﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:34.800
يجوز للانسان ان يتعجل اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة الصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا وامام وسيدنا محمد ابن عبد الله وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا مجلس

2
00:00:34.800 --> 00:01:04.800
من مجالس التفسير التي نتدارس فيها ما يتيسر من اه المعاني والهداية من سور جزء عم وهذه ليلة الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر رجب الحرام من عام ثمانية وثلاثين واربعمئة والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. والمجلس اليوم يبتدأ بالكلام على سورة

3
00:01:04.800 --> 00:01:34.800
النازعات وهذه السورة مكية باجماع اهل العلم واياتها ست واربعون ومن اعظم مقاصدها وموضوعاتها قضية اثبات البعث. التي كانت قضية حاضرة في القرآن المكي من القضايا الكبرى والقرآن في سبيل

4
00:01:34.800 --> 00:01:54.800
تقرير هذه القضية العظيمة سلك سبلا كثيرة. ومنها ما سيمر بنا بعد قليل باذن الله تعالى في هذه السورة من بيان ثبوت وقوعه وحال هؤلاء الكفار امام هذه الحقيقة العظيمة

5
00:01:54.800 --> 00:02:24.800
التي لا شك فيها ولا ريب. قال الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا. والناشطات قشطة والسابحات سبحا فالسابقات سبقا. فالمدبرات امرا. هذه خمس ايات اشتملت على خمس صفات اه الحديث عن شيء من مخلوقات الله

6
00:02:24.800 --> 00:02:44.800
الله تعالى والتي اقسم الله جل وعلا بها والله يقسم بما شاء من مخلوقاته واما المخلوق فلا اقسم الا الا بالله جل وعلا. فما المقصود بالهاء بالنازعات والناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات

7
00:02:44.800 --> 00:03:04.800
الكلام فيها يطول وفي كل اية نقرأ في كلام اهل العلم آآ اجابات ولكن اقرب ما يقال والله تعالى اعلم ان المقصود بهذه الايات الخمس وبهذه الصفات الخمس هم الملائكة

8
00:03:04.800 --> 00:03:34.800
هم الملائكة. ومن القرائن التي ترجح هذا القول ان المفسرين مجمعون على ان المراد بقوله تعالى فالمدبرات امر الملائكة لم يختلفوا في ذلك. وهنا ما وجه يعني من هذه الاية او القرينة الاستفادة من قوله تعالى فالمدبرات امرا. فربط ما بين هذه الاية والتي قبلها

9
00:03:34.800 --> 00:03:54.800
بالفاء بالفاء. وهذا دليل على ان هذه المدبرات هن السابقات وهن السابحات وهن الناشطات وهن النازعات والله تعالى اعلم بمراده. علما انك ستجد يا طالب العلم في كلام المفسرين عبارات

10
00:03:54.800 --> 00:04:14.800
مؤداها الى الحديث عن هؤلاء الملائكة. وليست متعارضة بل قد يكون حديثا عن وظيفة من وظائفهم او شيء من هذا القبيل فمثلا نقرأ في تفسير بعض السلف لقوله والنازعات غرقا بعضهم عبر الموت ينزع

11
00:04:14.800 --> 00:04:34.800
النفوس. طيب من هو النازع؟ هن الملائكة. فهذا تفسير بالاثر. تفسير بالاثر او المآل. فاذا هو لا يعارض ما قد تقرأه في تفسير بعض العلماء من ان المقصود بالنازعات هن الملائكة. وبعضهم قال المقصود به هو

12
00:04:34.800 --> 00:04:54.800
والنفس حين تنزع. وهذا تعبير عن المفعول. لا عن الفاعل. فهو ايضا اه يعني مؤداه الى القول الذي قبله وهنا اقول يعني ينتبه طالب العلم حينما يقرأ هذه الاقوال ولا يستعجل ويظن انها اقوال

13
00:04:54.800 --> 00:05:14.800
او متعارضة لا. فاكثر الخلاف المنقول عن السلف في التفسير هو من خلاف التنوع لا من خلاف التضاد. المقصود بخلاف التنوع اي ان الذي يذكر في تفسير الاية هو مثال من الامثلة التي تندرج تندرج تحت هذه الاية. فقوله عز

14
00:05:14.800 --> 00:05:34.800
والنازعات غرقا هذا قسم من الله جل وعلا بالملائكة التي تجذب ارواح الكفار من اجساد هذه جذبا شديدا. نسأل الله العافية والسلامة. كما تنتزع الشوكة من الصوف المبلول. كما جاء بيان ذلك في حديث البراء

15
00:05:34.800 --> 00:05:54.800
الطويل عند الامام احمد وغيره. وفي التعبير بالنزع اشارة الى ان هذا النزع ايش ولم يقل مثلا تسله سلا كما جاء في سل رح المؤمن يا الله من فضلك. حينما جاء في الحديث واما

16
00:05:54.800 --> 00:06:14.800
اؤمن فتنزع روحه كما تنزع كما فتؤخذ روحه فتسل روحه كما تسل الشعرة من العجيب. هل جربت ان تنزع الشعر من العجين ارأيت كيف سهولة النزع؟ هذه روح المؤمن نسأل الله الكريم من فضله. اما الكافر والعياذ بالله والمنافق فان روحه

17
00:06:14.800 --> 00:06:34.800
تنزع نزعا وقد جاء تشبيه النزع في حديث البراء بانه كما تنزع الشوكة من الصوف المبلول. هو لو كان صوفا غير مبلول لكان نزعها شديدا. فكيف اذا كان مبلولا فهو اشد والعياذ بالله في النزع. وهذا من مقدمات العذاب

18
00:06:34.800 --> 00:06:54.800
التي يلقاها هؤلاء المكذبون والعياذ بالله. ومن المقدمات التي يلقونها ما ذكرهم الله عز ما ذكره الله عز وجل في سورة الانفال فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم. هذه مقدمات كلها هذه

19
00:06:54.800 --> 00:07:14.800
مقدمات فكيف بالعذاب العظيم؟ الذي ينتظرهم نسأل الله العافية والسلامة في دار خالدين مخلدين فيها ابدا. والناشطات نشطا هذه هي التي تسل روح المؤمن من جسده بخفة وسهولة. فالاول في نزع ارواح الكفر

20
00:07:14.800 --> 00:07:34.800
او الاية الاولى والنازعات نزعا آآ والنازعات غرقا. والاية الثانية في نزع الملائكة لروح المؤمن على الوصف التي على الوصف الذي اه ذكرته قبل قليل. ثم قال والسابحات سبحة. وهذه احد وظائف الملائكة

21
00:07:34.800 --> 00:07:54.800
فانها تسبح في الفلك وتسبح في السماء لتقوم بما اوكل بما اوكله الله عز وجل اليها من كما انها تنزل في الارض كما ذكر الله عز وجل في ليلة القدر تنزل الملائكة منين تنزل؟ من السماء وهي اذا فهي

22
00:07:54.800 --> 00:08:14.800
هي اذا منذ نزولها من السماء الى الارض هي تمارس السبح. وهي في كل يوم تصعد وتنزل. قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة المتفق عليه يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار. في صلاة الفجر وفي صلاة العصر

23
00:08:14.800 --> 00:08:34.800
الحديث وفيه ان الله تعالى يسأل الملائكة التي صعدت وهو اعلم عز وجل. كيف تركتم عبادة قالوا تركناهم يصلون. واذا جاءت جاء الوفد الثاني كيف تركتم عبادي؟ قالوا اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون. نسأل الله

24
00:08:34.800 --> 00:09:04.800
من فضلي ثم قال فالسابقات سبقا. عطف السابقات هنا على السابحات بالفاء وهذا دليل على ان هذه الملائكة من جنس التي قبلها. فهي تسبح وتسبق. ومن اثار سبحها الى تنفيذ اوامر الله عز وجل. قال الله سبحانه وتعالى عن هذه الملائكة عليها ملائكة في مخزنة النار

25
00:09:04.800 --> 00:09:24.800
ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وفي اية اعم في وصف الملائكة والثناء عليهم ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون. اذا

26
00:09:24.800 --> 00:09:44.800
هؤلاء هذه الملائكة تسبح في الفلك وتسبق الى تنفيذ امر الله جل وعلا. فهي اسبق من بقية المؤمنين ان المؤمنين آآ اعني البشر او حتى الجن فيهم من هو سابق وفيهم من هو ظالم وفيهم من هو مقتصد كما بين الله سبحانه وتعالى

27
00:09:44.800 --> 00:10:04.800
اما الملائكة فالكل فكل الملائكة سباقين الى اه او سباقون الى طاعة الله عز وجل. الوصف الخامس الوصف الخامس قوله عز وجل فالمدبرات امرا. وهذا كما اشرت في اول الكلام اجمع المفسرون على

28
00:10:04.800 --> 00:10:34.800
ان المراد بها الملائكة. وهذا مما رجح ان المقصود بالايات الاول هم الملائكة. فما معنى فالمدبرات المقصود بذلك انها تنفذ اوامر الله عز وجل التي قضاها سبحانه وتعالى كذلك ايضا تمارس شيئا من تدبير الله عز وجل في خلقه. فان من كمال ملكه سبحانه وتعالى تفرده

29
00:10:34.800 --> 00:10:54.800
في الخلق والملك آآ من كمال ربوبيته تفرده بالخلق والملك والتدبير. ومن التدبير انه جل وعلا او الى الملائكة ان تقوم ببعض المهام. ومن ذلك قبض الارواح. ومن ذلك حفظ اهل الايمان. له معقبات من بين يديه

30
00:10:54.800 --> 00:11:14.800
من خلفه يحفظون من امر يحفظونه من امر الله. ومنها كتابة اعمال العباد. ومنها عليكم السلام ورحمة الله. ومنها او ومنهم طائفة يحملون عرش الرب جل وعلا. ومنهم ملائكة لا شغل لهم الا العبادة. ومنها ومنها اعمال كثيرة وكلت

31
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
اليهم وكلت اليهم. وهذا ايضا او يدخل فيه الملائكة او خزنة النار. وقال الذين كفروا وقال الذين في النار لخزنة جهنم. اذا هناك خزنة جهنم. وكذلك ايضا في الجنة نسأل الله الكريم من فضله لهم خزنة ايضا. كلما قال الله عز وجل

32
00:11:34.800 --> 00:11:54.800
كلما نعم. آآ قول الملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار اسأل الله الكريم من فضله. وقال الله عز وايات كثيرة جدا لو استعرضناها لطال المقام. فالمقصود ان من كمال احكام الله عز وجل

33
00:11:54.800 --> 00:12:14.800
ملكه ولربوبيته لخلقه مع قدرته سبحانه وتعالى على احصاء ذلك وضبطه الا انه جل وعلا يقيم هذه الدلائل ويقيم هذه الوظائف لمزيد من اقامة العدل. كما ذكرت في مجلس سابق ان الله جل وعلا يقيم على العبد

34
00:12:14.800 --> 00:12:34.800
يوم القيامة تسعة شهود. مع انه يكفيه شاهدان. مع انه يكفي ان يشهد على نفسه. يقال له تفضل اقرأ كتابك هذا. هذه صحيفة اعمالك لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ومع ذلك فالملائكة تشهد وقبل ذلك الله جل وعلا يشهد

35
00:12:34.800 --> 00:12:54.800
الارجل الايدي الاسماء الابصار الابصار الجلود الارض. كلها تشهد على العبد. كل ذلك لاقامة ميزان العدل حتى لا يبقى لاحد على احد حق الا وقد اخذه حتى البهائم ايها الاخوة مع انها غير مكلفة لكن اذا رآها

36
00:12:54.800 --> 00:13:14.800
الكفار قد اقيم بينها ميزان العدل فسيعلمون ان الله لم يظلمهم شيئا. ولهذا اذا رأى الكفار البهائم قد الت وصارت الى تراب ايش يقول الكافر؟ يا ليتني كنت ترابا. وهم بعد ما يقرون باعمالهم يقول الله

37
00:13:14.800 --> 00:13:34.800
فاعترفوا بذنبهم ها فسفقا لاصحاب السعير. اعترفوا ما في احد يعترض. بالدنيا اي قاضي ممكن ان يعترض على حكمه يمكن ان يقع في حكمه خلل الى اخره. لكن في الاخرة ابدا اليوم كما قال الله سبحانه وتعالى لا ظلم اليوم. لا ظلم

38
00:13:34.800 --> 00:13:54.800
فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. ثم اه هنا يسأل الانسان وطالب العلم تعلمنا ان كل قسم له جواب قسم. فاين جواب القسم هنا

39
00:13:54.800 --> 00:14:14.800
قال كثير من اهل العلم بل اكثر اهل العلم على ان جواب القسم هنا محذوف محذوف ولما كان موضوع السورة المقصود منه تقرير قضية المعاد والبعث. فيكون تقدير القسم هنا بعد هذه الاقسام الخمسة لتبعثن

40
00:14:14.800 --> 00:14:34.800
لتبعثون يعني يوم القيامة. ويكون اذا لو اردنا ان نقرأها على طريقة ابراز القسم يكون النازعات غرقى لتبعثن. والناشطات نشطا لتبعثن. والسابحات سبحا فالسابحات سبعا. او السابحات سبعا. فالسابقات سبعا

41
00:14:34.800 --> 00:14:54.800
قال تبعة فالمدبرات امرا لا تبعثن هذا المعنى ايش اللي جعلنا نقول ان هذا اقرب في تقدير الجواب المحذوف؟ الجواب هو الاية الذي بعدها تماما. ماذا قال الله عز وجل؟ يوم ترجف الراجفة. اذا كانت هذه الاقسام

42
00:14:54.800 --> 00:15:24.800
لتقرير هذه القضية الكبرى وهي قضية البعث. يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة هذا خبر حق يقين لا شك فيه بان هناك نفختان. النفخة الاولى في الصور ثم النفخة الثانية النفخة الاولى يصعق كما قال الله اي يصعق من في السماوات وما في الارض الا من شاء الله. كما بين الله ذلك في موضعين من كتابه في سورة الزمر وفي سورة

43
00:15:24.800 --> 00:15:44.800
النمل والنفخة الاخرى ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم ايش؟ قيام ينظرون. قيام ينظرون. ما احد يتخلف وما هم عنها بغائبين. الذين افترستهم السباع. والذين ابتلعتهم الطير. والذين ابتلعتهم الحيتان والاسماء

44
00:15:44.800 --> 00:16:04.800
او غرقوا في البحار او ماتوا على رؤوس الجبال. او تفتت اجسامهم بالمتفجرات. كل ذرة من جسم تعود الى جسمك فيقال ايتها العظام البالية والاجسام النخرة قومي ليوم الميعاد. فيعودون كما قال الله عز وجل

45
00:16:04.800 --> 00:16:24.800
اه ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة في اليوم كما خلق الله تعود الى الله عز وجل ولا يتخلف احد. ابدا. فيا له من يوم عظيم. ولهذا ايها الاخوة ونحن نقرأ مثل هذه الايات العظيمة

46
00:16:24.800 --> 00:16:44.800
لا نقرأه المر مرور الكرام. انسان يتفكر. اين انا؟ اين انا يوم القيامة؟ وما هو موقفي اهو عملي الذي ساقدم به على الله عز وجل. واسمع ماذا قال الله ماذا قال الله عز وجل عن قلوب هؤلاء الكفار المنكرين للبعث؟ لم يقل الله سبحانه وتعالى اجسام

47
00:16:44.800 --> 00:17:04.800
ترتعد ولا لا؟ قال قلوب يومئذ واجفة. لان القلب هو موضع ماذا؟ او مصدر الطمأنينة او القلق ذكره الله عز وجل وابرزه. وانت الان اذا رأيت وجه الانسان تعرف من وجهه انه قلق او مطمئن

48
00:17:04.800 --> 00:17:24.800
او فرح او حزين. وبمجرد سؤال او سؤالين او ثلاثة تكتشف ان هناك ايش؟ كما يقال في في القلب مخبأات مخبأة لكنها تظهر وبعض الناس قد لا تظهر عليه آآ لاول وهلة لكن يوم القيامة ابدا ما يخفى شيء ولا يستطيعون ان يكتموا شيئا

49
00:17:24.800 --> 00:17:44.800
لا من اعمالهم ولا من خوفهم ولا من رعبهم ولا من قلقهم كما ان اهل الايمان الله يجعلنا واياكم منهم تظهر عليهم اثار السرور كما سبق في الدرس وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة. اولئك هم الكفرة الفجرة. قال الله عز وجل قلوب

50
00:17:44.800 --> 00:18:14.800
يومئذ واجفة. يعني اذا وقعت هذه الاحداث العظيمة سترى قلوبا يومئذ واجبة وخائفة مرتعدة وهذه قلوب الكفار. اما اهل الايمان فان الله يقول عنهم. فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير. ايش مفهومه؟ انه على المؤمنين يسير. الله يجعلنا واياكم من هؤلاء. ومع طوله ولا شك فيه شدائد لكن المسألة نسبية

51
00:18:14.800 --> 00:18:34.800
اذا قورن خوف الكفار وقلقهم ورعبهم بما عليه اهل الايمان فان المسألة لا مقارنة بينها. قال الله سبحانه وتعالى قلوب يومئذ واجفة. وهنا نلاحظ ان قوله هنا قلوب يومئذ واجفة ابصارها خاشعة

52
00:18:34.800 --> 00:19:04.800
الله سبحانه وتعالى ذكر ان قال ابصارها ما هو اقرب مذكور في الاية؟ السابقة اقرب مذكور. قلوب يومئذ واجفة. ابصارها خاشعة. اقرب مذكور ما هو؟ القلوب القلوب والمراد بذلك اصحاب هذه القلوب. لان القلوب ليس لها بصر. ليس لها بصر وهذا معروف في لغة العرب

53
00:19:04.800 --> 00:19:24.800
فعبر بجزء منهم عبر بجزء منهم ليدل عليهم. والجزء اذا عبر به بهذه الصورة علم انه لا يمكن للجسم ان يقوم بدونه. وهو في الاشياء المعنوية او المتعلقة بالعبادات يعتبر ركنا من الاركان. مثلا نقرأ قوله

54
00:19:24.800 --> 00:19:44.800
سبحانه وتعالى واركعوا مع الراكعين. ليس معنى انكم ما تسجدون. لكن في الاية دلالة على ان الركوع ركن من اركان الصلاة. ركن من اركان الصلاة هذا المقصود. فهنا قال قلوب يومئذ واجفة ابصارها خاشعة. الخشوع في لغة العرب مرده الى

55
00:19:44.800 --> 00:20:04.800
معاني تلتقي عند الهبوط والانخفاض ولهذا قال الله عز وجل من اياته انك ترى الارض ايش؟ خاشعة هابطة من الجفاف وكذا. فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت. ارتفعت. هذه الابصار يصيبها الخوف

56
00:20:04.800 --> 00:20:24.800
ذل من الرعب الذي اصابها. وانت الان في الدنيا ترى اثر الخوف والرعب على الانسان من عيونه حتى لو هو متلطم. يعني لو وضع ورأيت عينيه فربما تدرك من العينين انه خائف او مطمئن او يرمي بشرف او شيء من هذا القبيل. كذلك في الاخرة

57
00:20:24.800 --> 00:20:44.800
ينص الله سبحانه وتعالى على البصر كثيرا لانه اقوى الجوارح في الوجه ها معبرا عن ماذا؟ عن مكنونات الفؤاد والمتنبي يظن او غيره من الشعراء يقول والنفس تعرف والنفس تعرف من عيني محدثها. ان كان من

58
00:20:44.800 --> 00:21:04.800
بها او من اعاديها. ان كان من حزبها او من اعاديها. وقد تتبعت ايات القرآن الكريم فوجدت ان ان البصر هو اكثر الجوارح تنصيصا في الايات بعد الوجوب. لان الوجه هو مجمع الجوارح. هو مجمع الجوارح. فبعد الوجه

59
00:21:04.800 --> 00:21:24.800
البصر بشكل متكرر جدا. وما ذاك الا لهذا المعنى. فمثلا نجد ان الله سبحانه وتعالى يصف الابصار بانها خاشعة. ونصف بانها احيانا آآ نعم آآ خاشعة وفي سورة الشورى قال خاشعين من الذل ثم ذكر انه تنظر من طرف خفي

60
00:21:24.800 --> 00:21:44.800
لاحظت اللي ينظر هكذا كأنه خائف لا يدري ماذا يصيبه. من الرعب والخوف. وكذلك تجد ان الابصار وصفت بانها شاخصة قال الله عز وجل شاخصة ابصارهم. وقال الله سبحانه وتعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما ليؤخرهم

61
00:21:44.800 --> 00:22:04.800
ليوم ايش؟ تشخص فيه الابصار. فهم احيانا من الهول تشخص ابصارهم. واحيانا من الرعب. لان يوم القيامة خمسين الف سنة ما هو بلعب. تمر عليهم ايش؟ عدة احوال. فمرة تشخص ابصارهم ومرة تنكسر ابصارهم وتخشع. من

62
00:22:04.800 --> 00:22:24.800
الذل والخوف والرعب. ومثل ما نقول حنا والفشيلة ما يدرون وين يروحون. خزي وعار عليهم نسأل الله العافية والسلامة. قال الله الله سبحانه وتعالى يقولون اي هؤلاء الكفار المنكرون للبعث بسخرية تندر ائنا لمردودون في الحافرة

63
00:22:24.800 --> 00:22:44.800
يعني هؤلاء الذين ينكرون البعض يعني اذا نرجع للحياة الدنيا انرجع الى الحياة الدنيا بعد ان وندفن اه تحت التراب. ائذا كنا عظام النخرة؟ يعني بعد ان تكون عظامنا مفتتة

64
00:22:44.800 --> 00:23:14.800
او نخرتها الرمال والرياح يقع لنا البعث؟ قالوا تلك اذا كرة خاسرة يعني لو عدنا لخسرنا. ومقصودهم بذلك انكار البعث. نسأل الله العافية والسلامة. وفي قولهم تلك اذا كرة خاسرة اشارة او اعتراف منهم مبطن بانهم لو عادوا لكانوا الخاسرين. وهذا اعتراف منهم بماذا؟ ببطلان

65
00:23:14.800 --> 00:23:34.800
عليه وقد جاء في قراءة سبعية اخرى اإذا كنا عظاما ناخرة والمعنى والمعنى واحد وهم بهذا في سؤالهم يعني يتعجبون او يستبعدون كيف نرجع الى حالنا الاولى؟ وقد وقد تحللت عظامنا ونخرتها الرمال والرياح

66
00:23:34.800 --> 00:23:54.800
كما سبق وهذا كقوله في اخر سورة ايش؟ ياسين. وضرب لنا مثلا اولم يرى الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو وضرب لنا مثلا ونسي خلقه. قال من يحيي العظام وهي رميم؟ فيأتيه الرد قل يحييها الذي انشأه اول مرة

67
00:23:54.800 --> 00:24:14.800
اعادة اهون من الانشاء الجديد. ولله المثل الاعلى يعني في الدنيا تصنيع سيارة اصعب من انك تسنكر. السمكرة في كل الدول. لكن الصناعة في محدودة ولا المثل الاعلى؟ الله عز وجل يقول وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه. ما عليه شيء عسر ولا صعب

68
00:24:14.800 --> 00:24:34.800
لكن هو في مقابلة من يظن ان هناك شيئا ها عسرا او صعبا او غير هين على الله عز وجل. قال الله سبحانه وتعالى ردا على هؤلاء اه فانما هي زجرة واحدة. لا تستطيل الامر. ولا تظن انه عسر على الله عز وجل

69
00:24:34.800 --> 00:24:54.800
هي نفخة واحدة فقط. زجرة واحدة. الامر لا يحتاج الى كبير عناء. صيحة واحدة فاذا هم خامدون. ثم صيحة اخرى دعهم قيام ينظرون. فالامر على الله عز وجل انما هو كن فيكون. فاذا هم بالساهرة. اي الى الارض الظاهرة

70
00:24:54.800 --> 00:25:14.800
الى الارض الظاهرة. وبعض اهل العلم قال هي ارض في في الشام. وقد جاء بعض الاحاديث اه ما يدل على ان حشر الناس سيكون في تلك ها في تلك البقعة من الدنيا وهي كبيرة. وهنا يعني آآ نتذكر قول الله سبحانه وتعالى

71
00:25:14.800 --> 00:25:34.800
لا ترى فيها عوجا ولا امتع. يعني الارض كما جاء في حديث صبر في صحيح مسلم تكون كقرصة نقي ليس فيها علم لاحد. كأن كما هي جلد من هذه الطاولة الان لو وضعنا شيء هنا وشيء هنا هل بينهما فرق؟ ابدا وقد جاء في صحيح مسلم ايضا من حديث ابي سعيد

72
00:25:34.800 --> 00:25:54.800
الداعي وينفذهم البصر. اي واحد يقف يشوف اقصى الناس للارظ كروية بل هي ممدودة. والله عز وجل يقول في سورة ابراهيم يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات. السماوات تتشقق وتتنزل الملائكة ويحصل فيه تغير هائل في الكون

73
00:25:54.800 --> 00:26:14.800
ومن هذا التغير ان الارض تمد مد الاديم. تمد مد الاديم. فلا يخفى على الله احد. والملائكة محيطة بارض المحشر يريد الكفار حينما تأتي نار جهنم عياذا بالله ان يفروا. ان يفروا فلا يستطيعون

74
00:26:14.800 --> 00:26:34.800
قال واعظ او مؤمن ال فرعون ويا قومي اني اخاف عليكم يوم التناد وفي قراءة يوم التنادي متى يوم تولون؟ مدبرين ما لكم من الله من عاصي. يقول الضحاك اذا رأوا النار

75
00:26:34.800 --> 00:27:04.800
هربوا منها فتتلقاهم الملائكة التي على ارض المحشر. والملائكة نعم. والملك والملك يوم نعم آآ في سورة الحاقة والملك على ارجائها. ملائكة لا يحصيهم الا الله. على ارجائها لا يفلت احد حتى الجن الذين لهم قدرة يذهبون يمين ويسار يقول الله عز وجل يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا

76
00:27:04.800 --> 00:27:24.800
من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان. ما احد يتعدى الا ايش؟ باذن الا باذن اذا وبعضهم يقول حجة. الا بحجة. اين المفر؟ والله عز وجل هو الحاكم. والذي يقول

77
00:27:24.800 --> 00:27:44.800
بنفسه سبحانه وتعالى يوم القيامة لمن الملك اليوم؟ فيجيب نفسه بنفسه لله الواحد القهار. رب هذا ملكه هل يمكن ان يفلت احد او يغيب احد او يتخلف احد عن الجزاء او يقول الواحد والله لا انا ما اريد النار ابا اذهب ما يستطيع فالمقصود من هذا ايها الاخوة ونحن

78
00:27:44.800 --> 00:28:04.800
نقرأ مثل هذه الايات الكريمة علينا ان نحرك بها قلوبنا. ان نحرك بها قلوبنا وان لا يكون مرورنا عليها مرور الكرام. لانه والله يا اخوان طبعا خصوصا نحن الان يعني ما بيننا وبين رمضان الا القليل الله يبلغنا جميعا اياه علينا ان نهيئ قلوبنا للقرآن نهيئ قلوبنا للتلذذ بقراءة

79
00:28:04.800 --> 00:28:24.800
نهيئ قلوبنا للتنعم به. اليس من المحزن ان يمر على الانسان اشهر ويقرأ القرآن وهو مارق قلبه ولا مرة ولا دمعت عينه ولا قسوة ذي الخلل ما هو بالقرآن. حاش فينا حنا. نحن المقصرون. لماذا؟ لاننا نقرأ ولا

80
00:28:24.800 --> 00:28:44.800
ولا نفهم. وكثير من القرآن بحمد الله ليس عسرا. يعني يسهل فهمه. فيا ليتنا اذا مررنا باية نحرك قلوبنا بها مرة ومرتين وثلاث حتى قال ابن القيم اذا تحرك قلبك عند اية ولو كررها ولو مئة مرة. لان الله انما يريد مني ومنك اصلاح قلوبنا بالقرآن

81
00:28:44.800 --> 00:28:52.416
اللهم اصلح قلوبنا بالقرآن وبلغنا رمضان والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين