﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:19.000
بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول الشيخ ابن القيم رحمه الله ونفعنا بعلمه في الدارين فصل

2
00:00:19.050 --> 00:00:40.900
وكما انه سبحانه علق الامامة في الدين بالصبر واليقين فالاية متضمنة لاصلين اخرين. احدهما الدعوة الى الله وهداية خلقه الثاني هدايتهم بما امر به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. لا بمقتضى عقولهم وارائهم وسياساتهم

3
00:00:40.900 --> 00:01:08.950
واذواقهم وتقليد اسلافهم بغير برهان من الله. لانه قال يهدون بامرنا فهذه اربعة اصول تضمتها تضمنتها هذه الاية. احدها الصبر وهو حبس النفس عن محارم الله. وحرص نفسي وهو حبس النفس عن محارم الله وحبسها على على فرائضه وحبسها عن التسخط والشكاية لاقداره

4
00:01:09.200 --> 00:01:33.650
الثاني اليقين وهو الايمان الجازم الثابت الذي لا ريب فيه. ولا تردد ولا شك ولا شبهة بخمسة اصول ذكرها سبحانه في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ليس البر آت والوجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم

5
00:01:33.650 --> 00:02:12.100
الاخر ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والكتاب والنبي ميم وفي قوله تعالى ومن يكفر بالله وملائكته ورسله واليوم الاخر اخر فقد ضل ضلالا بعيدا وفي قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله و

6
00:02:12.100 --> 00:02:32.450
وملائكته وكتبه ورسله والايمان باليوم الاخر داخل في الايمان بالكتب والرسل وجمع بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر في قوله الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم

7
00:02:32.450 --> 00:02:50.650
الاخر فهذه الاصول الخمس من لم يؤمن بها فليس بمؤمن واليقين ان يقوم الايمان بها حتى تصير كانها معاينة للقلب مشاهدة له نسبتها الى البصيرة كنسبة الشمس والقمر الى البصر

8
00:02:50.800 --> 00:03:12.800
ولهذا قال من قال من السلف اليقين الايمان كله الثالث هداية الخلق ودعوتهم الى الله ورسوله قال تعالى ومن احسن قولا مما دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من

9
00:03:12.800 --> 00:03:33.850
المسلمين قال الحسن البصري هذا حبيب الله هذا ولي الله اسلم لله وعمل بطاعته ودعا الخلق اليه فهذا النوع افضل انواع الانسان واعلاهم درجة عند الله يوم القيامة وهم وهم ثانية

10
00:03:34.200 --> 00:03:56.500
وهم ثنية الله سبحانه هم نعم وهم تنية نعم هي فقط لانه وضع الفتحة على الثاء نعم وهم وهم يد الله من الخاسرين يعني الذين استثناهم الله. ثنية الله يعني الذين استناهم الله عز

11
00:03:56.500 --> 00:04:22.600
عز وجل وهم ثنية الله سبحانه من الخاسرين. قال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فاقسم سبحانه على خسران نوع الانسان الا من كمل نفسه بالايمان والعمل الصالح

12
00:04:22.700 --> 00:04:40.500
وكمل غيره بوصيته له بهما. ولهذا قال الشافعي رحمه الله لو فكر الناس كلهم في سورة العصر لكفتهم ولا يكون من اتباع الرسول على الحقيقة الا من دعا الى الله على بصيرة. قال الله تعالى

13
00:04:40.600 --> 00:05:07.250
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني كقوله ادعو الى الله تفسيره لسبيله التي هو عليها نعم فقوله فقوله ادعو الى الله تفسير لسبيله التي هو عليها

14
00:05:07.600 --> 00:05:29.800
فسبيله وسبيل اتباعه الدعوة الى الله. فمن لم يدعو الى الله فليس على سبيله وقوله على بصيرة قال ابن الاعرابي البصيرة الثبات في الدين وقيل البصيرة العبرة كما يقال اليس لك في كذا بصيرة؟ اي عبرة

15
00:05:30.050 --> 00:05:50.850
قال الشاعر في الذاهبين الاولين من القرون لنا بصائر والتحقيق العبرة ثمرة البصيرة. فاذا تبصر اعتبر فمن عدم العبرة فكأنه لا بصيرة له واصل اللفظ من الظهور والبيان. فالقرآن بصائر. اي ادلة وهدى

16
00:05:51.450 --> 00:06:09.050
اي ادلة وهدى وبيان. يقول يقود الى الحق ويهدي الى الرشد. ولهذا يقال للطريقة من الدم التي استدلوا بها على الرمية بصيرة. على الرمية على الرمية بسيطة. استأذنكم فقط اه في جرس

17
00:06:09.650 --> 00:06:27.850
طيب على الرمية بصيرة يعني ان الاية دلت اه ان ان الرمية هي التي يستدل بها على مسير الصيد الذي رمي لما يصير الصيد الذي رمي الدم الذي يسري بعد الصيد وهو يمشي يسمى ايه

18
00:06:28.200 --> 00:06:48.100
يسمى بصيرة. الدم الذي يسري بعد الصيد وهو يمشي يسمى بصيرة واصل اللفظ من الظهور والبيان فالقرآن بصائر اي ادلة وهدى وبيان يقود الى الحق ويهدي الى الرشد. ولهذا يقال للطريقة من الدم التي يستدل بها على الرمية بصيرا. فدلت الاية ايضا

19
00:06:48.400 --> 00:07:01.800
على ان من لم يكن على بصيرة فليس من اتباع الرسول وان اتباعه هم اولي البصائر ولهذا قال انا ومن اتبعني. فان كان المعنى ادعو الى الله انا ومن اتبعني ويكون ومن اتبعني

20
00:07:02.000 --> 00:07:24.100
معطوفا على الضمير المرفوع في ادعو وحسن العطف لاجل الفصل فهو دليل على ان اتباع الرسول هم الذين يدعون الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم وان كان معطوفا على الضمير المجرور في سبيلي اي هذه سبيلي وسبيل من اتبعني فكذلك وعلى التقديرين فسبيله وسبيل اتباعه الدعوة

21
00:07:24.100 --> 00:07:40.050
الاصل الرابع يهدون بامرنا وفي ذلك دليل على وجوب اتباعهم ما انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وهدايتهم به وحده دون غيره من الاقوال والاراء والمحن والمذاهب بل لا يهدون الا بامره خاصة

22
00:07:40.300 --> 00:08:01.700
فحصل من هذا ان ائمة الدين الذين يقتدى بهم هم الذين جمعوا بين الصبر واليقين والدعوة الى الله بالسنة والوحي لا بالاراء والبدع فهؤلاء خلفاء الرسل او خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في امته وهم خاصته واولياؤه. ومن عاداهم او حاربهم فقد عادى الله سبحانه واذنه بالحرب

23
00:08:01.750 --> 00:08:20.450
قال الامام احمد رحمه الله في خطبة كتابه في الرد على الجامية الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل جمعا من العلماء يدعون من ضن الى الهدى ويصبرون منهم على الاذى. يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله اهل العمى

24
00:08:21.450 --> 00:08:36.450
فكم من قتيل لابليس قد احيوا؟ وكم من تائه قد هدوه؟ فما احسن اثرهم على الناس وما اقبح اثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين

25
00:08:36.550 --> 00:08:56.700
الذين عقدوا الوية البدعة واطلقوا عنان الفتنة. فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب. يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس

26
00:08:56.800 --> 00:09:16.300
بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين هذه الجملة من كلام الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فيها آآ عدة آآ مسائل وفيها عدة اصول ينبغي على السائل الى الله تعالى ان يعتني بها

27
00:09:17.000 --> 00:09:33.150
فاول هذا الاصل ان الامام ابن القيم رحمه الله تعالى استنبط من الاية السابقة التي قدمها في الحديث في قوله تعالى اجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا. وكانوا باياتنا يوقنون

28
00:09:33.600 --> 00:09:51.650
استنبط ان الله عز وجل علق الامامة في الدين بالصبر واليقين. وان الانسان لا يكون اماما في الدين قط الا ان صبر وكان آآ ايضا من اهل اليقين لكنه ذكر ان هذه الاية تضمنت لاصلين ايضا

29
00:09:51.950 --> 00:10:06.900
الاصل الاول انه لا يكفي ان يكون الامام في الدين اماما في نفسه فقط لا يكون الامام في الدين اماما في نفسه فقط بل ينبغي عليه ان يدعو الى الله

30
00:10:07.350 --> 00:10:24.550
عز وجل وان يسعى في هداية الخلق وان تكون دعوته على الى الله عز وجل على طريق الاخلاص. مم لا يدعو الى الله لا يدعو الى الله عز وجل وهو في حقيقة الامر يدعو الى نفسه

31
00:10:24.650 --> 00:10:43.250
او يدعو الى حزبه او يدعو الى جماعته او يدعو الى الى اي احد ولزلك ربنا سبحانه وتعالى ذكر هذا ذكر الله عز وجل هذا سبحانه وبحمده. قال يدعون بامرنا. ومن اعظم نماذج الدعوة الى الله عز وجل التي وردت في القرآن الكريم نموذج مؤمن

32
00:10:43.250 --> 00:11:01.400
ال ياسين مع ان الله عز وجل في سورة ياسين لما ذكر هذه القصة قال الله عز وجل انه ارسل الى هذه القرية كم رسول؟ تلاتة تلاتة وعززنا بثالث ومع ذلك اغلب القصة تحدثت عن من

33
00:11:01.550 --> 00:11:16.600
تحدثت عن مؤمن ال ياسين فهو رجل مبهر في الدعوة الى الله عز وجل نموذج فريد في الدعوة الى الله عز وجل مؤمن قال ياسين ماذا قال لقومه قال يا قومي اتبعوا المرسلين

34
00:11:16.650 --> 00:11:33.000
هذا اول اول اسلوب. اولا هو رجل سهل يعني هو سبحان الله اللي يتأمل في قصة في هذه القصة الله عز وجل يقول وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى فهو الذي سعى

35
00:11:33.300 --> 00:11:50.800
هو الذي سعى وقدم نفسه وبذل من وقته لكي يهتدي هؤلاء الى الله عز وجل ولكي يسلكوا سبيل الله تبارك وتعالى ثم نسبهم الى نفسه وقال لهم انا منكم وانتم مني. قال يا قوم

36
00:11:51.000 --> 00:12:14.800
قال يا قوم لم يقل يا هؤلاء انتم ايها الكفار ايها المجرمون ايها لم يقل هذا وانما قال يا قوم فهو ينبههم على ان انه ليس مختلفا عنهم ليس شاذا عن طريقتهم ولا عن جماعتهم. فضلا ان يكون من المسلمين ويحصل بينه وبين المسلمين نفرة. ويحصل بينه وبين المسلمين عداء

37
00:12:14.800 --> 00:12:40.950
ويحصل بينه وبين المسلمين بعد وانما قال يا قوم ولم يدعوهم الى نفسه. وانما دعاهم الى اتباع غيره قال يا قومي اتبعوا المرسلين يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون. وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. قدم البرهان على الدعوة وهكذا الداعية الى الله عز وجل

38
00:12:40.950 --> 00:13:06.350
يقدم البراهين على دعوته الى الله تبارك وتعالى. لا تكون دعوته خالية من العلم وهذا من اخطر ما يكون ان يتعرض الانسان لدعوة الخلق وهدايتهم وهو لم يتعلم وهو ليس معه من العلم العدة الكافية لكي يهتدي هؤلاء الخلق الى الحق سبحانه وتعالى. لذلك ربنا سبحانه وتعالى ذكر عنه ذلك انه قدم

39
00:13:06.350 --> 00:13:27.750
براهين. فهو خطاهم باسلوب سهل. وآآ نسب نفسه اليهم. ثم لم يأمرهم باتباعه هو وانما امرهم باتباع باتباع الرسل ثم برهن على اهمية اتباع الرسل. وقال وما لي الا اعود الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة

40
00:13:27.750 --> 00:13:47.750
انظروا الى هذا التلوين في الخطاب او هذا الالتفات. هو يقول وما لي لا اعبد الذي فطرني. لم يقل واليه ارجع. وانما قال واليه ترجعون فهو يلون له في الخطاب ويلتفت في الكلام حتى ينتبه اليه. وحتى يستمعوا الى حديثه. وهكذا الداعية ايضا لابد ان يكون عنده اسلوب طيب

41
00:13:47.750 --> 00:14:02.500
لكي يجذب الناس الى دعوته ويجتذب الناس الى حديثه قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون. وما لي لا اعبد واقام الدليل على صدق هؤلاء الرسل. قال هؤلاء مهتدون لا

42
00:14:02.500 --> 00:14:17.750
يدعونكم الى ضلالة ولا يدعونكم الى غواية وانما يدعونكم الى الهداية وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة؟ ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا يوقدون

43
00:14:18.550 --> 00:14:39.200
واستخدم هنا اسم الرحمن لكي يدل على الامرين جميعا لكي يدل على التخويف ولكي يدل على التبشير يعني في استخدام هذا الاسم في هذا الموضع دلالة على الامرين معا فهو يقول لهم ان يردني الرحمن الذي لا يريد سبحانه وبحمده بعبده الا الخير

44
00:14:39.250 --> 00:14:54.100
العاجل له في الدنيا والاجل ان شاء الله تعالى يوم القيامة لكنه يحذرهم ايضا. يقول لهم ان مسكم الرحمن بضر فان مسه بالضر ليس كمس غيري. كما قال ابراهيم صلوات الله

45
00:14:54.100 --> 00:15:13.850
وسلامه عليه يا ابتي لا تعبدي الشيطان ان الشيطان كان الا الرحمن لعصيا يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن. فهو يقول له ان عذاب الرحمن لا يكون عاجلا وانما يمهل ويؤخر سبحانه وبحمده ويحب توبة العبد

46
00:15:13.850 --> 00:15:37.550
لكن عذاب الرحمن ليس كعذاب غيره عذاب الرحمن واخذ الرحمن ليس كعذاب غيره. على حد قول القائل اتق شر الحليب اذا غضب. اذا غضب الحليب فغضبوه ليس كغضب غيره غضبه ليس كغضب غيره. فلذلك قال ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. اني اذا لفي ضلال

47
00:15:37.550 --> 00:15:55.300
فلما اراد ان يواجههم بالضلال واراد ان يخبرهم انهم ضالون في اتباعهم من هو دون الرحمن؟ الالهة التي هي دون الرحمن نسب الضلالة الى قال ان اتبعت هؤلاء فاني اذا من الضال اني اذا لفي ضلال مبين

48
00:15:55.300 --> 00:16:12.900
ثم توجه الى الرسل وقال لهم اني امنت بربكم. فسلك بنفسه امتلك بنفسه مسلك الاتباع هلك بنفسه مسلك الاتباع. اني امنت بربكم فاسمعون. قيل ادخل الجنة قال يا ليل وهذا فيه محذوب

49
00:16:12.950 --> 00:16:29.700
انهم قتلوه وقيل قتلوه شر قتلة. ومع ذلك لم يترك لم يترك محبته لهدايتهم ورغبته في سلوك في سلوكهم لطريق الرسل. قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين

50
00:16:30.100 --> 00:16:48.650
هذا من نماذج الدعوة العالية الى الله سبحانه وتعالى. فلذلك الشيخ الشيخ آآ الشيخ آآ ابن القيم رحمه الله تعالى ورضي عنه يقول ان اتباع الرسل من شأنهم من شأن اتباع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم انهم يدعون الخلق الى الحق سبحانه وتعالى

51
00:16:48.800 --> 00:17:08.800
وهم في دعوتهم انما يدعونهم الى ان يهتدوا بالمرسلين. انما يدعونهم الى الله سبحانه وتعالى. لا تضع عقولهم ولا بمقتضى ارائهم ولا بمقتضى سياساتهم ولا اذواقهم ولا بمقتضى تقليد اسلافهم بغير برهان من الله

52
00:17:08.800 --> 00:17:25.850
لانه قال سبحانه وتعالى يهدون بايه؟ بامرنا. يهدون بامرنا. فهذه اربعة اصول لابد ان يتمثلها السارق الى الله خاصة الذي يسلك طريق العلم الذي يصدق طريق العلم لابد ان يعي هذه الاصول

53
00:17:25.900 --> 00:17:43.800
فهو اولى ان يعي هذه الاصول من سائر الناس اولا الصبر والثاني اليقين والثالث هداية الخلق ودعوتهم الى الله ورسوله. صلوات الله وسلامه عليه هذا هو الاصل الثالث. والاصل الرابع ان يتبع ما

54
00:17:43.800 --> 00:18:05.350
فاجزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم. وذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ايضا ان من دعا الى الله فهو من فنيت من زنية الله سبحانه وتعالى من خزائن مما استثناهم الله من الخسران قال والعصر ان الانسان لفي

55
00:18:05.350 --> 00:18:24.300
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فاول ما ينبغي على الانسان ان يفعله ان يؤمن بالله عز وجل ثم ان يعمل الصالحات ثم التواصي التواصي بالحق والتواصي بالحق يكون بعد العمل به

56
00:18:24.750 --> 00:18:41.800
فالانسان ينطلق في دعوته الى الله عز وجل وهو عابد لكي تتقبل منه هذه الدعوة والتواصي بالحق يلزمه ايضا ان يتواصى بالايه؟ ان يتواصى بالصبر. ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه ورحمه لو فكر الناس

57
00:18:41.800 --> 00:18:55.500
في سورة العصر لكفتهم. هذا منهاج المؤمن منهاج السالك الى الله عز وجل. منهاج الداعية الى الله عز وجل. منهاج كل احد ان يدعو الى الله تبارك وتعالى عبر هذه السورة. عبر سورة

58
00:18:55.500 --> 00:19:16.700
العصر هذه السورة فيها كفاية للناس فيها كفاية للناس والذي يريد ان يكون من اتباع الرسول حقا فلابد ان يدعو الى الله عز وجل على بصيرة على بصيرة البصيرة بمعنى الثبات في الدين. والبصيرة بمعنى العبرة اذا تبصر الانسان واعتبر كما قال الامام ابن القيم ان

59
00:19:16.700 --> 00:19:35.850
ليست بمعنى العبرة وانما هي ثمرة البصيرة. العبرة هي ثمرة البصيرة. فمن عدم البصيرة عدم العبرة. فكأنه لا بصيرة له ومعنى البصيرة هي النور النور الذي يقذفه الله عز وجل في قلب السالك اليه. سبحانه وتعالى

60
00:19:36.000 --> 00:19:59.000
وهذه البصيرة يحصلها الانسان يحصلها الانسان بهذه الاصول الاربعة يحصلها الانسان بالايمان يحصلها الانسان بي اللي هو اليقين يحصلها الانسان بالصبر يحصلها والانسان باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فمن لم يكن على بصيرة فليس من اتباع الرسول. لان اتباع الرسول هم

61
00:19:59.050 --> 00:20:14.950
اولو البصائر. ولذلك قال الله عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. ومن اتبعني هذه قد تكون معطوف على الضمير المرفوع يعني ادعو انا ومن اتبعني

62
00:20:15.200 --> 00:20:31.400
يعني دعوته صلى الله عليه وسلم اتباع الرسل هم الذين يدعون الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم او انها معطوفة على سبيلي قل هذه سبيلي انا ومن اتبعني. ادعو الى الله

63
00:20:31.550 --> 00:20:47.250
ويعني سبيلي وسبيل من اتبعني كذلك. وهل التقديرين فسبيله صلى الله عليه وسلم. وسبيل اتباعه صلوات الله وسلامه عليه الدعوة الى الله عز وجل. والدعوة الى الله يا اخوانا مفهوم عام

64
00:20:47.350 --> 00:21:07.350
ديالو يدعو الانسان الى الله عز وجل يدعو ان يستخرج الله عز وجل الناس لان مفهوم الدعوة احيانا الشخص بيظن ان مفهوم الدعوة لابد ان يخطب على المنبر لابد ان يكتب كتابا لابد ان يلقي درسا في المسجد. لابد ان يكون له نشاط كبير. هذا ليس هو

65
00:21:07.350 --> 00:21:17.350
مفهوم الدعوة الى الله عز وجل وانما مفهوم الدعوة الى الله عز وجل مفهوم عام مفهوم شامل. انت اذا اخذت انسانا من يده ودخلت به الى المسجد فقد دعوته الى

66
00:21:17.350 --> 00:21:38.250
الله اذا نصحت انسانا ان يترك محرما من محرمات المجمع عليها الذي لا يحتاج الى كبير علم. فهذه دعوة الى الله عز وجل. اذا جعلت انسان يتصدق فهذه دعوة الى الله عز وجل. اذا اذا علمت انسانا اي لون من الوان الخير فهذه دعوة الى الله عز وجل. لذلك الدعوة الى الله عز وجل ليست

67
00:21:38.250 --> 00:22:00.100
مقصورة على احد ليست مقصورة على احد وكل انسان له قدر من هذه الاصول الاربعة. كل انسان له قدر صحيح ان القدر ده بيختلف باختلاف العلم يزيد ان شاء الله تعالى بالعلم لكنه ايضا لا يكون الانسان خلوا منه

68
00:22:00.500 --> 00:22:20.500
لا يكون للانسان الذي يريد الخير لنفسه او يريد الخير لامته او يريد ان يكون من اتباع الرسل صلوات الله وسلامه عليه لا ينبغي ان يكون خلوا من هذه الاصول الاربعة. فاما الاصل الاول والثاني والثالث الذي هو الاصل الاول اليقين. والاصل الثاني

69
00:22:20.500 --> 00:22:40.500
الصبر والاصل الثالث اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينبغي ان يكون اللسان مقصرا فيه. بقي الدعوة الى الله عز وجل وهذا الاصل قد تكون مترددا. اه قد يكون انسان لا يستطيع ان يدعو الى الله عز وجل الا الا بقدر معين. لان العلم بتاعه ليس كثير. او العلم الذي حصلت

70
00:22:40.500 --> 00:22:50.500
انه ليس كبيرا فهذا يدعو الى الله عز وجل بايه؟ هذا يدعو الى الله عز وجل بقدره. لكن ينبغي على الانسان ان يسعى في تحصيل هذه ان يسعى في تحصيل

71
00:22:50.500 --> 00:23:05.550
بهذه الاصول ثم ذكر الامام رحمه الله تعالى قول الامام احمد في الرد على في الرد على الجهمية. وان الدعاء الى الله عز وجل يدعونا الى الحق بامر الله سبحانه وتعالى

72
00:23:06.200 --> 00:23:22.500
واذا اجتمعت هذه الاصول الاربعة في العبد تحققت له الامامة في الدين. يبقى اذا الامامة في الدين لا تنال الا بالصبر. واليقين دعوة الى الله عز وجل ولجوم ما جاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم

73
00:23:23.100 --> 00:23:41.250
ثم قال رحمه الله تعالى ومما ينبغي الاعتناء به علما ومعرفة وقصدا وارادة العلم بان كل انسان بل كل حيوان انما يسعى فيما يحصل له اللذة والنعيم وطيب العيش ويندفع به عنه الضاد ذلك

74
00:23:41.300 --> 00:24:02.150
وهذا مطلوب صحيح يتضمن ستة امور الامر الاول معرفة الشيء النافع للعبد الملائم له الذي بحصوله له لذته وفرحه وسروره وطيب عيشه الثاني معرفة الطريق الموصلة الى ذلك. الثالث سلوك تلك الطريق. الرابع معرفة الضار

75
00:24:02.200 --> 00:24:20.700
المؤذي المنافر الذي ينكد عليه حياته. الخامس معرفة الطريق الذي اذا التي اذا سلكها افضت به الى ذلك. السادس تجنب وسلوكها فهذه ستة امور لا تتم لذة العبد وفرحه وسروره وصلاح حاله الا باستكمالها

76
00:24:20.900 --> 00:24:35.750
وما نقص منها عاد عليه بسوء حاله وتنكيد حياته فلابد ان يعرف الحق حتى يسعى اليه. ولابد ان يعرف الطريق الموصل الى الحق. فاذا اراد ان يصل الى الحق فلابد ان يصل بطريق

77
00:24:35.750 --> 00:24:57.650
صحيح فاذا عرفت هذا الطريق لابد ان يسلك فيه. ثم عليه ايضا ان يعرف ضد ذلك. وبضدها تتميز الاشياء. فالانسان اعرف الشر لا للشر ولكن لتوقيه. ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه. فيعرف الضار المؤذي المنافر. ثم يعرف الطريق الذي

78
00:24:57.650 --> 00:25:20.400
التي اذا سلكها اوصلته الى هذا الدار ثم يتجنب سلوك الطريق التي توصله الى يبقى هذه ثلاثة يحصلها وثلاثة يجتنب يجتنبها او يبتعد عنها وكل عاقل يسعى في هذه الامور. لكن اكثر الناس غلط في تحصيل هذا المطلوب النافع

79
00:25:20.700 --> 00:25:38.900
اما في عدم تصوره. شوفوا يا اخوانا انتبهوا لان ترتيب هذه الرسالة من ابدع ما يكون الامام رحمه الله يسلك ياخذ يده كانه يأخذ بيدك ويرقيك درجة الدرجة ويرتفع بك

80
00:25:38.950 --> 00:25:54.050
يعني في كل درجة وينبهك على ما قد يعوقك في ارتفاعك وفي صعودك الى الله عز وجل وفي سلوكك. يقول لك انك انت لابد ان تحصل الهداية. ولابد ان تسعى ان تكون من المهتدين. واذا

81
00:25:54.050 --> 00:26:11.550
اردت ان تحصل تلك الهداية فلابد لك من اصول اربعة. الاصل الاول الصبر والاصل الثاني اليقين والاصل الثالث اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام والاصل الرابع الدعوة الى الله لكن اعلم ان ثم عقبات

82
00:26:11.700 --> 00:26:34.000
قد توضع امام طريقك في سيرك الى الله عز وجل وهذه العقبات هذه العقبات تحصر للانسان اما في عدم تصوره ومعرفته واما في عدم معرفة الطريق الموصلة اليه وهذان غلطان سببهما الجهل

83
00:26:34.450 --> 00:26:56.850
ويتخلص منهما بالعلم فاذا اردت ان تعرف الاصول الاربعة وان تتمثل الاصول الاربعة. وان تعمل بالاصول الاربعة فطريق الوصول الى تلك الاصول التي توصل الى الهداية التي هي اعظم مطلوب العبد في الوصول الى الله عز وجل. الطريق هو العلم

84
00:26:57.000 --> 00:27:26.400
وقد يتحصل له العلم بالمطلوب. لا يكفي العلم فقط لكن قد يتحصل له العلم بالمطلوب والعلم بطريقه لكن في قلبه ارادات وشهوات تحول بينه وبين قصد هذا المطلوب الدافع وسلوك طريقه فكلما اراد ذلك اعترضته تلك الشهوات والايرادات وحالت بينه وبينه. وهو لا يمكنه تركها وتقديم هذا

85
00:27:26.400 --> 00:27:47.700
النافع عليها الا باحد امرين اما حب مقلق يعني انظر الى الى هذا الى كيف يرسم لك الطريق بتمامه كيف يوضح لك الطريق بكليته يقول لك هذا العلم هذا المطلوب حتى ولو حصلت العلم وعرفت الحق

86
00:27:47.750 --> 00:28:07.850
وعرفت الطريق الموصل الى الحق لكن قد يكون في قلب الانسان ما يقعده عن سلوك هذا الطريق فكيف يبتعد الانسان؟ كيف يثير الانسان نفسه ضد هذه الشهوات والايرادات؟ قال ان الانسان يثير

87
00:28:07.850 --> 00:28:28.500
هذا باحد امرين اما حب مقلق مقلق واما فرق مزعج المحبة الخوف الخوف والرجاء. فيقول الله ورسوله والدار الاخرة والجنة ونعيمها احب اليه من هذه الشهوات. ويعلم انه لا ينكره

88
00:28:28.500 --> 00:28:51.350
جمع بينهما فيؤثر اعلى المحبوبين على ادناهما. اذا الانسان لاحت له معصية برقت له المعصية فانه يدفع هذه المعصية او يدفع الارادة التي تقعده. لماذا تطلب العلم لماذا آآ تجهد نفسك في العبادة؟ لماذا تفعل؟ لماذا تفعل

89
00:28:51.500 --> 00:29:12.000
لماذا لا تكون كباقي اصحابك وزملائك؟ لماذا كل هذا؟ فالانسان اذا اراد ان يبتعد عن تلك الارادات الفاسدة او يبتعد عن تلك الشهوات التي تضعف سيره الى الله عز وجل فلابد ان يثير في نفسه مكامن الشوق الى الله

90
00:29:12.100 --> 00:29:38.900
مكامل المحبة لله عز وجل. كما قال الامام ابن القيم ايضا رحمه الله تعالى ورضي عنه فحي على جنات عدن فانها فحي على جبات عدن فانها منازلك منازلنا الاولى منازلنا الاولى جبلات عدن هي منازلنا الاولى. انما اهبطنا منها. فحي على جنات عدن فانها. منازلك الاولى وفيها

91
00:29:38.900 --> 00:29:58.000
مخيمه ولكننا سبي العدو فهل ترى. نعود الى اوطاننا ونسلم وحي على روضاتها وخيامها وحي على عيشك بها ليس يسأب وحي على يوم المزيد وموعد المحبين طوبى للذي هو منهم

92
00:29:58.100 --> 00:30:14.600
وحي على واد بها هو افيح وتربته بالاذفر المسك اعظم منابر من نور هناك وفضة ومن خالصي العقيان لا يتفصم. يرون به الرحمن جل جلاله كرؤية بدر التاب لا يتوهب

93
00:30:14.700 --> 00:30:31.850
او الشمس صحوا ليس من دون افقها ضباب ولا غيب هناك يغيب وبينهم في عيشهم وشرورهم وارزاقهم تجرى عليهم وتقسم اذا هم بنور ساطع قد بدا لهم فقيل ارفعوا ابصاركم فاذا هم

94
00:30:32.050 --> 00:30:52.500
بربهم ومن فوقهم وهو قائم سلام عليكم طبتم وسلمتم فيا عجبا ما عذر من هو مؤمن بهذا ولا يسعى له ويقدمه مبادئ اذا ما دام في العمر فسحة وعدلك مقبول وصرفك قيم. فما فرحت بالوصل نفس مهينة ولا فازت

95
00:30:52.500 --> 00:31:16.750
تقلب بالبطالة يلعب. فجد وسارع واغتنم ساعة السرى. ففي زمن الامكان يسعى ويغلب. وسر مسرعا فالسير خلفك مسرع وهيهات ما منه مفر ومهزم فهن المنايا اي واد نزلته عليها القدوم او عليك ستقدم. وان تكن قد عاقتك سعدا فقلبك

96
00:31:16.750 --> 00:31:41.150
المعلى رهين في يديها مسلم. وقد ساعدت بالوصل غيرك فالهوى. لها منك والواشي بها يتنعم فدعها وسلم النفس عنها بجنة من الفقر في روضاتها الدر يبسم ومن تحتها الانهار تخفق دائما. وطير الاماني فوقها يترنم. وقد

97
00:31:41.150 --> 00:32:00.200
ذللت منها القطوف فمن يرد جناها يدله كيف شاء ويلعن الى اخر كلامه رحمه الله تعالى ورضي عنه فالانسان لابد ان يعلم ان سيره الى الله عز وجل لابد ان يثير ان يثير في قلبه علم الحب

98
00:32:01.550 --> 00:32:25.650
ان يرفع في نفسه علم الحب وان يشمر اليه. وان يناديه داعي الاشتياق فيقبل بكليته على الله عز وجل فيجيب منادي المحبة اذا دعاه حي على الفلاح وواصل السرى في بيداء الطلب فيحمد عند الوصول مسراه. وانما يحمد القوم السرى عند الصباح

99
00:32:25.950 --> 00:32:48.350
عندما يحمد القوم السرى عند الصباح. فلابد ان يسعى الانسان وان يعلم انه ان العدو كلما اراد منه العدو ونسيان وطنه وضرب الذكر عنه صفحا وايلافه وطنا غيره ابد. ذلك روحه وقلبه. كما قيل يراد من القلب نسيانكم وتأبى

100
00:32:48.350 --> 00:33:00.650
الطباع على الناقل. ولهذا كان المؤمن غريبا في هذه الدار اينما حل منها فهو في دار غربة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل

101
00:33:00.700 --> 00:33:25.150
ولكنها غربة تنقضي ويصير الى وطنه ومنزله. واما الغربة التي لا يرجى انقطاعها فهي غربة في دار الهوان ومفارقة وطنه الذي كان قد هيأ له واعد له وامر بالتجهز اليه والقدوم عليه فابى الا اغترابه عنه ومفارقته له فتلك غربة لا

102
00:33:25.150 --> 00:33:43.900
ترجى ايابها ولا يجبر مصابها ولا تبادر الى انكار كون البدل في الدنيا والروح في الملأ الاعلى لان الروح لها شأن اخر والبدل شأن والنبي صلى الله عليه وسلم كان بين اظهر اصحابه وهو عند ربه يطعمه ويسقيه

103
00:33:44.000 --> 00:34:00.000
فبدله بينه وروحه وقلبه عند ربه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال ابو الدرداء اذا نام العبد عرج بروحه الى تحت العرش فان كان طاهرا اذن لها بالسجود وان لم يكن طاهرا لم يؤذن لها بالسجود

104
00:34:00.350 --> 00:34:14.400
ولهذا هذه هي العلة كما يقول بعض العلماء العلة التي امر الجرب لاجلها ان يتوضأ اذا اراد الدوم بعض العلماء يقول هذا ابن الصعود انما كان لتجرد الروح عن البدن بالنوم

105
00:34:14.500 --> 00:34:32.400
فاذا تجردت بسبب اخر حصل لها من الترقي والصعود والصعود بحسب ذلك التجرم وقد يقوى الحب بالمحب حتى لا يشاهد منه الناس الا جسمه وروحه في موضع اخر. عند محبوبه

106
00:34:32.750 --> 00:34:50.650
وهذا كثير في الناس حتى. يعني هذا كثير في الناس. انهم يفعلون ذلك لذلك احرصوا على ان ان ينزعج القلب هذا هو ما يعبر عنه ابن القيم انزعاج القلب لروعة الانتباه من رخدة الغافلين

107
00:34:51.500 --> 00:35:12.800
انزعاج القلب لروعة الانتباه بالركضات الغافلين. فهذا من اشد ما يعين الانسان على السلوك فمن احس بها فقد احس بالفلاح والا فهو في سكرات الغفلة. فلابد ان تثير في نفسك كما يقول اولا ان يثير الحب ان يثير في نفسه حب مقلق

108
00:35:13.500 --> 00:35:32.050
او فرق مزعج او فرق مزعج ان يحصل له علم ما يترتب على ايثار هذه الشهوات من المخاوف والالام التي المها اشد من الم فوات هذه الشهوات ابقى فليلقى الانسان في هذه الدنيا بسبب هذه الشهوات

109
00:35:32.800 --> 00:35:49.300
الرذيلة والعياذ بالله الرذائل او يلقى في الاخرة ما هو اشد من ذلك فاذا تمكن من قلبه هذان العلمان انتجى له ايثار ما ينبغي ايثاره وتقديمه على ما سواه فان خاصية العقل ايثار

110
00:35:49.300 --> 00:36:09.300
اعلى المحبوبين على ادناهما واحتمال ادنى المكروهين ليتخلص به من اعلاهما. وبهذا الاصل تعرف عقول الناس. وتميز تعرف عقول وتميز بين العاقل وغيره ويظهر تفاوت الناس في العقول. فاين عقل من اثر لذة عاجلة منغصة

111
00:36:09.750 --> 00:36:32.950
منكدة او منغصة منكدة انما هي كانتغاثة احلام او كطيف تمتع به من زائره في المنام على لذة هي اعظم هي من اعظم اللذات وفرحة ومسرة هي من اعظم المسرات. دائمة لا تزول. ولا تفنى ولا تنقطع. فباعها بهذه اللذة الفانية. المضمحلة التي

112
00:36:32.950 --> 00:37:03.450
حوشيت بالالام وانما حصلت بالالام وعاقبتها الالام. فلو قايس العاقل بين لذتها والمها. ومضرتها ومنفعتها. لاستحيا من نفسه وعقله كيف يسعى في طلبها كيف يسعى في طلبها ويضيع زمانه في اشتغاله بها. فضلا عن ايثارها على ما لا عين رأت. ولا اذن ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر

113
00:37:03.450 --> 00:37:25.950
وعلى قلب وشق وقد اشترى الله سبحانه من المؤمنين انفسهم وجعل ثمنها جنته واجرى هذا العقد على يد رسوله وخليله. وخيرته من خلقه سلعة رب السماوات والارض مشتريها والتمتع بالنظر الى وجهه الكريم وسماع كلامه منه في داره ثمنها. ومن جرى على يده العقد رسوله

114
00:37:26.300 --> 00:37:44.600
صلى الله عليه وسلم اي فيليق بالعاقل ان يضيعها ويعملها ويبيعها بثمن البخس في دار زائدة مضمحلة فانية وهل هذا الا من اعظم الفضل وانما يظهر هذا الغبن الفاحش يوم التغابن

115
00:37:45.250 --> 00:38:13.100
اذا ثقلت موازين المتقين وخفت موازين المبطلين فالقلب لابد ان يساق الى الله عز وجل اما بحاد الحب المقلق الذي يحمل العبد على ترك الشهوات والشبهات اوحادي الفرق المزعج الذي يرهب العبد ويخوفه فيمنعه من سلوك طريقة من سلك هذين المشربين. اعني طريق الشهوات

116
00:38:13.150 --> 00:38:36.700
والشبهات فمن الناس من يبيع الغالي النفيس بالفان الخسيس ويرضى بشهوة ساعة عن شهوة كاملة تامة لا نقص فيها ولا يرضى ان يقاسي الما يسيرا ليبدله الله سبحانه اللذات العظمى بل همه ورغبته في اللذات العاجلة. اليس هذا هو المغبون

117
00:38:37.000 --> 00:38:56.850
والعاقل السعيد من يسر الله عز وجل له حاديا من حب مزعج او خوف مقلق فساقه الى تعظيم هذه السلعة التي هي من اعظم التي هي باعظم عقد عقد الذي يشتري هو الله سبحانه وتعالى

118
00:38:57.200 --> 00:39:18.000
والذي وثمنها ان يكلمه الله عز وجل وان يصير الى دار كرامته. وعقد البيع قد جرى على يد رسول الله. صلى الله عليه وسلم عقد هذا البيع قد جرى على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم

119
00:39:18.300 --> 00:39:39.150
فلزلك ينبغي على الانسان ان يعمل بهذا. وان يتأمل في قول ربنا سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناضرة. الى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقدة فينبغي على الانسان ان يثير في قلبه هذه المحبة. وان يسعى

120
00:39:39.200 --> 00:40:01.350
في يعني في في هذه القاعدة الشريفة ان الانسان فقير الى الله عز وجل فقير الى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره واعظم ما يجلبه الانسان واعظم ما يطلبه الانسان هو ان يعبد الله عز وجل وحده لا شريك له

121
00:40:01.700 --> 00:40:21.250
وان الله هو الذي يعينه على حصول مطلوبه فلا معبود سواه ولا معين على المطلوب غير الله عز وجل وقد ذكر واختم بهذه الرسالة آآ اختم بهذه الكلمة ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في

122
00:40:21.350 --> 00:40:39.750
آآ في رسالة له في جامع المسائل اه حين سئل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى عن كيف يسلك الانسان طريق الله عز وجل؟ كيف يسلك الانسان طريق الله عز وجل

123
00:40:40.100 --> 00:41:01.400
وكيف يستطيع الانسان ان يلتجأ الى الله سبحانه وتعالى هو قال قيل له ما دواء من تحكم فيه الداء وما الاحتيال في من تسلط عليه الخبال وما العمل فيمن غلب عليه الكسل

124
00:41:01.550 --> 00:41:24.650
وما الطريق الى التوفيق وما الحيلة فيمن سطت عليه الحيرة قصد التوجه الى الله منعه هواه واغراب الادكار غلب عليه الافتكار وان اراد ان يشتغل لم يطاوعه الفشل غلب الهوى فتراه في اوقاته حيران صاحي بل هو السكران

125
00:41:24.700 --> 00:41:43.650
ان رام قربا للحبيب تفرقت اسبابه وتواصل الهجران هجر الاقارب والمعارف عله يجد الغنى وعلى الغناء يعان ما ازداد الا حيرة وتواليا اكذا بهم ان يستجيروا يهانوا فاجاب رضي الله عنه شيخ الاسلام رحمه الله

126
00:41:43.750 --> 00:42:05.150
دواءه الالتجاء الى الله ودوام التضرع الى الله سبحانه والدعاء بان يتعلم الادعية المأثورة ويتوخى الدعاء في مضاد الاجابة مثل اخر الليل واوقات الاذان والاقامة وفي سجودك وفي ادبار الصلوات

127
00:42:05.400 --> 00:42:28.850
ويضم الى ذلك الاستغفار. فانه قد استغفر الله ثم تاب اليه متعه متاع الحسن الى اجل مسبب وليتخذ وردا من الاذكار طرفي النهار ووقت النوم وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف. فانه لا يلبث ان يؤيده الله بروح منه. ويكتب الايمان في قلبه

128
00:42:28.900 --> 00:42:49.250
وليحرص على اكمال الفرائض من الصلوات الخمس بباطنه وظاهره. فانها عمود الدين. ولتكن هجراه فلتكن هجراه يعني اللي ان يكثر يعني لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فانه بها يحمل الاثقال

129
00:42:49.600 --> 00:43:10.250
ويكابد الاهوال وينال رفيع الاحوال ولا يسأم من الدعاء والطلب. فان العبد يستجاب له ما لم يعجل. فيقول قد دعوت فلم يستجب لي او فلم يستجب لي وليعلم ان النصر مع الصبر. وان الفرج مع الكرب. وان مع العسر يسرا

130
00:43:10.550 --> 00:43:38.250
ولم ينل احد شيئا من جسيم الخير نبي فمن دونه الا بالصبر ولم ينل احد شيئا من جسيم الخير نبي فمن دونه الا بالصبر والحمد لله رب العالمين وايضا نحن نقول الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه اجمعين

131
00:43:39.500 --> 00:43:45.200
ونسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته الحمد لله رب العالمين