﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:36.750
كتاب الله للارواح به تحيا النفوس كتاب الله للارواح روح به  الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة الكرام

2
00:00:37.150 --> 00:00:51.100
ايتها الاخوات الكريمات في هذا الدرس دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله بن عمر البيظاوي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الرابع عشر من شهر ربيع الثاني من عام الف واربع مئة واربعة وثلاثين

3
00:00:51.500 --> 00:01:08.250
واظن ان هذا الدرس هو العاشر في سلسلة هذه الدروس العلمية وقفنا في اللقاء الماضي عند قول البيضاوي رحمه الله وعند حديثه عن الآية الثانية من سورة البقرة ولعلنا نبدأ الان

4
00:01:08.650 --> 00:01:22.650
من قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة اه فعلى بركة الله اقرأ يا اخ سعد بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب

5
00:01:22.950 --> 00:01:47.550
اما موصول بالمتقين على انه صفة مجهورة مقيدة له ان فسر التقوى بترك ما لا ينبغي مترتبة عليه ترتب التحلية على التخلية والتصوير على التسقيف او موضحة ان فسر بما يعم فعل الحسنات وترك السيئات لاشتماله على ما هو اصل الاعمال واساس الحسنات من

6
00:01:47.550 --> 00:02:07.550
من الايمان والصلاة والصدقة. فانها امهات الاعمال النفسانية والعبادات البدنية والمالية المستتبعة لسائر الطاعات والتجنب عن المعاصي غالبا. الا ترى الى قوله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. وقوله عليه الصلاة والسلام

7
00:02:07.550 --> 00:02:32.450
صلاة عماد الدين والزكاة قنطرة الاسلام او مسوقة للمدح بما تضمنه المتقين. وتخصيص الايمان بالغيب واقام اقامة الصلاة وايتاء الزكاة بالذكر اظهار لفضلها على سائر ما يدخل تحت اسم التقوى. او على انه مدح منصوب او مرفوع بتقدير اعني او هم الذين. واما مفصول

8
00:02:32.450 --> 00:02:50.800
عنه مرفوع بالابتدائي وخبره اولئك على هدى. فيكون الوقف على المتقين تاما. بارك الله فيك الامام البيظاوي هنا في تفسيره ايها الاخوة تلاحظون انه آآ بدأ في تفسيره للاية بالجانب الاعرابي

9
00:02:52.550 --> 00:03:15.500
والاعراب مرتبط بالمعنى النحو اذا اردت ان تعرب ولابد ان تعرف المعنى اولا ثم تعرب وهذه مسألة مهمة جدا في معرفة واتقان الاعراب في النحو انك تعرف اولا المعنى المقصود ثم تبدأ وتبني عليه الاعراب

10
00:03:16.050 --> 00:03:38.850
ولذلك دراسة اثر الاعراب بالمعنى اه موضوع مهم في التفسير قد كتبت في بحوث ورسائل البيضاوي هنا يقول الذين يؤمنون بالغيب لا زال الحديث في السورة عن صفات المتقين قوله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه

11
00:03:38.900 --> 00:04:02.650
هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب فهنا يأتي وصف المتقين وهو يقول هنا الذين طبعا الذين هنا اسم موصول يعتبر من الاسماء الموصولة التي تدل على الجمع المذكر والذين فيقول اما موصول بالمتقين

12
00:04:03.350 --> 00:04:23.050
يعني الحديث هنا انه ما زال موصولا في وصف المتقين على انه صفة مجرورة مقيدة له بمعنى ان المتقين هنا وصف عام ثم يأتي في قوله الذين يؤمنون بالغيب فيقيد هذا العموم

13
00:04:24.300 --> 00:04:41.450
ويقلل شيوعه ويقول ان انها صفة مجرورة مقيدة له ان فسر التقوى بترك ما لا ينبغي. وهذا يذكرنا بحديثه عن اه المقصود بالتقوى في الاية الماضية عندما قال وله ثلاثة مراتب وذكر هذه الثلاثة مراتب

14
00:04:42.150 --> 00:05:09.950
وقال مترتبة عليه ترتب التحلية على التخلية بمعنى ان قوله تعالى هنا الذين يؤمنون بالغيب هو من باب  تحلية وان قوله المتقين قبلها من باب التخلية والتحلية هي اشبه ما تكون بارتداء الثوب هذا

15
00:05:10.750 --> 00:05:31.200
هذه التحلية والتخلية هي خلع الثوب هم يقولون دائما في القواعد ان ان التخلية قبل التحلية. اولا تخلي المكان ثم تحليه وهذي قاعدة يعني مطردة في النحو وفي وفي الفقه وفي غيرها

16
00:05:31.800 --> 00:05:49.250
يقول هنا انها تترتب يعني يترتب الايمان بالغيب على التقوى ترتب التحلية على التخلية او التصوير على التصقيل تصوير على التسقيل نفس المعنى. يعني الان اذا اردت ان ترسم لوحة الان تصورها

17
00:05:49.400 --> 00:06:04.950
فانك لابد ان تصقل الورقة التي ترسم عليها اولا او اذا كنت مثلا تكتب على لوحة او سبورة انت تمسح السبورة اولا وتزيل ما فيها من الكتابة السابقة ثم تكتب عليها

18
00:06:05.250 --> 00:06:25.300
يقول ترتب التصوير على التسقيف يعني التنظيف والمسح والتظبيط المكان والى اخره ثم يبدأ بعد ذلك التصوير والكتابة ونحو ذلك. فكذلك نفس الفكرة قال او موضحة يعني تكون هذه الاية الذين يؤمنون بالغيب

19
00:06:25.450 --> 00:06:43.000
اما ان تكون صفة للمتقين او موضحة لنوع التقوى قال او موضحة ان فسر بما يعم فعل الحسنات وترك السيئات لاشتماله على ما هو اصل الاعمال واساس الحسنات من الايمان والصلاة والصدقة

20
00:06:43.800 --> 00:07:03.050
فانها امهات الاعمال النفسانية والعبادات البدنية والمالية المستتبعة لسائر الطاعات والتجنب عن المعاصي غالبا فهو يشير هنا الى اننا اذا قلنا الذين هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب تكون من باب الايش؟ التوظيح للمقصود بالتقوى

21
00:07:03.600 --> 00:07:23.650
وكأن الله يقول الا هدى للمتقين. من هم هؤلاء المتقون؟ فيوضح المقصود بهم اكثر فيصفهم بهذه الثلاثة الصفات يقول الذين يؤمنون بالغيب الصفة الاولى الصفة الثانية ويقيمون الصلاة الصفة الثالثة ومما رزقناهم ينفقون

22
00:07:24.300 --> 00:07:46.000
طيب لماذا خص هذه الثلاث الصفات فقط الايمان بالغيب واقامة الصلاة والانفاق قال هنا البيضاوي قال اه لاشتمالها على ما هو اصل الاعمال واساس الحسنات من الايمان والصلاة والصدقة قال فانها امهات الاعمال النفسانية

23
00:07:46.050 --> 00:08:09.450
يقصد الايمان بالغيب الايمان بالغيب مسألة قلبية نفسية والعبادات البدنية مثالها الصلاة هنا والمالية الانفاق المستتبعة لسائر الطاعات والتجنب على المعاصي غالبا الا ترى الى قوله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. وقوله عليه الصلاة والسلام الصلاة عماد الدين والزكاة قنطرة الاسلام

24
00:08:10.350 --> 00:08:27.450
آآ طبعا يشير الى كون الصلاة هي كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال الحج عرفة هل معنى الاية او معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان انه لا يوجد اي منسك اخر في في الحج الا عرفات

25
00:08:27.700 --> 00:08:45.950
الجواب لا يوجد مناسك اخرى ولكن لان عرفة لاهميتها وعظمتها وركنيتها هي الحج كله وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة لاهميته وعظمته وكذلك هنا عندما يقول

26
00:08:46.000 --> 00:09:01.900
اه الصلاة عماد الدين او الزكاة قنطرة الاسلام فهو من هذا للدلالة على اهميتها وعظمتها وطبعا البيضاوي هنا عندما ذكر هذين الحديثين قوله عليه الصلاة والسلام الصلاة عماد الدين والزكاة قنطرة الاسلام

27
00:09:02.000 --> 00:09:17.500
اه هما حديثان كما يقول المحقق هنا الاول قوله الصلاة عماد الدين اخرجه الامام البيهقي في شعب الايمان عن عمر رضي الله عنه قال جاء رجل فقال يا رسول الله

28
00:09:17.550 --> 00:09:39.000
اي شيء احب عند الله في الاسلام قال الصلاة لوقتها ومن ترك الصلاة فلا دين له والصلاة عماد الدين قال الحاكم رحمه الله  عكرمة لم يسمع من عمر. والخلاصة ان الحديث الثاني فقد اخرجه الطبراني

29
00:09:39.600 --> 00:10:04.700
في آآ المعجم الكبير والاوسط من حديث ابي الدرداء آآ انه آآ قال عليه الصلاة والسلام الزكاة قنطرة الاسلام والحديث هاني ضعيفان كما ذكر المحقق وكما ذكر اه السيوطي ايضا في اه الجامع

30
00:10:05.500 --> 00:10:24.600
وتلاحظون هذه الصفة في تعامل البيضاوي رحمة الله عليه مع الاحاديث انه يوجد كثير من الاحاديث الضعيفة والموضوعة في حين انه يوجد احاديث صحيحة كان الاولى ان يذكرها وهذا سببه يعني آآ ضعفه في هذا الجانب

31
00:10:24.700 --> 00:10:41.350
وان كنت وجدت له كتاب آآ في السنة شرح كتاب مصابيح السنة للبغوي شرحا في غاية الجودة ويبدو والله اعلم انه قد كتب هذا التفسير قبل آآ ان يكتب كتابه في شرح آآ المصابيح والله اعلم

32
00:10:41.900 --> 00:10:59.050
والا فالاحاديث الصحيحة الحسنة في في الصحاح او في التفسير وفي هذه الايات موجودة في تفسير الامام الطبري وموجودة في تفسير ابن ابي حاتم وموجودة في آآ التفسير المأثور المشهور يعني قبل الامام البيظاوي لكن البيظاوي اقتصر في تفسيره على

33
00:10:59.050 --> 00:11:23.000
الثلاثة التي ذكرتها لكم في اول الشرح وهو تفسير الرازي وتفسير الكشاف للزمخشري وآآ نعم نعم والتفسير الراغب الاصفهاني نعم وهذه الثلاثة للاسف لا تهتموا بالاحاديث الصحيحة لعلي اذكر لكم آآ او اقرأ عليكم الان كلام

34
00:11:23.400 --> 00:11:46.150
الزمخشري في بيان هذه الاية نفسها حتى تلاحظوا انه يقوم البيضاوي التغيير الطفيف في كلام الزمخشري ينقل منه نقلا اه شبه حرفي تقريبا او يعيد احيانا الصياغة بما يغمض المعنى

35
00:11:47.100 --> 00:12:07.650
مثلا يقول اه البيظاء يقول الزمخشري هنا في تفسير هذه الاية نفس الكلام اللي يتكلم عنه البيظاوي قال الذين يؤمنون اما موصول بالمتقين على انه صفة مجرورة او مدح منصوب او مرفوع بتقدير اعني الذين يؤمنون او هم الذين يؤمنون

36
00:12:08.400 --> 00:12:25.500
واما مقتطع عن المتقين مرفوع عن الابتداء مخبر عنه باولئك على هدى نفس الفكرة يعني يهتم الزمخشري ايضا بالاعراب. ويبدأ من خلاله في بيان معنى الاية فاذا كان موصولا كان الوقف على المتقين حسنا غير تام

37
00:12:27.250 --> 00:12:46.600
وهذا التعبير من الزمخشري اوظح من كلام البيظاوي وسأشرحه لكم واذا كان مقتطعا كان وقفا تاما فان قلت ما هذه الصفة؟ اواردة بيانا وكشفا للمتقين اما مسرودة مع المتقين تفيد غير فائدتها

38
00:12:46.750 --> 00:13:03.400
ام جاءت على سبيل المدح والثناء كصفات الله الجارية عليه تمجيدا قلت يحتمل ان ترد على طريق البيان والكشف لاشتمالها على ما اسست عليه حال المتقين من فعل الحسنات وترك السيئات

39
00:13:04.050 --> 00:13:24.700
اما الفعل فقد انطوى تحت ذكر الايمان الذي هو اساس الحسنات ومنصبها وذكر الصلاة والصدقة لان هاتين اما العبادات البدنية والمالية وهما العيار على غيرهما الم تر كيف سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:13:24.750 --> 00:13:49.200
الصلاة عماد الدين وجعل الفاصل بين الاسلام والكفر ترك الصلاة وسمى الزكاة قنطرة الاسلام وقال الله تعالى وويل للمشركين الذين لا يأتون الزكاة فلما كانتا بهذا المثابة بهذه المثابة كان من شأنهما استجرار سائر العبادات واستتباعها ومن ثم اختصر الكلام

41
00:13:49.200 --> 00:14:05.600
يعني استغنى عن عد الطاعات بذكر ما هو كالعنوان لها والذي اذا وجد لم تتوقف اخواته ان تقترن به مع ما في ذلك من الافصاح عن فضل هاتين العبادتين واما الترك فكذلك

42
00:14:05.650 --> 00:14:21.150
الا ترى الى قوله تعالى ان الصلاة كانت ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الزمخشري هنا اكثر ترتيبا من كلام البيضاوي الذي اختصره ثم تلاحظون اسلوب الزمخشري وهذا اسلوبه في كتابه كاملا

43
00:14:21.850 --> 00:14:40.450
فان قيل فما الدليل على كذا وكذا؟ قلت ان قيل قلت فان قيل قلت هذا اسلوبه في تفسيره كاملا وهذا ما يسميه العلماء اسلوب الفنقلة ولذلك يقول دعونا من فنقلات الزمخشري

44
00:14:41.550 --> 00:15:00.650
من قناة الزمخشري هو هذا الاسلوب. فان قيل قلنا فان قيل قلنا هذا يسمونه الفنقلة في في بيان مسائل العلم وهو اسلوب جميل في طرح المشكلة وعرض الجواب اه والكشف الشبهة او الجواب لها

45
00:15:01.250 --> 00:15:19.950
طيب ثم يقول الخيار الثالث طبعا هو قال الخيار الاول انها تكون موصولة الذين يؤمنون بالغيب تكون موصولة وصفة للمتقين والخيار الثاني ان تكون موضحة لها والخيار الثالث قال او مسوقة للمدح بما تظمنه

46
00:15:20.350 --> 00:15:39.650
المتقين يعني كأن الله سبحانه وتعالى يقول هدى للمتقين. ثم يمدح هؤلاء المتقين بهذه الصفات الثلاث لانها ابرز الصفات التي يتصف بها هؤلاء المتقين. والتي كانوا بسببها متقين وكل هذه الثلاثة

47
00:15:39.900 --> 00:16:05.350
صحيحة ومحتملة العربات والاعراب اجتهاد من العلماء المفسرين واذا اذا لم تتعارض الاعرابات وامكن حمل الاية عليها فلا مانع وهذي من قواعد التفسير المعروفة ثم يقول وتخصيص الايمان بالغيب واقامة الصلاة

48
00:16:05.850 --> 00:16:22.050
وايتاء الزكاة بالذكر اظهار لفضلها على سائر ما يدخل تحت اسم التقوى ولا شك ان هذا ظاهر فان الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع وفي مواضع كثيرة جدا في القرآن الكريم اظهر فضل الصلاة

49
00:16:22.400 --> 00:16:40.550
وفضل الايمان بالغيب فظل لانفاق آآ في سبيل الله هذه الاية ونظائرها تدل دلالة واضحة على اهمية هذه الاعمال الثلاثة فاما الايمان بالغيب فلا شك انه من الاعمال القلبية العظيمة

50
00:16:41.100 --> 00:16:54.800
التي ورد التأكيد على اهميتها في القرآن الكريم وفي السنة النبوية ولو تأملنا في اركان الايمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ عندما سأله جبريل عليه الصلاة والسلام اخبرني عن الايمان

51
00:16:55.050 --> 00:17:13.250
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره هذا كله من الايمان بالغيب والمقصود بالغيب هو كل ما غاب عنك واخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:17:13.300 --> 00:17:29.450
او اخبر الله عنه في كتابه فنحن نؤمن به ايمانا بالغيب فايماننا بعيسى عليه الصلاة والسلام ايمان بالغيب. نحن لم نشهد عيسى عليه الصلاة والسلام ايماننا مثلا بمعجزة موسى عليه الصلاة والسلام

53
00:17:29.650 --> 00:17:44.500
العصا نحن نؤمن بان عيسى موسى عليه الصلاة والسلام قد اعطاه الله معجزة كبرى وهي العصا. وكانت تتحول الى ثعبان عظيم لكننا ما شاهدنا هذه المعجزة ولا شاهدنا هذه الاية

54
00:17:44.800 --> 00:18:02.900
فنحن ايماننا بها من باب الايمان بالغيب ولكن الذين شاهدوها امنوا بها ايمان بالشهادة فهذا ما يسميه العلماء الغيب النسبي فهو غيب بالنسبة لنا ولكنه ليس غيبا بالنسبة لمن شاهد هذه الاية

55
00:18:03.800 --> 00:18:19.200
ولكن الجنة والنار هي من الغيب المطلق الذي لا يعلمه احد الا الله سبحانه وتعالى قيام الساعة موعد قيام الساعة هذا من الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى

56
00:18:19.550 --> 00:18:35.600
ولذلك في القرآن الكريم يسألونك عن الساعة ايانا مرساه وقل علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو. في ايات كثيرة والله سبحانه وتعالى عندما قال وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو

57
00:18:38.450 --> 00:18:55.750
ولا شك ان الايمان بالغيب هو الذي يثبت صدق الايمان اكثر من الايمان بالشهادة ولذلك لما وقع فرعون او غرق فرعون ورأى الموت قال امنت لم يقبل الله سبحانه وتعالى ايمانه. قال الان

58
00:18:55.950 --> 00:19:17.850
قد عصيت قبل لانه اصبح يعني يشاهد ما كان يكذب به لكن الذي يؤمن بالغيب ويصدق وينقاد لاوامر الله سبحانه وتعالى يكون جزاؤه ما ذكره الله له في القرآن الكريم. لذلك موسى آآ ابو بكر الصديق رضي الله عنه

59
00:19:18.150 --> 00:19:34.200
كان متميزا في هذا الجانب في سرعة انقياده وايمانه النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك لما جاءوا اليه في حادثة الاسراء والمعراج وقالوا له آآ انه قد يقول صاحبك انه قد اسري به الى بيت المقدس

60
00:19:34.550 --> 00:19:52.500
في ليلة ورجع من ليلته وقال ان كان قال ذلك فقد صدق فانا اصدقه بابعد من ذلك. اصدقه بخبر السماء وهذه فعلا لا شك ان هذا الايمان الذي وقر في صدره عليه الصلاة عليه رضوان الله هو الذي قدمه

61
00:19:53.350 --> 00:20:06.250
وجعله في مصاف الصديقين رضي الله عنه. فكذلك هنا هذه الصفة عندما قدمها الله حتى على اقامة الصلاة وعلى الانفاق في سبيل الله. لا شك انها اشارة واضحة الى عظمة الايمان بالغيب

62
00:20:06.350 --> 00:20:22.250
ويدخل تحت الايمان بالله سبحانه وتعالى والايمان بالملائكة والايمان باليوم الاخر الايمان بالقضاء والقدر والايمان آآ الانبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام الايمان السماوية السابقة ولا شك هذا كله هو الايمان

63
00:20:24.050 --> 00:20:49.550
ثم قال او على انه مدح منصوب يعني تخصيص هذه الذين يؤمنون بالغيب يقيمون الصلاة انهم من باب المدح للمتقين بهذه الصفات قال واما مفصول عنه وهذا الذي يعني يحتاج الى بيان واما مفصول عنه مرفوع بالابتداء

64
00:20:49.600 --> 00:21:10.000
وخبره اولئك على هدى يعني كأن الله سبحانه وتعالى يقول الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. ثم يقف وينتهي الكلام تماما ثم يبدأ ويستأنف كلاما جديدا فيقول الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون

65
00:21:10.150 --> 00:21:25.050
والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون فيكون قوله الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون مبتدا

66
00:21:25.750 --> 00:21:43.700
خبره قوله اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون سيكون الوقف على قوله هنا ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وقف تام كما يقول البيضاوي هنا قال فيكون الوقف على المتقين تاما

67
00:21:44.400 --> 00:22:07.650
وهذا مصطلح يا شباب مصطلح من مصطلحات الوقف الوقف التام والوقف الحسن والوقف الكافي والوقف اه القبيح هذه الاوقاف او الوقوف الاربعة هي الوقوف التي ذكرها ابو عمرو ابو عمرو الداني وابن الجزري

68
00:22:08.350 --> 00:22:24.850
وهي التي عليها يعني اه معظم المصاحف ومعظم كتب التجويد هي لا تذكر الا هذه الانواع الاربعة من الوقوف الوقف التام والوقف الحسن والوقف الكافي والوقف القبيح الوقف التام هو الذي

69
00:22:25.500 --> 00:22:42.200
لا يتعلق الكلام بما قبله اه ولا يتعلق بما بعده لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى كما في هذه الاية على هذا الاعراب اذا قلنا هدى للمتقين يكون وقف تام

70
00:22:42.300 --> 00:22:54.000
خلاص انفصل الموضوع ما عاد له علاقة فيما بعده ثم تقول الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون الى ان تقول اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. كلام منفصل تماما

71
00:22:54.900 --> 00:23:12.250
يقول اذا قلنا بهذا الاعراب ان الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ واولئك على هدى من ربهم خبر يكون هنا الوقف تام طيب اذا قلنا انها مرتبطة قد يكون حسن لانه يرتبط به معنى لا لفظا

72
00:23:15.550 --> 00:23:34.800
وتحديد العلماء للوقوف يقولون هذا تام وهذا حسن وهذا كافي وهذا قبيح وكذا كلها بناء على العلاقات اللفظية والمعنوية والسياقية الاية يشوفوني للرأس الاية اذا كانت مرتبطة بما قبلها لفظا مثلا

73
00:23:35.600 --> 00:23:55.700
كما في قوله سبحانه وتعالى مثلا   لعلكم لعل لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة سورة البقرة لعلكم تتفكرون رأس اية ثم يقول في الدنيا والاخرة هذه مرتبطة لفظا ومعنى. بما قبلها

74
00:23:56.600 --> 00:24:25.200
يعتبرون الوقف على رأس الاية على هذا المقياس وقف  قبيح لانها مرتبطة لفظا ومعنى لابد ان تصل فمثلا قوله سبحانه وتعالى  ولا يحزنك قولهم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون

75
00:24:25.350 --> 00:24:42.800
يرون ان الوقف هنا لابد منه حتى تنفصل يعني يزول المعنى القبيح كما في قوله سبحانه وتعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون وويل للمصلين رأس اية الذين هم عن صلاتهم ساهون

76
00:24:43.100 --> 00:24:59.200
اية اخرى هل يجوز ان تقول فويل للمصلين ثم تقف ثم تقول الذين هم عن صلاتهم ساهون هذه مسألة يتحدث عنها علماء التجويد ويقولون لدينا دليل كما ثبت عن ام سلمة رضي الله عنها

77
00:24:59.350 --> 00:25:13.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت قراءته الحمد لله رب العالمين ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف مالك يوم الدين ثم يقف استنبط منه العلماء جواز او سنية الوقوف على رؤوس الاية مطلقا

78
00:25:15.000 --> 00:25:33.550
سنية الوقوف على رؤوس الاي مطلقا طيب حتى لو كان المعنى مرتبطا بما بعدها؟ نقول نعم حتى لو كان المعنى مرتبطا بما بعده وهناك من قال لا ليس هذا دليلا على جواز او على سنية الوقوف مطلقا

79
00:25:33.750 --> 00:25:53.850
وانما نقول على ان الوقوف على رؤوس الاية هو الاصل فاذا ارتبطت رأس الاية بما بعدها لفظا ومعنى كما في بعظ الايات ويل للمصلين ونحوها فانه يلزم القارئ ان يصل. حتى لا يقع او يتبادر الى ذهن السامع. المعنى القبيح

80
00:25:54.950 --> 00:26:16.150
مثلا وهذه مسألة سهلة ويمكن ان يقال انه المقصود عندما يطول الانقطاع. يعني مثلا عندما تقول فويل للمصلين ثم تركع وتفصل فصلا طويلا ثم تبدأ فتبدأ وتقول الذين هم عن صلاتهم ساهون

81
00:26:16.550 --> 00:26:34.550
يتشتت المعنى في هذه الحالة او مثلا على سبيل المثال عندما آآ يصلي مثلا احدهم التراويح مثلا ويتوقف عند الجزء الخامس في نهايته مثلا حرمت عليكم الميتة حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الى اخره

82
00:26:34.650 --> 00:26:55.800
ثم يركع في نهاية الاية ثم يأتي باليوم الثاني يقول والمحصنات من المؤمنات يبدأ بداية ليست مرتبطة اه او ليست يعني اه معناها مرتبط بالاية التي قبلها لان المقصود حرمت عليكم المحصنات ايضا

83
00:26:56.050 --> 00:27:11.650
لكن عندما يكون فصلا يسيرا اه اخذ نفس او نحو ذلك فهذا لا يخل بالمعنى ولا يتشتت ولا يذهب ذهن السامع اه الى يعني مذهب الفهم الخاطئ وانا اقول هذا لان البعض يبالغ

84
00:27:11.950 --> 00:27:33.300
في اه تخطئة من يقف او من يصل لذلك يقول ابن الجزري وليس في القرآن من وقف يجب ولا حرام غير ما له سبب فهي كلها اجتهادات العلماء رحمهم الله من قراء من المتقدمين مكي بن ابي طالب وبعمرو الداني والى ابن الجزري وغيره من المتأخرين

85
00:27:33.750 --> 00:28:02.200
طيب اقرأ يا سعد والايمان في اللغة والايمان في اللغة عبارة عن التصديق. مأخوذ من الامن. كأن المصدق امن المصدق من التكذيب والمخالفة وتعديته بالباء لتضمنه معنى الاعتراف وقد يطلق بمعنى الوثوق من حيث ان الواثق بالشيء صار ذا امن منه. ومنه امنت ان اجد صحابة

86
00:28:02.600 --> 00:28:25.800
وكلا الوجهين حسن في يؤمنون بالغيب واما في الشرع فالتصديق بما علم بالضرورة انه من دين محمد صلى الله عليه وسلم كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء ومجموع ثلاثة امور اعتقاد الحق والاقرار به والعمل بمقتضاه عند جمهور المحدثين والمعتزلة والخوارج. فمن

87
00:28:25.800 --> 00:28:45.800
بالاعتقاد وحده فهو منافق. ومن اخل بالاقرار فكافر. ومن اخل بالعمل ففاسق وفاقا. وكافر عند الخوارج وخارج عن الايمان غير داخل في الكفر عند المعتزلة. والذي يدل على انه التصديق وحده انه سبحانه وتعالى اضاف الايمان الى القلب. فقال

88
00:28:45.800 --> 00:29:05.800
اولئك كتب في قلوبهم الايمان وقلبهم مطمئن بالايمان. ولم تؤمن قلوبهم. ولما يدخل الايمان في قلوبكم. وعطف عليه العمل الصالح في مواضع لا تحصى وقرنه بالمعاصي. فقال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم

89
00:29:05.800 --> 00:29:25.800
القصاص في القتلى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. مع ما فيه من قلة التغيير فانه اقرب الى الاصل. وهو متعين الارادة في الاية اذ المعدة بالباء هو التصديق وفاقا. ثم اختلف في ان مجرد التصديق بالقلب هل هو كاف لانه المقصود ام لا بد من انضمام الاقرار

90
00:29:25.800 --> 00:29:48.000
المتمكن منه ولعل الحق هو الثاني. لانه تعالى ذم المعاند اكثر من ذم الجاهل المقصر. وللمانع ان يجعل الذم للانكار لا لعدم الاقرار للمتمكن منه نعم طبعا هذه المسألة من المسائل التي يطول الحديث فيها دائما في كتب التفسير وفي كتب العقيدة وهي

91
00:29:48.050 --> 00:30:09.000
المقصود بالايمان فالبيضاوي هنا يقول اه عندما جاء الى قوله الذين يؤمنون بالغيب ما المقصود بالايمان هنا وقال الايمان في اللغة عبارة عن التصديق مأخوذ من الامن لان المصدق امن المصدق من التكذيب والمخالفة

92
00:30:10.450 --> 00:30:36.750
تعريف الايمان في اللغة للتصديق فقط غير دقيق الصحيح ان المقصود بالايمان هو هو التصديق الذي لا شك فيه ولا ريب فيه ولا تردد فيه الذي يثمر الطمأنينة هذا هو المقصود بالايمان

93
00:30:41.600 --> 00:31:06.600
قال وتعديته بالباء هنا لتظمنه معنى الاعتراف. هذا كلام الكشاف ابو الزمخشري والتظمين من المسائل المهمة التي تحتاج حقيقة ان نتوقف عندها اللغة خاصة في القرآن الكريم بالذات لان هناك ايات كثيرة جدا

94
00:31:06.650 --> 00:31:28.950
قال العلماء فيها بالتظمين والتظمين المقصود به هنا التظمين اللغوي لان التظمين ايظا يأتي بمعنى التظمين البلاغي لكن هنا التظمين اللغوي المقصود به ان يضمن الفعل معنى فعل اخر بقرينة

95
00:31:29.550 --> 00:31:57.350
تعديته بالحرف المناسب للفعل المظمن كيف يعني مثلا عندما يقول الله سبحانه وتعالى عينا يشرب بها عباد الله قالوا عينا يشرب فيها كيف جاءت هذه الذي نعرفه في اللغة انه يقول عينا يشرب منها

96
00:31:57.950 --> 00:32:17.850
لان نعرف دائما ان العين ليست اناء وانما يشرب منها ولا يشرب بها طيب لماذا قال الله عينا يشرب بها هذا التظمين يعني الان اللي خلاهم يقولون بالتظمين انهم لاحظوا

97
00:32:18.150 --> 00:32:44.900
تعدية الفعل هذا في حرف غير معهود ما هو بالعادة ان يعد هذا الفعل في هذا الحرف فما دام انه قد عدي في هذا الحرف اذا الفعل فيه تظمين طيب كيف نعرف الفعل الذي ضمن هذا الفعل

98
00:32:45.250 --> 00:33:08.000
قالوا نشوف اقرب الافعال التي تعدى بالحرف الجديد هذا فمثلا عينا يشرب بها عباد الله وش هو الفعل الذي يناسب التعدية بحرف الباء ويناسب الفعل نفسه اللي هو يشرب قالوا

99
00:33:08.600 --> 00:33:31.850
عين يروى فيها عباد الله يروى لان يروى هو الذي يتعدى بالباء وهو مناسب للشرب وفيه اضافة معنى يعني نحن الان سنقول عينا يشرب بها عباد الله ستجدون في كتب التفسير المختصرة

100
00:33:32.050 --> 00:33:53.850
يقولون يشرب بها عباد الله ويرتوون لانه ليس كل احد يشرب يروى اليس كذلك لكن عندما ضمن الفعل هذا معنى الري دل هذا على انه من كمال نعيمهم وتلذذهم بهذه العين

101
00:33:53.900 --> 00:34:17.300
انهم يشربون ويروون ايضا وايضا يؤكد هذا المعنى ان الله قد آآ جعل من اوجه عذاب الكفار في جهنم انهم يشربون من عين عينا انية وانهم لا يروون وانما يزيد عطشهم

102
00:34:17.550 --> 00:34:46.850
لكثرة كما قال فانهم لشاربون  فانهم لشاربون شرب الهيم فهذه كلها قرائن تؤكد صحة اه توجيه العلماء لهذا المعنى طيب هنا وبعض العلماء قدر في قوله آآ عينا يشرب بها عباد الله قال عينا يتلذذ بها عباد الله

103
00:34:48.400 --> 00:35:06.000
فيمكن ان تقول يروى ويمكن ان تقول يتلذذ وكلاهما يعني توجيه او او تقدير صحيح قريب ذكره هذا العلماء ذكره هذا وهذا. طيب هنا في قوله سبحانه وتعالى هنا قال

104
00:35:06.700 --> 00:35:37.150
الذين يؤمنون بالغيب قال وتعديته بالباء لتضمنه معنى الاعتراف وكانه يقول اذا قلنا يؤمنون بمعنى يصدقون لانه هو فسر الايمان بالتصديق يكون معنى الاية الذين يؤمنون الغيبة تصدقون الغيبة يصدقون الاخبار الغيب

105
00:35:38.200 --> 00:36:06.400
فهو يتعدى بنفسه اذا كان بمعنى التصديق طيب لماذا عدي بالباء لانه ضمن معنى الاعتراف وكأن معنى يؤمنون بالغيب اي يعترفون  هذا تقدير وتعديته بالباء لتضمنه معنا الاعتراف وموضوع التظمين انصحكم في القراءة فيه يا شباب

106
00:36:06.600 --> 00:36:22.050
قد ذكره الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن ذكره السيوطي في كتابه الاتقان في علوم القرآن. وافرد له بعض المعاصرين كتبا من اجودها وافضلها كتاب الدكتور محمد نديم فاضل

107
00:36:22.200 --> 00:36:40.350
التظمين في القرآن الكريم في القرآن الكريم في مجلدين تناول فيه كل الايات والمواظع التي قيل فيها بالتظمين وابن جني في كتابه الخصائص قد اشار الى هذا الموضوع اشارة واسعة جدا

108
00:36:40.550 --> 00:36:59.750
وخاصة في الجزء الثاني من كتاب الخصائص صفحة ثلاث مئة وعشرة قال ولو تتبع متتبع اه صور التظمين في لغة العرب لجاءت في مجلدات كثيرة او في شعر العرب لجاءت في مجلدات كثيرة

109
00:36:59.850 --> 00:37:15.400
فهي من خصائص العربية المميزة التي ينبغي على طالب العلم ان يتعرف عليها وهناك قول اخر عند الكوفيين يخالفون فيه هذا القول وهو التظمين. لان التظمين الذين قالوا به اكثرهم من البصريين

110
00:37:16.450 --> 00:37:37.850
قال الكوفيون بقول مخالف وهو ان التظمين لا يكون في الفعل وانما يكون في الحرف فبدل ان نقول اه عينا يشرب بها عباد الله اين يشرب منها عباد الله؟ يصبح التظمين والتغيير في دلالة الحرف وليس في دلالة الفعل

111
00:37:38.200 --> 00:37:55.150
وهو ما يسميه الكوفيون تناوب الحروف المعاني اه يقولون ان على تنوب عن من ومن تنوب عن علا ونحو ذلك وهذه ايضا لها ايجابياتها ولها سلبياتها يعني فكرة التظميم في الفعل فكرتها الثراء اللغوي

112
00:37:55.650 --> 00:38:12.000
ميزتها الثراء اللغوي الذي تدل عليه اه يعني اه يدل عليه التظمين ويدل على ان لغة العرب لغة ثرية جدا وواسعة ويمكنك ان تعبر بفعل واحد ويدل على معنيين هذا التضمين

113
00:38:13.250 --> 00:38:32.400
اما تناوب الحروف فهو دون ذلك في الدلالة وان كان الدكتور محمد نديم فاضل في كتابه التظمين في القرآن الكريم اشار في مواضع الى ان القول بتناوب الحروف في بعض المواضع اقوى من القول بالتضميم في الفعل

114
00:38:33.300 --> 00:38:55.850
وليس على اطلاقه يكون التومين ادل على ثراء المعنى لكنها يعني مسألة مرتبطة بالسياق الذي وردت فيه الاية قال البيضاوي وقد يطلق بمعنى الوثوق يعني يطلق الايمان بمعنى الوثوق من حيث ان الواثق بالشيء صار ذا امن منه

115
00:38:57.550 --> 00:39:17.350
ومنه ما امنت ان اجد صحابة وكلا الوجهين حسن في يؤمنون بالغيب يعني القول الثاني ان الايمان بمعنى الثقة والوثوق في الشيء ولعل منه قوله تعالى وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. في قول اخوة يوسف

116
00:39:17.450 --> 00:39:32.200
في سورة يوسف وما انت بمؤمن لنا يعني وما انت بمصدق لنا ولا ولا بواثق في كلامنا ولو كنا صادقين وعلى كل حال فهي ليست بعيدة عن آآ عن بعض يعني

117
00:39:32.450 --> 00:39:53.350
التصديق الاطمئنان الوثوق كلها يعني قريبة الدلالة في بيان معنى الايمان وكما تحدثنا مرارا ونكرر ان التفسير هو هذا بهذه الطريقة تفسير الشعر او تفسير القرآن او تفسير الحديث او تفسير كلام الاخرين انما هو بتقريب المعاني بالفاظ قريبة مرادفة

118
00:39:53.950 --> 00:40:11.350
والذي يريد ان يأتي بتفسير بمعنى دقيق فلا يفسر يأتي بالكلام نفسه ويرجع هو بسليقته الى الدرجة الاولى التي كان فيها القرآن ينزل على الصحابة اما اذا اراد ان يعيش في زماننا فنحن نقرب اللفظ. يا ناصر

119
00:40:11.550 --> 00:40:28.800
نحاول ان نأتي بالمعنى الذي يقرب المعنى لفظة ثم نقول يؤمنون بالغيب اي يصدقون ويطمئنون ويثقون ولا يشكون ولا يترددون هذي كلها نفس المعنى اما اذا تريد المعنى الايمان بدقة فهو الايمان

120
00:40:29.950 --> 00:40:47.100
كما يفهمه العربي الفصيح لكن هذه طريقة التفسير طريقة الشعر وانما نحن نقرب المعاني ونحاول ان نظع ايدينا عليها قال واما في الشرع يعني تعريف الايمان في الشرع فالتصديق بما علم بالضرورة

121
00:40:47.150 --> 00:41:03.250
انه دين انه من دين محمد صلى الله عليه وسلم كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء وهذه يعني طريقة العلماء منذ ان بدأ العلم انهم يبدأون يتحدثون عن من معنى اللفظة اذا كانت مصطلحا

122
00:41:03.350 --> 00:41:20.000
قرآنيا او مصطلحا اسلاميا يعرفونها في اللغة يعرفونها في الاصطلاح ويعرفونها في الشرع وقد يسأل سائل ويقول ما الفرق بين اذا قلت عرف اللغة او مثلا عرف الزكاة لغة وشرعا

123
00:41:21.500 --> 00:41:44.200
او عرف التفسير لغة واصطلاحا لماذا لا نقول عرف الزكاة لغة واصطلاحا نقول الزكاة ليس اصطلاح اصطلح عليه الناس وانما هو مصطلح شرعي نزل به الوحي ونحن نطلب تعريفها شرعا. يعني في لسان الشارع

124
00:41:45.200 --> 00:42:05.800
اما عندما نقول ما تعريف علوم القرآن اصطلاحا او التفسير اصطلاحا او البلاغة اصطلاحا فلانها علوم اصطلاحية يعني مصطلحات اصطلح عليها يعني فئة او مجموعة من من العلماء قد صنف فيها ابو حاتم الهمداني كتاب جميل جدا سماه الكلمات الاسلامية

125
00:42:06.100 --> 00:42:22.700
او الزينة في الكلمات الاسلامية. كتاب ثمين جدا تكلم عن تطور الدلالة الكلمات اللغوية التي وردت في القرآن الكريم وفي السنة النبوية كيف انها كانت في قبل الاسلام تدل على معنى لغوي فقط

126
00:42:23.350 --> 00:42:43.650
ثم لما جاء القرآن الكريم ونزل بها واثبتها اصبح لها معنى شرعي اما انه يوسع المعنى اللغوي او يضيق المعنى اللغوي او يأخذ بعضه مثل الصلاة مثلا والزكاة الحج والصيام

127
00:42:44.000 --> 00:43:03.850
والايمان الايمان من نفس الفكرة كانت في العربية او عند العرب لها معنى لغوي يتعارفون عليه الصلاة مثلا بمعنى الصلاة كانوا يعرفون العرب انها بمعنى الدعاء فقط صلى عليك الله يعني

128
00:43:04.550 --> 00:43:24.200
دعا يدعو له او اصلي بمعنى ادعو ثم جاءت الصلاة في الاسلام بمعنى هذه الافعال التي المخصوصة التي نفعلها المبتدأة بالتكبير والمختتمة بالتسليم الى اخره وهذه ترى من المسائل الدقيقة والجميلة جدا التي يحسن بطالب العلم ان يهتم بها

129
00:43:24.550 --> 00:43:42.800
من اجود ما رأيتم فيها كتاب ثمين جدا تطور التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن الكريم وهذي الفكرة كان طرحها اه عام الف وثلاث مئة وتقريبا آآ الف وثلاث مئة وثلاثة وستين هجرية او اربعة وستين هجرية

130
00:43:43.050 --> 00:44:04.000
اه الاستاذ محمد حسين هيكل محمد حسين هيكل صاحب كتاب حياة محمد وهو عضو في مجمع اللغة العربية في القاهرة اقتراح جميل جدا يقال انا اقترح وظع معجم لغوي العربية

131
00:44:04.600 --> 00:44:27.200
وضع معجم لغوي للعربية يتتبع التطور الدلالي للفظة يتتبع التطور الدلالي للفظة منذ كانت في عصر الجاهلية حتى اليوم والذي طرأ على دلالتها وهذه المسألة مسألة مهمة جدا في القرآن الكريم

132
00:44:27.550 --> 00:44:49.050
في فهمنا للقرآن الكريم. فمثلا نحن نتحدث الان عن الحج مثلا الحج عند العرب كان هو بمعنى القصد مطلقا ثم يقول ابو عبيدة قال والحج كان عندهم يعني عند المتقدمين

133
00:44:49.250 --> 00:45:13.750
القصد مطلقا ثم كان في الجاهلية المتأخرة بمعنى القصد لا معظم استشهد على ذلك بقول اه الشاعر آآ يحجون سب الزبرقان معمدة او المعظمة زبرقان ابن بدر كان من سادة بني تميم

134
00:45:14.100 --> 00:45:33.300
وكان يمدح هؤلاء ويقول انهم كانوا يحجون بيت الزبرقان المعظمة بمعنى يقصدونه. فهو بمعنى القصد لا معظم ثم قال هو اليوم الاسلام هو القصد الى بيت الله الحرام تطورت اللفظة

135
00:45:34.950 --> 00:45:48.600
ثم نقول نحن اليوم ولا زالت لفظة الحج الى اليوم هي بنفس المعنى يقول للناس هل حجيت جيت من الحج ذهبت الى الحج يقصد به اه الحج الى بيت الله الحرام

136
00:45:49.400 --> 00:46:10.200
هذه بالنسبة للفظة الحج. لكن هناك الفاظ اخرى تطورت دلالتها توسعت ضاقت الى اخره. مثل الصيام مثلا الصيام كان بمعنى الوقوف فاذا وقفت الشمس وسط السماء قالوا صامت الشمس تقول لها كيف الشمس؟ قال والله صايمة

137
00:46:10.950 --> 00:46:28.600
يعني انها وسط السماء الان ويقول الشاعر قال البكرة هذي اللي على البئر التي آآ يعني يستقى عليها الماء اذا اللي جرب منكم يعني يسقي الماء على الدراية كما يسمونها في اللغة الشعبية

138
00:46:29.250 --> 00:46:49.450
تعرف مشكلة اذا وقفت هذه العجلة عن الحركة. مشكلة كبيرة يقول الشاعر والبكرات شرهن الصائمة هذي اللي يبغى له زيت يبغى لها شغلة حتى تشتغل وايضا يقول النابغة الذبياني عندما يصف الخيل وهي في معركة فيقول بعض الخيل منطلقة وبعضها واقفة

139
00:46:50.150 --> 00:47:08.050
وبعضها مربوطة يقول خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجما هذا هو الصيام وقوف مطلقا لكن لما جاء الاسلام قال كتب عليكم الصيام ما كتب على الذين من قبلكم

140
00:47:08.800 --> 00:47:24.700
اول شيء اشار الى ان هذا المصطلح مصطلح قديم وقد كتب على الذين من قبلنا فمعناها ان الصيام حتى عند اه النصارى وعند غيرهم ممن سبقنا كان بمعنى الامساك وفي كذلك قول مريم اني نذرت للرحمن

141
00:47:24.750 --> 00:47:43.650
صوما فلن اكلم اليوم انسيا فسمت الامساك عن الكلام صياما تتبع مثل هذه المفردات مسألة مهمة جدا من مسائل لغة القرآن الكريم ودراسة غريب القرآن الكريم بالذات محمد حسين هيكل لما اقترح هذا الاقتراح بدأوا في اه

142
00:47:44.800 --> 00:48:03.550
تأليف المعجم اللغوي الذي صدر عن المجمع مجمع اللغة لكن للاسف لم ينفذوا الفكرة التي كان يقصدها محمد حسين هيكل وانما اخرجوا معجم عادي مثل معجم لسان العرب ولكنه مختصر

143
00:48:03.850 --> 00:48:23.050
وصحيح ولم يذكروا فيه الا الالفاظ الصحيحة ويستشهدوا فيه بالشواهد الصحيحة لكن تتبع تاريخ لغوي لكل لفظة صعب جدا ولذلك اه لما صنف في الفرنسية او في الانجليزية معجم مثل هذا المعجم

144
00:48:23.350 --> 00:48:47.450
اه مكثوا في تأليف مئة سنة حتى خرج المعجم التاريخي للعرب الانجليزي. معجم تاريخي نحن نطالب ولا زلنا نطالب بالمعجم التاريخي اللغوي العربي. الذي يتتبع المفردات منذ نشأتها حتى اليوم وما هي التطورات التي يعني عرضت لهذه اللفظة او تلك اللفظة بطريقة علمية

145
00:48:47.500 --> 00:49:07.950
منضبطة هذا طبعا لا شك ان هذا من ابسط حقوق اللغة العربية علينا ولكن هناك تقصير من الجهات المتخصصة في العربية في القيام بهذا الواجب واشتغلوا بكثرة التأليف في النحو وتعقيده وتشقيق مسائله وتركوا مثل هذه القضايا المهمة جدا التي هي نافعة جدا

146
00:49:07.950 --> 00:49:31.500
نعم طبعا تلاحظون هنا ملحوظة من صنيع البيظاوي يقول هنا وقد يطلق بمعنى الوثوق من حيث ان الواثق بالشيء صار ذا امن منه ومنه ما امنت ان اجد صحابة طبعا اللي يقرأ ما امنت ان اجد صحابة يعني ما وثقت

147
00:49:31.750 --> 00:49:48.400
ان اجد صحابة هذه العبارة هذه وش هي هذه؟ وما امنت ان اجد صحابة نحن لا نرظاها الا اذا كانت منقولة عن الفصحاء جايبها البيضاوي كذا ومنه ما امنت ان اجد صحابة

148
00:49:49.450 --> 00:50:25.000
انت تتعامل معها كيف تتعامل معه ومنه يعني لو هل هي شاهد شعري عن آآ عربي يحتج به الكشاف ماذا يقول نفس الفكرة هذي قال من هو ذكر هذا القول منسوبا الى ابي زيد الانصاري

149
00:50:25.650 --> 00:50:44.650
وهذه يعني تفرق كثيرا اه عندما تقرأ قال ومنه قول ابي زيد اي نعم قال هنا حكى ابو زيد عن العرب قال حكى ابو زيد عن العرب ما امنت ان اجد صحابة

150
00:50:44.900 --> 00:51:00.600
اي ما وثقت هذه هذا يصلح شاهد الان لسبب واحد وهو ان ابو زيد ابو ابا زيد الانصاري رحمه الله هو من علماء اللغة المتقدمين الذين اخذوا عن العرب قبل انحراف السنتهم

151
00:51:01.000 --> 00:51:16.400
عندما ينقل مثل هذه العبارة ما امنت ان اجد صحابة معناها ما وثقت تصلح نحتج بها في التفسير. نحتج بها في اللغة اما ان تذكرها بهذه الطريقة كما يفعل البيضاوي ومنه ما امنت ان اجد صحابة

152
00:51:16.500 --> 00:51:33.850
هذا اوردها على كأنها مثال على انها قول مأثور عن العرب ويحتج به في الدلالة وقال وكيل الوجهين حسن في ثم قال واما في الشرع يعني الايمان في الشرع عند البيضاوي هنا قال فالتصديق بما علم بالضرورة

153
00:51:33.850 --> 00:51:59.900
انه من دين محمد صلى الله عليه وسلم كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء هذه القضايا ومجموع ثلاثة امور اعتقاد الحق والاقرار به والعمل بمقتضاه عند جمهور المحدثين والمعتزلة والخوارج وهو ما يقوله العلماء عندما يقولون الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان

154
00:51:59.950 --> 00:52:19.850
وعمل بالاركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان هذا هو الذي يقصده العلماء بالايمان هو الايمان بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ايمانا يشمل هذه القضايا القول باللسان والاقرار به اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله

155
00:52:20.000 --> 00:52:38.600
وهذه يجب عليك ان تتلفظ بها. لكي تدخل في الدين اليس كذلك؟ فمن عجز عنها اما لانه ابكم اصم او ادركه الوقت يعني واحد دخل في الاسلام ولكن ادركه الوقت فلم يشهد الشهادتين ومات

156
00:52:39.300 --> 00:52:55.400
ما مصيره فيقول العلماء اذا كان ادركه الوقت فهذا امر بينه وبين الله سبحانه وتعالى لان هذه القضايا القلبية قضايا بين العبد وبين ربه لكن الناس يتحدثون عن كيف تحكم على على هذا الذي امامك

157
00:52:55.800 --> 00:53:08.500
الذي ينطق بكلمة الكفر انت لا تتحدث عن قلبه فقلبه بينه وبين الله لكن تتحدث عن الحكم الذي يترتب على ذلك الذي يهين المصحف مثلا او يسب النبي صلى الله عليه وسلم

158
00:53:08.750 --> 00:53:24.250
بلسانه يقول هذا مصدق بقلبه لا تقربوه لا نحن نجري عليه الاحكام اما التعزير او القصاص او القتل او او ما يعني يترتب على فعله ونكل سريرته الى الله سبحانه وتعالى

159
00:53:25.000 --> 00:53:41.800
ربما نقيم عليه الفعل نحن نتيجة لقوله الذي ظهر منه ولكن الله يغفر له هذا امر بينه وبين الله سبحانه وتعالى وهنا يقول فمن اخل بالاعتقاد وحده فهو منافق وهو يشير هنا الى النفاق الاعتقادي

160
00:53:42.200 --> 00:53:57.900
ولا شك انه كفر المنافق نفاقا اعتقاديا هو الذي يبطن الكفر ويظهر الايمان هذا منافق نفاق اعتقادي قال فمن اخل بالاعتقاد وحده فهو فهو منافق نفاق اكبر وهو المخرج من الملة

161
00:53:58.050 --> 00:54:16.650
ومن اخل بالاقرار فكافر الاخلال بالاقرار هو ان يخالف الايمان كان يتلفظ بكلمة الكفر ونحوه مع عدم وجود ما يبرره مثل الخوف مثلا اه بدلالة قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

162
00:54:17.200 --> 00:54:43.600
طيب قال ومن اخل بالعمل ففاسق وفاقا يعني من اخل بالعمل فعمل اعمالا تنافي الايمان حكمه انه فاسق المرتكب الكبيرة فاسق هل نقول ان مرتكب الكبيرة كافر قال لا هو فاسق وفاقا

163
00:54:44.400 --> 00:55:09.550
قال وكافر عند الخوارج الخوارج يرون ان مرتكب الكبيرة  والايمان عندهم لا يتجزأ واهل السنة يرون ان الايمان يزيد وينقص قال وخارج عن الايمان غير داخل في الكفر عند المعتزلة

164
00:55:09.900 --> 00:55:27.500
وهذه التي يسمونها المنزلة بين المنزلتين وهذي من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المعتزلة وبين اهل السنة وغيرهم ان اهل السنة يقولون ان مرتكب الكبيرة فاسق ولكن امره الى الله سبحانه وتعالى. ولا نكفره

165
00:55:28.250 --> 00:55:46.450
والخوارج يقولون بل نكفرهم لان ما في عندهم انه يتجزأ الايمان يا يدخل جملة يا يخرج جملة والمعتزلة قالوا لا نتوسط لا نقول عنه انه آآ  ولكن ايضا لا نثبت له الايمان

166
00:55:46.650 --> 00:56:10.700
نحن نقول انه في منزلة بين المنزلتين وهذا آآ يعني آآ مسألة يعني عقدية ومعروفة لديكم يعني تدرسونها في في كتب العقيدة بتفصيل اوسع من هذا قال والذي يدل على انه التصديق وحده يعني الذي يدل على ان الايمان الموجود في الاية في قول الذين يؤمنون بالغيب المقصود به التصديق وحده انه

167
00:56:10.700 --> 00:56:26.050
ايات كثيرة يذكر فيها الايمان ولكنه يربطها بالقلب فقط والقلب ليس فيه الا التصديق كما يرى اهواء قال والذي يدل على انه التصديق وحده انه سبحانه وتعالى اظاف الايمان الى القلب

168
00:56:26.350 --> 00:56:44.600
وقال اولئك كتب في قلوبهم الايمان نسبه الى قلوبهم وقال وقلبه مطمئن بالايمان وقال ولم تؤمن قلوبهم فاشار الى ان الايمان هنا في القلب قال ولما يدخل الايمان في قلوبكم في سورة الحجرات

169
00:56:45.500 --> 00:57:07.950
وعطف عليه العمل الصالح في مواضع لا تحصى وقرنه بالمعاصي وقال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا سماهم مؤمنين بالرغم من انهم يعني يتقاتلون وقال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. فبالرغم من انه قد وقع القتل

170
00:57:08.300 --> 00:57:25.750
من بعض المؤمنين لكنه لم ينفي عنهم صفة الايمان. مما يدل على ان هذا يعني شيء يتعلق بالقلب واستدل ايضا بقول الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم مع ما فيه من قلة التغيير فانه اقرب الى الاصل وهو متعين الارادة في الاية

171
00:57:26.000 --> 00:57:43.950
بمعنى انك عندما تتحدث عن الايمان في الاية هنا لابد ان تقول ان المقصود به التصديق. هذا متفق عليه ثم نختلف هل يدخل فيه العمل ايضا هل العمل يدخل في مسمى الايمان او انه مجرد دليل عليه؟ هذه مسألة فيها خلاف بين اهل السنة وبين

172
00:57:44.050 --> 00:58:01.800
غيرهم من الفرق كالمعتزلة وغيرهم اهل السنة يرون ان الايمان اصله طبعا اعتقاد القلب ولكن العمل ركن ركين في الايمان لا يمكن ان تشهد لاحد بالايمان وهو لا يصلي ولا يصوم ولا يحج

173
00:58:03.250 --> 00:58:22.050
لان هذا يدل على انه غير صادق في دعواه وهؤلاء الذين يخالفون اهل السنة يقولون لا نحن نشهد له بالايمان يصلي ولا ما يصلي هؤلاء الذين يسمونهم المرجئة الذين يشهدون له بالايمان وان كان لا يفعل ولا يعمل شيئا من الصالحات

174
00:58:22.200 --> 00:58:39.200
الله سبحانه وتعالى جاء ايات كثيرة يقول الذين امنوا وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات اشار الى انها يعني ركن اساسي الايمان ثم قال ثم اختلف في ان مجرد التصديق بالقلب هل هو كاف

175
00:58:39.550 --> 00:58:56.350
لانه المقصود ام لا بد من انضمام الاقرار به للمتمكن منه ولعل الحق هو الثاني لانه تعالى ذم المعاند اكثر من ذم الجاهل المقصر وللمانع يعني لمن يرى المنع في هذا ويرى ان

176
00:58:56.400 --> 00:59:14.100
التصديق بالقلب يكفي وانه مختلف عن العمل بالجوارح قال ان يجعل الذم للانكار لا لعدم الاقرار للمتمكن منه. بمعنى ان تقول مثلا الان لماذا لا تصلي قد يكون جوابه جوابين يقول والله انا لا

177
00:59:14.150 --> 00:59:32.350
اؤمن بالصلاة اصلا هذا لا شك في كفره واما ان يقول والله انا كسلان وانا اسهر ونفسي لو ظعيفة هذا يعني مقصر ولا شك ان هناك فرق بينهما كالفرق بين من يرى مثلا

178
00:59:32.500 --> 00:59:51.300
ان الخمر حلال وهو لا يشرب الخمر هذا كافر لانه استحل ما حرم الله سبحانه وتعالى وبين شخص يشرب الخمر صباح مساء ويرى انها محرمة هذا فاسق مرتكب لكبيرة فيعني لا شك ان بين هذا وبين هذا اه فرق

179
00:59:52.500 --> 01:00:05.300
ثم يتحدث الان عن المقصود بالغيب. لاحظوا ان كل ما تقدم في اعراب الاية هو استخراج المعاني التي تدل عليها كل اعراب ثم ينتقل الان في الحديث عن الغيب ومعناته في اللغة

180
01:00:05.400 --> 01:00:24.400
خلنا نتحدث عن الايمان. الذين يؤمنون بالغيب ما معنى الغيب؟ تفضل يا شيخ والغيب مصدر. والغيب مصدر وصف به للمبالغة. كالشهادة في قوله تعالى عالم الغيب والشهادة. والعرب تسمى مطمئنة من الارض والخمسة التي تلي الكلية غيبا

181
01:00:24.550 --> 01:00:43.100
او فيعا خفف كقيل والمراد به الخفي الذي لا يدركه الحس ولا تقتضيه بديهة العقل وهو قسمان قسم لا دليل عليه وهو المعني بقوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو وقسم نصب عليه دليل كالصانع

182
01:00:43.100 --> 01:01:09.000
وصفاته واليوم الاخر واحواله وهو المراد به في هذه الاية هذا اذا جعلته صلة للايمان واوقعته موقع المفعول به. وان جعلته حالا على تقدير الملتبسين بالغيب كان بمعنى الغيبة  والمعنى انهم يؤمنون غائبين عنكم لا كالمنافقين الذين اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انا ما نحن مستهدفون

183
01:01:09.000 --> 01:01:29.000
او عن المؤمن به لما روي ان ابن مسعود رضي الله عنه قال والذي لا اله غيره ما امن احد اقطن من بغيب ثم قرأ هذه الاية. وقيل المراد بالغيب القلب لانه مستور. والمعنى يؤمنون بقلوبهم لا كمن يقولون بافواههم

184
01:01:29.000 --> 01:01:46.150
مما ليس في قلوبهم فالباء على الاول للتعدية. وعلى الثاني للمصاحبة وعلى الثالث للالة. جميل جدا هذا الكلام جميل طبعا تعليقا على قول البيضاوي آآ في الاية نفسها عندما يقول والذي يدل على انه التصديق وحده

185
01:01:46.250 --> 01:02:02.050
انه سبحانه وتعالى اضاف الايمان الى القلب الى اخر كلامه طبعا هو البيضاوي انا تتبعت كلام البيظاوي فوجدت انه نقل هذا الكلام بنصه من الرازي وهذا كلام الرازي ان الايمان هو التصديق وحده

186
01:02:02.300 --> 01:02:24.550
الرازي والبيضاوي كلاهما من الشافعية وهذا الذي اختاره الرازي واختاره البيضاوي مخالف لرأي الشافعي نفسه رحمه الله وقد اخرج الحاكم في مناقب الشافعي وابو نعيم ايضا في الحلية عن الربيع ابن سليمان قال سمعت

187
01:02:24.600 --> 01:02:45.750
الشافعية يقول الايمان قول وعمل ويزيد وينقص وذكر اللاكائي رحمه الله في كتاب السنة عن البخاري قال لقيت اكثر من الف رجل من العلماء بالامصار فما رأيت احدا منهم يختلف في ان الايمان قول وعمل

188
01:02:45.850 --> 01:03:06.100
ويزيد وينقص هذه مسألة متكررة عند اهل السنة رحمهم الله جميعا ان الايمان قول  وانه يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان ولذلك قول البيضاوي هنا الذي تبع فيه الرازي قول آآ غير صحيح

189
01:03:06.700 --> 01:03:27.450
سنعود الى الحديث عن الايمان طبعا البيضاوي هنا والرازي من قبله يذكرون كلام المعتزلة ويناقشونهم ويردون عليهم واحيانا ينتحلون مذهب المعتزلة وهم لا يشعرون يقولون بقولهم وهذه مسألة كما قلت لكم مسألة يعني لها يعني تفصيلات كثيرة في كتب العقيدة

190
01:03:27.600 --> 01:03:51.700
لكن يمكن ان يحرر الفرق بين مذهب المعتزلة ومذهب السلف ان السلف رحمهم الله يجعلون العمل اه شرطا في كمال الايمان بخلاف المعتزلة يجعلونه شرطا في صحة الايمان  يأتي السلف رضي الله عنهم عندما يتحدثون عن عن اعمال القلوب او الايمان انه اعمال القلوب قسمان

191
01:03:52.050 --> 01:04:11.300
في اعمال آآ الاخلاص والحب والانقياد واعمال وهناك اعمال الجوارح الاركان الاربعة مثل اقامة الصلاة وايتاء الزكاة والحج والصيام لا شك انه لا يمكن ان يكون هناك ايمان دون اعمال القلوب

192
01:04:11.850 --> 01:04:29.700
اليقين والاخلاص والتوكل على الله سبحانه وتعالى الى اخره واما الواجبات الاخرى غير الاركان الاربعة هذه فاختلف اهل السنة والجماعة في التكفير بها. منهم من يكفر بتركها مع اقرار التارك بوجوبها

193
01:04:30.100 --> 01:04:47.850
ومنهم من كفر بترك الصلاة فقط ومنهم من كفر بترك الصلاة والزكاة فقط ومنهم من لا يكفر بترك شيء منها فمن كفر بالترك جعل هذا الذي تركه التارك هنا ركنا اصليا للامام

194
01:04:48.700 --> 01:05:02.250
تتوقف صحته عليه ومن لم يكفر بالترك جعل هذه الاركان من كمال الايمان الواجب قد تكلم عنها شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب التحفة العراقية يعني مفصلا وايضا في شرحه لحديث جبريل

195
01:05:02.300 --> 01:05:26.500
اتكلم عنها كلاما يعني واسعا هنا يقول البيضاوي والغيب مصدر وصف به للمبالغة كالشهادة بقوله عالم عالم الغيب والشهادة الغيب هنا مصدر قول والذين يؤمنون بالغيب اشارة الى انهم يؤمنون بامر عظيم

196
01:05:28.000 --> 01:05:44.850
دائما هذه من صفات العربية انه اذا جاء الوصف بالمصدر دل على كمال الوصف كما في قوله سبحانه وتعالى مثلا هنا فاذا لقيتم الذين كفروا فظرب الرقاب ولم يقل فاضربوا الرقاب

197
01:05:45.200 --> 01:06:05.850
عبر هنا بالمصدر ولم يعبر بالفعل. للاشارة الى اه يعني كمال الفعل وكذلك هنا قال والعرب تسمي المطمئنة من الارض والخمصة التي تلي الكلية غيبا المطمئن من الارظ هو الذي المنخفظ من الارظ

198
01:06:07.750 --> 01:06:31.350
انت عندما تنظر الان لا لا ترى الاماكن المنحدرة الاماكن المطمئنة فهي بالنسبة لك وانت تنظر غيب حتى اذا جئت واشرفت عليها كشفت لك يسميها العرب غيبا وايضا يسمون الخمسة او

199
01:06:31.850 --> 01:06:49.650
الحفرة ان صح التعبير التي تلي بطن الدابة من اخرها يسمونها غيبا فاذا شرب الماء وامتلأ امتلأت هذه النتوءات اصبحت اه ليست من الغيب وهذه من دلالات اللغة العربية الدقيقة

200
01:06:50.250 --> 01:07:07.250
التي يستعملها العرب في كلامهم ونحن لا نستطيع ان نعرفها الا من خلال معايشة هؤلاء والذين فعلوا ذلك هم علماء اللغة القدامى الاصمعي وابي عبيدة وابي زيد الانصاري الذي ذكرته لكم قبل قليل. كانوا يعايشون العرب ويخالطونهم

201
01:07:07.450 --> 01:07:27.900
ولذلك لاحظوا الذي يقرأ منكم في كتب المعاجم اللغوية ويعرف اجودها يتبين له ميزة كتاب تهذيب اللغة للازهري وهو من اجود كتب المعاجم اللغوية واوثقها على الاطلاق كتاب تهذيب اللغة للازهري

202
01:07:28.450 --> 01:07:48.900
اعتمد فيه هو بنفسه على العيش بين الاعراب بين العرب وهو متوفى ثلاث مئة وسبعين للهجرة واسره القرامطة في تلك السنة كان نصيبه ان يذهب مع مجموعة من البدو ويبقى معهم اه سنوات

203
01:07:49.400 --> 01:08:07.500
يحل بحلهم ويرحل برحيلهم وهو كان عالم قبل ان يأسروه استفاد فائدة عظيمة من اسره هذا واخذ عنهم اللغة وعرف كيف يستخدمون اللغة؟ كيف يضعون العبارات مواضعها وذكر ذلك في كتابه تهذيب اللغة

204
01:08:08.000 --> 01:08:22.000
كتاب تهذيب اللغة من اجود كتب المعاجم عندما تأتي مثلا في كلمة الغيب هنا في القرآن الكريم ما هي كلمة الغيب؟ ما دلالاتها؟ ولماذا استخدمت بهذه الطريقة وجاءت التعبير فيها بالمصدر

205
01:08:23.200 --> 01:08:36.600
لا يمكن انك تفهمها الا اذا كنت قد فهمت عرفت كيف تضع العرب هذه اللفظة في مواضعها يقول هنا والعرب تسمي المطمئنة من الارض غيبا او الخمسة التي تلي الكلية غيبا

206
01:08:36.850 --> 01:08:52.350
اوفي على خفف كقيل. والمراد به الخفي الذي لا يدركه الحس ولا تقتضيه بديهة العقل يعني المقصود بالغيب هنا في الاصطلاح وليس المقصود بالغيب او في الغيب هنا في في القرآن

207
01:08:52.500 --> 01:09:05.950
اما الغيب المقصود به في اللغة فهو هذا الغيب في اللغة هو المطمئن من الارظ غيب وهذه الخمسة في الدابة تسمى غيبا لكن الغيب هنا في الاية هو ما خفي عن الحس

208
01:09:07.550 --> 01:09:25.700
ولا يقتضيه بديهة العقل. يعني العقل لا يدل عليه فمثلا الله سبحانه وتعالى عندهم مفاتيح الغيب لا يمكن ابدا لاحد ان يستنبط هذه الغيوب بعقله مغيبة ابدا عن العقل. العقل لا مدخل له فيها

209
01:09:27.750 --> 01:09:45.400
وهو قسمان قسم لا دليل عليه وهو المعني بقوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو وقسم نصب عليه دليل كالصانع وصفاته واليوم الاخر واحواله وهو المراد به في هذه الاية

210
01:09:45.900 --> 01:10:01.000
هذا اذا جعلته صلة للايمان واوقعته موقع المفعول به وان جعلته حالا على تقدير ملتبسين بالغيب كان بمعنى الغيبة والخفاء يعني في قوله سبحانه وتعالى الذين يؤمنون بالغيب الباء هنا

211
01:10:01.050 --> 01:10:21.250
صلة يعني يؤمنون بكل ما اخبر الله عنه سبحانه وتعالى او اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم من الغيوب وهذا صحيح فهم يؤمنون بالملائكة ويؤمنون باليوم الاخر ويؤمنون آآ القيامة ويأمرون بالجنة والنار وهذه كلها من الغيب

212
01:10:22.000 --> 01:10:48.050
قال او ان يكون الذين يؤمنون بالغيب اعرابها حال وش يكون المعنى قد يكون المعنى الذين يؤمنون بالغيب يعني يؤمنون وهم غائبون عنك كما يؤمنون وهم حاضرون معك وهذا الذي لا يفعله المنافقون المنافقون يظهرون الايمان اذا كانوا

213
01:10:48.200 --> 01:11:06.650
واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم. اما هؤلاء فهم يؤمنون بالغيب اي يؤمنون في الغيبة وفي الحضور ايمانا صحيحا صادقا هذا هو معنى هذه الاية اذا قلنا ان يؤمنون بالغيب اعرابها انها حال

214
01:11:07.850 --> 01:11:29.000
تلاحظون هنا كيف يؤثر الاعراب المعنى وعلى كل حال هي صحيحة بهذا المعنى وبهذا المعنى والمعنى انهم يؤمنون غائبين عنكم لا كالمنافقين الذين اذا لقوا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون

215
01:11:29.350 --> 01:11:44.000
او عن المؤمن به لما روي ان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال والذي لا اله غيره ما امن احد افضل من ايمان بغيب ثم قرأ هذه الاية وهو حديث صحيح اخرجه الحاكم في المستدرك

216
01:11:44.050 --> 01:12:10.950
على شرط الشيخين وان لم يخرجه وقيل المراد بالغيب القلب لانه مستور والمعنى يؤمنون بقلوبهم الذين يؤمنون بالغيب ان يؤمنون بقلوبهم طيب لماذا سميت القلوب غيبا؟ قال لانها مغيبة لا كمن يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم. لاحظوا هذه الثلاثة التوجيهات

217
01:12:11.150 --> 01:12:31.550
لقوله الذين يؤمنون بالغيب فقال البيضاوي هنا فالباء على الاول للتعدية الذين يؤمنون بالغيب يعني بكل ما غاب عنهم قال هي للتعدية قال وعلى الثاني للمصاحبة. يعني الذين يؤمنون غائبين وحاضرين. قال هذه المصاحبة

218
01:12:31.800 --> 01:12:51.150
وعلى الثالثة للالة. الذين يؤمنون بالغيب اي يؤمنون بقلوبهم طيب لو سألكم سائل وقال متى تكون الباء هنا للتعدية ومتى تكون للالة ومتى تكون للمصاحبة يأتي الجواب بهذه الطريقة يقال اذا كان اعرابها

219
01:12:51.850 --> 01:13:06.750
انها بما غاب عنك مما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم به او الله فتكون للتعدية. تكون صلة الذين يؤمنون بالغيب واذا كان المقصود انها حال الذين يؤمنون بالغيب يعني يؤمنون

220
01:13:06.900 --> 01:13:34.300
في غيابهم وفي حضورهم فنقول هي للمصاحبة واذا كانت آآ المقصود بالغيب هنا القلب فتكون الباء هنا اداة ثم يقول للبيضاوي اقرأ يا سعد ويقيمون الصلاة ويقيمون الصلاة اي يعدلون اركانها ويحفظونها من ان يقع زيغ في افعالها من اقام العود اذا قومه. او يواظبون عليها من

221
01:13:34.300 --> 01:13:54.300
قامت السوق اذا نفقت واقمتها اذا جعلتها نافقة. قال اقامت غزالة سوق الضراب لاهل العراقين حولا قميطا فاذا فانه اذا حفظ عليها كانت كالنافق الذي يرغب فيه. واذا ضيعت كانت كالكاسد المرغوب عنه. او يتشمرون لادائها من

222
01:13:54.300 --> 01:14:14.300
اي فتون ولا توان من قولهم قام بالامر واقامه اذا جد فيه وتجلد. وضده قعد عن الامر وتقاعد. او يؤدون عبر عن الاداء بالاقامة لاشتماله على القيام كما عبر عنها بالقنوت والركوع والسجود والتسبيح والاول اظهر لانه اشهر

223
01:14:14.300 --> 01:14:34.300
والى الحقيقة اقرب وافيد. لتضمنه التنبيه على ان الحقيقة بالمدح من رأى من راعى حدوده الظاهرة من الفرائض والسنن وحقوقها الباطنة من الخشوع والاقبال بقلبه على الله تعالى. لا المصلون الذين هم عن صلاتهم ساهون. ولذلك ذكر في السياق المدح

224
01:14:34.300 --> 01:14:54.200
والمقيمين الصلاة وفي معرض الدم فويل للمصلين. والصلاة تعلى من صلى اذا دعا كالزكاة من زكاة كنت بتابع الواو على لفظ المفخم. وانما سمي الفعل المقصود بها لاشتماله على الدعاء. وقيل اصله صلى حرك الصلوين

225
01:14:54.650 --> 01:15:09.550
لان المصلي يفعله في ركوعه وسجوده. واشتهار هذا اللفظ في المعنى الثاني مع عدم اجتهاده في الاول لا يقدح في نقله عنه. وانما سمي الداعي مصليا تشبيها له بتخشعه بالراكع الساجد

226
01:15:09.750 --> 01:15:33.250
نعم البيضاوي هنا يعني يحلل وهذا هو معنى التفسير التحليلي التفسير التحليلي لانه يحلل اصل لفظة الصلاة في اللغة ما معنى يقيمون الصلاة اولا في قوله يقيمون تلاحظون في القرآن الكريم التعبير دائما

227
01:15:33.650 --> 01:15:55.050
الصلاة بلفظ الاقامة يقيمون الصلاة واقاموا الصلاة والمقيمين الصلاة يقول هنا يقيم ويقيمون الصلاة اي يعدلون اركانها ويحفظونها من ان يقع زيغ في افعالها هذا معنى اقامة الصلاة من اقام العود اذا قومه

228
01:15:56.300 --> 01:16:16.400
مثل عود الرمح عود الرمح الاصل فيه ان يكون مستقيم والعرب لديهم طريقة في تقويم الرمح لانهم احيانا يحصلون على عود من شجرة لكن يكون فيه بعض الانحراف لديهم طريقة في تقويم الرمح

229
01:16:17.250 --> 01:16:41.700
قد ذكرها عمرو بن كلثوم بمعلقته الاهبي بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمور الاندرين فيقول اه ابا هند فلا تعجل علينا وامهلنا نخبرك اليقين بان نورد الرايات بيضا ونصدرهن حمرا قد روينا

230
01:16:42.450 --> 01:17:04.200
ثم يقول فيها وان قناتنا يا عمرو اعيت. القناة اللي هي نفسها الرمح العصا وان قناتنا يا عمرو اعيت على الاعداء قبلك ان تلين اذا عظ الثقاف بها اشمئزت والقته عشوازنة زبونا

231
01:17:04.600 --> 01:17:23.350
هو الالة والاداة التي يقوم بها العود الذي يوضع فيه رأسه الرمح فهنا يقول هنا من اقام العود اذا قومه. كان فيه اي انحناء او شيء من هذا فانه يقومه

232
01:17:23.950 --> 01:17:45.000
او يواظبون عليها من قامت السوق اذا نفقت واقمتها اذا جعلتها نافقة واستشهد هنا بقول الشاعر اقامت غزالة سوق الضراب لاهل العراقين حولا قميطا طيب عندنا معنيين يقول ان استعارة اقاموا الصلاة لها معنيين

233
01:17:45.250 --> 01:18:09.400
اما انها من الاقامة بمعنى التعديل وان تكون مقومة وان تؤدى امر بها في ركوعها وسجودها وسننها ومستحباتها وهذا معنى صحيح او ان معنى يقيمون الصلاة يواظبون عليها يواظبون عليها. فكأن المسجد على سبيل المثال الان المسجد اذا كان لا يصلى فيه مهجور

234
01:18:09.600 --> 01:18:21.800
ما يصلي فيه الا واحد اثنين هذا ما فيه اقبال على المسجد لكن اذا كان المسجد كل يوم وكل فرض يصلي فيه عشرات من الناس كأن السوق عليه اقبال شغال

235
01:18:22.500 --> 01:18:36.400
في مواظبة يكون المعنى الاخر بمعنى الاقامة الصلاة بمعنى المواظبة عليها واقامة سوقها فهو استدل بقول ايمن بن خريم هنا والبيت هذا لايمن بن خريم رضي الله عنه وهو من صحابي جليل

236
01:18:37.100 --> 01:18:56.050
يتحدث عن غزالة اقامت غزالة سوق الضراب لاهل العراقين حولا قميطا. يعني يقول اقامت الحرب الغزالة هذي كما تعرفون هي غزالة زوجة شبيب اه الشيباني الخارجي الذي قاتل الحجاج وقتله الحجاج

237
01:18:56.300 --> 01:19:16.900
اه سنة سبعة وسبعين هجرية اه غرقا في نهر الدجيل هذا اللي في في العراق فلما قتل زوجها شبيب تولت هي قيادة الجيش ضد الحجاج وهزمته في معارك كثيرة لمدة سنة وهي تحارب الحجاج وتقاتله. ولذلك يقول ايمن ابن خريمة ومن الصحابة

238
01:19:17.050 --> 01:19:34.100
يمدح اه الغزالة هذي يعني اعجب بفروسيتها ويعني وبسالتها بالرغم من انحراف منهجها. فيقول اقامت غزالة سوق الظراب لاهل العراقين حولا قميطا يعني حولا كاملا وهي غزالة بالمناسبة هي التي

239
01:19:34.300 --> 01:19:53.950
يقصدها الشاعر عندما يسخر من الحجاج الذي يقول آآ اسد علي يقصد الحجاج اسد علي وفي الحروب نعامة تنفر من صفير الصافرين هلا برزت الى غزالة في الوغى كم كان قلبك بين جنحي طائري

240
01:19:54.000 --> 01:20:07.200
يعني يقول انت ما ندك الا علي لكن غزالة يوم طلعت لك هزمتك فيقول البيضاوي هنا فاذا فانه اذا حفظ عليها اي حافظ على الصلاة كانت كالنافق الذي يرغب فيه

241
01:20:07.500 --> 01:20:31.000
واذا ضيعت كانت كالكاسد المرغوب عنه اذا هذا هو توجيه من البيضاوي لمعنى اقامة الصلاة. بمعنى المحافظة عليها والمواظبة حتى تصبح نافقة وسوقها نافقة قال او يتشمرون لادائها يعني لاداء الصلاة من غير فتور ولا توان من قولهم قام بالامر واقامه اذا جد فيه وتجلد

242
01:20:31.200 --> 01:20:51.050
وضده قعد عن الامر وتقاعد او يؤدونها عبر عن الاداء بالاقامة لاشتمالها على القيام صحيح كما عبر عنها بالقنوط الله سبحانه وتعالى عبر عن الصلاة في القرآن بالقنوت واقنتي لربك

243
01:20:51.150 --> 01:21:12.700
القنوت مأخوذ من القيام ايضا والركوع واركعي مع الراكعين اي صلي مع المصلين فعبر بالركوع عن الصلاة لان جزء منها وعبر عن بالسجود ايضا عن الصلاة وبالتسبيح الله سبحانه وتعالى يعبر اركان مهمة من الصلاة للدلالة عليها. وهو ما يسميه العرب التعبير بالبعض عن الكل

244
01:21:12.950 --> 01:21:32.600
والاول اظهر يعني اول التوجيهات اظهر بمعنى ان مقصود باقامة الصلاة اداؤها باركانها وسننها وواجباتها كاملة لانه اشهر والى الحقيقة اقرب وافيد لتظمنه التنبيه على ان الحقيقة بالمدح من راعى حدودها الظاهرة من الفرائض والسنن

245
01:21:32.600 --> 01:21:59.400
وحقوقها الباطنة من الخشوع والاقبال بقلبه على الله تعالى لا المصلون الذين هم عن صلاتهم ساهون. ولذلك ذكر في سياق المدح والمقيمين الصلاة الله سبحانه مدح باقامة الصلاة قال وفي معرظ الذم قال فويل للمصلين. ولم يقل فويل للمقيمين الصلاة الذين هم عن صلاتهم ساهون. لان السهو يتعارض مع الاقامة

246
01:21:59.400 --> 01:22:21.450
الصحيحة ثم قال ايضا وهو تحليل لغوي ايضا لمفردة الصلاة قال والصلاة فعلة من صلى اذا دعا كالزكاة من زكا كتبتا بالواو لاحظوا هذا التوجيه ان الصلاة في القرآن كله بالواو مكتوبة والزكاة

247
01:22:21.700 --> 01:22:44.300
على لفظ المفخم وانما سمي الفعل المخصوص بها لاشتمالها على الزكاة على الدعاء وكأن يشير والله اعلم الى قراءة ورش ورش يضخم اللام في الصلاة كما تعلمون اقيموا الصلاة وهذا فيه اشارة الى تفخيم شأنها كما فخم لفظها ومعناه

248
01:22:44.650 --> 01:23:05.950
ثم قال البيضاوي وقيل اصل صلى حرك الصلوين وهذا تجدونه في كتب المعاجم كثيرا. اصل اشتقاق الصلاة انه مأخوذ من حرك الصلوين والصلوين هو عرق في الفخذ من الخلف لانك وانت تسجد وتركع يتحرك كثيرا هذا العرض

249
01:23:06.250 --> 01:23:22.550
فسميت بهذا قال لان المصلي يفعله في ركوعه وسجوده واشتهار هذا اللفظ في المعنى الثاني مع عدم اشتهاره في الاول لا يقدح او في نقله عنه وانما سمي الداعي مصليا تشبيها له في تخشعه بالراكع والساجد

250
01:23:22.700 --> 01:23:37.650
لانه يقول ان اصل اللغة او ان نصلى في اللغة بمعنى دعا ثم سميت الصلاة المخصوصة هذه صلاة لان الدعاء من اظهر ما فيها. فهو يدعو في قيامه وفي ركوعه وفي سجوده

251
01:23:37.750 --> 01:23:55.300
فنقلت الصلاة وهذا ما يسميه يسمونه نقل اللغة النقل المعنوي هو الذي ذكرته لكم قبل قليل في اقتراح محمد حسين هيكل هو كتابة معجم تاريخي لالفاظ اللغة العربية. بمعنى كيف تنقلت المعاني؟ يعني كانت تدل الصلاة على الدعاء فقط

252
01:23:55.350 --> 01:24:14.350
ثم اصبحت بعد نزول القرآن والاسلام تدل على هذه الافعال المخصوصة التي نفعلها وبقيت بينهما صلة وهي ان الصلاة التي نفعلها الان مشتملة على الدعاء وليس هناك انقطاع بين المعنى اللغوي قبل الاسلام وبين المعنى الشرعي بعد الاسلام

253
01:24:15.350 --> 01:24:45.300
هذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. كتاب الله للارواح روح النفوس وتستريح كتاب الله النفوس وتستريح