﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.700
بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على امام الاتقياء وسيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا المجلس فيه قراءة كتاب آآ ابن القيم رحمه الله تعالى او بالاصح

2
00:00:23.950 --> 00:00:43.600
برسالة ابن القيم رحمه الله تعالى الى بعض اخوانه او الى احد اخوانه وهذه الرسالة كتبها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو الامام العلامة المحقق محمد بن ابي بكر بن ايوب الزرعي ثم الدمشقي

3
00:00:43.950 --> 00:01:04.350
ابو عبدالله شمس الدين ابن قيم الجوزية ويقال له اختصارا ابن القيم رحمه الله تعالى والجوزية هي مدرسة كان ابوه قيما لها والقيم هو المدبر لشؤون المدرسة المتصرف في اوقافها. زي المدير في عرف اهل العصر او الناظر في عرف اهل العصر

4
00:01:04.950 --> 00:01:20.700
وقد ولد رحمه الله تعالى سنة احدى وتسعين وستمائة. وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الخميس ثالث عشر شهر رجب سنة احدى خمسين وسبعمائة وله من العمر ستون سنة فرحمه الله تعالى رحمة واسعة

5
00:01:20.750 --> 00:01:39.050
وهو اجل آآ تلاميذ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى عليهما وهذا الكتاب او هذه الرسالة هي كتاب ارسله الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الى احد اخوانه وهي وصية جامعة ونصيحة نافعة عليها انوار الوحين

6
00:01:39.250 --> 00:01:54.350
وهي معدودة من جملة المكتوبات بين اهل العلم يعني لم تكتب على وضع التصنيف لكن الامام ابن القيم رحمه الله اظهر فيها جملا من التقاسيم النافعة والمشاهد الايمانية اللامعة بما

7
00:01:54.350 --> 00:02:12.750
نظيره في بقية تصانيفه فهذه رسالة عليها حلاوة ومن ذاقها مرارا عرف ما فيها من الطلاوة يعني يعني نرجو ان شاء الله تعالى ان نقف على بعض معانيها. آآ وان نتدارسها باذن الله تعالى في بعض المجالس

8
00:02:12.750 --> 00:02:27.500
القادمة. ونسأل الله تعالى ان ينفعنا بما فيها. وان يرزقنا الله عز وجل العمل بها تفضل يا عبد الرحمن بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. يقول المصنف رحمه الله

9
00:02:27.650 --> 00:02:42.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الله المسئول المرجو الاجابة ان يحسن الى الاخ علاء الدين في الدنيا والاخرة وينفع ابيه ويجعله مباركا اينما كان. فان بركة الرجل تعليمه للخير حيث حل

10
00:02:42.600 --> 00:03:00.650
ونصحه لكل من اجتمع به. قال الله تعالى اخبارا عن المسيح عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت اي معلما للخير داعيا الى الله مذكرا به مراغبا في طاعته فهذه من بركة الرجل

11
00:03:00.750 --> 00:03:17.550
فمن خلا من هذا فقد خلا من البركة ومحقت بركة لقائه والاجتماع به بل تمحق بركة من بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به. فانه يضيع الوقت في المجريات. ويفسد القلب

12
00:03:17.700 --> 00:03:39.900
وكل افة تدخل على العبد فسببها ضياع الوقت. وفساد القلب وتعود بضياع حظه من الله. ونقصان درجة درجته ومنزلته عنده ولهذا وصى بعض الشيوخ فقال احذروا مخالطة من تضيع من تضيع مخالطة

13
00:03:40.300 --> 00:04:05.050
من تضيع مخالطته الوقت وتفسد القلب فانه متى ضاع الوقت وفسد القلب انفطرت على العبد اموره كلها ان فرطت على العبد اموره كلها وكان ممن قال الله فيه ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا

14
00:04:05.050 --> 00:04:26.450
اه ومن تأمل حال هذا القلق وجدهم كلهم الا اقل القليل ممن غفلت قلوبهم عن ذكر الله تعالى واتبعوا اهواءهم صارت امورهم ومصالحهم فرطا. اي فرطوا فيما ينفعهم ويعود بصالحهم واشتغلوا بما لا ينفعهم. بل

15
00:04:26.450 --> 00:04:47.700
يعود بضررهم عاجلا واجلا وهؤلاء قد امر الله سبحانه رسوله الا يطيعهم. فطاعة الرسول لا تتم الا بعدم طاعة هؤلاء فانهم انما يدعون الى ما يشاكلهم من اتباع الهوى والغفلة عن ذكر الله

16
00:04:47.850 --> 00:05:16.150
والغفلة عن الله والدار الاخرة متى متى متى تزوجت باتباع الهوى تولد ما بينهما كل شر. تولى. تولد ما بينهما كل شر فكثيرا ما يقترن احدهما بالاخر ولا يفارقه ومن تأمل فساد احوال العالم عموما وخصوصا وجدها وجده ناشئا عن هذين الاصلين. فالغفلة تحول بين العبد

17
00:05:16.150 --> 00:05:38.100
وبين تصور الحق ومعرفته والعلم به. فيكون من الضالين واتباع الهوى يصده عن قصد الحق وارادته واتباعه فيكون من المغضوب عليهم طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد

18
00:05:38.400 --> 00:05:55.250
بدأ الامام ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الرسالة بالدعاء الى اخيه وهذا مما ينبغي بين الاصحاب والاخوان ان يدعو بعضهم لبعض وان يتعاهد بعضهم بعضا بالدعاء و اه يعني بالصلة بهذا الدعاء

19
00:05:55.500 --> 00:06:15.500
وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ان الانسان اذا دعا لاخيه فان الله عز وجل يوكل ملكا يقول آآ امين ولك بمثل فينبغي على الانسان ان يتعاهد اخوانه بالدعاء وهذا من من عادة السلف وعهدهم. وكان بعض السلف يكتب قائمة

20
00:06:15.500 --> 00:06:34.750
باخوانه يدعو لهم كل ليلة كان يكتب قائمة باخوانه يدعو لهم كل ليلة يدعو لهم كل ليلة قائمة كاملة من اخوانه واصحابه واصحاب الحق عليه يدعو لهم آآ كل آآ كل ليلة وبخاصة اذا كان

21
00:06:34.750 --> 00:06:51.250
ان هذا الاخ ممن اه له حق على اخيه او علم اه او علمت انه يقع في كرب او يقع في هم او يحتاج الى مثل هذا الدعاء يحتاج الى تنفيس الكرب ونحو ذلك. فينبغي على الانسان ان يتعهد اخوانه بذلك

22
00:06:51.450 --> 00:07:06.650
فبدأ الامام ابن القيم رحمه الله تعالى بالدعاء لهذا الاخ اللي هو علاء الدين في الدنيا والاخرة. دعاء الرب سبحانه وتعالى ان يحسن الى اخيه الدنيا والاخرة وان ينفع به وان يجعله مباركا اينما كان

23
00:07:07.400 --> 00:07:31.000
ثم تخلص الامام ابن القيم رحمه الله تعالى بذكر ما معنى البركة يعني هذا الدعاء دعاء جليل ان يدعو الانسان لاخيه بالبركة فهذا دعاء جليل فذكر ان بركة الرجل تعليمه للخير حيث حل. ونصحه لكل من اجتمع به. وهذه هي مرتبة عيسى عليه الصلاة والسلام

24
00:07:31.450 --> 00:07:51.450
فان الله عز وجل قال عنه وجعلني مباركا اينما كنت. يعني معلما للخير وداعيا الى الله مذكرا به. مرغبا في طاعته. هذه بركة الرجل. ليست بركة الرجل في درهمه وديناره. ولا في قوله وبيانه. وانما بركته في تعليمه للخير

25
00:07:51.450 --> 00:08:13.600
دايته الناس الى الحق واذا خلا العبد من هذه البركة فقد محقت بركة لقائه والاجتماع به. وضاع على من لقيه خير كثير واثر على صحبته لمثل هؤلاء ضاع عليه وقته وفسد عليه قلبه. فالانسان لابد ان يختار

26
00:08:13.600 --> 00:08:37.700
الانسان المبارك الذي آآ الذي يجد بركة صحبته في في في آآ سفره. يجد بركة صحبته في صحبته في مجالسته يجد بركة صحبته في الانتفاع به في تعلمه منه لابد ان يتلمس الانسان هذه البركة آآ من اهل الخير

27
00:08:38.050 --> 00:09:01.950
فلذلك هو ذكر ان بركة الرجل ان اعظم بركة ينالها الانسان من صحبة هذا الانسان المبارك ان يتعلم منه الخير وان ينصحه هذا الانسان ان ينصحه وان يقومه وهذا مما يعود على الناس بالوبال في هذه الايام. فان الانسان اذا صحب في هذه الايام احدا ونصحه هذا الانسان

28
00:09:01.950 --> 00:09:23.150
فانه سرعان ما ما يبتعد عنه يبتعد عنه ويجانبه ويفارقه بل ربما عاداه ربما عاداه. انا اعرف بعض طلبة علم وذهب عند بعض الشيوخ فنصحوا هذا الشيخ واشتد عليه فتركه هذا الطالب وهجره وتكلم فيه بسوء

29
00:09:23.450 --> 00:09:36.650
وما تكلم فيه بسوء الا اظهارا لسوء ما في قلبه. والا فان هذا لا يضر الشيخ في شيء. لما كان ذهب بعض علماء الى ابي الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى

30
00:09:36.800 --> 00:09:49.150
وكانت دار قطني رحمه الله قد وقع قد تكلم عن سوء حفظ بعض من يتبعه هذا العالم ابو الحسن السيمري وتكلم ابو حنيفة عن بعض تكلم دار قطني عن بعض الحنفية

31
00:09:49.700 --> 00:10:04.900
بعض اصحاب ابي حنيفة فترك الصيمري مذهب او او مجلس آآ الدار قطني رحمه الله تعالى. وانصرف عنه ثم ماتت دار قطني رحمه الله تعالى واحتاج الصيمري الى علم الدارقطني

32
00:10:05.100 --> 00:10:20.150
فاخذه من تلاميذه ثم قال كلمة عظيمة. قال ايش ضر ابا الحسن الانصرافي ايش ضر ابا الحسن الانصاري؟ انا مشيت وتركت الدرس ما الذي ضرت دار قطني؟ ان انا مشيت وتركت الدرس

33
00:10:20.350 --> 00:10:40.050
ما الذي ضره؟ لم يضره لم يضر دار قطني لم ينضر في شيء. وانما الذي انضر حقيقة هو الذي ترك مجالسته. الذي ترك مجالسة الدار قطب زلك السلف كانوا غاية كانوا اذا علموا الانتفاع من احد فانهم يكونون في غاية القرب منه

34
00:10:40.300 --> 00:10:58.850
آآ الامام آآ ابن حبان البستي رحمه الله تعالى الامام العظيم العلم الحافظ الكبير كان يمشي مع الامام اه ابن خزيمة رحمه الله تعالى فسأله سأل الامام مم. ابن خزيمة رحمه الله تعالى

35
00:10:58.900 --> 00:11:19.950
فاضجره فقال له الامام ابن خزيمة رحمه الله تعالى تنحى عني يا باري قال له تنحى عني يا بارد فاخذها آآ الامام آآ الامام آآ ابن حبان واراد ان يكتبها فقال له ما تكتب؟ قال اكتب كل شيء خرج من الشيء

36
00:11:20.700 --> 00:11:38.200
قال اكتب كل شيء خرج من الشيخ فلابد ان الانسان يعرف هذا الامر لابد ان الانسان يعرف هذا الامر وان الانسان آآ لا يفرط في صحبة من يجد اثر بركته عليهم

37
00:11:38.200 --> 00:11:55.950
لا يفرط في صحبة من يجد اثر بركته عليه فقال رحمه الله تعالى ان كل افة تدخل على العبد فسبب هذه الافة ضياع الوقت وفساد القلب لان نفس الانسان ان لم تشغلها بالطاعة شغل

38
00:11:56.200 --> 00:12:14.350
شغلته بالمعصية وهذا باب فساد القلب والوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك فاشار بذلك الى ضياع القلب. فكل افة تسري الى العبد في نفسه فانها من ضياع وقته وفساد قلبه. واذا استحكم

39
00:12:14.350 --> 00:12:30.900
هذا في حق العبد ضاع عليه حظه من الله ونقصت درجته ضاع عليه حظه من الله ونقصت درجته. ولذلك كان السلف رحمهم الله تعالى يعتنون بحفظ اوقاتهم واغتنام اعمالهم. بما يقربهم الى الله عز

40
00:12:30.900 --> 00:12:54.100
صيانة لقلوبهم وحرصا على حظهم من ربهم آآ وكانوا يعني ينتفعون بهذا ولذلك نقل المؤلف آآ رحمه الله تعالى ان بعض الشيوخ الصالحين قال لبعض اصحابه احذروا مخالطة من تضيع مخالطته الوقت

41
00:12:54.300 --> 00:13:12.700
وتفسد القلب فانه متى ضاع الوقت وفسد القلب ان فرطت على العبد الامور كلها وكان ممن قال الله فيه ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره ايه؟ وكان امره فرطا

42
00:13:13.100 --> 00:13:36.750
كان امره فرط غير مستغن للحسنات ولا مستقل من السيئات غير مستغنم للحسنات لا يخسر على حسنات كثيرة. لا يعتبر الحسنات غنيمة له ولا مستقل ولا مستقل من السيئات ولذلك ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ان حال اكثر الخلق على هذا الوجه

43
00:13:36.850 --> 00:13:56.650
غفل قلبه عن ذكر الله واتبع هواه وصارت امورهم ومصالحهم فرطا فرطوا فيما ينفعهم ويعود عليه بصلاحهم واشتغلوا وبما لا ينفعهم بل ربما عاد عليهم بالضرر العاجل والاجل. وهؤلاء قد امر الله سبحانه رسوله بالا يطيعهم

44
00:13:56.950 --> 00:14:15.250
فمن طاعة الرسول صلى الله عليه واله وسلم اتباعه في هذا. والوصية بوصية الله سبحانه وتعالى التي اوصاه اياها بالا يميل الى هوى ولا لان اعظم شيء قد يصاب به الانسان الغفلة عن ذكر الله. والدار الاخرة

45
00:14:15.400 --> 00:14:34.000
وكما ذكر هنا رحمه الله ان الغفلة عن ذكر الله والدار الاخرة متى تزوجت باتباع الهوى تولد بينهما كل شر تولد بينهما كل شر وكثير ما يقترن احدهما بالاخر ولا يفارقه. فبئس الزوجان هما

46
00:14:34.450 --> 00:14:53.450
ومن ومن تأمل فساد احوال العالم عموما وخصوصا وجده ناشئا عن هذين الاصلين. اما الغفلة عن ذكر الله واما باع الهوج. فالغفلة تحول بين العبد وبين تصور الحق ومعرفته والعمل به. فيكون فيه شبه من

47
00:14:53.600 --> 00:15:20.550
من النصارى من الضالين الذين عملوا لله لكنهم عملوا لله بغير ايه بغير علم وهذا فيه اهمية العلم لان الانسان ان لم يتعلم فانه يصير الى الضلال والعياذ بالله لزلك سيدنا الامام علي رضي الله تعالى عنه وارضاه يقول الناس اما عالم او متعلم على سبيل النجاة او همج رعاع اتباع كل

48
00:15:20.550 --> 00:15:34.900
نعم لم يستضيئوا بنور العلم ولم يأخذوا منه بطرف فاما ان تكون عالما واما ان تكون متعلما على سبيل نجاة لابد ان يتعلق الانسان بالعلم النافع. لابد ان يتعلم الانسان الخير

49
00:15:35.100 --> 00:15:54.650
لابد ان يتعلم الوسائل الخير. فان لم يتعلم الانسان الخير وعمل سيقع في الضلال. لان النصارى عملوا لكنهم لم يعملوا بحق لم يعملوا بحق. وقد قال الله عز وجل هل اتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة؟ عاملة ناصبة

50
00:15:55.000 --> 00:16:12.400
عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية فساد العالم كما يقول الامام ابن القيم اما من غفلة تحول بين العبد وبين تصور الحق ومعرفته والعمل به ويكون فيه شبه من

51
00:16:12.450 --> 00:16:38.300
النصارى واما اتباع للهوى يصد عن قصد الحق ومن اخطر ما يكون ان يتبع الانسان هواه ويزعم انه يتبع الشرع ان يلبس الانسان الشرع ان يلبس الانسان هواه لباس الشرع

52
00:16:38.700 --> 00:16:57.400
ويظن ان هذا هو الشرع فهذا يكون فيه حال من اليهود الذين كان عندهم علم من الحق لكنهم اتبعوا اهواءهم ركبوا سفن الهوى تباعدوا بينهم وبين اتباع الشريعة فصاروا مغضوبا عليهم

53
00:16:57.850 --> 00:17:13.050
فصاروا مغضوبا عليهم. فعلى الانسان ان يجتهد في تصحيح عمله وفي تصحيح تصوره وتصحيح تصوره مقدم على تصحيح عمله. لان العمل لا يصح الا بتصور صحيح. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى

54
00:17:13.050 --> 00:17:32.700
يقول فاعلم انه لا اله الا الله قال الامام البخاري رضي الله عنه قدم العلم على كلمة التوحيد فاعلم انه لا اله الا الله. قدم العلم على كلمة التوحيد. فينبغي على الانسان ان يظل متعلما طيلة حياته. هذا هو الشيء الذي يضمن

55
00:17:32.700 --> 00:17:56.400
للانسان انه يمشي على طريق مستقيم انه يمشي على هدى من الله عز وجل. انه يمشي على على استقامة من ربه سبحانه وتعالى طب واما المنعم عليهم فهم الذين من الله عليهم بمعرفة الحق علما وبالانقياد اليه وايثاره على ما سواه وعملا

56
00:17:56.500 --> 00:18:16.850
وهؤلاء هم الذين على سبيل النجاة ومن سواهم على سبيل الهلاك. ولهذا امرنا الله سبحانه ان نقول كل يوم وليلة عدة مرات اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

57
00:18:16.850 --> 00:18:40.350
فان العبد مضطر كل الاضطرار الى ان يكون عارفا بما ينفعه في معاشه ومعاده. وان يكون مؤثرا مريدا لما ينفعه ومجتنبا لما يضره. فبمجموع هذين يكون قد هدي الى الصراط المستقيم. فان فاته معرفة ذلك سلك

58
00:18:40.350 --> 00:19:06.300
سبيلا الضالين وان فاته قصده واتباعه سلك سبيل المغضوب عليهم وبهذا يعرف قدر هذا الدعاء قدر هذا الدعاء العظيم وشدة الحاجة اليه وتوقف سعادة الدنيا والاخرة عليه. والعبد مفتقر الى الهداية في كل لحظة ونفس. في جميع ما يأتيه ويذر

59
00:19:06.300 --> 00:19:28.350
فانه بين امور لا ينفك عنها احدها امور قد اتاها على غير وجه الهداية جهلا فهو محتاج الى ان يطلب الهداية الى الحق فيها او يكون عارفا بالهداية فيها فاتاها على غير وجهها عمدا فهو محتاج الى التوبة منها

60
00:19:28.650 --> 00:19:47.850
او امور لم يعرف وجه الهداية فيها علما ولا عملا. نعم ففاتته الهداية الى علمها ومعرفتها والى قصدها وارادتها وعملها او امور قد هدي اليها من وجه دون وجه فهو محتاج الى تمام الهداية فيها

61
00:19:48.550 --> 00:20:05.100
او امور قد هدي الى اصلها دون تفاصيلها فهو محتاج الى هداية التفصيل او طريق قد هدي اليه وهو محتاج الى هداية اخرى فيها. فالهداية الى الطريق شيء والهداية في نفس الطريق شيء اخر

62
00:20:05.100 --> 00:20:24.100
الا ترى ان الرجل يعرف ان طريق البلد الفلاني هو طريق كذا وكذا. ولكن لا يحسن ان يسلكه. فان ان سلوكه يحتاج الى هداية خاصة في خاصة في نفس السلوك. كالسير في وقت كذا دون وقت كذا

63
00:20:24.150 --> 00:20:39.600
واخذ الماء فيما فازة كذا مقدار كذا والنزول في موضع كذا دون كذا فهذه داية في نفس السير قد يهملها من هو بان الطريق هي هذه فيهلك وينقطع عن المقصود

64
00:20:40.300 --> 00:20:59.500
وكذلك ايضا ثم امور هو محتاج الى ان يحصل له فيها من الهدايا من الهداية في المستقبل في المستقبل مثلما حصل له في الماضي وامور هو خال عن اعتقاد حق او باطل فيها. فهو محتاج الى هداية الصواب فيها

65
00:20:59.700 --> 00:21:23.200
وامور يعتقد انه فيها على هدى وهو على ضلالة ولا يشعر. فهو محتاج الى انتقاله عن ذلك الاعتقاد بهداية من الله واموره وامور قد وامور قد فعلها على وجه الهداية. وهو محتاج الى ان يهدي غيره اليها. ويرشده وينصحه

66
00:21:23.200 --> 00:21:43.200
فاهماله ذلك يفوت عليه من الهداية بحسبه. كما ان هدايته للغير وتعليمه ونصحه يفتح له باب بداية. فان الجزاء من جنس العمل. من جنس العمل. فكلما هدى غيره وعلمه هداه الله وعلمه. فيصير هاديا ما

67
00:21:43.200 --> 00:22:06.150
كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وغيره. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين كلاما لاوليائك حربا لاعدائك نحب بحبك من احبك ونعادي بعداوتك من خالفك

68
00:22:06.250 --> 00:22:24.250
نعم قال رحمه الله تعالى واما المنعم عليهم هم الذين من الله تعالى عليهم بمعرفة الحق علما وبالانقياد اليه وايثاره على ما سواه عملا هو ذكر رحمه الله تعالى ان المنعم عليهم

69
00:22:24.650 --> 00:22:42.700
هم البريئون من هاتين العلتين فان هاتين العلتين الغفلة واتباع الهوى حظ المغضوب عليه من الضالين وقد اقتسموها بينهم اما المنعم عليهم ممن هداهم الله عز وجل فهم الذين دلهم الله الى الحق

70
00:22:43.400 --> 00:23:07.050
هم الذين دلهم الله الى الحق واعانهم على العمل بهذا الحق فكانوا جامعين بين هذين المطلبين العظيمين. عرفوا ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم واثروا هذا الذي عرفوه على كل شيء. فحصل لهم بذلك سلوك سلوك الصراط المستقيم. صراط الذين انعم

71
00:23:07.050 --> 00:23:22.400
الله عز وجل عليهم غير المغضوب عليهم ولا ولا الضالين لزلك ربنا سبحانه وتعالى امرنا في هذه الاية وهذه اية عظيمة. وقد تكلم عليها بكلام يعني غاية في الروعة. الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ايضا في كتابه بدائع

72
00:23:22.400 --> 00:23:41.550
الفوائد في كتابه بدائع الفوائد في الجزء الثاني صفحة ربعمية وستة. تكلم عن هذه الاية تحديدا اهدنا الصراط المستقيم. تكلم عليها بكلام يعني اه بكلام كبير وتقريبا استغرقت يعني صفحات كثيرة جدا استغرقت اكتر من

73
00:23:41.600 --> 00:23:56.400
مئتي صفحة تقريبا. الكلام على على فقط اياك نعبد واياك نستعين او يمكن يعني لا ادري الان على حسب الطبعات. لكن استغرقت آآ استغرقت كلاما طويلا من الامام ابن القيم رحمه الله تعالى عن فوائد هذه

74
00:23:56.400 --> 00:24:21.250
فوائد هذه الاية اهدنا الصراط المستقيم لان هذه الاية عامة في جميع طبقات المنعم عليه هذه الاية اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فصراط الذين انعمت عليهم جعل الاية هنا في جميع طبقات المنعم عليه

75
00:24:21.450 --> 00:24:51.300
لو اتى هنا باسم خاص لكان لم يكن فيه سؤال الهداية الى صراط جميع المنعم عليه لكن اتى بالاسم العام اتى بالاسم العام لذلك اتى اتى بسلوكي ان المسئول ان المسئول ان يهدى العبد الى جميع تفاصيل الطريق التي سلكها كل من انعم الله عز وجل عليه من

76
00:24:51.300 --> 00:25:08.700
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وهذا اجل مطلوب واعظم مسؤول ولو عرف الداعي قدر هذا السؤال لجعله اجيرا وقرنه بانفاسه لان هذا السؤال لم يدع شيئا من خير الدنيا والاخرة الا تضمنه

77
00:25:09.250 --> 00:25:26.950
لم يدع شيئا من خير الدنيا والاخرة الا تضمنه. ولهذا لما كان هذا السؤال اهدنا الصراط المستقيم بهذه المثابة افاضه الله على جميع عباده. وهذا من نعمة الله من نعمة الله انه فرض هذا السؤال على جميع عباده

78
00:25:27.150 --> 00:25:41.900
فرضا متكررا في اليوم والليلة لا يقوم غيره مقامه لا يقوم غيره مقامه. وده تستفيد منه ليه عينت الفاتحة في الصلاة وان ما فيش عوض يقوم مقام الفاتحة في الصلاة

79
00:25:42.700 --> 00:26:03.650
لا عوض يقوم مقام الفاتحة في الصلاة. ومن هنا ايضا تعلم لما كانت الفاتحة لمكانة الفاتحة آآ افضل سور القرآن الكريم لان هذه الاية فقط هذه الآية فقط فيها من المسائل والقضايا ما يعجز الانسان اصلا انه انه يحيط بها

80
00:26:03.950 --> 00:26:26.750
حتى في قوله سبحانه وتعالى صراط الذين انعمت عليهم. لم يقل صراط المنعم عليهم وهو قال ذلك في المغضوب عليهم. قال صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم لم يقل صراط المنعم عليهم كما قال المغضوب عليهم

81
00:26:26.950 --> 00:26:49.550
وهذا جار على طريقة القرآن المعهودة. ان افعال الاحسان والرحمة والجود تضاف الى الله سبحانه وتعالى. فيذكر فاعلها منسوب اليه لا يبنى الفعل معها للمفعول فاذا جاء الى افعال العدل والجزاء والعقوبة حذف الفاعل وبنى الفعل معها للمفعول ادبا في الخطاب

82
00:26:49.600 --> 00:27:11.050
واضافة الى الله اشرف قسمي افعالك فمنه هذه الاية. لذلك قال سبحانه وتعالى المغضوب عليهم. وقال في الاحسان الذين انعمت عليهم. ده نظير قول الخليل الله وسلامه عليه الذي خلقني وهو يهديه والذي هو يطعمني ويسقين. واذا مرضت

83
00:27:11.950 --> 00:27:33.400
فهو يشفين فنسب الخلق والهداية والاحسان بالطعام والسقيا الى الله. لكن لما جاء الى المرض قال واذا مرضت لم يقل امرضني وقال فهو يشفين. وقال مؤمني الجن حكاية عن مؤمني الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا

84
00:27:33.400 --> 00:27:53.150
فنسبوا ارادة الرشد الى الرب وحذفوا فاعل ارادة الشر وبنوا الفعل للمفعول. وقال الخضر عليه الصلاة والسلام فاردت ان فاضاف العيب الى نفسه وقال في الغلامين فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما. وده من الطف

85
00:27:53.600 --> 00:28:14.400
المعاني وادقها لزلك حتى ربنا سبحانه وتعالى يقول حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وقال واحل لكم ما وراء ذلكم لكن تأمل صرح بالتحريم في قوله فبظلم من الذين هادوا حرمنا

86
00:28:14.650 --> 00:28:32.250
عليهم طيبات احلت لهم صرح بفاعل التحريم في هذا الموضع. وقال في حق المؤمنين حرمت عليكم الميتة والدم. وهذا من الطف ما يكون هذا من الطف ما يكون في في كتاب الله عز وجل

87
00:28:32.300 --> 00:28:49.500
فلذلك آآ ربنا سبحانه وتعالى قال صراط الذين انعمت لان الانعام ايضا يستوجب شكر المنعم واصل الشكر ذكر المنعم والعمل بطاعته فكان من شكر الله ان يبرز الضمير ان يؤتى بالضمير البارز

88
00:28:49.550 --> 00:29:03.150
المتضمن لذكره تعالى الذي هو اساس الشكر فكان في قوله انعمت عليهم من ذكره واضافة النعمة اليه ما ليس في ذكر المنعم عليهم. لو قاله لو قال صلاة المنعم عليك

89
00:29:03.150 --> 00:29:23.400
صلاة المنعم عليك. فتضمن هذا اللفظ الاصلين الشكر والايه الشكر والذكر المذكوران في قوله تعالى فاذكروني اذكركم. واشكروا لي ولا تكفرون ايضا قال صراط الذين انعمت عليهم لان النعمة بالهداية الى الصراط لله وحده

90
00:29:23.750 --> 00:29:52.550
وهو المنعم بالهداية دون ان يشركه احد في نعمته فاقتضى ان يختص بها اختصاصا بحيث تضاف اليه بوصف الافراد فيقال انعمت عليهم اي وحدك المنعم المحسن المتفضل. واما الغضب فان الله سبحانه وتعالى غضب على من لم يكن من اهل الهداية الى هذا الصراط وامر المؤمنين بمعاداتهم

91
00:29:52.700 --> 00:30:10.100
وهذا يستلزم غضبهم عليهم ايضا. موافقة لغضب ربهم عليهم فموافقته تعالى تقتضي ان يغضب على من غضب عليه. ويرضى عن من رضي عنه. فيغضب لغضبه ويرضى لرضاه. ودي حقيقة العبودية

92
00:30:10.450 --> 00:30:28.100
فاليهود غضب الله عليهم تحقيق بالمؤمنين ان يغضبوا عليهم فحذف فعل الغضب وقيل المغضوب عليه. لان للمؤمنين نصيب من هذا الغضب المؤمنين لهم نصيب من غضبهم على من غضب الله عليه بخلاف الانعام

93
00:30:28.150 --> 00:30:52.450
فان الانعام لله وحده وهذه نكتة بديعة هذه نكتة بديعة. وايضا المغضوب عليهم في مقام الاعراض. وترك الالتفات اليهم. والاشارة الى نفس الصفة التي له انتصاري عليهم. انما اهل اهل النعمة في مقام الاشارة اليهم. وتعيينهم والاشادة بذكرهم. فلذلك قال صراط الذين انعمت

94
00:30:52.450 --> 00:31:13.300
عمت عليهم. لكن قال في في غير المغضوب فذكر الالف ولا ايه ذكر الالف واللام مع ان الالف واللام نفسها زي الذين لكن ليست مثل الذين في التصريح والاشارة الى تعيين ذات المسمى ده الفرق بين الاسم الموصول التعريف بالالف واللام. انت لما تقول

95
00:31:13.300 --> 00:31:38.100
الذين فعلوا معنى القوم الذين فعلوا. لكن لما تقول الضاربون والمضروبون ليس فيه ما في قولك الذين ضربوا او ضربوا الذين انعمت عليهم اشارة الى تعريفهم باعيانهم وقصد ذواتهم بخلاف المغضوب عليهم. فالمقصود التحذير من صفاتهم والاعراض عنهم. وعدم الالتفات اليهم

96
00:31:38.500 --> 00:31:53.700
وعدم الالتفات اليهم. لذلك قال ابن القيم رحمه الله ان العبد مفتقر الى الهداية في كل لحظة ونفس بجميع ما يأتيه ويدعو. لان العبد اما امور اتاها على غير وجه الهداية

97
00:31:54.550 --> 00:32:14.050
جهلا واحد جاهل وهو بيعمل حاجة ما يعرفش وجه الهداية فيها. فهو يحتاج الى طلب الحق فيها واما ان يكون عارفا بالهداية فيها فاتاها على غير وجهها عمدا. فهو محتاج الى التوبة منه. ممكن عارف الهداية

98
00:32:14.200 --> 00:32:29.650
بس ضل عنها. حاد عنها. الاول ما يعرفش الهداية. فهو محتاج انه يعرفها. فلزلك يقول يا رب اهدني. اهدنا الصراط المستقيم تاني عارف بس لم يأتها. فلذلك هو يحتاج ايضا ان يقول اهدنا الصراط المستقيم

99
00:32:29.800 --> 00:32:56.300
وهناك امور لم يعرف وجه الهداية فيها لا علما ولا عملا. ففادته ففاتته الهداية الى علمها ومعرفتها. والى قصدها وارادتها وعملها فهذا يحتاج ايضا الى ان يقول اهدنا او امور هدي اليها من وجه دون وجه حصل عنده اضطراب فيها فهو يحتاج ايضا الى ان يقول اهدنا يعني اتم هدايتك علينا

100
00:32:56.300 --> 00:33:13.600
او امور هدي الى اصلها دون تفاصيلها. فهو يحتاج الى معرفتها على التفصيل. او امور هدي اليها وهو يحتاج سئل هداية اخرى فيها. ممكن واحد ربنا يهديه للعلم ممكن واحد ربنا يهديه للعلم

101
00:33:13.650 --> 00:33:34.500
لكنه لا يهدى الى تفاصيل طريق التعلم فيحتاج الى دعاء ربه ان يهديه الى تفاصيل الطريق ممكن واحد عارف العلم ويسبق طريق العلم لكنه يسلكه على غير هدى. فيحتاج الى دعاء ربه ان يقول اهدنا الصراط المستقيم

102
00:33:34.500 --> 00:33:55.500
يقين وامور يحتاج الى ان يحصل له فيها في المستقبل ما حصل له في الماضي. ان هو ربنا هداه وارشده الى الطريق ومضى عليه لكنه يحتاج الى الثبات عليه. يحتاج الى هذه الهداية مستقبلا. فلذلك هو يقول اهدنا الصراط المستقيم

103
00:33:55.500 --> 00:34:09.550
هو خال عن اعتقاد حق وباطل فيها فيحتاج الى معرفة الصواب لا يدري هل هؤلاء على الصواب؟ هل هؤلاء على الصواب؟ هل هؤلاء هم الحق؟ هل هؤلاء هم الحق؟ فيحتاج الى الهداية فيهم

104
00:34:09.550 --> 00:34:28.100
وامور يعتقد انه على هدى وهو على ضلالة ولا يشعر فهو يحتاج الى انتقاله عن ذلك الاعتقاد بهداية من الله. وامور فعلها على وجه الهداية لكنه يحتاج الى ان يهدى اليها غيره

105
00:34:28.650 --> 00:34:45.650
الى ان يرشد غيره اليها الى ان ينصح غيره بعملها. فاهماله ذلك يفوت عليه من من الهداية زلك سبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

106
00:34:46.300 --> 00:35:04.350
اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. لان الانسان اذا وكل الى نفسه طرفة عين فقد هداية الله سبحانه وتعالى وكان على شفا هلكه وكان على شفا على شفا هلك. ولزلك ذكر الامام ابن القيم رحمه الله

107
00:35:04.550 --> 00:35:20.550
اصل عظيم من اصول الطريق الى الله سبحانه وتعالى. ان الانسان اذا هدي الى خير وعلم انه على خير فلابد ان يصطحب معه في هذا الطريق من يعينه على هذا الخير

108
00:35:20.850 --> 00:35:37.550
لذلك قال هداية العبد لغيره ونصح العبد له يفتح له ايضا باب الهداية اذا اراد الانسان ان يثبت على نوع من انواع الخير فليدعو غيره الى هذا الخير. فانه يثبت الخير يثبت هذا الخير في قلبه

109
00:35:37.550 --> 00:35:57.550
الذي يتصدى لهداية الناس وتعليمهم ودلالتهم يفتح الله عز وجل له يفتح له بابا من ابواب الخير. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا

110
00:35:57.550 --> 00:36:09.400
مضلين. وهذا الدعاء من الامام ابن القيم الذي ذكره الامام ابن القيم رحمه الله هو دعاء مركب من حديثين لا يخلو احدهما من مقال لكن معنى جميل انه يدعو بزينة الايمان

111
00:36:09.500 --> 00:36:28.500
وان يجعله الله عز وجل هاديا وان يجعله الله عز وجل هاديا ايه؟ هاديا مهديا. لذلك يحتاج الانسان ان يقول في كل طرفة عين اهدنا الصراط المستقيم تراغى الذين انعمت عليهم غيري

112
00:36:28.600 --> 00:36:48.100
غير المغضوب عليهم ولا الضالين. غير المغضوب عليهم وهم اليهود ولا الضالين وهم النصارى. وده مش اليهود والنصارى بس لأ ده ده اليهود والنصارى وكل من اتى بما يأتي به اليهود والنصارى. الهداية

113
00:36:48.650 --> 00:37:01.750
بداية عامة في هداية عامة مشتركة بين الخلق الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هذا كل عضو من الانسان له هداية تليق به. وكل نوع من الحيوان له هداية تليق به

114
00:37:02.000 --> 00:37:15.400
هدي الرجلين المشي واليدين البطش واللسان الكلام والاذن الاستماع هذا هديها هدي النحل ان تتخذ من الجبال بيوتا ومن الشجر ومن الابنين هذه هي الهداية منين هذه هي الهداية العامة

115
00:37:15.950 --> 00:37:45.000
هناك هداية تسمى بهداية الدلالة والبيان والتعريف لنجدي الخير والشر وطريقي النجاة والهلاك والهداية ديت لا تستلزم الهدى التام لا تستلزم الهدى التام. لزلك ربنا يقول واما ثمود واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم صاعقة العذاب الهود. وربنا سبحانه وتعالى يقول وانك لتهدي الى صراط

116
00:37:45.000 --> 00:38:01.700
مستقيم. هذا هو النوع الثاني من انواع الهداية. وهناك هداية التوفيق والالهام وهي الهداية المستلزمة للاهتداء. فلا يتخلف عنه وهي المذكورة في قوله تعالى يضل من يشاء ويهدي من يشاء

117
00:38:02.100 --> 00:38:19.000
انك لا تهدي من احببت وقال سبحانه وتعالى في اثبت له هداية الدعوة والبيان وانك لتهدي الى صراط مستقيم. لكن هداية التوفيق ديت لأ وهناك هداية رابعة هناك هداية رابعة

118
00:38:19.200 --> 00:38:43.150
وهي غاية هذه الهداية وهي الهداية الى الجنة والنار اذا سيق اهلهما اليهما ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم. وقال اهل الجنة فيها الحمدلله الذي هدانا لهذا

119
00:38:43.400 --> 00:39:06.000
وقال اهل النار وقال سبحانه وتعالى عن اهل النار احشروا الذين ظلموا ازواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم الى صراط الجحيم وهذه هي الهداية هذه هي الهداية الرابعة. فلابد ان يطلب العبد من الله عز وجل ان يهديه الصراط المستقيم

120
00:39:06.200 --> 00:39:26.650
الصراط المستقيم مع تنوع اقوال المفسرين في هذه في هذا الصراط المستقيم الا ان حقيقته شيء واحد فقط وهو طريق الله الذي يرتضيه لعباده موصلا لهم اليه لا طريق اليه سواه. كل الطرق مسدودة على الخلق الا

121
00:39:27.250 --> 00:39:44.900
طريق الله الذي نصره على السن رسله وجعله موصلا لعباده اليه. وهو افراده بالعبودية وافراد رسوله بالطاعة فلا يشرك به احد في عبوديته ولا يشرك برسوله صلى الله عليه وسلم احدا في طاعته

122
00:39:45.050 --> 00:40:08.350
فيجرد التوحيد ويجرد متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام السعادة والفلاح مجموع كل السعادة والفلاح. مجموع في شيئين. صدق محبته وحسن معاملته طبق محبته وحسن معاملته. وهذا هو معنى لا اله الا الله محمد رسول الله

123
00:40:09.350 --> 00:40:27.900
هذا هو معنى لا اله الا الله محمد رسول الله قل ما شئت من العبارة احسن العبارات واصدق العبارات لا اله الا الله محمد رسول الله. علوم واعمال ظاهرة وباطنة مستفادة من مشكلة النبوة. متابعة رسول الله ظاهرا وباطنا علما

124
00:40:27.900 --> 00:40:50.800
الاقرار لله بالوحدانية والاستقامة على امره. الصلوات الخمس حب ابي بكر وعمر. اركان الاسلام كل هذه الاقوال تمثيل تنويع ليست تفسيرا مطابقا هي جزء من اجزائه. لكن حقيقته الجامعة هي الموجودة في قوله لا اله الا الله محمد رسول الله

125
00:40:50.900 --> 00:41:09.150
لكن يحتاج الانسان الى التأمل في هذه في هذا الدعاء مرة بعد مرة. نكتفي بهذا القدر ونستأنف ان شاء الله تعالى التعليق على على هذه الرسالة المباركة فيما يلي ان شاء الله تعالى من المجالس. هذا وصلى الله وسلم

126
00:41:09.150 --> 00:41:13.850
على نبينا محمد واله. والحمد لله رب العالمين