﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:36.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد والتوفيق في القول والعمل

2
00:00:37.000 --> 00:00:51.800
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء الثامن عشر بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى اليوم هو الاحد الحادي عشر من جمادى الاولى

3
00:00:51.900 --> 00:01:10.950
من عام الف واربعمائة وتسعة وثلاثين للهجرة وكنا اه انتهينا عند قول الله تعالى اه الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الظلالة ويريدون ان تضلوا السبيل والله اعلم باعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا

4
00:01:11.050 --> 00:01:29.500
من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون سمعنا وعصينا الى اخر الايات وتوقفنا عند قوله تعالى يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم وقلنا ان هذه الايات التي سبقت نزلت في

5
00:01:29.700 --> 00:01:44.600
اهل الكتاب من اليهود الذين كانوا في المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم قد حصل بينه وبينهم جدل طويل اه نقل كثير منه في سورة البقرة وسورة ال عمران وفي هذه السورة ايضا

6
00:01:45.450 --> 00:02:01.100
فلعلنا نواصل آآ التعليق البيظاوي على هذه الاية يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين امين. قال الامام البيضاوي رحمه الله

7
00:02:02.000 --> 00:02:16.850
يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها من قبل ان نمحو صورها ونجعلها على هيئة ادبارها. يعني الاخفاء

8
00:02:17.900 --> 00:02:37.400
او ننكسها الى ورائها في الدنيا او في الاخرة واصل الطمث ازالة الاعلام المائلة. وقد يطلق بمعنى الطلس في ازالة الصورة ولمطلق القلب والتغيير. ولذلك قيل معناه من قبل ان نغير وجوها فنسلب وجاهتها واقبالها

9
00:02:37.750 --> 00:02:55.450
ونسلب وجاهتها واقبالها ونكسوها الصغار والادبار او نردها الى حيث جاءت منه وهي اذرعات الشام يعني اجلاء بني النضير ويقرب منه قول من قال ان المراد بالوجوه بالوجوه الرؤساء او

10
00:02:55.600 --> 00:03:13.850
من قبل ان نطمس وجوه بمعنى ان ان نعمي الابصار عن الاعتبار ونصم الاسماء عن الاصغاء الى الحق. بالطبع ونردها عن الهداية الى الضلالة او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت او نخزيهم بالمسخ كما اخزينا به اصحاب السبت

11
00:03:14.100 --> 00:03:35.500
او نمسخهم مسخا مثل مسخهم او نلعنهم على لسانك كما لعناهم على لسان داوود. والضمير لاصحاب الوجوه او للذين على طريقة الالتفات او للوجوه ان اريد به الوجهاء وعطفه على الطمس بالمعنى الاول يدل على ان المراد به ليس مسخ السورة في الدنيا. ومن حمل الوعيد على

12
00:03:35.500 --> 00:03:59.000
تغيير الصورة في الدنيا قال انه بعد بعد مترقب. او كان وقوعه مشروطا بعدم ايمانهم. وقد امن منهم طائفة وكان وكان امر الله بايقاع شيء او وعيده او ما حكم به وقضاه مفعولا نافذا وكائنا فيقع لا محالة ما وعدتم به ان لم تؤمنوا. نعم بسم الله

13
00:03:59.000 --> 00:04:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله سبحانه وتعالى في خطاب اليهود بالذات في المدينة يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم. يعني امنوا بالقرآن الكريم لان القرآن الكريم قد ذكر الله فيه في مواضع كثيرة انه نزل مصدقا لما في التوراة وما في الانجيل من الحق

14
00:04:21.000 --> 00:04:38.900
بمعنى ان القرآن الكريم جاء بما في التوراة وفي الانجيل من الحق فاكده واثبته وابطل ما وقع فيه التحريف ولانه ذكر قبل الاية التي قبلها انه قال يحرفون الكلم من بعد مواضعه

15
00:04:39.300 --> 00:04:54.350
اما هذا القرآن الكريم ففيه تأكيد للحق الذي في الكتب السابقة وفيه تصحيح لما فيها من الاخطاء اكدنا مرارا الى ان تاريخ بني اسرائيل الحقيقي والصحيح هو موجود في القرآن الكريم

16
00:04:54.750 --> 00:05:16.850
ليس موجودا لا في التوراة ولا في الانجيل لانها قد تعرضت للتحريف اه التزييف الله يقول يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم. يقول البيضاوي من قبل ان نطمس وجوها اي نمحو تخطيط صورها ونجعلها على هيئة ادبارها يعني الاقفاء

17
00:05:17.700 --> 00:05:40.150
الطمس كما يقول هنا هو ازالة الاعلام لان الوجه فيه الانف وفيه العيون وفيه الاثار آآ هذه الحواس فاذا طمس اصبح قطعة واحدة الى الخلف كقفى الانسان فهذا تهديد بمسخ السورة

18
00:05:40.200 --> 00:05:56.400
كما وقع مع بني اسرائيل انه مسخهم قردة وخنازير الله يقول هنا ان تهديدا لهؤلاء الاحفاد آآ من بني اسرائيل من اليهود الذين كانوا يعاصرون النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:05:56.550 --> 00:06:12.450
يعني يدعوهم الى الايمان بالقرآن الكريم والا فانه سوف يطمس وجوههم طمسا كما وصى على كما وقع لاجدادهم طيب قال وقد يطلق بمعنى الطلس في ازالة الصورة. الطمس في اللغة

20
00:06:12.700 --> 00:06:36.650
يطلق على ازالة الاعلام على اي اثر مثلا على سطح الارض ازالة اه القبور المشرفة مثلا او هذا يعتبر طمس لكن اذا كانت صورة مرسومة وليست بارزة سيكون طمسها التلوين عليها او الطلس كما يقول والطلس هو بشيء يعني مايع او كالبوية ونحوها

21
00:06:37.550 --> 00:06:56.600
ولمطلق القلب والتغيير اي شيء يحصل له قلب او تغيير فيقال هذا طمس لمعالمه طمس معالم البيوت او الاثار او القبور او نحو ذلك ولذلك قيل معناه من قبل ان نغير وجوها. يعني شوفوا المعنى الحسي للطمس

22
00:06:56.850 --> 00:07:26.750
هو هذا التغيير هذا هو الطمس الحسي لكن هناك طمس معنوي وهو كما قال البيضاوي هنا قيل معناه من قبل ان نغير وجوها سنسلب وجاهتها واقبالها ونكسوها الصغار والادبار وكأن الله سبحانه وتعالى قد اعطى هؤلاء العلماء بالكتاب من اليهود اعطاهم وجاهة ومكانة في المجتمع

23
00:07:27.200 --> 00:07:55.950
الله يقول اننا سوف نطمس هذه الوجاهة وهذه المكانة فيحتقرون ويهانون في المجتمع قال البيضاوي او نردها الى حيث جاءت منه وهي اذرعات الشام يعني اجلاء بني النظير اذا ايضا هذا معنى اخر من معنى الطمث انه يقول قد يكون معناه الطمس الحسي كما ذكرنا قد يكون معناه الطمس المعنوي بتغيير الوجاهة والمكانة الاجتماعية

24
00:07:55.950 --> 00:08:11.450
وقد يكون معناه فنردها على ادبارها من حيث جاءت باعتبار ان اليهود الذين كانوا في المدينة اصلا هم جاءوا من الشام جاءوا من الشام جاءوا من فلسطين وهنا يقول الى اذرعات آآ الشام

25
00:08:11.750 --> 00:08:30.250
مثل هذي القظايا لما تجدونها في كتب التفسير هم يعتمد المفسرون على الروايات التاريخية الاسرائيلية فلو سألت البيظاوي الان على اي اساس انت قلت يرجعون الى اذرعات الشام بالذات واذرعات هي منطقة في سوريا الان يعني في جهة درعا المنطقة درعا حاليا

26
00:08:30.350 --> 00:08:50.650
يقال لها قديما اذرعات لوجدت انه قد اعتمد في ذلك على رواية من رواية الاسرائيلية في هجرة بني اسرائيل من الشام وخروجهم منه اه ولذلك انا كررت مرارا ان التاريخ يعتبر مصدر من مصادر المفسرين في كتب التفسير انهم يرجعون الى كتب التاريخ

27
00:08:50.750 --> 00:09:16.250
في مثل هذه المواضع وليس في ذلك حرج ويقرب منه قول من قال ان المراد بالوجوه الرؤساء فيكون معنا او نطمس وجوها اي نطمس وجوه الرؤساء فقط وهم سادة الناس وسادة القوم لانهم هم الذين يقودون الناس الى تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم وانكار يعني النبوة

28
00:09:16.250 --> 00:09:32.550
فكأن معنى او نطمس وجوها يعني نطمس وجوه الرؤساء والقادة وليس الجميع او من قبل ان نطمس وجوها بان نعمي الابصار عن الاعتبار ونصم الاسماء عن الاصغاء الى الحق بالطبع

29
00:09:32.600 --> 00:09:47.550
ونردها على الهداية الى الضلالة. وهذا ايضا طمس معنوي يعني طمس معنوي بمعنى ان الله يعني آآ يطبع على قلوبهم فلا يستجيبون. وعلى اسماعهم فلا يسمعون. وعلى ابصارهم فلا يبصرون الحق

30
00:09:48.050 --> 00:10:06.750
هذا ايضا كله يقال له طمس يقال له طمس ولذلك اذا قلت هذا رجل مطموس البصيرة يعني اعمى البصيرة وكان بصيرته قد طمست قال او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت

31
00:10:07.600 --> 00:10:27.300
واصحاب السبت هم يعني فئة من بني اسرائيل معروفين في التوراة في تاريخ اليهود انهم فئة من بني اسرائيل  كانوا يعني على البحر كانوا يصيدون السمك يوم السبت الله قد نهاهم عن الصيد يوم السبت

32
00:10:28.400 --> 00:10:46.200
فابتلاهم الله سبحانه وتعالى بانه كان يعني يأتي السمك يوم السبت بكثرة يوم الجمعة لا يوجد. يوم الاحد لا يوجد وهكذا بقية الايام فهم فكروا في فكرة اه وحيلة يحتالون بها على امر الله

33
00:10:46.350 --> 00:11:08.800
قالوا نضع الشباك يوم الجمعة ونجهزها وتأتي السمك يوم السبت فتقع في المصيدة ونأتي نحن يوم الاحد  نسحب الشبك فنحن بهذه لم نصد يوم السبت وفي نفس الوقت حصلنا على السمك

34
00:11:09.000 --> 00:11:39.050
وهذي حيلة الله سبحانه وتعالى يعني مسخهم قردة وخنازير وجعلهم عبرة ولذلك قال واتلوا عليهم آآ  سورة اه سورة الاعراف الاية يا شيخ  واسألهم نعم واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. يعني المدينة الساحلية على الشاطئ

35
00:11:39.450 --> 00:11:55.900
قيل انها ايلة قيل انها يعني جهة تبوك جهة المناطق الشام هنا واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا يعني في متناول اليد السمك

36
00:11:56.300 --> 00:12:11.400
ويوم لا يسبتون لا تأتيها كذلك نبلوهم بما كانوا يفعلون فهذه هذه القصة تكررت في قصة بني اسرائيل في القرآن الكريم منها هذه الموضع. قال او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت

37
00:12:12.050 --> 00:12:31.550
وكان امر الله مفعولا فلعنه لاصحاب السبت وقد وقع منهم لعن حقيقي وقد وقع لعن بالخسف والغضب والمقت وقال هنا او نخزيهم بالمسخ كما اخزينا به اصحاب السبت او نمسخهم مسخا مثل مسخهم

38
00:12:31.800 --> 00:12:53.450
والمسخ هو تغيير الخلقة كانوا بشر فمسخوا الى قردة وخنازير حقيقية ويخطئ من يقول من المفسرين ان المسخ كان مسخا معنويا لكن الحقيقي انهم مسخوا الى قردة وخنازير بعضهم قد مسخ الى قردة وبعضهم مسخ الى خنازير ثم ماتوا

39
00:12:54.150 --> 00:13:06.650
فلم يبقى لهم نسب او لا نسل قال او نلعنهم على لسانك كما لعناهم على لسان داود. كما قال الله سبحانه وتعالى لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم

40
00:13:06.650 --> 00:13:22.800
ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون قال والضمير لاصحاب الوجوه او للذين على طريقة الالتفات يعني في قوله سبحانه وتعالى هنا يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم

41
00:13:23.050 --> 00:13:47.350
من قبل ان نطمس وجوها فنردها نردها هنا ظمير الهاء هنا نردها قال تعود على اصحاب الوجوه او على الذين ثم قال او نلعنهم نلعن من نلعن الذين يعني نطمس وجوها على اصحاب الوجوه او على الذي في اول الاية يا ايها الذين اوتوا الكتاب

42
00:13:48.100 --> 00:14:02.500
قالوا يحتمل هذا ويحتمل هذا واذا كنت ستقول انه آآ يعود للذين هو على طريقة الالتفات لماذا؟ وش معنى الالتفات؟ يعني يقول يا ايها الذين اوتوا الكتاب فهو يخاطبهم خطاب مباشر

43
00:14:03.100 --> 00:14:19.200
ثم قال او نلعنه ولم يقل او نلعنكم بصيغة المخاطب وانما بصيغة الغائب فهذا التفات من صيغة الى صيغة والالتفات هو كما قلنا يسميه ابن جني رحمه الله الشجاعة العربية

44
00:14:19.900 --> 00:14:37.550
هذا الاسلوب من اجمل الاساليب العربية. وهو تغيير من صيغة الى صيغة يتحدث بصيغة المخاطب ثم فجأة يقلبها الى صيغة الغائب والعكس مثلا الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين بصيغة الغائب

45
00:14:37.700 --> 00:14:55.400
اياك نعبد واياك نستعين بصيغة المخاطبة هذا فيه تلوين الخطاب اه قال ومن حمل الوعيد على تغيير الصورة في الدنيا قال انه بعد مترقب او كان وقوعه مشروطا يعني هناك من يرى ان هذا الوعيد الذي في هذه الاية قد وقع

46
00:14:55.650 --> 00:15:08.800
على بني اسرائيل ومنهم من يقول انه لم يقع بعد وانما سيقع والاية محتملة لهذا فان فيها خطاب يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا من قبل ان نطمس وجوها

47
00:15:09.400 --> 00:15:25.350
فهذا تهديد ووعيد مستمر لاهل الكتاب الذين يعرفون حقيقة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم لا يؤمنون بها والوعيد كثير في القرآن الكريم بهذا النوع من ان الذين يعلمون الحق ولا يتبعونه

48
00:15:25.550 --> 00:15:43.550
سواء من اهل الكتاب او من غيرهم لان الذين يعلمون الحق عليهم حجة اكبر واعظم ممن لا يعلمونه وكان امر الله مفعولا يعني امر الله سبحانه وتعالى نافذ وواقع لا يرده شيء وقدره وقضاءه

49
00:15:43.700 --> 00:16:02.650
لا اه نافذ وكائن لا يقع لا محالة طيب قال رحمه الله ان الله لا يغفر ان يشرك به لانه بت الحكم على خلود عذابه. وان ذنبه لا ينمحي عنه اثره فلا يستعد للعفو بخلاف

50
00:16:02.650 --> 00:16:17.950
في غيره ويغفر ما دون ذلك اي ما دون الشرك صغيرا كان او كبيرا لمن يشاء تفضلا عليه واحسانا. والمعتزلة علقوا بالفعلين على معنى ان الله لا يغفر الشرك لمن يشاء

51
00:16:18.200 --> 00:16:37.600
وهو من لم يتب ويغفر ما دونه لمن يشاء وهو من تاب وفيه تقييد بلا دليل اذ ليس عموم ايات الوعيد بالمحافظة اولى منه ونقض لمذهبهم فان تعليق الامر بالمشيئة ينافي وجوب التعذيب قبل التوبة والصفح بعدها

52
00:16:37.650 --> 00:16:57.150
الاية كما هي حجة عليهم فهي حجة على الخوارج الذين زعموا ان كل ذنب شرك وان صاحبه خالد في النار ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما ارتكب ما يستحقر دونه الاثام. وهو اشارة الى المعنى الفارق بينه وبين سائر الذنوب

53
00:16:57.150 --> 00:17:11.600
والافتراء كما يطلق على القول يطلق على الفعل وكذلك الاختلاق. نعم ايضا هذه الاية مرت معنا نظير لها ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

54
00:17:11.850 --> 00:17:31.700
لذلك البيضاوي هنا لم يفسرها وانما ذكر الثمرة عليها فقال ان الله لا يغفر ان يشرك به لانه بت الحكم على خلود عذابه وان ذنبه لا ينمحي يعني الله سبحانه وتعالى قد ذكر في مواضع اخرى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

55
00:17:31.750 --> 00:17:44.750
ومأواه النار هذا حكم في المشرك من مات وهو مشرك هذا حكمه يخلد في النار الى الابد لذلك قال الله ان الله لا يغفر ان يشرك به. الشرك لا يغفر

56
00:17:45.550 --> 00:18:01.250
ويغفر ما دون ذلك ودل هذا على ان كل ذنب اهون من الشرك لانه قال ويغفر ما دون ذلك دل على انه لا يوجد ذنب اعظم يعني اعلى منه وهو سقف الذنوب

57
00:18:02.500 --> 00:18:15.400
قال ويغفر ما دون ذلك اي ما دون الشرك صغيرا كان او كبيرا. لمن يشاء يعني اذا ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الله. يعني المشيئة هنا يعني مشيئة الله

58
00:18:15.600 --> 00:18:35.350
هذا هو معنى الاية المعتزلة علقوه بالفعلين على معنى ان الله لا يغفر الشرك لمن يشاء وهو من لم يتب ويغفر ما دونه لمن يشاء وهو من تاب وهذا لا يدل عليه ظاهر الاية

59
00:18:35.750 --> 00:18:52.950
ظاهر الاية يدل على ان من مات مشركا فان الله لا يغفر له. هذه الاية وليس الامر معلقا بمشيئة المشرك انه مشرك آآ ومتعمد للشرك ليس في هذا اشارة الاية وانما الاية

60
00:18:53.150 --> 00:19:08.800
يغفر الله لمن يشاء الله طيب وفيه تقييد بلا دليل اذ ليس عموم ايات الوعيد بالمحافظة اولى منه. يعني عموم ايات الوعيد في القرآن الكريم مثلها مثل هذا الوعيد يعني. لماذا تقيدون هذا بالذات

61
00:19:08.800 --> 00:19:25.700
بالشرك او الشرك بانه لمن يشاء وهو الذي تاب يعني ان الله لا يغفر ان يشرك به اذا لم يتب الانسان منه طبعا هذا صحيح انه اذا تاب الانسان من الشرك فان الله يتوب عليه. مثله مثل بقية ايات الوعيد

62
00:19:26.100 --> 00:19:43.000
لكنهم هم يعني عند هذه الاية قالوا ان هذا معلق اذا كان تاب من الشرك فيغفر له واذا لم يتب من الشرك فانه لا يغفر له وهذا واضح اصلا قبل هذه الاية لكن الاية واضحة ان المقصود ان الله لا يغفر ان يشرك به

63
00:19:43.300 --> 00:20:00.950
نقطة خلاص فالله قد توعد بتعذيب المشرك الذي مات على الشرك مطلقا يعني قال الاية كما هي حجة عليهم فهي حجة على الخوارج. الذين زعموا ان كل ذنب شرك الخوارج كما تعلمون

64
00:20:01.050 --> 00:20:20.500
يعني يعتبرون كل ذنب كبيرة هو مخرج من الملة ولذلك يخرجون الناس من الملة لا لم يرد فيها نصوص بانها مخرجة من الملة ويعتبرون كل ذنب يرتكبه المؤمن فهو مثل الشرك. بالله مخرج من الملة

65
00:20:21.300 --> 00:20:37.900
الله سبحانه وتعالى يعني ردهم بهذا وقال انه يغفر ما دون ذلك فما دون الشرك ليس كالشرك الذنوب تتفاوت في درجتها آآ قال ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. يعني ارتكب ما يستحقر دونه الاثام

66
00:20:38.100 --> 00:20:50.700
وهو اشارة الى المعنى الفارق بينه وبين سائر الذنوب وهذا ايها الاخوة يعني يؤكد على مسألة يعني التأكيد على التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله والدعوة اليها وتكرار الدعوة اليها

67
00:20:50.750 --> 00:21:14.850
ويعني محاربة ما يضادها من الشرك والكهانة والسحر التبرك بما لا يجوز التبرك به فان هذه كلها من ومن قوادح التوحيد الذي ذكر الله في المواضع كثيرة انه هو دعوة الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وهو الامر الله الى الانبياء

68
00:21:15.550 --> 00:21:34.600
ولقد اوحينا اليك والى الذين من قبلك ان اعبدوا الله ووصينا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلك ومن قبل منهم واياكم ان اتقوا الله فوصية بالتوحيد وصية اتفقت عليها الشرائع السماوية دون نقاش

69
00:21:35.250 --> 00:21:55.800
وهدد الله هنا من اشرك به سبحانه وتعالى بانه ومات على ذلك انه خالد في النار طيب المتر الى الذين يزكون انفسهم قال رحمه الله الم تر الى الذين يزكون انفسهم يعني اهل الكتاب. قالوا نحن ابناء الله واحباؤه

70
00:21:55.850 --> 00:22:13.850
وقيل ناس من اليهود جاءوا باطفالهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا هل على هؤلاء ذنب قالوا والله ما نحن الا كهيئتهم ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل. وما عملنا بالليل كفر عنا بالنهار

71
00:22:14.100 --> 00:22:30.300
وفي معناهم من زكى نفسه واثنى عليها بل الله يزكي من يشاء. تنبيه على ان تزكيته تعالى هي المعتد بها دون تزكية غيره انه العالم بما ينطوي عليه الانسان من حسن وقبيح

72
00:22:30.450 --> 00:22:50.450
وقد ذمهم وزكى المرتدين من عباده المؤمنين. واصل التزكية نفي ما يستقبح فعلا او قولا. ولا يظلمون بالذم او على تزكيتهم انفسهم بغير حق فتيل ادنى ظلم واصغره. وهو الخيط الذي في شق في شق النواة يضرب به

73
00:22:50.450 --> 00:23:07.700
المثل في الحقارة انظر كيف يفترون على الله الكذب في زعمهم انهم ابناء الله وازكياء عنده وكفى به بزعمهم هذا او بالافتراء اثما مبينا لا يخفى كونه مأثما من بين اثامهم

74
00:23:07.850 --> 00:23:27.200
نعم الله سبحانه وتعالى يعني يذكر آآ تصرفات هؤلاء اليهود وهو تزكية انفسهم وانهم آآ يعني ابناء الله واحباؤه انهم آآ سيغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر ويكثرون من ذلك

75
00:23:27.550 --> 00:23:43.350
فيعني يروى في هذا الاثر وانه حديث ضعيف يعني وروي من حديث عن طريق الكلبي وطريق الكلبي كما تعلمون هو طريق يعني اه الكذب كما يذكره المفسرون واوردها الثعلبي عن الكلبي فهو حديث ضعيف لكن

76
00:23:43.450 --> 00:23:56.100
يعني هذه الرواية ان ان اناسا من اليهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم باطفالهم الصغار وقالوا يا رسول الله هل على هؤلاء ذنب؟ اطفال صغار وقال عليه الصلاة والسلام لا

77
00:23:56.550 --> 00:24:12.150
قال والله قالوا هم والله ما نحن الا كهيئتهم ما عملنا بالليل يكفر بالنهار وما عملنا بالنهار يكفر  دعوة يعني دعوة دون دليل والتكفير الذنوب وانما هو بالعمل الصالح انما هو بالعبادة

78
00:24:12.500 --> 00:24:29.400
اه ولذلك يقول اه البيظاوي هنا وفي معناهم من زكى نفسه واثنى عليها يعني الاية هنا الم ترى الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا. معنى الاية المتر الى هذا الفعل القبيح

79
00:24:29.750 --> 00:24:50.000
من هؤلاء وهم يدعون تزكية انفسهم والتزكية في اللغة مأخوذة من الزكاة وهي الطهارة والتنزيه. فهم يزكون انفسهم يعني يطهرون انفسهم من الاخطاء والمعاصي ويرون انهم سيغفر لهم كما ذكر الله عنهم ويقولون سيغفر لنا

80
00:24:51.650 --> 00:25:07.400
الله سبحانه وتعالى يقول بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا فهو سبحانه وتعالى هو الذي يزكي وليس الانسان هو الذي يزكي نفسه. وقد نهينا نحن عن ان يزكي احدنا نفسه ويثني عليها

81
00:25:07.500 --> 00:25:24.300
وانما يترك الحكم لله سبحانه وتعالى طبعا اه في اه في سورة النجم الله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك. قال فلا تزكوا انفسكم قال فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى

82
00:25:24.650 --> 00:25:39.550
فجاء النهي الصريح عن تزكية النفس هنا يذكر يعني صنيع هؤلاء الذين يزكون انفسهم على جهة الذم فالبيضاوي يقول وفي معناهم من زكى نفسه واثنى عليها اذا هو استنباط وقياس

83
00:25:39.800 --> 00:25:52.350
آآ على هؤلاء فقاس عليه من يزكي نفسه من المؤمنين قال تنبيه على ان تزكيته تعالى هي المعتد بها دون تزكية غيره فانه العالم بما ينطوي عليه الانسان من حسن

84
00:25:52.400 --> 00:26:11.700
قوم حسن وقبيح قد ذمهم وزكى المرتظين من عباده المؤمنين واصل التزكية نفي ما يستقبح فعلا او قولا. وهي كما قلت لكم مأخوذة من الزكاة زكاة بمعنى طهر ونمى لولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد

85
00:26:11.800 --> 00:26:29.300
لم تر الى الذين يزكون انفسهم فلا تزكوا انفسكم الزكاة هذي مادتها ومنه سميت الزكاة زكاة ولا يظلمون فتيلا يعني ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يزكي عباده فيقول هذا

86
00:26:29.750 --> 00:26:50.400
من اهل الصلاح وهذا من اهل التقوى ولا يظلم الناس سبحانه وتعالى شيئا هنا يقول ولا يظلمون فتيلا. تذكرون كم مرة مرت علينا  النقير والقطمير والفتيل وقلنا ان هذه الثلاثة الاشياء كلها موجودة في نواة التمرة

87
00:26:51.050 --> 00:27:08.650
النقير هو الفتحة الصغيرة التي في قفل آآ  فتحة صغيرة لا تكاد ترى يعني راس الدبوس النقير والقطمير هو الغلاف الابيض الشفاف الذي تجدونه على التمر من الداخل على النواة

88
00:27:09.000 --> 00:27:28.950
والفتيل هو هذا وهو الخيط الرفيع الذي اشبه ما يكون بفتيل  المفرقعات هذا حتى اسمه فتيل فعلا. مثل فتيل الذي يوقد به المصباح يعني الفتيل هنا يعني اشارة الى ان الله لا يظلم الناس شيئا

89
00:27:29.850 --> 00:27:47.050
حتى لو كان فتيل كما قال الله ووضع ونضع الموازين القسط اه ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فهذا كله اشارة الى نفي الظلم

90
00:27:48.500 --> 00:28:07.900
مطلقا لكنه يعبر بما يضرب به الناس او العرب المثل في الصغر نقير تطمير فتيل ونحو ذلك والا قد وردت اية ان الله لا يظلم الناس شيئا لا صغير ولا كبير

91
00:28:08.200 --> 00:28:20.950
قال وهو الخيط الذي في شق النواة يضرب به المثل في الحقارة انظر كيف يفترون على الله الكذب في زعمهم انهم ابناء الله وازكياء عندهم وهذي للاسف ايها الاخوة من اقبح

92
00:28:21.300 --> 00:28:44.500
صفات علماء بني اسرائيل او غالبهم وهو الكذب كذابين يكذبون على الله ويكذبون على الانبياء وعلى الامم السابقة الله قد نبه على هذا ولذلك يقول انظر الى جرأتهم يعني من باب الاستنكار لهذا التصرف والاستقباح له. انظر كيف يفترون على الله الكذب

93
00:28:45.150 --> 00:29:12.900
دون ان يبالوا بذلك يعني وكفى به اثما مبينا يعني كفى بهذا الافتراء وبهذه الجرأة اثما مبينا واضحا ظاهرا من بين اثامهم الكثيرة  قال رحمه الله المتر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت نزلت في يهود كانوا يقولون ان عبادة الاصنام ارضى عند الله من

94
00:29:12.900 --> 00:29:26.100
مما يدعوهم اليه محمد صلى الله عليه وسلم وقيل في حيي بن اخطب وكعب بن الاشرف في جمع من اليهود خرجوا الى مكة يحالفون قريشا على محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم

95
00:29:26.150 --> 00:29:47.100
وقالوا انتم اهل كتاب وانتم اقرب الى محمد صلى الله عليه وسلم منكم الينا فلا نأمن مكركم فاسجدوا لالهتنا حتى نطمئن اليكم ففعلوا والجبت في الاصل اسم صنم فاستعمل في كل ما عبد من دون الله. وقيل اصله الجبس. صح يا شيخ؟ صح

96
00:29:47.400 --> 00:30:08.000
وقيل اصله الجبس. وهو الذي لا خير فيه فقلبت سينه تاء. والطاغوت يطلق لكل باطل من معبود او غيره ويقولون للذين كفروا لاجلهم وفيهم هؤلاء اشارة اليهم اهدى من الذين امنوا سبيلا اقوم دينا وارشد

97
00:30:08.000 --> 00:30:26.800
طريقة اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا يمنع العذاب منه بشفاعة او غيرها. نعم اه ذكر المفسرون يعني هذه القصة وهذه الاية المتر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب

98
00:30:26.900 --> 00:30:49.750
يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا في قصة الاحزاب لما جمع المشركون من قريش والقبائل التي حولها وبعض القبائل المحيطة بالمدينة واليهود في المدينة

99
00:30:49.900 --> 00:31:06.750
او بعض اليهود  تحالفوا ضد النبي صلى الله عليه وسلم سميت غزوة الاحزاب او معركة الاحزاب فهذه من ضمن فصول هذه القصة انه سافر حيي بن اخطب ومعهم عدد من علماء بني اسرائيل وذهبوا الى قريش

100
00:31:06.850 --> 00:31:19.650
والى القبائل التي حول المدينة يحرضون على النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذهبوا الى قريش وتناقشوا معهم في يعني التأليب على النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم قريش انتم اهل كتاب

101
00:31:20.850 --> 00:31:39.250
نحن لسنا اصحاب كتاب فانتم اقرب الى محمد منا هو عنده كتاب وانتم عندكم كتاب. كيف نصدقكم يعني فشهدوا ان ما يعبدونه من الاصنام خير مما يدعو اليه محمد من التوحيد

102
00:31:39.550 --> 00:31:58.350
وهم يعلمون انهم كذابين لكنه الحقد والحسد للنبي صلى الله عليه وسلم الله يقول الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب والله اعلم ان دلالة التنكير هنا نصيبا ان المقصود به التقليل

103
00:31:59.150 --> 00:32:11.900
انهم قد اوتوا نصيبا قليلا هؤلاء من الكتاب ومن العلم به ولو كانوا يعرفون الكتاب حق المعرفة ما قالوا هذا الكلام. ولا شهدوا ان الشرك احب الى الله واهدى من التوحيد

104
00:32:12.850 --> 00:32:36.800
يقول الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا على وجه الاستنكار يعني من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت والجبت هو كل معبود اي والله يقال له جبت حين نزلت في يهود كانوا يقولون ان عبادة الاصنام ارظى عند الله وقيل في حيي بن اخطب وكعب بن الاشرف في جمع من اليهود خرجوا الى المدينة الى اخره

105
00:32:37.200 --> 00:32:59.700
طيب يقول البيضاوي والجبت في الاصل اسم صنم استعمل في كل ما عبد من دون الله هذا من يعني يعني التعرض للدلالة او علم الدلالة عند المفسرين عندما يتحدثون عن دلالة المفردة

106
00:32:59.900 --> 00:33:20.300
يقول الجبت اصله اسم صنم  ثم اصبح يطلق على كل ما عبد من دون الله يقال له جبت فهذا كأنه يقول لك انظر الى تطور استخدام العرب لهذه المفردة. كانوا يستخدمون بطريقة ثم تطور الى طريقة الى الى يعني دلالة اخرى

107
00:33:20.600 --> 00:33:37.150
هذا يسمونه التطور الدلالي للكلمات والمفردات احيانا يعني مثلا هنا الجبت كان يطلق على مفرد هذا صنم صح ثم اصبح يطلق على كل ما يعبد من دون الله. فهو بهذا قد توسعت دلالته صح

108
00:33:37.550 --> 00:33:58.150
توسعت دلالته يعني جاء القرآن فوسع دلالة هذه المفردة اوسع مما كانت تستخدم قبل الاسلام بالعكس مثلا على سبيل المثال الصلاة الصلاة تستخدم كانت تستخدم عندهم على الدعاء مطلقا ثم جاء الاسلام فظيقها فاصبحت تستخدم على هذه العبادة المخصوصة

109
00:33:58.350 --> 00:34:16.750
يقال لها الصلاة اقيموا الصلاة يعني اقيموا هذه الصلاة فهذا خصص الدلالة وضيقها وهنا وسعها التطور الدلالي احيانا يكون بتظييق الدلالة واحيانا يكون بتوسيع المعنى والمفهوم وايضا قال هنا وقيل اصله الجبس

110
00:34:17.250 --> 00:34:41.300
والجبس هو الانسان اللئيم الذي لا خير فيه وكأن معناها هنا يؤمنون بالجبت بالجبس يعني بكل لئيم لا خير فيه ويتبعونه يذكرون ان هذا المعنى وهو طبعا من المفردات القليلة الدوران في في اللغة لانها الجبس يستخدم في الشخص اللين

111
00:34:41.450 --> 00:35:02.550
لكنه استخدمها البحتري الصينية المشهورة التي قالها في ايوان كسرى وهي من عيون من عيون شعر البحتري التي يقول في مطلعها صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدى كل جبس

112
00:35:03.600 --> 00:35:21.650
يعني عطاء كل جبسة يعني كل شخص لئيم واجمل بيت فيها هو قوله والمنايا مواذل وانو شروان يزجل الجنود تحت الدرفس يوم راح اه البحتري الى ايوان كسرى في اه في المدائن

113
00:35:21.800 --> 00:35:41.600
الرسومات الموجودة على الجدران اذا في مرسوم صورة كسرى وهو جالس يستعرض الجنود الحرس  مرسومة طبعا رسم بس رسم في غاية يعني الجمال بداع لان الفرس يعني مبدعين في هذا من زمان

114
00:35:42.550 --> 00:35:58.650
ولذلك لاحظوا الفرس كيف يصنعون الاستبرق ويصنعون الديباج ويصنعون هذه المنسوجات من ايام من الجاهلية موجودة هذا في شعر زهير وفي شعر امرؤ القيس وفي شعر  الاعشاء اكثر واحد تجدون هذا فيه في شعر الاعشاء

115
00:35:58.800 --> 00:36:20.050
متأثر هو كثير ولذلك جاء القرآن الكريم فاستخدم هذه المفردات اللي استبرق والسندس ونحو هذه العبارات فلما رأى البحتري يقول يعني والمنايا مواثل وانو شروان يزجي الجنود تحت الدرفس الدرفس يعني هو

116
00:36:20.100 --> 00:36:33.400
يعني مم زي ما تقول قبة او مكان يعني يظلل من تحته ولذلك هذا البيت اوحى لاحمد شوقي في القصيدة المشهورة السينية احمد شوقي هو تعجب من هذا البيت الذي قاله البحتري

117
00:36:33.700 --> 00:36:57.550
نعم اللي هو والمنايا مواثل وانو شروانا يزجي الجنود تحت الدرفسي يقول اه اه وعظ البحتري ايواان كسرى وعظ البحتري ايوان كسرى وثم بنى عليها قصيدة التي يقول فيها  يا ابنة اليم مشهورة قصيدة احمد شوقي

118
00:36:57.750 --> 00:37:15.450
احمد شوقي كان منفيا في آآ في اسبانيا مطرود من مصر وطرد الى اسبانيا وكانت مصر اه مستعمرة بريطانية والهند مستعمرة بريطانية ايضا. فكان احمد شوقي يسمع السفن وهي تمر مع البحر

119
00:37:15.650 --> 00:37:33.050
اه متجهة الى مصر وهو ممنوع من دخول مصر فيقول يا ابنة اليمي اللي هي السفينة ما ابوك بخيل ما له مولع بمنع وحبس حرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس

120
00:37:33.450 --> 00:37:50.850
يعني يقول الهنود يذهبون الى مصر وكل المستعمرات وانا ممنوع من دخولها فالشاهد آآ الجبس هو اذا اللئيم الذي لا خير فيه اه البحتري هنا يقول ان الجبت هو لغة في الجبس اصلها الجبس اللئيم

121
00:37:50.950 --> 00:38:08.050
ثم قلبت السين الى تاء وهذا ايضا يدخل في التطور الدلالي ترى المفردات احيانا يصير في قلب في المفردة فتتغير في ظاهرها ولكن معناها هو نفسه طيب قال والطاغوت يطلق لكل باطل من معبود او غيره. الطاغوت كذلك

122
00:38:08.650 --> 00:38:28.000
الطاغوت هو كل معبود بباطل يقال له طاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. يعني هؤلاء الاصنام وهؤلاء الذين يعبدون الاصنام اهدى من محمد واصحابه. وهذه شهادة

123
00:38:28.200 --> 00:38:41.050
اه ليست لله شهادة باطلة هم يعرفونها ولكن دفعهم اليها الحسد. ولذلك سيأتي في الاية التي بعدها ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله لانهم يعني فعلوا ذلك حسدا

124
00:38:41.150 --> 00:38:55.400
قال الله اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. يمنع العذاب منه بشفاعة او غيرها لاحظوا انه في الاية التي قبل قليل قال او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت

125
00:38:55.650 --> 00:39:13.600
وقال هنا اولئك الذين لعنهم الله البيضاوي لم يفسر اللعن في الموضعين لانه قد مر معنا في سورة البقرة اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. وتكلم عن اللعن وانه الطرد والابعاد من رحمة الله. فلذلك لم يكرر

126
00:39:13.900 --> 00:39:32.400
شرح اللعن في المواضع الاخرى وهذي منهجية متبعة في العلوم كلها تقريبا وهو التقليل خاصة في الكتب المختصرة مثل تفسير التفسير البيظاوي هذا هو بني على الاختصار والايجاز فهو يفسر المفردة الغريبة في اول موضع ثم يسكت عنها في بقية المواضع

127
00:39:32.650 --> 00:39:53.500
في بعض كتب التفسير المطولة يحيلون الى الموضع السابق ولكن بعضهم لا يحيل ولذلك يقول القرطبي رحمه الله في مقدمته هو كتاب واسع القرطبي. قال فان لم تجد اه وكذلك ابن الجوزي في زاد المسير. قال اذا لم تجد تفسيرا لاية في موضعها

128
00:39:53.500 --> 00:40:10.300
فلا تخلو من امرين اما ان تكون ظاهرة لا تحتاج الى تفسير واما ان يكون قد سبق تفسيره نرجع اليها. ذلك القرطبي يعني مشهور بكثرة احالاته على ما سبق يقول وقد سبق بيانها لكن ما يحدد بالضبط اين الموضع

129
00:40:10.550 --> 00:40:24.750
الذين حققوا تفسيره في دار الكتب المصرية والطبعة الثانية انتبهوا لهذه النقطة فاصبحوا اذا قالوا قد سبق قالوا تحت انظر صفحة كذا جزء كذا وايضا طبعة الدكتور عبد الله التركي ايظا حافظت على هذا الاحالة

130
00:40:24.950 --> 00:40:40.950
في تفسير القرطبي طيب تفضل يا شيخ قال رحمه الله ام لهم نصيب من الملك ام منقطعة؟ ومعنى الهمزة انكار ان يكون لهم نصيب من الملك وجحد لما زعمت لما زعمت اليهود

131
00:40:40.950 --> 00:40:54.150
من ان الملك سيصير اليهم فاذا لا يؤتون الناس نقيرا اي لو كان لهم نصيب من الملك. فاذا لا يؤتون احدا ما يوازي نقيرا. وهو النقرة في ظهر في ظهر

132
00:40:54.150 --> 00:41:11.750
وهذا هو الاغراق في بيان شحهم. فانهم ان بخلوا بالنقير وهم ملوك فما ظنك بهم اذا كانوا فقراء اذلاء ويجوز ان يكون المعنى انكار انهم اوتوا نصيبا من الملك على الكناية

133
00:41:11.800 --> 00:41:34.800
وانهم لا يؤتون الناس شيئا. واذا وقع بعد الواو والفاء لا لتشريك مفرد جاز فيه الالغاء والاعمال. ولذلك قرأ فاذا لا يؤتوا الناس على النصب  ام يحسدون الناس بل ايحسدون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه او العرب او الناس جميعا

134
00:41:35.400 --> 00:41:51.150
لان من حسد على النبوة فكأنما حسد الناس كلهم. كما لهم ورشدهم وبخهم وانكر عليهم الحسد كما ذمهم على البخل وهما شر من الرذائل وهما شر الرذائل وكان بينهما تلازما وتجذبا

135
00:41:51.150 --> 00:42:11.850
على على ما اتاهم الله من فضله يعني النبوة والكتاب والنصرة والاعزاز وجعل النبي الموعود وجعل النبي وجعل النبي موعودا منهم صلى الله عليه وسلم. وجعلوا النبي الموعود منهم عليه الصلاة والسلام. فقد اتينا ال ابراهيم الذين هم اسلاف محمد صلى الله عليه وسلم

136
00:42:11.850 --> 00:42:36.550
وابناء عمه الكتاب والحكمة النبوة. واتينهم ملكا عظيما فلا يبعد ان يكون آآ فلا يبعد ان يؤتيه الله مثلما اتاهم ابشر ومنهم من اليهود من امن به بمحمد صلى الله عليه وسلم او بما ذكر من حديث ال ابراهيم ومنهم من صد عنه اعرض عنه

137
00:42:36.550 --> 00:43:01.550
ولم يؤمن به وقيل معناه فمن ال ابراهيم من امن به ومنهم من كفر. ولم يكن في ذلك توهين امره. فكذلك لا لا يوهن لا يوهن كفر هؤلاء امرك وكفى بجهنم سعيرا نارا مسعورة يعذبون بها. اي ان لم يعد اي ان لم يعجلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما اعد لهم

138
00:43:01.550 --> 00:43:19.350
من سعير جهنم ما اعد لهم من سعير جهنم نعم الله سبحانه وتعالى يشير اه ويعزي ويطمن النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يعني باطل هؤلاء وما يقولونه وما يحاربونك به في ظلال وفي تباب وسوف يعني

139
00:43:19.600 --> 00:43:35.300
اه لن يضر كذلك شيئا يقول الله سبحانه وتعالى ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا. يعني محاربتهم للنبي صلى الله عليه وسلم مبنية على الحسد والبغضاء والكره لما جاء به

140
00:43:35.650 --> 00:43:50.800
انهم لا يريدون له من يسود ولا يريدون له ان يقود ولا يريدون ان تنتقل الريادة والسيادة الى بني إسماعيل بعد ان كانت في بني آآ اسحاق  يعني ابناء يعقوب

141
00:43:51.300 --> 00:44:09.600
فالله يقول هنا ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا هؤلاء اليهود لو كان الملك بايديهم لمنعوا الناس ان ينالوا شيئا من هذا الملك لكنه ليس كذلك

142
00:44:10.500 --> 00:44:24.050
يقول ام لهم نصيب ام منقطعة يقول هنا ام منقطعة؟ ومعنى الانقطاع انها انقطاع الكلام الذي قبلها عن الذي بعدها. وهذا هو الواقع في السياق هنا يعني الله سبحانه وتعالى يقول

143
00:44:24.300 --> 00:44:37.150
اه الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون الذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا

144
00:44:37.200 --> 00:44:53.950
انتهى الكلام ثم بدأ كلاما جديدا فقال ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا ام هنا اذا جاءت بهذه الطريقة يقال لها ام المنقطعة. بمعنى ان الكلام الذي قبلها منقطع عن الكلام الذي بعده

145
00:44:55.300 --> 00:45:10.350
ومعنى الكلام هنا الانكار عليهم انه ليس لهم نصيب من الملك كم لهم نصيب من الملك؟ اي ليس لهم نصيب من الملك فهو انكار ان يكون لهم نصيب من الملك وجحد لما زعمت اليهود من ان الملك سيصير لا اليهم

146
00:45:10.950 --> 00:45:27.000
فاذا يعني لو كان لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا. يعني التنوين هنا هو تنوين عوظ عن جملة وهذا من اوجه الاختصار في العربية يعني لاحظ هنا ام لهم نصيب من الملك

147
00:45:27.350 --> 00:45:48.500
فاذا يعني فاذا كان لهم نصيب من الملك لا يؤتون الناس نقيرا. فحذف كل الكلام هذا واستعاض عنه بالتنويم فاذا لا يؤتون الناس نقيرا. اي لو كان لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون احدا ما يوازي نقيرا. وقبل شوية تكلمنا عن النقير قال وهو

148
00:45:48.500 --> 00:46:09.450
النقرة في ظهر النواة يعني عادة هي النقيرة اقل من الفتيل ونظرت اليه من حيث الحجم والموضع وهذا دليل على شدة بخلهم وحسدهم وهذا هو الاغراق في بيان شحهم فانهم ان بخلوا بالنقير

149
00:46:09.550 --> 00:46:31.650
وهم ملوك فما ظنك بهم اذا كانوا فقراء شد واقوى. ويجوز ان يكون المعنى انكار انهم اوتوا نصيبا من الملك على الكناية وانهم لا يؤتون الناس شيئا طيب ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله

150
00:46:31.800 --> 00:46:46.100
لاحظوا يعني السياق كله قبل هذا يدل على ان كل التصرفات وكل الانكار الذي يحصل منهم وزعمهم ان اهل الشرك اهدى من النبي صلى الله عليه وسلم ان كل هذا

151
00:46:46.350 --> 00:47:00.450
ليس حقيقيا وهم لا يعتقدونه لانهم يعرفون انهم على باطل يعرفون ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الامتداد برسالات موسى وعيسى وهم يعرفون هذا في كتبهم

152
00:47:01.600 --> 00:47:23.250
كما قال الله يعرفونه كما يعرفون ابناءه لكنه حسد جاء الله فقال ام يحسدون الناس هنا ام بمعنى بل وليست بمعنى الهمزة هنا ام يحسدون الناس؟ يعني بل يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله

153
00:47:23.400 --> 00:47:41.450
لذلك شوف البيظاوي قال بل ايحسدون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه او العرب او الناس جميعا لان من حسد على النبوة فكأنما حسد الناس كله كمالهم ورشدهم وانكر عليهم الحسد. هنا لاحظوا يا شباب ان تقدير امن

154
00:47:41.800 --> 00:47:56.450
يعتمد على السياقة هنا كانت بمعنى الاضراب وهنا كانت بمعنى الاستفهام الانكاري وهنا كانت للانتقال وهكذا لذلك نحن نكرر دائما ان السياق مهم جدا في فهم الكلام. اي كلام كان

155
00:47:56.550 --> 00:48:18.100
السياق الذي ورد فيه الكلام هو الذي يحكم على الكلام معناه وما يستنبط منه لذلك لاحظوا من القراءات الحداثية النصوص الدينية اه ما يسمونه النص المفتوح وهم يدعون الى انه يقرأ القرآن الكريم على هذا النظرية نظرية النص المفتوح

156
00:48:18.400 --> 00:48:39.650
بمعنى انه مفتوح على كل القراءات ويحتمل كل المعاني ويتعدد معناه بتعدد قراءه دون نظر الى سياقه ولا اسباب نزوله ولا الزمن الذي نزل فيه وهذا طبعا سيجعل القرآن الكريم العوبة

157
00:48:39.900 --> 00:48:59.050
بيدهم كما يقولون انه اذا نص واحد قرأه عشرة اشخاص فانه يصبح له احدى عشر معنى المعنى الذي قصده صاحبه زائد المعاني التي يفهمونها العشرة كل واحد على كيفه النص المفتوح

158
00:48:59.250 --> 00:49:18.050
قد تعاملوا بهذه الطريقة مع الكتاب المقدس افسدوا فيه اي ما افساد فهم يحملون الكلام معاني لا علاقة للنص بها ولا ولا يقصدها صاحبه بل جاء رولان بارك بنظرية اسوأ من ذلك هي نظرية موت المؤلف

159
00:49:18.150 --> 00:49:34.650
وهو اعتبار المؤلف لا علاقة له بدلالة النص ومثله مثل اي قارئ فلو كتبت انت قصيدة مثلا واعطيتها ناقد من هؤلاء له الحق من يقرأها كيفما شاء واذا اعترض عليه القائل نفسه

160
00:49:34.750 --> 00:49:48.800
قال له انت لا علاقة لك بالنص ان لم انت مثلك مثل اي قارئ بعد ما يصدر النص ويخرج ما لك علاقة فيه نظرية موت المؤلف كما يقولون ويدعو بعضهم الى تطبيقها على القرآن الكريم باعتبار

161
00:49:49.050 --> 00:50:03.600
ان القرآن الكريم قد هو كما تزعمون يقول كما يزعم المسلمون انه قاله الله والله سبحانه وتعالى لم يكلم مباشرة بالقرآن الكريم النبي صلى الله عليه وسلم وانما كلمه بواسطة

162
00:50:05.350 --> 00:50:23.550
هم يقولون هذه النظرية انسب ما تكون على القرآن الكريم لان فيها عدم اعتبار القائل الذي لم نصل اليه ولم نسمع منه لكن طبعا الصحيح انه لا يصح اصلا وعقلا

163
00:50:23.800 --> 00:50:44.300
ان يفهم اي نص على الاطلاق بعيدا عن قصد مؤلفه والسياق الذي قاله فيه  الملابسات قال ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله يعني النبوة والكتاب والنصرة والاعزاز

164
00:50:44.350 --> 00:51:07.450
وجعل النبي الموعود منهم يعني من العرب وقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكم النبوة وال إبراهيم هم اجداد النبي صلى الله عليه وسلم واجداد اليهود بني اسرائيل ولذلك تلاحظون في القرآن الكريم عندما يقع الجدل بين النصارى وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود والنبي صلى الله عليه وسلم

165
00:51:07.750 --> 00:51:23.050
يرجع بهم النقاش الى ابراهيم لانه وجدهم المشترك يقول يعني تقولون انكم اتباعه وابنائه؟ هذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام يدعو الى ما يدعو اليه محمد من التوحيد ومن الحنيفية ومن نبذ الشرك ومحاربة الشرك

166
00:51:23.300 --> 00:51:41.650
بل ان قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مختصرة في محاربة الشرك يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا والى اخره بعدين هو اللي كسر الاصنام وله قصة معروفة ومشهورة جدا جدا يعرفها الجميع

167
00:51:42.300 --> 00:52:01.250
الله يقول ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله يعني يحسدون العرب يحسدون المسلمين على هذا الفضل وقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكم والنبوة واتيناهم ملكا عظيما وهذا صحيح. فان ذرية ابراهيم عليه الصلاة والسلام قد كان فيه من الانبياء والملوك

168
00:52:01.550 --> 00:52:20.700
منهم داوود وسليمان ايوب عيسى عليه الصلاة والسلام وموسى وهارون وكل انبياء بني اسرائيل كلهم من ذريتي ابراهيم من ذرية اسحاق من ذرية يعقوب هذا شرف عظيم شرف عظيم كبير جدا جدا جدا

169
00:52:21.400 --> 00:52:34.800
والله قد ذكره هنا لقد اتينا ولذلك لما قال هم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله ثم ضرب يعني اختار اسرة من اعظم الاسر في التاريخ التي فضلها الله بالنبوة

170
00:52:35.250 --> 00:52:50.750
في يعني النبوة فيها وانتقالها فيها فلما كان محمد عليه الصلاة والسلام نقل هذا الفضل من الفرع هذا الفرع الكبير الذي توارث النبوة سنين طويلة يعني ذرية اسماعيل ولا واحد في تاريخهم

171
00:52:51.450 --> 00:53:19.650
نزل عليه الوحي حتى جاء اخرهم محمد صلى الله عليه وسلم اما يعقوب فكان ابناؤه يتوارثون النبوة والكتاب قال فقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكم والنبوة واتيناه ملكا عظيما هنا الحكم الكتاب هي الكتب السماوية طبعا هو اسم جنس المقصود به التوراة والانجيل والزبور كل هذه الكتب السماوية ادخلها تحت جنس الكتاب

172
00:53:19.650 --> 00:53:39.900
والنبوة والحكمة هي النبوة في هذا السياق ان المقصود بالحكمة النبوة التي اتاها الله انبياء بني اسرائيل واتيناهم ملكا عظيما فوق هذا كله ويدخل تحته تحته ملك سليمان عليه الصلاة والسلام فهو من اعظم الملك في التاريخ

173
00:53:40.300 --> 00:53:58.600
وهو من من ابناء ابراهيم عليه الصلاة والسلام كانت يعني سخر الله له الريح وسخر لي داوود الجبال صح هذا ملك عظيم لم يؤتى احد ابدا على الاطلاق انها يا جبال اوبي معه والطير والنا له الحديد

174
00:53:58.950 --> 00:54:16.800
وكان سليمان يتحدث مع الطير قال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيء ان هذا لهو الفضل العظيم يعني الله يعني يقول لهم هذا الملك العظيم الذي توارثه ال إبراهيم

175
00:54:16.900 --> 00:54:35.100
وانتم تعرفونه فلماذا تستكثرون هذا على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى العرب وعلى قريش مع انهم من نفس الاسرة ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال فلا يبعد ان يؤتيه الله مثل ما اتاهم. وهنا

176
00:54:35.800 --> 00:54:54.650
يعني لاحظوا فقد اتاه الله فقد اتينا واتينا واتينا لاحظوا في القرآن الكريم استخدام هذه اللفظة اتينا اتينا اتينا فيها اشارة وامتنان من الله سبحانه وتعالى على عباد ان هذا هذه النبوة هي

177
00:54:56.100 --> 00:55:18.250
تشريف وهي تفضل من الله ولم يؤتها احد بسبب نسبه ولا بسبب اسرته ولا بسبب من الاسباب الدنيوية. وانما اتى الله النبوة من يستحقها بفظله وتكرمه سبحانه وتعالى ولذلك لما قال ابراهيم

178
00:55:18.700 --> 00:55:38.350
واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين وانما يناله الصالحين المصلحين لذلك كانت النبوة في ذرية ابراهيم في الصالحين منهم

179
00:55:39.000 --> 00:55:57.300
والا فابو لهب هو من ذرية ابراهيم وكذلك ابو طالب وكذلك يعني اعمام النبي صلى الله عليه وسلم الاخرين واجداده وهم كانوا على الشرك من ذرية آآ ذرية ابراهيم عليه الصلاة والسلام

180
00:55:58.100 --> 00:56:11.650
طيب قال فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا. اي من من اليهود او من ذرية ابراهيم من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم او بما ذكر من حديث ال ابراهيم

181
00:56:11.750 --> 00:56:30.350
ما اتاهم الله به من الكتب السماوية والنبوة ومنهم من صد عنه يعني عن هذا الطريق فاعرض عنه ولم يؤمن به  لان الله سبحانه وتعالى يثبت النبي صلى الله عليه وسلم ويعزيه فيقول ابراهيم عليه الصلاة والسلام حورب

182
00:56:30.450 --> 00:56:48.200
وعوض وهجر وبالرغم من ذلك لم يفت ذلك في عضده ولم يوهن ذلك عزيمته واستمر في دعوته حتى مات عليه الصلاة والسلام وكذلك يا محمد اثبت على ما انت عليه لعل حتى يعني ينصرك الله سبحانه وتعالى

183
00:56:48.250 --> 00:57:05.300
وقد كان فعلا وكفى بجهنم سعيرا اي مسعورة يعذبون بها ان لم يعجلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما اعد لهم من سعير جهنم لاحظوا هنا سعير بمعنى مسعور يعني فعيل بمعنى مفعول

184
00:57:05.550 --> 00:57:20.400
وانا كررت هذا مرارا اه في كتب النحو هناك ضوابط متى يكون فعيل بمعنى مفعول متى يكون فعيل بمعنى فاعل اه فتأتي هذه الصيغة صيغة فعيل في القرآن الكريم مثلا

185
00:57:21.000 --> 00:57:53.650
مثل سجين مثلا بمعنى مسجون آآ جريح بمعنى مجروح اسير بمعنى مأسور لكن سمع بمعنى سامع عليم بمعنى عالم حكيم بمعنى اه حاكم وهكذا النحويون يذكرون ضوابط متى تأتي فعيل بمعنى فاعل ومتى تأتي بفعيل بمعنى مفعول؟ اهم الضوابط هو السياق الذي وردت فيه

186
00:57:54.950 --> 00:58:14.450
نعم اتفضل يا احمد قال رحمه الله ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كالبيان والتقرير لذلك كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها بان يعاد ذلك الجلد بعينه على صورة اخرى كقولك

187
00:58:14.500 --> 00:58:33.750
بدلت الخاتم قرطا او بان يزال عنه اثر الاحراق ليعود احساسه للعذاب كما قال ليذوقوا العذاب اي ليدوم لهم ذوقه. وقيل يخلق لهم مكانه جلد اخر. والعذاب في الحقيقة للنفس العاصية المدركة لا لالة ادراك

188
00:58:33.750 --> 00:58:52.950
فلا محظور ان الله كان عزيزا لا يمتنع عليه ما يريده حكيما يعاقب على وفق حكمته والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. قدم ذكر الكفار ووعيدهم على ذكر المؤمنين

189
00:58:52.950 --> 00:59:14.350
ووعدهم لان الكلام فيهم لان الكلام فيهم. وذكر المؤمنين بالعرض لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا لا جوب فيه ودائما لا تنسخه الشمس. وهو اشارة الى النعمة التامة الدائمة. والظليل صفة

190
00:59:14.350 --> 00:59:32.200
من الظل لتأكيده كقولهم شمس شامس وليل اليل ويوم ايون نعم الله سبحانه وتعالى يعني انتقل الان الى الحديث عن مصير الكفار في الاخرة وما اعده الله لهم من العذاب الشديد بعد تكذيبهم

191
00:59:32.700 --> 00:59:47.200
وكأن دائما في القرآن الكريم تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين آآ بان هذا الذي يعني يحصل في الدنيا من العذاب او التعذيب او التضييق للمؤمنين او الاستكبار او العلو للكافرين ليس هو نهاية المطاف

192
00:59:47.700 --> 01:00:04.650
وفي ذلك تعليق للمؤمن وتعليق لقلبه بالاخرة باليوم الاخر ويوم الحساب ليس كل ليست كل القضايا اه سوف تحسم في الدنيا قد يموت المظلوم مظلوم ويبقى الظالم ظالم لكن الحساب في يوم

193
01:00:04.800 --> 01:00:20.950
القيام ولذلك تذكرون حتى في قوله تعالى ويل للمطففين الذين اذا اغتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون يخسرون ثم يقول الله الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم

194
01:00:21.400 --> 01:00:43.450
يوم يقوم الناس لرب العالمين مع ان اكثر الناس يتعلقون يريدون الحسم في الدنيا يعني الغش المنتشر هذا او الظلم هذا يريدون حسم في الدنيا لكن الله يقول اننا سوف نحاسبهم حسابا شديدا في الاخرة. تخويف وترهيب وايضا اشارة الى ان ليست كل القضايا تنتهي اليوم

195
01:00:43.550 --> 01:00:56.100
هنا نفس القضية بعد ان يذكر الله عدوان اليهود وتكذيب اليهود وظلم اليهود حسد اليهود الى اخره ينتقل بالحديث الى تعذيبهم في الاخرة وما اعده الله فيقول ان الذين كفروا

196
01:00:56.250 --> 01:01:15.850
باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. ان الله كان عزيزا حكيما. اشارة الى ان الله سوف يجعل شعورهم بالعذاب مستمرا متجددا لا يفتر هذه الاية ان الذين كفروا

197
01:01:16.100 --> 01:01:37.250
باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها يعني آآ الان في كتب الاعجاز العلمي يتحدثون عنها كثيرا ان الذين كفروا سوف نصليهم ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا. نصليهم نارا قلنا ان الصلي

198
01:01:37.500 --> 01:01:58.250
هو التقريب من النار للاحراق زي ما تشوي الدجاجة على النار انت لا تضعها وسط النار حتى تسود تماما وانما شوي شوي حول النار يعني اه هذا هو الاصلاء في اللغة التسلية وهذا اشد حرارة وايلاما من الدخول في النار

199
01:01:59.550 --> 01:02:23.300
وقوله هنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها معنى الاية ان الله سبحانه وتعالى كما يقول في الاية يبدلهم جلود جديدة ليذوقوا العذاب وذكروا العلة ليذوقوا العذاب. فالعلة هي استمرار شعورهم بالعذاب

200
01:02:24.900 --> 01:02:42.000
وقوله اننا نغير الجلد كل ما كلما نضج غيرنا اشارة الى انه هو مكان الاحساس الالم ليذوقوا العذاب وفي كتب الاعجاز العلمي الان او في كتب الطب المعاصرة يعني يقولون ان

201
01:02:42.100 --> 01:03:07.900
شعيرات التي او المناطق الاحساس بالالم هي في الجلد لذلك هذه الاية تدل على هذا المعنى وهذي تعتبر من اياتي التي فعلا لا خلاف عليها اعجاز العلم اكثر الايات يعني المرتبطة بالطب مرتبطة بجسم الانسان خاصة

202
01:03:08.150 --> 01:03:23.150
لا نقاش فيها فعلا يعني الطب الحديث اثبتها فعلا يعني مثلا مراحل حمل ذكرها الله في القرآن الكريم وهي مطابقة لما وصلوا اليه مثلا هذه مناطق الشعور بالالم هي في

203
01:03:23.300 --> 01:03:41.450
في جلد الانسان وانها اذا عطلت او اصيب الجلد باي آآ علة او يصبح الانسان يفقد الشعور بالالم مثل مرضى السكر مثلا الان احيانا يصبح لديه اه برود في الاطراف ولا يشعر بالالم ربما يعني اه

204
01:03:41.700 --> 01:03:57.450
يدخل في رجله مسمار ولا يشعر به لانه قد ماتت هذه المنطقة التي فيها الشعور بالالم وايضا آآ مثل قوله تعالى آآ بلى قادرين على ان نسوي بنانه واستخدام البصمة الان

205
01:03:57.600 --> 01:04:14.800
ولذلك لاحظوا الان كيف طوروا الان استخدام البصمة الى اه الى يعني اشياء كثيرة حتى الدخول مثلا في مثلا في العمل بالبصمة او في الجوالات الان انك تفتحه بالبصمة يعني خلاص هذا اثبات لهذه الحقيقة التي اصبحت متداولة

206
01:04:14.800 --> 01:04:29.500
الجميع الان ان البصمة تختلف لا يمكن يأتي شخص بنفس بصمة اخرى يفتح جوالك مثلا او يفتح مكتبك او كذا لانه بهذه البصمة التي هي ذكرها الله بلا قادرين على ان نسوي بنانه

207
01:04:31.900 --> 01:04:51.650
طيب قال ليذوقوا العذاب ليدوم لهم ذوقه وقيل يخلق لهم مكانه جلدا اخر والعذاب في الحقيقة للنفس العاصية المدركة لا لالة ادراكها يعني قد يقول قائل طيب الان اذا بدل الله جلده بجلد جديد

208
01:04:51.800 --> 01:05:08.050
الجلد الجديد هذا وش ذنبه؟ وهو اصلا جل جديد لم يكن شريكا في المعصية وانما المفترض ان الذي يعذب هو الجلد نفسه الذي كان عليه يقال انما العذاب هو للشخص للنفس العاصية

209
01:05:08.150 --> 01:05:23.300
وليس للالة التي يشعر بالعذاب عن طريقها لا قيمة لها فلا محذور هكذا يعني يوجه البيضاوي هذا المقصود مثل هذي شوفوا احيانا الايرادات والاستدراكات التي توجد في في القرآن الكريم

210
01:05:23.350 --> 01:05:45.350
مثل هذا مثلا قد يقول قائل ما ذنب اه الجلد الجديد الخلايا الجديدة ولم تكن هي شريكة في في المعصية او في الكفر او في التكذيب وهنا يعني يقول هذا توجيهها. ولذلك البيظاوي ابن قتيبة رحمه الله له كتاب قيم جدا

211
01:05:45.400 --> 01:06:00.450
اسمه تأويل مشكل القرآن يرد فيه على مثل هذه الايرادات التي يريدها الزنادقة والذين يعترضون على القرآن سبقه ابن احمد ابن حنبل رحمه الله والدارمي في آآ الرد على الجهمية

212
01:06:00.650 --> 01:06:22.600
واعتراضاتهم على القرآن الكريم مثلا بيقولون الله يقول وقفوهم انهم مسؤولون فاثبت انهم يسألون ويقول في موضع اخر فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان مرة يقول يسألون ومرة يقول لا يسألون

213
01:06:22.800 --> 01:06:46.000
هذا تناقض ويأتي ابن قتيبة ابن ابن عباس قبل ذلك يجيب على هذا فيقول انهم يسألون في موقف ولا يسألون في موقف ان مواطن يوم القيامة مواطن كثيرة ومتعددة هذه الاية تشير الى موضع وهذه الاية تشير الى موضع فليس هناك تناقض. وهذه القراءة فيها يا شباب من تأويل مشكل القرآن

214
01:06:46.050 --> 01:07:04.600
نقضوا مطاعم على القرآن الكتب المعاصرة من الكتاب اه منقذ السقار ايضا اه هو جمع كل هذه الشبهات واصاغها باسلوب معاصر. هذه مهمة جدا انا نقرأ فيها اليوم لان الشبهات التي تثار حول القرآن الكريم كثيرة. فيعني ان يقرأ الانسان ويكون

215
01:07:04.600 --> 01:07:25.300
على العلم بما يعني ابرز هذه الشبهات مهم جدا ثم يقول الله سبحانه وتعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا. لاحظوا انه الكلام قبل قليل عن المكذبين عن الذين يعني

216
01:07:25.400 --> 01:07:44.900
يزكون انفسهم من اليهود وهكذا جاء الحديث عنهم وقدم ذكرهم لان الحديث كان مسوقا لهم ثم جاء فختم بذكر المؤمنين وهذا اسلوب المقابلة في القرآن الكريم المقابلة يذكر الجنة ثم يذكر مقابلها

217
01:07:45.000 --> 01:08:01.900
يذكر الوعد يذكر الوعيد يذكر المكذبين في ذكر المصدقين وهكذا واما التقديم والتأخير في ذلك فهو حسب السياق. فهنا مثلا كان الحديث عن المكذبين فقدم ذكر الوعيد وذكر العذاب في جهنم. واخر

218
01:08:01.900 --> 01:08:16.550
الحديث عن المؤمنين فهنا يقول الذين امنوا وعملوا الصالحات وهذي تتكرر دائما الذين امنوا وعملوا الصالحات. الذين امنوا وعملوا الصالحات. اشارة الى انه لا يصح ايمان المؤمن الا اذا اقترن بالعمل

219
01:08:16.850 --> 01:08:27.800
واحد يقول انا مؤمن وهو لا يصلي فهو كاذب في دعوة يقول انا مؤمن وهو لا يصوم هذا كذب في الدعوة فلابد من عمل الصالحات كما امرنا النبي صلى الله عليه وسلم

220
01:08:27.900 --> 01:08:44.550
قال قدم ذكر الكفار ووعيدهم على ذكر المؤمنين ووعدهم لان الكلام فيهم وذكر المؤمنين بالعرظ لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا. لهم فيها ازواج مطهرة اي الحور العين الزوجات المطهرات مما يتنجى

221
01:08:44.550 --> 01:09:02.350
به نساء الدنيا البيضاوي لم يشرحها هنا لانها قد سبقت في سورة ال عمران وفي سورة البقرة فلم يكررها. وندخلهم ظلا ظليلا قال في تفسيره لا جوب فيه وهذا احيانا يصير التفسير اصعب من الاية

222
01:09:03.600 --> 01:09:25.300
يعني البيضاوي يريد ان يقول ان الظل الظليل هو الفينان الذي لا جوب فيه الفينان يعني آآ ماذا يقول هنا؟ ان الفينان من يعني من التنوع ظل ظليل واسع ومتنوع

223
01:09:25.600 --> 01:09:42.350
ومترامي المسافات كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة شجرة يجري الراكب في ظلها خمس مئة سنة هذا هو الفينان واسع لا جوب فيه لا جوب فيه يقصد البيضاوي يعني ما فيه انقطاع

224
01:09:42.550 --> 01:09:55.950
لان الجو هو حتى الجيب منه الجيب اليوم نقول الجيب هو المكان الذي الشق الذي في الثوب مثلا او الجيب عند العرب قديما وليضربن بخمورهن على جيوبهن هو هذي الفتحة التي في في الرقبة

225
01:09:56.000 --> 01:10:14.100
الجو هذا هو الجو. والذين جابوا الصخر بالواد. جابوه يعني قطعوه قطع صغيرة. فهذا هو الجو لكنه استخدم مباراة صعبة يعني فينان لا جوب فيه هذي صعبة لو يستخدم مثلا قال ظلا ظليلا اي واسعا

226
01:10:14.600 --> 01:10:35.200
منعما ونحو ذلك قال ودائما لا تنسخه الشمس. وهو اشارة الى النعمة التامة الدائمة والظليل صفة مشتقة من الظل لتأكيده كقولهم شمس شامس وليل اليل ويوم ايوم وظل ضليل ونحو ذلك

227
01:10:35.850 --> 01:11:00.250
ولعلنا نكتفي بهذا ونجيب عن الاسئلة ونختم بها ان شاء الله نضع علامة حتى لا نخطئ اذا هذا مية  يقول ما الصحيح في كتابة اذا في غير رسم المصحف هل تكتب اذا ام اذا بالفتح بالنون؟ ام اذا بالفتحة والتنوين

228
01:11:00.700 --> 01:11:24.750
ام يجوز الوجهين او الوجهان؟ وهل في اللغة مثيل لذلك نعم في الصحيح انه يجوز فيها الوجهان المبرد رحمه الله في كتابه المقتضب يرى انها بالنون تكتب دائما  ويستشهدون دائما بالشاهد الشعري اذا والله نرميهم بحرب

229
01:11:24.900 --> 01:11:48.350
يشيب لهول مدري يشيب لي هول مطلعها يصيب الطفل من قبل المشيب او نحو ذلك فاذا كتبت اذا النون بالنون المبرد يرى انها على كل حال تكتب بالنون وبعض النحويين يرى انها تكتب بالالف والتنوين مطلقا

230
01:11:48.700 --> 01:12:03.400
وهما بمعنى واحد تختلفان وانما هو اختلاف في الكتابة فقط وهذي من نعم لها امثلة طبعا وفي القرآن الكريم مثلا على سبيل المثال رحمة كلمة رحمة كتبت في مواضع بالتاء المفتوحة

231
01:12:03.550 --> 01:12:20.600
وكتبت في مواضع بالتاء المفتوحة مرة بالمربوطة ومرة بالمفتوحة مثلا اه كاف هاء عين صاد. ذكر رحمة ربك. بالتاء مفتوحة ولولا رحمة ربي ما الفرق بينهما؟ لا فرق في المعنى

232
01:12:21.300 --> 01:12:36.150
الفرق الوحيد هو في القراءة عند الوقف فاذا وقفت على المكتوبة بالتاء المفتوحة  واذا وقفت على التاء المربوطة تقف بالهاء. علما انها ليست موضع وقف اصلا. لكن على افتراض انك تريد تختبر الطالب

233
01:12:36.200 --> 01:12:52.450
يوقفه على التاء لابد ان يلفظ المكتوب بالتاء المفتوحة يلفظها تاء اما ان يعني يكون لها فرق او في فرق في الدلالة فليس هناك فرق في الدلالة علماء رسم المصحف لا يجدون تعليلا

234
01:12:52.850 --> 01:13:13.100
او او اجتهاد من الصحابة لكن لم يبين لنا وجه اختلاف بينهم وبعض الذين كتبوا في رسم المصحف مثل اه ابن البنا المراكشي صاحب كتاب مشهور صغير اسمه عنوان الدليل في مرسوم التنزيل

235
01:13:13.500 --> 01:13:28.850
هو يرى ان رسم المصحف توقيفي وجمهور العلماء على انه اصطلاحي يعني الصحابة كتبوا المصحف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الكتابة الاملائية العادية التي يعني يتعاملون بها في سائر حياتهم

236
01:13:29.650 --> 01:13:46.650
ولم يكتبوه بكتابة خاصة مخالفة لما هو متعارف عليه. لان هذا اصلا غريب لابد تكتب بالكتاب بشيء يقرأه الناس ويفهمونه لكن هو يرى انه توقيفي ولذلك نظم كلامه العاقب الشنقيطي

237
01:13:46.800 --> 01:14:07.850
وقال والرسم فيه معجز للناس وحائد عن مقتضى القياس يظهر الاعجاز في المرسوم منه كما في لفظه المرقومي او كذا ويرى ان الاعجاز ايضا في الرسم. وهذا يعني لا يوافق عليه

238
01:14:08.300 --> 01:14:20.450
هذا السؤال يقول هل صح الاثر الوارد عن كعب الاحبار انه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الاية يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بالذي انزلنا من قبل ان نطمس وجوها

239
01:14:20.750 --> 01:14:36.400
فنردها على ادبارها الاية فوضع كفيه على وجهه ورجع القهقرة الى بيته فاسلم مكانه وقال والله لقد خفت الا ابلغ بيتي حتى يطمس وجهي هل في هذا الاثر دليل على ان الاصل حمل الاية على المعنى الحقيقي الى المجازي

240
01:14:36.600 --> 01:14:56.700
طبعا اذا صح هذا الاثر لكن الذي صح في اسلام آآ الاحباب آآ انه آآ يعني اسلم من غير بيان السبب انه قد دعي الاسلام واطلع على تعاليمه فاسلم لكنه لم يثبت في في اسلامه هذه القصة

241
01:14:56.900 --> 01:15:17.050
لكنها وردت وردت في بعض كتب التفسير التي النقل الاسرائيليات الصحيح منها وغير الصحيح لكنها على كل حال الاصل اننا نحمل معنى الاية على المعنى الحقيقي هذا هو الاصل سواء بقصة كعب او بغيره. لكن اذا ثبتت فهي تؤيد هذا انه فهمها على ظاهرها

242
01:15:17.350 --> 01:15:38.500
انه فهمها على ظاهرها مباشرة يقول كيف نجمع بين حث الله لعباده في سورة الصف؟ كونوا انصار الله وبين اه اه نبذ اه نبذل تزكية النفس يعني الله سبحانه وتعالى يقول لم تر الى الذين يزكون انفسهم

243
01:15:38.700 --> 01:15:54.450
فلله يزكي من يشاء هذا نهي عن تزكية المرء لنفسه وفي سورة النجم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى يقول في سورة الصف كونوا انصار الله يقول الاخ هنا كيف يعني يعني نجمع بين الايتين

244
01:15:54.650 --> 01:16:11.050
انا لا يظهر لي ان في قولي كونوا انصار الله تزكية النفس وانما هو امر بان يكون الانسان متبعا لاوامر الله فهو بهذا الاتباع يكون من انصار الله والمقصود بالتزكية هو ان يزكي الانسان عمله

245
01:16:11.100 --> 01:16:41.300
او يزكي نفسه ويثني عليها ويمدحها سواء بالقول او بالفعل بالتلميح او بالتصريح يزكي نفسه وينبغي للمسلم دائما الا يزكي نفسه مطلقا ولا يوافق من يزكيه ويترك هذا لله سبحانه وتعالى ويتركه بين يعني للناس ان ارادوا ان يزكوا الانسان بعيدا عن عنه لا بأس لكن ان يرضى به او ان يدعو اليه او ان

246
01:16:41.300 --> 01:17:05.150
يطلبه فهذا منهي عنه ولا ينبغي للمؤمن ان يفعل ذلك يعني تزكية النفس مذمومة. وهي باب للغرور هي باب للغرور ولا شك ان الانسان مجبول على حب الثناء ولكن ينبغي للمؤمن ان يقاوم هذه هذه الطبيعة في نفسه

247
01:17:05.450 --> 01:17:24.000
حتى لا يقع يعني آآ  في هذا العادة او طبيعة النفس البشرية آآ يقول وردت كلمة انفسهم في عدة سياقات في القرآن الكريم منها فلا تزكوا انفسكم الم ترى الى الذين يزكون انفسهم

248
01:17:24.350 --> 01:17:40.150
ولا تخرجون انفسكم من دياركم وغيرها فهل كلها تأتي بمعنى النفس والاخوان ام حسب السياق ام يشمل كل المعاني؟ اقصد هل معناها كلمة واحدة ام يتغير بتغير السياق هو الصواب هو الاخير

249
01:17:40.400 --> 01:17:59.500
ان كلمة النفس بمعنى الذات بمعنى الذات اه تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. حتى تستخدم في حق الله لنفسك لكنها معناها بحسب السياق الذي وردت فيه

250
01:18:00.050 --> 01:18:18.900
مثلا قوله سبحانه وتعالى ولا تخرجون انفسكم من دياركم قال المفسرون لا تخرجون اخوانكم وقولوا في سورة النور مثلا اه فسلموا على انفسكم تحية من عند الله قال المفسرون فسلموا على اخوانكم

251
01:18:21.000 --> 01:18:38.250
فسمى الاخوان انفسكم اشارة الى ان المؤمنين بينهم من الرابطة ومن الاخوة ما يجعلهم كالنفس الواحدة ولكن في قوله فلا تزكوا انفسكم يعني لا تزكوا انفسكم يعني لا يزكي المرء نفسه

252
01:18:38.900 --> 01:18:53.350
فاذا هي بمعنى الذات مباشرة. فالذي يفرق بين دلالة ودلالة هو السياق الذي ورد فيه الكلام نعم وهذه يعني قضية كبرى في فهم اي كلام او اي نص لغوي سواء كان نصا شرعيا

253
01:18:53.400 --> 01:19:08.850
لو كان آآ نصا نبويا او شعريا او قصصيا او ايا كان فانه يبقى السياق الذي يحكم على المقصود الذي يقصده المتكلم ولعلنا نكتفي بهذا ونكمل ان شاء الله التعليق على الايات

254
01:19:08.950 --> 01:19:28.868
اللقاء القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين