﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.100
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا

2
00:00:25.100 --> 00:00:55.100
قرآني نتذاكر فيه شيئا من معاني سورة القدر. وسورة القدر سورة مدنية وهي سورة من السور التي تضمنت جملة من الفضائل المتعلقة بهذه الليلة المباركة والقدر المذكور في هذه الاية في هذه السورة الكريمة يعود الى معنيين المعنى

3
00:00:55.100 --> 00:01:15.100
الاول مأخوذ من الشأن العظيم. فهي ليلة عظيمة الشأن مفخمة المقدار في كتاب الله تبارك وتعالى والمعنى الثاني من من التقدير الذي يعود الى امر القدر الذي يقدر الله عز وجل

4
00:01:15.100 --> 00:01:35.100
في هذه الليلة ما هو كائن في تلك السنة. كما قال الله جل وعلا في فواتح سورة الدخان انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم. فيقضى فيها كل امر محكم

5
00:01:35.100 --> 00:01:55.100
وهو اثر من اثار تقدير الله عز وجل. فكل اقدار الله تبارك وتعالى موافقة للحكمة. وان وقع فيها شيء في مفعولاتها في مفعولاتها اه شر بالنسبة لبعض المخلوقين. لكن اصل التقدير كله خير. باعتبار

6
00:01:55.100 --> 00:02:15.100
اضافته الى الله عز وجل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس والشر ليس اليك سبحانه وتعالى لكن الشر قد يقع بالنسبة لمفعول الله عز وجل في العبد. فقد يقع عليه نقص في ماله او نقص في بدنه ونحو ذلك. اذا

7
00:02:15.100 --> 00:02:35.100
القدر الذي سميت به هذه السورة يعود الى هذين المعنيين من الشأن العظيم كما يقال فلان ذو قدر ويعود الى المعنى الثاني وهو تقدير كما اشرنا وهو ان الله عز وجل يقدر فيها مقادير العام كله. وهذا يقودنا الى نقطة تتعلق

8
00:02:35.100 --> 00:02:55.100
الاشارة الى انواع التقدير. فان التقدير الذي دلت عليه الادلة الشرعية اربعة انواع. التقدير الازلي وهو الذي قدره الله جل وعلا في اللوح المحفوظ. قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. كما في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص في

9
00:02:55.100 --> 00:03:15.100
صحيح الامام مسلم. التقدير الثاني هو التقدير العمري. وهو الذي يقدره الله عز وجل لعمر الانسان وتلك الكلمات الاربع التي يبعث الله بها الملك والجنين في بطن امه فيقدر الله تعالى اجله ورزقه وعمله و

10
00:03:15.100 --> 00:03:35.100
تقي او او سعيد. التقدير الثاني هو التقدير السنوي. وهو الذي يتعلق بهذه السورة العظيمة. سورة القدر فانها فان الله سبحانه وتعالى يقدر في هذه الليلة اه مقادير العام كله. التقدير الرابع هو التقدير اليومي

11
00:03:35.100 --> 00:03:55.100
هو الذي دل عليه قوله عز وجل يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن. قال ابن عباس وغيره من السلف يغني فقيرا ويفقر غنيا ويرفع مخفوضا ويخفض مرفوعا ونحو ذلك من المعاني. والله عز وجل

12
00:03:55.100 --> 00:04:15.100
يقدر ما يشاء ويحكم ما يريد. والعبد ليس له امام تقدير الله تبارك وتعالى الا الصبر. وهذه المنزلة واجبة وانا اتكلم نحن على التقدير الذي يكره الانسان. ليس له الا الصبر. ومنزلة اعظم من ذلك وارفع وهي منزلة منزلة

13
00:04:15.100 --> 00:04:35.100
الرضا وهذه منزلة عالية يوفق الله سبحانه وتعالى لها من يشاء من عباده. فتجده يستحلي ويتلذذ بمقادير الله عز وجل وان كانت في ظاهرها شرا. او في ظاهرها شرا. كمصيبة تتعلق بنقص مال او فقد عزيز او حبيب

14
00:04:35.100 --> 00:04:55.100
ولسان حاله يا رب احببتك. حتى ايقنت ان خيرتك خير من خيرتي لنفسي. فنسأل الله عز وجل اولا العافية ثم اذا ابتلينا ان نصبر وان نرضى وان يجعلنا ممن رضي بالله حقا. ممن رضي بالله حقا فاحب ما يقدره

15
00:04:55.100 --> 00:05:15.100
الله عز وجل وايقن ان خيرة الله خير من خيرته لنفسه. يقول الله عز وجل ان وهذا الضمير اتي في القرآن كثيرا بضمير الجمع وهو اسلوب عربي معروف يذكر للتعبير عن القدر عن

16
00:05:15.100 --> 00:05:35.100
عن الذات العلية والله عز وجل اعظم من عظم. واحق من آآ من عظم سبحانه وتعالى. ولا يعني هذا هذا التعدد وهذا شيء معروف في لسان العرب تجدهم يقولون مثلا نحن كذا وكذا وفي المراسيم التي تصدر في الدول

17
00:05:35.100 --> 00:05:55.100
تجدهم يقولون نحن فلان ابن فلان امرنا بما هو ات وهو شخص واحد. لكن جرت عادة العرب في المعظم ان يعبر عن نفسه بصيغة الجمع والله عز وجل اعظم العظماء سبحانه وتعالى وهو احق من اكرم واحق من عظم ونزه سبحانه وتعالى عن النقائص

18
00:05:55.100 --> 00:06:15.100
انا انزلناه وهذا اشارة الى ماذا؟ الى ان الله جل وعلا انزله من علو وهو كذلك فهو هذا القرآن كلام الله سبحانه وتعالى تكلم به والقاه الى جبريل عليه السلام وجبريل القاه الى النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:15.100 --> 00:06:35.100
في ليلة القدر. وهذا بيان للزمن الذي نزل فيه القرآن. وفي سورة البقرة ذكر الله تعالى الشهر وهو رمضان فقال سبحانه شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن. ثم جاءت هذه الاية الكريمة لتحدد في اي ليلة نزل هذا القرآن الكريم

20
00:06:35.100 --> 00:06:55.100
ولا شك ان اختيار نزول القرآن في هذه الليلة هو دلالة على عظم شأنه. فان اختيار الوقت الفاضل لنزول شيء من السماء دلالة على عظمته ومكانته وهو كذلك. فلا فلم ينزل من السماء شيء اعظم من

21
00:06:55.100 --> 00:07:15.100
كلام الله عز وجل وكتابه المقدس سبحانه وبحمده. وما وهو اعظم من الامطار واعظم من عموم المقادير. لماذا ايها الاخوة لانه اذا كان بالامطار حياة الارظ ففي كلام الله عز وجل حياة القلوب. بعد موتها وفي كلام الله عز وجل صلاح

22
00:07:15.100 --> 00:07:35.100
صلاح العباد وصلاح الاحوال وبيان الاحكام. ومعرفة كيف يتعبد الناس لرب العالمين. انا انزلناه في ليلة القدر ثم عظم الله عز وجل شأنها قائلا وما ادراك ما ليلة القدر؟ وهذا اسلوب عربي معروف ليبين

23
00:07:35.100 --> 00:07:55.100
ترى هذا الشيء وعظمته ومنزلته وما ادراك ما ليلة القدر؟ اجاب الله عز وجل عن هذا التساؤل او عن هذا السؤال القدر خير من الف شهر. خير من الف شهر. وليست في فضلها كالف شهر بل هي خير من الف شهر. وما حد هذا الخير

24
00:07:55.100 --> 00:08:15.100
لم يذكره الله عز وجل. والف شهر اذا قسمتها وجدتها تتجاوز ثلاثا وثمانين سنة سبحان الله هذا عمر رجل كان عمر رجل كامل ثلاث وثمانين سنة وفي ليلة واحدة يدرك

25
00:08:15.100 --> 00:08:35.100
فضائل هذه الثلاثة وثمانين سنة بل واكثر. لان الله يقول خير من الف شهر. وانت لو تأملت لوجدت ان هذه الليلة وقسمت في اطول ليلة في السنة لنفترض انها وافقت اطول ليلة في العام في ليلة شاتية. لوجدت ان الدقيقة منها تعادل عشرات

26
00:08:35.100 --> 00:08:55.100
الدقيقة الواحدة منها من ليلة القدر تعادل عشرات الأيام. فأي فضل هذا؟ وأي جود هذا؟ وأي كرم هذا انه جود الله عز وجل وكرمه. وقد جاء في موطأ الامام مالك من اه احد الاحاديث الاربعة التي قال عنها العلماء انها

27
00:08:55.100 --> 00:09:15.100
بلاغات اه لم توصل في غير الموطأ. بمعنى انها احاديث منقطعة. لكن يستأنس في هذا المعنى او في هذا المقام بالمعنى لا ان ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم لكن يستأنس بالمعنى كما فعل الامام مالك نفسه وكما ذكره ابن كثير وغيره

28
00:09:15.100 --> 00:09:35.100
من اهل العلم قال مالك رحمه الله بلغني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى لما رأى قصر اعمار امتي اعطاهم ليلة القدر. اعطاهم ليلة القدر وفضلها على الف شهر. وفضلها على الف شهر

29
00:09:35.100 --> 00:09:55.100
وهذه الليلة هذه الليلة او هذا الحديث قد يفهم منه ان هذه الليلة خاصة بهذه الامة ولكن كما قلنا هذا الحديث من جهة الاسناد ضعيف ومنقطع. واصح منه حديث ابي ذر رضي الله عنه عند الامام احمد. انه

30
00:09:55.100 --> 00:10:15.100
سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فبين له انها كانت في الامم قبلنا وانها باقية الى يوم القيامة لكن اختصت ربما هذه الامة هذا الذي يظهر بهذا التفظيل العظيم الذي يوازي او يعادل قصر اعمار هذه الامة

31
00:10:15.100 --> 00:10:35.100
الله عز وجل اكرم هذه الامة حيث فضلها وخصها بجملة من الاعمال لم تعطها الامم من قبلهم. كما فضلهم بيوم الجمعة وما جعل فيه من الفضائل والكرامات وفضلهم بهذا الكتاب العظيم. الذي هو افضل الكتب واعظمها الى غير ذلك من من الفضائل

32
00:10:35.100 --> 00:10:55.100
اذا هذه الليلة خير من الف شهر. خير من من الف شهر. ثم قال الله سبحانه وتعالى مبينا جملة من فضائلها الاخرى غير الجانب الزمني المتعلق بالجانب الزمني بل المتعلق بالجانب الاخر المتصل بماذا؟ بحب الله عز وجل لها

33
00:10:55.100 --> 00:11:15.100
من جهة تنزيل الملائكة والروح فيها. فقال تنزل الملائكة والروح فيها. وهنا قد يقول قائل هل المعنى ان الملائكة لا تنزل في غير هذه الليلة؟ الجواب لا. لكن هذه الليلة اختصها الله عز وجل بمزيد تنزل الملائكة

34
00:11:15.100 --> 00:11:35.100
فيكثرون في الارض كثرة عظيمة. لا يعلمهم ولا يحيط بعددهم الا الله سبحانه وتعالى. والا الملائكة كما قال الله عز وجل نزلوا الملأ اه يقول الله سبحانه وتعالى اه يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة

35
00:11:35.100 --> 00:11:55.100
تعدون بل في غير هذه الاية نعم يقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة في الصحيحين يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار فيصلون معكم الفجر والعصر الحديث. فاذا الملائكة تنزل وتحصي وتكتب لكنها في ليلة القدر تكثر كثرة

36
00:11:55.100 --> 00:12:15.100
عظيمة جدا وهذه الكثرة مؤذنة بماذا؟ بسعة رحمة الله عز وجل وفضله ورغبته جل وعلا لاكرام عباده بانواع الكرامات والفضائل والمغفرة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فاذا فاتت الانسان

37
00:12:15.100 --> 00:12:35.100
هذه الكرامات والفضائل في مثل هذه الليلة فقد حرم خيرا كثيرا نعوذ بالله تعالى من ذلك. قال تنزل الملائكة والروح الروح قال بعض اهل العلم ان المقصود به جبريل. فيكون هذا من باب عطف الخاص على العام. وهذا اسلوب ايضا عربي

38
00:12:35.100 --> 00:12:55.100
لان جبريل اعني آآ الاسلوب العربي او ذكر خاص بعد عام لبيان فضله ومكانته كما تقول زار مثلا جملة من اهل العلم ومعهم الشيخ فلان احد العلماء المشاهير مع انك لو سكت

39
00:12:55.100 --> 00:13:15.100
لكفى ان تكون العبارة الاولى دالة على المراد. لكن تخصيصك هذا الشخص بالذكر تنويها بفضله وبمكانته وعلمه. هذا ايضا ما نحن بصدده فالله عز وجل خص جبريل عليه السلام بالذكر كونه افضل رسل السماء وهو افضل رسل ملكي

40
00:13:15.100 --> 00:13:35.100
ولذلك اختصه الله عز وجل بانزال ماذا؟ الوحي. فكل الانبياء الذين مروا وقد مر عددهم في حديث رواه الامام احمد سند الله لا بأس به انهم اكثر من مئة وعشرين الف نبي. كلهم نزل عليهم جبريل عليه السلام. اكثر من مئة وعشرين الف نبي منذ ان بعث الله

41
00:13:35.100 --> 00:13:55.100
الله عز وجل ادم عليه الصلاة والسلام حتى ختموا بمحمد عليهم جميعا صلوات الله وسلامه كل هؤلاء كان ينزل عليهم جبريل عليه السلام بالوحي. يقول من كل امر سلام هي. والمعنى انه لما

42
00:13:55.100 --> 00:14:15.100
جعل الله عز وجل هذه الليلة ليلة يقدر فيها مقادير المقادير العام كله تنزل هذه الملائكة ويحصل بنزولها لكثرتهم ولانهم مجبولون على الطاعة وعلى الخير ولانهم خلقوا من نور فان هذه الليلة تكون سالمة

43
00:14:15.100 --> 00:14:35.100
سالمة من الافات والشرور اه التي لولا هذه الليلة لك انت قائمة وحاضرة ولا يعني هذا ان يلتقي الشر عن الارض كلا. فالله عز وجل قدر بقاء الكفر والايمان وبقاء المعاصي والذنوب. لكنها ليلة تتميز عن غيرها من الليالي

44
00:14:35.100 --> 00:14:55.100
فلا يشبهها شيء فهي اكثر ليلة في العام من جهة الخير. واقلها من جهة الشر هذا المعنى والله تعالى اعلم الى متى؟ قال الله تعالى حتى سلام هي حتى مطلع الفجر. سلام هي حتى مطلع الفجر. وهذا يعني

45
00:14:55.100 --> 00:15:15.100
انها تبتدأ من غروب الشمس الى طلوع الى طلوع الفجر لان مسمى الليلة في اللغة العربية هو هذا من غروب الشمس الى طلوع الى طلوع الفجر فاذا طلع الفجر ابتدأ النهار. وهذا ليس خاصا فقط بهذه المسألة. فمثلا ليلة او نعم. اه يوم عرفة

46
00:15:15.100 --> 00:15:35.100
آآ يمتد وقته او ينتهي وقت الوقوف بعرفة بطلوع شمس يوم بطلوع فجر يوم العيد. وهذا طبعا من الخصائص التي اختص بها هذا اليوم والا الاصل ان الليلة تسبق اليوم الا في يوم عرفة فهي تتبعه. فالمقصود ان طلوع الفجر هذا يعني ان وقت الحج

47
00:15:35.100 --> 00:15:55.100
قد انتهى لا يستطيع احد بعد طلوع الفجر ان يعقد الحج. وثم قال حتى مطلع الفجر اهل العلم اختلفوا رحمهم الله تعالى في ما هي الليلة التي ترجى فيها هذه اه الليلة الشريفة المباركة

48
00:15:55.100 --> 00:16:15.100
الذي آآ يعني ينبغي ان يعرف ان هذه الليلة لا تخرج عن العشر الاواخر. هذا محصل الادلة لكن ما هي ارجى ليالي العشر؟ بالنظر في مجموع الادلة ايضا الواردة في الباب يعني يتبين ان ارجاها

49
00:16:15.100 --> 00:16:35.100
ليالي الاوتار ليالي الاوتار. واحد وعشرين ثلاثة وعشرين خمسة وعشرين سبعة وعشرين تسعة وعشرين. وارجى هذه الاوتار هي ليلة وسبعين وعشرين هي ليلة سبع وعشرين. وهذا مذهب جمهور اهل العلم ان ارجى ليلة من ليالي العشر كونها ليلة القدر هي ليلة

50
00:16:35.100 --> 00:16:55.100
وعشرين. لكن هذا الرجاء لا يعني انها لا تنتقل. فقد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث عبد الله بن انيس اني اريد اني اسجد ليلة في ماء وطين. قال فاصبحنا فاذا هو قد سجد في ماء وطين يعني

51
00:16:55.100 --> 00:17:15.100
المسجد ونزل المطر وتعرفه المسجد لم يكن فيه شيء فسجد بابي وامي صلى الله عليه وسلم في الطين حتى روي اثره على انفه الشريف عليه الصلاة الصلاة والسلام. فكان ذلك صباح يوم ثلاثة وعشرين. وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد انه قال اريتها ليلة احدى وعشرين اني اسجد ايضا في

52
00:17:15.100 --> 00:17:35.100
ماء وطين في عام اخر يعني. فاصبح الناس ليلة احدى وعشرين يعني صباح واحد وعشرين. واذا هو عليه الصلاة والسلام قد روي اثر الماء والطياب على انفي وجبهته صلى الله عليه وسلم. اذا الليالي وليلة القدر تتنقل. واما القول بانها لا

53
00:17:35.100 --> 00:17:55.100
تخرج عن ليلة سبع وعشرين فهذا ليس بجيد. بل الصواب انها عرج الليالي لكن يوجد من الليالي ما يشاركها. ايضا الليالي الزوجية يمكن ان تكون محلا لماذا؟ لهذه الليلة. لماذا؟ لان النبي عليه الصلاة والسلام قال كما في حديث ابن عمر

54
00:17:55.100 --> 00:18:15.100
قال التمسوها في خامسة في سابعة تبقى في خامسة تبقى. فقال اهل العلم اذا نظرنا الى الشهر ان كان مكتملا فتكون الخامسة التي تبقى ليلة كم؟ ستة وعشرين. واذا كان

55
00:18:15.100 --> 00:18:35.100
اه واذا اكتمل نعم والليلة السابعة تكون هي ليلة اربعة وعشرين. واضح المعنى هذا ولا لا؟ يعني الان لو عدينا الشهر نحن لا نعلم هل سيكمل والاولى وهذا كله من تعليق النفس بهذه الليلة ليقوم الانسان جميع ليالي العشر حتى يظمن انه ادركها. فالانسان لما كان

56
00:18:35.100 --> 00:18:55.100
لا يعلم هل الشهر سيكتمل او لا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم التمسوها في ثالثة تبقى في خامسة تبقى في سابعة تبقى. الثالثة التي تبقى من العشر اذا اكتمل الشهر هي ليلة كم؟ ثمان وعشرين. الخامسة تبقى اذا كان الشهر كم؟ تاما؟ ستة وعشرين. اذا كان الشهر تاما السابع

57
00:18:55.100 --> 00:19:15.100
تبقى كم؟ اربعة وعشرين. ولذلك يقول ابن رجب رحمه الله ان ايوب السختياني واهل البصرة عموما كانوا يجتهدون في ليلة اربع وعشرين اكثر من غيرها من الليالي. وسبحان الله كل امصار العالم الاسلامي القديمة المشهورة البصرة الكوفة. المدينة الى

58
00:19:15.100 --> 00:19:35.100
كانوا يجتهدون في ليلة من الليالي باعتبارات معينة. المدينة مثلا كان اشتهر عنهم العناية بليلة ثلاثة وعشرين. آآ وهكذا بعض الليالي او اهل الشام. واهل المدينة يشاركون في ليلة خمس وعشرين او ثلاثة وعشرين. الشك مني الان. المقصود ايها الافاضل ان الانسان اذا قام هذه

59
00:19:35.100 --> 00:19:55.100
الليالي كلها ادركها قطعا. لكن حتى يصيب الثواب والاجر عليه ان يتذكر الشرطين الذين ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم بقوله كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة من قام ليلة القدر ها ايمانا واحتسابا ايمانا بماذا

60
00:19:55.100 --> 00:20:15.100
ثواب الله بموعود الله عز وجل آآ الذي ذكره على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. بل وذكره سبحانه وتعالى في هذه السورة. وهو الصواب انها خير من الف شهر وايقن بهذا احتسابا اي انه يقومها طلبا لمرضاة الله مخلصا في ذلك لا

61
00:20:15.100 --> 00:20:35.100
مجاملة ولا رياء لاحد انما يطلبها ابتغاء مرضات الله وثوابه. فاذا وفق لهذا والحمد لله هذا هو الغالب على الناس. اذا وفق الانسان لهذا فقد ادرك الفضل والخير العظيم. ومن حرم ذلك فقد حرم خيرا كثيرا. نسأل الله العافية والسلامة. واختم

62
00:20:35.100 --> 00:20:55.100
بنقطة تتعلق بهذه السورة ايضا. ولها صلة بعبادة اخرى وهي عبادة الاعتكاف. فان النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد كان اعتكف العشر الاول من رمضان. ثم اعتكف العشر الاوسط. ثم اعتكف العشر الاواخر. واستمر على ذلك حتى مات

63
00:20:55.100 --> 00:21:15.100
عليه الصلاة والسلام لماذا؟ لانه اعلم ان ليلة القدر في العشر الاواخر. فترك الاعتكاف في العشر الاول والاوسط لما علم ان ليلة القدر في العشر في الاواخر. فكان اعتكافه بابي وامي صلى الله عليه وسلم من اجل ادراك هذه الليلة. يدخل وهو المهموم بامته عليه الصلاة والسلام

64
00:21:15.100 --> 00:21:35.100
وعنده تسعة ابيات وعنده من المهام. بنى هم البلاغ عن الله عز وجل وللشريعة. ما لا يحمله احد من الامة قط. ومع ينقطع كل هذا الانقطاع ليتفرغ لعبادة الله وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وبه تعلم ان الانسان

65
00:21:35.100 --> 00:21:55.100
الذي ليس له عذر واضح وبين في عدم الاعتكاف انه فاتته سنة عظيمة. ولهذا ينبغي للانسان ان يطبق الاعتكاف ولو مرة واحدة في حياتي ولو مرة واحدة في حياتي ولا احد يقول والله انا مشغول انا عندي اعمال انا كذا ما في احد اشغل من النبي عليه الصلاة والسلام

66
00:21:55.100 --> 00:22:15.100
وتسعة ابيات وعندهم من المهام القضاء والفتية وغير ذلك من المهام ومع ذلك كان يعتكف عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة كل العشر وينقطع لمناجاة الله عز وجل ودعائه وقراءة القرآن ويحقق فعلا الاعتكاف الحقيقي وهو

67
00:22:15.100 --> 00:22:35.100
اعتكاف القلب وخلوة البدن بخلوته بربه سبحانه وتعالى يناجيه يسأله يتملقه يدعوه عز وجل فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وعلى شكره وعلى حسن عبادته وان يبلغنا واياكم جميعا رمضان انه سميع مجيب وصلى الله وسلم على نبينا محمد

68
00:22:35.100 --> 00:22:36.835
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين