﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:44.800
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. انا بلوناهم كما  ولا يستقيمون. فقاف عليها طائفون من ربك

2
00:00:44.800 --> 00:02:04.800
وهم نائمون. فاصبحت كالصريم. فتنادوا مصبحين  الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. وغدوا على حرب قادرين. فلن بل نحن محرومون. قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون انا كنا ظالمين فاقبل بعضهم على بعض يتلاومون. قالوا يا ويلنا

3
00:02:04.800 --> 00:02:54.800
عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى ربنا لراغب انا الى ربنا الراغبون. كذلك العذاب. كذلك العذاب ولعذاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا مجلس ثالث من مجالس التفسير

4
00:02:54.800 --> 00:03:14.800
التي نتذاكر فيها شيئا من معاني ما انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة العظيمة سورة القلم اتوقف الحديث بنا عند الايات التي سمعناها من الابن عبدالعزيز وفقه الله بارك فيه وهي قصة

5
00:03:14.800 --> 00:03:44.800
اصحاب الجنة اي اصحاب الحديقة او المزرعة التي انعم الله سبحانه وتعالى بها على اسرة من اسر وهذه القصة اختلف المفسرون اين ومتى وقعت؟ وهذا في الواقع لا يهمنا كثيرا اذ لو كان مهما لابرزه الله عز وجل وذكره. لكن هكذا بعض المفسرين احيانا يجتهد في التماس

6
00:03:44.800 --> 00:04:04.800
التعيين الزماني او المكاني. فمثلا روي عن ابن عباس انهم من اهل الكتاب. وروي ان هذه القصة وقعت في اليمن ايضا تحديدا وايا ما كان فهذا لا اثر له في فهم معاني الايات. وهذا يقودني

7
00:04:04.800 --> 00:04:24.800
الى التنبيه على قاعدة مهمة جدا لطالب العلم ولقارئ التفسير. وقد نبه عليها بجلاء ووضوح العلامة السعدي رحمه الله في ثنايا تفسيره لامثال هذه القصص وهذه القاعدة تقول انما اخفاه الله عز وجل من الاسماء اسماء الاشخاص

8
00:04:24.800 --> 00:04:44.800
او اسماء الامكنة او غيرها فانه نقطع انه لا اثر له من حيث الاصل والجملة لا اثر له في فهم الايات والا لكان ها اخفاؤه نقصا وحاشى ان يكون في كتاب الله شيء من ذلك وايضا لكان في كتمه

9
00:04:44.800 --> 00:05:04.800
آآ يعني آآ لكان في كتمه اثرا على الفهم. وضرب الشيخ بذلك امثلة من ابرزها قصة اصحاب الكهف فاننا نجد بعض الناس يعني قد يكون فتن او شغل بالبحث عن اسمائهم وما لون الكلب ونحو ذلك ما علاقة هذا بفهم

10
00:05:04.800 --> 00:05:24.800
لا علاقة لذلك. ولا اثر له. ما المطلوب منك ان تتفهم هذه القصة او تلك وتنظر في مراد الله عز وجل منها. فلو فرضنا فمثلا اننا عرفنا ان هذه القصة وقعت في بني اسرائيل. وانهم كانوا كما قال بعض المفسرين بعد عيسى عليه السلام. يعني بين بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبين وبعد رفع

11
00:05:24.800 --> 00:05:44.800
عيسى الى السماء ثم ماذا؟ ما له اثر كبير. لكن الذي يلتمسه طالب العلم هنا آآ مثلا آآ والامر الثاني هل هم في اليمن او في مصر او في الشام لا علاقة له بفهم الاية. لكن الذي يلتمسه طالب العلم هنا في هذه القصة ان يتساءل هل كان هؤلاء

12
00:05:44.800 --> 00:06:04.800
تيمون ام غير مسلمين؟ هذا لا شك ان تدبر هذه الايات يقودك الى الوصول الى نتيجة. وهي ان هؤلاء كانوا مسلمين عصاة. يعني اخطأوا في هذه القضية كما سيتبين. الحاصل ان الله جل وعلا لما ذكر

13
00:06:04.800 --> 00:06:24.800
شأن المكذبين والمعرضين ومن نماذجهم الكبرى الوليد ابن المغيرة كما مر في الايات التي قبل هذا حيث ذكر الله عز وجل له تسع مذمومة حذر الله سبحانه وتعالى المشركين مشركي مكة باسلوب من اساليب التحذير. وعليكم السلام. وذلك

14
00:06:24.800 --> 00:06:54.800
ضرب المثل بامم سبقت. ومن ذلك اه هلكت في السابق. ومن ذلك هؤلاء الذين رزقهم الله سبحانه وتعالى جنة كما قلنا حديقة. والله تعالى يقول انا بلوناهم اي اختبرناهم وكيف وقع هذا الاختبار؟ قال بعض المفسرين وقع هذا الاختبار بما اصاب قوم آآ بما اصاب قريشا

15
00:06:54.800 --> 00:07:14.800
بالسنين التي اصابتهم ومستهم حتى اكلوا ورق الشجر وجلود النعم. فالله تعالى اراهم اية كم من ايات قدرته على تعذيبهم وعلى مسهم بشيء من العذاب الدنيوي وما عند الله تعالى في الاخرة ايش؟ اكبر كما قال

16
00:07:14.800 --> 00:07:34.800
في خاتمة هذه القصة كذلك العذاب والعذاب الاخرة اكبر. لو كانوا يعلمون. انا بلوناهم كما بلونا اصحاب الجنة. ما خبر هذه في الجنة ما خبر هذه الحديقة؟ اذ اقسموا ليصمنها مصبحين. آآ هؤلاء آآ

17
00:07:34.800 --> 00:07:54.800
اقسموا اي حلفوا ليصرمنها يعني يقطعون ما في هذه الحديقة من ثمار ويجذونها. متى اختاروا وقت الصباح. ولماذا؟ لان هذه الحديقة كما قال اه بعض المفسرين ان هذه الحديقة كان يملكها رجل صالح

18
00:07:54.800 --> 00:08:14.800
صالح وقد اعتاد ان يعطي المساكين ثلث ثمارها. فكان ينفق ثلثها ويتصدق ويأكل ايش؟ ثلثه. فهو قسمها بهذه القسمة الثلاثية. فبارك الله له في بستانه. فمات هذا الرجل كما تقول بعض

19
00:08:14.800 --> 00:08:34.800
روايات المفسرين مات هذا الرجل فخلفه اولاده الثلاثة. فقالوا تغير الحال. ابونا مات والمساكين كثروا ونحن بحاجة الى المال. فماذا قرروا؟ قرروا ان يحرموا المساكين الذين يأتون الى هذه الحديقة. ان يحرموهم ما كان

20
00:08:34.800 --> 00:08:54.800
ابوهم يعطيهم فاقسموا ليصرمنها مصبحين لا يقطعنها. وقت الصباح حتى يسبقوا المساكين الى هذه فاذا جاء المساكين قالوا والله اللي تشوفون ما في شيء ما في ثمار فيعتذرون بذلك. قال الله عز وجل ولا يستثنون يعني

21
00:08:54.800 --> 00:09:14.800
ما قالوا في ايمانهم ايش؟ ان شاء الله. وهذا خلاف الادب مع الله عز وجل. فان الانسان اذا عزم على فعل شيء في المستقبل بل ينبغي له ايش؟ ان يقرن هذا بالمشيئة. فان الزمن ملك الله عز وجل. وانت مملوك لا تستطيع ان تتصرف في ملك غيرك

22
00:09:14.800 --> 00:09:24.800
قد قال الله مؤدب النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في سورة الكهف. ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. واذكر ربك اذا نسيت. يعني لو نسيت

23
00:09:24.800 --> 00:09:44.800
تقول ان شاء الله ارجع مرة ثانية واستثني وقل وقل ان شاء الله. وهذا يؤكد عزمهم واصرارهم على ماذا؟ على القطع والجذاذ مصرون على هذا. مصرون على حرمان المساكين من هذا الخير الذي اعطاهم الله تبارك وتعالى. وثم قال الله عز وجل

24
00:09:44.800 --> 00:10:04.800
طاف عليها طائف من ربك. وهذه الاية فيها اسرار. فانظر كيف قال الله عز وجل هنا. فطاف عليها طائف من ربك. المعن قبل ان نشير الى بعض اصرارها ان الله عز وجل ارسل عليها افة سماوية. متى؟ وهم نائمون بالليل

25
00:10:04.800 --> 00:10:24.800
هم عزموا على الصباح فسبقتهم ايش؟ العقوبة الالهية. والملك ملك الله. والكون كونه عز وجل. امر هذه امر هذا الطائف سواء كان ريحا محرقة او نارا محرقة او غير ذلك من انواع العقوبات امرها ان تأتي على هذه الحديقة

26
00:10:24.800 --> 00:10:44.800
في قوله طاف عليها طائف من الاسرار ان الطائف جاء منكرا ليدل على انه كان شديدا وقويا الامر الثاني ان الله عز وجل اضاف هذه العقوبة ايش؟ او ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بصفة الربوبية من ربك

27
00:10:44.800 --> 00:11:14.800
هذا لان صفة الربوبية من اثارها ايش؟ الحفظ. والعناية والقدرة والقوة وغير ذلك من المعاني فهي رسالة مبطنة من جهتين. الرسالة الاولى لكفار قريش انتبهوا الذي اصاب هذه الجنة بهذا الطائف يوم ان عصيتم الله عز وجل اصاب لما قرر هؤلاء معصية الله معصية الله هو الذي يقدر ان يصيبه

28
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
ايضا بطائف من العقاب. فاحذروا. والامر الثاني ان اظافة آآ او او ان التنصيص على وصف الربوبية فيه يعني تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بان ربك سيحوطك ويحميك وينصرك ولو بعد حين. فالربوبية او

29
00:11:34.800 --> 00:11:54.800
العاصفة الربوبية لها اثر من هاتين الجهتين. وقد ذكر بعض العلماء ان كلمة الطائف تذكر ويراد بها وقت الليل. ولكن هذا ليس بدقيق كما نبه عليه العلامة بن عاشور. قال الفر ان كل طائف يذكر

30
00:11:54.800 --> 00:12:14.800
فهو بالليل. نعم دل على كونه بالليل قول قتادة رحمه الله ان الطائف اصابهم ليلا لكن هذا لا يدل على ان الطائف لا يأتي الا ايش؟ لا الا ليلا الشاعر يقول اه محذرا من الركون الى

31
00:12:14.800 --> 00:12:34.800
ما هو الغفلة عن عقوبات الله عز وجل؟ يقول اه يا اه قال يا مدرك الليل كذا مسرور باوله احذر فان او قال فان الحوادث قد يطرقن اسحارا. يعني المصيبة قد تأتي في اخر الليل قد تأتي في وسطه. ولذلك

32
00:12:34.800 --> 00:12:54.800
لما اراد الله عقوبة قوم لوط انجاهم الا على لوط نجيناهم بسحر وجاءت العقوبة مباشرة ها اول النهار. اول النهار وقد قال الله عز وجل او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. فوقت الليل احد الاوقات التي عوقبت بها الامم

33
00:12:54.800 --> 00:13:14.800
يخفى عليكم ان بعض الدول اصبحت او نامت ليلة من المجاورة نامت ليلة امنة فما فجعوا الا وقد دهمهم عدو غشم بلدهم فاصبحوا مشردين. وهذا ليس بسر. لما جاء اه جاءت القوات العراقية وغزت ايش؟ الكويت

34
00:13:14.800 --> 00:13:34.800
امنين بعض الاسر نامت ما شعرت الا وقد صبحهم ايش؟ قد صبحهم الجيش العراقي بجنوده. فالعقوبات نسأل الله العافية والسلامة قد تطرق وايش؟ في الليل وقد تأتي والانسان بائتا فلا يغترن احد بامهال الله جل وعلا. قال الله تبارك وتعالى

35
00:13:34.800 --> 00:13:54.800
فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. وهم نائمون وجملة وهم نائمون حالية يعني ان حالهم في تلك كالحاء في تلك في ذلك الوقت كانوا نائمين. وهذا يدل على ان العقوبة اتتهم على غرة. نسأل الله العافية والسلامة. ثم قال الله تبارك وتعالى

36
00:13:54.800 --> 00:14:14.800
قال مبينا الحال الذي الت اليه هذه الجنة فاصبحت كالصليب. لما اتاها هذا العقاب الالهي اصبحت كالصريم كالليل للبهيم الاسود من اثر الاحراق الذي اصابه والعياذ بالله. هذا ما الت اليه الجنة. لكن ما الذي ال اليه حال

37
00:14:14.800 --> 00:14:34.800
اصحاب الجنة استمع. يقول الله عز وجل فتنادوا مصبحين. لما اصبحوا نادى بعضهم بعضا. بتحريم واندفاع آآ ان يغدوا على حرثكم. يلا مع الصباح يلا سنذهب الى ماذا؟ الى هذه المزرعة او الى هذا البستان والى هذه الجنة

38
00:14:34.800 --> 00:14:54.800
ان اغدوا على حرثكم ان كنتم صارمين. يعني ان كنتم عازمين على حصاد الزروع والثمار قبل ان يأتي المساكين. يلا انطلقوا في الصباح الباكر قال الله عز وجل فانطلقوا فانطلقوا وهم يتخافون. قبل ان ننتقل هذا آآ الى الاية هذي

39
00:14:54.800 --> 00:15:14.800
يبين معنى قوله ان اغدوا على حرثكم ان كنتم صارمين. ما المقصود ان كنتم صارمين؟ يحتمل ان ان كنتم عازمين على ماذا؟ على القطع والصرم اللي هو اه جداد النخل جداد الثمار ويحتمل ان يكون المعنى ان كنتم مصرين مثل ما تقول انسان صارم ها شديد وقوي

40
00:15:14.800 --> 00:15:34.800
ملزم وعازم على العمل. والاية تحتمل كلا المعنيين فهم عازمون على العمل وعازمون على ماذا؟ اي عازمون على الذهاب وعازمون على القطع. قال الله قال فانطلقوا وهم يتخافون. ايضا هذه جملة حالية يعني يناجي بعضهم بعضا. في حال خروجهم الى الجنة حتى لا يسمعهم احد من

41
00:15:34.800 --> 00:15:54.800
مساكين. نسأل الله العافية والسلامة. فتواصوا بينهم على هذه النقطة الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. ممنوع اي مسكين يدخل الى هذه الحديقة. ممنوع اي مسكين يقترب من هذه من هذه الثمار. وسبحان الله انظر الى بلاغة القرآن

42
00:15:54.800 --> 00:16:14.800
ما قال الله سبحانه وتعالى هنا لا تدخلوا مسكينا. بل قالوا لا يدخلن اليوم عليكم مسكين. يعني يريدون دون بذلك المبالغة في النهي عن دخول ماذا؟ اي مسكين اي مسكين مبالغة وحرص فكأنهم يقولون لا تمكنوه من الدخول

43
00:16:14.800 --> 00:16:34.800
قال الله عز وجل وغدوا على حرب قادرين. انطلقوا في الصباح قبل طلوع الشمس على حرب. وقد اختلفت عبارة سلف في تفسير الحرب. فمنهم من قال ان المقصود به القوة. ومنهم من قال ان المقصود به الغضب. ومنهم من قال ان المقصود به القصد

44
00:16:34.800 --> 00:16:54.800
وقيل غير ذلك. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اه اه عفوا قبل ذلك بن جرير رحمه الله يرجح ان المعنى ايش قصد القصد واستدل على ذلك بشواهد من اللغة. لكن ذهب بعض المحققين من اهل التفسير انه وان قلنا ورجحنا ان المعنى هو القصد. لكن

45
00:16:54.800 --> 00:17:14.800
لا يعارض هذا ان يكون اه معنى القوة والغضب موجودا. فهم غدوا بقصد وكانوا ها اقوياء في قصدهم وطلب بهم وكان يعتريهم شيء من الغضب لو اه دخل عليهم مساكين او نحو هذا المعنى. فهم على كل حال خرجوا مبكرين

46
00:17:14.800 --> 00:17:34.800
في قوة وغضب على الفقراء مصممين وقاصدين آآ ان يمنعوهم من حقهم في مال الله تبارك وتعالى. هنا كانت المفاجأة لهم الصادمة. فلما رأوها قالوا انا لضالون. رأوا الحديقة والجنة والبستان. وقد اصابها امر الله

47
00:17:34.800 --> 00:17:54.800
عز وجل فقال بعظهم لبعظ فلما روى قالوا انا لضالون حنا مظيعين الطريق ما هي بهذه المزرعة التي نعرفها ولا في هذا البستان الذي نعرفه ليس هذا بستاننا قال الله سبحانه وتعالى يعني آآ بل نحن محرومون وهذا كأنه اضراب عن قولهم انا لضالون يعني لما تأكد

48
00:17:54.800 --> 00:18:14.800
ان فعلا الطريق هو طريق مزرعتهم عرفوا انهم عوقبوا. عرفوا انهم عوقبوا. فقالوا لا لسنا ضالين يعني لسنا مضيعين للطريق. لكن الامر اننا حرمنا. اصابتنا عقوبة من الله. بل نحن محرومون. قال

49
00:18:14.800 --> 00:18:44.800
هم ما معنى اوساطهم؟ هم؟ العمر؟ طيب اه خيرهم وافضلهم ويروى عن ابن عباس كل اوسط في القرآن فهو الخيار ومنه قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة ايش؟ وسطا يعني جارا فكل اوسط في القرآن ها كما يروى عن ابن عباس رواه عن عكرمة رحمه الله ان المقصود به الخيار بعض الناس يظن انه اوسط في العمر مثل ما قال

50
00:18:44.800 --> 00:19:04.800
عبد العزيز لا المقصود الخيار اي العقل والاكثر خيرا. قال اوسطهم الم اقل لكم مقرر وموبخا وهذا يبدو لي والله اعلم من خلال سياق الكلام انه لم يكن يوافق بقية اخوته على ما عزموا عليه. بدليل انه

51
00:19:04.800 --> 00:19:24.800
وذكرهم ايش؟ نصيحته. وهذا من بلاغة القرآن انه لم يذكر نصيحته في الاول ليعيدها في الثاني. بل اشار الى نصيحته في سياق ماذا؟ ذكر هذا اللوم عليهم بعد ما رأوا بعد رؤيتهم ما رأوا. قال الم اقل لكم وهذا كلام فيه توبيخ

52
00:19:24.800 --> 00:19:44.800
لولا ولولا كما هو معروف حرف ايش؟ حظ وتحريط. لولا تسبحون. المعنى هلا تسبحون؟ تقولون سبحان الله فتذكرون الله عز وجل وتتوبون من عزمكم آآ السيء. على السيء الذي كنتم عزمتم عليه

53
00:19:44.800 --> 00:20:04.800
قال بعض السلف وهذا دليل على ان التسبيح في شريعتهم نوع من الاستغفار نوع من ماذا؟ من الاستغفار بدليل الاية الم اقل لكم لولا تسبحون الا تسبحون؟ فماذا قالوا؟ قالوا سبحان ربنا ايش؟ انا كنا ظالمين. وهذه توافق

54
00:20:04.800 --> 00:20:24.800
ثقوا تماما دعوة ذي النون عليه الصلاة والسلام. لما التقمه الحوت فكان في ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل. فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وفي هذه الاية من الفوائد ان الاعتراف بالذنب ولولا

55
00:20:24.800 --> 00:20:44.800
لم يصرح الانسان بلفظ التوبة ها هو هو توبة. هو توبة. يعني انت اذا تأملت دعاء يونس عليه السلام. وتأملت دعاء هذا الرجل او دعاء هؤلاء النفر سواء كانوا ثلاثة او اكثر. اين كلمة اللهم تب علينا؟ مي موجودة. اين

56
00:20:44.800 --> 00:21:04.800
كلمة استغفر الله غير موجودة. لكن الاعتراف بظلم النفس ها هو توبة غير هو توبة اه اه وان كانت بلفظ غير صريح والمعنى يا رب انا ظلمت نفسي فاغفر لي. فاغفر لي. فاذا من اه وهذه الاية تفيدنا فائدة اخرى. وهي ان

57
00:21:04.800 --> 00:21:24.800
ان الدعاء الدعاء. يأتي على صورتين صريحة وغير صريحة. وقد جاء في السنن دعوة اخي ذي النون عند الترمذي وغيره دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مسلم في كرب الا فرج الله عنه. طيب اين اين الدعاء؟ ما في دعاء صريح

58
00:21:24.800 --> 00:21:44.800
لكن تسبيح الله عز وجل وتنزيهه والاعتراف بالخطأ هو دعاء مبطن وكأنه يقول يا رب انت منزه ما عن ان تعصى منزه عن ان ينسب اليك ظلم. منزه عن ان ينسب اليك خطأ. فهؤلاء لما اصابتهم العقوبة ما قالوا ظلمنا

59
00:21:44.800 --> 00:22:04.800
لا ينزهون الله عن ان يصيبهم بظلم. بل هم الذين ظلموا انفسهم. ولهذا قالوا انا كنا ظالمين. ظلموا انفسهم بماذا بحرمان المساكين من حق الله في مالهم. فمن الذي رزقهم؟ من الذي انبت لهم زروعهم؟ من الذي انزل المطر؟ او اخرجه من الارظ

60
00:22:04.800 --> 00:22:24.800
الله جل وعلا فحق هذه النعم ان تشكر ومن شكرها اعطاء ماذا؟ المحروم والمسكين والذين في اموالهم ها حق معلوم السائل والمحروم فاقبل بعضهم على بعض يتلاومون وبعض المفسرين يقول لعل من

61
00:22:24.800 --> 00:22:44.800
اسباب توفيق الله تعالى لهم على توبتهم ما كان عليه ابوهم من صلاح وخير. صحيح عوقبوا لكن جاءتهم بركة التربية الاولى بركة النفقة الاولى. فدلهم الله تعالى على على الحال الاحسن والاكمل. وهذا دليل اخر ايضا على ان هؤلاء

62
00:22:44.800 --> 00:23:04.800
كانوا مسلمين. مسلمين على دين نبيهم. وهذه العبارات لا تصدر من كافر. حينما تصدر من مسلم. فاقبل بعضهم على بعض يتلاومون لماذا فعلنا كذا؟ لماذا يعني ما نهى بعضنا بعضا؟ او لماذا اصهرنا على الخطأ؟ قال قالوا

63
00:23:04.800 --> 00:23:24.800
يا ويلنا يا هلاكنا هذا دعاء معروف بالتحسر والندم انا كنا طاغين والطغيان في اللغة هو مجاوزة الحد. انا كنا طاغين. فقد تجاوزنا حد الله او حكم الله عز وجل فمنعنا حقه الذي يستحقه الفقراء

64
00:23:24.800 --> 00:23:44.800
والمساكين. هنا ابتهلوا الى الله عز وجل فقالوا عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها. قال العلامة السعدي رحمه الله والظن بالله الجواد الكريم انه حقق سؤلهم. حقق سؤلهم. ويروى نحو هذا عن اه ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه

65
00:23:44.800 --> 00:24:04.800
لماذا قال الظن؟ لان الله سبحانه وتعالى اكرم الاكرمين واذا اقبل عليه العبد تائبا ما خذله ولا ولا رده وعلل هذا ايضا عللوا دعاءهم. عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها. انا الى ربنا راغبون. راغبون له لا لغيره

66
00:24:04.800 --> 00:24:24.800
وهذه قريبة من قول الله تعالى في توجيه المؤمنين من هذه الامة اه وتصحيح ايضا مفاهيم بعض المنافقين الذين كانوا حريصين على المال في سورة التوبة قال الله عز وجل ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله

67
00:24:24.800 --> 00:24:44.800
من فضله ها انا الى الله راغبون. وفي هذا دلالة على ان الاقبال على الله عز وجل والتوبة احد اسباب الرزق اسباب البركة في العمر. وهذا ليس بغريب. فان الله سبحانه وتعالى يقول ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا ها؟ لفتحنا عليهم

68
00:24:44.800 --> 00:25:04.800
بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. وهنا بعض المفسرين طرح سؤالا او تسائل هل كان العوض الذي طلبوه عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها. يطلبونه في الدنيا ام في الاخرة؟ قولان وسياق الايات يدل والله تعالى اعلم على ان

69
00:25:04.800 --> 00:25:24.800
المراد ابن لعوظ العوظ ايش؟ الدنيوي. اما الاخروي فلا شك ايش؟ ان ما عند الله عز وجل خير ولا يختص عطاؤه باصحاب هؤلاء هذه يا اصحابي هذه الجنة. ثم ختمت الايات الكريمة بهذا الختام العظيم الذي هو رسالة للمؤمن وللكافر

70
00:25:24.800 --> 00:25:44.800
من المقصر او العاصي الذي يمنع حق الله. ورسالة للعاصي والمكذب والمعاند للرسل. كذلك العذاب. والمعنى اي مثل هذا العذاب اي مثل هذا العذاب الذي عذب الله عز وجل به اصحاب الجنة قد يعذب به ايضا اناسا في هذه الدنيا اذا عصوه

71
00:25:44.800 --> 00:26:04.800
فليس عذاب مختص بهؤلاء. ثم نبه الله عز وجل الى الامر الاخطر والاكبر الذي ترتجف منه القلوب وهو ان عذاب الله في الاخرة ايش ولهذا قال ولعذاب الاخرة اكبر. اشد واعظم لا كيفية ولا كمية من عذاب الدنيا. نسأل الله العافية والسلامة

72
00:26:04.800 --> 00:26:24.800
ويكفي ان تستمع مثلا الى قول الله عز وجل ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. ان الله كان عزيزا حكيما. وقال الله عز وجل لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون ونادوا

73
00:26:24.800 --> 00:26:44.800
مالك ليقضي علينا ربك؟ قال انكم ماكثون. وغيرها من الايات العظيمة التي يرتجف لها لها قلب المؤمن هذه الاية القصة العظيمة فيها فوائد كثيرة غير ما تقدم لكن اشير الى بعض المعاني او الفوائد التي لم اذكرها في سياق

74
00:26:44.800 --> 00:27:04.800
الكلام السابق. اه يرحمك الله. فمن فوائد هذه القصة ان العزم الجازم على فعل الخير والشر يتنزل منزلته الفعل. حتى ولو لم يفعله الانسان. وهذه القصة شاهد فان هؤلاء عزموا على فعل الشر. ولم يفعلوه بعد. فعوقبوا

75
00:27:04.800 --> 00:27:24.800
ولا يقال ان هذا من خصائص الامة السابقة بل في السنة عندنا في الشريعة ما يدل على ذلك ففي الصحيحين من حديث ابي بكر رضي الله عنه ان النبي الله عليه وسلم قال اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله هذا القاتل يعني عرفنا انه في

76
00:27:24.800 --> 00:27:44.800
لانه قاتل. فما بال المقتول؟ ايش العلة؟ انه كان حريصا على قتل صاحبه يعني ما منعه ان يقتل الا انه قتل. وهذا المعنى ينبغي ان ينتبه له الانسان. فعزمه على الشر وعدم فعله بسبب عجزه يتنزل منزلة الفعل

77
00:27:44.800 --> 00:28:04.800
احذر ان اقول بهذه المناسبة الشباب والفتيات وغيرهم ممن لا يستطيع فعل الحرام الا لعجزه فانه تكتب عليه السيئات ولو لم يفعلها. يعني بعضهم الله يهدي الجميع. اه تنفتح عينه على الصفحات في الانترنت في الجوالات وغيرها

78
00:28:04.800 --> 00:28:24.800
ثم يرى امورا محرمة. يقول اخ بس يا ليتني اقدر. يا ليتني افعل. ليتني استطيع ان اسافر. ليتني استطيع ان افعل كذا وافعل كذا فهو لا يمنعه من الوقوع في الحرام الا ماذا؟ الا عجزه. فليعلم انه حينئذ بسبب عزمه وليس بمجرد خاطر

79
00:28:24.800 --> 00:28:44.800
بسبب عزمه وحيلولة العجز دونه انه اثم. وقد ثبت وزره بهذه الايات وبحديث ابي بكر الذي ذكرته قبل قليل وفي هذه القصة ايضا من الفوائد غير ما تقدم ان التسبيح والذكر من الامور التي تعين

80
00:28:44.800 --> 00:29:04.800
على حجم الانسان عن المعصية وكفه عنها. قال الله سبحانه وتعالى في هذه في هذه القصة آآ آآ ذكر الله عز وجل آآ قوله سبحانه وتعالى هنا آآ قالوا سبحان ربنا انا كنا طاغين واوضح منها قوله تعالى في قصة يونس فلو

81
00:29:04.800 --> 00:29:24.800
انه ها كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. فان وقعت اول العقوبة فهي تمنع على الاقل من استمرارها وامتداد وفي هذه القصة ايضا من الفوائد ان منع العباد من حقوقهم نوع من انواع الظلم. الذي يستجلب العقوبات العاجلة نسأل الله العافية والسلامة

82
00:29:24.800 --> 00:29:44.800
ومن هذه الفوائد ايضا تحريم الحيل التي يتوصل بها الى ماذا؟ ها الى فعل حرام او ترك الواجب. فهؤلاء احتالوا على ماذا؟ قيل بقطع الثمار قبل ان يأتوا حتى لا يأكلوا شيئا من هذه الثمار. وهذا لا شك انه

83
00:29:44.800 --> 00:30:04.800
حرام وهو طبع يهودي كما ذكره الله عز وجل عن قصة اصحاب السبت حرم الله عز وجل عليهم الصيد يوم السبت فكانوا يضعون الشباك يوم الجمعة ويسحبون يوم الاحد كما قال ايوب السخطياني يتعاملون مع الله كما يلعبون ها باحكام الله كما يلعب الصبيان بالكرة

84
00:30:04.800 --> 00:30:24.800
في عبارته رحمه الله فيتحايلون على احكام الله بهذه الطريقة. وهذا يفعله اليوم بعض المسلمين خصوصا في المعاملات الربوية تحايل عليها بعدة ايش؟ بعدة اساليب. فيأتي الربا بدل من يأتيه مباشرة يأتيه بالحيلة. وقد قال ايوب نفسه رحمه الله

85
00:30:24.800 --> 00:30:44.800
لو ان القوم اتوا الامر عنوة لكان اهون. لماذا؟ لان الذي يأتي الامر بحيلة يقع فيه ايش؟ محرمين. فعل المحرم والتحريم حايل عليه والتحايل والتحايل عليه. ومن ومن فوائد هذه القصة ايضا ان من رحمة الله عز وجل بعبده المؤمن

86
00:30:44.800 --> 00:31:04.800
من انه قد يبتلى في الدنيا ببعض معاصيه لتكون كفارة له حتى لا يلقى الله عز وجل بهذه الذنوب. لماذا كيف صارت خيرة ورحمة؟ لان عذاب الاخرة ايش؟ اكبر واشد واعظم. نسأل الله العافية والسلامة. واخيرا من الفوائد ايضا

87
00:31:04.800 --> 00:31:24.800
ان العلم بالوعد والوعيد سبب للتقوى. سبب للتقوى. قال الله تبارك وتعالى والعذاب الاخرة اكبر لو كانوا تعلمون في العلم بوعد الله ووعيده سبب لحصول التقوى. فالمؤمن اذا علم اذا علم بالخير علم بالثواب. علم بما اعده الله عز وجل

88
00:31:24.800 --> 00:31:44.800
طالعين نشطت نفسه للطاعة. واذا علم بوعيد الله عز وجل للعاصين والمكذبين والجاحدين خافت نفسه فترك ماذا؟ فترك فهو يسير الى الله سبحانه وتعالى على خطي الرجاء والخوف. وقد قال الله تعالى عن صفوة خلقه الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام في خاتم

89
00:31:44.800 --> 00:32:04.800
سورة الانبياء انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا ايش؟ رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. لاحظوا الاية يا اخوان يسارعون في الخيرات. هنا يعملون موب نايمين ويتكلون على على الاماني. لا يسارعون وليس فقط يعملون

90
00:32:04.800 --> 00:32:24.800
يسارعون في الخيرات مسابقين مبادرين ومع هذا كله وهم صفوة الخلق ها يدعون الله عز وجل ويسيرون اه كما قال بعض الائمة يسيرون على جناحي الخوف والرجاء يقودهم الجسم الاكبر وهو جسم المحبة. اسأل الله سبحانه

91
00:32:24.800 --> 00:32:38.763
وتعالى ان يجعلنا واياكم بكتابه من التالين وباياته من العاملين وان يرزقنا واياكم تلاوته على الوجه الذي يرضيه عنا والحمد لله رب العالمين الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين