني اجمع العرب على فصاحتهم وبيانهم ويدخل فيهم الشعراء الكبار من الشعراء الجاهلية ومن بعدهم

61
00:18:19.850 --> 00:18:37.650
وايضا الخطباء الكبار يدخلون في هذه المستوى وهذا الذي يجعلنا نحن عامة الناس نعجب بشعر هؤلاء الشعراء المفلقين ولذلك نحن اليوم نحن عامة الناس ننظر الى امرئ القيس وننظر الى المتنبي والى ابي تمام نظرة اكبار اليس كذلك

62
00:18:37.800 --> 00:18:51.850
ونرى انهم قد اوتوا من البلاغة والبيان والفصاحة ما لم نؤتى نحن لانهم اهل هذا الشعر واهل هذه البلاغة لذلك تفاوت الناس. يعني مثلا الان عندما نأتي وندرس الادب وندرس الشعر

63
00:18:52.850 --> 00:19:08.550
في كليات اللغة العربية نحن ندرس وندرس كتاب البيان والتبيين للجاحظ مثلا كتاب آآ الامتاع والمؤانسة لابي حيان التوحيدي اه مقامات الحريري مقامات الهمداني وهذا النوع الرفيع من من النذر

64
00:19:09.400 --> 00:19:29.700
واعلى من ذلك ولا شك كلام النبي صلى الله عليه وسلم واعلى منه كلام كلام الله سبحانه وتعالى هذي مستويات اليست اليست يعني واضحة وسهلة التمييز بالنسبة لنا انك تستطيع انك تميز كلام الله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم مع ان محمد عليه الصلاة والسلام هو الذي بلغ الينا القرآن

65
00:19:30.600 --> 00:19:47.050
فهو مجرد رسول ينقل لنا ما يقوله له جبريل فيما يتعلق بالقرآن واما في الحديث فهو يتصرف في اللفظ عليه الصلاة والسلام. يوحى اليه بالمعنى ويبلغنا باللفظ ولذلك تتفاوت القرآن الكريم عن عن الحديث النبوي

66
00:19:47.700 --> 00:20:01.400
ثم يأتي بعد ذلك الخطباء كما قلت والشعراء والفصحاء الذين يعني هم في الطبقة العليا من اللغة العربية. ثم يأتي بعد ذلك من هو دونهم. ثم يأتي بعد ذلك عامة الناس. الذين يتكلمون العربية ويفهمونها

67
00:20:02.050 --> 00:20:18.000
الان عندما تأتي وتقسم هذه الطبقات الثلاث او الاربع في اللغة العربية تجد ان هذا المستوى الرفيع وهو مستوى القرآن الكريم ليس يعني اه يعني في الذروة لمجرد الالفاظ فقط والفصاحة مع انه كذلك

68
00:20:18.050 --> 00:20:32.200
الا انه ايضا من اجل المعاني التي اشتمل عليها القرآن الكريم قد اشتمل على معاني لم تدر بخلد العرب ولم يحيطوا بها علما ولا يعرفونها ولا يتحدثون فيها اما لانها من الغيب

69
00:20:32.450 --> 00:20:45.600
المستقبل الذي لا يعرفه الا الله سبحانه وتعالى واما انها من الغيب السحيق الذي لم يعد احد يعرفه ويذكر تفاصيله حتى اهل الكتاب الذين هم اقرب الناس الى عهد النبوة

70
00:20:45.800 --> 00:21:03.700
وعهدهم قريب يعني عيسى ابن مريم حرف كتابهم وغاب عنهم الكثير مما كان جاء به عيسى ولذلك لما جاء القرآن الكريم بقصة عيسى وقصة موسى وتفاصيلها كان في ذلك التعليم

71
00:21:04.000 --> 00:21:17.850
لاهل الكتاب في اشياء قد فاتت عليهم وغابت وتحرفت في كتبهم ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون واضح الفكرة هذي

72
00:21:18.000 --> 00:21:35.700
فاذا هذا التحدي اعجزهم والجأهم الى استخدام الاسلحة والقوة وهذا في حد ذاته دليل على عجزهم وهي حقيقة دائما الانسان ما يلجأ الى القوة واستخدام اليد الا اذا فشل عن استخدام الحجة والبيان

73
00:21:36.550 --> 00:21:48.050
لا يلجأ الى اليد اذا هذا هو الوجه الاول من اوجه اثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. انهم عجزوا عن المعارضة ولجأوا الى ما هو اشد منها وهو القتل والقتال. لانهم عجزوا عن معارضته والاتيان

74
00:21:48.050 --> 00:22:04.850
قال البيضاوي والثاني انهما يتظمنان يعني هاتين الايتين يتظمنان الاخبار عن الغيب على ما هو به فانهم لو عارضوه بشيء لامتنع خفائه عادة سيما والطاعنون فيه اكثر من الدابين عنه في كل عصر

75
00:22:06.350 --> 00:22:19.050
يعني يقول البيضاوي الان هذه الاية اثبت صدق النبي صلى الله عليه وسلم. ايضا من جهة ثانية وهي انها تحدثت عن الغيب المستقبل ووقع كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:22:20.150 --> 00:22:32.800
لم يأتي الى اليوم من يتحدى ويأتي بمثل القرآن وعندما نزلت الايات كانت تتحدث عن المستقبل كم لنا اليوم من يوم نزلت الايات؟ اكثر من الف واربع مئة اكثر من الف واربع مئة سنة

77
00:22:33.450 --> 00:22:53.400
ولم يأتي احد لهذا القرآن هذا ايضا وجه جديد ولو كان هناك اي محاولة ولو فيها شبهة نجاح ما خفيت علينا وكانت ظهرت قال ولا سيما ان المعاندين والمعارضين للقرآن في كل عصر اكثر من يعني المؤمنين به

78
00:22:53.500 --> 00:23:07.600
والمصدقين به طبعا لا شك ان الامم يعني الكافرة التي لا تؤمن بالاسلام اليوم اكثر العدد لكن من هو الذي بلغه؟ فلا شك انه ما قل. طيب اذا هذا الوجه الثاني

79
00:23:07.900 --> 00:23:23.500
الوجه الاول انهم لجأوا الى الحرب عندما عجزوا عن التحدي للقرآن فهذه واحدة. الامر الثاني ان في هذا الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والتحدي اثبات لنبوته من حيث انه اخبار عن الغيب

80
00:23:23.500 --> 00:23:36.050
وقد وقع كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستطع احد المعارظة الوجه الثالث قال انه صلى الله عليه وسلم لو شك في امره لما دعاهم الى المعارضة بهذه المبالغة

81
00:23:36.250 --> 00:23:51.200
مخافة ان يعارض فتدحض حجته وهذا المعنى قد اشار اليه بعض العلماء قالوا النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ابدا ان يقول هذا الكلام من عند نفسه ولو فعل ذلك

82
00:23:51.950 --> 00:24:10.450
لكان في لكان هذا مخالفة للعقل  تعارض وتقول لئن قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله هذا ما يقوله احد من البشر من العقلاء

83
00:24:10.800 --> 00:24:25.300
لانك اذا كنت تظمن قدرتك على تحدي المعاصرين. كيف تضمن قدرتك على تحدي الذين سوف يأتون العصور القادمة ولكن دليل على ان الذي قال هذا الكلام هو الذي يملك المستقبل

84
00:24:26.200 --> 00:24:42.400
ويملك الغيب ويعرف سبحانه وتعالى ويعلم انه لا يأتي احد في مثل هذا القرآن ابدا ولذلك ارسل هذا التحدي بكل ثقة لو كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قاله ما كانت هذه الثقة

85
00:24:42.750 --> 00:24:55.850
ودل ذلك على ان الذي قاله وانما هو الله سبحانه وتعالى وليس النبي صلى الله عليه وسلم هذا وجه ثالث من اوجه اثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق التحدي بهذا القرآن

86
00:24:57.000 --> 00:25:14.300
ثم ختم البيضاوي هذه المسألة بقوله وقوله تعالى اعدت للكافرين دل على ان النار مخلوقة معدة الان لهم وهذي مسألة طبعا مبحوثة في كتب العقيدة وهي يستدلون بمثل هذه الاية هل النار والجنة الان مخلوقة

87
00:25:14.600 --> 00:25:31.600
ام انها سوف تخلق بعد ان يحاسب الناس هذي مسألة طبعا لا يترتب عليها عمل وانما هي مسألة من مسائل علم الكلام وهي النقاش في القضايا التي لا يترتب عليها عمل مثل هذه القضية

88
00:25:31.650 --> 00:25:48.400
يعني على سبيل المثال افرظ ان النار الان مخلوقة وكان ماذا افرض النار ليست مخلوقة الان وستخلق بعد بعد ان يحكم الله سبحانه وتعالى بين ويحاسب الناس ثم يدخل اهل الجنة الجنة ويدخل اهل النار النار

89
00:25:48.700 --> 00:26:02.600
فالحاجة اليها في ذلك الوقت المسألة مسألة لا يترتب عليها اي عمل. وانما هي مسألة كلامية هذه الاية في قوله اعدت للكافرين هل هي دلالة قاطعة على ان النار مخلوقة الان

90
00:26:02.950 --> 00:26:25.700
الجواب لا ولكن هناك من استدل بذلك وقال انها اعدت للكافرين دل على انها مخلوقة الان ومجهزة ومعدة لهم والذين قالوا بانها غير موجودة يعني يقولون ليست هذه الاية قاطعة ولا نظائرها وليس هناك ما يقطع. لكن الخلاصة اننا نحن دائما نريد ان نتعلم ما يترتب عليه عمل

91
00:26:26.250 --> 00:26:37.950
ولذلك تذكرون انني ذكرت لكم قصة ابي بكر الصديق رضي الله عنه عندما سئل عن تفسير اية وهذا ينبغي ان يكون درس لنا في عند الحديث في تفسير القرآن الكريم

92
00:26:39.300 --> 00:26:52.350
ابو بكر هو اكثر الصحابة ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم هو اول من امن به من اول من امن به وصاحبه حتى في الهجرة هو الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بصاحبه

93
00:26:52.600 --> 00:27:08.200
اذ يقول لصاحبه وبالرغم من ذلك هو من اقل الصحابة كلاما في تفسير القرآن الكريم ويتحرج كثيرا في ذلك يذكر عنه في في كتب التفسير وفي كتب علوم القرآن موقفان

94
00:27:08.750 --> 00:27:28.250
الموقف الاول عندما سئل عن اية من سورة عبسة ويقول تعالى وفاكهة وابى قالوا ما معنى وابى يا ابا بكر  اي سماء تظلني واي ارض تقلني؟ ان انا تكلمت في كتاب الله برأيي

95
00:27:29.500 --> 00:27:50.400
وسكت ولم يجب مع ان الجواب سهل واضح ان وفاكهة واب واضح ان الاب هو طعام يعني تأكله الانعام لانه قال في الاية التي بعدها متاعا لكم ولانعامكم. فقال المفسرون متاعا لكم اي وفاكهة. وابى اي لانعامكم. لكن ما هو تحديد هذه الفاكهة بالضبط

96
00:27:50.700 --> 00:28:04.400
بحيث انك لو رأيت هذا العشب ولا رأيت هذا النبات قلت هذا هو الاب الذي اراده الله في سورة عبس ولذلك بعض المفسرين يقول انه نبات معين وبعضهم يقول ان كل نبات يظهر على وجه الارض يسمى اب

97
00:28:04.450 --> 00:28:14.250
مأخوذ من اب يأب اذا ظهر على وجه الارض فلم يجب ابو بكر الصديق طيب وش تفرق معك انك تقول والله الاب هوى هذه النبتة ولا ما تدري انها نبتة ولا

98
00:28:14.300 --> 00:28:37.400
ما يترتب عليه اي عمل لكن عندما تولى الخلافة رضي الله عنه وسئل عن اية من سورة النساء وهي قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم بالكلالة ما هي الكلالة وهذه يعني الكلالة هناك خلاف بين اهل الفرائض والمواريث ما المقصود بالكلالة؟ والمفسرين

99
00:28:37.550 --> 00:28:50.850
والصحيح ان الكلالة هي كل من ليس له اصل وارث ولا فرع وارد يعني ما عنده اب او ام او اب اب اب اب اب اب او ام وهكذا وليس عنده فرع وارث يعني ابن او ابن ابن او كذا

100
00:28:52.050 --> 00:29:11.050
فاجاب ابو بكر وقال اقول فيها برأيي واستغفر الله الكلالة من لا لا اصل له ولا فرع طيب لماذا اجبت هنا يا ابا بكر ولم تجب هناك الجواب والله اعلم ان هذه الاية الثانية التي تتعلق بالكلالة

101
00:29:11.500 --> 00:29:30.150
يترتب عليها عمل يترتب عليها تقسيم تركة فلابد من فتوى فيها وحكم حتى نقسم التركة اما الجواب عن الاب فلا يترتب عليه عمل فسكت عنه فهذا فيه درس بان الانسان يحرص ان يتعلم

102
00:29:30.250 --> 00:29:43.100
ما يترتب عليه عمل ما ينفعه في دينه وما ينفعه في يومه وفي ليلته وهذا ادب ينبغي ان نتأدب به ونحن لا نحجر في بهذا على ان نتعلم مسائل العلم وان كان فيها شيء من الفضول لكن

103
00:29:43.350 --> 00:29:56.000
يكن الاولويات التي يترتب عليها عمل هي التي تستحوذ على وقتنا اكثر ولذلك لما جاء احدهم الى الى الامام احمد رضي الله عنه رحمه فسأله عن مسألة من مثل هذه المسائل

104
00:29:56.650 --> 00:30:15.450
هل اه متى تزوج ابليس او ما اسم زوجة ابليس او هل الجنة مخلوقة الان او غير مخلوقة طيب فقال له اه ماذا تقول بعد الصلاة اذا فرغت من الصلاة ما هي الاذكار التي تقولها

105
00:30:16.150 --> 00:30:36.800
يعني انت الان جالس تسأل في مسائل ولا يترتب عليها عمل وتترك السؤال عما تحتاجه في يومك وفي ليلتك خمس مرات وهي اذكار التي تقولها بعد الصلاة ونحو ذلك. عليك بما يهمك في يومك وفي ليلتك

106
00:30:36.850 --> 00:30:53.100
كما يقول الامام الشافعي رحمه الله ودعم فضول العلم مثل هذه المسألة فلا تشغل بها وقتك فاذا هذا تعليق على قول البيضاوي هنا اعدت الكافرين. وهنا تعليق من ابي السعود رحمه الله على هذه الاية ايضا

107
00:30:53.200 --> 00:31:26.500
لقوله سبحانه وتعالى اعدت للكافرين  فيقول هنا اعدت لمن قالوا اعدت للكافرين اه اذا هي اعدت لهم بسبب هذه الصفة التي اتصفوا بها وهي الكفر فقال اعدت للكافرين. ولم يقل اعدت لهم

108
00:31:26.950 --> 00:31:45.100
وانما وصفهم بالوصف الذي من اجله استحقوا هذا العذاب وهو الكفر وتجدونها في القرآن الكريم في مثل قوله سبحانه وتعالى ان الابرار في نعيم وان الفجار ففي جحيم وامثالها يعني ان الابرار لفي نعيم لماذا؟ بسبب

109
00:31:45.350 --> 00:32:03.500
برهم وان الفجار لفي جحيم بسبب ماذا بسبب فجورهم فيكون ما يستحقه هؤلاء من النعيم وهم الابرار بحسب برهم وتفاوتهم فيه وما يستحقه هؤلاء من الجحيم بحسب فجورهم وتفاوتهم فيه ايضا

110
00:32:03.550 --> 00:32:24.350
وكذلك هنا بقوله اعدت للكافرين اشارة الى السبب الذي من اجله والعلة التي من اجلها استحقوا هذا العذاب والعياذ بالله ممتاز يلا ننتقل للاية التي بعدها وبشر الذين امنوا قال تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات

111
00:32:25.050 --> 00:32:38.500
عطف على الجملة السابقة والمقصود عطف حال من امن بالقرآن العظيم ووصف ثوابه. على حال من كفر به وكيفية عقابه. على ما جرت به عادة الالهية من ان يشفع الترغيب بالترهيب

112
00:32:38.550 --> 00:32:52.250
تنشيط الاكتساب ما ينجي تثبيتا عن اقتراف عن اقتراف ما يردي الفعلة نفسها حتى يجب ان يطلب ان يطلب له ما يشاكله من امر او نهي فيعطف عليه او على فاتقوا

113
00:32:52.400 --> 00:33:06.900
لانهم اذا لم يأتوا بما يعارضه بعد التحدي ظهر اعجازه. واذا ظهر ذلك فمن كفر به استوجب العقاب. ومن امن به استحق الثواب كذلك استدعي ان يخوف هؤلاء ويبشر هؤلاء

114
00:33:07.300 --> 00:33:24.750
وانما امر الرسول صلى الله عليه وسلم او عالم كل عصر او كل احد يقدر على البشارة بان يبشرهم ولم يخاطبهم بالبشارة بالبشارة كما خاطب الكفرة تفخيما لشأنهم وايذانا بانهم احقاء بان يبشروا ويهنئوا بما اعد لهم

115
00:33:25.350 --> 00:33:41.450
وقرئ وبشر على البناء للمفعول. عطفا على اعدت فيكون استئنافا والبشارة الخبر السار فانه يظهر اثر السرور في البشرة. ولذلك قال الفقهاء البشارة هي الخبر الاول. حتى لو قال الرجل لعبيده

116
00:33:41.450 --> 00:34:00.350
من بشرني بقدوم ولدي فهو حر واخبروه فرادى عتق اولهم ولو قال من اخبرني عتقوا جميعا. واما قوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم. فعلى التهكم او على طريقة قوله. تحية تحية بينهم ضرب وجيع

117
00:34:00.450 --> 00:34:17.350
طيب خلني اعلق على هذا طبعا الان البيظاوي انتقل للاية الاخرى الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر اه يعني هذا الوعيد الشديد للكافرين المكذبين وناسب ان يقدم الوعيد للكافرين المكذبين لانه في مقام التحدي هنا

118
00:34:18.000 --> 00:34:32.750
ان يقدم الوعيد ثم جاء بعده بالبشارة للمؤمنين المصدقين الذين صدقوا بهذا القرآن الكريم وصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار

119
00:34:32.800 --> 00:34:46.850
وقال البيضاوي عطف على الجملة السابقة والمقصود عطف حال من امن بالقرآن العظيم وصف ثوابه على حال من كفر به وكيفية عقابه وهذا هو ايضا نفس طريقة البيضاوي التي تكرر دائما

120
00:34:46.900 --> 00:35:02.550
وذكر المناسبة بين الايات يعني لماذا جاءت ايات البشارة هنا بعد ايات الوعيد التي سبقتها قال هذه عادة الهية وهذا تعبير جيد من البيضاوي ان يقول كما جرت العادة الالهية

121
00:35:03.600 --> 00:35:24.400
لان المفسرين غالبا يعبرون بتعبير وهناك فيه نقاش وهو ان يقولون عادة القرآن ويكثر منها كثيرا الامام ابن عاشور طاهر ابن عاشور فيقول وعادة القرآن كذا وكذا وعادة القرآن طيب كيف عادة القرآن والقرآن هو كلام الله لكن عندما يقول البيضاوي العادة الالهية

122
00:35:24.450 --> 00:35:36.600
لانها القراءة القرآن كلام الله فهذا جيد من البيضاوي قال وكيفية عقابي على ما جرت به العادة الالهية من ان يشفع الترغيب بالترهيب تنشيطا لاكتساب ما ينجي تثبيتا الى اخره

123
00:35:36.800 --> 00:36:00.850
هذه فعلا ملاحظة في القرآن الكريم كله وهو ان الله سبحانه وتعالى يذكر العذاب للمكذبين في ذكر بعده الثواب للمصدقين حتى لا ييأس المصدق او يذكر الله سبحانه وتعالى الثواب للمصدقين ثم يعقبه بالحديث عن الوعيد للمكذبين حتى لا يغتر

124
00:36:01.050 --> 00:36:18.150
العامل وتأملوا في القرآن الكريم كثيرة موجودة حتى الايات التي ذكرتها قبل ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم. يذكر هؤلاء ويذكر هؤلاء ويقول في سورة الحجر نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم

125
00:36:18.200 --> 00:36:33.300
تجد هذا وهذا يعني يكاد يكون مضطرد في القرآن الكريم كما قال البيضاوي هنا على ما جرت به العادة الالهية من ان يشفع الترغيب بالترهيب. فيقول هنا هو ذكر الوعيد ثم جاء بعده بالوعد والبشارة للمؤمنين. وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات

126
00:36:33.300 --> 00:36:56.100
فهذه يعني فائدة مهمة لنا ثم اه ذكر هنا قال وقرأ وبشر على البناء للمفعول اي اعدت للكافرين وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات اجري من تحت يا الانهار. هذي قراءة. والقراءة السبعية وبشر الذين امنوا على فعل الامر

127
00:36:57.300 --> 00:37:13.500
ثم قال والبشارة الخبر السار فانه يظهر اثر السرور في البشرة يعني البشارة سميت بشارة لانه يظهر اثر السرور على بشرة الانسان لان البشرة هي الجلد يعني ظاهر الجلد ووجه الرجل

128
00:37:14.200 --> 00:37:28.700
ولذلك قال وجاء اهل المدينة يستبشرون واضح من وجهه انه مبسوط وان صح ولا لا وكذلك يعني كل مشتقات البشارة انها مأخوذة من السرور والسعادة والبشارة اذكر هنا فائدة لطيفة

129
00:37:28.850 --> 00:37:43.750
وهي قوله ان البشارة هي الخبر الاول بمعنى انك لو قلت الان من يبشرني بكذا فله الف ريال فاخبرك خمسة اول واحد هو الذي يستحق البشارة هذا هو الذي يبشرك

130
00:37:44.500 --> 00:37:59.000
قال لكن لو قلت من يخبرني وكلهم يستحقون ان تعطيهم مكافأة لان الخبر لا يشترط فيه ان يكون اول واحد كلهم لكن البشارة هو اول واحد هو الذي اه يستحق البشارة. وهذا معروف عند العرب

131
00:37:59.350 --> 00:38:15.000
اه ثم قال واما قوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم لانك لما تقول الان والله البشارة هي الاخبار بالشيء السار يجيك واحد يقول طيب انا عندي اعتراض الله سبحانه وتعالى يقول فبشرهم بعذاب اليم

132
00:38:15.650 --> 00:38:37.600
وين البشارة بالخبر السار فنقول هذا على سبيل السخرية والتهكم بهم وكانه يقول كما تقول للكافر ابشر بجهنم استهزأ به لانه مكذب كذلك الله سبحانه وتعالى عندما يقول فبشرهم بعذاب اليم هو من باب التهكم والسخرية بهم

133
00:38:38.050 --> 00:38:55.150
والا فالبشارة في الاصل انها لا تطلق ولا تقال الا للخبر السار المفرح اه طالعوا على طريقة قوله تحية بينهم ضرب وجيع. هذا استشهاد بشاهد شعري مشهور في قول الشاعر يقول تحية بينهم ظرب وجيع

134
00:38:55.200 --> 00:39:12.100
يعني يقول ان ان من شجاعتهم في الحرب تحيتهم لاعدائهم هي ضرب ضربهم وقتلهم كما يقول الشاعر يقول ليس بين ليس بيني وبينهم من عتابي غير طعن الكلى وضرب الرقاب

135
00:39:12.650 --> 00:39:29.450
انا ما بيني وبينهم مشاكل بس وهذا طبعا يقال لفرط الشجاعة وعدم المبالاة بالخصم ليس بيني وبينهم من عتابي غير ضرب الكلى او طعن الكلى وظرب الرقاب فنفس الفكرة هنا فبشرهم بعذاب اليم او قيد التحية بينهم ظرب وجيع

136
00:39:29.500 --> 00:39:49.650
كلها نفس الفكرة طيب اقرأوا الصالحات والصالحات جمع صالحة وهي من الصفات الغالبة التي تجري مجرى الاسماء التي تجري مجرى الاسماء كالحسنة كيف الهجاء وما تنفك صالحة من ال لام بظهر الغيب تأتيني

137
00:39:49.850 --> 00:40:08.500
وهي من الاعمال ما سوغه الشرع وحسنه وتأنيثها على تأويل الخصلة او الخلة واللام فيها للجنس وعطف العمل على الايمان مرتبا للحكم عليهما اشعارا بان السبب في استحقاق هذه البشارة مجموع الامرين والجمع بين الوصفين

138
00:40:08.750 --> 00:40:26.250
فان الايمان الذي هو عبارة عن التحقيق والتصديق اس والعمل الصالح كالبناء عليه ولا غناء باس لا بناء عليه ولذلك قل ما ذكر منفردين وفيه دليل على انها خارجة عن مسمى الايمان

139
00:40:26.350 --> 00:40:41.400
اذ الاصل ان الشيء لا يعطف على نفسه ولا على ما هو داخل فيه بارك الله فيكم اه طبعا كلام الامام البيضاوي هنا مركز يعني ويحتاج الى تفكيك. اولا في قوله تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات

140
00:40:41.850 --> 00:41:00.150
الصالحات هنا هي جمع صالحة وهي كما قال في تعريفها من الاعمال ما سوغه الشرع وحسنه يقال له عمل صالح واستدل على انها يقول هي من الصفات الغالبة يقول هذه اعمال صالحات

141
00:41:00.200 --> 00:41:20.450
كما تقول هذه اعمال حسنة وصف عام تصلح لاشياء كثيرة كما قال الحطيئة اه يمدح بني لام ابن شماس كيف الهجاء وما تنفك صالحة من الئم بظهر الغيب تأتيني. يعني يقول كيف يعني اهجوهم وما تنفك صالحة يعني

142
00:41:20.500 --> 00:41:42.950
ما تنفك مكارمهم وافعالهم الصالحة في اكرام وفي وصلي وفي اعطائي وفي البذل لي. فيقول كيف اهجوهم وهم اصحاب  فهذا هو التعريف لمقصود بالصالحات وهنا توجيه لماذا نقول الصالحات دون ان يسبقها اي موصوف

143
00:41:43.200 --> 00:42:01.750
ماذا تقصد بالصالحات؟ قال هي هي على تأويل الخلال الصالحات او الخصال الصالحات او الاعمال الصالحات. فهي صفة لموصوف محذوف تقديره الاعمال او الخصال او الخلال الصالحات واللام فيها للجنس

144
00:42:01.900 --> 00:42:21.200
يعني وعملوا الصالحات. الصالحات هنا الالف واللام فيها للجنس. يعني جنس الاعمال الصالحة كل عمل صالح يدخل تحت هذا الوصف قال وعطف العمل على الايمان مرتبا للحكم عليهما اشعار بان السبب في استحقاق هذه البشارة مجموع الامرين

145
00:42:21.400 --> 00:42:40.950
يعني هنا الله سبحانه وتعالى يقول وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات فجمع بين الوصفين لا بد ان يكون مؤمنا وان يكون عاملا للصالحات حتى يستحق هذه البشارة واضح هذا وهذا كثير في القرآن الكريم انك لا تكاد تجد وصف الايمان بدون ذكر العمل الصالح

146
00:42:41.150 --> 00:43:00.950
وهذه مسألة انه لا بد مع الايمان باللسان من العمل بالاركان وهذا تعريف الايمان عند اهل السنة والجماعة مأخوذ من هذا الايمان عند اهل السنة والجماعة له ثلاثة اركان القول باللسان

147
00:43:02.500 --> 00:43:22.150
والعمل بالاركان بالجوارح  التصديق بالجنان وهو يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان هذا تعريف الايمان فلا يمكن ان يأتي واحد يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله وانا مؤمن ومصدق

148
00:43:22.350 --> 00:43:39.350
كل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولكني لن اصلي لا نحج لن اصوم فهل نقول عن هذا انه مؤمن لا ما هو بمؤمن ما هو بمؤمن لانه لم يواطئ

149
00:43:39.400 --> 00:44:01.200
الايمان الذي ذكره بلسانه عمل لانه لو كان صدق فعلا وامن بالنبي صلى الله عليه وسلم فاستجاب له فلما لم يستجب له قلنا لا ينفعك هذا الامام وهذا لا يصح ان يسمى ايمانا ولذلك الايمان لابد ان تجتمع فيه الاركان

150
00:44:01.350 --> 00:44:18.750
ان يكون العمل جزء من من من الايمان لذلك في احاديث طبعا وان كانت يعني بعظهم يظاعفها من اذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالامام لكن هي حقيقة ينبغي ان ندركها وهو ان المؤمن الصادق

151
00:44:18.800 --> 00:44:41.650
يعمل صلي يحج والنبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر نفي الايمان عن اقل من ذلك عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه. وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل

152
00:44:43.000 --> 00:44:57.900
ارأيتم فاذا هذا الكلام البيظاوي هنا يريد ان يشير الى هذه المسألة. قال فان الايمان الذي هو عبارة عن التحقيق والتصديق اس يعني اصل وقاعدة تبني عليها. والعمل الصالح كالبناء عليه

153
00:44:58.150 --> 00:45:12.000
ولا غناء باست لا بناء عليه. ولذلك قل ما ذكر منفردين القرآن الكريم ان يذكر الايمان دون ان يذكر العمل الصالح وانما يذكر الذين امنوا وعملوا الصالحات الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

154
00:45:12.050 --> 00:45:29.550
امنوا وعملوا وهكذا فهي متكررة كثيرا من القرآن الكريم. قال وفيه دليل على انها خارجة عن مسمى الايمان. وهذه مسألة خلافية بين اهل السنة وغيرهم. هل العمل خارج عن مسمى الايمان او داخل فيه. لكن هي مسألة نظرية لكن الخلاصة انه لا بد من العمل

155
00:45:29.900 --> 00:45:44.950
حتى يكون المؤمن مؤمنا فاذا لم يتحقق العمل وترك العمل فانه لا يسمى مؤمنا هذي الخلاصة قال اذ الاصل ان الشيء لا يعطف على نفسه ولا على ما هو داخل فيه يعني قوله امنوا وعملوا الصالحات

156
00:45:45.850 --> 00:46:07.600
انه من باب عطف التغاير وهذا ليس دليلا لانه يعطى في الخاص على العام فهو رد على هذا ونقول نحن انما عطف العمل على الايمان اشارة الى تعظيمه وانه ركن مهم في في الايمان. وهو من باب يعني تفخيمه كما عطف جبريل على الملائكة. من كان عدوا لله وملائكته

157
00:46:07.600 --> 00:46:25.650
وجبريل طيب جبريل من الملائكة لكن عطف على العام من باب اظهار مكانته بارك الله فيك اقرأ قوله تعالى ان لهم منصوب بنزع الخافض وافظاء الفعل اليه. او مجرور باظماره مثل الله لافعلن

158
00:46:26.250 --> 00:46:48.100
والجنة المرة من الجن مرة من الجن وهو مصدر جنه اذا ستره. ومدار التركيب على الستر. سمي بها الشجر المضلل للالتفاف اغصانه للمبالغة. كانه ما تحته سترة واحدة. قال زهير كأن عيني في غرب مقتلة من من النواضح تسقي جنة سحقا

159
00:46:48.200 --> 00:47:03.500
اي نخلا طوالا ثم البستان لما فيه من الاشجار المتكاثفة المظللة مدار الثواب لما فيها من الجنان. وقيل سميت بذلك لانه ستر في الدنيا. ما اعد فيها للبشر من افنان النعم. كما قال سبحانه وتعالى

160
00:47:03.500 --> 00:47:17.750
فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين وجمعها وتنكيرها لان الجنان على ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما سبع. جنة الفردوس وجنة عدن وجنة النعيم ودار الخلد وجنة المأوى ودار السلام

161
00:47:17.750 --> 00:47:35.250
وعليون وفي كل واحدة منها مراتب ودرجات متفاوتة على حسب تفاوت الاعمال والعمال واللام في لهم تدل على استحقاقهم اياها. لاجل ما ترتب عليه من الايمان والعمل الصالح. لا لذاته فانه لا يكافئ النعم

162
00:47:35.250 --> 00:47:49.250
سابقا فضلا عن يقتضي ثوابا وجزاء فيما يستقبل بل بجعل الشارع مقتضى وعده تعالى لا على الاطلاق. بل بشرط ان يستمر عليه حتى يموت وهو مؤمن. لقوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دين

163
00:47:49.250 --> 00:48:07.700
فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لان اشركت ليحبطن عملك. واشباه ذلك ولعله سبحانه وتعالى لم يقيد ها هنا استغناء بها بارك الله فيكم

164
00:48:07.850 --> 00:48:23.750
طبعا البيضاوي هنا يواصل في قوله تعالى الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات هذا هو جزاؤهم في الاخرة. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم وجنات هنا جمع. ففسر البيضاوي هنا المقصود بالجنات. فقال

165
00:48:23.800 --> 00:48:43.650
والجنة المرة من الجن المرة من الجنة تعرفون في اللغة العربية في حاجة اسمها اسم المرة جلست جلسة الو اسم مرة على وزن فعلة جلست جلسة وضربت ضربة الى اخره

166
00:48:43.750 --> 00:49:05.600
وهنا جنة جننته يعني غطيته جنة ما هو اسم مرة طيب قال وهو مصدر جنه اذا ستره ومدار التركيب على الستر سمي بها الشجر المضلل للالتفاف اغصانه. للمبالغة كانه يستر ما تحته سترة واحدة

167
00:49:06.200 --> 00:49:28.400
ثم استشهد بقول زهير في قصيدته الرائعة المشهورة القافية كأن عيني في غربي مقتلة من النواظح تسقي جنة سحقا يعني تجني تسقي نخلا طوالا طيب هنا يتكلم البيضاوي بكلام رائع جدا وسبق ان ربما تناولناه في في اكثر من موضع وهو ما يسمونه

168
00:49:28.600 --> 00:49:44.150
اه اصل الاشتقاق يعني الان في القرآن الكريم كم وردت لفظة جنة وردت كثيرا وردت وردت لفظة الجنة كثيرا الجنة اسأل الله ان يجعلنا واياكم منها من اهلها ووردت جنات

169
00:49:45.050 --> 00:50:03.700
جمع للجنة ووردت جنات بمعنى اشجار وقال واضرب لهم مثلا اصحاب الجنة اصحاب الجنة يعني اصحاب البستان ووردت الجن في القرآن الكريم قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن

170
00:50:04.500 --> 00:50:27.650
وقال واذ صرفنا اليك نفرا من الجن وايضا ورد في القرآن الكريم جنة اتخذوا ايمانهم جنة عن سبيل الله كلها معناها واحد كل هذه الكلمات مع انها متفاوتة الا ان معناها واحد

171
00:50:27.800 --> 00:50:45.150
كل اصل المعنى الذي تدل عليه مادة جنة بمعنى ستر وغطى طبعا هذا المعنى الذي يذكره البيضاوي هنا كلام جميل جدا سبق اليه العلماء اللغويون الكبار من امثال الخليل ابن احمد الفراهيدي

172
00:50:45.300 --> 00:51:11.250
ومن امثال اه سيبويه وتلاميذهم بعد ذلك او تلاميذ تلاميذهم وخاصة احمد ابن فارس الرازي صاحب كتاب مقاييس اللغة وهذا الكتاب يا اخواني من اهم الكتب التي انصحكم بقرائتها وشرائها والقراءة فيها وادمان النظر دائم فيها لان كتاب رائع جدا يختصر عليك المعاني اللغوية

173
00:51:11.700 --> 00:51:25.100
فبدل ما تروح الان في مثلا في كتاب آآ تفسير او في كتاب من كتب غريب القرآن ابحث عن كلمة الجنة وحدها وكلمة الجن وحدها وكلمة المجن وكلمة الجنون والى اخره

174
00:51:25.450 --> 00:51:45.850
هذا ساحر مجنون ايظا وردت مجنون في القرآن الكريم نجدها في مقاييس اللغة في مادة واحدة الجيم والنون المشددة اصل واحد يدل على الخفاء والستر ثم تحلل كل المفردات كما فعل البيضاوي هنا تجد انها تنطبق عليه

175
00:51:46.300 --> 00:52:06.600
فسمي المجنون مجنونا. لماذا؟ لان عقله مستور وسمي الجنين جنينا لانه مستور في بطن امه وسمي المجن وهو الترس الذي يتقى به في الحرب وكان من جني دون من كنت اتقي كما يقول عليه عمر ابن ابي ربيعة مجني يعني الدرع الذي

176
00:52:06.700 --> 00:52:30.050
يعني يقيه الضرب وسمي المجنة وهي المقبرة تسمى مجنة. لان المقبورين فيها لا لا يرون وسمي الجن جنا لانهم مستترون عن اعين البشر وسميت الجنة البستان سمي جنة لانه يستر من يدخل بداخله

177
00:52:30.100 --> 00:52:46.650
واذا دخلت انت بين الشجر في البستان لا احد يراك وكأنك استترت عن عين من يشاهدك والجنة هي الملتفة يعني الملتفة تستر من يدخل بداخله فهذا الكلام البيضاوي هنا كلام جميل جدا

178
00:52:46.700 --> 00:53:03.550
ويعني ينبغي ان نستفيد منه وان نركز عليه ولذلك قال ومدار التركيب على الستر هذا الكلام جميل جدا يعني نفس كلام ابن فارس ابن جني في كتابه الخصائص وامثاله الذين يعيدون المفردات من اشتقاق واحد الى اصل واحد

179
00:53:03.750 --> 00:53:21.600
بحيث انها تجمع على طالب العلم يعني آآ المفردات والكلمات. ولذلك لو قارنتم الان ووازنتم بين لسان العرب لابن منظور مثلا او تاج العروس الزبيدي. وبين مقاييس اللغة لابن فارس. مقاييس اللغة ابن فارس في اه ستة مجلدات

180
00:53:22.250 --> 00:53:46.550
وطبع طبعا في مجلد واحد لكن لسان العرب  في اكثر من مئة وعشرين الف مادة وتاج العروس اضخم من ذلك للزبيدي وهو شرح للقاموس المحيط للفيروز ابادي فهي رائعة جدا ولكنها يعني واسعة جدا. لكن مقاييس اللغة يضبط لك هذه الالفاظ والمفردات والدلالات اللغوية. مهمة جدا

181
00:53:46.850 --> 00:54:00.000
البيضاوي هنا عندما قال ومدار التركيب على الستر سمي بها الشجر المضلل الى اخره وقيل سميت بذلك يتكلم عن الجنة. لماذا سميت الجنة جنة؟ قيل سميت بذلك لما فيها من الجنان

182
00:54:00.350 --> 00:54:19.000
والشجر كما قال الله سبحانه وتعالى وقيل سميت بذلك لانه آآ ستر في الدنيا ما اعد فيها للبشر من افنان النعم كما قال سبحانه وتعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. سميت جنة لانها مخفية. وجمعها وتنكيرها

183
00:54:19.000 --> 00:54:35.400
الجنان على ما ذكره ابن عباس يعني لماذا قال؟ فبشرهم ان لهم جنات لماذا جمعها يقال اما لانها كثيرة جنان كثيرة وكما قال اه النبي صلى الله عليه وسلم عندما

184
00:54:35.600 --> 00:54:49.500
اه اراد ان يخفف عن ابناء عبد الله ابن حرام الانصاري رضي الله عنه آآ قال لجابر عندما مات والده شهيدا قال له اه يعني اه والله يا جابر انها جنان كثيرة

185
00:54:50.250 --> 00:55:03.950
وهي جنان جمعت لانها كثيرة. وقال هنا ابن البيضاوي لانها على ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما سبع جنان. جنة الفردوس وجنة عدن وجنة النعيم ودار الخلد وجنة المأوى ودار السلام وعليون

186
00:55:04.000 --> 00:55:22.350
وهذه كلها مذكورة في القرآن الكريم كما كما تعلمون ومثل هذه يعني الروايات يعني تستند الى القرآن الكريم نفسه واذا رويت عن الصحابة رضي الله عنهم هذه لا لا مدخل للعقل فيها فانها تكون في حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم

187
00:55:22.450 --> 00:55:36.700
وهذي سوف تأتي معنا ايظا في بعظ الروايات عندما يذكر بعض الصحابة او التابعين امرا من امور الاخرة لا مدخل للرأي فيه ولا للاجتهاد فانه ينصرف الذهن على انها من قول النبي صلى الله عليه وسلم

188
00:55:36.800 --> 00:56:00.750
وليست من اجتهاد الصحابي او من اجتهاد التابع طيب ثم ايضا علق البيضاوي على قوله تعالى لهم جنات فقال لماذا عبر بقوله لهم وقال اللام هنا للاستحقاق اه لاجل ما ترتب عليه من الايمان والعمل الصالح. لا لذاته فانه لا يكافئ النعم السابقة الى اخر كلام

189
00:56:00.950 --> 00:56:15.250
فهو يشير الى مسألتين في هذا الكلام. المسألة الاولى ان الانسان مهما عمل من العمل فانه لا يستحق الجنة بعمله وهذه كما تعلمون قد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بها وقال عليه الصلاة والسلام

190
00:56:16.100 --> 00:56:34.950
لا يدخل احد الجنة  قالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته لان العمل الذي يقوم به المسلم حتى لو استغرق حياته لا يكافئ نعمة من نعم الله عليه

191
00:56:35.700 --> 00:56:48.000
لان العمل الذي تعمله هو بنعمة انعم الله بها عليك. وحرم منها غيرك الانسان الان عند الذي يقوم ويركع ويسجد. هناك اناس تعلمون انهم لا يستطيعون ان يسجدوا ولا يركعوا

192
00:56:48.200 --> 00:57:09.900
ولذلك يتمنون بعد ان يفقدوا هذه النعمة ان يعني تعود لهم ولذلك يحرم الله سبحانه وتعالى الكافرين الذين كذبوا به وكذبوا بانبيائه من السجود في الاخرة كما اخبر الله سبحانه وتعالى قال وقد كانوا يدعون الى السجود

193
00:57:10.150 --> 00:57:25.900
وهم سالمون طيب والنقطة الثانية التي يشير اليها البيظاوي في اخر تعليقي هنا الى ان الله سبحانه وتعالى قال في الاية وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها الى اخره

194
00:57:26.300 --> 00:57:44.000
ولم يذكر قيدا وهو انهم يموتوا على ذلك لانه لا بد ان يستمر المؤمن مؤمنا حتى يموت حتى يستحق هذا الجزاء واما من ارتد انه لا يستحق هذا الجزاء ولذلك قال البيضاوي هنا

195
00:57:45.550 --> 00:58:00.550
بل بشرط ان يستمر عليه حتى يموت وهو مؤمن لقوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم اه في الدنيا والاخرة وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لان اشركت

196
00:58:00.700 --> 00:58:19.050
ليحبطن عملك واشباه ذلك. قال البيضاوي ولعله سبحانه وتعالى لم يقيد ها هنا استغناء بها الله لم يقول اه وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات لمن استمر على ايمانه حتى وفاته لم يذكر ذلك استغناء بان هذا معروف

197
00:58:19.200 --> 00:58:42.200
وان الايات واضحة الاخرى في سورة البقرة وفي غيرها على انه لا ينال هذا الجزاء الا من من مات وهو على ذلك طيب اقرأ يا شيخ قال تعالى تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها كما تراها جارية تحت الاشجار النابتة على شواطئها. وعن

198
00:58:42.200 --> 00:58:58.650
انهار الجنة تجري في غير اخدود واللام في الانهار للجنس. كما في قولك لفلان بستان في الماء الجاري. او للعهد والمعهود هي الانهار المذكورة في قوله تعالى فيها انهار من ماء غير اس. الاية

199
00:58:58.800 --> 00:59:18.950
والنهر بالفتح والسكون المجرى الواسع فوق الجدول ودون البحر كالنيل والفرات والتركيب للساعة والمراد بها ماؤها على الاغمار او المجاز او المجاري انفسها واسناد الجري اليها مجاز كما في قوله كما في قوله تعالى واخرجت الارض اثقالها الاية

200
00:59:19.150 --> 00:59:34.200
جميل اه في قوله سبحانه وتعالى تجري من تحتها الانهار. هذا التركيب موجود في القرآن الكريم كثيرا في وصف الجنة في قوله تجري من تحتها الانهار وفي سورة التوبة قال تجري تحتها الانهار

201
00:59:35.150 --> 00:59:51.100
ما معناها؟ يقول البيضاوي اي من تحت اشجارها يعني تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجار الجنة كما تراها جارية تحت الاشجار النابتة على شواطئها اي في الدنيا وعن مسروق ابن الاجدع

202
00:59:51.550 --> 01:00:05.400
اه الهمداني الكوفي وهو تلميذ عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما وهو من انبغ تلاميذ عبد الله بن مسعود وعبد الله بن مسعود كما تعلمون هو من انبغ الصحابة او هو اعلم الصحابة بالقرآن الكريم وبتفسيره

203
01:00:06.450 --> 01:00:19.250
ومن مزايا كما قلنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه تتلمذ على عبد الله بن مسعود لمعرفته للقرآن الكريم فماذا يقول المسروق وهذا تأكيد لما ذكرته لكم قبل قليل

204
01:00:19.600 --> 01:00:35.800
يتكلم المسروق هنا بكلام لا مدخل للعقل فيه يقول انهار الجنة تجري في غير اخدود يعني انهار الجنة تجري ولكنها لا تجري في اه في مسارات كما هو في الدنيا

205
01:00:35.850 --> 01:00:55.300
اخاديد محفورة في الارض طيب هذا الكلام هل هو باجتهاد من مسروق الجواب لا ليس اجتهادا مما سبق لان هذا لا مدخل للعقل فيه وانما هو قطعا اه يروي في ذلك اه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم

206
01:00:55.400 --> 01:01:09.600
فهي من ما لا مدخل للعقل فيه وله حكم اه المرفوع. نعود ايها الاخوة  قول الله تعالى تجري من تحت الانهار وقول مسروق ابن الاجدع رحمه الله انهار الجنة تجري في غير اخدود

207
01:01:10.100 --> 01:01:26.450
وقلت لكم ان هذا مما لا مدخل للعقل فيه فاذا كان ما لا مدخل للعقل فيه اذا كان الصحابي هو الذي رواه فهذا له حكم المرفوع دون نقاش واما اذا كان التابعي هو الذي رواه فان له حكم الحديث المرسل

208
01:01:27.550 --> 01:01:43.100
والحديث المرسل كما تعلمون هو الحديث الذي يرفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم دون ان يذكر الواسطة فهل هذا يقبل ام لا يقبل في تفصيل بين العلماء الامام مالك والامام ابو حنيفة

209
01:01:43.150 --> 01:02:05.800
يستدلون به بالحديث المرسل ومن جمهور النقاد يردون يعني الاستشهاد بالحديث المرسل للجهل بالساقط بالاسناد كما يقول العراقي في الفية الحديث يوم عندما قال مرفوع تابع على المشهور مرسل او قيده بالكبير

210
01:02:06.150 --> 01:02:28.850
اوسقت راو من هدوء اقوالي والاول الاكثر في استعمالي ثم ذكر حكم الاحتجاج به قال واحتج مالك النعمان وتابعوهما به ودانوا ورده جماهر النقاد للجهل بالساقط في الاسناد فالجهل بالساقط بالاسناد لانه ما ندري الان ما لك مسروق ابن الاجدع عمن يروي هذا الكلام

211
01:02:29.550 --> 01:02:44.750
هل هو يرويه عن عبد الله بن مسعود؟ ان كان يرويه عنه فلا نقاش في رفعه وان كان ربما يرويه عن تابعي اخر او هناك يعني شك في ذلك فاذا نقول نحن له حكم الحديث المرسل اذا كان مرفوع اذا كان مما لا مدخل

212
01:02:44.750 --> 01:03:02.950
للرأي فيه ويتعامل معه كما يتعامل مع الحديث المرسل ثم قال البيضاوي هنا في قوله تجري من تحتها الانهار. الانهار هنا الالف واللام هنا قال البيضاوي واللام في الانهار للجنس

213
01:03:03.350 --> 01:03:26.950
كما في قولك لفلان بستان في الماء الجاري او للعهد والمقصود بالجنس انها للتعريف والاستغراق في العموم تجري من تحتها الانهار يعني اشارة الى العموم والاستغراق للدلالة عليه واذا قلنا تجري من تحتها الانهار الالف واللام للعهد

214
01:03:27.100 --> 01:03:49.550
فكأنه قد سبق ذكر الانهار في موضع وجاء هنا فذكر الانهار اي المعهودة السابقة كما اه في قوله سبحانه وتعالى  انا ارسلنا الى  فرعون آآ كما ارسلنا انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم

215
01:03:49.950 --> 01:04:09.150
كما ارسلنا الى فرعون رسولا قال في الاية التي بعدها فعصى فرعون  عصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. فقالوا الرسول هنا في الاية الثانية الالف واللام فيها للعهد يعني الرسول الذي مر في الاية السابقة

216
01:04:09.500 --> 01:04:22.150
هذا هو المقصود بالالف واللام للعهد قال والمعهود لو قلنا انها العهد ما هو المعهود؟ قال هي الانهار التي ذكرها الله في سورة محمد في قوله سبحانه وتعالى فيها انهار من ماء

217
01:04:22.200 --> 01:04:36.600
غير اس وانهار من خمر لم يتغير طعم وانهار من لبن الى اخر الايات ثم رجع البيضاوي ايضا للموقف السابق الذي ذكرته لكم وهو التحليل اللغوي الذي يرجع المفردة الى اصلها اللغوي

218
01:04:37.050 --> 01:04:59.900
قال والنهر بالفتح والسكون المجرى الواسع فوق الجدول ودون البحر كالنيل والفرات ما هو النهر في اللغة؟ قال هو هذا وهذا هو المجرى الواسع للماء فوق الجدول يعني الجدول الصغير طبعا المجرى الصغير يسمى جدول

219
01:05:00.000 --> 01:05:16.300
اكبر منها قليلا يسمى نهر واذا كان واسعا جدا يسمى بحرا وان كانت العرب ربما تطلق على النهر الواسع بحرا كما يفعلون في مثلا النيل مثلا النيل يسمونه البحر والمصريون يسمون النيل بحر وليس كذلك

220
01:05:16.400 --> 01:05:34.350
ويقولون البحري والقبلي وليس المقصود به البحر وانما المقصود به نهر النيل طيب ثم يقول البيضاوي والتركيب للسعة هذا نفس المعنى الذي ذكرت لكم قبل قليل يعني تركيب النهر نهر في اللغة العربية يدل على السعة

221
01:05:35.400 --> 01:06:00.950
وكأن النهر سمي نهرا لانه مجرى واسع جدا للماء لماذا؟ لانك عندما تذبح الذبيحة يقال انهر الدم انهر الدم اذا ذبح الذبيحة وكانه قد يعني اصبح المجرى واسعا للدم يعني يصب بغزارة

222
01:06:01.850 --> 01:06:19.250
وآآ وهذا هو معنى النهر في اللغة. النهر هو للدلالة على السعة. ثم يدل على النهر الواسع على المجرى الواسع للماء. يدل الذبح يدل على حتى نهر الرجل نهرته بمعنى انني شتمته شتما واسعا

223
01:06:19.300 --> 01:06:35.750
وبالغت في ذلك. لذلك نهى الله سبحانه وتعالى قال فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما فلا تقل لهما اف هذا اقل درجات الاساءة ولا تنهرهما يعني ايضا اشد درجات الاساءة والتوسع في الشتم

224
01:06:35.900 --> 01:06:50.300
والعقوق قال والمراد بها ماؤها على الاظمار او المجاز او المجاري انفسها يعني كيف الله سبحانه وتعالى يقول تجري من تحتها الانهار هل النهر هو الذي يجري؟ ام الماء الذي في النهر

225
01:06:53.450 --> 01:07:15.000
طبعا هذي فلسفة يعني ان صح التعبير الذين يتكلمون باللغة من الاعاجم دخلوا في هذه التفاصيل العرب يقولون يجري النهر ويقولون نهر جاري ويقولون نهار صائم وليل نائم يطلقون الصفة من باب التوسع

226
01:07:15.600 --> 01:07:31.000
وهم يقصدون الملابس لها يقولون نهر جاري اي ماء يجري في النهر ولكنهم يطلقون الصفة على على النهر كأن النهر نفسه كله يجري والذي يجري في الحقيقة هو الماء الذي في النهر

227
01:07:31.250 --> 01:07:46.400
لكن من باب التوسع في اللغة. وهذا الذي يسميه من يقول بالمجاز يسمونه مجازا يقولون ان اسناد الجري الى الانهار مجاز كما في قوله تعالى قوله تعالى واخرجت الارض اثقالها

228
01:07:47.250 --> 01:08:03.400
ونحو ذلك. وهذه مسألة طبعا اذكر انا تحدثنا فيها ربما في بعض المجالس وهو قضية المجاز وهل اللغة فيها مجاز وليس فيها مجاز؟ يعني هذه مسألة يعني آآ تحدث عنها العلماء قديما وناقشوها كثيرا واكثر الجمهور من العلماء على ان هناك مجازر

229
01:08:03.400 --> 01:08:18.750
اللغة وهذه المسألة يعني يسأل عنها الناس كثيرا وخاصة ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يعارض هذا المعارضة الشديدة والبعض ربما لا يفهم موقف شيخ الاسلام ابن تيمية. ابن تيمية

230
01:08:19.500 --> 01:08:45.050
عنده موقف معارض اصلا الاصل الذي بني عليه المجازر كيف؟ لان اللغويين يرون ان هناك دلالة اللغوية للمفردة. وهناك دلالة عرفية وهناك دلالة شرعية الامام ابن تيمية يرى ان هذا التقسيم كله خطأ

231
01:08:46.100 --> 01:09:05.550
وان الدلالة دلالة واحدة دلالة واحدة والسياق هو الذي يميز بينه ابن تيمية لا يرفض المجاز وانما يرفض الاساس الذي بني عليه المجاز لان العلماء عندما قسموا الى دلالة وضعية ولغوية وعرفية وفرقوا بينها بالاستعمال

232
01:09:05.950 --> 01:09:22.600
وجاؤوا الى المجاز فقالوا المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له دخلنا في مسألة اخرى غائبة وهي ما هو الوضع الاول اصلا يعني هل احد منا كان يشاهد العرب وهم يضعون اللغة؟ فيقولون والله نحن سنضع

233
01:09:23.150 --> 01:09:43.100
الاسد لهذا الحيوان المفترس طيب الرجل الشجاع يقال له اسد هل الوضع الاول كان للحيوان المفترس ولا كان للانسان الشجاع ابن تيمية يرفض هذا جملة وتفصيلا. وهو يعني ينقض النظرية كلها من اولها الى اخره

234
01:09:43.400 --> 01:09:58.750
ويبني نظرية جديدة ويرى ان الدلالة دلالة واحدة العربية اخوانا كلها حقيقة دلالة الاسد على الحيوان المفترس حقيقة ودلالته على الرجل الشجاع حقيقة ولكن الذي يفرق بين هذا وهذا هو السياق الذي ورد فيه

235
01:09:58.800 --> 01:10:20.050
وان المفردة بمفردها لا تدل على شيء حتى توضع في السياق فاذا وضعت في السياق اعطى الدلالة كما تذكرون انه مر علينا اه في قوله سبحانه وتعالى في اول آآ في العين ذكرنا المشترك اللغوي وقلنا ان المشترك اللغوي هو اللفظة التي تدل على اكثر من معنى

236
01:10:20.200 --> 01:10:34.600
هي لفظة واحدة ولكنها لها معنيين او ثلاثة او اربعة او خمسة او ستة او سبعة او ثمانية او تسعة او عشرة وربما سطعشر معنى او اكثر طيب كيف نميز بين دلالتها هنا ودلالتها هنا؟ بالسياق الذي ترد فيه

237
01:10:35.550 --> 01:10:57.850
تقول هذا العين بمعنى العين الماء عينا يشرب بها عباد الله اذا عين الشرب اه مثلا اه اه عينان لا تمسهما النار اذا العين المبصرة وهكذا هذه مسألة اخرى لكن البيضاوي طبعا هو من هذا الجمهور الذين يرون ان اللغة العربية تنقسم الى حقيقة ومجاز الالفاظ

238
01:10:57.900 --> 01:11:11.950
وان المجاز هو اللفظ الذي يستعمل في غير ما وضع له اصلا ويدخلون الاستعارة كلها في باب المجاز الاستعارة اللغوية العقلية والاستعارة المكنية والتمثيلية. بكل انواعها. يقولون هذه ظرب من المجاز

239
01:11:12.000 --> 01:11:27.950
وعلماء اللغة المتقدمون من امثال سيبويه وامثاله ما كانوا يسمونها مجازا. كانوا يسمون هذا توسعا يقولون هذا من باب التوسع في اللغة الله يقول تجري من تحتها الانهار هذا توسع في اللغة

240
01:11:28.250 --> 01:11:44.500
والا فالذي يجري في الحقيقة هي المياه التي في الانهار واما النهر فهو لا يجري والذي يجري الماء الذي فيه. لكن يطلق الجريان على النهر نفسه من باب التوسع في اللغة وكأنه من باب المبالغة في شدة جريان الماء فيه. كان النهر

241
01:11:44.500 --> 01:12:01.900
نفسه هو الذي يجري طيب تفضل يا شيخ كلما رزقوا قال تعالى كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا صفة ثانية للجنات او خبر او خبر مبتدأ محذوف. او جملة مستأنفة

242
01:12:02.150 --> 01:12:20.550
كأنه لما قيل ان لهم جنات وقع في خلد السامع اثمارها مثل ثمار الدنيا. او اجناس اخر او اجناس اخر فازيح بذلك وكلما نصب على الظرف ورزقا مفعول به ومن الاولى والثانية للابتداء واقعتان موقع الحال

243
01:12:20.850 --> 01:12:38.200
واصل الكلام معناه كل حين رزقوا مرزوقا مبتدا من الجنات مبتدأ من ثمرة قيد الرزق بكونه مبتدأ من الجنات وابتداؤه منها بابتدائه من ثمرة وصاحب الحال الاولى رزقا وصاحب الحال الثانية ضميره المستكن في المستكن في الحال

244
01:12:38.750 --> 01:12:52.750
محتمل ان يكون من ثمرة بيانه تقدم كما في قولك رأيت منك اسدا وهذا اشارة الى نوع ما رزقوا في قولك مشيرا الى نهر جار الى نهر جار هذا الماء لا ينقطع

245
01:12:52.900 --> 01:13:10.500
فانك لا تعني به العين المشاهدة منه. بل النوع المعلوم المستمر بتعاقب جريانه. وان كانت الاشارة الى عينه والمعنى هذا مثل الذي رزقنا ولكن لما استحكم الشبه بينهما جعل ذاته ذاته. كقولك ابو يوسف ابو حنيفة

246
01:13:11.100 --> 01:13:27.300
يعني طبعا هو هذه الاية معناها ان الله سبحانه وتعالى من كمال نعيمه وفضله على اهل الجنة فانهم عندما ياكلون اي ثمرة من ثمار الجنة فانها آآ تبذل بمثلها في اشجارها

247
01:13:28.400 --> 01:13:43.850
فاذا اكلوها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل يعني نفس الثمرة التي اكلناها من قبل نفسها وقال هذا لانها تتجدد كما انك تقول شربت من هذا النهر يأتي النهر مثلا غدا مثلا. فتقول انا شربت من هذا الماء

248
01:13:44.050 --> 01:14:00.350
الحقيقة انت لم تشرب من هذا الماء لان الماء الذي شربت منه اول مرة مشى لكن انت تقصد من هذا المجرى ومن هذا الجنس يعني فكذلك هذه الاشجار التي في الجنة انت لم تأكل عين هذه الثمرة نفسها

249
01:14:00.400 --> 01:14:21.000
وانما وحدة ثانية تجددت لكنها لكمال شبهها بالسابقة انت تظن انها نفس السابق ولا شك ايها الاخوة ونحن نتحدث عن الجنة ونعيم الجنة طبعا الله سبحانه وتعالى عبر بالفاظ نعرفها

250
01:14:21.750 --> 01:14:41.550
ووصف ان فيها انهار ولبن وخمر ووصف ان فيها فاكهة وفيها نخل وفيها رمان واعناب لكن بس الاسماء فقط التي نعرفها ولكن عنب الجنة ليس كعنب الدنيا ونخل الجنة ليس كنخل الدنيا

251
01:14:41.900 --> 01:14:58.400
ورمان الجنة ليس كرمان الدنيا وانما هي الاسماء فقط لان الجنة لا تقاس بالدنيا وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لكن الله سبحانه وتعالى قرب هذا النعيم

252
01:14:58.650 --> 01:15:15.550
بهذه العبارات حتى يعني نفهم لانه لو عبر بالفاظ لا نعرفها لما وصلت الرسالة ولا ما حصل المقصود لان الله سبحانه وتعالى ذكر لنا نعيم اهل الجنة لماذا من باب التشويق

253
01:15:16.200 --> 01:15:32.950
لان المؤمن اذا اذا قيل له والله انت تراك ستأخذ كذا وستأخذ كذا حتى الطالب وهو يدرس عندما يقال له ستعطيك مكافأة مثلا مليون ريال هل سيبذل جهدا مثل الجهد الذي سيبذله لو قيل له سنعطيك مئة ريال

254
01:15:33.900 --> 01:15:49.550
اليس كذلك؟ وهذا حالنا جميعا يعني فالنفس تنشط عندما تعلم ان الجائزة اكبر الله سبحانه وتعالى يذكر لنا هذا النعيم من هذا الباب من باب تنشيط المؤمن وتقويته العبادة والصبر

255
01:15:49.600 --> 01:16:13.550
حتى ينقلب الى هذا المصير وايضا يذكر سبحانه وتعالى من عذاب وجحيم جهنم ما يجعل الانسان يرتدع يرتدع عن المعصية خوفا والله سبحانه وتعالى هو الذي خلق النفس البشرية وهو يعلم ما يصلحها وما يردعها كما قال الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبر الخبير بعض الناس

256
01:16:13.750 --> 01:16:35.450
يعني يدفعه التشويق والترغيب. وبعض الناس لا يدفعه الا التحذير والتهديد واناس كثير بينهما آآ يعني في طبيعته وفي آآ قناعته فهذا هو معنى كلام البيضاوي في في هذا الموضع. وطبعا هو تحدث عن الاعراب ولماذا كلما رزقوا منها رزقا والاعراب الذي فيها؟ وهذا كلام يعني

257
01:16:35.700 --> 01:16:49.450
آآ لا داعي له طيب. من قبل اي تفضل من قبل اي من قبل هذا في الدنيا جعل ثمر الجنة من جنس ثمر الدنيا لتميل النفس اليه اول ما يرى. فان الطباع مائلة الى المألوف

258
01:16:49.450 --> 01:17:07.250
عن غيره ويتبين لها مزيته وكونه النعمة فيه اذ لو كان جنسا لم يعهد ظن ان لا يكون الا كذلك او في الجنة لنا طعامها متشابه في الصورة. كما حكى ابن كثير عن الحسن رضي الله عنهما ان احدهم يؤتى بالصحفة فيأكل منها

259
01:17:07.400 --> 01:17:25.100
ثم يؤتى باخرى فيراها مثل الاولى فيقول ذلك فيقول الملك قل فاللون واحد والطعم مختلف او كما روي انه عليه الصلاة والسلام قال والذي نفس محمد بيده ان الرجل من اهل الجنة ليتناول الثمرة ليأكلها. فما هي بواصلة الى فيه حتى يبدي الله

260
01:17:25.100 --> 01:17:46.100
مكانها مثلها فلعلهم اذا رأوها على الهيئة الاولى قالوا ذلك والاول اظهر لمحافظته على عموم كلما. فانه يدل على ترديدهم هذا القول كل مرة رزقوا والداعي لهم الى ذلك فرط استغرابهم وتبجحهم بما وجدوا من التفاوت العظيم في اللذة والتشابه البليغ في الصورة

261
01:17:46.700 --> 01:17:58.900
ايضا هو نفس المعنى الذي ذكره هو قضية انه من كمال النعيم الذي انعم الله به عليهم انهم يرون هذا يعني الثمار وان الله سبحانه وتعالى قد سماها بالاسماء التي

262
01:17:58.900 --> 01:18:17.450
تعرفونها حتى تتشوه النفوس لها وان الانسان يميل الى الشيء الذي يألفه اكثر من ميله الى الشيء الذي لا يألفه طيب واتوا به متشابها واتوا به متشابهة طبعا عفوا يعني تعليقات على قول ابن كثير هنا

263
01:18:17.850 --> 01:18:31.250
هو نفس التعليق الذي سبق في كلام مسروق ابن الاجدع عندما قال الحسن ابن ابي الحسن هنا ان احدهم يؤتى بالصحفة فيأكل منها ثم يؤتى باخرى فيراها مثل الاولى فيقول ذلك

264
01:18:31.350 --> 01:18:47.500
يقول الملك كل فاللون واحد والطعم مختلف وهذا الحديث قد اخرجه آآ ابن جرير وغيره والحسن بن ابي الحسن هو آآ آآ الحسن طبعا الحسن بن علي رضي الله عنهما

265
01:18:48.700 --> 01:18:58.150
وهو لا يقال لا يقال مثل هذا ايها الاخوة الا اذا كان هناك نص عن النبي صلى الله عليه وسلم لان هذا لا يدخل العقل في في في في معرفته

266
01:18:58.350 --> 01:19:15.700
ولا الاجتهاد مدخل العقل فيه. فهذا له حكم مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. لانه متعلق بشيء من علم الغيب بعذاب اهل النار او نعيم اهل الجنة وهذه قاعدة انا اريد انها تكون واظحة عندنا جميعا ايها الاخوة. اذا رأيت حديثا عن صحابي او حديث عن تابعي

267
01:19:16.100 --> 01:19:29.600
وهو يتحدث عن شيء لا مدخل للعقل فيه من نعيم اهل الجنة او عذاب اهل النار ونحو ذلك. فهذا له حكم المرفوع اذا صح سنده لانه في الغالب انه قد اخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة الصحابي

268
01:19:29.700 --> 01:19:46.350
واما التابعي فانه كما قلت لكم له حكم الحديث المرسل واوتوا به متشابها واتوا به متشابها اعتراضا يقرر ذلك والضمير على الاول راجع الى ما رزق في الدارين فانه مدلول عليه بقوله عز من قائل هذا الذي رزقنا

269
01:19:46.350 --> 01:20:05.550
من قبل ونظيره قوله عز وجل ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. اي بجنسي الغني والفقير وعلى الثاني الى الرزق فان قيل التشابه والتماثل في الصفة وهو مفقود بين ثمرات الدنيا والاخرة كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ليس في الجنة ليس في الجنة من اطعمة الا

270
01:20:05.550 --> 01:20:24.950
الاسماء قلت التشابه بينهما حاصل في الصورة التي هي مناط الاسم دون المقدار والطعن. وهو كاف في اطلاق التشابه هذا وان للاية الكريمة محملا اخر. وهو ان مستلذات اهل الجنة في مقابلة ما رزقوا في الدنيا من المعارف والطاعات متفاوتة اللذة. بحسب

271
01:20:24.950 --> 01:20:39.950
فاوتها فيحتمل ان يكون المراد من هذا الذي رزقنا انه ثوابه ومن تشابههما تماثلهما في الشرف والمزية وعلو الطبقة سيكون هذا في الوعد نظير قوله تعالى ذوقوا ما كنتم تعملون. في الوعيد

272
01:20:40.050 --> 01:20:57.000
ايضا هذا تعليق على قوله تعالى واتوا به متشابها اي ان الثمار في في الاخرة متشابهة اه من حيث يعني كمال النعيم وكمال اللذة يعني اه ما يجلب ويدعو اليها

273
01:20:57.150 --> 01:21:13.900
ويقول هنا البيظاوي ان النفس تميل الى ما تعرف المقصود بالتشابه هنا التشابه في الصورة يعني مثلا البرتقال كالبرتقال التفاح مثل التفاح معروف لكنه لا يعني ذلك انه يماثله في الحجم ولا يماثله في الطعم

274
01:21:14.100 --> 01:21:27.450
فهذا لا يعرفه يعني الا الله سبحانه وتعالى كما ذكر ابن عباس انه ليس آآ في الدنيا او مما في الاخرة الا الاسماء اه وان الله سبحانه وتعالى انما ذكر هذه الاسماء من باب التقريب

275
01:21:27.500 --> 01:21:39.350
لا اقل ولا اكثر نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة وان يرزقنا نعيمها ونكمل ان شاء الله التعليق على هذا الكلام في المحاضرة القادمة وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد

276
01:21:39.450 --> 01:22:05.650
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس كتاب الله للارواح روح. به وتستريح