﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:37.050
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس كتاب الله للارواح روح. به تحيا النفوس وتستريح الحديث احب ان اشير الى مسألتين المسألة الاولى سؤال سأله احد الاخوة لعله من الحضور ربما

2
00:00:37.300 --> 00:00:53.850
في الدرس او لعله من المتابعين له على الموقع اه يسأل ويقول انني قلت في اللقاء السابق ان النحويين ينبغي ان يأخذوا القواعد من القرآن وليس العكس وكأن الفكرة لم تكن واضحة

3
00:00:54.600 --> 00:01:19.700
احب ان ان ابين يعني اشرح هذه الفكرة. وهي انني عندما ذكرت ان بعض النحويين اه منع بعض القراءات وقال هذه القراءة مخالفة لقواعد النحو ومن امثال اه الزمخشري وغيره

4
00:01:20.350 --> 00:01:42.050
فالعلماء خطأوا هذه الطريقة وقالوا القرآن الكريم وقواعده وقراءاته هو الذي يحكم على قواعد النحو وليس العكس وقال لي وليست اللغة العربية قد كانت قبل القرآن او قبل النزول الفكرة لم تكن واضحة

5
00:01:42.100 --> 00:01:57.050
والذي اريد ان اقول ايها الاخوة ان القرآن الكريم نزل على وفق لغة العرب التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم  الايات التي تدل على ذلك كثيرة انا انزلناه قرآنا عربيا

6
00:01:57.300 --> 00:02:16.100
وفي قوله سبحانه وتعالى بلسان عربي مبين وغيرها من الايات التي تؤكد عربية القرآن لكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك علم اسمه علم النحو كما انه لم يكن هناك ايضا علم اسمه علم اصول الفقه

7
00:02:16.400 --> 00:02:32.950
له قواعده وله كتبه وله يعني مناهجه لكن بعد ان نزل القرآن الكريم وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وانقرض عهد الصحابة رضي الله عنهم بدأ اللحن يظهر على السنة بعض

8
00:02:33.300 --> 00:03:00.050
العرب لمخالطتهم لغير العرب وربما لاسباب اخرى  من العلماء من يقول ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه هو الذي امر ابا الاسود الدؤلي بوظع قواعد النحو ويعني كل كتب النحو التي تتحدث عن تاريخ النحو تشير الى حادثة ابي الاسود الدؤلي والى امر علي ابن ابي طالب له

9
00:03:00.150 --> 00:03:15.800
فيعني يكادون يتفقون على ان هذه القصة هي اصل بداية وضع النحو كعلم اصطلاحي ثم تطور بعد ذلك في عهد الخليل بن احمد الفراهيدي ومن مشايخه من قبله وتلاميذه من بعده كالسيبويه

10
00:03:16.650 --> 00:03:39.150
بدأت تظهر الان مصطلحات علم اسمه علم النحو مصطلحات مثل ماذا؟ مثل الفعل الفاعل المفعول به النعت الحال الجملة الاسمية الجملة الفعلية ونحو ذلك الجر مثلا الجر مصطلح. فنقول مثلا هذا اسم مجرور

11
00:03:39.200 --> 00:04:02.350
بحرف الجر وعلامة جره الكسرة مثلا الجر في اللغة هو السحب اما الجر في اصطلاح النحويين فهو خفض اخر الكلمة وقس على ذلك بقية المصطلحات. مثل الهمز مثلا والتنوين الادغام والاقلاب والاظهار وكلها هذي مصطلحات نحوية ظهرت

12
00:04:02.350 --> 00:04:24.600
متأخرة فجاء بعض بعض قواعد النحو مثلا على سبيل المثال من قواعد النحويين التي يعني يرون انها من القواعد الصحيحة انه لا يجوز عطف الاسم الظاهر على المظمر هذي قاعدة عندهم لا يجوز عطف الاسم الظاهر على المظمر

13
00:04:25.150 --> 00:04:44.900
فلما جاءوا الى قوله سبحانه وتعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام وهذه قراءة حمزة قالوا اخطأ حمزة ليش؟ قالوا لانه عطف الاسم الظاهر وهو الارحام على المضمر وهو الهاء في به

14
00:04:44.950 --> 00:04:58.350
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. قراءة حفص واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ما في مشكلة لكن الذي تساءلون به والارحام قالوا والارحام هنا معطوف على الظمير في به

15
00:04:59.250 --> 00:05:14.400
قال النحويون اخطأ ابن حمزة في هذه القراءة طيب حمزة الان هل جاء بهذه القراءة من عند نفسه الجواب لا. وانما هو ينقلها كما اخذها عن من اخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:14.900 --> 00:05:34.250
اذا نقول هذه القاعدة. نقول اخطأ النحويون في قولهم بانه لا يجوز عطف الاسم الظاهر على المظمر والصحيح ان هذه ان هذا الاسلوب اسلوب صحيح وانه يجوز عطف الاسم الظاهر على المظمر بدليل

17
00:05:34.350 --> 00:05:53.700
قراءة حمزة لان القراءة الصحيحة هي التي تحكم على القواعد وليس العكس وهناك شواهد شعرية كثيرة تثبت جواز عطف الظاهر على المظمر الذين قالوا وقعدوا هذه القاعدة مخطئون ارجو ان تكون هذه الفكرة واضحة

18
00:05:54.250 --> 00:06:10.200
ان الذي يعني الصحيح هو القراءات وما قعده النحويون اذا خالف ما صح في في القراءات ولو كانت من القراءات الشاذة فانه يرد هذا القول النحوي هذه هي فكرة ان القاعدة النحوية

19
00:06:10.250 --> 00:06:26.950
اه هي التي ينبغي ان ترضخ للقراءة الصحيحة وليس العكس وبالمناسبة فقد كتب في هذا بحوث كثيرة. متقدمة ومتأخرة وهي مطبوعة. اه الرد على النحويين في تلحينهم للقراء. للدكتور جاسم المحيميد

20
00:06:26.950 --> 00:06:42.000
احد الزملاء المتخصصين في النحو وغيرها من البحوث المعاصرة المنتشرة واكثرها تجدونها على الانترنت لو تبحث على الانترنت تجد الكثير من هذه البحوث المسألة الاخرى ايها الاخوة بعض الاخوان في الدرس الماظي يعني يقول يعني يا ليتنا نستعجل

21
00:06:42.750 --> 00:06:55.550
انا اريد ان اوضح ايها الاخوة ان ليس الهدف من هذا الدرس هو ان تفهم معاني القرآن الكريم وانما الهدف ايها الاخوة ان نكتسب ملكة التفسير وكيف فسر العلماء القرآن الكريم

22
00:06:56.000 --> 00:07:16.200
والا لو اردنا فقط ان نفسر القرآن لاخذنا كتابا من الكتب المعاصرة في تفسير القرآن الكريم وقرأناه الكتاب اه كتب كثيرة من المختصرات او المتوسطات التي ليس فيها تعقيد في العبارة ولا استشهاد بالشعر. ولا ذكر للخلاف. وانما فقط فك لمعاني الايات

23
00:07:16.700 --> 00:07:33.300
ولكن هذا لا يحتاج الى معلم ولا الى شيخ انما يحتاج الى قراءة فقط يمكن ان ينجزه القارئ في الاسبوع واحد يقرأ تفسير القرآن الكريم كاملا ربما اقل لكن من الاشياء المهمة ايها الاخوة في تكوين ملكات الطالب والباحث

24
00:07:33.700 --> 00:07:55.200
ان يكون على تواصل ذهني وعلمي مع القرون التي سبقتنا ايها الاخوة. نحن الان عندما نقرأ تفسير البيضاوي نحن الان نرجع لكي نفكك اسلوب هؤلاء العلماء. كيف يفكرون؟ وكيف يؤلفون؟ وكيف يفسرون القرآن الكريم؟ ما هي القواعد التي يستندون اليها

25
00:07:55.200 --> 00:08:08.450
هل التزموا باصول التفسير التي نتحدث عنها ام لا؟ ما مدى التزامهم بهذه الاصول من عدمه؟ ولذلك انا عندما تحدثنا في المحاضرة الماضية عن تفسير البيضاوي رحمه الله لقوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب

26
00:08:09.150 --> 00:08:24.650
ويقيمون الصلاة فقط كنا في المحاضرة الماضية تحدثنا عن هاتين الجزئيتين فقط وتحدث عن الايمان بالغيب. وتكلم عن الغيب هنا من حيث اللغة ومن حيث الاصطلاح. الحديث الطويل عنها الذي قرأناه للبيضاوي. ثم ايضا

27
00:08:24.650 --> 00:08:43.700
معنى اقامة الصلاة وهذه يعني الايمان بالغيب واقامة الصلاة من القضايا التي تتكرر كثيرا في القرآن الكريم لذلك اطال فيها البيضاوي في المقدمات في في في بداية تفسيره واليوم سوف نتحدث ايضا عن قوله تعالى ومما رزقناهم ينفقون. وننظر كلام الامام البيظاوي

28
00:08:43.800 --> 00:09:01.350
وايضا اتيت لكم بكتاب ابن كثير تفسير ابن كثير. حتى اشير الى مسألة وهي مسألة قضية الالتزام باصول التفسير ولماذا نفظل العلماء المتأخرون تفسير ابن كثير على غيره لانه اكثر التزاما بالاصول التي تكلم عنها المفسرون

29
00:09:01.650 --> 00:09:18.900
كما اتكلم عنها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مقدمة في اصول التفسير وان جودة التفسير وتميز المؤلف وامامة المؤلف تظهر في مثل هذه القضايا وهي مدى التزامها باصول التفسير ومدى قربه او بعده منها

30
00:09:20.150 --> 00:09:44.100
اه هاتان المسألتان اردت ان انبه اليهما بين يدي درس اليوم ولعلنا نبدأ باذن الله في قراءة اه يعني درسنا اليوم ومما رزقناهم ينفقون. اقرأي   قال الامام الالباني رحمه الله الرسم في اللغة الحرب. قال تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. والحكم خصصه

31
00:09:44.100 --> 00:10:08.400
وتمكينه منه واما المعتزلة لما استحاب على الله تعالى ان يمكن من الحرام لانه منع من وامر بالسجن عنه قالوا الحرام ليس الا ترى انه تعالى فان انفاق الحرام لا يوجب المدح

32
00:10:08.400 --> 00:10:28.400
اما المشركين على تأليف بعض ما اصابهم الله تعالى بقوله ولا رأيتم ما انزل الله لكم من رسل فجعلتم منه حراما وحلالا واصحابنا واختصاص ما رزقناه من حلال للقليل وتمسكوا

33
00:10:28.400 --> 00:10:48.400
بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن قرة لقد رزقك الله طيبا فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه مكان ما الله لك من حلالك وبانه لو لم يكن رزقا لم يكن المتنبي به طول عمره مسروقا. وليس كذلك لقوله تعالى وما من

34
00:10:48.400 --> 00:11:09.850
طيب يكفي هذا يا سعد اه انظروا البيظاوي الان يتحدث اه في قوله تعالى ومما رزقناهم ينفقون فيبدأ في تفسيره كما مر معنا كثيرا يتحدث عن في القرآن وكأن المدخل الى فهم هذه الايات هو المدخل اللغوي

35
00:11:10.000 --> 00:11:29.100
وهذا غالب على تفسير البيضاوي رحمة الله عليه يقول هنا الرزق في اللغة الحظ قال تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون والعرف خصصه بتخصيص الشيء لابن الحيوان الانتفاع به وتمكينه منه

36
00:11:29.300 --> 00:11:46.550
اولا تعريف الرزق في اللغة بانه الحظ لاحظت انه ممن انفرد به الامام الرازي في كتاب للتفسير الكبير وقد قلنا في بداية حديثنا عن منهج البيضاوي انه يعتمد على ثلاثة كتب

37
00:11:46.850 --> 00:12:11.000
الرازي والزمخشري الكشاف والراغب الاصفهاني في كتابه في التفسير او في او في غريب القرآن ولذلك اخذ هذه الكلمة من الرازي وقال الرزق في اللغة الحظ ثم استشهد بقوله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. مع ان المفسرين يقولون وتجعلون رزقكم يعني وتجعلون شكركم

38
00:12:11.650 --> 00:12:36.950
بهذه النعمة فكأن الرزق هنا بمعنى الشكر ولذلك الرزق في في في كلام العرب بكسر الراء هو ما ينتفع به اما الرزق فهو العطاء  الامام الرازي ذكر هذا القول انه الحظ

39
00:12:37.100 --> 00:13:04.300
وان كان يدخل دخولا لان ما يعطاه الانسان هو من حظه ومن نصيبه يدخل ولكن لا لم اجد في المعاجم ان الرزق بمعنى الحظ لغة طيب اذا هذا هو المدخل الاول قضية غريب القرآن وهذا يؤكد ايها الاخوة ان غريب القرآن واتقان الغريب هو خطوة مهمة جدا في اتقان التفسير. ولذلك

40
00:13:04.300 --> 00:13:24.050
اذا قرأ الواحد منا كتابا من كتب غريب القرآن ثم قرأ بعد ذلك كتب التفسير يسهل عليه تقريبا الفهم التفسير بنسبة خمسين في المئة او اكثر لان المدخل اللغوي مدخل مهم جدا لفهم الايات القرآنية. طيب ثم يقول الرازي عفوا البيضاوي

41
00:13:24.500 --> 00:13:45.750
والعرف خصصه بتخصيص الشيء بالحيوان الانتفاع به وتمكينه منه هذه مسألة مهمة جدا يعني اول مرة يذكرها البيضاوي وهي مسألة انواع الدلالات يعني الان الكلمة التي تجدونها في في القرآن الكريم الان. او حتى في الشرع بصفة عامة في كتب الشرع

42
00:13:46.650 --> 00:13:58.900
هي لا تخلو من دلالة من من احدى الدلالات الثلاث. اما ان تكون تدل على دلالتها اللغوية الاصلية او ان تدل على دلالتها الشرعية او ان تدل على دلالة ثالثة وهي يسمونها الدلالة العرفية

43
00:14:00.450 --> 00:14:19.400
ما المقصود بهذه الدلالات؟ او ما يسميها بعضهم الحقائق الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية والحقيقة العرفية اول هذه الدلالات واقدم هذه الدلالات هي الحقيقة اللغوية وهي ما تدل عليه اللفظة في لغة العرب

44
00:14:21.600 --> 00:14:43.300
هذه هي رقم واحد وهي يعني التي تتبادر الى الذهن سواء في الشعر او في الحديث النبوي او في القرآن الكريم الحقيقة اللغوية مثل الصلاة على سبيل المثال حقيقتها اللغوية هي الدعاء

45
00:14:43.900 --> 00:15:10.550
والزكاة حقيقتها اللغوية هي التطهير النماء طيب ثم لما جاء الاسلام اصبح هناك حقيقة تسمى الحقيقة الشرعية فمثلا في قوله سبحانه وتعالى الذين يقيمون الصلاة الصلاة هنا المقصود بها الحقيقة الشرعية

46
00:15:11.400 --> 00:15:36.700
فلو جاء قائل وقال الذين يقيمون الصلاة معناها يقيمون الدعاء نقول له اخطأت لماذا نقول لان القرآن الكريم جاء لبيان الشرع ويقدم فيه دائما الحقيقة الشرعية في خطاب الشارع سواء بالقرآن الكريم او في السنة تقدم دائما الحقيقة الشرعية

47
00:15:38.750 --> 00:16:02.800
طيب الحقيقة الثالثة او او الدلالة الثالثة هي الدلالة العرفية وهي اخص من الدلالة اللغوية وقد تكون مطابقة للحقيقة الشرعية وقد تكون اوسع وقد تكون اضيق وهي التي اخذوا منها القاعدة الفقهية المشهورة التي تقول العادة محكمة

48
00:16:03.750 --> 00:16:20.400
والعرف محكم والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار فمثلا على سبيل المثال لو قال رجل لزوجته انت طالق لا ينطق لا يعني يفهم يفهم من الطلاق هنا الحقيقة

49
00:16:20.850 --> 00:16:41.350
العرفي وهي حل وثاق النكاح لكنه لو قال انا والله اقصد اه يعني حل الوثاق الخيط كانت مربوطة زوجته وقال انت طالق يعني محلولة الوثاق قلنا لا معليش هنا يحمل على المعنى العرفي والمعنى الذي اعتاده الناس

50
00:16:41.800 --> 00:17:01.000
ومعنى العاد او الحقيقة العرفية تختلف باختلاف المجتمعات ولذلك القضاة من اهم ما ينبغي على القاضي ان يعرفه الدلالات العرفية لانه مثلا يأتي بعض القضاة مثلا هنا من اه يعيش في بيئة في نجد مثلا

51
00:17:01.050 --> 00:17:29.300
ثم يعين قاضيا في بيشة او في منطقة من المناطق البعيدة عن نجد ولهم عرف لغوي تتعارفون عليه في حدود البلاد وفي حدود الاراضي وفي آآ مسميات القضايا ونحوها ينبغي عليه ان يتعرف على هذا العرف. حتى اذا تحاكم اليه الناس لا يقع في مطبات كما يعني هي معروفة كثيرة في الحكايات القضاة قديما وحديثا

52
00:17:29.800 --> 00:17:49.350
انه ربما يعبر اصحاب البلد بتعبير هو سائق لكنه يفهم منه هو معنى اخر. ويعني يقاس على ذلك غير القضاة من المحامين والاطباء وغيرهم فاذا هي هذه الثلاثة دلالات ايها الاخوة. الدلالة اللغوية والدلالة العرفية والدلالة الشرعية

53
00:17:49.500 --> 00:18:03.650
واذا وردت اللفظة في خطاب الشارع في القرآن او في السنة فانها تحمل على الحقيقة الشرعية فاذا دل دلالة قرينة او سياق او نحوها على ان غير مراد الحقيقة الشرعية

54
00:18:03.750 --> 00:18:27.300
فينتقل الى الحقيقة اللغوية. مثال ذلك وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم قال المفسرون وصل عليهم اي ادع لهم لماذا صرفوا هذه الاية بالذات الى معنى الدعاء دون معناها الشرعي وهي الصلاة المعروفة؟ قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم نفذ

55
00:18:27.300 --> 00:18:49.050
كذلك فقال اللهم صل على ال ابي اوفى ينفذ هذه الاية. فعرفوا ان المقصود بها الدعاء وليس المقصود بها الصلاة وان لم يعني تدل على الحقيقة العرفية او الشرعية فتعود الى العرفية. طيب. اذا هذا هو معنى قول البيضاوي هنا

56
00:18:49.050 --> 00:19:21.600
خصصه بتخصيص الشيء. يعني الان الرزق يقول هو الحق ولكن العرف خصص الرزق خصيصا عرفيا قال والعرف خصصه بتخصيص الشيء بالحيوان للانتفاع به وتمكينه منه وكانه يرى ان الرزق هنا ليس المقصود به مطلق الحظ وانما ما ينتفع به من آآ من انواع الرزق ويؤكل مثل

57
00:19:21.600 --> 00:19:35.700
حيوان ونحوه طيب واما المعتزلة هنا تأتي قضية اخرى استطراد عند البيضاوي هل هي من التفسير من صلب التفسير؟ في الحقيقة ليست كذلك لكن لان التفسير ايها الاخوة هو مجال

58
00:19:35.900 --> 00:19:57.300
مجال للفقيه يتوسع في بعض مسائل الفقه ومجال للاصول يتوسع في بعض قواعد الاصول ومجال للنحو يتوسع في في خلافات النحويين وكل واحد من المفسرين يجر الكلام الى الميدان الذي يتقنه

59
00:19:57.950 --> 00:20:14.250
كما يقولون عن الامام ابن فارس رحمه الله وكان لغويا بارعا وكان مشاركا في بقية العلوم صاحب مقاييس اللغة قالوا فكان يناظر بعض العلماء فلا يزال به حتى يستجره الى ميدان اللغة

60
00:20:15.150 --> 00:20:29.250
فيغلبه لانه متمكن هو من من هذا الميدان كذلك ابو حيان الغرناطي رحمه الله مع ان تفسيره من اوسع التفاسير التي تناولت ايات الاحكام والفقهيات في الاحكام الا ان هناك ايضا جانب

61
00:20:29.250 --> 00:20:42.450
علي وكان ظاهرا جدا وهو جانب النحو لان ابا حيان الغرناطي رحمه الله كان نحويا بالدرجة الاولى قبل ان يكون اي شيء اخر ولذلك اصبح كتاب البحر المحيط مرجعا في النحو

62
00:20:43.650 --> 00:21:04.900
وذكر الخلافات بين الكوفيين والبصريين حتى ان في بعض المسائل توسع في البحر المحيط ما لم يتوسع في شرح التسهيل الذي شرح فيه التسهيل ابن مالك وهو اوسع الشروع نجد انه في كتابه البحر المحيط ناقش المسألة بتوسع اكثر من مناقشته لها في كتابه شرح التسهيل

63
00:21:05.950 --> 00:21:25.350
لذلك اصبح الطابع الغالب على تفسير البحر المحيط هو النحو ومثله في ذلك البسيط للواحد الجانب النحوي بارز جدا فيه حتى انه يعني لو لو حققه نحويون في قسم النحو ربما كان التحقيق اجود من تحقيقه في قسم القرآن

64
00:21:25.550 --> 00:21:39.850
والقرطبي رحمه الله بالرغم من ان تفسير القرطبي موسوعي ايضا تناول النحو واللغة والقراءات الا ان الفقه قد غلب عليه لانه انشأه لهذا الاستنباط من الايات وذكر مذاهب الفقهاء فيها

65
00:21:40.400 --> 00:21:55.200
وغلب عليه الجانب او الفقه المالكي. حتى انه اصبح الجامع لاحكام القرآن مع انه كتاب تفسير. من ابرز مراجع المالكية في الفقه والاقوال التي يحكيها القرطبي في تفسيره تعتبر من الاقوال المعتمدة عند المالكية في الفقه

66
00:21:55.650 --> 00:22:10.450
وهو كتاب التفسير وقس على ذلك اه حتى التفاسير المتأخرة غلب صاحبه او غلب فنه عليه مثل على سبيل المثال تفسير ربما ما هو مشهور عند كثير من من الاخوان وهو تفسير الجواهر

67
00:22:10.850 --> 00:22:32.200
الذي صنفه الجوهري رحمه الله آآ في نسيت حتى اسم العنوان الكتاب الكتاب موسع جدا مؤلفه الفه ربما عام الف وثلاث مئة الهجرية وملأه طبعا في مقدمة في اول ما يذكر الايات يذكر تفسير المفسرين

68
00:22:32.250 --> 00:22:49.000
خلاصة كلام المفسرين فيه كلام ابن كثير وابن جرير وغيره من ائمة التفسير. يعني حتى يبين المعنى ثم يبدأ هو في تفسير الذي انشأ من اجله الكتاب وهو ربط ايات القرآن بالمكتشفات العصرية

69
00:22:50.900 --> 00:23:21.050
يتحدث يعني على سبيل المثال لو تراجعون التفسير في تفسير سورة النمل يجدون انه قد استطرد في ذكر النمل واورد فيه ربما آآ مقالتين مطولتين من جريدتين بريطانيتين نتحدث عن خصائص النمل وصفات النمل وكيف يعيش النمل؟ وكيف يبني بيوته النمل؟ وكيف يتصرف في الازمات؟ وكيف يخزن قوته؟ وكيف

70
00:23:21.050 --> 00:23:36.500
يعني كلام مطول عن النمل من افضل ما تقرأ. وايضا جاء بصور للنمل واتصور انه لو يطبع الكتاب طبعه يعني جديدة ترفق الصور بشكل ملون. اذا كان الكتاب من اروع ما يكون

71
00:23:36.800 --> 00:23:57.700
لكنه كان صادما للرأي العام العلمي في ذلك الوقت عندما ولذلك صدر امر هنا في السعودية بمنع دخول الكتاب الى السعودية في عهد الملك عبد العزيز لانه يعني رأوا انه نمط مختلف من التفسير وان كان في نهاية المطاف هو يعني لم يزد على حتى نفس منهج منهج القرطبي ومنهج

72
00:23:57.700 --> 00:24:18.700
اه ابي حيان في انه استطرد في الجانب الذي يتقنه هو وهو هو كان بالمناسبة ومدرس اه علوم مدرس كيمياء ربما رأى ان هذا الجانب جانب مغفل لفهم القرآن يعني مثلا واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات

73
00:24:19.650 --> 00:24:30.950
هذه الاية معروف واضح معناها يعني ان الله سبحانه وتعالى يتحدث عن ان الله يعني هدى النمل او عفوا النحل الى هذا الطريقة والناس يتعاملون مع النمل بشكل يعني عادي

74
00:24:31.200 --> 00:24:54.000
لكن هو عندما جاء الى هذه الاية جاء بذكر خلايا النحل وانواعها وطريقة هجرة النحل وتعاملها مع بعض والملكة وما الملكة القصة المعروفة في في الاحياء يعني في البيولوجي ومن يتحدثون عن النحل فيه كتب يعني مستقلة في في علم الاحياء وعلم يعني كيف تتصرف هذه الامم. طبعا

75
00:24:54.000 --> 00:25:09.750
ما تقرأها لا شك انها تزيدك يعني ايمانا بقدرة الله سبحانه وتعالى وكيف خلق الله هذه المخلوقات هي توسيع بهذا المعنى لا اقل ولا اكثر كونه ادخلها في صلب كتاب وسماه كتاب تفسير

76
00:25:09.950 --> 00:25:23.050
يعني ما الذي يمنع من ذلك؟ هي مسألة تنظيمية بحتة يعني لكن لما رآها العلماء وهذا نوع من محاربة اي فكرة حتى لو كانت فيها فكرة في حد ذاتها جميلة لكن بعض الناس لا يقبل هذا

77
00:25:23.500 --> 00:25:36.500
لا يقبل هذا تماما مثل المسجد هنا تخطيط الصفوف عندما تضع خط خاص بكل صف هذي فكرة حوربت يعني بشكل كبير جدا لانها فيها نوع من الخروج عن المألوف يعني وتبقى الصفوف دايم تشوفها كأنها

78
00:25:36.800 --> 00:25:54.350
لكن جاءت الفكرة بداية اذكر زمان كانوا يأتون بخيط اه ثم الان اصبحت يعني تعتمد في المفروشات نفسها وانتهت القضية وهكذا يعني فكرة الشيخ الجوهري. على كل حال نعود الى استطراد البيضاوي هنا في في قوله تعالى ومما رزقناهم

79
00:25:54.600 --> 00:26:14.750
يأتي الان يتحدث عن موضوع ليس مكانه كتب التفسير في الحقيقة وهو ما المقصود بالرزق هناك فيه اختلاف بين المعتزلة وبين بقية اه يعني اه مذاهب اهل السنة من الشافعية والسنة وغيره. المعتزلة يرون ان

80
00:26:14.750 --> 00:26:40.300
الرزق ما ينتفع به وليس للغير المنع منه هذا تعريف المعتزلة للرزق ويرون ان الحرام ليس برزق ما يأكله الانسان من الحرام لا يدخل في الرزق عند المعتزل في حين ان آآ اهل السنة والجماعة يرون ان ان لفظ الرزق لفظ مجمل

81
00:26:41.450 --> 00:27:02.300
فينظر اذا كان ما يعني مما اباحه الله وملكه لك فهو حلال وان كان غير ذلك فهو رزق ولكن محرم ولذلك يحملون هذه الاية في قوله سبحانه وتعالى ومما يرزقناهم ينفقون

82
00:27:02.500 --> 00:27:19.950
على ما احله الله لك وما اباحه لك فانه لا يمدح الانسان بانه ينفق مما حرمه الله ثمان هذه الاية لا تؤخذ بمفردها. وانما تجمع مع غيرها من الايات حتى يفهم المعنى الصحيح لها. وهذا مهم جدا في اصول التفسير

83
00:27:20.900 --> 00:27:38.350
لا تأتي وتنتزع الاية من سياقها ومن الايات الاخرى وتأخذ بها مفردة ولذلك على سبيل المثال في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون

84
00:27:39.750 --> 00:27:59.300
هذه الاية دلالتها انه يجوز لك ان تشرب الخمر ولكن بحيث لا يأتي وقت الصلاة وانت ما زلت تحت تأثير هذه الخمر نعم هذه دلالة الاية فاذا انتزعت هذه الاية وقلت هذه الاية تدل على جواز شرب الخمر

85
00:28:00.050 --> 00:28:27.700
انت الان ارتكبت خطأ علمي وهو انك نزعت اية نزلت في وقت معين وفي سياق معين ثم بعد ان ثاب الناس وكذا نزلت ايات التحريم القاطع للخمر بقوله سبحانه وتعالى في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام

86
00:28:27.700 --> 00:28:46.150
من عمل الشيطان فاجتنبوه خلاص كلمة فاجتنبوه امر مجرد على القرائن يدل على الوجوب خلاص حرمت الخمر بهذه الاية. اما الايات التي سبقتها لم تكن صريحة في تحريم الخمر لو جاءك شخص وقال هذه الايات السابقة مثلا

87
00:28:46.350 --> 00:28:58.550
تدل على جواز شرب الخمر صحيح احنا ما عارض هذا. كما في قوله في سورة البقرة ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس ايضا هذه الاية لا تدل على التحريم

88
00:29:00.450 --> 00:29:19.850
فكذلك هذه الاية وغيرها من الايات حتى ايات الصلاة فرضية الصلاة ليست مأخوذة من اية واحدة فقط فرضية الزكاة ليست مأخوذة من اية واحدة فقط وانما هي مجموعة ايات ومجموعة احاديث خاصة اصول الاسلام لا تأتي بامر واحد وانما تأتي بمجموعة من الاوامر

89
00:29:19.850 --> 00:29:36.150
واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وفعل النبي صلى الله عليه وسلم اه يعني اه الامة كلها مجمعة على هذه القضايا. ولذلك عندما احيانا يأتي بعضهم في اية معينة ويطيل فيها نقول له تعال انت ارجع هذه المتشابهات الى المحكمات

90
00:29:36.700 --> 00:29:59.300
الموجودة في القرآن الكريم والسنة يتضح لك الامر فالذي يريد الحقيقة ويريد العلم سترجع سيرجع والذي لا يريد الا المجادلة المشاكسة هذا لا يقنعه هنا يقول البيضاوي واما المعتزلة لما استحالوا على الله تعالى ان يمكن من الحرام لانه منع من الانتفاع به وامر بالزجر

91
00:29:59.300 --> 00:30:13.250
من هو؟ قالوا الحرام ليس برزق الا ترى انه تعالى اسند الرزق ها هنا الى نفسه ايذانا بانهم ينفقون الحلال المطلق. فان انفاق الحرام لا يوجب المدح. هذا صحيح. استدلال صحيح

92
00:30:13.350 --> 00:30:34.300
فعلا اذا نظرت انه مما رزقناهم ينفقون اي مما احل الله لهم واباحهم واباحوا لهم. فانفقوا منهم. لكن ليس هذا دليلا على ان ما كان حراما ليس برزق وذم المشركين على تحريم بعض ما رزقهم الله تعالى بقوله قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا

93
00:30:34.500 --> 00:30:58.450
واصحابنا هنا يقول البيضاوي واصحابنا جعلوا الاسناد للتعظيم والتحريظ على الانفاق والذم لتحريم ما لم يحرم. طيب نحن قلنا ان البيضاوي اعتمد على الزمخشري اعتماد كبير جدا ولذلك انا لولا لولا اني لا اريد ان اطيل عليكم في الحديث وفي الشرح لقرأت لكم كلام الزمخشري

94
00:30:59.050 --> 00:31:15.450
في مقابل كلام البيضاوي تجدون ان البيضاوي كأنه كان يعني وهو يكتب مجرد يقرأ كلام الزمخشري ثم يحاول ان يعبر عنه بعبارة اخرى احيانا يعبر بعبارة اضيق من عبارة الزمخشري

95
00:31:16.150 --> 00:31:33.700
ولا يوصل المقصود واحيانا يوفق فعلا في استبعاد بعض القضايا واحيانا ينقل معتزليات الزمخشري وهو لا يشعر وهذا الحقيقة يعني من اه من القضايا التي اشتهرت يعني الزمخشري كم من واحد جاء بعد الزمخشري

96
00:31:33.750 --> 00:31:48.550
وكان هدفه نزع اعتزاليات الزمخشري وقليل منهم من نجح في هذا. انا لا اعرف واحد من الذين صنعوا ذلك نجح بنسبة مئة في المئة لان الزمخشري كان فيه ذكاء وفيه ذهاء يعني

97
00:31:48.750 --> 00:32:06.150
دور يزرع الاعتزاليات بطرق ذكية احيانا في قضايا جانبية لا يتنبه لها الذي لا يلم باصول المعتزلة ومعتقداته وخاصة ان الزمخشري رحمة الله عليه كان من الداعين الى الاعتزال بقوة وبصراحة

98
00:32:07.400 --> 00:32:24.500
فهنا يقول هنا ان المعتزلة لهم رأي في في الرزق بان الحلال فقط هو الرزق واما الحرام فلا يسمى رزقا. وهذا طبعا يرجع الى اصل من اصول المعتزلة وهو ما يسمونه التحسين والتقبيح العقلي

99
00:32:24.650 --> 00:32:45.600
يرون ان الذي يحكم بحسن الشيء وقبحه هو العقل وليس الشرع فما دام الرزق او الحرام قبيحا عقلا فلا يجوز ان يسمى رزقا لان الله سمى نفسه الرزاق ومدح نفسه بذلك والله لا يمدح نفسه بانه يرزق الحرام

100
00:32:46.150 --> 00:33:00.900
ومن هذا المنطلق العقلي الذي عند المعتزلة قالوا اذا الرزق هو الحلال فقط. اما الحرام فليس برزق في حين كما قلنا ان اهل السنة يرون ان المسألة فيها تفصيل فان كان الرزق مما احله الله وملكه لك

101
00:33:01.500 --> 00:33:17.750
فهذا هو الحلال وهو وهو الذي مدحك الله بانك تنفق منه هنا في الاية. وان كان من الحرام فهو مما رزقك الله ولكن حرمه عليك فانت معاقب على اخذه ولكنه هو مما كتبه الله عليك وقدره عليك

102
00:33:18.150 --> 00:33:38.100
وهذه مسألة حقيقة يعني سقطت فيها كثير من الطوائف. هذه القضايا قضايا القضاء والقدر والتحسين والتقبيح وهذه مسألة عقدية دقيقة ثم يقول واصحابنا جعلوا الاسناد للتعظيم والتحريظ على الانفاق. يعني الاسناد هنا المقصود الاسناد الى الله. في قوله سبحانه وتعالى ومما رزقناهم

103
00:33:39.000 --> 00:33:57.400
الله اسند الرزق هنا الى نفسه انه هو الذي رزق وكأن هذا الاسناد هو لتعظيم هذا الرزق وفي نفس الوقت للتحظيظهم على الانفاق كانه يقول انفقوا مما اعطيتكم انا. فالفضل ابتداء لله سبحانه وتعالى وانتهاء

104
00:33:58.150 --> 00:34:22.750
قال والذم لتحريم ما لم يحرم جعلوا الاسناد للتعظيم والتحريظ على الانفاق والذم لتحريم ما لم يحرم. يعني ان الله سبحانه وتعالى هنا اه ذم المشركين هنا في قوله يقول ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا. فالذم هنا هو لانهم

105
00:34:22.750 --> 00:34:43.250
ما احل الله سبحانه وتعالى. وليس لانهم لان الرزق المحرم ليس برزق طيب ثم قال واختصاص ما رزقناهم بالحلال للقرينة يعني هنا اهل السنة كما قلت لكم يرون ان اذا كان الرزق مما اباحه الله لك

106
00:34:43.350 --> 00:35:02.450
ومنلكك اياه وانفقت منه فانت ممدوح على هذا والقرينة التي جعلتهم يقولون بان الرزق هنا المقصود به الحلال او ما ملكه الله لك هي القرينة. وهي قرينة المدح الله سبحانه وتعالى في هذه الايات يمدح المتقين

107
00:35:02.600 --> 00:35:20.350
ويقول ان من صفات هؤلاء المتقين انهم ينفقون مما رزقناهم والله لا يمدحك بانك انفقت مما حرم عليك ولذلك قال ان الله النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. وقال انما يتقبل الله من المتقين. وهذا يتنافى مع اكل الحرام الى اخره

108
00:35:20.850 --> 00:35:44.000
ثم آآ ايضا ذكر دليلا قال وتمسكوا لشمول الرزق له بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن قرة وهو مذكور في طبقات الصحابة قال لقد رزقك الله طيبا. وهذا الحديث على يعني حديث موضوع. وهذه من اخطاء البيظاوي رحمة الله عليه وهم اخذه من الزمخشري

109
00:35:44.150 --> 00:35:58.850
لقد رزقك الله طيبا فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه مكان ما احل الله لك من حلال طبعا ما دام حديث موضوع فلا نناقش يعني صيغته وركاكة لفظه قال وبانه لو لم يكن رزقا

110
00:35:58.900 --> 00:36:11.950
لم يكن المتغذي به طول عمره مرزوقا. طبعا هذا استدلال على المعتزلة. رد عليهم. الذين يقولون ان الرزق فقط هو الحلال. اما الحرام ليس طيب واحد طول عمره عايش على الحرام

111
00:36:12.050 --> 00:36:29.750
هذا لم يرزقه الله والله قد قال وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فهو رد على على هذا القول ثم ينتقل البيضاوي الى مسألة لغوية جميلة جدا وهو قد اخذها ايضا من ابن جني سبقهم واخذها من الزمخشري بالظبط يعني

112
00:36:29.850 --> 00:37:13.800
وهي قوله وانفق الشيء. ايوة يا سعد  والله وتقديم المفعول للاهتمام به وللمحافظة على رؤوس الالة وادخال من عليه بمنع مكلف من الاسراف المبني عنه. ويختم المراد به الانفاق من جميع المعارض التي اتاهم الله من النعم

113
00:37:13.800 --> 00:37:35.800
ويؤيد قومه عليه الصلاة والسلام ان علما ما يقال به فكنز لا ينفق منه. واليه ذهب مقام ومما جميل. هنا لاحظوا هنا يعني تظهر براعة البيضاوي. البيظاوي هنا الكلام تركيزا كبيرا

114
00:37:35.900 --> 00:37:50.900
لو شئت انك تبسط هذه الكلمات التي ذكرها البيضاوي هنا تطلع فيه صفحتين او اكثر وذكرها في ستة اسطر فقط. فيقول مما رزقناهم ينفقون. يتحدث الان عن بعد ان تحدث عن الرزق ومعنى الرزق والمقصود بالرزق والفرق بين

115
00:37:50.900 --> 00:38:11.100
نظرة المعتزلة للرزق ونظرة اهل السنة قال يتحدث عن الانفاق ما معنى الانفاق وقال وانفق الشيء وانفذه اخوان انفذ الشيء وانفقه يعني الفرق في القاف والدال صح جميل ولو استقريت الالفاظ

116
00:38:11.250 --> 00:38:32.450
لاحظوا هذه جميلة حتى رجعت لها في المخطوطة لوجدتها بهذه الطريقة ولو استقريت وهذا هو الصواب والخطأ الذي يعني الشائع الذي يقوله انت قرأت بالهمس والصحيح انها بالياء. استقريت بمعنى يعني جمعت كل الالفاظ التي وردت بهذه الطريقة

117
00:38:32.500 --> 00:38:52.450
اما استقرأت فهي طلب القراءة وليس المقصود بها الجمع طيب قال ولو استقريت الالفاظ وجدت كل ما فاؤه نون وعينه فاء دال على معنى الذهاب والخروج كنت ذكرت لكم في اول الدرس يا مشايخ ان المصطلحات مهمة جدا

118
00:38:52.700 --> 00:39:13.600
ادراك معانيها. هذه مصطلحات صرفية بعضهم يعني يقرأ الكلام هذا يقول وجدت كل ما فاءه نون وعينه فاء ايش معنى فاء نون وعينه هذا الصرفيون لهم الميزان الصرفي تعالى الفاء والعين واللام هذي الميزان

119
00:39:14.000 --> 00:39:32.800
فيقول هنا لو جمعت الالفاظ لوجدت كل ما فاءه نون يعني حط كلمة تعالى وحطه تحت تحتها الكلمات فمثلا يقول هنا فاءه نون يعني يقابل حرف الفاء في كلمة فعل نون

120
00:39:34.600 --> 00:40:13.350
وعينه فاء. طيب فعل يقابل حرف العين  يعني نافى نافا نون فاء الحرفين الاول نفى ثم تأتي وتضع حرف ثالث نفق نفذ نفد نفل نافه القاعدة هذي قاعدة جميلة جدا في اصل

121
00:40:13.400 --> 00:40:32.000
التركيب اللغوي وهذي من اول من اذكر اني قرأت له فيها ابن فارس الرازي صاحب مقاييس اللغة ووجدت اشارات ايضا لابن جني. في كتابه الخصائص وهذي مسألة فيها خلاف بين اللغويين الاولين

122
00:40:32.650 --> 00:40:54.300
هل اصل الاشتقاق هو الثنائي ولا ثلاثي نحن دائما نقول الثلاثي المجرد في الصرف ونقول الثلاثي المجرد ضرب وقتل ونرى ان الثلاثي المجرد هو الاصل فمثلا مدرسة مدرسة مأخوذة من ايش؟ من درس

123
00:40:54.350 --> 00:41:16.550
درس الثلاثي هذا هو الذي نعرفه ودرسناه وتعلمناه وهو الشائع لكن هناك مدرسة اخرى تقول لا ما هو صحيح الصحيح ان الاصل ثنائي وليس ثلاثي اصل التركيب وهناك كتاب جميل جدا بحثت عنه في مكتبتي وهو عندي من يمكن عشرين سنة اسمه الثنائية

124
00:41:17.000 --> 00:41:40.500
اللغة كتاب جميل جدا ثنائية اللغة والدلالة يرى يبني يدرس فيه فكرة ان اصل الدلالة هي ثنائية. مثل ما يقول البيضاوي هنا عندما يقول وانفق الشيء وانفذه اخوان يعني نفس الدلالة. ولو استقريت الالفاظ وجدت كل ما فاؤه نون وعينه فاء

125
00:41:40.500 --> 00:42:03.350
على معنى الذهاب والخروج. يعني يقول تعالوا الان يلا حطوا نون وفاء اجيب ثمانية وعشرين حرف ركبوها في هذه الكلمة نافى اه نخب نفت نفث نفر نفق نفد ويلا وشوفوا انها تشترك كلها في اصل الدلال

126
00:42:05.250 --> 00:42:27.200
ولكن الحرف الثالث يغير الدلالة شوية يزيد ينقص زي كذا واعطيكم مثال اذكر المثل هذا ذكره ابن فارس وذكره ابن ابن جني وهو القاف والطاء قال القاف والطاء والحرف الثالث

127
00:42:27.600 --> 00:42:51.750
تدل على القطع لكن يختلف فاذا قلت خطف لكن نحن نستخدم قطفة في ماذا قطفت ثمرة صح قطف الوردة لكن هل احد يقول مثلا آآ قطف الحديد مثلا ما تجي

128
00:42:51.800 --> 00:43:14.000
لكن نقول قط الحديدة مشددة ولذلك جاء في الحديث حتى تقول قط قط صح حتى بالانجليزي وفيها يعني واحد اسمه علي فهمي خشيم وهو من علماء ليبيا له في هذا كتب

129
00:43:14.850 --> 00:43:31.800
يتحدث عن اصل اللغة ويتكلم عن اصل اللغة العربية هي اصل اللغات كلها فمثلا قط بمعنى القطع وباللغة الانجليزية قطع ويقول ان هذه اصل هي قط ولها طبعا امثلة كثيرة جدا

130
00:43:32.100 --> 00:43:50.200
وابن جني وابن فارس يذكرون هذه الفكرة قطع فيقول القاف والطاء وما يثلثهما للدلالة على الابانة والقطع. لكن اذا كان حديدا قلنا قطع او قطع. فاذا قلت مثلا قطف صار له الثمار ونحوها

131
00:43:50.200 --> 00:44:11.200
فاذا قلت ماء قطم يعني شيء فيه ابانة مثل مثلا الصلب مسمار صلب ولا شيء زي كذا قلنا قطم وقس على ذلك يلا اضيفوا للقاف والطاء اي حرف قطف وقطم وقطل قطلا حتى قطلا يقول انها تستخدم في الحديد القوي جدا قطلا

132
00:44:12.050 --> 00:44:32.050
وهذه نظرية ممتازة جدا. اشار اليها البيضاوي هنا ربما الراكب او القارئ المستعجل ما يتنبه الى ان البيضاوي هنا يشير الى نظرية لغوية متكاملة مؤلف فيها كتب وسبق اليها العلماء العربية قديما. وهي من افضل ما يعينك على فهم حتى دلالات غريب القرآن نفسه. يعني الان لو واحد من الباحثين

133
00:44:32.050 --> 00:44:49.300
جاء الى الكلمات التي ينطبق عليها هذا هذا او هذا الضابط وجاء وجمع كل الالفاظ اللي في القرآن الكريم التي تشترك في الدلالة العامة تتفق في الحرفين الاولين الفاء والعين. واما ما يثلفهما تختلف

134
00:44:49.500 --> 00:45:06.300
مثل نفذ ونفقة موجودة في القرآن الكريم مثلا ما نفدت كلمات الله آآ وكذا وايضا هنا نفقة لو جمع بس هذه الالفاظ ثم اخرجها في رسالة صغيرة هذه ستوفر على الباحث في غريب القرآن يعني كأنه يعني

135
00:45:06.300 --> 00:45:27.900
جزء من غريب القرآن جمعه لهم في هذه الرسالة طيب اذا هذه مسألة. ولذلك يقول هنا المحشي قال مثل نفذ ونفذ ونثر ونفس ونحوه. ولعل هذا في جميع الكلام كل كلمة اتفقت في الحرفين الاولين مع غيرها واختلفت في الاخير كانت بمعنى متقارب

136
00:45:28.050 --> 00:45:46.700
فهذه الكلمات تفيد الى اخرها وهذا هو التعبير الصحيح ان يقال انه يكون معناها متقارب وليس متطابق. طيب ثم يقول البيضاوي والظاهر من هذا الانفاق الذي امر الله به في الاية والظاهر من هذا الانفاق صرف المال في سبيل الخير من الفرظ والنفل

137
00:45:47.550 --> 00:46:06.450
ومن فسره بالزكاة ذكر افضل انواعه والاصل فيه. او خصصه بها لاقترانه بما هو شقيقها. هذه مسألة مهمة جدا. هذه ذكرها المفسرون وهي في صلب العملية التفسيرية. ومما رزقناهم ينفقون. هل هذا يقصد به الزكاة المفروضة؟ او يقصد به الانفاق النفل

138
00:46:07.950 --> 00:46:26.500
قال بهذا قول القول آآ اناس من العلماء وقال بالقول الاخر اناس والذين قالوا بان المقصود هنا الزكاة قالوا بقرينة انه قرنها بالصلاة وقال الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. الصلاة مفروضة

139
00:46:26.650 --> 00:46:42.000
وكذلك الذي جاء المقصود بالانفاق هنا الزكاة المفروض وهناك من قال انها عامة ومما رزقناهم عمم ينفقون ولم يخصص. وهذا اختيار الامام الطبري رحمة الله عليه قال عندما قال واولى التأويلات في ذلك

140
00:46:42.350 --> 00:47:00.700
آآ هو القول الذي قال بان المقصود به الزكاة المفروظة وما ينفقه العبد على وجه التنفل لعدم وجود ما يخصص فهي عامة وهذي قاعدة من قواعد التفسير انه اذا كان اللفظ يحتمل اكثر من معنى ولم يكن بينها تعارض فانه

141
00:47:00.700 --> 00:47:19.100
يحمل عليها جميعا لان هذا هو الذي يعني اه فيه ثراء للمعنى وبدل ان تخصص الدلالة بمعنى واحد من المعاني يكون يدل على هذه المعاني كلها معنيين او ثلاثة. وهذه قاعدة مطردة واكثر من نبه عليها وكررها الامام الطبري رحمة الله عليه في تفسيره

142
00:47:20.200 --> 00:47:41.900
طيب قال ومن فسره بالزكاة يعني قال ومما رزقناهم ينفقون قالوا هي الزكاة المفروظة قال ومن فسره بالزكاة ذكر افضل الانواع او وانواعه الاصل فيه يعني ان الاصل في الانفاق هو الزكاة المفروظة وما زاد عن ذلك فهو تطوع. او خصصه بها لاقترانه بما هو شقيقها. يعني معناه انه خصصه بالزكاة لاقتران

143
00:47:41.900 --> 00:48:01.400
بالصلاة. والصلاة والزكاة شقيقان في القرآن الكريم قال وتقديم المفعول للاهتمام به وللمحافظة على رؤوس الاية هذه مسألة بلاغية تذكرون عندما تحدثنا في سورة الفاتحة وقلنا اياك نعبد واياك نستعين. وقلنا انه قدم المفعول به

144
00:48:01.450 --> 00:48:29.450
للدلالة على الحصر والاختصاص اليس كذلك؟ فكذلك هنا قال وتقديم المفعول وهو قوله ومما رزقناهم ينفقون وتركيب الاية لو رجعناها الى الوضع الطبيعي ينفقون مما رزقناهم ينفق فعل ماضي فعل مضارع والفاعل آآ هم هؤلاء. ومما رزقناهم آآ مفعول به. لكن جاء تركيب

145
00:48:29.450 --> 00:48:45.800
ومما رزقناهم ينفقون. فقال قدم للاهتمام به وهذا طبعا هو القدر المشترك الذي ذكره عبد القادر الزرجاني وتذكرون انا فصلنا في احدى المحاضرات عن دلالات التقديم والتأخير وكلام الامام عبد القاهر الزرجاني عن

146
00:48:45.800 --> 00:49:01.500
وقلت لكم ان هذه من اهم مسائل البلاغ وهي دلالات التقديم والتأخير وافضل من تكلم عنها هو عبد القاهر رحمة الله عليه. واكثر ما نحتاجه اليها في التفسير ولذلك انا انصحكم بالقراءة مرة اخرى في هذا الكتاب

147
00:49:01.750 --> 00:49:24.550
قال وللمحافظة على رؤوس الاية. هذه اه هذا تعليل يذكره العلماء من من القدماء والمتأخرين وهو ان المحافظة على رأس الاية مقصد من مقاصد اه من مقاصد القرآنية بمعنى وهذا سؤال يكثر كثيرا مثلا عندما يقول ربي موسى وهارون. وفي اية يقول ربي هارون وموسى صح

148
00:49:24.750 --> 00:49:39.000
فيقولون لماذا قدم هنا هارون قالوا لمراعاة الفواصل الايات ويأتي قائل ويقول ورأيت واحد باحث يعني رد هذه المسألة ردا شديدا وبالغ في ذلك وقال هذا لا يمكن ان يقال

149
00:49:39.200 --> 00:49:58.000
كيف يقال ان الله قدم كلمة او اخرها لمجرد مراعاة رأس الاية. هذا لا يفعله الا الشعراء وقلنا له هد اعصابك والمسألة ابسط من هذا. بل ان من مقاصد البليغ مراعاة

150
00:49:58.750 --> 00:50:18.350
الفواصل فكما ان هذا محمود في النثر وفي الشعر ومعروف عند العرب. فالقرآن نزل بهذا الاسلوب نزل بلغة العرب. فراعى ما يراعون وتجنب ما يتجنبون لان الهدف من القرآن ان يفهموا

151
00:50:19.700 --> 00:50:38.650
خلاص انتهت القضية بعض الاحيان بعض الباحثين من المتقدمين او من المتأخرين يبالغ في رد بعض الافكار وبعض القضايا العلمية المقبولة والمستساغة بمجرد  واذكر ايضا الامام ابن الشوكاني رحمة الله عليه عندما في تفسيره في فتح القدير

152
00:50:39.400 --> 00:51:01.000
عندما جاء الى قوله سبحانه وتعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة تكلم بكلام قاسي جدا على من يبحث في علم المناسبات لماذا جاءت هذه الايات قبل هذه الايات او بعدها؟ لماذا جاءت هذه السورة بعد هذه السورة؟ وهذا ما يسمونه علم المناسبات

153
00:51:01.500 --> 00:51:24.050
فهو يرى يعني في تلك اللحظة من حياته العلمية كان يرى انه لا يصح البحث في المناسبات لماذا؟ قال لان القرآن الكريم نزل في سنين في ثلاثة وعشرين سنة في اوقات مختلفة وفي افاكن مختلفة ثم الف على هذا النحو. فعندما تأتي وتتلمس المناسبات بين هذه الايات وما قبلها وما بعدها انت تبحث عن شيء فيه

154
00:51:24.050 --> 00:51:42.850
تكلف وفيه يعني امر ما امرنا به ولذلك قال في بداية كلامه قال وقد تكلف بعضهم البحث في مناسبات الايات. وهذا لعمري بحر ما كلفنا بالسباحة فيه وهو يقصد البقاعي في كتابه نظم الدرر

155
00:51:43.400 --> 00:51:57.150
من بعد ما فكر وجد ان هذا التفسير من افضل التفاسير واعتمد عليه في تفسيره لكنه لم يظهر ذلك في التفسير. لكن عندما ترجعون الى ترجمة اه البقاعي في كتابه البدر الطالع

156
00:51:57.350 --> 00:52:12.250
في محاسن علماء القرن السابع حول التاسع قال تكلم عن البقاع وقال وقد صنف تفسيرا بديعا لم يسبق الى مثله الدرر الى اخره وقد استفدت منه في كتابه في التفسير

157
00:52:13.050 --> 00:52:29.500
طيب لو ياخذ الواحد كلام الشوكاني في اول سورة البقرة يقول هذا من المعارضين اللي عندهم المناسبات لكن عندما تجمع كلامه وتجد ترجمته للبقاعي تجد انه قد استفاد. فاحيانا يعني يحتاج الباحث انه يتريث في قبول او في رد بعض المسائل العلمية التي هي

158
00:52:29.500 --> 00:52:45.000
من باب الاجتهاد ومن باب اه يعني اه اختلاف وجهات النظر. وقد تكون يعني وجهة النظر التي تردها هي اولى بالقبول من وجهة النظر التي تتبناها وبناء عقل الانسان مع الزمن يتطور. ربما وانت الان في بداية السن في الجامعة او في الدراسات العليا

159
00:52:45.050 --> 00:53:01.950
تتبنى رأيا وترى انه هو الصواب ثم بعد ان تتضح لك الادلة تكتشف انه هو عين الخطأ وان الصواب هو القول الاخر ولذلك يعني الذي يقرأ في تراجم العلماء وخاصة الفقهاء الكبار يجد عندهم هذه الروح

160
00:53:02.500 --> 00:53:25.350
انه بالرغم من استدلالاته القوية على رأيه يقول رأيي يحتمل الخطأ ومن جاءني بشيء اقوى مما جئت به فاخذت به. وهذا يدلنا على انهم فعلا متجردون للعلم لذلك يذكرون في كتب الترجمة لا لا اذكر هل هو اسحاق واحمد بن حنبل او غيرهم

161
00:53:25.500 --> 00:53:47.350
لكنهم من الائمة الكبار انهم كانوا مختلفين في مسألة فلما جلسا مع بعضهما ادرأ اولى ادلى كل منهما بادلته فقام وقد اعتنق كل منهما رأي الاخر اعتنق كل منهما رأي الاخر لانه وجد ادلة قوية

162
00:53:47.750 --> 00:54:07.150
وليس هناك تعصب وليس هناك يعني اساءة الى الاخر انا اسمع يقولون ما يسمعون الدرس طيب نعود الى كلام البيضاوي ثم يقول البيضاوي وادخال من التبعيضية عليه لمنع المكلف عن الاسراف المنهي عنه. في قوله سبحانه وتعالى وميم

163
00:54:07.150 --> 00:54:29.000
رزقناهم ينفقون. لماذا قال الله ومن من هنا هي يسمونها من التبعيضية وهذه مسألة ايها الاخوة ينبغي العناية بها في التفسير ايضا وهي حروف المعاني ودلالتها من من هنا البعض يقول حرف جر

164
00:54:29.250 --> 00:54:44.600
صح هي حرف جر هي فعلها انها تفعل اه فعل حرف الجر. لكن لها معنى وهذه يعني مسألة مهمة ولا تفوت عليكم وهي ان الحروف تنقسم الى قسمين حروف المباني وحروف المعاني

165
00:54:44.800 --> 00:55:12.150
حروف المباني الحروف التي تتكون منها الكلمة النون والفاء واللام والحروف المفردة وحروف المعاني هي الحروف الدالة على معنى. مثل الى تدل على انتهاء الغاية. حتى آآ من على ونحوها. وهذه فيها كتب ينبغي ان تكون في مكتبة طالب العلم. مثل كتاب مثلا الجنا الداني في حروف المعاني

166
00:55:12.150 --> 00:55:32.700
الجنى الداني في حروف المعاني اه ابن قاسم او لابن ام قاسم المرادي. هذا من اجود كتب حروف المعاني. بالمناسبة وهو يعني من نحو اللغة الكبار وايضا اه قبله رصف المباني في حروف المعاني. رصف المباني في حروف المعاني للمالق

167
00:55:33.300 --> 00:55:51.500
الاندلسي وهو كتاب ايضا مطبوع بتحقيق الدكتور احمد الخراط ربما او حسن هنداوي نسيت لكن مطبوع في دار القلم هذان الكتابان وايضا كتاب مغن لبيب لابن هشام الانصاري وبالمناسبة كتاب مغني لبيب هذا يا شباب يجب ان يكون في مكتبة كل واحد منكم

168
00:55:51.650 --> 00:56:05.250
كتاب مغني اللبيب من اروع كتب النحو وايضا كتب آآ حروف المعاني. تكلم عن حروف المعاني كلاما في غاية الروعة. لابن هشام الانصاري رحمه الله وهو استفاد من ابن ام القاسم وغيره

169
00:56:05.500 --> 00:56:23.250
هذي الكتب تحدثت عن دلالات حروف المعاني. فمثلا هنا في قوله ومما رزقناهم من للتبعيظ فكأن الله يقول او يطالب او يصف المتقين بان من صفاتهم التي جعلتهم بهذه المثابة انهم متقين

170
00:56:24.100 --> 00:56:43.400
انهم ينفقون من ما رزقهم الله. وهذا من التخفيف علينا ان الله لم يأمرنا بان ننفق كل ما رزقنا وانما يقول ومما رزقناهم للتبعيظ. فيقول البيضاوي هنا وادخال من التبعيظية

171
00:56:44.000 --> 00:56:57.850
عليه لمنع المكلف عن الاسراف المنهي عنه يعني كأن الله سبحانه وتعالى امرك بالانفاق ولكن لم يأمرك بالاسراف. لانك تعول الابناء وتعول اسرة وقصة سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه معروفة

172
00:56:57.850 --> 00:57:19.350
عندما اراد ان يتصدق او ان يوصي بماله كله فما زال به النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارجعه الى الثلث وعلى الثلث والثلث كثير. انك انتدع ورثتك اغنياء خيرا من ان تدعهم عالة او تذرهم عالة يتكففون الناس. طيب

173
00:57:19.600 --> 00:57:38.150
ويحتمل ان يراد به الانفاق من جميع المعاون التي اتاهم الله من النعم الظاهرة والباطنة طيب المعنى الاول في قوله ومما رزقناهم ينفقون قالوا ينفق مما لديه من المال او من الطعام او من الاشياء التي ينتفع بها

174
00:57:38.300 --> 00:57:57.750
لكن هل ايضا من الاشياء التي تشملها الاية ان تنفق من علمك او تنفق من جاهك يقول هنا ويحتمل ان يراد به الانفاق من جميع المعاون التي اتاهم الله من النعم الظاهرة والباطنة

175
00:57:58.250 --> 00:58:12.650
وهذا المعنى صحيح ان قوله ومما رزقناهم ينفقون يدخل فيها كل ما رزقك الله رزقك الله جاها ايضا تنفق منه ورزقك ما لم تنفق منه ورزقك طعاما يعني فيدخل فيك كل هذا

176
00:58:12.800 --> 00:58:28.350
ويستدل قال ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام ان علما لا يقال به ككنز لا ينفق منه وهذا الحديث اخرجه الطبراني في الاوسط. وفيه كلام طويل خلاصته انه يعني آآ حديث حسن. كما ذكر المحقق

177
00:58:28.450 --> 00:58:47.100
قال واليه ذهب من قال ويجيب لك طبعا البيضاوي ما يترك كلام الصوفية. تذكرون من تحدثنا عنه في بعض يقول واليه ذهب من قال ومما خصصناهم به من انوار المعرفة يفيضون

178
00:58:47.550 --> 00:59:12.350
وهذه مصطلحات الصوفية تذكرون تحدثنا عن العارف والعابد المريد من مصطلحات الصوفية فهذه ايضا من مصطلحات الصوفية. نتوقف الاذان يا فضيلة الشيخ مؤذن باقي دقيقتين ممتاز يعني كأنه يقول هنا ان ايضا الانفاق هنا يشمل ما يكتسبه العبد من انوار المعرفة

179
00:59:12.400 --> 00:59:39.450
وانوار المعرفة عند الصوفية يعني هي فوق العلم الذي نعرفه نحن الذي يكتسب اكتسابا ويدخلونك في قضايا اللدون  وانوار المعرفة وما يفيضه المريء العارف على المريد من انوار المعرفة. وهذه المسألة يعني هي تدخل في الحقيقة كل ما ينفقه الانسان من جاهه او من ماله او من علمه او من دعائه حتى

180
00:59:39.450 --> 00:59:59.450
وانت تدعو لاخيك فانت تنفق مما رزقك الله سبحانه وتعالى قد تكون مستجاب الدعوة فيصيب اخاك من الفضل ومن الخير ما يكون يعني اجره لك كلها تدخل. لكن طبعا التفسير الصوفي يغرب احيانا ويدخل في قضايا لا دليل عليها كما مر معنا في

181
00:59:59.450 --> 01:00:22.650
في كلامهم عن العارف والعابد وقلنا ان هذه تقسيمات في باب العبادة. وباب العبادة باب توقيفي عندنا ما نتعبد لله سبحانه وتعالى الا باشياء توقيفية لكن هم لا دخلوا في الاشياء التوقيفية وهي العبادة واخذوا يفصلون فيها تفصيلات ويذكرون فيها مقامات ويقولون هذا مريد وهذا عابد وهذا عارف

182
01:00:22.650 --> 01:00:41.700
وكلها في باب العبادة وباب العبادة باب توقيتي ولذلك قلنا كلها تقسيمات باطلة لا لا دليل عليه هذا الذي يجعلنا نرد مثل هذه العبارات الصوفية التي يدخلها البيضاوي احيانا. وهناك تفاسير كما تعلمون بنيت على هذه المصطلحات. مثل تفسير

183
01:00:41.700 --> 01:01:00.750
ومثل اه يعني جزء كبير من تفسير الالوسي رحمه الله وهو كتابه رح المعاني يعني بعد ان ينتهي من تفسير المعروف ياخذ راحته ويتحدث في التفسير الصوفي في مثل هذه القضايا ويفصل في بعض الجوانب لعلك تكمل يا سعد والذين يؤمنون بما انزل اليك

184
01:01:00.850 --> 01:01:34.650
رضي الله تعالى عنه واصحابه الذين امنوا عن شرك وانكار وبهؤلاء مقابلون. فكانت الايتان تفصيلا للمتقين وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما او على المتقين وكانهم على وكأنهم قال هدى للمتقين عن الشرك والذين امنوا من

185
01:01:34.650 --> 01:02:04.650
ويؤتمن المراد بهم الاولون باعيادهم. واسقط العاطفة كما وسقط في قوله الى الملك المالك وابن الهمام وقومه على معنى انهم تابعون بين الايمان والمالية وبين الايمان بما طريق اليه عبر السمع وكرر تنبيه على

186
01:02:04.650 --> 01:02:36.350
منهم وهم مؤمنون اهل الكتاب ذكرهم مخصصين عن الجملة كثير جبريل وميكائيل تعظيما لشأنهم وترويما لامثالهم. والالزام عنه من الاعلى للاسفل. لحظة يا سعد خلنا ناخذ الجزء الاول اولا اه يقول البيضاوي هنا والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. قال هم مؤمنوا اهل الكتاب كعبد الله ابن سلام رضي الله تعالى عنه وارضاه

187
01:02:36.350 --> 01:02:47.550
وعبدالله بن سلام هو صحابي جليل اسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة المنورة كما تعلمون وتوفي في عهد وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

188
01:02:47.550 --> 01:03:04.500
اه او عفوا ويعني شهد مع عمر ابن الخطاب فتح بيت المقدس وتوفي اه فيما يعني ذكر اهل التراجم سنة ثلاثة واربعين هجرية في قوله والذين يؤمنون بما انزل اليك يا محمد

189
01:03:04.550 --> 01:03:18.050
وما انزل من قبلك يعني من النبوات من يدخل فيها عبدالله ابن سلام هو امن بما انزل الى النبي صلى الله عليه وسلم وامن بما انزل الى موسى ومن قبله. هذا دخول واضح

190
01:03:18.700 --> 01:03:35.350
وقال واضرابه يعني ومن شابهه في ذلك. قال معطوفون على الذين يؤمنون بالغيب داخلون معهم في جملة المتقين دخول اخصين تحت اعم يعني في قوله سبحانه وتعالى هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب

191
01:03:35.450 --> 01:03:56.450
ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. لا شك ان هذه هي صفة ما زالت آآ صفات للمتقين في الاية التي سبقتها وقوله ومما يعني في قوله هنا آآ والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك هذا خصوص

192
01:03:58.650 --> 01:04:13.650
هذا الايمان بما انزل اليك وما انزل من قبلك هو يدخل تحت الايمان بالغيب. الذي ذكر قبل قليل عندما وصفهم الله فقال الذين يؤمنون بالغيب طيب وشو الغيب هو الايمان بالله

193
01:04:14.150 --> 01:04:31.350
والايمان بالملائكة والايمان بالانبياء السابقين هذي كلها بالنسبة لنا غيب لكنه فصل فقال والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. طيب هم هذا يدخل تحت الغيب؟ قال نعم صح. ولكن هذا من باب دخول الخاص

194
01:04:31.550 --> 01:04:54.050
او عطف الخاص على العام. وهذه موجودة في القرآن الكريم بكثرة. عطف الخاص على العام لقوله سبحانه وتعالى  وملائكته وجبريل من كان عدوا لله سورة البقرة من كان عدوا لله وملائكته وجبريل وميكال فان الله عدو

195
01:04:54.050 --> 01:05:13.800
الكافرين. طيب جبريل وميكال ليسوا من الملائكة بلى طيب لماذا عطفهم؟ قالوا لاظهار مكانتهم. وهو من باب عطف الخاص على العام. وهذا كثير في القرآن الكريم قال اذ المراد باولئك الذين امنوا عن شرك وانكار وبهؤلاء مقابلوهم

196
01:05:14.450 --> 01:05:38.250
يعني الذين يؤمنون بالغيب قال هذولا الذين يؤمنون بالغيب وكانوا مشركين ثم امنوا. اما الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك هؤلاء مقابلوهم هم كانوا مؤمنين ولما جئت ايضا امنوا بك. فهم امنوا عن ايمان وليسوا امنوا عن شرك وعن كفر وهذا توجيه لا بأس به. قال فكانت الايتان تفصيلا

197
01:05:38.250 --> 01:05:52.000
المتقين وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما يعني كأن الاية الاولى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هذه كلها تفصيل

198
01:05:52.200 --> 01:06:09.550
وهذا قول ابن عباس وقول جمهور المفسرين او على هذا يعني الاحتمال الاخر او على المتقين وكأنه قال هدى للمتقين متقين ماذا؟ قال المتقين عن الشرك والذين امنوا من اهل الملل

199
01:06:10.500 --> 01:06:32.050
وكأن المتقين هنا نوعين المتقين للشرك فاسلموا كانوا مشركين واسلموا. القسم الاخر الذين امنوا من اهل الملل الاخرى. وقد ثبت في الحديث الصحيحة ان لهم  كانوا مؤمنين قبل النبي صلى الله عليه وسلم

200
01:06:32.400 --> 01:06:48.850
لهم اجرهم مرتين لانهم امنوا عيسى وامنوا بمحمد عليه الصلاة والسلام. ولهم في ذلك فضل خاص قال ويحتمل ان يراد بهم الاولون باعيانهم يعني في قوله سبحانه وتعالى الذين يؤمنون بالغيب

201
01:06:49.000 --> 01:07:15.150
ويؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. هذه كلها صفات لموصوف واحد كلها صفات لموصوف واحد. فمثلا تقول انا ارحب بالطالب النجيب والكريم والمؤدب والحليم وتقصد شخصا واحدا. لكنه يعني عطفت هذه الصفات على بعضها لان

202
01:07:15.150 --> 01:07:36.650
اختلاف الصفات وليس الاختلاف الموصوف انظر ماذا يقول البيضاوي هنا؟ وكيف يستدل على هذه الفكرة وهذه نقطة مهمة قال ويحتمل ان يراد بهم الاولون باعيانهم وآآ ووسط العاطف كما وسط في قوله

203
01:07:37.450 --> 01:08:04.050
يعني في قوله سبحانه وتعالى الذين يؤمنون بالغيب يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون الواو هنا واو عطف طيب لماذا عطفت هذه الصفات على بعضها؟ مع ان الموصوفين جنس واحد. قال هذا من باب العطف لتغاير الصفات وليس لتغير الموصوف

204
01:08:04.550 --> 01:08:24.300
طيب هل هذا موجود في لغة العرب؟ قال فيه موجود وجاء الان يستشهد بالشواهد الشعرية وهذه بالمناسبة ايها الاخوة الاستشهاد بالشعر عنصر مهم جدا في في كتب التفسير لماذا؟ لانه الان عندما يريد ان يقول لك حروف العطف هذه

205
01:08:25.100 --> 01:08:39.050
لتغاير الصفة وليس لتغير الموصوف طيب هل هذا موجود ومعروف عند العرب؟ قال نعم موجود طيب كيف تثبت لي هذا اجيب لك شعر من شعر العرب طيب لماذا ابغى نثر انا؟ ما ابغى شعر

206
01:08:39.350 --> 01:09:02.350
النثر ما ينفع ما ينفع في هذه القضايا الا الشارع ولذلك تجدون كتب التفسير مليئة بالاستشهاد بالشواهد الشعرية لماذا احد علماء اللغة الكبار واحد القراء السبعة وهو الامام العلامة ابو عمرو بن العلاء البصري المتوفى سنة مئة واربعة وخمسين هجرية رحمه الله

207
01:09:03.350 --> 01:09:31.450
يقول ما قالته العرب من الشعر اضعاف او عفوا ما قالته العرب من النثر اضعاف ما قالته من الشعر فلم يبق من النثر عشره ولم يذهب من الشعر عشر ماذا يقصد؟ يقصد العرب بطبيعة الحال حتى نحن اليوم نتكلم بكلام نثري اكثر من الشعر

208
01:09:31.850 --> 01:09:47.150
الخطب في الكلمات الافتتاحية اللي نفتتح بها الحفلات في مناسباتنا كلها. انا اتكلم بالنذر والقليل مما نتكلم به اليوم هو الشعر. اليس كذلك؟ لكن الذي يحفظ هو الشعر وليس النثر

209
01:09:47.950 --> 01:10:03.700
تجد الواحد مثلا آآ يبقى خطيبا سنين طويلة وهو في نفس الوقت شاعر. فتجد انه يحتفظ بديوانه الشعري. اما ما قاله وقرأه من الكلمات والخطب لا يحتفظ بها كذلك العرب كانوا يحفظون الشعر

210
01:10:03.900 --> 01:10:23.650
زهير بن ابي سلمة مثلا يحفظ شعره كله اه امرؤ القيس يحفظ شعره كله. لكن تعالوا عند اه مثلا اه الاحنف بن قيس ولا اه قس بن ساعدة الايادي وهو كان خطيب العرب. اين هي خطب القس بن ساعد الايادي

211
01:10:23.800 --> 01:10:49.150
ما حفظ لنا منها الا خطبتين والبقية من حولة يعني بعضهم يقول انها مزيفة ليست حقيقية فاذا الوثيقة التي حفظت لنا من اللغة هي الشعر. وليس النذر عندما تريد اليوم ان تأتي وتقول والله هذه اللحظة تدل على كذا. الصلاة في اللغة هي الدعاء. طيب ما هو دليلك؟ والله دليلي قول الاعشى

212
01:10:49.150 --> 01:11:09.900
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا ربي جنب ابي الاوصاب والوجع عليك مثل الذي صليت. فاغتنم جنبا فان لي جنب المرء مضطجع اذا الاعشاب سمى الدعاء صلاة ويذكرون شواهد اخرى

213
01:11:10.100 --> 01:11:29.600
بقيت هذه الوثائق ولذلك نحن نقول ونشدد بل انه يقول عبد القاهر ويقول ان الذي يهون من شأن الشعر انما يهون من شأن القرآن لان الشعر هو الوثيقة التي بقيت لنا من لغة العرب التي نحتج بها على اللفظ الغريب

214
01:11:30.100 --> 01:11:54.900
ولذلك يقول آآ ابن الانباري في كتاب ايضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل قال وقد لا منع قوم قالوا انكم تجعلون الشعر حاكما على القرآن عندما اقول الان والله الدليل على هذه اللفظة الغريبة وعلى معناها هو قول امرؤ القيس كذا وكذا او قول زهير كذا وكذا

215
01:11:55.200 --> 01:12:18.050
فنحن جعلنا اللغة او الشعر حاكما على القرآن. قالوا ليس الامر كذلك ليس الامر كذلك. وانما نحن نتبين معنى اللفظ الغريب بالشعر كما يذكرون في قصة عبد الله بن عباس رضي الله عنه مع نافع بن الازرق

216
01:12:18.550 --> 01:12:32.600
عندما جاءه وهو في صحن الكعبة والناس يأخذون عنه التفسير وقال لصاحبه نجدة بن عويمر العجلاني من هذا الشاب قال هذا عبد الله ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم

217
01:12:33.100 --> 01:13:00.850
فلما جلس اليه فاذا به يتدفق في التفسير وفي قال له ابن عباس اني سائلك عن كلمات من القرآن واريدك ان تأتي بمصادق ذلك من لغة العرب فمثلا ما معنى قول الله تعالى في سورة المعارج عن اليمين وعن الشمال عزيم

218
01:13:01.850 --> 01:13:22.250
قال العزون حلق الرفاق يعني وانت جالس مثلا على المكتب هذا ويتحلق الرفاق حولك حلقة حلقتين ثلاث قالوا هذه عزون ومنه بالمناسبة الكلمة العامية العزوة قال وهل تعرف العرب ذلك

219
01:13:22.300 --> 01:13:42.100
قال نعم. اما سمعت قول عبيد بن الابرص وهو شاعر جاهلي من بني اسد وجاؤوا يهرعون اليه حتى يكونوا حول منبره عزينا يعني وما زال نافع ابن الازرق يسأل ابن عباس وهو يجيبه

220
01:13:42.700 --> 01:13:56.900
حتى اوصلها السيوطي الى مئة وستين سؤال وكنت تكلمت عن هذه المسائل بتفصيل في كتابه الشاهد الشعري ان يعني جزء اصله هذه المسائل صحيح وثابت ولكن هناك زيادات كثيرة من بعض المتأخرين حتى ان فيها

221
01:13:56.900 --> 01:14:10.100
احيانا نوع من البكش ان صح التعبير لانهم جاءوا بشواهد قال ابن عباس اما سمعت قول الشاعر وجاء ابيات لبشار ابن برد توفى مئة وتسعة وستين او مئة وسبعين هجرية

222
01:14:10.200 --> 01:14:25.000
لكن اصل هذه المسائل صحيح خاصة الشواهد الاسلامية والشواهد الجاهلية فاقول يعني انظروا الى البيظاوي هو يسلك مسلك ابن عباس في في هذا عندما يقول آآ ووسط العاطف كما وسط في قوله الى الملك

223
01:14:25.000 --> 01:14:47.100
القرني وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم وقوله يا لهفة وهذه بالمناسبة يا سعد يعني قراءة الشاهد الشعري هو يقول آآ يعني مكتوب عندك غلط حتى في في تفسير والصحيح انه يقول يا لهفة زيادة للحارث الصابح فالغانم فالايب

224
01:14:47.300 --> 01:15:07.300
قراءة الشعر والشواهد احيانا تحتاج الى نوع من الرجوع الى الدواوين على انك تاخذ الشاهد موجود. يعني مثلا على سبيل المثال الشاهد الموجود هنا وموجود في تفسير الطبري وموجود في تفسير الزمخشري شاهد مفرد. الى الملك القرني وابن الهمامي وليث الكتيبة في المزدحم. لا يوجد له سابق ولا ذاحق

225
01:15:07.850 --> 01:15:28.950
ولذلك تحتاج حتى تفهمه الى عناء فهو يقول انه يصف شخصا واحدا الى الملك القرني وابني الهمام هو نفسه وليث الكتيبة في المزدحم هو نفسه. فوصفه بثلاث صفات وكانت الواو هنا من باب عطف الصفة على الصفة. وان كان الموصوف واحدا. ثم

226
01:15:28.950 --> 01:15:46.050
ايضا ذكر الشاهد الاخر وهو آآ شاهد مشهور آآ يعني اختلف في نسبته فبعضهم نسبه الى عمرو ابن الحارث وبعضهم الى عمرو ابن وبعضهم من سلمة بن ذهل. لكن هذه مسألة تجدونها في كتب التفسير. تجد ان الشاهد مجهول

227
01:15:47.000 --> 01:16:05.450
ما يعرف من هو قائله. لكن يحتج به لان المفسرين يتفقون على انه لشاعر جاهلي فما دام هذا الشاهد لشاعر جاهلي ما يظرنا جهل قائله. لان العصر الذي قيل فيه عصر احتجاجه

228
01:16:06.350 --> 01:16:23.350
لكن المشكلة عندما يكون التردد بين نسبته الى شاعرين. شاعر يحتج به وشاعر لا يحتج به نقول هذا يسقط الاحتجاج به مباشرة لكن عندما يكون مجهول النسبة ولكن يتفق على انه لشاعر يحتج به في العصر الجاهلي فتمشي الامور يعني

229
01:16:24.200 --> 01:16:43.050
اه ايضا من الاشياء التي تعينك على قراءة الشاهد الشعري قراءة صحيحة انك تعرف الابيات التي قبله والابيات التي  فمثلا هذا الشاهد الذي ذكره البيظاوي يا له فزيابة للحارث الصالح فالغانم فالايب هي يقول والله لو لاقيته

230
01:16:43.050 --> 01:17:05.200
خاليا لاب سيفانا مع الغالب يا له فزيابة للحارث الصالح فالغانم فالايب الشاهد فيه هو هذا العطف كما قلنا العطف الصفات والموصوف واحد وهذا هو الذي يقصده البيضاوي ولذلك قال البيضاوي ونختم بها

231
01:17:05.550 --> 01:17:26.100
قال على معنى انهم الجامعون بين الايمان بما يدركه العقل جملة الذين يؤمنون بالغيب والاتيان بما يصدقه من العبادات البدنية والمالية يعني ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. ثم قال والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. قال وبين الايمان بما لا طريق اليه عبر السمع

232
01:17:26.150 --> 01:17:45.450
الايمان بما انزل اليه. وكرر الموصول بقوله الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل. الموصول هو ماء هنا الموصولة وكرر الموصول تنبيها على تغاير القبيلين وتباين السبيلين. او طائفة منهم وهم مؤمنوا اهل الكتاب. ذكرهم مخصصين عن الجملة كذكر جبريل

233
01:17:45.450 --> 01:18:05.450
وميكائيل بعد الملائكة تعظيما لشأنهم وترغيبا لامثالهم. نكتفي بهذا ايها الاخوة ونكمل في اللقاء القادم ان شاء الله وانتم على خير وصل وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. كتاب الله للارواح روح به

234
01:18:05.450 --> 01:18:24.450
تحيا النفوس وتستريح كتاب الله للارواح وتستريح