﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.650
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك  واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:21.650 --> 00:00:40.950
اما بعد فهذا هو الدرس الرابع. من دروسنا في سنن الامام ابي داود كتاب الادب وقال المؤلف رحمه الله تعالى باب في حسن الخلق المراد بالخلق طريقة التعامل مع الخلق

3
00:00:40.950 --> 00:01:10.950
واحسان الخلق يكون بان يعامل الانسان الاخرين بافضل انواع التعامل بما كبوا ان يعامل به لو كان في منزلته ورتبته. وقد اورد المؤلف من عائشة قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال اخبرنا يعقوب يعني الاسكندراني عن عمر عن المطلب عن عائشة رضي الله عنها انها

4
00:01:10.950 --> 00:01:30.950
قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم هذا الحديث رجاله ثقات وقد اخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه وذكر انه على شرط الشيخين

5
00:01:31.250 --> 00:01:51.250
وقد اختلف اهل العلم في سماع المطلب من عائشة فاثبته جماعة كابحات ونفاه اخرون كابي زرعة والخبر قد ورد من طرق اخرى. قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان المؤمن ليدرك

6
00:01:51.250 --> 00:02:11.250
بحسن خلقه درجة الصائم القائم. قوله بحسن خلقه اي انه عندما يحسن التعامل مع الناس ويعاملهم بافضل الاخلاق محتسبا في ذلك الاجر من عند الله عز وجل. راغبا في امتثال امر الله عز وجل

7
00:02:11.250 --> 00:02:41.250
فيما يتعلق بطريقة التعامل مع الاخرين فانه حينئذ يصل ويحصل على درجة الذي يصوم النهار القائم الذي يقوم الليل في طاعة الله جل وعلا. واذا نظر الانسان وجد ان القائم الصائم يتقرب الى الله عز وجل بعبادات لا يتعدى نفعها

8
00:02:41.250 --> 00:03:08.400
الى الاخرين بخلاف من يكون محسنا الخلق مع الخلق وفي احسان الخلق مع الخلق من الصعوبة ما ليس للصائم القائم. فان الانسان في تعامله مع الاخرين يجد ان طبائعهم مختلفة وان اخلاقهم متعددة وقد يكون بعضهم ممن

9
00:03:08.400 --> 00:03:37.750
بالشر والسوء. وحينئذ يعامل الجميع بالخلق الحسن. كما قال تعالى ادفع بالتي هي احسن اذا الذي بينك وبينه عداوة فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم قال المؤلف حدثنا ابو الوليد الطيالسي وحفص ابن عمر قال اخبرنا حاء واخبرنا ابن كثير قال انبأنا

10
00:03:37.750 --> 00:03:57.750
شعبة عن القاسم ابن ابي بزة عن عطاء الكيخاراني عن ام الدرداء عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من شيء اثقل في الميزان من حسن الخلق قال ابو الوليد قال

11
00:03:57.750 --> 00:04:27.750
سمعت عطاء الكيخاراني. قال ابو داوود وهو عطاء ابن يعقوب وهو خال ابراهيم ابن نافع. يقال كي اراني وكوخاراني. وهذا الحديث ايظا قد اخرجه اه الترمذي. وصححه وان كان بعض اهل العلم آآ قد تكلم في رواية القاسم عن آآ عطاء

12
00:04:27.750 --> 00:04:53.200
وهل سمع منه او بينهما؟ او بينهما واسطة. والاظهر صحة هذا الخبر. وقوله في هذا الخبر في قوله في هذا الخبر ما من شيء اي لا يوجد امر من الامور ولا عمل من الاعمال ولا قول من الاقوال

13
00:04:53.200 --> 00:05:25.350
اثقل في الميزان اي اكثر تأثيرا في ميزان العبد يوم لقائه لربه من حسن الخلق. وكما تقدم ان هذا الخبر محل اختلاف بين اهل العلم في اتصاله وعدم باتصاله ثم قال المؤلف حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي ابو الجماهير قال اخبرنا ابو كعب ايوب ابن محمد السعدي

14
00:05:25.350 --> 00:05:45.350
حدثني سليمان بن حبيب المحاربي عن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا زعيم ببيت في ربض جنة لمن ترك المراء وان كان محقا. وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وان كان مازحا

15
00:05:45.350 --> 00:06:10.950
وببيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه هذا الحديث حسن الاسناد فيه ابو كعب ايوب ابن محمد السعدي صدوق وبقية رجاله ثقات قوله انا زعيم اي كافل وضامن ومتعهد بان الله جل وعلا سيعطي بيتا

16
00:06:10.950 --> 00:06:44.150
يعني القصر الذي يسكنه الانسان في ربظ الجنة. المراد بها اقل مراتبها وادناها لمن ترك المراء اي الجدال واثبات نفسه بالمناقشة والمرادة وان كان حقا اي على حق وليس المراد بهذا تبليغ دين الله ومناقشة من لا من لا

17
00:06:44.150 --> 00:07:01.400
يعرف الحق من اجل ان يعرف اياه. وقد قال تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن. وقال سبحانه ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. وجادلهم بالتي هي احسن

18
00:07:01.450 --> 00:07:21.450
قال وببيت اي انا اي انا ظامن وزعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وهو الاخبار بخلاف الواقع. وان كان مازحا. الاصل في الكذب المنع منه ولو كان على جهة

19
00:07:21.450 --> 00:07:53.950
المزح المزح الذي هو ضد الجد قال وببيت في اعلى الجنة يعني في ارفع منازلها لمن حسن خلقه وفي رواية لمن حسن خلقه. وفي هذا الترغيب في حسن الخلق قال المؤلف حدثنا ابو بكر وعثمان ابناء ابي شيبة قال اخبرنا وكي عن سفيان عن معبد ابن خالد

20
00:07:53.950 --> 00:08:25.100
الحارثة بن وهب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة الجواظ ولا الجعظري قال والجواظ الغليظ الفذ والعليظ الفظ هذا الحديث حديث صحيح الاسناد واصل الخبر قد رواه الامام البخاري ومسلم بنحو هذا السياق لكنه باتم منه

21
00:08:25.100 --> 00:08:55.100
وقوله لا يدخل الجنة يعني على جهة الابتداء. الجواظ والمراد بالجواظ فسره امام ابو داوود بانه الغليظ الفظ وهو سيء الخلق قيل الجواظ كثير اللحم الذي يكون عنده اغتيال في مشيته. ويكون جامعا للمال مانع

22
00:08:55.100 --> 00:09:21.600
نعم من صرفه في طرائقه وفي موجباته واما الجعظري فالمراد به الفظ الغليظ المتكبر وآآ في هذا النهي عن هذه الاخلاق. وقد قال الله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفض

23
00:09:21.600 --> 00:09:41.600
من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله. قال المؤلف باب في كراهية الرفعة في الامور. يعني انه لا يحسن بالانسان ان يتمنى ان يكون ارفع من الناس في جميع

24
00:09:41.600 --> 00:10:01.600
الاحوال وفي جميع المجالات. وقد اورد المؤلف هنا حديثا فقال حدثنا موسى ابن اسماعيل اخبرنا حماد عن ثابت عن انس قال كانت العظباء وهي ناقة النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبق

25
00:10:01.600 --> 00:10:31.600
فجاء اعرابي على قعود له والقاعود البعير الصغير وقال فسابقها فسبقها فكان ذلك شق على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حق على الله الا يرفع شيئا من الدنيا الا وظعه. قال حدثنا النفيلي اخبرنا زهير قال اخبرنا حميد عن انس بهذه القصة عن

26
00:10:31.600 --> 00:10:51.600
نبي صلى الله عليه وسلم فقال ان حقا على الله تعالى الا يرفع او لا يرتفع شيء من الدنيا الا وضع هذا الحديث حديث صحيح الاسناد وقد اخرجه الامام البخاري وقوله كانت العظباء

27
00:10:51.600 --> 00:11:11.600
هذه هي ناقة النبي صلى الله عليه وسلم. والاصل في العضبان يراد بها ما كان مشقوق الاذن لكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ليست كذلك قوله لا تسبق اي لا يستطيع احد

28
00:11:11.600 --> 00:11:38.450
ان يتقدمها في السباق قال فجاء اعرابي وهو من يسكن البادية على قاعود له وهو بعير الصغير اه لانه الرجل للركوب والحمل. والاصل فيه الا يطلق الا على الذكر. وقد يطلق مجازا على الانثى

29
00:11:38.650 --> 00:12:08.650
وفي الغالب يكون له ما بين السنة الى السنتين. قال فسابقها فسبقها اعرابي فكان ذلك شق على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ان قعود الاعرابي غلب في السباق قال فكأن ذلك يعني سبق قعود الاعرابي لناقة النبي صلى الله عليه

30
00:12:08.650 --> 00:12:28.650
شق على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ثقل على نفوسهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم حق على الله اي جرت عادة الله وطريقته في تصريفه لامور الخلق

31
00:12:28.650 --> 00:12:59.450
الا يرفع شيئا من الدنيا اي امرا من الامور الدنيوية الا وظعه اي هيا فرصة يجعل ذلك الامر المرتفع مما يسقط وينتقص مكانته ويحط قال وفي الرواية الاخرى قال ان حقا على الله تعالى اي من الامور الثابتة ومن سنن الله في الكون ان لا

32
00:12:59.450 --> 00:13:21.300
ترفع شيء من الدنيا الا وظعه وفيه ان غلبة الانسان لا تكون دائما في جميع امور الدنيا وفيها احتمال النفس لما قد يصيبها من انتقاص. ومن فواز الاخرين عليها. وفي هذا الخبر

33
00:13:21.300 --> 00:13:50.700
نهي عن المباهاة والفخر بامور الدنيا وبالتالي لا يقنع الانسان بالتالي لا آآ وبالتالي فان الانسان لا يركن الى هذه الدنيا قال المؤلف باب في كراهية التمادح. المراد بالتمادح مدح الاخرين. والثناء عليهم في

34
00:13:50.700 --> 00:14:20.700
وجوههم وكراهيته عدم استحبابه والترغيب في ترك المدح في الوجه. واما مدح الاخرين حال غيبتهم فهذا جائز متى كان ما يمدحون به مما يثنى عليه في الشرع وفي فائدة وثمرة الا وهي ان الناس يقتدون باهل افعال الخير ويكون هذا من اسباب انتشار الافعال الطيبة

35
00:14:20.700 --> 00:14:39.050
حميدة. قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال اخبرنا وكيع قال اخبرنا سفيان عن منصور عن ابراهيم عن همام قال جاء رجل فاثنى على عثمان في وجهه فاخذ

36
00:14:39.050 --> 00:15:05.100
ابن الاسود ترابا فحث على فحث في وجهه وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب قوله في هذا هذا حديث صحيح الاسناد وقد اخرجه الامام مسلم قال قوله جاء رجل فاثنى على

37
00:15:05.100 --> 00:15:36.150
عثمان في وجهه اي ذكره بالصفات الحميدة ونسب اليه الافعال الجميلة وعثمان حاضر يستمع  فمثل هذا قد يظن انه على جهة المجاملة وعلى جهة المداراة لا على جهة قال فاخذ المقداد ابن الاسود ترابا اي من الارظ فحثا في وجهه اي رمى التراب في وجه

38
00:15:36.150 --> 00:15:56.150
الرجل الذي اثنى على عثمان وقال المقداد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا لقيتم المداحين هذه صيغة مبالغة يعني ان طريقتهم في الحياة ان يمدحوا الاخرين سواء كانوا

39
00:15:56.150 --> 00:16:26.150
او لم يكونوا كذلك. فاتخذوا مدح الناس عادة لهم وجعلوه بضاعة. يحصلون بها على اما يريدونه وما يرغبون في تحصيله من اغراضهم فيأكلون به من اموال من يمدحونه ويظرونه ويجعلونه يعجب بنفسه. قال اذا لقيتم المداحين فاحثوا في

40
00:16:26.150 --> 00:16:53.250
وجوههم التراب اي القوه وارموه جماهير اهل العلم من شراح الحديث يرون ان هذا الخبر على وجهه لكن يكون القاء تراب بشرطين الاول ان يكون الشخص ممتهنا للمدح لا يتورع من ان يمدح

41
00:16:53.250 --> 00:17:13.250
فمن ليس اهلا للمدح. وثانيا ان يكون ملقي التراب من له نوع ولاية. واخرون قالوا ان المراد بهذا الخبر الا تعطوهم شيئا. فانهم انما مدحوا من اجل ان يحصلوا على شيء من الدنيا

42
00:17:13.250 --> 00:17:33.350
فلا تحققوا لهم مرادهم ولا تعطوهم ما يرغبون في تحصيله من دنياكم قال المؤلف ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا احمد بن يونس قال اخبرنا ابو شهاب عن خالد الحذاء عن عبد

43
00:17:33.350 --> 00:17:53.350
ابن ابي بكرة عن ابيه ان رجلا اثنى على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قطعت عنق صاحب صاحبك ثلاث مرات ثم قال اذا مدح احدكم صاحبه لا محالة فليقل اني احسبه كما يريد

44
00:17:53.350 --> 00:18:16.450
ان يقول ولا ازكيه ولا ازكيه على الله تعالى هذا الحديث قد اخرجه حديث صحيح اخرجه البخاري ومسلم وقد استدل به على ان الحديث السابق لا يراد به ظاهره من حيث التراب في وجه المداحين. وقوله في

45
00:18:16.450 --> 00:18:36.450
هذا الحديث ان رجلا اثنى على رجل اي ذكره بالصفات الحميدة وثنى ذلك وكرره عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم له قطعت عنق صاحبك اي اهلكته

46
00:18:36.450 --> 00:19:06.450
آآ ثلاث مرات والمراد الهلاك في الدين وقد يكون الهلاك من جهة الدنيا لان من يمدح يغتر بكلام من مدحه. وبالتالي يجعله ذلك يستمر في افعاله المحمودة وقد يدعوه الى التفاخر على الناس والاعجاب بالنفس. ومن ثم يقطعه عن الافعال

47
00:19:06.450 --> 00:19:31.400
الجميلة وقوله ثلاث مرات اي انه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث مرات قطعت نقى صاحبك ثم قد وفي هذا دلالة على النهي عن ان يمدح الانسان غيره في وجهه. واما المدح في غير

48
00:19:31.400 --> 00:19:51.400
فلا يدخل في مثل هذه الاخبار بالاتفاق. ولكن قد ورد في احاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قد على جماعة من الصحابة في وجوههم فبعض اهل العلم قال انما نهى عن الثناء غير الصادق

49
00:19:51.400 --> 00:20:21.400
لكي الذي يراد به تحقيق امر من امور الدنيا. وقيل بان النهي انما نهي فيه المدح اولئك الذين قد يفتتنون بما يمدحون به ويعجبون بذلك. و قيل بان المراد بالنهي ما كان مجازفة في المدح وزيادة على الاوصاف التي يتصف بها

50
00:20:21.400 --> 00:20:49.000
صاحبه وقيل بان النهي انما اريد به من ليس عنده عقل راسخ ولا معرفة بحيث يغتر بذلك النهي لما فيه من المجازفة واذا كان كذلك قال اذا مدح احدكم صاحبه لا محالة اي لابد ورغب ان

51
00:20:49.000 --> 00:21:19.000
يمدحه ولم يجد مجالا ولا طريقا يترك به المدح فليقل اني احسبه اي اظن كما يريد ان يقول اي بهذه الصفات التي يتكلم بها. فكما يريد المادح شيئا يقوله من صفات في الممدوح. والمراد ان المدح الذي يريد المادح ان يقوله في حق

52
00:21:19.000 --> 00:21:40.150
لابد ان ان ينسبه الى ظنه ولا يجزم به ويقطع به. وبالتالي يقول احسبه وعند الشيخين قال ان كان احدكم مادحا لا محالة فليقل احسبوا كذا وكذا ان كان يرى انه

53
00:21:40.150 --> 00:22:10.100
وكذلك وحسيبه الله تعالى قال ولا ازكيه اي لا اجزم بالثناء عليه وبصحة نيته في هذه الافعال وهكذا لا اجزم مآله وعاقبته في الدنيا والاخرة الى اجزم ولا اعلم ما يكون في غد

54
00:22:10.250 --> 00:22:30.250
قال المؤلف حدثنا مسدد اخبرنا بشر يعني ابن المفضل قال اخبرنا ابو سلمة سعيد ابن يزيد عن ابي نظرة عن مطرف قال قال ابي انطلقت في وفد بني عامر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا انت سيدنا

55
00:22:30.250 --> 00:23:03.000
فقال السيد الله قلنا وافضلنا فضلا واعظمنا طولا. فقال قولوا بقولكم او ببعظ قولك ولا يستجري لانكم الشيطان هذا الحديث قد رواه الامام احمد ايظا في مسنده قوله قال لي ابي وابوه هو عبد الله ابن الشخير قال انطلقت اي ذهبت في وفد بني

56
00:23:03.000 --> 00:23:23.000
امر قبيلة مشهورة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا له على جهة المخاطبة له انت سيد اه والسيد من له الامر والنهي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم السيد الله قيل

57
00:23:23.000 --> 00:23:43.000
بان المراد به ان الامر والناهي الذي لا يرتبط امره باحد ولا يشترط في تنفيذ اي شرط هو الله تعالى. وقيل بان المراد ان الله هو المتحكم في الخلق. والمالك

58
00:23:43.000 --> 00:24:13.000
لاحوالهم والمتصرف فيهم. وانه هو المتولي لهم. فسيادة ادي سيادة فسيادة العباد سيادة مقيدة. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر. واما السيادة التي تنسب الى الله تعالى فهي سيادة مطلقة

59
00:24:13.000 --> 00:24:45.300
لا تقييد فيها. قال فقلنا وافضلنا فضلا. اي انت ارفعنا مرتبة ومزية ولك احسان على غيرك. قال واعظمنا قولا اي انك اكثرنا عطاء قدرة على مغالبة الاعداء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا بقولكم اي

60
00:24:45.300 --> 00:25:05.300
هذا القول الذي قلتموه ومجموع ما قلتم قولوا بقولكم او ببعض قولكم اي اقتصروا على بعض المدح الذي ذكرتموه ولا يحتاج ان تذكروا جميع هذه الاوصاف لما في ذلك من

61
00:25:05.300 --> 00:25:35.300
لما في ذلك من عدم الحاجة الى ذكرها جميعا. ولها لعل هذا على جهة التواضع من النبي صلى الله عليه وسلم او انه اراد انكم قدمتم لمعنى واردتم الحديث في موضوع معين وبالتالي لا تتحدثوا بمثل هذا الكلام الذي لم تقصدوا الحديث فيه ابتداء

62
00:25:35.300 --> 00:26:00.600
تكلموا بالموضوع الذي جئتم من اجل الحديث فيه ودعوا غيره مما لا يعنيكم. ثم قال ولا يستجري اي لا يجعلكم الشيطان لا يجعلكم الشيطان مراكب يركبها في جريه الذي يجري فيه. اي لا يتخذنكم

63
00:26:00.600 --> 00:26:30.050
تاء الى في تنقله وفي جريه وفي طرائقه وبحيث تكونون ممن يكثر الجري في طريقه وفي اتباع خطوات الشيطان وبعض اهل العلم قال بان يستجرينكم ليس من الجري وانما من الجراءة وهي الشجاعة

64
00:26:30.050 --> 00:27:00.050
لا يجعلنكم ذوي شجاعة على التكلم بما لا يستحسن من الاقوال فعلى كل في هذا الخبر ان العبد ينبغي به ان يحفظ كلامه وان لا تكلم بالمبالغات في الحديث. وكذلك ينبغي بالانسان ان يتكلم بما

65
00:27:00.050 --> 00:27:34.400
يتعلق بعمله وبما قدم من اجله وفي هذا الحديث النهي عن مجاراة اهل الجاهلية كما في ثنائهم على الاخرين ومدحهم له ولهم بالفاظ وانواع من  يجعل من يتحدث عنه ويثنى عليه قد يغتر ويعجب بنفسه بسبب ذلك

66
00:27:34.400 --> 00:28:01.750
وحينئذ يحذر الانسان من عدوه الشيطان ان يستعمله في تعظيم المخلوقات في تعظيم المخلوقين  قال المؤلف باب في الرفق. والرفق المراد به اللين وسهولة الجانب واللطف في التعامل اخذوا بايسر انواع التعامل مظاد للعنف

67
00:28:01.900 --> 00:28:21.900
قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال اخبرنا حماد عن يونس وحميد عن الحسن عن عبد الله ابن مغفل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف. هذا الحديث

68
00:28:21.900 --> 00:28:51.900
صحيح الاسناد وقد اخرجه آآ الامام مسلم من حديث عمرة عن عائشة رضي الله عنها وقوله ان الله رفيقا اي لطيف في التعامل اي سهل في التعامل يريد بعباده ولا يريد بهم العسر ولذا لم يكلفهم ما يشق عليهم او ما يكون فوق طاعة طاقتهم

69
00:28:51.900 --> 00:29:17.200
اليه اي ان الله عز وجل يعطي على الرفق من الامور المطلوبة المرغوبة سواء من العطاء الجزيل او الرزق الوفير او الاجر العظيم او الثناء الحسن او تسهيل مراد الانسان او نيل مطالبه ما

70
00:29:17.200 --> 00:29:43.200
ايعطي على العنف وهذا من فضل الله جل وعلا وفي هذا الترغيب في ليونة الجانب وسهولة قال المؤلف حدثنا عثمان وابو بكر بن ابي شيبة ومحمد بن الصباح البزاز قال واخبرنا شريك عن المقدام ابن شريح عن ابيه انه قال سألت عائشة

71
00:29:43.200 --> 00:30:03.200
تعني البداوة فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو الى هذه التلاع وانه اراد البداوة مرة الي ناقة محرمة من ابل الصدقة. فقال لي يا عائشة ارفقي فان الرفق لم يكن في شيء قط

72
00:30:03.200 --> 00:30:21.650
الا زانه ولا نزع من شيء قط الا شانه. قال ابن الصباح في حديثه محرمة يعني لم تركب هذا الحديث حديث جيد للاسناد وقد اخرجه مسلم وهو حسن الاسناد قوله

73
00:30:22.850 --> 00:30:42.850
قول شريح سألت عائشة عن البداوة يعني هل يجوز لي ان اذهب اليها؟ وان اخرج الى البادية وان اقيم فيها او لا يجوز لي ذلك. فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو اي يذهب الى

74
00:30:42.850 --> 00:31:13.150
الباديات ويخرج من المدينة الى هذه التلاع وهي مجاري المياه وانه اراد البداوة مرة فارسل الي ناقة محرمة اي غير مستعملة في الركوب وكانوا وفي الجاهلية يحرمون بعظ انواع اه انواع الابل فلا يركبونها. وقد يسمونها

75
00:31:13.150 --> 00:31:43.500
السائبة والحام وقد قال تعالى ما وقد نهى الله جل وعلا عن تسييب السوائب قال فقالت فارسل الي ناقة محرمة من ابل الصدقة فقال لي يا عائشة ارفقي اي ان يكن من خلقك الرفق والسهولة ولين الجانب فان الرفق لم يكن في شيء اي لم يوجد في امر

76
00:31:43.500 --> 00:32:06.850
من الامور الا زانه اي جعله مستحسنا مقبولا كاملا ولا نزع من شيء اي لم يرفع من شيء ويعدم من امر من الامور قط الا شانه اي جعله سيئا كان مستقبحا معيبا

77
00:32:08.850 --> 00:32:28.850
قال المؤلف حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال اخبرنا ابو معاوية ووكيعن الاعمش عن تميم ابن سلمة عن عبدالرحمن ابن شارع جديد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحرم الرفق يحرم الخير كله

78
00:32:28.850 --> 00:33:02.350
هذا الحديث حديث جيد للاسناد. قوله من يحرم اي من يمنع من الاتصاف بصفة الرفق يحرم الخير كله اي ان الرفق هو السبب الذي يجعل الانسان يقدم على الافعال الجميلة والتصرفات الحميدة. وفي هذا فظل الرفق وانه سبب كل خير. قال المؤلف

79
00:33:02.350 --> 00:33:22.350
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال اخبرنا عفان قال اخبرنا عبد الواحد قال اخبرنا سليمان الاعمش عن ما لك بن الحارث قال الاعمش وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب ابن سعد عن ابيه قال الاعمش ولا اعلمه

80
00:33:22.350 --> 00:33:51.900
الا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التؤدة في كل شيء الا في عمل الاخرة هذا الحديث فيه تردد في اسناده ولذا قال الاعمش وقد سمعتهم يذكرون المصعب ابن سعد عن ابيه. قال الاعمش ولا اعلمه الا عن النبي صلى الله عليه وسلم. اي انه تردد في

81
00:33:51.900 --> 00:34:25.550
الى النبي صلى الله عليه وسلم ولذا قد تكلم بعض اهل العلم في هذا وقال جماعة بان ظاهر هذه الرواية انها منقطعة وانها مشكوك فيها قال في هذا اللفظ عن مصعب بن سعد عن ابيه هو سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه. قال

82
00:34:27.150 --> 00:34:57.150
لم يذكر الواسطة بين مالك ومصعب ابن سعد ابن ابي وقاص. ولذا قال الاعمى اشو هذه الكلمة؟ وقوله التؤدة المراد بها التأني وعدم العجلة في كل شيء اي لانها مرغب فيها في جميع الاعمال. وانها مطلوبة في كل الافعال الا في عمل الاخرة

83
00:34:57.150 --> 00:35:17.150
لان الاصل ان يسارع في اعمال الاخرة. قال تعالى فاستبقوا الخيرات. وقال سبحانه وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. وقال وسابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة

84
00:35:17.150 --> 00:35:46.550
ان عرضها كعرض السماء والارض. الاية قال المؤلف باب في شكر المعروف. المراد بالمعروف كل فعل جميل. يتعارف الناس على حسنه  فيه معنى الاحسان الى الاخرين. وشكر المعروف اي الثناء على من قدم اليك

85
00:35:46.550 --> 00:36:06.550
فعلا جميلا واحسن التعامل معك وقال المؤلف حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال اخبرنا الربيع ابن مسلم عن محمد ابن زياد عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشكر الله

86
00:36:06.550 --> 00:36:36.550
من لا يشكر الناس من لا يشكر الله لا يشكر الناس. قوله لا يشكر الله اي لا يوصف احد بانه ممن قدم الشكر لله تاما كاملا الا من كان شاكرا للناس. فان من اعتاد ان يكفر احسان الاخرين اليه. وان

87
00:36:36.550 --> 00:37:02.450
فانه سيستمر على ذلك فيما يتعلق بنعم الله تعالى. فحينئذ لن يشكر الله على نعمه ومن المعاني في هذا ان الله تعالى لا يقبل من اولئك الذين لا يثنون على من احسن اليهم ويشكرونهم

88
00:37:02.500 --> 00:37:33.900
آآ اه شكر الاخرين قد يكون بمجازاتهم باعمالهم. وقد يكون بالدعاء لهم. وقد يكون في الثناء عليهم. وقد يكون بمعرفة حقهم. وحينئذ ينبغي بالانسان ان يشكر لمن كان له اثر عليه سواء من اساتذته ومعلميه او ممن له فضل عليه من اصحاب الولايات

89
00:37:33.900 --> 00:38:01.000
ونحوها يتقرب بذلك لله سبحانه وتعالى قال المؤلف رحمه الله حدثنا موسى بن اسماعيل قال اخبرنا حماد عن ثابت عن انس ان المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهبت الانصار بالاجر كله. قال لا ما دعوتم الله لهم واثنيتم عليهم

90
00:38:01.000 --> 00:38:21.000
هذا الحديث جيد الاسناد صحيح قال ان المهاجرين يعني اولئك الذين انتقلوا من دار الكفر والمراد مكة في ذلك الزمان الى دار الاسلام يعني المدينة قالوا يا رسول الله ذهبت

91
00:38:21.000 --> 00:38:51.000
الان صاروا بالاجر كله لانهم يحسنون الى المهاجرين ويقدمون لهم ما يحتاجون اليه التالي يكون لهم مثل اجر المهاجرين مع كونهم يكتب لهم اجر اعمالهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني لا ينفرد الانصار بالاجر. ويكون لكم اجر تشاركونهم فيه

92
00:38:51.000 --> 00:39:21.000
ما دعوتم الله لهم اي طلبتم من الله عز وجل ان يحسن اليهم وان يقوم بامورهم واثنيتم عليهم اي كررتم ذكرهم بالجميل ووصفهم بالافعال الحميدة التي يفعلونها قال المؤلف حدثنا مسدد قال اخبرنا بشر قال اخبرنا عمارة ابن ابن غزية

93
00:39:21.000 --> 00:39:41.400
قال حدثني رجل من قومي عن جابر ابن عبد الله انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعطى عطاء فوجد فليجز او من اعطي عطاء فوجد فليجز به فان لم

94
00:39:41.400 --> 00:40:01.400
يجد فليثني به فمن اثنى به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره. قال ابو داوود رواه يحيى بن ايوب عن عمارة ابن غزية عن شرحبيل عن جابر. قال ابو داوود وهو شرحبيل يعني

95
00:40:01.400 --> 00:40:31.400
اه رجلا من قومي كانهم كرهوه فلم يسموه. شرحبيل هو شرحبيل ابن سعد الانصاري ابو سعد وقد تكلم فيه بعض اهل العلم وظعفه ولذا لم يرد عمارة ابن ان يصرح باسمه. وقوله من اعطي من اعطي عطاء

96
00:40:31.400 --> 00:41:01.400
اي من احسن اليه غيره بان يهبه هبة فوجد اي كان عنده ما يتمكن من مجازاته بمثل فعله فليجز به اي ليكافئه على صنيعه وليهدي اليه كما اليه صاحبه فان لم يجد اي اذا لم يجد ما يتمكن به من مكافأته وفعل

97
00:41:01.400 --> 00:41:35.550
لفعل مثل فعله. فليثني عليه اي ليذكره بالخير. وليذكر صفاته واياه ان يكتم نعمته فمن اذنى به اي من ذكره بصفاته الجميلة فقد شكره. ومن كتمه فلم تكلم به وجحده فقد كفره اي جحد نعمته وجحد فضله عليه

98
00:41:35.550 --> 00:41:58.200
دي قال المؤلف حدثنا عبد الله ابن الجراح قال اخبرنا جرير عن الاعمش عن ابي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ابلي بلاء فذكره فقد شكره. وان كتمه فقد

99
00:41:58.200 --> 00:42:22.600
كفرة. هذا الحديث حسن الاسناد ابو سفيان صدوق على الصحيح. وقوله هنا من ابلي بلاء فذكره. اي من اعطي عطاء والبلاء قد يستعمل في الخير وقد يستعمل في الشر. قال تعالى

100
00:42:23.300 --> 00:42:52.350
كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالخير والشر فتنة. وقال تعالى بلاء حسنا وقوله فذكره اي من ذكر احسان الاخرين عليه على جهة الثناء عليهم فقد شكره اي انه اذا ذكر نعمته عليه فانه يعد قد شكره وجاز

101
00:42:52.350 --> 00:43:16.750
وان كتمه اي لم يتحدث بفضله عليه وجحد فظله فقد كفره اي ولم يظهره للاخرين قال المؤلف باب في الجلوس في الجلوس بالطرقات اي هل الطرقات جمع طريق وهي مواطن

102
00:43:16.750 --> 00:43:36.750
طراق الناس وسيرهم والمراد بذلك هل يجوز الجلوس فيها؟ وهل للجلوس فيها شروط شرعية قال المؤلف حدثنا عبد الله ابن مسلمة اخبرنا عبد العزيز عن ابن محمد عن زيد يعني ابن اسلم

103
00:43:36.750 --> 00:43:56.750
انا عطاء ابن يسار انا ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والجلوس فقالوا يا رسول الله ما بدل لنا من مجالسنا نتحدث فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

104
00:43:56.750 --> 00:44:16.750
ان ابيتم فاعطوا الطريق حقه. قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر حدثنا مسدد قال اخبرنا بشر عن ابن المفضل قال اخبرنا عبد الرحمن ابن

105
00:44:16.750 --> 00:44:36.750
عن سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قال وارشاد السبيل حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري قال انبأنا ابن المبارك قال اخبرنا جرير ابن حازم

106
00:44:36.750 --> 00:44:55.300
عن اسحاق بن سويد عن ابن حجير العدوي قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذه القصة قال وتغيث الملهوف وتهدو الظال. حديث ابي سعيد قد اخرجه الامامان

107
00:44:55.300 --> 00:45:18.350
بخاري ومسلم رحمهما الله تعالى وبقية الاحاديث تدل على قوة هذا الخبر الحديث الثالث فيه ابن حجير العدوي وقد حكم عليه جماعة بانه من المجاهيل وقد الف فيه فروي مرسلا

108
00:45:18.450 --> 00:45:48.450
قوله اياكم والجلوس بالطرقات اي لا تجلسوا فيها. واحذركم من ان تجعلوا طرقات محلا لمجالسكم. فقالوا يا رسول الله ما بد لنا من مجالسنا؟ اي لا نجد اي لا نجد وسيلة نستغني بها عن الجلوس في الطرقات فان الحاجة الشديدة بل

109
00:45:48.450 --> 00:46:14.050
الظرورة قد تلجأنا الى ذلك فلا مناص لنا عن الجلوس فيها. نتحدث فيها اي اذا جعلنا هذه الطرقات مكانا كلام بعضنا لبعضنا الاخر وحديث بعضنا لبعضنا الاخر. فقال رسول الله صلى الله عليه

110
00:46:14.050 --> 00:46:34.050
سلم الى بيتم اي اذا امتنعتم عن ترك الجلوس في الطريق. فاعطوا الطريق حقه. وفي هذا ان الحقوق ليست خاصة بالناس بل هناك حقوق حتى للجمادات اثبتها الله جل وعلا

111
00:46:34.050 --> 00:47:04.050
في شريعته قال قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال غض البصر اي عدم اطلاق نظر العين الى ما لا يجوز النظر فيه. سواء من عورات الاخرين او من خصائصهم بحيث يكونون ممن يتجسسوا على الاخرين. ومن حق الطريق كف

112
00:47:04.050 --> 00:47:36.650
اي عدم الحاق الظرر بالاخرين وعدم ايذاء المارين ذو السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي الخبر فضيلة هذه الامور ووجوب ان يفعلها من جلس في الطرقات  وقوله هنا وفي قصة ابي هريرة وارشاد السبيل اي ان مما يتعين عليكم اذا

113
00:47:36.650 --> 00:48:05.750
اتخذتم الطريق مجلسا ان ترشدوا المسافر الذي لا يعرف الطريق وقوله في الخبر الاخر وتغيث الملهوف الاغاثة اشد انواع الاعانة والملهوف هو الذي لحقه شيء من الحاجة الشديدة. فكان على سبيل الاضطرار. وقوله وتهدوا

114
00:48:05.750 --> 00:48:27.050
ظال اي ترشد من اخطأ الطريق ولم يعرف الطريق الذي يريد ان يسلكه  قال الامام ابو داوود حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع وكثير ابن عبيد قال اخبرنا مروان قال ابن عيسى

115
00:48:27.050 --> 00:48:47.050
قال اخبرنا حميد عن انس قال جاءت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان ليك كحاجة فقال لها يا ام فلان اجلسي في اي نواحي السكك شئت حتى اجلس اليك

116
00:48:47.050 --> 00:49:11.950
قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم حتى قضت حاجتها لم يذكر ابن عيسى حتى قضت حاجته ها وقال كثير عن حميد عن انس قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال اخبرنا يزيد ابن هارون قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن انس ان امرأة

117
00:49:11.950 --> 00:49:32.300
كان في عقلها شيء بمعناه. هذا الحديث صحيح الاسناد. وقد اخرجه الامام مسلم وقوله جاءت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الرواية الاخرى انه كان في عقلها شيء

118
00:49:32.300 --> 00:49:52.300
وفي هذا مداراة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن تعامله مع الجميع حتى مع هذه المرأة. فقالت يا رسول الله اه ان لي اليك حاجة. وذلك ان من مقتضى منصب ولاية النبي صلى الله

119
00:49:52.300 --> 00:50:22.300
عليه وسلم ان يكون للناس لهم حاجات عنده سواء كانت حاجة دنيوية او كانت حاجة دينية بان تسأل عن شيء من امورها التي تحتاج فيها الى فتوى لتعرف حكم الله جل وعلا فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها يا ام فلان فيه مخاطبة المرأة

120
00:50:22.300 --> 00:50:52.300
كنيتها وان في ذلك نوع تقدير لها. قال اجلسي في اي نواحي السكك شئتي حتى اجلس اليك السكك جمع سكة وهي الطريق الصغير اي اجلسي باي جوانب الطريقة وفي هذا جواز الجلوس في الطرقات اذا لم يكن في ذلك

121
00:50:52.300 --> 00:51:18.150
كمضايقة للمارين او فيها تعد واذية لهم. قال فجلس النبي صلى الله عليه سلم يعني اليها حتى قضت حاجتها وفي الرواية الاخرى قال ان امرأة في عقلها شيء يعني في عقلها نقص وفي هذا بيان

122
00:51:18.150 --> 00:51:44.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم اشفق عليها ورعى جانبها مع كونها ليست امرأة تامة العقل وفي هذا اشارة الى حسن خلقه صلى الله عليه وسلم مع الجميع. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا

123
00:51:44.800 --> 00:51:59.032
الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واتباعه وسلم تسليما كثيرا