﻿1
00:00:07.950 --> 00:00:26.000
بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:00:26.900 --> 00:00:49.700
حياكم الله في هذا اللقاء المبارك مع تفسير القرآن العظيم وتفسير شيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى نقرأ في هذا التفسير وفي سورة البقرة مثل ما تقدم معنا كثيرا

3
00:00:50.000 --> 00:01:11.300
وهو ان الله سبحانه وتعالى افتتح هذه السورة بصفات المتقين في خمس ايات ثم في الكفار في ايتين ثم في المنافقين في ثلاث عشرة اية تحذيرا من النفاق وخطره على على المسلمين

4
00:01:11.750 --> 00:01:39.200
وذكر الله سبحانه وتعالى صفات المنافقين وان اول صفات هؤلاء اظهار او دعوة اظهار الحق وابطال الكفر يدعون الايمان بظاهرهم وعلى السنتهم واما في الداخل فانهم يبطنون الكفر والحقد على الاسلام والمسلمين. ومن صفاتهم ايضا المخادعة

5
00:01:39.600 --> 00:02:07.050
والمراوغة  الكيد للاسلام في كل فرصة يستطيعون ان يكيدوا للاسلام يكيدون للاسلام ويخادعون المسلمين. ويمكرون يمكرون بالمسلمين في كل فرصة تتحين لهم وايضا من صفاتهم ان قلوبهم مريضة قلوبهم مريضة

6
00:02:07.400 --> 00:02:31.900
وهذا المرض كما سيأتي بيانه في قوله تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا وهذا القلم هذا المرض مرض مرض الشبهة لان القلب يصيبه احيانا مرض الشهوة واحيانا يصيبه مرظ الشبهة والشبهة اخطر

7
00:02:32.050 --> 00:02:52.850
شبهات اذا اصابت القلب وبدأ القلب يتطلع على بعض هذه الشبهات لماذا هذا كذا ولماذا هذا كذا وبدأ يحكم عقله في احكام الشريعة دون الاستسلام والتسليم الكامل لله ولرسوله. بدأت هذه الشبهات تتكاثر على

8
00:02:52.850 --> 00:03:13.750
وتظهر ثم لا يدري الا وقد خرج عن عن الاسلام فمرض الشبهات اخطر من مرض الشهوات مرض الشهوات ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله تعالى قال فيطمع الذي في قلبه مرض فيطمع له

9
00:03:13.900 --> 00:03:31.800
في قوله تعالى فيطمع الذي في قلبه مرض اي مرض الشبهة مرض الشهوة. مرض الشهوة شهوة الزنا وشهوة الفواحش. شهوة المعاصي لان احيانا تجد اهل تجد اهل المعاصي يتلذذون بمعاصيهم

10
00:03:32.700 --> 00:03:49.150
بمعاصيهم اما بالسماع او بالنظر او بالافعال هذه معاصي شهوة شهوة فهذا مرض الشهوة هذا مرضى الشهوة وعلاجه سهل هذا علاجه سهل ولا يخرج صاحبه ولا يخرج صاحبه عن الاسلام

11
00:03:49.600 --> 00:04:14.150
هذا علاجه سهل فاذا وقع في الفواحش وقع في هذه المعاصي وكبائر الذنوب فان العلاج التوبة الى الله وكذلك اذا كان آآ يعني منشغلا بالشهوات بالشهوات فيشغل بالطاعات يشغل بالطاعات ويحصن يحصن ويعفف بالزواج وبالطاعات

12
00:04:14.250 --> 00:04:41.950
فاذا اشغلته بالاعمال عموما وبالطاعات انشغل عن عن الشهوات اما الشبهات فهي خطيرة كما سيبينها الشيخ. نعم. تفضل  بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا

13
00:04:41.950 --> 00:05:07.700
والحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله قال الله تعالى في قلوبهم المرض. المراد بالمرض هنا مرض الشك والشبهات والنفاق. وذلك ان القلب يعلم له مرضان يخرجانه عن صحته مرض الشموهات الباطنة ومرض الشهوات المرضية

14
00:05:08.300 --> 00:05:38.300
الكفر والنفاق والشكوك والبدع كلها من مرض الشبهات. والزنا ومحبة والزنا ومحبة الفواحش وفعلها من ورق الشهوات. كما قال تعالى فيطمع الذي في قلبه مرض. وهو شهوة الزنا. والمعاصي من هذين المرضين. وحصل له اليقين والايمان والصفو عن كل معصية. فرفل في اثواب العافية

15
00:05:38.900 --> 00:05:53.700
يعني هذا واضح جدا ان المرض مرضان مرض الشهوة وهذا مثل ما ذكرنا يعالج هو مرض الشبهة وهو اخطر وهو الذي يجعل صاحبه قد قد يخرج عن الاسلام الى الكفر والالحاد

16
00:05:53.900 --> 00:06:14.900
اعوذ بالله  ومثل ما ذكر الشيخ قال والمعافى من سلم من هذا المرض وسلم من هذا المرض. يحمد الله الانسان اذا عوفي من هذين المرض مرض الشبهات ومرض الشهوات واما المنافقون فقد جمعوا بين الامرين

17
00:06:15.400 --> 00:06:38.900
اهل النفاق المنافق جمع بين مرض الشبهات هو مرض الشهوات فهو ووقع في الشبهات واصبح مريضا بها وكذلك الشهوات تجدهم اهل شهوات يريدون الفواحش ويريدون نشر نشر الرذائل ولا يريدون الفضائل ابدا

18
00:06:39.200 --> 00:06:57.400
ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. هم هؤلاء اهل المعاصي والنفاق وغيرهم اهل الشهوات عموما طيب لما كان في قلوبهم مرض هؤلاء وهو مرض الشبهات والشهوات ايضا

19
00:06:58.300 --> 00:07:25.000
ماذا كان جزاؤهم في الدنيا؟ جزاؤهم في الدنيا نعم وفي قوم وفي قوله عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. بيان لحكمته تعالى عن تقديم المعاصي على معاصينا. وانه بسبب ذنوبهم السابقة يبتليهم بالمعاصي اللاحقة. الموجبة

20
00:07:25.000 --> 00:07:58.900
عقوباتها كما قال تعالى ونقلب افئدتهم ونصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وقال تعالى  وقال تعالى واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رئسا الى رئسه. فعقوبة المعصية المعصية بعدها كما ان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها. قال تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى

21
00:07:58.900 --> 00:08:22.950
هذه عقوبة اهل الكفر واهل النفاق واهل المعاصي حتى صاحب المعصية هذه عقوبته اذا عرف الحق عرف الحق واعرض عنه عوقب عوقب بالاعراب اذا اعرض اعرض الله عنه فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم واما اعرضوا اعرض الله عنهم

22
00:08:23.050 --> 00:08:41.450
يقول الله سبحانه وتعالى هنا قال في قلوبهم مرض فزادهم الله مرظا. مرظا على مرظهم واعراضا على اعراضهم وقال سبحانه وتعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

23
00:08:41.500 --> 00:08:59.850
ونذرهم في طغيانهم يعمهون. نقلب افئدتهم القلوب والابصار بمعنى ان الله يحول بين القلب وبين المرء وقلبه فلا يقبل الحق لانه لم يقبله في اول مرة فاعرض فحال الله بينه

24
00:08:59.900 --> 00:09:15.000
وبين وبين قلبه فلم يقبل ولم يقبل على الله الا اذا تاب توبة نصوحا فان الله يقبل منه التوبة. فاما اذا استمر في معاصيه وهذا يعني ليس فقط في في

25
00:09:15.000 --> 00:09:32.950
كفر اهل الكفر يزيدهم الله كفرا وضلالا. اذا زادوا. واهل النفاق يزيدهم الله وكذلك اهل المعاصي قد يتساهل الانسان بالمعصية ثم يتساهل بالمعصية ويتساهل الى ان تجره هذه المعاصي الى الوقوع في الكبائر الى ان يعرض

26
00:09:33.150 --> 00:09:49.850
الى ان اعرض بالكلية المعصية تقول لاختها اختي اختي فتنادي اختها الانسان لا يدري لا يدري يقع في معصية ثم يقع في معصية ثم يقع وهكذا. اذا تساهل اذا تساهل ولم يتب ولم يقلع ولم يندم

27
00:09:49.850 --> 00:10:06.850
فان هذه تكون سببا سببا بكثرة المعاصي عليه كثرة المعاصي وكذلك اهل الطاعة كلما تقربوا الى الله وزادوا طاعة الى الله وتقربا فتح الله عليهم واحبهم وزادهم وهيأ لهم هيأ لهم

28
00:10:06.850 --> 00:10:26.850
فكل ما اقبل الانسان الى الله زاده الله اقبالا فهو فرح به سبحانه وتعالى وفتح عليه من ابواب الخير ما لم يشعر به وهيأ له كل ما اقبل انسان واجب على الانسان ان ان يقبل وان وان يحب الطاعة ويقبل

29
00:10:26.850 --> 00:10:47.500
ويرغب فيها فان الله سبحانه وتعالى يزيده ثوابا وطاعة يعني يعني كل انسان على قدر على قدر على قدر فعله واقباله طيب قال بعدها ايضا في صفات في صفات المنافقين

30
00:10:47.800 --> 00:11:03.000
من صفات المنافقين الافساد في الارض وهذي اعظم صفة من صفاتهم ظاهرة من الصفات الظاهرة هو الافساد في الارض انهم يفسدون في الارض يفسدون في الارض بعد اصلاحها يفسدون باي شيء

31
00:11:03.200 --> 00:11:23.950
يفسدونها بالمعاصي ونشر الرذيلة يفرحون بنشر الراضي اللي هو حب شيوع الفواحش نعم واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون

32
00:11:24.250 --> 00:11:44.250
اي اذا نهي هافلان المنافقون عن الافساد في الارض وهو العمل بالكفر والمعاصي. ومنه اظهار سرائر المؤمنين وموالاتهم للكافرين قالوا اننا نحن مصلحون. فجمعوا بين العمل بالفساد في الارض. واظهار

33
00:11:44.250 --> 00:12:10.650
انه ليس بإفساد بل هو اصلاح قلبا للحقائق وجمعا بين فعل الباطل واعتقاده حقا. وهؤلاء اعظم جناية ممن يعمل بالمعاصي مع اعتقاد تحريمها فهذا اقرب للسلامة وارجى من رجوعه. ولما كان في قوله انما نحن مصلحون حصر للاصلاح في جانبهم

34
00:12:10.650 --> 00:12:30.650
وفي ضمنه ان المؤمنين ليسوا من اهل الاصلاح قلب الله عليهم دعواهم بقوله الا انهم هم فانه لا اعظم افسادا ممن كفر بايات الله. وصد عن سبيل الله وخادع الله واولياءه

35
00:12:30.650 --> 00:12:50.650
ووالى المحاربين لله ورسوله. وزعم مع هذا ان هذا اصلاح. فهل بعد هذا الفساد فساد ولكن لا يعلمون علما ينفعهم. وان كانوا قد علموا بذلك علما تقوم به عليهم حجة الله. وانما كان

36
00:12:50.650 --> 00:13:10.000
العمل بالمعاصي في الارض لانه سبب لفسادنا على وجه الارض من الحبوب والثمار من الحبوب والثمار والاشجار والنبات. لما يحصل فيها من الافات التي سببها المعاصي. ولان الاصلاح في الارض

37
00:13:10.000 --> 00:13:35.100
بطاعة الله والايمان به. لهذا خلق الله الخلق واسكنه في الارض. وادر عليهم الارزاق على طاعته وعبادته. فاذا عمل فيها بضده كان سعيا فيها بالفساد. واخرارا لها عما خلق  هذه من صفات المنافقين الافساد في الارض

38
00:13:35.150 --> 00:13:54.150
نشر الرذائل والافساد في الارض ونشر المعاصي بكل وجه يستطيعون ان ينشروا به المعاصي يحاولون قدر امكانهم. في نشر المعاصي وهم بين الكفر والمعاصي و الافساد على كل على كل وجه

39
00:13:54.350 --> 00:14:17.700
كما ذكر شيخنا قال يعني عن الافساد في الارض وهو العمل بالكفر والمعاصي واظهار سرائر المؤمنين للاعداء وموالاة الكافرين هذي كلها من صفات من صفات المنافقين واذا قيل لهم ونصحوا لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون

40
00:14:17.850 --> 00:14:33.050
ويدعون انهم في ظاهرهم انهم يصلحون في الارض وانهم يفعلون كذا وكذا في في يعني اعمار الارض وانهم يقولون كذا وان هذا من التطور ان هذا من كذا وكذا وهم يعرفون في باطنهم انهم يريدون

41
00:14:33.150 --> 00:14:56.250
يريدون الدمار والافساد. الدمار والافساد يقولون عند الرد يقولون الا يقولون انما نحن مصلحون ولاحظوا الجملة انما نحن مصلحون هذه تسمى عند علماء اللغة جملة اه يعني باسلوب الحصر ان الاصلاح فيهم فقط انهم هم المصلحون. وغيرهم لا يصلح

42
00:14:56.300 --> 00:15:12.300
ونحن اهل الصلاح وغيرنا لا يعرف الصلاح. الا يقولون انما نحن فقط نحن مصلحون واما غيرنا فلا يعرف طريقة هذا هي هذا هو الاصلاح وهذه هي حقيقة الاصلاح فرد الله عليهم قلب عليهم دعواهم بقوله الا

43
00:15:12.300 --> 00:15:31.800
انهم هم المفسدون. فجاء بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت ان هذه صفتهم وهي صفة الافساد افسادهم وافساد الافساد للمعاصي كما ذكر الشيخ يجر الى الافساد في الارض بالقحط والجذب وقلة وقلة الخير

44
00:15:31.800 --> 00:15:55.700
وارتفاع الاسعار والغلاء كل هذا سببه الافساد والمعاصي والعكس بالعكس. اذا انتشر الخير والطاعة انتشر ايضا انتشر ما ما يكون من من بسببه من ادرار الارزاق ونحوها  وتستمر الايات ذكر صفاتهم كما ذكرنا هي ايات كثيرة

45
00:15:55.750 --> 00:16:15.900
في صفات المنافقين كل ذلك تحذير للمؤمنين من من هؤلاء الذين يخفون على كثير  من هؤلاء الذين يخفون على الكثير وكذلك ايضا تحذير للمؤمنين من ان يتصفوا بشيء من صفات هؤلاء

46
00:16:15.950 --> 00:16:33.050
المنافقين لان المنافقين في ظاهرهم انهم مع المؤمنين ويدعون انهم يصلحون وانهم يصلون وانهم يفعلون كذا وكذا ولكن في دوامهم الحقد والافساد كما ذكرنا فكل ذلك تحذير من هؤلاء. طيب لعل نقف

47
00:16:33.200 --> 00:16:41.500
ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين