﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.750
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب فتح المجيد. الدرس الرابع عشر

2
00:00:18.200 --> 00:00:34.800
تمام لا اذا ما قصد هو ما عليه. لان تعرف اللعن والطرد والابعاد من رحمة الله  الاولى ان يسأل اذا كان مسلما ان يسأل له الهداية لهذا ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:35.550 --> 00:00:56.950
اتي باحد الصحابة كان يقال له عبد الله كيما كان يشرب الخمر فاوتي به مرة فجلد والثانية فجلد والثالثة فجلد واوتي به الرابعة فقال رجل من الصحابة لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به

4
00:00:57.700 --> 00:01:18.750
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على اخيكم لا تكونوا عون الشيطان على اخيكم يعني هو الان جاي بيطهر يطهر لان الحد تطهير فتأتي وتقول لعنه الله يعني تدعو عليه هذا يغريه اكثر بالمعصية

5
00:01:18.800 --> 00:01:44.400
بل الواجب ان ان يحبب له توبة والانابة وعدم رجوع الى الى هذا الفعل امين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال رحمه الله تعالى وقوله وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل الله عليه وانذر عشيرة

6
00:01:44.400 --> 00:02:04.400
قال يا معشر قريش او كلمة نحوها اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبد المطلب لا اغني من الله شيئا يا خفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. يا فاطمة بنت محمد سليم من مالي ما شئت

7
00:02:04.400 --> 00:02:24.400
اذا ضيعت من الله شيئا قوله وفيه وفي صحيح البخاري قوله عن ابي هريرة اخطئ باسمه وصححه النووي ان اسمه عبدالرحمن كما رواه الحاكم في مستدراك عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كانت مثل الجاهلية عند شمس ابن صخرة وسميت بالاسلام عبد الرحمن

8
00:02:24.400 --> 00:02:44.400
الدولاب اسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمه عبد الله. اللهم صلي وسلم وهو دوسي وهو دوسي الصحافة وحفاظهم حفظ على النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما حفظ غيره. ماذا سنة سبع او ثمان او تسع وخمسين؟ وهو ثمان وسبعين سنة او

9
00:02:44.400 --> 00:03:08.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح ابن عباس صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا قوله حين انزل عليه وانذر او ان انزل الاقربين قوله حين انزل عليك وانزل عشرة الاقربين عشيرة الردي هم بنو ابيه الادنون او قبيلته لانهم احق الناس بالرب

10
00:03:08.550 --> 00:03:28.550
نعم لانهم احق الناس برك واحسانك الديني والدنيوي. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا قوموا انقلوا يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. وقد امره الله تعالى ايضا بالنذارة العامة. كما قال تعالى تنذر قوما ما

11
00:03:28.550 --> 00:03:55.000
ابائهم فهم غافلون واخوا انذر الناس يوم يأتيهم العذاب قوله يا معشر يا معشر قريش المعشر الجماعة قوله او كلمة نحوها وبنصب كلمة عطف على ما قبله قوله اشتروا انفسكم اي بتوحيد الله عز وجل واخلاص العبادة له وحده لا شريك له وطاعته فيما امرته والانتهاء عما نهى عنه. فان فان ذلك

12
00:03:55.000 --> 00:04:15.000
هو الذي ينجي من عذاب الله الاعتماد على الانساب والاحزاب. فان ذلك غير نافع عند رب الارباب. قوله لا اغني عنكم من الله شيئا في على من تعلق بالانبياء والصالحين ورغب اليه ان يشفعوا له وينفعوه او يرفعوا عنه. فان فان ذلك هو الشرك الذي حرمه الله تعالى

13
00:04:15.000 --> 00:04:35.000
واقام نبيه صلى الله عليه وسلم بالانذار عنه. كما اخبر تعالى عن المشركين في قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربوا الى الله زلفى. هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقول الله تعالى هؤلاء شفهاؤنا عند الله واخبر الله ذلك ونجى نفسها نفسها

14
00:04:35.000 --> 00:04:55.000
هذا شرك وسيأتي تقرير هذا المقام ان شاء الله تعالى وفي صحيح البخاري يا بني عبد مناف لا اغني عنكم من الله شيئا قوله يا عباس بن عبد المطلب بنصب بناء ابن ويجوز في عباس الرفع والنصب وكذا في قوله يا صفية عمة رسول الله ويا فاطمة بنت محمد صلى الله

15
00:04:55.000 --> 00:05:05.000
الله عليه وسلم قوله سليم من مال ما شئت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا ينجي من عذاب الله الا الايمان والعمل الصالح. وفيه انه لا يجوز ان

16
00:05:05.000 --> 00:05:25.000
العبد الا ما يقدر على انه لا يجوز ان يسأل العبد الا ما يقدر عليه من امور الدنيا. واما الرحمة والمغفرة والجنة والنجاة من النار ونحو ذلك من كل ما لا يقدر عليه الا الله تعالى ولا يجوز ان يطلب الا منه تعالى فانما عند الله لا ينال الا بتجريد التوحيد والاخلاص

17
00:05:25.000 --> 00:05:51.000
بما شرعه ورضيه لعباده ان يتقربوا اليه به. فاذا كان لا ينفع فاذا كان ينفع بنته ولا عمه ولا عمته ولا قرابته الا ذلك. عمه ابي طالب معتبر الان من كثير من الناس من الاموات والتوجه اليهم بالرغبات والرهبات وهم حاجزون لا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا صبرا عن غيرهم

18
00:05:51.000 --> 00:06:11.000
يتبينون كأنهم ليتوا على شيء انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون. اظهرهم اظهارهم الشيطان الشرك في في المحبة الصالحين وكل صالح يبرأ من الله من هذا الشرك في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. ولا ريب ان محبة الصالحين انما تحصل بموافقة في الدين

19
00:06:11.000 --> 00:06:31.000
ومتابعتهم في طاعة رب العالمين لا باتخاذهم اندادا من دون الله يحبونهم كحب الله اشراكا بالله وعبادة لغير الله وعداوة لله ورسوله والصالحين من عباده كما قال تعالى واذ قال وقد قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت انا تتخذوا لمؤمن الهين من دون الله قال سبحانه ما يكون يا

20
00:06:31.000 --> 00:06:41.000
ان اقول ما ليتني بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلما تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان

21
00:06:41.000 --> 00:07:01.000
الله ربي وربكم وكنت عليه شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. قال علمتنا القيم رحمه الله تعالى هذه الاية بعد بعد كلامه سبق ثم نفى ان يكون قالهم غير ما امر به وهو محو التوحيد فقال ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله

22
00:07:01.000 --> 00:07:21.000
ربي وربكم ثم اخبر ان شهادة وعليهم مدة مقامه فيهم وانه بعد الوفاة الاطلاع على الاطلاع له عليهم وان الله عز وجل بعد الوفاة بالاطلاع عليهم فقال وكنت وكنت عليهم شهيدا وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء

23
00:07:21.000 --> 00:07:41.000
وصف الله سبحانه بان شهادته فوق كل شهادة واعم. انتهى. اكتب في هذا بيان ان المشركين خالفوا ما امر الله به من خلاف من توحيده الذي هو دينه هم الذي اتفقوا عليه ودعوا الناس اليه وفارقهم فيه الا من امن الا من امن. فكيف يقال لمن دان بدينهم واطاعهم فيما فيما امروا به فيما

24
00:07:41.000 --> 00:08:00.700
اخلاص العبادة لله وحده بما امروا به من اخلاص العبادة لله وحده انه قد تنقصهم بهذا التوحيد انه قد تنقصهم باهل التوحيد الذي اطاع به ربه واتبع فيه رسله عليهم السلام ونزه به ربهم عن الشرك الذي هو حق من الربوبية وتنفس للالوهية

25
00:08:00.700 --> 00:08:20.700
وسقوطا عند رب العالمين والمشركون هم اعداء الرسل وخصماؤهم في الدنيا والاخرة وقد شرعوا لاتباعهم ان ان يتبرأوا من كل مسلم وقد وقد شرعوا لاتباعهم ان يتبرأوا من كل مشرك ويكفروا به ويبغضوه ويعادوه في ربهم ومعبودهم. فانها الحجة البالغة

26
00:08:20.700 --> 00:08:37.450
ولو شاء لهداهم لهداكم اجمعين. قل فلله بكم بالغة فلو كان هداكم اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا

27
00:08:37.450 --> 00:08:59.850
وزدنا علما وعملا وهدى واهتداء واختم لنا بخاتمة السعادة واحيينا مسلمين وتوفنا مسلمين والحقنا بالصالحين هذا الحديث اخر حديث في هذا الباب و فهو دال على ما اراده المؤلف رحمه الله تعالى من عقد هذا الباب

28
00:09:00.500 --> 00:09:29.500
وذلك انه عقده لبيان الحجة على المشركين بان من سألوهم ومن دعوهم ومن اعتقدوا فيهم انهم يملكون شيئا وانهم يستحقون شيئا من الالهية ان اولئك المخلوقين انما هم مربوبون لله تبارك وتعالى مملوكون. لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا. وهذا

29
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
امام المتقين وسيد الاولين والاخرين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم قال له ربه جل وعلا قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء

30
00:09:50.000 --> 00:10:14.350
قال جل وعلا لنبيه قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا وكذلك هذا الحديث بعد الاحاديث السابقة دالة على هذا المقام الاحاديث كلها دالة على هذا المقام وهذا الحديث من ضمنها دال على صفة المخلوق

31
00:10:14.650 --> 00:10:36.400
دال على صفة الرب تبارك وتعالى. فهو يبين صفة المخلوق. واذا تبينت لنا صفة المخلوق فانه عند ذلك يتبين لنا من يستحق التأله. من يستحق العبادة. من يستحق ان يتوجه له القلب. وان يتوجه له

32
00:10:37.550 --> 00:10:58.200
العبد في سره وفي علنه في جهره وفي جميع احواله بالعبادة وبإنابة القلب وبتوجهه و بالاسلام له وبالتأله له بين النبي صلى الله عليه وسلم ما اعطاه الله جل وعلا مما لم يعطه في هذا الحديث

33
00:10:58.300 --> 00:11:19.850
فلما انزل الله جل وعلا هذه الاية العظيمة وانذر عشيرتك الاقربين قام النبي صلى الله عليه وسلم في عشيرته. وكما ذكر لكم ان عشيرة الرجل قرابته الادنون وقد يدخل في العشيرة على نحو من التوسع القبيلة

34
00:11:19.950 --> 00:11:40.250
فقال يا معشر قريش وقريش قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر قريش اشتروا انفسكم فاني لا املك لكم من الله شيئا بين عليه الصلاة والسلام انه لا يملك لاحد منهم من الله جل وعلا شيئا

35
00:11:40.300 --> 00:12:00.300
وانما الملك ملك الله. والتدبير بيد الله جل وعلا. وانه لا يملك لهم الا الانذار. الا هداية الدلالة والرشاد لان الله انزل عليه لان الله جل وعلا انزل عليه وانذر عسيرتك العقربين فهو قام فيهم ينذرهم

36
00:12:00.300 --> 00:12:20.250
قام فيهم يبصرهم. قام فيهم يهديهم هداية دلالة وارشاد. والا فان التوفيق لا يملكه. والا ان شيئا مما في السماوات او في الارض هو لا يملكه ولا يستطيع ان ينفعهم ولا يستطيع ان يضرهم

37
00:12:20.600 --> 00:12:40.600
والملك كله بيد الله تبارك وتعالى قال لا املك لكم من الله شيئا. يعني اذا اراد الله جل وعلا بكم شيئا فاني لا املك رد ذلك كذلك لا املك ان افيض عليكم خيرا لم يأذن الله جل وعلا به. فالملك كله لله تبارك وتعالى

38
00:12:40.600 --> 00:12:59.600
والتدبير كله بيد الله تبارك وتعالى. فهذه صفة النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يملك شيئا ولهذا قال يا عباس يا عباس ابن عبد المطلب او يا عباس ابن عبد المطلب

39
00:13:00.650 --> 00:13:23.200
لا املك لك من الله شيئا يا صفية لا املك لك من الله شيئا. يا فاطمة سليني من مالي ما شئت فاني لا املك لك من الله شيئا. هؤلاء هم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم. وبين انه لقرابته لبنته ولاخته لعمته

40
00:13:23.200 --> 00:13:48.950
لبنته ولعمته ولعمه لا يملك شيئا ولا لعشيرته فاذا توجه المشركين  الى الالهة التي ادعوها والتي هي بيقين اضعف مقاما واقل مقاما عند عند الله جل وعلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والرسول عليه الصلاة والسلام ابتدأ

41
00:13:48.950 --> 00:14:08.950
دعوته اول ما انذر حينما قال الله له وانذر عسيرتك الاقربين انذر بقوله اني لا املك لكم من الله شيئا. فهذه الالهة المدعاة هل تملك اذا كان الرسول الذي ارسله الله وايده بالبينات الظاهرة وايده بالايات

42
00:14:08.950 --> 00:14:28.950
الباهرة التي خضع لها من خضع اذا كان هو لا يملك شيئا عليه الصلاة والسلام من الله بمعنى لا يملك شيء يفيضه على العباد او يمنعه من العباد لاحد منهم او لجميعهم شيئا لم يأذن الله جل وعلا به ولم يعطه رسول الله صلى

43
00:14:28.950 --> 00:14:50.500
الله عليه وسلم هذا في الحياة فكيف اذا يملك غيره عليه الصلاة والسلام من الالهة المدعاة. ولذلك عيسى عليه السلام  عيسى عليه السلام اخبر الله جل وعلا عنه انه انكر الشرك الذي فعله قومه. قال جل وعلا واذ قال عيسى ابن مريم يا بني

44
00:14:50.500 --> 00:15:08.850
قيل قال جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

45
00:15:09.550 --> 00:15:28.500
ومأواه النار وما للظالمين من انصار. هذه نذارة عيسى ودعوته لقومه ولهذا بعد ان رفع عيسى عليه السلام قال الله جل وعلا له واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله

46
00:15:28.600 --> 00:15:44.750
قال سبحانك لانه هو الذي يعلم حق الله جل وعلا ويعلم صفة الله تبارك وتعالى فقال سبحانه يعني انزهك تنزيها اجلك عن هذا اجلالا وابعدك عن كل نقص تبعيدا هذا معنى التسبيح

47
00:15:44.850 --> 00:16:06.850
عن كل نقص ومنه ان يكون معك اله سبحانك ما كان لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. فهذا

48
00:16:06.850 --> 00:16:26.850
هذه الاية بينة لان عيسى تبرأ من فعل قومه واي شيء فعله الناس بعده ممن ضلوا استغاثوا به انه يملك شيئا ان بيده شيئا من التصريف انه مقرب عند الله لانه ابن له ولهذا سألوه ما

49
00:16:26.850 --> 00:16:53.300
فقال الله جل وعلا له اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله. امه مريم بنت عمران عليها السلام لم يقولوا انها بنت الله ولا زوجته وانما اتخذوها الها باي معنى لانه مستغاثوا بها. يقولون يا مريم البتول

50
00:16:54.100 --> 00:17:22.300
اغيثينا يا عذراء ادركينا ونحو ذلك مما يفعله النصارى وتسمعه في كنائسهم. وهذا اذا تأملته وان الله جل وعلا حكم على اولئك بالشرك وعيسى عليه السلام تبرأ منهم تبين لك ان من شركهم في وصفهم وفي افعالهم وفي خلالهم التي اخبر الله جل

51
00:17:22.300 --> 00:17:41.600
او على عنها فانه يكون مشركا بالله جل وعلا كيف يكون عيسى ليكون الناس اشركوا بعيسى واشركوا بمريم ويفعل غيرهم مثل فعلهم ولا يكونون لا شك ان هذا من الباطل. ولهذا

52
00:17:41.950 --> 00:18:01.850
قال الله جل وعلا لنبيه وانذر عسيرتك الاقربين. ينذر عن اي شيء عن الشرك. ويدعو الى اي شيء الى التوحيد. وهذا اعظم ما يحبو به الحابي اهله وقرابته. ان يبصرهم بالتوحيد وان يبصرهم بالشرك حتى لا يقعوا فيه. لان الشيطان

53
00:18:03.150 --> 00:18:31.900
احب من احب شيء اليه ان يوقع الناس الشرك لانه به يكونون من اهل النار. هنا قال وانذر عشيرتك الاقربين. الانذار بالقرآن اتى مضافا تارة الى جميع الناس كما قال جل وعلا لتنذر به

54
00:18:32.800 --> 00:18:52.250
لانذركم به ومن بلغ وتارة يضاف الانذار الى من ينتفع به كما قال جل وعلا انما تنذر من اتبع الذكرى وخشي الرحمن الغيب وقال جل وعلا في الاية الاخرى انما تنذر الذين يخشون ربهم

55
00:18:52.350 --> 00:19:19.800
بالغيب واقاموا الصلاة وذلك لان الذي انذر فلم يرفع رأسا بالانذار ولم يأبه له ولم يستجب للنذير وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بقوله انا النذير العريان انذر ولم يستجب لذلك المنذر فان من لم يستجب لذلك المنذر ولم يرفع بنذارته رأسا

56
00:19:19.900 --> 00:19:41.350
هذا كأنه ما سمع النبارة ولهذا يخص تارة الانذار بمن انتفع به كما في اية سورة ياسين واية فاطر في ايات اخر انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة

57
00:19:41.650 --> 00:20:01.350
هنا انذار لمن؟ لمن انتفع به. لان هؤلاء هم الذين انتفعوا بالانذار ونتج عن انتفاعهم بالانذار انهم خشوا ربهم بالغيب واقاموا الصلاة وتزكوا زكوا انفسهم. كذلك الانذار انذار النبي صلى الله عليه وسلم للناس عامة

58
00:20:01.800 --> 00:20:22.250
بل للثقلين عامة. ولهذا اطلقه في ايات يعني جعله عاما وتارة يجعله الله جل وعلا خاصا. وسبب ذلك ان هذا من فنون البلاغة المعروفة ان من لم ينتفع بالانذار فينزل منزلة من لم

59
00:20:22.800 --> 00:20:42.250
ينذر اصل فكأن الانذار خص بمن انتفع به. لان يأتي من ينذر ويخوف العذاب الشديد ويرعب ويرهب ثم بعد ذلك لا يأبه له وانما يأبه له اناس قليل فهؤلاء هم الذين

60
00:20:42.800 --> 00:21:02.450
هم الذين انتفعوا بالانذار فيقال هؤلاء هم المنذرون بهذا الاعتبار يعني باعتبار الخصوص. وهنا في هذه الاية وانذر عشيرتك الاقربين يعني بالانذار العام. لان منهم من لم استجب لي انذار النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:21:03.200 --> 00:21:27.800
هنا في قوله لا املك لكم من الله شيئا شيئا هذه نكرة واتت في سياق النفي فدلت على العموم يعني لا يملك شيئا من التصرف القلوب ولا في النفع فانهم اذا اراد الله جل وعلا ان يهديهم هداهم. واذا اردت انا ان اهديهم هداية توفيق

62
00:21:27.800 --> 00:21:49.800
اني لا استطيع ذلك. ولهذا قال تعالى كما سيأتينا بعد بابين قال لنبيه انك لا تهدي من احببت يعني لا توفق من احببت ولكن الله يهدي من يشاء يعني يوفق من يشاء. لكن انت لك هداية الدلالة والارشاد والبيان. كما قال جل وعلا وانك

63
00:21:49.800 --> 00:22:18.550
الى صراط مستقيم وقال في الاية الاخرى ولكل قوم هاد يعني مبين ومرشد ودال الى الخير والفلاح هذه الاية كما سمعتم كلام الشارف رحمه الله تعالى اه هذا الحديث كما سمعتم كلام السارح رحمه الله عليه يبين لك ان هذا الحديث يجعل في القلوب ان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين

64
00:22:18.550 --> 00:22:36.150
وانه لا يملك شيئا. فمعنى ذلك ان من دونه عليه الصلاة والسلام كيف يملك شيئا في الحياة بشيء لم يقدره الله جل وعلا عليه اذا سئل في الحياة وهو غائب بعيد اي يغيث

65
00:22:36.900 --> 00:22:54.750
فهل يملك ذلك؟ لا يملكه. اذا سئل في الحياة ان ان يجعل السائل من اهل الجنة. اتى واحد لاحد احياء امام كبير او او عالم بل او النبي صلى الله عليه وسلم فقال اجعلني من اهل الجنة. هل يملك ذلك

66
00:22:55.250 --> 00:23:12.850
قال لا لا يملك ذلك ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم حينما سأله احد الصحابة سأله عن مرافقته في الجنة؟ قال له اعني على نفسك بكثرة السجود لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك ان يجعل احدا في الجنة او ان يجعل احدا

67
00:23:12.900 --> 00:23:34.300
النار انما هو مبين وهادئ هذا في حياته. فكيف اذا المقام بعد وفاته؟ واولئك المشركون المخرفون لا يقولون ان مقام بعد وفاته عند ربه اعظم واجل من مقامه في حياته بل هم يقولون يعني الغلاة منهم يقولون هو في بعد مماته عليه الصلاة والسلام

68
00:23:34.650 --> 00:23:49.800
كما هو في في حياته. وهذا الحديث يبين لك حاله عليه الصلاة والسلام في حياته وكذلك الاحاديث التي قبل ذلك ام حيث دعا النبي صلى الله عليه وسلم على من دعا عليه

69
00:23:50.050 --> 00:24:12.050
على سهيل بن عمرو ومن معه ومع ذلك لم يجب في هذا واسلم وحسن اسلامهم ومن الله جل وعلا عليهم بالايمان وانزل الله جل وعلا عليه قوله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون وكان ان تاب الله

70
00:24:12.050 --> 00:24:27.100
جل وعلا عليهم فلم يجب دعائه عليه الصلاة والسلام في الحياة لان دعاءه لم يكن موافقا لما يريده الله جل وعلا كونا من هؤلاء ولما سبق لهم في علم الله جل وعلا من خاتمة السعادة

71
00:24:27.900 --> 00:24:51.600
نعم ها يعني ليس لك من تصريف الامر ولا تدبير الملكوت ولا شؤون القلوب ليس لك منها شيء انما لك شيء واحد وهو الدلالة ان تدل وان ترسل عليك وهذا الذي لك

72
00:24:51.850 --> 00:25:05.650
وغير ذلك مما له عليه الصلاة والسلام في حياته من مقامه عند ربه هذا خارج عن عن المراد من الاية. لكن هو ليس له من التدبير شيء ولا من التصرف شيء ولا ان يكون

73
00:25:05.650 --> 00:25:21.500
يضع من شاء فيما شاء وان يجعل ما شاء من الناس له ما شاء من من الامور. لا ليس له ذلك عليه الصلاة والسلام. وانما هو من جهة الناس يهديهم ويرشدهم ويبصرهم

74
00:25:21.950 --> 00:25:41.200
وهو نبي مرسل من عند الله جل وعلا سيد الانبياء والمرسلين وسيد الانبياء وسيد الاولين والاخرين. له المقام الاعظم عند الله جل وعلا لكن ليس له من تصريف الامور شيء. تصريف ملكوت الله ولا تصريف القلوب. ليس له ان يجعل هذا ملعونا

75
00:25:42.250 --> 00:26:01.800
يعني مطرودا من رحمة الله والاخر ليس مطرودا من رحمة الله. هذا لله جل وعلا. لذلك لما لعن هؤلاء سهيل بن عمرو ومن معه قال الله له ليس لك من الامر شيء امور القلوب ليست لك. امور الناس هذا مؤمن هذا مطرود من رحمة الله او ليس بمطرود هذا ليس لك

76
00:26:02.700 --> 00:26:18.200
فان الله جل وعلا اذا شاء ان يعذبهم عذبهم. واذا ساء ان يتوب عليهم تاب عليهم. وانت ليس لك هذا. ان تجعل فلانا مطرودا من الله تبارك وتعالى كذلك هنا لا املك لكم من الله شيئا. يعني

77
00:26:18.550 --> 00:26:35.600
ان كون رسولا من عند الله تبارك وتعالى لا يعني ان اجعل قرابتي في الجنة معي بنتي معي او عمتي معي او عمي معي او عشيرة معي فاني لا املك ذلك انما انا نذير. فمن استجاب

78
00:26:36.650 --> 00:26:58.100
فالله جل وعلا يتفضل عليه وينعم عليه بالجنة. ومن لم يستجب فمأواه النار وما للظالمين من انصار نعم  من انذر فلم يستجب للانذار ينزل منزلة ليش من لم ينتفع بالانذار

79
00:26:58.700 --> 00:27:12.800
يعني كأنه ما اتاه ما اتاه من بعض. يعني هو كأنه لكن ليس هو ما لم يأتيه واتى على الانذار. لكن لانه ما استفاد فكأنه هو من لم ينتفع فكأنه ما اتاه

80
00:27:13.400 --> 00:27:28.850
لانه ما اتى نذير لانه لم يرفع رأسا بذلك. فاذا قلت مثل ما ابتدأت الكلام ان من لم يرفع رأسا بالانذار ولم يستجب فانه ينزل منزلة من لم ينذر هذا صحيح لكن باي اعتبار

81
00:27:29.500 --> 00:27:56.350
صحيح لكن باي اعتبار لا باعتبار النهاية لا باعتبار البداية يعني باعتبار خاتمة الانذار خاتمة الانبار فهو انذر في البداية لكن خاتمة الانذار كانه لم ينذر ولم ينتفع به  لا يختلف يختلف فهو منذر هو لكن نزل قولنا نزل منزلة يعني من حيث من حيث اطلاق التسمية عليه

82
00:27:56.650 --> 00:28:20.850
من حيث اطلاق تسمية عليه. قال تعالى انما تنذر وانما تعرف للحصر. اليس كذلك  انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة حصر الانذار في هؤلاء. مع ان الله جل وعلا قال في اية في اخر اية في اخر سورة مريم

83
00:28:21.050 --> 00:28:39.400
لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا. هؤلاء هم الذين ينذرون يعني يخوفون منه من النار  عامة يعني ويتوقف عن غيرهم حتى ينذر اهله لا ما ما يفهم منه الوجوب

84
00:28:40.300 --> 00:28:53.650
لا يفهم منه الوجوب. لكن ما في شك ان الاستحباب ظاهر اما الوجوب فلا في حق النبي صلى الله عليه وسلم ما في شك انه ابتدأ دعوته بانذار اهل مكة

85
00:28:54.000 --> 00:29:17.850
لانذار قريش ثم بعد ذلك بانذار الناس عامة نعم ليس دائما ليس دائما لان هذا الانذار الانذار هذا تكليف رسالي تعرف انه هو نبأ باكره وارسل بالمدثر يا ايها المدثر قم فانذر

86
00:29:17.900 --> 00:29:38.050
وانذر عشيرتك الاقربين. قام فانذر عشيرته الاقربين. هذا انذار الرسالة انذار رسالة فليس بلازم ان يشركه غيره في ذلك طبعا لا افهم هذا الله اعلم انا ما افهم من الاية انها لكل احد وجوب. اما من حيث الاستحباب فهذا

87
00:29:38.150 --> 00:29:59.100
هذا ظاهر انه يبدأ بمن حوله يدعوه لكن تعرف ان دعوة من من حولك يعني دعوة عشيرتك الاقربين  قد تستفرغ جهدك في وقت طويل ولا يصير هناك استجابة فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما

88
00:29:59.500 --> 00:30:21.150
قيل له وانذر عشيرتك الاقربين واسلم على يديه عليه الصلاة والسلام من ليس من عشيرتي فالقول بالاختصاص بالاختصاص لكل احد اختصاص الوجوب وجوب الدعوة اولا باهله الاقربين هذا ما يظهر

89
00:30:21.200 --> 00:30:37.500
والله اعلم ما يظهر ولم افهمه من كلام اهل العلم لكن من جهة الاستحباب لا شك اولى الناس ببرك هم هم قرابتك الاقربون اولى بالمعروف. نعم لكن على كل حال ان حصل سؤال لاحد اهل العلم

90
00:30:38.250 --> 00:30:56.200
وفتنة يكون طيب هذا نعم اولا قولك كون جماعة هذي كيف فهمتها من وين فهمت لا هذي ما هذا ما في ما يدل عليها كون جماعة هذي لفظة لفظة كبيرة شوي هم

91
00:30:57.050 --> 00:31:11.450
لان تعرف قول كون جماعة هذه تأتي في الذهن بمصطلح خاص ها مصطلح خاص فما يجوز لنا ان نقول عن النبي صلى الله عليه وسلم باشياء من مصطلحات الناس بعد ذلك

92
00:31:11.850 --> 00:31:27.900
فمثل من يقول النبي صلى الله عليه وسلم كون جماعة وكان عنده آآ تنظيم سري ونحو ذلك مما يقال لا انا اقول مما يشيع عند المعاصرين هذي لا يجوز ان نجعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه اشياء حدثت بعد ذلك

93
00:31:28.050 --> 00:31:47.350
ولا ننزل افكار الناس واوهامهم الافكار المعاصرين واوهام المعاصرين في وما استحدثوه على الدعوة ولهذا تجد من كتب في مثل هذه الامور ونزل يعني حاول ان يجعل حياة النبي عليه الصلاة والسلام في مكة

94
00:31:47.650 --> 00:32:04.400
حياة جماعة تنظيمية لها اه رئيس ولها كذا ولها كذا حتى توافق الناس بعد ذلك ولهذا انا اريد انه نكون نتنزه عن الالفاظ العصرية. فلو قلت مثلا ان النبي صلى الله عليه وسلم صار حول

95
00:32:04.400 --> 00:32:20.600
له جماعة من اصحابه صار حوله جماعة من اصحابه هذا صحيح ما في شك انه اسلم جمع من الصحابة فصاروا حوله يأتمرون بامره وينتهون بنهيه لانه رسول من عند الله جل وعلا واجب الطاعة فهذا صحيح

96
00:32:21.650 --> 00:32:41.200
ها كلها اسس جماعة كونه جماعة كل هذي نعم كيف يعني نعم انا فاهم انك تريد هذا لكن قصدي انا من حيث الالفاظ لانها تعرف الان اشاعة الامور العصرية ولا نريد ان نتابع العصريين في كل شيء

97
00:32:41.400 --> 00:32:43.550
صلى الله وسلم على نبينا محمد