﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثامن من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب

2
00:00:30.950 --> 00:00:50.950
كتاب المقروء فيه هو رسالة في الدماء الطبيعية للنساء للعلامة ابن عثيمين رحمه الله. وقبل في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

3
00:00:50.950 --> 00:01:20.750
المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المتفنن محمد بن صالح ابني محمد العثيمين وسبق التنبيه الى ان الجاري على لسان اهل نجد من اسقاط ياء النسبة في مثل العثيمين والفوزان والغديان

4
00:01:20.750 --> 00:01:50.750
انه خلاف السنن العربية. فاما ان تظاف ياء النسبة اليها. فيقال العثيميني والفوزاني ودياني او لا تذكر النسبة بال فيقال ابن عثيمين وابن فوزان وابن غذيان وهلم جرا بابي عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده. المقصد

5
00:01:50.750 --> 00:02:20.750
الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من رمضان سنة سبع واربعين. بعد مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في العاشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر

6
00:02:20.750 --> 00:02:49.950
اربع وسبعون سنة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبعت هذه الرسالة في حياة المصنف. بالاسم الذي وهو رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

7
00:02:53.450 --> 00:03:26.000
ومما ينبه اليه ان الفصيح في النسبة الى الطبيعة الى الطبيعة ليس الطبيعي. بل الطبيعي لان ما كان على زنة تعيلة ينسب اليه فيقال فعلي. فينسب الى الطبيعة ويقال طبعي

8
00:03:26.300 --> 00:04:00.900
المقصد الثاني بيان موضوعه تدور فصول هذه الرسالة حول بيان احكام دماء النساء وهي الحيض والاستحاضة والنفاس. المقصد الثالث توضيح منهجه ورتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في سبعة فصول

9
00:04:00.950 --> 00:04:58.150
نظم فيها مقاصد الموضوع واعتنى رحمه الله ببيان التقاسيم والانواع التي تتميز بها الاحكام مع ذكر الادلة والترجيح بين الاقوال المختلفة في المسائل المذكورة نعم  بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

10
00:04:58.150 --> 00:05:29.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. احمده ساقطة هذه الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا  من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

11
00:05:29.800 --> 00:05:50.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الدماء التي تصيب المرأة وهي الحيض والاستحاضة والنفاس من الامور الهامة التي تدعو الحاجة الى بيانها

12
00:05:50.400 --> 00:06:22.300
قوله رحمه الله من الامور الهامة الفصيح هو القول من الامور المهمة. لان الفعل الذي اشتقت منه هو اهم الرباعي وليس هم الثلاثي. نعم من الامور الهامة التي تدعو الحاجة الى بيانها ومعرفة احكامها وتمييز الخطأ من الصواب من اقوال اهل العلم فيها

13
00:06:22.300 --> 00:06:40.850
وان يكون الاعتماد فيما يرجح من ذلك او يضعف على ضوء ما جاء في الكتاب والسنة. لانهما المصدران الاساسيان الا دعني تبنى عليهما احكام الله تعالى التي تعبد بها عباده وكلفهم بها

14
00:06:41.300 --> 00:07:01.300
ولان في الاعتماد على الكتاب والسنة طمأنينة القلب وانشراح الصدر وطيب النفس وبراءة ذمة. ولان ما عداهما افإنما يحتج له لا يحتج به. اذ لا حجة الا في كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

15
00:07:02.050 --> 00:07:20.850
وكذلك كلام اهل العلم من الصحابة على القول الراجح بشرط ان لا يكون في الكتاب والسنة ما يخالفه والا يعارضه قول صحابي اخر فان كان في الكتاب والسنة ما يخالفه وجب الاخذ بما في الكتاب والسنة

16
00:07:21.250 --> 00:07:41.550
وان عارضه قول صحابي اخر طلب الترجيح بين القولين واخذ الراجح منه واخذ بالراجح منهما لقوله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك

17
00:07:41.550 --> 00:08:01.550
احسن تأويلا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان العمدة في تمييز الخطأ من الصواب من اقوال اهل العلم في مسائل الدماء ها هنا خاصة وفي العلم كله

18
00:08:01.550 --> 00:08:31.550
ينبغي ان يكون مرده الى الكتاب والسنة. وعلل ذلك رحمه الله تعالى بثلاثة اشياء اولها ان الكتاب والسنة هما المصدران الاساسيان اللذان تبنى عليهما الاحكام والثاني ان الاعتماد على الكتاب والسنة يورث القلب طمأنينة والنفس

19
00:08:31.550 --> 00:09:01.550
والصدر انشراحا وبه تبرأ الذمة ويسقط الطلب. والثالث ان ما عدا الكتاب والسنة فانما يحتج له ولا يحتج به. لان كل كلام سوى وكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فلا ينتهض ان يكون حجة على كلام احد من

20
00:09:01.550 --> 00:09:21.550
بشر واختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في الاحتجاج بكلام الصحابة هل هو مما يحتج به ام لا؟ والراجح ان قول الصحابي حجة ما لم يخالف ما هو اعلى منه من ادلة

21
00:09:21.550 --> 00:09:51.550
والسنة او يعارضه قول صحابي اخر كما قال المصنف رحمه الله تعالى في منظومته في اصول الفقه وقواعده قال قول الصحابي حجة على الاصح. ما لم يخالف مثله فما رجح. اي اذا لم يخالف صحابيا اخر او يخالف ما هو ارجح منه من الكتاب

22
00:09:51.550 --> 00:10:30.850
والسنة فالتعويل على الكتاب والسنة تحصل به هذه المقاصد الثلاثة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى ومعارضتها بشيء سواها ليس من الدين في شيء كما قال الشاعر العلم قال الله وهو الذهبي قال العلم قال الله قال رسوله ان صح والاجماع فاجهد فيه

23
00:10:30.850 --> 00:11:01.750
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه. نعم فهذه رسالة موجزة فيما تدعو الحاجة اليه من بيان هذه الدماء واحكامها وتشتمل على الفصول التالية الفصل الاول في معنى الحيض وحكمته الفصل الثاني في زمن الحيض ومدته الفصل الثالث في الطوارئ عن الحيض. الفصل الرابع

24
00:11:01.750 --> 00:11:27.100
في احكام الحيض الفصل الخامس بالاستحاضة واحكامها. الفصل السادس في النفاس واحكامه. الفصل السابع في استعمال ما الحيض او يجلبه وما يمنع الحمل او يسقطه الفصل الاول في معنى الحيض وحكمته. الحيض لغة سيلان الشيء وجريانه وفي الشرع دم يحدث للانثى بمقتوى الطبيعة بدون

25
00:11:27.100 --> 00:11:47.100
سبب في اوقات معلومة فهو دم طبيعي ليس له سبب من مرض او جرح او سقوط او ولادة. وبما دم طبيعي فانه يختلف بحسب حال الانثى وبيئتها وجوها. ولذلك تختلف فيه النساء اختلافا

26
00:11:47.100 --> 00:12:07.100
اين الظاهرة؟ والحكمة فيه انه لما كان الجنين في بطن امه لا يمكن ان يتغذى بما يتغذى به من كان خارج بطن ولا يمكن لارحم الخلق به ان يوصل اليه شيئا من الغذاء. حينئذ جعل الله تعالى في الانثى افرازات

27
00:12:07.100 --> 00:12:27.100
يتغذى بها الجنين في بطن امه بدون حاجة الى اكل وهضم تنفذ الى جسمه من طريق السرة حتى حتى يتخلل الدم عروقه فيتغذى به. فتبارك الله احسن الخالقين. فهذه هي الحكمة في هذا الحيض

28
00:12:27.100 --> 00:12:51.150
اذا حملت المرأة انقطع الحيض انقطع الحيض عنها فلا تحيض الا نادرا. وكذلك المراضع يقل من تحيض منه لا سيما في اول زمن ارضاع ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا معنى الحيض وحكمة وجوده

29
00:12:51.150 --> 00:13:11.150
قدم تعريفه في لسان العرب وذكر انه سيلان الشيء وجريانه. ثم اتبعه رحمه الله تعالى بقوله وفي الشرع اشارة الى تعريفه شرعا. وهذا فيه نظر اذ الحيض ليس حكما شرعيا

30
00:13:11.150 --> 00:13:31.150
بل هو حكم عرفي يوجد عند المسلمين وغيرهم. وقد كانت العرب في الجاهلية تعرفه بهذا الاسم وباسماء اخرى. فلا يقال في مثل هذا شرعا ولا في الشرع اذ ليس له حقيقة شرعية

31
00:13:31.150 --> 00:14:04.550
تختص به وانما يسوغ ان يقال عرفا يعني باعتبار عرف الخلق الذي تعارفوا عليه. ويقال حينئذ ان الحيض عرفا هو دم طبيعة يخرج من قعر الرحم في اوقات مختلفة لا عن ولادة

32
00:14:05.200 --> 00:14:35.200
هو دم طبيعة يخرج من قعر الرحم في اوقات مختلفة لا عن ولادة. وبالقيد الاخير وهو قولنا لا عن ولادة خرج دم النفاس لان دم النفاس يكون عن ولادة فاذا قال قائل فاين القيد الذي يخرج به؟ دم الاستحاضة فما الجواب

33
00:14:35.200 --> 00:15:20.250
هم طيب   من اين اي احسنت يقال ان دما استحاضة خرج من هذا الحد بشيئين اثنين احدهما ما في قولنا دم طبيعة. لان دم الاستحاضة عن علة ومرض فقد تعيش اكثر النساء ولم تصب به

34
00:15:20.450 --> 00:15:46.450
والثاني بقولنا من قعر الرحم من قعر الرحم لان الاستحاضة تخرج من عرق يقال له العار وليست من قعر الرحم ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان دم الحيض يختلف

35
00:15:46.450 --> 00:16:16.450
حال النساء فيه بحسب قواهن وصورهن ومنازل اهلهن ان البلدان تؤثر في حيض النساء. فالبلاد الحارة ليست كالبلاد الباردة في لهذا الدم الطبيعي بل هي متباينة تباينا ظاهرة وكذلك ليست المرأة القوية

36
00:16:16.450 --> 00:16:36.450
كالمرأة الضعيفة في ذلك. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الحكمة في وجوده فان الله سبحانه وتعالى كتب هذا على بنات ادم جميعا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله

37
00:16:36.450 --> 00:16:56.450
الله عليه وسلم ومن قال من الفقهاء بانه امر ضربه الله على نساء بني اسرائيل ثم بقي مضروبا على النساء من بعدهن في صحته نظر لمخالفته الحديث الصحيح المتقدم وفيه

38
00:16:56.450 --> 00:17:26.450
قوله صلى الله عليه وسلم انه امر كتبه الله على بنات ادم. والحكمة في وجوده ان الحيض حيث وجد فلاجل ايجاد الولد وحيث حبس لاجل تغذية الولد. ففي وجود الحمل لا تحيض الا من يرجى حمله

39
00:17:26.450 --> 00:17:56.450
اما التي لا تحيض فانها لا تحمل ابدا. ثم اذا حملت صاحبة الحيض حبس ذلك الدم لتغذية الولد. نعم. الفصل الثاني في زمن الحيض ومدته الكلام في هذا في هذا الفصل في مقامين المقام الاول في السن الذي يتأتى فيه الحيض المقام الثاني في مدة الحيض

40
00:17:56.750 --> 00:18:16.750
تأمل مقام الاول فالسن الذي فاما المقام الاول فالسن الذي يغلب فيه الحيض هو ما اثنتي عشرة سنة الى خمسين سنة وربما حاضت الانثى قبل ذلك او بعده بحسب حالها وبيئتها وجوها وقد

41
00:18:16.750 --> 00:18:31.850
اختلف العلماء رحمهم الله هل للسن الذي يتأتى فيه الحيض حد معين بحيث لا تحيض الانثى قبله ولا بعده وان ما يأتيها قبله او بعده فهو دم فساد لا حيظ

42
00:18:32.050 --> 00:18:52.900
اختلف العلماء في ذلك قال الدارمي بعد ان ذكر الاختلافات كل هذا عندي خطأ لان المرجع في جميع ذلك الى الوجود  فاي قدر وجد في اي حال وسن وجب جعله حيضا والله اعلم. وهذا الذي قاله الدارمي هو الصواب وهو اختيار شيخ الاسلام

43
00:18:52.900 --> 00:19:12.900
ابن تيمية متى رأت الانثى الحيض فهي حائض وان كانت دون تسع سنين او فوق خمسين سنة. وذلك لان احكام الحيض علقها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على وجوده. ولم يحدد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لذلك

44
00:19:12.900 --> 00:19:37.950
معينا فوجب الرجوع فيه الى الوجود الذي علقت الاحكام عليه وتحديده بسن معين يحتاج الى دليل من الكتاب او السنة ولا دليل في ذلك واما المقام الثاني وهو مدة الحيض اي مقدار زمنه فقد اختلف فيه العلماء اختلافا كثيرا على نحو ستة اقوال او

45
00:19:37.950 --> 00:19:57.950
قال ابن المنذر وقالت طائفة ليس لاقل الحيض ولا لاكثره حد بالايام. قلت هذا القول كقول الداري السابق وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وهو الصواب لانه يدل عليه الكتاب والاعتبار. فالدليل الاول

46
00:19:57.950 --> 00:20:17.950
قول قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطير فجعل الله غاية المنع هي الطهر ولم يجعل ولم يجعل الغاية مضي يوم وليلة ولا ثلاثة ايام

47
00:20:17.950 --> 00:20:37.950
ولا خمسة عشر يوما فدل هذا على ان علة الحكم هي الحيض وجودا وعدما. فمتى وجد الحيض ثبت الحكم ومتى طهرت منه زانت احكامه. الدليل الثاني ما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

48
00:20:37.950 --> 00:20:57.950
عائشة وقد حاضت وهي محرمة بالعمرة افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت لما كان يوم النحر طهرت الحديث وفي صحيح البخاري العمرة على قدر النصب. ان النبي صلى الله

49
00:20:57.950 --> 00:21:17.950
عليه وسلم قال لها انتظري فاذا طهرت فاخرجي الى التنعيم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم غاية المنع ولم يجعل الغاية زمنا معينا. فدل هذا على ان الحكم يتعلق بالحيض وجودا وعدما. الدليل

50
00:21:17.950 --> 00:21:36.350
ان هذه التقديرات والتفصيلات التي ذكرها من ذكرها من الفقهاء في هذه المسألة ليست موجودة في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ان الحاجة بل

51
00:21:36.350 --> 00:22:03.350
ضرورة داعية الى بيانها فلو كانت مما يجب على العباد فهمه فلو كانت مما يجب على العباد فهمه والتعبد به لبينها الله ورسوله بيانا ظاهرا لكل احد مئات اهمية الاحكام المترتبة على ذلك من الصلاة والصيام والنكاح والطلاق والارث وغيرها من الاحكام. كما

52
00:22:03.350 --> 00:22:33.350
ما بين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عدد الصلوات واوقاتها وركوعها وسجودها والزكاة اموالها صبائها ومقدارها ومصرفها والصيام مدته وزمنه والحج وما دون ذلك حتى اداب الاكل والشرب والجماع والجلوس ودخول البيت والخروج منه. واداب قضاء الحاجة حتى عدد مساحات الاستجمار الى غير ذلك

53
00:22:33.350 --> 00:22:53.350
من دقيق الامور وجليلها مما اكمل الله به الدين واتم به النعمة على المؤمنين. كما قال تعالى ونزلنا الكتابة بيانا لكل شيء. فقال تعالى ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه

54
00:22:53.350 --> 00:23:13.350
تفصيل كل شيء. فلما لم توجد هذه التقديرات والتفصيلات في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين الا تعويل عليها وانما التعويل على مسمى الحيض

55
00:23:13.350 --> 00:23:33.350
الذي علقت عليه الاحكام الشرعية وجودا وعدما. وهذا الدليل اعني ان عدم ذكر الحكم بالكتاب والسنة دليل على عدم اعتباره ينفعك في هذه المسألة وغيرها من مسائل العلم. لان الاحكام الشرعية

56
00:23:33.350 --> 00:23:52.850
لا تثبت الا بدليل من الشرع من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او اجماع معلوم او قياس صحيح. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في قاعدة له. ومن ذلك اسم الحيض علق الله

57
00:23:52.850 --> 00:24:12.850
وبه احكاما متعددة في الكتاب والسنة. ولم يقدر لا اقله ولا اكثره ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الامة بذلك واحتياجهم اليه. واللغة لا تفرق بين قدر وقدر فمن قدر في ذلك

58
00:24:12.850 --> 00:24:42.850
فقد خالف الكتاب والسنة انتهى كلامه. من رسالة في الاسماء التي علق الشارع الاحكام بها الدليل الرابع الاعتبار ان الاعتبار اي القياس الصحيح المضطرد وذلك ان الله تعالى علل بكونه اذى. فمتى وجد الحيض فالأذى موجود لا فرق بين اليوم الثاني واليوم الأول ولا بين

59
00:24:42.850 --> 00:25:02.850
والثالث ولا فرق بين اليوم السادس عشر والخامس عشر ولا بين الثامن عشر والسابع عشر الحيض هو الحيض والاذى هو الاذى. فالعلة موجودة في اليومين على حد سواء فكيف يصح التفريق في

60
00:25:02.850 --> 00:25:32.850
حكم بين اليومين مع تساويهما في العلة. اليس هذا خلاف القياس الصحيح؟ او ليس القياس الصحيح تساوي اليومين في الحكم. تساوي الياء تساوي اليومين في الحكم لتساويهما في العلة دليل الخامس اختلاف اقوال المحددين واضطرابها فإن ذلك يدل على ان ليس في المسألة دليل يجب

61
00:25:32.850 --> 00:26:02.850
المصير اليه وانما هي احكام الاجتهادية معرضة للخطأ والصواب ليس احدها او ما بالاتباع من الاخر والمرجع عند النزاع الى الكتاب والسنة فاذا تبين قوة القول انه احدا لا قل الحيض ولا لاكثره. وانه القول الراجح. فاعلم ان كل ما رأته المرأة من دم

62
00:26:02.850 --> 00:26:22.850
ليس له سبب من جرح ونحوه فهو دم الحيض. من غير تقدير بزمن اوس الا ان مستمرا على المرأة لا ينقطع ابدا او ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر فيكون

63
00:26:22.850 --> 00:26:44.750
استحاضة وسيأتي ان شاء الله تعالى بيان الاستحاضة واحكامها. قال شيخ الاسلام ابن تيمية والاصل في كل ما اخرجوا من الرحم انه حيض حتى حتى يقوم دليل على انه استحاضة. فقال ايضا فما وقع من دم

64
00:26:44.750 --> 00:27:04.750
فهو حيب اذا لم يعلم انه دم عرق او جرح انتهى وهذا القول كما انه هو الراجح من حيث الدليل فهو ايضا اقرب فهما وادراكا وايسر عملا وتطبيقا. مما ذكره المحددون. وما كان

65
00:27:04.750 --> 00:27:24.750
ذلك فهو اولى بالقبول لموافقته لروح الدين الاسلامي وقاعدته. وهي اليسر والسهولة. قال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. فقال صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر

66
00:27:24.750 --> 00:27:56.750
ولن يشاد الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا. رواه البخاري. وكان من اخلاقه صلى الله عليه وسلم انهما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما  حيض الحامل الغالب الكثير ان الانثى اذا حملت انقطع الدم عنها. قال الامام احمد رحمه الله

67
00:27:56.750 --> 00:28:16.750
انما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم. فاذا رأت الحامل الدم فان كان قبل الوضع بزمن مسير كاليومين او الثلاثة ومعه طلق فهو نفاس. وان كان قبل الوضع بزمن كثير او

68
00:28:16.750 --> 00:28:44.100
قبل الوضع بزمن يسير لكن ليس معه طلق فليس بنفاس لكن هل يكون حيضا تثبت له واحكام الحيض او يكون دم فساد لا يحكم له باحكام الحيض في هذا خلاف بين اهل العلم والصواب انه حيض اذا كان على الوجه المعتاد في حيضها لان الاصل فيما يصيب

69
00:28:44.100 --> 00:29:04.100
قرعة من الدم انه حيض اذا لم يكن له سبب يمنعه من كونه حيضا. وليس بالكتاب والسنة ما يمنع حيض الحال هذا هو مذهب مالك والشافعي واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية قال في

70
00:29:04.100 --> 00:29:24.100
الاختيارات وحكاه البيهقي رواية عن احمد بل حكى انه رجع اليه انتهى وعلى هذا فيثبت لحيض اعملي ما يثبت لحيض غير الحامل الا في مسألتين. الاولى الطلاق فيحرم طلاق من تلزمها عدة

71
00:29:24.100 --> 00:29:44.100
على الحيض في غير الحامل ولا يحرم في الحامل لان الطلاق في الحيض في غير الحامل مخالف لقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن. اما طلاق الحامل حال الحيض فلا يخالفه. لان من طلق

72
00:29:44.100 --> 00:30:14.100
حاملة فقد طلقها لعدتها سواء كانت حائضا ام طاهرا. لان عدتها بالحمل ولذلك لا يحرم عليه طلاقها بعد الجماع بخلاف غيرها. المسألة الثانية ان حيض الحامل لا تنقضي به عدة بخلاف حيض غيرها لان عدة الحامل لا تنقضي الا بوضع الحمل سواء كانت تحيض ام

73
00:30:14.100 --> 00:30:44.100
لقوله تعالى ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل الثاني زمن الحيض ومدته وذلك في مقامين اولهما في السن الذي يتأتى في الحيض والثاني في مدة الحيض. فاما السن الذي يتأتى فيه الحيض ابتداء ويصل اليه

74
00:30:44.100 --> 00:31:04.100
انتهاء فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في ذلك فمنهم من حد اقله بتسع ومنه من حده باثنتي عشرة سنة ومنهم من جعل منتهاه الى الخمسين ومنهم من جعله دون ذلك

75
00:31:04.100 --> 00:31:24.100
او فوق ذلك. والفقهاء الذين تكلموا في هذه المسألة انما استمدوا ذلك من العرف اذ ليس في الادلة الشرعية ما يمكن ان يقال انهم عولوا عليه وهم مع تقريرهم لهذه

76
00:31:24.100 --> 00:31:44.100
المسألة فلا ريب انهم ركنوا الى اصل اصيل من الادلة التي تبنى عليها الاحكام وهو النظر الى المعروف من احوال النساء. ويبقى القول في هذا العرف هل هو منضبط ظاهر

77
00:31:44.100 --> 00:32:14.100
بحيث يمكن التسليم به ام ليس منضبطا ظاهرا فينازع في ذلك. وقد استظهر رحمه الله تعالى ان هذا العرف غير ظاهر يمكن ضبطه. وحيث صار هذا العرف مختلفا متباينا لا يمكن ضبطه فان التعويل على ما قدره الفقهاء من من السن متعذر

78
00:32:14.100 --> 00:32:44.100
لتعذر بنائه على عرف صحيح منضبط. ويقال حينئذ ان الصحيح انه لا حد لذلك السن ابتداء وانتهاء. بل المرجع الى وجود دم الحيض. فاذا وجد ولو دون تسع او فوق خمسين كان دم حيض وهذا هو الذي اختاره جماعة من المحققين منهم الدالمي الشافعي

79
00:32:44.100 --> 00:33:04.100
احد فقهاء الشافعية وليس من صاحب السنن ولا ولا صاحب الرد على المريس فهما رجلان اخران الدالمي من فقهاء الشافعية وله مصنف شهير في مسائل الحيض واختاره ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية

80
00:33:04.100 --> 00:33:24.100
المقصود ان تعرف ان كلام الفقهاء في هذا معتمده العرف لكن لما كان العرف غير منضبط الغي الاعتداد به عند التحقيق. ولا يقال انهم تفوهوا بهذه الحدود بدون دليل. فان

81
00:33:24.100 --> 00:33:44.100
اذا صار جمهورهم على قول بعد ان يتتابعوا متتاليين على قول واحد دون دليل معتمد فيبعد ان يكون التقدير موجودا في مذاهب الائمة الاربعة ثم يقال انه لا دليل عليه. ولكن يقال عمدته

82
00:33:44.100 --> 00:34:04.100
عرف وذلك العرف غير منضبط فحينئذ لا يعول على مثله ويكون الراجح عدم التحديد كما اختاره جماعة من المحققين واما المقام الثاني فهو مدة الحيض اي مقدار زمنه اذا حاضت المرأة

83
00:34:04.100 --> 00:34:34.100
وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في ذلك على اقوال كثيرة فمنهم من يجعله قدره يوما وليلة ومنهم من يزيد على ذلك. ومنهم من يبلغه خمسة عشر يوما وهذه المسألة نظير المسألة المتقدمة. فان الفقهاء في المذاهب الاربعة قد تكلموا في تحديد مدة

84
00:34:34.100 --> 00:34:54.100
الحيض اقله واكثره اذا اعترى المرأة. ويبعد حينئذ ان يقال انهم قد بنوا قولهم دون دليل. بل هم بنوا قولهم على دليل معتمد وهو العرف بملاحظة احوال النساء في ابتداء الحيض وانتهائه

85
00:34:54.100 --> 00:35:24.100
ومن المقطوع به ان احوال البلاد والنساء تؤثر في شيوع العرف فقد يكون فقهاء اهل المدينة اطلقوا القول في الاقل والاكثر بناء على حال بلدهم ونسائهم. فقدروه بتقدير فيكون فقهاء اهل العراق نظروا في ذلك الى حال بلادهم ونسائهم فقدروه تقديرا ثانيا. وقل

86
00:35:24.100 --> 00:35:44.100
مثل هذا في سائر البلاد التي شاع فيها فقهاء الاسلام. فاصل التقديم مبني على هذا الدليل. ومن المعلوم ان العرف دليل معتمد. لكن هذا العرف لا يمكن ضبطه. فيحصل في النفس توقف في

87
00:35:44.100 --> 00:36:04.100
ترجيح هذا القول وان كان هذا القول قول قوي وليس قولا ضعيفا كما يعبر عنه بعض المتكلمين في هذه المسائل ممن اذا بحث عن دليل نقلي قال ان هذا القول ساقط او ضعيف او ملغى ويهمل ادلة

88
00:36:04.100 --> 00:36:24.100
يعتبرها الفقهاء ولا سيما في الاحكام التي تتعلق باحوال الناس. فان الاحكام التي تتعلق باحوال الناس مردها في الغالب الى العرف ومن جملة ذلك مدة الحيض فان مردها بلا ريب عند كل عاقل هو عرف النساء في كل

89
00:36:24.100 --> 00:36:44.100
بلدي ولتعذر الوقوف على عرف صحيح منضبط تعذر ترجيح هذا القول مع قوته. والميل الى ترجيح قول من قال انه لا حد لاقله ولا لاكثره اقوى. لان الشرع انما علق بوجوده دون تقدير

90
00:36:44.100 --> 00:37:04.100
مدة فدل هذا الاطلاق على ان تقدير المدة فيه صعوبة وهذا هو الذي اختاره الدارمي وشيخ ابن تيمية ايضا في هذه المسألة. واستدل المصنف رحمه الله تعالى لذلك بادلة متعددة

91
00:37:04.100 --> 00:37:24.100
اولها قوله تعالى ويسألونك عن المحيض الاية ووجه الاستدلال بها في قوله فجعل الله طاية المنع هي الطهر ولم يذكر الله سبحانه وتعالى مدة ثم ذكر دليلا ثانيا وهو حديث عائشة

92
00:37:24.100 --> 00:37:54.100
ووجه الاستدلال به نظير الاستدلال بسابقه. من جعل غاية المنع هي الطهر دون تعيين مدة ثم ذكر دليلا ثالثا وهو عموم البلوى مع ترك ذكر هذه التقديرات والتفسيرات فان البلوى عامة بوقوع الحيض على النساء. ومع ذلك لم يأتي في الكتاب ولا في السنة تقدير ولا تفصيل

93
00:37:54.100 --> 00:38:14.100
لهذا ثم ذكر دليلا رابعا وهو القياس في الصحيح بين اليوم الاول والثالث والخامس عشر الثامن عشر اذا وجد الحيض فاذا وجد الحيض وهو الاذى الذي يعتلي النساء صار حكمه واحد

94
00:38:14.100 --> 00:38:34.100
اذا في اي يوم من الايام مما يقتضي التسوية بين هذه الايام. ثم ذكر دليلا خامسا وهو اختلاف اقوال محدثين محددين واضطرابها. فان ذلك يدل على ان ليس في المسألة دليل. وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى متعقب

95
00:38:34.100 --> 00:39:04.100
بان من تكلم من الفقهاء تكلم باعتبار العرف. والعرف مختلف باختلاف النساء والبلدان. فلاجل هذا وقع الاختلاف بين الفقهاء رحمهم الله تعالى بحسب بلدانهم ونسائهم فهم عولوا على دليل لكنه لما صار غير منضبط قيل ان الراجح خلافه. ثم تعرض المصنف رحمه الله تعالى

96
00:39:04.100 --> 00:39:24.100
لمسألة حيض الحامل. فان الفقهاء رحمهم الله تعالى مختلفون في هذا على قولين احدهما ان الحامل تحيض وهو مذهب مالك والشافعي والثاني ان الحامل لا تحيض وهو مذهب ابي حنيفة

97
00:39:24.100 --> 00:39:54.100
واحمد وقد نصر المصنف رحمه الله تعالى خلاف مذهبه فاختار مذهب مالك والشافعي الذي قدمه شيخ الاسلام ابن تيمية وهو ان الحائض وهو ان الحامل تحيض وهذا الذي ذكره والمصنف رحمه الله تعالى تبعا لشيخ الاسلام الذي يظهر ان الراجح خلافه وهو ان الحامل لا تحيض

98
00:39:54.100 --> 00:40:25.050
وقد دل على ذلك الاثر والنظر. فاما الاثر ففيه دليلان اثنان  اولهما حديث ابي سعيد الذي رواه ابو داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا توطأ حامل حتى تضع

99
00:40:28.750 --> 00:40:56.750
ولا غير ذات حمل حتى تحيض والحجة فيه في قوله صلى الله عليه وسلم ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة فانه احال غير ذات الحمل الى الحيض. ولو كانت الحامل تحيض ما جعل هذا احالة لغيره. فيدل هذا على ان

100
00:40:56.750 --> 00:41:16.750
امن لا تحيض واما الدليل الثاني فما رواه الدارمي بسند جيد عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لا تحيض ولم يعرف لها مخالف من الصحابة. وروي عنها خلاف ذلك باسناد ضعيف

101
00:41:16.750 --> 00:41:46.750
ثابت عنها هو قولها الحبلى لا تحيض. واما دليل النظر فان الاطباء اليوم مجمعون على ان الحامل لا يعتريها الحيض ابدا وكل فن يعول فيه على اهله. والفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا في مسائل عدة. بناء

102
00:41:46.750 --> 00:42:06.750
احكام على قول طبيب ثقة ومن جملة ما ينبغي ان يبنى على ذلك هذه المسألة فالصحيح ان الحامل لا تحيض ابدا. وعلى هذا فما ذكره رحمه الله تعالى تبعا لغيره من الفقهاء. من المسألتين

103
00:42:06.750 --> 00:42:34.050
الموردتين في اخر البحث لا حاجة اليه لان الحامل لا تحيض ابدا. نعم  الفصل الثالث في الطوارئ على الحيض. الطوارئ على الحيض انواع الاول زيادة او نقص مثل ان تكون عادة المرات ستة ايام فيستمر بها الدم الى سبعة او تكون عادتها سبعة ايام

104
00:42:34.050 --> 00:42:53.250
فتطهر لستة. الثاني تقدم او تأخر مثل ان تكون عادتها في اخر الشهر فتفت مثل ان تكون عادتها في اخر الشهر في اخر الشهر فترى الحيض في اوله او تكون عادتها في اول الشهر فتراه في اخره. وقد

105
00:42:53.250 --> 00:43:13.250
اختلف اهل العلم في حكم هذين النوعين والصواب انها متى رأت الدم فهي حائض ومتى طهرت منه فهي طاهر سواء زادت عن عادتها ام نقصت وسواء تقدمت ام تأخرت؟ وسبق ذكر الدليل على ذلك في الفصل قبله حيث علق الشارع احكام الحيض بوجوده

106
00:43:13.250 --> 00:43:33.250
وهذا مذهب الشافعي واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية فقواه صاحب المغني فيه ونصره وقال ولو كانت العادة معتبرة على الوجه المذكور في المذهب لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لامته فلما وسعه تأخير بيانه اذ لا يجوز تأخير

107
00:43:33.250 --> 00:43:53.250
يعني عن وقته او وازواجه وغيرهن من النساء يحتاجن الى بيان ذلك في كل وقت. فلم يكن ليغفل بيانه وما ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم ذكر العادة ولا بيانها الا في حق المستحاضة لا غير. انتهى النوع

108
00:43:53.250 --> 00:44:13.250
الثالث صفرة او كدرة بحيث ترى الدم اصفر كماء الجروح او متكدرا بين الصفرة والسواد. فهذان كان في اثناء متصلا به قبل الطهر فهو حيض. تثبت له احكام الحيض وان كان بعد الطهر فليس بحيض لقول ام عطية رضي الله عنها

109
00:44:13.250 --> 00:44:33.250
فكنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا. رواه ابو داوود بسند صحيح ورواه ايضا البخاري بدون قولها بعد الطول لكنه ترجم له بقوله باب الصفرة والقدرة في غير ايام الحيض. قال في شرحه فتح الباري يشير

110
00:44:33.250 --> 00:44:53.250
الى الجمع بين حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم في قولها حتى ترين القصة البيضاء وبين حديث ام عطية المذكور في الباب بان ذلك اي حديث عائشة محمول على ما اذا رأت الصبرة والكدرة في ايام الحيض واما في غيرها

111
00:44:53.250 --> 00:45:13.250
فعلا ما قالت ام عطية انتهى كلامه وحي دعاء وحديث عائشة رضي الله عنها الذي اشار اليه وما علقه البخاري مجازما به قبل هذا الباب. ان النساء كن يبعثن اليها بالدرجة شيء تحتشي به المرأة

112
00:45:13.250 --> 00:45:37.550
بالدرجة احسن الله ان النساء كن يبعثن اليها بالدرجة شيء تحتشي به المرأة لتعرف هل بقي من اثر الحيض شيء؟ فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. والقصة البيضاء ماء ابيض يدفعه الرحم عند انقطاع

113
00:45:37.550 --> 00:45:57.800
النوع الرابع تقطع في الحيض بحيث ترى يوما تقطع في العين النوع الرابع تقطع في الحيض بحيث ترى يوما دما ويوما نقاء ونحو ذلك فهذا حالان. الحال الاولى ان يكون هذا مع الانثى دائما كل وقتها فهذا

114
00:45:57.800 --> 00:46:17.800
عدم استحاضته يثبت لمن تراه حكم حكم المستحاضة. الحال الثاني ان لا يكون مستمرا مع الانثى بل يأتيها بعض الوقت بل يأتيها بعض الوقت ويكون لها وقت طهر صحيح. فقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذا النقاء هل يكون طهرا او ينسحب

115
00:46:17.800 --> 00:46:37.800
عليه احكام الحيض فيكون حيضا وهو اختيار شيخ شيخ الاسلام ابن تيمية وصاحب الفائق نقل عنهما في الانصاف ومذهب او مذهب ابي حنيفة ومذهب ابي حنيفة وذلك لان القصة البيضاء لا ترى لا ترى فيه ولانه لو جعل

116
00:46:37.800 --> 00:46:57.800
لطهرا لكان ما قبله حيضه حيضة وما بعده حيضة ولا قائل به ولا والا لانقضت العدة بالقرء بخمسة ايام ولانه لو جعل طهرا لحصل به حرج ومشقة بالاغتسال وغيره كل يومين والحرج منتف في هذه الشريعة

117
00:46:57.800 --> 00:47:17.800
ولله الحمد والمشهور من مذهب الحنابلة ان الدم حيض والنقاء والنقاء طهر الا ان يتجاوز مجموعه ما اكثر الحيض فيكون الدم المتجاوز اصطحاضه وقال في المغني يتوجه ان انقطاع الدم متى نقص عن اليوم فليس

118
00:47:17.800 --> 00:47:42.700
بطهر بناء على على الرواية التي حكيناها في النفاس انها لا تلتفت الى ما دون اليوم وهو الصحيح ان شاء الله لان الدم يجري مرة وينقطع اخرى وفي ايجاب الغسل على من تظهر ساعة بعد ساعة حرج ينتفي لقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من

119
00:47:42.700 --> 00:48:02.700
قال فعلى هذا لا يكون انقطاع الدم اقل من يوم طهرا الا ان ترى ما يدل عليه مثل ان يكون قطاعه في اخر عادتها او ترى القصة البيضاء انتهى فيكون قول صاحب المغني هذا وسطا بين القولين

120
00:48:02.700 --> 00:48:22.700
الله اعلم بالصواب النوع الخامس جفاف في الدم بحيث ترى الانثى مجرد رطوبة فهذا ان كان في اثناء متصلا به قبل الطهر فهذا حيض وان كان بعد الطور فليس بحيض لان غاية حاله ان يلحق بالصفرة

121
00:48:22.700 --> 00:48:52.700
القدرة وهذا حكمها. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل الطوارئ على حيض والمراد بها الامور التي تطرأ على المرأة في حيضها. وقد عد رحمه الله تعالى خمسة انواع من الطوارئ اولها وقوع الزيادة والنقص بان تكون للمرأة عادة

122
00:48:52.700 --> 00:49:23.850
فتزيد هذه العادة يوما او تنقص يوما. والنوع الثاني تقدم  قروجي دم الحيض على عادتها او تأخره عن عادتها. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اهل العلم مختلفون في الحكم على هذين النوعين. والصحيح هو ما ذكره من مذهب الشافعي واختيار شيخ

123
00:49:23.850 --> 00:49:53.850
الاسلام ان مدار الامر على رؤية الدم. لان الشريعة علقت احكام الحيض على خروج الدم ظاهرا فاذا رأت المرأة دم الحيض بصفته قبل عادتها مقدما بيوم او بعد انتهاء عادتها متأخرا بيوم او زادت مدة عادتها اياما او نقصت

124
00:49:53.850 --> 00:50:23.850
يا من فانها ترجع الى الحكومة في ذلك على خروج هذا الدم فمتى كان الدم باقي موجودا فهو حيض له حكم الحيض والمذهب كما اشار المصنف يعولونها هنا على عادة المرأة. فيحكمون بالحكم للعادة ولا ينظرون الى الزيادة والنقص والتقدم والتأخر

125
00:50:23.850 --> 00:50:53.850
والمختار هو رعاية ذلك بالنظر الى الدم لان احكام الحيض معلقة بوجود هذا الدم ثم ذكر النوع الثالث وهو الصفرة والكدرة التي تراها النساء وهو ما يخرج منهن ممن مما هو متلون بلون اصفر كالصديد او متكدرا متغيرا

126
00:50:53.850 --> 00:51:29.200
متحولا لا يتميز بلون يستجمل ويستحسن فيكون كذرا متغيرا وهذا النوع له حالان اثنان اولهما ان تخرج الصفرة والقدرة في اثناء الحيض او تتصل به وحينئذ فان لها حكم الحيض. لانها تابعة له والتابع تابع

127
00:51:29.400 --> 00:52:00.200
والحال الثانية ان تكون هذه الصفرة والخضرة واقعة بعد الحيض فاذا وقعت بعد الحيض في الطهر فانها تكون تابعة للطهر لان التابع تابع ايضا فالحكم في الصفرة والكدرة راجع للاصل الذي يتقدمه. فان كانت مسبوقة بحيض فهي حيض وان كانت مسبوقة

128
00:52:00.200 --> 00:52:30.200
فهي طهر والحجة في ذلك حديث ام عطية كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا هذا هو الثابت وفي لفظه كما رواه البخاري ويكون عاما في الحالين جميعا. فتكون القدرة ملغاة الاعتداد في تغيير الحكم فاذا رؤيت في الحيض فهي حيض او اتصلت به واذا رؤيت في الطهر

129
00:52:30.200 --> 00:52:50.200
فهي طهر او اتصلت به. واما لفظ ابي داوود وفيه زيادة بعد الطهر. فهو مروي باسناد ضعيف وهذه الزيادة الشاذة. والمحفوظ لفظ البخاري وهو انفع من لفظ ابي داوود. فان لفظ البخاري

130
00:52:50.200 --> 00:53:20.200
يجعل الشفرة والكدرة تابعة لما تعلقت به. فان تعلقت بحيض فعهيض وان تعلقت بطهر فطهر ثم ذكر النوع الرابع وهو تقطع الحيض بحيث ترى المرأة الدم يوما والنقاء يوما وذكر المصنف ان له حالين اثنين الحال الاولى ان يكون هذا مع الانثى دائما كل وقت

131
00:53:20.200 --> 00:53:50.200
وهذا دم استحاضة كما سيأتي. فان دم الاستحاضة هو الذي يتتابع فيه الدم ولا ينقطع عن المرأة فاذا كان هذا واقعا في المرأة تحيض يوما تنقى يوما طول دهرها فمن المقطوع بها ان هذا امر اشترط فيه الحيض بالاستحارة وسيأتي بيانه. والحال الثاني الثانية الا يكون

132
00:53:50.200 --> 00:54:10.200
برا مع الانثى بل يأتيها بعض الوقت ويكون لها وقت طهر صحيح. بان تحيض المرأة مثلا ثلاثة ايام ثم تطهر يوما ثم يرجع اليها الحيض. مرة ثانية وهذا الطهر الذي يتخلل الحيض قد اختلف العلماء

133
00:54:10.200 --> 00:54:30.200
الله تعالى فيه هل هو تابع للحيض باعتبار وقوعه في زمنه ام هو طهر صحيح من الاقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف الصحيح انه حيض لان علامة الطهر لم ترى فيه

134
00:54:30.200 --> 00:54:50.200
وعلامة الطهر هي القصة البيضاء. كما سبق في حديث عائشة وهي ماء ابيظ يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض وحيث لم ترى علامة الطهر لا يقال ان النقاء ها هنا طهر بل يقال انه

135
00:54:50.200 --> 00:55:10.200
للدم في وقت الحيض فيبقى حكم الحيض له. فاذا وقعت هذه الحال للمرأة وهي تقع كثيرا عند النساء وانقطع دمها ليوم او يومين ثم رجع اليها في عادتها فالحكم بانه تابع

136
00:55:10.200 --> 00:55:30.200
لحيضها لانها لم ترى علامة الطهر ولا يكون ذلك نقاء وانما يقع مثل هذا الاضطراب عادة المرأة بسبب علة تعتريها في اعادة حيضها وهذا القول كما ذكر المصنف هو اختيار جماعة

137
00:55:30.200 --> 00:56:00.200
من المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية وصاحب الفائق من الحنابلة وهو مذهب ابي حنيفة ايضا ثم ذكر النوع الخامس وهو جفاف الدم بحيث ترى المرأة مجرد رطوبة والقول في هذا النوع كالقول في الكدرة والصغرى فيكون لهذا النوع حالين اثنين اولهما

138
00:56:00.200 --> 00:56:24.100
ان يكون الجفاف في اثناء الحيض او متصلا به فيكون حيظا. والثاني ان يكون الجفاف في زمن الطهر او متصلا به يكون طهرا والعمدة في هذا الحاقه بالكدرة والصفرة. فهو شبيه لها لانه

139
00:56:24.100 --> 00:56:51.400
خلاف الدم فان الاصل ان الذي يخرج من المرأة هو الدم فاذا خرج خلافه ككدرة او صفرة او رطوبة كان بحكمها واحد اولى من التفريق بينها. نعم الفصل الرابع في احكام الحيض للحيض احكام كثيرة تزيد على العشرين نذكر منها ما نراه كثير الحاجة فمن ذلك

140
00:56:52.100 --> 00:57:11.100
الاول الصلاة في حرم على الحائض الصلاة فرضها ونفلها ولا تصح منها وكذلك لا تجب عليها الصلاة الا ان تدرك من وقتها مقدار ركعة كاملة فتجب عليها الصلاة فتجب عليها الصلاة حينئذ سواء ادركت ذلك من اول الوقت ام من اخره

141
00:57:11.400 --> 00:57:31.400
مثال ذلك من اوله امرأة حاضت بعد غروب الشمس بمقدار ركعة فيجب عليها اذا طهرت قضاء صلاة المغرب لانها ادركت من وقتها قدر ركعة قبل ان تحيض. ومثال ذلك من اخره امرأة طارت من الحيض قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة فيجب عليها

142
00:57:31.400 --> 00:57:48.000
اذا تطاهرت قضاء صلاة الفجر لانها ادركت من وقتها جزءا يتسع في ركعة اما اذا ادركت الحائض من الوقت جزءا لا يتسع لركعة كاملة مثل ان تحيظ في المثال الاول بعد الغروب بلحظة او تطهر في

143
00:57:48.000 --> 00:58:08.000
في المثال الثاني قبل طلوع الشمس بلحظة فان الصلاة لا تجب عليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة متفق عليه. فان مفهومه ان من ادرك اقل من ركعة لم يكن مدركا للصلاة. واذا ادركت ركعة

144
00:58:08.000 --> 00:58:28.000
من وقت صلاة العصر فهل تجب عليها صلاة الظهر مع العصر او ركعة من وقت صلاة العشاء؟ او ركعة من وقت صلاة العشاء الاخرة فهل تجب عليها صلاة المغرب مع العشاء في هذا خلاف بين العلماء والصواب وانها لا يجب عليها الا ما ادركت وقته وهي العصر والعشاء

145
00:58:28.000 --> 00:58:48.000
فقط لقوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر متفق عليه ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم فقد ادرك الظهر والعصر فلم يذكر وجوب الظهر عليه والاصل براءة الذمة وهذا

146
00:58:48.000 --> 00:59:08.000
اذهب وابي حنيفة ومالك حكاه عنهما في شرح المؤدب. واما الذكر والتكبير والتسبيح والتحميد والتسمية على الاكل وغيره وقراءة وغيره وقراءة الحديث والفقه وقراءة الحديث والفقه. والدعاء والتأمين عليه واستماع القرآن فلا يحرم عليها شيء منه

147
00:59:08.000 --> 00:59:28.000
فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجر عائشة رضي الله عنها وهي حائضة ثم فيقرأ القرآن وفي الصحيحين ايضا عن ام عطية رضي الله عنها انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول تخرج

148
00:59:28.000 --> 00:59:48.000
العواتق وذوات الخدور والحيض يعني الى صلاة العيدين. وليشهد ان الخير ودعوة المؤمنين ويعتزل الحيض المصلى قراءة الحائض للقرآن بنفسها. فان كان نظرا بالعين او تأملا بالقلب بدون نطق باللسان فلا بأس بذلك. مثل ان يوضع

149
00:59:48.000 --> 01:00:08.000
المصحف ايضا يوضع المصحف او اللوح ان يوضع المصحف او اللوح فتنظر الى الايات وتقرأها بقلبها. قال النووي في بشرح المهذب جائز بلا خلاف. واما ان كانت قراءتها نطقه باللسان. فجمهور العلماء على انه ممنوع وغير

150
01:00:08.000 --> 01:00:28.000
فقال البخاري ابن جرير الطبري وابن المنذر هو جائز وحكي عن مالك وعن الشافعي في القول القديم حكاه عنهما في فتح الباري وذكر البخاري تعليقا عن ابراهيم النخعي لا بأس ان تقرأ الآية فقال شيخ الاسلام ابن تيمية في

151
01:00:28.000 --> 01:00:46.650
ومجموعة ابن القاسم ليس في منعها من القرآن سنة اصلا. فان قوله لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن حديث ضعيف باتفاق اهل المعرفة بالحديث فقد كان النساء يحضن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

152
01:00:46.700 --> 01:01:06.700
فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي صلى الله عليه وسلم لامته علمه امهات المؤمنين وكان ذلك مما ينقلونه في الناس فلما لم ينقل فلما لم ينقل احد عن النبي صلى الله

153
01:01:06.700 --> 01:01:26.700
عليه وسلم في ذلك نهيا لم يجز ان تجعل حراما مع العلم انه لم ينه عن ذلك. واذا لم ينه عنه مع كثرة في زمنه علم انه ليس بمحرم انتهى والذي ينبغي بعد ان عرفنا نزاع اهل العلم ان يقال الاولى للحائض

154
01:01:26.700 --> 01:01:52.650
متى قرأ القرآن نطقا باللسان الا عند الحاجة لذلك. مثل ان تكون معلمة فتحتاج الى تلقين المتعلمات. او في حال في الاختبار فتحتاج المتعلمة الى القراءة لاختبارها ونحو ذلك ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا فصلا اخر من فصول كتابه وهو بيان الاحكام

155
01:01:52.650 --> 01:02:22.650
المترتبة على الحيض. فانما سلفة فانما سلف مرده الى الاحكام المتعلقة بالحيض وما ها هنا منزعه الاحكام المترتبة على الحيض اذا وجد. وقد نبه رحمه الله تعالى الى كثرة الاحكام التي تترتب على وجود الحيض وانه يقتصر على ما هو اهم مما

156
01:02:22.650 --> 01:02:52.650
تكثر الحاجة اليه. وابتدأ رحمه الله تعالى ذلك بذكر حكم صلاة الحائض فنبه ان الحائض تحرم عليها الصلاة فرضا ونفلا باجماع علماء الاسلام ولا تصح منها واذا ادركت المرأة وقتا من الصلاة بعد طهرها قبل خروج

157
01:02:52.650 --> 01:03:22.650
او قبل حيضها قبل خروجه فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في القدر الذي اذا ادركته وجبت عليها الصلاة سواء ادركته من اوله او ادركته من اخيه على اقوال اصحها ان مرد ذلك الى ما يدرك به الوقت والراجح في ادراك الوقت ان ادراك الوقت يكون

158
01:03:22.650 --> 01:03:42.650
بادراك ركعة كما في قوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة. فاذا كان الوقت يدرك بركعة قيل انه اذا ادركت المرأة من وقتها مقدار ركعة كاملة فانها تجب عليها الصلاة

159
01:03:42.650 --> 01:04:12.650
فاذا طهرت المرأة فاذا حاضت المرأة مثلا في وقت العصر في اوله فان كانت قد ادركت من وقت العصر مقدار ركعة وجب عليها بعد طهرها وان لم تدرك ما يكون في هذه المدة فانه لا يجب عليها القضاء. ثم ذكر

160
01:04:12.650 --> 01:04:42.650
رحمه الله تعالى مسألة من مسائل قضاء الحائض للصلاة وهي هل تقضي الحائض فارضى وقتها المفرد ان تقضي فرض الوقت المجموع. لان الوقت المجموع وهو الظهر والعصر والمغرب والعشاء قد قال بوجوب القضاء على الحائض به جماعة من الفقهاء وقابلهم اخرون

161
01:04:42.650 --> 01:05:02.650
وقالوا ان الذي يجب عليها انما هو قضاء الوقت المفرد. فلو ان امرأة طهرت في وقت العصر فعند القائلين بوجوب القضاء بالوقت المجموع يقولون يجب عليها قضاء الظهر والعصر وعند القائلين بان

162
01:05:02.650 --> 01:05:22.650
وقضاء الوقت المفرد يقولون ان الواجب عليها هو العصر فقط. وهذه المسألة قد اختلف فيها الفقهاء رحمهم الله تعالى وقول من قال انه يجب عليها قضاء الوقت المفرد اقوى فيجب على

163
01:05:22.650 --> 01:05:42.650
اذا طهرت في العصر ان تقضي العصر فقط واذا طهرت في المغرب في العشاء ان تقضي العشاء فقط ما هو مذهب ابي حنيفة ومالك خلافا لمذهب الشافعي واحمد. وقد رويت في ايجابي

164
01:05:42.650 --> 01:06:02.650
قضاء الوقت المجموع اثار عن الصحابة. لكن بالتتبع لها لا يثبت منها شيء. والتابعون مختلفون في ذلك والرد الى قول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر اولى

165
01:06:02.650 --> 01:06:22.650
فيقال انها اذا ادركت شيئا من الوقت المفرد كان الواجب هو الوقت المفرد. لا فرض الوقت المجموع. ثم ان من العلماء رحمهم الله تعالى من استحب للمرأة الحائض في حيضها اذا اذن للصلاة ان

166
01:06:22.650 --> 01:06:42.650
مجلس لذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه كجلوسها لصلاتها. وهذا الذي ذكروه من انها تتقصد الجلوس في وقت الصلاة اذا كانت حائضا فتدعو وتذكر ليس عليه دليل وانما هو استحسان استحسنوه رحمهم الله

167
01:06:42.650 --> 01:07:02.650
الله تعالى ابتغاء دوام صلة الحائض بربها بدعائه وذكره ذكره في مثل هذا الوقت الفاضل الذي هو وقت الصلاة لكن استحبابه فيه بعد لعدم الدليل على ذلك. واذا تقرر ان الحائض لا تجب عليه الصلاة ولا تصح منها

168
01:07:02.650 --> 01:07:22.650
فما عدا ذلك من الذكر والتكبير والتسبيح والتسمية فان للحائض ان تفعله ولا يحرم عليها شيء كما ذكره المصنف بدليله. وانما اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في قراءة الحائض القرآن خاصة دون

169
01:07:22.650 --> 01:07:42.650
مسائل الذكر وهم مع اختلافهم قد اجمعوا انه اذا كانت قراءتها بالنظر للعين دون نطق لسان فهذا جائز بلا خلاف كما ذكره النووي. وانما اختلفوا اذا كانت القراءة باللسان. على قولين اثنين

170
01:07:42.650 --> 01:08:02.650
اصحهما قول من قال انه يجوز للحائض ان تقرأ القرآن. وهذا القول اولى بالصحة لعدم الدليل على منع الحائض من قراءة القرآن. فان الاحاديث المروية في ذلك لا يثبت منها شيء. مع عموم البلوى

171
01:08:02.650 --> 01:08:22.650
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأتي في شيء من الاقبال الثابتة نهي النساء عن قراءة القرآن اذا اعتراهن الحيض فدل على ان المرأة الحائض ليست ممنوعة من قراءة القرآن بالنطق لكن لا يجوز لها

172
01:08:22.650 --> 01:08:55.500
مس المصحف فان مس المصحف محرم على المحدث سواء كان قد احدث حدثا اصغر اكبر لكن القراءة باللفظ من الحائض جائزة. نعم  الحكم الثاني الصيام فيحرم على الحائض الصيام فرضه ونفله ولا يصح منها. لكن يجب عليها قضاء الفرض منه لحديث عائشة رضي الله

173
01:08:55.500 --> 01:09:14.350
كان يصيبنا ذلك تعني الحيض فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة متفق عليه واذا حاضت وهي صائمة بطل صيامها ولو كان ذلك قبيل الغروب بلحظة ووجب عليها قضاء ذلك اليوم. ان كان فرضا ام

174
01:09:14.350 --> 01:09:34.350
ما اذا احست بانتقال الحيض قبل الغروب لكن لم يخرج الا بعد الغروب فان صومها تام ولا يبطل على القول الصحيح لان الدم في بباطن الجوف لا حكم له ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن المرأة تراه في منامها ترى في من امها ما يرى الرجل

175
01:09:34.350 --> 01:09:54.350
قال عليها غسل؟ قال نعم اذا هي رات الماء فعلق الحكم برؤية المني لا بانتقاله. فكذلك الحيض لا تثبت احكامه الا برؤيته خارجا لا بانتقاله فاذا طلع الفجر وهي حائض لم يصح منها صيام ذلك اليوم ولو طهرت بعد الفجر بلحظة واذا

176
01:09:54.350 --> 01:10:14.350
قبيل الفجر فصامت صح صومها وان لم تغتسل الا بعد الفجر كالجنب اذا نوى الصيام وهو جنب ولم يغتسل الا بعد طلوع الفجر فان صومه صحيح لحديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من جماع

177
01:10:14.350 --> 01:10:34.350
باجماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان متفق عليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا حكما ثانيا مترتبا على الحيض وهو الصيام وبين ان الحائض يحرم عليها الصيام فرضه ونفله ولا يصح منها ويجب

178
01:10:34.350 --> 01:10:54.350
وعليها قضاء الفرض منه بخلاف الصلاة فان فرضها لا يجب على الحائض اذا حاضت ان تقضيه اما الصيام فانه يجب على المرأة ان تقضيه للامر بذلك كما في حديث عائشة فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. واذا حاضت

179
01:10:54.350 --> 01:11:14.350
المرأة حال صيامها حال صيامها بطل صيامها ووجب عليها قضاء ذلك اليوم. ولو تأخر بان تحيض بعد العصر او قبل الغروب فاذا وجد الحيض بطل الصيام ووجب القضاء. واذا احست المرأة بانتقال الحيض قبل

180
01:11:14.350 --> 01:11:34.350
الغروب ثم لم ترى الدم الا بعد الغروب فانه لا يجب عليها القضاء ويكون صيامها صحيحا. لان الاحكام علقت برؤية الدم ولم تعلق بوجود الاحساس. ونظير هذا ما ذكره الفقهاء من ان من احس بانتقال

181
01:11:34.350 --> 01:11:54.350
منيه لا يجب عليه ان يغتسل الا اذا رآه قد خرج واما مجرد انتقاله في الصلب فانه لا يوجب غسلا ثم ذكر ان الحائض اذا طهرت قبيل الفجر ثم اخرت غسلها بعد الفجر صح صيامها

182
01:11:54.350 --> 01:12:14.350
والحاقا لها بالجنب كما ثبت ذلك من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان نعم. الحكم الثالث الطواف بالبيت فيحرم عليها الطواف بالبيت فرضه ونفله. ولا يصح منها لقول النبي

183
01:12:14.350 --> 01:12:29.800
صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها لما حاضت افعلي ما يفعل الحاج وغير ان لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. واما بقية الافعال كالسعي بين الصفا والمروة والوقوف والمبيت

184
01:12:29.800 --> 01:12:49.800
بمزدلفة ومنى ورمي الجمار وغيرها من مناسك الحج والعمرة. فليست حراما عليها وعلى هذا فلو طافت الانثى وهي ثم خرج الحيض بعد الطواف مباشرة او في اثناء السعي فلا حرج في ذلك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا حكما

185
01:12:49.800 --> 01:13:09.800
ثالثا مترتبا على الحيض وهو حرمة الطواف بالبيت على المرأة في الفرض والنفل وانه لا يصح منها بخلاف بقية افعال المناسك السعي بين الصفا والمروة والوقوف والمبيت بمزدلفة وغيرها فانها ليست حراما عليها فان النبي

186
01:13:09.800 --> 01:13:29.800
صلى الله عليه وسلم لما امر عائشة امرها بان تجتنب شيئا واحدا وهو الا تطوف بالبيت حال حيضها حتى تطهر وما عدا ذلك فقد امرها بفعله فقال افعلي ما يفعل الحاج. ومن الفقهاء رحمهم الله تعالى من سوغوا

187
01:13:29.800 --> 01:13:59.800
للمرأة الحائض التي تخشى فوات رفقتها ولم تطف للحج رخصوا لها ان تتلجم بثوب وتحكم الاتقاء من خروج الدم منها ثم تطوف لحجها وتخرج من مع رفقتها. لان ذهابها الى بلدها فيه مشقة عليها فقد يتعذر رده

188
01:13:59.800 --> 01:14:19.800
والى البلد الحرام. وكذلك تأخير رفقتها قد يكون متعذرا لفوات موعد سفرهم ولا سيما وفي هذه الازمان وهذا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. فاستثنى بعض الفقهاء هذه

189
01:14:19.800 --> 01:14:49.800
في الصورة من حرمة طواف الحائض بالبيت. قالوا ان بقي عليها طوافها للحج وخشيت فوات رفقتها وانه يلحقها بتخلفها ظرر عليها او على من معها فيؤذن لها اذ على وجه الرخصة وتكون غير اثمة لاحتياجها الى ذلك. نعم

190
01:14:49.800 --> 01:15:09.800
الرابع سقوط طواف الوداع عنها فاذا اكملت الانثى مناسك الحج والعمرة ثم حاضت قبل الخروج الى بلدها واستمر بها الحيض الى خروجها فانها تخرج بلا وداع لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت

191
01:15:09.800 --> 01:15:29.800
الا انه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه ولا يستحب للحائض عند الوداع ان تأتي الى باب المسجد الحرام وتدعو لان ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم والعبادات مبنية على الوارد بل الوارد عن النبي صلى الله عليه

192
01:15:29.800 --> 01:15:49.800
يقتضي خلاف ذلك ففي قصة صفية رضي الله عنها حين حاضت بعد طواف الافاضة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها فلتنفر اذا متفق عليه ولم يأمر بالحضور الى باب المسجد ولو كان ذلك مشروعا

193
01:15:49.800 --> 01:16:09.800
انه النبي صلى الله عليه وسلم اما طواف الحج والعمرة فلا يسقط عنها بل تطوف اذا طهرت. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا حكما رابعا يترتب على الحيض وهو سقوط طواف الوداع عن المرأة اذا حاضت فانه قد خفف

194
01:16:09.800 --> 01:16:29.800
عنها ذلك كما ثبت في حديث ابن عباس في الصحيحين وهو الذي اورده المصنف. فاذا لم يبقى على المرأة من شعائر اي حجها الا طواف الوداع ثم احاضت سقط عنها طواف الوداع. ولا يستحب لها حينئذ ان تأتي الى باب المسجد الحرام وتدعو

195
01:16:29.800 --> 01:16:49.800
كما قاله بعض الفقهاء لان ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. والعبادات مبنية على التوقيف وهو صلى الله عليه وسلم لما وقع لزوجه صفية ما وقع من الحيض بعد ان طافت للافاضة وسقط عنها طواف الوداع

196
01:16:49.800 --> 01:17:09.800
بان تنفر ولم يأمرها بان تذهب الى باب المسجد وان تدعو عنده. ثم نبه الى ان طواف الحج والعمرة الذي هو ركن فلا يسقط عن المرأة بل تطوف اذا طهرت وهذا هو الاصل الكلي. الا في الصورة التي سبق

197
01:17:09.800 --> 01:17:29.800
ذكرها اذا كان في ذلك ظررا عليها. نعم. الحكم الخامس والمكث في المسجد فيحرم على الحائض ان تمكث في شذي حتى مصلى العيد يحرم عليها ان تمكث فيه لحديث ام عطية رضي الله عنها انها سمعت النبي صلى الله عليه

198
01:17:29.800 --> 01:17:49.800
يقول تخرج العواتق وذوات القدور والحيض وفيه يعتزل الحيض المصلى متفق عليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الحكم الخامس المترتب على الحيض وهو حرمة المكث في المسجد على الحائط. وهذا هو القول الصحيح من

199
01:17:49.800 --> 01:18:09.800
قول اهل العلم في ذلك فيحرم على المرأة ان تمكث في المسجد لاحاديث عدة ومنها ايضا ما في الصحيح لما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بان تأتي له بالخمرة بالخمرة فقالت اني حائض فقال ان حيضتك ليست

200
01:18:09.800 --> 01:18:29.800
في يدك وانما تعللت عائشة بالحيض لما تقرر عندها من ان الحائض يحرم عليها المكث في المسجد فاعتذرت النبي صلى الله عليه وسلم فبين ان دخول يدها بمد الخمرة اليه صلى الله عليه وسلم لا يكون من هذا الجنس في احاديث

201
01:18:29.800 --> 01:18:49.800
اخر يترجح بها القول بان مكث الحائض في المسجد حرام. نعم. الحكم السادس الجماع فيحرم على زوجها ان يجامعها ويحرم عليها تمكينه من ذلك لقوله تعالى فيسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا

202
01:18:49.800 --> 01:19:15.300
النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن والمراد بالمحيض زمان الحيض ومكانه وهو الفرج ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح يعني الجماع رواه مسلم ولان المسلمين اجمعوا على تحريم وطأ الحائض في فرجها فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان ان يقدم

203
01:19:15.300 --> 01:19:35.300
على هذا الامر المنكر الذي دل على المنع منه كتاب الله تعالى. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين اكون ممن شاق الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين. قال في المجموع شرح المؤدب. قال الشافعي من فعل ذلك فقد

204
01:19:35.300 --> 01:19:55.300
اتى كبيرة قال اصحابنا وغيرهم من استحل وطأ الحائض حكم بكفره انتهى كلام النووي فقد ابيح له ولله ما يكثر به ما يكسر به شهوته دون الجماع كالتقبيل والضم والمباشرة فيما دون الفرج. لكن الاولى ان لا يباشر فيما

205
01:19:55.300 --> 01:20:20.200
السرة والركبة الا من وراء حائل لقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني فاعتذر فيباشرني وانا حائض متفق عليه ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا حكما سادسا من الاحكام المترتبة على الحيض وهو حرمة جماع الحائض فيحرم

206
01:20:20.200 --> 01:20:50.200
على الرجل ان يجامع امرأته اذا حاضت للامر باعتزاله واجتنابه. والامر دال على المجانبة وقد صرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم اذ قال اصنعوا كل شيء الا النكاح يعني الجماع والمسلمون مجمعون على تحريم وطأ الحائض في فرجها فلا يجوز لانسان ان يطأ

207
01:20:50.200 --> 01:21:10.200
امرأة حال حيضها وهو معدود في الكبائر. وقد ذكر اهل العلم ان من استحل كبيرة فقد كفروا من جملة ذلك استحلال الوطأ بان يعتقد حله فانه يحكم حينئذ بكفره. ويباح للانسان

208
01:21:10.200 --> 01:21:30.200
ان يأتي ما يكسر شهوته وذلك بما اراد من تقبيل او ضم او مباشرة والمراد بالمباشرة الافضاء بالبشرة دون حائل. والدليل على ذلك كما هو مذهب الحنابلة خلافا للائمة الثلاثة قوله صلى الله

209
01:21:30.200 --> 01:22:00.200
عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح. فدل هذا على ان الممنوع هو الوطء فقط. واما الاستمتاع بالمرأة الحائض بتقبيل او ظم او مباشرة او غيرها فذلك جائز. واذا وطئ الرجل امرأته حال الحيض فقد اثم ووجبت عليه الكفارة. فقد

210
01:22:00.200 --> 01:22:30.200
ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه قال اذا اصابها في اول حيضتها فعليه دينار واذا اصابها بعد انقطاع دمها فعليه نصف دينار اخرجه ابن ابي شيبة وغيره اسناده صحيح. وروي هذا مرفوعا. ولا يثبت. وحيث ثبت هذا عن ابن عباس ولا مخالف له من الصحابة

211
01:22:30.200 --> 01:22:58.550
صار هذا ثابتا في حق من وقع منه هذا المحظور. ومما يجمل ان نستذكر معا الكفارات التي تجب بالوطء. ما هي  ما هي الكفارات التي تجب اذا وطأ الانسان ايش

212
01:22:59.750 --> 01:23:31.600
ففيه ايش كفارته عتق رقبة احسنت اولها من وطأ في نهار رمضان فتجب عليه كفارة هي عتق رقبة فان لم يجد صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا

213
01:23:34.400 --> 01:24:06.850
وثانيها  لا المظاهرة غير ظاهرة امتناع المظاهرة امتناع لكن اذا وطأ في اذا وطأ قبل ان يكفر الظهار ما هو؟ ان يقول للمرأة انت علي كظهر امي ها يا محمد

214
01:24:14.150 --> 01:24:36.450
هذا ما هو بسببه الوطأ هذا امتناع مثل الظهار الايلاء والظهار هذا امتناع ثم وقع الامتناع شيء لكن نحن نقصد ابتداء باق واحد مشهور ها هما في الحج ثالثها بعد الحيض والصيام الحج فاذا وطئ قبل التحلل الاول

215
01:24:36.450 --> 01:25:05.550
فعليه ايش عليه بدنة كما جاء هذا عن جماعة من الصحابة واذا وطأ بعد التحلل الاول وقبل التحلل الثاني عليه شهد هذا مذهب الحنابلة لكن على الصحيح ان عليه بدنة كما ثبت هذا عن ابن عباس رواه مالك في الموطأ والبيهقي

216
01:25:05.550 --> 01:25:33.450
في السنن الكبرى ولا يعرف له مخالف في الصحابة. فهذه كفارات الوطء اذا وطئ انسان نعم الحكم السابع الطلاق  فيحرم على الزوج طلاق الحائض حال حيضها لقوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن

217
01:25:33.450 --> 01:25:53.450
اي في حال يستقبلن بي اي في حال يستقبلن به عدة معلومة حين الطلاق. ولا يكون ذلك الا اذا طلقها حاملا او طاهرا من غير جماع لانها اذا طلقت حال الحيض لم تستقبل العدة حيث ان الحيضة التي طلقت فيها لا تحسب من العدة واذا

218
01:25:53.450 --> 01:26:13.450
خلقت طاهرا بعد الجماع لم تكن العدة التي تستقبلها معلومة حيث انه لا يعلم هل حملت من هذا الجماع فتعتد بالحمل او لم تحمل فتعتد بالحيض فلما لم يحصل اليقين من نوع العدة حرم عليه الطلاق حتى يتبين الامر فطلاق الحائض حال حيضها حرام

219
01:26:13.450 --> 01:26:33.450
الاية السابقة ولما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر انه انه طلق امرأته وهي حائض فاخبر عمر بذلك فاخبر عمر فاخبر عمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

220
01:26:33.450 --> 01:26:53.450
امره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء امسك بعده ان شاء طلق قبل ان يمسك تلك العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء. فلو طلق الرجل امرأته وهي حائض فهو اثم وعليه ان يتوب الى الله تعالى وان

221
01:26:53.450 --> 01:27:13.450
يرد المرأة الى عصمته ليطلقها طلاقا شرعيا موافقا لامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في تركها بعد حتى تطهر من الحيض التي طلق من الحيضة التي طلقها فيها ثم تحيض مرة اخرى ثم اذا طهرت فان شاء

222
01:27:13.450 --> 01:27:33.450
وان شاء طلقها قبل ان يجامعها. ويستثنى من تحريم الطلاق في الحيض ثلاث مسائل. الاولى اذا كان الطلاق قبل ان يخلو بها او يمسها فلا بأس ان يطلقها وهي حائض لانه لا عدة عليها حينئذ فلا يكون طلاقها مخالفا لقوله

223
01:27:33.450 --> 01:27:52.800
قال فطلقوهن لعدتهن. الثانية اذا كان الحيض في حال الحمل وسبق بيان سبب ذلك الثالثة اذا كان الطلاق على عوض فانه لا بأس ان يطلقها وهي حائض. مثل ان يكون بين الزوجين نزاع وسوء عشرة

224
01:27:52.800 --> 01:28:12.800
فيأخذ الزوجان عوضا فيأخذ الزوج عوضا ليطلقها فيجوز ولو كانت حائضا لحديث ابن عباس رضي الله عنه ان امرأة ثابت ابن قيس ابن ابن شماس جاءت الى النبي ابن شماس جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا

225
01:28:12.800 --> 01:28:32.800
رسول الله اني ما اعتب عليه في خلق ولا دين ولكن اكره الكفر في الاسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم تردينا عليه حديقته؟ قالت نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة طلقها تطليقه

226
01:28:32.800 --> 01:28:58.550
رواه البخاري ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل كانت حائضا او طاهرا؟ ولان هذا الطلاق افتداء من عن نفسها فجلس عند الحاجة اليه على اي حال كان قال في المغني معللا جواز الخلع حال الحيض لان المنع من الطلاق في الحيض من اجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة والخلع

227
01:28:58.550 --> 01:29:18.550
والخلع لازالة الضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والمقام والمقام مع من تكرهه وتبغضه وذلك اعظم من من ضرر طول العدة. فجاز دفع اعلاهما بادناهما ولذلك لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم المختلعة عن حاله

228
01:29:18.550 --> 01:29:39.050
انتهى كلامه واما عقد النكاح على المرأة وهي حائض فلا بأس به لان الاصل الحلة ولا دليل على المنع لان الاصل الحل ولا دليل على المنع منه لكن ادخال الزوج عليها وهي حائض ينظر فيه فان كان يؤمن من ان يطأها فلا بأس

229
01:29:39.050 --> 01:29:59.050
والا فلا يدخل عليها حتى تطهر خوفا من الوقوع في الممنوع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا الحكم المترتبة على وجود الحيض وهو حرمة الطلاق فلا يجوز تطليق الحامل للاية

230
01:29:59.050 --> 01:30:19.050
والحديث فاما الاية فهي قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن. والمرأة انما يمكنها استقبال عدة اذا طلقت في طهر لم تجامع فيه. واما اذا طلقت في حيض او في طهر جمعت فيه فانها لا

231
01:30:19.050 --> 01:30:39.050
ان تستقبل العدة بل تكون تلك ملغاة من عدتها. واما الحديث فحديث ابن عمر في وفيه تطليقه لامرأته حال حيضها وتغيض النبي صلى الله عليه وسلم عليه مما يدل على منعه وهذا

232
01:30:39.050 --> 01:30:59.050
من المعدود عند الفقهاء من الطلاق البدعي المحرم. فيحرم على الرجل ان يطلق امرأته حال حيضها ويجعله الفقهاء من جملة الطلاق البدعي المحرم. وهل تعد التطريقة على الرجل ام لا تعد

233
01:30:59.050 --> 01:31:19.050
قولان لاهل العلم اصحهما احتساب التطريقة عليه كما هو مذهب الجمهور. لما في البخاري من ان النبي صلى الله عليه وسلم احتسب تلك التطليقة على ابن عمر رضي الله عنهما فإذا طبق الرجل امرأته

234
01:31:19.050 --> 01:31:39.050
حال الحيض حسبت عليه تطبيقة وحرم عليه ذلك الفعل وكان اثما به. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يستثنى من من تحريم الطلاق في الحيض ثلاث مسائل. الاولى اذا كان الطلاق قبل ان يخلو بها او يمسها فلا بأس ان يطلقها وهي حائض

235
01:31:39.050 --> 01:31:59.050
وهي امرأة لم يدخل بها الرجل فحينئذ لا عدة عليها فيجوز له ان يطلقها ولو في حيضها. والمسألة الثانية اذا كان الحيض في حال الحمل وهذا على ما رجحه المصنف انفا من ان الحامل تحيض والصحيح ان الحامل لا تحيض

236
01:31:59.050 --> 01:32:19.050
وحين ذلك تكون هذه المسألة ملغاة من ما استثني وثالثها اذا كان الطلاق على عوض وهو الخلع فان الصحيح ان الخلع لا يجري عليه مجرى المنع من التطبيق حال الحيض لان

237
01:32:19.050 --> 01:32:39.050
الخلع فيه ازالة لسوء العشرة وحسم للخلاف. واما الطلاق فانما حرم رجاء يرجع الرجل عن تطليقه وتفيء المرأة الى زوجها. فلما كان هذا قصد الخلع لم يحسن حينئذ ان يقال ان المرأة

238
01:32:39.050 --> 01:32:59.050
تنتظر بل تجوز المخالعة ولو حال الحيض. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى استطرادا مسألة عقد النكاح المرأة وهي حائض فيجوز عقد النكاح على المرأة حال حيضها. ثم ذكر مسألة اخرى وهي الدخول على

239
01:32:59.050 --> 01:33:26.900
المرأة حال حيضها والصحيح ان الدخول على المرأة اذا تزوجها الرجل حال يكره خشية الوقوع في المحظور وبهذا يعلم ان المسائل المتعلقة بالنكاح مما له صلة بالحيض ثلاث مسائل. احداها

240
01:33:26.900 --> 01:34:00.000
عقد النكاح وهو جائز فيجوز عقد النكاح على الحائض وثانيها الدخول بها وهو ومكروه وثالثها وطؤها. وهو محرم نعم فالحكم الثامن اعتبار عدة الطلاق به اي الحيض. فاذا طلق الرجل زوجته بعد ان مسها او خلا بها وجب عليها ان تعتد بثلاث حيض

241
01:34:00.000 --> 01:34:20.000
كاملة ان كانت من ذوات الحيض ولم تكن حاملا لقوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة اي ثلاثة حيض فان كانت حاملا فعدتها الى وضع الحمل كله سواء طالت المدة او قصرت. لقوله تعالى

242
01:34:20.000 --> 01:34:40.000
ثم ان يضعن حملهن وان كانت من غير ذوات الحيض كالصغيرة التي لم يبدأ بها الحيض والايسة من الحيض لكبار او عمليات استأصلت رحمها او غير ذلك مما لا ترجو معه رجوع الحيض. فعدتها ثلاثة اشهر لقوله تعالى واللائي يئسن من

243
01:34:40.000 --> 01:35:00.000
من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحض. وان كانت من ذوات الحيض لكن صاحبها لسبب معلوم كالمرض والرضا. فانها تبقى في العزة وان طائت المدة حتى يعود الحيض فتعتد به. فان زال السبب ولم

244
01:35:00.000 --> 01:35:20.000
عد الحيض بان برأت من المرض او انتهت من الرضاع وبقي الحيض مرتفعا. فانها تعتد بسنة كاملة من زوال السبب. هذا هو القول صحيح الذي ينطبق عليه القواعد الشرعية فانه اذا زال السبب ولم يعد الحيض صارت كم كمن ارتفع حيضها لغير سبب معلوم فاذا

245
01:35:20.000 --> 01:35:40.000
لغير سبب معلوم فانها تعتد بسنة كاملة تسعة اشهر للحمل احتياطا لانها غالب الحمل وثلاثة اشهر عدة اما اذا كان الطلاق بعد العقد وقبل المسيس والخلوة فليس فيه عدة اطلاقا لا بحيض ولا غيره لقوله تعالى

246
01:35:40.000 --> 01:36:04.600
يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم ما لكم عليهن من عدة تعتدونها ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا حكما ثامنا يتعلق بما يترتب على الحيض وهو اعتبار عدة الطلاق به وادخل

247
01:36:04.600 --> 01:36:37.200
قال رحمه الله تعالى فهنا ما لا تعلق له بالحائض كعدة الحامل وغيرها. وتلخيص هذه المسألة وقال ان المطلقة التي تحيض لها حالان اثنان اولهما ان يقع التطليق قبل الدخول والمسيس. فيطلقها قبل ان يدخل بها او

248
01:36:37.200 --> 01:37:35.300
وحينئذ فليس عليها عدة ابدا والحال الثانية ان يطلقها بعد الدخول بها وهذا له حالان اثنان اولهما ان تكون  المرأة غير مرتفعة الحيض بل حيضها موجود فعدتها ثلاث حيض والحال الثانية ان تكون المرأة

249
01:37:35.500 --> 01:38:22.050
قد ارتفع حيضها وهذه الحال الثانية لها صورتان اثنتان اولهما اولاهما  ان يكون سبب ارتفاعها ان يكون سبب ارتفاع حيض حيضها غير معلوم  فتعتد سنة كاملة. والصورة الثانية ان يكون سبب ارتفاعها

250
01:38:22.050 --> 01:39:00.250
حيضها معلوما فانها تبقى حتى يعود الحيض فتعتد به ثلاث حيض فانزال ولم يعد اعتدت سنة كاملة فن هذا هو تلخيص المسألة في عدة المرأة التي تحيض وما عدا ذلك مما

251
01:39:00.250 --> 01:39:20.250
المصنف زائد عن هذا القدر. نعم. الحكم التاسع والحكم ببراءة الرحم اي بخلوه من الحمل وهذا ما يحتاج اليه كل وهذا يحتاج اليه كلما احتيج الى الحكم ببراءة الرحم وله مسائل. منها اذا مات شخص عن امرأة يرثه

252
01:39:20.250 --> 01:39:36.900
وهي ذات زوج فان زوجها لا يطأها حتى تحيض او يتبين حملها. فان تبين حملها حكمنا بارثه لحكمنا بوجوده موت مورثه وان حاضت حكمنا بعدم ارثه لحكمنا ببراءة الرحم بالحيض

253
01:39:37.050 --> 01:39:57.050
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الحكم التاسع وهو الحكم ببراءة الرحم. اي بخلوه خلوه من الحمل فان المرأة اذا حاظت دل على عدم حيضها. فاذا احتيج الى الحكم ببراءة الرحم نظر الى حيض الى حيض

254
01:39:57.050 --> 01:40:17.050
ومثل المصنف رحمه الله تعالى ذلك لمن مات شخص عن امرأته يرثه حملها كأن يكون معصبا لغيره اذا وجد فان زوجها لا يطؤها حتى تحيض فيستبين بحيضها انها ليست حامل لان

255
01:40:17.050 --> 01:40:37.050
قبل الحيض يحتمل ان يكون قد علق بها جنين فتكون حاملا ويكون وارثا لمن ان تعلق به الحكم من الموتى. نعم. الحكم العاشر وجوب الغسل فيجب على الحائض اذا طهرت ان تغتسل

256
01:40:37.050 --> 01:40:57.050
بتطهير جميع البدن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش فاذا اقبلت الحيضة فدع الصلاة واذا ادبرت فاحتسب يصلي رواه البخاري واقل واجب في الغسل ان تعم به جميع بدنها حتى ما تحت الشعر والافضل ان يكون على صفة ما جاء

257
01:40:57.050 --> 01:41:17.050
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث سألته اسماء بنت شكل عن غسل المحيض عن غسل المحيض فقال صلى الله عليه تأخذوا احداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلك عودا شديدا

258
01:41:17.050 --> 01:41:37.050
حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فرصة ممسكة اي قطعة قماش فيها امسك فتطهر بها فقالت اسماء كيف اتطهر بها؟ فقال سبحان الله. فقالت عائشة لا تتبع تتبعينها

259
01:41:37.050 --> 01:41:57.050
رواه مسلم ولا يجب نقدو شعر الرأس الا ان يكون مشدودا بقوة بحيث لا يخشى بحيث يخشى الا يصل ووصوله لما في صحيح مسلم من حديث ام سلمة رضي الله عنها سأل انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت

260
01:41:57.050 --> 01:42:17.050
اني امرأة اشد شعر رأسي افا انقضه لغسل الجنابة؟ وفي رواية للحيضة والجنابة فقال لا انما يكفيك ان ان تحثي على رأسه ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين واذا طهرت الحيض في اثناء وقت الصلاة وجب عليها ان تبادر بالاغتسال

261
01:42:17.050 --> 01:42:41.050
لتدرك اداء الصلاة بوقتها فان كانت في سفر وليس عندها ماء او كان عندها ماء ولكن تخاف الضرر باستعماله او كانت مريضة يضرها الماء فانها تتيمم بدلا عن الاغتسال حتى يزول المانع ثم تغتسل وان بعض النساء تطهر في اثناء الصلاة وتؤخر الاغتسال الى وقت اخر تقول لانه لا يمكنها

262
01:42:41.050 --> 01:42:56.150
التطهر في هذا الوقت ولكن هذا ليس بحجة ولا عذر لانها يمكنها ان تقتصر على اقل الواجب في الغسل وتؤدي الصلاة في وقتها ثم اذا حصل لها وقت ساعة تطهرت التطهر الكامل

263
01:42:57.550 --> 01:43:17.550
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الحكم العاشر وهو الاخير من احكام المرتبة على الحيض وهو وجوب الغسل فيجب على الحائض اذا طهرت ان تغتسل اغتسال انت طه تطهر به للامر بذلك في القرآن والسنة. والواجب على المرأة اذا اغتسلت ان تعم جميع بدنها

264
01:43:17.550 --> 01:43:37.550
ليحصل كمال التطهير له. وذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا يجب نقض شعر الرأس. الا اذا كان مشدودا بقوة فاذا كان شعر المرأة مرسلا اغتسلت على تلك الحال واذا كان مشدودا بقوة

265
01:43:37.550 --> 01:43:57.550
فهي تحتاج الى نقضه ليصل الماء الى اصول الشعر فيحصل تكميل الاغتسال وان كان ذكر الحيضة الذي وقع في رواية عند مسلم في هذا الحديث شاذ فالمحفوظ بهذا الحديث انه في غسل الجنابة دون الحيضة. ثم نبه المصنف الى

266
01:43:57.550 --> 01:44:17.550
ما ينبغي على النساء من المبادرة الى الاغتسال واذا خافت الضرر او كانت مريضة فانها تتيمم بدلا عن ذلك نعم الفصل الخامس في الاستحاضة واحكامها الاستحاضة استمرار الدم على المراتب حيث لا ينقطع عنها ابدا او ينقطع عنها

267
01:44:17.550 --> 01:44:37.550
مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر. فدليل الحالة الاولى التي لا ينقطع الدم فيها ابدا ما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت قالت فاطمة بنت ابي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني لا اطهر وفي رواية او استحب فلا

268
01:44:37.550 --> 01:44:57.550
ودليل التي لا ينقطع الدم فيها الا يسير الحديث حنة بنت جحش حيث جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انيضة كبيرة شديدة الحديث رواه احمد وابو داوود والترمذي وصححه ونقل عنه

269
01:44:57.550 --> 01:45:28.650
ونقل عن الامام احمد تصحيحه وعن البخاري تحسينه ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا في الاستحاضة واحكامها وابتدأه تعريف الاستحاضة والاستحاضة هي دمك فساد مستمر او غالب يخرج من عرق العادل. دم فساد مستمر او غالب يخرج من عرق

270
01:45:28.650 --> 01:45:48.650
اذل فيدخل في هذا التعريف الحالان اللتان ذكرهما المصنف فان المستحيضة اما الا ينقطع الدم وابدا عنها كما في الحديث الاول واما ان ينقطع انقطاعا يسيرا كما في الحديث الثاني. نعم. احوال المستحاضة للمستحاضة

271
01:45:48.650 --> 01:46:08.650
ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون لها حيض معلوم قبل الاستحاضة. فهذه ترجع الى مدة الحيض ومن مدة حيضها المعلوم السابق. فتجلس ابيها ويثبت لها احكام الحيض وما عداها استحاضة يثبت لها احكام مستحاضة. مثال ذلك امرأة كان يأتيها الحيض ستة ايام من اول كل شهر

272
01:46:08.650 --> 01:46:28.650
ثم طرأت عليها الاستحاضة وصارت دم يأتيها باستمرار فيكون حيضتها ستة ايام من اول كل شهر. وما عدا استحاضة لحديث عائشة رضي الله عنها ان فاطمة بنت ابي حبيش قالت يا رسول الله اني استحاب فلا اطير افاده الصلاة. قال لا ان ذلك عرق ولكن دع الصلاة قدرا

273
01:46:28.650 --> 01:46:48.650
الايام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي. رواه البخاري وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لام حبيبة بنتي جحش ومكثي قدر ما كانت تحبسه في حيضتك ثم اغتسلي وصلي فعلى هذا تجلس المستحاضة التي لها حيض معلوم قدر حيضها ثم

274
01:46:48.650 --> 01:47:08.650
اتغتسل وتصلي ولا تبالي بالدم حينئذ؟ الحالة الثانية ان لا يكون لها حيظ معلوم قبل الاستحاضة بان تكون الاستحاضة مستمرة بها من اول ما رأت الدم من اول امرها فهذه تعمل بالتمييز. فيكون حيضها ما تميز بسواد او غلظة او رائحة يثبت له احكام

275
01:47:08.650 --> 01:47:24.050
الحيض وما عداها استحاضة يثبت لها احكام الاستحاضة مثال ذلك امرأة رأت الدم في اول ما رأت واستمر عليها لكن تراه عشرة ايام اسود وباقي الشهر احمر او تراه عشرة ايام غليظا وباقي

276
01:47:24.050 --> 01:47:44.050
رقيقة او تراه عشرة ايام له رائحة الحيض وباقي الشهر لا رائحة له فحيضها هو الاسود في المثال الاول والغليظ في المثال الثاني في المثال الثالث وما عدا ذلك وهو استحاضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش اذا كان دم الحيض فانه

277
01:47:44.050 --> 01:48:04.050
اسود يعرف واذا كان ذلك فامسكيه عن الصلاة فاذا كان الاخر فتوضأ يصلي فانما هو عرق رواه ابو داوود والنسائي وصححه ابن حبان الحاكم وهذا الحديث وان كان في سنده ومتنه نظر فقد عمل به اهل العلم رحمهم الله وهو اولى من ردها الى عادة غالب النساء

278
01:48:04.050 --> 01:48:24.050
الحالة الثالثة ان لا يكون لها حيض معلوم ولا تمييز صالح بان تكون الاستحاضة مستمرة من اول من اول ما رأت الدماء دمها على ودمها عاصفة واحدة او على صفات مضطربة لا يمكن ان تكون حيضا. فهذه تعمل بعادة غالب النساء فيكون حفظها ستة ايام

279
01:48:24.050 --> 01:48:44.050
حيضى ستة ايام او سبعة من كل شهر من اول المدة التي رأت فيها الدم. وما اعداه استحاضة. مثال ذلك ان ترد ولما تراه في الخامس من الشهر ويستمر عليها من غير ان يكون فيه تمييز صالح للحيض لا بلون ولا غيره فيكون حيضها من كل شهر ستة ايام او

280
01:48:44.050 --> 01:49:04.050
وسبعة تبتدأ من اليوم الخامس من كل شهر لحديث حملة بنت جحش رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله اني مستحاب حيضة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام فقال ان عدت لك اي اصب لك استعمال الكرسي وهو القطن تضعينه على

281
01:49:04.050 --> 01:49:24.050
فرج فانه يذهب الدم. قالت هو اكثر من ذلك وفيه قال انما هذا ركبة من ركضات الشيطان فتحيض ستة ايام او سبعة في علم في علم الله تعالى ثم اغتسلي حتى اذا رأيت انك قد طهرت واستنقيتي فصلي اربعا وعشرين او ثلاثا وعشرين ليلة

282
01:49:24.050 --> 01:49:44.050
دامها وصوم الحديث رواه احمد وابو داوود والترمذي وصححه ونقل عن احمد انه صححه عن البخاري انه حسنه صلى الله عليه وسلم ستة ايام او سبعة ليس للتأخير وانما هو للاجتهاد فتنظر فيما هو اقرب الى حالها ممن

283
01:49:44.050 --> 01:50:01.300
جاء به خلقة ويقاربها سنا ورحما وفيما هو اقرب الى الحيض من دمها ونحو ذلك من الاعتبارات فان كان الاقرب كان الاقرب ان يكون ستة جعلته ستة وان كان الاقرب ان يكون سبعة جعلته سبعة

284
01:50:01.950 --> 01:50:31.950
ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا الاحوال التي ينبغي ان تجعل عليها المستحاضة وهي التي الدم مستمرا او غالبا. وتلخيص ما ذكره ان يقال ان للمستحاضة ثلاثة احوال اولها ان يكون لها عادة معروفة منضبطة

285
01:50:32.500 --> 01:50:58.600
فهذه ترجع الى عادتها فتجلس فيها ويثبت لها احكام الحيض في هذه العادة. وما عدا هذه العادة فهو دم استحاضة. فاذا كانت المرأة وعادتها عادتها ستة ايام فما زاد عن ذلك فهو استحاضة. والحال الثانية

286
01:50:58.600 --> 01:51:28.600
ان تكون للمرأة الا تكون للمرأة عادة ولكن لها تمييز. فتصير الى التمييز بان تميز بين وصف دم الحيض وهو الاسود بالرائحة الكريهة وبين دم الاستحاضة وهو الاحمر الذي ليس له رائحة مستكرهة فيحكم حينئذ بتمييز المرأة فما رأته بوصفه

287
01:51:28.600 --> 01:51:58.600
دم الحيض حكمت له بانه دم حيض وما رأته بوصف دم الاستحاضة حكمت له بانه دم استحاضتي والحال الثالثة ان لا يكون للمرأة عادة ولا تمييز. فحينئذ تعمل بعادة غالب النساء ستة ايام او سبعة ايام. فتجتهد في تحديدها بالنظر الى نساء بيت

288
01:51:58.600 --> 01:52:28.600
فان الغالب ان النساء من بيت واحد يجري عليهن حكم واحد. كما ذكر فقهاء واستحباب الولود استحباب نكاح الولود انها تعرف من اهل بيتها. فكذلك يعرف حال ليس لها عادة ولا لا تمييز بالنظر الى عادة نسائها وتجتهد في ذلك. نعم. حال من تشبه المستحاضة قد يحدث

289
01:52:28.600 --> 01:52:48.600
للمرأة سبب يوجب نزيف الدم من فرجها كعملية في الرحم او فيما دونه وهذه على نوعين الاول ان يعلم ان يعلم انها لا يمكن ان تحيض بعد هذه العملية مثل ان تكون العملية استئصال الرحم بالكلية او سدة بحيث لا ينزل منه دم فهذه المرأة لا يثبت

290
01:52:48.600 --> 01:53:08.600
تلا احكامه الصحابة وانما حكمها حكم من ترى صغرة او قدرة او رطوبة بعد الطهر فلا تترك الصلاة ولا الصيام ولا يمتنع جماعها ولا يجب غسل ولا يجب غسل من هذا الدم. ولكن يلزمها عند الصلاة غسل الداء غسل الدم وان تعصب على الفرج خرقة ونحوها. لتمنع

291
01:53:08.600 --> 01:53:28.600
تخروج الدم ثم تتوضأ للصلاة ولا تتوضأ لها الا بعد دخول وقتها ان كان لها وقت كالصلوات الخمس والا فعند ارادة فعل الصلاة كالنوافل المطلقة الثانية الا الا يعلم امتناع حيضها بعد العملية بل يمكن ان تحيض. فهذه حكمها وحكم مستحابة ويدل

292
01:53:28.600 --> 01:53:48.600
يدلني ما ذكر قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش انما ذلك عرق وليس بالحيضة. فاذا اقبلت الحيضة فاترك فان قوله فاذا قبلت الحيضة تفيد حكم المستحاضة في من لها حيض ممكن ذو اقبال وادبار. اما من ليس لها حيض ممكن

293
01:53:48.600 --> 01:54:12.400
دموع دم عرق بكل حال ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مما يشبه المستحاضة ما يحدث للمرأة من نزيف دم من فرجها كعملية في الرحم او غير ذلك. وبين ان النساء ينقسمن حينئذ الى من لا يمكن ان تحيض بعد

294
01:54:12.400 --> 01:54:32.400
هذه العملية هذه المرأة لا يثبت لها احكام الاستحاضة وانما حكمها حكم من ترى صفرة او كدرة او رطوبة بعد الطهر فهذه المرأة تكون لها احكام المرأة الطاهرة ولا تعلق لها بالحيض. والثاني الا يعلم امتناع حيضها بعد

295
01:54:32.400 --> 01:54:52.400
العملية بل يمكن ان تحيظ فهذه هي حكم المستحاضة وترجع الى الاحوال الثلاثة وتنظر في عادتها او تمييزها او في عادة نسائها كما تقدم. نعم. احكام الاستحاضة عرفنا مما سبق متى يكون الدم حيضا ومتى يكون استحاضة

296
01:54:52.400 --> 01:55:12.400
ومتى كان حيض ثبت له احكام الحيض؟ ومتى كان استحاضة ثبتت له احكام الاستحاضة؟ فقد سبق ذكر المهم من احكام الحيض واما احكام فكاحكام الطهر فلا فرق بين المستحاضة وبين الطاهرات الا فيما يأتي. الاول وجوب الوضوء عليها لكل صلاة لقول النبي صلى الله

297
01:55:12.400 --> 01:55:32.400
عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش ثم توضئي لكل صلاة رواه البخاري في باب غسل في باب غسل الدم. معنى ذلك انها لا تتوضأ للصلاة المؤقتة الا بعد دخول وقتها. اما اذا كانت الصلاة غير مؤقتة فانها تتوضأ لها عند ارادة فعلها. الثاني انها

298
01:55:32.400 --> 01:55:52.400
اذا ارادت الوضوء فانها تغسل اثر الدم وتعصب على الفرج خرقة على قطن ليستمسك الدم لقول النبي صلى الله عليه وسلم انعط لك الكرسب فانه يذهب الدم. قالت فانه اكثر من ذلك قال واتخذي ثوبا. قالت واكثر من ذلك. قال فتلجمي. الحديث

299
01:55:52.400 --> 01:56:10.300
لا ينظرها ما خرج بعد ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش اجتنب الصلاة ايام تحيوك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ثم صلي وان قطر الدم على الحصير رواه احمد وابن ماجه

300
01:56:11.150 --> 01:56:31.150
الثالث الجماع فقد اختلف العلماء في جوازه اذا لم اذا لم اذا لم يخف العنت بتركه والصواب جوازه مطلقا لان كثيرات يبلغن العشر او اكثر يبلغن العشر واكثر استحضر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يمنع الله ولا

301
01:56:31.150 --> 01:56:51.150
قولوا صلى الله عليه وسلم من جماعهن بل في قوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض. دليل على انه لا يجب اعتزالها ان فيما سواه ولان الصلاة تجوز منها فالجماع اهون وقياس جماعها على جماع الحائض غير صحيح لانهما

302
01:56:51.150 --> 01:57:11.150
الا يستويان حتى عند القائلين بالتحريم والقياء بالتحريم والقياس والقياس ولا يصح مع الفارق. والقياس لا يصح مع والقياس لا يصح مع الفارق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا احكاما ثلاثة تتعلق بالمستحاضة اولها وجوب الوضوء

303
01:57:11.150 --> 01:57:31.150
عليها لكل صلاة لما في الحديث ثم توضأ لكل صلاة وانعقد على هذا الاجماع القديم ثم حدث خلاف من عهد ربيعة الرائي فمن بعده تعلق به بعض الفقهاء في عدم الايجاب والصحيح الوجوب لصراحة

304
01:57:31.150 --> 01:58:01.150
انعقاد الاجماع القديم. الحكم الثاني انها اذا ارادت الوضوء يجب عليها ان تغسل اثر الدم وتعصب على الفرج خرقة على قطن ليستمسك الدم. وثالثها ما يتعلق بالجماع والعلماء مختلفون فيه والصحيح جوازه. وان المستحاضة ليست كالحائض وانما يمنع من وطئ

305
01:58:01.150 --> 01:58:21.150
الحائض واما المستحاضة فليس في كلام الله ولا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على المنع من اتيانها. نعم الفصل السادس في النفاس وحكمه النفاس دم ترخي الرحم بسبب الولادة اما معها او بعدها او قبلها بيومين او ثلاثة مع الطلق

306
01:58:21.150 --> 01:58:41.150
فقال شيخ الاسلام ابن تيمية اما ما تراه حين تشرع في الطوق فهو نفاس ولم يقيده بيومين او ثلاثة. ومراده طلق يعقبه ولادة والا فليس واختلف العلماء وهل له حد في اقله واكثره؟ قال الشيخ تقي الدين في رسالة فتقي الدين في رسالته في الاسماء التي علق الشارع والاحكام

307
01:58:41.150 --> 01:59:01.150
والنفاس لاحد لاقله ولا لاكثره. فلو قدر ان امرأة رأت الدم اكثر من اربعين او ستين او سبعين وانقطع فهو نفاس لكن ان اتصل على ما هو دم فساد وحينئذ فالحد اربعون فانه منتهى الغالب جاءت فيه الاثار انتهى قلت على هذا فاذا ساد دمها

308
01:59:01.150 --> 01:59:21.150
على الاربعين وكان لها عادة بانقطاعه بعد بعد او ظهرت فيه قرب الانقطاع ان طهرت فيه قرب الانقطاع انتظرت حتى ينقطع والا عند تمام الاربعين لانه الغالب الا ان يصادف زمن حيضها فتجلس حتى ينتهي زمن الحيض فاذا انقطع بعد ذلك فينبغي ان يكون

309
01:59:21.150 --> 01:59:41.150
عادت لها فتأملها بحسبه في المستقبل. وان استمر فهي مستحاضة ترجع الى احكام المستحاضة السابقة. ولو طهرت في انقطاع الدم عنها فهي طائر ولو قبل الاربعين فتغتسل وتصلي وتصوم ويجامعها زوجها الا ان يكون الانقطاع اقل من يوم فلا حكم له. قاله في المغني

310
01:59:41.150 --> 02:00:06.000
ولا يثبت النفاس الا واذا وضعت ما تبين فيه خلق الانسان. فلو وضعت سقطا صغيرا لم يتبين فيه خلق انسان فليس دم ادم ودم عرق فيكون حكمها حكم المستحاضة فاقل مدة تبين فيها اقل مدة تبين فيها خلق انسان ثمانون يوما من ابتداء الحمل وغالبها تسعون يوما. قال المجد ابن

311
02:00:06.000 --> 02:00:24.800
فمتى رأى دما على طلق قبلها لم تلتفت اليه وبعدها تمسك عن الصلاة والصيام  ثم انكشف الامر بعد الوضع على خلاف الظاهر رجعت فاستدركت وان لم ينكشف الامر استمر حكم الظاهر فلا اعادة. نقله عنه في شرح الاقناع

312
02:00:24.800 --> 02:00:54.800
كما المصنف رحمه الله تعالى ها هنا الفصل السادس في النفاس وحكمه والنفاس هو دم ترخيه الرحم الولادة فيفارق الحيض في النظر الى السبب فالنفاس سببه الولادة واما حيث وهو دم معتاد يصيب النساء. وذكر رحمه الله تعالى اختلاف العلماء في اقل النفاس

313
02:00:54.800 --> 02:01:14.800
اقترب وذهب الى الترجيح بانه لا حد لاقله ولا لاكثره. اتباعا لشيخ الاسلام ابن تيمية بعدم من وجود ما يرجع اليه في ذلك. وهذا صحيح باعتبار اقله. واما باعتبار اكثره فقد نقل الترمذي اجماعا

314
02:01:14.800 --> 02:01:34.800
الصحابة رضوان الله عنهم ان اكثر الحيض هو اربعون يوما واذا انعقد الاجماع عن الصحابة لم يلتفت الى من بعدهم ممن ذكر الخمسين والستين والسبعين. والصحيح ان اكثر النفاس هو اربعون يوما. واما اقل

315
02:01:34.800 --> 02:01:54.800
فان المرأة قد تظهر فيما دون هذه المدة. ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى ان النفاس لا يثبت الا اذا وضعت المرأة ما تبين فيه خلق انسان واقل مدة يتبين فيها خلق انسان ثمانون يوما. وانما ذكر الفقهاء رحمه الله تعالى رحمهم الله

316
02:01:54.800 --> 02:02:14.800
تعالى هذه المدة لان التفريق انما يكون بعد وجود المضغة والمضغة لا تكون الا بعد ثمانين فقالوا ان اقل مدة يبين فيها خلق الانسان ثمانون يوما فان كان اقل من ذلك

317
02:02:14.800 --> 02:02:44.800
لم يتبين فيها الخلق فلا يكون حين ذلك له احكام النفاس. وهذا الذي ذكره الفقهاء وهو المشهور عند جمهورهم فيه قوة لو امتنع امكان التخليق قبل الثمانين والصحيح كما بيناه غير مرة ان التخليق ممكن قبل الثمانين كما نحى اليه شيخ الاسلام ابن تيمية

318
02:02:44.800 --> 02:03:14.800
وتلميذه ابن القيم وابن رجب رحمهم الله ذكرنا هذه المسألة في على شروح الاربعين التي قرأناها عند حديث ابن مسعود في تخليق النطفة. فاذا امكن وجود التخليق قبل الثمانين قيل ان مناط المسألة هو وجود التخليط فاذا وجدت صورة مخلقة ثبت النفاس

319
02:03:14.800 --> 02:03:38.500
واذا لم توجد صورة مخلقة كان دما غليظا عبيطا لا عبرة به فلا يثبت به النفاس احكام النفاس احكام النفاس كاحكام الحيض سواء بسواء الا فيما يأتي. الاول العدة فتعتبر بالطلاق دون النفاس لانه ان كان الطلاق قبل وضع الحمل

320
02:03:38.500 --> 02:03:58.500
العدة بوضعه لا بالنفاس فان كان الطلاق بعد الوضع انتظرت رجوع الحيض كما سبق. الثاني مدة الاناء يحسب منها مدة الحيض ولا يحسب منها مدة النفاس والاله ان يحلف الرجل على ترك جماع امرأته ابدا او مدة تزيد على اربعة اشهر فاذا حلف وطالبته بالجماع

321
02:03:58.500 --> 02:04:18.500
قال له مدة اربعة اشهر من حلفه فاذا تمت اجبر اجبر على الجماع او الفراق بطلب الزوجة فهذه المدة اذا مر بالمرأة نفاس لم يحسب على الزوج يزيد على الشهور الاربعة بقدر مدته بخلاف الحيض فان مدته تحسب على الزوج. الثالث البلوغ يحصل بالحيض ولا يحصل بالنفاس. لان

322
02:04:18.500 --> 02:04:32.700
المرأة لا يمكن ان تحمل حتى حتى تنزل فيكون حصول البلوغ بالانزال السابق للحمل. الرابع ان دم الحيض اذا انقطع ثم عاد في العادة فهو حيض يقينا مثل ان تكون عادتها ثمانية ايام

323
02:04:32.700 --> 02:04:52.700
فترى الحيض اربعة ايام ثم ينقطع يومين ثم يعود بالسابع والثامن فهذا العائد حيض يقينا يثبت له احكام الحيض واما دم النفاس اذا انقطع قبل الاربعين ثم عاد في الاربعين فهو مشكوك فيه فيجب عليها ان تصلي وتصوم الفرض المؤقت بوقته ويحرم عليها ما يحرم على الحائض غير الواجب

324
02:04:52.700 --> 02:05:12.700
وتقضي بعد طهرها ما فعلته في هذا الدم مما يجب على الحائض قضاؤه هذا هو المشهور عند الفقهاء من الحنابلة والصواب ان الدم اذا عاودها في زمن يمكن ان يكون نفاسا فهو نفاس. والا فهو حيض الا ان يستمر عليها فيكون استحاضة. وهذا قريب مما نقله

325
02:05:12.700 --> 02:05:32.700
في المغني عن الامام مالك حيث قال مالك ان رأت الدم بعد يومين او ثلاثة يعني من انقطاعهما ونفاس والا فهو حيظ انتهى فهو كتاب اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وليس بالدماء شيء مشكوك فيه بحسب الواقع. ولكن الشك امر نسبي يختلف فيه الناس بحسب علومهم

326
02:05:32.700 --> 02:05:52.700
والكتاب والسنة فيهما تبيان كل شيء ولم يجب الله سبحانه على احد ان يصوم مرتين او يطوف مرتين الا ان يكون في الاول خلل لا يمكن تداركه الا بالقضاء. اما حيث فعل العبد ما يقدر عليه من التكاليف بحسب استطاعته. فقد برأت ذمته كما

327
02:05:52.700 --> 02:06:12.700
قال تعالى لا يكلفه الله لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فقال فاتقوا الله ما استطعتم. الفرق الخامس بين الحيض والنفاس انه في الحيض اذا طهرت قبل العادة جاز لزوجها جماعها بدون كراهة واما في النفاس اذا طالت قبل الاربعين في

328
02:06:12.700 --> 02:06:32.700
قول زوجها جماعها على المشهور في المذهب والصواب انه لا يكره له جماعها وهو قول جمهور العلماء لان الكراهة حكم شرعيا يحتاج الى يحتاج الى دليل شرعي وليس في هذه المسألة سوى ما ذكره الامام احمد عن امرأة عثمان ابن ابي العاص انها اتت

329
02:06:32.700 --> 02:06:52.700
قبل الاربعين فقال لا تقربيني وهذا لا يستلزم الكراهة لانه قد يكون منه على سبيل الاحتياط خوفا من انها لم تتيقن او من ان يتحرك الدم بسبب الجماع او لغير ذلك من الاسباب والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه

330
02:06:52.700 --> 02:07:22.700
الجملة مسائل تتعلق بالنفاس يفارق بها الحيض. اولها العدة فتعتبر بالطلاق دون النفاس لانه اذا ان كان الطلاق قبل وضع الحمل انقطعت العدة بوضعه لان الحامل تنقضي عدتها بوضعها لجنينها فاذا وضعته انقطعت عدتها واذا كانت تطليقها بعد الوضع فانها تنتظر

331
02:07:22.700 --> 02:07:52.700
دعاء الحيض وتستقبل به العدة. والثاني مدة الايلاء فان من ال على زوجته واحتسبت عليه مدة الحيض دون النفاس لان مدة الحيض قصيرة ومدة النفاس طويلة. ومدة الحيض تنقطع فيمكنه جماعها بعد انقطاعها ومدة النفاس تطول فلا يمكنه جماعها في وقت قريب

332
02:07:52.700 --> 02:08:11.600
والحكم الثالث البلوغ فان البلوغ يثبت بالحيض ولا يحصل النفاس والمرأة التي تحمل لابد ان تكون ذات حيض. الرابع ان دم الحيض اذا انقطع ثم عاد في العادة اي في مدة المرأة المعروفة

333
02:08:11.600 --> 02:08:31.600
هو حيض واما دم النفاس اذا انقطع فهو في المذهب دم مشكوك فيه. والصحيح انه اذا وقع في مدة اسفة ونفاس فكما ان الانقطاع الذي يقع في الحيض دون رؤية علامة الطهر يكون حيضا

334
02:08:31.600 --> 02:08:51.600
ذلك اذا انقطع الدم في مدة النفاس ولم يتبين للمرأة طهرها وعاد الدم اليها فحينئذ يكون هذا الدم دم نفاس وان جاءها الدم بعد انتهاء مدة النفاس يكون حيضا الا ان استمر بها فيكون

335
02:08:51.600 --> 02:09:11.600
استحاضة ثم ذكر الفرق الخامسة في الاحكام ان الحائض اذا طهرت قبل العادة التي تجلس لها جاز جماعها بدون كراهة فاذا كانت عادتها سبعة ايام ثم طهرت في خمسة ورأت علامة الطهر جاز لزوجها الجماع دون كراهة. واما في

336
02:09:11.600 --> 02:09:31.600
النفاس اذا طهرت المدة دون اذا طهرت المرأة دون اخر المدة وهي الاربعين فذهب بعض اهل العلم الى كراهته وهو الصحيح الثابت عن الصحابة. والاخذ بمذهب الصحابة اولى من الاخذ بمذهب غيرهم. فما ذهب اليه

337
02:09:31.600 --> 02:09:51.600
جمهور العلماء من عدم الكراهة فيه نظر لان الصحابة على كراهة هذا فالقول بكراهته اقوى من عدم القول قولي بعدم الكراهة الا اذا كان الانسان يلحقه عنة ومشقة ويخشى على نفسه الفجور فعند ذلك

338
02:09:51.600 --> 02:10:11.600
فيكون كالمضطر. نعم. الفصل السابع في استعمال ما يمنع الحيض او يجلبه وما يمنع الحمل او يسقطه. استعمال المرأة ما يمنع حيضها جائز بشرطين. الاول الا يخشى الضرر عليها فان خشي الضرر عليها من ذلك. فان خشي الضرر عليها من ذلك فلا يجوز لقوله

339
02:10:11.600 --> 02:10:31.600
قال ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وقولي ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. الثاني ان يكون ذلك باذن زوجه كان له تعلق به مثل ان تكون معتدة منه على وجه تجب عليه نفقتها فتستعمل ما يمنع الحيض لتطول المدة وتزداد عليه

340
02:10:31.600 --> 02:10:51.600
تفوقتها فلا يجوز لها ان تستعمل ما يمنع الحيض حينئذ الا باذنه. وكذلك ان ثبت ان منع الحيض يمنع الحمل فلابد من اذن الزوج وحيث ثبت الجواز فالاولى عدم استعماله الا لحاجة. لان ترك الطبيعة على ما هي عليه اقرب الى اعتدال الصحة فالسلامة

341
02:10:51.600 --> 02:11:11.600
واما استعمال واما استعمال ما يجلب الحيض فجائز بشرطين ايضا. الاول الا تتحيل به على اسقاط واجب مثله. ان تستعمله رمضان من اجل ان تفطر او لتسقط به الصلاة ونحو ذلك. الثاني ان يكون ذلك باذن الزوج لان حصول الحيض يمنعه من كمال الاستمتاع

342
02:11:11.600 --> 02:11:31.950
فلا يجوز استعمال ما يمنعها قوي الا برضاه. وان كانت مطلقة فان فيه تعجيل اسقاط حق الزوج من الرجعة ان كان له رجعة واما استعمال ما يمنع الحمل فعلى نوعين الاول ان يمنعه منعا مستمرا فهذا لا يجوز لانه يقطع الحمل فيقل النسخ وهو خلاف مقصود

343
02:11:31.950 --> 02:11:51.950
من تكثير الامة الاسلامية ولانه لا يؤمن ان يموت اولادها الموجودون فتبقى ارملة لا اولاد لها. الثاني ان يمنعه منعا مؤقتا مثل ان تكون المرأة كثيرة الحمل فالحمل يرهقها وتحب ان تنظم حملها كل سنتين مرة او نحو ذلك. فهذا جائز بشرط ان يأذن

344
02:11:51.950 --> 02:12:11.950
زوجها والا يكون به ضرر عليها. ودليلها ان الصحابة كانوا يعزلون عن نساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. من اجل ان لا تحمل نساء دعهم فلم ينهوا عن ذلك والعزم ان يجامع زوجته وينزع عند الانزال فينزل خارج الفرج. واما استعمال ما يسقط الحمل فهو على نوعين احدهم

345
02:12:11.950 --> 02:12:31.950
من يقصد من اسقاط اتلافه فهذا ان كان بعد نفخ الروح به فهو حرام بلا ريب لانه قتل نفس محرمة بغير حق وقتل الناس حرام بالكتاب والسنة واجماع المسلمين. وان كان قبل نفخ الروح فيه فقد اختلف فقد اختلف العلماء في جوازه. فمنهم من اجازه

346
02:12:31.950 --> 02:12:51.950
منهم من منعه ومنهم من قال يجوز ما لم يكن علاقتنا اي ما لم يمض عليه اربعون يوما ومنهم من قال يجوز ما لم يتبين فيه خلق انسان والاحوط من اسقاطه لا لحاجة كأن تكون الام مريضة لا تتحمل الحمل او نحو ذلك فيجوز اسقاطه حينئذ الا ان مضى عليه زمن يمكن ان

347
02:12:51.950 --> 02:13:11.950
بين به خلق الانسان فيمنع والله اعلم. النوع الثاني الا يقصد من اسقاطه اتلافه بان تكون محاولة اسقاطه عند مدة الحمل وقرب الوضع فهذا جائز بشرط ان لا يكون في ذلك ضرر على الام ولا على الولد والا يحتاج الامر الى عملية فان احتاج الى عملية

348
02:13:11.950 --> 02:13:34.450
فله حالات اربع الاولى ان تكون الام حية والحمل حيا فلا تجوز العملية الا للضرورة بان تتعسر ولادتها فتحتاج الى عملية وذلك لان الجسم عند العبد فلا يتصرف فيه بما يخشى منه الا لمصلحة كبرى ولانه ربما يظن ان لا ضرر في العملية فيحصل الضرر. الثانية

349
02:13:34.450 --> 02:13:54.450
ان تكون الام ميتة والحمل ميتة فلا يجوز اجراء العملية الجراحية لاخراجه لعدم الفائدة الثالثة ان تكون الام حية والحمل ميت فيجوز اجراء العملية لاخراجه الا ان يخشى الضرر على الام. لان الظاهر والله اعلم ان والله اعلم ان الحمل اذا مات لا يكاد يخرج

350
02:13:54.450 --> 02:14:14.450
بدون العملية فاستمراره في بطنها يمنعها من الحمل المستقبل ويشق عليها وربما تبقى ايمن اذا كانت معتدة من زوج سابق الرابعة ان تكون الام ميتة والحمل حيا. فان كان لا ترجى حياته لم يجز اجراء العملية. وان كانت ترجى فان كان قد خرج بعضه شق

351
02:14:14.450 --> 02:14:34.450
بطن الام لاخراج باقه وان لم يخرج منه شيء. فقد قال اصحابنا رحمهم الله لا يشق بطن الام لاخراج الحمل لان ذلك تمثلات والصواب انه يشق النار على الصواب وانه يشق البطن ان لم يمكن اخراجه بدونه وهذا اختيار ابن هبير وهذا اختيار ابن هبيرة

352
02:14:34.450 --> 02:14:54.450
قال في الانصاف فهو اولى قلت ولا سيما في وقتنا هذا فان اجراء العملية ليس بمثلة لانه يشق البطن ثم لانه يشق ثم يخاط ولان حرمة الحي اعظم من حرمة الميت. ولان انقاذ المعصوم من الهلكة واجب والحمل انسان معصوم. فوجب

353
02:14:54.450 --> 02:15:17.450
انقاذه والله اعلم تنبيه في الحالات التي يجوز فيها اسقاط الحمل فيما سبق لابد من اذن من اذن من له الحمل في ذلك كالزوج. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا على سبيل الاستطراد ما يستعمل حكم ما يستعمل لمنع الحيض او جلبه او منع الحمل او اسقاطه

354
02:15:17.450 --> 02:15:37.450
فاما استعمال المرأة ما يمنع الحيض من الادوية والاعشاب فقد ذكر انه جائز بشرطين الاول الا يخشى الظرر عليها فان خشي الضرر لم يجز والثاني ان يكون ذلك باذن الزوج وهذا الذي ذكره المصنف وغيره

355
02:15:37.450 --> 02:15:57.450
من الفقهاء مبني على القواعد الفقهية. واما باعتبار ما ال اليه الامر فان الاطباء يصرحون لان دوام استعمال المرأة لما يمنع حيضها يرجع عليها بالضرر. فيكون دوام الاستعمال ممنوعا منه لتحقق الضرر. واما

356
02:15:57.450 --> 02:16:17.450
استعمال المرأة ما يقطع حيضها حينا بعد حين بحسب ما يدعو الى ذلك رغبتها في صيام رمضان فقط دون دوام اعماله في كل وقت فهذا يرجع الى هذه المسألة فاذا كان الظرر متحققا كدوام الاستعمال منع منه. وان كان غير متحقق رجع الى

357
02:16:17.450 --> 02:16:37.450
شرطين واما استعمال ما يجلب يجلب الحيض اي يخرجه فجائز بشرطين الاول الا تتحيل به على اسقاط واجب يمنع من الحيض في الصيام يمنع منه الحيض كالصيام والثاني ان يكون ذلك باذن الزوج. واما استعمال ما يمنع الحمل فعلى نوعين احدها ان يمنعه

358
02:16:37.450 --> 02:16:57.450
ومنعا مستمرا فهذا لا يجوز لما فيه من قطع الحمل فيقل النسل والشريعة جاءت بالامر بتكثير النسل واما الثاني ان فهو ان يمنعه منعا مؤقتا وهو الذي يسمى بتنظيم النسل فهذا جاء

359
02:16:57.450 --> 02:17:23.500
بالشرطين السابقين ايضا وهما انتفاء الضرر واذن الزوج وهو يخرج على عزل الصحابة عن نسائهم كما المصنف رحمه الله تعالى اما استعمال ما يسقط الحمل وهو الذي يسمى في لسان اليوم بالاجهاض فهذا على نوعين اثنين احدهما ان يقصد من اسقاطه اتلافه. فهذا

360
02:17:23.500 --> 02:17:43.500
ان كان بعد نفخ الروح حرام بلا ريب لانه قتل. واما ان كان قبل نفخ الروح ففيه خلاف. والصحيح ايضا عدم الجواز الا لحاجة فلا يجوز اسقاطه الا لحاجة معتد بها شرعا كأن تكون الام مريضة او نحو ذلك. اما

361
02:17:43.500 --> 02:18:03.500
يسقطه لا لحاجة وانما كما يقول بعض الناس انه لا يريد الاولاد في اول الزواج فاذا علق جنين في بطن امرأته سوغ لنفسه وطلب من يفتيه باسقاط الجنين لانه كما يزعم لا يريد الاولاد

362
02:18:03.500 --> 02:18:23.500
في اول الزواج وما يدريه انه اذا رزق اولا بحمل قد لا يتكرر رزقه به. فهذا فيه عدم قبول رزق الله اولا وفيه اساءة للظن به وقد فشى هذا باخرة مع تحول احوال الناس وطلب النساء

363
02:18:23.500 --> 02:18:43.500
لتجميل ابدانهم بمثل الامتناع عن الحيض عن الحمل او طلب الرجال كذلك تأخير وجود الاولاد هذا لا يجوز ثم ذكر النوع الثاني وهو الا يقصد من اسقاطه اتلافا فهذا له صورتان احداهما الا يحتاج الامر الى عملية

364
02:18:43.500 --> 02:19:03.500
والتانية ان يحتاج الامر الى عملية. فاما اذا لم يحتج الامر الى عملية فهذا جائز اذا انتفى الضرر ووقع الاذن من الزوج واما ان احتاج الى عملية ففيه الحالات الاربع واولها ان تكون الام حية والحمل حيا فلا تجوز العملية الا لضرورة

365
02:19:03.500 --> 02:19:23.500
والثاني ان تكون الام ميتة والحمل ميتا فلا تجوز العملية لعدم منفعتها. والثالثة ان تكون الام حية والحمل ميتا فيجوز اخراج اجراء العملية لاخراج الميت. وان كان الغالب ان الجنين الميت يخرج بنفسه فيلفظه البدن. والرابعة عكس هذا وهو ان تكون

366
02:19:23.500 --> 02:19:43.500
الام ميتة والحمل حيا فاذا لم ترجع حياة الجنين فانه لا تجرى العملية اما اذا رجيت حياته ففيه قولان اصحهما جواز اجراء العملية ومن جعله مثلة فقوله ضعيف ولا سيما في هذه الازمان لامكان ذلك بدون كبير

367
02:19:43.500 --> 02:20:03.500
نعم. والهنا انتهى ما اردنا كتابته في هذا الموضوع الهام وقد اختصرنا فيه على اصول المسائل وضوابطها والا ففروع ففروعها وجزئياتها وما يحدث للنساء من ذلك بحر لا ساحل له. ولكن البصير يستطيع ان يرد الفروع الى اصولها والجزئية

368
02:20:03.500 --> 02:20:23.500
يأتي الى كلياتها وضوابطها والى كلياتها وضوابطها ويقيس الاشياء بنظائرها. وليعلم المفتي بانه واسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ ما جاءت به رسله وبيانه للخلق. وانه مسؤول عما في الكتاب والسنة فانهما المصدران اللذان كلفا

369
02:20:23.500 --> 02:20:43.500
العبد فهمهما والعمل بهما وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو خطأ يجب رده على قائله. ولا يجوز العمل به وان كان قائله قد يكون معذورا مجتهدا فيؤجر على اجتهاده. لكن غيره العالم بخطأه لا يجوز له قبوله. ويجب على المفتي ان يخلص النية

370
02:20:43.500 --> 02:21:00.800
لله تعالى ويستعين به في كل حادثة تقع به. ويسأله تعالى الثبات والتوفيق للصواب. ويجب عليه ان يكون موضع اعتباره ما في الكتاب والسنة فينظر ويبحث بذلك او فيما يستعان به من كلام اهل العلم على فهمهما

371
02:21:01.000 --> 02:21:21.000
وانه لكثير ما تحدث مسألة من المسائل فيبحث عنها الانسان فيما يقدر عليه من كلام اهل العلم ثم لا يجد ما يطمئن اليه في حكمها ربما لا يجد لها ذكرا بالكلية. فاذا رجع الى الكتاب والسنة تبين له حكمها قريبا ظاهرا. وذلك بحسب الاخلاص

372
02:21:21.000 --> 02:21:41.000
والفهم ويجب على المفتي ان يتريث في الحكم عند الاشكال والا يتعجل. فكم من حكم تعجل فيه ثم تبين له بعد النظر القريب انه مخطئ فيه فيندم على ذلك وربما لا يستطيع ان يستدرك ما افتى به. والمفتي اذا عرف الناس منه. اذا عرف الناس

373
02:21:41.000 --> 02:22:01.000
ثمن التأني والتثبت وثقوا به وثقوا بقوله واعتبروه. واذا رأوه متسرعا والمتسرع كثير الخطأ لم يكن عندهم ثقة في فيما يفتي به فيكون بتسرعه وخطأه قد حرم نفسه وحرم غيره ما عنده من علم وصواب. نسأل الله تعالى ان يهدينا واخواننا المسلمين

374
02:22:01.000 --> 02:22:21.000
صراطه المستقيم وان يتولانا بعنايته ويحفظنا من الزلل برعايته انه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتم بقلم الفقير الى الله محمد الصالح العثيمين في

375
02:22:21.000 --> 02:22:41.000
ضحى يوم الجمعة الموافق الرابع عشر من شعبان سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة والف. ختم المصنف رحمه رحمه الله تعالى كتاب بالتنبيه الى ان هذا الكتاب حوى اصول المسائل وضوابطها. واما فروعها وجزئياتها فانها بحر

376
02:22:41.000 --> 02:23:01.000
لا ساحل له فانما يحدث للنساء في هذا الباب كثير متجدد باعتبار ما يعتريهن من العلل. ثم نبه الى ما ينبغي ان يرعاه المفتي من النظر الى نفسه بانه مبين لحكم الله عز وجل وواسطة في تبليغهم الاحكام الشرعية

377
02:23:01.000 --> 02:23:21.000
فيجب عليه ان يعتمد على حكم الكتاب والسنة. ولا يجوز له العمل بقول ضعيف لا له دليلا ولا سيما في الاحكام التي تتعلق بعموم الناس. وان يخلص لله عز وجل وان يعتبر دلائل

378
02:23:21.000 --> 02:23:41.000
والسنة ويستعين بكلام اهل العلم في فهمها وان يجتهد في ذلك بحسب وسعه وان يلازم التؤدة والتأني ويترك التعجل لان في التؤدة اصابة وفي التعجل خطأ. واذا شهر الانسان بالتأني والتثبت وثق الناس بقوله

379
02:23:41.000 --> 02:23:55.501
واذا كان متسرعا كثر خطؤه ترك الناس استفتاءهم وهذا اخر التقريرات على هذا الدرس والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين