﻿1
00:00:12.050 --> 00:00:32.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم خرج الامام احمد والحاكم من حديث زيد ابن ثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم علمه دعاء

2
00:00:32.050 --> 00:00:52.050
وهو ان يتعاهد به اهله كل يوم قال قل حين تصبحوا لبيك اللهم لبيك وسعديك والخير في يديك ومن كربك واليك اللهم فقلت من قول ونذرت من نذر او حلفت من حالف فمشيئتك بين يديك ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بك انك على

3
00:00:52.050 --> 00:01:12.050
كل شيء قدير. اللهم وما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعن فعلى من لعنت انت ولي. في الدنيا والاخرة بني مسلما والحقني بالصالحين. اللهم اني اسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر الى وجهك. وشوقا الى لقائك من

4
00:01:12.050 --> 00:01:32.050
بيض الله مضرة ولا مضرة ولا فتنة مضلة اعوذ بك اللهم ان اظلم او اظلم واعتدي او يعتدى علي او محتسبة خطيئة محبطة او ذنبا لا تغفره. الله فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والاكرام فاني احد

5
00:01:32.050 --> 00:01:52.050
اليك في هذه الحياة الدنيا واشهدك وكفى بك شهيدا اني اشهد ان لا اله الا انت وحدك لا شريك لك لك الملك ولك الحمد وانت على كل شيء قدير واشهد ان محمدا عبدك ورسولك واشهد ان وعدك حق ولقائك حق والجنة حق والساعة اتية

6
00:01:52.050 --> 00:02:12.050
لا ريب فيها وانك تبعث من في القبور. اشهد ان اشهد انك ان تكلني الى نفسي تكلني الى ضيعة وعورة ذنب وخطيئة واني لا اثق الا برحمتك فاغفر لي ذنبي كله انه لا يغفر الذنوب الا انت وتب علي انك انت التواب

7
00:02:12.050 --> 00:02:39.000
الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد فهذا الحديث العظيم الذي سيشرحه الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى حديث عظيم يدلنا اولا على اهتمام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لاصحابه

8
00:02:39.400 --> 00:03:05.400
من حيث تعليمهم اياهم الادعية والامور التي تقربهم الى الله جل وعلا ويحثهم على ان يكون نافعين حتى مع اهله وينبغي لنا نحن لان هذا الامر من رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:05.850 --> 00:03:23.650
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم زيد ابن ثابت هذا الدعاء وامره ان يتعاهد اهله الصحيح ان هذا ليس بخاص فما جاء من الادعية لا يدل على ان المقصود به الخاص

10
00:03:23.900 --> 00:03:44.500
مثل قوله لمعاذ لا تدعن دبر كل صلاة تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وكل مسلم يكون مخاطبا بهذا الدعاء لان امر النبي صلى الله عليه وسلم لواحد من امته امر لكل امته

11
00:03:44.600 --> 00:04:03.550
ما لم يكن ثم دليل على التخصيص اما ضمير الخطاب فانه لا يدل على التخصيص وسيشرح الحافظ ابن رجب كلمات عظيمة لهذا الدعاء الجامع ونسأل الله جل وعلا العلم النافع. نعم

12
00:04:03.800 --> 00:04:23.800
قال رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك معناه اجابة لدعائك مرة بعد مرة وليس المراد به حقيقة التثنية بل المراد به بل المراد التكرير والتكثير والتوكيل. كقوله تعالى ثم ارجع

13
00:04:23.800 --> 00:04:43.800
بصرك مرتين يعني مرة بعد مرة. واصله من لبى بالمكان اذا لزمه واقام فيه فكان الملبي يجيب دعوة الله ويلزم ذلك ويقتضي ايضا سرعة الاجابة مع الدوام عليها. هذا قوله رحمه الله ان لبيك الثانية

14
00:04:43.800 --> 00:05:09.350
المراد التكريم والتكثيف والتوكيد لبيك اللهم لبيك يقول لبيك الثانية تأكيد لي الاولى وتكرار كقول الانسان الحمد لله الحمد لله وهذا المعنى اذا كان المقصود به الذكر فهو مستقيم ولا ريب

15
00:05:09.650 --> 00:05:27.700
لان الدعاء ذكر والانسان يكثر ويكرر في الدعاء ويقول يا رب ارزقني يا رب ارزقني يا رب ارزقني ويقول اللهم انت الغفور اللهم انت الغفور اللهم انت الغفور هذا لا بأس به

16
00:05:28.500 --> 00:05:42.350
ولكن قال الجمع من اهل العلم في تلبية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام. في الحج لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك قال ليس فيه تكرار

17
00:05:43.800 --> 00:06:12.300
لان كل واحدة من هذه الطلبيات مراد به معنى معينا مراد به معنى معينا اه ها هنا كذلك لبيك الاولى معناه ها انا مستجيب لك اللهم اما لبيك الثانية فمعناها اني قائم

18
00:06:12.550 --> 00:06:33.350
ادعوك واطلبك ولو اردنا ان نشرح التلبية التي في الحج فان كل واحدة منها لها معنى لان معنى اصل معنى اللب لبى يعني استجاب لبى يعني استجاب لبيك استجبت لك

19
00:06:33.750 --> 00:06:55.950
او اختصارا استجبتك استجبتك يعني انا ملتزم امرك ما الذي تريده نعم وقوله وسعديك يعني اسعادا بعد اسعاد والمعنى طاعة بعد طاعة. واصله ان المنادي اذا دعا غيره فان المجيب

20
00:06:55.950 --> 00:07:15.950
دعائه يجيبه اسعادا له ومساعدة. ثم نقل ذلك الى مطلق الطاعة حتى استعمل في اجابة دعاء الله عز وجل وحكي عن العرب سبحانه وسعدانه. نعم. على معنى اسبحه واطيعه. تسمية للاسعاد

21
00:07:15.950 --> 00:07:35.500
في سعدان كما يسمى التسبيح سبحان ولم يسمع بسعديك مفردا. الذي فسره الحافظ ابن رجب ان سعديك يعني اسعادا بعد اسعاد قال والمعنى طاعة بعد الطاعة هذا قاله جمع من شراح الاحاديث

22
00:07:36.700 --> 00:07:56.350
وقال بعضهم وهو عندي اقرب ان معنى سعديك لان تأملوا هل سعديك جاءت مع الاولى ولا مع الثانية  لو كان المراد الطاعة اذا كان جاءت مع الاولى لكن جاءت مع الثانية

23
00:07:56.450 --> 00:08:24.750
فهذه قليلة تدل على ان المراد كما قلنا لبيك اي استجبت لك اللهم لبيك انا منتظر امرك وسعديك انا سعيد بما تأمرني وهذا المعنى اقرب ولا منافاة لان لان كونه يقول طاعة بعد الطاعة لما؟ لاني اسعد بطاعتك

24
00:08:25.500 --> 00:08:44.250
لاني سعيد بالتزام امرك وهذا معنى عظيم يا اخوان ان الانسان يصل الى مرتبة يتلذذ بطاعة الله يسعد بطاعة الله عز وجل وهذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم ذاق طعما كيف

25
00:08:44.700 --> 00:09:09.650
تحس باللذة نعم ولا شك ان الله تعالى يدعو عباده الى طاعته والى ما فيه رضاه وما يوجب لهم به سعادة الاخرة. فمن اجاب دعاء دعاءه واستجاب له فقد افلح وانجح قال تعالى والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وقال تعالى

26
00:09:09.650 --> 00:09:29.650
رسلهما في الله شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى وقال حكاية عن الجن الذين يستمعون القرآن يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم

27
00:09:29.650 --> 00:09:49.650
من عذاب اليم. ولهذا يقول الملبي في الحج لبيك اللهم لبيك. يعني اجابة لدعائك وطاعة لك حيث دعوتنا الى حج بيتك. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء الاستفتاح في الصلاة وقد قيل انه كان يقوله في قيام الليل

28
00:09:49.650 --> 00:10:09.650
وقد قيل انه كان يقول في استفتاح المكتوبة لبيك اللهم لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس اليك انا بك واليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك. اخرجه مسلم من حديث علي

29
00:10:09.650 --> 00:10:37.450
رضي الله عنه كما هناك هنا نفس المعنى لبيك استجبتك اللهم لبيك منتظر امرك سعديك سعيد في طاعتك نعم ويروى من حديث حذيفة مرفوعا وموفوق وموقوفا وهو اصح يدعو محمد عليه صلى الله عليه وسلم فيقول لبيك

30
00:10:37.450 --> 00:11:05.650
لديك والخير بيديك تباركت وتعاليت لبيك وحنانيك والمهتدي من هديت عبدك بين يديك لا ملجأ ولا منجى من منك الا اليك تبارك رب البيت. تباركت تباركت رب البيت تباركت رب البيت. هنا لبيك وحنانيك ليس ايضا تكرارا. انتبهوا انا اقول دائما ليس في كلام الله ورسوله تكرارا معه

31
00:11:06.050 --> 00:11:28.950
وانما الكلمة تتكرر لاجل ملحظ معين فلما قال لبيك وسعديك لبيك يعني انا منتظر امرك سعيد بما تأمرني والخير بيده ان شاء الله انه لا يمر الا بالخير ومما يدل على انه لا يأمر بالخير قال لانك متبارك وانت متعال

32
00:11:29.650 --> 00:11:49.650
ثم لما بين ان الله تبارك وتعالى قال بعد ذلك لبيك وحلاليك اي مرني يا ربي وانت الحنون وانت ذو الحنان وقد اختلف العلماء في وصف الله عز وجل بالحنان لكن

33
00:11:49.650 --> 00:12:13.150
جاء في القرآن وحنانا من لدنا نعم  فاذا كان العبد في صبح كل يوم يقول اللهم لبيك وسعديك فانه يريد بذلك اني اصبحت مجيبا لدعوتك مسرعا اليها مقيما على طاعتك ممتثلا لاوامرك مجتنبا لنواهيك فاذا قال هذا بلسانه سعيدا بذلك

34
00:12:13.950 --> 00:12:38.250
نعم فاذا قال هذا بلسانه فالواجب ان يتبع ذلك بعمله ليكون مستجيبا لدعوة الله قولا وفعلا. الله. وان قال ذلك ثم خالفه بعمل وان ثم خالفه بعمله فقد كذب قوله عمله وهو جدير ان يجاب كما يجاب من حج بمال حرام

35
00:12:38.250 --> 00:12:57.500
وقال لبيك اللهم لبيك فيقال لا لبيك ولا سعديك. الظاهر ان القياس مع الخالق لماذا القياس مع الفارق؟ لان كون الانسان يدعو بهذا الدعاء فانه امتثل الامر تم كونه ثم كونه بعد ذلك

36
00:12:57.550 --> 00:13:19.700
خالف في بعض الاوامر فقصر فتقصيره الثاني لا يلغي طاعته الاولى يعني مثال ذلك لو ان انسانا مثلا صلى ولم يؤدي الزكاة لما حان وقته لا يقال له صلاتك مردودة انك لم تؤدي الزكاة

37
00:13:20.650 --> 00:13:40.850
فاما كون ذاك الرجل الذي لبى بالحج حراما فقيل له لا لبيك ولا سعديك لان اصلا نشأته على التلبية وفعله كله مبني على حرام اما هذا هل قوله الاول حرام ولا حلال؟ حلال دعاء ذكر

38
00:13:41.650 --> 00:14:03.000
وفي بعض الاثار ان الله عز وجل ينادي كل يوم ابن ادم ما انصفتني اذكرك وتنساني وادعوك الي فتذهب الى فتذهب ادعوه وادعوك الي فتذهب الى غيري. واذهب عنك البلايا وانت تعكف عن الخطايا ابن ادم

39
00:14:03.000 --> 00:14:31.700
الكفار عن الخطايا لو كان  اي والله  تعكف على الخطايا ابن ادم ما اعتدارك غدا اذا جئتني. كم دعاك الى بابه فما اجبت ولا لبيت كم استدعاك الى جنابه فقعدت وابيت كم عرضت كم عرضت عليك واجباته فتكاسلت وتوانيت وزجرت عن منهياته

40
00:14:31.700 --> 00:15:00.500
فمن زجرت وتماديت كم سمعت داعي الحق فتصاممت؟ وكم رأيت اياته في الخلق فتعاميت؟ فيا من جسده حي وقلبه ميت يا ليتك اجبت منادي الهدى حين ناداك يا ليت يا نفس ويحك قد اتاك هداك. لبي فداعي الحق قد ناداك. كم قد دعيت الى الرشاد

41
00:15:00.500 --> 00:15:28.950
واجبت داعي الغي حين دعاك. طوبى لمن اجاب داعيا الهدى اذا دعاه يا قومنا اجيبوا داعي الله هكذا يا عبد سوء هكذا. عبد سوء انت لم تصلح لنا عبد سوء انت لم تصلح لنا هكذا يا عبد يا عبد سوء هكذا بعدما قاربتنا جانبتنا كم قد

42
00:15:28.950 --> 00:15:48.950
هناك فما اجبتنا واختبرناك فما اعجبتنا. قوله صلى الله عليه وسلم والخير في يديك اشارة الى ان الله عز وجل انما يدعو عباده الى ما هو خير لهم. مما يصلح دينهم ودنياهم واخرتهم. فانه يدعوهم الى دار

43
00:15:48.950 --> 00:16:08.950
ويدعوهم ليغفر لهم ذنوبهم فاذا سارع العبد الى اجابة دعوة ربه بتلبيته والاستجابة له. قال مع ذلك والخير في اشارة الى اني استجيب لدعوتك طمعا في نيل الخير الذي كله بيديك. وانت لا تدعو العبد الا الى

44
00:16:08.950 --> 00:16:24.800
ما هو خير له في دنياه واخرته ولهذا يجب على المسلم ان يعتقد هذا الاعتقاد جزما كل فعل للرب جل وعلا فهو خير وكل تشريع لله عز وجل فهو خير

45
00:16:25.250 --> 00:16:55.050
فعاد الامر الى ان القدر كله خير وان الشرع كله طيب يا هذا لو دعاك مخلوق ترجو خيره لاسرعت لاسرع لاسرعت اجابته. مع انه لا يملك لك ولا لنفسه ضرا ولا نفعا فكيف لا تسارع اجابة من الخير كله بيديك ولا يدعوك الا لخير يوصله اليك. هذا كلام

46
00:16:55.050 --> 00:17:18.350
والله العظيم يا اخوان مديرك من العمل يدعوك نصف الليل تروح له رب العالمين اذا امر المؤذن ان يؤذن فلماذا لا تستجيب له نعم الم يرث التقى اناس صدق فقادهم التقى خير المقاد. الم يقل الاله الي عبدي فكل الخير عندي في الميعاد

47
00:17:18.350 --> 00:17:38.350
قوله ومنك وبك واليك يحتمل ان مراده ان الخير كله منك وبك واليك. يعني ان ان مبدأ الخير كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. وقال واستغفر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. فالله تعالى

48
00:17:38.350 --> 00:17:58.350
هو المبتدأ بالخير فمنه بدأ ونشأ والخير به يعني ان دوامه واستمراره وثبوته بالله ولو شاء الله لنزعه وسلب له صاحبه وقد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا

49
00:17:58.350 --> 00:18:18.350
الا رحمة من ربك ان فضله كان عليك كبيرا. يعني ان دوام هذه النعمة يعني ان دوام هذه النعمة على ليت من الله كما ان ابتداءها منه. والخير اليه بمعنى انه يرجع بصاحبه الى الله في الاخرة. والى جواره وقربه

50
00:18:18.350 --> 00:18:36.050
في جنات النعيم فينتهي الخير بصاحبه الى الله عز وجل. ويحتمل ان المراد بقوله ومنك وبك واليك ان العبد نفسه بالله ومن الله والى الله. كما في حديث الاستفتاح انا بك واليك

51
00:18:36.050 --> 00:18:56.050
لعل هذا اظهر ويكون معنى الكلام ان العبد وجوده من الله تعالى فانه كان عدم فاوجده الله وخلقه وفي حال وجوده في الدنيا بالله اي ان ثباته وقيامه بالله. فلولا ان الله يقيم الوجود وما فيه من انواع الخلق لهلك

52
00:18:56.050 --> 00:19:16.050
كذلك كله وتلف ومن اسمائه الحي القيوم وقال ان الله يمسك السماوات والارض وان تزولا. وفي الاثر المعروف في قصة القارورتين يا موسى لو لو نمت لسقطت السماء على الارض

53
00:19:16.450 --> 00:19:39.900
الذي قال عنه الازهر هو آآ غير غير ظاهر بل يظهر الاول لان دلالة الاقتران يدل على ذلك تأملوا معي الحديث والخير ها بين يديك ومنك واليك وبك الكلام كله عن جملة المبتدأ الاول

54
00:19:40.250 --> 00:19:58.200
جملة المبتدأ والخير ما في ذكر لابن ادم اصلا ولا فيه ذكر للعبد والخير بين يديك. هكذا في اول الحديث ها ومنك وبك واليك القول الاول هو الاظهر. نعم. على كل حال

55
00:19:58.450 --> 00:20:19.200
يعني هذه وجهات نظر يعني ما ما تكون نحن ادنى من ان ندرك على رجب لكن غيره هو الذي ادرك عليه. مو احنا الله يوفقك ونعم جزاك الله خير. وبعد انتقال العباد من هذه الدار فان مرجعهم الى الله كما قال تعالى اليه مرجعكم جميعا. ثم

56
00:20:19.200 --> 00:20:39.200
قال ترجعون في ايات كثيرة وفي هذا المعنى قال بعض العارفين حقيقة التوحيد ان يكون العبد فانيا في الله عز وجل والاشياء كلها به وله واليه ومنه كما قال عامر بن عبد قيس ما نظرت الى شيء الا رأيت الله

57
00:20:39.200 --> 00:21:02.000
يعني هذه العبارات التي عرفت بعد القرون الثلاثة المفضلة هي عبارات محدثة ولا ينبغي التلفظ بها ولا نشرها لان هذه عبارات مجملة تحتمل معاني حق ومعاني ايش  يفسرها هؤلاء بتفاسيرهم

58
00:21:02.050 --> 00:21:27.900
واهل السنة يفسرون بتفاسيره فابن القيم رحمه الله يفسر الشهود الرب عز وجل بشيء وهم يفسرونه بشيء ولذلك ترك هذه العبارات اولى ولكن نحن يعني قوم نحن قوم نعذر  ونضع الاعذار للائمة

59
00:21:29.150 --> 00:21:42.900
كما سئل الشيخ عبد الله بن الامام محمد بن عبد الوهاب عن ابن حجر الهيثمي تعرفون ابن حجر الهيثمي هلأ في شي جواز الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم قال ما تقول في

60
00:21:44.000 --> 00:21:59.300
فهذا السؤال ان يعيد فقال تلك امة قد خلدتها ما كسرت ولما كسبتم ولا تستغني عما كنتم تعملون ثم قال ولعله لم يدري كذا وكذا ولعله لم تقم عليه الحجة ولا صار يعتذر

61
00:22:00.450 --> 00:22:15.400
فنحن نقول ان قول عامر ابن عبد القيس محمول على ان المراد ما نظرت الى شيء الا رأيت فعل الله فيه هذا معنى الا رأيت الله فيه راية تدبير الله فيه

62
00:22:15.550 --> 00:22:36.950
رأيت تصرف الله فيكم هذا كلام حق فانت حينما تنظر لنفسك من الذي تصرف فيك هذا التصرف الله جل في علاه نعم تبارك من اوجد الانسان من عدم واقامه ولولا الاله لم لم يقم اليه مرجعه وهو باعثه

63
00:22:36.950 --> 00:22:51.400
بعد الممات والاجداث والرمم الكبرى قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ما قلت من قول او نذرت من نذر او حلفت من حالف فمشيئتك بين يديه ما شئت كان وما

64
00:22:51.400 --> 00:23:06.900
لم تشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بك انك على كل شيء قدير ذكر الخطابي في كتاب الدعاء له انه ان قوله فمشيئتك روي بضم التاء وفتحها. وان

65
00:23:06.900 --> 00:23:26.050
رواه بالظن فان المعنى الاعتذار بسابق الاقدار العائقة عن الوفاء بما الزم العبد نفسه من والايمان قالوا وفي هذا طرف من الجبر. قال والصواب رواية من رواه بفتح التاء على اضمار

66
00:23:26.350 --> 00:23:48.050
على اضمار فعل كأنه قال فاني اقدم مشيئتك في ذلك وانوي الاستثناء فيه طرحا للحنث للحنث عني عند وقوع الحلف قال وفي ذلك حجة لمن ذهب مذهب المكيين في جواز الاستثناء منفصلا عن اليمين. قلت الصواب هذا المعنى على كلا الروايتين

67
00:23:48.050 --> 00:24:08.050
اعني رواية الظم ورواية النصب وليس المراد برواية الظم الاعتذار بالقدر وانما المعنى فمشيئتك بين يدي ذلك كله مقدمة فهو مبتدأ حذف خبره. ويشهد لهذا المعنى ما اخرجه ابو داوود في سننه باسناده عن ابي الدرداء

68
00:24:08.050 --> 00:24:28.050
انه كان يقول من قال حين يصبح اللهم ما حلفت من حلف او قلت من قول او نذرت من نذر فمشيئتك بين يدي ذلك كله ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن اللهم اغفر لي وتجاوز عني اللهم فمن صليت عليه فعليه صلاتي ومن لعنت فعليه

69
00:24:28.050 --> 00:24:52.350
كان في استثناء يومه ذلك فقد صرح ابو داوود بان المراد بهذا الاستثناء بالمشيئة انه يكون استثناء في يومه ذلك. يعني فيما يحلف به وينظره ويقول في ذلك اليوم وهذا صريح في انه يكون استثناء يكون استثناء فيما يستقبله من الكلام في يومه

70
00:24:52.350 --> 00:25:13.800
كيف انت واما قول الخطاب انه يمتنع كقول من يقول ذلك بالاستثناء المتصل بعد الكلام كما حكاه عن المكيين فاصل ذلك انه قد روي عن المكيين كعطاء ومجاهد وعمرو بن دينار وابن جريج وغيرهم انه ينفع الاستثناء بعد مدة من اليمين. وروي ذلك

71
00:25:13.800 --> 00:25:32.800
عن ابن عباس من وجوه وقد طعن فيها وقد طعن فيها كلها غيب وقد طعن فيها كلها غير واحد منهم القاضي اسماعيل المالكي والحافظ ابو موسى المديني وله في ذلك مصنف مفرد. يعني الوجه اللي ذكر ما ظهر لي

72
00:25:33.350 --> 00:25:52.600
اذا انتم يظهر لكم شيء وتضيعوني لان الرجل لما يقول اللهم ما قلت من قول او نذرت من ندم او حلفت من حلف من حلف فمشيئتك بين يديه هل هو يعتذر عما مضى ولا عمن يستقبل

73
00:25:54.500 --> 00:26:15.550
يعني كأن المصنف فهم من اللفظ انه يعتذر عما مضى وليس هذا المراد الان هو اصبح وهو يقول هذا الكلام بصيغة الماضي مرادا به المستقبل فهذا ليس استثناء منفصلا بل هو استثناء قبل وجود الحلف

74
00:26:16.000 --> 00:26:32.700
كأن انسانا يقول كل ما احلف على شيء فان مشيئة الله متعلقة به سواء ذكرته او لم اذكره فيكون كل شيء سيحلف به متعلق بالمشي اذا ما في اشكال  واللي ما ظهر لكم هذا

75
00:26:34.000 --> 00:26:55.450
صعبة عليه فعنده ثاني وقال  واضحة نبي العيد نحتاج يوم ثالث طيب وروي عن ابن عباس في قوله تعالى واذكر ربك اذا نسيت قال هي خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره

76
00:26:55.450 --> 00:27:15.450
الطبراني من وجه ضعيف. وروي ذلك عن ابن جريج ايضا وقالت طائفة انما اراد هؤلاء ان هذا الاستثناء المنفصل يحصل به امتثال قوله تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله واذكر ربك اذا

77
00:27:15.450 --> 00:27:36.550
نسيت وسبب نزولها ان قوما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة عن قصة فقال غدا اخبركم ولم يقل ان شاء الله فاحتبس الوحي عنه مدة ثم نزلت هذه الاية وفي الحديث الصحيح ان سليمان عليه السلام قال لاطوفن الليلة على مئة امرأة

78
00:27:36.550 --> 00:27:56.550
الحديث. وفي الحديث ان بني اسرائيل لو لم يقوموا ان شاء الله لما اهتدوا ابدا. يعني الى البقرة التي امروا بدبحها وفي الحديث الذي في المسند والسنن ان يأجوج ومأجوج يحقرون كل يوم السد حتى يكادوا يرون منه شعاع

79
00:27:56.550 --> 00:28:15.600
الشمس ثم ينصرفون ويقولون غدا نفتحه فاذا رجعوا من الغد وجدوه كما كان اولا فلا يفتحونه حتى يأذن الله في فتحه يقولون غدا نفتحه ان شاء الله فيرجعونه فيرجعونه فيجدونه كما تركوه فيرجعون

80
00:28:15.700 --> 00:28:35.700
فيرجعون فيجدونه كما تركوه فيفتحونه. قال سعيد القداح بلغني ان موسى عليه السلام كانت له الى الله حاجة فطلبها فابطئت فقال ما شاء فاذا حاجته بين يديه فتعجب فاوحى الله اليه اما علمت ان قولك ما شاء الله

81
00:28:35.700 --> 00:28:57.050
انجح ما طلعت به الحوائج الاولى انا قلت ما شاء وشر  قال ابراهيم ابن ادهم قال بعضهم ما سأل السائلون مسألة هي انجح ما رواه او ما ذكره سعيد القداح بلغني

82
00:28:57.050 --> 00:29:15.600
موسى عليه السلام احنا عندنا قاعدة في الاسرائيليات ما هي القاعدة الاسرائيليات؟ نقبل ما كان موافقا ويرد ما كان مخالفا ولم يكن موافقا ولا مخالفا يذكر للاعتظاد ولا ليس للاعتماد

83
00:29:16.000 --> 00:29:34.950
الان هذا القول وهو ان موسى دعا الله ودعا الله ودعا الله ثم قال ما شاء الله يعني ان احتاج تفصيل فان كان المقصود ان الانسان يقول يا ربي انت ترزق ها؟ من تشاء هذا ما في اشكال

84
00:29:35.150 --> 00:29:54.400
اذا كان هذا المراد ان الانسان يخبر في دعائه ان الامر متعلق بمشيئة الله في الفعله اما ان يقول الانسان اللهم ارزقني ان شئت لا هذا لا يقول او يقول اللهم اني اسألك اه بمشيئتك

85
00:29:54.650 --> 00:30:10.300
وقدرتك ففرق بين الامرين نعم قال ابراهيم ابن ادهم قال بعضهم ما سأل السائلون مسألة هي انجح من ان يقول العبد ما شاء الله ما شاء الله قال يعني بذلك التقويض

86
00:30:10.300 --> 00:30:29.450
الى الله وكان ما لك بن انس كثيرا ما يقول ما شاء الله فعاتبه رجل على ذلك فرأى في منامه قائلا يقول انت المعاتب لمالك على قوله ما شاء الله لو شاء مالك ان يثقب ان يثقب الخردل بقوله ما شاء الله فعلوا

87
00:30:29.550 --> 00:30:49.550
قال حماد بن زيد جعل رجل لرجل جعلة على ان على ان يعبر على ان يعبر نهرا فعبر حتى اذا قرب ومن الشرط قال عبرت والله فقال له رجل قل ما شاء الله فقال ما شاء الله او لم يشأ قال فاخذته الارض. فلا ينبغي لاحد ان

88
00:30:49.550 --> 00:31:02.000
شاء الله او لم يشاء نعم. فقال شاء الله او لم يشأ قال فاخذته الارض. فلا ينبغي لاحد ان يخبر بفعل يفعله في المستقبل الا ان يلحقه بمشيئة الله فانه

89
00:31:02.000 --> 00:31:24.100
وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. والعبد لا يشاء اعرف رجل سبحان الله كان مغتر بصحته اغترارا عجيبا كنت اقول له يا اخي احمد الله عز وجل واشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ادي ما عليك يقول ترى انا محافظ على صحتي لا تخاف

90
00:31:24.550 --> 00:31:41.750
وفجأة اصيب بارتجاف شديد ما يستطيع يتحرك كان لا بد ان يملك الامور بيد الله حتى طبه ما يعرفون ليش تصيب الإنسان بكذا وكذا وحتى لو عرفوا يعلقونهم بالاسباب وينسون رب الاسباب

91
00:31:42.050 --> 00:32:04.450
نعم فلا ينبغي لاحد ان يخبر بفعل يفعله في المستقبل الا ان يلحقه بمشيئة الله فانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والعبد لا يشاء الا ان يشاء الله له فاذا نسي هذه المشيئة ثم ذكرها ولو بعد مدة فقد امتثل ما امر به. وزال عنه الاثم وان كان

92
00:32:04.450 --> 00:32:24.450
لا يرفع عنه الكفارة ولا الكفارة ولا الحنثة في يمينه. ولهذا في كلام ابي الدرداء اللهم اغفر لي وتجاوز عني ولم يسأل الا رفع الاثم دون رفع الكفارة. وكذا روي عن سعيد بن الصواب ان من

93
00:32:24.450 --> 00:32:43.950
حدث على شيء فان استثنائه المنفصل لا اثر له كون الانسان يحلف على شيء ثم بعدين يستثني هذا لا يفعل الكفار نعم يرفع عنه الاثم لكن الكفارة باقية اذا خالف المحلوف نعم

94
00:32:44.900 --> 00:33:04.250
وكذا روي عن سعيد بن جبير في قوله تعالى واذكر ربك اذا نسيت. قال يقول اذا حلفت ونسيت الاستثناء فاستثني اذا ذكرت ولو بعد خمسة اشهر وستة اشهر فانه يجزئك ما لم تحنث. خرجه ادم ابن ابي الياس في تفسيره

95
00:33:04.550 --> 00:33:23.600
وعلى هذا حمل وعلى هذا حمل قول ابن وعلى هذا حمل قول ابن عباس واصحابه طائفة من العلماء منهم ابو سعودي الاصبهاني وابن جرير الطبري وكذا يقال في هذا الحديث في تقديم الاستثناء في اليمين

96
00:33:23.650 --> 00:33:45.400
يعني هذه صورته لو ان انسان حلف في الصباح فقال لزوجته والله لا تخرجي فجلست المسكينة في البيت ويعتدى بالاهلي الظهر والعصر المغرب دخل الرجل الى ها هي جالسة ما لك؟ قال تريد الذهاب الان

97
00:33:46.200 --> 00:34:12.950
وانت حلفت؟ فقال ان شاء الله تأملوا معي فعند ابن عباس ما دام ان المحلوف به لم يقع فالاستثناء يصح ولو كان بعد مدة هاي سورة المسد نعم وكذا يقال في هذا الحديث في تقديم الاستثناء في اليمين فان تقديمه ابعد من تأخيره عن اليمين فان اليمين لم توجد بعد بالكلية

98
00:34:12.950 --> 00:34:31.550
وفي تأخيره قد وجدت وقد قال مالك في الاستثناء في اليمين ان ذكر المشيئة يريد ان ذكر مشيئته يريد بها الاستثناء نفعه. ذلك في منع الحنث. وان كان انما يريد امتثال قوله تعالى

99
00:34:31.550 --> 00:34:51.550
ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله لم يحدث. فاني ارى كفارة نقله ابن المنذر وغيره وكذلك حكاه ابو عبيد عن بعض العلماء. وتردد بعض العلماء في وجوب الكفارة في هذا القسم. لتردد نظره بين اللفظ

100
00:34:51.550 --> 00:35:11.550
والمعنى فلفظه معلق بالمشيئة ومعناه الجزم بالفعل غير بالجزم بالفعل غير معلق وانما ذكر اثناء تحقيق تحقيقا وتأكيدا للفعل. وفي الجملة فينبغي حمل حديث زيد ابن ثابت على هذا المعنى وان يقدم وان

101
00:35:11.550 --> 00:35:31.550
نقدم المشيئة على كل قول يقوله وحلف يألفه ونذر ونذر ينذره ليخرج بذلك من عهدة استقلال العبد بفعله وليحقق العبد انه لا يكون مما يعزم عليه العبد ويقوله منحرف ونذر وغيرهما الا ما شاء

102
00:35:31.550 --> 00:35:51.550
الله اراد ولهذا قال بعده ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بك انك على كل شيء قدير فتبرأ من حوله وقوته ومشيئته بدون مشيئة الله وحوله وقوته واقر لربه بقدرته على كل شيء

103
00:35:51.550 --> 00:36:10.750
كيف ان العبد عاجز عن كل شيء الا ما اقدره عليه ربه. ففي هذا الكلام افراد الرب بالحول والقوة والقدرة والمشيئة فان العبد غير قادر على ذلك كله الا على ما الا على ما يقدره مولاه

104
00:36:11.300 --> 00:36:36.300
ما يقدره مولانا الا على ما يقدره مولاه وهذا نهاية توحيد الربوبية. وللشافعي رحمه الله من ابيات ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم لم يكن وقد حمل طائفة منهم الامام احمد كلام ابن عباس في تأويل الاية على وجه اخر وهو ان الرجل اذا قال لا افعل كذا

105
00:36:36.300 --> 00:36:56.300
كذا ثم اراد فعله فانه يستثني ثم يقول ان شاء الله ثم يفعله ويتخلص بذلك من الكذب ان لم يكن قد حلف عليه بيمينه وكان يحيى بن سعيد القطاني اذا قال لا افعل كذا لا يفعله ابدا فاذا قيل له لم تحلف يقول هذا اشد يعني الكذب لو كنت

106
00:36:56.300 --> 00:37:12.500
وحلفت كان اهون كنت اكفر يميني وافعله. وسئل الامام احمد عن من يقول لا اكل ثم يأكل. قال هو كذب لا ينبغي ان يفعل ذلك ونقل الوليد بن مسلم في كتاب الايمان والنذور عن الاوزاعي

107
00:37:12.950 --> 00:37:30.200
في رجل كلم من شيء فيقول نعم ان شاء الله. ومن نيته الا يفعل. قال هذا الكذب والخلف. قالت جمع بين السلام عليكم بين الكذب وبين خلف الوعد يقول اسوي لي كذا وكذا قال ان شا الله ابشر بالخير

108
00:37:30.600 --> 00:37:52.100
وهو لا يفعل ولا ينوي ان يفعل. فوقع في الكذب لانه اخبر انه سيفعل ووقع في الخلف قال انما يجوز المستثنى في اليمين قيل له فان قال نعم ان شاء الله ومن نيته ان يفعل ثم بدا له الا يفعل قال له ثنياه. وهذا يدل على ان

109
00:37:52.100 --> 00:38:11.100
استثناء بالمشيئة في غير اليمين انما ينفع لمن لم يكن مصمما على مخالفة ما قاله من اول كلام. قوله ان الانسان اذا كان مخالفا يخبر بشيء مخالفا لما في قلبه فهذا هو نوع نفاق. نعم

110
00:38:11.400 --> 00:38:31.400
قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعن فعلى من لعنت. قال الخطابي الوجه ان ترفع التاء من صليت من من صليت ولعنت في الاولى وان تنصبها منهما في الاخرى. والمعنى كأنه يقول اللهم

111
00:38:31.400 --> 00:38:51.400
اصرف صلاتي ودعائي الى من اختصصته بصلاتك ورحمتك. واجعل لعنتي على من استحق اللعن عندك واستوجب الطرد والابعاد في حكمك. ولا اخذني بالخطأ مني في وضعها غير موضعها واحلالها في غير محلها. قال وانما يصح على هذا التأويل اذا كان قد سبقت منه

112
00:38:51.400 --> 00:39:11.400
صلاة او لعن لغير المستحقين. قال وقد يحتمل ان يكون انما دعا بالتوفيق واشترط في مسألته العصمة. لان لا يجري على لسانه ثناء لمن لا الا لمن يستحق الثناء من اوليائه ولا ذنب الا لمن يستحقه من اعدائه كانه يقول اللهم

113
00:39:11.400 --> 00:39:31.400
خذني حتى لا اوالي اللهم احفظني حتى لا اوالي الا اوليائك ولا اعادي الا اعدائك. قال والوجه الاول انما انصرفوا الى الماضي والوجه الاخر الى المستقبل والله اعلم انتهى. قال زيد الدين ابن رجب قلت التفسير الاول اصح يشهد

114
00:39:31.400 --> 00:40:07.700
هو ملقب بزيني انت الحافظ ابن رجب لقب بزينة قال زين الدين ابن رجب قلت التفسير هل عندنا غير مهم  لكن المهم ان نعرف انه زين الدين قال زين الدين ابن رجب قلت التفسير الاول هو الصح يشهد له قول ابي الدرداء اللهم فمن صليت عليه فعليه صلاتي ومن لعنت فعليه لعنتي

115
00:40:07.700 --> 00:40:27.700
وقول الخطاب ان هذا الوجه انما ينصرف الى الماضي ضعيف بل الصواب انه ينصرف الى المستقبل وان المراد ما لعنت في هذا اليوم من لعن صليت فيه من صلاة يعني ما العن وما اصلي وهذا ما تقدم في قوله ما قلت من قول او نذرت من نذر او حلفت من حلف فمشيئتك

116
00:40:27.700 --> 00:40:53.850
بين يديه. يعني العجيب من حافظ ابن رجب انه جعل اللهم ما صليت من صلاة جعله آآ مرادا به المستقبل. وهناك جعله مرادا بالماضي نعم وقد وافق الخطابي كما تقدم عنها ان المراد به ما يقوله ويحلفه وينظره في المستقبل فكذلك الصلاة واللعن. واعلم ان

117
00:40:53.850 --> 00:41:10.850
العبد مبتلى بلسانه يلعن به من يغضب عليه ويمدح به من يرضى عنه وكثيرا ما يمدح من لا يستحق المجد ويلعن الا يستحق اللعن فاكثر الناس في هذا اما يتبع ان اشكال فلان يقول

118
00:41:11.900 --> 00:41:29.400
ذمه ذم مدحوه مدح سموه سب شتموه شتم نسأل الله السلامة والعافية. نعم وقد ورد في غير الحديث ان اللعنة اذا لم يكن الملعون بها اهلا لها رجعت على اللاعن. واللعن دعاء فربما اجيب واصاب

119
00:41:29.400 --> 00:41:49.400
ذلك الملعون وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي لعنت بعيرها ان ترسله وقال لا تصحبنا ناقة ملعونة وكان بعض بعض السلف لا يدخل بيته بشيء لا يدخل بيته بشيء ملعون ولا يأكل من بيض دجاجة يلعنها ولا يشرب من لبن شاة لعنها

120
00:41:49.400 --> 00:42:09.100
قال بعضهم ما اكلت شيئا ملعونا قط. وذكر ابن حامد من اصحابنا عن احمد قال من لعن عبده فعليه ان يعتقه او شيئا من ما له ان عليه ان يتصدق قال ويجيء في لعن زوجته انه يلزمه ان يطلقها ويشهد لها في الزوجة

121
00:42:09.400 --> 00:42:31.650
وقوع وقوع الفرقة الفرقة بين المتلاعنين لما لما كان احدهما كاذبا في نفس الامر قد حقت عليه اللعنة والغضب. فاذا قدم العبد من اول نهاره يعني الانسان اذا لعن شيء لا ينبغي ان يستخدمه في حاجة نفسك خلاص

122
00:42:32.200 --> 00:42:52.300
يحصل احد اباه اما ان يتخلص منه واما ان يتصدق به طيارة مثلا دعنتها بعض الناس اذا عطلت سيارته يقول الله يلعنه الله خلاص ليش تركها بالنار ما تفهم اذا جيت الولد وتأمره بامر فما اطاعك تلعنه

123
00:42:52.600 --> 00:43:10.400
بس ما تستخدم مرة ثانية كيف الان تلعنته؟ وكيف تستخدمه نعم فاذا قدم العبد من اول نهاره في دعائه ان ما ان ما لعن من لعن فانه لاحق بمن لعنه الله وما

124
00:43:10.400 --> 00:43:30.350
افنى من ثناء فهو لاحق بمن اثنى عليه الله فقد خلص فقد خلص بذلك من اثم لعن من لا يستحق اللعن او مدح من لا يستحق المدح. اذا وقع ذلك سهوا او غلطا او عن قوة غضب ونحوه

125
00:43:30.450 --> 00:43:49.000
فاما من يتعمد ذلك عن علمه في الحال ففي دخوله في هذا الشرط نظر مع ان عموم اشتراطه يقتضي دخوله فيه بل العموم اشتراطه يقتضي الا يخالف عمله قولا كما نصه

126
00:43:49.250 --> 00:44:12.000
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اشترط ان من انه من سبه او لعنه او ضربه في غضب ونحوه انه يكون له وصلاة وفي رواية وهو غير مستحق وهذا انما يكون اذا ظن استحقاقه لذلك ثم تبين انه غير مستحق. قوله

127
00:44:12.000 --> 00:44:32.000
وصلى الله عليه وسلم انت ولي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين. مأخوذ من دعاء يوسف عليه السلام حين قال فاطر السماوات والارض الاية. والله عز وجل ولي اولياءه في الدنيا والاخرة يتولى حفظهم وكلاءتهم

128
00:44:32.000 --> 00:44:52.000
وهدايتهم وحراستهم في دينهم ودنياهم ما داموا احياء فاذا حضرهم الموت توفاهم على الاسلام بعد الموت بالصالحين. وهذا اجل النعم واتمها على الاطلاق. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته مع

129
00:44:52.000 --> 00:45:12.000
الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وقول يوسف عليه السلام توفني مسلما والحقني بالصالحين. قيل فانه دعا لنفسه بالموت وهو قول جماعة من السلف منهم الامام احمد فيستدل به على جواز الدعاء بالموت من

130
00:45:12.000 --> 00:45:32.000
غير ضر نزل به. وقيل انه انما دعا لنفسه بالموت على الاسلام عند نزول الموت وليس فيه دعاء بتعجيل الموت كما اخبر المؤمنين انهم قالوا في دعائهم ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار. ويؤيد التفسير الاول ان

131
00:45:32.000 --> 00:45:52.000
انه عقبه بالدعاء بالشوق الى لقاء الله وهو يتضمن الدعاء للموت. واستدل من جوز الدعاء بالموت وتمنيه لقوله تعالى قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين

132
00:45:52.000 --> 00:46:12.000
ثم دمهم على عدم على عدم تمنيه بسبب سيئاتهم وعلى حرصهم على طول الحياة في الدنيا وكذلك قوله تعالى قل يا ايها الذين الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. ولا يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم

133
00:46:12.000 --> 00:46:32.000
بالظالمين. وفي المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احد الموت الا من وثق بعمله. فمن كان له عمل صالح فانه يتمنى القدوم عليه وكذلك من غلب عليه الشوق الى لقاء الله عز وجل. واما من تمنى الموت خوف فتنة في الدين

134
00:46:32.000 --> 00:46:53.150
فانه يجوز بغير خلاف وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة في غير هذا الموضع. يعني المسألة لها جهة جهة الاتفاق وهو انه اذا كان ثم فتنة فانه يجوز للانسان ان يسأل الله الموت من غير فتنة

135
00:46:53.150 --> 00:47:13.800
مضرة او مضلة والجهة الثانية ان يسأل الله الموت بلا فتنة فهذا هو الذي وقع فيه النزاع. نعم وقد بسطنا الكلام على هذه المسائل في غير هذا الموضع. قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت

136
00:47:13.800 --> 00:47:33.800
الموت ولذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. هذه الثلاث خصال قد روي عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه كان يدعو بها في غير هذا الحديث ايضا من حديث عمار ابن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد شرحنا حديثه

137
00:47:33.800 --> 00:47:53.800
امامي في موضع اخر. فاما الرضا بالقضاء فهو من علامات المخبتين الصادقين في المحبة. فمتى امتلأت القلوب بمحبة مولاهم رضيت بكل ما يقضيه عليها من مؤلم وملائم. سيان ان لاموا وان عدلوا ما لي عن الاحباب ما اصطبروا لابد لي منهم وان ترك

138
00:47:53.800 --> 00:48:13.800
قلبي بنار الهدي يستعر وعلي ان ارضى بما حكموا واطيعوا في كل ما امروا. اذا امتلأت القلوب بالرضا عن المحبوب صار فيما يرد عليها من احكامه واقداره. قال عمر ابن عبد العزيز اصبحت ومالي سرور الا في مواقع القضاء والقدر

139
00:48:13.800 --> 00:48:35.800
دخلوا على بعض التابعين في مرضه فقال احبه الي احبه الي ان كان سر ان كان سركم ما قد بليت به فما لجرح اذا ارظاكم الم حسب حسب سلطان الهوى انه يلد كل ما يؤلم

140
00:48:37.100 --> 00:49:00.850
وربما اختار بعضنا هذا الكلام عظيم يعني يكفيك من سلطان الهوى وشره انه يأتي بكل لذيذ سببه وينتج عنه الالم فلماذا تتبعوا اذا مثلا هواك انك تاكل تاكل تاكل وتصير مغص شنو الفايدة

141
00:49:03.050 --> 00:49:21.900
النوم الكثير هوا تنام تنام بعدين كسلان خضرا شو الفايدة نعم وربما اختار بعض المحبين الدل على العز والفقر على الغنى والمرض على الصحة والموت على الحياة عز ذلي وصحتي في

142
00:49:21.900 --> 00:49:45.900
سقمي يا قومي رضيت في الهواء سفك دمي عدال كفوا عدال كفوا فمن منامي المي من بات على مواعيد اللقاء لم ينم. وانما قال صلى الله الله عليه وسلم الرضا بعد القضاء لان ذلك هو الرضا حقيقة. واما الرضا بالقضاء قبل وقوعه فهو عزم على رضاه. وقد تنفسق العين

143
00:49:45.900 --> 00:50:05.900
عزائم عند وقوع الحقائق. ومع هذا فلا ينبغي ان يستعجل العبد البلاء بل يسأل الله العافية فان نزل البلاء تلقاه بالرضا قتل لبعضهم ولدان في الجهاد فجاء الناس يعزونه بهما فبكى وقال ما ابكي على قتلهما

144
00:50:05.900 --> 00:50:25.900
لكن كيف كان رضاهما عن الله حين اخذتهما السيوف. الله. ان كان سكان الغضا بقتل فرضا والله ما كنت لما والله ما كنت لما يأوي الحبيب مبغضا. صرت لهم عبدا وما للعبد ان يعترض من لمريض لا يرى الا الطبيب

145
00:50:25.900 --> 00:50:49.300
من رضاك واما برد العيش بعد الموت فالمراد به طيب العيش ولذأته وما تقر به عين صاحبه. فان البرد يحصل به قرة قرة عين الانسان وطيبها وبرضو القلب يوجب انشراحه وطمأنينته بخلاف حرارة القلب والعين

146
00:50:49.500 --> 00:51:18.600
ولهذا في الحديث طهر قلبي بالماء والثلج والبرد ودمعة السرور باردة بخلاف دمعة الحزن فانها حارة تبرد العيش هو طيبه ونعيمه وفي الحقيقة انما يكمن طيب العيش ونعيمه في الاخرة لا في الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عيش الا عيش الاخرة. لا عيش الا عيش الا عيش الاخرة

147
00:51:18.600 --> 00:51:37.250
وسبب ذلك ان ابن ادم مركب من جسد وروح وكل منهما يحتاج الى ما يتقوت به ويتنعم به. وذلك هو عيشه جسده عيشه الاكل والشرب والنكاح واللباس والطيب وغير ذلك من اللذات الحسية. ففيه

148
00:51:37.500 --> 00:51:57.600
بهذا الاعتبار مشابهة بالحيوانات في هذه الاوصاف. واما الروح فهي لطيفة. وهي روحانية من جنس الملائكة فقوتها ولذتها وفرح اما قوله ان الروح من جنس الملائكة فهذا فيه اثر لان الملائكة اجسام نورانية

149
00:51:58.000 --> 00:52:25.200
واما هذه الارواح فلا يعلم احد حقيقتها كما قال الله يسألونك عن الروح  اذا كان مقصوده هي روحانية من جنس الملائكة يعني انها لا تراق هذا معنى صحيح نعم. فقوتها ولذتها وفرحها وسرورها في معرفة خالقها وبارئها وفاطرها وفيما يقرب منه من طاعته

150
00:52:25.200 --> 00:52:54.300
في ذكره ومحبته والانس والانس به والشوق الى لقائه فهذا هو عيش النفس وقوتها فاذا فقدت ذلك مرضت وهلكت اعظم مما يهلك الجسد بفقد طعامه وشرابه ولهذا يوجد كثير من اهل الغنى والسعة يعطي جسده حظه من التنعيم ثم يجد الما في قلبه ووحشة فيظنه

151
00:52:54.300 --> 00:53:15.400
قالوا ان هذا فيظنه الجهال ان هذا يظن فيظن الجهال. فيظن الجهال ان هذا يزول بزيادة هذه اللذات الحسية وبعضهم يظن انه يزول بازالة العقل بالسكر وكل هذا يزيد الالم والوحشة. وانما سبب

152
00:53:15.400 --> 00:53:35.400
ان الروح فقدت قوتها وغذائها فمرظت. وتألمت اذا كنت قوت النفس ثم هجرتها فلن تصبر النفس التي هل تقوتها؟ ستبقى بقاء الظب في الماء او كما يعيش ببيداء المفاوز حوتها. قال بعض العارفين لقوم اتعدون العين

153
00:53:35.400 --> 00:53:55.400
فيكم قالوا الطعام والشراب ونحو ذلك فقال انما العيش الا يبقى منك جارحة الا وهي تجادبك الى طاعة الله عز وجل من عاش مع الله طاب عيشه ومن عاش مع نفسه وهواه طال طيشه قال الحسن ان احباء الله هم الذين هم

154
00:53:55.400 --> 00:54:15.400
الذين ورثوا اطيب الحياة بما وصلوا اليه من مناجاة حبيبهم وبما وجدوا من لذة حبه في قلوبهم. واكل ابراهيم ابن ادهم مع اصحابه كسرا كسرا يابسة ثم قال ثم قام الى نهر فشرب منه بكفي ثم

155
00:54:15.400 --> 00:54:35.400
حمد الله ثم قال لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسرور لجالدونا عليه بالسيوف ايام الحياة على ما نحن فيه لذيذ العيش وقلة التعب. فقال بعض اصحابه يا ابا اسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فاخطأوا الصراط المستقيم فتبسم

156
00:54:35.400 --> 00:54:55.400
ثم قال من اين لك هذا اهل المحبة قوم شأنهم عجب سرورهم ابد وعيشهم طرب. العيش عيشهم والملك هم وما الناس الا هم بانوا او اقتربوا. قيل لبعض العارفين وقد اعتزل عن الخلق اذا هجرت الخلق مع من تعيش؟ قال

157
00:54:55.400 --> 00:55:15.400
مع من هجرتهم الى لاجلكم. ويروى عن المسيح عليه السلام انه قال يا معشر الحواريين كلموا الله كثيرا وكلموا الناس قليلا قالوا كيف نكلم الله كثيرا؟ قالوا اخلوا بذكره اخلوا بذكر نعمائه اخلوا مناجاته ينبغي

158
00:55:15.400 --> 00:55:33.150
الانسان يتعلم كيف يخاطب الله كيف يناجي الله عز وجل  شلون تكلم الامير؟ شلون تكلم الوزير؟ شلون تكلم ولدك؟ شلون تكلم اخي تعلم الانسان خاطب الله يكون خطابك مع الله اكثر من الخالق

159
00:55:33.850 --> 00:55:53.200
فيكون خطاب الله لك اكثر من خطاب الناس لك خطاب الله لك تقرأ القرآن خطابك لله انك تدعو وتلح وتذكر. نعم. ما اطيب عيش من يخلو بحبيبي يلتذ به من غير محاشاة رقيب

160
00:55:53.200 --> 00:56:13.200
مرضي بكم كل طبيب من امن فضل مثلكم كيف يخيب. واعلم ان الجمع بين هذين العيشين في دار الدنيا غير ممكن اشتغل بعيش روحه وقلبه وحصى له منه نصيب وافر لها عن عيش جسده وبدنه ولم يقدر ان يأخذ منه نهاية شهوته

161
00:56:13.200 --> 00:56:33.200
ولم يقدر ان يتوسع في نيل الشهوات الحسية وانما يأخذ منها بقدر ما تقوم به حاجة البدن خاصة فينتقص بذلك عيش الجسد ولابد. وهذه كانت طريقة الانبياء والمرسلين واتباعهم. وكان الله يختار ان يقلل نصيبهم من عيش اجسادهم

162
00:56:33.200 --> 00:56:53.200
ويوفر نصيبهم من عيش قلوبهم وارواحهم. قال سهل تستري ما اتى الله عبدا من قربه ومعرفته نصيبا الا حرمه من الدنيا بقدر ما اعطاه من معرفته وقربه ولا اتاه من الدنيا نصيبا الا حرمه من معرفته وقربه

163
00:56:53.200 --> 00:57:02.950
بقدر ما اتاه من الدنيا  نكتفي بهذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد