﻿1
00:00:04.550 --> 00:00:29.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا من المهتدين مسله جل وعلا ان يبصرنا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:29.100 --> 00:00:59.200
وان يجعلنا ممن يميز فيها ويتمكنوا من استخراج الفوائد والاحكام من نصوصها قال المؤلف رحمه الله باب فيمن ضم اليتيم اي ما اجر وثواب اولئك الذين يكفلون الايتام ويقومون بهم والايتام من مات ابوه

3
00:00:59.500 --> 00:01:23.450
قال المؤلف الامام ابو داوود حدثنا محمد بن الصباح ابن سفيان قال انبأنا عبد العزيز عن ابن ابي حازم قال حدثني ابي عن سهل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وقرعنا بين اصبعيه

4
00:01:23.750 --> 00:01:50.300
الوسطى والتي تلي الابهام هذا حديث صحيح الاسناد وقد اخرجه الامام البخاري رحمه الله تعالى المراد بكافل اليتيم من قام على اموره وتولى مصالحه وقام بتربيته واليتيم ومن مات ابوه وهو صغير

5
00:01:50.500 --> 00:02:24.250
ويشمل هذا الذكر والانثى قوله انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة اي بعضنا قريب من بعض في الجنة كقرب هذه الاصابع بعضها مع بعضها الاخر قيل القرب بمعنى قرب المنزلة وقيل المراد به القرب في وقت الدخول. بحيث يكون كل منهما

6
00:02:24.250 --> 00:02:51.750
ممن يسرع دخوله في الجنة. ولعل الجميع مراد وفي هذا فضيلة رعاية الايتام وعظم اجر القائم عليهم ومن قام بشيء من امور اليتيم كان له من الاجر بقدر ذلك قال المؤلف رحمه الله باب في حق الجوار

7
00:02:51.800 --> 00:03:12.850
المراد بالجوار التقارب في منازل السكن وحق الجوار يعني ما له من الاحسان والكرامة قال المؤلف رحمه الله حدثنا مسدد قال اخبرنا حماد عن يحيى بن سعيد عن ابي بكر بن محمد عن

8
00:03:12.850 --> 00:03:33.700
عمر عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبرائيل يوصيني بالجار حتى قلت ليورثنه هذا حديث صحيح وقد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم

9
00:03:33.750 --> 00:04:06.350
قوله ما زال جبريل يوصيني بالجار اي ان جبريل تكررت وصاياه علي وترغيبه في ان اقوم بحق الجار. وان اوصي الامة بحفظ حقه بالاحسان اليه بالقيام بما ينفعه ودفع الاذى عنه. قال حتى قلت ليورثنه

10
00:04:06.350 --> 00:04:26.950
قيل المراد بذلك اي ان النبي صلى الله عليه وسلم ظن من كثرة وصاة جبريل بالجار انه وسيصل الامر به الى ان يجعله او ان يبلغ حكم الله فيه انه يرث كما يرث

11
00:04:26.950 --> 00:05:00.150
يفسره ما ورد في هذا الخبر بلفظ حتى ظننت انه يجعل له ميراثا اه وبعضهم قال بان المراد انه سينزله منزلة الورثة من جهة البر صلة ولا يبعد ان يكون كل واحد منهما مرادا بهذا اللفظ. قال المؤلف رحمه الله تعالى

12
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا سفيان عن بشير ابي اسماعيل عن مجاهد عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما انه ذبح شاة فقال اهديتم لجاري اليهودي فاني سمعت رسول الله صلى الله

13
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
عليه وسلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. هذا حديث صحيح الاسناد وقوله اهديتم لجاري هذا سؤال منه من لله ابن عمرو انه ذهب ذبح شاة فقال اهديتم لجار اليهودي؟ اي هل قدمتم

14
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
له عطية وهدية واعطيتموه من هذه الشاة التي ذبحناها فاني سمعت الله صلى الله عليه وسلم يقول ما زال جبرائيل يوصيني بالجار فان لفظة الجار عامة لان انها اسم مفرد معرف بال الاستغراقية فكان مفيدا للعموم فيشمل المسلم والكافر

15
00:06:20.150 --> 00:06:55.950
يشمل كذلك آآ المتقي ومن ليس كذلك. وفي هذا دلالة على ان هناك الفاظ للعموم تفيد العموم بنفسها. وفيه دلالة على ان الاسم المفرد المعرف اهل الاستغراقية يفيد العموم قال المؤلف رحمه الله حدثنا الربيع بن نافع ابو توبة قال اخبرنا سليمان بن حيان عن محمد بن عجلان

16
00:06:55.950 --> 00:07:15.950
عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره قال اذهب فاصبر فاتاه مرتين او ثلاثة فقال اذهب فاطرح متاعك في الطريق. فطرح متاعه في الطريق. فجعل الناس

17
00:07:15.950 --> 00:07:38.600
فيخبرهم خبره فجعل الناس يلعنونه فعلى الله به وفعل وفعل فجاء اليه جاره قال له ارجع لا ترى مني شيئا تكرهه هذا حديث حسن الاسناد سليمان ابن حيان هو ابو خالد الاحمر صدوق

18
00:07:38.650 --> 00:08:03.750
ومحمد بن عجلان كذلك وابوه كذلك وقوله جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره اي يذكر له بعض ما يلحقه من الاداء وفي هذا جواز ذكر الغيبة في التقاظي اذا كان سيرتب عليها

19
00:08:03.750 --> 00:08:28.500
ما يحق شرعا قال اذهب فاصبر فيه الترغيب في الصبر على اذى الجار. واحتمال ما يصدر منه من امور مخالفة قال فاتاه مرتين او ثلاثة. يعني انه يشكو جاره. فقال اذهب فاطرح متاعك في الطريق

20
00:08:28.500 --> 00:08:55.100
اي اخرج متاعك القه. والمتاع ما يكون في البيت مما يتمتع به من مثل من مثل الفرش اه المتكأ ونحوه فطرح متاعه في الطريق فجعل الناس يسألونه يعني لماذا وضعت لماذا وضعت متاعك

21
00:08:55.100 --> 00:09:25.100
في الطريق فيخبرهم خبره فجعل الناس يلعنونه اي يقومون بالدعاء على جاره الذي اذاه فيقولون فعل الله به وفعل وفعل. وحينئذ خشي جاره مما هذه الادعية فجاء اليه جاره فقال له ارجع لا ترى مني شيئا تكرهه

22
00:09:25.100 --> 00:09:47.550
اي عد الى بيتك وادخل متاعك في البيت فانني بعد اليوم لن اوذيك ولن يصدر مني شيء وذيك قال المؤلف رحمه الله حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني قال اخبرنا عبد الرزاق قال انبأنا

23
00:09:47.550 --> 00:10:07.550
عمران الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان تؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره. ومن

24
00:10:07.550 --> 00:10:30.900
كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت هذا حديث صحيح الاسناد قد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم وقوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فيه ان من اعظم الدوافع التي تدفع الانسان الى

25
00:10:30.900 --> 00:11:00.900
سلوك طريق الحق والتزام الطاعة ان يكون مؤمنا بالله فيؤمن به انه الرب وانه المعبود فيدفعه ذلك الى التزام ما جاء عنه. ومما يدفع الى الالتزام بشرع الله الايمان باليوم الاخر فان من امن بان هناك يوما اخر يحاسب فيه العباد على اعمالهم جعله

26
00:11:00.900 --> 00:11:33.800
وذلك يستعد لذلك اليوم بالاقدام على افعال الخير وقوله هنا فليكرم ضيفه. المراد بالضيف من يقدم على الانسان يريد قراءه وضيافته اهل العلم قد قرروا ان المكان والبلد الذي يوجد فيه من يقوم اكرام حوائج

27
00:11:33.800 --> 00:12:05.600
الظيوف واهل الغرابة انه لا يلزم اهل ذلك البلد اكرام الضيف واما في القرى التي لا يجد الضيف من يقوم باموره فان احمد قال يجب الضيف في هذه الحال واستدل عليه بهذا الخبر فان قوله فليكرم ضيفه فعل مضارع مسبوق بلام الامر فيكون

28
00:12:05.600 --> 00:12:34.550
للوجوب وقوله ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره. اي لا يفعل فعلا يكون مؤذيا للجار هكذا لا يصدر منه صوت يتأذى منه الجار. وقد جاء في رواية الشيخين فليكرم

29
00:12:34.550 --> 00:13:04.850
جاره وفي رواية اخرى فليحسن الى جاره ثم قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا اي ليقصر كلامه على الكلام الذي يعود بالخير بحيث يكون مما يحبه الله ورسوله وبالتالي يؤجر عليه وينال به الاجر والثواب

30
00:13:04.850 --> 00:13:29.300
او ليصمت اي ليسكت وفي هذا دلالة على الترغيب في كلام الخير مما يعود بالنفع في الدنيا والاخرة على النفس او على الاخرين. وفي هذا دلالة على ان الافضل ان يترك الانسان الكلام المباح

31
00:13:29.300 --> 00:13:57.850
الذي لا خير فيه لقوله او ليصمت ومن المعنى في هذا ان من تكلم بالمباح فقد يجره ذلك الى غير المباح قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا مسدد ابن مسرهد وسعيد ابن منصور ان الحارث ابن عبيد

32
00:13:57.850 --> 00:14:17.850
حدثهم عن ابي عمران الجوني عن طلحة عن عائشة انها قالت قلت يا رسول الله ان لي بايهما ابدى؟ قال بادناهما بابا. قال ابو داوود قال شعبة في هذا الحديث طلحة

33
00:14:17.850 --> 00:14:42.350
رجل من قريش وطلحة هذا يرى اكثر اهل الحديث انه طلحة ابن عبد الله ابن عثمان القرشي التيمي وقد احتجاء به البخاري في صحيحه. وروى عنه هذا الخبر. والحارث بن عبيد

34
00:14:43.800 --> 00:15:13.800
الاظهر انه صدوق وقوله في هذا الخبر قلت يا رسول الله ان لي جارين يعني يسكن عندي جاران قريبان من منزلي. بايهما ابدأ؟ اي في الاكرام والتقدير والصلة والهدية ونحو ذلك. فقال بادناهما اي باقربهما

35
00:15:13.800 --> 00:15:47.050
وفي هذا دلالة على ان الجيران ليسوا على مرتبة واحدة وان بعضهم اولى من بعضهم اخر في التقدير والاكرام الهدية والصلة قال المؤلف باب في حق المملوك المراد بالمملوك من كان تحت الملك بحيث يتمكن صاحبه من بيعه وذلك انه كان في

36
00:15:47.050 --> 00:16:15.700
في الزمن الاول مماليك يملكون ويباعون ويشترون في الغالب انهم يؤخذون تبايا واسرى في المعارك. فيملكون ويباعون ويسترقون وفي زماننا الحاضر من فضل الله عز وجل على الناس ان ذلك زال ولم يعد موجودا

37
00:16:15.700 --> 00:16:46.500
عند الناس. ذلك ان الشرع المبارك كان يرغب في اعتاق المماليك. وتحريرهم قد جعل وسائل متعددة فرغب في الاعتاق وجعل عليه اجرا عظيما وجعل الاعتاق  من طرائق آآ التخلص من بعظ ما يلحق بالذمة كما في الكفارات

38
00:16:46.500 --> 00:17:10.550
وهكذا جعل من الطرائق في هذا الباب ان من ملك قريبا له فانه يعتق وعليه في طرائق كثيرة جاءت بها الشريعة لتحرير المماليك قال المؤلف رحمه الله حدثنا زهير بن حرب

39
00:17:10.600 --> 00:17:31.950
وعثمان بن ابي شيبة قال اخبرنا محمد بن الفضيل عن مغيرة عن ام موسى عن علي رضي الله عنه انه قال كان اخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة. اتقوا الله في

40
00:17:31.950 --> 00:17:59.050
ما ملكت ايمانكم هذا الحديث فيه ام موسى قال عنها ابن حجر مقبولة فالخبر لم يثبت من هذا اسناد وان كان قد ورد من غيره وقوله كان اخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على امته وحرصه على

41
00:17:59.050 --> 00:18:27.950
تبليغ العلم والخير والدعوة الى الناس حتى في سياق الموت وقوله الصلاة الصلاة اي انني امركم بان تحافظوا على الصلوات وان تواظبوا عليها تقوم بشرائطها واركانها وواجباتها. وقوله اتقوا الله فيما ملكت ايمانكم

42
00:18:27.950 --> 00:18:57.950
اي احسنوا الى المماليك والرقيق وخففوا عنهم ما يطيقهم من الواجبات وقال المؤلف رحمه الله حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال اخبرنا جرير عن الاعمش عن المعرور بن قال رأيت ابا ذر بالربذة وعليه برد غليظ وعلى غلامه مثله. قال فقال القوم يا

43
00:18:57.950 --> 00:19:17.950
با ذر لو كنت اخذت الذي على غلامك فجعلته مع هذا فكانت حلة وكسوت غلامك ثوبا غير قال فقال ابو ذر رضي الله عنه اني كنت ساببت رجلا وكانت امه اعجمية

44
00:19:17.950 --> 00:19:37.950
حيرته بامه فشكاني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ابا ذر انك امرؤ فيك جاهلية قال انهم اخوانكم فظلكم الله عليهم فمن لم يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوه

45
00:19:37.950 --> 00:20:09.150
خلق الله هذا حديث صحيح الاسناد وقد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى قال المعرور ابن سويد رأيت ابا ذر الصحابي بالربذة وهو موضع قريب من توفي فيه ابو ذر رضي الله عنه وعليه برد غليظ يعني انه كان لابسا لباسا

46
00:20:09.150 --> 00:20:39.150
يستر بدنه الا رأسه. وهذا البورد غليظ. بمعنى انه قوي اه اه قال وعلى غلامه مثله اي ان الغلام قد لبس بردا يماثل البرد الذي على ابي ذر قال فقال القوم يا ابا ذر لو كنت اخذت الذي على غلامك يعني اخذت البرد الذي على

47
00:20:39.150 --> 00:21:02.650
فجمعته مع البرد الذي عليك. فحينئذ سيكون ثوبا جميلا تعتاده الناس. فان من كان عليه برد واحد لم يكن من الجمال والهيئة والتستر مثل ما لو كان عليك بردان قال

48
00:21:02.800 --> 00:21:32.800
لو اكنت اخذت الذي على غلامك فجعلته مع هذا اي جمعت بين البردين فكانت حلة لان العرب تسمي اه اه تسمي الثوبين اللذان اللذان يلبسان حلة قال وكن وكسوت غلامك ثوبا غيره. يعني قماشا اخر ونوعا من

49
00:21:32.800 --> 00:21:58.250
من انواع اللباس غير هذا اللباس. قال فقال ابو ذر مبينا السبب الذي جعله اوي نفسه بغلامه اني كنت ساببت رجلا. اي تكلمت على رجل بالسب والقدح في وجهه وكانت امه اعجمية

50
00:21:58.350 --> 00:22:18.350
يعني ان امه لم تكن من العرب فعيرته بامه كأنه قال له يا ابن السوداء قال فشكاني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ان من لحقه السب آآ ذهب الى النبي صلى الله عليه

51
00:22:18.350 --> 00:22:48.350
سلم ليخبره بكلام ابي ذر فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر انك امرؤ فيك جاهلية لان تعير الانسان بامر ليس في يده مثل اللون او نحو ذلك هذا من امور الجاهلية ومثله تعيير الانسان بامر عائد الى غيره. ولذا

52
00:22:48.350 --> 00:23:11.800
قال انك امرؤ فيك جاهلية اي فيك خلق من اخلاقهم وطريقة من مسالكهم في بتعيير الناس بما ليس من ايديهم ولا من عملهم. وبتنقص الانسان من خلال القدح في ابيه او امه

53
00:23:12.050 --> 00:23:36.350
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم انهم اي هؤلاء المماليك اخوانكم اي من جهة الدين قال تعالى انما المؤمنون اخوة فالجميع من ذرية ادم ثم قال فظلكم الله عليهم يعني بان جعلكم سادة وجعلهم مماليك

54
00:23:36.350 --> 00:24:01.750
لكم فمن لا يلائمكم فبيعوه اي من لا يتناسب مع ما تريدونه من المماليك لم يوافقكم فحينئذ بيعوه ولا تظلموه ببقائه معكم. ولا تعذبوا خلق الله بانواع العقوبات عندما لا

55
00:24:01.750 --> 00:24:24.650
في فعله قال المؤلف رحمه الله حدثنا مسدد قال اخبرنا عيسى ابن يونس قال اخبرنا الاعمش عن المعرور ابن سويد قال دخلنا على ابي ذر بالربد فاذا عليه برد وعلى غلامه مثله فقلنا

56
00:24:24.950 --> 00:24:44.950
يا ابا ذر لو اخذت برد غلامك الى بردك فكانت حلة وكسوته ثوبا غيره. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اخوانكم جعلهم الله تحت ايديكم. فمن كان اخوه تحت يده

57
00:24:44.950 --> 00:25:14.100
فليطعمه مما يأكل وليكسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه. فان كلفه ما يغلبه فليعنه هذا حديث صحيح الاسناد وقد اخرجه الامامان البخاري ومسلم وقوله في هذا الخبر اخوانكم اي ان هؤلاء المماليك هم في الحقيقة اخوانكم جعلهم

58
00:25:14.100 --> 00:25:44.100
الله تحت ايديكم اي انكم اصبحتم تملكونهم وتتصرفون فيهم فمن كان اخوه يعني مملوكا تحت يده فليطعمه مما يأكل. اي ليشربه في الطعام في الاكل الذي يأكله وليكسه مما يلبس اي ليجعل لباسه من جنس لباس الذي يلبسه

59
00:25:44.100 --> 00:26:14.100
ولا يكلفه ما يغلبه اي لا يقوم بامره بامور شاقة تخرج عن طاقته وعن قدرته. فان كلفه ما يغلبه اي طلب منه ان يؤدي ما يمكن ان ان يعجز عنه فليعنه على ذلك العمل. وفيه امر السيد بان يطعم بان

60
00:26:14.100 --> 00:26:44.100
اطعم مماليك مما يأكل وان يلبسه يلبسهم مما يلبس. وجمهور اهل العلم الا ان ذلك لعلى الاستحباب وليس على الايجاب. وقد حكى النووي رحمه الله الاجماع على ذلك والواجب على السيد ان ينفق على مملوكة بالمعروف بما يماثل نفقة امثال

61
00:26:44.100 --> 00:27:07.850
وقال المؤلف قال ابو داوود رواه ابن نمير عن الاعمش نحوه قال ابو داوود حدثنا محمد بن العلا قال اخبرنا ابو معاوية حاء واخبرنا ابن المثنى قال انا ابو معاوية حدثنا محمد بن العلاء

62
00:27:09.400 --> 00:27:31.150
عن الاعمش ابو معاوية عن الاعمش عن ابراهيم التيمي عن ابيه عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه قال كنت اضرب غلاما لي فسمعت من خلفي صوتا اعلم ابا مسعود قال ابن المثنى مرتين

63
00:27:31.150 --> 00:27:51.150
لله اقدر عليك منك عليه. فالتفت فاذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت قلت يا رسول الله هو حر لوجه الله. قال اما لو لم تفعل لرفعتك النار او لمستك النار

64
00:27:51.150 --> 00:28:17.250
حدثنا ابو كامل قال اخبرنا عبد الواحد عن الاعمش باسناده ومعناه نحوه قال كنت اضرب غلاما لي بالصوت ولم يذكر امر العتق هذا حديث صحيح وقد اخرجه الامام مسلم في صحيحه وقوله كنت اضرب اي في وقت من

65
00:28:17.250 --> 00:28:49.700
اوقات خالفني غلامي فبدأت بضربه الغلام المملوك قال كنت اضرب لي اي مملوكا فسمعت من خلفي صوتا اي سمعت كلاما يتكلم به احد من خلفي اعلم ابا مسعود اي انه اراد ان ينبهني وان التفت اليه ثم قال لا الله

66
00:28:49.700 --> 00:29:12.700
يقدر عليك منك عليه. اي ان قدرة الله عليك اشد من قدرتك على هذا الغلام لذلك خف من الله فيه فيه خاف من الله على نفسك بعدم فعلك هذا الظرب لهذا الغلام

67
00:29:12.700 --> 00:29:32.700
قال فالتفت فاذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم اي نظرت من خلفي لينظر مصدر صوت فاذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهالني صدور هذا الكلام منه ولذا قال يا رسول

68
00:29:32.700 --> 00:29:52.700
رسول الله هو حر لوجه الله. اي انه اعتقه وذلك لوجه الله اي طلبا سبحانه وتعالى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما لو لم تفعل اي لو لم تقم

69
00:29:52.700 --> 00:30:22.700
تاقه لنفعتك النار اي احرقتك من جميع جوانبك او لمستك النار وفي هذا الحديث الترغيب في ترك عقوبة المماليك ولو اخطأوا وفيه الرفق بهم شنو صحبتهم وجماهير اهل العلم على انه لا يجب على الانسان ان يعتق مملوء

70
00:30:22.700 --> 00:30:46.850
سلوكه اذا قام بضربه ويرون ان الاعتاق في هذه الحال مندوب رجاء آآ ان يكفر الذنب وآآ ان يكون ذلك من اسباب زوال الاثم ورأى بعضهم كبعض الظاهرية وجوب هذا الاعتاق

71
00:30:47.000 --> 00:31:10.700
قال المؤلف رحمه الله حدثنا محمد بن عمر الرازي قال اخبرنا جرير عن منصور عن مجاهد عن مؤرق عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لائمكم من مملوكيكم

72
00:31:10.700 --> 00:31:39.500
فاطعموه مما تأكلون واكسوه مما مما تكتسون ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله قوله في هذا هذا حديث صحيح الاسناد وقوله من لائمكم اي من ناسبكم من المماليك

73
00:31:39.500 --> 00:32:16.800
وافقكم ورأيتم انه انه يقوم بحوائجكم فاطعموه مما تأكلون. اي ليشارككم في نوع اكلكم. واكسوه مما تكتسون اي من نوع الثياب التي آآ تلبسونها ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه وهو لا تعذبوا خلق الله. اي لا تجعلوه عندكم وبالتالي تقومون بتعذيبه وبضربه

74
00:32:16.800 --> 00:32:38.200
انه لم يلائمكم قال المؤلف رحمه الله حدثنا ابراهيم بن موسى قال انباءنا عبدالرزاق انبأنا معمر عن عثمان بن زفر عن بعض بني رافع بن مكيت عن رافع بن مكيت وكان ممن شهد الحديبية

75
00:32:38.400 --> 00:33:07.150
مع النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حسن الملكة يمن وسوء الخلق شؤم هذا حديث مجهول الاسناد بعض بني رافع بن مكيت مجهول وكذلك عثمان بن زفر. وبالتالي فلم يثبت هذا الخبر

76
00:33:07.150 --> 00:33:41.750
عن النبي صلى الله عليه وسلم وقوله حسن الملكة يمن في بعض النسخ نماء وسوء الخلق شؤم قال المؤلف رحمه الله تعالى والمراد باليمن البركة وزيادة النما المراد بالشؤم الهلكة والسوء

77
00:33:41.850 --> 00:34:01.850
قال المؤلف رحمه الله حدثنا ابن المصفى قال اخبرنا بقية قال اخبرنا عثمان ابن زفر قال حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث بن رافع بن مكيت وكان رافع

78
00:34:01.850 --> 00:34:28.750
من جهينة قد شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حسن الملكة يمن وسوء الخلق شؤم. لعل محمد بن خالد هذا هو المشار اليه في الخبر الاخر في قوله عن بعض بني رافع و

79
00:34:28.750 --> 00:34:53.950
لكنه هناك رواه عن رافع وهنا رواه عن الحارث ابن رافع رواه عن عمه الحارث ابن رافع وعلى كل فهذا الخبر ايضا مجهول وذلك ان عثمان ابن زفر ومحمد بن خالد بن راشد

80
00:34:53.950 --> 00:35:21.450
ابن مكيت مجهول ايضا ثم هو مرسل فان الحارث ابن رافع تابعي وبالتالي فان الخبر لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا احمد بن سعيد الهمداني واحمد بن عمر بن السرح وهذا حديث الهمد

81
00:35:21.450 --> 00:35:41.450
وهو اتم. قال حدثنا ابن وهب. قال اخبرني ابو هانئ الخولاني عن العباس بن جليد الحجري. قال سمعت عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. يقول جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:35:41.450 --> 00:36:10.250
فقال يا رسول الله كم نعفو عن الخادم فصمت ثم اعاد اليه الكلام فصمت فلما كان في الثالثة قال اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة هذا الحديث فيه ابو هاني الخولاني وهو صدوق فالخبر حسن الاسناد

83
00:36:10.350 --> 00:36:39.650
وقوله قال كم نعفو عن الخادم؟ اي كم مرة نتجاوز عن اخطاء الخادم؟ والخادم اسم يشمل الذكر والانثى. قال فصمت اي لم يتكلم بل سكت اما لانه لا جواب عنده وينتظر الوحي واما انه اراد ان يفكر في سؤاله

84
00:36:39.650 --> 00:37:07.350
واما انه كان لا يرغب في تعيين عدد معين في العفو قال ثم اعاد اليه الكلام فصمت فلما كان في الثالثة قال اعفو عنه في كل يوم سبعين مرة. والجمهور على ان ذكرى السبعين على التكثير وليس

85
00:37:07.350 --> 00:37:38.200
للتحديث قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا ابراهيم بن موسى الرازي انبأنا حاء واخبرنا مؤمل ابن الفضل الحراني قال اخبرنا عيسى قال اخبرنا فضيل عن ابن ابي نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال حدثني ابو القاسم نبي التوبة صلى الله عليه وسلم

86
00:37:38.200 --> 00:38:05.250
انه قال من قذف مملوكه وهو بريء وهو بريء مما قال جلد له يوم القيامة حدا. قال مؤمل اخبرنا عيسى عن الفضيل يعني ابن غزوان هذا حديث حسن الاسناد مؤمل ابن الفضل الحراني صدوق. وقد ورد عند

87
00:38:05.250 --> 00:38:37.900
البخاري ومسلم بمعناه وقوله حدثني نبي التوبة بان مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم قبول التوبة مما يكون في الاعتقادات او في الاقوال او في الافعال وقوله من قذف مملوكه اي اتهم مملوكه بالزنا وهو يعني المملوك بريء

88
00:38:37.900 --> 00:39:08.800
من هذه الاتهام ومما قال جلد له اي ان السيد سيجلد يوم القيامة حدا القذف وفي هذا بيان ان قاذفة مملوكة لا يجب عليه الحد في الدنيا. ولكن اذا رأى القاضي ان يعزره بما يردعه عن ذلك فلا بأس

89
00:39:09.200 --> 00:39:31.200
قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا مسدد قال اخبرنا فضيل بن عياض عن حصين عن هلال ابن يساف قال كنا نزولا في دار سويد بن مقر وفينا شيخ فيه حدة

90
00:39:31.200 --> 00:39:51.200
جارية فلطم وجهها فما رأيت سويدا اشد غضبا منه ذاك اليوم. قال عجز عليك الا وجهها لقد رأيتنا سابعة سبعة من ولد مقرن وما لنا الا خادم فلطم ابصارنا وجهها

91
00:39:51.200 --> 00:40:19.250
فامرنا النبي صلى الله عليه وسلم بعتقها قال المؤلف حدثنا مسدد قال اخبرنا يحيى عن سفيان قال حدثني سلمة ابن كهيل قال اخبرني معاوية بن سويد بن مقرن قال قال لطمت مولى لنا فدعاه

92
00:40:19.250 --> 00:40:39.250
ودعاني فقال اقتص منه فانا معشر بني مقر كنا سبعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا الا خادم فلطمها رجل منا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقوها

93
00:40:39.250 --> 00:41:06.850
قالوا انه ليس لنا خادم غيرها. قال فلتخدمهم حتى يستغنوا. فاذا استغنوا فليعتقوه  الحديث الاول قد اخرجه الامام مسلم في صحيحه قوله في هذا الخبر كنا نزولا في دار سويد ابن مقرن اي اننا اتينا

94
00:41:06.850 --> 00:41:36.850
سافرين نريد الظيافة فنزلنا في دار سويد. قال وفينا شيخ اي رجل كبير السن فيه اي فيه غضب وفيه تأثر بادنى كلمة تقال له قال ومعه جارية يعني مملوكة فلطم وجهها اي انه ضرب وجهها لكونها

95
00:41:36.850 --> 00:41:59.400
لم تمتثل امره ولم تسر على مراده قال فما رأيت سويدا يعني ابن مقرن اشد غضبا منه ذلك اليوم وقال عجز عليك الا وجهها يعني لم تجد مكانا تضربها فيه الا في وجهها

96
00:42:00.550 --> 00:42:20.050
وفي صفحة هذا الوجه وما رق من بشرته وحر الوجه افضله وارفعه ثم قال سويد لقد رأيتنا سابعة سبعة اي انهم في بيت واحد من ولد مقر وما لنا الا خادم

97
00:42:20.050 --> 00:42:48.150
اي لا يوجد عندنا الا خادم جارية تخدمنا قال فلطم اصغرنا وجهها اي ظربها على وجهها. قال فامرنا النبي صلى الله عليه وسلم عتقها يعني انهم رغبهم في ذلك. تكفيرا لذنوبهم. والجمهور يرون ان

98
00:42:48.150 --> 00:43:24.400
على الاستحباب ورأوا انه لا يلزمهم ذلك وانهم رضوا بهذا العتق وتبرعوا به وذلك ان اللطمة من احدهم والملك لهم جميعا. فلا يعاقب البقية بخطأها هذا الواحد وقوله في الخبر الاخر قال معاوية بن سويد بن مقرن لطمت مولى لنا اي ظربته

99
00:43:24.400 --> 00:43:55.750
وجهه في على خده في بكفي وقوله فدعاه ابي اي ان والده سويد بن مقرن دعا ذلك المولى ودعا وهو معاوية فقال سويد للمولى اقتص منه. اي يا مولى اظرب معاوية ابن سويد وخذ منه

100
00:43:55.750 --> 00:44:23.100
القصاص وافعل به مثل ما فعل بك من لطم الوجه قال فان معشر بني مقرن وقد استدل بعضهم بهذا على اثبات القصاص في اللطمة ونحوها وجمهور اهل العلم وهو مشهور مذهب الائمة الاربعة انه لا يوجد قصاص في ذلك وان لي

101
00:44:23.100 --> 00:44:48.700
الولاية تقرير التعزيز بما يراه قال فانا معشر بني مقرن كنا سبعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم اي اننا سبعة اشخاص من البنين من ابناء مقر ومن ابناء مقر نعيش في بيت واحد

102
00:44:49.050 --> 00:45:18.800
وليس لنا الا خادم اي لا يوجد عندنا من يقوم بحوائجنا الا خادم. وماذا وهي مملوءة قال فلطمها رجل منا اي ظرب احد هؤلاء السبعة هذا الخادم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقوها اي امرهم ان يخفف عنهم من وزرهم

103
00:45:18.800 --> 00:45:48.800
باعتاقهم. قالوا انه ليس لنا خادم غيرها. اي لا يوجد من يخدمنا غيرها قال فلتخدمهم اي هذه الجارية التي لطمت لتقم بخدمتهم ما دام انهم يحتاجون اليه فاذا استغنوا عنها بان يجدوا غيرها ممن يقوم بخدمتهم. فاذا استغنوا

104
00:45:49.600 --> 00:46:24.700
فليعتقوها اي ليقوموا تحريرها من الرق قال المؤلف حدثنا مسدد ابو كامل قال  حدثنا مسدد وابو كامل. قال اخبرنا ابو عوانة عن فراس عن ابي صالح ذكوان عن زادان قال اتيت ابن عمر وقد اعتق مملوكا له فاخذ من الارض عودا او شيئا فقال ما لي

105
00:46:24.700 --> 00:46:48.700
فيه من الاجر ما يسوى او ما يساوي هذا. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لطم مملوكه او ضربه فكفارته ان يعتقه هذا حديث صحيح الاسناد. وقد اخرجه الامام مسلم

106
00:46:48.750 --> 00:47:08.750
قال زادان اتيت ابن عمر اي جئت اليه زائرا وقد اعتق مملوكا اي حرره من ملكي وكان مملوكا له فاخذ ابن عمر عودا اي قطعة من آآ شجرة من جذع

107
00:47:08.750 --> 00:47:31.550
شجرة او شيئان يعني شيء يماثله. فقال ما لي من الاجر ما لي فيه من الاجر ما يساوي هذا اي ان اعتاقي لهذا المملوك لا لا اجر لي فيه. وذلك لانني انما

108
00:47:31.550 --> 00:47:59.300
اا اعتقته لكوني قد لطمته وبالتالي فهذا من الكفارة فلا يكون لي هكذا فهم ابن عمر رضي الله عنهم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لطم اي من ضرب في وجهه بكفه

109
00:47:59.300 --> 00:48:25.400
مملوكه او ضربه فكفارته اي ما يكفر الله به سيئاته التي نتجت عن هذا الفعل بان يعتقه ان يحرره وهذا قد اخذ به بعض الظاهرية ورأوا ان من ضرب مملوكه خصوصا في

110
00:48:25.400 --> 00:48:47.450
لطمتي وجب عليه ان يعتقه. والجمهور على ان هذا ليس من الواجبات وانما هو من مستحبات قال المؤلف رحمه الله باب ما جاء في المملوك اذا نصح. اي اذا كان من يملك

111
00:48:47.450 --> 00:49:18.800
من العبيد قام بنصح سيده. فاخلص في الخدمة و طلب ما هو احسن ما يكون للسيد فما هو اجره؟ وما ثوابه؟ قال المؤلف حدثنا عبد الله بن مسلمة ابي عن ما لك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد

112
00:49:18.800 --> 00:49:38.800
فاذا نصح لسيده واحسن عبادة الله فله اجره مرتين. هذا حديث صحيح وقد اخرجه الشيخان وقوله ان العبد يعني المملوك اذا نصح لسيده اي احسن في خدمة سيده واخلص له في

113
00:49:38.800 --> 00:50:07.400
لذلك تقرب بهذا لله عز وجل. فامتثل امر السيد. واقام باحسان وهكذا احسن عبادة الله فله اجره مرتين ان يضاعف له الاجر لانه قد قام بطاعة الله سبحانه وقام بطاعة مملوكه

114
00:50:08.350 --> 00:50:30.200
لو قامت بطاعة مالكه قال المؤلف باب في من خبب مملوكا على مولاه. خببه اي افسد هذا المملوك على مولاه اي على سيده. بحيث جعله لا يطيعه ولا يقوم بتنفيذ امره

115
00:50:30.200 --> 00:50:51.950
وتخبيب المملوك على سيده من كبائر الذنوب ومن عظائم آآ ومن عظائم الجرائم وقد جاء في الحديث من خبب امرأة او مملوكا فعلى سيده فليس منا. وفي حديث اخر لا

116
00:50:51.950 --> 00:51:15.450
ادخلوا الجنة خب ولا خائن وقال المؤلف رحمه الله حدثنا الحسن بن علي قال اخبرنا زيد بن الحباب عن عمار ابن رزيق عن عبدالله بن عيسى عن عكرمة عن يحيى ابن يعمر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى

117
00:51:15.450 --> 00:51:40.350
الله عليه وسلم قال من خبب زوجة امرء او مملوكه فليس منا. هذا حديث صحيح قد اخرجه الامام النسائي في سننه وقوله من خبب زوجة امرئ اي خدعها وافسدها على زوجها وحسن اليها

118
00:51:40.350 --> 00:52:14.350
تركته بالخلع او الطلاق او مملوكه اي خبب المملوك على سيده بان افسده عليه وذلك بان قام بتحريظه على سيده وتأليبه عليه. ومن ذلك ان يجمل اليه الهروب من السيد او ان يجعله يشدد على سيده ان يطلب بيعه

119
00:52:14.350 --> 00:52:44.800
او بان يفعل به شيئا من الفواحش. قال فليس منا اي ليس من اهل ومن اهل احسن الامور مما يدل على ان هذا الفعل من كبائر الذنوب اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا جميعا لطاعته. وان يستعملنا في مرضاته. وان يجعلني واياكم

120
00:52:44.800 --> 00:53:04.800
من اهل عبادته كما اسأله سبحانه ان يتولى شأننا كله ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اعظم اجورنا واكثر ثوابنا بفضلك واحسانك يا ارحم الراحمين

121
00:53:04.800 --> 00:53:19.600
هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين