﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل يا رب العالمين

2
00:00:35.700 --> 00:00:49.750
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء المتجدد من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى وهذا هو الدرس السادس والثلاثون بعد المئة

3
00:00:49.900 --> 00:01:08.800
واليوم هو الاحد الثالث من شهر ربيع الاول من عام الف واربعمائة واربعين للهجرة وكنا توقفنا عند قول الله تعالى في سورة المائدة الاية الثامنة والاربعين وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

4
00:01:09.050 --> 00:01:31.250
فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق الى اخر الايات فلعلنا نبدأ على بركة الله تفضل يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال الامام البيضاوي رحمه الله

5
00:01:31.250 --> 00:01:53.050
وانزلنا اليك الكتاب بالحق اي القرآن. مصدقا لما بين يديه من الكتاب من جنس الكتب المنزلة اللام الاولى للعهد والثانية للجنس ومهيمنا عليه ورقيبا على سائر الكتب يحفظه عن التغيير ويشهد له بالصحة والثبات

6
00:01:54.450 --> 00:02:09.750
وقرأ على بنية المفعول اي هو من عليه وحفظ من التحريف والحافظ له هو الله سبحانه وتعالى او الحفاظ في كل عصر فاحكم بينهم بما انزل الله اي بما انزل الله اليك

7
00:02:09.950 --> 00:02:25.800
ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق بالانحراف عنه الى ما يشتهونه فعن صلة لا تتبع لتضمنه معنى لا تنحرف او حال من فاعله اي لا تتبع اهواءهم مائلا عما جاءك

8
00:02:26.450 --> 00:02:48.050
لكل جعلنا منكم ايها الناس شرعة شريعة وهي الطريق الى الماء شبه بها الدين لانه طريق الى ما هو سبب الحياة الابدية وقرأ بفتح الشين ومن هاج وطريقا واضحا في الدين من نهج من نهج الامر

9
00:02:48.150 --> 00:03:06.300
اذا وضح واستدل واستدل به على ان غير على ان غير متعبدين بالشرائع المتقدمة ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة جماعة متفقة على دين واحد في جميع الاعصار من غير نسخ وتحويل

10
00:03:06.750 --> 00:03:30.400
ومفعول لو شاء محذوف دل عليه الجواب وقيل المعنى لو شاء الله اجتماعكم على الاسلام لاجبركم عليه ولكن ليبلوكم فيما اتاكم من الشرائع المختلفة المناسبة لكل عصر وقرن هل تعلمون بها؟ هل تعملون بها مذعنين لها معتقدين ان اختلافها بمقتضى الحكمة الالهية

11
00:03:30.500 --> 00:04:00.300
ام تزيغون عن الحق وتفرطون في العمل تستبق الخيرات فابتدروها انتهازا للفرصة وحيازة لفضل السبق والتقدم الى الله مرجعكم جميعا. استئناف فيه تعليل الامر بالاستباق ووعد ووعيد للمبادرين والمقصرين فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون بالجزاء الفاصل بين بين المحق والمبطل والعامل والمقصر. نعم يعني بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى

12
00:04:00.300 --> 00:04:19.700
في الايات السابقة اه انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور وذكر ايضا عن الانجيل قال وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ثم هنى بعد ذلك بالقرآن الكريم الذي كان هو خاتمة الكتب السماوية التي انزلها الله سبحانه وتعالى على الانبياء

13
00:04:19.850 --> 00:04:37.850
فقال سبحانه وتعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق الكتاب هنا المقصود به القرآن الكريم قال مصدقا لما بين يديه من الكتاب الكتاب الثاني هو المقصود به الكتب السماوية السابقة لذلك البيضاوي هنا قال

14
00:04:38.450 --> 00:05:00.150
من جنس الكتب المنزلة فالام الاولى للعهد والثانية للجنس يعني اللام الاولى في قوله وانزلنا اليك الكتاب الالف واللام هنا العهدية اي القرآن الكريم والالف واللام العهدية هي الالف واللام التي تدل على شيء معهود

15
00:05:00.600 --> 00:05:18.100
عند مستمع فاما ان تكون معهودة في الذهن معروفة ومتعارف بين المتحدث والمستمع واما ان تكون مذكورة او معهودة في الذكر. ذكرت قبل قليل كما في قوله سبحانه وتعالى انا ارسلنا

16
00:05:18.700 --> 00:05:41.200
آآ اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول الالف واللام في قوله فعصى فرعون الرسول الالف واللام في الرسول هنا العهدية والمقصود بالعهد العهد الذكري الذي ذكر قبل قليل وهو رسولا التي سبقت

17
00:05:41.450 --> 00:06:00.950
فهنا وانزلنا اليك الكتاب قالوا هي للعهد الذهني المعروف انه اذا اطلق الكتاب في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو القرآن قال مصدقا لما بين يديه من الكتاب اي من الكتب السماوية السابقة فالألف واللام هنا للجنس

18
00:06:01.050 --> 00:06:21.350
اي جنس الكتب السماوية السابقة وطبعا الالف واللام هنا هي من احرف المعاني قد تكون للتعريف وقد تكون للجنس وقد تكون للعهد ونحو ذلك قال مصدقا لما بين يديه ومهيمنا عليه. المصدق

19
00:06:21.500 --> 00:06:41.800
هو الذي يؤكد ما في الكتب السابقة من التشريعات هذا يسمى تصديق والمهيمن هو الذي يأتي بشرائع مختلفة. ولكن تكون هي التي تطبق. بمعنى ناسخ لها هذا هو معنى الهيمنة والهيمنة هو ان يكون هو الذي يحكم

20
00:06:42.150 --> 00:06:58.500
وينسخ الاحكام السابقة فقال هنا ومهيمنا عليه اي رقيبا على سائر الكتب يحفظه عن التغيير ويشهد له بالصحة والثبات. هذا معنى الهيمنة وهذا القرآن الكريم لا شك انه مهيمن على الكتب السابقة

21
00:06:58.550 --> 00:07:17.550
يبين ما فيها من الصواب وهذا تصديق ويبين ما فيها من الخطأ وهذه هيمنة وتصحيح ونسخ قال البيضاوي هنا وقرأ على بنية المفعول. اي ومهيمنا عليه مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

22
00:07:18.150 --> 00:07:34.100
قال اي هو من عليه وحفظ من التحريف والحافظ له هو الله سبحانه وتعالى او الحفاظ في كل عصر الذين يحفظون القرآن الكريم من التحريف هو الله سبحانه وتعالى بتقديره وحفظه. ولكن بواسطة الحفاظ

23
00:07:34.150 --> 00:07:57.100
الذين يقومون بحفظه ويحافظون عليه قال فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق ايحكم بينهم بما انزل الله عليك من القرآن من الوحي وهذا هو مقتضى الهيمنة. لانك اذا قلت ان القرآن الكريم مهيمن على الكتب السابقة. فالحكم اذا هو لما في القرآن الكريم وليس لما في الكتب السابقة

24
00:07:57.450 --> 00:08:10.800
ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق بالانحراف عنه الى ما يشتهونه تذكرون قصة اه عندما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يتحاكمون اليه في الذي وقع في الفاحشة

25
00:08:10.850 --> 00:08:28.500
وارادوا ان يدروا عنه آآ حكم الرجم فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم لعلهم يجدون في ذلك تخفيفا قال فعن ولا تتبع اهواءهم عن ما جاءك. عن هنا قال هي صلة للا تتبع ولا تتبع

26
00:08:28.800 --> 00:08:48.050
اهواءهم عن ما جاءك بمعنى انها عديت هنا اتبع عن لماذا؟ قال لانها تضمنت معنى لا تنحرف عن وهذه مسألة التظمين يا شباب مسألة مهمة في في حروف المعاني وفي الافعال

27
00:08:48.250 --> 00:09:05.700
وهي موجودة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة تكلم عنها النحويون بكلام طويل وابن هشام الانصاري رحمه الله في كتابه مغن لبيب تكلم عنها بكلام في غاية الروعة وكتب الدكتور محمد نديم فاضل كتابا قيما جدا

28
00:09:06.050 --> 00:09:24.450
سماه التظمين النحوي في القرآن الكريم التظمين النحوي في القرآن الكريم. هذا كتاب قيم يا شباب انصحكم بقراءته. واظنه موجود نسخة الكترونية التظمين النحوي في القرآن الكريم. تكلم فيه عن هذه الظاهرة في القرآن الكريم وفي اللغة العربية بصفة عامة

29
00:09:24.550 --> 00:09:46.100
وهي تظمين حروف المعاني معاني تناسب الافعال التي عديت بها اه وخاصة الحروف التي اه اول الافعال التي تعدى بحروف غير معتادة. مثل هنا مثلا ولا تتبع اهواءهم عن ما جاءك

30
00:09:47.600 --> 00:10:11.300
اه عن هنا اه عديت بعن لانها ظمنت معنى تنحرف آآ قال ولا تتبع اهواءهم اي بالانحراف عنه الى ما يشتهونه لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا اي لكل منكم ايها الانبياء ايتها الامم جعلنا شريعة شرعة قالوا هي الشريعة

31
00:10:11.600 --> 00:10:32.600
وهي الطريق الى الماء اي في اللغة العربية الشرعة والشريعة هي طريق الماء. الذي يمشي معه الماء ويسير فيه الماء. يقال له شريعة باللغة. ثم سميت الشريعة شريعة لان الناس يتبعونها ويسيرون على هديها. كما يسير الماء في مجراه

32
00:10:35.200 --> 00:10:48.900
قال شبه بها الدين لانه طريق الى ما هو سبب الحياة الابدية هذا كلام جميل يعني كأن الماء كما ان الماء هو سبب للحياة وجعلنا من الماء كل شيء حي

33
00:10:48.950 --> 00:11:16.350
ومجرى الماء وشريعة الماء فسميت شريعة الدين شريعة لانها سبب الحياة الابدية في الاخرة وقرأ بفتح الشين يعني لكل جعلنا منكم شرعة ومن هاجا والمنهاج هو الطريق الواضح ايضا في الدين. مأخوذة من نهج الامر اذا وضح. قال البيضاوي واستدل به على ان غير

34
00:11:16.350 --> 00:11:37.250
متعبدين بالشرائع المتقدمة لانه يقول لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاج فاذا شريعة المسلمين تختلف عن شريعة النصارى تختلف عن شريعة اليهود لكل جعلنا منكم شريعة فهذا دليل على ان غير متعبدين بالشرائع الماضية

35
00:11:37.600 --> 00:11:53.700
وهذا من ادلة من يقولون ان شرع من قبلنا ليس شرعا لنا تذكرون في المحاضرة الماضية انه استدل على ان اه شرع من قبلنا شرع لنا بالايات بايات مرت معنا نسيت اي اية من الايات التي مرت معنا

36
00:11:55.150 --> 00:12:13.800
لكنه قال البيضاوي من ضمن الفوائد وفيها دليل على ان شرع من قبلنا شرع لنا قال الله تعالى قال ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة. اي جماعة متفقة على دين واحد في جميع الاعصار

37
00:12:14.050 --> 00:12:36.950
من غير نسخ وتحويل ولكن الله سبحانه وتعالى اراد بهذا التغيير وبهذا الاختلاف بين الشرائع الابتلاء والتمحيص قال ولكن ليبلوكم فيما اتاكم من الشرائع المختلفة المناسبة لكل عصر وقرن هل تعملون بها مذعنين لها

38
00:12:36.950 --> 00:12:53.150
ان اختلافها بمقتضى الحكمة الالهية ام تزيغون عن الحق الى اخره تستبقوا الخيرات استبقوا مأخوذة من السباق السباق طبعا يعني اكثر يعني دليل على ان هناك اكثر من شخص يتسابقون

39
00:12:53.450 --> 00:13:06.700
فقوله هنا استبقوا الخيرات حث على المسابقة في الخير وهي في القرآن الكريم قد وردت في اكثر من موضع فاستبقوا الخيرات. وسارعوا الى مغفرة من ربكم. وغيرها من المعاني التي تدل على

40
00:13:06.850 --> 00:13:24.450
مشروعية المسابقة الى الخير والمنافسة في الخير. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون اه الى الله مرجعكم جميعا قال استئناف فيه تعليل الامر. يعني كأن الله يقول لماذا يأمرنا بالاستباق والمسارعة والمبادرة الى الخير

41
00:13:24.500 --> 00:13:47.500
قال لانه الى الله مرجعنا جميعا وبالتالي فانه ينبغي علينا ان نتسابق الى الخير حتى نفوز عنده اذا رجعنا اليه في الاخرة قال فيه تعليل الامر بالاستباق ووعد ووعيد للمبادرين والمقصرين. يعني وعد للمبادرين ووعيد للمقصرين. فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون بالجزء

42
00:13:47.500 --> 00:14:05.200
الفاصل بين المحق والمبطل والعامل والمقصر. نعم قال رحمه الله وان احكم بينهم بما انزل الله عطف على الكتاب اي انزلنا اليك الكتاب والحكم او على الحق اي انزلناه بالحق وبان احكم

43
00:14:05.400 --> 00:14:23.300
ويجوز ان يكون جملة بتقديري وامرنا ان احكم ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك اي اي يضلوك ويصرفوك عنهم وان بصلته بدل منهم. بدل الاشتمال اي احذر فتنتهم

44
00:14:23.800 --> 00:14:46.150
او مفعول له اي احذرهم مخافة ان يفتنوك روي ان احبار اليهود قالوا اذهبوا بنا الى محمد صلى الله عليه وسلم لعلنا نفتنه عن دينه لعلنا نفتنه عن دينه وقالوا يا محمد قد عرفت انا احبار اليهود وانا ان اتبعناك اتبعنا اليهود كلهم

45
00:14:46.450 --> 00:15:07.800
ان بيننا وبين قومنا خصومة فنتحاكم اليك فتقضي لنا عليهم ونحن نؤمن بك ونصدقك فابى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت فان تولوا عن الحكم المنزل وارادوا غيره. فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم. يعني ذنب التولي عن حكم الله سبحانه

46
00:15:07.800 --> 00:15:25.950
سبحانه وتعالى فعبر عنه بذلك تنبيها على ان لهم ذنوبا كثيرة. وهذا مع مع عظمه واحد منها معدود من جملتها. وفيه دلالة على التعظيم كما في التنكير ونظيره قول لبيد

47
00:15:26.200 --> 00:15:44.550
او يرتبط بعض النفوس حمامها وان كثيرا من الناس لفاسقون لمتمردون في الكفر معتدون فيه افحكم الجاهلية يبغون الذي هو الميل والمداهنة في الحكم. والمراد بالجاهلية الملة الجاهلية التي هي متابعة الهوى

48
00:15:44.700 --> 00:15:58.150
وقيل نزلت في بني قريظة والنظير طلبوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحكم بما كان يحكم به اهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى وقرئ برفع الحكم على انه مبتدأ

49
00:15:58.400 --> 00:16:21.550
ويبغون خبره والراجع محذوف حذفه الصلة في قوله تعالى اهذا الذي بعث الله رسولا واستضعف ذلك في غير الشعر وقرأ افحكم الجاهلية ان يبغون حكما كحكام الجاهلية يحكم بحسب شهيتهم بحسب شهيتهم

50
00:16:21.550 --> 00:16:45.800
وقرأ ابن عامر تبغون بالتاء على قل لهم افحكم الجاهلية تبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون اي عندهم واللام للبيان كما في قوله تعالى هيت لك اي هذا الاستفهام لقوم يوقنون فانهم هم الذين يتدبرون الامور ويتحققون الاشياء بانظارهم فيعلمون الا احسن حكم

51
00:16:45.800 --> 00:17:09.100
من الله سبحانه وتعالى نعم يقول الله سبحانه وتعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك يعني قلنا ان المقتضى ان القرآن الكريم مهيمن على الكتب السماوية السابقة فالحكم ينبغي ان يكون للقرآن الكريم وليس لما في الكتب السماوية السابقة

52
00:17:09.350 --> 00:17:21.850
وما جاء اه يعني من قصة النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه اليهود يتحاكمون اليه في قصة الرجل الشريف الذي وقع في الفاحشة ارادوا ان يدروا عنه حد الرجم

53
00:17:22.000 --> 00:17:37.700
فان ما هو من باب التأكيد على ان حكم الرجل موجود في التوراة ايضا هو موجود في الاسلام ولا هو موجود في التوراة ايضا الحكم اذا ليس بما في التوراة وانما هو بما في القرآن الكريم. وهذا مقتضى هيمنة القرآن على الكتب السماوية السابقة

54
00:17:37.900 --> 00:17:53.600
ثم تذكرون انه فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم. فهو قد خير النبي صلى الله عليه وسلم في ان يحكم بينهم او يترك الحكم بينهم هنا البيضاوي يقول وان احكم بينهم بما انزل الله ذكر فيها اه ثلاثة احتمالات في الاعراب

55
00:17:54.150 --> 00:18:13.200
فقال اما انها عطف على الكتاب في قوله السابق وانزلنا اليك الكتاب ثم قال وان احكم بينهم بما انزل الله يعني وانزلنا اليك الكتاب وانزلنا اليك ان احكم بينهم بما انزل الله

56
00:18:13.300 --> 00:18:33.600
فهذا الوجه الاول فهو معطوف على الكتاب والوجه الثاني او على الحق وانزلنا اليك الكتاب بالحق وان احكم بينهم بما انزل الله يعني يكون ايضا يكون معناها اي انزلناه بالحق وبان احكم بينهم بما انزل الله

57
00:18:33.950 --> 00:18:48.800
قال البيضاوي يجوز ان يكون جملة بتقدير وامرنا ان يحكم. يعني جملة استئنافية جديدة طبعا هذه الاعراضات يا شباب كله اعراب ينبني عليه معنى البيظاوي اكتفى بالاعراب وترك المعنى لك

58
00:18:49.350 --> 00:19:04.950
لكي تحمله على المعنى الذي يدل عليه الاعراب. تفضل يا حبيبي عندك سؤال طيب قال ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك اي ان يضلوك ويصرفوك عنه

59
00:19:05.500 --> 00:19:21.950
والمقصود بهم هنا اليهود الذين جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فهي كأنها مخافة ان ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك فان يفتنوك هنا تعرب على انها بدل اشتمال

60
00:19:22.750 --> 00:19:42.350
كانت تقول مثلا اعجبني محمد صوته اعجبني محمد وكان سائل سألك ماذا اعجبك فيه؟ فتقول صوته سيكون صوته هنا هو بدل اشتمال لانه مشتمل داخل محمد كله انت اعجبك محمد

61
00:19:42.800 --> 00:20:08.950
وصوته وجزء منه مشتمل يعني داخله فهنا واحذرهم هذا تحذير عام لكنه قال واحذرهم ان يفتنوك. فاذا هو تحذير خاص من فتنتهم بالذات قال روي ان احبار اليهود قالوا اذهبوا بنا الى محمد لعلنا نفتنه عن دينه. فقالوا يا محمد قد عرفت ان احبار اليهود وانا ان اتبعناك اتبعنا اليهود

62
00:20:08.950 --> 00:20:27.450
كلهم ان بيننا وبين قومنا خصومة فتتحاكم اليك فتقضي لنا عليهم ونحن نؤمن بك ونصدقك. فابى رسول الله ذلك. يعني وتحكم لنا عليهم بالباطل والا لو كانت تحكم لنا عليهم بالحق والحق معهم لما تردد النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

63
00:20:28.950 --> 00:20:49.250
قال فان تولوا عن الحكم المنزل وارادوا غيره فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم يعني بذنب التولي عن حكم الله لكن لعظم هذا الذنب خصه بالذكر وحمله على قول آآ لبيد

64
00:20:49.700 --> 00:21:08.950
امكنة اذا لم ارضها او يرتبط بعض النفوس حمامها والشاهد قوله او يرتبط بعض النفوس حمامها والموت لا يتجزأ فالمقصود بها يرتبط النفوس حمامها لكنه قال او يرتبط بعض النفوس

65
00:21:09.000 --> 00:21:30.900
حمامها من باب يعني التأكيد على على الذين يعني يتولون كبر المعارضة كما في معلقة لبيد. فهنا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم فهم لديهم ذنوب كثيرة لكن ذنب اعراظهم وتوليهم عن حكم الله هو اشدها. فذكره وخصه بالذكر

66
00:21:31.400 --> 00:21:51.600
نعم فحكم الجاهلية يبغون؟ ثم يعني هنا استفهام انكاري فحكم الجاهلية يبغون يعني الله يستغرب ويستنكر من هذا الميل الى حكم الجاهلية. الذي هو الميل والمداهنة في الحكم. والمراد بالجاهلية الملة الجاهلية التي هي متابعة الهواء

67
00:21:51.750 --> 00:22:10.900
والمقصود والجاهلية نسبة الى الجاهل يقال جاهلية والمقصود بها المرحلة التي سبقت الاسلام كل المرحلة التي سبقت الاسلام توصف بانها جاهلية لان الاصل فيها كان هو الظلم كما يقول في هذه الاية

68
00:22:10.950 --> 00:22:25.650
فحكم الجاهلية يبغون اي الميل عن الحق الى الباطل فنسب هذا الحكم وهو الظلم والميل عن الحق الى الباطل الى الجاهلية. لانه كان شائعا فيهم والا كان في الجاهلية عدل ايضا

69
00:22:25.700 --> 00:22:43.100
كان في الجاهلية من يقوم بالعدل لكنهم قلة واصبح الظلم والبغي هو الاصل في ذلك الوقت ولذلك وهذا والله اعلم من معاني قول المتنبي والظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم

70
00:22:43.450 --> 00:23:01.600
هذا البيت تكلم عنه شراح ديوان المتنبي ماذا يقصد المتنبي يقول والظلم من شيم النفوس وكأنه النفوس مفطورة على الظلم والبغي الا من رحم الله المتنبي يقول والظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفة

71
00:23:02.450 --> 00:23:21.050
فلعلة لا يظلمون فيقول اذا وجدت احدا لا يظلم فهناك سبب اما انه عاجز عن الظلم واما انه تقي متورع والا النفوس مفطورة ومجبولة على الظلم. هكذا يزعم يعني المتنبي وليس

72
00:23:21.250 --> 00:23:44.300
يعني قوله بوحي لكن هكذا يعني يتكلم الشراح. فهنا والله اعلم يمكن ان نقول ان هذا في الجاهلية ان الروح الجاهلية والنفس الجاهلية فعلا الاصل فيها الظلم كما قال الله سبحانه وتعالى هنا افحكم الجاهلية يبغون؟ فنسب الظلم والانحراف عن الحق الى الجاهلية كانه سائد فيها

73
00:23:44.500 --> 00:23:55.150
قيل ان هذه الاية نزلت في بني قريظة والنظير طلبوا الى رسول الله ان يحكم بما كان يحكم به اهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى بمعنى انهم لا يرون ان فلان

74
00:23:55.550 --> 00:24:12.500
عديل لفلان كونه نفس بشرية لا اذا قتل سيد من ساداتهم لابد ان يقتل به مئة من اه القبيلة الاخرى وهكذا وهذا ظلم وبغي وقرأ برفع الحكم. يعني افهم الجاهلية يبغون

75
00:24:13.750 --> 00:24:38.600
فحكم الجاهلية والقراءة التي معنا افحكم الجاهلية يبغون اه فيكون اعرابها اذا قلنا افحكم الجاهلية يبغون؟ يكون حكم مبتدأ ويبغون جملة فعلية في محل رفع خبر والراجع محذوف يعني افحكم الجاهلية يبغونه

76
00:24:38.750 --> 00:24:55.350
حذف الهاء هذي اللي هي الظمير حذفها. وقال فحكم الجاهلية يبغون ولم يقل يبغونه حذفه قال حذفه في الصلة في قوله تعالى اهذا الذي بعث الله رسولا يعني كما ان الله حذف في هذا الذي بعث الله رسوله الضمير

77
00:24:55.400 --> 00:25:12.950
والا الاصل هذا الذي بعثه الله رسوله فحذف الضمير في قوله بعث واصبحت بعثة بدون بعثه اهذا الذي بعثه الله ورسوله وكذلك هنا افحكم الجاهلية يبغونه؟ حذف الظمير اه للعلم به طبعا

78
00:25:13.200 --> 00:25:33.700
والقاعدة النحوية المطردة تقول وحذف ما يعلم جائز اي شيء يمكن انه يعرف من السياق حذفه جائز واستضعف ذلك في غير الشعر وقرأ افحكم الجاهلية يبغون اي الحكم الذي يحكم بين الناس

79
00:25:34.050 --> 00:25:51.700
آآ وهو حكام الجاهلية يحكمون بحسب اهوائهم وتشهيهم وقرأ ابن عامر تبغون افحكم الجاهلية تبغون على قل لهم يا محمد افحكم الجاهلية تبون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون

80
00:25:51.800 --> 00:26:11.150
هذا ايضا استفهام استنكاري. اي لا يوجد احد احسن من حكم الله سبحانه وتعالى وشرعه نعم قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء فلا تعتمدوا عليهم ولا تعاشروهم معاشرة الاحباب

81
00:26:11.300 --> 00:26:32.450
بعضهم اولياء بعض ايماء الى علة النهي. اي فانهم متفقون على خلافكم يوالي بعضهم بعضا. لاتحادهم في الدين واجماعهم على مضادات  ومن يتولهم منكم فانه منهم. ايها من والاهم منكم فانه من جملتهم. وهذا التشديد في وجوب مجانبتهم كما قال عليه الصلاة والسلام

82
00:26:32.450 --> 00:26:57.000
لا تتراءى نارهما او لان لان الموالي لهم كانوا منافقين. ان الله لا يهدي القوم الظالمين اي الذين ظلموا انفسهم بموالاة الكفار او المؤمنين بموالاة اعدائهم وترى الذين في قلوبهم مرض يعني ابن ابي واضرابه. يسارعون فيهم اي في موالاتهم ومعاونتهم. يقولون نخشى ان

83
00:26:57.000 --> 00:27:17.750
تصيبنا دائرة يعتذرون بانهم يخافون ان تصيبهم دائرة من دوائر الزمان بان ينقلب الامر وتكون الدولة للكفار روي ان عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان لي موالي من اليهود كثيرا عددهم واني ابرأ الى

84
00:27:17.750 --> 00:27:39.300
والى رسوله من ولايتهم واوالي الله ورسوله. فقال ابن ابي اني رجل اخاف الدوائر ولا ابرأ من ولاية موالي فنزلت فعسى الله ان يأتي بالفتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم على اعدائه واظهار المسلمين او امر من عنده يقطع شأفة اليهود من القتل والاجرام

85
00:27:39.300 --> 00:27:56.900
او الامر باظهار اسرار المنافقين وقتلهم. فيصبحوا اي هؤلاء المنافقون على ما اسروا في انفسهم نادمين على ما استبطنوهم من الكفر والشك في امر الرسول صلى الله عليه وسلم. فضلا عما اظهروه مما اشعر على نفاقهم

86
00:27:57.500 --> 00:28:13.250
هذه الاية من الايات يعني الشديدة في سورة ال عمران النهي عن موالاة الكفار يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم

87
00:28:13.700 --> 00:28:30.700
فالعلماء دائما في عند هذه الاية والمفسرون يتوقفون طويلا ليبينوا نوع الموالاة التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها البيضاوي هنا اختصر الكلام ولخصه فقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء

88
00:28:31.050 --> 00:28:50.350
اي لا تعتمدوا عليهم ولا تعاشروهم معاشرة الاحباب هذا معنى اتخاذهم اولياء عند البيضاوي اي لا تعتمد عليهم ولا تعاشروهم معاشرة الاحباب وانما تعاملوا معهم وانتم تبغضونهم في الله لكفرهم وشركهم

89
00:28:50.700 --> 00:29:05.850
قال بعضهم اولياء بعض. يعني كأن هذا يقول البيضاوي ايماء الى علة النهي. لماذا نهانا الله سبحانه وتعالى عن موالاة الكفار؟ قال لانهم لا يحبونكم بل بعضهم اولياء بعض يعني الكفار

90
00:29:06.100 --> 00:29:26.500
هم يوالون بعظا ما معنى بعضهم اولياء بعض اي النصارى اولياء للنصارى واليهود اولياء لليهود هذا هو تفسير ابن جرير الطبري الذي رجحه كثير من المفسرين بمعنى ان اليهود يوالون اليهود والنصارى يوالون النصارى

91
00:29:27.000 --> 00:29:50.750
وبعض المفسرين يوسع المعنى فيقول انهم اليهود يوالون اليهود والنصارى يوالون النصارى وكذلك اليهود يوالون النصارى بدليل قوله تعالى والذين كفروا بعضهم اولياء بعض عم كل الكفار بانهم يوالي بعظهم بعظ النصارى واليهود يوالي بعظهم بعظا

92
00:29:50.900 --> 00:30:16.250
وهذا مشاهد وملحوظ فانهم قد يختلفون فيما بينهم الا على المسلمين فانهم يتفقون قال ومن يتولهم منكم فانه منهم اي ومن والاهم منكم فانه من جملتهم يعني من والى اليهود فهو يهودي

93
00:30:17.100 --> 00:30:36.100
ومن والى النصارى فهو نصراني وهذا تشديد في الحكم فهو حكم بكفر من يقع في هذا النوع من الموالاة قال وهذا التشديد في وجوب مجانبتهم كما قال عليه الصلاة والسلام لا تتراءى ناراهما

94
00:30:36.600 --> 00:30:58.400
لا تتراءى ناراهما يعني لا يكن الواحد منا مواليا للنصرارة ولليهود لدرجة انك تبتعد عنهم حتى في المسكن فلا تشاهد نيرانهم ولا يشاهدون نارك وهذا تشديد من النبي صلى الله عليه وسلم في العزلة. حتى العزلة المكانية والبعد عن اماكنهم والبعد عن مدنهم وعن دولهم

95
00:30:59.500 --> 00:31:16.850
قال ان الله لا يهدي القوم الظالمين اي الذين ظلموا انفسهم بموالاة الكفار او المؤمنين بموالاة اعدائهم. وهذه الاية يعني وقع خلاف شديد في معنى الموالاة وما هو مناط التكفير بالموالاة؟ هل هو

96
00:31:17.500 --> 00:31:41.500
كما يقول البيضاوي هنا معاشرتهم معاشرة الاحباب والاعتماد عليهم ام هو كما يقول بعض المفسرين المناصرة لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء اي لا تناصروهم على المسلمين وايضا ستأتي اه يعني ايات تؤكد هذا. ان المقصود بالموالاة هو

97
00:31:41.800 --> 00:31:59.500
المناصرة تقف مع اليهود ومع النصارى في جيوشهم او في حروبهم فهذا هو الموالاة التي تخرج من الملة وهناك كتب قيمة في هذا الشباب انصحكم بقرائتها كتاب الموالاة والمعاداة في الشريعة الاسلامية

98
00:31:59.650 --> 00:32:23.950
للدكتور اه ستر من ثواب الجعيد. نعم له كتاب جميل اسمه الموالاة والمعاداة في الشريعة الاسلامية. تكلم عن هذه الاية بكلام مفصل. ونقل اقوال العلماء وهي مسألة كما تلاحظون مسألة من مسائل العقيدة. لانها يعني حكم بكفر من يقع فيها

99
00:32:24.000 --> 00:32:44.000
ولذلك يعني المسألة حساسة وهي تعتبر من مسائل التكفير الكبرى قال الله سبحانه وتعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يعني من المسلمين اناس في قلوبهم مرض والمرظ اذا ذكر في القرآن الكريم آآ منصرفا الى القلب فهو النفاق

100
00:32:44.700 --> 00:33:01.750
هو النفاق كما قال في اول سورة البقرة في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. وكذلك هنا هو مرض النفاق لان الذين وقعوا منهم هذه الموالاة للكفار واليهود وغيرهم هم من المنافقين. من امثال عبد الله ابن ابي واظرابه

101
00:33:01.850 --> 00:33:15.600
ولذلك يقول البيضاوي هنا فترى الذين في قلوبهم مرض يعني ابن ابي واضرابه ولم يبين المقصود بالمرض لانه معروف قد مر معنا ان المقصود بمرظ القلب هو النفاق في مواضع كثيرة

102
00:33:15.650 --> 00:33:35.050
يسارعون فيهم يعني هؤلاء المنافقون لا يقطعون علاقاتهم مع هؤلاء الكفار وينابذونهم آآ يعني ويقطعون آآ العلاقات بينهم كما كانت في الجاهلية المناصرة بينهم من يدفع ان يعني هناك احلاف كانت بين الانصار وبين

103
00:33:35.050 --> 00:33:52.150
اليهود يتناصرون في الحرب وفي في السلم ولذلك اه روي ان عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنها وانصاري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان لي موالي من اليهود كثيرا عددهم

104
00:33:53.100 --> 00:34:06.500
واني ابرأ الى الله والى رسوله من ولايتهم واوالي الله ورسوله ينظر الى كيف فهم عبادة بن الصامت هذه الاية ان ولاية هؤلاء اليهود بعد نزول هذه الاية لا تجوز

105
00:34:06.950 --> 00:34:26.200
بمعنى انه يكون بينك وبينهم حلف الدفاع والمناصرة والحرب معهم فقال عبد الله بن ابي لما سمع عبادة بن الصامت يقول للنبي صلى الله عليه وسلم هذا اما انا اني رجل اخاف الدوائر

106
00:34:26.600 --> 00:34:49.050
ولا ابرأ الى الله والى رسوله ولا ابرأ من ولاية مواليا يقول لما انا ما استطيع اني يعني اتنازل عن هذه المعاهدات اللي بيني وبين اليهود فاذا هو لم يستطع ان يركن الى المؤمنين والى النبي صلى الله عليه وسلم واستمسك بمعاهداته مع

107
00:34:49.200 --> 00:35:09.650
اليهود فهذه اشبه ما تكون يعني دلالة واضحة على معنى الاية فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم. يعني يسارعون ويبادرون الى توثيق العلاقات مع الكفار لماذا؟ قالوا نخشى ان تصيبنا دائرة. نخاف تتغير الظروف تميل تتغير الاحداث. فنظطر اليهم

108
00:35:09.700 --> 00:35:23.800
علاقاتنا معهم جيدة اه تكون علاقات يعني كما يقولون لا اه لا تقطع شعرة معاوية بعضهم يقولون ويقولون ان السياسة هي انك لا تقطع شعرة معاوية اترك الباب مع هؤلاء مواربا

109
00:35:24.250 --> 00:35:42.850
لكن الايات كما تلاحظون صريحة في النهي عن نصرتهم وموالاتهم خاصة عندما يوالى الكفار ويتفق تعاهد معهم لمحاربة المسلمين هذه مصيبة عظيمة فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده

110
00:35:42.950 --> 00:35:55.850
يقول البيضاوي فعسى الله ان يأتي بالفتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم على اعدائه ولم يفسر البيضاوي المقصود بالفتح مع انه قد مر معنا في مواضع في سورة الفتح البقرة المقصود بالفتح

111
00:35:56.600 --> 00:36:10.900
ان الفتح والنصر معنا هنا فعسى الله ان يأتي بالنصر للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه على الاعداء او امر من عنده فان الله سبحانه وتعالى يقدر يقلب الامور

112
00:36:11.050 --> 00:36:27.100
تتغير موازين القوى فيندمون على ما فعلوا. فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده يقطع شأفة اليهود مثلا من القتل والاجلاء او الامر باظهار اسرار المنافقين وقتلهم وغير ذلك. وهذا الذي حدث فعلا

113
00:36:27.150 --> 00:36:42.500
فان الله قد ابتلى اليهود وخرجوا بني قريظة كما في سورة الحشر ان الله قال يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين. والا الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ما كانوا يتوقعون انهم يستطيعون اخراج بني قريظة

114
00:36:43.350 --> 00:37:00.200
انهم كانوا في منعة وكانوا في حصون محصنة وكيف يستطيعون التغلب عليهم؟ يعني صعبة لذلك الله قال في اول السورة ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله

115
00:37:00.550 --> 00:37:17.250
قال الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب. يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار. هذا للمعنى هو نفس المعنى الذي يقوله هنا فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده

116
00:37:17.350 --> 00:37:29.300
سيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين. اي على ما استبطنوه من الكفر والشك في امر الرسول صلى الله عليه وسلم. فضلا عما اظهروهم مما اشعر بنفاقهم من قبل ذلك

117
00:37:30.700 --> 00:37:50.700
نعم قال رحمه الله ويقول الذين امنوا بالرفع قراءة عاصم وحمزة والكسائي على انه كلام مبتدأ ويؤيده قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر مرفوعا بغير واو على انه جواب قائل يقول فماذا يقول المؤمنون حينئذ

118
00:37:51.100 --> 00:38:09.400
وبالنصب قراءة ابي عمرو ويعقوب عطفا على ان ياتي باعتبار المعنى وكأنه قال عسى ان يأتي الله بالفتح ويقول الذين امنوا او يجعله بدلا من اسم الله تعالى داخلا في اسم عسى مغنيا عن الخبر بما تضمنه من الحدث

119
00:38:09.500 --> 00:38:27.300
وعلى الفتح بمعنى عسى الله ان يأتي بالفتح وبقول المؤمنين فان الاتيان بما يوجبه كالاتيان به فهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم بقول المؤمنين بعضهم لبعض تعجبا من حال المنافقين وتبجحا بما من الله

120
00:38:27.300 --> 00:38:48.850
سبحانه وتعالى عليهم من الاخلاص او يقولونه لليهود فان المنافقين حلفوا لهم بالمعاضضة كما حكى الله تعالى عنهم. وان قوتلتم لننصرنكم وجهد الايمان اغلظها. وهو في الاصل مصدر. ونصبه على الحال على تقدير واقسموا بالله يجهدون جهد ايمانهم

121
00:38:49.050 --> 00:39:08.600
وحذف الفعل واقيم المصدر مقامه ولذلك ساغ كونها معرفة او على المصدر لانه بمعنى اقسموا حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين اما من جملة المقول او من قول الله سبحانه وتعالى شهادة لهم بحبوط اعمالهم. وفيه معنى التعجب

122
00:39:08.600 --> 00:39:30.700
كأنه قيل ما احبط اعمالهم فما اخسرهم جميل يقول الله سبحانه وتعالى ويقول الذين امنوا اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم اي المنافقون حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين. البيظاوي ذكر اه ثلاثة اعرابات لها في قوله ويقول الذين امنوا

123
00:39:30.950 --> 00:39:56.500
ويقول الذين امنوا. قال بالرفع ويقول الذين امنوا هذه قراءة عاصم شعبة وحفص وحمزة والكسائي يعني قراءة الكوفيين جميعا على انه كلام مبتدأ يعني اعرابه انه مستأنف مبتدأ ويؤيده قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر

124
00:39:57.000 --> 00:40:14.950
يقول الذين امنوا بدون واو يقول الذين امنوا اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم الى اخره وكأنه يقول جواب لقول قائل ماذا يقول المؤمنون حينئذ؟ فيكون الجواب يقول الذين امنوا وهؤلاء الى اخره

125
00:40:16.150 --> 00:40:34.550
او الاعراب الثاني ان يكون بدلا من اسم الله تعالى. داخلا في اسم عسى يعني فعسى الله ان يأتي بالفتح ويقول الذين امنوا الاعراب الثالث على الفتح بمعنى عسى الله ان يأتي بالفتح و

126
00:40:34.700 --> 00:40:54.900
بقول المؤمنين كذا وكذا وكذا طبعا على كل اعراب له معنى اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم يعني هؤلاء المنافقون تعجبا من حال المنافقين وهذا يعني يدل على كثرة حلف المنافقين كما كما هو المذكور عنهم

127
00:40:55.250 --> 00:41:18.900
انهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا الحلف كثير في المنافقين للدفاع عن انفسهم والتبرأ من تصرفاتهم ومواقفهم او يقولونه لليهود المنافقون يقولون ذلك لليهود فان المنافقين حلفوا لهم بالمعاضدة

128
00:41:19.000 --> 00:41:38.700
او عفوا المؤمنون يقولون للمؤمنين عفوا لليهود اهؤلاء المنافقون الذين اقسموا وحلفوا ان يقفوا معكم كما ذكر الله عنهم في سورة اه المتر الى الذين آآ نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب

129
00:41:38.750 --> 00:41:54.450
لئن اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا. وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون الى اخر الايات فهذا ايضا استشهاد من البيضاوي بايات اخرى للدلالة على هذا المعنى

130
00:41:54.500 --> 00:42:22.500
وان قتلتم لننصرنكم وجهد الايمان قالوا واقسم بالله هؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم يعني بلى اقسم بالله اغلظ الايمان واشدها وبالغوا في ذلك جهدهم وطاقتهم وقدرتهم فهو معرب على انه منصوب على حال. يعني واقسموا بالله يجهدون جهد ايمانهم

131
00:42:23.850 --> 00:42:46.750
قال حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين والحبوط هو الخسران والوبال مأخوذ كما يقولون من حبطة الناقة اذا اكلت الطعام ثم آآ خرج دون ان تستفيد منه فهذا كأنه حبط العمل خروج يعني الطعام من الجسم دون ان يستفيد منه هو حبوب

132
00:42:46.950 --> 00:43:02.050
هذا هو معنى الحبوط في اللغة وكذلك الذي يعمل العمل ثم لا ينتفع به يقال حبط عمله كما قال الله عن الكفار وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

133
00:43:02.850 --> 00:43:18.900
لانه لم يكن لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه قرأه على الاصل نافع وابن عامر وهو كذلك في الامام والباقون بالادغام

134
00:43:19.450 --> 00:43:36.600
يقصد من يرتدد نعم ومن يرتدد نعم. نعم. وهذا من الكائنات التي اخبر الله تعالى عنها قبل وقوعها وقد وقد ارتد من العرب في اواخر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث فرق

135
00:43:36.850 --> 00:43:51.400
بنو مدلج وكان رئيسهم ذا الخمار الاسود العنسي تنبأ باليمن واستولى على بلاده ثم قتله فيروز الديلمي ليلة قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من غدها. واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة

136
00:43:51.400 --> 00:44:08.650
فسر المسلمون واتى الخبر في اواخر في اواخر ربيع في اواخر ربيع الاول وبنو حنيفة اصحاب مسيلمة تنبأ وكتب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة رسول الله الى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

137
00:44:08.650 --> 00:44:28.650
اما بعد فان الارض نصفها لي ونصفها لك؟ فاجاب من محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الى مسيلمة الكذاب، اما بعد فان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. فحاربه ابو بكر رضي الله تعالى عنه بجند من المسلمين وقتله

138
00:44:28.650 --> 00:44:47.000
وحشي قاتل حمزة وبنو اسد قوم طليحة ابن خويلد تنبأ فبعث اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدا فهرب بعد القتال الى الشام ثم اسلم وحسن اسلامه. وفي عهد ابي بكر رضي الله رضي الله عنه سبع

139
00:44:47.400 --> 00:45:14.300
فزاره فزاره قوم قبيلة يعني قبيلة فزارة سبع وزارة آآ قوم عيينة بن حصن وغطفان قوم قرة بن سلمة القشيري وبنو سليم قوم الفجأة بن عبد ياليل وبنو يربوع قوم مالك ابن نويرة. وبعض تميم قوم سجاح بنت المنذر المتنبأة زوجة مسيلمة

140
00:45:14.650 --> 00:45:34.250
وكندة قوم الاشعث ابن قيس وبنو بكر وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم بن زيد. وكفى الله امرهم على يده وفي امرة عمر ابن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه غسان قوم جبلة ابن الايهم

141
00:45:34.750 --> 00:45:59.000
ونصر وسار الى الشام فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قيل هم اهل اليمن. لما روي انه عليه الصلاة والسلام اشار الى الى ابي موسى الاشعري وقال هم قوم هذا وقيل الفرس لانه عليه الصلاة والسلام سئل عنهم فضرب يده على عاتق سلمان وقال هذا وذووه. وقيل

142
00:45:59.000 --> 00:46:17.500
جاهدوا يوم القادسية الفان من النخع وخمسة الاف من كندة وبجيلة وثلاثة الاف من افناء الناس. والراجع الى من محذوف تقديره والراجع الى من محذوف. تقديره فسوف يأتي الله بقوم مكانهم

143
00:46:17.600 --> 00:46:37.850
ومحبة الله تعالى للعباد ارادة الهدى والتوفيق لهم في الدنيا وحسن الثواب في الاخرة. ومحبة العباد له ارادة طاعته والتحرر عن معاصيه ادلة على المؤمنين عاطفين عليهم متذللين لهم جمع ذليل لا ذلول فان جمعه ذلل

144
00:46:38.100 --> 00:47:02.450
واستعماله مع على اما لتضامنه معنى العطف والحلو او للتنبيه على انهم مع علو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين خاضعون لهم او خاضعون لهم او للمقابلة عزة على الكافرين شداد متغلبين عليهم من عزه اذا غلبه. وقرأ بالنصب على الحال. يجاهدون في سبيل الله صفة اخرى

145
00:47:02.450 --> 00:47:24.850
لقوم او حال من الضمير في اعزة ولا يخافون لومة لائم عطف على يجاهدون. بمعنى انهم الجامعون بين المجاهدة في سبيل الله والتصلب في دينه اوحال بمعنى انهم مجاهدون وحالهم خلاف حال المنافقين. فانهم يخرجون في جيش في جيش المسلمين خائفين ملامة اوليائهم من

146
00:47:24.850 --> 00:47:48.350
اليهود فلا يعلمون شيئا يلحقهم فيه لوم من جهتهم. واللومة المرة من اللوم. وفيه وفيها وفي تنكير لائم مبالغتان. ذلك اشارة الى ما تقدم من الاوصاف فضل الله يؤتيه من يشاء يمنحه ويوفق له ويوفق له. والله واسع كثير الفضل

147
00:47:48.350 --> 00:48:08.950
عليم بمن هو اهله نعم لاحظوا يا شباب في قوله هنا كيف جاءت الاية للحديث عن الردة الردة عن الاسلام بعد الحديث عن الموالاة يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. ثم جاء في الحديث قال يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه

148
00:48:09.500 --> 00:48:27.850
في اشارة الى ان الموالاة هي فعلا كفر  لمن فعلها قول هنا يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه. يقول البيضاوي قرأه على الاصل نافع وابن عامر وهو كذلك في الامام

149
00:48:28.100 --> 00:48:44.200
يعني قرأه على الاصل يعني على فك الادغام. يا ايها الذين امنوا من يرتدد منكم عن دينه قال وهو كذلك في الامام هذه لفتة وانا اشك ان البيضاوي نفسه قد رجع الى المصحف

150
00:48:44.600 --> 00:49:02.700
لان الرجوع الى المصاحف المتقدمة المصاحف المخطوطة التي تنسب الى عثمان بن عفان يسمى المصحف الامام يقال للمصاحف التي كتبت في عهد عثمان المصحف الامام اي المصحف الذي نسخ منه الناس مصاحفهم

151
00:49:02.800 --> 00:49:18.150
يقال له المصحف الامام يقول البيضاوي انها مكتوبة في المصحف الامام بدالين يعني مفكوكة الادغام يا ايها الذين امنوا من يرتدد لكن هل معنى ذلك ان البيضاوي نفسه هو الذي رجع للمصحف؟ الله اعلم

152
00:49:18.500 --> 00:49:34.900
لكن قد يكون استفاد ذلك من كلام الزمخشري قال والباقون بالادغام يعني بقية القراء قرؤوه بالادغام كما نقرأ نحن في عاصم. يا ايها الذين امنوا من يرتد وادغمت الدالان في بعضهما

153
00:49:35.250 --> 00:49:52.450
قال البيضاوي وهذا من الكائنات التي اخبر الله تعالى عنها قبل وقوعها يعني من الحوادث التي اخبر الله عنها في القرآن فوقعت كما اخبر سبحانه وتعالى وقد ارتد من العرب في اواخر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث فرق

154
00:49:52.700 --> 00:50:09.000
ثم اخذ البيظاوي يعدد القبائل التي وقعت منها ردة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد ابي بكر وفي عهد عمر وهذا استطراد من البيضاوي وقال انه قد يعني ارتدت بنو مدلج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان

155
00:50:09.050 --> 00:50:24.500
اه الاسود العنسي هو زعيم لهم وايضا اه ارتدت ايضا بنو حنيفة وقد وقعت معارك شديدة كما تعلمون في اواخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما تولى عمر عثمان ابو بكر

156
00:50:24.550 --> 00:50:41.250
اكمل محاربة هؤلاء المرتدين في اليمامة وكانت يعني اخرها معركة اليمامة التي قادها عثمان عفوا خالد ابن الوليد وقتل منها سبعمائة من حفاظ القرآن وكانت سببا مباشرا لجمع القرآن في عهد ابي بكر الصديق

157
00:50:42.650 --> 00:50:59.700
وايضا ذكر بنو اسد قوم طليحة والاسد اه ثم ذكر الذين ايضا ارتدوا في عهد ابي بكر وهم سبع قبائل كما يقول فزارة وهي قبيلة من القبائل بني تميم الكبيرة فزارة

158
00:50:59.750 --> 00:51:19.950
ومنها عيينة بن حصن اه زعيمها عيينة بن حصن التميمي وغطفان وهم قوم قرة بن سلمة القشيري وبنو سليم وبنو يربوع وبعض تميم وهم اتباع سجاح العامرية وغيره وغيرهم وهذا استطراد يعني في بيان بعض القبائل التي وقعت منها الردة

159
00:51:20.100 --> 00:51:47.400
في العهود الاولى في الاسلام. وهناك من كتب في هذا يعني كتابات مستقلة اخبار الردة وحروب الردة وكتب عنها ابن هشام الانصاري كتب عنها المؤرخون الاولون في الاسلام مثل ابن جريدة الطبري في كتابه التاريخ تكلم عن القبائل التي ارتدت والمعارك التي وقعت بين آآ يعني الجيوش الاسلامية وهذه القبائل

160
00:51:47.400 --> 00:52:05.300
قال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. لاحظوا هنا انه يتحدث حديثا عاما يصف وصفا عاما فسوف يأتي الله بقوم من صفتهم انه يحبهم سبحانه وتعالى ويحبونه. اشارة الى صدق ايمانهم

161
00:52:05.400 --> 00:52:29.350
وتمكن الايمان في قلوبهم بدل هؤلاء المرتدين الذين يرتدون عن الدين ترددا وتذبذبا ودلالة على عدم تمكن الايمان في قلوبهم سوف يعوض الله سبحانه وتعالى هذا الدين باناس يتمكن الايمان في قلوبهم. يحبهم سبحانه وتعالى ويحبونه. ولاحظوا انه قدم محبته لهم

162
00:52:29.450 --> 00:52:49.150
لانها اشرف على محبتهم له قال آآ هم اهل اليمن. لما روي انه عليه الصلاة والسلام اشار الى ابي موسى الاشعري وقال هم قوم هذا عندما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم من هم يا رسول الله هؤلاء الذين يحبهم الله ويحبونه

163
00:52:49.300 --> 00:53:02.550
وكان ابو موسى الاشعري بجانبه فقال هم قوم هذا يعني اهل اليمن وفي موقف اخر لما سئل عن هذه الاية وكان سلمان الفارسي قال هم قوم هذا ايضا اشار الى

164
00:53:02.650 --> 00:53:20.250
آآ سلمان وقال هذا وذووه فهذا تفسير يا شباب وهذي فائدة هذا تفسير من النبي صلى الله عليه وسلم بالمثال فالكلام هنا ان تقول ان المقصود فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونهم انهم اهل اليمن

165
00:53:21.100 --> 00:53:41.750
صحيح هم مثال على القوم الذين يحبهم الله ويحبونه لكن ليسوا هم فقط المقصودين المقصودين بهذا وكذلك الفرس الذين يعني المؤمنين من اصحاب سلمان الفارسي وامثاله فهم يدخلون في من يحبهم الله ويحبون

166
00:53:41.900 --> 00:53:58.100
لكن هل هو تفسير وحيد يعني يمكن قصر معنى الاية عليه لا لان المعنى الاية اعم بقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. فكل من تتوفر فيه هذه الصفة وهي انه يحب الله

167
00:53:58.450 --> 00:54:10.850
ويحب ويقاتل ويدافع عن دينه وعن آآ يعني الاسلام. بمحبة وصدق فهو يدخل تحت هذه الاية. سواء كان من اهل اليمن ولا من اهل نجد ولا من اهل الشام ولا من اهل مصر

168
00:54:11.000 --> 00:54:23.600
يعني يتوفر فيه هذه الصفة طيب يقال قد يقول لك قائل طيب الرسول صلى الله عليه وسلم فسرها بانهم اهل اليمن وفسرها بانهم اهل فارس تقول صحيح هذا تفسير بالمثال

169
00:54:23.950 --> 00:54:39.950
اي ان هذا مثال على من ينطبق عليه هذا المعنى لا ان المعنى لا يدل الا عليه فقط وهذا يعني مهم جدا يا شباب. والتفسير بالمثال موجود في تفسير النبي صلى الله عليه وسلم وفي تفسير الصحابة الكرام والتابعين

170
00:54:42.000 --> 00:55:00.950
قال وقيل الذين جاهدوا يوم القادسية الفان من النخع وخمسة الاف من كندة الى اخره الصواب كما قلت لكم هو انها اعم وهؤلاء مجرد امثلة. قال والراجع الى من محذوف تقديره فسوف يأتي الله بقوم مكانهم

171
00:55:01.650 --> 00:55:26.000
يعني فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه مكان هؤلاء المرتدين فحذف يعني المفعول به. ومحبة الله تعالى للعباد ارادة الهدى والتوفيق لهم في الدنيا وحسن الثواب في الاخرة. ومحبة العباد له ارادة طاعته والتحرز عن معاصيه

172
00:55:26.550 --> 00:55:54.650
وهذا طبعا تعريف للمحبة آآ بلازمها والا فالصحيح ايها الاخوة اننا نثبت لله سبحانه وتعالى صفة المحبة. لانه قد وصف نفسه بها صح وقال الله سبحانه وتعالى يحبهم ويحبونه وقال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. فالله قد اثبت في

173
00:55:54.650 --> 00:56:22.450
انه يحب المؤمنين ولا يحب الظالمين صح وهذا اشارة الى اننا نثبت لله صفة المحبة على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى دون ان نقول ان المقصود بالمحبة هي ارادة الهدى والتوفيق لهم في الدنيا وحسن الثواب في الاخرة. لان هذا هو لازم هذه المحبة

174
00:56:22.600 --> 00:56:39.850
لان الله اذا احبهم فانه سيغفر لهم سوف اه يرضى عنهم سوف يوفقهم فلذلك نحن نقول هذا اسلوب الشيخ البيضاوي هنا غير دقيق بقوله ان تعريف المحبة هي ارادة التوفيق او ارادة

175
00:56:40.000 --> 00:56:58.700
اه حسن الثواب في الاخرة. وانما نقول محبة الله هي محبته لعباده المؤمنين محبة نثبت له صفة المحبة لانه اثبتها لنفسه تستلزم هذه الصفة ان يوفقهم ان يغفر لهم ان يقف معهم ان ينصرهم الى اخره

176
00:57:00.200 --> 00:57:19.400
واما محبة العباد له سبحانه وتعالى فهي طاعته والتحرز عن معاصيه وهي ايضا في الحقيقة لازم المحبة لانك محبة العبد لربه تجعله تدفعه الى عبادته الى التقرب اليه الى السعي في مرضاته فالمحبة هي

177
00:57:19.400 --> 00:57:36.500
سبب او دافع لهذا العمل الصالح تكون هذه المحبة اه دافعة للايمان دافعة للعمل الصالح دافعة للطاعة الله سبحانه وتعالى اه كما قال يقول الشاعر يقول اه تعصى الاله وانت تزعم حبه

178
00:57:37.600 --> 00:57:54.650
هذا قياس هذا لعمري في القياس بديع لو كنت لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع وايضا الله سبحانه وتعالى عندما قال قل ان كنتم تحبون الله

179
00:57:55.200 --> 00:58:09.400
فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. فاذا المحبة الحقيقية هي التي تدفع الى طاعة الله الى اتباع السنة. الى متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في اقواله وفي افعاله وفي سننه

180
00:58:09.550 --> 00:58:29.800
واما الذي يدعي انه يحب الله ويحب الرسول ولكنه لا يتابعه في سنته ولا في عبادته ولا في طاعته عليه الصلاة والسلام فانه لا يحبه في الحقيقة وهذه مشكلة دعوة لذلك تلاحظون يعني كثير ممن يدعي دعوة انه يحب النبي صلى الله عليه وسلم فيقيم مثلا بعض المناسبات احتفاء بمولده او احتفاء

181
00:58:29.800 --> 00:58:47.150
بهجرته ونحو ذلك لكن واقعه واعماله لا تعكس هذه المحبة فهو لا يلتزم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحافظ على الفرائض ولا يحافظ على السنن ويدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم فهذه دعوة

182
00:58:47.150 --> 00:59:09.400
غير صحيحة قال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين هذه صفات هؤلاء الذين سوف يأتي الله بهم وينصر بهم دينه انه يحبهم ويحبونه قدمها قال اذلة على المؤمنين اي متواضعين يخفضون اجنحتهم للمؤمنين

183
00:59:09.450 --> 00:59:30.350
ووصفهم بانهم اذلة واعزة على الكافرين. اي انهم شداد متغلبين عليهم مأخوذة من عزه اذا غلبه يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. هذه كلها صفات مدح لهؤلاء الذين سوف يأتون بدلا من هؤلاء المرتدين

184
00:59:30.450 --> 00:59:45.100
وكأن معنا الاية ان الله سبحانه وتعالى حافظ دينه وان الذي يرتد عن دينه فان ليس ذلك دليلا على انه سوف ينهزم الاسلام او يضعف. وانما قد ترك مكانه لرجل لمن هو

185
00:59:45.100 --> 01:00:00.100
خير منه ممن سوف يأتي الله به وفيه هذه الصفات التي ذكرها ولا يخافون لومة لائم. وهذه كلها يا شباب هي صفات مدح وهذا اشارة الى انه يشرع للمسلم ان ان يتصف بهذه الصفات

186
01:00:00.150 --> 01:00:15.400
من يحب الله سبحانه وتعالى ويحرص على ذلك وان يكون متواضعا مع المؤمنين عزيزا مع الكافرين. وهذا فيه يعني علاقة بالاية التي مرت معنا. يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء

187
01:00:16.000 --> 01:00:35.500
فالتذلل لليهود والنصارى هو موالاة لهم ظعف امامهم والمفترض ان يكون موقفك مع الكفار هو العزة واما التذلل والخضوع والتواضع فان يكون للمؤمنين ولا يكون للكافرين. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى ابا دجانة رضي الله عنه وهو يتبختر بين الصفين

188
01:00:35.850 --> 01:01:01.900
وقال عليه الصلاة والسلام ان هذه مشية يبغضها الله ورسوله مشية التكبر والخيلاء الا في هذا الموضع ليش؟ لانه يتكبر على الكفار فهو يتعزز عليهم قال يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائمة اذا هذا ايضا اشارة الى ان الجهاد في سبيل الله وعدم خوف من لوم اللوم اللائمين وعزل العادلين

189
01:01:01.900 --> 01:01:14.600
وطعن الطاعنين في المجاهدين ووصفهم بالصفات التي لا لا تصح ولا تليق ان هذا ايضا من صفات المؤمنين التي ينبغي ان يتصفوا بها ويصبروا ثم قال ذلك الله يؤتيه من يشاء والله واسع

190
01:01:14.650 --> 01:01:39.100
وختم به الاية. نعم. قال رحمه الله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا لما نهى عن موالاة الكفرة ذكر عقبيه من هو حقيق بها وانما قال وليكم الله ولم يقل ولم يقل اولياؤكم للتنبيه على ان الولاية لله سبحانه وتعالى على الاصالة ولرسوله صلى الله عليه وسلم

191
01:01:39.100 --> 01:01:57.650
قول المؤمنين على التبع الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة صفة للذين امنوا فانه جرى مجرى الاسم او بدل منه. ويجوز نصبه ورفعه على المدح. وهم راكعون متخشعون في صلاتهم وزكاتهم. وقيل هو حال

192
01:01:57.650 --> 01:02:13.350
مخصوصة بيؤتون او يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في الصلاة حرصا على الاحسان ومسارعة اليه. وانها نزلت في علي رضي الله عنه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه

193
01:02:13.450 --> 01:02:33.450
واستدل واستدل به الشيعة على امامته زاعمين ان المراد بالولي المتولي للامور والمستحق للتصرف فيها. والظاهر ما ذكرناه مع ان حمل الجمع على الواحد ايضا خلاف الظاهر. وان صح انه نزل فيه فلعله جيء بلفظ الجمع لترغيب

194
01:02:33.450 --> 01:02:51.050
في مثل فعله. فيندرج فيه. وعلى هذا يكون دليلا على ان الفعل القليل في الصلاة لا يبطلها. وان صدقة صدقة التطوعي تسمى زكاة بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى النهي او الاخبار بان

195
01:02:51.550 --> 01:03:10.950
لانه حافظ دينه وان من يرتد من المؤمنين او ممن كان على الاسلام عن الاسلام فان الله سبحانه وتعالى سوف يأتي بقوم خير منه جاء الحديث هنا الان عن من هم الاولياء الذين يستحقون الولاية

196
01:03:11.450 --> 01:03:38.800
والذين ينبغي على المؤمن ان يواليهم. وان آآ يتخذهم اولياء وينصرهم ويناصرهم وانهم هم المؤمنون فاذا اصبح معيار الموالاة هو الايمان فاخوك هو المؤمن تواليه وتنصره وتحبه لانه مؤمن  يعادي وتنابذ

197
01:03:39.250 --> 01:03:59.400
الكافر لانه كافر فيقول الله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا ولما نهى عن موالاة الكفرة ذكر عقبه من من هو حقيق بالموالاة وانما قال وليكم الله ولم يقل اولياؤكم

198
01:03:59.900 --> 01:04:17.400
للتنبيه على ان الولاية لله سبحانه وتعالى على الاصالة ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين على التبع انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا ولم يقل انما اولياؤكم الله ورسوله والذين امنوا

199
01:04:17.750 --> 01:04:40.650
اشارة الى ان الولاية هي لله سبحانه وتعالى ثم لمن والى الله وهم انبياؤه والصالحون والمؤمنون قال الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. هذه صفة الذين امنوا وذكر هذه الصفات بالذات التي تستحق يستحق المؤمن من اجلها الموالاة اشارة الى اهميتها

200
01:04:40.850 --> 01:04:56.550
وهي اشياء كلها ظاهرة وقال انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا وهذا يكفي لكنه وصف الذين امنوا بصفات وقال الذين يقيمون الصلاة فاذا اقامة الصلاة هي اول علامة من علامات

201
01:04:56.700 --> 01:05:14.600
الايمان وهذا شيء بالمشاهدة تشوفه اذا رأيت الرجل يعتاد المساجد فهذه علامة من علامات الايمان وانه يستحق من اجلها ان يكون وليا لك قال ويؤتون الزكاة. اي يؤتون الزكاة المفروضة عليهم

202
01:05:14.750 --> 01:05:34.300
وهم راكعون اشارة الى كثرة محافظتهم على الصلاة لاحظ يقيمون الصلاة قال وهم راكعون البيضاوي هنا يقول ان الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة صفة للذين امنوا فانه جرى مجرى الاسم او بدل منه ويجوز نصبه ورفعه على المدح

203
01:05:35.150 --> 01:05:52.650
وهم راكعون اي متخشعون في صلاتهم وزكاتهم وقيل هو حال مخصوصة بيؤتون يعني يؤتون الزكاة وهم راكعون يعني يتصدقون وهم في حال ركوع طبعا هذا لم يذكر الا عن علي ابن ابي طالب. رضي الله عنه

204
01:05:52.950 --> 01:06:11.150
ذكر انه كان هو الوحيد الذي استجاب او نفذ الاية التي في سورة المجادلة اه في قوله يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين اه اه اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة

205
01:06:12.150 --> 01:06:26.700
ثم قبل ان يعمل بها احد الا علي ابن ابي طالب نسخت وقال الله بعدها ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقة فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة الى اخر الاية

206
01:06:27.000 --> 01:06:40.850
يقولون الذي عمل بهذه الاية فقط كان علي ابن ابي طالب كيف ذلك؟ قالوا كان يصلي في المسجد النبوي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو راكع فجاء رجل يسأل ووقف امامه عنده

207
01:06:41.250 --> 01:06:58.850
علي رضي الله عنه اخذ خاتمه وهو راكع والقاه لهذا السائل هكذا تقول الرواية وهي مذكورة في كتب التفسير في سبب نزول او في عند قوله تعالى ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم؟ صدقة في سورة المجادلة

208
01:06:58.950 --> 01:07:11.800
وكذلك هنا ويقول هنا انها نزلت في علي رضي الله عنه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه واستدل بها الشيعة على امامة علي رضي الله عنه

209
01:07:11.850 --> 01:07:32.550
وان المراد بالولي المتولي للامور والمستحق للتصرف فيها. والصحيح ان الولي هنا هو المؤمن القريب الذي يستحق النصرة والولاية لان الاية التي مرت معنا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. لا تتخذهم اولياء تناصرونهم وتحبونهم وتعاشرونهم. فالايات التي بعدها

210
01:07:32.550 --> 01:07:50.900
نفس المعنى الولاية بمعنى النصرة. وهناك يعني كلام الشوكاني رحمه الله في كتاب له جميل اسمه قطر الولي في شرح حديث الولي من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب فتكلم في هذا الكتاب مجلد كبير

211
01:07:51.000 --> 01:08:05.500
تكلم فيه عن معنى الولاية ومن هو ذا الذي يتصف بها وشرح قول الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. ورد على من يزعم ان الولاية هي

212
01:08:05.500 --> 01:08:22.000
هذه الاعمال الباطلة التي يدعيها انه ولي من اولياء الله وهو ليس كذلك وكذلك هنا في قوله الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. المقصود بها اشارة الى محافظتهم على الصلاة والزكاة

213
01:08:22.250 --> 01:08:41.600
واما وهم راكعون على انها يؤتون الزكاة وهم في حال الركوع هو تفسير مرجوح وليس تفسيرا آآ راجحا قال البيضاوي على افتراض ان هذا المعنى صحيح انه يؤتون الزكاة وهم في حال الركوع. والذي ادى والذي قام بذلك هو علي ابن ابي طالب فقط

214
01:08:42.400 --> 01:08:54.200
قال على هذا يكون دليلا على ان الفعل القليل في الصلاة لا يبطلها. لان علي نزع الخاتم واعطاه الرجل ولم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بان صلاته باطلة لان النبي كان شاهدا للقصة

215
01:08:54.250 --> 01:09:10.000
عندما قال للرجل من الذي تصدق عليك؟ قال اعلي فقط هذا الراكع وان صدقة التطوع تسمى زكاة لان الله قال ويؤتون الزكاة والمقصود بها ان صحت انها في علي ليست الزكاة الواجبة وانما التطوع

216
01:09:10.000 --> 01:09:27.500
نعم قال رحمه الله ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا ومن يتخذهم اولياء فان حزب الله هم الغالبون اي فانهم هم الغالبون. ولكن وضع الظاهر موضع المضمر تنبيها على البرهان عليه. فكأنه قيل

217
01:09:27.500 --> 01:09:45.700
ومن يتولى هؤلاء فهم حزب الله وحزب الله هم الغالبون. وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم وتشريفا لهذا بهذا الاسم وتشريفا لهم بهذا الاسم وتعريضا لمن يوالي غير غير هؤلاء بان حزب بانه حزب الشيطان

218
01:09:45.750 --> 01:10:06.250
واصل الحزب القوم يجتمعون لامر حزبهم نعم يعني ايضا هذا تأكيد على ان من يتولى الله ورسوله والذين امنوا فهو على الطريق الصحيح وهو المستجيب لامر الله. واما من يتولى الكفار والمنافقين واليهود والنصارى فهو على باطل وعلى ضلال

219
01:10:06.500 --> 01:10:24.900
والله سبحانه وتعالى من باب التثبيت للمؤمنين يقول لهم ان الذين يتولون يستجيبون لامر الله. فيجعلون ولايتهم ونصرتهم ومحبتهم للمؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم ولمن معه من المؤمنين فان حزب الله هم الغالبون

220
01:10:25.000 --> 01:10:41.850
يعني هؤلاء هم الذين سوف ينصرهم الله في في العاقبة قد يكون ذلك في الدنيا وقد يكون في الاخرة قال ومن يتولى هؤلاء فهم حزب الله. وحزب الله هم الغالبون. وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم وتشريفا لهم بهذا الاسم. اسم حزب الله

221
01:10:42.400 --> 01:11:01.400
وتعريضا لمن يوالي غيرهم بانه ليس من حزب الله سيكون من حزب الشيطان واصل الحزب يقول في اللغة هو مأخوذ من حزبه الامر اذا اهمه فيجتمع الناس من اجله فيسمون حزبا

222
01:11:01.700 --> 01:11:16.750
وجمع الحزب احزاب اه كما في سورة الاحزاب نعم قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والكفار اولياء

223
01:11:17.150 --> 01:11:38.500
نزلت في رفاعة ابن ابن زيد وسويد ابن الحرث اظهر الاسلام ثم نافقا. وكان رجال من المسلمين وادون يوادونهما وقد رتب النهي عن موالاتهم على اتخاذهم على اتخاذهم دينهم هزوا ولعبا ايماءا الى العلة وتنبيها على ان من هذا شأنه

224
01:11:38.500 --> 01:12:02.600
بعيد عن الموالاة جدير بالمعاداة والبغضاء وفصل وفصل المستهزئين باهل الكتاب والكفار على قراءة من جره وهم ابو عمر والكسائي  والكسائي ويعقوب والكفار وان عم اهل الكتاب يطلق على المشركين خاصة لتضاعف كفرهم

225
01:12:02.750 --> 01:12:19.750
ومن نصبه عطفه على الذين اتخذوا على ان النهي عن موالاة من ليس من ليس على الحق رأسا سواء من من كان ذا دين تبع فيه الهوى وحرفه عن الصواب كاهل الكتاب. ومن لم يكن كالمشركين

226
01:12:19.900 --> 01:12:44.350
واتقوا الله بترك بترك المناهي ان كنتم مؤمنين لان الايمان حقا يقتضي ذلك. وقيل ان كنتم مؤمنين بوعده ووعيده  نعم. يعني ما يزال الحديث عن النهي عن الموالاة وتذكرون انه يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. هنا ايضا يكرر يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا

227
01:12:44.350 --> 01:13:03.200
كأنهم نوع خاص من هؤلاء الاعداء وهم الذين يظهرون للسخرية والاستهزاء بالمسلمين من الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والكفار اولياء. فيقول انها نزلت في حادثة خاصة في رفاعة ابن

228
01:13:03.250 --> 01:13:25.650
زيد وسويد بن الحارث دايما في كتب في كتب الشرعية بصفة عامة يكتبون الحارث الحرف يحذفون الالف مثل عبد الرحمن الرحمن ما يذكرون الالف اظهر الاسلام ثم نافق وكان رجال من المسلمين يوادونهما فالله قال كيف تتخذونهم يعني اولياء وتوادونهم وهم يستهزئون ويسخرون

229
01:13:25.650 --> 01:13:44.900
بدينكم وقد رتب النهي عن موالاتهم على اتخاذهم دينهم هزوا ولعبا. يعني سبب النهي عن موالاتهم انهم يستهزئون بالدين فكل من يستهزئ بالدين فله هذا الحكم وهذه وهذه المعاملة لان الذي يستهزئ بدينك حقه ان تعاديه لا ان تواليه

230
01:13:45.150 --> 01:14:05.300
وفصل المستهزئين باهل الكتاب والكفار على قراءة من جره يعني آآ من قبلكم والكفار اولياء قبل قليل ذكرت لكم يا شباب كتاب الموالاة والمعاداة صح وقلت انه للدكتور ستر والحقيقة انه للدكتور محماس الجلعود انا اخطأت

231
01:14:05.900 --> 01:14:24.950
الدكتور ستر هو في القسم الفقه وليس في قسم العقيدة لكن كتاب الموالاة والمعاداة في الشريعة الاسلامية في مجلدين هو للدكتور محماس الجلعود وهو كتاب قيم انصحكم بمراجعته اه وقد تكلم عن كل هذه الايات وفصل مواقف العلماء اه منها

232
01:14:25.150 --> 01:14:45.500
قال والكفار وان عم اهل الكتاب يطلق على المشركين خاصة لتضاعف كفرهم يعني كلهم النصارى واليهود كفار. والمجوس كفار. لكنه اطلقه الله سبحانه وتعالى على المشركين خاصة الذين يعني مثل المجوس ومشركي العرب

233
01:14:45.850 --> 01:15:05.750
اه اشارة الى تظاعف كفرهم. وان اليهود والنصارى اخف كفرا منهم واتقوا الله ان كنتم مؤمنين لان الايمان حقا يقتضي ذلك ويقتضي ان توالي من امرك الله بموالاته وان تعادي من نهاك من امرك الله بمعاداته. ايوا تفضل

234
01:15:05.900 --> 01:15:24.300
قال رحمه الله واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا اي اتخذوا الصلاة او المناداة وفيه دليل على ان الاذان مشروع للصلاة. روي ان نصرانيا بالمدينة كان اذا سمع المؤذن يقول اشهد ان محمدا رسول الله

235
01:15:24.300 --> 01:15:47.000
عليه الصلاة والسلام. قال احرق احرق الله الكاذب فدخل خادمه ذات ليلة بنار واهله نيام فتطاير شررها في البيت فاحرقه واحرقه واهلاه ذلك بانهم قوم لا يعقلون فان السفه يؤدي الى الجهل بالحق والهزء والهزء به. والعقل يمنع منه

236
01:15:47.350 --> 01:16:04.700
نعم اه تذكرون اول ما ذكرنا اول ما بدأنا في تفسير سورة المائدة اه ذكرنا ان سورة المائدة قد انفردت باحكام آآ دون سائر سور القرآن الكريم وقد ذكر احد التابعين وهو ابو ميسرة رضي الله عنه

237
01:16:04.800 --> 01:16:24.200
ان اشتملت سورة المائدة على ثماني عشرة فريضة ليست في غيرها ومر معنا منها حرمت عليكم الميتة والمنخنقة المنخنقة لم تذكر الا في سورة المائدة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع

238
01:16:24.300 --> 01:16:41.450
الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام وايضا منها يا ايها الذين امنوا آآ انما الخمر والميسر والازلام ستأتي معنا تحريم الخمر ومن الاحكام التي انفردت بها سورة المائدة هذه الاية

239
01:16:41.550 --> 01:16:58.000
ايضا والتي فاتت على ابي ميسرة استدركها عليه بعض المفسرين منهم القرطبي رحمه الله في تفسيره قال وايضا وهذه التاسعة عشرة تكون من الرقم تسعطعش من الاحكام التي انفردت بها سورة المائدة

240
01:16:58.200 --> 01:17:20.900
وهي قوله سبحانه وتعالى واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعب يعني هؤلاء الذين توالونهم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم الكفار اولياء. ثم ايضا من صفاتهم او من صفات بعضهم انهم اذا سمعوا صوت الاذان استهزأوا به

241
01:17:22.100 --> 01:17:39.000
واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا معنى الاية يعني اتخذوا الصلاة او المناداة اليها هزوا ولعبا وسخرية قال البيضاوي وفيه دليل على ان الاذان مشروع للصلاة. فعلا هذه الاية هي الاية

242
01:17:39.300 --> 01:17:54.600
التي تدل على مشروعية الاذان للصلوات الخمس لان الاية التي في سورة الجمعة وهي قوله سبحانه وتعالى اه يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله

243
01:17:54.650 --> 01:18:17.150
هي خاصة بالنداء الى صلاة الجمعة لكن هذه اشارة الى النداء للصلوات الخمس فهو يعني آآ يذم الذين يستهزئون بالنداء اشارة الى مشروعية هذا النداء وآآ انه من شعائر الاسلام. ثم ذكر البيضاوي قصة النصراني الذي كان اذا سمع الاذان

244
01:18:17.200 --> 01:18:33.900
يستهزئ به وانتقم الله منه ذلك بانهم قوم لا يعقلون فان السفه يؤدي الى الجهل بالحق والهزء به واما العقل فانه يمنع من ذلك نعم تفضل يا شيخ محمود. قال رحمه الله

245
01:18:34.100 --> 01:18:55.500
قل يا اهل الكتاب هل تنقمون منا؟ هل تنكرون منا وتعيبونا؟ يقال نقم منه كذا اذا انكره وانتقم اذا كافأه وقرأ تنقمون بفتح القاف وهي لغة الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل الايمان بالكتب المنزلة كلها

246
01:18:55.650 --> 01:19:11.900
وان اكثركم فاسقون عطف على ان على ان امنا. وكان المستثنى لازم الامرين وهو المخالفة. اي ما تنكرون منا الا مخالفتكم حيث دخلنا الايمان وانتم خارجون منه. او كان الاصل

247
01:19:12.400 --> 01:19:27.850
واعتقاء او كان الاصل واعتقاد ان اكثركم فاسقون فحذف المضاف. او على ما او على ما اي وما تنقمون منه انا الا الايمان بالله وبما انزل وبما وبان اكثركم فاسقون

248
01:19:27.900 --> 01:19:53.800
او على علة محذوفة والتقدير هل تنقمون منا الا ان امنا لقلة انصافكم وفسقكم او نصب باضمار فعل يدل عليه هل هل تنقمون اي ولا تنقمون ان اكثركم فاسقون او رفع على الابتداء والخبر محذوف اي وفسقكم ثابت معلوم عندكم ولكن حب الرياسة والمال

249
01:19:53.800 --> 01:20:14.550
عن عن الانصاف والاية خطاب لليهود ليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن يؤمن به فقال امنا بالله وما انزل الينا قوله ونحن له مسلمون فقالوا حين سمعوا ذكر عيسى لا نعلم دينا شرا من دينكم

250
01:20:14.800 --> 01:20:29.150
نعم هذه الاية كأنها خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في الرد على هؤلاء الذين يستهزؤون بشعائر الاسلام وبالاذان وكانه يقول الله سبحانه وتعالى قل لهم يا محمد قل لهؤلاء الذين يستهزئون بالاذان ويستهزئون بشرائع الاسلام

251
01:20:29.500 --> 01:20:55.000
هل تنقمون منا يعني ما الذي يجعلكم تستهزئون وتسخرون من الاسلام. هل السبب الذي يجعلكم تسخرون ان الله وفقنا للايمان وهدانا واضلكم هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل. وان اكثركم فاسقون. فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء مصدق

252
01:20:55.000 --> 01:21:15.250
لما جاء به الانبياء السابقون. موسى وعيسى وابراهيم بخلاف هؤلاء اليهود والنصارى الذين لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم وينكرون نبوته فهذا هو معنى هذه الاية ولعلنا ان شاء الله يعني نعلق على هذه التفاصيل والاعرابات التي ذكرها البيضاوي في اللقاء القادم باذن الله

253
01:21:15.450 --> 01:21:36.508
نكتفي بهذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين