﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد كتابنا تفسير السعدي رحمه الله تعالى في سورة النساء وهذا اليوم هو اليوم التاسع والعشرون. من شهر اه جماد الاخرة. من عام اربعة واربعين

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
والف من الهجرة نستكمل ما توقفنا عنده وقفنا عند الاية الثامنة والثمانين فما لكم من المنافقين طيب تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين اجمعين. اما بعد قال تعالى

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا. اتريدون ان تهدوا من اضل الله؟ ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا. ودوا لو كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله. فان تولوا فخذوهم وقتلوهم حيث وجدتموهم

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق او جاؤوكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلون قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم. فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم. كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها. فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلام ويطرحوا ايديهم فخذوهم واقتلوهم حيث جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا. المراد بالمنافقين المذكورين في هذه الايات المنافقون

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
اسلامهم ولم يهاجروا مع كفرهم. وكان قد وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم فيهم اشتباه. فبعضهم تحرج عن قتالهم وقطع موالاة بسبب ما اظهروه من الايمان. وبعضهم علم احوالهم بقرائن افعالهم. فحكم بكفرهم. فاخبرهم الله تعالى انه لا ينبغي لكم ان

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
يشتبه فيهم ولا تشكوا بل امرهم بل امرهم واضح غير مشكل. انهم منافقون قد تكرر كفرهم. وودوا مع ذلك كفركم وان تكونوا مثلهم. فاذا تحققتم ذلك منهم فلا تتخذوا منهم اولياء. وهذا يستلزم عدم محبتهم. لان الولاية فرع المحبة

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
ويستلزم ايضا بغضهم وعداوتهم. لان النهي عن الشيء امر بضده. وهذا الامر مؤقت بهجرتهم. فاذا هاجروا جرى عليهم ما جرى على يمين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يجري احكام الاسلام لكل من كان معه وهاجر اليه. وسواء كان مؤمنا حقيقة او ظاهر الايمان

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
وانهم وانهم ان لم يهاجروا وتولوا عنها فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم. اي في اي وقت واي محل كان هذا من جملة الادلة الدالة على نسخ القتال في الاشهر في الاشهر الحرم. كما هو قول جمهور العلماء. والمنازعون يقولون هذه نصوص مطلقة

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
محمولة على تقييم التحريم في الاشهر الحرم. ثم ان الله استثنى من قتال هؤلاء المنافقين ثلاث فرق. فرقتين امر بتركهم وحتم على ذلك احداهما من يصل الى قوم بينهم وبين المسلمين عهد وميثاق بترك القتال. فينضم اليهم فيكون له حكمهم في حقن الدم

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
والفرقة الثانية قوم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم. اي بقوا لا تسمحوا انفسهم بقتالكم ولا بقتالكم واحب ترك قتال الفريقين. فهؤلاء ايضا امر بتركهم وذكر الحكمة بذلك في قوله ولو شاء الله لسلطهم عليكم

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
فان الامور الممكنة ثلاثة اقسام. اما ان يكونوا معكم ويقاتلوا اعدائكم. وهذا متعذر من هؤلاء. فدار الامر بين قتالكم مع قومهم وبين ترك قتال الفريقين وهو اهون الامرين عليهم. والله قادر على تسليطهم عليكم. فاقبلوا العافية واحمدوا ربكم الذي

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
فايديهم عنكم مع التمكين من ذلك. فهؤلاء ان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. الفرقة الثالثة قوم يريدون مصلحة انفسهم بقطع النظر عن احترامكم وهم الذين قال الله فيهم ستجدون اخرين. اي من هؤلاء المنافقين

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
دون ان يأمنوكم اي خوفا منكم ويأمن قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها. اي لا يزالون مقيمين على كفرهم ونفاقهم كلما عرض لهم عارض من عوالم الفتن اعماهم ونكسهم على رؤوسهم. وازداد كفرهم ونفاقهم. وهؤلاء في الصورة كالفرقة الثانية. وفي الحقيقة

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
مخالفة لها فان الفرقة الثانية تركوا قتال المؤمنين احتراما لهم لا خوفا على انفسهم. واما هذه الفرقة فتركوه خوفا لا احتراما بل لو وجدوا فرصة في قتال المؤمنين فانهم مستعدون لانتهازها. فهؤلاء ان لم يتبين منهم ويتضح اتواحا عظيما اعتزال المؤمنين

16
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
فانهم يقاتلون. ولهذا قال فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلم. اي المسالمة والموادعة. ويكفوا ايديهم فخذوا اقتلوهم حيث ثقفتموهم واولئكم جعلنا لكم سمع عليهم سلطانا مبينا. اي حجة بينة واضحة لكونهم معتدين ظالمين لكم تاركين

17
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
المسالمة فلا يلومون الا انفسهم. اي نعم طيب هذي الايات الايات التي مروا يعني ذكرت في هذه في هذا الموضع يعني حوالي يمكن خمس ايات تقريبا. هذي مرتبطة بما قبلها وهو الحديث عن اهل النفاق. ان السورة يعني

18
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
بعد ما ذكر الله احكام المسلمين بعضهم مع بعض وعلاقتهم مع بعض ذكر علاقة مثل ما ذكرنا السياسة الشرعية او السياسة الداخلية والخارجية. ذكر احوال المسلمين مع غيرهم وهم اهل كتاب اولا. اليهود والنصارى. فبين حكامهم. ثم انتقل الى احكام

19
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
احكام المنافقين وذكر الله سبحانه وتعالى في ايات سابقة احكام المنافقين. هنا ذكر طائفة من المنافقين كان بعض مين؟ متردد فيهم. فانكر الله عليهم. قال ما لكم؟ المنافقين كيف؟ كيف تنقسمون قسمين

20
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
منكم من يقول هم مؤمنون ومن هم كافرون. بل هم كافرون. وحكم الله عليهم. هذه الطائفة معينة الله عز وجل قال كما قال. قال والله ارفسهم اي اوقعهم واسقطهم بما كسبوا بسبب ذنوبهم. يعني يعني ارقشهم في الكفر

21
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
واوقعهم في الكفر. فدل على انهم كفار. حتى قول اتريدون ان تهدوا من اضل الله؟ ومن يضل الله فلن دل على انهم كفار وانهم قد اظهروا الكفر. وكذلك الاية اللي بعدها قال ودوا لو تكفرون كما كفروا

22
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
هم يتمنون كفركم. ولا تتخذوا من اولياء حتى يهاجروا. فهم الان طيب بعض المفسرين ذكر سبب نزول فقال ان هذه اية نزلت في اهل احد في اصحاب غزوة احد لان لما خرج النبي في احد آآ رجع

23
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
الله ابن ابي ابن سلول ومعه ثلث الجيش واختلف الصحابة هل نقاتلهم لانهم رجعوا ولم يقاتلوا معنا او نتركهم على انهم ظاهرهم الاسلام هذا قول هذا رأي انها زادت في اصحاب احد او في غزوة احد. والقول الثاني انهم كانوا يدعون

24
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
هنا الايمان وهم منافقون في مكة وان الله عز وجل امر من امرهم بالهجرة فان هاجروا تحقق ايمانهم والا فلا. والذي يظهر والله اعلم هو الرأي الثاني. لان قوله تعالى حتى يهاجروا اهل احد ما في هجرة. فهذا الذي يظهر انهم

25
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
كانوا يعني طيب هذي مسألة المسألة الثانية هل المنافق في صفوف المسلمين يقاتل؟ الرسول ما قاتلهم عبد الله بن ابي بن سرير وكل المنافقين اللي كانوا في المدينة ما قتلهم الرسول ولم يقتل واحد منهم. لماذا؟ لانهم يظهرون الايمان ويخفون الكفر

26
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
هؤلاء هؤلاء اظهروا الكفر. فالمنافق الذي يظهر الكفر يحكم عليه بحكم المرتد والكافر. ولذلك الله عز وجل حكم عليهم ابين ان ان علامات الكفر عليهم ظاهرة. ولذلك حكم الله عليهم بالكفر. طيب قال شف قال حتى

27
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
في سبيل الله فان تولوا يعني عن الهجرة ولم يقبلوها فخذوهم واقتلوهم. حيث وجدتموه في اي مكان ولا تتخذوا من اولياء منه وليا ولا نصيرا. هذه الطائفة واضحة لانها اظهرت الكفر وان كانت تدعي الايمان وانها تقول نحن مؤمنون والصحابة اختلفوا فيهم لكن

28
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
الله عز وجل كشف عنه بان علامات الكفر ظاهرة فيهم. فحكمهم ان يقاتلوا. طيب المؤلف ذكر قال حيث يتموهم يدل على نسخ القتال في الاشهر الحرم. والصحيح عدم النسخ عدم النسخ. نقول حيث وجدتموهم فاقتلوهم الا

29
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
ان يكونوا في الحرم او يكونوا في الاشجار الحرام لا نقاتلهم ابتداء الا ان قاتلونا. فيبقى تحريم الاشهر الحرم باقي حرمتها باقية. طيب. يقول استثنى المؤلف يقول استثنى الله عز وجل ثلاث طوائف. الطائفة الاولى يقول ان ان تكون

30
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
ان يكون هؤلاء مثل هؤلاء قد انتموا الى الى قوم بينك وبينهم عهد. فيكون مثلا في هذا القوم بيني وبينهم عهد. وهؤلاء ينتمون اليهم وبينهم او يتصلون بهم. فلا نقاتلهم. لا نقاتلهم لاننا بيننا وبين هؤلاء عهد

31
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
الا نقاتلهم ولا نقاتل من ينتمي اليهم. ولذلك قال الا الذين يصلون الى قوم ان ينتمون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق فلا تقاتلوهم. زين؟ هذي هذي هذي الطائفة الاولى. هذي لا نقاتلهم ولو كانوا كفارا ولو اظهروا

32
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
ما دام ان ان مثلا بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين هذه القبيلة عهد ان لا نقاتل هؤلاء ولا نقاتل من يكون معهم ولا نقاتلهم. زين؟ طيب. قال او جاءوكم قوم اخر هذي الفرقة الثانية. جاءوكم حصرت صدورهم يعني ظاقت

33
00:10:40.100 --> 00:11:10.100
وفي قراءة حصرة صدورهم. بتاء مربوطة حاصرة صدورهم. تذكرون قراءتها؟ ثابتة هذي هيثم صدورهم يعني ضيقة صدورهم طيب قال ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم. يقول هم محايدون. لا يريدون قتالكم. ولا يريدون قتال قومهم

34
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
فلذلك هم ما يريدون ان يعينوا قومهم عليكم. ولا يريدوا ان يعينوكم انتم على قومهم. فهؤلاء لا تتعرضون لهم. ما دام انهم يريدون الامان واعطوهم الامان. ايه الا اذا قاتلونا ايه ما دام انهم على ما هم عليه يتركون

35
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
طيب لان قد ضاقت صدورهم بهذا الوضع فلهم لا يريدون قتالكم فمدى ما يقاتلوا المسلمون لا تقاتلوهم. وممكن ان يدعون الاسلام ويبين لهم احكامه. طيب. يقول ولو شاء الله لسلطهم عليكم هؤلاء لقادر الله عز وجل ان يسلطهم عليكم لان معهم

36
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
ولا قاتلوكم ولكن ما دام اعتزلوكم فاتركوهم. واسألوا الله العافية. قال فان قال شف قال فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلام. يعني التقدير الكلام عشان نفهم فلم يقاتلوكم زين ما قتلوكم

37
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
ولم يلقوا اليكم السلام. القوا اليكم السلام لا اي نعم صح. فان لم يقاتلكم والقوا اليكم السمع تسلم لكم فما جعل الله لكم عليهم شئتكم. طيب الطائفة الثالثة ما هي؟ قال ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم. هؤلاء يدورون مصلحتهم

38
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
وهذا حصلت في بعض قبائل العرب. انهم يبحثون عن الامان. يعني يأمنونكم اذا جاءوا عندكم ونحن معكم. اذا راحوا مع عند قوم قالوا نحن معكم. وهم يبحثون عن عن مصالحهم. متى ما وجدوا فرصة انتهزوها

39
00:12:50.100 --> 00:13:20.100
فيقول هؤلاء قال كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها. يعني كلما الى فتنة الحرب والمحاربة او القتال او نحو ذلك. اوقعوا في هذه هذه الفتنة. قال هؤلاء وش حكمهم؟ قال فان لم يعتزلوكم ولم يلقوا اليكم السلم يعني ما اعتزلوكم عن قتالكم ولم يستسلموا لكم

40
00:13:20.100 --> 00:13:50.100
ولم يكفوا ايديهم عنكم فهؤلاء اذا تحققت هذه الامور الثلاثة فخذوهم واقتلوهم حيث تقفتم هؤلاء يبحثون عن مصالحهم والامان الذي يريدونه يريدون ان ان يحفظوا اموالهم ودماءهم. فهؤلاء اذا لم يعتزلوكم ولم يلقوا اليكم السلم بحيث انهم متى ما وجدوا فرصة قاتلوكم ولم يكفوا ايديهم عنكم فهؤلاء

41
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
طيب هذي واضحة الله عز وجل ذكر في هذه الايات المذكورة هذه ختام الحديث عن اهل النفاق وبين من هم المنافقون؟ ومن هم الذين اظهروا الكفر؟ وما هذه الطوائف التي تنتمي الى كذا وتنتمي الى كذا؟ ما

42
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
هذي خاتمة الحديث عن النفاق وسيعود ايات النفاق مرة اخرى في بعض الايات التي ستأتينا بعد بعد ايات يعني ستمر لقوله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل سيأتي الحديث عنهم. طيب نواصل الان شف الان سيأتيك احكام القتل

43
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
قتل الخطأ وقتل العمد. لماذا ذكر الله؟ لان هؤلاء المنافقين قد يلتبس على المسلمين انهم مؤمنون ولا يقاتلون ولو قتل واحد منهم شخص منهم او معاهدون فلا يجوز. فذكر الله حكم قتل المؤمن وحكم قتل المعاهد

44
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
وحكم هذه الاحكام سيذكرها الله سبحانه وتعالى اوقات الخطأ وقتل العمد. طيب اقرأ تفضل. قال تعالى وما كان لمؤمن من ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وهي مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا

45
00:15:10.100 --> 00:15:40.100
مسلمة الى اهله وتحرير رطبة مؤمنة. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله الله عليما حكيما. هذه الصيغة من صيغ الامتناع اي يمتنع ويستحيل ان يصدر من مؤمن قتل مؤمن اي متعمدا. وفي هذا الاخبار

46
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
شدة تحريمه وانه مناف للايمان اشد منافا. وانما يصدر ذلك اما من كافر او من فاسق قد نقص ايمانه نقصا عظيما. ويخشى عليه ما هو اكبر من ذلك فان الايمان الصحيح يمنع المؤمن من قتل اخيه الذي قد عقد الله بينه وبينه الاخوة الايمانية. التي من مقتضاها

47
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
محبته وموالاته وازالة ما يعرض لاخيه من الاذى. واي اذى اشد من القتل واي اذى اشد من القتل. وهذا يصدقه قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضيع بعضكم رقاب بعض. فعلم ان القتل من الكفر العملي واكبر الكبائر بعد الشرك بالله

48
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
لما كان قوله وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا لفظا عاما لجميع الاحوال. وانه لا يصدر منه قتل اخيه بوجه من الوجوه على قتل الخطأ فقال الا خطأ. فان المخطئ الذي لا يقصد القتل غير اثم ولا متجرأ على محارم الله. ولكنه لما كان قد

49
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
معنا فعلا شنيعة وصورته كافية في قبحه وان لم يقصده امر تعالى بالكفارة والدية فقال ومن قتل مؤمنا خطأ سواء كان ذكرا او انثى حرا او عبدا صغيرا او كبيرا عاقلا او مجنونا مسلما او كافرا كما يفيده لفظ من الدالة على العموم

50
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
من اسرار الاتيان بمن في هذا الموضع فان سياق الكلام يقتضي ان يقول فان قتله ولكن هذا لفظ لا يشمل ما تشمله منه وسواء كان المقتول ذكرا او انثى صغيرا او كبيرا كما يفيده التنكير في سياق الشر. فان على القاتل تحرير رقبة مؤمنة كفارة لذلك تكون فيما

51
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
ويشمل ذلك الصغير والكبير والذكر والانثى والصحيح والمعيبة في قول بعض العلماء. ولكن الحكمة تقتضي الا الا يجزئ ان لا يجزئ عتق المعين في الكفارة. لان المقصود بالعتق نفع العتيق وملكه مناء وملكه منافع نفسه. فاذا كان يضيع بعتقه وبقاءه

52
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
فاذا كان يضيع بعتقه وبقاؤه في الرق انفع له فانه لا يجزئ عتقه مع ان في قوله تحيي الرقبة ما يدل على ذلك ان التحرير تخليص من فان التحرير تخليص من استحقت منافعه لغيره ان تكون له فاذا لم يكن فيه منافع لم يتصور وجود التحرير

53
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
تأمل ذلك فانه واضح. واما الدية فانها تجب على عاقلة القاتل في الخطأ وشبه العمد. مسلمة الى اهله جبرا لقلوبهم. والمراد فان الورثة يرثون ما ترك الميت فالدية داخلة فيما ترك وللدية تفاصيل كثيرة مذكورة في كتب الفقه وقوله

54
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
الا ان يصدقوا ان يتصدقوا ورثة القتيل بالعفو عن الدية فانها تسقط. وفي ذلك حث لهم على العفو لان الله سماها صدقة. والصدقة في كل وقت فان كان المقتول من قوم عدو لكم اي من كفار حرب حربيين وهو مؤمن فتحير رقبة مؤمنة اي وليس عليكم لاهل

55
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
لعدم احترامهم في دمائهم واموالهم وان كان المقتول من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة وذلك لاحترام اهله بما لهم من العهد والميثاق. فمن لم يجد الرقبة ولا ثمنها بان كان معسرا بذلك. ليس عنده ما يفضل عن مهنته

56
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
فوائده الاصلية شيء يفي بالرقبة فصيام شهرين متتابعين. اي لا يفطر بينهما من غير عذر. فان افطر فان افطر لعذر فان العذر كالمرض والحيض ونحوهما. وان كان لغير عذر انقطع التتابع. ووجب عليه استئناف الصوم. توبة من الله. اي هذه

57
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
التي اوجبها الله على القاتل توبة من الله على عباده ورحمة بهم. وتكفيرا لما عساه ان يحصل منهم من تقصير وعدم احتراز. كما هو واقع كثيرا للقاتل خطأ. وكان الله عليما حكيما. اي كامل العلم كامل الحكمة لا يخفى عليه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا ابصر من ذلك

58
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
في اي وقت كان واي محل كان ولا يخرج عن حكمته من المخلوقات والشرائع شيء. بل كل ما خلقه وشرعه فهو متضمن لغاية الحكمة ومن علمه وحكمته ان اوجب على القاتل كفارة مناسبة لما صدر منه فانه تسبب لاعدام نفس محترمة واخرجها من

59
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
الى العدم فناسب ان يعتق رقبة ويخرجها من رق العبودية للخلق الى الحرية التامة. فان لم يجد هذه الرقبة صام شهرين متتابعين فاخرج نفسه من رق الشهوات واللذات الحسية القاطعة للعبد عن سعادته الابدية الى التعبد لله تعالى بتركه تقر بتركها تقربا الى

60
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
ومدها تعالى بهذه المدة الكثيرة الشاقة في عددها ووجوب التتابع فيها ولم يشرع ولم يشرع ولم ولم يشرع الاطعام في هذا الموضع لعدم المناسبة بخلاف الظهير. يعني اطعام ستين مسكينة ما فيه. ايه. مع انه في الظهار ستين المسكينة

61
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
وايضا في الوقوع على المرأة اذا جامعها في نهار رمضان يطعم ستين مسكينا. اما القتل ما في اطعم فيه نعم بخلاف الظهار كما سيأتي ان شاء الله تعالى ومن حكمته ان اوجب في القتل الدية ولو كان خطأ لتكون رادعة وكافة عن

62
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
من القتل باستعمال الاسباب العاصمة عن ذلك. ومن حكمته ان وجبت على العاقلة في قتل الخطأ باجماع العلماء لكون القاتل لم يذنب فيشق عليه ان يحمل هذه الدية الباهظة. فناسب ان يقوم بذلك من بينه وبينهم المعاونة والمناصرة والمساعدة على تحصيل المصالح وكف المفاسد. ولعل ذلك

63
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
ومن اسباب منعهم لمن يعقلون عنه من القتل حجرا من تحميلهم ويخف ويخفي عنهم او ويخف عنهم ويخف عليهم ويخف عندي عنهم. هم. ويخف عليهم بسبب توزيعه عليهم بقدر احوالهم وطاقتهم

64
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
وخففت ايضا بتأجيلها عليهم ثلاث سنين. ومن حكمته وعلمه انجبر اهل القتيل عن مصيبتهم بالدية التي اوجبها على اولياء القاتل طيب هذا يعني كلام الشيخ تلاحظ اول شيء الايجاز والاختصار والعبارات المفيدة والبحث عن حكمة والسر في

65
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
ليش قال كذا؟ ولماذا قال كذا؟ يعني الحكم الشيخ رحمه الله يركز على هذه النقاط مهم جدا جدا. شف حتى جاء عند كلمة وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. قال هذا يعني صيغة جميلة جدا لانه ما يمكن ان يقع اصلا هذا. المؤمن

66
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
يمكن ان يقع منه ان يقتل اخاه المؤمن. وين الاخوة الدينية؟ وين كيف تعتدي على على اخيك المسلم؟ فتزهق روحه. فهذا يقول ما يمكن نشوف عبادة القرآن وما كان مؤمن ان يقتل مؤمنا ثم استثنى قال الا خطأ الخطايا يمكن ان يقع كان تريد ان مثلا تريد ان

67
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
قصيدة طيرا زين؟ اوصت تصيد حيوان فالقيت اطلقت النار على هذا الطائر مر شخص الضربة في هذا الرجل. ما تريد تقتله. هذا خطأ. هذي من صور الخطأ. ما تريد تقنطنا ابدا. او تمازحه مثلا

68
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
تمازحه ثم اه يعني اخذ المزح معك قوة والقيته على الارض فسقط ومات انت لا تريد قتلة. انت تمازحه وسقط فهذا يعني يسمى قتل خطأ فاذا وقع وحصل هذا الامر قال فما الحكم الشرعي

69
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
شف لاحظ الشيخ يعني رحمه الله دقق في عمارته يقول ومن قتل مؤمنا خطأ يقول هذا القاتل سواء ذكر او انثى او حر او عبد او صغير او كبير عاقل او مجنون حتى المجنون يؤخذ يعني لو جاء

70
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
نون وقتلا رجلا. زين؟ قتله خطأ مثلا. دفعه كذا وسقط ومات. اه يؤخذ على المجنون ماذا؟ ان يدفع الدية. يقوم الاولياء بدفع الدية. عاد يأتي قضية يعني يعني هو يدفع وهو يدفع

71
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
على العاقلة وتلزمه الكفارة. فالكفارة اذا اذا هو مجنون كفارة ما يعترف يلزمه اولياؤه صيام ما يلزمه لانه يصوم قد يصوم عنه وليه. الشاهد ان ان يعني الشيخ قال هنا ان القاتل مهما كان

72
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
على اي صورة كان يجب عليه قال اي فهذا يقول هذي من من اه من تدل على العموم وهذا من اسرار الاتيان بمن؟ في القرآن الكريم. طيب. يقول تحرير رقبة مؤمنة. يعني هذا هذا حق الله في فيه. حق الله

73
00:24:40.100 --> 00:25:10.100
ان يعتق رقبة. زين؟ وحق آآ المخلوقين او اصحاب القتيل ان يعطون الدية فاصبح هذا القاتل الان عليه حقان حق لله معتاق. اعتاق القبر او صيام حق لاهل يريد ان يدفع لهم الدية. وهذا يدل على تشديد في هذه المسألة. يقول هل تحقيق الرقبة

74
00:25:10.100 --> 00:25:30.100
المؤمنة ان تكون سالمة من العيوب قال هذا هو الاصل. كيف سالم العيوب؟ قد ان لا يكون اشل او اعمى او مجنون لانك لو واعتقت هذا المجنون سيؤذي الناس. الاعمى سيصبح عالة على الناس. المشلول نفس الشيء. اشل ونحو ذلك. فيقول الاصل

75
00:25:30.100 --> 00:25:50.100
تعتق تبحث عن رقبة تنفع نفسها. فهذه هذه الحكمة تخليص هذه بحيث انها تبقى منافعة لها يقول الدية طيب هذا واضح عند رقبتي المؤمنين. قال والدية؟ قال الدية تجب على عاقلة القاتل. من هم العاقل

76
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
العاقلة هم الذين يرثون هذا الرجل القاتل. لو جينا الى زيد قتل عمرا. هذا زيد قاتل. من قال عاقلته منهم عاقلته هم الذين يرثون لو مات. يرثون لومات مثلا اخوته اعمامه

77
00:26:10.100 --> 00:26:30.100
لو مات ونقول لهم نوزعها عليكم توزع العاقبة متى توزع العاقلة؟ هي الاصل توزع العاقلة لكن لو هو عنده مال يكفي ان يدفعه زين او ابوه عنده مال يدفع الدية ما نلزم العاقبة. يلزم العاقلة متى؟ اذا عجز هذا الشخص عن دفع الدية

78
00:26:30.100 --> 00:27:00.100
لانهم كما انهم يرثونه يلزمهم ان يقفوا معه. هذا المراد بالعاقلة. طيب تحدد هي حددت شرعا زين؟ بمقادير معينة في الشريعة. والان عند القضاء في الوقت الحاضر عندهم عندهم يعني تحديد معين وضوابط معينة. بتحديده هل كم كم مبلغها بالريال السعودي؟ كم مبلغها بغيره

79
00:27:00.100 --> 00:27:20.100
السعودي محددة عندهم الان في الوقت الحاضر. كيف؟ كيف يكون لها اي نعم احسنت الله سبحانه وتعالى شف من حكمته قد لا توجد في في الازمان جعل بديل عنها صيام شهرين من التابعين فانت الان لو

80
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
ما وجدت عتقاء مع انهم قيل قيل انهم في بعض مناطق افريقيا فيها مماليك تروح بعدهم يعني بعد التتبع حقيقة انها صار فيها يعني نوع من التلاعب يأتون بواحد حر ويقول هذا نريد ان نعتقه اعطونا الديرة قيمة العتق

81
00:27:40.100 --> 00:28:00.100
عشرة الاف وخمسطعشر الف من اعتقال. وتبين انه ما في ما في اصلا ما في رقيق. فبناء على عدم وجود الرقيق الله يعني هذا مكانه صيام شهرين من التابعين. شف الشيخ رحمه الله يقول الا ان يصدقوا قال فيه حث. لان الله سمى صدقة يعني انت

82
00:28:00.100 --> 00:28:20.100
اعفو عن هذا القتيل لانه قتل خطأ العفو عن هذا القتيل الذي قتل خطأ او هذا القاتل الذي قتل خطأ اذا عفوت عنه لاجل هذا القتيل المقتول عندك. هذي تعتبرها صدقة. وفي اية اخرى قال فمن تصدق به فهو كفارة له

83
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
دل على ان يعني الصدقة مطلوبة في هذا في هذا المقام. طيب اذا كان اذا كان هذا هذا المقتول خطأ في يعني عند الكفار وهو مؤمن فحرمة الايمان تعطيه ان

84
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
يكون له اعتبار فاذا كان مؤمنا وهو بين الكفار يجب على يجب على القاتل عتق رقبة او صيام شهرين. اما الدية فلا يسلمها. لماذا؟ لان اهل الكفار. فيستعينون به علينا. فلنستفيد منهم. هذا الامر والامر الثاني لا يرد

85
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
المؤمن هو مؤمن ويمنع ولا يعطى. يقول ان كان ان كان من قوم بينك وبينهم ميثاق هذا ينزل منزلة المؤمن ما دام بينك وبينهم ذمة وعهد زين او دخل بلاد المؤمنين دخل بلاد المسلمين بعهد وذمة او مستأمن مثل ما يدخل الان كثير من آآ غير

86
00:29:20.100 --> 00:29:40.100
المسلمين بعض الطوائف التي غير مسلمة تدخل في بلاد المسلمين. فاذا دخلوا بلاد المسلمين بذمة وعهد لا يجوز الاعتداء عليهم في وعيد شديد من قتل ذميا لم يرح رائحا الجنة. فلا يجوز التعدي عليهم او قتلهم. فمن قتلهم لزمته لزمه هذا الحكم. مثل

87
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
قال الله سبحانه وتعالى يقول وان كان مقام بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة يعطوا دية لانه بيني وبينهم ميثاق ويحرر الرقبة تحرر الرقبة الدية تختلف تختلف

88
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
الكافر غير المعاهد اقل. اقل من دية مسلم. يعني اذا كانت المرأة المسلمة اقل من دية وكذلك المعاهدة اقل. طيب اذا لم يجد الرقبة ولا ثمنها انتقل الى صيام شهرين متتابعين لا

89
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
بينهما ولا يوم واحد الا بعذر شرعي. طيب ناخذ الاية اللي بعدها قتل قتل العمد يقتل مؤمن متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. تقدم ان الله

90
00:30:40.100 --> 00:31:00.100
اخبر انه لا يصدر قتل المؤمن من المؤمن وان القتل من الكفر العملي. وذكر هنا وعيد القاتل عمدا وعيدا ترجف له القلوب وتنصدع له وتنزعج منه اولو العقول اولو العقول فلم فلم فلم يرد في انواع الكبائر اعظم من هذا الوعيد بل ولا مثله الا وهو الاخبار بان

91
00:31:00.100 --> 00:31:20.100
جهنم اي فهذا الذنب العظيم قد انتهض وحده ان يجازى صاحبه بجهنم ان يجازى صاحبه بجهنم بما فيها من العذاب العظيم والخزي وسخط الجبار وفوات الفوز والفلاح. وحصول الخيبة والخسارة. فعياذا بالله من كل سبب يبعد عن رحمته. وهذا الوعيد له

92
00:31:20.100 --> 00:31:40.100
حكم امثاله من نصوص الوعيد على بعض الكبائر والمعاصي بالخلود في النار او حرمان الجنة. وقد اختلف الائمة رحمهم الله في تأويلها مع اتفاقهم على بطلان قول الخوارج والمعتزلة الذين يخلدونهم في النار ولو كانوا موحدين. والصواب في تأويلها ما قاله الامام المحقق شمس الدين ابن القيم

93
00:31:40.100 --> 00:32:00.100
الله في المدارج فانه قال بعدما ذكر تغولات الائمة في ذلك وانتقدها فقال وقالت فرقة هذه النصوص وامثالها مما ذكر فيه العقوبة ولا يلزم من وجود مقتضي الحكم وجوده. فان الحكم انما يتم بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه. وغاية هذه النصوص

94
00:32:00.100 --> 00:32:20.100
وغاية هذه النصوص الاعلام بان كذا سبب للعقوبة ومقتض لها. وقد قام الدليل على ذكر الموانع فبعضها بالاجماع وبعضها التوبة مانع بالاجماع والتوحيد مانع بالنصوص المتواترة التي لا مدفع لها والحسنات العظيمة الماحية مانعة والمصائب

95
00:32:20.100 --> 00:32:40.100
مصائب الكبار والمصائب الكبار المكفرة مانعة واقامة الحدود في الدنيا مانع بالنصر ولا سبيل الى تعطيل هذه النصوص فلابد من اعمال النصوص من الجانبين ومن هنا قامت الموازنة بين الحسنات والسيئات اعتبارا بمقتضى بمقتضى العقاب ومانعه. واعمالا لارجحها. قال

96
00:32:40.100 --> 00:33:00.100
وعلى هذا بناء مصالح الدارين ومفاسدهما. وعلى هذا بناء الاحكام الشرعية والاحكام القدرية. وهو مقتضى الحكمة السارية في الوجود. وبه ارتباط الاسباب ومسبباتها خلقا وامرا. وقد جعل الله سبحانه لكل ضدا يدافعه ويقاومه ويكون الحكم للاغلب منهما

97
00:33:00.100 --> 00:33:20.100
مقتضية للصحة والعافية وفساد الاخلاق وبغيها. وبغيها مانع من عمل الطبيعة وفعل القوة. والحكم للغالب منهما وكذلك قوى الادوية والامراض والعبد يكون فيه مقتض للصحة ومقتض للعطب. واحدهما يمنع كمال تأثير الاخر الى الاخر ويقاومه

98
00:33:20.100 --> 00:33:40.100
فاذا ترجح عليه وقهره كان التأثير له. ومن هنا يعلم انقسام الخلق الى من يدخل الجنة ولا يدخل النار وعكسه. ومن يدخل النار ثم يخرج منها ويكون مكثه فيها بحسب ما فيه من مقتوى المكث في سرعة الخروج وبطئه. ومن له بصيرة منورة يرى بها كل ما اخبر الله

99
00:33:40.100 --> 00:34:00.100
في كتابه من امر المعاني وتفاصيله حتى كأنه يشاهده رأي عينه ويعلم ان هذا هو مقتضى الهيته سبحانه وربوبيته وعزته وحكمته وانه يستحيل عليه خلاف ذلك. ونسبة ذلك ونسبة ذلك اليه نسبة نسبة ما لا يليق به اليه. فيكون

100
00:34:00.100 --> 00:34:20.100
نسبة ذلك الى بصيرته كنسبة الشمس والنجوم الى بصره. وهذا يقين الايمان وهو الذي يحرق السيئات كما تحرق النار الحطب صاحب هذا المقام من الايمان يستحيل اصراره على السيئات. وان وقعت منه وكثرت فان ما معه من نور الايمان يأمره بتجديد التوبة كل وقت

101
00:34:20.100 --> 00:34:40.100
وقت للرجوع الى الله في عدد انفاسه. وهذا من احب الخلق الى الله. انتهى كلامه قدس الله روحه. وجزاه عن الاسلام والمسلمين خيرا بارك الله فيك يعني هذه الاية حقيقة هي التي يعني فيها اشكالات كثيرة حتى يعني تمسك بها المعتزلة والخوارج على ان

102
00:34:40.100 --> 00:35:00.100
الكبيرة ولو كان من اهل التوحيد وخالد مخلد في نار جهنم. وانه في الدنيا لا يقال منه مسلم. طيب هل قالوا لا ما نقول لا كافر مسلم نقول منزلة بين المنزلتين. اهل السنة والجماعة وفقهم الله لبيان معنى هذه الاية

103
00:35:00.100 --> 00:35:20.100
وبيان ايضا من يقع في الكبائر عموما. وقالوا صاحب الكبيرة مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته في الدنيا. وفي الاخرة تحت مشيئة الله. وان عذبه في النار فانه لا يخلد. لابد ان يخرج. واصحاب الكبائر هذا كلام من الطحاوي في في متنه

104
00:35:20.100 --> 00:35:40.100
واصحاب الكبائر من امتي واهل محمد في النار لا يخلدون. اذا ماتوا وهم موحدون. فيبقون على يعني ان جوزوا في النار وعذبوا فلا لا يبقون. طيب الان هذي هذي اللي ذكرناها الان هذا الضابط

105
00:35:40.100 --> 00:36:00.100
في ظهر الاية انه يختلف او يخالف الله عز وجل يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم جهنم نقول نعم جزاؤه جهنم وعد من الله هل هل ينفذ فيهم او لا ينفذ؟ قد لا ينفذ. مثل ما تقول انت من يقتل مؤمنا خطأ يقتل ويقام عليه القصاص

106
00:36:00.100 --> 00:36:20.100
هل يقام لازم؟ ما يلزم. قد هو محكوم عليه بالقصاص. لكن قد يأتي هناك اسباب اخرى تمنع القصاص مثل عفو اهل القتيل يعفون. او يأتي شخص يتبرع بدية او يعني تدخل هناك اسباب. فنحن نقول هو

107
00:36:20.100 --> 00:36:40.100
موعود بالقصاص من يقتل يقتل. هنا نقول كذلك من يقتل مؤمنا متعمدا جزاؤه جهنم موعود بدخول جهنم لكن ما نستطيع ان نجزي لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى قال في اية اخرى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

108
00:36:40.100 --> 00:37:00.100
هذا تحت مشيئة الله. ممكن مثل ما ذكر الشيخ السعدي نقل كلام ابن القيم. ممكن ممكن يعني ممكن الله عز وجل يعفو او تأتي شفاعة من اي شفاعات او تأتي احيانا اعمال صالحة له تغطي هذه الكبيرة. يعني هناك اسباب كثيرة لا يستطيع الجزم بان

109
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
ويدخل نار جهنم. خالدا فيها هذا اذا دخل. اذا دخل يخلد لكن ليس خلودا مطلقا. خلود مؤقت. مثل ما تقول انا خالد في هذه الدار زين انا يعني مقيم في هذه الدار. ثم ترحل عنها. فالخلود يسمى خلود مؤقت. غضب الله عليه؟ نعم. غضب الله عليه لسبب

110
00:37:20.100 --> 00:37:40.100
قتله يعني نفسا مؤمنة. ولعنه الله طرده عن رحمته واعد له عذابا عظيما كل هذا وعد من الله عز وجل او هذا تواعيد شديد من الله عز وجل لمثل هؤلاء لكن لا يلزم ما ادري قد يقع قد لا يقع تحت مشيئة الله. فالاية

111
00:37:40.100 --> 00:38:00.100
يعني او اننا مثل ما ذكر اهل السنة والجمعة يعني ذكروا لها احوال قالوا هذا محمول على من؟ على من يستحل القتل الان تجد ناس يستحلوا القتل. يقول اقتل فلان. طيب مؤمن؟ قال اقتله لانه يفعل كذا وكذا وكذا. اقتله لانه عدو لي. اقتله لانه فعل كذا

112
00:38:00.100 --> 00:38:20.100
فيجي يبرر نفسه فيستحل قتل هذا هذه النفس المؤمنة. فمن يستحلها يجازى بهذا الجزاء. اما الذي يقتل متعمدا وهو لا يستحي يقول حرام. يقول حرام ويقتل فهذا لا نقول انه تحمل عليه الاية. مثل ما تقول الان انت لو جاءك واحد قال لك والله تقول

113
00:38:20.100 --> 00:38:40.100
الصلاة اذا قال لك اذا قال لك الصلاة من قال لك انها واجبة؟ الصلاة ما هي بواجبة ومن شرعها لك؟ فانكر فرظيتها كافر لكن لو جا وقال لك والله انا انا اعترف بان صلاة فريضة فرضها الله بس ما اصلي فرق بين هذا وهذا فمثله هنا فمثل

114
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
اللي يستحل يستحل جريمة قتل المؤمن متعمدا هذا تحمل عليه هذه الاية. تحمل عليه يحمل عليه وعيد هذه الاية يعني على على من يستحلها يستحل القتل او نقول هذي وعيد من الله والايات الوعيد تحمل على ظاهرها والله اعلم بذلك

115
00:39:00.100 --> 00:39:20.100
الله اعلم بذلك. يعني عموما كلام الشيخ السعدي واضح. ما نقله عن شيخ الاسلام ابن تيمية عن ابن القيم رحمه الله كلام واضح. طيب نقف عند هذا القدر عند هذه الاية لانها ستنتقل بعد ذلك الى ايات تتعلق بالجهاد وتصل بعض

116
00:39:20.100 --> 00:39:35.250
مثل قوله تعالى لا يستوي القاعدون وغيرها نقف عند هذا القدر ان شاء الله نكمل في اللقاء القادم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى واله وصحبه اجمعين بارك الله فيكم ويكتب اجره جزاكم الله خير