﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.450
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين اما بعد فهذا هو اليوم الحادي والعشرون من شهر محرم

2
00:00:17.050 --> 00:00:40.450
ليلة آآ الاثنين ونكمل ما وقفنا عليه من كلام الامام ابن جرير الطبري حول الاحرف آآ المقطعة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

3
00:00:41.500 --> 00:01:02.250
اللهم اغفر لنا ولشيخنا قال الامام ابن جرير رحمه الله تعالى والصواب عندي من القول في تأويل مفاتح السور التي هي حروف المعجم ان الله جل ثناؤه جعلها حروفا مقطعة. ولم يصل بعضها ببعض فيجعلها كسائر الكلام المتصل الحروف

4
00:01:02.250 --> 00:01:20.900
لانه عز ذكره واراد بلطفه الدلالة بكل حرف منه على معان كثيرة لا على معني واحد كما قال الربيع بن انس وان كان الربيع قد اقتصر به على معان ثلاثة دون ما زاد عليها

5
00:01:21.400 --> 00:01:37.000
والصواب في تأويل ذلك عندي ان كل حرف منه يحوي ما قاله الربيع وما قاله سائر المفسرين غيره فيه سوى ما ذكرت من من القول عمن ذكرت عنه من اهل العربية

6
00:01:37.050 --> 00:01:57.050
انه كان يوجه تأويل ذلك الى انه حروف هجاء استغني بذكر ما ذكر منه في مفاتح السور عن ذكر تتمة الثمانية والعشرين الحرف من حروف المعجم. بتأويل ان هذه الحروف ذلك الكتاب

7
00:01:57.050 --> 00:02:25.100
ان هذه الحروف ذلك الكتاب مجموعة لا ريب فيه فانه قول خطأ فاسد لخروجه عن اقوال جميع الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الخالفين من اهل التفسير والتأويل فكفى دلالة على خطأه شهادة الحجة عليه بالخطأ. مع ابطال قائل ذلك قوله الذي حكيناه عنه

8
00:02:25.100 --> 00:02:55.100
اذ صار الى البيان عن رفع ذلك الكتاب بقوله مرة انه مرفوع كل واحد منهما ومرة اخرى انه مرفوع بالراجع من ذكره في قوله لا ريب فيه ومرة بقوله هدى للمتقين وذلك ترك منه لقوله ان الف لام ميم مرافعة ذلك الكتاب

9
00:02:55.600 --> 00:03:12.450
وخروج من القول الذي ادعاه في تأويل الف لام ميم ذلك الكتاب وان تأويل ذلك هذه الحروف ذلك الكتاب فان قال لنا قائلا قبل يا شيخ عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم

10
00:03:12.850 --> 00:03:29.850
اه طبعا بعد ان اطال الامام رحمه الله تعالى في ذكر الاقاويل ثم عل لكل قول من هذه الاقاويل رجع الى الرأي الذي يراه في هذه الحروف وهي انه كما ذكر

11
00:03:30.500 --> 00:03:52.250
ان آآ جاءت مقطعة ولم يوصل بعضها ببعض كسائر الكلام المتصل فهذا اذا فيه اشارة الى انها حروف اذا هذه اول فائدة يمكن انتبه لها من كلام الامام ان الف حرف ولام حرف وميم حرف

12
00:03:53.200 --> 00:04:14.000
هذه الحروف المرجع فيها احد امرين اما بيان الشارع لو كان لها معنى ولا نجد للشارع اي بيان فيها لا بالكتاب ولا بالسنة واما الى لغة العرب واذا رجعنا الى لغة العرب

13
00:04:14.800 --> 00:04:45.050
لم نجد للحرف عندهم معنى لم نجد للحرف عندهم معنى فاذا هذه الحروف ليس لها معنى لا في كلام العربي ولا في كلام الشارع فاذا صارت مجرد حروف لكن لها مغزى ولابد ان نفرق بين الماهية وبين المغزى. نتكلم الان عن الماهية

14
00:04:45.100 --> 00:05:03.850
والماهية معرفتها ومرجعها هو الى احد هذين المصدرين. اما ان يكون هناك بيان من الشارع واما ان يكون هناك بيان من اللغة لها ولا الشارع ابا ولا اللغة دلت على ان لها معان مستقلة

15
00:05:04.450 --> 00:05:27.200
فاذا اللغة تدل على انها حروف يعني مجرد حروف يتركب منها الكلام كما اشار بعض اللغويين ثم قال بعد ذلك لانه اه عز ذكره اراد بلطفه الدلال بكل حرف منه على معان كثيرة لا على معنى واحد

16
00:05:27.550 --> 00:05:49.500
كما قال الربيع ابن انس ثم قال بعد ذلك والصواب في تأوي ذلك عندي ان كل حرف منها يحوي ما قاله الربيع وما قاله سائر المفسرين غيره غيره فيه سوى ما ذكرته يعني استثنى فقط كلام آآ بعض اهل العربية

17
00:05:49.550 --> 00:06:06.500
فاذا معنى ذلك انه يرى ان كل ما قيل او كل ما قاله المفسرون فانه يدخل في معنى ما قاله الربيع لانه له ان يقول الصواب في تأويل ذلك عندي ان كل حرف منه يحوي ما قاله الربيع

18
00:06:06.650 --> 00:06:23.750
وما قاله سائر المفسرين غيره فيه فاذا من قال هي اسماء للسور او من قال انه يتركب منها اسم الله الرحمن. او من قال انا الله اعلم انا الله اعلم وافصل. انا الله اعلم وارى

19
00:06:24.000 --> 00:06:38.900
او من قال انا قسم او من قال ان اسماء القرآن او من قال هي فواتح هو يقول كل هذه الاقوال صواب يعني كانه الان يصوب هذه الاقوال ولا يعترض عليها

20
00:06:39.000 --> 00:06:53.100
وسيأتي ان شاء الله آآ اضافة او او كيف يمكن ان تكون هذه الاقوال كلها مندرجة تحت ما قاله الربيع؟ وانها صواب حينما نقرأ ان شاء الله بعد قليل كلام الراغب

21
00:06:53.100 --> 00:07:13.300
الاصفهاني الذي يعزز الفكرة التي اجملها الامام الطبري هنا سيفصلها الراغب في كلامه حينما نقرأه القول الذي اعترظ به على اه اه احد اللغويين طبعا يلاحظ هنا انه جعل قول هذا اللغوي خارج

22
00:07:13.550 --> 00:07:36.250
عن اقوال جميع الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين. بمعنى انه جعل قول الصحابة والتابعين على اختلافه ان يجعله حجة على اختلافه وهذا القول الذي قيل خارج عن اقوال هؤلاء المختلفين وهذه فائدة مهمة جدا يجب ان ننتبه لها لان بعض من يمارس

23
00:07:36.250 --> 00:08:01.100
تفسير خصوصا اذا جاء الى تفسير السلف لا يعرف كيف يتعامل مع الخلاف وان اختلافهم على اقوال هو نوع من الاجماع على ان المعنى لا يخرج عما قالوه من الطبري يريد ان يقول ان المعنى لا يخرج عما قاله هؤلاء الجماعة من الصحابة لانه قال خروج عن اقوال جميع

24
00:08:01.250 --> 00:08:25.900
الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الخالفين فكأنه قول يخالف اجماعا فالذي ينظر يقول اين وجه الاجماع وقد ذكر عندنا عدة اقاويل يعني ذكر اختلافا فكيف يقول انه يجمع الاجماع هنا وجهه ان هؤلاء الصحابة والتابعين ومن خلفهم لم يذكروا غير هذه الاقوال

25
00:08:26.750 --> 00:08:50.800
وهذا القول مع انه ميسور وقريب منهم لم يذكروه فدل عدم ذكرهم له انه خارج عن المعنى المراد يعني هذا الذي يريد ان يصوره الطبري رحمه الله تعالى وانت لو كملت عبارته لوجدت ذلك. لانه قال فكفى دلالة على خطأه شهادة الحجة عليه بالخطأ. مع ابطال

26
00:08:50.800 --> 00:09:07.750
لذلك قوله الذي حكيناه الى اخر كلامه. يعني الان هو يدعي ان الحجة قد خطأوه. قد يقول قائل كيف خطأه الحجة وهو ما تكلموا بهذا تركهم لهذا القول مع قربه منهم

27
00:09:08.200 --> 00:09:22.350
هو تخطئة لهم لهذا القول طبعا هذه ايضا من القواعد التي يستخدمها الطبري وبعض طلبة العلم قد يمر عليها ولا ينتبه لها او قد يظن ان الطبري اوهن في هذا

28
00:09:22.400 --> 00:09:42.950
فيقول اين تخطئة هؤلاء لانه الان الطبري يقول فكفى دلالة على خطئه شهادة الحجة عليه بالخطأ فقد يطالب يقال اين الشهادة بالخطأ مراده ان تركهم للقول شهادة على ايش على خطأه

29
00:09:43.200 --> 00:10:02.100
تركهم للقول دلالة على خطأه واضح الفكرة هذي؟ طيب فاذا نحن نظرنا الى هذا الاسلوب من الطبري وهو طبعا اسلوب اصيل جدا وعميق وقد يلبس على بعض آآ من لم يفهم

30
00:10:02.100 --> 00:10:21.150
ام طريقة التعامل مع الاختلاف؟ ومتى يكون مجموعة من الخلاف هي اجماع على ان الحق لا يخرج عن هذه الاقوال؟ المذكورة. فاذا جاء قول زائد عليها فانه يتوقف فيه. ولا يتصور البتة ان يكون الحق خارج هذه الاقوال

31
00:10:21.450 --> 00:10:40.500
لا يتصور البتة ان يكون الحق خارج هذه الاقوال ولهذا هو يعترض على هذا القول لانه لو قبل فكان الحق قد خرج عن هذه الاقوال التي ذكرها نعم قال رحمه الله فان قال لنا قائل وكيف يجوز ان يكون حرف واحد

32
00:10:40.600 --> 00:11:05.100
شاملا الدلالة على معان كثيرة مختلفة قيل كما جاز ان تكون كلمة واحدة تشتمل على معان كثيرة مختلفة نحو قولهم للجماعة من الناس امة وللحين من الزمان امة وللرجل المتعبد المطيع لله امة وللدين والملة امة

33
00:11:05.200 --> 00:11:29.250
وكقولهم للجزاء والقصاص دين وللسلطان والطاعة دين وللتذلل دين وللحساب دين في اشباه لذلك كثيرة يطول الكتاب باحصائها مما يكون من الكلام بلفظ واحد وهو مشتمل على معان كثيرة. ايش يسمى هذا في اللغة

34
00:11:30.150 --> 00:11:45.900
اللي هو المشترك يعني هذا الان كانه ينظر بالمشترك اللغوي تقول كمان يوجد في في اللغة كلمة تدل على اكثر من معنى فلا يعني يمتنع العقل عن ان يكون الحرف

35
00:11:45.950 --> 00:12:03.850
ايضا اكثر من من معنى. نعم فكذلك قول الله جل ثناؤه الف لام ميم والف لام راء والف لام ميم صاد وما اشبه ذلك من حروف المعجم التي هي فواتح اوائل السور

36
00:12:03.900 --> 00:12:27.700
كل حرف منها دال على معاني شتى شامل جميعها من اسماء الله عز وجل وصفاته ما قاله المفسر يكثرون من الاقوال التي ذكرناها عنهم وهن مع ذلك فواتح السور. كما قاله من قال ذلك. وليس كون ذلك من حروف اسماء الله جل ثناؤه

37
00:12:27.700 --> 00:12:47.700
وصفاته لمانعها ان تكون للصور فواتحا. لان الله جل ثناؤه قد افتتح كثيرا من سور القرآن الحمد لنفسه والثناء عليها وكثيرا منها بتمجيدها وتعظيمها فغير مستحيل ان يبتدأ بعد ذلك بالقتل

38
00:12:47.700 --> 00:13:09.250
بها والتي ابتلي اوائلها بحروف المعجم احد معاني اوائلها انهن فواتح ما افتتح بهن من سور القرآن وهن مما اقسم بهن بان احد معانيه معانيهن انهن من حروف اسماء الله تعالى

39
00:13:09.250 --> 00:13:35.700
ذكره وصفاته على ما قدمنا البيان عنها ولا شك في صحة معنى القسم بالله واسمائه وصفاته. وهن من حروف حساب الجمل وهن للسور التي افتتحت بهن شعار واسماء فذلك فذلك يحوي معاني جميع ما وصفنا مما بينا من وجوهه. لان الله جل ثناؤه لو

40
00:13:35.700 --> 00:13:59.450
ذلك او بشيء منه الدلالة على معنى واحد مما يحتمله ذلك دون سائر المعاني غيره لابان ذلك لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مشكلة اذ كان جل ثناؤه انما انزل كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم ليبين لهم ما اختلفوا فيه

41
00:13:59.600 --> 00:14:19.600
وفي تركه صلى الله عليه وسلم ادانة ذلك انه مراد به وجوه تأويله البعض دون البعض او اوضح الدليل على انه مراد به جميع وجوهه التي هو لها محتمل اذ لم يكن مستحيلا في العقل

42
00:14:19.600 --> 00:14:39.600
وجه منها ان يكون من تأويله ومعناه. كما كان غير مستحيل اجتماع المعاني الكثيرة للكلمة الواحدة باللفظ الواحد في كلام واحد. نعم. يعني هو واضح جدا الان انه ابان عن اه عن مراده. طبعا هنا عندنا فائدة مهمة جدا في

43
00:14:39.600 --> 00:14:58.550
بقوله اه اه لان الله جل ثناؤه لو اراد بذلك او بشيء منه الدلالة على معنى واحد مما يحتمله ذلك دون سائر معاني غيره لابان ذلك لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابانة غير مشكلة

44
00:14:59.050 --> 00:15:19.050
اذ كان جل ثناؤه انما انزل كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم ليبين لهم ما اختلفوا فيه وفي تركه صلى الله عليه وسلم ابانة ذلك انه مراد به من وجوه تأويله البعض دون البعض. اوضح الدليل على انه مراد به جميع وجوهه التي هو لها محتمل. يعني هذه

45
00:15:19.050 --> 00:15:39.850
اسوء ما تكون بقاعدة انه اذا لم يرد بيان من النبي صلى الله عليه وسلم والاية محتملة فالاصل فيها ان نقول ماذا ان الاية محتملة لجميع هذه المعاني التي ذكرها المفسرون من الصحابة والتابعين واتباع واتباعهم لماذا؟ طبعا هو احتج الان

46
00:15:39.850 --> 00:15:54.500
بالعقل لانه قال اذ لم يكن مستحيلا في العقل وجه منها ان يكون من تأويله ومعناه. يعني الولادة لاحظوا نحن الان لو اردنا ان نحتكم الى العقل في هذه الاقوال المذكورة

47
00:15:54.700 --> 00:16:11.600
لا يمكن لا يمكن يعني للعقل ان يرفض واحدا منها رفضا باتا والعقول قطعا ستختلف في قضية قبول هذه الاقوال وتوجيهها. لكن في النهاية يعني في النهاية الاحتكام الى العقل بالطريقة ذكرها الطبري

48
00:16:11.600 --> 00:16:33.900
لا يمتنع واحد منها في العقل يعني لا يمتنع واحد منها في العقل. ومعنى ذلك اذا يكون كل ما ذكر من تأويلها جائز ومحتمل انه كل ما ذكر من تأويلها جائز ومحتمل كما جاز طبعا وبتقريره اه اجتماع المعاني الكثيرة للكلمة الواحدة باللفظ الواحد

49
00:16:33.900 --> 00:16:56.100
في كلام واحد هو هذا تنظيره اعاده اللي يوفي قظية الالفاظ ايش؟ المشتركة. لكن الذي يفيدنا او اللي مهم لنا نحن الان في في ان هذه يمكن ان نجعلها قاعدة في قضية التعامل مع الاقوال المختلفة التي لم يرد فيها عن الرسول صلى الله عليه وسلم بيان او اي اشارة. لانه سبق في تقرير وجوه البيان

50
00:16:56.100 --> 00:17:19.750
اشار الى طريقة وجوه البيان النبوي وان يكون فيه دلالة صريحة اما مستفيضة عنه واما بنقل الاحاد او يكون نصب الدلالة على احد الاقوال دون غيرها فاذا لم يوجد دلالة صريحة منه صلى الله عليه وسلم ولا نصب الدلالة على قول منها فان هذا يدل على ان الامر يرجع الى

51
00:17:19.750 --> 00:17:37.400
جهاد المفسرين الى اجتهاد المفسرين خصوصا ان مثل الف لام ميم وغيرها مجال للسؤال والاستفسار ولما لم يسأل الصحابة ولا ورد عنهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك بلعن انها لم تكن من المشكل عندهم. لم تكن من المشكل عندهم نعم

52
00:17:39.000 --> 00:17:56.400
ومن ابى ما ومن ابى ما قلناه في ذلك سئل الفرق بين ذلك وبين سائر الحروف التي تأتي بلفظ واحد مع اشتمالها على المعاني الكثيرة المختلفة. كالامة والدين وما اشبه ذلك من الاسماء والافعال

53
00:17:56.450 --> 00:18:18.750
فلن يقول في احد ذلك قولا الا الزم في الاخر مثله. نعم ايضا هذه القاعدة عقلية كثيرا ما يستخدمها الطبري وهي في قضية الالزام بالقول نفسه لو تأملتم الان يعني لو سئل واحد لو اعترض يقول طب لو اعترض معترض على كلامي هذا وسئل ما الفرق

54
00:18:18.800 --> 00:18:31.300
يعني ما الفرق بين ذلك وبين سائر الحروف التي تأتي بلفظ واحد؟ يعني ما الفرق بين كون الف تدل على معاني متعددة وتجعل انت الامة تدل على معاني متعددة. ايش الفرق بين هذه

55
00:18:31.450 --> 00:18:46.400
فهو يقول اه انه لن يقول في احد في احد ذلك قولا الا الزم في الاخر من ذنبه. طبعا هو جعل الان الف لام ميم وامثالها مثل لفظ الامة وغيرها

56
00:18:46.500 --> 00:19:00.850
طبعا لا ينقض كلامه الا اذا كان القياس مع الفالق يعني لا ينقض كلام الطبري رحمه الله تعالى الا اذا قيل ان هذا قياس مع الفارق لكن اذا كان القياس صحيحا فحجته الان العقلية تكون صحيحة

57
00:19:01.000 --> 00:19:19.800
كانك ما دمت انت تصحح تعدد المعاني لللفظ الواحد فلماذا لا تصحح تعدد المعاني للحرف الواحد وهما في الامر سواء ان هكذا هو يرى لكن لو لو احتج احد او استطاع ان ينقض الامر بان هناك قياس مع الفارق

58
00:19:19.800 --> 00:19:36.000
الوضع في ترجيح الطبري رحمه الله تعالى او تعليله. نعم وكذلك يسأل كل من تأول شيئا من ذلك على وجه دون الاوجه دون الاوجه دون الاوجه الاخر التي وصفنا عن البرهان

59
00:19:36.000 --> 00:19:55.300
على دعواه من الوجه الذي يجب التسليم له ثم ثم يعارض بقول مخالفيه في ذلك ويسأل الفرق بينه وبينه من اصل او مما يدل عليه اصل فلن يقول في احدهما قولا الا الزم في

60
00:19:55.300 --> 00:20:10.300
مثله ايضا هذا الان في الاقوال نفسها يعني بكل ما انت اول شيء من ذلك على وجه دون الوجه الاخر. يعني من قال هي قسم لو قال من قال بانها مثلا فواتح للسور ليس بصحيح

61
00:20:10.600 --> 00:20:25.300
يقال ما حجتك بانها قسم فما سيقوله من حجة ها يلزمه بها ايش؟ الاخر وهكذا. يعني هذا من باب ايش الالزامات وكأن الطبري يريد ان يقول كل هذه الاقوال ليس عليها اشكال. وليس واحد منهم

62
00:20:25.300 --> 00:20:41.850
هم ادعى التخصيص يعني هذه الان اشارة منه انه ليس كل واحد منهم ادعى التخصيص وانما قال هي كذا والثاني قال هي كذا والثالث قال هل هي كذا؟ وكل هذه الاقوال محتملة وجائزة. يعني كل هذه الاقوال محتملة وجائزة

63
00:20:42.250 --> 00:20:59.750
فهذه ايضا من الافكار المهمة جدا التنبه لها في كلام الطبري وهو انه يرى ان كلها على وجه سواء في آآ التفسير. نعم واما الذي زعم من النحويين ان ذلك نظير بل في قول المنشد شعرا

64
00:20:59.800 --> 00:21:23.300
بل ما هاج احزانا وشجوا قد شجى. وانه لا معنى له وانما هو زيادة في الكلام معناه الطرح فانه اخطأ من وجوه شتى احدها انه وصف الله تعالى ذكره انه وصف الله تعالى ذكره بانه خاطب العرب بغير ما هو من لغتها

65
00:21:23.400 --> 00:21:42.000
وغير ما هو في لغة احد من الادميين. اذ كانت العرب وان كانت قد قد كانت تفتتح اوائل انشادها ما انشدت من الشعر ببل فانه معلوم منها انها لم تكن تبتدأ شيئا من كلامها بالف لام ميم

66
00:21:42.050 --> 00:21:59.050
والف لام راء والف والف لام ميم صاد. بمثل معنى ابتداءها ذلك ببلد وان كان ذلك ليس من ابتدائها وكان الله جل ثناؤه انما خاطبهم بما خاطبهم به من القرآن بما يعرفون

67
00:21:59.050 --> 00:22:19.050
من لغاتهم ويستعملون بينهم من منطقهم في جميع اي فلا شك ان سبيل ما وصفنا من حروف المعجم التي فتحت بها اوائل السور التي هن لهن لها فواتح سبيل سائر القرآن في انه لم يعدل بها عن لغاته

68
00:22:19.050 --> 00:22:39.050
التي كانوا بها عارفين ولها بينهم في منطقهم مستعملين لان ذلك لو كان معدولا به عن سبيل لغاتهم ومنطقهم كان خارجا عن معنى الابانة التي وصف الله جل ثناؤه بها القرآن فقال نزل به الروح الامين على قلبك

69
00:22:39.050 --> 00:23:04.300
لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وان يكون مبينا ما لا يعقله ما لا يعقله ولا احد من العالمين في قول قائل هذه المقالة ولا يعرف في منطق احد من المخلوقين في قوله. وفي اخبار الله جل ثناؤه عنه انه عربي مبين. ما يكذب

70
00:23:04.300 --> 00:23:24.300
والى هذه المقالة وينبئ عنه ان العرب كانوا به عالمين. وهو لها مستبين فذلك احد في خطأه. نعم يعني هذا الوجه الان من الخطأ في من جعلها بمعنى بل كما قال انها خارجة عن كلام

71
00:23:24.300 --> 00:23:38.600
آآ العرب لان الله خاطب العرب لانه كانه يكون الله خاطب العرب بغير لغتها. طبعا ولا شك ان هناك فرق بين بل وبين هذه ماذا؟ هذه الاحرف وبل في الغالب تأتي للانتقال. يعني من كلام الى كلام

72
00:23:39.200 --> 00:24:02.600
لا تأتي في اول الكلام وانما تأتي في انتقال في الشعر وايضا يقول انها ليست من الشعر. يعني انه كأنه يقولها ايش المنشد شعر او المنشأ له من اجل الانتقال فقط انه كان ينبه الى انتقال من آآ ضرب الى ضرب اخر. نعم هذه الحجة او هذا الاعتراض الاول والثاني

73
00:24:02.600 --> 00:24:24.450
والوجه الثاني من خطأه في ذلك اضافته الى الله جل ثناؤه انه خاطب عباده بما لا فائدة لهم فيه ولا معنى له من الكلام الذي سواء الذي سواء الخطاب به وترك الخطاب به. وذلك اضافة العبث الذي هو منتفي

74
00:24:24.450 --> 00:24:46.800
في قول جميع منفي احسن الله اليكم وذلك اظافة العبث الذي هو منفي في قول جميع الموحدين عن الله الى الله تعالى ذكره طبعا الذي يبدو والله اعلم بان الامر الذي جعل قائل يقول بمعنى بل بل ليست كما ذكر ليس لها فائدة لان فائدتها

75
00:24:46.800 --> 00:24:59.350
انتقال يعني هذه لها ايش فائدة وليست مجرد كلام. صحيح انها قد لا تكون داخلة في ميزان الشعر. نعم. لكن هم ذكروا ان فائدة التنبيه على الانتقال من آآ ضرب من الكلام

76
00:24:59.350 --> 00:25:21.750
الى ضرب اخر آآ لكن هو ذكر قضية مهمة يعني في من خلال هذا الكلام انه كما قال ان الله جل ثناؤه اذا خاطب قد يخاطبهم بما فيه فائدة يخاطبهم بما فيه فائدة وهذه قاعدة كلية. يعني هذه قاعدة كلية لماذا

77
00:25:21.750 --> 00:25:35.250
لان هذا الكلام انما صدر عن الحكيم والحكيم لا يخرج عنه الا ماذا الا حكمة اذا نقول يعني بالامر القاطع ان ما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه فكله ماذا؟ حكمة

78
00:25:35.450 --> 00:25:53.000
فكله حكمة ولا يوجد شيء آآ ليس له مراد او ليس له معنى سوى ما ذكرناه في هذه الاحرف كما سيأتي تفصيله. نعم والوجه الثالث من خطأه ان بل في كلام العرب مفهوم تأويلها ومعناها

79
00:25:53.100 --> 00:26:09.700
وانها وانها تدخلها في كلامها رجوعا عن كلام لها قد تقضى كقولهم ما جاءني اخوك بل ابوك وما رأيت عمرا بل بل عبد الله. وما اشبه ذلك من الكلام كما قال

80
00:26:09.700 --> 00:26:47.550
اعشاب بني ثعلبة ولاشربن ثمانيا وثمانين وثلاث عشرة واثنتين واربعة ومضى في كلمته حتى بلغ قوله بالجلسان وطيب اردانه باللون يضربوا لي يكروا الاصبع ثم قال بل عد هذا في طريق غيره واذكر فتى بل عد هذا. بل عدي هذا في قريظ غيره واذكر فتى سمح

81
00:26:47.550 --> 00:27:15.150
الخليقة اروعه فكأنه قال دع هذا وخذ في قريظ غيره فبل انما انما يأتي فيك انما ياتي في كلام العرب على هذا النحو من الكلام فاما افتتاحا لكلامها مبتدأ بمعنى التطويل والحذف من غير ان يدل على معنى فذلك ما لا نعلم احدا

82
00:27:15.150 --> 00:27:35.150
ادعاه من اهل المعرفة بلسان العرب ومنطقها. سوى الذي ذكرت قوله فيكون ذلك اصلا يشب فيكون ذلك اصلا يشبه به حروف المعجم التي هي فواتح سور القرآن التي افتتحت بها لو كانت له

83
00:27:35.150 --> 00:27:57.250
مشبهة فكيف وهي من الشبه به بعيدة. نعم يعني هو قياس مع الفارق يعني فرق بين طريقة العرب باستخدام بل في هذا الموطن وطريقة الاحر المقطعة كما سبق التنبيه عليه يعني هنا الان يكون انتهى الطبري رحمه الله تعالى من الحديث عن آآ الاحرف المقطعة

84
00:27:57.300 --> 00:28:16.400
ورد على يعني اقوال او قول بعض اللغويين فيها وقبل بعض الاقوال لانها مندرجة تحت اقوال آآ المفسرين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم اه نرجع الان الى تلخيص الفكرة ذكرها الطبري وننتقل الى اه قراءة

85
00:28:16.500 --> 00:28:32.500
نص عند السيوطي توفر تسع مئة واحدى عشر ثم نرجع الى قراءة نص عند الراغب تكميل للفكرة من خلال ما قرأناه عند الطبري لا نجد ان واحدا من علماء السلف ان يتوقف في الكلام عنها

86
00:28:32.950 --> 00:28:50.800
ان لا نجد ان واحد من علماء السلف توقف الكلام عنها بل نجد من الصحابة ومن التابعين ومن اتباع التابعين من تكلم عنها لم يتوقف احد فيها. طبعا هناك اه روايات منسوبة للخلفاء الاربعة لكن لم يثبت فيها شيء انها اه سر الله

87
00:28:51.650 --> 00:29:09.200
وانما ثبت ذلك عن الشعبي عامر الشعبي. لما سأله تلميذه داوود قال لكل اه لكل كتاب كتاب سر. لكل كتاب سر وسر الله هو هذه الاحرف او اه يعني قريب من

88
00:29:09.200 --> 00:29:33.750
طبعا كلام الشعبي كلام مجمل يعني يحتمل اكثر من تأويل وكذلك فيه عبارة اوردها ايضا الطبري آآ عن ابي فاختة من اه التابعين ايضا لكن في تفسير اية في تفسير اه اية المتشابه وسنأخذها ان شاء الله

89
00:29:33.850 --> 00:29:46.600
عن ابي فاختة ومن كوفي اه من التابعين توفي ما بين السبعين للتسعين. طبعا على خلاف في بعض الكتب التي ذكرت اه سنة وفاته. قال في قوله تعالى منه ايات

90
00:29:46.600 --> 00:30:05.250
انتم محكمات هن ام الكتاب قال ام الكتاب فواتح السور منها يستخرج القرآن الف لام ميم ذلك الكتاب منها استخرجت البقرة والف لام ميم الله لا اله الا هو منها استخرجت ال عمران. هكذا عبر

91
00:30:05.350 --> 00:30:21.000
ابو فاخدة يعني جعل الف لام ميم استخرجت من البقرة والف لام ميم استخرجت منها ايش؟ ال عمران اه كما تلاحظون الكلام فيه اجمال الكلام فيه اجمال وفيه غموض ويحتاج الى فك

92
00:30:21.300 --> 00:30:31.300
وسنأتي ان شاء الله الى هذا ولعل الله سبحانه وتعالى اذا وصلنا الى هذا الموطن ان يكون قد من الله علينا بما يفتح مثل هذا المغلق من كلام ابي فاخرة لكن

93
00:30:31.300 --> 00:30:47.850
نرجع الى كلام الشعبي انها سر. وهو ايضا كذلك في اجمال فنقول الان ان كلام الشعبي يحتمل ان ان يكون مراده وانها من سر من اسرار الله ان كان يدعى ان لها معاني معينة قد اخفاها الله. هذا يحتمل

94
00:30:48.250 --> 00:31:07.350
ويحتمل امر اخر سبق ان ذكرناه وانها بالفعل هي سر. لماذا؟ لان فيها شيء من الاسرار وفيها شيء من الامور التي لا يمكن ان يوصل اليها مثل ما السر في جعل سورة البقرة تفتتح بالف لام ميم ولم تفتتح بالف لام ميم صاد

95
00:31:07.750 --> 00:31:19.400
ما السر في ايضا جعل سورة البقرة تفتتح بثلاث حروف مقطعة ولم تفتتح بحرفين كحا ميم او بحرف كنون وقاف وصاد. هذه كلها تدخل في باب ماذا؟ في باب السر

96
00:31:19.700 --> 00:31:33.750
فيحتمل ايضا كلام الشعبي ان يكون متوجها الى مثل هذا في هذا الباب نكون دخلنا باب الحكم باب ايش؟ الحكم واذا خلى باب الحكم فالحكم غير الماهية. الحكم غير الماهية

97
00:31:33.750 --> 00:31:51.450
الماهية كما ذكر الطبري واشار اليه وغيره انها في الحقيقة احرف وما دام انت احرف فمرجعنا فيها كما قلت قبل قليل اما ان يكون بين الشارع والشارع مبين او نرجع الى لغة العرب والعرب لا تعرف لهذه الاحرف معان مستقلة

98
00:31:51.500 --> 00:32:08.900
فالحرف عنده حرف لا يتركب المعنى الا بعد تشكل هذه الحروف بكلمة فلو قلنا مثلا صاد ما معنى صاد عند العرب ستقول ان كنت تقصد الحرف فلا معنى له وان كان تريد بصاد

99
00:32:09.250 --> 00:32:26.150
الكلمة المكونة من الصاد والالف والدال فهي من المصاداة والمصاداة بمعنى المعارظة ولهذا ورد عن الحسن البصري انه فسر قوله سبحانه وتعالى صاد قال صاد قلبك بالقرآن صاد امر من المصاداة

100
00:32:26.250 --> 00:32:43.050
يعني كانوا يقول قابل قلبك بالقرآن وانظر هل انت تطبق اوامره او لا لهذا معناها فاذا هو الان لا يرى ان كلمة ان لفظة صاد حرف وانما يفسرها على انها ماذا؟ على انها كلمة

101
00:32:43.100 --> 00:33:04.200
فيختلف الامر يختلف الامر فتكون اذا صاد لو كتبت على طريقة الحسن تكتب صاد الف دال صاد الف دال لكن ان كان اراد ان صاد حرف وهي تشير الى هذا المعنى على نفس الاسلوب اللي ذكرناه عن السلف فنقول هذا صحيح

102
00:33:04.450 --> 00:33:16.700
ان يكون هذا ايش صحيح؟ يعني كأنه اختار اختار لفظا من الالفاظ رأى انه مناسبا لان آآ يذكر عند هذا الحرف وليس مراد ان هذا هو المعنى المراد بهذا الحرف

103
00:33:16.750 --> 00:33:38.350
دون غيره يعني هذه القاعدة العامة في التعامل مع هذه الاحرف ان نقول كما قال الطبري ان كل ما قيل فيها فهو صحيح معتبر وكل من قال قولا فيها فله وجه. طيب ما دام هؤلاء قالوا وكما لاحظنا الان في في من خلال ثلاث دروس ونحن نقرأ قالوا

104
00:33:38.350 --> 00:33:57.850
فهل يصح ما سنذكره الان عن السيوطي طبعا السيوطي انا اخترته نموذجا والا غير السيوطي قاله يعني جماعة من اهل العلم قالوا بمثل قول السيوطي السيوطي يقول في كتابه كتابه هذا اللي هو قطف الازهار في كشف الاسرار

105
00:33:57.950 --> 00:34:17.950
وهو كتاب نفيس وان كان يعني الحقيقة الكتاب غير مشتهر. ويعني نادر لكن قال هنا افتتح افتتح سبحانه وبالحروف المقطعة تسعة تسعا وعشرين بسورة فيها اقوال كثيرة استوعبتها في الاتقان واصحها سبعة اقوال. ارجحها

106
00:34:18.150 --> 00:34:33.600
انها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله الا الله هكذا اختار ثم قال واخرج ابن منذر عن الشعبي قال ان لكل كتاب سرا وان سر هذا القرآن فواتح السور. يعني هو كان يريد ان يحتج بقول ماذا

107
00:34:33.700 --> 00:34:47.000
بقول الشعبي ثم ذكر طبعا الاقوال الاخرى طبعا لاحظوا لا نريد ان نقرأ كلام كاملا لكن كما قلت لكم مشكلة بعض من تعرض لها لم يفرق بين الماهية وبين الحكمة

108
00:34:47.400 --> 00:35:06.750
ولهذا مثلا ذكر انه قال وقيل هذه فواتح للسور كما يقولون في اول قصائد بل ولا بل. وقيل هي تنبيهات كالى آآ واما التي يستفتح بها كلام العرب للتنبيه. بلى واما كالا واما التي يستفتح بها كلام العرب للتنبيه

109
00:35:06.950 --> 00:35:29.000
وذكر طبعا اقوال اخرى انه قال قيل انها اشارة الى القرآن انه مؤلف من الحروف ليدل القرآن الذي نزل القرآن ليدل القول الذي نزل القرآن قالوا بلغتهم انها او ليدل القوم الصواب الذي نزل القرآن بلغتهم انها الحروف التي تعرفونها الى اخر كلامه. ففيه كما تلاحظون وحتى لو قرأنا غيره من الكتب في الحقيقة

110
00:35:29.000 --> 00:35:50.450
نوع من ماذا؟ من خلط بينماهية هذه الحروف وبين الحكمة منها. لكن اللي يعنينا الان كلام السيوطي رحمه الله تعالى الاول وكما قدركم وقول جماعة من اهل العلم هل يصح ان نقول ان ارجح الاقوال انها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله الى الله

111
00:35:50.850 --> 00:36:06.500
بعد ان قرأنا هذا الكلام عن الصحابة والتابعين واتباع التابعين هل يجوز ان نظن ان ابن عباس مجاهد وقتادة وغيرهم من من علماء السلف يتكلمون في الذي لا يعلمه الا الله

112
00:36:07.000 --> 00:36:23.000
متصور هذا هذا لا يتصور فاذا نحتج على من قال بهذا القول ان كلام هؤلاء اخرجها ان تكون متشابهة يعني كلام هؤلاء في الاحرف المقطعة اخرجها ان تكون من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله

113
00:36:23.600 --> 00:36:33.600
لانها لو كانت المتشابهة الذي لا يعلمه الا الله لما تجرأ ابن عباس وهو من هو ولا مجاهد ولا سعيد ولا عكرمة ولا غيرهم ممن وردت عنهم اقوال ما يتجرأون

114
00:36:33.600 --> 00:36:56.650
الكلام فيها وهي من ماذا؟ من متشابه فاذا هذا يدلنا على ان كل ما تأخرنا او ابتعدنا عن اقوال الصحابة والتابعين واتباعهم ولم ننظر اليها بعينهم هم وكيف كيف تعاملوا مع هذه مع هذه الاحرف؟ فانه سيقع عندنا هذا الاشكال. وكما قلت لكم قد يقول قائل كلام الشعبي حجة. لكن نقول الشعبي حتى

115
00:36:56.650 --> 00:37:12.300
او صح انه ذهب الى المذهب وكذلك لو صح ان ابا فاقدة ذهب هذا المذهب فيبقى انه قول واحد واثنين امام قول ماذا؟ جماهيرهم فدل عموما على ان هذا حتى لو كان هذا مراده نقول انه ماذا

116
00:37:12.350 --> 00:37:33.850
اختلاف في كونها هل هي من متشابهة وليس من مشابه؟ يخرجها ان تكون متشابه بلا ريب لا يمكن ان يكون تكون اقوال الجماهير خطأ وقول الواحد والاثنين هي الصواب واضحة الفكرة؟ فانا ذكرته نموذجا من نماذج آآ تخليط المتأخرين واعيد العبارة قد يعني يستشكله بعض الناس لكن اقول

117
00:37:33.850 --> 00:37:53.850
نموذج من تخليط المتأخرين في التعامل مع اه تفسير كلام الله سبحانه وتعالى مع ان بعض من قال بهذا القول هم اناس كبار ويعني يا اصحاب يعني مؤلفات في العلم الى اخره. لكن هذا القول مع ما فيه فيه فيه اشكال كبير. طيب

118
00:37:53.850 --> 00:38:10.400
انظروا الان الى قول اخر جاء بعد الطبري بفترة يعني توفي يعني في او عاش في بدايات القرن الرابع على الصحيح اللي هو الراغب الاصفهاني وله كتاب اسمه اه جامع التفاسير

119
00:38:10.850 --> 00:38:31.300
وطبع منه يعني جزء آآ قصير جدا اللي هو مقدمة الجامع مع تفسير الفاتحة ومطالع سورة البقرة حققه الدكتور احمد حسن فرحان ثم حقق الكتاب ويعني بتحقيق اي في تحقيق عندنا في السعودية وفي تحقيق في مصر. والمكتبة الشاملة موجود فيها التحقيق المصري لهذا الكتاب. طبعا التفسير ليس كاملا اصلا. لكن

120
00:38:31.300 --> 00:38:43.750
موجود فيه بركة وهو احد المصادر التي اعتمدها ايظا البيظاوي اه رحمه الله تعالى وان لم يشر اليه لان هناك اقوال او بعظ اللفتات المذكورة عند الراغب استفادها البيضاوي في تفسيره

121
00:38:43.900 --> 00:39:07.700
طيب دعونا نقرأ ما قاله آآ الراغب الاصفهاني يقول الراغب اختلف الناس في الحروف التي هي في اوائل السور فقالوا فيها اقوالا جلها مراد باللفظ وغيرها متناف اعلى الصبر لكن بعضها مفهوم بلا واسطة وبعضها مفهوم بواسطة فنقول وبالله التوفيق

122
00:39:07.900 --> 00:39:31.600
ان المفهوم من هذه الحروف الاظهر بلا واسطة ما ذهب اليه المحققون من اهل اللغة كالفراء وقطرب وهو قول ابن عباس وكثير من التابعين وكثير من التابعين اه على ما نبينه من بعد. وهو ان هذه الحروف لما كانت عنصر الكلام ومادته التي تركب منها بين تعالى

123
00:39:31.650 --> 00:39:47.550
ان هذا الكتاب من هذه الحروف التي اصلها عندكم تنبيها على اعجازهم وانه لو كان من عند البشر لما اعجزتم تظاهركم عن معارضته يعني هو الان ذكر الماهية وذكر الحكمة

124
00:39:47.750 --> 00:40:11.150
ذكر الماهية وذكر الحكمة قال واما اختصاص هذه الحروف على هذا العدد المخصوص وكونها في سور معدودة وجعل بعضها مفردا وبعضها ثنائيا وبعضها ثلاثيا وخماسيا ثم لم يتجاوز ذلك واختصاصها ببعض الحروف دون بعض. ففيها عجائب وبضائع اذا اطلع عليها علم انها كما

125
00:40:11.150 --> 00:40:30.600
والله تعالى بقوله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه معنى كلامه الان انه انه قد تظهر لنا بعظ اللطائف بعض اللطائف في هذه الاحرف هل كلامنا الان بانها ليست من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله

126
00:40:30.850 --> 00:40:43.900
وكوننا نقول انها ماهيتها انها احرف ليس لها معنى في ذاتها وانما هي دالة على معان يعني ليس لها معنى في ذاتها مخصوص وانما دالة على معان انه لا يمكن استنباط بعض العجائب والبدائع

127
00:40:43.900 --> 00:41:00.800
ولا طائف منها الجواب لا اذا يمكن ان يستنبط بعظ اللطائف من هذه الاحرف لكن هذه اللطائف تستنبط ليست تفسيرا ولا هي بيان لمعنى الف ولا لمعنى لام ولا لمعنى ميم

128
00:41:00.850 --> 00:41:20.850
وانما هي لطائف واشارات يستنبطها بعض المستنبطين. وهذه اللطائف والاشارات لا يلزم ان يكون مستنبط فيها من الصحابة والتابعين واتباعهم بل قد يأتي المتأخر باستنباطات من هذه الاحرف لم يذكرها الصحابة والتابعون. ولا تدخل في الباب اللي ذكرناه قبل قليل لان حينما

129
00:41:20.850 --> 00:41:45.400
اتكلم عن ما هي في شيء وحينما اتكلم عن الحكم شيء اخر. فالحكم والاستنباط من الكتاب مستمر يعني مستمر ابد الدهر ولكن المعاني او الماهيات في النهاية ماذا؟ محدودة طبعا هذا طبعا وان كانت الاشارة قد قد تكون غامضة وسبقا ذكرت هذا في اكثر من من من درس ولكن لعله لو كان في فرصة ان

130
00:41:45.400 --> 00:42:05.400
صح باكثر من ذلك لكن الكلى منا طويل. لكن اقول باختصار وارجو ان تكون مفهومة. انه يجب ان نفرق بين المعنى والماهية وبين الحكم والاستنباطات. فباب الحكم والاستنباطات مفتوح وقد يأتي المتأخر بما لم يأتي به المتقدم ولكن باب المهيات والمعاني محدودة والاصل فيها البقاء على

131
00:42:05.400 --> 00:42:27.050
ما ذكره متقدمون الا لعلة صحيحة معتبرة يعني العلة الصحيحة معتبران هذه القاعدة الكلية في هذا المقام. قال بعد ذلك والقول في ذلك ان حروف التهجي آآ قيل ثمانية وعشرون وقيل تسعة وعشرون طبعا وهذا الخلاف من حيث ان الالف حرف لا صورة له في اللفظ حتى قال

132
00:42:27.050 --> 00:42:46.550
بعض الناس الالف في في حروف التهجي حرف لا ساكن ولا متحرك. وانما هو مد لا اعتماد له. طبعا نعرف ان الصحابة والتابعون اعتماد ايش؟ حرفا قال بعد ذلك وقيل ان الله تعالى جعل هذا هذه الحروف طبقا للعدد الذي هو اصل العلوم ولو توهم ارتفاعه ارتفع سعر العلوم طبعا بدأت اقوال

133
00:42:46.550 --> 00:43:04.450
هذا يدخل في باب ايش؟ العجائب يعني لو صح لكان ايش؟ من باب اللطائف والملح وليس من باب متين العلم طبعا ذكر بعد ذلك اه جملة من المعلومات المرتبطة بهذه اه الاحرف يعني معلومات متعددة الى

134
00:43:04.450 --> 00:43:17.500
ان قال وما روي عن ابن عباس ان هذه الحروف اختصار من كلمات فمعنى الف لام ميم انا الله اعلم ومعنى الف لام ميم راء انا الله اعلم وارى فاشارة

135
00:43:17.500 --> 00:43:37.200
منه الى ما تقدم وبيان ذلك ما ذكره بعض المفسرين. الان رد الى قول بعض المفسرين المتقدمين. هل يقصد ابن الطبري؟ احتمال قال ما ذكره بعض المفسرين انه قصد بهذا التفسير ان قصده بهذا التفسير ليس ان هذه الحروف مختصة بهذه المعاني دون غيرها

136
00:43:38.300 --> 00:43:53.600
وانما اشار بذلك الى ما في الالف واللام والميم من الكلمات تنبيها على ان هذه الحروف منبع هذه الاسماء ولو قال ان اللام يدل على اللعن والميم يدل على المكر

137
00:43:53.650 --> 00:44:12.900
لكان يحمل ولكن تحرى في المثال اللفظ الاحسن. كانه قال هذه الحروف هي اجزاء ذلك الكتاب هذه الحروف هي اجزاء ذلك الكتاب ومثل هذا في ذكر نبذ تنبيها على نوعه قول ابن عباس

138
00:44:13.000 --> 00:44:33.450
في قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم انه الماء الحار في الشتاء ولم يرد به ان النعيم ليس الا هذا بل اشار الى بعض ما هو نعيم تنبيها على سائره. فكذلك اشار بهذه الحروف الى ما يتركب منها. وعلى ذلك

139
00:44:33.450 --> 00:44:49.700
ما رواه السدي عنه ان ذلك حروف اذا ركبت يحصل منها اسم الله وكذا ما روي عنه انه قال هي اقسام غير مخالف لهذا القول. وذلك ان الاقسام الواردة في فواتح السور انما هي بنعم

140
00:44:49.700 --> 00:45:08.050
واجوبتها تنبيها عليها. انما هي بنعم واجوبتها تنبيها عليها. فيكون قوله الف لام ميم ذلك الكتاب جملة في تقدير مقسم بها وقول لا ريب فيه جوابها ويكون اقسامه بها تنبيها على عظم موقعها وعلى عجزنا عن معارضة كتابه

141
00:45:08.050 --> 00:45:23.700
المؤلف منها. فان قيل لو كان قسما لكان فيه حرف القسم قيل ان ان حرف القسم يحتاج اليه اذا كان المقسم به مجرورا. فاما اذا كان مرفوعا نحو ايم الله او منصوبا نحو يمين الله

142
00:45:23.700 --> 00:45:46.600
فليس بمحتاج الى ذلك وما قاله ابن زيد بن اسلم والحسن ومجاهد ومن جريج انها اسماء للسور فليس بمناف للاول. فكل سورة سميت بلفظ متلو منها فله في السورة معنى معلوم وعلى هذا القصائد والخطب المسماة بلفظ منها ما يفيد معنى فيها. وكذلك ما قاله ابو عبيدة وروي ايضا عن مجاهد وحكاه

143
00:45:46.600 --> 00:46:06.600
قطر والاخفش ان هذه الفواتح دلائل على انتهاء السورة التي قبلها وافتتاح ما بعدها فان ذلك يقتضي من حيث انها لم تقع الا في اي السور يقتضي ما قالوه ولا يوجب ذلك اللامعني سواه. وما ذكر ان هذه الحروف قصد بها الرد على من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:46:06.600 --> 00:46:26.600
ان يتلقن ما يودعه القرآن من بعض الاعجمين. وذلك بقوله ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر. لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي نبي مبين. فذلك شبيه ان هذه الصورة المخصوصة بها القرآن هي من النظم الذي اصوله عندكم. وذلك ان القوم لم

145
00:46:26.600 --> 00:46:41.500
ان لفظ هذا القرآن اعجمي وانما ادعوا ان معناه مأخوذ عنهم ولهذا قال تعالى فاتوا بعشر سور مثله مفتريات. فاذا المعنى يرجع الى ما تقدم بانه تنبيه على اعجازه. وما قاله قطرب

146
00:46:41.500 --> 00:47:01.500
انه قصد به صرف اسماع المشركين الى الاستماع اليه لما تواصوا به بالا تستمعوا له حتى قال وقالوا وقال الذين كفروا آآ حتى قال قال تعالى وقال الذين كفروا لا تسمعوا الى القرآن والغوا فيه حينما يشير به ايضا الى المعنى المتقدم لانه لانه تعالى قصد في صرف اسماعهم تنبيه

147
00:47:01.500 --> 00:47:19.800
على عجزهم عن معارضته وان من حقكم اذا عجزتم عن مثله ان تتدبروا اياته وان تعرفوا انه حق فلا ترغوا فيه وما روي عن ابن عباس ان انه قال الالف من الف لام ميم دلالة على الله واللام على جبريل والميم على محمد فدل بذلك ان القرآن من الله عز وجل مبدأه

148
00:47:19.800 --> 00:47:39.800
ان الواسطة جبريل ومنتهاو الى محمد فهذا صحيح ودال على ما تقدم. وقد نبه بمخرج الالف الذي هو مبدأ آآ الحروف على المبدأ وهو الله ومخرج اللام الذي هو اوسط المخارج على جبريل ومخرج الميم الذي هو منتهى المخارج على النبي عليه الصلاة والسلام فكان قال من هذه الحروف الدلالة على

149
00:47:39.800 --> 00:47:59.800
اسباب الثلاثة حصول الكتاب الذي عجزتم عن الاتيان آآ بمثله. وما قاله الربيع ابن انس ان هذه الحروف الجمل ان هذه الحروف الجمل وان ذلك من علوم خاصتهم وقد نبه بها على مدد فذلك غير ممتنع ان يكون مع المعنى الاول مرادا. بدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما آآ

150
00:47:59.800 --> 00:48:18.900
اتاه اليهود فسأله عما انزل عليه تلا عليهم الف لام ميم فحاسبوه فحاسبوه وقالوا انه ان ملكا يبقى احدى وسبعين سنة لقصير اه فقال الف لام ميم راء والف لام ميم والف لام راء والف لام ميم راء والف لام ميم صاد فقالوا خلطت علينا فلا ندري بايها نأخذ. فتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم وتقريره على

151
00:48:18.900 --> 00:48:28.900
استنباطهم دلالته على انه لا يمتنع ان يكون في كل واحدة دلالة على مدة لامر ما. طبعا هذا اذا صح كونه نعلم انه لم يصح الخبر كما سبق. قال واما ما

152
00:48:28.900 --> 00:48:38.900
ما حكي عن الزبير ان هذه الحروف ذكرت علما منه تعالى ان يكون في هذه الامة من يزعم ان القرآن ليس بكلام الله وانما هو حكاية آآ طبعا هذا رده لا نريد ان ندخل

153
00:48:38.900 --> 00:48:58.900
قلت اه ذكر طبعا اقوال اه اخرى في هذا وخلاص اه الى هذا المعنى الدقيق. وان كل ما قيل من هذه الاقوال يدخل في المعنى الذي ذكره انها من باب التنبيه من باب التنبيه على ان هذا الكلام او هذه الاحرف يتركب منها الكلام

154
00:48:58.900 --> 00:49:12.250
عدا ذلك كما قلت لكم يدخل في الحكم. فاذا ملخص القول في هذا الباب ان نقول ننظر الى القول فالقول لا يخرج اما ان يكون كلام عن الماهية واما ان يكون كلام عن الحكمة

155
00:49:12.400 --> 00:49:31.800
ان كان كلاما عن الماهية فنحن نعلم يقينا انها من خلال كلام العرب ومن خلال كلام الشارع ليس لها ماهية محددة ولهذا خرج السلف من الماهية وهي انها حرف لا معنى له الى التنبيه على ما يمكن ان يتركب منها. ما يمكن ان يتركب

156
00:49:31.800 --> 00:49:51.800
منها خرجوا الى منك ويتركب منها. واذا قلنا بهذا القول مثل ما قاله الطبري ومثل ما قاله راغب الاصفهاني وهو قول ايضا جماعة وهو محصل اقوال لبعضهم فبالنهاية لا يكون عندنا اشكال في هذه الاحرف المقطعة باذن الله تعالى وبه نكون نختم هذا الدرس

157
00:49:51.800 --> 00:50:11.800
ذكره الامام الطبري والدرس القادم ان شاء الله يعني تتميما للفكرة ان هكذا رأيت ولعله يكون يعني اختيار موفق ان نقرأ اية المتشابك في سورة ال عمران الاية السابعة يعني منه ايات محكمات واخر متشابهات وفي قوله وما اعلم تأويله الى الله لانها اتصال بالاحرف المقطعة وبعض المتأخرين يجعلها

158
00:50:11.800 --> 00:50:24.295
امنة متشابهة الذي لعنه الله كما لاحظنا الان في قول ماذا السيوطي. فلعلنا نكمل ان شاء الله اللقاء القادم يكون لقاؤنا بتحرير القول باية متشابهة من خلال تفسير الطبري