﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:16.500
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:16.550 --> 00:00:36.350
واسأل الله جل وعلا ان يجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما وتفرقنا بعده تفرقا معصوما والا يجعل فينا شقيا ولا محروما وان يرزقنا العلم والعمل انه جواد كريم وقفنا على الفصل الخامس

3
00:00:36.400 --> 00:00:59.350
في اداب الطالب في حياته العلمية وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الفصل عددا من الاداب التي ينبغي لمن سلك طريق العلم ان في نفسه. لما لها من الاثر الكبير على تحصيله وعمقه وحفظ الفوائد الذي يستفيدها وتمكنه

4
00:00:59.350 --> 00:01:22.050
من العلم الذي سلك دربه لدفنه وحصله وقال رحمه الله تعالى من اداب طالب العلم قال كبر الهمة في العلم من سجايا الاسلام التحلي بكبر الهمة. مركز السالب والموجب في شخصك. الرقيب على جوارحك

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
الهمة يجلب لك باذن الله خيرا غير مجهود. لترقى الى درجات الكمال. فيجري في عروقك دم الشهامة والركض في ميدان العلم والعمل. فلا يراك الناس واقفا الا على ابواب الفضائل. ولا باسطا يديك الا لمهمات الامور

6
00:01:42.100 --> 00:02:12.100
التحلي بها يسلب منك سفاسف الامال والاعمال. ويجتث منك شجرة الذل والهوان. والتملك والمداهنة فكبير الهمة ثابت الجأش. لا ترهبه المواقف. وفاقدها جبان رعديد تغلق فمه الفهافة الفهاهة لا تغلط ستخلط بين كبر الهمة والكبر. فان بينهما من الفرق كما بين السماء ذات الرجع. والارض ذات الصدع. كبر الهمة

7
00:02:12.100 --> 00:02:37.050
حلية ورثة الانبياء. والكبر داء المرضى بعلة الجبابرة البؤساء. فيا طالب العلم لنفسك كبر الهمة. ولا تنفلت منه. وقد اومع الشرع اليها في فقهيات تلابس حياتك. لتكون دائما على يقظة من اغتنامها. ومنها اباحة التيمم للمكلف عند فقد الماء

8
00:02:37.050 --> 00:02:54.000
عدم الزامه بقبول هبة ثمن الماء للوضوء لما في ذلك من المنة التي تنال من الهمة او التي اه تنال من الهمة منالا وعلى هذا فقس والله اعلم واشار رحمه الله في هذا

9
00:02:54.050 --> 00:03:14.050
وفي هذه الوصية الى ان من الخصال العظيمة التي ينبغي لطالب العلم وطالبة العلم ان يعنى بها. خاصة لها اثر كبير في وصول الانسان الى معالي الامور. في محافظته على وقته في اخذه اعلى الاشياء من ابواب الخيرات. في

10
00:03:14.050 --> 00:03:32.550
يعني يغتنم وقته. يغتنم وقته في في التحصيل. ثم في العطاء والبذل وغير ذلك من الامور. هذا الامر هو كبر الهمة. وهذه منحة ربانية يعطيها الله جل وعلا من يشاء. وكبر الهمة

11
00:03:32.700 --> 00:03:52.700
وقوة العزيمة رأيت اثرها على من وهبه الله عز وجل اياها. فهي خير لك من كثير من الاصحاب. هي المحفز الدائم هي المشجع الدائم. هي المرغب الدائم. تصحبك في سفرك وحظرك. تصحبك في غربتك ووحدتك. ولو كنت مع الناس

12
00:03:52.700 --> 00:04:20.050
اسحبك. ولذا قال احدهم انما تفاوت الناس بالهمم لا بالصور الناس بهممهم لا بصورهم. ترى الرجل النحيل فتزدريه. وفي اثوابه اسد اصول. ويعجبك الطريق فتبتليه ويخلف ظنك الرجل فكم بين عالي الهمة الذي لا يطمح الا لي

13
00:04:20.050 --> 00:04:34.850
اعلى الامور وبين دنياها انظروا مثلا القرآن من الناس من لا يطمع الا بحفظ القرآن كاملا. ومنهم من يقول يكفيه جزء. تجد الذي لا يقنع الا بحفظ القرآن يبذل وقته

14
00:04:34.850 --> 00:04:56.800
يهدى ويجاهد نفسه يستغل الاوقات يستغل الفراغ يحدثني احد الاخوة يقول في مرة من المرات ذهبت الى سوق الخوار يقول فلفت نظري اذا بائع سوق الخوار في سوق الخضار المزدحم الناس ما بين غاد ورائح هذا يأتي ليشتري وهذا يأتي ليماكس

15
00:04:56.800 --> 00:05:15.150
سيأتي ليحمل واذا عامل النصر يبيع في سوق الخبر. يقول واذا هو فاتح مصحفه فتعجبت فكنت اتكرر على هذا السوق بين فينة واخرى فسألته مرة وقلت ما الذي تفعل؟ قال انا احفظ القرآن. اختي فاحفظ القرآن

16
00:05:15.150 --> 00:05:33.150
طبعا في هذا الوقت قال يا اخي متى اذا ما حفظته ما عندي وقت. انا من بعد صلاة الفجر الى اذن الظهر هنا ومن بعد العصر الى اذان العشاء هنا. والقرآن يا اخي فرصة. وعمري فرصة. وانا في هذا المحل استغله. يقول سبحان الله وكنت

17
00:05:33.150 --> 00:05:48.000
بين فينة واخرى وفي مرة من المرات امسكني بعد ان كان بيني وبينه معرفة فقال لي عندي لك بشارة قلت ما بشارتك قال بشارة اني حفظت القرآن. فيا اخواني ويا اخواتي

18
00:05:48.200 --> 00:06:10.900
ايه علو الهمة؟ امر ينبغي ان يكون عند الانسان لا تقنع بالامر الامر القليل. الجنة درجات الجنة درجات الجنة هي الفردوس الاعلى. وفيها ما هو اقل. وكما قال عليه الصلاة والسلام. واذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانها اعلى الجنة

19
00:06:10.900 --> 00:06:30.900
واوسطوا الجنة وسقفها عرش الرحمن ومنها تفجر انهار الجنة. لم يقل الله عز وجل فقط اعملوا. وانما قال مع قوله من هو قال وسابقوا وسارحوا والسابقون السابقون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فكل ابواب الخير تحتاج الى عزيمة

20
00:06:30.900 --> 00:06:49.400
نحتاج الى جلد. تحتاج الى همة عالية. فوصيتي اذا كن اخواتي. احرصن على الهمة العالية. فبها باذن الله قريناته تحصنين بها بعد توفيق الله عز وجل وهي من توفيق الله عز وجل

21
00:06:49.800 --> 00:07:11.150
يطرد النوم ويذهب الكسل. يضحي الانسان بملذات كثيرة. انظروا الى من فارقوا اوطانهم انظروا الى من هجموا لذاتهم لتحصيل فضائل. ما الذي حركهم؟ ما كان السابقون من الائمة يوعدون بوظائف. ولا يعدون

22
00:07:11.150 --> 00:07:36.600
ولا بشهادات شكر ولا شهادات تخرج لا لكن كانوا يطلبون العلم بالله ومع ذلك فكان منهم من يرحل اربعين سنة عن بلدي. كل ذلك طلب العلم. منهم من يذهب من محل الى محل لتحصيل العلم. حتى ان ابن ابي حاتم رحمه الله حدث عن نفسه في رحلته للطلب فاخبر انه

23
00:07:36.600 --> 00:07:55.400
على قدميه لطلب العلم اكثر من الفرسخ فمثل هذه هذه همم والناس يتفاوتون في الهمم لا بالصور كم بين من لا يقنع الا بحفظ الاربعين النووية؟ بين من يقنع بحفظ الاربعين وبين من لا يقنع الا بحفظ الصحيحين

24
00:07:55.450 --> 00:08:16.550
كم بين من يكفيه ان يقوم في الليلة الواحدة بركعة. وبين من لا يكفيه الا ان يقوم ثلاث ساعات. كم بين من يقرأ من القرآن في كل يوم صفحة وبين من يختم القرآن كل ثلاث همم ولذلك فالله الله بالهمة العالية تقولين

25
00:08:16.550 --> 00:08:48.250
احصلها اقول كل شيء بتوفيق الله عز وجل فاحرصي على سؤال الله عز وجل ان يرزقك ان يرزقك الهمة العالية فهو الذي  فهو الذي يهب ويعطي واذا اعطى اعطى بغير حساب. يا يحيى خذ الكتاب بقوة

26
00:08:48.600 --> 00:09:03.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل الخير. وفي الصحيحين او في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:03.650 --> 00:09:22.650
لو كان الايمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء. ابو بكر سباق للخيرات. بتوفيق الله من اعطاه الله همة عالية. وهكذا ابواب من ابواب الخير تحتاج الى همة. فالعلم من هذه الابواب