﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:23.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين  وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف الامام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى

2
00:00:25.250 --> 00:00:58.400
ومن دقيق افات حب الشرف طلب الولايات والحرص عليها اولا التنبيه على ان مجرد حصول المال من غير حب شديد له والا فالاصل ان حب ما حبب في الدنيا امر تبلي

3
00:01:00.300 --> 00:01:33.050
مجبون في نفسه ان يحب السعة والرخاء هناءة العيش وحصول شيء يغنيه عن غيره لكن الكلام في الحب الشديد الذي يشغله عن ما هو اهم منه اصول الشرف للمسلم من غير

4
00:01:33.550 --> 00:02:01.300
حب شديد بحيث يشغله حبه عما خلق من اجله من اشرف الخلق الرسول عليه الصلاة والسلام واشرف الخلق لكن ما شغله او ولا احب الشرف ولا بذل فيه وقته  لكن الاسباب

5
00:02:02.950 --> 00:02:22.450
موجودة فيه عليه الصلاة والسلام فحصل له هذا الشرف من غير لهث وراءه ومن غير بذل اسباب بحيث ينشغل به عن غيره فضلا عن ان يبذل شيئا من دينه من اجله

6
00:02:24.850 --> 00:02:48.950
المال اذا جاء من بيت المال من غير طلب ولا استشراف جاء الامر بقبوله كان عمر رضي الله عنه يضرب من يأباه ويرد فاذا كان من غير طلب ولا طلب ولا استشراف

7
00:02:50.000 --> 00:03:17.750
خذه تمول ما لم يكن ثمنا لدينك فلا فاذا كان المال ثمنا للدين او الشرف كان ثمنا للدين فلا يقول المؤلف رحمه الله تعالى ومن دقيق افات حب الشرف طلب الولايات والحرص عليها

8
00:03:19.550 --> 00:03:50.900
الشرف عرفنا انه يراد به الجاهل والمنزلة بين الناس بحيث يتصدر في المجالس ويطاع اذا امر ويسمع اذا تكلم وهو باب غامض يعني دقيق خفي لا يعرفه الا العلماء العلماء

9
00:03:50.950 --> 00:04:23.800
الربانيون والا ممن ينتسب الى العلم من وقع في مثل هذا الا العلماء بالله العارفون به المحبون له الذين يعادون له من جهال خلقه  يعادون من جهات من جهال خلقه يعني من اجله

10
00:04:25.300 --> 00:04:57.300
والمعاداة مفاعلة اذا حصلت من طرف حصلت من الطرف الاخر من جهال خلقه المزاحمين لربوبيته والهيته مع حقارتهم وسقط منزلتهم عند الله وعند خواص عباده العارفين به كما قال الحسن

11
00:04:57.500 --> 00:05:31.500
يعني هؤلاء اصحاب الجاه وانتم ترون منه النماذج وامثلة كثيرة من اهل المال واهل الشرف الناس يمشون ورائهم ويقدرونهم ويقضون حوائجهم يوسعون لهم المجالس يضيفون عليهم الالقاب مع ان بعضهم لا يستفاد منه شيء

12
00:05:33.000 --> 00:05:54.700
يكون ثريا ولا ينفع يكون صاحب جاه ولا ينفع بجاهه لكن نفوس اهل الدنيا جبلت على هذا والا في حقيقتهم عند من يعرف حقائق الامور مثل ما قال الحسن قال الحسن رحمه الله

13
00:05:55.000 --> 00:06:28.700
في مثل هؤلاء انهم وان طقطقت بهم البغال صوت الحوافر طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فان ذل المعصية في رقابهم يعني لا يفارقه ابى الله الا ان يذل من عصاه

14
00:06:30.150 --> 00:07:00.150
مهما ظهر امام الناس بماله وجاهه فان ذل المعصية لا يفارقهم ابى الله الا ان يذل من عصاه وهؤلاء هم في ظاهر الامر فيما يظهر لغواء الناس انهم في سعادة

15
00:07:03.600 --> 00:07:33.600
والامثلة على كونهم في شقاء لا يعلمه الا الله كثيرة جدا سواء من ارباب الاموال او اصحاب الجاه  والمقصود اذا لم يستعمل هذا المال في طاعة الله وفيما يرظي الله وذلك جاء في نفع الناس وخدمة المسلمين

16
00:07:35.100 --> 00:08:01.950
فان هذا يكون وبالا على صاحبه وحب الشرف بالحرص على نفوذ الامر والنهي بعض الناس يحب لو يأمر فيطاع وينهى وينهى فيوقف عند امره ونهيه تجد ولاية لا شيء ليست بشيء

17
00:08:04.050 --> 00:08:26.900
لو يولى طالب عريف على فصل انتفخ فضلا عن كونه مدير ولا مشرف ولا شيء ثاني عاد حدث ولا حرج في الصعود هذا هو يعيش بين صبيان فكيف اذا كان يأمر وينهى

18
00:08:27.300 --> 00:08:58.850
الكبار والاعيان والوجهاء وبعض العلماء كيف لا يكون وضعه اذا لم يكن متعلقا بربه عارفا به وحب الشرف بالحرص على نفوذ الامر والنهي وتدبير امر الناس اذا قصد بذلك مجردا

19
00:08:59.050 --> 00:09:29.150
علو المنزلة على الخلق والتعاظم عليهم واظهار صاحب هذا الشرف حاجة الناس وافتقارهم اليه اذا كان قصده ان يظهر حاجة الناس اليه فكما سيأتي مزاحم لربوبية الله لان هذا وصفه جل وعلا

20
00:09:29.650 --> 00:09:58.700
من بعض الناس يصير عنده السلعة وليكن عنده خبز مثلا يمنعه مدة من اجل ايش ان تظهر حاجة الناس اليك ويتذللون عليه ويتزاحمون ويبذلون الوسائط ثم بعد ذلك يبذل فيكون

21
00:09:58.850 --> 00:10:42.350
قد احسن اليهم وبعض التجار تجده يرفع الاسعار ثم يتذمر الناس ثم يخفضها بناء على انه احسن اليهم ليريهم الحاجة اليه وهذا واقع في كلام المؤلف رحمه الله تعالى وافتقارهم اليه وذلهم في طلب حوائجهم منه فهذا نفسه فهذا نفسه يعني هذا العمل

22
00:10:42.550 --> 00:11:12.450
نفسه مزاحمة لربوبية الله والاهيته وربما تسبب بعض هؤلاء الى ايقاع الناس في امر يحتاجون فيه اليه ليضطرهم بذلك الى رفع حاجاتهم اليه وظهور افتقارهم واحتياجهم اليه ويتعاظموا بذلك ويتكثروا بذلك

23
00:11:13.750 --> 00:11:35.100
وهذا لا يصح الا لله وحده لا شريك له كما قال تعالى ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون يعني هذا فيه منافسة لله جل وعلا

24
00:11:36.100 --> 00:12:02.300
وقال وما ارسلنا في قرية من نبي لاخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون وفي بعض الاثار ان الله تعالى يبتلي عبده بالبلاء ليسمع تضرعه ان الله تعالى يبتلي عبده بالبلاء ليسمع تضرع

25
00:12:05.700 --> 00:12:27.650
وفي بعض الاثار ايضا ان العبد اذا دعا الله تعالى وهو يحبه قال الله تعالى يا جبريل لا تعجل بقضاء حاجته فاني احب ان اسمع تضرعه فهذه الامور اصعب واخطر

26
00:12:28.250 --> 00:12:50.750
من مجرد الظلم وادهى وامر من الشرك والشرك اعظم الظلم عند الله تعالى لا شك ان التصرفات الذي يحوج الناس اليه ليريهم حاجتهم اليه ثم بعد ذلك يقضي هذه الحاجة

27
00:12:51.050 --> 00:13:25.700
فيه شبه او تشبه بالله جل وعلا ومزاحمة  خصائص اوصافه جل وعلا مم وادهى وامر من الشرك والشرك اعظم الظلم عند الله تعالى. هؤلاء النوع الذي يتحدث عنه المؤلف رحمه الله

28
00:13:25.900 --> 00:13:49.000
هو من الشرك الخفي ومن الشرك الخفي الذي يدخل فيه الانسان وهو لا يشعر وهو لا يشعر بان الشرك الظاهر مدرك ويتحاشاه الناس المسلم يتحاشن كالظاهر ما لم يوجد لديه شبهة

29
00:13:49.350 --> 00:14:18.850
او لبس تلبيس من بعض المبتدعة لكن هذا السلك الخفي واقع فيه كثير من الناس وهم لا يشعرون نعم فيها كلام لاهل العلم لكنهم يرون مثل هذا في الترهيب نعم في باب الفضائل والترغيب والترهيب

30
00:14:19.050 --> 00:14:52.050
يتساهلون فيها ها هذا الموضوع لا يجوز احتجاز به اصلا مم سيأتي في حديث مسلم في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى الكبرياء ردائي والعظمة ازاري

31
00:14:52.300 --> 00:15:20.500
فمن نازعني فيه ما عذبته الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني فيهما عذبته المعروف انه في صحيح مسلم وكان بعض المتقدمين قاضيا وكان بعض المتقدمين قاضيا فرأى في منامه كأن قائلا يقول له

32
00:15:20.750 --> 00:15:58.950
انت قاض والله قاض استيقظ فاستيقظ منزعجا وخرج عن القضاء وتركه الوصف بالقضاء وصف مشترك للمخلوق ما يناسبه وللخالق ما يناسب طب لو ان شخصا كريما عرف بالكرم فرأى في منامه من يقول انت كريم والله كريم

33
00:16:00.600 --> 00:16:26.900
ما الذي يظير في مثل هذا هل يترك الكرم نعم هذه اوصاهم مشتركة لكنه استشعر المضاهاة هذا القاضي استشعر المضاهاة فاستيقظ منزعجا وخرج عن القظاء وتركه. ولو ان كل قاضي سمع مثل هذا الكلام وترك القضاء

34
00:16:27.150 --> 00:16:49.800
يجوز ولا ما يجوز قضاء من فروض الكفايات ما يترك لمثل هذه الامور الا اذا غلب على الظن انه يتضرر باستمراره فيه او يضر غيره قال وكانت طائفة من القضاة الورعين

35
00:16:50.550 --> 00:17:20.550
يمنعون الناس ان يدعوهم بقاضي القضاة يمنعون الناس يدعون بقاضي القضاة وهذا الوصف موجود المذاهب الفقهية عند الشافعية وغيرهم يسمون قاضي القضاة ويريدون بذلك رئيسهم والمقدم عليهم والذي يفصل بينهم اذا اختلفوا

36
00:17:22.150 --> 00:17:49.400
لكن من منع رأى ان النوع واحد الخلق نوع واحد في القضاء والقاضي بينهم هو الله جل وعلا قال وكانت طائفة من القضاة الورعين يمنعون الناس ان يدعوهم بقاضي القضاة

37
00:17:51.550 --> 00:18:17.550
قد ترجم الامام المجدد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في كتاب التوحيد باب التسمي بقاضي القضاة وقالوا مثل قول سفيان مثل شاي شاه عند العجم شاه الملك عندهم فهو ملك الملوك عندهم

38
00:18:19.500 --> 00:18:42.350
وجاء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لا مالك الا الله  فان هذا الاسم يشبه ملك الملوك يشبه ملك الملوك الذي ذم النبي صلى الله عليه وسلم التسمية به

39
00:18:44.350 --> 00:19:19.800
وقال لا ما لك الا الله هذا الحديث الصحيح ها اي ملك الملوك لا مالك ملك مطلق الملك المطلق لله جل وعلا والا الملك الخاص فافراد الناس يملكون ها المقصود ان الملك

40
00:19:20.200 --> 00:19:59.600
المتعارف عليه فيما يليق بالمخلوق هذا موجود وسمي الحكام ملوك بدون تردد هذا امر متفق عليه تسمون في العجم مو بذ مو بذان ايش معناها ها مو بذموبذان قاضي القضاة اسمه

41
00:20:00.150 --> 00:20:44.650
هذي ترجمتها عندهم وحاكم الحكام مثله او اشد حاكم الحكام ولذا لما تكنى بعضهم بابي الحكم قال له انت ابو شريح لان الحكم هو الله  والكلام على القصد له مدخل كبير فيها

42
00:20:46.300 --> 00:21:20.550
هناك اشياء اه استحدثت استحدث بعض المتزلفين مثل ملك الانسانية ولك انسان يوم ملك الناس الذي هو الله جل وعلا هم الله المستعان لكنه هنا منعت التسمية نفس الملك منعه

43
00:21:26.800 --> 00:21:56.700
القذافي في اخر عمره يسمي نفسه ملك ملوك افريقيا الله المستعان العبرة بما يصحب الانسان في قبره الالقاب ولا اموال ولا هذه الامور كلها زائلة اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث

44
00:22:04.600 --> 00:22:24.650
زاهر بيبرس والظاهر من اسماء الله جل وعلا على كل حال في امور مشتركة ومتداولة بين الناس لا يخطر على القلب المشابهة او المشاركة لله هذه قالت امرأة العزيز والعزيز من اسماء الله

45
00:22:26.600 --> 00:22:47.900
ومن هذا الباب ايضا ان يحب ذو الشرف والولاية ان يحمد على افعاله ان يحمد على افعاله ويثنى عليه بها ويطلب من الناس ذلك ويتسبب في اذى من لا يجيبه اليه

46
00:22:50.100 --> 00:23:15.950
ان يحب ذو الشرف والولاية ان يحمد على افعاله ويثنى عليه بها ويطلب من الناس ذلك ويتسبب في اذى من لا من لا يجيبه اليه باواخر سورة ال عمران يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا

47
00:23:17.200 --> 00:23:40.650
فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب بعض المفسرين اشار الى ان مفهوم الاية ان الذي يحب ان يفعل ان يحمد بما فعل لا يدخل في الذنب الذي يحب ان يفعل يحمد بما فعل

48
00:23:43.000 --> 00:24:09.000
المؤلف رحمه الله قال ان يحب ذو الشرف والولاية ان يحمد على افعاله ويثنى عليه بها مفهوم الاية ان المدح على فعله لا يدخل في الذم وين وين حبذا؟ يحبونها يحمدون بما لم يفعلوا. مفهوم الاية

49
00:24:09.500 --> 00:24:41.200
انه اذا احب ان يحمد بما فعل انه لا شيء المفهوم مع انه يدخل المفهوم في اطار المذموم اذا تأثر بهذا المدح في قلبه ورتب عليه بعض الامور مثل ما قال المؤلف ويتسبب في اذى من لا يجيبه الى ذلك

50
00:24:41.450 --> 00:25:03.550
اذا حمله ذلك على الكبرياء على الرياء لا شك ان هذا مذموم ولو كان في فعله بل منهم من يفعل الشيء من اجل ان يحمد عليه. يكون الباعث عليه الحمد فقط هذا لا شك بذنبه

51
00:25:05.500 --> 00:25:30.600
اما ان يحمل ان يفعل الانسان فعلا مخلصا فيه لله جل وعلا ثم بعد ذلك ترتب على هذا الفعل من يذكره بخير ويثني عليه فذلك عاجل بشرى المؤمن والمسألة دقيقة جدا

52
00:25:31.500 --> 00:25:53.050
فلا تعارض بين كلام المؤلف رحمه الله وبين ما يفهم او ما فهمه بعضهم من الاية وربما كان ذلك الفعل الى الذم اقرب منه الى المدح وربما كان ذلك الفعل الى الذم اقرب منه الى المدح

53
00:25:54.400 --> 00:26:29.250
ومع الاسف سمعنا من يثني على بعظ المسؤولين بافعال مخالفة للشرع ومع الاسف ان ينتسب هذا الى العلم والدعوة  وربما كان ذلك العلو الى الذنب اقرب منه الى المدح وربما اظهر امرا حسنا في الظاهر واحب المدح عليه وقصد به

54
00:26:29.600 --> 00:26:59.650
في الباطن شرا قصد به في الباطن شرا يقول وقصد تمويه ذلك وترويجه على الخلق بعض النسخة الثانية وفرح بتمويه ذلك وترويجه عن الخوف وهذا يدخل في قوله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما

55
00:26:59.900 --> 00:27:21.550
اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب الان هذا الذي مدع على على فعله لكنه قصد بهذا الفعل شرا. وان كان ظاهره الخير لانه قد يكون ظاهره خير بالنسبة لقوم ويتظرر به اخرون

56
00:27:24.250 --> 00:27:50.850
لو ان شخصا اغتصب دارا ومنحها لفلان من لا يعرف اصل القصة وانها مغصوبة انه احسن على هذه العائلة او الاسرة الفقيرة بهذا البيت ومدحوه واثنوا عليه وطنطنوا وكتبوا في الصحف وكذا

57
00:27:56.100 --> 00:28:16.800
لكنه في حقيقة الامر اوصي مطعمة الايتام من كد فرجها اكل ويل لا تزني ولا تتصدق يغتصب بيت ويهديه الى اسرة فقيرة محتاجة يعني ظاهره عند من لا يعرف حقيقة الامر

58
00:28:17.500 --> 00:29:02.350
يستحق المدح ويمدح ويثنى عليه به لكنه في باطنه شر بلا شك فان هذه الاية انما نزلت في من هذه صفاته وهذا الوصف اعني طلب المدح من الخلق  محبته والعقوبة على تركه

59
00:29:02.700 --> 00:29:44.350
لا يصلح الا لله وحده لا شريك له زكرنا كلام ابن القيم الفوائد من قوله اذا حدثتك نفسك بالاخلاص فاعمد الى حب الثناء والمدح الطمع حب الثناء والمدح  تذبح بسكين علمك انه لا ينفع

60
00:29:44.450 --> 00:30:10.500
لا احد ينفع مدحه ولا يظر ذمه الا الله والطمع بما في ايدي الناس يقول اعمد اليه واذبحه بعلمي بعلمك او بسكين علمك انه لا رازق الا الله ومن هنا كان ائمة الهدى

61
00:30:10.550 --> 00:30:43.450
ينهون عن حمدهم على اعمالهم وما يصدر منهم من الاحسان الى الخلق ويأمرون باضافة الحمد على ذلك لله وحده لا شريك له فان النعم كلها منه قال رحمه الله وكان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله شديد العناية بذلك

62
00:30:46.550 --> 00:31:11.700
وكان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله شديد العناية بذلك وكتب مرة الى اهل الموسم يعني في الحج كتابا يقرأ عليهم وكان وفيه الامر بالاحسان اليهم وازالة المظالم التي كانت عليهم

63
00:31:12.100 --> 00:31:34.300
وفي الكتاب ولا تحمدوا على ذلك كله الا الله فانه لو وكلني الى نفسي كنت كغيري يعني من الولاة الذين تقدموا عليه وسبقوه وصدر منهم بعض ما صدر المقصود ان عمر ابن عبد العزيز مثال

64
00:31:34.800 --> 00:31:57.450
للحاكم العادل الخليفة الراشد الذي الدنيا لا تعني عنده شيئا حيث لما ولي الخلافة تجرد من الدنيا كلها وجرد كل من حوله منها من النساء والبنين والبنات وتركهم بدون اموال

65
00:31:58.300 --> 00:32:17.200
وعرظنا لشيء من ذلك فيما تقدم وقلنا ان عمر ابن عبد العزيز لم يترك ارثا وقيل له في ذلك وقال من كان تقيا فلن يضيعه ربه ومن كان فاسقا فلن اعينه على فسقه

66
00:32:26.350 --> 00:32:55.600
وحكايته مع المرأة التي طلبت منه ان يفرض لبناتها اليتامى مشهورة فانها كانت لها اربع بنات ففرظ الاثنتين منهن اعطاء اثنتين وهي تحمد الله وهي تحمد الله ثم فرض للثالثة

67
00:32:56.850 --> 00:33:30.500
فشكرته وقال انما كنا نفرض لهن حيث كنت كنت تولين الحمد اهله فمري هذه الثلاث يواسينا الرابعة امور هذه الثلاثة واسينا الرابعة او كما قال رحمه الله الملحظ انها في اول الامر تحمد الله

68
00:33:32.100 --> 00:33:52.800
لما اعطى الثنتين ولما اعطى الثالث شكرته لا يشكر الله من لا يشكر الناس لا يشكر الله من لا يشكر الناس يعني اذا حمد بما تسبب فيه من خير هل يلام

69
00:33:53.900 --> 00:34:18.050
او يستدرك على من حمده على ذلك لكنها منازل بمنزلة بعض الناس فوق منازل غيره وعمر ابن عبد العزيز لاحظ شيء ما يخطر على بال كثير من الناس رحمه الله

70
00:34:29.000 --> 00:34:56.050
من صنع الا يكون معروفا فكافئه فان لم تجدوا فادعوا له ادعوا له قال اسمه عليه وامدحوه  دعاء ما هو بثنا وين لا شكرته يعني ازمة اهله مو فهم هذا

71
00:34:59.650 --> 00:35:27.650
وحاصل الامر ان يعرف ان ذا الولاية  انما هو منتصب لتنفيذ امر الله وامره وامر العباد بطاعته او بامره بتنفيذ امر الله وامر العباد بطاعته تعالى او امر امر لانه في مقابل

72
00:35:27.750 --> 00:35:57.350
ناهيا نعم وحاصل الامر ان يعرف ان ذا الولاية انما هو منتصب لتنفيذ امر الله وامر وامروا للعباد بطاعته تعالى وناه لهم عما عن محارم الله ناصح لعباد الله ناصح

73
00:36:05.850 --> 00:36:34.450
لان في صقر هنا ناصح لعباد الله بدعائهم الى الله وهو يقصد ان يكون الدين كله لله وان تكون العزة لله ومع ذلك خائف من التقصير في حقوق الله ايضا. سقط حدود سطرين

74
00:36:36.250 --> 00:37:16.700
مم شوف نعيده وناه لهم من هنا بطاعة الله تعالى وناه لهم عن محارم الله ناصح لعباد الله بدعائهم الى الله بدعائهم الى الله وبعض من يتصدر لتوجيه الناس هو في حقيقة الامر يدعو الى نفسه

75
00:37:18.100 --> 00:37:58.700
يدعو الى نفسه والامور بمقاصدها والله المستعان. فهو يقصد ان يكون الدين كله لله وان تكون العزة لله ومع ذلك ومع ذلك خائف من التقصير في حقوق الله ايضا ومع ذلك خائف من التقصير في حقوق الله ايضا انتهى

76
00:37:59.150 --> 00:38:33.200
خلاص فالمحبون   طفنا في القراءة هنا يشم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا ارحم الراحمين

77
00:38:33.200 --> 00:39:03.200
قال الامام رحمه الله تعالى فالمحبون لله غاية مقاصدهم من الخلق ان يحبوا الله ويطيعوه ويفردوه بالعبودية والالهية. فكيف من يزاحمه في شيء من ذلك؟ فهو لا يريد من الخلق جزاء ولا شكورا. وانما يرجوا ثواب عمله من الله كما قال الله تعالى

78
00:39:03.200 --> 00:39:29.000
لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة. ثم يقول للناس كونوا عبادا من دون الله. الايتين وقال صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما طأت النصارى المسيح ابن مريم. فانما انا

79
00:39:29.000 --> 00:39:52.900
فقولوا عبد الله ورسوله وكان صلى الله عليه وسلم ينكر على من لا يتأدب معه في الخطاب بهذا الادب. كما قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد. بل قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد. وقال

80
00:39:52.900 --> 00:40:12.600
من قال ما شاء الله وشئت اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده فمن هنا كان خلفاء الرسل واتباعهم من امراء العدل وقضاتهم. لا يدع لا يدعون الى تعظيم

81
00:40:12.600 --> 00:40:40.450
نفوسهم البتة بل الى تعظيم الله وحده وافراده بالعبودية والالهية. ومنهم من كان لا يريد الولاية الا للاستعانة بها على الدعوة الى الله وحده وكان بعض الصالحين يتولى القضاء ويقول الا تولاه لاستعين به على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

82
00:40:40.450 --> 00:41:02.650
المنكر ولهذا كانت الرسل واتباعهم يصبرون على الاذى في الدعوة الى الله. ويتحملون في تنفيذ اوامر الله اي من الخلق غاية المشقة وهم صابرون. براضون بذلك فان المحب ربما يتلذذ بما

83
00:41:02.650 --> 00:41:21.650
ما يصيبه من الاذى في رضا محبوبه. كما كان عبد الملك بن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنهما يقول لابيه في خلافته يقول لابيه في خلافته اذا حرص على تنفيذه حرصا عليه

84
00:41:22.050 --> 00:41:44.350
اذا حرص على تنفيذ الحق واقامة العدل. يا ابتي لوددت اني غلت. اني غلت لي وبك القدور في الله عز وجل وفيما وقال بعض الصالحين وددت ان جسمي قرض بالمقاريض وان

85
00:41:44.800 --> 00:42:14.800
وددت ان جسمي قرض بالمقاريض وان هذا الخلق كلهم اطاء. وان هذا الخلق كله طاعوا الله عز وجل. فعرض قوله على بعض العارفين. فقال ان كان اراد بذلك النصيحة الخلق والا فلا ادري. ثم غشي عليه. ومعنى هذا ان صاحب هذا القول قد

86
00:42:14.800 --> 00:42:58.850
كونوا لاحظوا ان صاحب هذا القول قد يكون لحظ نصح لاحظ نصح الخلق والشفقة عليهم من عذاب الله واحب ان يفديهم من عذاب الله باذى نفسه لا يفديهم ها  وقد يكون لحظ جلال الله واعظمه

87
00:43:00.700 --> 00:43:30.750
ويمكن ان اكون القائل آآ يعني الذي بعثه على ذلك هذا الامر مم ومعنى هذا ان صاحب هذا القول قد يكون لاحظ نصحا. او لحظة. ان هذا ان صاحب هذا القول قد يكون لحظ نصح الخلق والشفقة عليهم من عذاب الله. واحب ان يفديهم من عذاب الله باذى

88
00:43:30.750 --> 00:44:06.700
وقد يكون لحظ جلال الله وعظمته وما يستحقه. لاحظ كانه اوضح  لاحظ  وقد يكون وقد يكون وقد يكون لحظ جلال جلال الله وعظمته ما يستحقه وما يستحقه من الاجلال والاكرام والطاعة والمحبة. فود ان الخلق قاموا

89
00:44:06.700 --> 00:44:36.700
بذلك وان حصل له في نفسه غاية الضرر. وهذا هو مشهد خواص المحبين. العارفين بملاحظته فغشي على هذا الرجل العارف. وقد وصف الله تعالى في كتابه ان المحب له يجاهدون في سبيله. ولا يخافون لومة لائم. وفي ذلك يقول بعضهم

90
00:44:36.700 --> 00:45:27.700
اجد الملامة في هواك لذيذة ما شاء الله عليك اجد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكرك فليلمني اللوم بركة  مثل حب الموت اذا كانت كراهية الذم  وهو عنده ما يذم عليه

91
00:45:28.000 --> 00:45:50.000
لا شك انها فيها نوع الخدش لكن اذا كان يذم بما ليس فيه اذا بما ليس فيه من حقه ان يكره ذلك كراهية شديدة لان هذا ظلم وعدوان عليه وان كان له فيه اجر

92
00:45:52.300 --> 00:46:20.050
قال رحمه الله فالمحبون لله غاية مقاصدهم من الخلق ان يحبوا الله ويطيعوه فما كان الرسل يدعون اقوامهم واممهم من اجل ان يعبدوا الله وحده ويطيعوه ويفردوه بالعبودية والالهية. فكيف بمن يزاحمه بشيء من ذلك

93
00:46:23.150 --> 00:46:50.200
فكيف بمن يزاحمه في شيء من ذلك من العالم الذي او من يدعي العلم ومن يتصدى لنصح الناس وتوجيههم اما ان يحب ان يطيع الناس الله جل وعلا يفرده بالعبودية

94
00:46:50.250 --> 00:47:12.950
والالهية فيكون هذا قدوته الرسل عليهم الصلاة والسلام والنوع الثاني مثل ما تقدم يريد ان يتعالى على الناس ويأمروه ويأمرهم فيطيعوه وينهاهم فينتهوا هذا مزاحم لله في امره ونهيه كما تقدم

95
00:47:17.700 --> 00:47:41.050
فكيف لا يريد من الخلق فهو لا يريد من الخلق جزاء ولا شكورا وانما يريدهم ان يعبد الله ويخلصوا له وجزاؤه على الله جزاؤه على الله جل وعلا وانما يرجو ثواب عمله

96
00:47:41.850 --> 00:48:04.800
من الله كما قال تعالى ما كان لبشر ان يؤتيه الله ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون

97
00:48:06.250 --> 00:48:42.200
الرباني هو الذي يتعلم العلم ويعمل به ويعلمه الناس هذا الرباني تعلم ويعمل ويعلم و قال ابن عباس هو الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا. ايأمركم بالكفر؟ بعد بعد اذ انتم مسلمون

98
00:48:42.700 --> 00:49:00.100
قال صلى الله عليه وسلم لا تطروني يعني لا تغلوا ولا تبالغوا في مدحي بحيث تذكرون لي شيئا من حقوق الله جل وعلا او تصرفوا لي شيئا من ما لا يستحقه مخلوق

99
00:49:00.400 --> 00:49:23.150
بل هو من خصائص الله جل وعلا لا تطروني كما اطرت النصارى المسيح ابن مريم قالوا ابن الله ثالث ثلاثة قال نسأل الله العافية انما انا عبد يقول عبد الله ورسوله

100
00:49:24.400 --> 00:49:44.800
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينكر على من يتأدب معه على من يتأدب معهم يعني الحامل للالفاظ الاتية هو الزيادة في الادب والاحترام والتقدير كما يزعمه بعض الغلاة

101
00:49:45.800 --> 00:50:19.100
ان انا ما نفعل ذلك  وحتى من يتأدب الادب الذي فيه غلو من بعظ بعظ ولاة هلأ الصوفية ها يزعمون ان غلوهم فيه ادب ومحبة للرسول ويرمون غيرهم بالجفاء قال رحمه الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

102
00:50:19.400 --> 00:50:36.550
ينكر على من يتأدب معه في هذه النسخة والنسخة الاخرى لا يتأدب وعلى كل حال وان كان ظاهره او في ظاهره ادب وسيادة ومبالغة بالادب الا انه في حقيقته بالنسبة

103
00:50:36.800 --> 00:51:16.850
بجناب الله جل وعلا سوءا سوء ادب  يمكن توجيه هذا ويمكن توجيه هذا بعض العلماء  كابن عبد البر  كأن ابن حجر يميل الى شيء منه ان الخصائص لا تقبلوا التخصيص

104
00:51:18.850 --> 00:51:51.650
ان الخصائص لا تقبل التخصيص فمثلا قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الارض مسجدا وطهورا جعلت لي الارض مسجدا وطهورا خصصت خصص هذه الخصيصة بالمقبرة مثلا لا تجوز صلاة المقبرة

105
00:51:53.800 --> 00:52:20.750
لورود ما يخصص المقبرة من النص العام وهو حديث الخصائص قالوا خصائص ما تقبل تخصيص صلي في المقبرة لان الارض جعلت مسجدا وطهورا والسبب في ذلك ان الخصائص فضائل للرسول عليه الصلاة والسلام

106
00:52:20.950 --> 00:52:50.100
والتخصيص تقليل لهذه الفضائل وفيه سوء ادب مع النبي صلى الله عليه وسلم عرفنا الملحظ جماهير اهل العلم يقولون ان الحديث مخصوص بالمقبرة والخاص مقدم على العام والخاص مقدم على العام

107
00:52:50.850 --> 00:53:12.550
ما لاحظه ابن عبدالبر رحمه الله هو ملحظ جيد من جهة لان هذي خصائص وفضائل للنبي عليه الصلاة والسلام والتخصيص تقليل لهذه الفضائل لكن اذا تعارض حقه عليه الصلاة والسلام مع حق الله جل وعلا

108
00:53:13.250 --> 00:53:38.500
وما الذي يقدم حق الله جل وعلا لان النهي عن الصلاة بالمقبرة من باب حماية جناب التوحيد الذي هو حق الله كما قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد بل قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد

109
00:53:45.650 --> 00:54:04.750
وبعض الناس هذه ثم لا شك انها تعني التراخي في الرتبة منزلة الرسول عليه الصلاة والسلام متراخية عن وجود الله جل وعلا وليست المنزلة واحدة او متقاربة لكن مع ذلك بعظ الناس يبالغ

110
00:54:06.000 --> 00:54:42.950
يسمع ان هذا قادح في التوحيد ثم بعد ذلك يأتي بثم بمواظن لا تصلح فيها ثم  والتفصيل في مثل هذا قد لا يكون سائغ او لا يقلب في امثلة ذكرها بعض الناس

111
00:54:43.950 --> 00:55:03.200
على السنتهم من باب المبالغة في مثل هذا التراخي بل ترتب عليه نسبة ما لا يجوز على الله جل وعلا وقال لمن قال ما شاء الله وشئت اجعلتني لله ندا

112
00:55:03.800 --> 00:55:32.150
بل ما شاء الله وحده فمن هنا كان خلفاء الرسل واتباعهم من امراء العدل وقضاتهم وعندنا من كان فمن هنا كان خلفاء الرسل واتباعهم من امراء العدل واتباعهم وقظاتهم بيه سيدي

113
00:55:38.800 --> 00:56:13.350
مم من امراء العدل وقضاتهم  واتباعهم القضاة مرة ثانية لا مكررة هذا لا يدعون الى تعظيم نفوسهم البتة لا يدعون الى تعظيم نفوسهم البتة قد يرد على السنة بعض من يتصدر للتعليم او يتصدر للدعوة

114
00:56:13.900 --> 00:56:40.200
هو في حقيقته من خلال ما ينضح به لسانه وفي حقيقة يدعو الى نفسه قد رأى بعظ السلف واعظا وقال له ابن من انت؟ فقال ابن فلان قال انت ابن اعرفوني

115
00:56:41.900 --> 00:57:10.000
ابن اعرفوني نسأل الله العافية بل الى تعظيم الله وحده وافراده بالعبودية والالهية ومنهم من كان لا يريد الولاية الا للاستعانة بها على الدعوة الى الله وحده يوسف لما قال جعلني على خزائن الارض

116
00:57:11.450 --> 00:57:33.400
ان قصده ان اتصرف في هذه الخزائن او من اجل الامر والنهي والتسلط على الناس لا والله ليتمكن بذلك من العدل بين الناس والدعوة لهم الى دين الله. حيث دعاهم

117
00:57:34.650 --> 00:58:10.250
بالسجن اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار  بعض المشايخ من شيوخنا قيل له انت تقول ولا يسمع لك احيانا فلماذا لا تعتزل كانك صرت ذريعة للناس ليحسنوا الظن ببعض المسؤولين وانت مجرد تمشية

118
00:58:11.650 --> 00:58:28.200
قال له ليس لهم كذلك انا اذا تركت ما سمع شيء البته البتة والامر الثاني انني جالست من اجل الامر والنهي. والله ما جلست من اجل وظيفة ولا ما يترتب على الوظيفة

119
00:58:28.750 --> 00:58:49.650
لانه اذا كان في منصبه يسمع له ويطاع واذا ترك خلاص انتهى فهذا صرح به بعض الشيوخ المعروفين والناس يقعون في اعراضهم ولا تركوهم ويؤلمونهم ويشددون في لومهم وهم ما يدرون عن حقيقة الحال والامر

120
00:58:56.000 --> 00:59:19.500
وكان بعض الصالحين يتولى القضاء ويقول انا اتولاه لاستعين به على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اجل ان يتمكن ليأمر وينهى ولهذا كانت الرسل واتباعهم يصبرون على الاذى في الدعوة الى الله

121
00:59:19.950 --> 00:59:47.200
ويتحملون في تنفيذ اوامر الله من الخلق غاية المشقة قرأ في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام عرف ما حصل له من اذى قومه له. وكذلك سائر الرسل واتباعهم الى يوم القيامة والدعوة طريق الدعوة كما يقال في الاسلوب المعاصر

122
00:59:47.400 --> 01:00:15.550
ليس مفروشا بالورود ولذلك من لازم ذلك كما جاء في سورة العصر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر لابد من الصبر  والمسائل التي ذكرها الامام المجدد الاولى العلم والثانية العمل

123
01:00:15.600 --> 01:00:42.850
والثالث الدعوة والرابع الصبر على الاذى وهم صابرون بالراضون بذلك بل بعضهم يتلذذ بمثل هذا الاذى كما كان شيخ الاسلام رحمه الله في السجن يقول انا سجني خلوة سجني خلوة

124
01:00:43.200 --> 01:01:10.050
قال عبادة انه في سياحة لك فيه عبادة المقصود انهم يتلذذون بمثل هذا لكن هل للانسان ان يعرض نفسه لهذه الامور مما لا يستدعيه داعم ويتمنى مثل هذه الامور تمنى ان يسجن ليتلذذ لا

125
01:01:11.450 --> 01:01:34.000
الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لا تتمنوا لقاء العدو لكن اذا لقيتوه فاصبروا هذا اذا حصل تبعا للدعوة توبة بيان الحق واظهاره له قدوة ولا هو سلف اما ان يخالف من اجل ان يسجن

126
01:01:34.150 --> 01:01:58.050
الم ما فعله احد ولا يحمد عليه ولا يشكر عليه بل يذم على مخالفته فان فان المحب ربما يتلذذ بما يصيبه من الاذى في رضا محبوبه و ما ذكر عن

127
01:01:58.300 --> 01:02:17.450
المحبين والعشاق واشياء ذكروها في كتب الادب وابن القيم كتاب اسمه روضة المحبين فيه اشياء من ذلك كما كان عبد الملك ابن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله عبد الملك

128
01:02:17.500 --> 01:02:39.250
هذا شاب صغير لما تولى ابوه الخلافة وعلى قدر كبير من العمل والعبادة والزهد وايضا شيء من العلم وقد الف الحافظ ابن رجب رسالة بسيرته سيرة عبدالملك بن عمر بن عبد العزيز المطبوعة بقدر هذا الكتاب

129
01:02:40.500 --> 01:03:01.350
وفيها العجائب تعرف كيف نشأ الناشئة على ما رباه ابائهم عليه من الخير والصلاح والفلاح والهادي هو الله جل وعلا لكن لابد من بذل الاسباب هذا عقبة ابن عمر ابن عبد العزيز

130
01:03:09.850 --> 01:03:28.850
كما كان عبدالملك ابن عمر ابن عبدالعزيز رحمه الله يقول لابيه في خلافته اذا حرص على تنفيذ الحق واقامة العدل يا ابتي لوددت اني غلت بي وبك القدور في الله عز وجل

131
01:03:34.500 --> 01:04:02.550
لكن عافية الله اوسع من ذاتك نعم عافية الله اوسع من ذلك والله لا يعرضنا الابتلاء والقوم منازلهم تختلف عما نعيشه ونتقلب فيه لكن مع ذلك لوددت اني غلت بي وبك القدور في الله عز وجل

132
01:04:05.050 --> 01:04:28.950
وقال بعض الصالحين وددت ان جسمي قرض بالمقاريض وان هذا الخلق كلهم اطاعوا الله بل الانسان لا شك ان طلب نجاته بنفسه انا مقدم على كل احد يتمنى للناس الخير ويحب

133
01:04:29.150 --> 01:05:09.700
لاخوانه ما يحبه لنفسه لكن مع ذلك ما يلزم ان يتمنى ان يكون فداء لغيره لا سيما في امور الدين فعرض قوله على بعض العارفين وفي النسخة الاخرى المتقدمين المتقدمين بالنسبة للمؤلف او بالنسبة لمن لقائل هذا القول

134
01:05:10.100 --> 01:05:32.250
ها ما يمكن للنسخة الثانية كأنها اوضح وعرض قوله على بعض العارفين فقال ان كان اراد بذلك النصيحة للخلق والا فلا ادري ثم غشي عليه ان كان اراد بذلك النصيحة

135
01:05:32.350 --> 01:06:02.100
هذا الظاهر ويحتمل غير هذا يقرض جسده بالمقاريض ليطيع الناس الله جل وعلا يريد النصيحة ها يقول ان كان اراد بذلك النصيحة للخلق والا فلا ادري. هذا تردد ما ادري لكن الاسلوب اسلوب تردد

136
01:06:02.500 --> 01:06:23.650
ثم غشي عليه هذا الغشي الذي حصل لبعض السلف سواء كان بسبب سماعه اية من من كتاب الله او لموقف او لشيء من هذا هذا موجود يعني موجود في السلف

137
01:06:23.750 --> 01:06:45.400
بكثرة نعم لا يوجد ما حصل من النبي عليه الصلاة والسلام ولا من كبار الصحابة ان حصل في من بعدهم وبعضهم ينكر مثل هذا وابن سيرين كما في ترجمته في السير وغيره يقول هؤلاء

138
01:06:45.650 --> 01:07:07.600
الذي يغشى عليه بسبب سماع القرآن يقول يوضع فوق جدار ويقرأ القرآن ان صدق ان سقط فهو صادق كانه يشكك في مثل هذا لكنه موجود ومستفيض في السنة. وشيخ الاسلام يوجهه

139
01:07:08.350 --> 01:07:32.550
بانه لم يحصل منا النبي عليه الصلاة والسلام لان القرآن ثقيل كما قال الله جل وعلا انا سنلقي اليك قولا ثقيلا نعم وقلبه قوي يناسب هذا الوعاء يناسب النازل فيحصل التوازن

140
01:07:33.600 --> 01:08:04.700
وكذلك كبار الصحابة استشعار هذا القول الثقيل وعظمة القرآن استمرت فيمن جاء بعدهم لكن القلوب ظعفت ما فيه توازن بين النازل والظرف المنزل عليه فحصل الغوشيف جاء بعدهم خلوف استشعار عظمة القرآن خفت عندهم

141
01:08:05.550 --> 01:08:28.700
ولذلك لا يؤثر فيهم مثل هذا التأثير يعني قلوبهم ليست بمستوى قلوب من تقدم واستشعار عظمة القرآن اقل فكأنه ضعيف على ضعيف ما يسوي شي يعني في في بالنسبة لهم وتصورهم

142
01:08:28.900 --> 01:08:56.700
والا فالقرآن هو القرآن لو انزلنا هذا القرآن على جبل رأيته خاشعا متصدعا من خشية الله اي جبل اقوى وقلب للانسان لمية كتر في هاديك يوم كنت مزقه لكن المسألة مسألة استشعار

143
01:08:58.100 --> 01:09:20.650
المسألة مسألة استشعار لعظمة هذا القرآن ومعنى هذا ان صاحب هذا القول قد يكون لاحظ نصح الخلق والشفقة عليهم من عذاب الله واحب ان يفديهم من عذاب الله باذى نفسه

144
01:09:21.150 --> 01:09:43.650
وقد يكون لحظ جلال الله وعظمته ان يكون قد يكون لحظ جلال الله وعظمته وما يستحقه من الاجلال والاكرام والطاعة والمحبة فود ان الخلق قاموا بذلك وان حصل له في نفسه قاعدة الظرر

145
01:09:44.750 --> 01:10:06.550
سواء كان هذا او ذاك كلها مما يجدر بالمسلم ان يفديه بما يستطيع قال وهذا هو مشهد خواص المحبين العارفين بملاحظته فغشي على هذا الرجل العارف وقد وصف الله تعالى

146
01:10:06.600 --> 01:10:32.850
في كتابه ان المحبين له يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة لائم يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فيمت فسوف فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحبهم ويحبونه

147
01:10:35.500 --> 01:11:01.150
اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لا وفي ذلك يقول بعضهم اجد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكراك او لذكره فليلمني اللوم يعني يصنعون ما شافوا

148
01:11:02.000 --> 01:11:29.000
نبقى واصل الحد ببعض المحبين الى درجة الجنون لماذا ان عنده هدف عنده شيء ملك عليه عقله وقلبه ومشاعره وحواسه بحيث لا يرى الناس شيئا بمقابل هذه المحبة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين