﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد ارحب بكم احبتي الاعزاء ممن يستمعون هذا اللقاء من لقاءاتنا في قراءة كتاب كتاب الادب من سنن الامام ابي داود

2
00:00:23.150 --> 00:00:56.800
وهذا هو المجلس الثالث ونبتدئه بباب حسن العشرة والمراد بالعشرة المعاشرة وهي المخالطة والمراد بها ما يعامل به الانسان غيره سواء فيما يتعلق باقواله او بافعاله او بهيئته وحسن العشرة قد امر بها خصوصا بين الازواج

3
00:00:56.850 --> 00:01:27.250
كما في قول الله تعالى وعاشروهن بالمعروف ويشمل ذلك القيام بالواجب والمستحب تجاه من يخالطه الانسان وترك ما يمنع منه فحسن العشرة يشمل طيب الاقوال وجميل الافعال وحسن الهيئات مع كف الاذى

4
00:01:27.750 --> 00:01:50.900
قد روى المؤلف في هذا الباب عددا من الاحاديث اولها ما رواه قال حدثنا عثمان ابن وابي شيبة قال اخبرنا عبد عبد الحميد يعني الحماني قال اخبرنا الاعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة

5
00:01:50.900 --> 00:02:20.600
رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول ما بال اقوام يقولون كذا وكذا هذا الحديث قد اخرجه الامام النسائي ايضا بمعناه واسناده جيد صحيح الاسناد

6
00:02:20.750 --> 00:02:40.750
قول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم اي ان الطريق التي يعتادها النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا بلغ اهو اي وصل اليه خبر عن اه رجل ما شيء اي اه اه مما

7
00:02:40.750 --> 00:03:00.750
تكره ولا يستحسن من الافعال والاقوال. لم يقل ما بال فلان يقول يعني لم يخطب بذلك امامه الناس ولم ينسبه الى قائله احترازا من ان يكون ذلك سبابا او غيبة

8
00:03:00.750 --> 00:03:26.850
هما ممنوع منه في الشرع ولكن يقول ما بال اقوام يقولون كذا وكذا اي لم يكن يصرح باسمه ولكنه على جهة العموم ونقل هذه الكلمة على جهة انكارها وبيان مخالفتها للشرع

9
00:03:27.300 --> 00:03:50.450
قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا عبيد الله ابن عمر ابن ميسرة قال اخبرنا حماد بن زيد قال اخبرنا سلم العلوي عن رضي الله عنه ان رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه اثر صفرة وكان

10
00:03:50.450 --> 00:04:10.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه. فلما خرج قال لو امرتم هذا ان يغسل ذا عنه. هذا الحديث ظعيف الاسناد. في اسناده في

11
00:04:10.450 --> 00:04:40.750
اسناده سلم العلوي وقد ظعفه ابن معين وجماعة من اهل آآ العلم والحديث وقد ورد عند الترمذي والنسائي ولكنه ضعيف الاسناد لحال سلم الذي ذكرنا قبل قليل وقوله في هذا الخبر ان رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه اثر الصفرة

12
00:04:40.750 --> 00:05:01.900
اي على جسده او على ثوبه آآ شيء من الزعفران وبالتالي اصبح لونه اصفر و والزعفران قد ورد النهي عن لبسه وعن تطيب الرجال به. وكان رسول الله صلى الله عليه

13
00:05:01.900 --> 00:05:29.000
عليه وسلم قل ما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه اي ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخاطب الرجل مباشرة بما يكون منفرا له لما خرج اي الرجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم قال لو امرن هذا ايها الحاضرون

14
00:05:29.000 --> 00:05:51.750
لو امرتم هذا الرجل الذي على ثيابه اثر سفرة ان يغسل ذا يعني اثر الصفرة عنه يعني عن ثيابه قال ابو داوود سلم ليس هو علويا. كان يبصر في النجوم وشهد عند علي ابن ارطاه على رؤية

15
00:05:51.750 --> 00:06:18.600
الهلال فلم يجز شهادته. وتقدم معنا انه اه ظعيف وبالتالي فالخبر ظعيف باسناد ثم اورد المؤلف قال حدثنا نصر بن علي قال اخبرني ابو احمد قال اخبرنا سفيان عن حجاج ابن فراهصة عن رجل عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه

16
00:06:18.700 --> 00:06:38.700
حاء واخبرنا محمد بن المتوكل العسقلاني قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا بشر ابن رافع عن يحيى ابن ابي عن ابي سلمة عن ابي هريرة رفعاه جميعا. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن

17
00:06:38.700 --> 00:07:02.750
بر كريم والفاجر حظ لئيم هذا الحديث من الاحاديث التي تكلم فيها وتكلم على اسنادها. وقد ورد من طريقين الطريق الاول فيه رجل مجهول قال عن رجل عن ابي سلمة

18
00:07:02.800 --> 00:07:29.700
وفيه الحجاج ابن فرافصة وقد ظعفه الجمهور والطريق الثاني فيه بشر بن رافع وهو ايضا قد وهو ايضا ضعيف وقد تكلم فيه ضعفه الامام احمد وجماعة. وان كان اخرون قد اثنوا عليه. وآآ حين

19
00:07:29.700 --> 00:07:57.200
وجد تردد بين اهل العلم في هذا الخبر وقد حسن هذا الخبر جماعة من اهل العلم. وفي المقابل آآ زعم القزويني انه خبر اه ضعيف ولكن قد اه ورد من الطريق الاخر

20
00:07:57.200 --> 00:08:20.100
وبالتالي لا يصح هذا الحكم عليه وقوله رفعاه جميعا اي ان نصر بن علي ومحمد بن المتوكل قد رويا هذا الخبر مرفوعا سندا الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله المؤمن غر

21
00:08:20.350 --> 00:08:50.350
كريم اي موصوف بهذين الوصفين. فكونه غرا اي انه يقبل ما وجد من غيره و اه يلتمس الاعذار للاخرين ويقبل ظواهرهم وهو كريم بمعنى انه يعامل الناس املة حسنة والفاجر اي الفاسق. والمخالف لطريقة الشرع. خب او خب

22
00:08:50.350 --> 00:09:26.050
فالفاء فالخاء يجوز فيها الفتح والكسر والخبو قيل المراد به من يسعى لافساد العلاقات بين الناس وقوله لئيم قيل المراد به سيء الخلق وقيل بانه بخيل وحينئذ آآ اه هذا الحديث فيه الترغيب بكرم الاخلاق وبالتجاوز عن اخطاء الاخرين كما ان فيه النهي عن الافساد

23
00:09:26.050 --> 00:09:53.500
في العلاقات بين الناس وكذلك فيه النهي عن اللؤم بان يكون الانسان غير محسن للتعامل مع قال المؤلف حدثنا مسدد اخبرنا سفيان عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت

24
00:09:53.500 --> 00:10:18.300
استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال بئس ابن العشيرة او بئس رجل العشيرة ثم قال صلى الله عليه وسلم ائذنوا له فلما دخل الان له القول فقالت عائشة يا رسول الله النت له القول

25
00:10:18.300 --> 00:10:44.550
وقد قلت له ما قلت فقال صلى الله عليه وسلم ان شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه او تركه الناس لاتقاء فحشه هذا الحديث الذي ذكره المؤلف هنا حديث صحيح الاسناد وقد اخرجه الشيخان البخاري

26
00:10:44.550 --> 00:11:04.550
ومسلم رحمهما الله تعالى. وقولها رضي الله عنها استأذن رجل اي طلب رجل دخول على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه انه لا يدخل على الانسان الا باذن منه

27
00:11:04.550 --> 00:11:37.600
قال فقال بئس ابن العشيرة او بئس رجل العشيرة. العشيرة القبيلة. والمراد به انه اياه يذم انتساب هذا الرجل قيل بان هذا الرجل لم يكن اسلم في ذلك الوقت وكان مضادا للاسلام واهل الاسلام وانما تكلم

28
00:11:37.600 --> 00:11:56.550
هذه الكلمة بئس انما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة بئس ابن العشيرة من اجل الا يغتر به احد من الناس ممن لم يكن يعرف حاله. و

29
00:11:58.150 --> 00:12:25.300
هذا المتكلم او هذا الداخل اكثر اهل العلم على انه عيينة بن حصن وقد قالوا بانه لما اه اه ده استأذن على رسول الله لم يكن اسلم بعد وقد ورد انه ارتد مع المرتدين وجيء به اسيرا الى ابي بكر رضي الله عنه

30
00:12:25.350 --> 00:12:53.600
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائذنوا له اي اسمحوا له بالدخول. فلما دخل الان له القول اي تكلم معه بكلام سهل لين بالفاظ طيبة وحينئذ استغربت عائشة رضي الله عنها ذلك فلما خرج قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:12:53.600 --> 00:13:13.600
على جواز على جهة آآ الاستفسار عن فعله لا على جهة الاعتراظ عليه. فقالت يا رسول الله النت له القول اي تكلمت بالكلام الجميل اللطيف معه وقد قلت له ما قلت عندما

32
00:13:13.600 --> 00:13:33.600
قلت بئس ابن العشيرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة اي ان اكثرهم سوءا في المنزلة واقل واقل في الرتبة من ودعه اي تركه او

33
00:13:33.600 --> 00:14:01.200
تركه اي لم اه يعامله الناس بما يستحق من الافعال اتقاء فحشه والفحش هو الشيء الكبير الذي اه لا يستحسن ذلك من قبيح الاقوال والافعال وفي رواية البخاري قال من تركه الناس اتقاء شره

34
00:14:01.450 --> 00:14:24.950
فهذا الحديث فهذا الحديث فيه عدد من الفوائد التي آآ يدل عليها منها جواز مداراة اهل الشر اتقاء وشرهم ما لم يكن تحسينا لفعلهم وترغيبا في العمل بمثل عملهم. وينبغي ان

35
00:14:24.950 --> 00:14:54.950
يفرق بين المداراة وبين المداهنة. فالمداراة بذل شيء من الاقوال او الافعال فليؤي الدنيا من اجل ان نستجلب صلاح الاحوال. وهذا امر مستحب. واما المداهنة فهي ترك امر ديني من اجل استجلاب شيء من الدنيا. والنبي صلى الله عليه وسلم

36
00:14:54.950 --> 00:15:24.950
انما اعطاه امرا دنيويا في الرفق في مكالمته. ومع ذلك لم يمدحه بحيث يكون كاذبا في مدحه وآآ بالتالي نفرق بين هذين الامرين. وبعض اهل العلم استدل بهذا الحديث على جواز غيبة الفاسق. وبعضهم قصره على من اعلن فسقه

37
00:15:24.950 --> 00:15:53.750
هذا فيه نظر فان الاصل الا يتكلم بمعايب الاخرين. النصوص التي نهت عن الغيبة نصوص عامة لم تفرق بين اهل الفسق وغيرهم ما لم يكن هناك مصلحة اخرى و بهذا الخبر ايضا من الفوائد جواز بيان حال الشخص متى خشي من ان

38
00:15:53.750 --> 00:16:23.000
به فهذا هو الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بهذه الكلمة وفي هذا الحديث من الفوائد مشروعية اختيار الاقوال الجميلة والالفاظ المستحسنة مع الموافق والمخالفين. واورد المؤلف بعد ذلك فقال حدثنا عباس العنبري اخبرنا

39
00:16:23.000 --> 00:16:43.000
اسود بن عامر قال اخبر الناشرين عن الاعمش عن مجاهد عن عائشة في هذه القصة قالت فقال تعني النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء السنتهم

40
00:16:43.000 --> 00:17:13.300
هذا الحديث اه تكلم فيه بعضهم من جهة اتصاله فقالوا بان مجاهدا لم يلقى عائشة روايته عنها مرسلة. وان كان عدد من الائمة صححوا حديث مجاهد عن عائشة قوله قالت فقال تعني النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان من شرار الناس فيه ان الناس ينقسمون

41
00:17:13.300 --> 00:17:43.300
على مراتب وليسوا على رتبة واحدة. وقوله الذين يكرمون. اي يعاملون بالحسنى ويتلطف في في التعامل معهم اتقاء السنتهم. اي ان سبب اكرام الاخرين لهم الخشية من ان يتكلموا عليهم او ان يتلفظوا معهم بالالفاظ غير الجميلة. ولذا

42
00:17:43.300 --> 00:18:03.300
بالانسان ان يتلطف في القول. ومتى وسوس له الشيطان؟ فقال ان الشيطان لن يكرموك ولن يقدروك ولن ولن يستجلبوا رضاك ولن يوافقوا على مطلوبك الا اذا تكلمت عليهم وقدحت فيهم

43
00:18:03.300 --> 00:18:23.300
فحين اذ يعارض الانسان امر الشيطان له بذلك ويعلم ان تصريف الامور بيد رب العزة والجلال وايني امتنع الشيء عنه اول الامر فانه في اخر الامر سيعود اليه. ثم قال المؤلف رحمه الله

44
00:18:23.300 --> 00:18:43.300
حدثنا احمد بن منيع قال اخبرنا ابو قطن قال انبأنا مبارك عن ثابت عن انس قال ما رأيت رجل رجلا التقم اذن النبي صلى الله عليه وسلم فينحي رأسه حتى يكون الرجل هو

45
00:18:43.300 --> 00:19:10.500
الذي ينحي رأسه وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ اخذ بيده وما رأيت رجلا اخذ بيده فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده هذا الحديث في اسناده مبارك بن فضالة القرشي العدوي مولاهم البصري وقد تكلم فيه

46
00:19:10.500 --> 00:19:37.800
وضعفه عدد من الائمة منهم الامام احمد والنسائي وابن معين فالحديث ضعيف الاسناد وقوله ما رأيت ما رأيت رجلا التقم اذن النبي صلى الله عليه وسلم اخذ اذنه ووضعها بجوار فمه من اجل ان يناجيه وان يتكلم معه بالاسراء. فينحي

47
00:19:37.800 --> 00:19:56.500
رأسه يعني يبعد رأسه عن ذلك المتكلم حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه قال المؤلف رحمه الله حدثنا موسى بن اسماعيل قال اخبرنا حماد عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن عائشة رضي الله

48
00:19:56.500 --> 00:20:16.500
وعنها ان رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم بئس اخو العشيرة فلما دخل اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه فلما خرج قلت يا رسول الله لما استأذن قلت بئس

49
00:20:16.500 --> 00:20:36.500
عشيرة فلما دخل انبسطت اليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان الله لا يحب الفاحش متفحش سئل ابو داوود عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم بئس اخو العشيرة فقال ذلك للنبي

50
00:20:36.500 --> 00:21:00.300
صلى الله عليه وسلم خاصة هذا الحديث حسن الاسناد في اسناده محمد بن عمرو وهو صدوق فالخبر حسن الاسناد وقوله ان رجل ادنى اي طلب الاذن بالدخول على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:21:00.300 --> 00:21:20.300
بئس اخو العشيرة اي ان حاله غير مرغوب فيه وان ما يتصف به من الصفات غير مستحسنة. فلما دخل انبسط اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. اي توسع له في الحديث

52
00:21:20.300 --> 00:21:43.300
وتبسم له والان له القول و قال وكلمه يعني انه اطال الحديث معه. فلما خرج قلت يا رسول الله تقوله عائشة اما استأذن قلت بئس اخو العشيرة فلما دخل انبسطت اليه

53
00:21:43.350 --> 00:22:03.350
وتقول ذلك على جهة معرفة المعنى والحكمة في فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا على جهة قاضي عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان الله لا يحب الفاحشة

54
00:22:03.350 --> 00:22:34.900
والاصل في الفحش كبير الشيء والمراد به تجاوز الانسان الحدود التي ترسم له في ارا ولعل المعنى في هذا ان مقابلة الشخص بذكر عيوبه له من الفحش والله جل وعلا لا يحب الفحشاء وانما المشروع في ذلك ان يتأنى الانسان بصاحبه وان يرفق به

55
00:22:34.900 --> 00:22:54.900
لعله لا ينفر منه. ومن المعاني في هذا ان ما ذكر قبل قليل من معنى وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان لا ينخدع احد بحالي ذلك الرجل ولعله

56
00:22:54.900 --> 00:23:16.800
قبل اسلامه ورأى الامام ابو داوود ان هذه الكلمة مما يختص به النبي صلى الله عليه وسلم لان الحديث والنصوص الواردة في المنع من الغيبة عامة ليس بخاصة فلما رأى هذا الحديث

57
00:23:16.800 --> 00:23:36.800
يقابل تلك النصوص رأى ان هذا فعل والاصل والفعل قد يحمل على الخصوصية النبي صلى الله عليه وسلم والجمهور على انه لا يحمل خبر على الخصوصية الا بدليل ولكنهم اول هذا

58
00:23:36.800 --> 00:24:10.100
الخبر وبينوا المعنى فيه ببعض المعاني التي ذكرتها قبل قليل قول المؤلف باب في الحياء الحياء صفة في النفس. تمنع صاحبها من الاقدام على ما لا يستحسن من الاقوال الافعال اه تمنع الانسان من اه ترك القيام بالواجبات

59
00:24:10.100 --> 00:24:36.650
المناطة به قد جاء في النصوص ان الله عز وجل حيي ستير وقد قال تعالى ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها وبعض اهل العلم قال بان معنى الحياة في اللغة تغير وانكسار يعتري الانسان من آآ

60
00:24:36.650 --> 00:25:01.900
وفي ما يعاب به. وهذا المعنى تفسير للحياء ببعض الاثار التي قد توجد معه. وان كانت ليست هي ذات  قوله قال الامام ابو داوود حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنه

61
00:25:01.900 --> 00:25:21.900
هما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الانصار وهو يعظ اخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم دعه فان الحياء من الايمان. هذا حديث صحيح متفق عليه. قوله

62
00:25:21.900 --> 00:25:48.650
ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الانصار فيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وتفقده لاحوال اصحابه وفيه ان اصحاب الولاية يتفقدون احوال الناس قوله وهو يعظ اخاه في الحياء اي ان ذلك الانصاري يتكلم مع اخيه وينهاه عن الحياء

63
00:25:48.650 --> 00:26:13.350
اه ويذكر له ان الحياء قبيح ويزجره عن الاتصاف به. ويخوفه من الاثار المترتبة على الحياء كانه وقد ورد في بعظ الاخبار انه يقول له كانه يقول له قد اظر بك الحياء. فقال رسول

64
00:26:13.350 --> 00:26:42.150
صلى الله عليه وسلم دعه اي لا تنصح اخاك بترك الحياء. واتركه على حالته من الحياء فان الحياء من الايمان اي من شعب الايمان وقد جاء في الحديث الاخر والحياء شعبة من شعب الايمان فيه دلالة على ان اعمال القلوب تدخل في

65
00:26:42.150 --> 00:27:02.350
بمسمى الايمان وفيه الترغيب في صفة الحياء وانها صفة مستحسنة قال الامام ابو داوود حدثنا سليمان ابن حرب قال اخبرنا حماد عن اسحاق بن سويد عن ابي قتادة قال كنا مع

66
00:27:02.350 --> 00:27:22.350
ابن حصين وثم بشير بن كعب فحدث عمران ابن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كله او قال الحياء كله خير. فقال بشير بن كعب انا نجد في بعض الكتب ان منه سكينة

67
00:27:22.350 --> 00:27:49.800
ووقارا ومنه ضعفا. فاعاد عمران الحديثة فاعاد واعاد بشير الكلام قال فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال الا اراني احدثك عن رسول صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن كتبك. قال قلنا يا ابا نجيد ايهن ايهن انه اي

68
00:27:49.800 --> 00:28:09.800
انه انه هذا الحديث قد ذكره الامام مسلم بمعنى قوله في هذا الحديث كنا مع عمران بن حصين وهو من فضلاء الصحابة رضوان الله عليه. والراوي عنه ابو قتادة تميم العدوي

69
00:28:09.800 --> 00:28:33.300
البصري اسم والده نزير قال كنا مع عمران بن حصين وثم بشير بن كعب يعني انه وجدوا في المجلس بشير بن كعب وهو من التابعين وليس من الصحابة. قال فحدث عمران بن حصين قال قال

70
00:28:33.300 --> 00:28:53.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كله. في هذا الترغيب في الاتصاف بصفة الحياء وبيان جميع انواع الحياة مرغب فيها. لكنه قد يدخل في اسم الحياء ما لا يدخل في معناه

71
00:28:53.300 --> 00:29:24.350
لا حقيقة من مثل ترغيب الناس في الخير ونصيحتهم والامر بالمعروف ونحو ذلك و بالتالي ليست هذه المعاني مما يدخل في اسم الحياء. فالحياء فالحياء الشرعي يدفع صاحبه الى التزام الواجبات والقيام بها فانه كما

72
00:29:24.350 --> 00:29:49.000
من الخلق يستحي من الخالق سبحانه وتعالى فاعترض بشير ابن كعب على عمران ابن حصين فقال انا نجد في بعض الكتب يعني كتب الامم السابقة او كتب الحكماء ان منه يعني من الحياء سكينة ووقار. يعني ان بعض

73
00:29:49.000 --> 00:30:19.000
انواعه من الوقار لانه يتوقر في نفسه ويكون فيه سكينة لان لان الحياء يجعل الانسان يطمئن ولا يقدم على الافعال المذمومة. قال ومنه ظعف اي ان من الحياء ما يكون من انواع الظعف. فاعاد عمران الحديث

74
00:30:19.000 --> 00:30:39.000
فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كله. فاعاد بشير الكلام عليه فقال انا نجد في بعض الكتب ان منه سكينة ووقار ومنه ضعفا. قال فغضب عمران يعني انه

75
00:30:39.000 --> 00:31:09.000
وتغير بسبب ان بشير اصبح يعارض الحديث النبوي بكلام بعض الناس. فغضب عمران حتى احمرت عيناه وذلك انه عارض كلام النبي صلى الله عليه وسلم ببعض ما يوجد في هذه الكتب. وقال الا اراني احدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:31:09.000 --> 00:31:39.000
يحدثني عن كتبك. قال فقلنا يا ابا نجيد وهذه كنية عمران ابن حصين. رضي الله عنه هذه يعني حسبك ويكفيك ولا تلتفت الى كلام هذا الرجل هذه هي الكلمة لا يصح ان يعارض بها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. و

77
00:31:39.000 --> 00:32:07.450
المعنى حسبك ما صدر منك من الغضب ولانكار على بشير فانه منا. وحينئذ لا زد من الغضب ومن التغير على هذا الرجل وقوله انه صادق. يعني ان هذه الكلمة التي صدرت من بشير ليست من اجل نفاقه

78
00:32:07.450 --> 00:32:31.800
فليس من اهل النفاق. وانما هي عارض عرظ عليه في الذهن فتكلم بهذه الكلمة وليس من اهل النفاق او اهل البدعة قال المؤلف حدثنا عبد الله ابن مسلمة قال اخبرنا شعبة عن منصور عن رذعي بن حراش عن ابي مسعود

79
00:32:31.800 --> 00:32:51.800
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت سئل ابو داوود اعند القعدبي عن شعبة غير هذا الحديث؟ قال لا. هذا الحديث

80
00:32:51.800 --> 00:33:18.250
قد اخرجه هذا الحديث صحيح الاسناد. وقد اخرجه الامام البخاري وقوله في هذا الحديث ان مما ادرك الناس قيل بان المراد به ما جميع الناس او اهل الجاهلية او من اه سبق من الامم ان مما ادرك الناس

81
00:33:18.250 --> 00:33:40.950
من كلام النبوة الاولى. قيل بان المراد به الانبياء السابقين جميعا. او ان المراد به نبوة وادم او نوح اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. يعني ان الحياء لا زال مأمورا به في جميع

82
00:33:40.950 --> 00:34:13.400
وعند جميع الانبياء ما من نبي الا وقد رغب في الحياء وحث عليه فالامر وبالحياة امر باق لم يرد عليه نسخ وانما لا زال امرا مشروعا في جميع الشرائع وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. قيل بان المراد به الخبر كانه قال

83
00:34:13.400 --> 00:34:46.550
الشخص الذي ليس عنده حياء فانه سيقدم على افعال غير محمودة وستدعوه نفسه الى افعال قبيحة وقيل بان المراد به التهديد والوعيد. فاذا لم تستحي فحينئذ نهددك ونتوعدك بان تصنع ما شئت. كقوله تعالى اعملوا ما شئتم. اي ان الله جل وعلا

84
00:34:46.550 --> 00:35:16.550
فيجازيكم على هذه الافعال التي فعلتموها. وقيل بان المراد بهذا الحديث اذا لم تستحي فاصنع ما شئت اي ان الانسان الذي يريد ان يفعل اي فعل ان ينظر هل الحياء يمنعه من ذلك الفعل؟ اي اذا لم تستحي من فعل فافعله ولا

85
00:35:16.550 --> 00:35:46.550
خرج عليك فيه بمعنى انك تجعل الحياء معيارا على الافعال قبل ان تقدم عليه ولا يمتنع ان يكون كل هذه المعاني مراده بهذا الحديث الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. ورزقكم الله

86
00:35:46.550 --> 00:36:06.550
وحسن الخلق وحسن العشرة. كما اسأله جل وعلا ان يعم بالاخلاق الفاضلة عموم المسلمين كما اسأله جل وعلا ان يردنا الى دينه وان يرتضي منا الاقوال والافعال بفظله واحسانه كما اسأله جل

87
00:36:06.550 --> 00:36:24.850
على ان يرفع الامراظ والاوبئة بفضله واحسانه هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين