﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء العشرين بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام البيضاوي رحمه الله تعالى

2
00:00:40.400 --> 00:01:01.750
واليوم هو الاحد الخامس والعشرون من شهر خمسة من عام الف واربعمئة وتسعة وثلاثين للهجرة وكنا توقفنا في الدرس الماضي عند الاية التاسعة والستين آآ من سورة النساء وهي مرتبطة بالايات التي قبلها. الله سبحانه وتعالى قال

3
00:01:01.900 --> 00:01:17.000
ولو ان كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم. ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. والخطاب هنا هو للمنافقين

4
00:01:17.000 --> 00:01:35.200
في اه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما. وتحدثنا وعلقنا على كلام البيضاوي رحمه الله في هذه المنافع التي تترتب على

5
00:01:35.400 --> 00:01:55.300
الطاعة والتي تترتب على الاستجابة للموعظة ولو انهم قال ولو انهم فعلوا ما يوعظون به وهذه ايضا الفائدة المهمة ايها الاخوة ان العبرة دائما بالعمل والاستجابة لما يسمع الانسان من المواعظ

6
00:01:55.600 --> 00:02:08.650
ولما يسمع من التوجيه لذلك الله قال ولو انهم فعلوا ما يوعظون به ولم يقل فقط ولو انهم سمعوا ما يوعظون به او نحو ذلك. وانما قال فعلوا فعلوا استجابوا

7
00:02:09.000 --> 00:02:24.400
اه ثم ذكر المنافع العظيمة ثم تأتي الاية التي سنبدأ بها في هذا المجلس وهي قول الله تعالى ولو ان عفوا ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين

8
00:02:24.450 --> 00:02:40.850
والصديقين والشهداء والصالحين اربع طبقات سوف يأتي الحديث عنها ان شاء الله في كلام البيضاوي تفضل يا شيخ احمد. ابشر يا شيخ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد

9
00:02:41.100 --> 00:02:57.500
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين امين. قال الامام البيضاوي رحمه الله ومن يطع الله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم مزيد ترغيب في الطاعة بالوعد عليها مرافقة

10
00:02:57.500 --> 00:03:19.900
الخلائق واعظمهم قدرا من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين بيان للذين او حال منه او من او من ضميره قسمهم اربعة اقسام بحسب منازلهم في العلم والعمل. وحث كافة الناس على الا يتأخروا عنهم وهم الانبياء الفائزون بكمال

11
00:03:19.900 --> 00:03:40.200
للعلم والعمل المتجاوزون حد الكمال الى درجة التكميل ثم الصديقون الذين صعدت نفوسهم تارة بمراق النظر في الحجج والايات واخرى بمعارج التصفية والرياضات الى اوج حتى اطلعوا على الاشياء واخبروا عنها على ما هي عليها

12
00:03:40.400 --> 00:03:59.000
ثم الشهداء الذين ادى بهم الحرص على الطاعة والجد في اظهار الحق حتى بذلوا مهجهم في اعلاء كلمة الله تعالى. ثم الذين صرفوا اعمارهم في طاعته واموالهم في مرضاته. ولك ان تقول المنعم عليهم هم العارفون بالله

13
00:03:59.650 --> 00:04:20.450
وهؤلاء اما ان يكونوا بالغين درجة العيان او واقفين في مقام الاستدلال والبرهان. والاولون اما ان ينالوا مع العيان القربى  بحيث يكونون كمن يرى الشيء قريبا وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام. اولا فيكونون كمن يرى الشيء بعيدا وهم الصديقون

14
00:04:20.450 --> 00:04:45.200
والاخرون اما ان يكون عرفانهم بالبراهين القاطعة وهم العلماء الراسخون في العلم الذين هم شهداء الله في ارضه. واما ان يكون واقناعات تطمئن اليها نفوسهم وهم الصالحون وحسن وحسن اولئك رفيقا في معنى التعجب. ورفيقا نصب على التمييز او الحال. ولم يجمع لانه يقال للواحد

15
00:04:45.200 --> 00:05:10.200
معي كالصديق او لانه اريد وحسن كل واحد منهم رفيقا. روي ان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاه يوما وقد تغير وجهه ونحل جسمه فسأله عن حاله فقال ما بي من وجع غير اني اذا لم ارك اشتقت اليك واستوحشت وحشة شديدة حتى القاك

16
00:05:10.200 --> 00:05:27.950
صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت الاخرة فخفت ان لا اراك هناك ثم ذكرت الاخرة فخفت الا اراك هناك لاني عرفت انك ترتفع مع النبيين وان وان ادخلت الجنة كنت في منزل

17
00:05:27.950 --> 00:05:43.850
دون منزلك وان لم ادخل فذلك حين لا اراك ابدا فنزلت نعم بسم الله الرحمن الرحيم كما تلاحظون في هذه الاية قسم الله يعني فئات اه الذين انعم الله عليهم الى اربع فئات

18
00:05:44.250 --> 00:06:03.350
وقال ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم ثم ذكر آآ يعني اربع فئات فقال من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهذا يعني الترتيب اشارة الى ان كل كل فئة من هذه الفئات الاربع تختلف عن الاخرى

19
00:06:03.850 --> 00:06:20.450
يعني هذا كله لترغيب الجميع في طاعة الله سبحانه وتعالى لانه كان الحديث عن المنافقين وعن ترددهم في طاعة الله وتمردهم عليها فعندما قال ولو انهم فعلوا ما يوعظون به

20
00:06:20.800 --> 00:06:38.650
لكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما كل هذه يعني ترغيب في طاعة الله وفي الاقبال على طاعته. ثم ذكر هذه الاية فقال ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين

21
00:06:38.650 --> 00:06:57.850
حين انعم الله عليهم ثم ذكر هذه الفئات وهذه الاية دائما يعني تستحضر في تفسير قوله تعالى في سورة الفاتحة صراط الذين انعمت عليهم فدائما نقول من هم الذين انعم الله عليهم؟ هم الذين ذكروا في هذه الاية في سورة النساء

22
00:06:57.900 --> 00:07:15.300
فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين طيب يقول البيضاوي هنا مع الذين انعم الله عليهم مزيد ترغيب في الطاعة بالوعد عليها مرافقة اه مرافقة اكرم الخلائق واعظمهم قدرا

23
00:07:16.350 --> 00:07:38.500
ثم ذكر من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين قال بيان للذين اوحال منه او من ضميره هذه ثلاثة اعرابات لقوله من النبيين يعني الله يقول فهؤلاء ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليه. مع الذين انعم الله عليهم. ثم قال

24
00:07:38.500 --> 00:08:00.950
من النبيين فمن هنا بيانية يعني تقول مثلا اه اعطني خاتما من حديد لانك تتساءل والمنأة البيانية يسبقها سؤال افتراضي لانك تقول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم. فسأل سائل من هم

25
00:08:01.350 --> 00:08:20.200
وقال من الذين من النبيين والصديقين والى اخره. فمن هنا تسمى من البيانية. ولذلك يقول البيضاوي بيان للذين يعني فاولئك مع الذين انعم الله عليه من النبيين. فمن هنا هي بيانية للاسم الموصول اللي هو الذين شارحة يعني

26
00:08:21.300 --> 00:08:43.150
اوحال منه وهذا الاعراب اضعف من الاعراب الاول بل هي بيانية عند اكثر المعربين او من ضميره فاولئك مع الذين انعم الله عليهم الميم هنا ضمير يرى انها قد تكون هي حال لهذا الظمير

27
00:08:43.400 --> 00:09:02.250
واقوى الاعرابات انها بيان للذين قال البيضاوي قسمهم اربعة اقسام بحسب منازلهم في العلم والعمل وحث كافة الناس على ان لا يتأخر عنهم. وهم الفئة الاولى قال الانبياء الفائزون بكمال العلم والعمل

28
00:09:03.000 --> 00:09:21.050
عليهم الصلاة والسلام المتجاوزون حد الكمال الى درجة التكميل يعني يقول هذه الفئة الاولى في طبقات الصالحين واهل الجنة هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وهم الصفوة من البشر ولذلك قص الله علينا قصصهم في القرآن الكريم

29
00:09:21.200 --> 00:09:41.500
قصة ابراهيم ونوح وادريس هؤلاء الصفوة وذكرهم الله هنا الطبقة الاولى فهم تجاوزوا حد الكمال في انفسهم والصلاح في انفسهم الى درجة تكميل الاخرين ودعوة الاخرين وتربية الاخرين الى الى الاسلام. قال ثم الصديقون

30
00:09:41.950 --> 00:10:00.100
الذين صعدت نفوسهم تارة بمراقي النظر في الحجج والايات واخرى بمعارج التصفية والرياضات الى اوج العرفان حتى اطلعوا على الاشياء واخبروا عنها على ما هي عليها طبعا كلام البيضاوي هذا فيه نوع من العبارات الصوفية

31
00:10:00.400 --> 00:10:15.200
في قضية العرفان والى اخره لكن نحن نقول ان ان الصديقين هم اكمل البشر بعد الانبياء ومنهم ابو بكر الصديق رضي الله عنه. ولذلك سمي بهذا ابو بكر الصديق رضي الله عنه

32
00:10:15.250 --> 00:10:34.550
وايضا وصفت به مريم ابنة عمران عليها السلام وامه صديقة لاحظوا ارتباط الصديقين بالانبياء مباشرة. فهم اكمل ما هم مرتبطين بالانبياء من الصحابة يعني المقربين. يعني مريم ابنة عيسى ام عيسى

33
00:10:34.800 --> 00:10:56.300
فهي مقربة وملاصقة له صديقة عليها السلام وابو بكر الصديق هو صاحب النبي صلى الله عليه وسلم الاول والمصاحب له والعالم باحواله المآخذ عنه مباشرة الصديقون هم يعني طبقة من اتباع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. يعني هم رقم واحد

34
00:10:57.500 --> 00:11:13.200
ولا يعني ينص عليهم نصا مثل ابو بكر الصديق ومريم. ولكن يعني يؤمل ان عمر رضي الله عنه وان عثمان رضي الله عنه ان علي وان العشرة المبشرين من الجنة هم من هذه الطبقة من طبقة الصديقين

35
00:11:13.350 --> 00:11:32.450
آآ رضي الله عنهم وارضاهم فقوله هنا هم الصديقون الذين صعدت نفوسهم تارة بمراق النظر يعني انهم احيانا سبب وصولهم الى هذه المرحلة انهم هم بانفسهم ينظرون ويتأملون في حجج الانبياء وفي ادلتهم فيؤمنون بها

36
00:11:33.250 --> 00:11:54.350
وتارة بالعبادة التي يمارسونها والدعوات التي يدعونها فيرتقون الى هذه المرتبة قال ثم الشهداء هذي المرتبة الثالثة ثم الشهداء الذين ادى بهم الحرص على الطاعة والجد في اظهار الحق حتى بذلوا مهجهم

37
00:11:54.500 --> 00:12:13.450
في اعلاء كلمة الله وصفة جميلة هنا على للشهداء. انهم من طبقة عالية من المؤمنين بلغوا من الحرص على طاعة الله ان بذلوا ارواحهم في سبيل الله ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الا رجل خرج بماله وبنفسه

38
00:12:13.550 --> 00:12:31.950
فلم يرجع من ذلك بشيء هذي طبقة الشهداء نسأل الله من فضله ثم الطبقة الرابعة الصالحون من والشهداء والصالحين قال ثم الصالحون الذين صرفوا اعمارهم في طاعته واموالهم في مرضاتهم

39
00:12:33.800 --> 00:12:47.200
ثم شرحها شرح اخر هذي الطبقات الاربع لكنه مغرق في التصوف هذا الشرح وحتى انا شخصيا كنت انوي اني ارجع الى احد كتب طبقات الصوفية لاعرف هذه المراتب التي ذكرها لكن

40
00:12:47.300 --> 00:13:03.950
ضاق الوقت فلم افعل يقول ولك ان تقول المنعم عليهم هم العارفون بالله وهؤلاء اما ان يكونوا بالغين درجة العيان او واقفين في مقام الاستدلال والبرهان العارفون هذه طبقة من طبقات الصوفية

41
00:13:04.700 --> 00:13:21.600
طبقة يعني زي طبقات العسكرية الطبقة العسكرية عندنا يعني مثلا عميد ثم عقيد ثم مقدم. طبقات معروفة. الصوفية ايضا لهم هذه طبقات عندهم التراتب الطبقي هذا فالعارفون بالله هم رقم واحد عندهم

42
00:13:22.100 --> 00:13:37.050
وهم الذين تجاوزوا مرحلة العمل خلاص يعني ما عادوا يعملون. طبعا هذا لا شك انه من الاخطاء والخرافات ومر معنا تذكرون بعض المواقف او بعض العبارات التي علق فيها البيضاوي رحمه الله مثل هذه التعليقات

43
00:13:37.100 --> 00:13:53.200
التي هي مأخوذة من آآ من يعني من ثقافة التصوف الغالية ان صح التعبير قال والاولون اما ان ينالوا مع العيان القرب بحيث يكونون كمن يرى الشيء قريبا وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام

44
00:13:53.500 --> 00:14:13.450
اولا فيكونون كمن يرى الشيء بعيدا وهم صدقون. وهذا كلام يعني يحتاج اننا نعرف هذه الطبقات عند الصوفية ثم نفهم يعني المقصود بها في كل يعني طبقة اه قال وحسن اولئك رفيقا. في معنى التعجب ورفيقا نصب على التمييز او الحال

45
00:14:13.500 --> 00:14:41.650
والصحيح انه نصب على التمييز يعني وحسن اولئك ماذا رفيقا والتمييز دائما يأتي لتوضيح مثلا يقول وقد انفقت عشرين ريالا ريالا هذه تمييز. عشرين درهما اه اعطيته خاتما ذهبا التمييز هو الذي يبين نوع

46
00:14:42.200 --> 00:14:59.850
يعني المعدود او او عدده او صفته الى اخره وقول هنا وحسن اولئك رفيقا رفيقا هنا هو منصوب على التمييز والمقصود به يعني التعجب من حسن حالهم وان هذه الصحبة

47
00:15:00.000 --> 00:15:22.200
لا يفرط فيها الذين يعني يعني يلازمون طاعة الله سبحانه وتعالى. موعودين بان يكونوا في صحبة هذه الطبقات الاربع وكل طبقة من هذه الطبقات عددها كبير جدا لكن اعلاها هي اقلها ثم التي بعدها وهكذا. فالانبياء عليهم الصلاة والسلام هم اعلى الطبقات لكنهم اقلها عددا

48
00:15:22.350 --> 00:15:34.600
والنبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث ان الله قد اعطاه الفردوس رزقه الفردوس الاعلى ورزقه المقام المحمود الذي نحن نسأل الله ان يبلغنا النبي صلى الله عليه وسلم المقام المحمود في كل صلاة

49
00:15:34.950 --> 00:15:52.050
في التشهد وفي نهاية عفوا في نهاية الاذان او في دعاء بعد الاذان وربنا واتني المقام المحمود الذي وعدته المقام المحمود هو مقام يعني اختص به النبي صلى الله عليه وسلم بين الانبياء

50
00:15:53.150 --> 00:16:08.000
يعني التفاضل كما تذكرون في سورة البقرة نحن آآ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض لذلك طبقة الانبياء فيها طبقة اولو العزم من الرسل وفيها طبقة النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:16:08.650 --> 00:16:22.900
التي هي اعلاها ثم ذكر البيظاوي حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث يعني آآ اورده الواحدي في اسباب النزول وذكره الطبراني وذكره عدد من المحدثين

52
00:16:23.050 --> 00:16:36.600
وهو انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد تغير وجهه ونحول جسمه فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن حاله فقال ما بي من وجع غير اني اذا لم ارك اشتقت اليك

53
00:16:37.150 --> 00:16:56.650
واستوحشت وحشة شديدة حتى القاك ثم ذكرت الاخرة فخفت ان لا اراك هناك لاني عرفت انك ترتفع مع النبيين وان ادخلت الجنة كنت في منزل دون منزلك وان لم ادخل

54
00:16:57.550 --> 00:17:16.750
فذلك حين لا اراك ابدا فنزلت هذه الاية اشارة الى ان من فضل الله على المؤمنين انهم يكونون مع هذه الصحبة الطيبة. وان تفاوتت مراتبهم بكيفية لا نعلمها الله اعلم كيف تكون. نسأل الله من فضله

55
00:17:17.200 --> 00:17:40.750
طيب تفضل يا شيخ قال رحمه الله ذلك مبتدأ اشارة الى الى مال المطيعين من الاجر ومزيد الهداية ومرافقة المنعم عليهم او الى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم الفضل صفته. من الله خبره. او الفضل خبره ومن الله حال

56
00:17:40.800 --> 00:17:55.800
والعامل فيه معنى الاشارة. وكفى بالله عليما بجزاء من اطاعه او بمقادير الفضل واستحقاق اهله نعم يعني الاية التي بعدها يقول الله ذلك الفضل من الله وكفى بالله علي ما

57
00:17:56.100 --> 00:18:19.400
ذلك هنا ومن اسم اشارة صح يعود الى ماذا قال هو يعود الى احتمال ان يعود الى امرين الامر الاول انه اشارة الى هذا الاجر العظيم ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله

58
00:18:19.800 --> 00:18:42.800
يعني هذه الصحبة هذا الخيار الاول قال اشارة الى ما للمطيعين من الاجر ومزيد الهداية ومرافقة المنعم عليه او الى فظل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم فهو اشارة الى عظمة هؤلاء والفضل الذي رزقهم الله او اشارة الى الفضل نفسه الذي رزقه هؤلاء

59
00:18:43.050 --> 00:19:06.000
وهي تحتمل الامرين والفضل يعني ذلك الفضل صفة لذلك للضمير والمقصود بالفضل يعني الجزاء العظيم الذي زاد عن الجزاء لان الجزاء يعني الله قد تفضل علينا وتفضل على هؤلاء لانه كافأهم مكافأة

60
00:19:06.050 --> 00:19:27.300
فوق ما عملوه ولذلك سماه فظل لان الفضل هو الزيادة  ذلك الفضل من الله خبره او الفضل خبره الى اخره وكفى بالله عليما لمن يستحق وبجزاء نلاحظ هنا البيضاوي في كثير من الايات حتى

61
00:19:27.900 --> 00:19:47.400
الجلالين وهذه الكتب تعتبر كتب وجيزة في التفسير مختصرة يعني عبارتها يعني مختصرة جدا في بعض الايات لا يذكرون الا الاعراب فقط ذلك فاعل والفضل كذا يقول انت وين انت وين التفسير طيب؟

62
00:19:47.900 --> 00:20:05.350
هو التفسير هذا هو التفسير اعرابها هو كشف لمعناه وهذا دليل يا شباب على ان النحو يعني ملازم للتفسير ولا يمكن حتى في الكتب الوجيزة في التفسير ان تستغني عن النحو

63
00:20:06.400 --> 00:20:29.150
لذلك انا اكرر دائما النصيحة في عناية طالب العلم بالنحو وليس لدرجة ان اقول انك تبلغ فيه مبلغ ابي سعيد السرافي وابي علي الفارسي وابن السراج وانما ان تتقن الاصول التي لا يستغني عنها طالب العلم. وهذه مبذولة

64
00:20:29.300 --> 00:20:48.100
وموجودة في الاج الرومية وشروحها ولله الحمد كثيرة وفي قطر الندى وشروحه وهي ايضا كثيرة من افضلها كتاب الشيخ عبدالله الفوزان تعجيل الندى بشرح قطر الندى رائع جدا بشرط ان يكون لك يعني ورد دائما في قراءة هذه الكتب

65
00:20:48.750 --> 00:21:10.800
اقرأها وتراجع الابواب الرئيسية المرفوعات وبعدين كتب النحو لطيفة وجميلة بمرتب الترتيب يعني على حسب الرغبات يعني تجد بعض كتب النحو مبنية على انها تقدم المرفوعات اولا الفاعل والمبتدأ والخبر وما يتعلق بها ثم المنصوبات

66
00:21:11.200 --> 00:21:26.600
تتحدث عن المفعول به وتتحدث عن آآ يعني آآ كان واخواته ونحوها فيعني هي موجودة باكثر من طريقة وباكثر من ترتيب لهدف ان يعني يفهمها طالب العلم ويستوعبها ويعرف كيف يتعامل معه. ظرورية هذي

67
00:21:27.300 --> 00:21:42.150
حتى يستطيع ان يفهم كلام المفسرين حتى المختصر هذا الذي يعني نقرأ فيه نعم تفضل يا ايها الذين امنوا. قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم. تيقظوا واستعدوا للاعداء

68
00:21:42.300 --> 00:22:08.150
والحذر والحذر كالاثر والاثر صح يا شيخ؟ صح وقيل ما يحذر به كالحزم والسلاح استنفروا فاخرجوا الى الجهاد. ثبات جماعات متفرقة. جمع  من فبيت على فلان تثبيته اذا ذكرت متفرقا محاسنه ويجمع ايضا على ثبين

69
00:22:08.300 --> 00:22:33.050
جبرا لما حذف من عجزه او انفروا جميعا مجتمعين كوكبة واحدة. والاية وان نزلت في الحرب لكن يقتضي اطلاق لفظها وجوب المبادرة الى الخيرات كلها كيفما امكن قبل الفوات وان منكم لمن لا يبطئن الخطاب لعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين منهم والمنافقين. والمبطئون منافقوهم تثاقلوا وتخلفوا

70
00:22:33.050 --> 00:22:54.700
الجهاد من من بطأ بمعنى ابطأ وهو لازم. او ثبتوا غيرهم كمن ثبت كما ثبت ابن ابي ناسا يوم احد من بطأ منقولا من بطء. كثقل من آآ ثقل من ثقل. واللام الاولى للابتداء دخلت اسم ان للفصل بالخبر

71
00:22:54.950 --> 00:23:21.600
والثانية جواب قسم محذوف والقسم بجوابه صلة من والراجع اليهما استكنا في ليبطأنا والتقدير. وان منكم لمن اقسم بالله ليبطئن. فان اصابتكم مصيبة كقتل وهزيمة. قال اي المبطئ قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا. حاضرا فيصيبني ما اصابهم. ولئن اصابكم فضل من الله كفتح وغنيمة لا

72
00:23:21.600 --> 00:23:41.450
اكده تنبيها على فرط تحسره. وقرأ ليقولن بضم اللام اعادة للضمير. الى معنى من فان لم تكن بينكم وبينه مودة اعتراض بين الفعل ومفعوله وهو يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما للتنبيه على ضعف

73
00:23:41.450 --> 00:24:03.000
وان قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه. وانما يريد ان يكون معكم لمجرد المال. او حال من الضمير قيل يقولون او داخل في المقول اي يقول المبطئ لمن لمن يبطئه من المنافقين وضعفت المسلمين تضريبا وحسدا كأن لم يكن

74
00:24:03.000 --> 00:24:23.050
بينكم وبين محمد صلى الله عليه وسلم مودة. حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فاز. يا ليتني كنت معهم. وقيل انه متصل بالجملة وهو ضعيف لا يفصل اذ لا يفصل ابعاد الجملة بما اذ لا يفصل ابعاض الجملة بما لا يتعلق بها لفظا ومعنى

75
00:24:23.200 --> 00:24:43.150
وكأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وهو محذوف وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب تكن بالتاء لتأنيث لفظ المودة والمنادى في يا ليتني محذوف اي يا قوم وقيل يا يا اطلق

76
00:24:43.550 --> 00:25:02.000
لا اطلق للتنبيه للتنبيه على الاتساع. فافوز نصب على جواب التمني وقرأ بالرفع على تقدير فانا افوز في ذلك الوقت او العطف على كنت نعم. الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم

77
00:25:02.100 --> 00:25:20.150
الحديث كما مر معنا فيه حديث عن المنافقين وحديث عن العداوة المتأصلة في نفوسهم للمسلمين الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر للمنافقين الفضل العظيم الذي اعده لمن اطاعه وصدق في طاعته رجع بالحديث عن المؤمنين وتحذيرهم من هؤلاء

78
00:25:20.750 --> 00:25:36.800
وما اجمل يعني اسلوب القرآن. يعني هو يأخذ الحذر وفي نفس الوقت آآ يرغب هؤلاء المعرضين والكفار والمنافقين اه يكون هناك توازن في الخطاب هنا يقول يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم

79
00:25:37.450 --> 00:26:02.900
قال تيقظوا واستعدوا للاعداء  والحذر والحذر قال كالاثر والاثر لغة يعني خذوا حذركم وخذوا حذركم المصدر قد يكون الحذر او قد يكون الحذر كلاهما لغة وقيل ما يحذر به كالحزم والسلاح

80
00:26:03.000 --> 00:26:22.650
يعني الان عندما يحذر الانسان من عدوه فانه سوف يحذره بطريقتين الحزم وهو التيقظ والانتباه والاستعداد فهذا هو الحزم والامر الثاني هو السلاح ان يتسلح بسلاح يدافع به عن نفسه

81
00:26:22.900 --> 00:26:39.750
وهذا هو معنى الذي قاله الله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبون به عدو الله وعدوكم فهذه فيها استعداد باليقظة والحزم واستعداد بالسلاح يقول هنا وقيل ما يحذر به ان الحذر

82
00:26:39.900 --> 00:27:01.700
هو ما يحذر به الحزم والسلاح. والحقيقة ان الحذر هو التيقظ والانتباه واتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن النفس. هذا هو الحذر قال فانفروا ثبات او انفروا جميعا انفروا هذا مصطلح من مصطلحات الجهاد

83
00:27:02.650 --> 00:27:20.850
لذلك هو يستخدم في القرآن الكريم بهذا يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا اه وايضا في قوله سبحانه وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة

84
00:27:21.650 --> 00:27:40.950
وهنا يقول فانفروا ثبات او انفروا جميعا النفير وكلها مصطلحات جهادية المقصود بها سرعة وشدة الهبوب الى آآ الجهاد في سبيل الله وهذا هو الذي يتناسب مع الحذر الحذر هو النذير

85
00:27:42.150 --> 00:27:56.950
لذلك لاحظوا بسورة التوبة استخدمت هذه الكلمة كثيرا وسورة التوبة مليئة بالحديث عن الجهاد والقتال في سبيل الله هل هي التي فيها اية السيف في اول سورة التوبة اية السيف ولذلك يقول بعض المفسرين انها

86
00:27:57.100 --> 00:28:19.000
استبعدت البسملة من اولها لانها صورة حربية  اذن سلخ الاشهر الحرم اول السورة فخذوهم وقتلوهم واقعدوا لهم كل مرصد. وهذه الاية هي تسمى اية السيف عند المفسرين تنفروا ثبات ثبات

87
00:28:19.300 --> 00:28:45.450
يعني جماعات متفرقة جماعات متفرقة يعني جماعة صغيرة جماعة صغيرة جماعة صغيرة يعني حرب عصابات يعني هذا هو بالمصطلح المعاصر. ثبات جمع ثبا والثبة هي الجماعة الصغيرة ثبات جماعة صغيرة ثم الجماعة الصغيرة ثم الجماعة الصغيرة يعني متفرقين. او ينفروا جميعا

88
00:28:45.800 --> 00:29:09.800
يعني جيش مع بعض هذا المقصود بالاية الثبات جمع ثبا من فبيت على فلان تثبية. اذا ذكرت متفرق محاسنه يعني هو لا محاسن متفرقة لكن انا جمعتها وذكرتها في مكان واحد فيقال فبيت فلان. يعني اثنيت عليه بمحاسنه المتفرقة ولكن جمعتها

89
00:29:10.400 --> 00:29:38.150
فاخذت منه الثبات والثبات يجمع ايضا على جبرا لما حذف من عجزه. يعني يقال تجمع على ثبات كما جمعها القرآن وتجمع على في بين او انفروا جميعا مجتمعين كوكبة واحدة. والاية وان نزلت في الحرب لكن يقتضي اطلاق لفظها وجوب المبادرة

90
00:29:38.150 --> 00:29:56.300
الى الخيرات كلها كيفما امكن قبل الفوات هذا استنباط بالقياس من البيضاوي يعني الان الاية نزلت في الحرب يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا وان منكم ليبطئان ستأتي

91
00:29:56.500 --> 00:30:20.600
الاية تتحدث عن سياق الحرب والاستعداد لكنه ايضا هناك سياق اخر وهو سياق الحذر الدائم والحزم مع النفس والتيقظ والاستعداد هذا معنى ليس حربيا لكنه معنى ايضا يدخل في معاني الاية بطريق الاتساع والتوسع. ولذلك يقول والاية وان نزلت في الحرب لكن يقتضي اطلاق

92
00:30:20.600 --> 00:30:42.450
لفظها وجوب المبادرة الى الخيرات كلها كيف ما امكن قبل الفوات وهذا استنباط جميل وهو يعني من المعاني التي تدل عليها الاية وتجدون هذا في كتب التفسير كثيرا خاصة في تفسير السعدي تفسير الشيخ ابن عثيمين يتوسعون في الاستنباط الفوائد التي تدل عليها الاية بنصها والتي تدل عليه

93
00:30:42.450 --> 00:31:08.950
بلازمها والتي تدل عليها بمظمنها. فيكثر تتغازر الفوائد امامك ولذلك لاحظوا مثلا السيوطي رحمه الله له كتاب جميل اسمه الاكليل في استنباط التنزيل استنبط فوائد كثيرة وهو قابل للزيادة والشيخ عبد الرحمن السعدي ايضا في تفسيره مع انه مختصر استنبط فوائد كثيرة. من مثلا اية الوضوء من ايات في قصة داوود في سورة الصاد مثلا تجد ستين فائدة

94
00:31:08.950 --> 00:31:33.200
اربعين فائدة قصة يوسف مليئة بالفوائد ولذلك افردت يعني قال ومن من الفوائد او من فوائدها كذا ومن فوائدها كذا قال الله تعالى وان منكم لمن ليبطئن منكم اي من المخاطبين وهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. سواء كانوا الصحابة الصادقين رضي الله عنهم. او المخذلين الذين في ظاهرهم هم مع النبي

95
00:31:33.200 --> 00:31:54.900
ولكن في الباطن هم ليسوا معه من المنافقين المنافقون كانوا في كل خطاب القرآني هم محسوبين على الصف الاسلامي ظاهرهم ولم يكن يعرفهم باسمائهم الا عدد محدود من الصحابة مثل حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه. كان يعرفهم باسمائه. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم حفظا للصف

96
00:31:55.450 --> 00:32:08.800
وجمع الصف ما كان يصرح باسماء المنافقين ولم يكن يقتلهم ابدا فلما اراد عمر في اكثر من موقف ان يقتل بعض المنافقين الذين ظهر نفاقهم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يا عمر

97
00:32:09.800 --> 00:32:31.400
هل تريد ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه واعتبرهم يعني محسوبين قدام الناس انهم من اصحابي ولكنهم في الحقيقة ليسوا كذلك قال وان منكم ليبطل لمن ليبطئن الخطاب لعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين

98
00:32:31.500 --> 00:32:55.350
منهم والمنافقين والمبطئون منافقوهم تثاقلوا وتخلفوا عن الجهاد من بطأ بمعنى ابطأ وهو لازم ليبطئن يعني لا يتخلفن عن الجهاد او ثبتوا غيرهم وهذا هو المعنى الذي يظهر والله اعلم انهم يبطئون

99
00:32:55.600 --> 00:33:20.950
هم انفسهم يعني يتأخرون ويبطئون غيرهم وهذا هو ديدنهم يعني وفعلهم مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يفترون الذين يعني اه قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم ويعني يحاولون ان يثنوا الصحابة رضي الله عنهم عن المسير الى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة في غزوة احد

100
00:33:22.100 --> 00:33:41.150
كما ثبت ابن ابي الناس يوم احد تذكرون في سورة ال عمران يعني مرت هذا بالتفصيل من بطأة منقولا من بطأ كثقل من اه اه من ان ثقل  بطؤا هذا يعني صيغة الفعل الماضي بطئ

101
00:33:41.800 --> 00:34:03.100
اذا كان لازما اذا كان متعديا. بطأ غيره طيب واللام الاولى للابتداء وان منكم لمن ليبطئن اللام الاولى التي دخلت على من؟ قال الاولى للابتداء دخلت اسم ان للفصل بالخبر

102
00:34:04.100 --> 00:34:30.250
وان منكم لمن. فدخلت على المنة التي هي اسم ان قال والثانية جواب قسم محذوف يعني والله لا يفعلن كذا وكذا وان منكم لمن ليبطئن فدخلت على القسم او الجواب والقسم بجوابه صلة من؟ والراجع اليه ما استكنا فيه ليبطئن والتقدير وان منكم

103
00:34:30.300 --> 00:34:54.300
لمن اقسم بالله ليبطئن ولذلك هم يسمونها في كتب النحو اللام الموطئة للقسم موطي اهل القسم كأنها مهيئة له ما يصلح انه يقسم بدونها موطئة وممهدة له لذلك يحذف غالبا القسم ولفظه بعدها

104
00:34:54.400 --> 00:35:11.650
ويقدر تقديرا كما هنا. وان منكم لمن اقسم بالله لا يبطئن. طيب وان اقسم حذف لان اللام دلت عليه. يعني مهدت له وهذا كله يا شباب نحو ترى هذا كله نحو

105
00:35:12.650 --> 00:35:39.200
وهو تفسير في نفس الوقت لان النحو مرتبط بالتفسير بتشوفونه الان كيف اننا نختار المعنى الصحيح بناء على الاعراب الراجح قال فان اصابتكم مصيبة بقتل وهزيمة قال المبطئ شامتا قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا

106
00:35:39.800 --> 00:36:00.650
يعني حاضرا فيصيبني ما اصابه المنافقون هذا ديدنهم دائما يحذرون فاذا انهزم المسلمون قالوا قايلين لكم صح ويفرحون بهذا على وجه الشماتة مع ان الله قد اتخذ هؤلاء شهداء فهم فائزون على كل حال

107
00:36:01.100 --> 00:36:25.850
قال ولئن اصابكم فظل من الله كفتح وغنيمة ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما فهو في حسرة في الموقفين فقوله هنا ليقولن كأن لم يكن بينكم وبينه مودة. ماذا يقول البيضاوي هنا

108
00:36:25.900 --> 00:36:45.000
قال لا يقولن اكده تنبيها على فرق تحسره وقال لا يقولن اللام والنون المشددة هذا كله تأكيد وهذا يا شباب يدخل تحت ما نؤكد عليه دائما مرارا دلالة حروف المعاني

109
00:36:45.800 --> 00:37:02.650
على ماذا يدل اللام هنا؟ على على التأكيد. النون المشددة تدل على التأكيد. وهذه يدخلون تدخل في علم النحو يا شباب في وظيفة الحرف وتدخل في علم البلاغة في آآ وظيفته البلاغية. والمعنى الذي يضيفه التشديد هنا

110
00:37:02.750 --> 00:37:20.050
لو كان لو كان لم يشدد هل كان المعنى سيضعف؟ نعم يضعف قليلا لكنه لما جاء بالتأكيد اكد المعنى واضاف اليه ثراء قال وقرأ بضم اللام اعادة للظمير. يعني لان اصابكم فضل من الله ليقولن

111
00:37:20.550 --> 00:37:41.200
وليست ليقولن بالافراد فان لم تكن بينكم وبينه مودة. هذا اعتراف لان معنى الاية ولئن اصابكم فضل من الله ليقولن يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما طيب ليش جات كأن لم تكن بينكم وبينه مودة؟ هذه جملة اعتراضية

112
00:37:41.950 --> 00:37:58.700
اشارة الى ضعف عقيدتهم كما يقول البيضاوي هنا. قال اعتراض بين الفعل ومفعوله وهو للتنبيه على ضعف عقيدتهم وان قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه وانما يريد ان يكون معكم لمجرد المال

113
00:37:58.750 --> 00:38:15.150
وهذا هو التوجيه الصحيح وهو التفسير الذي عليه المفسرون جميعا يعني ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مود يعني يا خسارة كانه لا يمت اليكم بصلة وليس من صفكم وليس مسلما

114
00:38:16.200 --> 00:38:39.250
هذا هو المعنى الصحيح وليس معناها انه هو نفسه يقول فان لم تكن بينكم وبينه مودة يعني يقوله للمسلمين فاذا هي جملة اعتراضية ولذلك اه هذا هذا الاعراب الاول افظل وهو انها جملة اعتراظية. الاعراب الثاني قال اوحال من الظمير في ليقولن او داخل في المقولة

115
00:38:39.250 --> 00:38:53.250
ان يقول المبطئ لمن يبطئه من المنافقين وضعفت المسلمين تضريبا وحسدا كأن لم يكن بينكم وبين محمد صلى الله عليه وسلم مودة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فاز يا ليتني كنت معهم

116
00:38:54.100 --> 00:39:11.600
هذا التفسير الاول هو التفسير الصحيح الذي عليه اكثر المفسرين انك ان لم تكن بينكم وبينه مودة جملة اعتراظية بين آآ ليقولن يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما وقيل انه متصل بالجملة الاولى وهو ضعيف

117
00:39:11.750 --> 00:39:27.450
يعني شوفوا حتى البيضاوي يذكر الاعرابات وانا قلت لكم انه يلخص اعرابات الزمخشري في الكشاف لان الزمخشري يعتني كثيرا بعلم النحو لماذا؟ لان الزمخشري طبق النظرية المشهورة في علم البلاغة

118
00:39:28.350 --> 00:39:48.700
التي نسميها نحن نظرية النظم نظرية النظم التي يعني اسسها وهندسها عبد القاهر ابن عبد الرحمن الجرجاني رحمه الله جاء الزمخشري بعده النظرية على القرآن كاملا واضاف اليها اضافات جميلة

119
00:39:50.200 --> 00:40:13.250
النظرية نظرية النظم هي في صلبها نحو لان معنى نظرية النظم التي دائما نتحدث عنها عند عبد القاهر الجورجاني معناها توخي معاني النحو هذا هوز مسميها كذا عبد القاهر الجرجاني. هي توخي معاني النحو في الدلالة

120
00:40:13.500 --> 00:40:31.150
يعني العرب الان يأتون بالفاعل ثم عفوا يأتون بالفعل ثم يأتون بالفاعل ثم بما الفضلة المفعول به او المفعول المطلق او التمييز او الحال الى اخره هذا الترتيب طيب وش رايك اذا جاؤوا فقدموا المفعول به

121
00:40:31.200 --> 00:40:56.250
هذا الفعل والفاعل هذا ترتيب جديد صح هذا الترتيب غير معهود له دلالة مثل اياك نعبد واياك نستعين قدموا المفعول به لماذا قدم المفعول به اياك نعبد واياك نستعين. نحن دائما نقول في تفسير الفاتحة انها قدم المفعول به للاختصاص. اياك نعبد اي لا نعبد الا انت

122
00:40:57.300 --> 00:41:16.300
ولذلك تلقون دائما حتى في كتب التفسير المختصرة لا نعبد غيرك او نخصك بالعبادة من فين جبت نخصك هذي؟ جابها من تقديم المفعول به هذا عبد القاهر بنى نظريته على هذا المعنى اللي هو توخي معاني النحو في الدلالة

123
00:41:17.150 --> 00:41:36.500
هنا معنى هذا انه لابد ان يبني الزمخشري كتابه اذا على الاعراب لانه بناء على اختلاف الاعراب سوف يختلف المعنى والزمخشري رحمه الله في المقدمة مقدمة الكشاف اه طول في مقدمته وقال

124
00:41:36.600 --> 00:41:53.850
واعلم ان طالب العلم ولو كان ابلغ من سحبان وائل وانحى من سيبويه واخطب من قس ابن ساعدة فانه لا يستطيع ان يتكلم في تفسير القرآن او ان ينجب في تفسير القرآن الا اذا اتقن علمين

125
00:41:54.800 --> 00:42:16.550
وهما علم المعاني وعلم البيان لانه بنى تفسيره على هذين العلمين وهما لا يقومان الا على النحو ولذلك كتاب الزمخشري فيه اعراب كامل للقرآن الكريم شيخنا البيضاوي رحمه الله لخص اعراب الزمخشري

126
00:42:16.900 --> 00:42:31.800
والزمخشري كما تعلمون له كتاب في النحو اسمه المفصل في النحو وشرحه ابن يعيش اليمني في شرح مشهور اسمه المفصل شرح المفصل لابن يعيش. هذا كتاب من كتب النحو الكبيرة

127
00:42:31.900 --> 00:42:51.600
يعني ابدع فيه ابداعا كبيرا البيضاوي هنا يلخص هذا الاعرابات هنا ذكر الاعرابات انها جملة اعتراضية او انها مقول القول انها حال من الظمير او انها متصلة بالجملة الاولى وهو ضعيف كما يقول. اذ لا يفصل ابعاد الجملة بما لا يتعلق بها لفظا ولا معنى

128
00:42:52.250 --> 00:43:09.000
طيب قال وكأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشان وهو محذوف يعني ولئن اصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة كأن قال كأن هنا هي مخففة من كان الثقيلة

129
00:43:09.350 --> 00:43:29.400
طيب  اسمها اين هو اسمها كأن لم يكن بينكم وبينه مودة قال اسمها محذوف وهو ظمير الشأن يعني تقدير الكلام كانه لم تكن بينكم وبينه مودة الهاء هذا يسمونه ضمير الشأن

130
00:43:30.800 --> 00:43:48.850
مشهور في النحو ظمير الشام ظمير الشام وقرأ ابن كثير ثم في النهاية يذكر القراءات قال وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب تكن بالتاء تألم تكن بينكم وبينه مودة. والبقية كأن لم يكن بينكم وبينه مودة

131
00:43:50.600 --> 00:44:09.700
اه ولماذا يعني قرأوا بالتاء عاصم ويعقوب قال لان المودة اسم مؤنث تناسب ان يقول تكن بينكم وبينه مودة. مودة مؤنث فجاء بالتاء في الفعل تكن والبقية قرأوا يكن بينكم وبينه مودة على

132
00:44:09.750 --> 00:44:27.900
يعني الاصل. والمنادى فيه يا ليتني محذوف اي يا قوم او وقيل يا اطلقوا كلها يعني محذوفة للتنبيه على الاتساع والاتساع يعني يطلقه المفسرون واللغويون المقصود بالاتساع هو اتساع العرب في الكلام

133
00:44:28.050 --> 00:44:45.550
وهو ما يسمونه المجاز ها يا شيخ منصور المجاز تلقاه في كتاب سيبويه في كتب ابي علي الفارسي المتقدمين من اللغويين يسمونه الاتساع يعني توسع العرب في كلامهم ونعم ها

134
00:44:46.550 --> 00:45:03.150
نعم الموزعة ساعة الكلام او التوسع في الكلام وفيها كتب في هذا قال فافوز نصب على جواب التمني وقرأ بالرفع فافوز يا ليتني كنت معهم فافوز او يا ليتني كنت معهم فافوز

135
00:45:03.350 --> 00:45:27.700
بالرفع على تقدير فانا افوز يعني مبتدأ وخبر طيب فليقاتل في سبيل الله قال رحمه الله فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة اي الذين يبيعونها بها. والمعنى ان بطأ هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون الباذلون انفسهم في طلب الاخرة. او الذين

136
00:45:27.700 --> 00:45:46.550
يشترونها ويختارونها على الاخرة وهم المبطئون. والمعنى حثهم على ترك ما حكي عنهم ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما. وعد له الاجر العظيم غلب او غلب. ترغيب

137
00:45:46.550 --> 00:46:03.650
في ترغيبا في القتال وتكذيبا لقولهم قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا. وانما يقال فيقتل او يغلب تنبيها على ان المجاهد ينبغي ان يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة او الدين

138
00:46:03.700 --> 00:46:19.000
في الظفر او بالظفر والغلبة والا يكون قصده بالذات الى القتل بل الى اعلاء الحق واعزاز الدين. نعم الله سبحانه وتعالى يقول يعني لاحظوا انه في الاية التي قبلها يقول وان منكم لمن ليبطئن

139
00:46:19.200 --> 00:46:33.600
وهذا صحيح فانه في صفوف المسلمين دائما تجد من يخذل ومن يبطئ سواء في الحرب او في السلم في المشروعات او في غيرها تجد هناك اناس يتحمسون وهناك اناس يخذلون ويثبطون

140
00:46:34.750 --> 00:46:53.750
الله سبحانه وتعالى هنا بعد ان ذكر المثبطين ثبت المخلصين الصادقين. قال فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة لاحظوا هنا يا دايما الكلام في القرآن الكريم عن الجهاد والقتال في سبيل الله

141
00:46:53.900 --> 00:47:13.850
مرتبط دائما بالحديث عن الاخلاص الحديث عن الجزاء الاخروي والتقليل من حظوظ النفس والتحذير منها لأن النفس دائما تتطلع الى اثبات نفسها او الاثبات مكانتها في هذه المواقف الحروب وفي غيرها

142
00:47:14.350 --> 00:47:30.100
ولذلك تقع النزاعات كما حصل تقع النزاعات على الغنيمة النزاعات على آآ الانتصارات ولذلك نزلت سورة الانفال في حل هذه المشكلة. اول ما نزلت يعني في قصة بدر في درء النزاعات في مثل هذه المواقف

143
00:47:30.300 --> 00:47:46.300
الله يقول فليقاتل في سبيل الله لاحظوا انه قدم الجار المجرور هنا حتى يؤكد انه لم لا بد ان يكون قتال المسلم في سبيل الله فليقاتل في سبيل الله. واين الفاعل

144
00:47:46.550 --> 00:48:05.400
اخره قدم الجار والمجرور لانه هو اهم فقال ما قال فليقاتل الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة في سبيل الله لا قال فليقاتل في سبيل الله. وهذه اه تستفيدون كثيرا من كتاب عبد القاهر الدرجاني في هذا في هذه القضية

145
00:48:05.550 --> 00:48:26.800
ان العرب يقود سيبويه الكتاب والعرب تقدم ما هي به اعنى يعني تقدم الشيء اللي تعتني فيه وتهتم به تقدمه فمثلا اياك نعبد قدم المفعول به لان المعبود اهم من العابد

146
00:48:27.600 --> 00:48:48.200
قدمه وهنا القتال في سبيل الله هو المهم وليس المقصود القتال لمجرد القتال لان الاسلام لم يأتي لمجرد اقامة حروب وانما لاقامة حروب في سبيل الله في سبيل عزاز الدين واظهار الحق

147
00:48:48.600 --> 00:49:02.450
هذا هو المقصود من الجهاد في الاسلام هو اظهار للحق واعزاز يعني كلمة الله. وليس المقصود بالجهاد هو قتل اكبر عدد من الكفار او احتلال اكبر عدد او اوسع من الارض لا

148
00:49:03.650 --> 00:49:24.550
فلاحظوا هنا قال فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة. اي الذين يبيعونها بها يشرون هنا يعني يبيعون وشرى في اللغة العربية شرى من الافعال التي تدل على المعنيين اضداد من الاضداد

149
00:49:24.600 --> 00:49:44.950
يقال شرى بمعنى باع وشرى بمعنى اشترى وردت في القرآن الكريم ووردت مثلا بمعنى اه بمعنى باع في قوله تعالى ماذا ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. يعني يبيعها

150
00:49:45.650 --> 00:50:11.950
ووردت في قصة يوسف وشروه بثمن بخس يعني باعوه وردت بمعنى الشراء المعروف ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم يعني اشتراها  فاذا الشراء هو يأتي بمعنى البيع ويأتي بمعنى الشراء هنا يشرون الحياة الدنيا يعني يبيعونها

151
00:50:12.250 --> 00:50:38.200
ولذلك الخوارج كانوا يسمون انفسهم او عفوا يسمون انفسهم  فرقة الشراة لانهم هم باعوا انفسهم لله الخوارج فسموا انفسهم الشراه. كانوا مذكورين في كتب التاريخ وفرقة من الشراه فرقة من الشراه هم يعني الخوارج. مأخوذة من هذا يشرون الحياة الدنيا بالاخرة

152
00:50:38.650 --> 00:50:56.150
اي الذين يبيعونها بها والمعنى ان بطأ هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون الباذلون انفسهم في طلب الاخرة او الذين يشترونها ويختارونها على الاخرة وهم المبطئون والمعنى حثهم على ترك ما حكي عنهم

153
00:50:56.200 --> 00:51:14.450
ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب. فسوف نؤتيه اجرا عظيما وعدا وعد له سبحانه وتعالى الاجر العظيم غلب او غلب ترغيبا في القتال وتكذيبا لقولهم قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا

154
00:51:14.550 --> 00:51:34.050
وانما قال هنا فيقتل او يغلب تنبيها على ان المجاهد ينبغي ان يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة او الدين بالظفر والغلبة. والا يكون قصده بالذات الى القتل بل الى اعلاء الحق واعزاز الدين. يعني لاحظوا هنا ومن يقاتل

155
00:51:34.050 --> 00:52:02.600
في سبيل الله فيقتل او يغلب تقدم الاستشهاد في سبيل الله على الفوز اشارة الى ان الذي يظفر بالشهادة في سبيل الله هو الذي قد فاز في الحقيقة لكن الدرجة الثانية انه يغلب. فاذا غلب الاعداء او المشركين او المعارظين للدين فانه قد اعز بذلك الدين

156
00:52:02.850 --> 00:52:22.300
ونصر الدين بغلبة اه المخالفين طيب تفضل يا شيخ وما لكم لا تقاتلون قال رحمه الله وما لكم مبتدأ وخبر. لا تقاتلون في سبيل الله حال. والعامل فيها ما في الظرف من معنى الفعل. والمستضعفين

157
00:52:22.300 --> 00:52:42.300
على اسم الله تعالى اي وفي سبيل المستضعفين. وهو تخليصهم من الاسر وصونهم عن العدو. او على سبيل بحذف المضاف اي وفي المستضعفين. ويجوز نصبه على الاختصاص فان سبيل الله تعالى يعم ابواب الخير وتخليص ضعفة المسلمين من ايدي الكفار. اعظمها

158
00:52:42.300 --> 00:53:04.250
واخصها من الرجال والنساء والولدان بيان للمستضعفين وهم المسلمون الذين بقوا بمكة لصد المشركين او ضعفهم عن الهجرة مستذلين وانما ذكر الولدان مبالغة في الحث وتنبيها على تناهي ظلم المشركين بحيث بلغ اذاهم الصبيان

159
00:53:04.650 --> 00:53:26.500
وان دعوتهم اجيبت بسبب مشاركتهم في الدعاء حتى يشاركوا في استنزال الرحمة واستدفاع البلية. وقيل المراد به العبيد وهو جمع ويد الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا. فاستجاب الله دعاءهم بان

160
00:53:26.500 --> 00:53:45.150
فسر لبعضهم الخروج الى المدينة وجعل لمن بقي منهم خيرا ولي وناصر بفتح مكة على نبيه صلى الله آآ بفتح مكة على نبيه صلى الله عليه وسلم فتولاهم ونصرهم ثم استعمل عليهم عتاب ابن اسيد فحماهم ونصرهم حتى

161
00:53:45.150 --> 00:54:02.550
صاروا اعز اهلها. والقرية مكة والظالم صفتها. وتذكيره لتذكير ما اسند اليه. فان اسم الفاعل او المفعول اذا جرى على غير من هو له كان كالفعل يذكر ويؤنث على حسب ما عمل فيه

162
00:54:02.650 --> 00:54:19.300
نعم ايضا هذه الآية هي تحظيظ الصادقين المخلصين للقتال في سبيل الله. يعني هو يقول فليقاتل قال في الاية التي قبلها آآ اه فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة

163
00:54:19.600 --> 00:54:30.600
ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما ثم من باب ايضا الحث على القتال يقول وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله هذا من باب الحظ

164
00:54:30.650 --> 00:54:45.100
وآآ يعني الحفز للقتال في سبيل الله مثل مثلا قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة

165
00:54:45.400 --> 00:55:05.000
هذا كله يعني الاسئلة هي استفزاز للمؤمنين واستثارة لايمانهم حتى يعني يقوموا وهذه المواقف هي في حاجة الى مثل هذا الخطاب. خطاب الاستفزاز للحث ويعني المسارعة. فهو يقول هنا ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله

166
00:55:05.450 --> 00:55:20.800
هذا استفهام المقصود به الانكار. يعني انه ينبغي ويجب عليكم ان ان تفعلوا ذلك قال في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك

167
00:55:20.800 --> 00:55:37.050
واجعل لنا من لدنك نصيرا. كل هذا امتداد لصفة هؤلاء المستضعفين. كان فيه اشارة الى جانبين الجانب الاول الاجر الذي وعدكم الله سبحانه وتعالى. لماذا لا تسارعون اليه والامر الثاني

168
00:55:37.100 --> 00:55:57.000
استثارة عواطفهم كيف تتركون هؤلاء الضعفاء والمستضعفين والمساكين؟ وبعضهم من اقاربكم ومن اسركم تتركونهم في ايدي هؤلاء الظلمة الكفار لذلك هذا الخطاب استفاد منه شاعر اسمه الابي وردي شاعر من شعراء نور الدين محمود

169
00:55:57.550 --> 00:56:18.000
كانت آآ في بداية سقوط الدول والممالك الاسلامية ويعني استحواذ الكفار على بلاد الشام يقول في احد الابيات اه يقول فليتكم اذ لم تذودوا حمية عن الدين زدتم غيرة للمحارم

170
00:56:18.400 --> 00:56:33.500
يعني يقول اذا كان الخطاب الديني والخطاب الايماني ما عاد يؤثر فيكم على الاقل يؤثر فيكم استثارة الخوف على الاعراض وعلى اه النساء وعلى المستضعفين وكذلك هنا الله يقول وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله

171
00:56:33.950 --> 00:56:50.150
والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية قال القرية هي مكة الظالم اهلها ايام الشرك وايام الكفر اه ولذلك قال هنا وهم المسلمون الذين بقوا بمكة لصد المشركين

172
00:56:50.200 --> 00:57:11.850
او ضعفهم عن الهجرة مستذلين ممتحنين وانما ذكر الولدان مبالغة  لما تقول مثلا كيف تترك اطفالكم؟ اطفالكم تحت يعني المشركين اه قال وتنبيها على تناهي ظلم المشركين بحيث بلغ اذاهم الصبيان

173
00:57:12.900 --> 00:57:27.300
وان دعوتهم اجيبت بسبب مشاركتهم في الدعاء حتى يشاركوا في استنزال الرحمة الى اخره. وقيل المراد به العبيد والايماء وهو جمع وليد. والولدان جمع وليد وليس جمع ولد يعني من على هذا التفسير

174
00:57:27.550 --> 00:57:46.200
قال الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا. هذا دعاء المستضعفين في هذه المنطقة في مكة المكرمة قال فاستجاب الله دعاءهم بان يسر لبعضهم الخروج الى المدينة

175
00:57:46.300 --> 00:57:57.350
وجعل لمن بقي منهم خير ولي وناصر بفتح مكة على نبيه صلى الله عليه وسلم وقد فتحت مكة في السنة الثامنة من الهجرة كما تعلمون. فاذا معناها ان هذه الاية التي نزلت او هذه السورة

176
00:57:57.550 --> 00:58:22.950
نزلت قبل السنة الثامنة المدينة وان يعني هذا حصل بعد ذلك. فتولاهم الله ونصرهم ثم استعمل عليهم عتاب ابن اسيد وحماهم ونصرهم حتى صاروا اعز اهلها. بعد فتح مكة والقرية مكة والظالم صفتها. وتذكيره لتذكير ما اسند اليه فان اسم الفاعل والمفعول اذا جرى على غير من هو له كان كالفعل يذكر

177
00:58:22.950 --> 00:58:47.050
ويؤنث على حسب ما عمل فيه يعني الظالم اهلها القرية الظالم اهلها. ولم يقل القرية الظالمة وانما ذكر اسم الفاعل باعتبار ما اضيف اليه اهلها طيب الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله؟ قال رحمه الله

178
00:58:47.250 --> 00:59:03.800
الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله فيما يصلون به الى الله سبحانه وتعالى والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فيما يبلغ بهم الى الشيطان. فقاتلوا اولياء الشيطان لما ذكر مقصد الفريقين

179
00:59:03.800 --> 00:59:23.800
امر اولياءه ان يقاتلوا اولياء الشيطان. ثم شجعهم بقوله ان كيد الشيطان كان ضعيفا. اي ان كيده للمؤمنين الى كيد الله سبحانه وتعالى للكافرين ضعيف لا يأبه به فلا تخافوا اولياءه فان اعتمادهم على اضعف شيء

180
00:59:23.800 --> 00:59:46.000
واوهنه نعم هذه الاية ايضا هي تثبيت للمؤمنين وتثبيت لقلوبهم هذي قاعدة ان الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله والذي يقاتل في سبيل الله معناه ان معه الامن ومعه التثبيت ومعه العون ومعه النصرة الى اخره

181
00:59:46.050 --> 01:00:05.100
الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله. فانت يذهب ذهنك كل مذهب في فضل هذا الذي يقاتل في سبيل الله قال والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت وايضا يذهب ذهن المؤمن الى كل ما يتعلق بالقتال في سبيل الطاغوت من الظعف والعجز والخذلان والى اخره

182
01:00:05.250 --> 01:00:18.500
فيما يبلغ بهم الى الشيطان. فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا. لعلنا نفصل فيها ان شاء الله بس بعد ما نستمع الى الاذان الاستماع الى الاذان والتأمل في عباراته

183
01:00:18.950 --> 01:00:33.500
آآ عجيب نحن لكثرة ما نسمع الاذان نكتفي فقط بانه دليل على دخول الصلاة لكن عندما تتأمل في كلماته اه تزيد يقينا يعني بعظمة هذا الدين ما يدعو اليه نسأل الله من فضله

184
01:00:33.800 --> 01:00:48.250
اه الله سبحانه وتعالى في هذه الاية في قوله الذين امنوا يقاتلون في سبيل الطاغوت عفوا الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت كأنه يعني يضع هذه القاعدة

185
01:00:48.350 --> 01:01:05.250
ويقول ان الاصل في ان المؤمنين يقاتلون في سبيل الله قد يوجد بين من يعني من المؤمنين من يقاتل من اجل الدنيا صح ولذلك لما عاتب الصحابة رضي الله عنهم في قوله منكم منكم من من يريد الدنيا

186
01:01:05.300 --> 01:01:27.850
ومنكم من يريد الاخرة. ثم اه عفا عنكم بعد ذلك اه وقوله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت. ايضا هذا شيء مجمع عليه طيب والمطلوب؟ قال فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا. فهذا تثبيت للمؤمنين

187
01:01:28.300 --> 01:01:49.150
وتقوية لموقفهم دون نظر يا شباب الى الاسلحة او الموقف على الارض او نحو ذلك. هذه قاعدة ان الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت مهما كانت اسلحتهم مهما كان موقفهم السياسي او الدعم الموجود عندهم

188
01:01:49.500 --> 01:02:10.000
والذين امنوا يقاتلون في سبيل الله فغايتهم سامية وعظيمة ينبغي ان يفخروا بها وان يثبتوا عليها بغض النظر عن العدة ايضا والعتاد قال ان كيد الشيطان كان ضعيفا. اي كيده للمؤمنين بالاضافة الى كيد الله سبحانه وتعالى ضعيف

189
01:02:10.150 --> 01:02:28.900
لكن هل كيد الشيطان ضعيف فعلا؟ لا ليس ضعيف بدليل انه قال الله سبحانه وتعالى وقد مكروا مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال ما هو بسيط لكنه مقارنة بمكر الله ضعيف

190
01:02:30.600 --> 01:02:52.000
ولان الله سبحانه وتعالى كأنه يقول هنا فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا مقارنة بكيدي لكم ونصري لكم وتثبيتي لكم هذه الاية وامثالها ايها الاخوة مما يثبت المؤمنين مهما قل عددهم. وقلت عدتهم

191
01:02:52.800 --> 01:03:16.150
وايضا تبين ضعف المشركين والكافرين مهما كثرت يعني عدتهم ثم يقول الله سبحانه وتعالى الم ترى الى الذين قيل لهم تفضل. قال رحمه الله المتر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم اي يعني القتال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واشتغلوا بما امرتم به

192
01:03:16.250 --> 01:03:34.550
فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله يخشون الكفار ان يقتلوهم كما يخشون الله ان ينزل عليهم بأسه واذا للمفاجأة جواب لما وفريق مبتدأ منهم صفته ويخشون خبره

193
01:03:34.650 --> 01:03:52.400
وكخشية الله من اضافة المصدر الى المفعول. وقع موقع المصدر او الحال من فاعل يخشون على معنى يخشون الناس مثل اهل خشية الله منه او اشد خشية عطف عليه ان جعلته حالا

194
01:03:52.700 --> 01:04:07.750
وان جعلته مصدرا فنام لان افعل التفضيل اذا نصب ما بعده لم يكن اذا نصب ما بعده لم يكن من جنسه بل هو معطوف على اسم الله تعالى. اي وكخشية الله تعالى

195
01:04:07.750 --> 01:04:27.400
او كخشية اشد خشية منه على الفرض اللهم الا ان تجعل الخشية ذات خشية كقولهم جد جده. على معنى يخشون الناس يخشون الناس خشية مثل وخشية الله تعالى او خشية اشد خشية من خشية الله

196
01:04:27.550 --> 01:04:44.000
وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب استزادة في مدة الكف عن القتال حذرا عن الموت ويحتمل انهم ما تفوهوا به ولكن قالوا في انفسهم. فحكى الله تعالى عنهم

197
01:04:44.150 --> 01:05:05.150
قل متاع الدنيا قليل سريع التقضي. والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا. اي ولا تنقصون ادنى شيء من وبكم فلا ترغبوا عنه او من اجالكم المقدرة. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ولا يظلمون لتقدم الغيبة

198
01:05:06.250 --> 01:05:24.900
الله سبحانه وتعالى يشير هنا الى حال المسلمين عندما بدأ فرض الجهاد في سبيل الله فانه قد وقع من بعد من بعض يعني الصف الاسلامي تخاذل وضعف عن المبادرة والمسارعة الى تنفيذ اوامر الله في الجهاد في سبيل الله

199
01:05:24.900 --> 01:05:37.050
فيقول الم ترى الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم اي يعني القتال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وهذا قد كان في اول الاسلام اول ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

200
01:05:37.150 --> 01:05:49.150
آآ وقبل ان يعني آآ تستتب له الامور كان الامر منهي عن القتال في مكة قد نهى الله عن القتال في مكة ان يبدأ المسلمون بالقتال لانهم في حال ضعف

201
01:05:49.350 --> 01:06:02.350
واذا بدأوا هم بالقتال وهم في حال ضعف سوف يستأصلون. فتذهب الدعوة كلهم فالله يقول الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم اي عن مناوشة الكفار وعن قتالهم وعن استفزازهم

202
01:06:02.600 --> 01:06:25.200
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة يعني اكتفوا باقامة الفرائض من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة فلما كتب عليهم القتال الجهاد في سبيل الله اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله يعني يجبنون عن القتال في سبيل الله ويبحثون عن المعاذير التي تعفيهم من القتال في سبيل الله

203
01:06:25.300 --> 01:06:41.950
وقد عاتب الله هؤلاء في مواضع كثيرة في سورة التوبة وفي غيرها اه انهم لما كتب عليهم القتال الجبن وتأخروا وكانوا قبل ذلك يسألون الله ان يكتب عليهم القتال حتى يقاتلوا

204
01:06:42.200 --> 01:07:01.800
قال فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم. يعني هم قلة قلة لكنها موجودة. يخشون الناس يعني يخشون الكفار كخشية الله يعني معناتها اما كخشيتهم لله هم يعني يخشون من الكفار

205
01:07:02.250 --> 01:07:21.000
خوف شديد كانهم اله كما يحصل من البعض احيانا عندما يضخم قوة الكفار كانهم على كل شيء قدير قال يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية يعني كخشيتهم وخوفهم من الله او اشد

206
01:07:22.800 --> 01:07:45.500
قال واذا للمفاجأة فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم واذا هنا يسميها النحويون اذا الفجائية وكأن المعنى الذي تدل عليه كأنهم تفاجئوا بهذا الموقف ان الله فرض عليهم القتال. طيب انتم كنتم تطلبون الله قبل ذلك ان يفرض عليكم القتال

207
01:07:45.800 --> 01:08:04.850
فلماذا عندما كتب كانكم تفاجأتم بذلك. قال او اشد خشية والخشية هي الخوف طبعا هي الخوف المشهوب بالحذر يقال له خشية ولذلك وردت في القرآن الكريم مثلا اه ولا تقتلوا اولادكم

208
01:08:04.900 --> 01:08:19.450
خشية املاق صح وقال في اية اخرى ولا تقتلوا اولادكم من املاق. فقال العلماء من املاق يعني واقع. وخشية املاق يعني خوف شيء مستقبل وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال

209
01:08:19.700 --> 01:08:37.200
هذا استنكار منهم لهذه الفريضة وجبن قال لولا اخرتنا الى اجل قريب استزادة في مدة الكف عن القتال حذرا عن الموت فهذا كله لوم لهم وعتاب لهذا الذي حدث منه

210
01:08:37.300 --> 01:08:55.200
ويحتمل انهم ما تفوهوا به ولكن قالوا في انفسهم ذلك فحكى الله ما حاكت به انفسهم قال الله سبحانه وتعالى قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا

211
01:08:55.250 --> 01:09:13.650
اي قل لهم يا محمد قل لهؤلاء الذين يقولون لك لولا اخرنا الله الى اجل قريب حتى نستعد اكثر حتى نكون انفسنا اكثر حتى نصنع ما يمكن ولذلك يعني المؤمنون مطلوب منهم في القديم وفي الحديث هو اعداد ما يستطيعون

212
01:09:15.450 --> 01:09:32.800
الله امرنا بذلك قال واعدوا لهم ما استطعتم وليس معنى ذلك ان تكتمل الاستعدادات مئة بالمئة لانها يبدو انها لن تكتمل ولذلك في التاريخ الاسلامي انظروا الى المعارك التي انتصر فيها المسلمون ما كانت الاستعدادات فيها قد بلغت المبلغ

213
01:09:32.900 --> 01:09:49.350
التام سواء في احد او في بدر او في الخندق او في مكة كلها كان فيها يعني اه تسديد ومقاربة ومن اخرها معركة حطين يعني بقي صلاح الدين سنوات طويلة يرتب ويحاول ان يستعد

214
01:09:49.650 --> 01:10:08.800
فلما شعر هو انه قد وصل لمرحلة الاستعداد جيدة اراد ان يبدأ في مواجهة الصليبيين فعارضه جميع الوزراء قالوا لا نحن غير مستعدين فقال كلمة يعني مشهورة قال من اراد انا ساخرج من اراد ان يخرج معي فليخرج

215
01:10:09.250 --> 01:10:26.500
فخرج وعارضه اكثر الوزراء ونصره الله سبحانه وتعالى. فالشاهد ان المقصود بها هنا الاستعداد بقدر الاستطاعة وليس يعني الاستعداد التام الذي يبدو انه لن يكون قال الله هنا في الرد عليهم قل متاع الدنيا قليل

216
01:10:27.500 --> 01:10:45.750
والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون يعني متاع الدنيا قليل هل معناتها ان يعني كما يقول المفسرون يقولون الدنيا كلها قليلة ومتاعها قليل يعني لو حيزت لك الدنيا بحذافيرها لسمي متاع قليل ايضا

217
01:10:46.650 --> 01:11:05.650
والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا. ومر معنا اكثر من مرة اظن فتيل وقطمير ونقير سورة النساء بالذات. اي ولا تنقصون ادنى شيء من ثوابكم او من اجالكم. فلم يذكر هنا البيضاوي تفسير الفتيل لانه مر والفتيل هو هذا

218
01:11:05.650 --> 01:11:22.350
الخيط الرفيع الذي يأتي في ظهر النواة وفي رأس النواة يقال له فتيلة وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ولا يظلمون والبقاء والباقون قرؤوا ولا تظلمون فتيلا على وجه الخطاب طيب تفضل يا احمد

219
01:11:22.750 --> 01:11:44.200
قال رحمه الله بينما تكونوا يدرككم الموت قرأ بالرفع على حذف الفاء كما في قوله من يفعل الحسنات الله يشكرها لو على انه كلام مبتدأ واينما متصل بلا تظلمون ولو كنتم في بروج مشيدة في قصور او حصون مرتفعة

220
01:11:44.300 --> 01:12:04.500
والبروج في الاصل بيوت على اطراف القصور من تبرج من تبرجت المرأة اذا ظهرت وقرأ مشيدة بكسر الياء وصفا لها بوصف فاعلها كقولهم قصيدة شاعرة ومشيدة من شاد القصر اذا رفعه

221
01:12:05.600 --> 01:12:22.850
وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك كما تقع الحسنة والسيئة على الطاعة والمعصية يقعان على النعمة والبلية. وهما المراد في الاية اي وان تصبهم نعمة كخصب

222
01:12:22.850 --> 01:12:39.700
نسبوها الى الله سبحانه وتعالى. وان تصبهم بلية كقحط ضافوها اليك. وقالوا ان هي الا بشؤمك كما قالت اليهود منذ دخل محمد صلى الله عليه وسلم المدينة نقصت ثمارها وغلت اسعارها

223
01:12:40.600 --> 01:13:00.400
قل كل من عند الله ان يبسط ويقبض حسب حسب ارادته سبحانه وتعالى فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا يوعظون به وهو القرآن فانهم لو فهموه وتدبروا معانيه ان الكل من عند الله سبحانه وتعالى

224
01:13:00.450 --> 01:13:24.350
او حديثا ماك او حديثا ما كبهائم لا افهام لها او حادثا من صروف الزمان فيفتكرون فيه فيعلمون ان القابض والباسط هو الله سبحانه وتعالى  ما اصابك يا انسان من حسنة من نعمة فمن الله اي تفضلا منه

225
01:13:24.450 --> 01:13:40.950
فان كل ما يفعله الانسان من الطاعة لا يكافئ نعمة الوجود. فكيف يقتضي غيره؟ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ما يدخل احد الجنة الا برحمة الله تعالى. قيل ولا انت؟ قال ولا انا

226
01:13:41.200 --> 01:14:04.900
وما اصابك من سيئة من بلية فمن نفسك لانها السبب فيها لاستجلابها المعاصي. وهو لا ينافي قوله سبحانه وتعالى قل كل من عند الله فان الكل منه ايجادا وايصالا غير ان الحسنة احسان وامتنان والسيئة مجازاة وانتقام. كما قالت عائشة عائشة رضي

227
01:14:04.900 --> 01:14:22.650
والله تعالى عنها ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع نعله الا بذنب وما يعفو الله اكثر والايتان كما ترى لا حجة فيهما لنا وللمعتزلة

228
01:14:23.650 --> 01:14:42.200
وارسلناك للناس رسولا حال قصد بها التأكيد على علق الجار  قصد بها التأكيد آآ ان علق ان علق الجار بالفعل والتعميم ان علق بها اي رسولا للناس جميعا كقوله تعالى

229
01:14:42.200 --> 01:15:05.250
وما ارسلناك الا كافة للناس. ويجوز نصبه على المصدر كقوله ولا خارجا من شيء كلام كلام وكفى بالله شهيدا على رسالتك بنصب المعجزات. نعم يقول الله سبحانه وتعالى اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة

230
01:15:05.350 --> 01:15:22.750
يقول البيضاوي قرأ بالرفع على حذف الفاء كما في قوله تعالى قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها يعني يتكلم البيضاوي هنا عن قوله تعالى اينما تكونوا يدرككم الموت او يدرككم الموت يعني بالرفع

231
01:15:23.250 --> 01:15:42.250
يقول انها هناك قراءة يدرككم ويدرككم الموت على الاسكان يعني كما في قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكره فانها اصلا من يفعل الحسنات لكن لي ثقل الظم وبعده الوصل

232
01:15:42.600 --> 01:16:00.900
اه حركت بالكسر من يفعل الحسنات طيب او على انه الى اخره. قال ولو كنتم في بروج مشيدة وقرأت في بروج مشيدة والبروج هي القصور. او الحصون المرتفعة. يقال لها بروج

233
01:16:01.000 --> 01:16:22.150
قال والبروج في الاصل بيوت على اطراف القصور مأخوذة من تبرجت المرأة اذا ظهرت يقال للبرج برجا لانه ظاهر واضح وايضا تبرج المرأة هو ظهورها وظهور زينتها. قال وقرأ مشيدة بكسر الياء وصفا لها. في بروج مشيدة

234
01:16:22.550 --> 01:16:44.450
اه كقولهم قصيدة شاعرة ومشيدة من شهادة القصر شاده اذا رفعه واعلاه قال وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك فالحسنة هنا المقصود بها اصابهم خير وخصب

235
01:16:44.500 --> 01:17:01.250
قالوا هذي من عند الله. واذا اصابهم بلاء وشدة قالوا هذي من عندك يا محمد ولذلك كان يقول اليهود لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة منذ دخل محمد المدينة نقصت ثمارها وغلت اسعارها

236
01:17:01.700 --> 01:17:20.050
وهذا معنى قولهم وان تصبهم سيئة حسنة يعني رخاء وسعة يقول هذه من عند الله وان تصيبهم سيئة اي شدة ونقص يقول هذه من عندك يا محمد قل كل من عند الله

237
01:17:20.600 --> 01:17:37.500
اي الخير والشر كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى. لكن تأدبا مع الله لا ينسب الشر اليه سبحانه وتعالى. مع انه بتقديره قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا

238
01:17:37.700 --> 01:17:53.600
يفقهون حديث يعني يفهمون هذا القرآن كأنه يعني فسر يفقهون حديثا ثلاثة تفسيرات هنا التفسير الاول يعني يفقهون احد القرآن الكريم قال يوعظون به وهو القرآن فانهم لو فهموه وتدبروا معانيه لعلموا ان الكل من عند الله

239
01:17:54.050 --> 01:18:10.550
او حديثا ما. يعني ما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون اي حديث على قلوبهم غلف فهم لا يفهمون اي حديث او حادثا لا يفقهون حديثا اي حادثا من من حوادث الزمان فيتعظوا به

240
01:18:10.600 --> 01:18:22.400
هذه كلها المعاني الثلاثة وهذه الاية التي بعدها تحتاج الى نوع من البسط ان شاء الله سوف نفعله نفصله في بداية المحاضرة القادمة لكن قبل ان نختم نجيب على هذا السؤال

241
01:18:22.500 --> 01:18:36.250
يقول الاخ هل كان لدى الامام البيظاوي مسحة صوفية جعلت من الدولة العثمانية ان جعل التفسير معتمدا في التعليم عندهم رغم انه شافعي وهم احناف اما ان طريقة البيضاوي الاصولية هي السبب

242
01:18:36.550 --> 01:18:51.050
اه الذي يظهر والله اعلم ان السبب في اعتماده في التدريس في اه سواء في الدولة العثمانية او في غيرها هو جودة الكتاب وجمعه لكتب مهمة في التفسير وصغر حجمه

243
01:18:51.550 --> 01:19:12.150
هو معتمد من قديم منذ الفه البيظاوي فلما جاء الجلال المحلي والجلال السيوطي واكتمل تفسير الجلالين اصبح ينافسه في التدريس في كثير من الحواضر فيعني السبب هو جودة الكتاب وليس لانه اه يعني فيه مسحة صوفية لان المسحة الصوفية في الكتاب قليلة جدا مواضع محدودة

244
01:19:12.300 --> 01:19:31.050
لكن الذي يغلب عليه هو الجانب الذي تلاحظونه النحو والاعراب يعني تلخيص كلام الرازي وكلام الاصفهاني وكلام الزمخشري بالذات فيعني اجاد في ذلك اجادة كبيرة وحظي بقبول كبير جدا عند العلماء منذ الفه مؤلفه حتى

245
01:19:31.150 --> 01:19:53.000
حتى اليوم يعني ولذلك حتى وانا اقرأ في تراجم علماء الدعوة النجدية وجدت كثير من علماء الدعوة النجدية يعتني بهذا الكتاب في تدريسه وفي دراسته وفي العناية به وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

246
01:19:53.000 --> 01:20:00.586
