﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.000
بسم الله الرحمن الرحيم مركز تفسير للدراسات القرآنية. يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله ايها الاخوة الكرام ايتها الاخوات الكريمات في هذا المجلس الخامس والسبعين من

2
00:00:23.000 --> 00:00:34.400
جالس لتفسير او التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى اليوم هو الاحد التاسع من شهر ربيع الاول من عام الف واربع مئة وسبعة وثلاثين للهجرة

3
00:00:34.850 --> 00:00:53.650
وكنا توقفنا في التعليق في الدرس الماظي عند الاية مئتين وثمانية وعشرين ونبدأ اليوم من قوله تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. تبدأ يا شيخ احمد تفضل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

4
00:00:54.400 --> 00:01:24.800
الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما لا حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. تلك حدود الله

5
00:01:24.800 --> 00:01:51.450
كيف لا تعتدوها؟ ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا

6
00:01:51.500 --> 00:02:24.600
فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدوده الله! وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين الطلاق مرتان اي التطليق الرجعي اثنان. لما روي انه صلى الله عليه وسلم سئل اين الثالثة؟ فقال عليه الصلاة والسلام

7
00:02:24.600 --> 00:02:55.950
او تسريح باحسان. وقيل معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق ولذلك قالت الحنفية الجمع بين الطلقتين والثلاث بدعة فامساك بمعروف بالمراجعة وحسن المعاشرة. وهو يؤيد المعنى الاول او تسريح باحسان بالطلقة الثالثة. او بان لا يراجعها حتى تبين. وعلى المعنى الاخير حكم مبتدأ وتخيير

8
00:02:55.950 --> 00:03:16.300
مطلق عقب به تعليمهم كيفية التطليق ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا اي من الصدقات روي ان جميلة بنت عبدالله بن ابي بن سلول كانت تبغض زوجها ثابت ابن قيس. فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:16.300 --> 00:03:37.550
وقالت لا انا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شيء. والله ما اعيبه في دين ولا خلق. ولكني اكره الكفر في الاسلام وما اطيقه بغضا. اني رفعت جانب الخباء فرأيته اقبل في جماعة من الرجال. فاذا هو اشدهم سوادا واقصرهم

10
00:03:37.550 --> 00:04:00.700
قامة واقبحهم وجها. فنزلت فاختلعت منه بحديقة كان اصدقها اياها. والخطاب مع الحكام واسناد والايتاء اليهم لانهم الامرون بهما عند الترافع. وقيل انه خطاب للازواج. وما بعده خطاب للحكام وهو يشوش النظم على القراءة المشهورة

11
00:04:00.700 --> 00:04:23.050
الا ان يخاف اي الزوجان. وقرأ يظن وهو يؤيد تفسير الخوف بالظن الا يقيما حدود الله بترك اقامة احكامه من مواجب الزوجية. وقرأ حمزة ويعقوب يخافا على البناء للمفعول وابدال ان بصلته من الضمير بدل الاشتمال

12
00:04:23.150 --> 00:04:46.950
وقرأ تخاف وتقيم بتاء الخطاب فان خفتم ايها الحكام الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. على الرجل في اخذ ما افتدت به نفسها واختفت وعلى المرء وعلى المرأة في اعطائه. تلك حدود الله اشارة الى ما حد من الاحكام فلا تعتدوها فلا

13
00:04:46.950 --> 00:05:06.950
تعدوها بالمخالفة. ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. تعقيب للنهي بالوعيد مبالغة في التهديد. واعلم ان ظاهر الاية يدل على ان الخلع لا يجوز من غير كراهة ولا شقاق ولا بجميع ما ساق الزوج اليها فضلا عن الزائد

14
00:05:06.950 --> 00:05:26.950
ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ايما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. وما روي انه عليه الصلاة والسلام قال لجميلة اتردين عليه حديقته؟ فقالت اردها وازيد عليها. فقال عليه الصلاة والسلام

15
00:05:26.950 --> 00:05:46.950
اما الزائد فلا. والجمهور استكرهوه ولكن نفذوه. فان المنع عن العقد لا يدل على فساده. وانه يصح بلفظ فانه تعالى سماه افتداء. واختلف في انه اذا جرى بغير لفظ الطلاق هل هو فسخ او طلاق. ومن جعله فسخا

16
00:05:46.950 --> 00:06:04.800
بقوله فان طلقها الاية نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله لا تزال هذه الايات ايها الاخوة تتحدث عن الطلاق. واحكام الطلاق وهذه الايات في سورة البقرة من اوسع الايات التي تناولت موضوع الطلاق

17
00:06:05.400 --> 00:06:21.750
وهي من ايضا من ايات الاحكام كل من كتب في ايات الاحكام من كتب تفسير ايات الاحكام تحدث عن هذه الايات فهي بالاتفاق هي من ايات الاحكام الصريحة الواضحة المتعلقة بالعلاقات الزوجية والاسرية

18
00:06:21.900 --> 00:06:43.600
والتي يعني الان يسمونها في القوانين المدنية الاحوال الشخصية ما يتعلق بالطلاق ومسائله هذه الاية التي قرأها احمد الان هي تتحدث عن مسألتين. مسألة الطلاق وكيفية الطلاق الشرعي والمسألة الثانية الخلع ومشروعية الخلع وهو مخالعة الزوجة من زوجها او الزوج من زوجته

19
00:06:45.350 --> 00:07:08.000
الله سبحانه وتعالى يقول الطلاق مرتان اي التطليق الرجعي اثنان التطليق الرجعي هو التطليق الذي يجوز للرجل ان يراجع زوجته في اثناءه الاولى يطلقها الحلقة الثانية قبل انتهاء الطلقة يعني العدة في بعد الطلقة الثانية وقبل ان

20
00:07:08.100 --> 00:07:24.900
تنتهي يجوز له ان يراجعها فاذا انتهت العدة بعد الطلقة الثانية فلا يجوز له ان يراجعه لانه خلاص انتهت. هذي الطلقة تعتبر كطلقة الثالثة بائنة الان في قوله الطلاق مرتان لها

21
00:07:25.150 --> 00:07:46.700
هناك المفسرون قالوا لها معنيان المعنى الاول ان المقصود الطلاق الرجعي مرتان والطلقة الثالثة تبين المرأة والمعنى الثاني قالوا ان الطلاق مرتان معناها ان الطلاق يكون تطليقه بعد تطليقه ولا يجوز ان يجمع التطليق او الثلاث مرة واحدة

22
00:07:47.350 --> 00:07:59.150
واضح هذا لذلك البيضاوي هنا قال اي التطليق الرجعي اثنان. لما روي انه سئل صلى الله عليه وسلم عن الثالثة فقال تسريع او تسريح باحسان. يعني كأن الطلقة الثالثة هي التسريح باحسان

23
00:07:59.600 --> 00:08:18.700
وقيل معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة يعني مفرقة على التفريق ولذلك قالت الحنفية الجمع بين الطلقتين والثلاث بدعة ولذلك كثير من الفقهاء لا يجيز جمع الطلاق بالثلاث في مجلس واحد كما هو معروف

24
00:08:19.100 --> 00:08:43.600
قال الطلاق مرتان فامساك بمعروف يعني بعده او تسريح باحسان وخلاص وبينونك كاملا والمقصود بالامساك بالمعروف يعني اه الحسنى وبالمراجعة وحسن المعاشرة بين الزوج وزوجته وهذا هو الذي يؤيد المعنى الاول

25
00:08:43.800 --> 00:09:03.000
ان المقصود بالطلاق مرتان يعني التطليق مرتان ثم الثالثة بينونة لذلك قدمه البيضاوي في الذكر التطليق الرجعي طلقتان طيب قال او تسريح باحسان اي بالطلقة الثالثة او بان لا يراجعها حتى تبين

26
00:09:03.100 --> 00:09:19.950
تلقائيا خلاص انتهى وعلى المعنى الاخير اه حكم مبتدأ وتخيير مطلق عقب به تعليمهم كيفية التطليق يعني في قوله سبحانه وتعالى فامساك بمعروف او تسريح باحسان هو تخيير اه للزوج

27
00:09:20.150 --> 00:09:36.200
في القرار هو يملك القرار اما ان يمسكها بعد الطلقة الثانية بعد ان قبل ان يعني تنتهي عدتها واما ان يسرحها الزوج بالخيار في هذه الحالة لكن الله سبحانه وتعالى قدم قال فامساك بمعروف

28
00:09:36.250 --> 00:09:54.600
يعني حث للزوج على الامساك ويعني تحفيز له على على ذلك. وهذا في اشارة الى ان بقاء الزوج والزوجة او بقاء الزوجية وبقاء النكاح مقصود شرعي وان الله سبحانه وتعالى يحث عليه

29
00:09:54.700 --> 00:10:21.850
ويأمر به ولذلك قيل ان الطلاق يعني من المكروهات وانه عليكم السلام ورحمة الله هو يعني شرع كعلاج كعلاج يعني استحالة البقاء الزوجة مع زوجها طيب قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيما حدود الله. الان انتهينا من موضوع الطلاق

30
00:10:22.250 --> 00:10:50.100
جاء مسألة الحقوق المتبادلة بين الزوج والزوج الزوج عندما يطلق زوجته هل له ان يستعيد المهر الذي اعطاها بعضهم يساوم الزوجة في هذه المرحلة  يعني آآ يظارها في الطلاق اما انه كلما يعني قاربت الانتهاء راجعها ثم يطلقها ثم وهكذا يعني من باب الاضرار بها

31
00:10:50.300 --> 00:11:05.650
حتى تفدي نفسها فهنا الله سبحانه وتعالى يقول ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. لا يجوز للرجل ان يأخذ من مهر امرأته الذي اعطاها شيئا او من اي مال اعطاها عن طيب نفس

32
00:11:06.600 --> 00:11:21.400
الا في حالات استثنائية قال الا ان يخاف الا يقيم حدود الله يعني الان الزوجة آآ رأت انها لا يمكن ان تبقى مع زوجها هذا. وانها لو بقيت معه لوقعت في

33
00:11:21.450 --> 00:11:36.600
المعصية لانها لن تقوم بحقه. هي تكرهه وتبغضه ولا تريده وبالتالي فانها لا تريد ان تبقى معه في هذه الحالة الزوج يرى انه متضرر لانه دفع المهر ودفع اموال يقول طيب انا ما ذنبي الان انها كرهتني او كذا

34
00:11:37.350 --> 00:11:53.950
الله قال حرم على الزوج ان يستعيد شيئا من المهر الا في حالة ان ترى الزوجة انها لا تستطيع ان تقوم بحقه ففي هذه الحالة تعيد له اه المهر الذي اعطاها هو تفتدي نفسها وهذا الذي يسمونه الخلع

35
00:11:54.450 --> 00:12:09.200
بين الزوج والزوجة قال الا ان يخافا الا يقيما حدود الله. قال البيضاوي هنا ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا اي من الصدقات الصدقات هي جمع صداق وهو المهر

36
00:12:10.050 --> 00:12:25.550
ثم ذكر سببا لنزول هذه الاية وهو قال ان روي ان جميلة بنت عبدالله بن ابي بن سلول كانت تبغض زوجها ثابت ابن قيس فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لا انا ولا ثابت

37
00:12:25.950 --> 00:12:45.150
لا يجمع رأسي ورأسه شيء. يعني تقول لا اريد ان ابقى معه في بيت واحد والى اخر الكلام نزلت هذه الاية والحديث الذي فيه ان جميلة قد افتدت نفسها من قيس وخالعته موجود في الصحاح

38
00:12:45.400 --> 00:13:01.800
لكن ليس في واحد منها التصريح بانه سبب نزول هذه الاية وانما الحديث صحيح لكن ربطه بهذه الاية يعني هذا الذي فيه نظر ولذلك قدمه البيظاوي فقال روي ان جميله وذكر

39
00:13:02.000 --> 00:13:23.300
هذه القصة فاقتلعت منه بحديقة كان اصدقها اياها. رجعتها له الخطاب في هذه الاية في قوله الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ولا يحل لكم الخطاب هنا لكم هنا ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيم حدود الله

40
00:13:23.400 --> 00:13:42.700
الخطاب للازواج فان خفتم الا يقيما حدود الله الخطاب هنا للحكام والحكام المقصود بها هنا هم القضاة القاضي الذي يباشر قضايا النكاح والطلاق هذا يسمى يسموه الفقهاء والمفسرون يسمونه الحاكم

41
00:13:44.450 --> 00:14:08.450
قال والخطاب مع الحكام واسناد الاخذ والاتاء اليهم لانهم الامرون بها عند الترافع وقيل ان انه خطاب للازواج وما بعده خطاب للحكام وهو يشوش النظم على القراءة المشهورة يشوش النظم على القراءة المشهورة يعني قصده انك تنتقل من من الظمير هنا يكون القضاة ثم يكون هنا للازواج

42
00:14:09.050 --> 00:14:23.950
في حين انك عندما تجعله لجهة واحدة هذا اكثر انسجاما وهذي من المسائل التي تلاحظونها تمر معنا كثيرا في قضية عود الظمير هل الخطاب هنا الضمير ولا تأخذوا الخطاب لمن

43
00:14:24.250 --> 00:14:38.300
للحكام القضاة او للازواج هذا من مسائل او من من اسباب اختلاف المفسرين التي يقع اختلاف المفسرون بسببها. ناس يقولون خطاب الازواج واذا معناها كذا وكذا اناس يقولون خطاب للقضاة

44
00:14:38.350 --> 00:14:50.350
اذا يكون المعنى كذا وكذا سبب الاختلاف في هذا هو عود الضمير هل هو يعود على القضاة او يعود على الازواج والذي يظهر والله اعلم انه في اوله خطاب للازواج

45
00:14:50.900 --> 00:15:11.150
ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. وانه في اخره خطاب للحكام. وقوله ان هذا يشوش النظم ليس دقيقا لان السياق واضح الخطاب ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا خطاب للازواج. لانهم هم الذين اعطوا اصلا الصداق

46
00:15:11.600 --> 00:15:27.950
واما قوله فان خفتم الا يقيما حدود الله واضح انه المقصود به القضاة فلا جناح عليهما فيما افتدت به. يعني في مخالعة المرأة لزوجها اذا رأت ان بقاءها معه يجعلها لا تقوم بحقوقه

47
00:15:28.450 --> 00:15:49.400
فعند ذلك يجوز لها ان تخالعه اما بالصداق او باكثر منها او باقل منه حسب التراضي بينهما قال هنا الا ان يخاف الا يقيما حدود الله تلك حدود فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به

48
00:15:49.850 --> 00:16:11.300
الا ان يخاف اي الزوجان اما احدهما او كلاهما يخافا الا يقيما حدود الله. يعني يغلب على ظنهما يغلب على اظنهما انهم لا يقومون بحقوق اه الزوجية وقرأ في قراءة شاذة لابي ابن كعب الا ان يظن ان لا يقيما حدود الله

49
00:16:12.050 --> 00:16:27.200
فالظن هنا يؤيد تفسير الخوف بالظن. ان الخوف المقصود به هنا الظن الا يقيم حدود الله اي بتركها قامت احكامه من الزوجية الى اخره. طبعا هناك قراءات الا ان يخاف او الا ان يخافا

50
00:16:28.350 --> 00:16:44.700
قرأ حمزة ويعقوب يخاف على البناء للمفعول. يعني الا ان يخافا وابدال ام بصلته قال وقرأ تخافا وتقيما الا ان تخاف الا تقيما حدود الله فيكون الخطاب واضح انه للازواج

51
00:16:46.250 --> 00:16:58.700
فان خفتم ايها الحكام الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. على الرجل فيما اخذ ما افتدت به نفسها واختلعت وعلى المرأة في اعطائه هذا المال او ذاك

52
00:16:59.550 --> 00:17:11.650
ثم طبعا قال الله سبحانه وتعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. واضح يعني صلة ختام الاية باولها ان هذه المسائل التي تقع بين الزوجين قضايا

53
00:17:12.000 --> 00:17:25.250
يدخل فيها هي قضايا شبه سرية بين الزوج وزوجته والله سبحانه وتعالى يعظم من شأن الوازع الديني في نفس الزوج وفي نفس الزوجة في هذه القضايا كما مر معنا في

54
00:17:25.300 --> 00:17:42.650
الايات التي مضت في المجلس السابق وهذا تعقيب للنهي اه بالوعيد فيه مبالغة في التهديد آآ ان الزوج او الزوجة التي تتعدى حدود الله فتظلم او يتعدى حدود الله في ظلم زوجته

55
00:17:42.750 --> 00:17:56.400
مستغلا ضعفها وحاجتها فان الله سبحانه وتعالى يتهدده بهذا التهديد والوعيد ثم يقول البيضاوي قال واعلم ان ظاهر الاية يدل على ان الخلع لا يجوز من من غير كراهة وشقاق

56
00:17:57.250 --> 00:18:15.850
ولا بجميع ما ساق الزوج اليها فضلا عن الزائد يعني ان الاية تدل على ان الخلع للمرأة من زوجها لا يجوز الا اذا لم يكن هناك امكانية للبقاء فاذا اصبح البقاء مع بعضهما فيه يعني مستحيلا فعند ذلك

57
00:18:16.050 --> 00:18:29.750
يقال لا بأس بالمخالعة ولذلك ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اي ما امرأة وذكر هذا البيضاوي اي ما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس

58
00:18:31.450 --> 00:18:50.700
فحرام عليها رائحة الجنة وهذا حديث اه صحيح وبالتالي فانه لا يجوز للمرأة ان تطلب الخلع من زوجها دون سبب وجيه ومقنع يستحيل معه بقاء الزوجة مع زوجها واضح هذا

59
00:18:52.100 --> 00:19:05.500
ولذلك استنباط البيضاوي صحيح ان ظاهر الاية يدل على ان الخلع لا يجوز من غير كراهة وشقاء ثم ايضا استنباط اخر انه لا لا بجميع ما ساق الزوج ولا بما اقل ولا بمثله

60
00:19:05.650 --> 00:19:19.800
يعني سواء كانت آآ الزوجة ستدفع اكثر من المهر الذي آآ يعني دفعه لها زوجها او ستدفع نفس المهر او اقل كل ذلك لا يجوز الا اذا كانت يعني البقاء معه يستحي

61
00:19:21.150 --> 00:19:38.350
قد تقول الزوجة انا سادفع له آآ اكثر مما اعطاني. فليس هناك يعني حرمة لهذا. صحيح ما في سبب لكن اه انا سادفع له اكثر من ذلك ونقول لا. النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث واضح انه يعني اه يحذر المرأة التي تطلب الطلاق من غير علة

62
00:19:39.200 --> 00:19:55.300
اه الجمهور يقول استكرهوه ولكن نفذوه. فان المنع على العقد لا يدل على فساده وانه يصح بلفظ المفاداة فانه تعالى سماه افتداء. يعني يرى البيضاوي ان جمهور الفقهاء يجيزون الخلع

63
00:19:56.450 --> 00:20:13.500
مطلقا هل هل يعني الزوجة صادقة في انها لا تستطيع ان تبقى معه؟ هذا شيء يرجع للزوج يعني لو جاءت الزوجة ورفعت دعوة عند القاضي على زوجها وانها تريد المخالعة ولا تريد ان تبقى معه وانها لا تطيقه الى اخره

64
00:20:13.700 --> 00:20:37.450
فلا يملك القاضي الا ان يمضي هذا الامر وآآ يعني يمضي ما اتفقوا عليه في المخالعة لكن هي الامر يرجع اليها هل طلبت هذا الخلع بصدق لاستحالة البقاء مع زوجها او انها لمجرد انها لا تريده وتريد زوجا اخر. اه من باب يعني التسلية ونحو ذلك هذا يرجع الى الزوجة. ولذلك

65
00:20:37.450 --> 00:20:56.100
قضايا الزوجية كما تلاحظون فيها اشارة الى آآ يعني اشارة الى الايمان والتقوى وتعظيم الشأن آآ يكتم ولا يحل لهن ان يكتمن ما آآ خلق الله في ارحامهن لانها قضايا خاصة ما يستطيع حتى القاضي ما يطلع عليها

66
00:20:57.400 --> 00:21:11.500
قال واختلف في انه اذا جرى بغير لفظ الطلاق هل هو فسخ او طلاق؟ ومن جعله فسخا؟ احتج بالاية التي بعده. يعني الان اذا خالع الزوج زوجته هل نسميه فسخ او نسميه طلاق هذه فيها خلاف منهم من يسميه طلاقا

67
00:21:11.600 --> 00:21:25.850
ويكتب طلاقا في صكوك الطلاق ومنهم من يسميه فسخ او خلع ويعبر عنه بهذا التعبير. والمؤدى في نهاية المطاف واحد على كل حال فهو طلاق بائن المخالعة بين الزوج وزوجته هي طلاق بائن. غير رجعي

68
00:21:27.100 --> 00:21:57.450
طيب فان طلقها قال رحمه الله فان طلقها فان تعقيبه للخلع بعد ذكر الطلقتين يقتضي ان يكون طلقة رابعة لو كان الخلع طلاقا. والاظهر انه طلاق لانه فرقة باختيار الزوجي فهو كالطلاق بالعوض. وقوله فان طلقها متعلق بقوله الطلاق مرتان. او تفسير لقوله او تسريح باحسان

69
00:21:57.450 --> 00:22:17.450
اعترض بينهما ذكر الخلع دلالة على ان الطلاق يقع مجانا تارة وبعوض اخرى. والمعنى فان طلقها بعد الثقة فلا تحل له من بعد من بعد ذلك الطلاق. حتى تنكح زوجا غيره حتى تتزوج غيره. والنكاح يستند الى

70
00:22:17.450 --> 00:22:37.450
لكل منهما كالتزوج وتعلق بظاهره من اقتصر على العقد كابن المسيب. واتفق الجمهور على انه لابد من الاصابة لما روي ان امرأة رفاعة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان رفاعة طلقني فبت طلاقي. وان عبد

71
00:22:37.450 --> 00:22:57.450
الرحمن ابن الزبير تزوجني وانما معه مثل هدبة الثوب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدين ان ترجعي الى قالت نعم. قال لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. فالاية مطلقة قيدتها السنة

72
00:22:57.450 --> 00:23:21.450
ويحتمل ان يفسر النكاح بالاصابة ويكون العقد مستفادا من لفظ الزوج والحكمة في هذا الحكم الردع عن التسرع الى الطلاق والعود الى المطلقة ثلاثا والرغبة فيها والنكاح بشرط التحليل فاسد عند الاكثر. وجوزه ابو حنيفة مع الكراهة. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل

73
00:23:21.450 --> 00:23:41.450
محللة له. فان طلقها الزوج الثاني فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان يرجع كل من المرأة والزوج الاول الى الاخر بالزواج. ان ظن ان يقيما حدود الله ان كان في ظنهما انهما يقيمان ما حدده الله وشرعه من

74
00:23:41.450 --> 00:23:59.550
حقوق الزوجية وتفسير الظن بالعلم ها هنا غير سديد. لان عواقب الامور غيب تظن ولا تعلم. ولانه لا يقال علمت ان يقوم زيد لان ان الناصبة للتوقع. وهو ينافي العلم

75
00:23:59.700 --> 00:24:16.500
وتلك حدود الله اي الاحكام المذكورة يبينها لقوم يعلمون. يفهمون ويعملون بمقتضى العلم. نعم. اذا الاية الثانية اذا قرر الزوج ان يطلق زوجته وبانت منه ما الحكم الان اذا ارادت الزوجة ان تعود الى زوجها الاول

76
00:24:16.900 --> 00:24:29.600
قال الله سبحانه وتعالى لا يجوز لها ان تعود لزوجها الاول حتى تتزوج زوجا ثانيا ويجامعها هذا الزوج الثاني. ولا يكون هذا الزوج الثاني فتزوجها من اجل تحليلها لزوجها الاول

77
00:24:29.900 --> 00:24:46.700
هذه الاية يقول البيضاوي قال فان طلقها فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره. يعني طلقها طلاقا بائنا خلاص فان تعقيبه للخلع بعد ذكر الطلقتين يقتضي ان يكون طلقة رابعة. لو كان الخلع طلاقا

78
00:24:46.950 --> 00:25:05.400
يعني يقول الله سبحانه وتعالى ذكر في الاية التي قبلها الطلاق مرتان. ثم ذكر الخلع ثم ذكر هنا فان طلقها وكأنه طلقة رابعة هذي  يعني واضح الفكرة قال تعقيبا للخلع بعد ذكر الطلقتين يقتضي ان يكون طلقة رابعة

79
00:25:05.550 --> 00:25:29.850
لو كان الخلع طلاقا والاظهر انه طلاق لانه فرقة باختيار الزوج فهو كالطلاق بالعوظ وقوله ان طلقها متعلق بقولها الطلاق مرتان يعني الان ليست على الترتيب انطلاق مرتان صحيح مسائكم بمعروف او تسريح باحسان او تسريح باحسان هي الطلقة الثالثة

80
00:25:30.250 --> 00:25:44.550
انتهى الموضوع ثم جاء الحديث عن الخلع وهذا موظوع مستقل يعني الان الزوجة قد تخالع زوجها قبل ان يطلقها اصلا ولا يعتبر في الخلع مسألة اه طلقة طلقتان ثلاث لا

81
00:25:44.650 --> 00:26:02.000
الخلع هي اتفاق على المفارقة مفارقة نهائية وقد يقع من الزوج وقد يقع من الزوجة فاما وقوعه من الزوجة انها تخالع زوجها فهذا واضح لان العصمة بيد الرجل صح فهي التي تريد من الزوج ان

82
00:26:02.400 --> 00:26:22.300
يوقع عليها الطلاق وتدفع له مقابل لكن اذا تزوج الرجل المرأة واشترطت هي في اه عقد النكاح ان تكون العصمة بيدها فهذا من الشروط الصحيحة في الزواج. اليس كذلك طيب الان هو اذا اراد انها ما عاد يريدها ويريد انها تطلقه

83
00:26:22.950 --> 00:26:42.000
تقول انا لن اطلقك حتى تدفع لي كذا وكذا سيكون هذا ايضا مخالعة واضح هذا طيب هنا الاية الثانية فان طلقها فلا تحل له. يعني تنكحه مرة اخرى حتى تنكح زوجا غيره

84
00:26:42.300 --> 00:27:00.600
حتى تنكح زوجا غير هنا تنكح هنا المقصود بها المقصود بالنكاح هنا الجماع بالذات في بقية الايات في القرآن الكريم النكاح بمعنى العقد الا في هذا الموطن والذي يفرق موطن عن موطن دائم هو السياق الذي وردت فيه

85
00:27:00.700 --> 00:27:18.300
السياق هو الذي يحكم دائما في فهم المعاني الله يعني ولذلك يعني ينبغي علينا دائما ان نحرص على تأكيد هذه النقطة والمسألة العلمية في فهم النصوص بصفة عامة انت لا تستطيع الان ان تفهم اي نص من النصوص بعيدا عن السياق الذي يقال فيه

86
00:27:19.600 --> 00:27:35.650
بعيد عن السياق الذي يقال فيه الكلمة التي تقال في سياق المدح غير التي نفسها تقال في سياق الذم غير التي تقال في سياق الترجي وهكذا ولذلك يعني ينظر الى مجمل سياق الحدث

87
00:27:35.950 --> 00:28:00.000
ويعني ملابساته حتى يحدد معنى اللفظة ولذلك الذين ردوا المجاز في اللغة قالوا اصلا لا نستطيع ان نميز معنى اللفظة بمفردها وهي هكذا معلقة يعني كلمة الاسد الان كلمة صحيح انك اول ما اقول كلمة الاسد يتبادر الى اذهاننا جميعا الاسد الحيوان المعروف

88
00:28:00.650 --> 00:28:14.450
لكن يبقى ايضا لفظة الاسد مفردة ليس بالضرورة ان تدل على الاسد مطلقا اصلا انت لابد لا يمكن انك تعبر بالمفردة مستقلة انت دايما تعبر بالمفردة داخل الجملة داخل سياق حديث

89
00:28:15.050 --> 00:28:40.250
ولذلك السياق هو الذي يحدد المعنى ولذلك الذين رفضوا مسألة المجاز في اللغة قالوا ليس هناك يعني احد يتحدث بمفردة واحدة مستقلة عن عن كلام او عن جملة مفيدة وانما هو يتحدث بالكلمة في جملة مفيدة. هذه الجملة المفيدة هي وسياقها هو الذي يحدد معنى اللفظة. ولذلك لا نستطيع ان نقول والله هذه حقيقة وهذه مجاز

90
00:28:40.800 --> 00:28:56.250
وانما هي كلها حقائق والذي يحدد المعنى بالذات هو السياق الذي وردت فيه. وهذه ايضا وجهة نظر ليست بعيدة عن الصواب قال هنا والاظهر انه طلاق لانه فرقة باختيار الزوج فهو كالطلاق بالعوظ

91
00:28:56.950 --> 00:29:11.550
وطبعا هو اشار الى ان الطلاق يكون مجانا احيانا ويكون بعوض وهذا صحيح الطلاق الذي يكون بعوض هو الخلع وقوله فان طلقها متعلق بقوله الطلاق مرتان او تفسير لقوله او تسريح باحسان

92
00:29:11.700 --> 00:29:31.450
اعترض بينهما ذكر الخلع. دلالة على ان الطلاق يقع مجانا تارة وبعوض اخرى والمعنى فان طلقها بعد الثنتين يعني الطلاق مرتان انتهينا انتقل الاية التي بعدها فان طلقها الطلقة الثالثة خلاص انتهينا. فلا تحل له

93
00:29:31.550 --> 00:29:43.700
من بعده حتى تنكح زوجا غيره طيب فلا تحل له من بعد اي من بعد ذلك الطلاق. حتى تنكح زوجا غيره اي حتى تتزوج غيره. والنكاح يستند الى كل منهما

94
00:29:43.950 --> 00:30:00.100
طيب هنا واتفق الجمهور على انه لابد من الاصابة. المقصود بالاصابة هنا يعني الجماع زوجها الثاني يجامعها لما روي ان امرأة رفاعة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث صحيح

95
00:30:00.200 --> 00:30:21.800
البخاري وفي غيره ان رفاعة طلقني فبت طلاقي وان عبدالرحمن بن الزبير تزوجني وانما معه مثل هدبة الثوب طبعا هذا يعني فيه نوع من سوء الادب امام النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث في البخاري وفي غيره فيه زيادة

96
00:30:22.450 --> 00:30:37.400
انها يعني كان موجود ابو بكر الصديق جالس بجانب النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقول يعني تزوجت عبد الرحمن ابن الزبير ولكن يعني اه يعني غير مناسب لي  ابو بكر موجود

97
00:30:37.450 --> 00:30:48.650
خالد ابن الوليد موجود ايضا فقال خالد رضي الله عنه نادى قال يا ابا بكر الا تسمع ما تجهر به هذه المرأة امام النبي صلى الله عليه وسلم؟ يعني قصدي كفها عن سوء الادب هذا

98
00:30:49.150 --> 00:31:02.950
قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد على ان يتبسم عليه الصلاة والسلام. وهذا من سعة صدره عليه الصلاة والسلام. يعني مع ان هذه فيها نوع من سوء الادب يتحمله من السائلين. لكن في نفس الوقت ايضا لاحظ المرأة صراحتها هذه

99
00:31:02.950 --> 00:31:17.850
لابد منها في السؤال اليس كذلك ولذلك هذه يعني من النعم احيانا في بعض المناسبات بعض سوء الادب احيانا او الجرأة خاصة في بيان الاحكام الشرعية لابد منها لوضوح الاحكام اليس كذلك

100
00:31:18.150 --> 00:31:33.750
ولذلك عائشة رضي الله عنها قالت رضي الله عن نساء الانصار ما كان يمنعهن الحياء من السؤال عن دينهن لذلك اسئلتهم الصريحة اللي فيها نوع من نعتبرها سوء ادب لكنها مهمة جدا في بيان الاحكام ووضوحها

101
00:31:33.950 --> 00:31:48.550
خاصة فيما يتعلق بالحيض والاستحاضة مثل هذه القضايا النكاح وكذا لاحظ يعني هذه الفائدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدين ان ترجعي الى دفاعه

102
00:31:49.150 --> 00:32:02.650
يعني انت تزوجتي يا عبد الرحمن الان ولا عجبك تبغين ترجعين لرفاعة؟ وكأنه الله اعلم ان هذا الكلام منها قبل ان يعني يبني بها زوجها او كذا قالت نعم قال لا

103
00:32:02.900 --> 00:32:15.900
حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. يعني بشارة الى الجماع فاذا هذا الحديث نص صريح في بيان معنى قوله حتى تنكح زوجا غيره. المقصود يعني حتى تجامعه وليس حتى تعقد عليه

104
00:32:15.950 --> 00:32:31.950
واضح يا شباب قال فالاية مطلقة قيدتها السنة. الحقيقة هي مطلقة من هذا الوجه يعني ان النكاح يعني يطلق على العقد ويطلق على الجماع لكن السياق هنا يدل على انه النكاح ان المقصود به الجماع قصدا

105
00:32:32.350 --> 00:32:56.600
فهي ليست مطلقة بالمعنى المعروف وانما يقصد ان فيها نوع من الاطلاق لكن السنة قيدته بان المقصود بالنكاح هو الجماع بالتحديد يعني قال هنا طيب قال فالاية مطلقة قيدتها السنة ويحتمل ان يفسر النكاح بالاصابة ويكون العقد مستفادا من لفظ الزوج. طيب

106
00:32:56.700 --> 00:33:19.500
ثم قال البيظاوي والحكمة في هذا الحكم الردع عن التسرع الى الطلاق والعود الى المطلقة ثلاثا والرغبة فيها يعني الان الرجل اذا علم انه اذا طلق زوجته ثلاثا لا يمكن له ان يرجع اليها حتى يتزوجها شخص اخر ويجامعها. وطبعا هذا فيه كسر لنفس الزوج الاول

107
00:33:19.650 --> 00:33:35.500
اليس كذلك لان الرجل في الغالب يغار اليس كذلك. ان يعني ينكح زوجته رجل اخر. لكن الله اراد ان يؤدبه يعني يعلم ان هذا العبث بالطلاق سيكون عاقبته كذا وكذا وكذا

108
00:33:35.550 --> 00:33:55.650
واضح هذا قال فان طلقها طبعا قال والنكاح هنا هذه مسألة مهمة ايضا. والنكاح بشرط التحليل فاسد عند الاكثر وجوزه ابو حنيفة مع الكراهة. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له

109
00:33:56.350 --> 00:34:17.050
واضح هذا المحلل والمحلل لهو الذي يسمونه التيس المستعار صح يعني رجل يتزوج امرأة لمجرد ان ترجع الى زوجها الاول طيب افرض الان ان امرأة طلقت من زوجها ثم جاء رجل وتزوجها فعلا بقصد تحليلها لزوجها الاول

110
00:34:17.250 --> 00:34:30.250
وجامعها ولكن دون ان يظهر هذا القصد للناس يعني هو ما حد ما الذي يدري القاضي او ما الذي يدري الاولياء او ما الذي يدري ان هذا الرجل يقوم بهذا العمل

111
00:34:30.300 --> 00:34:48.650
خدمة للزوج الاول هل يستطيع احد ان يؤكد ذلك ما احد يدري ولذلك جاءت اللعن والتهديد لانه لا رقيب عليه الا نفسه اذا لم يكن هناك وازع من الدين يمنعه من فعل هذا فليس هناك اي شيء يستطيع ان يجبره

112
00:34:48.850 --> 00:35:06.500
هو سيقول القاضي انا لا انا تزوجتها محبة لها وانا اريد ان ابقى معها طول العمر فاذا تزوجها طلقها ورجعت لزوجها الاول واضح يا مشايخ طيب وهذي المسألة بالتحديد يقع فيها من التلاعب ما الله به عليم

113
00:35:08.500 --> 00:35:26.350
يقع فيها من التلاعب ما الله به عليم مثلا قد تأتي هذه الزوجة التي طلقت من زوجها الاول طلاقا بائنا خلاص تريد ان ترجع لزوجها الاول فتأتي الى فلان من الناس

114
00:35:27.200 --> 00:35:41.000
ويعني تضحك علي وتقول انا معجبة فيك واريد ان اتزوجك ولا وانا وهو يقول ما عندي والله مهر انا ظروفي المادية صعبة فتقول المهر علي فهو يفرح يقول والله هذي فرصة

115
00:35:41.350 --> 00:36:07.350
فيتزوج بها ثم اذا تزوج بها اه نكدت عليه عيشته حتى يطلقها وترجع الى زوجها الاول فهذي ايضا من الخطط التي يستعملها البعض هي في ظاهرها ليس فيها اي يعني شبهة لكنها في حقيقتها فيها تلاعب كثير. ولذلك الله سبحانه وتعالى اه او النبي صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له

116
00:36:07.650 --> 00:36:34.200
والحديث اه يعني بمجمله اه صحيح. طيب قال البيضاوي فان طلقها يعني زوجها الثاني فلا جناح عليهما ان يتراجعا. الزوج الاول والزوجة من ظن ان يقيما حدود الله ان يرجع كل من المرأة والزوج الاول للاخر بالزواج ان ظن ان يقيما حدود الله يعني ان كان غلب على ظنهما انهما سوف يعيشان عيشة

117
00:36:34.250 --> 00:36:55.200
بالمعروف ويقوم كل واحد منهما بواجبات الاخر هنا ان ظن ان يقيما حدود الله تفضل يا شيخ اه هذا شرط يعتبر من الشروط الصحيحة في الزواج وافق الزوج او عاد هادي هي احسن واحسن. معناتها يعني

118
00:36:55.350 --> 00:37:11.800
تستطيع ان تطلقها بالراحة وهذا وارد ولذلك كما قلت لكم ان قضايا هو طبعا يسأل يقول اذا تزوجت الزوج الثاني وهي تريد الطلاق اليس كذلك؟ واشترطت عليها ان تكون العصمة بيدها ووافق

119
00:37:12.700 --> 00:37:32.650
ثم اذا تزوجت به وقضت حاجتها قالت اقول لك شكرا جزيلا وهذا وارد ايضا هذا وارد ايضا اي نعم بلى طبعا لكن ماذا ماذا تفعل يعني هذه القضايا كما قلت لكم اذا اذا غابت التقوى من نفس الزوج او الزوجة الرجل او المرأة

120
00:37:32.700 --> 00:37:54.000
فانه يقع التحايل في قضايا كثيرة ولذلك هنا في قضايا في ايات الطلاق تلاحظون تعظيم امر التقوى وامر مراقبة الله سبحانه وتعالى والايمان قال هنا ان ظن ان يقيما حدود الله يعني ان غلبا على ظنهما يعني جاء التعبير بالظن هنا على على بابه. لان الظن يطلق في اللغة

121
00:37:54.950 --> 00:38:15.050
يطلق على ما يغلب على آآ على ظن الانسان انه يقع على التوهم ويطلق على ما يغلب يقارب اليقين القرآن الكريم موجود هذا كله فمثلا من الظن اللي هو بمعنى التوهم قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن

122
00:38:15.400 --> 00:38:33.400
ان بعض الظن اثم يعني الظن الذي هو غير غير يعني متحقق منه وانما هو مبني على التوهم واطلقت والمقصود بها اليقين التام. كما في قوله سبحانه وتعالى وظنوا انهم واقعوها

123
00:38:33.650 --> 00:38:49.200
يعني تيقنوا انهم واقعوا جهنم وقوله سبحانه وتعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم الله يمدحهم بهذا هل يمدح الانسان بانه يشك في لقاء الله

124
00:38:49.350 --> 00:39:03.300
لا وانما يمدح بانه يثق ويتأكد بانه سوف يلاقي الله الظن يأتي بمعنى اليقين ويأتي بمعنى الشك هنا الا ان يظن ان ظن ان يقيم حدود الله يعني ان غلب على ظنهما

125
00:39:03.650 --> 00:39:15.700
ولذلك يخطئ من يظن من يقول في تفسير الاية الا ان ظن ان يقيم حدود الله يعني ان علم ان يقيما حدود الله ليش؟ لان هذا المستقبل ما يستطيع احد يجزم به. يعني الزوج والزوجة

126
00:39:16.100 --> 00:39:31.900
يغلب على ظنهم انهم سوف يقومون بالواجبات. لكن مجرد ان يتزوج الزوج والزوجة تقع المشاكل وتقع ظروف جديدة وتقع اشياء ما كانت في الحسبان تجعل القرارات تتغير والقناعات تتغير ولذلك هنا الظن على بابه

127
00:39:32.650 --> 00:39:45.900
قال لان عواقب الامور غيب تظن ولا تعلم. ولانه لا يقال علمت ان يقوم زيد لان ان الناصب للتوقع ان ظن ان لا تدخل الا في التوقع او الظن لا تدخل في اليقين

128
00:39:46.400 --> 00:40:11.850
وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون قال اي يفهمون ويعملون بمقتضى العلم طيب تفضل يا احمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف

129
00:40:12.350 --> 00:40:43.750
ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه. ولا تتخذ ايات الله هزوا. واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم

130
00:40:44.600 --> 00:41:16.500
واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن  فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر. ذلكم ازكى

131
00:41:16.500 --> 00:41:45.150
لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون. قال رحمه الله واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن اي اخر عدتهن. والاجل يطلق للمدة ولمنتهاها. فيقال لعمر الانسان للموت الذي به ينتهي. قال كل حي مستكمل مدة العمر وموت اذا انتهى اجله

132
00:41:45.750 --> 00:42:06.550
والبلوغ هو الوصول الى الشيء. وقد يقال للدنو منه على الاتساع. وهو المراد في الاية ليصح او يرتب عليه فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف اذ لا امساك بعد انقضاء الاجل. والمعنى فراجعوهن من غير ضرار. او

133
00:42:06.550 --> 00:42:26.550
صلوهن حتى تنقضي عدتهن من غير تطويل. وهو اعادة للحكم في بعض صوره للاهتمام به. ولا تمسكوهن فرارا ولا تراجعوهن ارادة الاضرار بهن. كأن المطلق يترك المعتدة حتى تشارف الاجل. ثم يراجعها

134
00:42:26.550 --> 00:42:48.250
لتطول العدة عليها فنهي عنه بعد الامر بضده مبالغة ونصب ضرارا على العلة او الحال بمعنى مضارين لتعتدوا لتظلموهن بالتطويل او الالجاء الى الافتداء. واللام متعلقة بضرارا اذ المراد تقييده

135
00:42:48.350 --> 00:43:03.250
ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه بتعريضها للعقاب ولا تتخذوا ايات الله هزوا بالاعراض عنها والتهاون في العمل بما فيها. من قولهم لمن لم يجد في الامر انما انت هازئ

136
00:43:03.250 --> 00:43:22.750
كانه نهى عن الهزء واراد به الامر بضده وقيل كان الرجل يتزوج ويطلق ويعتق ويقول كنت العب فنزلت وعنه عليه الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد وهزلهن جد. الطلاق والنكاح والعتاق

137
00:43:23.000 --> 00:43:43.000
واذكروا نعمة الله عليكم التي من جملتها الهداية. وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالشكر والقيام بحقوقها وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة القرآن والسنة. افردهما بالذكر اظهارا لشرفهما. يعظكم به بما انزل عليكم

138
00:43:43.000 --> 00:43:59.050
واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم تأكيد وتهديد. نعم هذه الاية فيها تكرار للحكم السابق ان الله سبحانه وتعالى قال في الاية التي قبلها الطلاق مرتان. فامساك بمعروف او تسريح باحسان

139
00:43:59.950 --> 00:44:12.450
هذا هو الادب الذي ينبغي على المسلم ان يلتزمه في الطلاق بالحسنى. وهذا من تمام المعاشرة بالمعروف هذه الاية اشار فيها الى مسألة اضافية وهي مسألة ما يفعله بعض الازواج

140
00:44:12.800 --> 00:44:36.800
انه يضار الزوجة وينكد عليها يطلقها الطلقة الاولى وبعد قبل ان يعني تصل الى تنتهي العدة يراجعها ثم يفعل بها ثم يراجعها حتى يطول عليها العدة يهين كرامتها فالله سبحانه وتعالى قال في هذه الاية وهذا واقع يقع في الناس ليس كله

141
00:44:36.800 --> 00:44:53.450
الناس يعني يعاشرون زوجاتهم بالمعروف وانما يقع منهم مثل هذا وقال واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فبلغن اجلهن يعني قاربنا ان ينتهينا العدة لان اذا اذا بلغت الاجر خلاص ما بانت منك

142
00:44:54.000 --> 00:45:22.000
وقبل ان يبين قال فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا هذي الاظافة التي في هذه الاية. البيظاوي يقول واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن اي اخر عدتهن قاربنا ان يبلغنا اخر العدة. والاجل يطلق للمدة ولمنتهاه. يعني يقال للمدة كلها اجل

143
00:45:22.850 --> 00:45:41.200
ويقال لبلوغ النهاية اجلا. يعني مثلا يقولون دنا اجله يعني ايش يعني موته ويقال مثلا قضى اجله يعني الوقت او المدة واستشهد بقول الشاعر كل حي مستكمل مدة العمر وموت اذا انتهى اجله

144
00:45:41.450 --> 00:46:02.150
طيب قال والبلوغ هو الوصول الى الشيء وقد يقال للدنو منه انت تقول بلغت السبعين معنى كلامك هذا انك ربما وصلت الى تسعة وستين ونص يقال بلغت السبعين يعني قاربت

145
00:46:02.650 --> 00:46:17.900
ويحتمل ان يكون بلغت السبعين يعني وصلتها بالظبط الاية هنا لا يمكن ان نقول اذا بلغن اجلهن يعني اذا وصلنا الى الاجل وقظينا الاجل لانه اذا حصل هذا ما عاد يجوز لك تقول امساك بمعروف

146
00:46:18.400 --> 00:46:40.450
اذا فنحن نقول واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن يعني اوشكنا يعني اصبحوا في اللحظات الاخيرة لانه ما زال يجوز لك ان تعيدها وتراجعها قال فامساك بمعروف طيب قال وهو المراد في الاية ليصح او يرتب عليه

147
00:46:41.100 --> 00:47:02.300
فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. اذ لا امساك بعد انقضاء الاجل والمعنى فراجعوهن من غير ضرار او خلوهن حتى تنقضي عدتهن من غير تطويل وهو اعادة للحكم في بعض صوره للاهتمام به. يعني قصده ان الاية هذي نفس الاية السابقة

148
00:47:02.650 --> 00:47:22.200
هو اعادة له من باب الاهتمام به والتأكيد عليه. وذكر بعض الاظافات والملابسات التي تطرأ في بعض صور الطلاق ولا تمسكوهن ضرارا اي ولا تراجعوهن ارادة الاضرار بهن كأن المطلق يترك المعتدة حتى تشارف الاجل ثم يراجعها

149
00:47:22.300 --> 00:47:43.650
لتطول العدة عليها نهي عنه بعد الامر بضده طيب قال ولا تمسكوهن ضلالا ضرارا لتعتدوا لتظلموهن بالتطويل او الالجاء الى الافتداء والمخالعة يعني ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذ ايات الله هزوا

150
00:47:43.750 --> 00:48:06.050
للاعراض عنها والتهاون في العمل بما فيها وطبعا هو ذكر انه كان الرجل يعني يعبث في الطلاق وفي العتاق وفي آآ النكاح واذا قيل له قال والله انا امزح لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والعتاق

151
00:48:06.250 --> 00:48:28.550
وهذا الحديث اخرجه ابو داوود في سننه واخرجه الترمذي وابن ماجة وغيرهم ثم ختم الله سبحانه وتعالى هذه الاية فقال واذكروا نعمة الله عليكم التي من جملتها الهداية وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم. لكن لاحظوا انه خص القرآن الكريم بالذكر قال واذكروا نعمة الله عليكم وهذه عامة تشمل كل النعم التي

152
00:48:28.550 --> 00:48:44.700
انعم الله بها علينا قال وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة وخص الكتاب والحكمة بالذكر والقرآن والسنة يعني افردهما بالذكر اظهارا لشرفهما ولما فيهما من الموعظة ولما فيهما من العلم ولما

153
00:48:44.750 --> 00:49:01.050
وكأن فيها اشارة والله اعلم الى ان الذي يعلم ما في القرآن والسنة ويتعظ بما فيه ما لا يقع في مثل هذه المخالفات وفي مثل هذا الاضرار الذي يقع على الزوجة. واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم. هذا تهديد ووعيد كما في الاية التي سبقت

154
00:49:01.150 --> 00:49:20.900
لانه في في قضايا الطلاق والزواج كما مر معنا ليس هناك سلطة على الزوج ولا على الزوجة في هذه القضايا الشخصية جدا جدا جدا الا اذا كان لديه وازع وايمان وخوف من الله سبحانه وتعالى يبعثه على مراعاة حق زوجته وتراعي المرأة ايضا حق زوجها

155
00:49:21.650 --> 00:49:44.450
ايها الاية التي بعدها واذا طلقتم النساء قال رحمه الله واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن اي انقضت عدتهن. وعن الشافعي رحمه الله تعالى دل سياق كلامين على افتراق البلوغين. فلا تعدلوهن ان ينكحن ازواجهن المخاطب به الاولياء. لما روي انها نزلت في معقل ابن

156
00:49:44.450 --> 00:50:03.950
حين عضل اخته جميلاء جميلاء والله ما ظبطت الاسم قد يكون جميلة او جميلة ربما ان عضل اخته الجميلاء ان ترجع الى زوجها الاول بالاستئناف. فيكون دليلا على ان المرأة لا تزوج نفسها. اذ لو تمكن

157
00:50:03.950 --> 00:50:23.850
تمكنت منه لم يكن لعضل الولي معنى ولا يعارض باسناد النكاح اليهن لانه بسبب توقفه على اذنهن وقيل الازواج الذين يعضلون نسائهم بعد مضي العدة ولا يتركونهن يتزوجن عدوانا وقصرا

158
00:50:23.950 --> 00:50:48.200
لانه جواب قوله واذا طلقتم النساء وقيل الاولياء والازواج. وقيل الناس كلهم. والمعنى لا يوجد فيما بينكم هذا الامر فانه اذا وجد بينهم وهم راضون به كانوا كالفاعلين له. والعضل الحبس والتضييق. منه عضلة الدجاجة اذا نشب بيضها

159
00:50:48.200 --> 00:51:09.150
لم يخرج اذا تراضوا بينهم اي الخطاب والنساء وهو ظرف لان ينكحن او لا تعضلوهن. بالمعروف بما يعرفه الشرع وتستحسنه المروءة حال من الضمير المرفوع او صفة لمصدر محذوف. اي تراضيا كائنا بالمعروف

160
00:51:10.550 --> 00:51:26.400
وفيه دلالة على ان العضل عن التزوج من غير كفء غير منهي عنه ذلك اشارة الى ما مضى ذكره. والخطاب للجميع على تأويل القبيل. او كل واحد وان الكاف لمجرد

161
00:51:26.400 --> 00:51:45.000
والفرق بين الحاضر والمنقضي دون تعيين المخاطبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم على طريقة قوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء. للدلالة على ان حقيقة المشار اليه امر لا يكاد يتصوره كل احد

162
00:51:45.300 --> 00:52:05.300
يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر لانه المتعظ به والمنتفع. ذلكم اي العمل بمقتضى ما ذكر ازكى لكم انفع واطهر من دنس الاثام. والله يعلم ما فيه النفع والصلاح. وانتم لا تعلمون لقصور

163
00:52:05.300 --> 00:52:24.550
علمكم نعم ايضا هذه الاية تتعلق بجانب من جوانب الطلاق او او يعني المرأة وما يتعلق بولايتها وتزويجها وتطليقها الان تحدث هو عن الزوج وما ينبغي على الزوج ان يعني يعني يتبعه او يلتزم به في الطلاق

164
00:52:24.650 --> 00:52:40.700
وانه ينبغي عليه ان يطلق بالماء اذا كان سيطلق ان يطلقها بالمعروف وبالاحسان والا يعضلها ولا يحبسها ولا يؤذيها وان يراعي الله فيها  يعني انتهى الحديث عن الازواج. الان انتقل الحديث الان عن الاولياء

165
00:52:40.750 --> 00:53:05.700
قال واذا طلقتم النساء فبلغنا اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف الان طلقت المرأة وانتهت عدتها من زوجها وتريد ان تتزوج هذه الاية تصح فيها قد يأتي آآ اولياؤها فيمنعونها من الزواج. لاي سبب من الاسباب

166
00:53:06.550 --> 00:53:22.000
اما والدها واما اخوانها يقولون لن نسمح لك بالزواج مرة اخرى لانك انت لم تحافظي على زوجك الاول مثلا او لانك ما قدرتي الحياة الزوجية ويمنعونها من الزواج هذه الاية وردت في هذا

167
00:53:22.350 --> 00:53:44.450
او طلقها زوجها الاول وتزوجها زوج ثاني الو ثم طلقها زوجها الثاني فارادت ان ترجع الى زوجها الاول بالتراضي بينهما يرفض اولياؤها ان يعيدوها الى زوجها الاول ويقول هذا ما يستاهل

168
00:53:44.850 --> 00:54:03.800
لو كان فيه خير ما طلقك ويحولون بينها وبينهم وهي تريده وهو يريده نزول هذه الاية في مثل هذه القصة كما في قصة معقل ابن يسار رضي الله عنه حين عضل اخته جميلاء هذه ان ترجع الى زوجها الاول بالاستئناف

169
00:54:04.400 --> 00:54:26.350
وهذا الحديث اخرجه البخاري وابو داوود وغيرهما انه آآ يعني طلق زوج اخته طلق اخته وتزوجت رجلا ثانيا ثم طلقها الزوجة الثانية بعد ذلك فارادت ان ترجع الى معقل. او الى زوجها الى زوجها الاول فرفض معقل

170
00:54:26.950 --> 00:54:48.500
لا يمكن ترجعين له هو كان متزوجك ولا عرف قيمتك نزلت هذه الاية فزوجها معقلة رضي الله عنه فهي اذا يعني وتقع فعلا في في بعض الحالات يقول هنا واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن

171
00:54:48.550 --> 00:55:07.700
اي انقضت عدتهن طيب قبل شوية ما كنا نقول بلغنا اجلهن يعني قاربت قوله تعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف. قلنا فبلغن اجلهن يعني فقاربن بلوغ الاجل هنا

172
00:55:07.850 --> 00:55:23.350
واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن قلنا بلغن يعني انقضت العدة ليش فرقنا بين بلغنا هنا وبلغنا هنا؟ السياق  قال عن الشافعي رحمه الله تعالى دل سياق الكلامين على افتراق البلوغين

173
00:55:23.750 --> 00:55:41.900
وانا اكرر دائما يا شباب ضرورة العناية بكتب الامام الشافعي رحمه الله تعالى فهي يعني سهلة العبارة وهي تدرب طالب العلم على الارتقاء باسلوبه وفهمه لان طالب العلم كلما استسهل الكتب واخذ يقرأ في الكتب المعاصرة والمتأخرة

174
00:55:42.000 --> 00:55:56.750
يضعف قدرته على فهم كلام المتقدمين وهذا خلل كبير في في في يعني في تكوين طالب العلم وانما طالب العلم ينبغي ان يقرأ في كتب المتقدمين الشافعي والامام احمد وابن جرير الطبري ويقرأ في كتبهم ويقرأ في كتب المعاصرين

175
00:55:57.000 --> 00:56:17.450
حتى يتدرب ويتمرن في آآ فهم كلام المتقدمين والمتأخرين بل احرصوا على حتى قراءة الشعر الجاهلي والشعر الاسلامي المتقدم حتى تقوى آآ السنتكم وفهمكم للغة العربية وللخطاب قال هنا فيكون دليلا على ان المرأة لا تزوج نفسها

176
00:56:17.750 --> 00:56:35.000
لانه هنا ما دام نهى الاولياء ان يعضلوا النساء دل هذا على ان المرأة لا تستطيع ان تزوج نفسها ولا تملك ان تزوج نفسها والا ما كان للنهي معنى لانها اذا كانت تستطيع ان تزوج نفسها رفض اخوها ان يزوجها اوليا تزوج نفسها

177
00:56:35.250 --> 00:56:56.600
الا يكون هناك حاجة للنهي الولي ان يعدل موليته ما دام ان انها تستطيع ان تزوج نفسها. لكن لانها لا لا يصح للمرأة ان تلي نكاحها فجاء النهي للاولياء اه قال هنا فيكون دليلا على ان المرأة لا تزوج نفسها

178
00:56:59.000 --> 00:57:17.200
اذ لو تمكنت منه لم يكن لعظل الولي معنى وهذا استنباط جميل من الامام البيظاوي استنباط صحيح فعلا وطريق الاستنباط كما يقولون الاصوليون هي دلالة الاشارة يقول ابن عاشور وفي الاية اشارة

179
00:57:17.350 --> 00:57:34.950
الى اعتبار الولاية للمرأة في النكاح ووجه الاشارة ان الله اشار الى حقين حق الولي بالنهي عن العضل اذ لو لم يكن الامر بيده لما نهى عن منعه وحق المرأة في الرظا ولاجله اسند الله النكاح الى ظمير النساء

180
00:57:35.200 --> 00:57:50.900
قال فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن قال الرازي رحمه الله تعليق على كلام الشافعي هنا تمسك الشافعي رضي الله عنه بهذه الاية في بيان ان النكاح بغير ولي لا يجوز

181
00:57:52.350 --> 00:58:11.700
وبنى ذلك الاستدلال على ان الخطاب في هذه الاية مع الاولياء قال واذا ثبت هذا وجب ان يكون التزويج الى الاولياء لا الى النساء لانه لو كان للمرأة ان تتزوج بنفسها او توكل من يزوجها لما كان الولي قادرا على عظلها عن النكاح

182
00:58:12.250 --> 00:58:25.100
ولو لم يقدر الولي على هذا العظم لما نهاه الله عن العظم وحيث نهاه عن العضل كان قادرا عليه واذا كان الولي قادرا على العظل وجب ان لا تكون المرأة متمكنة من النكاح

183
00:58:25.300 --> 00:58:47.200
فهمتم الفكرة معا في حديث لا نكاح الا بولي صح وهذا اه يعني يعني الحديث اه مروي في كتب السنة قال القرطبي فيه دليل على ان لا يجوز النكاح بغير ولي. وقال ابن كثير ايضا وفيه دلالة على ان المرأة لا تملك ان تزوج نفسها وانه لابد في النكاح من ولي. وكل هذا

184
00:58:47.200 --> 00:59:08.900
استنباط صحيح من الامام البيضاوي رحمه الله ايضا فيه دلالة اه في قوله تعالى الرجال قوامون على النساء قائمون بمصالحهن ومنها ولاية التزويج. وهي من اهم المصالح وحديث ابي موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي. وهذا اخرجه الترمذي والطبراني ومن حديث ابي موسى الاشعري

185
00:59:09.000 --> 00:59:27.450
وصححه الامام آآ احمد وابن معين وهذا لا نكاح الا بولي تنكير الولي فيه دليل على انه اه رجل يعني لا نكاح الا بولي يعني رجل واستدلوا كذلك ما روي عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اي ما امرأة نكحت بغير اذن وليها

186
00:59:27.500 --> 00:59:44.650
فنكاحها باطل باطل باطل فان اصابها فلها المهر بما استحل من فرجها فان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. اخرجه الامام احمد وابو داوود وصححه الالباني فاذا هذا الاستنباط الذي ذكره البيضاوي استنباط صحيح

187
00:59:44.950 --> 01:00:03.450
ان هذه الاية تدل على ان المرأة لا تزوج نفسها. اذ لو تمكنت لم يكن للعضل معنى طيب ولا يعارض باسناد النكاح اليهن لانه كما قال ينكحن ازواجهن قال اسند النكاح اليهن لانه هن الذين يوافقن يعني يقولون

188
01:00:03.450 --> 01:00:21.150
يعني رضينا طيب وقيل الازواج الذين يعظلون نساءهم بعد مضي العدة يعني ان الخطاب لهم والصحيح انه للاولياء طيب والعضل هو الحبس والتضييق منه عضلة الدجاجة اذا نشب بيضها فلم يخرج

189
01:00:21.600 --> 01:00:36.500
ومنه ايضا اذا قالوا داء عضال صح داء عضال يعني ايش يعني داء عضال آآ متمكن من الجسم لا يخرج منه واذا قالوا هذه مسألة معضلة يعني صعبة الحل عرفنا لها مخرج

190
01:00:37.350 --> 01:01:00.100
واذا تراضوا بينهم بالمعروف اي الخطاب والنساء فهو ظرف والمقصود بالمعروف يعني بما هو معروف في الشرع وتستحسنه المروءة يعني اذا تراضى الزوج وزوجته او الخاطب والمرأة على النكاح فليس للولي ان يحول بين المرأة وبين نكاح زوجها الجديد

191
01:01:01.050 --> 01:01:21.750
وفيه ايضا دلالة على ان العضل عن التزوج من غير كفء غير منهي عنه يعني الان الرجل اذا خطب زوجته الاولى كما في القصة هنا فمنعه وليها لانه يرى انه ليس كفؤا

192
01:01:21.850 --> 01:01:45.050
غير مناسب للمرأة ان هذا لا يعتبر عظلا لان هذا في مصلحة المرأة اما اذا كان العضل مع ان الزوج كفؤ وهناك تراضي بينهما فهذا هو المنهي عنه. واضح لذلك استنبط البيضاوي قال ان العضل اذا كان لعدم كفاءة الزوج فليس هذا منهيا عنه

193
01:01:46.900 --> 01:02:05.050
قال ذلك لقوله ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر. رجعنا لنفس الكلام اللي كنا نقوله في قضايا النكاح وان المسألة هذه مسائل تعود الى ايمان الرجل وايمان المرأة. ومدى تمكن هذا الايمان في نفوسهم

194
01:02:05.650 --> 01:02:21.950
هذا هو الذي يحركهم. اما اذا كان الانسان ظالم ولا يخاف الله ولا يتقيه او كانت المرأة كذلك فانه لا يحول بينها وبين ارتكاب هذه القضايا شيء ليس هناك قانون يستطيع ان يجبرها

195
01:02:22.100 --> 01:02:42.800
اذا كانت هي في داخلها نوت المكر المحلل اذا كان عازما على هذا الامر ولم يظهره لاحد حتى للزوجة فانه لا يستطيع احدا يكشفه وقيسوا على ذلك قال ذلك اشارة الى ما مضى ذكره والخطاب للجميع

196
01:02:44.700 --> 01:02:56.700
قال او للرسول صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي الى اخره. للدلالة على ان حقيقة المشار اليه امر لا يكاد يتصوره كل احد يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر لانه المتعظ به والمنتفع

197
01:02:56.850 --> 01:03:13.100
اه ذلكم ازكى لكم واطهر اي انفع واطهر من دنس الاثام والله يعلم ما فيه النفع والصلاح وانتم لا تعلمون لقصور علمكم وهذا صحيح فعلا لان قضايا هذه القضايا الانسان يعمل فيها بغلبة ظنه. يعني انت الان اذا جاءك اه رجل يخطب ابنتك

198
01:03:13.200 --> 01:03:30.900
انت تبذل جهدك في التحقق من ان هذا الرجل او هذا الخاطب كفو لكن انت مهما سألت ومهما تأكدت هل انت تضمن لا يمكن قد يتزوج هذا الرجل ابنتك ثم يتبين انه لئيم

199
01:03:31.550 --> 01:03:50.300
وانه غير كفؤ وانك يعني وقعت في مطب هذا وارد مع إنك بذلت جهدك في هذا لكن هذا يقع الله سبحانه وتعالى يقول اعملوا بما امرتكم به وثقوا ان الخير فيه

200
01:03:52.000 --> 01:04:11.100
وان الله سبحانه وتعالى اعلم بما يصلح ما بين الزوج والزوجة وما يصلح لهم. ولذلك ختمها بهذه الاية قال ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون كثير من هذه القضايا ربما البعض يمتنع منها

201
01:04:11.750 --> 01:04:27.800
آآ حمية او آآ يعني عنجهية مثل معقل مثلا لما رفض ان يعيد زوج اخته الى زوجها الاول رفضها عنجهية وحمية لكن لما نزلت الاية وامر الله قال سمعنا واطعنا وزوجه

202
01:04:28.750 --> 01:04:46.650
نعود الى يعني اه استنباط البيضاوي ايها الاخوة هنا في قوله سبحانه وتعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوه تعظلوهن ان ينكحن ازواجهن يقول فيه دلالة على ان العضل عن التزوج من غير كفؤ غير منهي عنه

203
01:04:48.350 --> 01:05:10.350
يعني الان اذا منع الولي ابنته من الزواج وهي تريد هي لكنه غير كفؤ يرى انه غير منهي عنه غير منهي عنه وهذا الاستدلال بدلالة الايماء كما قال ابن عاشور يقول وفي هذا الشرط ايماء الى علة النهي

204
01:05:10.800 --> 01:05:31.300
وهي ان الولي لا يحق له منعها مع تراضي الزوجين بعود المعاشرة. اذ لا يكون الولي ادرى بميلها منها هذا الرازي وتزويجها نفسها من الكفء فعل بالمعروف فوجب ان يصح او ترويجها. يعني دعوتها للزواج. تقول انا ارغب اتزوج من فلان

205
01:05:31.500 --> 01:05:49.900
قال ابن العربي قوله تعالى اذا تراضوا بينهم بالمعروف يعني اذا كان لها كفؤا والاية نزلت في ثيب مالكة امر نفسها فدل على ان المعروف المراد بالاية هو الكفاءة وفيها حق عظيم للاولياء لما في تركها من ادخال العار عليهم

206
01:05:50.150 --> 01:06:08.300
وذلك اجماع من الامة يعني تزوج البنت بغير الكفؤ يلحق يعني بالاسرة شيء من النقص فمن حق الولي ان يعني يدفع هذا. هذا هو معنى كلام البيضاوي. ثم قال هنا

207
01:06:08.350 --> 01:06:26.450
آآ في اخر الاية كما قلنا والله يعلم وانتم لا تعلمون. اشارة الى ان ما اختاره الله سبحانه وتعالى وامر به هنا هو الاولى بالتقديم وهو على حق ناخذ بعض الاسئلة واذا بقي معنا وقت آآ نرجع للاية الرضاعة والوالدات يرضعن اولادهن

208
01:06:27.650 --> 01:06:46.650
هنا سؤال يقول آآ هل هناك معنى تدبري بين قوله سبحانه وتلك حدود الله وبين وتلك حدود الله يعني الاية السابقة يقول الله سبحانه وتعالى الطلاق مرتان امساك بمعروف او تسريح باحسان

209
01:06:46.750 --> 01:06:59.250
ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان الا ان يخاف الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. انتهى الكلام

210
01:06:59.550 --> 01:07:17.900
ثم قال تلك حدود الله الاية التي بعدها قال فان طلقها فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهم ان يتراجعا ان ظن ان يقيما حدود الله وتلك حدود الله

211
01:07:18.200 --> 01:07:38.100
يبينها لقوم يعلمون طبعا ظاهر الامر هو ان الاية الاولى انتهى الكلام انتهى المعنى ثم استأنف فقال تلك حدود الله. اشارة الى ما مضى الاية الثانية كأن فيه عطف نوع من العطف. وكأن الكلام ما زال متصلا

212
01:07:38.350 --> 01:08:01.400
ان آآ ان وتلك حدود الله معطوفة على الكلام السابق وقد يكون هناك علة لان مثل هذه التعليلات لا يستطيع الانسان ان يجزم فيها برأي وانما يظهر لكل من ينظر في الاية ولديه من العلم باللغة وبادوات العطف وبحروف المعاني

213
01:08:01.600 --> 01:08:19.400
في ظهر له معنى فيقول به وهذا الشأن ليس يعني فقط لي انا يعني على جهلي وبقلة بضاعتي. لكن هذا شأن حتى المتقدمين حتى العلماء الكبار مثل الفراء ولا الطبري ولا ابو عبيدة ولا لهم محاولات مثل هذه المحاولة

214
01:08:20.000 --> 01:08:37.950
وقد يصيبون وقد يخطئون بل ان بعض الاجتهادات لابي عبيدة وهو من كبار ائمة اللغة يرد عليه الطبري ويشنع عليه تشنيع شديد في كتابه ويرد على الطبري احيانا في عند ابن كثير مثلا وعند غيره يرد عليه احيانا في بعض الاختيارات ردا شنيعا وهكذا

215
01:08:38.650 --> 01:08:53.300
حسب ما يظهر للانسان اثناء يعني القائه للدرس او كتابته للكتاب. وكم من عالم يعني قال قولا ثم تراجع عنه في نفس الكتاب في موضع اخر او في كتاب اخر

216
01:08:53.650 --> 01:09:13.000
او في مجلس او في مجلس ولذلك كانوا يقولون كان يقول الجاحظ انه كانت كتب الجاحظ من اسير الكتب اذا كتب كتاب ينتشر لدرجة انه ما عاد يستطيع انه يستدرك اخطاءه

217
01:09:14.450 --> 01:09:36.800
لكثرة انتشار كتبه ربما يكتب رسالة في بيان خطأ وقع في كتاب فتبلغ الرسالة من لم يبلغه الكتاب او العكس فلا يقع يعني هذا الاستدراك لكل احد يقول ذكرتم ان السياق يكون موضحا للمعنى. لكننا بالرغم من ذلك نرى ان الكل يحتج بسياق ليثبت ما ذهب اليه. فما تعليقكم؟ هذا كلام صحيح

218
01:09:36.800 --> 01:09:54.200
جدا لكننا يعني اه الحكم في معرفة السياقات هو العالم باللغة المدرك لمعانيها ودلالاتها بل حتى في في تفسير القرآن الكريم الان قد يقول قائل هذه اللفظة تدل على كذا

219
01:09:55.050 --> 01:10:11.850
اللفظة المعنى نفس اللفظة ويخالفه غيره طيب الى من نحتكم؟ نحن نحتكم الى اللغة التي يحتج بها في وقت نزول القرآن والا لو تركنا هذا المجال في الحكم على السياق او الحكم على الدلالة المفردة للفظة

220
01:10:11.950 --> 01:10:30.800
لوقع الاختلاف واذا لم يكن هناك ضوابط فالسياق يحكم له بالدلالة اللغوية اسباب النزول هي تعتبر من دلالات السياق لان سبب النزول الذي يوضح معنى نزول الاية يدخل في سياقها

221
01:10:30.950 --> 01:10:45.750
يدخل في سياقه. ايضا هناك سياق اوسع. وهو السياق المكي والمدني فدلالة الايات المكية بصفة عامة لها دلالة عامة. وكذلك المدنية هو يعتبر من الدلالات التي تدخل في في السياق

222
01:10:47.550 --> 01:11:04.700
يقول السائل هنا نفهم من الايات السابقة ان الخلع له شروط موافقة الزوج  رد الصداق او المتفق عليه هذا صحيح استحالة العشرة نعم صحيح وان اي خلل باحد هذه الشروط يبطل الخلع

223
01:11:06.050 --> 01:11:21.300
طبعا اه استحالة العشرة حقيقة لكنها لو تظاهرت الزوجة بانها لا تستطيع ان تعيش معه وهي كاذبة فان الخلع يقع يقع لكنها تكون اثمة لما مر معنا في الحديث. النبي صلى الله عليه وسلم قال اي امرأة

224
01:11:21.400 --> 01:11:37.950
يعني اه طلبة الطلاق من غير لا بأس ما لم ترح رائحة الجنة وكذلك اه نعم يقول ما معه مثل هدبة الثوب ظبطها ابن حجر هدبة عاد هدبة او هدبة يعني هذي

225
01:11:38.150 --> 01:11:52.600
يعني مسألة سهلة وهي كلها يعني وردت طيب دعونا نأخذ الاية التي بعدها وهي اية عظيمة من ايات الاحكام في قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. تفضل يا احمد

226
01:11:52.950 --> 01:12:22.950
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. لا تكلف نفس الا وسعها. لا تضاد والدة بولدها ولا مولود له بولده. وعلى الوارث مثل ذلك. فان اراد فصالا

227
01:12:22.950 --> 01:12:48.100
انت راض منهما وتشاور فلا جناح عليهما. وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا ان الله بما تعملون بصير قال رحمه الله

228
01:12:48.550 --> 01:13:08.550
والوالدات يرضعن اولادهن. امر عبر عنه بالخبر للمبالغة. ومعناه الندب او الوجوب. فيخص بما اذا لم وتضع الصبي الا من امه او لم يوجد له بئر. او عجز الوالد عن الاستئجار. والوالدات يعم المطلقات

229
01:13:08.550 --> 01:13:30.900
وغيرهن. وقيل يختص بهن اذ الكلام فيهن حولين كاملين اكده بصفة الكمال لانه مما يتسامح فيه لمن اراد ان يتم الرضاعة بيان للمتوجه اليه الحكم اي ذلك لمن اراد اتمام الرضاعة. او متعلق بيرضعن

230
01:13:30.900 --> 01:13:56.300
فان الاب يجب عليه الارضاع كالنفقة والام ترضع له هو دليل على ان اقصى مدة الارضاع حولان ولا عبرة به بعدهما. وانه يجوز ان ينقص عنه وعلى المولود له اي الذي يولد له يعني الوالد. فان الولد يولد له وينسب اليه. وتغيير العبارة للاشارة الى المعنى

231
01:13:56.300 --> 01:14:18.850
المقتضي لوجوب الارضاع ومؤن المرضعة عليه. رزقهن وكسوتهن اجرة لهن. واختلف في استئجار الام فجوزه الشافعي ومنعه ابو حنيفة رحمه الله تعالى. ما دامت زوجة او معتدة نكاح بالمعروف حسب ما يراه الحاكم ويفي به وسعه

232
01:14:19.100 --> 01:14:39.100
لا تكلف نفس الا وسعها تعليل لايجاب المؤن والتقييد بالمعروف ودليل على انه سبحانه وتعالى لا يكلف العبد بما لا يطيقه وذلك لا يمنع امكانه. لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده تفصيل له وتقرير. اي لا

233
01:14:39.100 --> 01:15:00.750
يكلف كل واحد منهما الاخر ما ليس في وسعه ولا يضاره بسبب الولد وقرأ ابن كثير وابو عمرو ويعقوب لا تضار بالرفع بدلا من قوله لا تكلف واصله على القراءتين تضارب بالكسر على البناء للفاعل او الفتح على البناء للمفعول

234
01:15:01.200 --> 01:15:21.200
وعلى الوجه الاول يجوز ان يكون بمعنى تضر والباء من صلته. اي لا يضر الوالدان بالولد فيفرط في تعهده ويقصر فيما ينبغي له وقرأ لا تضار بالسكون مع التشديد على نية الوقف. وبه مع التخفيف على انه منضارة يضيره

235
01:15:21.200 --> 01:15:46.550
واضافة الولد اليها تارة واليه اخرى استعطاف لهما عليه. وتنبيه على انه حقيق بان يتفقا على استصلاحه والاشراف فلا ينبغي ان يضر به او ان يتضار بسببه وعلى الوارث مثل ذلك عطف على قوله وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن. وما بينهما تعليل معترض. والمراد بالوالد

236
01:15:46.550 --> 01:16:09.600
وارث الاب وهو الصبي اي مؤن المرضعة من ماله اذا مات الاب. وقيل الباقي من الابوين من قوله عليه الصلاة والسلام واجعله الوارث منا. وكلا القولين يوافق مذهب الشافعي رحمه الله تعالى. اذ لا نفقة عنده فيما عدا الولادة

237
01:16:09.600 --> 01:16:21.950
دعنا نعلق على هذا لان الوقت يبدو انه ضاق علينا طبعا هذه الاية تحدث الله سبحانه وتعالى عن موضوع الطلاق وتكلم عن الصور التي قد تقع من المطلق او للزوجة

238
01:16:22.250 --> 01:16:45.650
انتهى منها الان من الصور التي تقع فعلا ان يطلق الرجل زوجته ولديها طفل رضيع اه فما الحكم من الذي يدفع نفقة هذا الطفل؟ هذه الرضاعة فقال الله سبحانه وتعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة

239
01:16:46.050 --> 01:17:00.900
وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف طيب هل هذه الاية خاصة بالمطلقات فقط؟ او هي عامة في كل مرضع الصحيح انها عامة في كل مرضع. لكنها وردت في سياق الحديث عن الطلاق صح

240
01:17:01.150 --> 01:17:18.000
لذلك بعض المفسرين خصوها بالمطلقات خصوصا والصحيح ان التخصيص لا يكون الا بدليل. وانها تبقى على عمومها ان الوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين في المطلقات وفي غير المطلقات حلو الكلام هذا

241
01:17:18.450 --> 01:17:40.050
طيب قال البيضاوي والوالدات يرضعن اولادهن امر عبر عنه بالخبر للمبالغة ومعناه الندب او الوجوب ما معنى الكلام هذا؟ الكلام معناه في اللغة العربية اما ان تكون الجملة انشائية او خبري

242
01:17:40.600 --> 01:18:00.450
والانشائية اللي يكون فيها امر او نهي او تمني او ترجي واما ان تكون خبرية جملة اسمية عادية فيها خبر. هذه الاية خبري الله سبحانه وتعالى عبر فيها بالخبر قال والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة

243
01:18:01.350 --> 01:18:21.900
جملة اسمية هذي الوالدات مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة. واضح لكن معناها معنى الامر. معنى الانشاء ولذلك قال امر عبر عنه بالخبر للمبالغة يعني معنى الكلام انه في قولي هنا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين

244
01:18:22.300 --> 01:18:43.600
ابلغ في الامر من لو قال على الوالدات ان يرضعن اولادهن حولين كاملين واضح هذا ومعناه الندب او الوجوب اي ان الرضاعة حولين كاملين اما انها مندوبة ندبا قويا او واجبة على المرأة

245
01:18:44.750 --> 01:18:57.150
يخص بما اذا لم يرتظع الصبي الصبي اذا رفض ان يرضع الا من امه. فنقول يجب عليها اذا ان ترضعه لكن اذا كان يمكن ان يرضع من غيرها اما من الرضاعة ولا من امرأة اخرى

246
01:18:57.350 --> 01:19:08.250
فلا بأس. او لم يوجد له بئر. الذئر هي المرأة التي ترضع ابن غيرها زي حليمة السعدية رضي الله عنه عندما ارضعت النبي صلى الله عليه وسلم هي مرضعة صح

247
01:19:08.300 --> 01:19:21.350
فيقال لها بئر النبي صلى الله عليه وسلم يعني المرضعة او عجز الوالد عن الاستئجار عجز الوالد عنه يدور يبحث عن من يرظع ولده فيقول يجب على امه ان ترظعه في هذه الحالة

248
01:19:22.500 --> 01:19:44.450
قال والوالدات يعم المطلقات وغيرهن شفت هذا كلام جميل وقيل يختص بهن اذ الكلام فيهن. هذا قول مرجوح صح حولين كاملين يعني سنتين كاملة يعني اربعة وعشرين  اكده بصفة الكمال لانه مما يتسامح فيه

249
01:19:44.500 --> 01:19:59.550
يعني بعضهم يتهاون ولا يكمل هذه المدة قال لمن اراد ان يتم الرضاعة حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. وش معنى الكلام؟ معناه ان الذي لا يريد ان يتم الرضاعة له ان يقلل من الحولين

250
01:20:01.200 --> 01:20:14.800
لمن اراد ان يتم الرضاعة. قال بيان للمتوجه اليه الحكم اي ذلك لمن اراد اتمام الرضاعة الى اخره. وهو دليل على ان اقصى مدة الارظاع حولين او حولان ولا عبرة به بعدهما

251
01:20:15.100 --> 01:20:31.350
يعني الان الطفل الذي يرظع بعد ان يبلغ سنتين ونصف هل هناك عبرة بهذا الرضاع يقول لا لان الرضاع المحرم الذي تترتب عليه الاحكام اخوة الرضاعة والى اخره هو الرضاعة الذي يكون في وقته في وقت الحولين

252
01:20:32.100 --> 01:20:54.000
واذا كان بعدهما لم تترتب عليه الاحكام قال وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف على المولود له يعني على من يعني على الاب يعني على الوالد لماذا عبر عنه؟ فقال وعلى المولود له. ولم يقل وعلى الاب او على الوالد

253
01:20:55.450 --> 01:21:18.000
قال للاشارة الى المعنى المقتضي لوجوب الارظاع. ومؤن المرظعة عليه ليش نخليه يدفع المؤونة ويدفع الثمن وكذا لان المولود له. وعلى المولود له فبدل ما دام ان الولد لك ينسب لك ولك خيره ولك غنمه اذا تحمل التكاليف التي

254
01:21:18.100 --> 01:21:35.700
اه في هذه في هذه المرحلة قال لا تكلف نفس الا وسعها. رزقهن وكسوتهن بالمعروف. يعني بما لا مشقة فيه عليه. وكل واحد يعني يعرف ظروفه فلا يجوز ان يكلف الوالد او الاب ما لا يستطيعه

255
01:21:35.900 --> 01:21:55.450
وانما بالمعروف بما لا مشقة فيه عليه. لا تكلف نفس الا وسعها تعليل لايجاب المؤن. والتقييد بالمعروف ودليل على انه سبحانه وتعالى لا يكلف العبد  بما لا يطيقه وذلك لا يمنع امكانه. ثم قال لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده. تفصيل له وتقرير

256
01:21:55.550 --> 01:22:10.200
يعني لا يكون فيه اجحاف بالزوج او بالوالد سواء كان لم يطلق او كان مطلقا ولا يكون فيه ايضا اجحاف بالزوجة او المرأة في هذه الحال. لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده

257
01:22:10.450 --> 01:22:25.250
وانما بالمعروف كل ذلك يكون بالمعروف ثم ذكر البيضاوي طبعا كلام جميل في توجيه القراءات عند هذه الاية لعلنا ان شاء الله في المجلس القادم نناقشه بالتفصيل وبيعني بشكل هادئ ونكتفي بهذا وصلى الله

258
01:22:25.250 --> 01:22:41.400
وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. مع تحيات مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز تفسير. مركز تفسير. مركز الريادة في تطوير الدراسات القرآنية