﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح

2
00:00:30.400 --> 00:00:58.050
وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين نسأله عز وجل ان ينصر اخوتنا في ارض فلسطين نصرا مؤزرا وان يكسر شوكة عدوهم وان رد كيدهم في نحرهم انه قوي متين. اللهم امين. يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله

3
00:00:58.050 --> 00:01:27.150
رحمة واسعة المتوفرة في سنة سبعمائة وخمسة وتسعين قال فالعلم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث

4
00:01:27.700 --> 00:01:59.050
وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك والاجتهاد على تمييز صحيحيه من سقيميه اولا ثم الاجتهاد على الوقوف على معانيه وتفهمه ثانيا يمكن ان نلخص هذه العبارة باننا نقول ان العلم النافع هو ذلك العلم الذي يقوم على

5
00:01:59.950 --> 00:02:28.000
تمييز الصحيح من السقيم في المنقولات والامر الثاني الفهم الدقيق لتلك المنقولات فيجمع العالم بين التمييز بينما صح وما لم يصح ثم انما صح ينظر اليه نظر المتأمل المتفهم المتدبر

6
00:02:29.100 --> 00:03:09.500
قال هنا وفي ذلك كفاية لمن عقل وشغل وبالعلم النافع عن واشتغل هكذا ايش عندكم    واشتغل واشتغل   ها غير مشكل لكن هي وشغل او واشتغل اشتغل ها اشتغل عندي كتب وشغل لكن اظنها واشتغل

7
00:03:09.950 --> 00:03:31.100
قالوا من وقف على هذا واخلص القصد لوجه الله تعالى واستعان عليه اعانه وهداه ووفقه وسدد وفهمه والهمه وحينئذ يثمر له هذا العلم ثمرته الحاصلة به. وهي خشية الله تعالى

8
00:03:31.500 --> 00:03:52.350
ولذلك يا اخواني الانسان في الاصل لا يعتمد على فهمه هو ولا يعتمد على اجتهاده هو ولا يعتمد على علمه هو من لابد دوما ان تطلب التوفيق من الله وان تطلب سداد الفهم من الله عز وجل

9
00:03:52.400 --> 00:04:13.050
وان تطلب من الله عز وجل ان يبصرك في معاني تلك النصوص التي تدرسها فانه لولا توفيق الله لك ما وفقت ولولا هداية الله لك ما اهتديت. ولولا ارشاد المولى سبحانه وتعالى لك ما سلكت الطريق المستقيم. فوالله لولا الله

10
00:04:13.050 --> 00:04:34.000
ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا. وانظر معي كيف قال قارون عليه من الله ما يستحق؟ انما اوتيته على علم عندي تعاقبه الله واذله وجعله يتجلجل في الارض مخسوفا به

11
00:04:34.100 --> 00:04:55.000
قال عز وجل فخسفنا به وبداره الارض ولذا الانسان لا ينبغي ان يعتمد على فهمه الله عز وجل في سورة الانبياء قال وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم

12
00:04:55.200 --> 00:05:24.100
وكنا لحكمهم شاهدين. ايش قال بعدها قال ففهمناها سليمان ولم يقل ففهمها سليمان فنسب الفهم الى الله او فنسب التفهيم الى الله. الله هو الذي فهم سليمان وليس ان نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام استقل بالفهم عن الله. واذا كان هذا في شأن نبي كريم

13
00:05:24.100 --> 00:05:39.700
ان الله عز وجل يقول فهمناه فنحن من باب اولى. نحن من باب اولى. اننا نسأل الله عز وجل ان يفهمنا لذلك كان في دعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم انه يقول اللهم

14
00:05:39.750 --> 00:06:01.500
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. ومن الدعاء النافع ان يقول الانسان اللهم ارني الحق حقا وارزقني اتباعه وارني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه. لان كثيرا من الناس يرى الباطل حقا

15
00:06:03.600 --> 00:06:23.600
ويتبع ذلك الطريق. وكثير من الناس يرى الحق حقا امامه. لكنه يتبع الحق. اذا انت لن توفق الا اذا رأيت الحق حقا هذا اولا واذا وفقك الله لاتباعه هذا ثانيا. واضح؟ فهنا قال

16
00:06:23.600 --> 00:06:44.700
وحينئذ يثمر له العلم ثمرته الحاصلة به وهي خشية الله تعالى. كما قال عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء وقال ابن مسعود وغيره كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا

17
00:06:45.050 --> 00:07:07.950
الذي يغتر بالله ان يغتروا بكرم الله عز وجل هذا جاهل يستمر على المعاصي متكلا على مغفرة الله عز وجل وسعة رحمته هذا جاهل غفل ان الله عز وجل كما انه غفور رحيم كذلك هو شديد العقاب

18
00:07:08.350 --> 00:07:30.250
عظيم البطش كفى بخشية الله علما لان مقصود العلم الخشية. والذي يطلب العلم لذات العلم. ولا يبحث عن ثمرة العلم التي هي الخشية فقد اضاع عمره عمره في الوسيلة. وغفل عن الغاية والفائدة. لان فائدة العلم هي

19
00:07:30.250 --> 00:07:50.100
وقوف بخشية المولى عز وجل وقال بعض السلف ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية وقال بعضهم من خشي الله فهو عالم. ومن عصاه فهو جاه. وكلامهم في هذا المعنى كثير جدا

20
00:07:50.100 --> 00:08:14.300
وسبب ذلك ان العلم يدل على امرين اي والسبب في كون العلم يورث الخشية. هذا التقدير. والسبب في كون العلم يورث الخشية امرا احدهما على معرفة الله. ايش على معرفة الله؟ عندكم في كلمة ساقطة

21
00:08:15.900 --> 00:08:34.250
احدهما على معرفة الله ها؟ قال وسببها عفوا وسبب ذلك ان العلم يدل على امرين احدهما يدل على معرفة الله اي معرفة الله عز وجل باسمائه وصفاته وما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز له

22
00:08:35.150 --> 00:09:01.850
معرفة كمالاته عز وجل قال على معرفة الله وما يستحقه من الاسماء الحسنى والصفات العلى والافعال الباهرة وذلك يستلزم اجلاله واعظامه وخشيته ومهابته ومحبته ورجاءه والتوكل عليه والرضا بقضائه والصبر على بلائه

23
00:09:02.100 --> 00:09:26.050
فان من يعلم معاني اسماء الله الحسنى تجده عنده من الايمان واليقين ما لا يوجد عند غيره من يعلم حقائق المعاني التي تضمنتها اسماء الله وتظمنتها صفات الله عز وجل. في علم ان ربه غني فلا يسأل غيره

24
00:09:26.550 --> 00:09:49.100
وان ربه قوي فيتوكل عليه وان ربه سميع فلا يتكلم الا بخير ان ربه بصير فلا يذهب الى مكان يعصى الله عز وجل فيه لانه قد استشعر معاني اسماء الله وصفاته فعاش عليها

25
00:09:49.800 --> 00:10:11.850
والامر الثاني ان يعرف الحلال والحرام. اذا العلم يدلك على امرين الامر الاول على معرفة المولى عز وجل باسمائه وصفاته فتتعبد الله كأنك تراه وهذا هو مقام الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

26
00:10:12.300 --> 00:10:33.600
والامر الثاني العلم يدلك على الامر والنهي تعرف ما الذي يطلب منك فعله وما الذي يطلب منك تركه؟ فتمتثل الاوامر وتجتذب النواهي وذيك القول والامر الثاني المعرفة بما يحبه ويرضاه

27
00:10:33.650 --> 00:10:58.700
وبما يكرهه ويسخطه من الاعتقادات والاعمام الظاهرة والباطنة والاقوال. فيوجب ذلك لمن علمه المسارعة الى ما فيه محبة الله تباعد عما يكرهه واسقاطه فاذا اثمر العلم لصاحبه هذا اي فاذا اثمر العلم لصاحبه معرفة الله

28
00:10:58.750 --> 00:11:21.050
واثمر العلم لصاحبه معرفة الحلال والحرام ما يحبه الله وما يسخطه فهو علم نافع. اذا لو قلت لك ما ضابط العلم النافع الجواب ضابط العلم النافع هو العلم الذي يورث صاحبه معرفة المولى عز وجل باسمائه وصفاته ومعرفة ما يحب

29
00:11:21.050 --> 00:11:37.850
الله عز وجل فيفعل وما يسخطه عز وجل فيجتنب. هذا هو العلم النافع. قال فهو علم نافع. فمتى كان العلم نافعا ان ووقر في القلب فقد خشع القلب لله وانكسر له

30
00:11:37.900 --> 00:12:01.800
وذل هيبة واجلالا وخشية ومحبة وتعظيما ومتى خشع القلب وذل وانكسر قنعت النفس باليسير من الحلال في الدنيا فلا تتطلع النفس بعد ذلك الى ما في ايدي الناس فاوجب لها ذلك القناعة والزهد في الدنيا

31
00:12:01.850 --> 00:12:21.250
وكل ما هو فان لا يبقى من المال والجاه وفضول العيش الذي ينقص به حظ صاحبه عند الله من نعيم الاخرة  ولذلك كلما نعم الانسان في الدنيا قل حظه في الاخرة. وفي الحديث

32
00:12:21.300 --> 00:12:41.450
ان الفقراء يدخلون الجنة قبل الاغنياء لان الاغنياء لما وسع عليهم في الدنيا طال حسابهم حتى ولو كان ذلك الغنى من حلال. لان الحلال تسأل فيه الحلال تسأل عنه يوم القيامة من اين اكتسبته وفيما انفقته

33
00:12:41.900 --> 00:13:05.600
فاذا كان صاحب الحلال يسأل فكيف بصاحب الحرام تخيل معي يوم القيامة حتى الصادق الصادق يسأل لماذا كان صادقا في سورة الاحزاب قال الله عز وجل ليسأل الصادقين عن صدقهم. فاذا كان الصادق يسأل عن صدقه. فكيف بالكاذب

34
00:13:06.300 --> 00:13:26.650
واضح فقال هنا وفضول العيش الذي ينقص به حظ صاحبه عند الله من نعيم الاخرة. وان كان كريما على الله. كما قال ذلك ابن عمر وغيره من السلف. وروي  ولموجب ذلك ان يكون بين العبد وبين ربه معرفة خاصة

35
00:13:26.700 --> 00:13:48.000
فان سأله هذا المقصود بالمعرفة الخاصة ان العبد عنده معرفة خاصة بالله عز وجل بحيث لو سأل ربه شيئا حقق الله له ما يريد لو استعاذ بالله عز وجل من شيء اعاذه الله عز وجل منه. قال بحيث

36
00:13:48.950 --> 00:14:08.300
لو سأله اعطاه وان دعاه اجابه كما قال في الحديث الالهي ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه الى قوله فلان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. وفي رواية ولئن دعاني لاجيبنه

37
00:14:08.350 --> 00:14:30.100
قال وفي وصيته صلى الله عليه وسلم لابن عباس احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ولهذا ذكر المفسرون في قصة يونس عليه الصلاة والسلام ان الحوت لما ابتلعه وكان في كرب

38
00:14:30.100 --> 00:14:51.200
شديد في ظلمات ثلاث ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل. لا احد من العالم يسمع صوته لا احد من العالم يسمع صوته وهو يناجي ربه عز وجل فانجاه الله عز وجل. قال الله عز وجل فلولا انه

39
00:14:51.400 --> 00:15:12.100
فلولا ان كان من المسبحين اي في زمن الرخاء للبث في بطنه الى يوم يبعثون فمن تعرف الى الله عز وجل في زمن الرخاء تعرف الله عز وجل اليه في زمن الشدة. فلولا ان كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون

40
00:15:12.100 --> 00:15:39.500
لا تخفى عليكم قصة الثلاثة الذين اواهم المبيت الى الغار فانطبقت عليهم الصخرة لا احد من الناس يعلم بحالهم وما استطاعوا ان يحركوها فتوسل كل واحد منهم بعمله الصالح فتوسل اولهم بالبر وتوسل الثاني بعفته عن الزنا وتوسل الثالث بامانته وصدقه فتحركت الصخرة

41
00:15:39.500 --> 00:15:56.550
شيئا فشيئا فشيئا حتى خرجوا وهذا من كراماتهم وهذا فيه دليل على ان من تعرف الى الله عز وجل بالعبادة ايام الرخاء ايام الصحة فان الله عز وجل يتعرف اليه ايام الشدة

42
00:15:57.150 --> 00:16:22.600
ويمده بالطافهم فقال هنا فالشعن في ان العبد يكون بينه وبين ربه معرفة خاصة معرفة خاصة بقلبه بحيث يجده قريبا منه فيأنس به في خلوته ويجد حلاوة ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته. ولا يجد ذلك

43
00:16:22.950 --> 00:16:43.550
ولا يجد ذلك اي الانس والحلاوة الا من اطاع الله في سره وعلانيته اما من اطاع الله في العلانية وامام واما من اطاع الله في العلانية واذا خلا بنفسه ارتكب المعصية فهذا لا يجد لذة الطاعة ولا

44
00:16:43.550 --> 00:17:05.800
حلاوة المنازعة لا يجد هذه اللذة الا من اطاع الله عز وجل في السر والعلن. قال فالشأن وهذا مقياس ينبغي ينبغي لكل واحد منا ان يقيس نفسه هل هو ممن يجد حلاوة الطاعة؟ هل هو ممن يجد لذة المناجاة؟ قال فالشأن في ان العبد

45
00:17:05.800 --> 00:17:25.800
بينه وبين ربه معرفة خاصة بقلبه. بحيث يجده قريبا منه فيستأنس به في خلوته. اذا كان خاليا لا يشعر بانزعاج لا يشعر بالضجر لانه وحده والناس قد ابتعدوا منه. واضح؟ بل هو يأنس بالله. ولذلك ذكر في

46
00:17:25.800 --> 00:17:46.800
تقي الدين بن تيمية رحمه الله انه عندما هدد باخراجه من البلاد. نفيه قال ما يصنع اعدائي بي؟ انا قتلي شهادة  وحبسي خلوة واخراجي من بلدي سياحة مثل هذا يعجز اعداؤه معهم

47
00:17:47.050 --> 00:18:09.500
يعجز عداؤه معهم ان قتلوه فهو في الشهادة وان سجنوا فهو في خلوة وانس وذكر. ولذلك ذكروا في ترجمته انه عندما سجن ومكث سجنه الاخير سنتين وشيئا ختم القرآن اربعة وثمانين مرة

48
00:18:09.600 --> 00:18:26.000
واضح؟ لانه منع من الكتابة منع من الكتب منع من الصحائف فما بقي امامه الا القرآن فجعل يختم القرآن مرة بعد مرة حتى ختم القرآن اربعة وثمانين مرة. هذا يدل على انه

49
00:18:26.000 --> 00:18:46.000
يأنس بهذا الامر. ولذلك انظر نفسك اذا كنت تخلو بنفسك وتجد انسا في ذكر الله عز وجل في مناجاته في قراءة القرآن في الاستغفار في التسبيح في محاسبة النفس اذا كنت من هؤلاء فتلك نعمة عظيمة سلبها كثير من الناس

50
00:18:46.300 --> 00:19:06.000
فكثير من الناس لا يستطيع ان يكون خاليا يستوحش لابد ان يكون قريبا من الناس ولابد ان يكون معهم واذا انفرد عن الناس واستوحش استوحش وهناك العلماء ولذلك العلماء بارك الله فيكم قالوا ان سفر الانسان وحده مكروه

51
00:19:06.050 --> 00:19:24.250
الا من كان يأنس بالله فانه لا يكره له السفر لا يكره له السفر وحده قال بعد ذلك كما قيل لهيب بن الورد لوهيب بن الورد يجد حلاوة الطاعة من عصا

52
00:19:24.400 --> 00:19:47.050
قال لا ولا من هم اي ان الذي يرتكب المعصية لا يجد حلاوة الطاعة بل حتى من هم بالمعصية لا يجد حلاوة الطاعة قال ومتى وجد العبد هذا؟ فقد عرف ربه وصار بينه وبينه معرفة خاصة. فاذا سأله اعطاه واذا

53
00:19:47.050 --> 00:20:05.000
او اجابه كما قال شعوانه لفضيل شعوذة احدى العابدات لفظيل اما بينك وبين ربك اذا دعوته اجابك فغشي عليه اي تقول له الست انت من هؤلاء الذين اذا دعوا الله عز وجل اجابهم

54
00:20:05.450 --> 00:20:24.200
اليس بينك وبين الله معرفة خاصة؟ الست من هؤلاء؟ فغشي عليه والعبد لا يزال يقع في شدائد والكرب في الدنيا والبرزخ والموقف. فاذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه الله ذلك كله

55
00:20:24.200 --> 00:20:41.850
وانا اضرب لكم مثالا بسيطا. يعني تخيل انك صديق لرجل ما تمام؟ تخيل على سبيل المثال تخيل ان زيدا من الناس تمام؟ صديق لعمرو من الناس ثم ان عمرو هذا

56
00:20:42.400 --> 00:21:07.450
من الله عليه فصار رئيسا للجمهورية حاكما كيف يكون موقف زيد زيد هذا اذا يمشي بعد ذلك في الطريق لا يستطيع احد ان يوقفه. لماذا؟ لانه يعرف الرئيس صح؟ واذا نزل في مكان او اه ذهب الى مؤسسة او كذا فقال انا صديقي الرئيس وهذه صورتي مع الرئيس و

57
00:21:07.450 --> 00:21:23.850
الرئيس كان زميلا لي فتسهل له المعاملات ولا احد يتعرض له بسوء. لماذا لانه يعرف الرئيس. اذا كان هذا مخلوق يعرف مخلوقا اذا كان هذا ضعيف يعرفه ضعيفا. ويفعل هذا كله

58
00:21:24.100 --> 00:21:44.100
بانه من خواص الرئيس او يجالس الرئيس. وانظر اليوم كيف مثلا يعيش مثلا ابناء الرؤساء او اخوان الرؤساء او اصحاب الرؤساء. واضح؟ لانهم يعرفون الرئيس. هذا فقط الذي يجعل لهم هذه المكانة. فقط هذا معرفة الرئيس. فكيف بمن يعرفه الله ويعرفه

59
00:21:44.100 --> 00:22:07.600
الله فكيف بمن ربه عز وجل وعده بالنصر والتمكين فكيف بمن اذا سأل الله اعطاه؟ واذا استعاذ بالله عز وجل من شر وقاه فكيف بمن كفاه الله عز وجل كل شر؟ فقال له اليس الله بكاف عبده؟ فكفاية الله تحققت له لانه قال

60
00:22:07.600 --> 00:22:25.200
بمقام العبودية وكلما زادت عبوديته لله زادت كفاية الله له. لا شك ان هذا اعظم ان هذا اعظم مكانة ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث رب اشعث اغبر ذي طمرين ثوبين باليين

61
00:22:25.350 --> 00:22:42.600
لا يأبه له اي الناس لا تعرف مكانته لو اقسم على الله لابره لو اقسم على الله لابره. فقال هنا والعبد لا يزال يقع في شدائد وكرب في الدنيا والبرزخ والموقف فاذا

62
00:22:42.600 --> 00:22:57.300
ما بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه الله ذلك وهذا هو المشار اليه في وصية ابن عباس بقوله صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. وقيل

63
00:22:57.300 --> 00:23:16.550
معروف ما الذي هيجك الى الانقطاع وذكر الموت والقبر والجنة والنار؟ يعني ما الذي جعلك يا معروف؟ معروف الكرخي ما الذي جعلك يا معروف تنعزل عن الناس ولا يكون لك شغل الا بذكر الموت

64
00:23:16.800 --> 00:23:36.800
وذكر الجنة والنار وذكر القبر. لماذا فقال ان ملكا هذا كله بيده اذا كانت بينك وبينه معرفة كفاك من هذا كله ان ملكا يقصد الله عز وجل هذا كله بيده الدنيا بيده

65
00:23:37.700 --> 00:24:02.300
والجنة بيده والنار بيده الرفعة بيده والضعة بيده يعز من يشاء يذل من يشاء. ان ملكا هذا كله بيده اذا كان بينك وبينه معرفة كفاك من كل شر هذا الذي جعلني اقبل على هذه الامور على نفسي واترك الناس وانقطع عنهم

66
00:24:02.400 --> 00:24:22.950
قال فالعلم النافع ما عرف بين العبد وربه ودله عليه حتى عرف ربه وحده وانس به واستحى من قربه وعبده كأنه يراه. ولهذا قالت طائفة من الصحابة ان اول علم يرفع من الناس

67
00:24:22.950 --> 00:24:50.550
الخشوع اول علم اي من علوم القلوب. يرفع من الناس الخشوع وقال ابن مسعود ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. جمع ترقوة اي لا يدخل الى قلوبهم لا يصل الى قلوبهم ولو وصل القرآن الى قلوبهم لاثر فيها علما وخشية وانابة واقبالا على الله عز وجل فقال

68
00:24:51.150 --> 00:25:16.850
ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. ولكن اذا وقع في القلب فرسخ نفع. اي اذا وقع القرآن في القلب فرسخ في القلب فثبت في القلب نفع صاحبه وقال الحسن العلم علمان فعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن ادم. العلم الذي يقال باللسان

69
00:25:17.400 --> 00:25:34.550
هذا حجة الله عليك العلم الذي نكرره في الدروس واضح؟ هذا حجة الله علينا اي ان الله اقام الحجة علينا بان علمنا هذه المسائل والعلم الثاني هو العلم الذي في القلب

70
00:25:34.800 --> 00:25:59.000
هذا الذي ينفع صاحبه الذي ينفع صاحبه علم القلب وليس علم اللسان بسم الله قال الحسن البصري رحمه الله والعلم علمان فعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن ادم وعلم في القلب فذلك العلم النافع. وكان السلف يقولون

71
00:25:59.500 --> 00:26:19.100
العلماء ثلاثة وانتبه لهذا الكلام العلماء ثلاثة ثم انظر الى من تعرف من العلماء في زمانك وقسمهم على هذا التقسيم القسم الاول عالم بالله عالم بامر الله القسم الاول عالم بالله

72
00:26:19.150 --> 00:26:37.350
عالم بامر الله. ما معنى عالم بالله اي عالم باسمائه وصفاته عالم بما ينبغي له عز وجل من الكمالات عالم بامر الله اي عالم بالحلال والحرام عالم بالله عالم بامر الله

73
00:26:37.750 --> 00:26:55.800
والقسم الثاني عالم بالله فقط لا يعلم امره لا يعلم امره فهذا يعلم ما يليق بالله عز وجل مما له من اسماء وحسنى لكنه لا يمتثل الامر لا يجتنب النهي

74
00:26:56.100 --> 00:27:20.000
والثالث عالم بالامر والنهي لكنه ليس عالما بالله عز وجل يعرف الحلال والحرام لكن عنده قسوة قلب علمه فقط بالحلال والحرام لكن ليس علمه متعلقا او لم يتعلم ما يليق ومعاني اسمائه وصفاته عز وجل

75
00:27:20.300 --> 00:27:40.850
فقال هنا وكان السلف يقولون العلماء ثلاثة عالم بالله وعالم بامر الله وعالم بالله ليس عالما بامره وعالم بامر الله ليس عالما بالله واكملهم الاول وهو الذي يخشى الله هذا معنى عالم بالله

76
00:27:41.250 --> 00:28:02.450
ويعرف احكامه هذا معنى عالم بامر الله قال فالشأن كله في ان العبد يستدل بالعلم على ربه فيعرفه. فاذا عرف ربه فقد وجده منه قريبا وقربه اليه واجاب دعاءه كما في الاثر الاسرائيلي

77
00:28:02.550 --> 00:28:23.750
يا ابن ادم اطلبني تجدني فاذا وجدتني وجدت كل شيء واذا فتك فاتك كل شيء وانا احب اليك من كل شيء. وكان ذو النون يكرر هذه الابيات بالليل اطلبوا لانفسكم مثل ما وجدت انا

78
00:28:24.000 --> 00:28:40.900
قد وجدت لي سكنا ليس في هواه عناء اي تعب ان بعدت قربني او قربت منه دنا وكان الامام احمد رحمه الله تعالى يقول عن معروف معروف الكرخي من العباد الزهاد في زمن الامام احمد

79
00:28:40.950 --> 00:28:59.100
كان الامام احمد يقول عنه معروف معه اصل العلم الذي هو الخشية معروف يعني حتى قيل للامام احمد معروف قليل الرواية. قال معروف عنده اصل العلم قلة روايته ليس قدحا فيه

80
00:28:59.350 --> 00:29:20.150
فقد وصل الى المقصود الذي هو خشية الله عز وجل قال معه اصل العلم خشية الله فاصل العلم العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والانس به والشوق اليه. ثم يتلوه

81
00:29:20.250 --> 00:29:39.350
العلم باحكام الله الذي نتعلمه علم الحلال والحرام علم الواجب والمستحب والمباح والمكروه والحرام قال ثم يتلوه العلم باحكام الله وما يحبه ويرضاه من العبد من قول او عمل او حال او اعتقاد

82
00:29:40.150 --> 00:30:04.750
فمن تحقق بهذين العلمين كان علمه علما نافعا. وحصل له العلم النافع والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع وهذه الاربع هي التي جاءت في الحديث والديه قال ومن فاته هذا العلم النافع وقع في الاربع التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال اعوذ

83
00:30:04.750 --> 00:30:26.000
بالله من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع وصار علمه وبالا اي خسارة وحجة عليه فلم ينتفع به. لانه لم يخشع قلبه لربه ولم تشبع نفسه من الدنيا. بل ازداد عليها

84
00:30:26.000 --> 00:30:49.800
احرص ولها طلبا ولم يسمع دعاؤه لعدم امتثاله لاوامر ربه وعدم اجتنابه لما يسخطه هو يكرهه هذا ان كان علمه علم يمكن الانتفاع به. وهو العلم الذي متلقى من الكتاب والسنة. اما اذا كان العلم اصلا العلم محرم كعلم الفلسفة على سبيل المثال

85
00:30:49.800 --> 00:31:09.150
فهذا ظلمات بعضها فوق بعض يعني ان يكون الانسان يطلب علما محرما وهو غير مخلص فيه. واضح؟ فهذه ظلمات بعضها فوق بعض. يعني اذا كان من يطلب العلم الشرعي اذا لم يخلص كان علمه وباء عليه

86
00:31:09.300 --> 00:31:25.050
فكيف بمن يطلب علما محرما او علما مذموما؟ قال هنا هذا اذا كان علمه علم يمكن الانتفاع به هذا ان كان علمه علما هكذا بالنصب عندكم بالنصب عندي بدون نصب

87
00:31:25.150 --> 00:31:44.900
هذا ان كان علمه علما يمكن الانتفاع به. وهو المتلقى عن الكتاب والسنة. فان كان المتلقى فان كان متلقى عن غير ذلك فهو علم غير نافع في نفسه ولا يمكن الانتفاع به بل ضره اكبر من نفعه

88
00:31:45.250 --> 00:32:03.050
ثم قال وعلامة هذا العلم اي علامة العلم غير النافع الان سيذكر لك ثلاث علامات للعلم غير النافع كم علامة ثلاث بسم الله هذه يمكن ان تلخصها انت بعدين في ورقة

89
00:32:03.150 --> 00:32:32.950
ثلاث علامات للعلم الغير نافع وثلاث علامات او اربع علامات لاصحاب العلم النافع واضح انظر ماذا قال. وعلامة ميكروفون قال رحمه الله وعلامة هذا العلم ايش من علم نافع وغير نافع؟ غير النافع. قال وعلامة هذا العلم الذي لا ينفع

90
00:32:33.900 --> 00:33:18.200
انه يكسب صاحبه الزهو عفوا     جيد  قال رحمه الله تعالى وعلامة هذا العلم الذي لا ينفع انه يكسب صاحبه الزهو. الزهو بمعنى العجب والفخر. يعني علم غير نافع من علامته انه يؤدي بصاحبه الى الترفع. والتعاظم. والعجب

91
00:33:18.400 --> 00:33:46.150
والاغترار والفخر قال انه يكسب صاحبه الزهو والفخر والخيلاء وطلب العلوم والرفعة في الدنيا والمنافسة فيها وطلب مباهاة العلماء ومماراة السفهاء وصرف وجوه الناس اليه وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من طلب العلم لذلك

92
00:33:46.300 --> 00:34:07.200
اي طلب العلم للتفاخر والتباهي فالنار النار وربما ادعى وربما ادعى بعض اصحاب هذه العلوم معرفة الله. وقالوا نحن من العارفين ونحن من الاولياء الصالحين ونحن بيننا وبين ربنا مكاشفات

93
00:34:07.300 --> 00:34:32.200
ونحن بيننا وبين الله اسرار ويدعون هذا على رؤوس الاشهاد على الملأ ويتفاخرون بذلك ويتبجحون به. وهذا للاسف كثر في ايامنا هذه كثر جدا في ايامنا هذه. يجلس احدهم على كرسيه وتحته عشرات او مئات من الحاضرين. ثم

94
00:34:32.200 --> 00:34:55.550
ثم يبدأ يقول حصل لي من الكرامات كذا. ومرة حصل لي كذا واكرمني ربي عز وجل بكذا. ونحو ذلك. وهذا شيء من مرض القلب هذا شيء من مرض القلب. فان الصالحين كان الواحد منهم اذا اظهر الله الكرامة على يديه سارع في اخفائها

95
00:34:55.550 --> 00:35:17.450
وعدم اعلانها وكتمها وعدم محادثة احد بها. لا كما يصنع هؤلاء. فقال هنا وهذا امر نفيس قد سألني بعضكم عنه قبل مدة فقلت له ان الاصل ان صاحب الكرامة يكتم كرامته لا انه يعلنها امام الاشهاد

96
00:35:17.900 --> 00:35:38.650
فقال وربما ادعى بعض اصحاب هذه العلوم معرفة الله وطلبه وطلبه والاعراض عما سواه وليس غرضهم بذلك الا طلب التقدم في قلوب الناس من الملوك وغيرهم. واحسان ظنهم بهم وكثرة اتباعهم

97
00:35:38.650 --> 00:36:00.150
التعاظم بذلك على الناس. هذا الامر الثاني الذي قلته لكم وعلامة ذلك. هذه علامة ثانية من علامات العلم غير نافع. علامة ذلك اظهار دعوى الولاية يدعي انه من الاولياء وانه من الصالحين وانه كذا وانه كذا. كما كان يدعيه اهل الكتاب وكما ادعاه القرامطة والباطنية

98
00:36:00.150 --> 00:36:21.500
وهذا بخلاف ما كان عليه السلف من احتقار نفوسهم وازدرائها باطنا وظاهرا باطنا وظاهرا فكان ائمة السلف لا يرون لانفسهم فضلا عن الناس. اذا رأوا من هو اكبر منهم قالوا قد سبقنا الى الخير والصلاح

99
00:36:21.600 --> 00:36:36.550
واذا رأوا من هو اصغر منهم قالوا سبقناه الى المعصية وارتكاب الذنوب. واذا رأوا من هو مثلهم قالوا تقدم علينا بالطاعة وتأخرنا عنه بالمعصية. اذا هم يحتقرون انفسهم في كل الاحوال

100
00:36:37.000 --> 00:36:54.850
فقال هنا وهذا بخلاف ما كان عليه السلف من احتقار نفوسهم وازدرائها باطن وظاهرا. ولذلك اليوم للاسف بعض الناس ربما اول ما يجتمع بانسان او يلقى انسان مباشرة يحصل في ذهنه من افضل

101
00:36:55.000 --> 00:37:13.000
انا او هو من افضل انا عواد لابد ان تعتقد ان غيرك افضل منك ان غيرك من اخوانك ان غيرك من اهل العلم هم افضل منك وانك تتجمل بجميل ستر الله عليك

102
00:37:13.300 --> 00:37:32.250
لولا ستر الله عليك لفضحك الله لولا ان الله عز وجل ستر ذنوبك وستر عيوبك لفظحك الله فاذا تجملت فانك تتجمل بان الله ستر عيوبك لا الناقة ليس لك عيوب

103
00:37:32.400 --> 00:37:51.850
كل واحد له من العيوب والمساوئ والقبائح والمثالب ما لو كان لها رائحة ما جلس اليه احد ولا فر بعضنا من بعض. فقال هنا وقال عمر من قال انه عالم فهو جاهل. ومن قال انه مؤمن فهو كافر

104
00:37:51.850 --> 00:38:18.750
ومن قال انه في الجنة فهو في النار. ومن علامات ذلك هذه العلامة الثالثة الان العلامة الثالثة من علامات العلم الذي لا ينفع صاحبه عدم قبول الحق فتجده متكبرا متعاظما اذا جاءه الحق من غيره لا يقبله. خاصة اذا كان الغير اقل شأنا منه. لا يقبله. يقول انا فلان

105
00:38:19.500 --> 00:38:39.500
انا فلان ابن فلان انا العالم ابن العالم وانا كذا ابن كذا واضح كيف اقبل الحق من هذا؟ وهذا هو الكبر الذي ذمه النبي عليه الصلاة والسلام. ففي الصحيح قال عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة

106
00:38:39.500 --> 00:38:58.200
من كبر فقال رجل يا رسول الله ان الواحد منا يحب ان يكون ثوبه جميلا ونعله جميلا هذا من الكبر؟ قال لا الكبر بطر الحق اي رده وغمط الناس اي احتقار الناس

107
00:38:58.900 --> 00:39:15.850
الكبر وطر الحق وغمض الناس هذا ضابط الكبر ليس الكبر ان يكون ثوبك جميلا ليس الكبر ان يكون مظهرك حسنا ليس الكبر ان يكون نعلك جميلا ورائحتك طيبة ليس هذا من الكبر

108
00:39:16.250 --> 00:39:39.550
الكبر ان الحق اذا جاءك لا تقبله وانت تعلم انه حق الكبر انك تزدري الناس وتحتقرهم وتنتقصهم هذا هو الكبر فقال هنا ومن علامة ذلك عدم قبول الحق والانقياد له والتكبر على من يقول الحق خصوصا اذا كان دونهم في اعيان الناس والاصرار

109
00:39:39.550 --> 00:40:03.050
على الباطل بخشية تفرق قلوب الناس عنهم. يخاف اذا اذا قال انا اخطأت انا اخطأت والصواب هو الذي قاله فلان ان الناس تتفرق عنه ولا يحضرون مجلسه مرة اخرى واضح؟ وهذا للاسف كثير من المتبوعين. حتى ممن ينسب للعلم

110
00:40:03.900 --> 00:40:22.550
احيانا يعرف ان ما هو عليه قد اخطأ فيه لكن ما الذي يمنعه من التراجع يمنع من التراجع انه يخاف ان طلابه ومن يحضرون عنده ينفرون منه ولا يحضرون مجلسه مرة اخرى

111
00:40:22.950 --> 00:40:41.450
واضح؟ ولذلك بعضهم يعني اذا يريد ان يجلس معك لكن جلسات سرية ويتواصل معك ويقول له لكن لا تعلن للناس اننا نتواصل بيك لماذا لماذا قال يعني خشية يعني حتى لا يحصل كذا وحتى لا يحصل كذا

112
00:40:41.550 --> 00:41:00.850
هذا عنده مشكلة هذا عنده مشكلة فهذا الاصل انه يتجرد للحق واذا كان اتباعه يحكمونه فطلبوا للعلم لا يفيد. فالاصل ان الشيخ والعالم والداعية والاستاذ هو الذي يؤثر في الاتباع

113
00:41:00.850 --> 00:41:22.650
لا ان الاتباع هم الذين يقودونه لا ان الاتباع هم الذين يضغطون عليه. لا ان الاتباع هم الذين يؤزونه ازا الى مواقف هو يعلم انها باطلة اوصيكم اخواني انتم اليوم طلاب

114
00:41:23.000 --> 00:41:50.100
انتم اليوم طلاب لكنكم غدا دعاة واساتذة ومنكم الشيوخ والعلماء اوصيكم ان تكونوا انتم من يقود الناس وان تكونوا انتم من يقول كلمة الحق ولا يبالي. اذا قرب منه الناس او نفر عنه الناس. لا ان يكون الواحد منكم يحسب. نعم. كل الحق بحكمة. قل الحق بادب

115
00:41:50.400 --> 00:42:08.500
هذا جيد. نحن نطلب هذا لكن لا تقل الباطل حتى لا ينفر الناس منك واضح؟ لا تقل الباطل حتى لا ينفر الناس منك. واضح حتى ينفر الناس منك. قال هنا

116
00:42:09.300 --> 00:42:29.250
ومن علامات ذلك قبول الحق والانقياد اليه والتكبر على من يقول الحق. خصوصا اذا كان دونهم في اعين الناس. والاسراع الباطل خشية تفرقهم قلوب الناس عنهم باظهار الرجوع الى الحق وربما اظهروا بانفسهم وربما اظهروا بالسنتهم ذم نفوسهم

117
00:42:29.600 --> 00:42:47.850
واحتقار وربما اظهروا بالسنتهم ذم نفوسهم واحتقارها على رؤوس الاشهاد ليعتقد الناس فيهم ان انهم عند انفسهم متواضعون. فهو امام الناس يذم نفسه ويحتقر نفسه حتى يقول الناس ما شاء الله

118
00:42:47.900 --> 00:43:07.900
هذا العالم متواضع جدا يذم نفسه ويحتقرها. واضح ولا لا؟ وهذا من سبل الشيطان. من سبل الشيطان. قال هنا ربما اظهروا بالسنتهم ذم نفوسهم واحتقارهم واحتقارها على رؤوس الاشهاد. ليعتقد الناس فيهم انهم

119
00:43:07.900 --> 00:43:25.850
عند انفسهم متواضعون فيمدحون بذلك وهو من دقائق الرياء يعني هو يريد ان يمدح كيف يمدح يذم نفسه حتى يمدحه الناس يحتقر نفسه حتى يمدحه الناس. قال وهو من دقائق الرياء

120
00:43:26.400 --> 00:43:49.950
كما نبه عليه التابعون فمن بعدهم من العلماء ويظهر منهم من قبول المدح واستحلائه يعني اذا مدحه الناس اذا مدحه الناس في وجهه يفرح وتنبسط نفسه ويستحلي مدح الناس له. قال ويظهر منهم من قبول المدح واستحلائه ما ينافي الصدق والاخلاص

121
00:43:49.950 --> 00:44:11.250
حتى لو خاطبه شخص باسمه قال يا فلان غضب وربما اظهر الغضب وربما كتمه. كيف يقول يا فلان؟ لماذا قل يا ايها العلاء لا يقول يا ايها العالم يا عالمنا يا شيخنا يا استاذنا الكبير يا امامنا المبجل لماذا لا لا يأتي بهذه الالفاظ

122
00:44:11.250 --> 00:44:24.150
واضح؟ والنبي عليه الصلاة والسلام كان يأتيه الاعرابي فيقول يا محمد اخبرني عن الاسلام يا محمد اخبرني عن الايمان لا يقول له قل يا رسول الله لماذا تقول يا محمد

123
00:44:24.850 --> 00:44:44.450
واضح؟ فقال هنا فان الصادق هذا كلام جميل. فان الصادق يخاف النفاق على نفسه ويخاف على نفسه من سوء الخاتمة فهو في شغل شاغل عن قبول المدح واستحسانه هذا الصادق

124
00:44:45.450 --> 00:45:06.650
هذه علامات العلم الذي لا ينفع صاحبه الان سيتكلم على علامات علم نافع قال فلهذا كان من علامات اهل العلم النافع انهم العلامة الاولى لا يرون لانفسهم حالا ولا مقالا. لا يرون لانفسهم مكانة ولا قداسة

125
00:45:06.650 --> 00:45:30.400
ولا عظمة ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح انظر يكرهون بماذا بقلوبهم لان اصحاب العلم الذي لا ينفع يكرهون بالسنتهم التزكية والمدح لكن يحبون ذلك بقلوبهم فاذا مدح يقول يقول للمادحين لا تمدحوني

126
00:45:30.650 --> 00:45:49.200
اسكتوا لكن في قلبه لسان القلب ها زيدوا زيدوا قليلا. فهمتم؟ اما باللسان يقول لا تمدحوني. يكفي هذا يكفي ما قلته واضح لكن هو يستحلي ويستعذب ويشتاق لذلك بقلبه. لم يكن هذا صانع السلف

127
00:45:49.400 --> 00:46:13.150
صنعوا السلف كانوا يكرهون المدح بقلوبهم ولذلك قال فلهذا كان من علامات اهلي العلم النافع انهم لا يرون لانفسهم حالا ولا مقالا ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح ولا يتكبرون على احد. قال الحسن البصري انما الفقيه الزاهد في الدنيا

128
00:46:13.150 --> 00:46:33.150
الراغب في الاخرة البصير بدينه المواظب على عبادة ربه. وفي رواية عنه قال الفقيه الذي لا ايحسد من فوقه ولا يسخر ممن دونهم ولا يأخذ على علم علمه الله اجرا. هذا هو الفقيه

129
00:46:33.650 --> 00:46:58.150
بهذا المقياس تعرف ان الفقهاء في زماننا اندر من الكبريت الاحمر على هذا التعريف قال وهذا الكلام الاخير قد روي معناه عن ابن عمر من قوله العلامة الثانية من علامات اهل العلم النافع. قال واهل العلم النافع كلما ازدادوا من هذا العلم

130
00:46:58.250 --> 00:47:24.500
ازدادوا لله تواضعا وخشية وانكسارا وذلا اذا بالعلم لا يزداد ترفعا ولا تكبرا ولا تعاضما ولا عجبا ولا زهوا. بل يزداد انكسارا يزداد اعترافا باخطائه اعترافا بنقصه ادبني الدهر فاعراني نقص عقلي

131
00:47:24.550 --> 00:47:47.750
وكلما ازددت علما زادني علما بجهلك كل يوم تتعلم مسألة يزيد علمك بأنك كنت جاهل كل يوم تتعلم مسألة يزداد علمك بانك كنت جاهل قبل تعلمك هذه المسألة وكل يوم تدرك انك جاهل بشكل اكبر

132
00:47:48.350 --> 00:48:06.650
واضح؟ ادبني الجهل فاراني نقص عقلي. وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي فقال هنا وقال بعض السلف ينبغي للعالم وهو ايوب السخطيان قال ينبغي للعالم ان يضع التراب على رأسه

133
00:48:06.650 --> 00:48:34.350
تواضعا لربه عز وجل فانه كلما ازداد علما بربه ومعرفة به ازداد منه خشية وله محبة وازداد له ذلا وانكسارا العلامة الثالثة من علامات علم نافع قالوا من علامات العلم النافع انه يدل صاحبه انه يدل صاحبه على الهرب من الدنيا. فالعلم النافع

134
00:48:34.350 --> 00:48:51.750
يجعلك تهرب من الدنيا لا انك تقبل عليها. العلم النافع يجعلك تهرب من الشهرة. يجعلك تهرب من المناصب. يجعلك تهرب من آآ شهوة النفس هذا هو العلم النافع. لا ان العلم النافع يجعل صاحبه يتصدر

135
00:48:51.850 --> 00:49:20.100
ويتقدم ويبرز للناس. فقال هنا انه يدل صاحبه على الهرب من الدنيا واعظمها الرئاسة الشهرة والمدح فالتباعد من ذلك والاجتهاد في مجانبته من علامات العلم النافع فان وقع شيء من ذلك من غير قصد واختيار كان صاحبه في خوف شديد. يعني اذا حصل له شيء من الشهرة حصل

136
00:49:20.100 --> 00:49:39.450
له شيء من المدح حصل له شيء من الثناء من دون قصد منه ومن دون اختيار منه فانه يخاف يخاف ان الله عز وجل يفضحه. يخاف ان الله عز وجل يكشف ستره. واضح؟ قال فاذا حصل له

137
00:49:39.450 --> 00:49:57.250
شيء من ذلك من غير قصد منه واختيار كان صاحبه في خوف شديد من عاقبته بحيث يخشى ان يكون مكرا كما كان احمد يخاف ذلك على نفسه عند اشتهار اسمه وبعد صيته

138
00:49:57.500 --> 00:50:19.950
وهذا الذي ينبغي لا انه عندما يسمع مدح الناس له وثناء الناس عليه انه يزداد تعاظما. وتفاخرا وغرورا. هذا من علامات الخذلان هذا من علامات الخذلان بل ينبغي ان يلجأ الى الله عز وجل. ان يزيده توفيقا وان يزيده آآ

139
00:50:20.000 --> 00:50:36.400
انابة واقبالا عليه. والا يكله الى نفسه طرفة عين. قال ومن علامات العلم النافع هذه العلامة الرابعة. ان صاحبه لا يدعي العلم لا يقول انا العالم انا الامام لا يقول هذا

140
00:50:36.600 --> 00:50:54.450
لا يدعي العلم واذا سئل غيره لا يغضب ان غيره يسأل وهو موجود ما يقول كيف تسأل فلان وانا موجود؟ وكيف اه اه تستشكل عند فلان وانا حاظر واذا ذهب

141
00:50:54.800 --> 00:51:22.150
طلابه الى غيره يستفيدون يتعلمون ما يأخذ في نفسه شيء من آآ الغضب والحنق ان طلابه ذهبوا الى هنا امر طبيعي بل ينبغي عليه ان يرشد طلابه الى من يتعلمون عنده اذا كان عنده من العلم اي عند ذلك العالم من العلم ما ليس عنده. وقد مر معنا معنى هذا الكلام في قراءتنا

142
00:51:22.150 --> 00:51:39.150
التبيان للامام النووي رحمه الله تعالى. قال ومن علامات العلم النافع ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد ولا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها

143
00:51:39.300 --> 00:51:59.300
فانه يتكلم فيه غضبا لله وليس غضبا لنفسه لا كما نلحظ اليوم ان بعض الناس يفرحون اذا اخطأ اخ له اذا اخطأ الداعي الفلاني او اخطأ الاستاذ الفلاني او اخطأ الشيخ الفلاني يفرحون ويجمعون الاخطاء من دروسه ويجمعون الاخطاء من

144
00:51:59.300 --> 00:52:27.150
كتبه ويجمعون الاخطاء من شروحه ويجعلونها اخطاء الشيخ فلان اخطأ العالم فلان فاحذروها اخطاء زلات فلان الفلاني فاجتنبوه واحذروه فانه مبتدع هذه طريقة طريقة من يريد فضح الناس ليس الطريق من يريد اصلاح الناس ليس طريق من يريد هداية الناس. من يحب الخير للناس. قال هنا ومن علامات العلم النافع

145
00:52:27.150 --> 00:52:44.800
ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد ولا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها فانه يتكلم فيه غضبا لله لا غضب لنفسه. ولا قاصدا لرفعتها على احد

146
00:52:44.950 --> 00:53:05.800
ولا قاصد لرفعته على احد. والديك اذا سمع عن اخيه امرا راسله سرا بينه وبينه نصحه سرا ما الذي سمعت عنك لعله لم يصح لعلهم فهموه خطأ. ماذا تقصد بكذا؟ فان بان له انه اخطأ

147
00:53:06.000 --> 00:53:28.650
فان بان له انه اخطأ نصحه وذكره وان بان ان كلامه لم يفهم على وجهه دافع عنه وقال ان المتكلم فلان انما اراد بكلامي كذا وكذا ولم نرد ما فهمتم. لم يرد بكلامه كذا وكذا. واضح؟ هذا الذي ينبغي ان يسلكه المنصف

148
00:53:28.700 --> 00:53:43.350
خاصة مع الدعاة وطلاب العلم والعلماء والمشائخ. والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين