﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:40.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد اهذا هو المجلس الثاني والثلاثين بعد المئة الاولى من مجالس التعليق على تفسير الامام ابي جعفر محمد ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى

2
00:00:40.550 --> 00:00:55.800
لشيخنا الاستاذ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار حفظه الله ونفع بعلمه وينعقد هذا المجلس مساء يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر رجب لعام اربعين واربع مئة والف من هجرة نبينا محمد صلى الله عليه

3
00:00:55.800 --> 00:01:15.050
عليه وسلم قال الامام ابو جعفر القول في تأويل قوله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان اختلف اهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم تأويله

4
00:01:15.200 --> 00:01:31.850
فمن ترك له من القتلة ظلما من الواجب كان لاخيه عليه من القصاص وهو الشيء الذي قال الله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف من العافي للقاتل بالواجب له قبله من الدية

5
00:01:32.200 --> 00:01:48.100
واداء من المعفو عنه ذلك اليه باحسان ذكر من قال ذلك واسند عن مجاهد عن ابن عباس فمن عفي له من اخيه شيء قال العفو ان يقبل ان يقبل الدية

6
00:01:49.250 --> 00:02:06.850
ان يقبل الدية في العمد واتباع بالمعروف ان يطلب هذا بمعروف ويؤدي هذا باحسان واسند عن جابر بن زيد عن ابن عباس انه قال في قوله فمن عفي له من اخيه شيء من فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان

7
00:02:06.900 --> 00:02:28.000
فقال هو العمد يرضى اهله بالدية فاتباع بالمعروف امر به الطالب. واداء اليه باحسان من المطلوب واسند عن مجاهد عن ابن عباس قال الذي يقبل الدية ذلك الذي يقبل الدية

8
00:02:28.950 --> 00:02:47.500
الذي يقبل الدية ذلك منه عفو فاتباع بالمعروف ويؤدي اليه الذي عفي له من اخيه باحسان واسند عن ابن عباس من طريق العوفيين قوله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان

9
00:02:47.600 --> 00:03:05.500
وهي الدية ان يحسن الطالب الطلب واداء اليه باحسان وهو ان يحسن المطلوب الاداء  واسند عن ابن ابي ناجح عن مجاهد فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان

10
00:03:06.000 --> 00:03:28.650
والعفو والعفو الذي يعفو عن الدم ويأخذ الدية واسند عن مجاهد فمن عفي له من اخيه شيء قال الدية واسند عن الحسن واداء اليه باحسان قال على هذا الطالب ان يطلب بالمعروف وعلى هذا المطلوب ان يؤدي باحسان

11
00:03:29.250 --> 00:03:49.000
واسند عن ابن ابي نجيح عن مجاهد فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف والعفو الذي يعفو الدم والعفو الذي يعفو عن الدم ويأخذ الدية واسند عن الشعبي في قوله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف قال

12
00:03:49.250 --> 00:04:08.700
هو العمد يرضى اهله بالدية واسند عن داوود عن الشعبي مثله واسند عن سعيد عن قتادة قوله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. يقول من قتل عمدا فعفي عنه. وقبلت منه

13
00:04:08.700 --> 00:04:27.850
ديا يقول فاتباع بالمعروف فامر المتبع ان يتبع بالمعروف وامر المؤدي ان يؤدي باحسان فالعمد قود اليه قصاص لا عقل لا عقل فيه الا ان يرضوا بالدية فان رضوا بالدية فمئة خليفة

14
00:04:27.950 --> 00:04:54.250
فان قالوا لا نرضى الا بكذا وكذا فذلك لهم واسند عن معمل عن قتادة في قوله فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. قال يتبع الطالب بالمعروف ويؤدي المطلوب باحسان واسند عن الربيع في قوله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. يقول فمن قتل عمدا فعفي عنه

15
00:04:54.250 --> 00:05:18.800
هو اخذت منه الدية يقول فاتباع بالمعروف امر صاحب الدية الذي يأخذ ان يتبع ان يتبع بالمعروف وامر المؤدي ان يؤدي باحسان واسند عن ابن جريج قال قلت لعطاء قوله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. قال ذلك اذا

16
00:05:18.800 --> 00:05:41.800
هذا الدية فهو عفوه واسند عن مجاهد قال اذا قبل الدية فقد عفا عن القصاص وذلك قوله فمن عفي له من اخيه شيء قال ابن جريج واخبرني الاعرج عن مجاهد مثل ذلك وزاد فيه. فاذا قبل الدية فان عليه ان يتبع بالمعروف وعلى الذي عفي عنه

17
00:05:41.800 --> 00:06:01.800
وان يؤدي باحسان واسند عن الحسن قال اخذوا الدية عفوا حسن واسند عن ابن زيد في قوله واداء اليه باحسان قال انت ايها المعفو عنه وقال اخرون معنى قوله فمن عفي له

18
00:06:02.100 --> 00:06:20.000
فمن فضل له فضل وبقيت له بقية وقالوا معنى قوله من اخيه شيء من دية اخيه شيء او من ارش جراحته فاتباع منه القاتل اتباع منه القاتل او الجارح الذي بقي ذلك قبله بمعروف

19
00:06:20.100 --> 00:06:34.650
واداء من القاتل او الجارح ما اليهما بقي قبله له من ذلك باحسان وهذا قول من زعم ان هذه الايات نزلت عن قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى

20
00:06:34.800 --> 00:06:57.100
في الذين تحاربوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصلح بينهم فتقاس صاديات بعضهم من بعض ويرد بعضهم ويرد بعضهم ويرد بعضهم على بعض بفضل بفضل اي بفضل ان بقي لهم قبل الاخرين

21
00:06:57.500 --> 00:07:13.750
واحسب ان قائلي هذا القول وجهوا تأويل العفو في هذا الموضع الى الكثرة من قول الله حتى عفوا فكأن معنى فكأن معنى الكلام عندهم فمن كثر له قبل اخيه القاتل شيء

22
00:07:14.150 --> 00:07:31.050
ذكر من قال ذلك واسند عن اسباط عن السدي فمن عفي له من اخيه شيء يقول بقي له من دية اخيه شيء او من ارشد براحته فليتبع بمعروف وليؤدي اليه الاخر باحسان

23
00:07:31.200 --> 00:07:54.550
والواجب على تأويل القول الذي روينا عن علي والحسن في قوله كتب عليكم القصاص انه بمعنى مقاصة دية نفس الذكر من نفس من نفس الانثى. من دية نفس الانثى والعبد من الحر والتراجع بفضل ما بين ديتي انفسهما ان يكون معنى قولي فمن عفي له من اخيه شيء

24
00:07:54.600 --> 00:08:15.150
فمن عفي له من الواجب لاخيه عليه من قصاص دية نفس احدهما بدية نفس الاخر الى الرضا بدية نفس المقتول اتباع من الولي بالمعروف واداء من القاتل اليه باحسان واولى الاقوال عندي بالصواب في قوله فمن عفي له من اخيه شيء

25
00:08:16.200 --> 00:08:32.250
امن صفح له من الواجب كان لاخيه عليه من القود عن شيء من الواجب عن دية يأخذها منه فاتباع بالمعروف من العافي عن الدان الراضي بالدية من دم وليه واداء اليه من القاتل باحسان

26
00:08:32.500 --> 00:08:48.550
بما قد بينا من العلل فيما مضى قبل من ان معنى قول الله تعالى ذكره كتب عليكم القصاص انما هو القصاص من النفوس القاتلة او الجارحة والشاذة عمدا فكذلك العفو ايضا عن ذلك

27
00:08:50.250 --> 00:09:04.300
واما معنى قوله فاتباع بالمعروف. اتفضل يا شيخ. اتفضل يا شيخ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه

28
00:09:04.600 --> 00:09:25.250
ومن تبعهم الى يوم الدين قوله سبحانه وتعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان طبعا ذكر الامام آآ قولين بمعنى هذه الجملة. طبعا القول الاول كما تلاحظون عليه

29
00:09:25.650 --> 00:10:02.400
الجمهور وهو الذي يعني صدره في القول الاول  يطالب الذي عفا اه الاتباع بالمعروف ويطالب صاحب القاتل بالاداء باحسان فهذا اذا هو المعنى الاول الذي ذهب اليه الجمهور ولهذا قال يحسن الطالب الطلب

30
00:10:03.300 --> 00:10:30.550
ويحسن المطلوب الاداء والله سبحانه وتعالى غاير بينهما قال فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان طبعا والعفو هنا بمعنى الصفح وترك العقوبة بالقتل الصفح وترك العقوبة بالقتل هذا هو القول الاول للذهاب اليه ابن عباس في عدة روايات

31
00:10:30.950 --> 00:10:56.000
وجماعة من اه يعني من تلاميذه وغيرهم القول الثاني اورده عن السد وهو تابع لرأيه في الجملة التي قبلها وهو جعل العفو هنا بمعنى الكثرة وبين الطبري رحمه الله تعالى

32
00:10:57.250 --> 00:11:16.250
انه بعد ان اه تسوى الديات قد يكون في شيء من زيادة او نقص فكأنه ايش يعفون اعمى قال فمن عفي له يعني على سبيل ايش؟ الكثرة. ولهذا قال فمن فضل له فضل

33
00:11:16.300 --> 00:11:37.800
وبقيت له بقية وقالوا معنى قوله من اخيه شيء اي من دية اخيه شيء او من ارشي جراحتي فاتباع منه القاتلة او الجارح الذي بقي ذلك قبله بمعروف واداء من القاتل او الجارح اليه ما بقي قبله من ذلك

34
00:11:38.000 --> 00:11:54.550
باحسان. وهذا كما قال انه بناء على انها نزلت القوم الذين تحاربوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم واختار بعد ذلك القول الاول سنأتي اليه ان شاء الله لكن قبل من باب الفائدة

35
00:11:55.250 --> 00:12:20.400
آآ هنا كما تلاحظون يعني النفوس في هذه اللحظة مشحونة يعني في قاتل على قيد الحياة في قتيل قد انتهت حياته ودفن فالنفوس في مثل هذه اللحظة تكون مشحونة حينما

36
00:12:20.600 --> 00:12:49.300
يقع العفو فاذا معنى ذلك ان هذه النفوس او الشحن الذي فيه نفوس اصحاب القتيل كانها ايش ظعفت وقلت وقدموا العفو على القصاص قدموا العفو على القصاص ومع ذلك فالله سبحانه وتعالى يطلب منهم كما قال

37
00:12:49.600 --> 00:13:25.900
اتباع بالمعروف حتى هم اصحاب حق ويطلب من اصحاب القاتل اداء باحسان مهما توقفت عند هاتين الجملتين فانك تقف عاجزا عن هذه التربية الربانية لنفوس المسلمين في مثل هذه الحالة هذه الحالة ما كانت موجودة في الجاهلية

38
00:13:26.750 --> 00:13:44.200
لانهم كانوا كما سبق يأخذون اي واحد من القبيلة الاخرى ويقتلونه بالقتيل. سواء كان اه هو القاتل او غير القاتل لانهم يرون انه ما دام من تلك القبيلة فحق لهم ان يقتلوا اي واحد من هذه

39
00:13:44.350 --> 00:14:01.650
القبيلة ولا شك ان هذا نوع من ماذا؟ من الظلم فهذه النفوس التي تربت على هذا الامر الجاهلي هنا استمع من الالفاظ ما ترقق به قلوبها وتصفى فيها نفوسها لتقبل مثل هذه

40
00:14:01.700 --> 00:14:24.800
الاحكام نعود الى اختيار الطبري رحمه الله تعالى لما ذكر آآ قال والواجب على تأويل القول الذي روينا عن علي والحسن في قوله كتب عليكم القصاص يعني عادنا الى المقطع السابق

41
00:14:25.450 --> 00:14:46.600
انه بمعنى مقاصد دية نفس الذكر من دية نفس الانثى والعبد والعبد من الحر والتراجع بفضل ما بين ديتي انفسهما ان يكونا معنى فمن عفي له من اخيه شيء فمن عفي له من الواجب لاخيه عليه من قصاص دية نفس

42
00:14:46.800 --> 00:15:12.500
باحدهما بدية نفس الاخر الى الرضا بدية نفس المقتول قال فاتباع من الولي بالمعروف واداء من القائل اليه باحسان طبعا هذا المقطع كأنه يقول بان قول علي ليس لعلي قول هنا ولكن بناء على قول علي يكون هذا المعنى في هذا المقطع

43
00:15:12.800 --> 00:15:29.750
يعني هذا المعنى في هذا المقطع فكأنه اراد ان يرتب الاقوال في قوله فمن عفي له من اخيه على الاقوال السابقة على الاقوال السابقة ثم اختاره وبعد ذلك القول الصواب عنده

44
00:15:30.400 --> 00:15:44.300
وقالوا اولى الاقوال لعندي بالصواب قول من قال فمن صفح له من الواجب كان لاخيه عليه من القود من شيء من الواجب على دية يأخذها منه فاتباع بالمعروف من العافي

45
00:15:44.700 --> 00:16:03.150
عن الدم الراضي بالدية من دم وليه هذا ما يتعلق بالعافي ثم قال واداء اليه من القاتل باحسان بما قد بينا من العلل فيما مضى. الى اخر ما ذكر. ومعنى ذلك انه اختار

46
00:16:03.300 --> 00:16:21.450
قول ابن عباس ومن ذهب مذهبه للقول الجمهور فاذا هذا هو الان معنى قوله سبحانه وتعالى فمن عفي له من اخيه ذكر لنا قولين وخرج قولا على رأي علي ابن ابي طالب والحسن الذي ذكره

47
00:16:21.900 --> 00:16:38.650
هذا يكون من باب ايش؟ التخريج لانه لم يذكر اسنادا عن علي في هذا الموطن ولا عن الحسن يتناسب مع هذا القول الذي ذكره ولهذا لاحظوا عبارته اه رحمه الله تعالى لما قال

48
00:16:39.650 --> 00:16:58.650
اه والواجب على تأويل القول الذي روينا عن علي والحسن في قوله كتب عليكم القصاص انه بمعنى الى اخر ما ذكر هذا نسميه ايش تخريج على قول علي والحسن الذي سبق. نعم

49
00:17:20.350 --> 00:17:50.500
لازما نعم نعم صحيح اه الامام في هذا الموطن لما رأى ان عليا ليس له قول في هذا المقطع كانه يبين لنا ما هو الواجب ان يكون قول علي في هذا المقطع بناء على قوله في قوله كتب عليكم القصاص

50
00:17:51.300 --> 00:18:03.300
لانه لم كأنه لم يجد له سند عن علي لكن هذا هو الذي يتناسب مع قول علي ابن ابي طالب والحسن في هذا الباب هذا امر بالعكس هذا يعتبر من فقه الامام

51
00:18:03.400 --> 00:18:19.500
رحمه الله تعالى في انه بين المعنى الذي يؤول اليه قول الحسن وعلي بن ابي طالب في قوله تعالى كتب عليكم القصاص. فما الذي يؤول اليه المعنى في قوله فمن عفي له من اخيه هو ما ذكره

52
00:18:20.100 --> 00:18:38.150
ولكن الاختيار الذي اختاره غير ذلك وهو رأي على رأي الجمهور ابن عباس ومن ذهب مذهبه نعم  قال واما معنى قوله فاتباع بالمعروف فانه يعني فاتباع على ما اوجبه الله له من الحق قبل قاتل وليه. من غير ان

53
00:18:38.150 --> 00:18:54.050
ازداد عليه ما ليس له عليه في اسنان الفرائض او غير ذلك او يكلفه ما لم يوجبه الله له عليه كما حدثني واسند عن قتادة قال بلغنا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم انه قال

54
00:18:54.350 --> 00:19:11.150
من زاد او ازداد بعيرا يعني في ابل الديات وفرائضها فمن امر الجاهلية واما احسان الاخر في الاداء فهو اداء ما لزمه بقتله لولي القتيل. على ما الزمه الله واوجبه عليه من غير ان

55
00:19:11.150 --> 00:19:33.350
حقه له قبله من غير ان يرخسه حقا له قبله بسبب ذلك او يحوجه الى اقتضاء ومطالبة فان قال لنا قائل وكيف قيل فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. ولم يقل فاتباعا بالمعروف واداء اليه باحسان. كما قال

56
00:19:33.350 --> 00:19:51.250
فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب قيل لو كان التنزيل جاء بالنصب وكان فاتباعا بالمعروف واداء اليه باحسان. كان جائزا في العربية صحيحا على وجهه في الامر كما يقال ضربا ضربا

57
00:19:51.350 --> 00:20:16.250
واذا لقيت فلانا فتبجيلا وتعظيما. غير انه جاء رفعا وهو افصح في كلام العرب من نصبه. وكذلك وكذلك ذلك في كل مكان نظيرا له مما يكون فرضا عاما فيمن قد فعل وفي من لم يفعل اذا فعل. لا ندبا وحثا ورفعه على معنى فمن عفي له من اخيه شيء

58
00:20:16.300 --> 00:20:35.200
فالامر فيه اتباع بالمعروف واداء اليه باحسان او فالقضاء والحكم فيه اتباع بالمعروف وقال بعض اهل العربية رفع ذلك على معنى فمن عفي له من اخيه شيء فعليه اتباع بالمعروف

59
00:20:36.000 --> 00:20:54.550
وهذا مذهب والاول الذي قلناه هو وجه الكلام وكذلك كل ما كان من نظائر ذلك في القرآن فان رفعه على الوجه الذي قلناه وذلك مثل قوله. ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم

60
00:20:54.800 --> 00:21:14.800
وقوله فامساك بمعروف او تسريح باحسان. واما قوله فضرب الرقاب فان الصواب فيه النصب وهو وجه الكلام لان على وجه الحث من الله عباده على القتل عند لقاء العدو كما يقال اذا لقيتم العدو فتكبيرا وتهليلا على

61
00:21:14.800 --> 00:21:33.300
وجه الحض على التكبير لا على وجه الايجاب والالزام. نعم اه في قوله اتباع كما تلاحظون الامام رحمه الله تعالى بين المعنى المراد بقوله فاتباع بالمعروف وقال فاتباع على ما اوجبه الله

62
00:21:33.800 --> 00:21:48.750
له من الحق قتل قاتل وليه من غير ان يزداد عليه ما ليس له عليه في اسنان الفرائض او غير ذلك او يكلفه ما لم يوجبه الله له عليه معناه انه الان

63
00:21:49.000 --> 00:22:13.450
آآ صاحب القتيل يجب الا يعني يجحف على القاتل وانما كما قال الله سبحانه وتعالى فاتباع بالمعروف واورد رواية عن قتادة استند فيها الى حديث نبوي فقال من زاد او ازداد بعيرا يعني في ابل الدجاج وفرائضها فمن امن الجاهلية

64
00:22:13.900 --> 00:22:39.750
مع انه يجوز لكنه كأنه ذكر انه من امر الجاهلية لانه في الصفحة التي قبلها آآ ذكر في صفحة مئة وسبعة قال فان رضوا بالدية فمئة خليفة يعني بعير او ناقة

65
00:22:40.500 --> 00:23:00.500
قال فان قالوا لا نرظى الا بكذا وكذا فذلك لهم فذلك لهم وهذا قول قتادة وهنا ذكر عن قتادة انه ذكر او اه استند الى ما بلغه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يكثر عند

66
00:23:00.550 --> 00:23:17.300
قتادة يقول ذكر لنا اه بلغنا كما هو معلوم. لكن ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من باب تفسير ايش الاية والا لكان نصا في تفسيرها وانما هذا من تفسير التابعي

67
00:23:17.950 --> 00:23:44.550
ومستنده الحديث النبوي يعني مستنده الحديث النبوي ثم ذكر بعد ذلك من جهة العربية ان قوله سبحانه وتعالى فاتباع يجوز في مثل هذا الخطاب ايضا فاتباعا يعني يجوز فاتباع ويجوز فاتباعا. طبعا اذا كانت فاتباع

68
00:23:44.850 --> 00:24:01.100
كن جملة اسمية اذا كانت في اتباعا فتكون جملة فعلية قال ولم يقل فاتباعا بالمعروف واداء اليه باحسان كما قال فاذا لقيتم الذين كفروا قال فضرب الرقاب ولم يقل فضربوا

69
00:24:01.450 --> 00:24:22.700
الرقاب طب هو الان يريد ان ان يفرق بين هذين المتشابهين. ما نقول متماثلين نقول متشابهين. يعني في تشابه بينهما في الاسلوب وقال قيل الان رد لو كان التنزيل جاء بالنصب وكان فاتباعا بالمعروف وادان اليه باحسان

70
00:24:23.000 --> 00:24:40.950
كان جائزا في العربية صحيحا على وجه الامر يعني لو جاء جائز صحيح ومثل ام طبعا مثل كما يقال ظربا ظربا واذا لقيت فلانا فتبجيلا وتعظيما قال غير انه جاء رفعا يعني في هذا الموطن

71
00:24:41.100 --> 00:24:58.550
وهو افصح في كلام العرب من نصبه وكذلك ذلك في كل ما كان نظيرا له طبعا له امثلة في القرآن ثم قال مما يكون فرضا عاما فيمن قد فعل وفي من لم يفعل اذا فعل

72
00:24:58.850 --> 00:25:18.150
يعني كأنه قد تم الفعل قال لا ندبا وحثا لانه فضرب الرقاب على الحث والند يعني هو امر المراد به الندب الى هذا الامر او الحث عليه قال هو رفعه على معنى فمن عفي له من اخيه شيء

73
00:25:18.900 --> 00:25:40.050
فالامر فيه اتباع بالمعروف واداء اليه باحسان او فالقضاء والحكم فيه اتباع بالمعروف الانصار قوله فاتباع بمعروف اتباع مبتدأ ولا خبر بناء على هذا؟ التوجيه خبر يعني اذا هو قدر

74
00:25:40.100 --> 00:26:06.100
المبتدأ قال وقال بعض بعض اهل العربية رفع ذلك على معنى فمن عفي له من اخيه شيء فعليه اتباع بالمعروف في قدر ماذا الخبر طيب قال وهذا مذهب طبعا في المطبوع اللي في طبعة الباب الحلبي مذهبي. صواب مذهب

75
00:26:06.700 --> 00:26:22.950
قال وهذا مذهب ثم قال والاول الذي قلنا هو وجه الكلام وكذلك كل ما كان نظائر ذلك في القرآن فان رفعه على الوجه الذي قلناه وذكر امثلة من ذلك. طيب

76
00:26:25.200 --> 00:26:43.100
الان القول الثاني هذا كما نلاحظ والتوجيه الثاني جعل الخبر هو المحذوف ان جعل خبر هو المحذوف القول الاول الذي ذكره اصله عند الفراء يعني اصله عند الفرة مع اختلاف طبعا في

77
00:26:43.200 --> 00:27:06.150
اه التعبير وحكاه كذلك الزجاج وجعل الرفع اجود. الزجاج حكى القولين باختصار وجعل الرفع اجود آآ واضاف قال وهو على ما في المصحف اجماع القراء فلا سبيل الى غيره يعني كانوا يقولوا الفر يقول الزجاج يقول

78
00:27:06.200 --> 00:27:25.350
مع انه ايضا اجود المصاحف او المصحف متفق على انها بايش؟ بالرفع فلا سبيل الى غيره طبعا هكذا يقول لكن لو ثبتت الرواية فهي مقدمة دي قاعدة معروفة لكن الاستناد الى الرسم في هذا يعني حجة

79
00:27:25.700 --> 00:27:48.950
تانية ليس فيها اشكال اه القول الثاني هذا قال وقال بعض اهل العربية عندكم في الحاشية ماذا قال قال هو الزجاج في معاني القرآن هذا غير دقيق من هذا من المحققين غير دقيق

80
00:27:49.450 --> 00:28:13.750
ومخالف للتحقيق العلمي هذا القول هو قول الاخفش الاخفى سعيد بن مسعد توفي سنة مئتين خمسطعش والزجاج توفي سنة ثلاث مئة واحدعش والطبري توفي سنة ثلاث مئة وعشرة فاحتمال ان يكون الطبري نقل من معاني القرآن للزجاج

81
00:28:14.150 --> 00:28:35.150
ضعيف جدا يعني احتمال ان يكون الطبري نقل من معاني الزجاج ضعيف جدا وهذا او هذه النسخة نسخة اه طبعة دار هجر ثم عالم الكتب التي يعني شارك في تحقيقها واشرف عليها

82
00:28:35.650 --> 00:28:56.600
الشيخ آآ عبد الله بن عبد المحسن التركي وهي من حسناته لم يوفقوا في كثير من التحشية وليس قليل يعني كما سبق ان نبهنا على هذا في قضية الحواشي اعتمادهم مثلا

83
00:28:56.800 --> 00:29:18.750
في الاحالة على كتاب التبيان في تفسير القرآن للطوس الاثني عشر وهو ينقل عن الطبري فلا قيمة لان نقول ذكره الطوسي اطلاقا لانه الطبري من من مصادري ذلك تعليقاتهم على بعض القراءات

84
00:29:19.050 --> 00:29:42.400
مخالفة لما ذهب اليه الامام وبعض التعليقات ايضا وتركوا ايضا او لم يستفيدوا من تعليقات ابي فهر كثيرا ولاظيفت تعليقاته اقصد محمود شاكر رحمه الله تعالى لكان حلي للكتاب وكانت افضل لان يبقى التحقيقات محمود

85
00:29:42.450 --> 00:30:07.400
شاكر رحمه الله تعالى تبقى رصينة من الاشكالات التي لم ينتبه لها هؤلاء الذين حققوا الكتاب ان الطبري يعود الى معاني القرآن للاخفش طب معايا القرآن الاخمش موجود بتحقيقين لكن التحقيق الاجود

86
00:30:07.450 --> 00:30:25.550
وتحقيق الدكتورة هدى سبقت الاشادة به اكثر من مرة في آآ يعني التعليق على تفسير الامام الطبري وهي قد عملت جدولا كاملا لاستفادات او يعني لما اخذه الطبري من الاخفش

87
00:30:26.900 --> 00:30:44.500
فلو كانوا اطلعوا على هذا لما وقعوا في مثل هذا الاشكال لما وقعوا في مثل هذا الاشكال. فحقيقة هذا القول هو للاخفش وهو من مصادر الطبري بلا ريب وليس للزجاج. والزجاج انما هو

88
00:30:44.700 --> 00:31:07.300
متبن لما ذكره الاخفش لا غير يعني هذا رأي الاخفش طيب آآ قوله فضرب الرقاب قال واما قوله فضرب الرقاب الان يريد ان يفرق بين الرفع فاتباع والنصب في قوله فضربا

89
00:31:07.850 --> 00:31:25.500
قال فان الصواب فيه النصب وهو وجه الكلام لانه على وجه ايش؟ الحث من الله وضرب الرقاب يعني على وجه الحث من الله سبحانه وتعالى يعني كأنه بيقول اضربوا الرقاب كانه يقول اظربوا

90
00:31:25.600 --> 00:31:40.950
الرقاب ثم قال كما يقال اذا لقيتم العدو فتكبيرا وتهليلا. يعني كانه معناه فكبروا وهللوا على وجه الحظ على التكبير لا على وجه الايجابي والالزام. اذا الايجاب والالزام يكون في ايش

91
00:31:41.650 --> 00:32:04.000
بالجملة الاسمية الجملة الاسمية والحث والحظ يكون في الجملة الفعلية فهذا فرق ما بين الاسلوبين فاتباع اوفى اتباعا لانه كانت فاتباعا كانت على سبيل الحث الحظ ولم تكن كما قال فرظا عاما يعني انها

92
00:32:04.300 --> 00:32:24.050
لازمة وواجبة نعم يا شيخ قال القول في تأويل قوله تعالى ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. معي الشيخ عبدالرحمن الاخفش لو تسجلون الاحالة الجزء الاول صفحة مية وثمانية وستين معذرة

93
00:32:25.150 --> 00:32:42.500
اه هدى هدى تحقيق هدى قراعة الجزء الاول صفحة مية وثمانية وستين الفر اللي سبق ان قلنا بداية الكلام قيل لو كان التنزيل اه الجزء الاول صفحة مئة وتسعة صفحة مياه

94
00:32:43.500 --> 00:33:03.850
وتسعة يعني جل ثناؤه بقوله ذلك هذا الذي حكمت به وسننته لكم من اباحتي لكم ايتها الامة العفو عن القصاص من قاتل قتيلكم على دية تأخذونها فتملكونها ملككم سائر اموالكم التي كنت منعتها من قبل

95
00:33:04.150 --> 00:33:23.900
التي كنت منعتها من قبلكم من الامم السالفة تخفيف من ربكم. يقول تخفيف مني لكم مما كنت ثقلته على غيركم بتحريم ذلك عليهم ورحمة مني بكم كما حدثنا واسنى داعن مجاهد عن ابن عباس قال

96
00:33:23.950 --> 00:33:39.100
كان في بني اسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية وقال الله في هذه الاية كتب عليكم القصاص في القتلى الى قوله فمن عفي له من اخيه شيء فالعفو ان يقبل الدية العمد

97
00:33:39.300 --> 00:34:03.000
ذلك تخفيف من ربكم يقول خفف عنكم ما كان على من كان قبلكم ان يطلب هذا بمعروف ويؤدي هذا باحسان. ويؤدي هذا باحسان واسند عن مجاهد عن ابن عباس قال كان من قبلكم يقتلون القاتل بالقتيل لا تقبل منهم الدية. فانزل الله يا ايها

98
00:34:03.000 --> 00:34:23.400
الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر. الى اخر الاية ذلك تخفيف من ربكم يقول خفف عنكم ما كان على من على ما كان من خفف عنكم ما كان على من قبلكم اي الدية. لم تكن تقبل

99
00:34:23.800 --> 00:34:42.200
الذي يقبل الدية ذلك منه عفو. فالذي يقبل الدية ذلك منه عفو واسند عن جابر ابن زيد عن ابن عباس ذلك تخفيف من ربكم ورحمة مما كان على بني اسرائيل يعني من تحريم الدية عليهم

100
00:34:42.950 --> 00:35:04.450
واسند على مجاهد قال كان على بني اسرائيل قصاص في القتلى ليس بينهم دية في نفس ولا جرح. وذلك قول الله عز وجل جل وذلك قول الله جل وعز وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين. الاية كلها الاية كلها

101
00:35:04.750 --> 00:35:28.400
وخفف الله عن امة محمد صلى الله عليه وسلم فقبل منهم الدية في النفس وفي الجارحة وذلك قوله في النفس وفي وفي الجراحة قبل منهم الدية في النفس وفي الجراحة وذلك قوله ذلك تخفيف من ربكم بينكم

102
00:35:28.550 --> 00:35:47.650
واسند عن سعيد عن قتادة قوله ذلك تخفيف من ربكم ورحمة وانما هي رحمة رحم الله بها هذه الامة اطعمهم الدية واحلها لهم ولم تحل لاحد قبلهم. وكان اهل التوراة انما وكان اهل التوراة انما هو

103
00:35:47.650 --> 00:36:09.700
او عفو ليس بينهم ارش وكان اهل الانجيل انما هو عفو امروا به وجعل الله لهذه الامة القود والعفو والدية ان شاء احلها لهم ولم تكن لامة قبلهم واسند عن الربيع بمثله سواء غير انه قال ليس بينهما شيء

104
00:36:09.950 --> 00:36:26.500
واسند عن معمل عن قتادة في قوله كتب عليكم القصاص في القتلى قال لم تكن لمن قبلنا ديا انما هو القتل او العفو الى اهله. فنزلت هذه الاية في قوم كانوا اكثر من غيرهم

105
00:36:27.300 --> 00:36:43.550
واسند عن عمرو ابن دينار عن ابن عباس قال ان بني اسرائيل كان كتب عليهم القصاص وخفف عن هذه الامة وتلا وتلا عمرو ابن دينار ذلك تخفيف من ربكم ورحمة

106
00:36:45.300 --> 00:37:02.000
واما على قول من قال القصاص في هذه الاية معناه قصاص الديات بعضها من بعض على ما قاله السدي فانه ينبغي ان يكون هذا الذي فعلت بكم ايها المؤمنون من قصاص ديات قتلى بعضكم بديات بعض

107
00:37:02.050 --> 00:37:16.900
وترك ايجاب القود من الباقين منكم بقتيله الذي قتله او اخ او اخذه بديته تخفيف مني عنكم ثقل ما كان عليكم من حكمي عليكم بالقود او الدية ورحمة مني لكم

108
00:37:17.200 --> 00:37:34.400
نعم اه لن نقف طويلا لكن من الافكار التي يمكن ان تبحث لقول الله سبحانه وتعالى ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم وهذا جزء منها الله سبحانه وتعالى يقول

109
00:37:35.000 --> 00:37:55.900
ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. تخفيف من ماذا ائتمنوا لو اننا قرأنا ظاهر الاية هل نتصور ربطها بي ما كان عليه السابقون قد لا ننتبه الى هذا سلف كما تلاحظون وجهوا

110
00:37:56.050 --> 00:38:19.450
الامر الى ربط التخفيف بمن قبلنا. يعني كأن ذلك تشديد عليهم وهذا تخفيف ايش عليكم فمن اين لك ان تعرف ان التخفيف مرتبط بتلك الشريعة السابقة شريعة بني اسرائيل هل في الايات ما يشير الى هذا

111
00:38:20.450 --> 00:38:42.150
الجواب لا ولهذا هذه من قيمة تفسير السلف في انا نعرف معنى الاية من خلال اقوالهم. كما تلاحظون كل اقوال هؤلاء متجهة لهذا المعنى وهو ربط تخفيف بشريعة من كان قبلنا

112
00:38:42.800 --> 00:39:00.550
وكل السلف قالوا الذين نادوا اوردوا روايتهم قالوا بهذا وذكروا بربطها ايات اخرى اه او اشاروا الى ايات اخرى بي مثل قوله وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين

113
00:39:01.000 --> 00:39:20.500
الى اخره. فهذا امر لازم ليس فيه الا ان يقتل او ان يعفو. اما الدية ما كانت موجودة هذا على قول من قال بذلك ثم تكون الدية من التخفيف آآ الذي انزله الله سبحانه وتعالى

114
00:39:22.250 --> 00:39:41.650
آآ هذا بحث اللي ذكرناه قبل قليل اللي هو ماذا يعني انواع التخفيف التي خفف الله بها ما شرعه على بني اسرائيل البحث الاخر والذي ايضا اشار اليه السلف في هذا الموطن

115
00:39:42.150 --> 00:40:01.300
انهم قالوا كان اهل التوراة انما هو قصاص او عفو ليس بينهم ارش وكان اهل الانجيل الى اخره لمعرفة احوال شريعة بني اسرائيل واخبارهم لها اثر في فهم بعض الايات

116
00:40:01.750 --> 00:40:24.000
يعني معرفة احوال شريعة بني اسرائيل واخبارهم لها اثر في فهم بعض الايات وسبق التنبيه على هذا حينما ذكر جماعة من السلف ان الاية يقصد بها اخفاء نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

117
00:40:24.300 --> 00:40:39.150
هذا من احوال بني اسرائيل وسبقت مجموعة من الايات في هذا وهي كثيرة في القرآن فلا يقال مثل ما يقول بعض الناس اليوم انه لا حاجة لنا بمرويات بني اسرائيل

118
00:40:39.350 --> 00:40:55.750
ولا حاجة لنا بالعهد القديم ولا العهد الجديد ولا حاجة لنا بما يروى في كتب بني اسرائيل الاخرى مما لم يطبع الان ولا يعرفه الا قلة من الناس. حينما يقول هذا القول

119
00:40:56.350 --> 00:41:14.150
فهو يخالف منهج السلف من الصحابة والتابعين واتباعهم الذين يعمدون الى بيان كلام الله سبحانه وتعالى بمثل هذا المروي عنه طبعا كان مرويا من جهة الاخبار او مروية من جهة الشرائع

120
00:41:14.450 --> 00:41:29.400
وما يروى من جهة الشرائع لا انهم يأخذون بما عندهم من الشرائع وانما يبينون هذا الفرق بين شريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي قال الله عنها سبحانه وتعالى ويضع عنهم اصرهم

121
00:41:29.500 --> 00:41:44.350
والاغلال التي كانت عليهم. كيف تعرف ما هو الاسر؟ وما هي الاغلال التي وضعت بني اسرائيل عن بني اسرائيل؟ اذا ما كنت تعرف ما هي شريعة بني اسرائيل؟ وكيف كانوا الامر على بني اسرائيل ما يمكن ان تعرف

122
00:41:45.600 --> 00:41:55.600
الا اذا اردت اقول خلاص نفسر مجملا ولا داعي الى ان نبحث عن ما هي الاشياء التي خفف الله بها عن بني اسرائيل مع انه قد اورد الله سبحانه وتعالى بالنص

123
00:41:55.600 --> 00:42:13.100
في بعض الايات مثل هذا الامر هذا ايضا يعطينا اشارة الى ان السلف رضي الله تعالى عنهم من الصحابة والتابعين واتباعهم لم يكن عندهم هذه الحساسية فيما يتعلق ببني اسرائيل مثل ما نجده اليوم. واتكلم عن طبعا ايش

124
00:42:13.200 --> 00:42:25.250
عن المرويات. اما العداء لليهود واعداء النصارى هذا امر اخر لا علاقة له بقضية فهم معاني كلام الله ومعرفة ما عند هؤلاء من الاخبار ومن الشرائع هذا شيء وهذا شيء

125
00:42:25.400 --> 00:42:38.700
ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم لما حصل ما حصل من زن الرجل بالمرأة طلب منهم يعني يهودي بيهودية طلب منهم التوراة قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين ولما جاو عند اية الرجل

126
00:42:38.850 --> 00:43:00.350
وضع الذي يقرأ اصبعه عليها وقال عبد الله بن سلام ارفع يدك عنها وقرأ لان الرسول صلى الله عليه وسلم اية الرجم بمعنى انهم لم يحرفوا اية الرجم في الكتاب وانما حرفوها في ماذا؟ في التطبيق يعني بمعنى انهم حرفوا في هذا الموطن بالتأويل. ولا يعني انه لم يقع عندهم تعريفهم في ماذا

127
00:43:00.400 --> 00:43:16.250
كل الالفاظ هذي مسألة طبعا سبق الاشارة اليها. لكن من باب التنبيه على ذلك. نعم يا شيخ القول في تأويل قوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم يعني بقوله فمن اعتدى بعد ذلك

128
00:43:16.300 --> 00:43:32.850
فمن تجاوز ما جعله الله له بعد اخذه الدية اعتداء وظلما الى ما لم يجعل الله له من قتل قاتل وليه وسفك دمه فله بفعله ذلك وتقدمه على ما قد حرمته عليه عذاب اليم

129
00:43:33.300 --> 00:43:52.000
وقد بينت معنى الاعتداء فيما مضى بما اغنى عن اعادته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال اهل التأويل ذكر من قال ذلك واسند عن ابن نجيح عن ابن ابي نجيح عن مجاهد فمن اعتدى بعد ذلك فقتل فله عذاب اليم

130
00:43:53.050 --> 00:44:16.200
واسند عن ابن ابي ناجح عن مجاهد فمن اعتدى بعد اخذ الدية فله عذاب اليم واسند عن سعيد عن قتادة قوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم يقول فمن اعتدى بعد اخذه الدية فقتل فله عذاب اليم. قال وقد ذكر لنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا

131
00:44:16.200 --> 00:44:31.250
او عافي رجلا قتل بعد اخذه الدية واسند عن معمل عن قتادة في قوله فمن اعتدى بعد ذلك قال هو القتل بعد اخذ الدية. يقول من قتل بعد ان ان يأخذ

132
00:44:31.250 --> 00:44:54.100
دية فعليه القتل لا تقبل منه الدية واسند عن الربيع قوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. يقول فمن اعتدى بعد اخذه الدية فله عذاب اليم واسند عن عن الحسن قال كان الرجل اذا قتل قتيلا في الجاهلية فر الى قومه

133
00:44:54.650 --> 00:45:18.300
فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدية قال فيخرج الفار وقد امن على نفسه على نفسه. قال فيقتل فيقتل ثم يرمى اليه بالدية فذلك الاعتداء واسند عن عن ابي عقيل قال سمعت الحسن في هذه الاية فمن اعتدى فمن عفي له من اخيه شيء

134
00:45:18.550 --> 00:45:44.700
قال القاتل اذا طلب فلم يقدر عليه واخذ من اوليائه الدية ثم امن فاخذ فقتل قال الحسن ما اكل عدوان ما اكل عدوان واسند عن هارون بن سلمان قال قلت لعكرمة من قتل بعد اخذه الدية؟ قال اذا يقتل اما سمعت الله يقول فمن اعتدى بعد

135
00:45:44.700 --> 00:46:07.100
ذلك فله عذاب اليم واسند عن اسباط عن السدي فمن اعتدى بعد ذلك بعدما يأخذ بعدما يأخذ الدية فيقتل فله عذاب اليم واسند عن ابن عباس من طريق العوفيين فمن اعتدى بعد ذلك يقول فمن اعتدى بعد اخذه الدية فله عذاب اليم

136
00:46:07.350 --> 00:46:21.750
واسند عن ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. قال اخذ العقل ثم قتل بعد ان اخذ العقل قاتل بعد ان اخذ العقل قاتل قتيله

137
00:46:23.250 --> 00:46:44.250
فله عذاب اليم واختلفوا في معنى العذاب الاليم الذي جعله الله لمن اعتدى بعد اخذه الدية من قاتل وليه فقال بعضهم ذلك العذاب ذلك العذاب هو القتل. القتل بمن قتله بعد اخذه الدية منه وعفوه عن القصاص منه بدم وليه

138
00:46:44.700 --> 00:47:02.500
ذكر من قال ذلك واسند عن جويبر عن الضحاك في قوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. قال يقتل وهو العذاب الاليم يقول العذاب الموجع واسند عن ابنه عن سعيد ابن جبير انه قال ذلك

139
00:47:02.850 --> 00:47:21.000
واسند عن عكرمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم قال القتل وقال بعضهم ذلك العذاب عقوبة يعاقبها بها يعاقبه بها السلطان على قدر ما يرى من عقوبته ذكر من قال ذلك

140
00:47:21.750 --> 00:47:42.500
واسند علي من جريج اخبرني اسماعيل ابن امية عن الثبات غير ان عن الثبات غير انه لم ينسبه وقال ثقة ان النبي صلى الله عليه وسلم اوجب بقسم او غيره الا يعفى عن رجل عفى عن الدم واخذ الدية ثم عدا فقتل

141
00:47:42.800 --> 00:47:57.650
قال ابن جريج واخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبدالعزيز قال في كتاب لعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والاعتداء الذي ذكر الله ان الرجل يأخذ العقل او يقتص

142
00:47:57.700 --> 00:48:14.650
او يقضى يأخذ العقل او يقتص او يقضي السلطان فيما بين فيما بين الجرح ثم يعتدي بعض من بعضهم من بعد ان يستوعب حقه. فمن فعل ذلك فقد اعتدى. والحكم فيه الى السلطان بالذي يرى فيه من

143
00:48:14.650 --> 00:48:37.500
قوبا قال ولو عفا عنه لم يكن لاحد من من طلبة الحق او من من طلبة الحق ان يعفو لاحد من طلبة الحق ان يعفو ان هذا من الامر الذي انزل الله فيه قوله فان اختلفتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول والى اولي الامر منكم

144
00:48:38.950 --> 00:48:52.550
واسند عن الحسن في رجل قتل فاخذت منه الدية. ثم ان وليه قتل به القاتل. قال الحسن تؤخذ منه الدية الى الى تؤخذ منه الدية التي اخذ ولا يقتل به

145
00:48:53.400 --> 00:49:13.200
واولى التأويلين بقوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم تأويل من قال فمن اعتدى بعد اخذه الدية فقتل قاتل وليه فله عذاب اليم في عاجل الدنيا وهو القتل. لان الله جل ثناؤه جعل لولي كل قتيل ظلما السلطان على قاتل

146
00:49:13.200 --> 00:49:30.800
دولية قال ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل فان كان ذلك كذلك وكان الجميع من اهل العلم مجمعين على ان من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه واخذه منه دية قتيله

147
00:49:30.800 --> 00:49:55.200
انه بقتله اياه له ظالم في قتله كان بينا كان بينا ان يولي من قتله ظلما ذلك كذلك السلطان عليه في القصاص والعفو واخذ الدية اي ذلك شاء؟ واذا كان ذلك كذلك كان معلوما ان ذلك عذابه لان من اقيم عليه حده في الدنيا كان ذلك عقوبة

148
00:49:55.200 --> 00:50:17.150
من ذنبه ولم يكن به متبعا ولم يكن به متبعا في الاخرة على ما قد ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ما قاله ابن جريج من ان حكم من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه. واخذ هدية وليه المقتول الى الامام دون اولياء المقتول

149
00:50:17.150 --> 00:50:38.200
خلاف لما دل عليه ظاهر كتاب الله واجمع عليه علماء الامة وذلك ان الله جل ثناؤه جعل لولي كل مقتول ظلما دون غيره من غير ان يخص من ذلك قتيلا دون قتيل. فسواء كان ذلك قتيل ولي من قتله او غيره. ومن خص من ذلك

150
00:50:39.700 --> 00:50:54.700
ومن خص من ذلك ومن خص ومن خص من ذلك شيئا سئل البرهان عليه من اصل او نظير وعكس عليها القول فيه ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا الا الزم في الاخر مثله

151
00:50:54.850 --> 00:51:12.450
ثم في اجماع الحجة على الخلاف ما قال في ذلك مكتفا من الاستشهاد على فساده بغيره. نعم طيب عندنا الان ايضا في قوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. وهذا فيه اشارة

152
00:51:12.700 --> 00:51:43.200
الى ان بعض النفوس مع اخذ الدية لا يزال فيها ايش احن على القاتل فقد يقع من بعض اه اولياء القتيل بعد اخذ الدية ان يعتدي على القاتل طبعا وحقه يعني حق القاتل في هذا في هذا الحال الا يمس. لانه انتهى

153
00:51:43.300 --> 00:52:01.450
ما دام اخذوا الدية لكن الله سبحانه وتعالى كانه يشير الى ما يقع من بعض هذه النفوس. وتوعد منه بعد هذه المصالحة ان اي واحد من اولياء القتيل لو قتل القاتل

154
00:52:02.200 --> 00:52:22.500
بالعذاب الاليم. قال ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم سماه اعتداء اللي سماه اعتداء وهذا الذي ذكره عن جمهور العلماء اه الا ما ذكره عن من عن اه ابن جريج

155
00:52:22.900 --> 00:52:39.950
نقال وقال بعضهم العذاب عقوبة يعاقبه بها السلطان على قدر ما يرى من عقوبته فكأنه جعله هو من ايش من التعزيرات هذا اللي جعله ايش؟ ابن جريج وتفسير السلف اللي ذكره قبل هذا

156
00:52:40.350 --> 00:53:05.700
خلاف ذلك وظاهر الايات ولهذا لما جاء يستدل على ما ذكره آآ في الترجيح استدعى مجموعة من ماذا؟ من الادلة اول دليل ذكر الترجيح انه تأويل من تأول فمن اعتدى بعد اخذه الدية

157
00:53:05.900 --> 00:53:26.550
فقتل قاتل وليه فله عذاب اليم الى ان قال اه لان الله جل ثناؤه جعل لولي كل قتيل ظلما السلطان على قاتل وليه ولم يخصص يعني قاتلا مقتولا دون مقتول

158
00:53:27.300 --> 00:53:46.150
قد جعلنا لولي سلطانا ما في تخصيص واذا هو عام هذا الان الاستدلال الاول الاستدلال الثاني الاجماع وكان الجميع من اهل العلم مجمعين على ان من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه

159
00:53:46.350 --> 00:54:06.900
واخذه منه دية قتيله ان انه بقتله اياه له ظالم في قتله كان بينا النتيجة ان آآ ان يولى من قتله او او ان يولي من قتله ظلما كذلك السلطان عليه

160
00:54:06.950 --> 00:54:30.000
بالقصاص والعفو واخذ الدية. يعني كاننا صرنا بايش بقتل جديد والان المقتول صار من حزبه الان قاتل ويرجع مرة اخرى الى اصحاب ايش القاتل ويخيرون بين هذه الاشياء لانه كان يقول كانوا امر جديد

161
00:54:30.350 --> 00:54:44.500
طيب ثم اورد بعد ذلك او اعتمد على ما ذكره او عن الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم الان يرد على رأي ابن جريج. اذا هو الان استند الى عموم قوله

162
00:54:44.650 --> 00:55:06.700
ومن قتل اه فقد جعلنا سلطانه اه ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. عموم هذا عمومه ويستدل بالاجماع لما ذكر ما قاله ابن جريج من انه كانه جعله من باب التعزيرات التي ترفع للامام

163
00:55:06.800 --> 00:55:28.900
سيختلف الحكم لانه صار للامام قال وقول خلاف لما دل عليه ظاهر كتاب الله المخالف للظاهر واجمع عليه علماء الامة وذلك ان الله جل ثناؤه جعل لولي كل مقتول ظلما السلطان

164
00:55:30.150 --> 00:55:48.800
والظاهر يدل على العموم يعني الظاهر الدال على العموم ليس هناك ما يخصص ثم قال من غير ان يخص من ذلك قتيلا دون قتيل فسواء كان ذلك قتيل ولي من قتله او غيره

165
00:55:49.300 --> 00:56:13.500
طيب من خص ويقصد بن جريج قال ومن خص من ذلك شيئا سئل البرهان عليه من اصل او نظير وعكس عليه القول فيه هذا اللي هو ايش الاستدلال بالعكس قال ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا الا الزم في الاخر مثله

166
00:56:14.500 --> 00:56:38.500
ثم في اجماع الحجة على خلاف ما قال في ذلك مكتفا من الاستشهاد على فساده بغيره ولاحظوا الان ترتيب الاعتراظات اولا جعل الظاهر الدال على العموم خلاف ما قاله ابن جريج في اية ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه

167
00:56:39.750 --> 00:56:57.800
وان هذا العموم لم يقع به تخصيص ومن ادعى التخصيص فعليه ايش الدليل ولا يوجد دليل هنا ثم ذكر ان هذا مخالف لما اجمع عليه الحجة لانه قال كانه يقول في اجماع الحجة عليه ما قال مكتفى

168
00:56:58.100 --> 00:57:16.400
يعني كانه يجعل يجعل اجماع الحجة لا تقوم او لا يقوم قول ابن جريج امامه وسبق طبعا التنبيه على ان الواحد عنده لا يخرق ايش الاجماع يعني الواحد لا يخلق الاجماع

169
00:57:16.850 --> 00:57:31.100
فهذا نوع من الاستدلال عند الامام الطبري ويكثر عنده في هذا ولهذا باختصار ما يتعلق بهذه الايات ولعلنا ان شاء الله نقف عند هذه الاية لان اية ولكم في القصاص

170
00:57:31.200 --> 00:57:48.300
حياة يعني مقطع جديد ونستأنف ان شاء الله بعد مدة باذن الله تعالى لان هذا سيكون اخر درس في هذا الفصل ان شاء الله تعالى. رعاية للطلاب كالعادة وان شاء الله

171
00:57:48.450 --> 00:58:02.600
لم تعدموا دروسا اخرى غيرها لان بعضهم قبل قليل يشتكي من انه تنقطع او ينقطع الدرس هذا اشهر لكن ان شاء الله لا يكن فيه غيرها وفيه غناء ان شاء الله تعالى

172
00:58:02.900 --> 00:58:25.575
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد الا انت نستغفرك ونتوب اليك