﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الاول من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب المقروء فيه هو رسالة في

2
00:00:35.200 --> 00:01:02.450
في قول الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول ونسبه هو الشيخ العلامة الحافظ المتفنن

3
00:01:04.400 --> 00:01:53.750
خليل ابن كيكلبي ابن عبدالله العلائي الدمشقي يكنى بابي سعيد ويعرف بصلاح الدين وبحافظ بيت المقدس المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في ربيع الاول. سنة اربع تسعين وست مئة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في الثالث او الخامس

4
00:01:53.750 --> 00:02:19.550
من محرم الحرام سنة احدى وستين وسبعمئة وله من العمر سبع وستون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه

5
00:02:20.000 --> 00:03:00.800
وجدت هذه الرسالة في ضمن مجموع من تأليف الحافظ العلائي ولم يقيد على قرتها اثم يختص بها لكن كتب بخط حديث على المجموع كله في عد الرسائل المذكورة فيه رسالة في تفسير قول الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا

6
00:03:02.550 --> 00:03:32.200
وهو اسم مناسب للرسالة المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة هو تفسير اية من كتاب الله هي قول الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا الاية. المقصد الثالث توضيح منهجه

7
00:03:32.200 --> 00:04:13.900
صدر المصنف رحمه الله تعالى رسالته هذه بنبذة لطيفة في بيان فضل بيت المقدس ثم افاض في تفسير الاية وبناه على سبعة اوجه تصلح ان تكون منهجا في تفسير اي الكتاب

8
00:04:16.650 --> 00:05:01.100
وظهرت براعته رحمه الله ومشاركته في انواع الفنون فمزج في هذه الرسالة مع لطفتها بين انواع عدة منها وله اعتناء بتمييز الاقوال وبيان الراجح من المرجوح مع الانفصال لمذهب امامه ابي عبدالله الشافعي رحمه الله

9
00:05:03.000 --> 00:05:41.500
وربما اورد الاحاديث باسناده تارة وربما عزاها الى مصنفيها دون ذكر اسناده تارة اخرى نعم  السلام عليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر

10
00:05:41.500 --> 00:06:04.250
لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ارفع الكتاب يا اخي ارفع الكتاب ارفع الكتاب نعم الحمد لله الذي نصب العلماء على من وجعلهم كنجوم السماء علوا وانارة وهداية وتعاقبا وانتظاما. ووزن

11
00:06:04.250 --> 00:06:29.300
ووزن مدادهم بدم الشهداء وكيف لا. وهؤلاء يعملون في الجهاد اسنة وسيوفا. وهؤلاء في الجدار السنة واقلاما وفضلهم على ابرار اوليائه حتى فضلهم عن اسرار انبائه ختاما. ففضلهم على حتى فضلهم عن اسرار انبائه ختاما اعد

12
00:06:30.400 --> 00:06:50.400
وفضلهم على ابرار اوليائه حتى فضلهم عن اسره. وفضلهم على ابرار اوليائه حتى فضلهم عن قارئ انبيائه ختاما احمده على ان جعل لاقدامنا على السعي في طلب العلم اقداما. ويسر لاحكامنا بما

13
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
شرعه من كتابه العظيم وسنة نبيه الكريم احكاما. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة تعلي في الجنة مقاما وتكون لمن مثل وتكون لمن؟ مثلا وتكون لمن مثل بها في الاخرة جنة

14
00:07:10.400 --> 00:07:30.400
جنة. جنة واعتصاما. واشهد ان لا واشهد ان محمدا عبده ورسوله الذي جعله للمسلمين اماما. ومزق وبه من دياز كفر ومزق به من دياجر الكفر ظلاما واحسن لعباده المؤمنين مستقرا ومقاما. صلى الله عليه

15
00:07:30.400 --> 00:07:50.400
وعلى آله الطيبين وصحبه الطاهرين واتباعهم تحية وسلاما. اما بعد فان العلم هو المطلب الاسمى وصاحبه مخصوص بمرتبة حسنى من الله تعالى شرفه على غيره في محكم كتاب قوله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا

16
00:07:50.400 --> 00:08:10.400
يعلمون انما يتذكر اولو الالباب وجعل شهادة اهله بالوحدانية تلو شهادة ملائكته الكرام فرتب حكم ما هو على هذه الشهادة؟ ان الدين عند الله الاسلام. واختصهم بخشيته بقوله تعالى انما يخشى الله من

17
00:08:10.400 --> 00:08:31.300
عباده العلماء ونهيك بها مزية ورتبة واوجب لهم الخلود في جنات عدن ورضاه بقوله تعالى  جزاء من ربهم جنة عدن تجري من تحت الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن

18
00:08:31.300 --> 00:08:51.300
قيل ربه وكنت ممن انفق حاصل عمره في تحصيله وتنوع في تفريغه وتفنن في تأصيله والحمد لله على ذلك حمدا بإخلاف الذهب ونتنزل به اصناف الرغائب وله الحمد على ما قدر من انتقال الى هذه الأرض التي

19
00:08:51.300 --> 00:09:21.300
فيها وحولها حمدا يشتمل انواع الشكر. فانها افضل بقاع الشام ومواطن الانبياء عليهم الصلاة ومجالس غايات ومساجد صلوات ومساكن ومواكب عبرات ومواكب عبرات وتضاعف حسنات خيرات الانبياء وتواترت من الله الانبا وتفجرت النبوة. ومسجدها الذي اتفقت الامم على تفضيله واسرى

20
00:09:21.300 --> 00:09:41.300
على عينه برسوله وهو ثاني المساجد التي تشد الرحال اليها وثانيها في البناء كما جاءت به الاثار متفق عليها. ففي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد

21
00:09:41.300 --> 00:10:01.300
الحرامي والمسجد الاقصى. وعن ابي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي مسجد وضع في الارض اول؟ قال المسجد الحرام قلت ثم اي؟ قال ثم المسجد الاقصى قلت كم بينهما؟ قال اربعون سنة. وروى ابو داوود عن ميمونة رضي الله عنها قالت

22
00:10:01.300 --> 00:10:21.300
قلت يا رسول الله افتنا في بيت المقدس قال اتوه فصلوا فيه. قلت والروم اذ ذاك فيه؟ قال فبعثوا بزيت يسرج في قناديل واخرج النسائي وابن ماجة من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما فرغ سليمان ابن

23
00:10:21.300 --> 00:10:38.100
عليهم الصلاة والسلام من بناء مسجد بيت المقدس سأل الله عز وجل ثلاثا حكما يصادف حكمه وملكا لا ينبغي لاحد من بعده والا يأتي هذا المسجد احد لا يريد الا الصلاة فيه الا خرج من ذنوبه

24
00:10:38.100 --> 00:10:58.100
يوم ولدته امه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاما اثنتان فقد اعطيهما وارجو ان يكون قد اعطيت وصححه الحاكم في المستدرك ويكفي شاهدا على المزية في سكنى هذه الارض لمن حمد وشكر سؤال موسى

25
00:10:58.100 --> 00:11:18.100
عليه السلام الله تعالى عند موته ان يدريه من الارض المقدسة رمية بحجر. ولما قدر الله تعالى سكن هذه البقاع الشريفة مباشرة هذه المدرسة التي هي بكل خير منيفة. تغمد الله واقفها بالرحمة والرضوان وجزاءه على جهاده واجتهاده غرف الجنان

26
00:11:18.100 --> 00:11:38.100
بنيت في التدريس على ما كان بنيت في التدريس على ما كنت وصلت بدمشق اليه. وفوضت امري الى الله وجعلت توكلي عليه فهو المرغوب فيما عنده ولديه. هذه النبذة تفيد ان هذه الرسالة هي مما املاه المصنف

27
00:11:38.100 --> 00:11:58.100
رحمه الله تعالى في المدرسة الصلاحية ببيت المقدس. فكأنه من دروسه التي املاها حينئذ في تفسير كتاب الله سبحانه وتعالى لما تحول الى بيت المقدس. وقد ابتدأها كما سلف ذكره بذكر نبذة لطيفة من

28
00:11:58.100 --> 00:12:18.100
فضل بيت المقدس رعاية لمناسبة المقام. وذكر في ذلك احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. تفيد تفضيل الى بيت المقدس وتعظيم مسجده وبيان شرفه وانه مخصوص بالصلاة فيه كما

29
00:12:18.100 --> 00:12:38.100
وبذلك ايضا المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم. والعمل الفاضل فيه هو الصلاة فيه اما ما عدا ذلك فانه لم يثبت فيه حديث. والحديث المروي في بعث الزيت مما يفعل على وجه

30
00:12:38.100 --> 00:12:58.100
الذي ذكره المصنف من حديث ميمونة وهي بنت سعد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ضعيف ولم يأتي في الاحاديث الصحاح ذكر عمل فاضل يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى في المسجد الاقصى

31
00:12:58.100 --> 00:13:18.100
الا الصلاة لله عز وجل فيه. وقوله في حديث عبد الله ابن عمر والا يأتي هذا المسجد احد لا يريد الا الصلاة فيه الا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. يجوز في قوله كيوم

32
00:13:18.100 --> 00:13:48.100
الجر على الاعراب. ويجوز البناء على الفتح. فيجوز ان تقول كيوم ولدته امه ويجوز ان تقول كيوم ولدته امه. ثم ذكر المصنف اخرا من مزية في سكنى بيت المقدس ما جاء من سؤال موسى عليه الصلاة والسلام الثابت في الصحيحين

33
00:13:48.100 --> 00:14:18.100
يدنيه الله سبحانه وتعالى من الارض المقدسة رمية بحجر لما حظرته الوفاة فسأل موسى ربه عز وجل ان يقربه من الارض المباركة ارض بيت المقدس بقدر رمية بحجر فيكون على بعد منها بهذا القدر ذلك ان بني اسرائيل حين مات موسى عليه الصلاة والسلام

34
00:14:18.100 --> 00:14:38.100
ام كانوا في تي الصحراء فسأل موسى ربه ان يقربه من بيت المقدس لان ما قرب من شيء له حكم كما استظهره الحافظ ابن حجر في فتح الباري. فانه لما كتب على بني اسرائيل عقوبة

35
00:14:38.100 --> 00:14:58.100
ان يخرجوا من الارض المقدسة وغلب عليها الجبارون وتعذر على موسى عليه الصلاة والسلام ان يكون قبره فيها هناك سأل الله سبحانه وتعالى ان يدنيه من الارض المقدسة. ولما استجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه

36
00:14:58.100 --> 00:15:18.100
جهل قبر موسى عليه الصلاة والسلام فلن تطلع بنو اسرائيل على قبر موسى عليه الصلاة والسلام بعد والسر في ذلك كما ذكر ابن بطال في شرح البخاري هو حسم مادة الغلو

37
00:15:18.100 --> 00:15:38.100
في قبر موسى عليه الصلاة والسلام فقد يقع من المؤمنين به مجاوزة الحد المأذون به في تعظيم الانبياء فلما مات موسى ادني قبره من البيت المبارك بيت المقدس وعمي ذلك على بني

38
00:15:38.100 --> 00:15:58.100
اسرائيل ولذلك لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح انه رأى موسى عليه الصلاة والسلام يصلي في قدره عند الكثيب الاحمر فيه اشارة الى اطلاعه صلى الله عليه وسلم على موضع قبر موسى عليه الصلاة

39
00:15:58.100 --> 00:16:18.100
الذي عمي على بني اسرائيل. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. الاية الكلام على

40
00:16:18.100 --> 00:16:38.100
هذه الاية الكريمة من سبعة اوجه الوجه الاول في انتظامها مع ما قبلها مع ما قبلها. والثاني في تحقيق بعض مفرداتها والثالث فيها وما يتعلق بها من علمي المعاني والبيان. والرابع في شيء من تفسيرها ويتصل به درس في الحديث والكلام عليه. والخامس فيما

41
00:16:38.100 --> 00:16:58.100
يتعلق بها من علم اصول الدين والسادس فيما يتعلق بها من علم اصول الفقه. والسابع ما يتعلق بها من علم الفقه ومسائل الخلاف الوجه الاول في انتظامها معنا قبلها وذلك من معرفة وذلك من معرفة المشبه به في قوله تعالى وكذلك جعل

42
00:16:58.100 --> 00:17:18.100
انكم امة وسط وفيه اقوال احدها انه راجع الى الهداية متقدمة بقوله تعالى والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم فتقدير الكلام كما انعمنا عليكم بالهداية الى الصراط المستقيم كذلك انعمنا عليكم بأن بأن جعلناكم امة

43
00:17:18.100 --> 00:17:38.100
وسط والثاني انه راجع الى تحويل القبلة فتقدير وكما هديناكم الى قبلة هي خير فهي خير هي خير هي خير القبل كذلك جعلناكم امة وسطا. والثالث انه عائد على قوله تعالى ولله المشرق والمغرب. فاينما تولوا

44
00:17:38.100 --> 00:17:58.100
وجه الله ويكون معناه على هذا الوجه ان هذه الجهات مع استوائها في كونها ملك لله خصة. خص بعضها بمزيد الشرف بان جعله قبلة بان جعلها قبلة حالة التقرب اليه. فكذلك الخلق لما اشتركوا في كونهم

45
00:17:58.100 --> 00:18:18.100
سبحانه وتعالى خص هذه الامة دون سائر الامم بان جعلهم امة وسطا فضلا منه وكرما. اختلف المتكلم من اهل التفسير في تعلق هذه الاية بما قبلها. بالنظر الى الكاف الواردة في قوله تعالى

46
00:18:18.100 --> 00:18:48.100
كذلك المفيدة للتشبيه عند قوم. فمن اهل العلم بالتفسير من ذهب الى ان الكاف هنا لا تفيد تشبيها وانما هي صلة جيء بها لتأكيد المعنى. فكان الاية وذلك جعلناكم كن امة وسطا وتكون الكاف مزيدة عند من يعبر بمثل هذا وعند المحققين

47
00:18:48.100 --> 00:19:08.100
كابن هشام والزركشي هي صلة لتأكيد المعنى الذي انتظم في هذه الاية من مدح الامة المرحومة امة محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا ما نحى اليه القزويني والتفتزاني. وقابلهم جمهور اهل العلم الذين

48
00:19:08.100 --> 00:19:28.100
رأوا ان الكاف مفيدة للتشبيه ثم اختلفوا فيما يرجع اليه التشبيه ويتعلق به على اقوام هي المذكورة ها هنا واحدها انه راجع الى الهداية وثانيها انه راجع الى تحويل القبلة

49
00:19:28.100 --> 00:19:58.100
وثالثها انه راجع الى الجهة المذكورة في قوله تعالى فثم وجه الله وهذه الاقوال الثلاثة كل واحد له مأخذ معتد به. واحسن من هذه الاقوال جميعا قول من ذهب الى ان ايراد قوله تعالى وكذلك في صدر هذه الاية لا يراد به

50
00:19:58.100 --> 00:20:28.100
التشبيه المفيد لتعلق هذه الاية بشيء قبلها وانما ابتدي بمثل هذه كلمة للتنويه برفعة شأن ما ذكر فيها. وهذه طريقة جماعة من العرب يبتدئون شعرهم بمثل هذه الكلمة لا يريدون انتظام كلامهم بشيء سابق

51
00:20:28.100 --> 00:20:58.100
انهم يفتتحون الكلام بذلك. كما قال زهير كذلك خيمهم ولكل قوم. اذا مستهم الضراء خيمة ولم يتقدمها شيء. فاراد بذلك تنويه المذكور فيه. وبيان سعته وعلو شأنه عما بعده من المعاني. وهذا هو الذي اختاره من محقق اهل العلم الطاهر ابن عاشور رحمه الله

52
00:20:58.100 --> 00:21:28.100
الله تعالى في كتاب التحرير والتنوير وهو احسن الاقوال. فلا يراد الكافه هنا ارادة انتظام الاية في المعنى بتشبيه بشيء سبقها. وانما هذا تبع لسنة من سنن العرب في انهم يبتدئون ما عظم وما شرف من كلامهم بمثل هذه الكلمة. فكانها

53
00:21:28.100 --> 00:21:48.100
هذه الآية في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا يشار بها الى تعظيم المذكور في هذه الاية من المعنى وهذا احسن الاقوال. نعم. الوجه الثاني في تحقيق بعض مفرداتها جعل لفظ

54
00:21:48.100 --> 00:22:08.100
في الافعال كلها وهو اهم من فعل وهو اعم وهو اعم من فعل وصنع. وسائر اخواتها. ويستعمل ومتعديا الى مفعول واحد والى مفعولين. فاذا استعمل بمعنى طفق نحو جعل زيد يقول كذا وكذا كان لازما. واذا

55
00:22:08.100 --> 00:22:28.100
تعمل بمعنى اوجد تعدى الى مفعول واحد كقوله تعالى وجعل الظلمات والنور. وكذلك اذا كان بمعنى شرع وحكم كقوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة. ومنه قوله تعالى في هذه الآية وما جعلنا القبلة التي كنت عليها على احد التعويلات

56
00:22:28.100 --> 00:22:48.100
ما سيأتي بيانه واذا كان بمعنى يصير الشيء على واذا كان بمعنى يصير الشيء على حال بعد اخرى تعدى الى مفعولين كقوله الذي جعل لكم الارض فراشا وقوله وجعل لكم مما خلق ضلالا ومنه قوله تعالى هنا وكذلك جعلناكم امة وسطا

57
00:22:48.100 --> 00:23:18.100
ووسط المصنف رحمه الله تعالى ها هنا في تحقيق بعض المفردات الا وجه الثلاثة منتظمة الاوجه الثلاثة المنتظمة في كلام النحاة من كون جعل يجيء على هذه الاوجه الثلاثة واولها ان يكون فعلا لازما. بمعنى طفق. وثانيها ان يكون فعلا

58
00:23:18.100 --> 00:23:48.100
الى مفعول واحد فيكون بمعنى اوجد وشرع وثالثها ان يكون فعلا متعديا الى مفعولين اذا كانا بمعنى صار فهو من ابواء من افعال التحويل التي يكون لها التعدية الى مفعولين تنصبهما. وهذا الفعل موجود على هذه المعاني الثلاثة في كتاب الله سبحانه وتعالى

59
00:23:48.100 --> 00:24:08.100
نعم احسن الله اليكم. ووسط الشيء ما له طوفان؟ قال الازهري كل كل ما كل ما كل ما يبين بعضه كل ما بعضه من بعض كوسط الصف والقلادة والمسبحة وحلقة الناس فهو بالتسكين وما كان مسلم. وحلقة الناس احسن الله

60
00:24:08.100 --> 00:24:28.100
الناس فهو بالتسكين وما كان لغة ضعيفة. وان كانت رائجة وانما بالتسكين حلقة نعم وحلقة الناس فهو بالتسكين وما كان مصمتا لا لا يبين بعضه من بعض كالدار والساحة فهو وسط بالفتح قال

61
00:24:28.100 --> 00:24:48.100
وقد اجازوا في الساكن الفتح ولم يليزوا في المفتوح الاسكان والوسط هنا صفة للامة ولذا استوى فيها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وقد اختلف في معناه هنا في معناه هنا فالصحيح الذي لا يجوز غيره ما ثبت عن ابي سعيد الخدري رضي الله

62
00:24:48.100 --> 00:25:07.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا قال عدل رواه الترمذي هكذا وقال حسن صحيح واخرجه البخاري اطول من هذا وسيأتي وحكى هذا القول الجوهري عن الخليل والاخفشي وقطرب وقد قال غيره

63
00:25:07.550 --> 00:25:32.800
هم وسط وهم وسط يرضى الانام بحكمهم اذا نزلت احدى الليالي العظائم وقيل الوسط الخيار واختاره صاحب الكشاف قال لانه يستعمل في الجمادات فيقال الدنانير اي خيارها فكان اوساط الشيء وهي الخيار. لكونها سالمة مما يصل للاطراف من الخلل والاعواز. قال

64
00:25:32.800 --> 00:25:52.800
كانت هي الوسط المحمي فاكتنفت به بها الحوادث حتى اصبحت طرفا. وتقول العرب انزل وسط الوادي اي خير موضع منه والمعنى متقارب فيهن ومرد القولين الى معنى واحد وهو ان العدل هو هو التوسط بين طرفي الافراط والتفريط

65
00:25:52.800 --> 00:26:12.800
كان خيارا لكونه كذلك مع انه لا يعارض مع انه لا يعارض ما ثبت بالحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. والشهادة ما وعن علم وتحقق اما بالشعور واما بالبصيرة كقوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم الآية

66
00:26:12.800 --> 00:26:32.800
والقبلة في الاصل ثم صار اسما للمكان المقابل للاوجه. وقوله تعالى الا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها؟ ثم استعمل فيما كما في قوله تعالى كبر عن المشركين ما تدعوهم اليه. والفرق بين الرأفة والرحمة مع ان كلا منهما متضمن معنى الاحسان

67
00:26:32.800 --> 00:26:52.800
تعني ان الرأفة هي مبالغة في الاحسان الخاص وهو دفع المكروه وازالة الاذى كقوله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله اي لا بهما فتسقط الحد عنهما. والرحمة اعم من ذلك واسم جامع يدخل فيه سائر وجوه الاحسان والافضال. فيكون

68
00:26:52.800 --> 00:27:11.350
وذلك من باب ذكر العام بعد الخاص. وقرأ ابو عمر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية ابي بكر عنه لرؤس مهموز لرأف مهموز غير مشبع على وزن رعف لا لرأف مهموز غير

69
00:27:11.350 --> 00:27:31.350
مشبع لوزني رعف يا رؤوف رؤوف ورؤوف نعم لرؤوف مهموز غير مشبع على وزن رعوف وقرأ الباقون لرؤوف بالاشباع والمد. واحتجوا بان فعولا اكثر بان فعولا اكثر مجيئا في الصفات ولم يجيء

70
00:27:31.350 --> 00:27:58.500
الا في القليل نحو وحذر وعجل ويقظ وليس ذلك كمجيئ غفور وشكور وصبور. فانه اكثر فكان اولى وقال الشاعر نطيع نبينا ونطيع ربا هو الرحمن كان بنا رؤوفا. واما من واما من قرأ رأفا فقال ان ذلك

71
00:27:58.500 --> 00:28:15.800
والغالب على اهل الحجاز ومنه قول الوليد بن عقبة لمعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه وشر الطالبين فلا تكنه فلا تكنه. وشر الطالبين فلا تكن هو يقاتل عمه الرؤوف الرؤوف الرؤوف الرحيم

72
00:28:15.800 --> 00:28:35.800
قاتلوا عمه رؤوفا رحيما. يقاتل عمه الرؤوف الرحيم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بقية مما يتعلق بتحقيق مفرداتها. فذكر اولا ان وسط الشيء بسكون السين ما له

73
00:28:35.800 --> 00:28:55.800
طرفان ثم نقل عن الازهرية رحمه الله تعالى التفريق بين ما يتبين بعضه من بعض كوسط الصف والقلادة وما كان مصمتا لا يتبين بعضه من بعض. فما كان من الاول فهو

74
00:28:55.800 --> 00:29:15.800
تقول وسط الصف ووسط القلادة وهلم جرا. وما كان مصمتا لا يبين بعضه من بعض كالدار والساحة فهو وسط قم بالفتح وقد اجازوا في الساكن الفتح ولم يجيزوا في المفتوح الاسكان. ثم بين ان الوسط

75
00:29:15.800 --> 00:29:45.800
في الاية وقع صفة للامة. ولذلك استوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. فتقول رجل وسق ورجال وسق. وامرأة وسق. ثم ذكر رحمه الله تعالى الاختلاف في معناه وقال والصحيح الذي لا يجوز غيره ما ثبت عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

76
00:29:45.800 --> 00:30:05.800
تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا قال عدلا واصله في البخاري. وانما ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا يجوز غيره لانه هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن المتقرر ان التفسير

77
00:30:05.800 --> 00:30:25.800
اذا لم يوقف عليه في كلام الله سبحانه وتعالى نظر في الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا وجد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم شيء يبين معاني القرآن فتفسير القرآن بكلام النبي صلى الله عليه وسلم اولى من

78
00:30:25.800 --> 00:30:45.800
سيره بغيره. ولهذا اشرت بقولي اذا ثبت الحديث عن النبي من التفسير فاترك ما سواه فان الله للمختار اوحى ورب البيت ادرى من سواه. اذا ثبت الحديث عن النبي من

79
00:30:45.800 --> 00:31:20.250
التفسير فاترك ما عداه فان الله للمختار اوحى ورب البيت ادرى من سواه. ما معنى ورب البيت ادرى من سواه تم ايه نعم هذا المعنى ليس المراد رب البيت هي الاشارة الى الله سبحانه وتعالى. لان الله عز وجل يمتنع وصفه بالدراية وانما يوصف بالعلم. لكن

80
00:31:20.250 --> 00:31:40.250
الاشارة المراد الاشارة الى هذا المثل رب البيت ادرى بما فيه. ولذلك قلنا فان الله للمختار اوحى رب البيت ادرى من سواه. ثم ذكر رحمه الله تعالى قولا اخر في الوسط انه الخيار كما اختاره صاحب

81
00:31:40.250 --> 00:32:00.250
الكشاف وانما مال اليه صاحب الكشاف لانه يستعمل في الجمادات كما يستعمل في غيرها. فيكون اعم بهذا الاعتبار. والتحقيق ان المعنى بينهما متقارب ومرد القولين الى شيء واحد. والمختار هو

82
00:32:00.250 --> 00:32:20.250
وما فسر به النبي صلى الله عليه وسلم ان الوسط هو العدل ولا يكون الشيء عدلا حتى يكون خيارا. وصفة العدل هو التوسط بين طرفي الاطلاق والتفريط. كما سيأتي بيانه مطولا في كلام المصنف. ثم بين

83
00:32:20.250 --> 00:32:40.250
رحمه الله تعالى معنى الشهادة. فذكر ان الشهادة هي ما صدر عن علم وتحقق. اي حضور ومشاهدة ما عبر بهذا جماعة من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في مفتاح دار السعادة. فالمراد بالعلم

84
00:32:40.250 --> 00:33:00.250
تحقق الحضور والمشاهدة. ويكون ذلك اما بالشعور والبصر. واما بالبصيرة فهما طريقان لحصول المتحقق فاما ان يحصل العلم المتحقق بشعور وبصر بالعين الباصرة واما ان يحصل ببصيرة نافذة من العبد

85
00:33:00.250 --> 00:33:36.300
ثم ذكر تفسير القبلة وقال والقبلة في الاصل وسقط كلام تقديره اسم للحال التي عليها المقابل اسم للحال التي عليها المقابل. ثم صار أسماء مكان المقابل للاوجه في الصلاة وبهذا التتميم يتضح المعنى. فتكون العبارة والقبلة في الاصل اسم للحال التي عليها

86
00:33:36.300 --> 00:34:06.300
المقابل كما يقال جلسة وقعدة يقال قبلة فهي اسم للهيئة ثم صار أسماء المكان المقابل الاوجه في الصلاة. ثم بين تفسير قوله تعالى كبيرة وسقط كلام وتقدير الكلام ان الكبير ما يقابل الصغير ثم استعمل اسم الكبيرة فيما

87
00:34:06.300 --> 00:34:35.300
يشق ويصعب فيكون قد سقط بعد قوله ثم استعمل الكبيرة فيما يشق ويصعب. كما في قوله تعالى كبر على المشركين ما تدعوهم اليه يعني صعب وشق عليهم وكما قال تعالى وان كان كبر عليك اعراضهم اي شق وصعب عليه. ثم ذكر رحمه الله تعالى الفرق بين

88
00:34:35.300 --> 00:35:05.300
الرأفة والرحمة وحاصله كما ذكره جماعة من المحققين كابن جرير الطبري في تفسيره وابي عبيدة معمل ابن المثنى في مجاز القرآن في اخرين ان الرأفة اعلى معاني الرحمة. فتكون الرحمة اسما عاما والرأفة

89
00:35:05.300 --> 00:35:35.300
وصفا مخصوصا لجملة من هذا المعنى. والموجب للتخصيص ان الرأفة تشتمل على دفع المكروه وازالة الاذى. فلا يكون مع الرأفة اذى ابدا. اما الرحمة فقد تكون الرحمة حاصلة بعد تنغيص واما الرأفة

90
00:35:35.300 --> 00:36:02.450
فانه لا يسبقها تنغيص ولا ايلام ولا تعذيب ونص على هذا المعنى ايضا القرطبي في الاسنى في تفسير اسماء الله الحسنى ثم ذكر رحمه الله تعالى القراءتين المشهورتين في رؤوف

91
00:36:02.450 --> 00:36:35.300
وذلك احداهما بهمز دون اشباع لرؤوف رحيم. والتانية بالاشباع والمد لرؤوف رحيم موجهة كل قراءة بما هو معروف في كلام العرب من مجيء هذا وهذا نعم احسن الله اليك الوجه الثالث في اعراب هذه الكيئات الكريمة وما يتصل بها من علمي المعاني والبيان. الكاه في قوله تعالى وكذلك جعلناكم في محل

92
00:36:35.300 --> 00:36:55.300
نصب نعت لمصدر محذوف تقديره وانعمنا عليكم بان جعلناكم امة وسطا انعاما كما انعمنا عليكم بالهداية. والتي كنت عليها محله النصب لكن اختلف في تقدير ناصبه بحسب الاختلاف فيه جعل معناها وما اريد بالقبلة. فقيل ان جعل هنا

93
00:36:55.300 --> 00:37:15.300
شرع فيكون معنى الكلام وما شرعنا القبلة التي كنت عليها يعني بيت المقدس الا ابتلاء وامتحانا. لان الله تعالى علم انه بعد ذلك الى الكعبة وقال بعض من الله تعالى تعبد نبيه صلى الله عليه وسلم اولا بالصلاة الى بيت المقدس لان العرب كانت تحب الكعبة

94
00:37:15.300 --> 00:37:39.800
ويشق عليهم استقبال غيرها فكانت الصلاة اليها اولا امتحانا ليظهر به ايمان مؤمن. عند صبره على التوجه الى غير الكعبة ونفاق المنافق عند مخالفتك وعلى هذا القول وعلى هذا القول الموصول وصلته صفة القبلة او عطف بيان. وقيل بل المعنى بل المعني بالقبلة ها هنا الكعبة

95
00:37:39.800 --> 00:37:59.800
كنت بمعنى صرت كما قيل في قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس اي صرتم فيكون تقدير الكلام وما شرعا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. والتي كنت عليها هي موضع الصلاة القبلة القبلة موضع الصلاة

96
00:37:59.800 --> 00:38:19.800
القبلة المتقدم وقيل ان جعل هنا بمعنى كان على بابها في المعنى ويكون في الكلام اظمار تقدير وما جعل القبلة التي كنت عليها صلى الله عليه وسلم ان يصلي بمكة الى الكعبة ثم امر بالصلاة الى بيت المقدس بعد الهجرة تألفا لليهود ثم

97
00:38:19.800 --> 00:38:39.800
ولا ثم حول الى الكعبة ثانيا فيكون معنى الكلام وما جعلنا القبلة الجهة التي تحب ان تستقبل الكعبة التي كنت عليها اولا بمكة وعلى هذا التقدير لا يحتاج لا يحتاج الكلام الى غمار وتكون كان على بابها في المعنى

98
00:38:39.800 --> 00:38:59.800
هذا على قول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان فرضه بمكة اولا الصلاة الى الكعبة. وان القبلة نسخت مرتين في هذا قولان احدهما هذا واختاره الامام ابو عمر ابن عبد البر وقال هو الصحيح واحتج واحتج له بحديث البراء ابن

99
00:38:59.800 --> 00:39:19.800
رضي الله عنهما قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا. الحديث قال الظاهر تدل على انه لما قدم المدينة صلى الى بيت المقدس الى قبل ذلك. وبحديث علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان اول ما كان اول

100
00:39:19.800 --> 00:39:39.800
ما نسخ الله من القرآن القبلة القبلة وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر الى المدينة كان اكثر اهلها كان اكثر اهلها ان اليهود امرهم الله عز وجل ان يستقبل بيت المقدس. ففرحت اليهود بذلك فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا

101
00:39:39.800 --> 00:39:59.800
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم فأنزل الله عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء وهذا الحديث فان علي ابن ابي طالب حتى لم يلقى ابن عباس انما سمع من اصحابه مع انه ايضا متكلم فيه وان كان مسلم قد روى له. فقد قال فيه احمد ابن حنبل

102
00:39:59.800 --> 00:40:17.950
له اشياء منكرات. واما الحديث الاول فليس بالصالح فالذي قاله فلا يمنع. في الذي قاله لا يمنع ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بمكة يستقبل بيت المقدس وانما خص المدينة بالذكر لما وانما خص المدينة بالذكر

103
00:40:18.100 --> 00:40:35.400
لما بعد الهجرة اليها لان ذاك هو الذي شاهده البراء رضي الله عنه دون مكة. والقول الثاني انه صلى الله عليه وسلم كان فرضه الى بيت المقدس ولكنه كان اذا صلى وهو بمكة يجعل الكعبة بين يديه ولا يستدبرها

104
00:40:35.650 --> 00:40:55.650
فلما قدم المدينة لم لم يمكنه عند لم يمكنه عند استقبال بيت المقدس الا ان يستدبر الكعبة. فانما ظهر الفرق بين صلاة في البلدين وهذا القول اقوى من حيث الدليل. وهو اختيار ابي القاسم السهيلي وغيره. والحجة له وما ما والحجة له ما روى ابو عوانة

105
00:40:55.650 --> 00:41:15.650
عن مجاهد عن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس وهو بمكة والكعبة والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر الى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف الى الكعبة. ورواه ابو داوود في كتاب ورواه ابو داوود في كتاب الناسخ

106
00:41:15.650 --> 00:41:35.650
والمنسوخ عن محمد ابن المثنى عن يحيى ابن حماد عن ابي عن ابي عن ابي عوانة. وهذا اسناد صحيح جيد. ويشهد لذلك ايضا قصة ابن معرور رضي الله عنه وهي مشهورة في في السيرة انه اول من توجه الى الكعبة قبل ان يقدم النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك عند مسجد

107
00:41:35.650 --> 00:41:55.650
الانصار الى مكة من اجل بيعة العقبة فقال البراء لقد رأيت الا اجعل هذه القبلة مني بظهر يعني الكعبة. فقالت الانصار وما بلغنا ما بلغنا ان نبينا يتوجه الى بيت المقدس فخالفهم وتوجه الى الكعبة في صلاته فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم

108
00:41:55.650 --> 00:42:16.950
سأله البراء بن معرور رضي الله عنه عن صنيعه ذلك فقاله النبي صلى الله عليه وسلم لقد كنت على قبلة لو صبرت  فبهذا ايضا دليل صريح على ان التوجه قبل الهجرة انما كان الى بيت المقدس فهذا ما يتعلق بالاعراب الذي اشار اليه صاحب الكشاف

109
00:42:16.950 --> 00:42:36.950
وذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا فيما يتعلق بتفسير في اعراض قوله تعالى التي كنت عليها ان اهل العلم بالعربية اتفقوا ان محله النصب لكنهم اختلفوا في تقدير ناصبه بحسب

110
00:42:36.950 --> 00:43:06.950
اختلاف في جعلها هنا اهي المتعدية الى مفعول واحد بمعنى شرع ام هي المتعدية الى مفعولين بمعنى صار. وخرج ذلك على الخلاف في القبلة المذكورة في هذه اية فان اهل العلم بالتفسير مختلفون في قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها على ثلاثة اقوال

111
00:43:06.950 --> 00:43:35.100
احدها بيت المقدس. فمعنى الاية وما جعلنا القبلة اي بيت المقدس التي تستقبلها في صلاتك الا لنبتلي الناس بذلك اذا حولوا عنها. والقول الثاني ان المراد بالقبلة ها هنا هي الكعبة

112
00:43:36.100 --> 00:44:06.100
ويكون معنى الاية وما جعلنا الكعبة التي صرت اليها. فكنت هنا بمعنى صرت كما ذكره المصنف نظير قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس اي صرتم خير امة اخرجت للناس والثالث ان القبلة ها هنا الجهة التي تستقبل في الصلاة

113
00:44:06.750 --> 00:44:36.750
وهذا القول الثالث يعم عند القائلين به الكعبة وبيت المقدس. فهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم كان فرضه في مكة استقبال الكعبة. ثم لما هاجر الى المدينة صار فظه استقبال بيت المقدس. ثم نسخ استقبال بيت المقدس. وامر باستقبال

114
00:44:36.750 --> 00:45:06.750
الكعبة فيكون الاستقبال مما تكرر نسخه فكان اولا الى الكعبة ثم بيت المقدس ثم رجع الى الكعبة ثانية. وهذا القول عند القائلين به مخرج على الاثار التي تعلق بها لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل في

115
00:45:06.750 --> 00:45:36.750
الكعبة لكن هذه الاحاديث الواردة نوعان اثنان احدهما احاديث صريحة لكنها ضعيفة الاسناد. والثاني احاديث صحيحة لكنها غير صالحة في المراد ويقابل هذا الاحاديث الصحاح في ان النبي صلى الله عليه وسلم كان فرضه في

116
00:45:36.750 --> 00:45:56.750
استقبال بيت المقدس. وهذا هو الذي ثبت في حديث ابن عباس الذي ختم به المصنف كلامه وهو ما رواه ابو عوانة عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

117
00:45:56.750 --> 00:46:26.750
يصلي نحو بيت المقدس وهو بمكة. وهذا اسناد صحيح وكذلك يشهد لذلك قصة البراء ابن معرور المشهورة في السيرة انه اول من توجه الى الكعبة قبل ان يقدم النبي صلى الله عليه وسلم الى اخره فهذه الاحاديث دليلة دليل على ان النبي صلى الله عليه

118
00:46:26.750 --> 00:46:46.750
وسلم لم يتقدم منه استقبال الكعبة. وانما كان يستقبل بيت المقدس في صلاته بمكة ثم في اول صلاته في المدينة ثم حول النبي صلى الله عليه وسلم الى الكعبة. ولم يكن هذا التحويل تكرارا النسخ

119
00:46:46.750 --> 00:47:06.750
فالمختار حينئذ ان القبلة في هذه الاية هي بيت المقدس. فتكون الاية وما جعلنا القبلة التي كنت يعني ما جعلنا بيت المقدس الذي كنت تستقبله فيما مضى الا لنبتلي الناس اذا حولت القبلة من

120
00:47:06.750 --> 00:47:36.750
بيت المقدس الى الكعبة. وحينئذ فالمناسب جعل ان تكون ها هنا بمعنى شرعا فتكون متعدية لمفعول واحد. لان المذكور في الاية متعلق بشؤون التعبد. وما علق بشؤون التعبد المناسب له من معاني جعل هو شرعا. وانتصر لهذا العلامة الطاهر

121
00:47:36.750 --> 00:47:56.750
ابن عاشور في كتاب التحرير والتنوير. وهو المناسب للاثار المروية. فيصير معنى الاية وما جعلنا اي وما شرعنا القبلة التي كنت عليها اي بيت المقدس. الا لنعلم ما يصير للناس من

122
00:47:56.750 --> 00:48:16.750
الابتلاء والامتحان بعد تحويل الكعبة. نعم. احسن الله اليكم. وقوله تعالى على في محل النصب على الحال من الضمير المستكن في ينقلب اي راجعا. وان في قوله تعالى وان كانت لكبيرة هي المخففة من الثقيلة التي

123
00:48:16.750 --> 00:48:36.750
يلزمها اللام الفارقة واسمها محذوف هذا مذهب اهل البصرة وقال الكوفيون هي يعني واللام بمعنى اللام وعلى هذا القولين هي لتأكيد بالمعنى وانما لزمها وانما لزمها هذه اللام. على رأي على رأي البصريين ليفرق بينها وبين ان التي

124
00:48:36.750 --> 00:48:56.750
حجة ليفرق بينها وبين ان التي هي الحجة ان احسن الله اليكم. يفرق بينها وبين ان التي للحجة كالتي في قوله تعالى وان زالت ان امسكهما من احد من بعده وكبيرة خبر واسمها محذوف دل عليه قوله تعالى وما جعلنا القبلة فتقديره

125
00:48:56.750 --> 00:49:16.750
ان كانت التحويلة او الجعنة جعلة او الجعلة او الصلاة الى بيت المقدس المقدسي لكبيرة. وروي في غير مشهور وفي غير مشهور وان كانت لكبيرة بالرفع على ان كان على ان كان زائدة كما في قول الشاعر وجيران لنا كانوا

126
00:49:16.750 --> 00:49:36.750
وخبر كان في قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم يحتمل يحتمل ان يكون ليضيع اي ما كان ذلك اضاعة لإيمانكم وان يكون محذوفا وما كان الله يريد ان يضيع. وقوله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم. جمع فيه

127
00:49:36.750 --> 00:49:56.750
جمع فيه بين التأكيدين ان واللام لان القضية مستبعدة عند المخاطبين. حيث قالوا كيف بمن مات منا وهو يصلي الى بيت المقدس فبين الله سبحانه وتعالى انه غير غير مضيع غير غير مضيع عمل عامل منهم لرأفة

128
00:49:56.750 --> 00:50:16.750
ورحمته بعباده سبحانه وتعالى. وان كان الخطاب للمنافقين او اليهود الذين عابوا على المسلمين توجههم الى الكعبة وقالوا ان عملكم كان باطلا فالحاجة الى التأكيد اقوى فلهذا جمع بين تأكيدين وتأكيد القضية يكون بحسب استبعادها عند المخاطبة

129
00:50:16.750 --> 00:50:36.750
ان قصد المخبر بخبره افادة المخاطب اما ان قصد. فان قصد المخبر بخبره فاتت المخاطب اما اما نفس الحكم واما واما لازمه. فمتى كان مخاطب خال الذهن خال الذهن خال الذهن من الحكم باحد طرفي الخبر

130
00:50:36.750 --> 00:51:01.450
على على الاخر على الاخر ومن التردد فيها او الشك او الانكار استغني حينئذ عن مؤكدات الحكم. فان كان متصورا لطرفي الحكم مترددا مترددا في اسناد احدهما الى حسن تقويته حينئذ حينئذ بالمؤكد. فان جاء بخلافه قول التأكيد بحسب انكاره وجمع حينئذ بين اذ واللام. والشاهد

131
00:51:01.450 --> 00:51:24.000
حينئذ بين ان واللام وجمع حينئذ بين ان وجمع بين وجمع حينئذ بين ان واللام وشاهدوا هذه القاعدة في كلام عربي كثير لا ينحصر. ومنه في القرآن العظيم مواضع مشهورة منها قول الرسل عليهم

132
00:51:24.000 --> 00:51:42.800
في قصة يس انا اليكم مرسلون فردوا عليهم بقول ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء انتم الا تكذبون. فاجابوهم ثانيا بقولهم ربنا يعلم وانا اليكم مرسلون. لا ربنا يعلم

133
00:51:43.950 --> 00:52:04.250
انا اليكم لمرسلون احسن الله اليكم فاجابوهم ثانيا بقولهم ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون وقد اورد عن وقد اورد على هذه القاعدة قوله تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون ثم انكم يوم القيامة تبعثون

134
00:52:04.250 --> 00:52:24.250
كيد الموت الذي لا ينكر احد وقوعه بان واللام ولم يؤكد البعث الا باناء فقط مع انه ينكره كثيرون وخصوصا في النبوة واوجب بان الخطاب في هذه الاية الظاهر الظاهر للمعترفين بالبعث حال غفلتهم عن الموت. وتشاغلهم عنه

135
00:52:24.250 --> 00:52:44.250
امور الدنيا فكأنهم لغفلتهم عنوا بمنزلة من لا من لا يعرف به. فأكدت القضية بإنا واللام. وهذا يسمى اخراج كلامي على خلاف مقتوى الظاهر ثم لما ثم لما ذكروا بالموت ذكروا البعث وكانوا معترفين به فلم يحتج الى تأكيده

136
00:52:44.250 --> 00:53:04.250
فهذه ثلاثة من علم المعاني والبيان تتعلق بهذه الآية. وسيأتي ان شاء الله تعالى في الوجه الذي بعده وفي الوجه الذي بعده هذا ثلاثة منه اخرى قوله رحمه الله تعالى فيما سلف في قوله تعالى وان قال هي المخففة

137
00:53:04.250 --> 00:53:33.650
من الثقيلة يعني ان خففت منها على اما على حذف اسمها كما هو مذهب البصريين واما هي على معنى الاستثناء. وما كانت الا كبيرة الا على خاشعين. والمراد بها كيفما كانت وان كان القول الاول اقوى وان اصلها ان ولكنها خففت

138
00:53:33.650 --> 00:53:53.650
المراد بها تأكيد المعنى. ثم استطرد المصنف بعد ذلك في بيان الجمع بين المؤكدين في قوله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم. فان هذه الجملة اكدت بمؤكدين اثنين احدهما ان

139
00:53:53.650 --> 00:54:23.650
والثاني اللام هذا نظير قول الله سبحانه وتعالى ان الانسان لفي خسر فانها ايضا اكدت بان واللام وبين رحمه الله تعالى ان هذا التأكيد وقع لكون الخطاب موجها للمنافقين واليهود العائدين للمسلمين توجههم. الى الكعبة فاكد هذا

140
00:54:23.650 --> 00:54:53.650
المعنى دفعا لتلك الدعوة التي ادعاها اولئك. ثم نبه رحمه الله تعالى ان التأكيد انما يحتاج اليه اذا كان عند المخاطب شك او تردد او انكار فاذا وجد الشك او التردد او انكار حسن تأكيد الكلام. واذا لم يوجد ذلك لم يستحسن تأكيده

141
00:54:53.650 --> 00:55:23.650
لان المسلم به لا يحتاج الى تأكيد معناه. وذكر شاهد هذا في قصة الرسل المرسلين الى القرية التي ذكرها الله تعالى في سورة ياسين. فان هؤلاء الرسل ابتدأوا دعوتهم بدون تأكيد بل بالخبر فقالوا انا اليكم مرسلون. فلما انكر عليهم اهل القرية اكد اولئك

142
00:55:23.650 --> 00:55:53.650
اولئك صدق دعواهم بقولهم انا اليكم لمرسلون. فجاءوا باللام المؤكدة للدعوة التي ذكروها وجود الانكار عند مقابله. فاذا وجد الانكار او الشك او التردد حسن تأكيد الكلام. ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى الى ما اورده بعض علماء المعاني على هذه القاعدة بقوله تعالى ثم انكم بعد ذلك

143
00:55:53.650 --> 00:56:23.650
ميتون ثم انكم يوم القيامة تبعثون. وذلك ان الموت ها هنا اكد بان واللام ولا ينكره احد. واقتصر في تأكيد البحث البعث الذي ينكره جم غفير من العرب بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بالاقتصار على مؤكد واحد. والجواب عن هذا

144
00:56:23.650 --> 00:56:53.650
ان انكار الموت نوعان احدهما انكار الحال والثاني انكار ما قال فاما انكار المقال فانه لم يعرف عن احد في زمن البعثة انهم ينكرون ان يموت المرء ولكن لما وجدت الغفلة التي هي انكار حال حسن التأكيد حينئذ. فلان

145
00:56:53.650 --> 00:57:13.650
الناس يقع منهم الغفلة عن ذكر الموت فتصير حالهم بمنزلة من ينكر وجوده بالكلية جيء بتأكيد هذا المعنى في الانكار هنا في هذه الاية ليس انكار مقال وانما انكار حال وذلك بما عليه الناس من الغفلة عن الموت

146
00:57:13.650 --> 00:57:33.650
والتهافت على الدنيا وجمعها فحينئذ نزلت حالهم منزلة من انكر بقاله فأكد ذكر الموت ها هنا بان واللام. نعم. احسن الله اليكم. الوجه الرابع فيما يتعلق بمعاني بعض هذه الايات

147
00:57:33.650 --> 00:57:53.650
قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا وقد تقدم ان الوسط يفسر على قولين احدهما العدل والثاني الخيار انه العدل لانه السبب الذي لا يميل الى طرفي الافراط والتفريط وهو ايضا خيار بهذا الاعتبار. فامتن الله تعالى على هذه الامة بعد الهداية بان جعل

148
00:57:53.650 --> 00:58:13.650
امة وسطا ومن استقرأ احوال ومن استقوى ومن استقرا احوال ومن استقرأ الاحوال الدينية. ومن رأى الاحوال الدينية وجدها كذلك تتوسط بين طرفي الافراط والتفريق. وبيان ان الاحوال التي كلف بها العبد اما اعتقادات

149
00:58:13.650 --> 00:58:33.650
او اعمال وهي في كلها كذلك. اما الاعتقادات فنبين ذلك بامثلة احدها التوحيد فان من الناس من عطل الالهية تعطيلا محضا قوم من اثبت اكثر من الاله الواحد فافرط والعدل التوسط وهو اثبات الاله وتوحيده. وثانيها لان من الناس من بالغ في اثبات الاله الواحد

150
00:58:33.650 --> 00:59:00.100
حتى جعله جسما او جوهرا او مركبا او مختصا بجهة او محلا للحوادث. فشبه التنزيه ساقط عالكلمة هذي كانها التنزيه. نعم احسن الله اليكم وثانيها التنزيه لان من الناس من بالغ في اثبات الاله الواحد حتى جعله جسما او جوهرا او مركبا او مختصا بجهة

151
00:59:00.100 --> 00:59:20.100
محلا للحوادث فشبهوا بالموجودات الحادثة تعالى الله عن ذلك. ومنهم من نفى حتى لم يثبت حتى لم يثبت الا الوجود المحو عطل صفاتي الالهية والعدل التوسط باثبات الوجود وخواص الالهية ونفي ما يوجب النقص والحدوث من الجوهرية والتركيب ونحوها

152
00:59:20.100 --> 00:59:40.100
وثالثها مذهبهم بالصفات الزائدة على الذات فان اهل السنة توسطوا بين طرفي التفريط بنفيها وتعطيلها والافراط باثباتها متغيرة حادثة ورابعها قول اهل السنة ايضا في مسألة خلق الاعمال. فانهم توسطوا بين الجبر المحض والقدر المحض فلم يسلبوا اختيار العبد وقدرة

153
00:59:40.100 --> 01:00:00.100
ولم يجعلوه خالقا لافعاله مضاهيا لله سبحانه في مقدوره. وخامسها قول في النبوات فانهم اثبتوها من عند الله عز وجل باختصاصه من يشاء فتوسطوا بين قول من يعطلها ويحيلها وقول من يثبتها بالاكتساب واعتدال المزاج. وسادسها اعتقاد

154
01:00:00.100 --> 01:00:20.100
بالرسل عليهم الصلاة والسلام فانهم منزلهم ومنزلة التي جعلها الله لهم ولم يغلو فيهم غلوا في عيسى عليه الصلاة والسلام ولا قصروا في تفسير اليهود حتى وصلوا الى القتل وغيره. وسابع قول في الميعاد فان من الناس من يعطل بالكلية ومنهم من يثبت بالاحوال النجومية والدورات الفلكية

155
01:00:20.100 --> 01:00:39.050
وهم قد اثبتوا على الوجه الاتم الاكمل الذي جاءت به الشرائع واقتضته الحكمة الالهية. وثامنها قول في السمعيات واحوال القيامة مثقال باثبات الثواب والعقاب على وجه ليس فيه افراط ولا تفريط. فان المرجئة تزعم تزعم انه لا يعاقب العبد المؤمن

156
01:00:39.600 --> 01:00:59.600
ابدا بشيء من الذنوب والمعتزلة تكون بايجاب الخلود في النار بفعل الكبيرة اذا مات فاعلها من غير توبة. واهل السنة واهل سنة متوسطون بين هذين القولين وكذلك ايضا توسطوا في بقية السمعيات والامامة ونحوها. وهذا كله سر قوله صلى الله عليه

157
01:00:59.600 --> 01:01:19.600
وسلم ان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة وجه ذلك زيادة هذه بفرقة المتوسطة بين الفرق كلها وهي الفرقة الناجية. واما الاعمال فقد جعلها الله تعالى هذه الامة فيها ايضا وسطا بين

158
01:01:19.600 --> 01:01:39.600
طرفي الإفراط والتفريط وبيانه من وجوه احدها من الناس من يقول ليس على تكليف اصلا ولا يجب عليه ان يشتغل بشيء من الطاعات وهم نفاة واوجب واوجب براهنة الهند وامثالهم من الماء من المانوية على العبد المبالغة

159
01:01:39.600 --> 01:01:59.600
ففي تعذيب نفسه وكده والاحتراز عن الطيبات من الاكل والمناكة. حتى ان منهم من يرمي نفسه في النار او من شاهق. والعدل ما عليه هذه الامة من التوسط بين هذين الامرين من الوقوف عند اوامر الشرع ونواهيه وتناول مباحاته. وثانيها ان التشديدات والتكاليف

160
01:01:59.600 --> 01:02:19.450
وان التشديدات والتكاليف الشاقة في دين موسى عليه السلام كثيرة جدا. والمساهلة كثيرة في دين عيسى والمساهلة كثيرة في دين عيسى عليه السلام وهذه الامة متوسطة بين الامرين ولذلك امجية منها ان في شرع موسى ان في شرع موسى يحتم

161
01:02:19.700 --> 01:02:39.700
يحتم استيفاء القصاص في القتل العمد. وفي شرع عيسى عليه السلام ايجاب العفو فقط. وفي شرع هذه الامة التخيير بين القصاص والعفو ومنها ان في شرع موسى اجتناب المرأة في حال الحدث حتى عن المآكلة وسائر وجوه المخالطة وفي شرع عيسى حلت حالنا في حالة عندك

162
01:02:39.700 --> 01:03:00.300
اكتب احسنت قلت قرأتها في حال والافصح في حال بدون التاء التانية. نعم سلام عليكم. ومنها ان في شرع موسى اجتناب المرأة في حال الحيض لا ما تغير انت. زين تقرأ انت قرأتها اول مرة قلت في حال في صحيح

163
01:03:00.300 --> 01:03:20.300
الافصح تقول حال لكن في الكتاب مكتوب حالة الحيض تقرأ حالة الحيض. نعم. ومنها ان في شرع موسى اجتناب المرأة في حالة الحيض تعني المؤاكلة وسائر وجوه المخالطة وفي شرح عيسى وفي شرع عيسى حل كل شيء محل كل شيء وفي شرع عيسى

164
01:03:20.300 --> 01:03:40.300
تحل كل شيء حتى الوطء. وهذه الامة وسط بين ذلك في حل المخالطة وتحريم الجماع. الى غير ذلك من الامثلة التي يطول بذكرها الكلام واذا تأملت قوله تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. وقوله تعالى ولا تجعل

165
01:03:40.300 --> 01:04:00.300
يدك مغلولة الى عنقك ولا تبثقها كل البسط. وقوله تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. مع قوله تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا. علمت انك تكاليف هذه الامة كلها وسط بين طرفي الافراط والتفريط. فكانت

166
01:04:00.300 --> 01:04:20.300
وخيارا لكونها كذلك. شرع المصنف رحمه الله تعالى ها هنا في بيان الوجه الرابع بذكر ما يتعلق بمعاني بعض هذه الاية مبتدأة ذلك بتفسير الوسط. وذكر ما تقدم من تفسيره بالعدل والخيار. ثم استظهر انه العدل

167
01:04:20.300 --> 01:04:40.300
انه هو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واذا ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير كلام الله كان مقدما على كلام غيرك ومعنى العدل السواء الذي لا يميل الى طرفي الافراط والتفريط. وما اشبه هذه

168
01:04:40.300 --> 01:05:10.300
المعاني التي ذكرها المصنف ها هنا بقول العلامة فالح الظاهري رحمه الله في نظم المصطلح اذ قال خير الامور الوسط الوسيط وشرها الافراط والتفريط. فجعل العدل الخيار هو خير الامور ثم بين ما يقابل العدل وهو طرفي الامور بالافراط والتفريط. وهذه الامة المرحومة احوالها

169
01:05:10.300 --> 01:05:30.300
الدينية مجعولة على العدل. وهو التوسط بين طرفي الافراط والتفريط. وقد بين المصنف الله تعالى ذلك بوجوه في جمل من الاعتقاد والاعمال. فمما ذكره رحمه الله تعالى في الاعتقادات توحيد الله عز وجل

170
01:05:30.300 --> 01:06:00.300
فان من الناس من عطل الالهية تعقيلا محضا ففرط. ومنهم من اثبت اكثر من اله واحد قابلهم اهل التوسط والعدل باثبات اله واحد هو الله سبحانه وتعالى فسلموا من الافراط والتفريط. ومنها تنزيه الله عز وجل. لان من الناس من ادعى دعوى

171
01:06:00.300 --> 01:06:30.300
التنزيه فجعل الله سبحانه وتعالى جسما او جوهرا او مركبا او محلا الحوادث فجعله مشابها بالمخلوق يزعم ان التنزيه في ذلك وقابل هؤلاء من زعم ان الله وتعالى معطل من صفاته فلم يثبت لله عز وجل الا الوجود المحض. وتوثق

172
01:06:30.300 --> 01:06:50.300
اهل الحق باثبات وجود الله سبحانه وتعالى وحقائق الالهية وما له من الصفات الثابتة في القرآن والسنة والى هذا المعنى اشار من قال من السلف رحمهم الله تعالى المشبه يعبد صنما

173
01:06:50.300 --> 01:07:10.300
عطلوا يعبدوا عدم. والموحد يعبد الها واحدا صمدا. فهذه الجملة اشارة الى ما انتظم في هذا الكلام من التنزيه الذي ادعته طائفة وسلم اهل السنة فيما رضوه في ربهم سبحانه

174
01:07:10.300 --> 01:07:40.300
تعالى من تنزيه تبعا لما جاء في الاية والاحاديث. ومنها ايضا مذهبهم في صفات الله سبحانه وتعالى الزائدة على صفات الذات والمراد بها صفات الافعال. كالغضب والضحك والنزول وغيرها فان اهل السنة وسط بين من ينفيها ويعطلها ولا يثبتها لله سبحانه وتعالى

175
01:07:40.300 --> 01:08:10.300
بين من يفرط فيها فيثبتها متغيرة متنقلة حادثة اي كحدوث صفات المخلوق وهذه الجملة مجملة ان اريد بالتغير والانتقال والحدوث وقوع تلك الصفات على وجه يشابه صفات يشابه صفات المخلوق فهذا هو المذموم. وان اريد

176
01:08:10.300 --> 01:08:30.300
الحدود تجدد احاد صفات الله سبحانه وتعالى الفعلية فهذا هو الحق الذي جاءت به الادلة فقد ثبت في الصحيح في ذكر غضب الله سبحانه وتعالى في الاخرة انه يغضب غضبا ام يغضب

177
01:08:30.300 --> 01:08:50.300
قبله مثله فدل هذا على اتصاف الله بغضب لم يتصف به قبل في تجدد نوعه واما اصل صفة الغضب فهو ثابت لله سبحانه وتعالى. والذي ينبغي حمل كلام المصنف عليه

178
01:08:50.300 --> 01:09:20.300
ان مراده بالافراط هنا اثباتها متغيرة متنقلة حادثة كصفات المخلوق. واما ان اريد حدوثها ما يعبر عنه بتجدد الاحاد فذلك ثابت بالكتاب والسنة. ومن جملة المسائل الاعتقادية التي توسط فيها اهل السنة مسألة خلق اعمال العباد فانه متوسطون بين الجبرية

179
01:09:20.300 --> 01:09:40.300
الذين يزعمون ان العبد مجبور على فعله لا اختيار له وبين القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله. واهل السنة قد اثبتوا للعبد اختيارا وقدرة تابعة لاختيار الله سبحانه وتعالى ومشيئته وقدرته. ومنها قوله اهل السنة في النبوات

180
01:09:40.300 --> 01:10:00.300
فانهم توسطوا بين من يعطلها ويحيلها وبين من يثبت انها تكتسب الاخلاق اخي الفاضلة والاعمال الكاملة فاثبتوا انها اختصاص من الله سبحانه وتعالى يختص به من يشاء من خلقه بتكميل

181
01:10:00.300 --> 01:10:20.300
صفات ذلك المخصوص ومنها الاعتقاد في الرسل فان اهل السنة لم يغلوا بهم غلو النصارى في عيسى ولا قصروا في حقهم تقصير اليهود الذين قتلوا انبيائهم. ومنها قولهم في الميعاد وهو البعث فان من الناس من ينكر البعث

182
01:10:20.300 --> 01:10:40.300
الكلية ومنهم من يثبته بالاحوال النجومية والدورات الفلكية اي باحكام الطبائع واما اهل السنة فهم قد اثبتوه على الوجه الاتم باحكام الشرائع. فمعقد اهل السنة في اثباته هو الشريعة. ومأخذ مثبتته

183
01:10:40.300 --> 01:11:00.300
من الفلاسفة هو الطبيعة. ومنها القول في السمعيات واحوال القيامة. فان اهل السنة يرجون محسن الثواب ويخافون على المسيء العقاب متوسطين في ذلك بين المرجئة الزاعمين ان الله سبحانه وتعالى لا يعاقب العبد

184
01:11:00.300 --> 01:11:30.300
شيء من ذنوبه وبين المعتزلة والخوارج الذين يوجبون الخلود في النار بفعل وكذلك توسطهم في سائر الابواب. وهذه الجملة مستكنة في قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الواسطية وهم وسط في جميع ذلك بين فرق الامة. الى اخر

185
01:11:30.300 --> 01:11:50.300
ما قرره فيها وبينه شراح الواسطية. وهذه مسألة عظيمة اي بيان توسط اهل الحق بين والتفيض في ابواب العقائد. ثم اشار المصنف رحمه الله تعالى الى نكتة شريفة. في قول النبي صلى الله

186
01:11:50.300 --> 01:12:10.300
الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. والنكتة في ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن افتراق هذه الامة بعدد احاد ولم يخبر عن ذلك بعدد زوج

187
01:12:10.300 --> 01:12:40.300
بحيث يكون عدد الاحاد الزائد وهو الثالث والسبعون وسطا بين طائفتين فالفرق الاخرى الاثنتان والسبعون كل فرقة افرطت فرقة فرطت فاذا اضطرد هذا الامر في التقابل بين اهل الافراط والتفريط صار العدد اثنان

188
01:12:40.300 --> 01:13:10.300
وسبعون اثنتان وسبعون فرقة. ويكون العدد الزائد وهو الثالث والسبعون فرقة سالمة من الى الافراط والتفريط. وهذا معنى لطيف اشار اليه المصنف بقوله ووجه ذلك زيادة هذه فرقة المتوسطة بين الفرق كلها وهي الفرقة الناجية. فتكون الفرق الاثنتان والسبعون هي فرق متصفة

189
01:13:10.300 --> 01:13:30.300
اما بالافراط او التفريط اما الفرقة الزائدة في عدد الاحاد فهي فرقة سالمة من ذلك. ثم بين رحمه الله تعالى نظير ذلك في الاعمال بعد العقائد فذكر من ذلك فيما يتعلق بمسألة التكليف وهي الامر بحكم الشرع

190
01:13:30.300 --> 01:13:50.300
فان من الناس من قال انه ليس على العباد تكليف ولا يجب عليهم ان يشتغلوا بشيء من الطاعات وهم نفات التكليف قابلتهم طائفة اوجبوا على العبد ان يعذب نفسه وان يحترز من الطيبات من المآكل والمناكح وقابلهم اهل الحق في هذه الامة

191
01:13:50.300 --> 01:14:10.300
فجعلوا العبد مأمورا بطاعة الله سبحانه وتعالى في امره ونهيه ومأدونا له في تناول ما اباح الله عز وجل ومنها ان التشديدات والتكاليف الشاقة في دين موسى عليه الصلاة والسلام كثيرة. والمساهلة والمسامحة في دين عيسى

192
01:14:10.300 --> 01:14:30.300
وهذه الامة وسط بين هذين في مسائل عدة كما ذكر المصنف منها استيفاء القصاص في القتل العمد في دين في شرع موسى وايجاب العفو في شرع اه عيسى عليه الصلاة والسلام وشرع هذه الامة خير بين القصاص والعفو

193
01:14:30.300 --> 01:14:50.300
ومنها ما يكون في الحيض من اجتناب المرأة في حال الحيض حتى عن المؤاكلة والمخالطة عند اليهود وقابل هذا حل كل شيء في شرع عيسى حتى الوطء. وهذه الامة جاء الشرع بحل المخالطة وتحريم

194
01:14:50.300 --> 01:15:21.950
الجماع الى اخر الامثلة في ابواب الاعمال. وها هنا مسألة مهمة في استعملهما المصنف احدهما قوله دين عيسى ودين موسى عليهما الصلاة والسلام  والثاني قوله شرع موسى وشرع عيسى عليهما الصلاة والسلام. وقد جرينا بالتعبير كما عبر

195
01:15:21.950 --> 01:16:26.800
وان كان في ذلك نظر فما هو؟ ما الجواب سمع لا موسى عيسى رسول وموسى رسول. كلهم بدين مستقل ما الجواب ها محمد ما الدليل   طيب وغير هذا ما شاء الله

196
01:16:37.150 --> 01:16:57.150
على هذا ان تقول ان استعمال دين موسى ودين عيسى فيه نظر. صواب شرع. واخونا يقول ان العكس نقول اما باعتبار الدين وهو قوله دين موسى ودين عيسى فان من اهل العلم من منع

197
01:16:57.150 --> 01:17:17.150
مع ذلك وقالوا ان الدين لا يضاف الا الى الله سبحانه وتعالى. ولا يضاف الى مخلوق وان ما يضاف الى المخلوق الملة. وهذا هو الذي وقع في القرآن. وممن نص على هذا الفيروز ابادي رحمه الله تعالى في كتابه

198
01:17:17.150 --> 01:17:49.800
البصائر الا ان هذا الذي ذكره هؤلاء فيه نظر احدهما ان ذلك مذكور في القرآن في موضعين اضيف فيها الدين الى مخلوق. هما الاول منهما في سورة يوسف اذ قال الله سبحانه وتعالى في دين الملك فاضافه الى مخلوق

199
01:17:49.800 --> 01:18:09.800
والثاني في قوله تعالى لكم دينكم ولي ديني في قراءة من يثبت ياء الاضافة فيها وقد وقع هذا في حديثين اثنين ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل في قصة زيد ابن عمرو ابن نفيل

200
01:18:09.800 --> 01:18:29.800
الرجل الحنيف في الجاهلية والثاني في قصة سلمان الفارسي. وذكرهما في الحديث وان كان من كلام غير النبي صلى الله عليه وسلم في سياقه الا انه يدل على الاقرار. فالمختار صحة نسبة الدين الى غير الله فيصح ان

201
01:18:29.800 --> 01:18:49.800
قال دين موسى ودين عيسى ودين محمد صلى الله عليه وسلم. وان كان الاكمل من الخطاب هو اتباع الشائع بنسبة الدين الى الله سبحانه وتعالى. واما الكلمة الثانية وهي الشرع فالصحيح

202
01:18:49.800 --> 01:19:09.800
ان الشرع لا يضاف الا الى الله سبحانه وتعالى. فلا يقال شرع موسى ولا شرع عيسى ولا شرع محمد صلى الله عليه وسلم لان التشريع حق الله عز وجل. وقد قال الله عز وجل لكل جعلنا منكم

203
01:19:09.800 --> 01:19:29.800
ومنهاجا فالجعل للشرعة هو منه سبحانه وتعالى. ومنه كذلك قوله تعالى شرع لكم من الدين الى اخر الاية وصى به نوحا الايات. فالشرع في الكتاب والسنة لم يضف الى غير الله سبحانه وتعالى. وعلى هذا

204
01:19:29.800 --> 01:19:59.800
فالتعبير بما يسمى بالمجالس التشريعية غير جائز. لانه مخالف لما قرر في خطاب الشرع ان التشريع حق لله. وانما تسمى هذه المجاز في المجالس التنظيمية. او المجالس واما تسميتها بالمجالس التشريعية فانه مخالف خطاب الشرع موهم ان التشريع حق يكون لغير الله

205
01:19:59.800 --> 01:20:19.800
سبحانه وتعالى. نعم. واختلف العلماء في قوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس على اقوال ان المراد به شهادة هذه الامة الانبياء عليهم الصلاة والسلام عند جحد اممها ذلك وانكارهم انهم بلغوهم

206
01:20:19.800 --> 01:20:37.750
وحجة ذلك ما روى البخاري في صحيح عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء نوح وامته فيقول الله له هل بلغت؟ فيقول نعم اي رب

207
01:20:38.300 --> 01:20:58.300
فيقول امتي هل بلغكم؟ فيقولون لا ما جاءنا من نبي؟ فيقول لنوح عليه السلام من يشهد لك؟ فيقول محمد وامته فنشهد ان قد بلغه انه قد بلغ وهو قوله تعالى وكذلكم جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ورواه النسائي

208
01:20:58.300 --> 01:21:18.300
وباسناد باسناد صحيح وزاد في اخره والوسط العدل. فهذا القول اولى ما قيل به في تفسير هذه الاية لصحة الحديث في ذلك فان قيل من حكمة بهذه الشهادة من الامة فان شهادة الامة وشهادة الرسول فان شهادة الامة وشهادة الرسول مستندة

209
01:21:18.300 --> 01:21:38.300
في الاخرة الى شهادة الله تعالى على صدق الانبياء فلما لم يصدق فلما لم يصدق الله تعالى نبيه نوحا عليه ابتداء فالجواب ان الحكمة في ذلك تمييز هذه الامة في الفضل على سائر الامم بمبادرتهم الى تصديق الله تعالى

210
01:21:38.300 --> 01:21:58.300
جميع الانبياء وليست هذه المزية لغيره من الامم فهم العدول يوم القيامة على سائر الخلائق. والقول الثاني ان المراد به شهادة بعضهم على بعض باعماله من الخير والشر بعد الموت ويدل عليه الحديث الصحيح. ان النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فاثني عليها خيرا فقال

211
01:21:58.300 --> 01:22:18.300
لوجبت وجبت ثم مر عليه بجنازة اخرى فاثني عليها شرا فقال وجبت وجبت. ثم قال انتم شهداء الله في الارض واما شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم على هذين القولين فبمعنى انه يشهد لهم بالايمان يوم القيامة وبالتبليغ. فان قيل فهلا

212
01:22:18.300 --> 01:22:41.550
فهلا قال ويكون ويكون الرسول لكم شهيدا. لان شهادته لهم لا عليهم قيل قيل لما كان الشهيد كالرقيب اي من جيء فيه بكلمة الاستعلاء ومنهم قوله تعالى والله على كل شيء شهيد. فان قيل فلما اخرت فلما اخرت صلة الشهادة

213
01:22:41.550 --> 01:23:01.550
اولا وقدمت ثانيا قلنا لان الغرض في الجملة الاولى اثبات المنة على هذه الامة بجعلهم شهداء على الناس مع قطع النظر عن اختصاصهم بذلك فلم يقدم الجار والمجرور المشعر المشعر تقديمه بالحصر بل قال لتكونوا شهداء

214
01:23:01.550 --> 01:23:21.550
اعلى الناس واما بشهادة الرسول عليهم فلان المنة فيها عليهم اختصاص بكون الرسول صلى الله عليه وسلم شهيدا له كاين اللي اعمالهم فقدمت صلة الشهادة تؤدي لتفيد لتفيد اختصاصهم بذلك دون بقية الناس. وهذه هي الثلاثة التي

215
01:23:21.550 --> 01:23:38.750
سبق الوعد بها من علم البيان فان القاعدة المستقرة فيها فيه ان تقديم المفعول والجار والمجرور يقتضي يقتضي يقتضي قصر الحكم يقتضي قصر الحكم باحد انواعه اما قصر الافراد او قصر القلب قصر الافراد

216
01:23:38.800 --> 01:23:58.800
سلام عليكم. اما قصر الافراد او قصر او قصر القلب او غيرهما. ومن احسن امثلته الموافقة لهذه الاية قوله تعالى قل هو الرحمن ام النبي عليه توكلنا فان الايمان لما فان الايمان لما لم يكن منحصرا في الايمان بالله

217
01:23:58.800 --> 01:24:18.800
لابد معه من الايمان بملائكته وكتبه ورسله. والبعث والحساب وغير ذلك اخر الجار والمجرور. فقال امنا به بخلاف فانه لا يكون الا على الله وحده فقدم الجار والمجرور. ليفيد انحصار التوكل في كونه على الله وحده اذ لا يتوكل على غيره

218
01:24:18.800 --> 01:24:38.800
والقول الثالث ان هذه الشهادة انما هي في الدنيا بمعنى الحجة على من بعدهم كمن كان الرسول كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم حجة على من بعده من الامة واستدل جماعة من هذه من هذه الاية على هذا القول على ان الاجماع حجة وقيده بعض

219
01:24:38.800 --> 01:24:58.800
الائمة بما حاصله ان الشهادة اذا اريد بها الشهادة على الاعمال المشاهدة اضيفت الى من يشاهد ذلك منه كما في قوله تعالى وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. فخص ذلك بالموجودين من امته في زمع فخص ذلك بالموجودين من امته في زمنه. وكذلك قوله تعالى

220
01:24:58.800 --> 01:25:18.800
عيسى عليه السلام وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت ترى الرقيب عليهم. فبين ان شهادته على اعماله مختصة بحال حياته فيهم فاما قوله تعالى ويكون الرسول عليكم شهيدا فإن هذا ليس خطابا للموجودين حينئذ فقط بل لكل امة

221
01:25:18.800 --> 01:25:38.800
قيام الساعة ليكون النبي صلى الله عليه وسلم حجة على كل امته. كما كان مبعوثا اليهم الى قيام الساعة. واذا ثبت ان المراد بقوله تعالى ويكون الرسول عليكم شهيدا كونه حجة عليهم فكذلك قوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس بمعنى الحجة عليه فيكون العصر الاول من

222
01:25:38.800 --> 01:25:58.800
اذا اجمع على شيء كان قولهم حجة على من بعدهم الى قيام الساعة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولان حجة الله اذا ثبتت في وقت فهي ثابتة ابدا. ومن حيث دلت الاية على صحة اجماع الصدر الاول دلك على صحة اجماع الاعصار التي بعده

223
01:25:58.800 --> 01:26:15.750
اذ الخطاب من كل الامة ولم تخصص الاية اهل عصر دون اهل عصر ولا يقال الخطاب لكل ليس لكل الامة لانه لا يتناول المعدوم لانا نقول لا فرق بين هذا وبين قوله تعالى كتب عليكم الصيام

224
01:26:15.750 --> 01:26:35.750
وكما كتب على الذين من قبلكم وسائر نظائره فان هذا يتناول الامة ولا يختص بالموجودين في ذلك الوقت وكذلك تكاليف الله تعالى واوامره ونواهيه خطاب لجميع الامة. فان قيل فلو كان الامر كذلك من ان هذا الخطاب

225
01:26:35.750 --> 01:26:55.750
هذا لا يكون لكل من يوجد الى قيام الساعة. فانما حكم لجماعتهم العدالة فمن اين حكم لاهل كل عصر بمفرده حتى يكون حتى يكون قولهم حجة على من بعدهم. قيل انه تعالى لما جعلهم شهداء على الناس بل واعتبرنا في ذلك كل الامة من اول

226
01:26:55.750 --> 01:27:15.750
الى اخره لا زالت الفائدة من ذلك. اذ لم يبق اذ لم يبق من يكون قول الامة حجة عليه. فلم يبق الا العمل به في لكل عصر بمفرده فثبت كون اجماعهم حجة على من بعدهم. وهذا خلاصة ما قررناه ما قرره المشار اليه

227
01:27:16.800 --> 01:27:36.800
وفيه نظر لا يخفى على المتأمل. ثم ان هذه الاقوال الثلاثة في هذا في معنى الشهادة يمكن ردها الى معنى واحد. لما تقرر من ان الوساطة هو العدل فيكون فيه اثبات العدالة لهذه الامة بالدنيا المقتضية لكون اجماعهم حجة واثبات العدالة لهم في الاخرة بكونهم شهداء بعضهم

228
01:27:36.800 --> 01:27:56.800
هم على شهداء بعضهم على في كونهم شهداء بعضهم على بعض في الاعمال وكونهم شهداء على الامم السالفة بالتبليغ. فلا حينئذ بين الاقوال وهذا يدل على ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا اختلاف العلماء رحمهم الله في تفسير قوله تعالى لتكونوا

229
01:27:56.800 --> 01:28:16.800
شهداء على الناس على اقوالهم ثلاثة اولها ان المراد شهادة هذه الامة للانبياء اذا جحدت بهم اممهم في الاخرة وثانيها ان المراد شهادة بعض هذه الامة على بعض باعمال الخير والشر. وثالثها ان الشهادة ها هنا

230
01:28:16.800 --> 01:28:36.800
ما بمعنى الحجة فتكون هذه الامة حجة على الامم التي تظهر مقارنة لها في في الزمان وهذه الاقوال الثلاثة اولاها في التقديم هو القول الاول وهو قول جمهور اهل العلم وذلك لصحة الحديث الوارد

231
01:28:36.800 --> 01:28:56.800
في ذلك وهو حديث ابي سعيد الخدري. وفيه شهادة محمد صلى الله عليه وسلم وامته لنوح وغيره من الانبياء بالتبليغ. وفيه هذا الحديث قوله فنشهد انه قد بلغ وهو قوله تعالى. وكذلك جعلناكم

232
01:28:56.800 --> 01:29:16.800
امة وسطا. واورد المصنف رحمه الله تعالى سؤالا يتعلق بذلك وهو قوله فان قيل ما الحكم حكمة في هذه الشهادة من الامة. ومن رسولها صلى الله عليه وسلم مع كون هاتين الشهادتين مستندة الى شهادة الله

233
01:29:16.800 --> 01:29:36.800
اي عز وجل فلاي شيء احتيج اليها؟ وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الحكمة تمييز هذه الامة هو بيان فضلها فيستشهد في الاخرة لبيان فضلهم على الامم. هذا وجه ووراءه وجه ثان احسن. وهو ان الله

234
01:29:36.800 --> 01:30:06.800
سبحانه وتعالى هو المرسل والعدل الا يستشهد المرسل بنفسه على غيره فان الله عز وجل لتحقيق تبليغ الرسل لم يكن مقتضى السواء في الدعوة والعدل في القضية ان يكون في نظر هؤلاء الكفرة هو سبحانه وتعالى خصيما وشهيدا. وانما يكون سبحانه وتعالى هو خصم

235
01:30:06.800 --> 01:30:36.800
في تبليغ الرسل. ويشهد من هو من جنسهم ممن بعث اليهم. فيكون الشهود هم اليهم وليس الشاهد هو المرسل اليهم وهو الله سبحانه وتعالى وهذا اولى بالتقديم لانه اذا كان الشاهد من جنس من ادعيت عليه الدعوة كان هذا اقوى في تثبيت الشهادة. فلما كان هؤلاء الجحدة

236
01:30:36.800 --> 01:30:56.800
من الكفرة الذين يزعمون ان الانبياء لم يبلغوا ما امرهم الله سبحانه وتعالى دينهم لما كانوا من جنس المرسل اليهم كان المناسب ان يكون الشاهد من جنسهم. فاختيرت شهادة من هو من جنسهم وهم هذه الامة ورسولها صلى الله

237
01:30:56.800 --> 01:31:26.800
عليه وسلم. ثم ذكر بعد ذلك نكتة لطيفة في التفريق بين تأخير الصلة وتقديمها في تعالى لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدا. ولم يقل ويكون الرسول شهيدا وانما قدم الجار والمجرور. وبين المصنف ذلك بان المراد في الجملة الاولى اثبات

238
01:31:26.800 --> 01:31:46.800
على هذه الامة بجعلهم شهداء على الناس. والمراد في شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم تزكية لاعمالهم واختصاصهم بذلك من دون الناس. قال وهذا نظير قوله تعالى قل هو الرحمن امنا به وعليه توكلنا

239
01:31:46.800 --> 01:32:06.800
فلم يقل الله سبحانه وتعالى قل هو الرحمن امنا به وتوكلنا عليه. بل قدم الجار والمجرور وقال وعليه توكلنا والسر في ذلك ان الايمان لا يختص بالايمان بالله بل فيه الايمان بالله والملائكة والرسل الى اخر اركانه. واما التوكل فهو مختص

240
01:32:06.800 --> 01:32:36.800
بالله سبحانه وتعالى ولذلك قالوا عليه توكلنا ومن المعلوم المقرر في علم المعاني ان تقديم ما حقه التأخير تفيد الحصر. والمراد بالحصر تخصيص شيء بشيء. كما قال في الجوهر المكنون قال تخصيص امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالحصر. ومن ادواته التقديم

241
01:32:36.800 --> 01:32:56.800
لما حقه التأخير فلما قدم المجرور الجار والمجرور ويكون الرسول عليكم شهيدا دل على معنى مستكن في ارادة القصر وهو اثبات تزكية النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الامة بشهادته عليهم. ثم ذكر في القول

242
01:32:56.800 --> 01:33:16.800
الثالث ما استنبطه بعض اهل العلم بالتفسير من ان هذه الاية دالة على حجية الاجماع. لان على قول هؤلاء القائلين بان معنى الاية ان هذه الامة تكون حجة على غيرها من الامم المقارنة لها بعد زمن البعثة. فكما يكون

243
01:33:16.800 --> 01:33:36.800
الرسول صلى الله عليه وسلم شاهدا على القبر الذي بعث فيه فمن يليه من الامة شاهد على غيره من الامم ومن يليهم شاهد على من الامم وهلم جر الى اخر الزمان الا ان هذا الاحتجاج بالاية المذكورة على هذه المسألة لا يسلم

244
01:33:36.800 --> 01:33:56.800
من مناقشة ونظر لا يخفى كما ذكر السارح يطول المقام ببيانه لكن المقصود ان هذه الاية في دلالته على الاجماع فيها نظرا لعدم صراحتها في ذلك. كما ان الذي ثبت في تفسيرها هو الحديث المقدم. حديث ابي سعيد رضي الله عنه من كون الامة

245
01:33:56.800 --> 01:34:16.800
ما تكون شاهدة في الاخرة للرسل على صدقهم في التفريغ. ثم ذكر المصنف باخرة ان هذه الاقوال في معنى الشهادة يمكن ردها الى معنى واحد فيما تقرب من ان الوسط هو العدل. فيكون فيه اثبات العدالة لهذه الامة في الدنيا

246
01:34:16.800 --> 01:34:36.800
وفي الاخرة وعدالة بعضهم على بعض وعدالة شهادتهم على غيرهم من الامم. فترجع هذه المعاني الى اصل واحد لكن المقدم منها ما ثبت بالحديث. نعم. وهذا يدل على نهاية كرامة الله تعالى لهذه الامة وما خصها

247
01:34:36.800 --> 01:34:56.800
من مزيد الشرف وقدرت السنة على ذلك ايضا باحاديث كثيرة. منها ما اخبرنا القاضي منها ما اخبرنا قاضي القضاة ابو الفضل سليمان ابن حمزة ابن احمد ابن عمرو المقدسي ابن عمر المقدسي وابو الفداء اسماعيل ابن يوسف ابن مكتوم القيسي وابو محمد

248
01:34:56.800 --> 01:35:16.800
عيسى ابن عبد الرحمن ابن معالي الصالح وابو البركات معلوم ان قاضي القضاة انه منهي عنه هذا والشيء الاخر ان القاعدة عند كمل اهل الحديث اسقاط الالقاب من سرد الاسانيد. فما عليه المتأخرون

249
01:35:16.800 --> 01:35:36.800
مخالف لطريقة المحققين. لذلك لا نجد هذا في الكتب المتقدمة في صحيح البخاري ومسلم وغيرها. فاذا اراد انسان اسناد فان الاولى الا يذكر لقبا لاحد من اهله. والغالب ان من يسوقون الاسانيد ولا سيما من

250
01:35:36.800 --> 01:35:56.800
يذكرون القاب شيوخهم دون غيرهم وذلك لما في نفوسهم من تعظيمهم. والمتقدم اولى بالتعظيم من المتأخر قل لكن هذه جبلة آدمية. فلذكر ابي هريرة وطاووس وابنه في هذا الاسناد بالقابهم اولى من ذكر

251
01:35:56.800 --> 01:36:17.650
ابي الفضل سليمان ابن حمزة بلقبه. والمقصود ان الاولى اسقاط الالقاب في سياق الاسانيد. نعم. احسن الله اليكم  اخبرنا قاضي القضاة ابو الفضل سليمان ابن حزم ابن احمد ابن عمر المقدسي وابو الفداء اسماعيل ابن ابن يوسف ابن مكتوم القيسي وابو محمد عيسى ابن

252
01:36:17.650 --> 01:36:37.650
ابن عبدالرحمن ابن معالي الصالحي وابو البركات عبدالأحد ابن وابي القاسم ابن عبد الغني الحراني بقراءته على كل منهم قالوا اخبرنا ابو المنجى ابو المنجى اخبرنا ابو المنجى عبد الله ابن عمر ابن علي البغدادي قال اخبرنا ابو الوقت

253
01:36:37.650 --> 01:36:57.650
عبدالاول بن عيسى الصوفي قال اخبرنا ابو عاصم الفضيل ابن يحيى الفضيلي قال اخبرنا ابو محمد عبد الرحمن ابن احمد ابن ابي شريح قال حدثنا احمد بن سعيد قال حدثنا احمد بن علي قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن ابن طاووس عن ابيه عن

254
01:36:57.650 --> 01:37:17.650
ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون الاولون يوم القيامة نحن اول الناس دخولا الجنة بيد انه اوتوا الكتاب من قبلنا واوتنا ومن بعدهم فهدانا الله تعالى لما اختلفوا فيه من الحق وهذا الذي اختلف فيه الناس لنا فيه تبع غدا

255
01:37:17.650 --> 01:37:37.650
اليهود وبعد غد للنصارى يعني ولنا الجمعة ولنا الجمعة قبلهم وذلك قوله تعالى انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه واخبرناه ايضا شيخنا شيخ الاسلام امام الائمة الاعلام ابو المعالي محمد ابن علي ابن عبد الواحد ابن عبد

256
01:37:37.650 --> 01:37:57.050
كريم بن خلف وامام الائمة هذا من جنس قاضي القضاة ولا ليس من جنس قاضي القضاة يعني من هي عنها ام غير منهي عنها؟ والا على ما تقرب من اللقب الاولى اسقاطه. ما الجواب

257
01:38:00.700 --> 01:38:53.100
ها يا محمد ها لماذا امام الائمة النبي صلى الله عليه وسلم. طيب غيره تم طيب وغادة الجواب ان يقال ان اريد بالائمة ان تكون الاستغراقية فان امام الائمة جميعا هو النبي صلى الله عليه وسلم فلا يطلق على غيره. وان اريد بالف الائمة العهد يعني

258
01:38:53.100 --> 01:39:13.100
اهل زمن ما او اهل فن من الفنون فهذا لا بأس به. ولهذا شهر تلقيب ابي بكر ابن خزيمة بامام الائمة. ولم ينكر هذا احد من العلماء. ووقع في عقيدة

259
01:39:13.100 --> 01:39:33.100
في اصحاب الحديث في الصابون تلقيب ابن شهاب الزهري بهذا. وهذا هو المراد عند اهل العلم الذين يطلقونه. فان اما ها هنا يراد بها اهل زمن او فن ما فيصح حينئذ ان يقال امام الائمة على هذا المعنى

260
01:39:33.100 --> 01:39:53.100
نعم واخبرنا هو ايضا شيخنا شيخ الاسلام امام الائمة الاعلام ابو المعالي محمد بن علي بن عبدالواحد بن عبدالكريم بن خلف ابن نبهان الانصاري السماكي نضر الله وجهه بقراءته عليه. قال اخبرنا علامة ابو العباس احمد بن ابراهيم بن

261
01:39:53.100 --> 01:40:13.100
عمر الخطيب قال اخبرنا محمد بن سعيد بن علي بن الخازن حاء واخبرتنا عاليا ام محمد وزيرة بنت عمر ابن اسعد التنوخي سماعا عليها قالت اخبرنا الحسين ابن المبارك ابن محمد الرباعي سماعا قال اخبرنا

262
01:40:13.100 --> 01:40:33.100
ابو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي قال قال اخبرنا ابو الحسن مكي ابن منصور الكرخي قال اخبرنا ابو بكر احمد بن الحسن قال حدثنا ابو العباس محمد ابن يعقوب الاصم قال انبأنا الربيع بن سليمان المرادي قال اخبرنا هذه هذه من

263
01:40:33.100 --> 01:41:03.100
قال بعض اهل العلم لاخبرنا يخسرونها ايضا على هذه الصورة. فهم يختصرونها على الصورة السابقة وهي الظمير انا يريدون بها اخبرنا. ويختصرنا كذلك على ارنا. الف راء نون الف ويختصرونها كذلك على صورة ابانا الف باء نون كل هذه اختصارات

264
01:41:03.100 --> 01:41:33.100
لاخبارنا وقد جمعتها بقول اختصروا اخبرنا بقولهم انا انتصروا اخبرنا لقولهم اكتب يا اخي هذا ما تجده حتى في البيت العراقي اختصروا اخبرنا بقولهم انا ارنا وبعضهم يقول ابانا. ارنا وبعضهم يقول ابانا. اختصروا

265
01:41:33.100 --> 01:41:53.100
واخبرنا بقولهم انا ارنا وبعضهم يقول فيها ابانا وبعضهم يقول فيها ابانا صار ثلاث اختصارات لكن من المعلوم ان الرمز كيف ينطق؟ ينطق كلمة لكن لاجل التفهيم نطقنا به على رسمه. والا ما تقول اذا جيت تقرأ تقول

266
01:41:53.100 --> 01:42:13.100
الاصم قال ابانا الربيع بل تقول اخبرنا الربيع. نعم. قال اخبرنا الربيع بن سليمان المرادي قال قال الامام ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي قال اخبرنا ابن عيينة يعني سفيان عن عبدالله ابن طاوس عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه حاء

267
01:42:13.100 --> 01:42:32.300
اخبرنا ابو عبد الله محمد ابن احمد ابن ابي الهيجاء الصالحي بقراءته قال اخبر قال اخبر قال حدثنا قال حدثنا ابو علي الحسن ابن محمد ابن محمد ابن البكري قال اخبرنا ابو روح عبد المعز

268
01:42:32.300 --> 01:42:52.300
محمد الهروي قال اخبرنا ابو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال اخبرنا ابو سعد محمد بن عبدالرحمن الهيروي ليس الهروي الهروي بالنسبة الى هرات. ودائما في اسم ما يقولون الهروي هي الهيروي. نعم. مدينة لافغانستان اليوم

269
01:42:52.300 --> 01:43:12.300
تمام. نعم. قال اخبرنا ابو ابو رح عبدالمعز ابن محمد الهيروي قال اخبرنا ابو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي الشحامي الشحامي قال اخبرنا ابو سعد محمد بن عبد الرحمن الكن الكنجروذي احسن الله اليكم قال

270
01:43:12.300 --> 01:43:32.300
ابو طاهر محمد بن الفضل بن محمد قال اخبرنا جدي الامام ابو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة قال حدثنا عبد الجبار ابن على وسعيد ابن ابن عبد الرحمن المخزومي قال حدثنا سفيان قال حدثنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه حاء وسفيان

271
01:43:32.300 --> 01:43:42.300
عن ابن طاوس عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه حاء قال ابن خزيمة وحدثنا يونس ابن عبد الاعلى قال حدثنا ابن وهب قال ان مالكا حدثه عن ابي

272
01:43:42.300 --> 01:44:02.300
زناد يعني الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتيناه من بعدهم ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم فاختلفوا فيه. وفي حديث ما لك هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا به فادانا الله له

273
01:44:02.300 --> 01:44:22.300
يعني يوم الجمعة الناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد. واخبرناه ايضا محمد ابن ابي العز ابن ابن مشرف نتشرف احسن الله اليكم ابن مشرف سماعا واخرون قالوا اخبرنا الحسين ابن مبارك البغدادي قال اخبرنا عبد الاول بن عيسى الهيروي

274
01:44:22.300 --> 01:44:44.300
قال اخبرنا عبد الرحمن ابن محمد ابن المظفر قال اخبرنا عبد الله ابن احمد ابن ابن حموي. حموي. حموي. حموي  قال اخبرنا عبد الله ابن احمد ابن حموي ان قال اخبرنا محمد ابن يوسف قال حدثنا الامام محمد ابن اسماعيل قال حدثنا

275
01:44:44.300 --> 01:45:05.050
ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه بنحوه واخبرنا علامة ابو العباس احمد بن ابراهيم بن سباع  بنون سباع احسن الله ابن سباع الخطيب قراءة عليه واخبرنا واخبرنا واخبر وانا اسف احسن الله اليكم وانا اسمع

276
01:45:05.050 --> 01:45:29.100
وابن اخيه شيخنا الرباني العلامة ابو اسحاق ابراهيم بن شيخ الاسلام تاج الدين عبدالرحمن قدس الله روحه وابو الحسن علي ابن محمد ابن ابن البندج البندنجي وابو عبدالله محمد ابن عمر ابن خواجة امام ومحمد ابن ابي بكر ابن طرخان واحمد ابن واحمد ابن حمود لا ابن حمود ايه حمود

277
01:45:29.100 --> 01:45:49.100
في المتأخرين والمتقدمين حمود بفتح الحاء وتشديد الميم مضمومة كما نص على ذلك بالمأكول في كتاب الاكمال واسماء العرب قد دخلها التحويل لما كان عليه الاولون الى اوضاع مختلفة في قولهم

278
01:45:49.100 --> 01:46:19.100
عوض حمود وقولهم حمد عوضا حمد وقولهم طلق عوض طلق فما كان من المتقدمين فهو على هذا الجنس الذي ذكرنا حمود وطلق و نعم. احسن الله اليكم. واحمد بن حمود بن عمر الحران بقراءته عليهم. قال شيخنا الاول انا اخبرنا علامة ابو عمر

279
01:46:19.100 --> 01:46:44.150
عثمان ابن عبد الرحمن عمرو قال اخبرنا علامة ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح الشافعي وعتيق بن ابي الفضل البيلماني ومحمد بن علي بن محمود مثقلاني ومحمد بن احمد بن علي القرطبي وقال ابن ممدود اخبرنا احمد بن عمر الباذبيني وقال ابن الخواجة امام اخبرنا ابراهيم ابن

280
01:46:44.150 --> 01:47:04.150
عمر ابن مضر الواسطي وقال الباقون اخبرنا احمد بن عبد الدائم المقدسي قال عتيق اخبرنا الحافظ ابو القاسم علي بن الحسن الدمشقي وقال ابن الصلاحي انا اخبر المؤيد ابن محمد الطوسي وقال اثقلني والواسطي اخبرنا منصور بن عبد المنعم الفراوي وقال القرطبي وابن

281
01:47:04.150 --> 01:47:24.150
دايم اخبرنا محمد ابن علي ابن صدقة قالوا اخبرنا محمد ابن الفضل ابن احمد الفقيه قال اخبرنا عبد الغافر ابن محمد الفارسي قال اخبرنا احمد بن محمد بن عمرويه قال اخبرنا ابراهيم ابن محمد الزائد قال حدثنا الامام مسلم بن الحجاج قال حدثنا محمد ابن رافع قال حدثنا عبد

282
01:47:24.150 --> 01:47:44.150
الرزاق عما عمل عن همام ابن منبه قال هذا ما حدثنا ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. واخبرنا محمد بن احمد بن ابن ابن الزراد احسن الله اليكم. قال اخبرنا محمد بن ابي بكر بن خلف قال انبأنا الحافظ ابو عبد ابو طاهر احمد ابن

283
01:47:44.150 --> 01:48:04.150
محمد السلفي قال اخبرنا مرشد بن يحيى المديني قال قال اخبرنا علي ابن محمد الفارسي الاصل في هذا الرسم ان يكون السلفي الا ابا طاهر هذا وجماعة فانهم السلفي بكسر السين. احسن الله اليكم. احسن الله اليكم. قال اخبرنا

284
01:48:04.150 --> 01:48:24.150
علي بن محمد الفارسي قال اخبرنا عبد الله بن محمد بن الناصح. قال حدثنا احمد بن علي المروزي. قال حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن عبد الرحمن مولى مولى ام برثن برثا مولى ام برثا عن ابي هريرة رضي الله عنه ان

285
01:48:24.150 --> 01:48:44.150
صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل كتب الجمعة على من كان قبلنا فاختلفوا فيها فهدانا الله لها فالناس لنا فيها تبع فاليوم لنا او غدا لليهود وبعد غد للنصارى؟ واخبرنا هو اعلى من هذه الروايات كلها ابو محمد القاسم المظفر ابن محمود الدمشقي بها عن

286
01:48:44.150 --> 01:49:04.150
بالوفاء محمود ابن ابراهيم ابن منده الاصبحاني ادنى منه ان قال اخبرنا ابو الخير محمد بن احمد البغبغاء الباغبان قال اخبرنا عبدالوهاب بن محمد بن اسحاق العبدي قال اخبرنا ابي الحافظ محمد بن احمد الباء باغبان سكون الغين غير

287
01:49:04.150 --> 01:49:28.350
قال ركبت سلام عليكم قال قال اخبرنا ابي الحافظ ابو عبد الله ابن منده قال اخبرنا محمد ابن عمر ابن حفص قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم شاذان قال حدثنا سعد بن الصلتقان عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما معنى شهادان؟ عندنا اسحاق وابراهيم شهادان

288
01:49:28.700 --> 01:49:52.700
يعني جدد الشاذان والا لقب ليس في عرف المتقدمين اسقاط ابن ابدا هذا عرف حادث. وانما المقصود حدثنا اسحاق بن ابراهيم الملقب كذان هذا معنى الجملة ليس المعنى اسحاق ابن ابراهيم ابن شادان لابد من اثبات ابن عندهم. نعم. احسن الله اليكم

289
01:49:53.000 --> 01:50:12.250
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن الآخرون الأولون يوم القيامة. ونحن اول الناس دخولا الجنة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتنهم من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق. فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه الجمعة فهو لنا ولليهود السبت وللانصار الاحد

290
01:50:13.250 --> 01:50:33.250
هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه من حديث حافظ الصحابة ابي هريرة رضي الله عنه الدوسي. ابي هريرة الدوسي رضي الله عنه وقد اختلف باسمه واسمه اختلافا كثيرا يتحصل منها ثلاثون قولا لا فائدة بالاطالة بذكرها. والمشهور ان اسمه عبدالرحمن بن صخر. وقال هشام ابن محمد

291
01:50:33.250 --> 01:50:53.250
وخليفة ابن خياط اسمه عمر ابن عامر ابن عبد ابن عبد ذي الشرى ابن ابن عتاب ابن ابي صعب ابن ابن منبه ابن سعد ابن ثعلبة ابن سليم ابن فهم ابن غن احسن

292
01:50:53.850 --> 01:51:13.850
ابن غنم ابن دوس وهو الذي تنسب اليه القبيلة ابن عدثان ابن عبد الله ابن عدثان كثير من الكتب يتصحح فيها صل عدنان عدفان نعم ابن عدثان ابن عبد الله ابن زهران ابن كعب ابن الحارث ابن كعب ابن مالك ابن ناصر ابن الاجز ابن الغوث ابن نبت ابن مالك ابن زيد

293
01:51:13.850 --> 01:51:29.650
ابن كهلان ابن سبأ ابن يشجب ابن يشجب ابن يعرب ابن يشجب. احسن الله اليكم. ابني يشجب ابن يعرب ابن قحطان. جماع  اسلم ايام خيبر وكانت محل جماع اليمن هذه

294
01:51:30.850 --> 01:51:50.850
هذي متعلقة بايش؟ كلمة قحطان فهذا خطأ خطأ وضعها هنا مفروض توضع في الصدر الذي قبلها جيم جماع اليمن يعني جماع اليمن. نعم. جماع اليمن اسلم ايام خيبر وكانت في اوائل سنة سبع من الهجرة. ولزم ولزم

295
01:51:50.850 --> 01:52:00.850
من حين ولزم من حين اذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة في العلم الى ان توفي صلى الله عليه وسلم. وهو اكثر الصحابة حديثا روي له عن النبي

296
01:52:00.850 --> 01:52:20.850
صلى الله عليه وسلم خمسة الاف وثلاث مئة واربعة وسبعين وسبعون حديثا. روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة الاف مئة واربعة وسبعون حديثا. اتفق البخاري ومسلم منهما على ثلاثمئة وخمسة وعشرين حديثا. وانفرد البخاري بثلاثة

297
01:52:20.850 --> 01:52:42.750
وتسعين حديثا ومسلم بمئة وتسعة ومسلم بمئة وتسعة وثمانين حديثا. قال البخاري روى عن ابي هريرة فوق ثمانمائة فوق ثمانمائة رجل او اكثر من اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين. واخرج في صحيح عنه انه قال ما احد

298
01:52:42.750 --> 01:53:02.750
ما احد اكثر ما احد ما احد احسن ما احد اكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اني ما كان من عبد الله بن عمرو فانه كان يكتب وكنت لا اكتب. وفي الصحيح ايضا عنه انه قال ان اخواني من المهاجرين كان كان يشغله

299
01:53:02.750 --> 01:53:22.750
كاحسن كان يشغلهم الصفق بالاسواق وان اخواني من الانصار كان يشغلهم العمل في اموالهم وكنت امرأ مسكينا رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم على ملء بطني فاشهد اذا غاب واحفظ اذا نسوا وقد قال رسول الله صلى الله عليه

300
01:53:22.750 --> 01:53:42.750
وسلم في حديث يحدث انه لن يبسط احد ثوبه حتى حتى اقضي مقالة هذه ثم يجمع ثم ثم يجمع اليه ثوبه الا وعلى ما اقول. قال فبسطت نمرة كانت علي. حتى اذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم

301
01:53:42.750 --> 01:54:02.750
قالت له جمعتها الى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء. وفي صحيح مسلم ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال اللهم حبب ابا هريرة الى عبادك المؤمنين. قال ابو هريرة رضي الله عنه فلا يسمع بي مؤمن الا احبني. وفضائله كثيرة توفي في قصره بالعقيق

302
01:54:02.750 --> 01:54:19.950
على اميال من المدينة من المدينة سنة من اللطيف ان علي ابن المديني ذكر في عقيدته قال وحب ابي هريرة من الايمان هذا من لطائف ما جاء في عقيدته رحمه الله التي اوردها اللاكائي وغيره

303
01:54:22.300 --> 01:54:43.650
سلام عليكم توفي في قصر ابن عقيق على اميال من المدينة سنة ثمان وخمسين في قول الاكثرين. وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وحمل الى المدينة فدفن بها وكان سنه يوم مات ثمانيا وسبعين سنة. رضي الله عنه. اتفق البخاري ومسلم على اخراج هذا الحديث

304
01:54:43.650 --> 01:55:03.650
من عدة طرق فاما طريق طاووس فرواه البخاري عن موسى بن اسماعيل عن اهيب واخرجه مسلم عن محمد ابن يحيى ابن ابن ابي عمر سفيان ابن عيينة عن محمد ابن حاتم وعن محمد وعن محمد ابن حاتم عن بهز ابن اسد عن ابن

305
01:55:03.650 --> 01:55:20.350
كلاهما عن عبد الله ابن طاوس عن ابيه به ورواه ورواه النسائي عن عن خشيش ابن اصرم عن عبد الرزاق كما رويناه اولا فوقع بدلا له عاليا. وطريق الاعرج رواه البخاري عن ابي اليمام

306
01:55:20.350 --> 01:55:33.200
عن شعيب كما رويناه عنه ومسلم عن ابن ابي عمر عن سفيان ابن عيينة كما رويناه ايضا واما طريق ابي صالح عن ابي رويتة فانفرد بها مسلم فرواها عن قتيبة ابن سعيد وزهير

307
01:55:33.200 --> 01:55:50.950
وزهير بن حرب كلاهما عن جرير بن عبد الحميد عن الاعمش عن ابي صالح واسمه ذكوان عنه وكذلك انفرد مسلم ايضا بطريق همام وابنه عن ابن منبه عن ابي هريرة كما كما سقناه من حديثه. واخرج ايضا من حديث ابي

308
01:55:50.950 --> 01:56:09.350
من سلمان ومولى عزة الاشجعية عن ابي هريرة ومن حديث ربعي بن حراش عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قد وقع لنا عاريا من هذا الوجه ايضا اخبرناه ابو العباس احمد بن ابي بكر بن حامد الارموي

309
01:56:09.550 --> 01:56:26.300
الارموي وابو عبدالله محمد بن منصور الحلبي وابو العباس احمد بن ابي العز بن وابو العباس احمد بن ابي العز ابراهيم بن ابي عمر وابو محمد حمزة ابن عبد الله ابن حمزة ومحمد ابن ابراهيم ابن مراء مري احسن الله اليكم

310
01:56:28.700 --> 01:56:58.700
ابن مري انظر ما في كتب المتقدمين هو بهذا الضبط مري. الا رجلا واحدا اخلفوه في اكثر الكتب وهو موسى ابن مراء بالالف الغزولى احد تلاميذ الحجار. نعم ومحمد بن إبراهيم بن مرية ومحمد بن عبد الله بن احمد الصالحيون وجماعة آخرون قال الأولان أخبرنا أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي وقال الأول أيضا

311
01:56:58.700 --> 01:57:18.700
اخبرنا اسماعيل ابن عبد القوي الانصاري وقال الثاني ايضا اخبرنا عبد الله بن عبد الواحد المصري وقال الباقون اخبرنا محمد بن اسماعيل المقدسي قالوا اخبرنا هبة الله ابن علي البوصيري قال اخبرنا مرشد ابن يحيى المديني قال اخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال اخبرنا

312
01:57:18.700 --> 01:57:41.500
محمد بن عبدالله بن ابن ابن حيوي. حيوي. قال حدثنا احمد بن شعيب النسائي الحافظ قال اخبرنا واصل بن عبد الاعلى قال حدثنا ابن الفضيل عن ابي ما لك تشجعي حاء واخبرنا القاسم المظفر الدمشقي بقراءة عن الانجب ابن ابي السعدات وعبد اللطيف بن محمد البغداديين قال اخبرنا طاهر

313
01:57:41.500 --> 01:58:01.500
المقدسي قال اخبرنا محمد بن مكي بن الهيثم قال اخبرنا القاسم ابن ابي المنذر الخضير قال اخبرنا علي بن ابراهيم بن سلمة قال حدثنا محمد ابن ماجة الحافظ قال حدثنا علي بن المنذر قال حدثنا ابن الفضيل قال حدثنا ابو مالك الاشعي عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن ربعي ابن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال

314
01:58:01.500 --> 01:58:21.500
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان اليهود يوم السبت وكان النصارى يوم الاحد. فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والاحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة ونحن الآخرون من اهل الدنيا. الاولون يوم القيامة المقضي لهم

315
01:58:21.500 --> 01:58:41.500
قبل الخلائق هذا لفظ رواية النسائي ورواية ورواية ابن ماجة مختصرة عن هذا بمعنى اخرجه مسلم عن واصل ابن عبد على كما رويناه فوافقناه فيه بعلو. وقد رواه عن ابي هريرة رضي الله عنه ايضا ابو سلمة ابن عبد الرحمن ابن عوف فيما اخبرتنا وزيرة ابن

316
01:58:41.500 --> 01:59:06.100
بنت عمر التانوخية قالت اخبرنا الحسين ابن المبارك قال اخبرنا طاهر بن محمد قال اخبرنا مكي بن علان قال وانا علان قال اخبرنا مكي بن علام قال اخبرنا احمد بن الحسن قال اخبرنا محمد بن يعقوب قال اخبرنا الربيع بن سليمان قال اخبرنا احسن الربيع بن سليمان

317
01:59:06.950 --> 01:59:26.950
قال اخبرنا قال اخبرنا الربيع ابن سليمان قال اخبرنا الامام محمد ابن ادريس قال اخبرنا ابراهيم ابن محمد قال حدثني محمد ابن عمرو ابن علقمة عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن الآخرون السابقون يوم القيامة فذكروا كما تقدم فهؤلاء

318
01:59:26.950 --> 01:59:46.950
سبعة رواه عن ابي هريرة رضي الله عنه فهو مشهور عنه وهو عزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمتابعة حذيفة ابن اليمان ابي هريرة رضي الله عنه والمباحث المتعلقة بهذا السند من علوم الحديث كثيرة. لكن نشير الى شيء منها على وجه الاختصار وهو انه قد تقرر ان الخبر على قسمين

319
01:59:46.950 --> 02:00:06.950
واحاد وانا المتواتر خبر الجماعة المفيد بنفسه العلم. المفيد بنفسه العلم بصدق ذلك الخبر. وشرطه استواء الطرفين والواسط والبحث فيهما مع من ينكر افادته العلم المشهور فلا فائدة بذكره وكذلك الكلام باشتراط عدد المخبرين والصحيح انه لا يشترط فيه عدد واما خبر

320
02:00:06.950 --> 02:00:26.950
فهو ما لم ينتهي ما لم ينتهي الى التوتر وهو على ضربين مستفيض وغيره والاول هو المسمى عند اهل الحديث بمشهور وما زادت نقلته ثلاثة وينقسم الى مشهور بين اهل الحديث وغيرهم كحديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والى مشهور بين اهل الحديث خاصة وهو خاصة

321
02:00:26.950 --> 02:00:46.950
وهو الكثير وينقسم ايضا الى مشهور صحيح كهذا الحديث عن ابي هريرة والى مشهور ضعيف كحديث طلب العلم فريضة على كل مسلم وغير مشهور ما نقع عن هذه الدرجة وكل منها مفيد للظن القاصر عن العلم عند الجمهور من ائمة الاصول والفقه. لكن الظن الحاصل من الخبر مشهور

322
02:00:46.950 --> 02:01:06.950
اذ اقوى منه من غيري وتظهر وتظهر فائدة ذلك عند التعارض والترجيح. وذهب جمهور اهل الحديث الى ان الخبر المشهور الذي تعدد طرقه وكثرت مخارجه وهي صحيحة كلها تفيد العلم النظري لا الضروري. وهذا اختيار الاستاذ ابي اسحاق الاسفراء

323
02:01:06.950 --> 02:01:30.850
ازفرايين وابي بكر بن فورك والامام وابي بكر ذفورك والامام ابي منصور التميمي وفي كلام امام الحرمين ما يقتضي الميل اليه وكذلك القاضي الماوردي كما كما سنحكيه عنه. وعلى هذا ينبغي ان يتنزل قول الامام ان يتنزل ان يتنز ان يتنزل قول الامام

324
02:01:30.850 --> 02:01:50.850
احمد ان خبر الواحد يفيد العلم لا مطلقا فانه بعيد ان يقول به والصحيح ان مثل هذا وان افاد العلم فلا يفيد لكل احد ولا في كل خبر مشهور ولا يضطرد في كل خبر مشهور بل يختص ذلك بالذي صحت طرقه كلها وسلمت عن التعليل

325
02:01:50.850 --> 02:02:10.700
اختص بائمة الحديث المتبحرين فيه. والكلام في هذا قريب من الكلام في خبر واحد قريب من الكلام قريب من الكلام في خبر الواحد اذا احتفت به القرائن فقد اختار الغزالي والامدي وابن الحاجب وغيرهما انه قد يفيد

326
02:02:10.700 --> 02:02:30.700
لكنه لا يضطرد في كل خبر احتفت به القرائن كما ذكرناه. وقد سلك القاضي الماوردي في كتابه الحاوي مسلكا غريبا وهو انه جعل المستفيض اقوى من فتواتي وجعل كلا منهما يفيد العلم. قال فالمستفيض ان ينتشر من ابتداء من البر من من البر والفاجر وهلم جرا. الى اخره يعني

327
02:02:30.700 --> 02:02:50.700
استوى فيه الطرفان والواسطة والمتواتر ما ابتدأ به الواحد بعد الواحد حتى يكثر عددهم ويبلغ عددا ينتفي عن مثلهم الغلط والتواطؤ فيكون في اوله من اخبار الاحادي وفي اخره من اخبار التواتر يكون الفرق بين خبر التواتر والاستفاضة من ثلاثة وجوه. احدها ما ذكرنا من اختلافهما في

328
02:02:50.700 --> 02:03:10.700
واتفاقهما في الانتهاء. والثاني ان اخبار الاستفاضة لا يراعى فيها عدالة المخبر. واخبار التواتر يراعى فيها ذلك. والثالث ان اخبار تواترهين التي انتشرت عن قصد لروايتها واخبار الاستفاظة تنتشر من غير قصد لروايتها ثم قال والمستفيد من اخبار السنة مثل اعداد

329
02:03:10.700 --> 02:03:30.700
والمتواتر مثل نصب الزكاوات هذا خلاصة ما ذكره وحاصل القول بان الخبر المشهور يفيد العلم لكنه عكس التسمية فسمى المتواتر المستفيض والمستفيض بالمتواتر وقوله بالاستفاضة هنا موافق لما اختاره في الشهادات ان الشهادة بالاستفاضة يشترط فيها ان يكون سمع ذلك من عدد يمتنع تواطؤه

330
02:03:30.700 --> 02:03:50.700
يمتنع تواطؤهم على الكذب وهو اختيار للصباغ والغزالي والمتأخرين. قال الرافعي وهو اشبه بكلام الشافعي رحمه الله تعالى والذي اختاره الشيخ ابو حامد الاسرائيلي والشيخ ابو اسحاق في التنبيه وابو حاتم القزويلي ان الاستفاضة تثبت بسماعه من اثنين واليه

331
02:03:50.700 --> 02:04:10.700
واليه ميل امام الحرمين رحمه الله. فهذا بعض ما يتعلق بسنده. بعد ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاية فدالة على فضل هذه الامة وشرفها على غيرها من الامم. اورد حديثا مخرجا في الصحيحين

332
02:04:10.700 --> 02:04:30.700
بطرقه وهو حديث ابي هريرة نحن الآخرون السابقون يوم القيامة وساقه بأسانيده التي ترجع الى روايته من كتاب فقد خرجه مرة من صحيح البخاري ومرة من صحيح مسلم ومرة من سنن النسائي ومرة من سنن ابن ماجة وهذا

333
02:04:30.700 --> 02:04:50.700
ما هو حال اسانيد المتأخرين؟ انهم لا يروون بسند مستقل لا يمر بكتاب بل صار المستقر عندهم ان الانسان لا يروي اذا خرج لنفسه الا من طريق كتاب من الكتب التي تلقاها اهل الحديث بالرواية وبعد

334
02:04:50.700 --> 02:05:10.700
الخامس تقريبا لا يوجد حديث مستقل باسناد لا يمر بكتاب من كتب المتقدمين فاذا كان هذا في حال القرن الخامس فما بعده فاولى حينئذ ان تكون الاسياميد ليوم المروية انما هي اسانيد

335
02:05:10.700 --> 02:05:30.700
تمر بالرواية من طريق الكتب المشهورة كالصحيحين وغيرهما. ثم شرع المصنف بعد ذلك يتكلم على هذا الحديث من جهة سنده ومتنه وقدم اولا الكلام على السند. مع ان المتقدم حقيقة هو

336
02:05:30.700 --> 02:05:50.700
والمتن فان النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بما تكلم به من متن الحديث ثم سمعه منه الصحابي ثم رواه عن التابعي ثم رواه عنه تابع التابعي وهلما جرا حتى انتهى الى كتاب من الكتب المشهورة. لكن جرت عادة شراح الحديث لتقديم الكلام على

337
02:05:50.700 --> 02:06:10.700
مع كونه متأخرا في الوضع لانه طريق المتن. فلما كان هو الطريق الذي يوصل الى المتن قدموا الكلام عليه. واشار المصنف رحمه الله تعالى الى طرف من المباحث المتعلقة بهذا السند. وابتدأ ذلك بقوله انه قد تقرر ان الخبر على قسمين

338
02:06:10.700 --> 02:06:40.700
متواتر واحاد. وان خبر الاحاد وهو ما لم ينتهي الى التواتر على ضربين وغيره. واشار في اول كلامه الى نوع من الاحاد وهو العزيز. فقال في اول فهؤلاء سبعة رواه عن ابي هريرة رضي الله عنه فهو مشهور عنه وهو عزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد سبق غير مرة بيان ان

339
02:06:40.700 --> 02:07:00.700
الاحاد اما ان يكون غريبا برواية واحد عن واحد واما ان يكون عزيزا برواية اثنين عن اثنين واما ان يكون مشهورا برواية ثلاثة. ففوقهم ولم يبلغ حد التواتر. وقد اشرنا الى ذلك لما

340
02:07:00.700 --> 02:07:37.650
اصلحنا بيت البيقونية فقلنا ماذا قلنا؟ ماذا قال البيقوني لما ذكر العزيز المشهور؟ ها عبد الله ايوه طيب صححناه نحن قلنا ماذا بيقوني يقول عزيز مروي اثنين او ثلاثة. والمتقرر ان العزيز مروي اثنين

341
02:07:37.650 --> 02:08:04.700
هذا قال ثلاثة قول اخر لكن الذي تقرر انه رواية اثنين. فقلنا عزيز مروي اثنين لا ثلاثة مشهوره المروي عن ثلاثة. اي كمل لابد من قيد عزيز مروي اثنين الى ثلاثة مشهوره المروي عن ثلاثة

342
02:08:05.900 --> 02:08:35.900
ففوقهم لكنه ما وصل حد التواتر الذي تأصل. عزيز مروي اثنين لا ثلاثة المروي عن ثلاثة. ففوقهم لكنه ما وصل حد التواتر الذي تأصل يعني يكون ثلاثة ففوق الثلاثة لكن لا يبلغ حد التواتر. وذكرنا فيما سلف ان

343
02:08:35.900 --> 02:08:55.900
هذه القسمة ان اريد بها بيان مراتب الطرق فهذا لا بأس به وان اريد بها منحاه بعض اهل الفرق من المعتزلة وغيرهم الى جعل المتواتر مقبولا مقطوعا به معمولا به في الاخبار و

344
02:08:55.900 --> 02:09:15.900
الاحكام دون الاحاد فلا يعمل به في العقائد فهذا قول باطل. والمحدثون انما ارادوا بيان مراتب طرق الحديث ولم يريدوا هذا المعنى الباطل. وان كان الاولى في تصرف الحفاظ انهم لم يسلكوا هذا المسلك كما بيناه في دروس

345
02:09:15.900 --> 02:09:45.900
منها درس تلخيص دليل ارباب الفلاح للعلامة حافظ الحكمي وهو احد دروس برنامج اليوم الواحد ثم بين بعد ذلك ان الخبر الواحد على ضربين مستفيض وغيره والمراد بغيره الغريب والعزيز والمستفيض يسميه بعض اهل الحديث المشهور. كما قال

346
02:09:45.900 --> 02:10:05.900
ابن حجر في نخبة الفكر لما ذكر المشهور قال وهو المستفيض على رأي فبعض اهل العلم يجعل المستفيض هو المشهور بعضهم يجعل مرتبة متوسطة بين المتواتر والمشهور لكن الذي استقر عليه اصطلاح هو جعل المستفيض بمعنى المشهور ثم نبه الى ان المشهور

347
02:10:05.900 --> 02:10:25.900
يكون بين اهل الحديث وغيرهم وتارة يختص بهم فهذه الجملة سبق بيانها في غير درس. ثم ذكر بعد ذلك ما يفيده المشهور من علم او ظن وجر ذلك الى القول في خبر الاحاد قد

348
02:10:25.900 --> 02:10:45.900
اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في خبر الاحاد هل يفيد العلم ام يفيد الظن؟ والمختار ان خبر الاحاد الذي تحف به افيد العلم فاذا كان من رواية الثقات الاثبات الحفاظ او كان مما تلقته الامة بالقبول

349
02:10:45.900 --> 02:11:05.900
قول كأحاديث الصحيحين او جرى عليه عمل الامة فهذا يفيد العلم باعتبار هذه القرائن وهذا هو الذي اختاره جماعة من منهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن حجر العسقلاني في اخرين. فخبر الواحد المجرد

350
02:11:05.900 --> 02:11:25.900
لا يفيد علما لكن اذا انضمت اليه قرينة قوته افاد العلم. ثم ذكر بعد ذلك مسلك القاضي الماوردي الذي جعل المستفيض اقوى من المتواتر خلافا لطريقة جمهور اهل العلم. وهذا الذي سماه الماوردي

351
02:11:25.900 --> 02:11:55.900
مستفيظا واراد به اعداد الركعات واشباهها سماه الشاطبي رحمه الله تعالى في كتاب الموافقات بالمتواتر العملي. فجعل اعداد الركعات اوقات الصلوات وغيرها من الاعمال الشائعة في الامة جعلها متواترا عمليا وهذا اليق من ما نحى اليه

352
02:11:55.900 --> 02:12:14.250
اذ لا يسلم منح اليه الماوردي من نظر. نعم. احسن الله اليكم قوله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون يعني في الدنيا ونحن السابقون يعني يوم القيامة في القضاء بينهم قبل الخلائق وفي دخول الجنة كما صرح

353
02:12:14.250 --> 02:12:36.350
في بعض الروايات متقدمة وبيدة قال ابو عبيد تكون بمعنى غير وبمعنى على وبمعنى من اجلي والكل صحيح هنا وموضعها نصب على  فقوله صلى الله عليه وسلم فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه يعني يوم الجمعة وقد اختلي في كيفية هذا الاختلاء وقال جماعة ان الله تعالى امر اليهود بيوم

354
02:12:36.350 --> 02:12:56.350
غير معين بيوم غير معين من ايام الاسبوع يجتمعون فيه ويعظمون الله تعالى فاجتهدوا واختاروا يوم السبت وكذلك النصارى فاختاروا يوم الاحد وكل منهما اخطأ في اجتهادهما امر ما امره الله به. وحكى القرطبي وغيره ان موسى عليه السلام امر بني اسرائيل عن الله تعالى بيوم

355
02:12:56.350 --> 02:13:16.350
على التعيين فناظروا على ذلك. وقالوا يوم السبت اولى وعدلوا عن يوم الجمعة ظلما وعدوانا. والاول اظهروا لحديث حذيفة المتقدم الله عن الجمعة من كان قبلنا الحديث. ولقوله صلى الله عليه وسلم فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه اي اخطأوا لما اختلفوا لما اختلفوا في اجتهادهم

356
02:13:16.350 --> 02:13:36.350
ولو كان عينه لهم ثم عدلوا عنه الى غيره لقال خالفوا فيه. وكذلك اختلف ايضا في معنى قوله صلى الله عليه وسلم فهدانا الله هل كان فعل الجمعة عن عن الهام من الله للصحابة وهداية منهم اليه من غير توقيف او عن توقيف من النبي

357
02:13:36.350 --> 02:13:56.350
صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم لهم على قولين احدهما واليهما للسهيلي انه كان بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم وروى فيه حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجمعة قبل ان يهاجر ولم يستطع ان ان يجمع بمكة ولا يبدي

358
02:13:56.350 --> 02:14:15.400
لهم ذلك فكتب الى مصعب ابن عمير اما بعد فانظر قبل يوم قبل اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور بالزبور سبت فاجمعوا نسائكم وابنائكم فاذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا الى الله بركعتين. قال فهو اول من

359
02:14:15.400 --> 02:14:35.400
جمع فهو اول من جمع مصعب بن عمير حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم وذكر هذا الحديث بسند فيه انقطاع ذكر هذا الحديث بسند فيه انقطاع وفيه من هو مضاعف ومن ومن يجهل حاله ولا تنتهض به الحجة. والقول الثاني ان الصحابة رضي الله

360
02:14:35.400 --> 02:14:55.400
عنهم جمعوا بالمدينة جمعوا بالمدينة قبل ان يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. وقد روى عبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق عن عن ايوب عن ابن عن ابن سيرين قال جمع اهل جمع اهل المدينة قبل ان يقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ان تنزل الجمعة

361
02:14:55.400 --> 02:15:14.300
وهم الذين سموه الجمعة. قالت الانصار لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة ايام. وللنصارى كذلك فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه نذكر الله ونصلي ونشكر او كما قالوا فقالوا يوم السبت اليهود ويوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة

362
02:15:14.400 --> 02:15:34.400
يوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة فاجتمعوا الى اسعد ابن زرار رضي الله عنه فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكر وذكرهم وذبح لهم شاه فتغدوا منها وتعشوا لقلتهم فسموه يوم الجمعة الاجتماع اليه. ثم انزل الله بعد ذلك اذا

363
02:15:34.400 --> 02:15:54.400
بيد الصلاة من يوم الجمعة يعني ففرضها ففرضها عليهم. وهذا وان كان حديثا مرسلا فهو صحيح الاسناد من احسن المراسيل. ويقويهما صح عن كعب بن مالك رضي الله عنه انه كان اذا سمع النداء للجمعة ترحم على ابي امامة اسعد بن زرارة. فسأله ابنه عن ذلك وقال يا بني هو اول من صلى

364
02:15:54.400 --> 02:16:14.400
ابن الجمعة فهذا يدل على خلاف الرواية الاولى. وان وان مصعب ابن عمير لم يصلي بهم اولا ويتأيد هذا القول ايضا بما تقدم لقوله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا وقال فيه فجاء الله بنا فادانا ليوم الجمعة والظاهر ان هاتين الركعتين اللتين

365
02:16:14.400 --> 02:16:30.750
كان اسعد بن زرارة يصليهما بهم غير صلاة الجمعة ان فرضهم لان فرضهم اولا كان صلاة الظهر ولم يكن لهم تركها الى هاتين الركعتين الا بتوقيف. ثم لما فرض الله عليهم الجمعة استقرت الركعتان

366
02:16:30.750 --> 02:16:50.750
وعوضا ان استقرت الركعتان عوضا عن الصلاة عن صلاة الظهر. وانما عدلت اليهود الى يوم السبت والنصارى الى يوم الاحد لما زعموا جميعا ان بدء الخلق كان يوم الاحد واخر الايام الستة يوم الجمعة. فعظمت اليهود السبت لانهم اعتقدوه اليوم السابع وزادوا كفرا

367
02:16:50.750 --> 02:17:10.750
وعدوانا بان سموه يوم الراحة قالوا استراح الله فيه من الخلق تعالى الله عما يكونون علوا كبيرا وعظمت النصارى يوم احد لانه الذي ابتلي فيه بخلق المخلوقات وكل ذلك ليس بصحيح. بل الصحيح ما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله خلق

368
02:17:10.750 --> 02:17:35.150
تربة يوم السبت الحديث اخر الايام الستة اذا يوم الخميس فكان يوم الجمعة هو اليوم السابع في وفيه خلق ادم عليه السلام فاكرم الله بنيه بان يجتمعوا يوم خلقه ويشكر الله تعالى ويذكره لانه جعل فيه بدأ خلقهم وكذلك جعل فيه ثناؤهم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خير يوم

369
02:17:35.150 --> 02:17:55.150
طلعت عليه الشمس يوم الجمعة وفيه تقوم الساعة فكان الاجتماع فيه للتذكرة بالمبدأ والميعاد ولهذا خص البيع فيه بالنهي عند السعي الى الجمعة تذكرة باليوم الذي لا بيع فيه ولا خلال. ولاجل التذكرة بالمبدأ والمعاد كان النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم يقرأ

370
02:17:55.150 --> 02:18:15.150
سورة الجمعة في في صبحه. واستحب الفقهاء قراءتها لمن اشتملت عليهم ذكر خلق آدم من طين. ولما فيها من ذكر في يوم القيامة ثم كان هذا اليوم مناسبا لسبق هذه الامة الى كل خير انه سابق ليوم اليهود والنصارى. ولانه وتر الايام التي قبلها

371
02:18:15.150 --> 02:18:35.150
على ما تقدم ان والمخلوقات كان يوم السبت والله تعالى وتر يحب الوتر. لما بين المصنف رحمه الله تعالى طرفا مما يتعلق بسند الحديث شرف يذكر طرفا اخر يتعلق بمتنه. فكان مما ذكره في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون

372
02:18:35.150 --> 02:18:55.150
في الدنيا لان هذه الامة هي اخر الامم. وهي الامة السبعون من امم الارض كما ثبت ذلك عند الترمذي من حديث مهج بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن ابيه عن جده رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم

373
02:18:55.150 --> 02:19:15.150
سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله عز وجل. فهذه الامة هي اخر الامم وجودا. وهي اسبقها يوم القيامة وذلك في قوله تعالى ونحن السابقون يعني يوم القيامة في القضاء بينهم قبل الخلائق وفي دخول الجنة

374
02:19:15.150 --> 02:19:35.150
شيئا من معاني هذا السبق في الاملاء على فصول حاد الارواح في برنامج الابواب والفصول الاول ثم ذكر معنى بيداء وانها تكون بمعنى غيرة او على او من اجل في قوله صلى الله عليه وسلم بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا اي

375
02:19:35.150 --> 02:19:55.150
اي غير انهم اوتوا الكتاب من قبلنا او على انهم اوتوا الكتاب من قبلنا او من اجل انهم اوتوا الكتاب من قبلنا. ثم ذكر بعد ذلك خصيصا هذه الامة بيوم الجمعة في قوله صلى الله عليه وسلم فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه. واختلاف من قبلنا قال جماعة

376
02:19:55.150 --> 02:20:15.150
ان الله تعالى امر اليهود بيوم غير معين يجتمعون فيه ويعظمون الله فاجتهدوا واختاروا السبت واختاروا النصارى الاحد و ذهب بعض اهل العلم الى انهم خالفوا ما عين لهم والاول اصح انهم ظلوا يوم الجمعة لما اجتهدوا لان النبي

377
02:20:15.150 --> 02:20:35.150
صلى الله عليه وسلم قال اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فهم يوم اختلفوا فيه باجتهادهم وهدى الله هذه الامة لما اختصهم به من اصابة يوم الجمعة. واختلف اهل العلم هل اصابة يوم الجمعة بتجميع الصحابة في ذلك اليوم

378
02:20:35.150 --> 02:20:55.150
كان عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ام عن الهام؟ فذهب بعض اهل العلم الى انه توقيف واليه ما لا السهيلي صاحب ابض الانف في شرح السيرة. وفي ذلك حديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث ابن عباس الذي ذكره

379
02:20:55.150 --> 02:21:15.150
المصنف. والقول الثاني ان الصحابة الهموا ذلك الهاما لانهم جمعوا بالمدينة قبل ان يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصحيح الثابت في الاثار ان الصحابة جمعوا في المدينة قبل ان يقدم النبي

380
02:21:15.150 --> 02:21:35.150
صلى الله عليه وسلم فكان ذلك بتوفيق الله سبحانه وتعالى لهم لما جمع بهم اسعد ابن زرارة رضي الله عنه واورد المصنف رحمه الله تعالى ها هنا اشكالا اقتضى ان يقول والظاهر ان هاتين الركعتين

381
02:21:35.150 --> 02:21:55.150
يعني اللتين كان اسعد ابن زرارة يصليهما بهم غير صلاة الجمعة لان فرضهم اولا كان صلاة الظهر ولم يكن لهم تركها الى هاتين الركعتين الا بتوقيف ثم لما فرض الله عليهم الجمعة استقرت الركعتان عوضا عن صلاة الظهر

382
02:21:55.150 --> 02:22:15.150
المصنف ان اسعد رضي الله عنه لما ترك صلاة الظهر وهي اربع الى ركعتين لم يكن له فعل ذلك الا لا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم. وهاتان الركعتان اقرتا بعد فصارتا صلاة الجمعة

383
02:22:15.150 --> 02:22:42.350
وهذا القول فيه نظر لماذا لماذا هذا القول حين اظاف ها يا ابن عيسى اي احسنت لان فرضهم ركعتان وليس فرضهم اربع. لان فرض الصلاة على القول الصحيح من قولي اهل العلم كان اولا

384
02:22:42.350 --> 02:23:02.350
ركعتان ركعتان ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة صارت الاربع فحين اذ لا معنى لما اورده المصنف رحمه الله تعالى فلم يكن فرضهم الاربع وانما كان فرضهم الركعتان وهم قد صلوا ركعتان ثم ذكر

385
02:23:02.350 --> 02:23:22.350
سبب عدول اليهود الى السبت والنصارى الى الاحد انهم زعموا جميعا ان بدء الخلق كان يوم الاحد واخر الايام الستة هو يوم الجمعة وذكر ان الصحيح ان اخر الايام الستة هو يوم الخميس وكان يوم الجمعة هو اليوم السابع وفيه خلق

386
02:23:22.350 --> 02:23:42.350
ادم وفي ذلك حديث ابي هريرة ان الله خلق التربة يوم السبت وهو حديث في صحيح مسلم. وقد ظعفه بعظ اهل العلم كعلي ابن المديني والبخاري لكن الصحيح ان هذا الحديث صحيح كما ذهب اليه مسلم وغيره من الحفاظ

387
02:23:42.350 --> 02:24:02.350
وليس في هذا الحديث ان الخلق وقع في سبعة ايام وانه مخالف للقرآن. لان الذي في القرآن خلق السماوات والارض. وجاءت هنا بزيادة خلق ادم في السابع وخلق ادم في السابع كخلقنا نحن في يوم من الايام بعد تلك الستة. فخلقي انا كان في يوم وخلقك انت

388
02:24:02.350 --> 02:24:22.350
كان في يوم وخلق ذلك كان في يوم فليس هذا الحديث معارضا للقرآن كما بينه جماعة من اهل العلم رحمهم الله تعالى ثم بين رحمه الله تعالى النكتة في قراءة سورة الجمعة في يوم الجمعة وهو ان ذاك اليوم كان يوم كمال خلق ادم واجتماع

389
02:24:22.350 --> 02:24:42.350
في ذلك اليوم للتذكرة بالمبدأ والميعاد فناسب ان تقرأ سورة فيه تذكر بذلك نعم. احسن الله اليكم. وقد اختلف العلماء في ان يوم الجمعة افضل الايام او يوم عرفة وهما وجهان لأصحابنا ورجح متأخرون منهم تفضيل يوم يوم عرفة لحديث هشام الدستواي عن ابي

390
02:24:42.350 --> 02:24:52.350
عن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم افضل عند الله من يوم عرفة الحديث اخرجه ابن حبان في صحيحه واسناده على

391
02:24:52.350 --> 02:25:02.350
شرط مسلم وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة الحديث

392
02:25:02.350 --> 02:25:22.350
وحجة الوجه الاخر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها ولا تقوم الساعة الا في يوم الجمعة. رواه مسلم والترمذي واخرجه ابن حبان في صحيحه. من وجه اخر على شرط

393
02:25:22.350 --> 02:25:43.750
ولفظ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطلع الشمس ولا تغرب على يوم افضل من يوم الجمعة. وروى البهيأ البيهقي من حديث ابي نوابة عن عن وروى البيهقي من حديث ابي لبابة ابن عبد المنذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يوم الجمعة سيد الايام واعظمها عند

394
02:25:43.750 --> 02:26:04.050
واعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الاضحى. وفي اسناده عبد الله بن محمد بن عقيل ومختلف بالاحتجاج به والترمذي يحسن حديثه وتظهر فائدة الخلاف فيما لو قال لزوجته انت طالق في افضل ايام. وحكي الشيخ محيي الدين عن الاصحاب ان صورة هذه المسألة اذا لم يكن له نية. فان

395
02:26:04.050 --> 02:26:24.050
افضل ايام السنة فان اراد افضل فان اراد افضل ايام السنة فيتعين يوم يوم فيتعين يوم عرفة ان اراد افضل ايام الجمعة فيتعين يوم الجمعة. وفي هذا نظر لان الظاهر ان من ان من يقول يوم الجمعة افضل الايام فهو فهو اول افضل

396
02:26:24.050 --> 02:26:44.050
لايام السنة عنده فاذا جاء يوم الجمعة طلقت ولا ينتظر يوم عرفة نعم لو اراد افضل ايام جمعة معينة ولم يكن فيها يوم عرفة ينصرف الى يوم الجمعة وان قلنا ان يوم عرفة افضل منه. ومن ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا الخلافة في

397
02:26:44.050 --> 02:27:04.050
الايام فيوم الجمعة افضل ام يوم عرفة؟ قولان لاهل العلم. والصحيح ان يوم الجمعة في افضل من يوم عرفة. والحديث الذي صدر به المصنف وهو ما من يوم افضل عند الله من يوم عرفة. حديث

398
02:27:04.050 --> 02:27:24.050
ضعيف وليس اسناده على شرط مسلم. وما يقع في يوم عرفة من العتق. لا يقتضي ان يكون لاجل هذا هو افضل من سائر الايام فان يوم الجمعة له خصائص كثيرة وفضائل عظيمة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم خير

399
02:27:24.050 --> 02:27:44.050
ويوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ثم ذكر جملة من هذه الخصائص. الصحيح من قولي اهل العلم ان يوم الجمعة افضل من يوم عرفة والاحاديث الصريحة في تفضيل يوم عرفة لا يثبت منها شيء. والاحاديث التي ليست بصريحة كحديث العتق لا تقتضي ان يوم عرفة افضل

400
02:27:44.050 --> 02:28:04.050
لاجل كون العتق فيه. فيوم الجمعة فيه فضائل اخرى وخصائص عظمى. والحديث الصريح في تفضيل يوم الجمعة حديث ابي لبابة ان يوم الجمعة سيد الايام لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث عند ابن ماجة

401
02:28:04.050 --> 02:28:31.350
كان الاولى ان يعزوه المصنف اليه. نعم السلام عليكم. قول الشيخ محي الدين يعني من؟ النووي. النووي. وقد ذكر تلميذه ابن العطار عنه انه قال لا اجعل في حل ان من سماني محي الدين. فلا يجوز تسميته بذلك لانه لا يستحل ذلك. والاسماء

402
02:28:31.350 --> 02:28:51.950
المضافة الى الدين اقل احوالها الكراهة. نعم. احسن الله اليكم. من خصائص يوم الجمعة ساعة الاجابة ساعة الاجابة فيه التي لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله فيها خيرا الا اعطاه اياه. كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح وقد ذهب شذوذ من الناس الى انها رفعت

403
02:28:51.950 --> 02:29:16.450
وهو قول مردود والذي عليه علماء الانصار انها باقية في كل جمعة. قال عبدالله ابن يحنس يحنس. احسن الله اليكم. قال عبد الله ابن يحنس قلت لابي هريرة زعموا ان الساعة التي في الجمعة رفعت قال كذب من قال ذلك. قلت هي في كل جمعة استقبلها؟ قال نعم. وقد اختلف العلماء

404
02:29:16.450 --> 02:29:36.450
او رحمهم الله تعالى في تعيين وقتها على اقوال اشهرها قولان احدها انها ما بين ان يجلس الامام على المنبر الى ان الى ان تقضى الصلاة وهذا هو الذي رجحه النووي وغيره من المتأخرين لما روى مسلم في صحيحه عن ابي عن ابي بردة ابن ابي موسى الاشعري عن ابي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

405
02:29:36.450 --> 02:29:56.450
قال هي ما بين ان يجلس الامام الى ان تقضى الصلاة وقال اخرون هي ما بين صلاة العصر الى غروب الشمس وهو قول عبد الله ابن سلام وعبدالله بن عباس وابي هريرة وسعيد بن جبير وطاووس ومجاهد. وهو مذهب مالك واصحابه واحمد واسحاق. وكان وكان شيخنا امام الائمة

406
02:29:56.450 --> 02:30:16.450
امام الائمة ابو المعالي رضي الله عنه ورحمه اختار اختاره وذكر ان انه قول الشافعي رحمه الله ويرجح على القول الاول بامور احدها كثرة الاحاديث الدالة عليه فمنها حديث ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن جابر رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم

407
02:30:16.450 --> 02:30:41.900
قال يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة فيها ساعة لا اثنتا عشرة ساعة فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئا الا اعطاه فالتمسوها اخر ساعة بعد العصر. رواه ابو داوود والنسائي واسناده على شرط مسلم. وحديث موسى ابن وردان. عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التمسوا الساعة التي

408
02:30:41.900 --> 02:30:51.900
يوم الجمعة بعد العصر الى غروب الشمس رواه الترمذي وقال غريب. وحديث عبد السلام ابن حفص عن عن العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال

409
02:30:51.900 --> 02:31:11.900
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الساعة التي يتحرى فيها الدعاء يوم الجمعة هي اخر ساعة من الجمعة وحديث سليمان ابن عن ابيه عن صفوان بن سليم عن ابي سلمة عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم

410
02:31:11.900 --> 02:31:31.900
بعد العصر الى غروب الشمس رواه ابن عبد البر بالتمهيد ورجالهما ثقات. قال الامام احمد بن حنبل اكثر الحديث بساعة الجمعة انها بعد العصر وثاني وثانيها انها الساعة التي خلق ادم فيها كما ورد في الحديث فاكرم فاكرم بنوه بان

411
02:31:31.900 --> 02:31:51.900
جعلت تلك الساعة يستجاب فيها دعاؤهم. وقد اشار الى هذه العلة كعب وغيره. وثالث وان ما بين ان يجلس الامام الى ان تقضى الصلاة بين اذانين وبين كل اذانين ساعة اجابة. فلا خصوصية للجمعة في ذلك بخلاف القول بانها بعد العصر. وعلى هذا القول فيحمل قوله

412
02:31:51.900 --> 02:32:15.250
الله عليه وسلم في هذا الحديث المتقدم لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي على القيام بمعنى المواظبة كما كما في قوله تعالى الا ما دمت عليه قائما اي مواظبة على انه قد روى الطبراني من هذا الحديث بسند صحيح وزاد فيه. وهو يصلي او ينتظر الصلاة. ومن العلماء من جمع بين الاحاديث بانها

413
02:32:15.250 --> 02:32:35.250
ننتقل في ساعات الجمعة بحسب الايام كما قيل مثله في ليلة القدر. والله اعلم لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى فضل الجمعة ذكر من اعظم ومن خصائصها ساعة الاجابة التي تكون فيها ولا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله فيها خيرا الا اعطاه

414
02:32:35.250 --> 02:32:55.250
اياه وهذه الساعة قد ذهب بعض اهل العلم الى رفعها وقابلهم جمهور اهل العلم ببقائها وهو الصحيح والقائلون بالبقاء قد اختلفوا على اقوال كثيرة تبلغ اربعين قولا كما ذكره الحافظ ابن حجر في بلوغ المراوي في

415
02:32:55.250 --> 02:33:15.250
الجمعة منه منه وفي فتح الباري. واشهر هذه الاقوال القولان اللذان اوردهما المصنف واحدها انها ما بين ان يجلس الامام على المنبر الى ان تقضى الصلاة والثاني انها ما بين صلاة العصر الى

416
02:33:15.250 --> 02:33:35.250
غروب الشمس. ولفق المصنف رحمه الله تعالى. قولا ثالثا ذكره عن بعض اهل العلم وهم الذين يقولون بانها تتنقل فلا يتنافى هذا مع كونها تارة تكون في هذا الوقت وتارة تكون في الوقت الاخر

417
02:33:35.250 --> 02:33:55.250
والاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعيين ساعة الجمعة لا يثبت منها حديث. لا الاحاديث التي رويت في انها ما بين ان يجلس الامام على المنبر ولا الاحاديث التي رويت انها ما بين صلاة العصر الى غروب الشمس فكلها احاديث

418
02:33:55.250 --> 02:34:15.250
اخ معلى ولكن ثبت هذا عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم يرونها ما بين العصر الى غروب الشمس وهذا هو القول الصحيح. وذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك الخلفة في معنى قوله

419
02:34:15.250 --> 02:34:35.250
صلى الله عليه وسلم لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي وحمل ذلك على معنى المواظبة وقد جاء تفسيره بابين منه في كلام الصحابة بانتظار الصلاة. لانه في سنن ابي داوود لما ذكر عبد الله بن سلام انها اخر

420
02:34:35.250 --> 02:34:55.250
انها ساعة بعد العصر من يوم الجمعة قال له ابو هريرة تلك ساعة لا يصلى فيها. فقال عبدالله بن سلام الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسا ينتظر فيه الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي. فالمقصود ان

421
02:34:55.250 --> 02:35:15.250
انتظار الصلاة في منزلة الصلاة. فيكون العبد جالسا ينتظر الصلاة ويحكم له حينئذ بانه في صلاة ويرجى له اصابة الاجابة في الدعاء في هذا الوقت. نعم. احسن الله اليكم. الوجه الخامس من الكلام على هذه الاية الكريمة فيما يتعلق بها من اصول

422
02:35:15.250 --> 02:35:31.000
الدين واشكل ما فيها الكلام على اشكل ما فيها ومشكلة واجي احسن واشكل واشكل ما فيها الكلام على قوله تعالى الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه فان من قال

423
02:35:31.000 --> 02:35:56.550
فان من قال فعلت فعلت كذا السلام عليكم فإن من قال فعلت كذا لأعلم كذا اوهم قول ان العلم بذلك لم يكن حاصلا وانه انما فعل ذلك الفعل ليحصل له ذلك العلم والله سبحانه وتعالى منزل على ذلك لقدم علمه وتعلقه بالاشياء كلها قبل حدوثها ونظير هذه الاية في الاشكال

424
02:35:56.550 --> 02:36:16.550
تعالى ولنبلوكم حتى نعلم المجاهدين منكم. الاية وقوله تعالى ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وقوله تعالى وما كان لهم عليه من سلطان وما كان له عليهم من سلطان الا لنعلم من يؤمن بالاخرة ممن هو منها في شك. والكلام في

425
02:36:16.550 --> 02:36:36.550
لكشف هذه في كشف هذا الاشكال يستدعي الكلام في ان الله تعالى عالم بالجزء بالجزئيات وجميع المعلومات. وقد سلك فخر الدين في كتابه الاربعين للدليل على ذلك مسلكا يحتاج الى فصل نظر وخلاصة ما ذكره ان الله سبحانه حي والحي

426
02:36:36.550 --> 02:37:06.550
الذي يصح ان يعلم كل المعلومات والموجب لعالميته للبعض لعالميته لعالميته للبعض للبعض ذاته تعالى ذاته تعالى. ذاته تعالى ونسبة ذاته للكل سواء فلزم عالميته للكل. واعترض واعترض القاضي سراج الدين على هذا الدليل بان بان لقائل ان يقول عدم اولوية البعض في نفس الامر ممنوع وبالنسبة اليها لا يفيد. وقد ذكر

427
02:37:06.550 --> 02:37:26.550
فخر الدين هذا دينه في المحصل المحصل في المحصل ولم يتعرض فيه لايجاب الذات العالمية العالمية فقال لنا ان الله تعالى لكونه حيا يصح ان يكون عالما بكل المعلومات فلو اختصت عالميته ببعض بالبعض دون البعض لافتقر الى مخصص

428
02:37:26.550 --> 02:37:49.150
سوى محال وقال النصير الطوسي على هذا الكلام لقائل يقول بالبديهة بالبديهة عرفت ان المخصص هنا محال ام بالدليل قال بالبديهة عرفت ان لو احسن اليكم بالبديهة عرفت ان المخصص هنا محال ام بالدليل؟ فان قلت بالبديهة فقد

429
02:37:49.150 --> 02:38:09.150
كبرت وان قلت بالدليل فاين الدليل؟ غاية ما في الباب ان نقول نحن ما نعرف جواز المخصص او امتناعه. وهذا الذي ذكره الامام فخر الدين رحمه الله تعالى قال اولا في الاربعين من كون الموجب لعالميته ذاته شعبة شعبة فلسفة دخلت عليه ولا ولا يناسب ما قرره في قواعد

430
02:38:09.150 --> 02:38:29.150
الصفات من اثبات مذهب اهل السنة الذي هو الحق فيها ان الله تعالى عالم بعلم حتى عد بعض منشرح كلامه هذا الدليل مدسوسا عليه بكتابه او مما افسده النقلة من حذف ما يستقيم به الكلام ونحوه. واما الذي ذكره في المحصن فلم يحل فيه ايجاب

431
02:38:29.150 --> 02:38:49.150
لم يحل فيه فلم يحل فيه ايجاب العالمية على الذات. ويمكن ان يقرر على وجه يسلم يسلم مما ذكره نصير الطوسي وهو ان يقال قد ثبت انه سبحانه وتعالى حي على ما تقر ذلك بموضعه. وكل حي يصح ممن يعلم كل واحد من المعلومات

432
02:38:49.150 --> 02:39:09.150
وما صح لله تعالى من الصفات الذاتية وجب له لانه يستحي ان يتصل بجائز اذ لو اتصف بجائز لزم قيام الحوادث بذاته تعالى وذلك محال وايضا لو كانت صفته ممكنة لصح تعلق القدرة بايجادها وذلك محال. فبهذا التقدير يتضح معنى قول الامام

433
02:39:09.150 --> 02:39:29.150
فخر الدين في المحصل لو اختصت عالميته ببعض دون البعض لافتقرت الى المخصص ويكون الدليل الذي طالبه الطوسي به هو الدليل على افتقار الممكنات الى مخصص استحالة ذلك المخصص الذي يفتقر اليه ممكن في صفات الله تعالى. فاذا تقرر انه سبحانه عالم بكل معلوماته تعين حمل قوله تعالى

434
02:39:29.150 --> 02:39:46.500
لا لنعلم من يتبع الرسول على غير ظاهره من تجدد العلم بذاته تعالى ويتحصل من كلام ائمة التفسير في تأويله وجوه احد وان المراد ان المراد الا ليعلم حزب الا ليعلم حزبنا من النبيين والمؤمنين كما قالوا

435
02:39:46.550 --> 02:40:06.550
فتح عمر السواد وانما فتحه جيشه. والثاني ان المراد الا لنعلمه موجودا. وهذا على قول من يقول ان العلم بان الشيء سيوجد غير العلم بوجوده اذا وجد وهو قول كثير من اصحاب المتكلمين والخلاف فيه مشهور. والثالث ان المراد ان لم يميز هؤلاء من هؤلاء بانكشاف ما في قلوبهم

436
02:40:06.550 --> 02:40:26.550
فان ذلك احد ثمرات العلم. والرابع ان المراد بعلم الرؤية وروي عن ابن عباس رضي الله عنه. والخامس عن ان المراد ليعلم يعني به مخالفين كما يقول الرجل الاخر النار تحرق الحطب فيقول الاخر لا بل الحطب يحرق النار فيقول اول سنجمع بينهما لنعلم اي لنعلم اي لتعلم

437
02:40:26.550 --> 02:40:44.200
ايها المنكر والسادس ان المراد ان يعامله معاملة معاملة المختبرين هم. والسابع ان ان ذكر العلم هنا صلة بالكلام وتقديره الا ليتبع الرسول من يتبعه وينقلب على عقبه من ينقلب وهو اضعفها الوجه السادس فيما يفعل

438
02:40:44.900 --> 02:41:14.900
الوجه السادس فيه ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا الوجه الذي يتعلق بهذه الاية مما يتصل اصول الدين والمراد باصول الدين ها هنا العقائد وقد بينا فيما السلف ان تقسيم اصول الدين تقسيم الدين الى اصول وفروع يراد بالاصول العقائد وبالفروع الفقهية ان هذا

439
02:41:14.900 --> 02:41:34.900
سلاح حادث وقع في كلام المعتزلة ثم سرى الى غيرهم. ولهذا ابطله شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم وان اريد بالاصول المسائل التي لا تقبل الاجتهاد والفروع المسائل التي تقبل الاجتهاد سواء في باب الاعتقاد او

440
02:41:34.900 --> 02:41:54.900
قياد كان هذا هو الصحيح الموافق للأدلة. واذا علم هذا كان يكون اطلاقه لأصول الدين على ارادة فيه نظر وقد ذكر رحمه الله تعالى هنا ما يتعلق بباب اصول الدين في الاية وهو ما يتعلق بعلم الله عز

441
02:41:54.900 --> 02:42:14.900
وجل وقرره رحمه الله تعالى بدليل عقلي لا يسلم من معارضة وقد نقل في ذلك كلام فخر الدين المعروف بالرازي واعتراض سراج الدين الاموي عليه ثم كلام نصير الدين الطوسي. وكل هذا الكلام عليه

442
02:42:14.900 --> 02:42:34.900
ايرادات ولا تستوي مقالات هؤلاء القوم في تكفير العقائد بالادلة العقلية من مناقشته. وكلام هؤلاء قد باحثه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في درء تعارض العقل والنقل واورد كلام الطوسي وابطله من عشرين وجها. ونحن مستغلون

443
02:42:34.900 --> 02:42:54.900
بادلة الشرع المضمنة للادلة العقلية في بيان علم الله سبحانه وتعالى عن مثل هذه الادلة التي ترجع الى ذات الله سبحانه وتعالى باعتبار قيام الممكن بها وتجدد علم لله سبحانه وتعالى لم يكن في وصفه وما يرد على ذلك

444
02:42:54.900 --> 02:43:14.900
من الاعتراض الذي حاول المصنف التخلص منه. ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد ان قرر ان علم الله سبحانه وتعالى لكل المعلومات ذكر الخلاف في الاية التي تأتي وفيها الا لنعلم او حتى يعلم الله

445
02:43:14.900 --> 02:43:34.900
مما يوهم ظاهرها تجدد علم لله لم يكن. وهذا الظاهر قد اتفق اهل العلم على انه ليس مرادا فليس مراد حدوث علم لم يكن لله من قبل. والصحيح من اقوال اهل التفسير ان المراد بالعلم هنا اظهار هذا العلم

446
02:43:34.900 --> 02:43:54.900
للعيان فمعنى قوله سبحانه وتعالى الا لنعلم من يتبع الرسول اي حتى نظهر من يتبع الرسول فيعلم ممن لا يتبعه فيكون العلم بهؤلاء وهؤلاء ظاهرا للعيان يستطيع ان يميز المرء بينهم فلا يراد بذلك

447
02:43:54.900 --> 02:44:14.900
ذلك تجدد علم لم يكن من وصف الله سبحانه وتعالى. نعم. الوجه السادس فيما يتعلق بالاية من اصول الفقه. فمما يتعلق ما احتج به اكثر العلماء منها على وقوع نسخ السنة بالقرآن فانه ليس فيه القرآن وجوب للتوجه الى بيت المقدس. وهذه الاية ناسخة لذلك الحكم وقد قال بهذا الجمهور

448
02:44:14.900 --> 02:44:34.900
وجمهور الفقهاء واهل الاصول ومنعه الامام الشافعي رحمه الله تعالى في كتاب الرسالة وخرج بن سريج قول الامام الشافعي بالجواز اخذا من الاستدلاء بقوله تعالى لا ترجعوهن الى الكفار مع ان النبي صلى الله مع ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عاقدا كان عاقد قريش كان عاقد قريشا

449
02:44:34.900 --> 02:44:54.900
على ان من جاءه منهم رده اليهم. فلما هاجرت ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط. طلب المشركون ردها اليهم فانزل الله عز وجل هذه الاية بها وجوب الوفاء برد النساء المهاجرات دون الرجال. ولقائل ان يمنع صحة هذا التخريج وقد حكى الاصحاب عن الشافعي رحمه الله تعالى قولينه في ان شرط الرد في عقد

450
02:44:54.900 --> 02:45:12.550
الحديبية هل هل شمل النساء؟ هل شمل النساء ام لا؟ فعلى القول بانه لم يشمل النساء ولم ولم يتناولهن نسخ لا يكون نسخ شيء لا يكون نسخ شيء واما على

451
02:45:12.600 --> 02:45:32.600
القول الاخر فانما دخل النساء في عموم لفظ من؟ فلا يكون اخراج النساء نسخا بل هو تخصيص لانه لم يمنع رد الجميع وانما منع ارد النساء فقط وابقى الرجال على حكمهم في الرد فلا يصير بهذا الاحتجاج للشافعي رحمه الله. قول في جواز نسخ السنة بالقرآن ولا يقال التخصيص اذا

452
02:45:32.600 --> 02:45:52.600
ولا يقال التخصيص اذا ورد بعد العمل بالعام في محل التخصيص يكون نسخا لانا نقول لم يعمل بالعام في رد النساء اصلا بل اول من هاجر ومنهن بعد عقد الحديبية يوم كلثوم المذكورة. ومنع الله من ردها بالاية المذكورة واحتج الجمهور على جوائز ذلك بوقوعه في عدة صور. احداها قصة رد

453
02:45:52.600 --> 02:46:12.600
نساء المهاجرات وقد ذكرن ما يتعلق بها انفا. وثانيها ان صوم عاشوراء ان صوم عاشوراء كان واجبا بالسنة ثم نسخ بايجاد صوم رمضان القرآن ولقائل يقول ليس في ايجاد صيام رمضان ما يقتضي نسخ صيام عاشوراء. اذ شرط النسخ التضاد وهو منتف هنا. وانما نسخ

454
02:46:12.600 --> 02:46:33.950
وعاشوراء وانما نسخ وانما نسخ صوم عاشوراء. قول وانما نسخ صوم عاشوراء قوله صلى الله عليه وسلم لما فرض رمضان من شاء يعني عاشوراء ومن شاء ترك فهو من نسك السنة بالسنة. وثالثها ان تأخير الصلاة حالة القتال كان جائزا كما فعله النبي صلى الله عليه

455
02:46:33.950 --> 02:46:46.350
سلم يوم الخندق ثم نسخ ثم نسخ ذلك بصلاة ثم نسخ ذلك بصلاة الخوف ولقائل ان يمنعن ذلك كان حكما شرعيا بل الظاهر من الروايات ان تأخير النبي صلى الله

456
02:46:46.350 --> 02:47:06.350
الله عليه وسلم الصلاة يوم الخندق كان لشغله عنها. ويؤيد ذلك انه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاية وكانت في في المحرم سنة خمس ثم كانت غزوة الخندق بعد ذلك في اثناء السنة فلم تنسخ صلاة الخوف فلم تنسخ. صلاة الخوف شيئا. ورابعها ان المباشرة في ليلة الصيام كان

457
02:47:06.350 --> 02:47:20.200
ثابتا بالسنة ثم نسخ ذلك بقوله تعالى فالان باشروهن وخامسها مذلة هذه الاية من نسخ التوجه الثابت الى بيت المقدس وكان ثابتا بالسنة ثم نسخ بالقرآن قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى

458
02:47:20.700 --> 02:47:40.700
لا توجد سنة الا ولها في كتاب الله اصل وتكون السنة فيه بيان لمجمله فاذا ورد الكتاب بنسخها كان نسخا لما في الكتاب من اصلها فصار ذلك نسخا كتابي كتابي ايضا فانه يجوز ان يحصل ذلك النسخ بالسنة ثم ينزل القرآن على وفقها. فان قيل هذا يؤدي الى عدم تعيين

459
02:47:40.700 --> 02:48:00.700
ابدا قلنا وان كان خلاف الظاهر فتجويزه غير ممتنع وهو كاف في المنع من الاستدلال على ما ذهبوا اليه. وقد احتج من نصر قول الشافعي المنصوص بقوله تعالى لنبين للناس ما نزل يوم نسخ والنسخ رفع لا بيان وبانه لو نسخ السنة ولانه لو نسخ السنة بالقرآن

460
02:48:00.700 --> 02:48:20.700
لانه لو نسخ السنة بالقرآن لزم من ذلك تنفير الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم عن طاعته لايهام الجاهل ان الله تعالى لم يرضى ما سنه رسوله ووجب عن الاول بان المراد بقوله تعالى لتبين لتبلغ فلا يدل على امتناع كون القرآن ناسخا للسنة ولان

461
02:48:20.700 --> 02:48:40.700
ان المراد ولئن سلم ان المراد به بيان المجمل ونحوه فلا يسلم فلا يسلم انحصاره وسنته في البيان خاصة بل جاز مع كونه مبينا ان ينطق ان ينطقك وان ينطق بغير البيان. وعن الثاني انه لو امتنع نسخ السنة

462
02:48:40.700 --> 02:49:00.700
القرآن ذي النفرة عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام لم تنع ذلك بنسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة وهو خلاف الاجماع بل اذا علم ان الرسول صلى الله عليه مبلغ عن الله فلا نفرك حينئذ والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الوجهة المتعلقة بالاية من باب

463
02:49:00.700 --> 02:49:20.700
الفقه وهو نسخ السنة بالقرآن. ذلك ان التوجه الى بيت المقدس انما ثبت بسنته صلى الله عليه وسلم بعد هجرته صلى الله عليه وسلم هناك وجاء القرآن الكريم بنسخ هذا التوجه الى بيت المقدس

464
02:49:20.700 --> 02:49:40.700
والتوجه الى الكعبة المشرفة. وعلم بهذا ان السنة تنسخ بالقرآن. وهذا مذهب جمهور اهل العلم خلافا للشافعي ونصر المصنف رحمه الله تعالى مذهب الجمهور بالحجج التي ساقها من خمسة اوجه وهو المختار ان السنة

465
02:49:40.700 --> 02:49:56.700
تنسخ بالقرآن الكريم. نعم. احسن الله اليك الوجه السابع فيما يتعلق بها من علم الفقه لما تقرر ان الوسط العدد كما تقدم في الحديث الصحيح وقد علا الله تعالى اكرام هذه الامة بالعداء اكراما

466
02:49:56.700 --> 02:50:16.700
له هذه الامة بالعدالة ليكونوا شهداء على الناس لزم من ذلك ان الشاهد لابد وان يكون عدا لتفيد لتفيد شهادته. وقد دل القرآن العظيم ايضا في مواضع غير هذه الاية فقال واشهدوا ذوي عدل منكم وقال مما ترضون من الشهداء ومن ليس بعدل فليس بمرضي

467
02:50:16.700 --> 02:50:36.700
اتكلم على حد العدالة ومشروطة فيها وحاصل ما قيل فيها يرجع وحاصل ما قيل فيرجع الى استقامة الدين والسيرة. فلهذا كان احسن حدودها انه محافظة دينية تحمل على ملازمة التقوى والمروءة ليس معها بدعة حتى تحصل ثقة النفوس النفوس بقوله ثم ان المراد بذلك

468
02:50:36.700 --> 02:50:56.700
الاغلب من احواله. قال الشافعي رحمه الله تعالى ليس احد من الناس نعلمه الا ان يكون قليلا بمحو الطاعات والمروءة حتى لا يخلطهما بمعصية ولا ولا يمحض المعصية ويترك المروءة حتى لا يخلطهما بشيء من الطاعة والمروءة. فاذا كان الاغلب على الرجل والاظهر من امر الطاعة والمروءة

469
02:50:56.700 --> 02:51:16.700
قبلت شهادته وان كان الاغلب على الرجل والاثر من امر المعصية وخلاف المروءة ردت شهادته. وانما قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى ذلك لان الانسان لا يمكن ان انجو من خطيئة وزلل وان قل. ويدل على اعتبار الاغلب قوله تعالى. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. الآية والتي بعد

470
02:51:16.700 --> 02:51:37.850
دفعتبر الخفة والثقل مع وجود خلافهما فاذا عرف ذلك فيخرج بالحد الذي فيخرج فيخرج بالحد الذي ذكرناه امور احدهما احدها الكفر فلا تقبل شهادة الكافر على مسلم ولا على كافر

471
02:51:39.250 --> 02:51:59.250
وقال ابو حنيفة تقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض وان اختلفت مللهم. وعن احمد وعن احمد ابن حنبل رواية ان شهادة الكافر يقبل على المسلم في السفر في الوصية اذا لم يكن هناك غيره لنا قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا

472
02:51:59.250 --> 02:52:19.250
امر بالتثبت عند اخبار الفاسق والكفر اعلى درجات الفسق. فاما ان تكون الاية عامة بلفظها في كل فاسق فهو مندرج تحتها او لا تكونوا عامة او لا تكونوا عامة اللفظ فهي عامة بالنظر الى المعنى الذي رتب فيا عامة من نظري الى المعنى الذي رتب

473
02:52:19.250 --> 02:52:39.250
التثبت وهو الفسق لانه جعله علة للرد وهو متحقق فيما نحن فيه. وقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم وقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والكافر غير عدل اتفاقا وليس بمرضي. قال الامام الشافعي رحمه الله كيف تجوز ان ترد شهادة مسلم بان تعرف يكذب على بعض الادميين وتجيز

474
02:52:39.250 --> 02:52:59.250
جاهدة ذمي وهو يكذب على الله تعالى. ولنا ايضا عموم قوله تعالى لا تصدقوا ان الكتاب الحديث. اخرجه البخاري وهو ان كان ورد على سبب خاص عن التوراة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وروى البيهقي عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجوز شهادة

475
02:52:59.250 --> 02:53:12.650
ملة على ملة الا شهادة المسلمين فانها تجوز على جميع الملل. بين اعترض على هذا الحديث بان في اسناده عمر ابن راشد اليماني. وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره قلنا قد قال فيه احمد

476
02:53:12.850 --> 02:53:32.850
العجلي لا بأس به. فان قيل فمفهوم انه تقبل شهادته على اهل دينه. قلناهم ليقولون بالمفهوم. ونحن لا نقول به هنا ايضا لقيام الدليل على رد شهادته مطلقا فسقط القول به هنا بالاجماع. ولنا ايضا ان كل من لم تقبل شهادته على المسلمين لم تقبل شهادته على غيرهم كمساقين المسلمين طرقا كطرد

477
02:53:32.850 --> 02:53:58.200
طرد وعكسه عدول المسلمين لما لما قبلت شهادتهم على المسلمين قبلت على غيرهم ولأنها شهادة شهادة من كافر فوجب ردها كما له الشهيد على مسلم فان قالوا انما لم تقبل شهادته على المسلمين لما بينهم من العداوة الظاهرة بين فان التهمة قائمة بخلاف ما اذا شهد بعضهم على بعض قلنا فيجب الا

478
02:53:58.200 --> 02:54:18.200
تقبل الشهادة اليهودية على النصراني وعكسه كما هو مذهب الزهري والشعبي. لما بينه من العداوة الظاهرة احتجوا بالنقد والمعنى اما النقل فقد ذكروا فذكروا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى بالزانيين من اليهود قال ان شهد اربعة منكم رجمتهما. وروى الشعبي عن جابر

479
02:54:18.200 --> 02:54:38.200
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز شهادة اهل اجاز شهادة اهل الكتاب بعضهم على بعض قلنا اما الاول فلا توجد هذه الزيادة في قصة ثانيين بسند اصلا ولا يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بسند صحيح. والمعروف في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهود

480
02:54:38.200 --> 02:54:51.500
اليهوديين باعترافهما واما الثاني فقد تفرد بروايته عن الشعبي مجارد بن سعيد وقد قال في احمد بن حنبل ليس بشيء وقال احمد بن معين لا يحتج به وقد خالفوا فيه جماعة من

481
02:54:51.500 --> 02:55:11.500
قات فرواه عن الشعبي عن شريح من قوله. واما المعنى فاعتمدوا القياس على ولايته في المال والنكاح قلنا الفرق بين ذلك وبين الشهادة ان ولاية النكاح والمال عليه ولا يقوم غيره مقامه. فيها ولا يقوم غيره مقامه فيها لكمال شفقته على مول. على موليه على موليته

482
02:55:11.500 --> 02:55:32.050
على مونيته واجتهادي في النظر واجتهاده في النظر لهم بخلاف الشهادة فانها لم تتعين عليه. كما ان على اصل ابي حنيفة يجوز ان يكون الفاسق وليا في نكاح ابنته لتعين ذلك في حقه. ولا

483
02:55:32.050 --> 02:55:52.050
لا تقبل شهادة الفاسق ولا يجوز ايضا ان يكون الحاكم وليا مع فسقه لعدم تعين ذلك عليه اذ غيره يقوم مقامه. واحتج من نصر قوله الامام احمد في جواز شهادة اهل الذمة على المسلمين في الوصية بالسفر بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم موت الاية وما

484
02:55:52.050 --> 02:56:09.600
روي في القصة ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز شهادة تميم تميم الداري وعلي بن بداء على ذلك وهما نصرانيان قلنا اختلل بتفسير الايات في روي عن الحسن انه قال اواخران من غيركم قال يعني من غير قبيلتكم يا مسلمين وكذلك

485
02:56:09.600 --> 02:56:29.600
قاله عكرمة وغيره ورجح الامام الشافعي رحمه الله تعالى هذا التأويل بقول هذا التأويل بقوله تعالى تحبسونهما من بعد الصلاة والصلاة مؤقتة للمسلمين ولئن سلم ولئن سلم ان المراد بقوله تعالى من غيركم من غير دينكم. وقد روى البيهقي وعن ابن عباس رضي الله عنه انها

486
02:56:29.600 --> 02:56:47.550
منسوخة قال الشافعي رحمه الله تعالى وناسخها قوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم واما قصة تميم الداري وعلي ابن بداء لفلم يكونا شاهدين بل كانا وصيين بمعنى ان حملة تركة السهم

487
02:56:48.450 --> 02:57:08.450
الذي مات معهما الى اهلي ولذلك احلفهما النبي صلى الله عليه وسلم انهما ما خان ولا كتما ولم تكن فثم شهادة. الثاني الصبي فلا ثم نشاهد الصبي لانه غير مكلف وقد قال مالك رحمه الله تعالى تقبل شهادة الصبيان على الجراحات الواقعة بينهم في الملعب ما لم يتفرقوا وهو

488
02:57:08.450 --> 02:57:28.450
عن الامام احمد رحمه الله تعالى وعنه رواية اخرى انه تقبل شهادتهم مطلقا بشر التمييز لنا قوله تعالى واستشهدوا شهيدين بالرجالكم فان لم يكن رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء وقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم الصبي حتى يحترم وبانه لا يقبل

489
02:57:28.450 --> 02:57:47.750
لا يقبل اقراره واوسع حالا من الشهادة بدليل بدليل قبوله من الفاسق والكافر والذين لا تقبل شهادتهم. فلان لا تقبل من الصبي بطريق الاولاد تجلو بما روي عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما انه كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح قلنا هو قول صحابي ولئن سلمنا

490
02:57:48.400 --> 02:57:58.400
انه حج فذاك اذا لم يعارضه قول صحابي اخر وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان لا يجيز شهادة الصبيان ويقول قال الله تعالى ممن ترضون من الشهداء وهذا

491
02:57:58.400 --> 02:58:18.400
اليس بمرظي الثالث مرتكب المعاصي فلا تقبل شهادة صاحب كبيرة لفسقه ولو مصر على صغيرة ما يشعر بتهاونه في الدين باموره فيكون كمرتكب كبيرة وهل الاصرار على الصغيرة ان يصر على نوع واحد من الصغائر فيداوم عليها او يصر على انواع مختلفة من الصغائر فيه اختلاف كلام للاصحاب وكلام

492
02:58:18.400 --> 02:58:38.400
الذي قدمناه الموافق الثاني ومدار هذا كل ومدار هذا كله على ان على ان ملازمة العدالة تزع تزع عن الكذب في الشهادة كما ينزع الطبع عن الكذب في الاقراء. ولهذا قبل الاقرار من المسلم والكافر والبر والفاجر. لان طباعه

493
02:58:38.400 --> 02:59:00.750
ينتزعهم عن الاقرار المضر عن الاقرار المضر بهم في حقوقهم كالدماء والاظواع والاموال. ولم تقبل الشهادة الا من عدل لان الفاسق لا يزيعه طبعه عن الكذب على الغير كما يزعه عن الكذب على نفسه. وكذلك يقبل وكذلك يقبل اقرار العبد بما يوجب الحد والقصاص. ولان طبعه ينزع

494
02:59:00.750 --> 02:59:20.750
من كذب ما يوجب قتله وقطعه وجلده وان كان ذلك يضر بالسيد بخلاف اقراره بالمال. فانه مضرة للسيد خاصة. فاذا عرف ذلك فلابد من تحقق الشاهد حتى يقبل حتى يقبل قوله ويترتب عليه مقتضاه. وقد استثني من ذلك مسألة انعقاد النكاح بشهادة مستورين. مستورين

495
02:59:20.750 --> 02:59:40.750
وهما اللذان يجهل حالهما في المسك والعدالة مع السلامة الظاهر. والصحيح انعقاد النكاح بهما لان النكاح يغضب وقوعه في البوادي والقرى حيث يتعدى الوصول الى العدل في الباطن والظاهر فلو اشترط معرفة العدالة الباطنة اطال الامر وشق عن المتعاقدين بخلاف الحكم حيث لا يجوز بشهادة

496
02:59:40.750 --> 03:00:00.250
مستورين لانه يسهل على الحاكم مراجعة المزكين ومعرفة عدالة الشاهدين الشاهدين باطن وظاهرا. ولهذا قلنا ينعقد النكاح بمستور واذا شهد بالمستورين واذا شهدا به عند الحاكم لم يجد له الحكم به حتى تتحقق عدالتهما

497
03:00:00.900 --> 03:00:20.900
وعن الاسترخي وعن الاصطخر وجه انه لا ينعقد بشهادة المستورين. وهو جار على القواعد ومقتضى الدليل. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة ببيان ما انتظم فيها من الوجه السابع فيما

498
03:00:20.900 --> 03:00:50.900
بها من علم الفقه. واورد في ذلك ما يتعلق بشرط العدالة في الشاهد واورد رحمه الله تعالى ما يدل على الاعتداد بالعدالة في الشاهد ولزومها له ثم بين حد العدالة والمختار عند المحققين ان العدالة مردها الى ملازمة

499
03:00:50.900 --> 03:01:10.900
الطاعة والمروة والحج الذي اذا اصابه كان عدلا هو وقوع الغالب منه فاذا كان الاغلب عليه ملازمة الطاعة والمروة كان عدلا. قد اختار هذا الشافعي رحمه الله تعالى في كتاب الام

500
03:01:10.900 --> 03:01:30.900
وابن حبان في كتاب الصحيح. فاذا كانت اغلب احوال الرجل الطاعة والمروءة كان عدلا. واذا تقرر ان العدالة شرط للشاهد يخرج بهذا امور احدها الكفر. فالكافر غير عدل فلا تقبل شهادة

501
03:01:30.900 --> 03:01:50.900
الكافر على مسلم ولا على كافر. وذهب ابو حنيفة الى ان شهادة الكفار على بعضهم تقبل وان اختلفت مللهم وذهب احمد ابن حنبل في رواية عنه ان شهادة الكافر تقبل على المسلم في السفر في الوصية الى اذا لم يكن

502
03:01:50.900 --> 03:02:20.900
هناك غيره وبسط المصنف رحمه الله تعالى الادلة الدالة على اشتراط السلامة من في الشهادة وذلك بقوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا على قراءة من يقرأها كذلك. فامر التثبت عند خبر الفاسق والكافر اعظم حالا من الفاسق. وهذا يدل على ان من كان كافرا فان

503
03:02:20.900 --> 03:02:40.900
ملغاة لانه ليس بعدل. واورد رحمه الله تعالى في ذلك مناقشات يرجح بها في المسألة التي ذكرها مع الخلاف مع الحنفية من قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض ان الصحيح ان

504
03:02:40.900 --> 03:03:00.900
الكفار لا تقبل شهادته بعضهم على بعض. وكذلك لا تقبل شهادتهم على مسلم الا فيما سيأتي. وقال رحمه الله تعالى في مناقشته لهؤلاء لما احتجوا بالنقل قال اما النقل فذكروا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اوتي بالزانيين من اليهود قال ان شهد اربعة من

505
03:03:00.900 --> 03:03:20.900
رجمتهما قال رحمه الله قال اما الاول يعني هذا الحديث فلا توجد هذه الزيادة في قصة الزانيين بسند اصلا ولا يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بسند صحيح والمعروف في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهودي ييني باعترافهما وهذا الذي

506
03:03:20.900 --> 03:03:40.900
اي قاله هذا حمله عليه طبع الانسان فان شهادة الاربعة من اليهود مروية في كتاب مشهور هو سنن ابي داوود ففي سنن ابي داوود شهادة اربعة من اليهود على الرجل والمرأة بالزنا. لكن هذه الرواية لا تصح. المقصود انها مروية لكن لا تصح

507
03:03:40.900 --> 03:04:00.900
والثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم رجمهما الاعتراف. وكما سلف فان ادلته في العموم صحيحة ان الكافر لا تقبل شهادته الا في ما استثناه احمد في رواية وهو جواز شهادة اهل الذمة على المسلمين

508
03:04:00.900 --> 03:04:20.900
في الوصية في السفر اذا لم يوجد غيرهم. فهذا القول هو القول الصحيح في الاستثناء. فيكون العام المنع من شهادة الكافر على مسلم او على كافر الا في وصية في سفر لاهل الاسلام. والاصل في ذلك

509
03:04:20.900 --> 03:04:40.900
قصة شهادة تميم وعلي بن بداء لما اجاز النبي صلى الله عليه وسلم شهادتهما في جام الفضة الذي كان مع صاحبهما. وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى على ذلك اشياء فقال قلنا اختلف في تفسيره

510
03:04:40.900 --> 03:05:00.900
فروي عن الحسن انه قال اواخران من غيركم قال يعني من غير قبيلتكم من المسلمين. وهذا الذي قاله فيه نظر. لان اول الاية يا ايها الذين امنوا فحينئذ يقتضي ان يكون او اخران من غيركم يعني من غير المؤمنين. اما قول من غير القبيلة فهذا لا يدل عليه

511
03:05:00.900 --> 03:05:20.900
وكذلك ما رجح به الشافعي هذا التأويل بان الحبس بعد الصلاة والصلاة مختصة بالمؤمنين فنعم الصلاة مختصة بالمؤمنين ولكن ما بعد العصر معظم. كما جاءت بذلك احاديث كثيرة فهو وقت معظم

512
03:05:20.900 --> 03:05:40.900
الحلف بعد اليمين وغيرها فلاجل تعظيم اليمين بعد العصر اقتضى ذلك توقيت هذا الوقت وما رواه البيهقي عن ابن عباس انها منسوخة لا يثبت عن ابن عباس. فحينئذ اذا لم يثبت النسخ على ابن عباس وكان معنى الاية او اخران من غيركم يعني من غير المؤمنين

513
03:05:40.900 --> 03:06:00.900
ورجح القول الذي قاله احمد وما ذكره المصنف اخرا من ان تميم وعلي لم يكونا شاهدين بل كانا فيه نظر بل هما وصيان وشاهدان لانه في حديث ابن عباس في الصحيح ان الرجلين من اولياء السهمي الذي

514
03:06:00.900 --> 03:06:20.900
قتل قام فقال لشهادتنا احق من شهادتهما. فهذا نص صريح في محضر النبي صلى الله عليه وسلم بان ذلك شهادة فالراجح من هذه الاقوال ان الكافر لا تقبل شهادته الا في شهادة

515
03:06:20.900 --> 03:06:40.900
وصية في سفر على مسلم اذا لم يوجد غيره وهذا هو الموافق للاثار فاسعد الاقوال بالتقديم هو هذا قول من العموم والخصوص ثم ذكر ايضا مما يخالف شرط العدالة الصبي لان الصبي غير مكلف فذهب مالك الى قبول شهادة الصبيان

516
03:06:40.900 --> 03:07:00.900
جراحات الواقعة بينهم في الملعب ما لم يتفرقوا وهو رواية عن احمد. واحتج الشافعي رحمه الله تعالى وغيره من اهل العلم باشتراط العقل في الشاهد. وهذا الذي احتج به الشافعي وغيره صحيح

517
03:07:00.900 --> 03:07:20.900
لكن ثبت تخصيصه عن عبد الله بن الزبير فابن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح. وعارضه المصنف بانه قد ثبت عن ابن عباس خلافه فابن عباس لا يجيز شهادة الصبيان. وقد اختلف حينئذ ابن الزبير وابن

518
03:07:20.900 --> 03:07:40.900
في امضاء شهادة الصبي. وقد حكم بينهما عمل المسلمين. فقد روى ابن ابي شيبة عن ابن ابي مليكة لما ذكر الرواية عن ابن الزبير وابن عباس قال ابن ابي مليكة فما رأيت القضاة

519
03:07:40.900 --> 03:08:00.900
الا اخذوا بقول ابن الزبير. فجرى العمل في قضاة المسلمين في تلك العهود الفاضلة على الاخذ بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح وهذا هو القول الاقوى من القولين. والثالث مرتكب المعاصي

520
03:08:00.900 --> 03:08:20.900
ومرتكب المعاصي ليس عدلا ولا يقصد بمرتكب المعاصي من تقع منه المعصية. وانما المقصود بمرتكب المعاصي صاحب الكبيرة وسبق ان ذكرنا لكم ان الكبيرة هي ما نهي عنه على وجه التعظيم. ما نهي عنه

521
03:08:20.900 --> 03:08:47.850
على وجه التعظيم وهذا التعظيم اما ان يكون لذاته واما ان يكون لغيره كالاصرار على الصغيرة. فيكون هذا شاملا لهذا وذاك. اما مجرد فعل المعصية فانه لا يكون خادشا في عدالة الرجل الا اذا غلبت عليه فحين اذ يكون فاسقا لانه صاحب كبيرة اما لذاتها

522
03:08:47.850 --> 03:09:07.850
كشرب خمر او زنا واما لغيرها كالاصرار على صغيرة او صغائر. ثم نبه الى ان مدار ما تقدم كله ان ملازمة العدالة تجب عن الكذب في الشهادة. فاذا وجدت هذه العدالة وجدت الشهادة واذا رفعت رفعت الشهادة

523
03:09:07.850 --> 03:09:27.850
ثم ذكر مسألة مستثناة عند جمهور اهل العلم وهي انعقاد النكاح بشهادة مستورين وهما اللذان يجهل حالهما في الفسق والعدالة مع سلامة الظاهر فالصحيح من قول الجمهور انعقاد النكاح بشهادتهما للعلة التي ذكرها وهي

524
03:09:27.850 --> 03:09:47.850
البلوى فان النكاح يغلب وقوعه في البوادي والقرى ويتعذر الوصول الى العدل في الباطن والظاهر فالمسامحة في ذلك اولى وان كان مقتضى القواعد والدليل خلافه لكن لما عمت البلوى وصار الناس محتاجون الى امضاء هذا الحكم قيل ان

525
03:09:47.850 --> 03:10:07.850
العدالة المشترطة حينئذ لا يشترط فيها كمالها وانما يشترط الستر بان يجهل حالهما في الفسق والعدالة مع سلامة في الظاهر في هذه المسألة بخصوصها. وهذا اخر التقرير على الدرس الاول من برنامج درس الواحد السابع

526
03:10:07.850 --> 03:10:27.850
وقبل ان تنفضوا اذكروا بامور مهمة اولها التحريض على اغلاق الجوالات لانها تشوش على حضور الدرس واقبال القلب انما يمكن بمنع القواطع. ومنها انه ليس من ادب الدرس التفرق والبعد عن الحلقة ما الذي

527
03:10:27.850 --> 03:10:47.850
جاءت في السنة هو القرب من الحلقة والدخول فيها. وكلما كان الانسان فيها اقرب كان اجره اعظم. اما التفرق اوزاعا اوزاعا فهذا جاءت السنة بالنهي عنه ومنها الالتزام من قبل الحاضرين ولا سيما طلاب السكن لحضور جميع فعاليات البرنامج التي تنتهي بالحفل الختامي

528
03:10:47.850 --> 03:11:07.850
وتناول طعام العشاء يوم الجمعة ليلة السبت. ومنها سيتم توزيع كتاب يتضمن تعريفا بالبرنامج وهو الذي دأبنا على توزيعه كل سنة وشريط انا كفيناك المستهزئين للعلامة الفوزان وقصيدة السير الى الله للعلام السعدي فاحرص

529
03:11:07.850 --> 03:11:27.850
على اقتناء نسخك منها ستكون هذه النسخ معدة في اخر المسجد عند انصرافكم. وكل يأخذ نسخة واحدة لتعم الفائدة للجميع. ومنها في العادة باقامة ثلاث مسابقات مصاحبة للبرنامج المقروء والمسموع المحفوظ. سيكون اختبار مسابقة المقروء بعد درس العشاء من يوم الثلاثاء. ومادته

530
03:11:27.850 --> 03:11:47.850
كتاب خصائص جزيرة العرب العلامة بكر ابو زيد. وهو احد كتب البرنامج يوم الثلاثاء. فتعتمدون النسخة الموجودة في ضمن المجموع الذي بايديكم وسيكون اختبار مسابقة المسموع بعد درس العشاء من يوم الاربعاء. ومادته شريط انا كفيناك المستهزئين للعلامة ابن فوزان

531
03:11:47.850 --> 03:12:07.850
يكون اختبار مسابقة المحفوظ بعد درس العصر يوم الاربعاء والخميس. ومادته قصيدة السير الى الله للعلامة ابن سعدي. وسيجلس الاخوان الذين تعرضون في اخر المسجد بعد درس العصر من يوم الاربعاء والخميس. ويقوم من شاء بالمشاركة في هذه المسابقة بعرض القصيدة كاملة

532
03:12:07.850 --> 03:12:27.850
في احد اليومين لانها ثمانية عشر بيتا وسهلة فالافضل ان تأتوا بها جملة واحدة ومنها يسمح بالتسجيل الصوتي لمن اراد بشرط ان يكون خاصا به لا يخرجه الا باذن. ومنها احرص على قراءة كتيب التعريف بالبرنامج قراءة واعية واحرص على العمل بما فيه

533
03:12:27.850 --> 03:12:47.850
لان هذا الكتيب يتضمن تنبيهات لازمة ويشتبه على دفع شبهات عارضة يلزم الطالب الوقوف عليه. ومنها توجد بطاقات خاصة لتسجيل الاسئلة ولا تقبل الاسئلة المكتوبة بغيرها ويمكن الحصول على هذه البطاقة بيسر. الان العمود هذا والعمود هذا عليه كثير من البطاقات التي للاسئلة. وان شاء الله تعالى

534
03:12:47.850 --> 03:13:07.850
سنجيب على هذه الاسئلة كما جرت العادة في اخر يوم من ايام البرنامج. ومنها التنبيه بان من اراد نسخة لاقتنائها فلاخوان بعد الدرس يفتحون المكان المخصص لبيعها. ومنها يبدأ درس الفجر بعد ساعة من الاذان ويبدأ درس العصر

535
03:13:07.850 --> 03:13:26.494
شاء بعد خمس واربعين دقيقة من الاذان. وكلما تأخر الاذان تأخر البدء معه. ويبدأ درس الظهر والمغرب بعد بعد الصلاة مباشرة لضيق الوقت وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين