﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:22.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يصبر علينا وعليكم نعمه وفظله واحسانه وان يرفع عن الخلق لا امراض والاوبئة

2
00:00:23.100 --> 00:00:51.200
وبعد هذا هو اللقاء الثاني من لقاءاتنا في قراءة كتاب الادب من سنن الامام ابي داود رحمه الله تعالى قال المؤلف باب في الوقار الوقار هيئة في النفوس تتعلق حركة الانسان

3
00:00:51.500 --> 00:01:23.000
طريقته في تهيئة لباسه يتصف الانسان عندها بالرزانة والسكون والهدوء وقد جاء في النصوص الترغيب في الوقار كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مشيتم الى الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار

4
00:01:24.950 --> 00:01:44.050
واورد المؤلف في هذا الباب حديث ابن عباس قال حدثنا النفيري اخبرنا زهير اخبرنا قابوس بن ابي ظبيان ان اباه حدثه قال حدثنا عبد الله ابن عباس ان نبي الله

5
00:01:44.250 --> 00:02:13.700
صلى الله عليه وسلم قال ان الهدي الصالح والسمتة الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة هذا الحديث ظعيف الاسناد في سنده قابوس ابن ابي ظبيان اختلف فيه فطائفة رأوا بانه ضعيف واخرون حكموا عليه

6
00:02:13.700 --> 00:02:47.150
انه صدوق والاكثر على تظعيفه ومن ثم في الخبر ضعيف الاسناد وقوله ان الهدي الصالح اي الطريقة الجميلة الفاضلة والسمت الصالح المراد بالسنت الهيئة والمنظر الذي يتصف الانسان به والصالح بمعنى الحسن الجميل

7
00:02:47.250 --> 00:03:15.000
قال والاقتصاد اي سلوك اقل الامور واقصر الطرق فيما يوصل الى المقصود جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة اي ان هذه الصفات قد اتصف بها انبياء الله عليهم السلام

8
00:03:15.100 --> 00:03:48.100
قيل بان المراد بان هذه الصفات من الصفات الجميلة التي يرغب فيها عليهم السلام  هذا الخبر كما تقدم ظعيف الاسناد ولكن ما يتعلق بهدي الانسان وسمته واقتصاده في الامور وسلوكه للقصد

9
00:03:48.150 --> 00:04:13.500
فيها ودخوله برفق هذا قد جاءت عدد من النصوص بالترغيب فيها ثم اورد المؤلف بابا في كتم الغيظ المراد بالغيظ التأثر النفسي لي ما لا يرضاه الانسان من الافعال والوقائع

10
00:04:13.850 --> 00:04:43.950
والمراد بكظمه عدم اظهاره وعدم التصرف باي تصرف بناء على الغيظ والصبر على ما يقع على الانسان من الوقائع والحوادث التي لا يريدها  واورد المؤلف فيه حديث معاذ قال حدثنا ابن السرح

11
00:04:44.050 --> 00:05:05.950
اخبرنا ابن وهب عن سعيد يعني ابن ابي ايوب عن ابي مرحوم عن سهل ابن معاذ عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كظم غيظا وهو قادر على ان ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق

12
00:05:06.450 --> 00:05:40.150
حتى يخيره من اي الحور العين شاء قال ابو داوود اسم ابي مرحوم عبدالرحمن ابن ميمون هذا الحديث ظعيف الاسناد وفيه سهل بن معاذ بن انس الجهني وهو ظعيف  وقد ورد في فضل كظم الغيظ عدد من النصوص منها قول الله جل وعلا وسارعوا الى مغفرة من ربكم

13
00:05:40.150 --> 00:06:12.700
وجنة عرضها السماوات والارض. اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين ان الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين وقوله هنا من كظم غيظا اي من تأثرت نفسه ووجد عنده غضب وتغير بسبب ما لا يرضاه من الاقوال او الافعال

14
00:06:12.700 --> 00:06:44.550
فكظم الغيظ اي احتمل ذا الاحتمل سبب تغيظه وصبر عليه وهو قادر على ان ينفذه اي قادر على ان يفعل الاثار التي تترتب على غيظه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق اي من اجل ان يظهره للناس ويثنى عليه امامهم

15
00:06:44.600 --> 00:07:13.750
حتى يخيره من اي الحور العين شاء؟ اي يأخذ ايهن اراد ثم اورد المؤلف حديثا اخر فقال حدثنا عقبة بن مكرم اخبرنا عبد الرحمن عن ابن مهدي عن بشر يعني ابن منصور عن محمد ابن عجلان عن سويد ابن وهب عن رجل من اصحاب النبي صلى الله

16
00:07:13.750 --> 00:07:36.000
الله عليه وسلم عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه وقال ملأه الله امنا وايمانا لم يذكر قصة دعاه الله زاد ومن ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه قال بشر

17
00:07:36.000 --> 00:07:58.350
سبه قال تواضعا كساه الله حلة الكرامة ومن زوج لله توجه الله تاج الملك هذا الحديث فيه راو مجهول مبهم في قوله عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:58.500 --> 00:08:23.700
وقوله ملأه الله ايمانا فيه دلالة على ان الايمان يزيد وينقص وقوله من ترك لبس ثوب جمال اي الثياب الغالية التي يتزين بها وهو عليه يعني انه ليس عسرا عليه

19
00:08:24.550 --> 00:08:54.550
قال تواضعا كساه الله حلة الكرامة اي اكرمه بان يلبسه حلة تكون على جميع بدنه على جهة تكريمه امام الناس. وقوله ومن زوج لله اي ان مقصوده بتزويد موليته ان يرضي رب العزة والجلال من خلال اختيار

20
00:08:54.550 --> 00:09:30.450
من هو اصلح لذلك مما يكون له اثر في حياتي موليته توجه الله يعني جعل له تاجا توجه الله تاج الملك اي ملكه في الجنة. وجعل له موطنا يملك  واورد المؤلف بعده حديث ابن مسعود قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال اخبرنا ابو

21
00:09:30.450 --> 00:09:48.950
معاوية يعني محمد بن حازم عن الاعمى سليمان بن مهران عن ابراهيم التيمي عن الحارث ابن سويد عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعدون السرعة

22
00:09:48.950 --> 00:10:19.550
فيكم قالوا الذي لا يصرعه الرجال قال لا ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب قوله ما تعدون اي من هو الشخص الذي تعتبرونه متصفا بهذه الصفة والصورة طاعة يعني انه يقدر على غلب الناس في المصارعة والمدافعة

23
00:10:19.550 --> 00:10:40.900
قالوا الذي لا يصرعه الرجال اي لا يتمكن الاخرون من الانتصار عليه في المصارعات طارحات قال لا يعني ليس هذا هو معنى السرعة الحقيقي. ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب

24
00:10:40.900 --> 00:11:07.650
لانه اذا اغضبه شيء واثار حفيظته امر من الامور لم ينفذ تصرف النتيجة ذلك الغضب بل يقهر نفسه ويكظم غيظه. وهذا الحديث قد اخرجه حديث صحيح اخرجه امام مسلم رحمه الله تعالى

25
00:11:08.500 --> 00:11:34.800
قال المؤلف باب ما يقال عند الغضب. اي ما هو الذكر المشروع الذي يقوله الانسان عندما يأتيه الغضب والغضب صفة صفة يتغير بها صاحبها عند وجود ما لا يرظى من الاقوال او الافعال

26
00:11:35.100 --> 00:11:56.950
وقوله قال المؤلف حدثنا يوسف ابن موسى اخبرنا جرير ابن عبد الحميد عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن ابن ابي ليلى عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فغضب

27
00:11:56.950 --> 00:12:16.950
احدهما غضبا شديدا حتى خيل الي انفه يتمزع من شدة غضبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب. فقال ما هي يا رسول الله

28
00:12:16.950 --> 00:12:52.550
قال يقول اللهم اني اعوذ بك من الشيطان الرجيم فجعل معاذ يأمره فابى وجعل يزداد غضبا هذا الحديث قد اخرجه اهل السنن فقد رواه مع ابي داوود الترمذي نسائي وقال الامام الترمذي هذا حديث مرسل عبدالرحمن بن ابي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل

29
00:12:52.550 --> 00:13:15.750
معاذ في خلافة عمر ابن الخطاب وعمر قتل وعبد الرحمن ابن ابي ليلى غلام ابن ست سنين وقد ذكر طائفة من اهل العلم بان عبدالرحمن بن ابي ذليلة ولد سنة سبع عشرة

30
00:13:15.750 --> 00:13:44.150
من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم بينما توفي معاذ ابن جبل رظي الله عنه في الطاعون سنة ثماني عشرة ومن ثم فهذا اسناد منقطع وقد اخرج النسائي هذا الخبر من رواية عبدالرحمن بن ابي ليلى عن ابي عن ابي بن كعب

31
00:13:44.150 --> 00:14:09.100
هذا اسناد ظاهره الاتصال وقوله استب رجلان اي كل واحد من الرجلين سب الاخر. عند النبي صلى الله عليه وسلم فغضب فاحدهما غضبا شديدا اي انه تأثر بهذا الكلام الذي هو سب حتى خرج

32
00:14:09.100 --> 00:14:37.550
عن طوره تأثر بذلك حتى خيل الي هذا من التخييل والتصور الذي يكون في الذهن وان كان غير موافق لما في الواقع قال حتى خيل الي انفه يتمزع اي يتشقق ويتقطع قطعا

33
00:14:37.550 --> 00:14:58.250
المزعة هي القطعة من شدة غضبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب. المراد بالكلمة الجملة. وقوله لو قالها ليس هذا على

34
00:14:58.250 --> 00:15:30.600
تبين التحسر ولا على سبيل الندم. ولذا فانه لا ينهى عن لو في مثل هذا الموطن قال لو قالها لذهب عنهما يجد من الغضب يعني انه ستهدأ نفسه وتطمئن فقال ما هي يا رسول الله؟ يعني ان معاذا سأل عن هذه الكلمة التي تذهب الغضب

35
00:15:30.650 --> 00:15:50.650
فقال صلى الله عليه وسلم يقول اللهم يعني يا الله اني اعوذ بك من الشيطان الرجيم اي التجي واحتمي بك يا الله من الشيطان يعني ابليس ومن سار على طريقته والشيطان

36
00:15:50.650 --> 00:16:18.100
معناها المبعد وكذا الرجيم. قال فجعل معاذ يأمره اي يطلب من هذا الرجل ان يقول هذه هي الكلمة فابى يعني انه رفظ ان يمتثل لوصية معاذ. وآآ محك اي استمر في الخصومة وواصل فيها و

37
00:16:18.150 --> 00:16:48.150
جعل يزداد غضبا. اي انه لم يتوقف غضبه بل ازداد. وفي بعض والروايات انه لما قيل له ذلك قال اه ابي جنون يعني انه لم انه وفهم من امره آآ بالاستعاذة من الشيطان انه قد جن ومن ثم طلب

38
00:16:48.150 --> 00:17:10.600
ان يعاد من ذلك ثم اورد المؤلف حديثا اخر فقال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال اخبرنا ابو معاوية عن الاعمش عن علي بن ثابت عن سليمان بن سرد قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:17:10.600 --> 00:17:31.450
فجعل احدهما تحمر عيناه وتنتفخ اوداجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعرف وكلمة لو قالها هذا لذهب عنه الذي يجد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فقال الرجل هل

40
00:17:31.450 --> 00:17:54.650
ترى بي من جنونه. هذا الخبر متفق عليه قد اخرجه الامام البخاري والامام مسلم رحمة الله عليهما  قوله هنا استب رجلان اي كل واحد من الرجلين اطلق الفاظا يستنقص بها

41
00:17:54.650 --> 00:18:24.650
ويعيبه بها. قال فجعل احدهما تحمر عيناه اي ينقلب لون العينين من البياض الى اي الى الاحمرار نتيجة لتأثره وتغيره. قال وتنتفخ او والاوداج هي عروق الدم التي تكون في الرقبة في العنق وهي

42
00:18:24.650 --> 00:18:51.100
التي يؤمر الذابح ان يقطعها من اه البهيمة عند تذكية. فهما عرقان ان اه يكونان في جانبي العنق قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعرف كلمة يعني جملة لو قالها هذا يعني الذي

43
00:18:51.100 --> 00:19:19.100
غضب وتأثر وتغير واحمرت عيناه وانتفخت اوداجه لذهب عنه ما يجد اي لذهبت هذه الصفات ولابتعد عنه الغظب ما هي هذه الكلمة؟ قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اي التجئ واحتمي بالله

44
00:19:19.100 --> 00:19:39.100
من عدو الشيطان الرجيم يعني المبعد. فقال الرجل هل ترى بي من جنون؟ يعني ان هذا الذي غضب لما نصح بنصيحة النبي صلى الله عليه وسلم هو ان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

45
00:19:39.100 --> 00:20:09.100
فهم من هذا انه قد دخله جني غير حاله قال هل ترى بي من جنون؟ اي انه ليس فيني من اثر الجن شيء ولم يتغيب عقلي ليستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذا دليل

46
00:20:09.100 --> 00:20:29.100
على انه لم يفقه ما ارشد به صلى الله عليه وسلم. ويبدو انه لم يعلم ان هذه وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم. او انه فهم ان الاستعاذة

47
00:20:29.100 --> 00:20:54.550
بالله من الشيطان الرجيم انما تكون عند وصف الجنون. ولم يعلم ان الغضب من اثار عدونا الشيطان الرجيم واورد المؤلف بعده حديثا فقال حدثنا احمد بن حنبل اخبرنا ابو معاوية قال

48
00:20:54.550 --> 00:21:10.500
اخبرنا داوود ابن ابي هند عن ابي حرب ابن ابي الاسود عن ابي ذر قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا اذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس

49
00:21:10.550 --> 00:21:30.550
فان ذهب عنه الغضب والا فليضطجع. حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن داوود عن بكر ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابا ذر بهذا الحديث. قال ابو داوود وهذا اصح

50
00:21:30.550 --> 00:22:01.950
الحديثين  مراد المؤلف بهذا الكلام انه يرجح الحديث الثاني على الحديث الاول. والاول ورد متصلا فابو ذر من الصحابة والثاني انما ورد من طريق بكر ابن عبد الله وهو من التابعين ومن ثم يكون الخبر

51
00:22:01.950 --> 00:22:31.350
مرسلا لم يثبت اه حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمان طائفة من اهل العلم تكلموا في الاسناد الاول فقالوا انما هو من رواية ابي حرب ابن ابي الاسود عن عمه عن ابي ذر. وعمه لا يحفظ له سماع

52
00:22:31.350 --> 00:23:01.250
من ابي ذر وبالتالي تكلم في هذا الاسناد المتصل. قوله قال لنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم اذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس وذلك كانه عند قيام الانسان تتعاظم له نفسه فينفذ غضبه بخلاف من كان جالسا

53
00:23:01.250 --> 00:23:30.000
قال فان ذهب عنه الغضب يعني بعد جلوسه والا فليضطجع وذلك ان الاضطجاع يجعل الانسان على صفة لا تمكنه من انفاذ ما يرغبه ويريده من التصرفات ومن المعلوم ان تصرفات الانسان حال الغضب

54
00:23:30.000 --> 00:23:59.800
تكون محكومة ولا مظبوطة ومن ثم امر باتخاذ الاسباب التي تبعد انسان عن التصرف حال الغظب وامر بفعل الاسباب التي تبعد عنه الغظب والمعنى في هذا ان للقائم من القدرة ما ليس للقاعد. وهو قادر على الحركة. قادر على

55
00:23:59.800 --> 00:24:31.950
البطشي والقاعد عنده من الحركة ما ليس عند المضطجع وذلك ان المضطجع لا يتمكن من فعل من فعل ما لا يتمكنه اه غيره. ومن المضطجعين ثم اورد المؤلف حديثا اخر فقال حدثنا بكر بن خلف

56
00:24:32.050 --> 00:25:02.050
والحسن بن علي المعنى قال اخبرنا ابراهيم بن خالد اخبرنا بوائل القاص قال دخلنا على عروة ابن محمد السعدي فكلمه رجل فاغضبه فقام فتوضأ ثم رجع وقد توظأ فقال حدثني ابي عن جدي عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الغضب من

57
00:25:02.050 --> 00:25:39.850
الشيطان وان الغضب وان الشيطان خلق من النار وانما تطفأ النار بالماء. فاذا باحدكم فليتوضأ هذا الحديث هذا الحديث من رواية عطية السعدي البكري الهوازيني وكان من اهل الشام. وقد اثبت له جماعة الصحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:25:39.850 --> 00:26:06.250
قوله في هذا الحديث دخلنا على عروة بن محمد السعدي تكلمه رجل اي ان رجلا كلم عروة هذا فاغظبه اي حدثه بحديث يؤثر عليه حتى اوصله الى درجة الغضب فقام يعني عروة

59
00:26:06.500 --> 00:26:31.900
فتوضأ وفيه مشروعية الوضوء عند الغضب ثم رجع وقد توظأ. فقال حدثني ابي عن جدي عطية. قال قال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ان الغضب من الشيطان. اي انه ان الشيطان يؤثر

60
00:26:31.900 --> 00:26:58.650
على الانسان فيخرجه عن طبيعته وعن سكونه. وان الشيطان خلق اي ان الله فخلقه من النار وانما تطفأ النار بالماء. قال جل وعلا والجان خلقناه من قبل من نار السموم

61
00:26:58.700 --> 00:27:36.800
وقال تعالى خلقتني من نار  وقال تعالى  في سورة اه في سورة الكهف الا فسجدوا الا ابليس كان من الجن. ففسق عن امر ربه وهذا فيه دلالة على ان ابليس من الجن وان الشيطان منهم كما

62
00:27:36.800 --> 00:28:01.400
ورد في هذه الاية بان الملائكة خلقوا من النار وخلقوا من النور والذين خلقوا من النار هم الجن ولذا قال وانما تطفأ اي يزال اثر النار بالماء. فاذا غضب احدكم فليتوضأ

63
00:28:01.450 --> 00:28:28.350
والاصل في الخطاب الشرعي انه يراد باللفظ المعنى الشرعي قال المؤلف باب التجاوز في الامر في بعض النسخ باب في العفو والتجاوز وقد جاء في الترغيب في العفو نصوص كثيرة. قال تعالى وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله

64
00:28:28.350 --> 00:28:49.750
لكم واورد المؤلف فيه حديثا فقال حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن ما لك عن ابن شهاب عن عروة ابن الزبير عن عائشة انها قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرين الا اختار ايسرهما ما

65
00:28:49.750 --> 00:29:16.950
لم يكن اثما فان كان اثما كان ابعد الناس منه. وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه الا ان تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها هذا الحديث قد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم. وقوله ما خير

66
00:29:16.950 --> 00:29:47.550
يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم ما عرض عليه امران ليختار احدهما ويقدم موحد الامرين على الاخر الا اختار ايسرهما اي اسهلهما وارفقهما وايسرهما ما لم يكن اثمان وذلك ان الاثم لا يجوز اقدام الانسان عليه

67
00:29:47.700 --> 00:30:07.700
ومن المعلوم ان الشريعة سمحة آآ حنيفية كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولكن في مرات قد يظن

68
00:30:07.700 --> 00:30:35.100
ان الانسان ان احد الاختيارين اسهل وايسر ويكون الشرع قد جاء بالامر الاخر فيكون ظنه ظنا خاطئا. ويكون الايسر في حقيقة الحال هو الاخر وبالتالي فقولهما لم يكن اثما اي ما لم يكن امرا محرما

69
00:30:35.150 --> 00:31:02.250
وبعضهم قال بان قوله ما لم يكن اثما استثناء منقطع على جهة الاستدراك كانه قال ما لم لكن اذا كان اثما فانه لا يختاره فان كان اثما اي اذا كان ايسر الامرين باعتقاد الانسان ورأيه اثما اي

70
00:31:02.250 --> 00:31:28.650
ذنبا كان ابعد الناس يعني كان الرسول صلى الله عليه وسلم ابعد الناس اي تركا له منه اي من ذلك الفعل المحرم وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه يعني انه لم يقدم على الانتقام من احد نصرة لنفسه

71
00:31:28.650 --> 00:31:58.650
فيه الا ان تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها. وانتقام وانتهاك حرمة الله بالاقدام على المعاصي والذنوب كانه قال اذا انتهكت حرمة الله انتصر لله تعالى لا وانتقم ممن ارتكب ذلك. وفي هذا الترغيب في العفو والتجاوز و

72
00:31:59.300 --> 00:32:23.500
الترغيب في ترك الانتقام ثم اورد حديثا اخر فقال حدثنا مسدد اخبرنا يزيد ابن زريع قال اخبرنا معمر عن زهري عن عروته عن عائشة رضي الله عنها انها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:32:23.500 --> 00:32:57.650
قادما ولا امرأة قط. هذا حديث صحيح اخرجه الامام مسلم في صحيحه. وقوله ما هذه للنفي ما ضرب والظرب هذا يشمل الظرب بالايدي والظرب بالعصا والظربة بالسوط وبغير من الادوات ومن القواعد ان الفعل المنفي يفيد حذف متعلقه العمومي

74
00:32:57.650 --> 00:33:19.750
قوله ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما اي عاملا يعمل عنده ولا امرأة قط فيه الترغيب في ترك ضرب الزوجة والخدم. وكذلك الدواب. ولو قدر انه في

75
00:33:19.750 --> 00:33:39.650
لبعض المواطن يباح الا ان تركه افضل اقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤلف رحمه الله حدثنا يعقوب ابن ابراهيم اخبرنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي عن هشام ابن

76
00:33:39.650 --> 00:33:59.650
عن ابيك يعني ابن الزبير. في قوله خذ العفو. قال امر نبي الله صلى الله الله عليه وسلم ان يأخذ العفو من اخلاق الناس. هذا حديث صحيح قد اخرجه الامام

77
00:33:59.650 --> 00:34:26.750
والامام البخاري في صحيحه قوله هنا في قوله يعني ان هذا تفسير من ابن من ابن الزبير لقوله تعالى في سورة الاعراف خذ العفو فان الله تعالى لما عدد من احوال المشركين ومن طرائقهم في هذه

78
00:34:26.750 --> 00:34:56.750
سورة واراد من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقبل منهم ما صدر من اخلاق فاضلة مما تسمح به نفوسهم فالعفو هو الامر الزائد الذي يكون فوق المقدار المحدد. ولذا كان العفو يراد به ما بذله الناس من اخلاقهم

79
00:34:56.750 --> 00:35:36.250
وافعالهم بسماحة نفس  قال خذ العفو فالعفو نوع من التيسير والتساهل والمساهلة مع الناس وفي هذا انه يؤمر للانسان بان يقبل ما تصرف به الناس بطيب نفس بدون ان يكون هناك تغيظ عليهم بسبب نقص في افعالهم لم

80
00:35:36.250 --> 00:36:01.100
ما كان يرغب منهم ان يفعلوه. ولذا فسر ابن الزبير هذه الاية بان المراد بها اخلاق الناس وبالتالي فان الانسان يأخذ من افعال الناس ما يكون صادرا بطيب نفس منهم

81
00:36:01.100 --> 00:36:24.350
ولا يطالبهم او يؤكد عليهم في المطالبة بفعل ما لا تسمح به نفوسهم ولذا قال ابن عمر امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يأخذ العفو من اخلاق الناس

82
00:36:24.350 --> 00:36:54.350
الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين بفظله كما اسأله جل وعلا ان يرفع هذه الجائحتان الناس وان يجعلنا واياكم من ممن ان امن الشرور والغوائل. ونسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يسعدها في حياتها الدنيوية

83
00:36:54.350 --> 00:37:14.350
اخروية كما نسأله جل وعلا ان يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما يحب ويرضى موفق القائمين والعاملين في بيت الله الحرام لكل خير وان يجزيهم خير الجزاء. هذا والله اعلم

84
00:37:14.350 --> 00:37:28.900
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. بارك الله فيكم