﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.750
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب فتح المجيد. الدرس التاسع عشر

2
00:00:18.700 --> 00:00:38.800
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

3
00:00:38.850 --> 00:01:05.900
وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فهذا الدرس في توحيد توحيد العبادة وما يضاد ذلك من اصله او ما ينافي كماله وبيان انواع ما يجب لله جل وعلا من التوحيد واعمال القلوب وافراد الله جل

4
00:01:05.900 --> 00:01:25.900
بذلك وما تصلح به حياة المسلم لاصلاح قلبه ثم ما يلي ذلك من اصلاح عمله وكذلك بيان الشرك الذي به ببيانه يحصل معرفة ما يحب الله جل وعلا ويرضى من

5
00:01:25.900 --> 00:01:45.900
توحيد وما يسخط ويكره من الشرك بالله جل وعلا الذي هو فساد في الارض بعد اصلاحها قال جل وعلا ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها والفساد جمل واعلى واعظم ما يكون به

6
00:01:45.900 --> 00:02:05.900
الفساد والاقتصاد ان يقر الشرك بالله جل وعلا الشرك الاكبر ووسائل ذلك وما يقرب اليه. كذلك قال جل وعلا الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وعاتبوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر

7
00:02:05.900 --> 00:02:34.000
ولله عاقبة الامة. قد قال ابو العالية من ائمة التابعين رحمه الله تعالى قال كل معروف في القرآن فهو التوحيد وكل منكر في القرآن فهو الشرك يريد ان كل امن بالمعروف يعني ان يكون اول ما يدخل فيه واعظم ما يدخل فيه الامر

8
00:02:34.000 --> 00:02:54.000
والنهي عن المنكر اعظم ما يدخل فيه النهي عن الشرك. والله جل وعلا جعل دعوة الانبياء والمرسلين في التوحيد في بيان حق الله جل وعلا من توحيده واجلاله وتعظيمه وبيان ما لا

9
00:02:54.000 --> 00:03:18.250
يصوغ في حقه جل وعلا يجب الكفر به والبراءة منه ومن اهله الا وهو الشرك بالله. جل وعلا قال سبحانه ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله يعني الى عبادة الله وحده دون ما سواه

10
00:03:18.250 --> 00:03:40.200
ترك والبراءة من الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليهم ضلالة فسيروا في الارض انظروا كيف كان عاقبة المكذبين وهكذا يتبين لك ان اعظم الواجبات ان يكون العباد متبصرين بحق الله جل وعلا في التوحيد و

11
00:03:40.200 --> 00:03:59.700
ان يدعو الى ذلك وان من ذلك النهي عن الشرك والبراءة منه ومن اهله و الدعوة العامة والخاصة الى نبذ الشرك وتركه والى افراد الله جل وعلا بالعبادة. وهذا اعظم

12
00:03:59.700 --> 00:04:22.550
وعلى ما يدخل في قول الله جل وعلا ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون فوصف الله جل وعلا الذين يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لانهم هم المفلحون. ومن المعلوم انه

13
00:04:22.550 --> 00:04:42.550
لا يمكن ان يكون ذلك الا بالتعلم والتعليم لتعلم التوحيد وبتعليمه ونشره بمعرفة افراد التوحيد وما يجب لله جل وعلا حتى يكون العبد قد اقام قلبه على التوحيد في نفسه

14
00:04:42.900 --> 00:05:10.800
ثم يدعو الى ذلك غيره. كذلك الشرك لا يمكن ان يعرف ولا ان ينهى عنه الا بعد العلم به على وجه التفصيل انواع الشرك كثيرة سواء الشرك الاكبر وانواعه كثيرة وتتجدد وتختلف باختلاف البلاد وكذلك وسائل الشرك الاكبر

15
00:05:10.800 --> 00:05:42.350
كثيرة متنوعة كذلك الشرك الاصغر متنوع وكذلك وسائله متنوعة وكل هذا يحتاج الى علم وهذا العلم لا يكون عند طالب العلم قد حرص عليه و اقبل عليه الا بعد ان يعلم انه هو اساس دعوة الانبياء والمرسلين وان هذا

16
00:05:43.200 --> 00:06:03.200
العمر والنهي الامر بالتوحيد والنهي عن ظده انه هو ميراث النبوة وما بعده يكون تبعا له اذ هو الاساس وهو الاصل وهو الركن الركين في اقامة العبد لنفسه واقامته لغيره وفي صلاح الافراد والمجتمعات والدول

17
00:06:03.200 --> 00:06:31.250
لهذا من اجل خطره ومن اجل انه بسبب الشرك والبعد عن التوحيد يحيط البلاء وتقع العقوبات خاف ابراهيم عليه السلام على نفسه من هذا الشرك فقال في دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

18
00:06:31.250 --> 00:06:51.250
مع انه هو خليل الله. ومن اولي العزم من الرسل. وله المقام العالي عند ربه. جل وعلا ولكنه على نفسه الشرك. قال ابراهيم التيمي من كبار التابعين رحمه الله ورضي عنه قال

19
00:06:51.250 --> 00:07:09.150
حينما تلا هذه الاية ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم. لا احد يأمن البلاء بعد ابراهيم. اذا كان ابراهيم الخليل خاف على نفسه من هذا الامر العظيم الا وهو عبادة الاصنام عبادة الاوثان الشرك بالله فانه لا يأمن احد

20
00:07:09.250 --> 00:07:29.250
بعد إبراهيم الخليل على نفسه ولهذا يجب الخوف العظيم من الشرك الخوف العظيم من ترك التوحيد وهذا الخوف يكسب العزف الاقبال على تعلم التوحيد وعلى المجاهدة فيه وعلى تعلم انواع الشرك وعلى المجاهدة

21
00:07:29.250 --> 00:07:52.700
مجاهدة المشركين باللسان وبالحجة كما قال جل وعلا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا وهذا كله يحتاج الى علم والى تعلم ذلك لانه فروع كثيرة هذا التوحيد نرى اليوم

22
00:07:52.850 --> 00:08:23.850
الناس في الدعوة اليه يختلفون. فمنهم من يدعو الى التوحيد وينهى عن الشرك على وجه الاجماع وهذا يقبل في اي مكان في في الارض. ان تدعو الى التوحيد مجملا بدون تفصيل انواعه وان تدعو وان تنهى عن الشرك مجملا بدون تفصيل انواعه. هذا يقبل لانه مما

23
00:08:24.200 --> 00:08:43.300
لا اختلاف فيه ان التوحيد على وجه الادمان لا منازعة فيه وان الشرك على وجه الاهمال لا منازعة فيه. اذ افهام الناس للتوحيد وللشرك تختلف. فاذا نهيت عن الشرك مثلا في بعض البلاد

24
00:08:43.650 --> 00:09:11.550
مجملا دون تفصيل. ذهب الاذهان الى الشرك الموجود عند النصارى من ادعاء عيسى لله وان عيسى ابن الله كما قال المصيري ضالا في فهمه بمعنى التوحيد قال في البردة المعروفة

25
00:09:11.750 --> 00:09:31.750
دع ما ادعته النصارى في نبيهم وقل ما شئت بعد فيه واحتكم او نحو ما قال. يعني لا تقل في محمد صلى الله عليه وسلم انه ابن لله جل وعلا كما قال في النصارى فانها لشرك

26
00:09:31.750 --> 00:09:51.750
وقل بعده بعد ذلك ما شئت في النبي صلى الله عليه وسلم من اي لفظ ومن اي مقام حتى ولو كان ان تدعي له ان خصائص الالهية من جواز الاستغاثة به وانه يغيث الملهوف ويفرج الكربات وانه يتصرف في الكون ونحو ذلك. هذه الدعوة الاجمالية

27
00:09:51.750 --> 00:10:13.050
تجد ان كثيرين يدعون اليها في بلادهم ولا يحصل لهم شيء يقبل الناس ولكن متى تكون الدعوة الى التوحيد والى النهي عن الشرك تكون نافعة سلفية كما قام بها ائمة هذا الدين

28
00:10:13.300 --> 00:10:41.250
اذا كانت على وجه التفصيل لان الاجمال يقبل لاختلاف الناس في فهمه فكل يفسره بما لا يشمله. يعني اذا اتيت بالنهي عن الشرك عند عباد القبور مجملا لا تشركوا بالله فان الشرك ظلم عظيم. تصوروا ان المراد به ان المراد به غيره

29
00:10:41.450 --> 00:10:58.850
لكن اذا اتيت للتفصيل هذا مما يميز دعاة اهل السنة عن غيرهم. انهم يفصلون في الدعوة الى التوحيد. لهذا اليوم ترى فئات من الناس يقرون من الطوائف والجماعات والفئات يقرون بالدعوة الى التوحيد لكنهم لا يفصلون

30
00:10:59.650 --> 00:11:19.650
وتجد ان بعض الناس يقول هؤلاء يدعون الى التوحيد وينهون من الشرك لكن بدون تفصيل فلا فلا يكسب اولئك عداوة الناس ولا يفهمون من المراد بل لا يعون المراد بتلك الكلمات. ولهذا الدعوة الى التوحيد الدعوة النافعة من طالب علم في

31
00:11:19.650 --> 00:11:35.600
وعنينا او في خطابته او داعية ذهب الى بلاد قد وجد فيها الشرك وفسى او بلاد لا توجد لا يوجد فيها شرك من التحذير عنه لابد ان يكون ذلك على وجه التفصيل

32
00:11:35.600 --> 00:11:55.600
فيقول مثلا في التوحيد ان التوحيد منه تعظيم الله جل وعلا برجائه وحده في العبادة وبالخوف منه وحده جل وعلا او بالسر وبالتوكل عليه وحده وبالانابة اليه وحده وبالاستغاثة الى وحده ونحو ذلك من انواع افراد الله جل وعلا بالعبادات فيفصل

33
00:11:55.600 --> 00:12:12.450
اذا اتى الى مقابل ذلك من النهي عن الشرك فصل ذلك واتى بادلته ذكر انواع الشرك الموجودة في البلد التي يراها فيه وان لم يكن فيها شرك فصل وذكر حتى لا يقع الناس في ذلك او

34
00:12:12.450 --> 00:12:38.400
تأتي الى بلادهم دون ان يعرفوا الحقائق. تجد مثلا انظر مثلا في هذه البلاد التي اكرمها الله جل وعلا بدعوة امام هذه الدعوة ويجدد لامة دينها في القرن الثاني عشر واوائل الثالث عشر ان الناس فيها يحبون

35
00:12:38.400 --> 00:12:59.650
ويبغضون الشرك لكن صارت كلمات الناس من الخطباء او من الائمة المساجد اذا ذكروا التوحيد ذكروه مجملا  الناس لا يعرفون افراد ما يراد بهذا الامر. فتجد ان اهل التوحيد في مثل هذه الاعاصر المتأخرة اختلفوا عن

36
00:12:59.650 --> 00:13:25.050
اهل التوحيد في الازمنة المتقدمة من قرن او من خمسين سنة فاكثر. والسبب انه لا يذكر لهم تفصيلات. وتفصيلات التوحيد فيها تلين القلوب لله وتعظم القلوب ربها جل وعلا توالي اهل التوحيد وتبغض اهل الشرك. فاذا عرفت التوحيد مفصلا ايقنت به وعملته وارشدت الناس اليه. واذا

37
00:13:25.050 --> 00:13:45.050
علمت الشرك مفصلا خافت منه وهربت منه وانكرته. وهذا هو الذي حصل. فتجد العامي مثلا يعلم هذا النوعية هذه من الشرك وهذا من الشرك وهذا من الشرك ونحو ذلك. لكن نشأت اجيال تجد ان التوحيد عندهم على وجه الاجماع. والشرك والنهي عن الشرك عندهم

38
00:13:45.050 --> 00:14:04.350
على وجه الاجمال فربما راج عليهم بعض الشركيات ودخلت بيوت بيوتنا بيوت اهل التوحيد في هذه مثلا في هذه الديار في جميع اصنافها ولا يعرفون ان هذا من المنهي عنه. وسبب ذلك تقصير الدعاء في تفصيل التوحيد. تجد تقول يا فلان لماذا

39
00:14:04.350 --> 00:14:27.650
الا تفصل عن التوحيد يقول يقول انا انا خطبت خطبة للتوحيد وبينت ما وانه واجب واتيت بالادلة على ذلك لكن ما هي انواع التوحيد الواجب؟ لماذا لا تنزل الى ما يفهمه الناس من ذكر الحيثيات ذكر التفصيلات. هذه العبادة بخصوص هذه التوحيد وهذه العبادة بخصوصها توحيد. وكيف يكون الحب

40
00:14:27.650 --> 00:14:47.650
من حب حب الله جل وعلا توحيدا وكيف يكون رجاء الله جل وعلا توحيدا؟ وكيف يكون التوكل على الله جل وعلا توحيدا؟ وبضد ذلك الشركيات ما معنى ان الاستغاثة لغير الله شرك؟ كيف يكون الذبح لغير الله شرك؟ بعض الناس مثلا عندنا يقول نعم الذبح لغير الله شرك لكن ربما

41
00:14:47.650 --> 00:15:17.550
يجد امامه صورة منصور الذبح لغير الله عندنا. ولا ينكرها. وفي الرياض مررت مرة انا احد الاخوان قريب من من داري الله ينوره في مسجد وانصرفنا فاذا بماء اثنين قد ذبح خروفين عند عتبة المنزل

42
00:15:17.800 --> 00:15:37.800
وصاحب البيت من اهل الرياظ المعروفين. يعني اه منهم من الشباب من الشباب الصغار. ربما اما واحد من من غير هذه البلد وقال هذا في كذا وهذا. فما ظن او ما عرف ان هذا من الشرك بالله؟ الشرك الاكبر لان هذا يراد

43
00:15:37.800 --> 00:15:57.350
ومنه دفع هذا الجن. هذا ذبح لمن؟ هو في الحقيقة ذبح للجن. حتى يكفى اه شرهم حتى لا تأتي عين له ونحو ذلك. هذا من من جراء عدم التنبيه على هذه التفصيلات. كذلك من مثل

44
00:15:57.650 --> 00:16:18.800
أنواع التعلق بغير الله ونسبة نعمة الله جل وعلا الى غيره هذا كفر كثر جدا فتجد مثلا كثر عندنا و اذا قلنا عندنا فعند غيرنا من باب اولى لان هذه بلاد انعم الله جل وعلا عليها بهذه الدعوة

45
00:16:19.100 --> 00:16:39.100
وبمعرفتها كثر مثلا نسبة النعمة لغير الله. كما قال جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونه. فتجد ان منهم من ينسب الفضل في النجاة مثلا في طائرة او في السيارة الى الى سائق اذا اتاهم شيئا ما شاء الله كدنا نذهب او بغينا نفصل لكن السائق

46
00:16:39.100 --> 00:16:59.100
كان جيدا وهذا من جنس قول من قال كانت الريح طيبة والملاح حاذقا الذي هو نور من انواع شرك الالفاظ وهكذا في عجز بعظ الفظل في دفع الشرور الى الى جهة امن

47
00:16:59.100 --> 00:17:14.550
او نحو ذلك والمتفضل هو الله جل وعلا والعباد اسباب فيجب ان نقول الفضل جل الفضل في هذا لله جل وعلا ثم لهذا السبب الذي جعله الله جل وعلا سببا

48
00:17:14.650 --> 00:17:34.650
مين أنواع الشرك الأصغر من التمائم والحلف بغير الله ونحو ذلك السماء بأنواعها انتشرت في النفس الآن تدخل اي عمارة اي عمارة شئت في في الرياض وفي غيره فلابد ان تجد في هذه العمارة على على الابواب انواع شرك بالله جل وعلا تجد

49
00:17:34.650 --> 00:17:54.650
عليها حظوظ فرس معلقة كانها اه اه كانها يعني شيء يستأذن به على البيت يعني مثلا تطرق به البيت او تجد انه موضوع عليه رأس ديب او رأس ارنب او رأس غزال او تدخل او ترى سيارة تجد انه لاصق آآ

50
00:17:54.650 --> 00:18:14.250
ارنب او حيوان او رأس قط او نحو ذلك في قزازة خلفية او وضع مسبحة او الى اشكال كثيرة مختلفة في ذلك وهكذا اذا اتت المواسم تجد عندهم من هذا العجب العجيب. سبب انتشار هذه ان الدعوة التفصيلية للتوحيد غابت

51
00:18:14.700 --> 00:18:33.200
وهذا اعظم اعظم ما يكون به البلاء. ان ان الارض طهرت من الفساد وصلحت بالتوحيد ثم بعد ذلك متساهل في مثل هذا والتساهل ودخول هذا من الشيطان والشيطان يفرح بالغفلة

52
00:18:33.200 --> 00:18:53.200
عن عن هذه الامور حتى يقويها. يجب ان يكون هذا الامر واظحا وان اعظم ما به الحسنات وتستدر به فظل الله جل وعلا وتكون من اولياء الله جل وعلا ان تكون من اهل التوحيد الذين شغلهم هذا الامر لانه

53
00:18:53.200 --> 00:19:13.200
واعظم حق الله هو توحيد الله جل وعلا من رسالات الله مما اوحي به الى طائفة من ان انه امر التوحيد فقط لا غير بدون بدون تفصيل في المحرمات او تفصيل في واجبات اخرى يأمر الناس بتوحيد

54
00:19:13.200 --> 00:19:33.200
لا بافراده جل وعلا بالعبادة دون شرائع كثيرة ونحو ذلك. لهذا اعظم ما يكون عليه العبد ان يكون عالما بتوحيد الله عالما بما يضاد ذلك داعيا الى ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة. وهذا يحتاج منكم الى علم الى صبر. وهذا

55
00:19:33.200 --> 00:19:53.200
العلم لابد ان يكون علما واضحا بينا. لانه واجهنا اناس من طلبة العلم او ممن يحضرون حلق اه طلبة العلم او المشايخ او العلماء تجد انهم سمعوا كثيرا ولكنهم قصروا في في تحرير فهمهم للمسائل مسائل التوحيد فاذا تكلموا فيها او

56
00:19:53.200 --> 00:20:19.650
ونهوا كان كلامهم ليس على الوجه الصحيح التام خلطوا وربما جعلوا اشياء من الشرك الاصغر شركا اكبر وربما جعلوا اشياء من المحرمات من الشرك الاصغر او اه ادخلوا بالتوحيد ما ليس منه غلوا في بعض الاشياء او قصروا الى اخر ذلك. لهذا نقول نحتاج الى ان نكون في في

57
00:20:19.650 --> 00:20:39.500
درسنا للتوحيد ان نكون اهل بصيرة وتدقيق. التوحيد امره بالمثابة التي سمعت الدعوة اليه واجبة وفرض على هذه الامة لانه حق الله جل وعلا وهو اعظم اركان الاسلام وهما الشهادتان

58
00:20:39.600 --> 00:20:58.600
ولكن يحتاج الى عيب وهذا العلم يحتاج منك الى معرفة صورة المسألة صورة المسألة التي هي شرك مثلا اذا قال قائل لاخر ارجوك يا اخي كذا وكذا فهل هذا يكون من الشرك؟ يأتي

59
00:20:59.050 --> 00:21:19.050
واحد يقول الرجاء عبادة. ما يجوز ان تقول لمخلوق ارجوه يجب افراد الله جل وعلا بهذه العبادة. فاذا كان ما حرر قال ولا عرف الباب على اصوله يخلط ما ليس من العبادة بما هو من العبادة. والرجاء اقسام مثلا والرجاء الذي

60
00:21:19.050 --> 00:21:37.250
لغير الله شرك شرك اكبر هو رجاء العبادة. هذه الضوابط مهمة ان تدقق فيها تعرف الضابط الذي به يكون الامر من التوحيد يكون صرفه لغير الله شركا اكبر مثل الخوف خوف هل اي خوف من المخلوق

61
00:21:37.450 --> 00:21:55.900
يعد شركا اكبر قيده العلماء بانه خوف ايش؟ خوف السر وهذا ثقيل تارك المحبة المحبة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله. ما هي المحبة التي صرفها لغير الله؟ تلك هي محبة العبادة

62
00:21:55.900 --> 00:22:19.750
التي معها طاعة او التزام كل الاوامر والتزام اجتناب كل النوافل سواء المنفذة او لم ينفذ وهكذا في معرفة انواع مثلا الذبح لغير الله متى يكون شركا اكبر الذبح لغير الله الذبح لله فيما كان يذبح فيه لغير الله مشابهة المشركين في شعائرهم هذه هل هي شرك اكبر ام شرك اصغر ام من

63
00:22:19.750 --> 00:22:40.150
المحرمات الى اخر اه هذه التفصيلات. لابد ان يكون عندك دقة ونظر في تفهم كلام اهل العلم. في صورة المسألة فاذا اتضحت لك صورة المسألة بعد ذلك تحفظ الادلة فيها وكفى بما جاء في كتاب التوحيد من الادلة لان في كل

64
00:22:40.150 --> 00:22:57.100
دليل او دليلين او اكثر اذا فهمته اه حفظته وفهمت وجه الاستدلال منه كنت على علم عظيم. اذا ظبطت الادلة ووجه الاستدلال من الدليل المسألة كنت على حجة في ذلك

65
00:22:57.150 --> 00:23:17.150
حجة بينة لان الادلة على مسائل التوحيد او على ما يضاد التوحيد من الشرك الاكبر او ما دونه هذه دلائلها واضحة جلية بينة لا مجال فيها الى الاختلاف والحمد لله. لهذا اوصيكم في مقتبل ما سنقرأ ان شاء الله تعالى من هذا الكتاب العظيم فتح المجيد ان

66
00:23:18.100 --> 00:23:39.950
تتحروا الدقة فيما تسمعون وفيما تقرأون وتهتمون بالضوابط. ضابط المسألة. قال في كل علم نافع. و اذا عرفت اذا عرفت شيئا من من مسائل التوحيد فثبتها بالدعوة اليها ولو في بيتك تجمع اهلك

67
00:23:39.950 --> 00:23:59.950
حولك تبين لهم هذه المسألة كذا وكذا حق الله جل وعلا ويكون معها وانت تبين مسائل التوحيد ومسائل اه الشرك يكون معها التخويف من الله جل وعلا وترقيق القلب والذل لله جل وعلا لان من الناس من يجعل الدعوة الى التوحيد تخاطب العقول

68
00:23:59.950 --> 00:24:21.050
دون القلوب وهذا هذا غلط في في الدعوة غلط في المنهج. التوحيد ليس هو مسائل كلامية مثل ما هو عند عند المتكلمين. لا المراد منه تعظيم قلوب المؤمنين لربهم جل وعلا ورهبتهم منه واجلالهم له ومحبتهم له جل وعلا واقبالهم عليه

69
00:24:21.050 --> 00:24:36.350
العبادة والانابة والخضوع والرغب والرهب. هذا هو المقصود. فاذا اتيت وضبطت مسألة تدعو ببيتك وتبين له ذلك او في مسجد اذا كنت تيقن من من فهمك اذا كنت متيقنا من فهمك تدعو الى ذلك

70
00:24:36.500 --> 00:24:56.500
بظبط المسألة بدون توثيق في الالفاظ لكن ما ظبطته تذكره هذا به تثبت المسائل عندك وتحوز على اعظم فضل والناس بحاجة عظيمة جدا في هذه البلاد فظلا عن غيرها التي فيها الشرك الى تذكيرهم بالتوحيد ولا ينتشر الشرك

71
00:24:56.500 --> 00:25:12.750
الا اذا غفل عنه عن ذكر التوحيد. الناس كيف يتابع المتأخر المتقدم الا اذا اذا وصاه اذا بين له. اما اذا غفل نشأت اجيال ما تعرف افراد الشرك ولا تعرف افراد التوحيد كيف متى تعلمها

72
00:25:12.900 --> 00:25:34.950
في المساجد الخطط الجيد من من الخطباء من يذكر في السنة توحيد وتفصيل المسائل عليه والشرك وخطره وتفصيل المسائل عليه مرة مرتين ثلاث في السنة هذا اذا كان متميزا اكثر الكلام يكون اما في فضائل الاعمال او في

73
00:25:35.050 --> 00:25:59.700
واجبات ويخلطها بغيرها او في منكرات هي دون ذلك. لكن يجب ان يكون النعي ان هذا الفضل العظيم الذي من الله جل وعلا به علينا وهو التوحيد انه تجب المحافظة عليه ولن يحافظ عليه الا باستمرار الدعوة اليه. تذكير به في كل حال

74
00:25:59.700 --> 00:26:22.100
في كل بين كل فترة وفترة تواصي به ذكر مسائله تدقيقه حتى يكون العبد مستنير القلب وحتى يكون الناس على بينة من هذا الامر العظيم اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم

75
00:26:22.300 --> 00:26:52.950
حسنى تعلم وحسن التعليم وان يجعلنا من الدعاء الى دينه المنافقين عن نبيه صلى الله عليه وسلم وان يجنبنا سبل الردى وان يعيذنا مما لدغات الشياطين وصلى الله وسلم على نبينا محمد حسن تقرأ؟ قوله واناس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

76
00:26:52.950 --> 00:27:12.950
اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد بعبده الشرك الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم هذا الحديث رواه الترمذي والحاكم وحسنه الترمذي. واخرجه الطبراني والحاكم عن عبدالله بن المغفل. واخرجه ابن عدي عن ابي هريرة

77
00:27:12.950 --> 00:27:32.950
رضي الله عنه عن عمار ابن ياسر قوله اذا اراد الله بعبده الخير عجله العقوبة في الدنيا اي يصب عليه الثناء والمصائب لما فرطا لما فرط المشروب منه. ويخرج منها وليس عليه ذنب يوافى به يوم القيامة

78
00:27:32.950 --> 00:27:53.550
قال شيخ الاسلام يوافي به او لا يوافق يعني يوافيه الله به بس هو يوافي به نعم فيخرج منها وليس عليه ذنب يوافي به يوم القيامة. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى المصائب نعمة. لان

79
00:27:53.550 --> 00:28:13.550
مخدرات للذنوب وتدعو الى الصبر فيثاب عليها. وتقتضي الانابة الى الله والذل له والاعراض عنه الى غير ذلك من مصالح عظيمة. فنفس البلاء يكفر يكفر الله به الذنوب والخطايا. وهذا من اعظم النعم. فالمصائب رحمة

80
00:28:13.550 --> 00:28:33.550
هو نعمة في حق قوم الخلق الا ان يدخل صاحب الا ان يدخل صاحبها نسبها في معاصي اعظم مما كان قبل ذلك فيكون شرا عليه من جهة ما اصابه في دينه. فان من الناس من اذا ابتلي بفقر او مرض او وجع حصله من النفاق والجزع ومرض القلب

81
00:28:33.550 --> 00:28:53.550
والكفر الظاهر والكفر الظاهر وترك وترك بعضا وترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له الصلاة في دينه فهذا كانت عافيته خيرا له من جهة ما اورثته المصيبة. لا من جهة نفس المصيبة. كما ان من اوجدت له المصيبة صبرا

82
00:28:53.550 --> 00:29:13.550
كانت في حقه نعمة نعمة دينية فهي بعينها فعل الرب عز وجل رحمة للخلق. والله تعالى عليها فمن ابتلي فمن ابتلي فرزق الصبر كان الصبر عليه نعمة في دينه. وحصله بعدما وحصله بعد ما استقطع منه

83
00:29:13.550 --> 00:29:41.750
خطاياه رحمة وحصله بثنائه على ربه صلاة ربه عليه. قال تعالى ايش؟ وحصل لها بعدما كفر من خطاياه. نعم. وحصل له بعد تقطعها عن الاضافة. ما كفاه وحصى له بعض ما كفر من خطاياه رحمة وحصى له بثنائه على ربه صلاته ايه راح اقول ايه رحمة

84
00:29:42.250 --> 00:30:02.250
اذا لا تقول بعد احسن منك ابتدع الرحمة فاعل هم فاعل حصل ان حصل له رحمة بعدما ايه يعني بعد الذي كفر بعد ما كفر فقال رحمته ها؟ نعم. رحمة وحط له بتناهي على ربه صلاة ربه

85
00:30:02.250 --> 00:30:31.300
قال تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وحصلهم غفرانك ورفع الدرجات فمن خاض الصبر الواجب حصله ذلك انتهى الملخصات. قف هنا. الحمد لله. هذا الباب الحث على الصبر معلوم ان الصبر يكون في الغالب على المصائب

86
00:30:31.600 --> 00:31:03.350
العبد في هذه الحياة الدنيا لابد ان يكون منه عبد المؤمن يكون منه الزلل وهذا الذلل والاعراض او العصيان او الذنوب التي يكتسبها والاثم هذا يدفع باشياء. فمنها اشياء من فعله

87
00:31:03.350 --> 00:31:41.850
ومنها اشياء من فعل غيره ومنها اشياء من فعل الله جل وعلا و ما هو من فعله؟ مثل التوبة والاستغفار والحسنات الماحية. ومثال ما هو من فعل غيره دعاء المسلمين له واستغفارهم له وصدقتهم عنه وتقربهم الى الله جل وعلا ببعض

88
00:31:41.850 --> 00:32:10.800
العبادات عنه كعمرة او حج او نحو ذلك مما يزيد في حسناته تطفئ اثر الذنوب. ومنها ما هو من الله جل وعلا. وهي على اقسام منها اسباب الدنيا ومنها في البرزخ ومنها يوم القيامة فلابد اذا

89
00:32:10.800 --> 00:32:36.650
عفا الله اذا عفا الله جل وعلا العبد ان يصيبه اثر معصيته؟ اذا كان ذلك مما يؤاخذ به ولم يكفر عنه فمثلا اه في الدنيا مما هو من فعل الله المصائب المختلفة

90
00:32:36.700 --> 00:33:05.500
سواء كانت صغيرة الشوكة يشاكها هم حزن او كانت كبيرة  فاقضي بعض ما يحب من الدنيا او امراض او عاهات ونحو ذلك وقد تكون في البرزخ من عذاب يعجل له في البرزة قبل يوم القيامة فاذا يوم القيامة يكون قد

91
00:33:05.500 --> 00:33:28.600
اخذ جزاءه في وقد يكون يوم القيامة عذاب في النار اذا لم يشأ الله جل وعلا ان يغفر له ذلك فاذا اراد الله جل وعلا بعبده الخير وفقه لكثرة الانابة والاستغفار وللتوبة من الذنوب

92
00:33:28.900 --> 00:33:56.550
بعمل الحسنات التي تذهب السيئات. ان الحسنات يذهبن السيئات يكون مع توفيقه هذا ابتلاء له بانواع من المصائب حتى تكفر عنه سيئاته ويوافي الله جل وعلا وهو طاهر مطهر من الذنوب. ولهذا

93
00:33:56.600 --> 00:34:21.900
جاء في الحديث الذي في الصحيح ان المؤمن  ما يصيبه من هم ولا حزن ولا وسط حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله جل وعلا بها من خطاياه فيأتي المسلم امر خبر يهمه ويحزنه

94
00:34:21.950 --> 00:34:46.000
هذا نوع من البلاء تتنغص عليه اموره تتعكر عليه بعض امور حياته فيهتم لذلك ويكون في شيء من ضيق الصدر فيما ناله هذا يكفر الله جل وعلا به من خطاياه وهذا بعض ما يدخل في قوله في هذا الحديث اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة

95
00:34:46.000 --> 00:35:09.550
في الدنيا قد يبتلى بمصائب اكثر من ذلك والمصائب لها فوائد غير تكفير السيئات فبالمصائب يرجع العبد الى ربه جل وعلا ويتذكر ربه جل وعلا ويعظمه ويقبل عليه وينيب اليه. فكثير من عباد الله

96
00:35:09.550 --> 00:35:33.100
يكونون على غفلة فاذا اتت المصائب ذكرتهم بالله جل وعلا واحدثت لهم انابة وخضوع ولكن هذا يكون مع الصبر اذا صبر العبد اتته هذه الابواب من الخيرات. ولهذا ذكر المصنف هذا الحديث في هذا الباب في باب الصبر على

97
00:35:33.100 --> 00:35:57.050
اقدار الله وفضيلة الصبر لانه بالصبر يكون تكفير السيئات ثم يثمر تثمر المصيبة انواعا من الخيرات على العبد يقبل على ربه وينيب وتصغر في عينه الدنيا وتعظم في عينه الاخرة ويكون الخلق

98
00:35:57.150 --> 00:36:26.350
عنده مبغوضين ويكون الله جل وعلا محبوبا يزهد في الدنيا ويقبل على الاخرة وما يكون مع ذلك من انواع العبادات ولهذا الصبر على المصائب واجبة يجب الصبر ومن لم يصبر فانه يفوته هذا الواجب انه قد ارتكب محرما. ما معنى الصبر

99
00:36:26.500 --> 00:36:55.600
الواجب الصبر كما قد عرف لكم انه حبس اللسان عن التشكي و احب في القلب عن التسخط وحبس الجوارح عن اظهار الصخر بلطم للخدود وشق الوجوب كما كان في الزمن الاول او بصراخ او نحو ذلك من الافعال التي لا تدل على الصبر

100
00:36:55.600 --> 00:37:18.100
فاذا فالصبر واجب ومن فاته الصبر بان اظهر التسخط بلسانه او اظهر التسخط على قضاء الله بقدره بقلبه لم يصبر واظهر الشكوى فانه يأثم على عدم الاتيان بهذا الواجب الا وهو الصبر وكذلك

101
00:37:18.800 --> 00:37:38.800
يحرم كثير من الخيرات التي تأتي بعد الصبر من انفتاح القلب لعبادة الله جل وعلا والانس به والاقبال عليه والانابة من الذنوب قبل الممات. ولهذا قال هنا في هذا الحديث اذا اراد الله بعبده الخير يعني الخير في الدنيا وفي الاخرة

102
00:37:38.800 --> 00:38:02.400
عجل له العقوبة وتعجيل العقوبة في الدنيا خير من ان تدخر وتؤخر له يوم القيامة لان عذاب الدنيا ومصائب الدنيا اهون من مصائب الاخرة هذا شأن الصبر وقد ذكرت لكم ما ينبغي تكرير التنبيه عليه لانه يختلط كثيرا على الناس ان الصبر

103
00:38:02.400 --> 00:38:28.300
بالنسبة للمصائب غير الرضا. الرضا يختلف عن الصبر الصبر واجب بحرف اللسان عن التشكي والرضا قسمان واجب ومستحب. فالواجب ان يرضى بقضاء الله جل وعلا الذي هو فعل الله جل وعلا

104
00:38:28.800 --> 00:38:48.800
والمستحب ان يرضى بالمقضي يعني بالمصيبة. هذا ما لا يكون الا بالخاصة من عباد الله الموفقين لاولياء له ان يرضى بالمصيبة والا يسخط المصيبة في نفسها. واما الرضا الواجب فهو ان يرضى بما فعله الله جل وعلا

105
00:38:48.800 --> 00:39:02.450
حيث ان الله جل وعلا هو ذو الملكوت له في الربوبية وله الملك يتصرف في ملكه كيف يشاء ونحن عبيده يفعل بنا جل وعلا ما يشاء واما اذا نظر للمصيبة فقد يسخطها

106
00:39:02.650 --> 00:39:24.600
مثال ذلك مرض اصيب به فلان من الناس هذا المرض له جهتان الجهة الاولى فعل الله قدر الله قضاء الله فهذا يجب الرضا به والرضا عنه. الجهة الثانية انه اصيب بهذه المصيبة جاءه هذا المرض

107
00:39:24.800 --> 00:39:43.500
جاءته هذه العاهة جاءه هذا البلاء فهو يسخط المرض يكره المرض يكره ما اصابه يضيق صدره بما اصابه هذا ليس محرم ان يضيق صدره بما اصابه او ان يكره ويسخط ما اصابه. الذي اصابه يعني المرض اللي هو المقظي

108
00:39:43.850 --> 00:40:09.250
فهذا من المستحب ان يرضى به واذا سخطه فليس عليه اثم بخلاف الرضا بقضاء الله الذي هو فعله جل وعلا اذا نظرت الى هذا الرضا الواجب يكون مثمرا للصبر اذا رضي عن قضاء الله جل وعلا اثمر الصبر الواجب

109
00:40:09.300 --> 00:40:35.150
واذا ضعف عنده الرضا بقضاء الله جل وعلا فاته قوله واذا اراد لعبده الشر انفق عنه بذنبه اي اغفل عنه العقوبة بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة. مهبطا من رياء وقتل الفاعل منصوبا بحتى مبنيا للفاعل. قال عزيزي اي لا يجازيه بذنبي في الدنيا حتى يأتي في الاخرة؟ مستغفر الذنوب

110
00:40:35.150 --> 00:40:55.150
ويستوفي ما يستحقه من العقاب. وهذه الجملة هي اخر الحديث. فاما قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان فما الجزاء من عظم البلاء؟ ما عظم البلاء؟ الى اخره. فهو اول حديث اخر. لكن لما رواهم الترمذي الترمذي باسناد

111
00:40:55.150 --> 00:41:15.150
وصحابي واحد جعلهما المصنف كالحديث الواحد. وفيه التنبيه على حسن الرجاء وحسن الظن بالله. فيما يقضيه له كما قال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون

112
00:41:15.150 --> 00:41:35.800
قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء ما عظم البلاء هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم واذا اراد الله واذا بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة. هذا كما جاء في الاحاديث الاخر من تمثيل المؤمن

113
00:41:35.800 --> 00:41:58.600
بخامة الزرع كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن كمثل خامة الزرع تهيئها الريح تارة هنا وتارة هناك ومثل الكافر كالارزة لا يكون انجعافها الا مرة واحدة. يعني عود صلب

114
00:41:58.600 --> 00:42:21.200
او صلبة اذا اتت الريح كسرتها مرة واحدة. اما المؤمن فيصيبه مثل خامة الزرع تارة تأتيه الرياح ذات اليمين تجعفها الى الارض ثم تستقيم مرة اخرى ومفاتيح من جهة اخرى وهكذا حال المؤمن. قد قال

115
00:42:21.600 --> 00:42:41.600
عليه الصلاة والسلام في ذلك اشد الناس بلاء الانبياء. ثم الامثل فالامثل. يبتلى الرجل على قدر دينه. قد دخل ابن مسعود كما في الصحيح ايضا على النبي عليه الصلاة والسلام. وقال له يا وقد كان النبي

116
00:42:41.600 --> 00:43:07.000
فلم يوعك قال يا رسول الله انك لتوعك وعكا شديدا. قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم وذلك لانهم يشدد عليهم في ذلك حتى تعظم درجاتهم وترفع ويكون لهم بذلك من الخيرات ما

117
00:43:07.100 --> 00:43:29.100
جعل الله جل وعلا مكانتهم عليها. وهكذا الصالحون يكون عليهم الابتلاءات. و ما من شك ان المصائب هي بسبب الذنوب وان العبد لو سلم من الذنوب تماما لا كانت المصائب

118
00:43:29.450 --> 00:43:51.700
لرفع درجاتهم كما قال جل وعلا وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. واذا قدر ان العبد قد من من الذنوب تماما فان المصائب تكون في حقه لاحداث انواع من العبادات وانواع من الايمان فتكون خيرا له ولرفع

119
00:43:51.700 --> 00:44:18.850
بدرجاته وليكون على تمام العبودية والذل والافتقار لله جل وعلا ووجود البلاء والشر في الارض هذا بالنسبة الى الخلق فهو شر بالنسبة اما فعل الله جل وعلا فليس فيه شرط كما هو معلوم قد قال عليه الصلاة والسلام في دعائه

120
00:44:18.850 --> 00:44:38.850
وتحميده وتنزيهه لله جل وعلا قال والشر ليس اليك يعني ان الله جل وعلا ليس في افعاله بل افعال الله جل وعلا خير كلها. حتى ما يصيب العبد من الشرور هو شر بالنسبة له. اما بالنسبة لفعل الله جل وعلا فهو

121
00:44:38.850 --> 00:45:03.350
خير وذلك لان وجود الشر بالنسبة للعباد لابد منه لحدوث الخير ولتميز الخير من الشر. فوجود الخير لا يستبين وجود النعمة والرحمة لا تستغيث الا مع وجود عبادها. ولهذا من اساسيات

122
00:45:03.350 --> 00:45:20.500
بالقدر ان نؤمن بالقدر خيره بالنسبة لنا وشره بالنسبة لنا من الله جل وعلا وان كل ما يصيب العباد من خير وشر انه من الله جل جلاله. اذا تبين ذلك فان من

123
00:45:20.600 --> 00:45:44.200
سوء حظي ان عبد ان يعد ان يؤجل له العقاب ولهذا كان بعض السلف يفرح بالحمى اذا جاءته وعلمهم النبي عليه الصلاة والسلام ان لا يسبوا الحمى وقد قال انها لتنفي الذنوب

124
00:45:44.200 --> 00:46:03.700
كما ينفي الكير خبث الحديد. كانوا لا يسبون البلاء لعلمهم بان البلاء فيه خير للعباد وان العبد لذا اريد بهم الشر اجل له العقاب حتى يوافي به الله جل وعلا يوم القيامة

125
00:46:04.050 --> 00:46:24.050
نعم. قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء ما عظم البلاء. وان الله تعالى اذا احب قوم ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي. قال الترمذي حدثنا قتيبة قال حدثنا الليل

126
00:46:24.050 --> 00:46:44.050
عن يزيد ابن ابي حبيب عن سعد ابن سنان عنانة فذكر الحديث السابق ثم قال وبهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان عظم الجزاء الحديث ثم قال هذا حديث حسن قريب من هذا الوجه. ورواه ابن ماجه وروى الامام احمد عن عن محمود ابن نجيب

127
00:46:44.050 --> 00:47:14.050
رفع رفعه. رفعه اذا احب الله ومن ابتلاهم. فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله قوله ان عظم الجزاء لكسر العين وفتح الظال فيها ويجب ضمهما مع ويجب ضمها مع سكون الظاء اي من كانت اعظم وقد يحتج بهذا الحديث من يقول ان المصائب يثاب عليها مع تكفير الخطايا

128
00:47:14.050 --> 00:47:34.050
ورجح ابن القيم ان ثوابها تكسر الخطايا فقط الا اذا كان السابق الا اذا كانت سببا لعمل صالح كالصبر والرضا والتوبة الاستغفار فانه حينئذ يثاب على ما تولد منها. وعلى هذا يقال فيما الحديث ان عظم الجزاء ما عظم البلاء اذا صبر واحتسب

129
00:47:34.050 --> 00:47:54.050
او قوله وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم. ولهذا ورد في حديث سعد سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الناس قال الانبياء ثم الامثل فالامثل. على حسب دينه. فان كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه

130
00:47:54.050 --> 00:48:14.050
وان كان في دينه رقة ابتلي على قدر على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الارض وما عليه خطيئة رواه الترمي ابن ماجة والترمذي وصححه. وهذا الحديث ونحوه من ادلة التوحيد. فاذا عرف العبد ان الانبياء والاولياء يصيبهم البلاء في انفسهم

131
00:48:14.050 --> 00:48:34.050
الذي هو في الحقيقة الذي هو في الحقيقة رحمة ولا يدفعه عنهم الا الله تعالى عرف انهم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا دفاعا فلان ان لا يملكوه لغيرهم اولى واحرى فيحرم قصدهم والرغبة اليهم في قضاء حاجة او تفريج كربة وفيها وفي وقوع الابتلاء بالانبياء والصالحين

132
00:48:34.050 --> 00:48:54.050
قوله فمن رضي فله الرضا اي من الله تعالى والرضا قد اختطف الله تعالى قال به قد وفق الله تعالى به نفسه في مواضع من كتابه فقول الله تعالى جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار

133
00:48:54.050 --> 00:49:14.050
محاربين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. ومذهب السلف واتباعهم من اهل السنة. اثبات الصفات التي وصف الله بها نفسه بها رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلاله وعظمته اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل. فاذا رضي الله

134
00:49:14.050 --> 00:49:34.050
قال ان حصله كل خير من كل شر. والرضا هو ان يسلم العبد هو ان يسلم العبد امره الى الله تعالى. ويحسن الظن ويقظ في ثوابه وقد يجد بذلك راحة وانبساطا ومحبة الله وجهه ومحبة الله وثقة وثقة به. كما قال ابن مسعود

135
00:49:34.050 --> 00:49:54.050
رضي الله عنه. بدون وعو بدون وعوظ محبة لله. محبة محبة لله وثقة به. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ان الله ان الله بحبه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا. جعل الروح. هم. نعم. جعل الروح وانطرح في اليقين والرضا

136
00:49:54.050 --> 00:50:14.050
وجعل الهم والحزن في الشك والسخط قوله ومن سخط وهو بكسر خاء قال ابو السعادات السخط الكراهية للشيء وعدم الرضا اي من سخط على الله فيما دبره فله السخط. اي من الله تعالى وكفى بذلك عقوبة. وقد يستدل به على وجوب الرضا وهو اختيار

137
00:50:14.050 --> 00:50:34.050
واختار القاضي عدم الوجود ورجحه شيخ الاسلام ابن القيم رحمهم الله تعالى قال شيخ الاسلام ولم يجد الامر به كما قال وانما جاء السلام على اصحابه قال واما ما يروى من لم يقدر على بلائي ولم يرضى بقضاءه فليتخذ ربا سواي فهذا اسرائيلي

138
00:50:34.050 --> 00:50:46.150
لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيخ الاسلام واعلى من ذلك اي من الرضا ان يشكر الله على المصيبة بما يرى من نعم الله عليه بها انتهى والله اعلم

139
00:50:46.200 --> 00:51:20.450
هذا واضح وننبه فيه على قوله ومن رضي فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط وان مذهب اهل السنة والجماعة في صفة الرضا والسخط وامثال هذه الصفات انها من الصفات الاختيارية التي تقوم بالله جل وعلا بمشيئته وقدرته ويتصف الله جل وعلا بها

140
00:51:21.100 --> 00:51:54.400
اذا شاف وهو جل وعلا موصوف بانه يربط يرضى ويغضب ويسخط  رضاه وسخطه من حيث الجذر من حيث الاختصاص قديم كسائر الصفات لكن الرضا عن المعين والسخط عن المعين هذا

141
00:51:54.400 --> 00:52:15.350
يعتبر احاد الرضا فهذا يتعلق بالمعين اذا وجد منه سبب الرضا. او اذا وجد منه سبب السخط  يعني ان الله جل وعلا رضي عن المؤمنين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة كما في قوله لقد رضي

142
00:52:15.350 --> 00:52:39.250
الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة رضي عنهم حيلا بايعه قال لقد رضي الله عن مؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فهذا هؤلاء حل عليهم رضوان الله. ومعنى ذلك ان الرضا عنهم انما حل حين المبايعة

143
00:52:39.250 --> 00:53:10.600
ولم يكن قبل ذلك بخصوص الفعل. نعم المؤمنون مرضي عنهم لكن الرضا عنهم بخصوص هذا الفعل كان بعد حصوله وهذا من مثل من مثل قول الله جل وعلا ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ومن مثل قول عليه الصلاة والسلام ان

144
00:53:10.600 --> 00:53:35.950
بمن غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. ودل على ان الغضب يكون متعلقا بالاشياء. ويتصف الله جل وعلا به. وبنحوه من الصفات الاختيارية بمشيئته وقدرته جل وعلا. فاذا تعلق الرضا

145
00:53:36.700 --> 00:53:58.550
يكون عند اهل السنة والجماعة بعد حصول السبأ وهذا خلافا لاقوال اهل البدع الذين ينفون اوصاف الله جل وعلا بالصفات الاختيارية ويقولون صفاته هي كل قديمة ويجعلون الرضا عن المؤمن

146
00:53:59.000 --> 00:54:19.000
قديم حتى في حال كفره. يعني في حال الشرك قبل ان يسلم اذا علم الله جل وعلا على قولهم انه يختم له بالاسلام فانه مرضي عنه حتى في حال الشرك

147
00:54:19.000 --> 00:54:41.250
مسخوط على الكافر الذي يختم له بالكفر حتى ولو كان قبل ذلك مؤمنا. وهذا باطل عظيم من انواع الاقاويل الباطلة لهم وتعدي على على الله جل وعلا في صفاته. ويجعلون المؤمن

148
00:54:41.250 --> 00:55:13.150
في حال كفره مرضيا عنه ويجعلون الكافر الذي هو الان في حال الايمان انه مسخوطا عنه الان. اهل السنة كما قد سبق وبينت لكم على ان الرضا يكون حين الاتيان بسببه. كما دل عليه قوله جل وعلا لقد رضي الله عن

149
00:55:13.150 --> 00:55:33.150
اذ يبايعونك واذ ظرفية. فتعلق وقت الرضا بيعتها. فكان السبب في البيعة وهم مؤمنون كان الله جل وعلا راضيا عنهم قبل ذلك لانهم على الايمان وخص رضى وخص جل وعلا رضاءه عنهم

150
00:55:33.150 --> 00:55:53.150
بسبب البيعة برضا خاص لقوله لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. فقوله هنا في الحديث فمن رضي فله الرضا يعني يرضى الله جل وعلا عنه لرضاه عما اصابه. لرضاه عن البلاء الذي

151
00:55:53.150 --> 00:56:13.250
البلاء الذي اصابه. فمن رضي البلاء الذي رضي البلاء من جهة فعل الله جل وعلا فله الرضا لان الرضا بالبلاء رضا بالمصيبة من جهة فعل الله واجب. ومن رضي هذا فله الرضا رضي الله جل وعلا عنه بذلك. وقد

152
00:56:13.250 --> 00:56:36.050
يكون في حق معين اسباب للرضا واسباب للسخط. ويجتمع في حقه رضا الله جل وعلا عنه في اشياء وسخط جل وعلا عليه في اشياء وهذا اعتقاد اهل السنة والجماعة مخالفين بذلك الذين يوفون اتخاذ الله جل وعلا بالصفات الاختيارية

153
00:56:36.050 --> 00:57:01.250
ثانية التي تقوم بالله جل وعلا بمشيئته وقدرته ما ذكره في اخر في الكلام من ان الرضا مستحب وان الصبر واجب من كلام شيخ الاسلام هو آآ نقله عن ابن القيم هذا يعنون به الرضا المستحب يعني الرضا بالمصيبة

154
00:57:01.650 --> 00:57:21.550
وقد فصل ابن القيم رحمه الله وشيخ الاسلام في مواضع وهو مذكور ايضا في شرح الطحاوية ومذكور في كتب الاعتقاد تفصيل في مسألة الرضا بين رضا بالقضاء والرضا بالمقضي. فينبغي ان يحمل كلام

155
00:57:21.900 --> 00:57:42.500
شيخ الاسلام هنا وابن القيم والاختلاف الذي ذكره الشيخ امام عبد الرحمن بن حسن رحمه الله الخلاف فيه هل هو واجب او مستحب؟ في الرضا بالمقضي  اما الرضا بالقضاء فمعلوم انه واجب لانهم ذكروا ذلك في موضع اخر. نكتفي بهذا القدر

156
00:57:42.500 --> 00:58:00.650
ونبدأ من الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى في باب ما جاء في الرياء. وهنا بعض الاسئلة يقول ما رأيكم بهذه العبارات اولا مع خالص شكري ثانيا وحياة الله. ثالثا المكرم فلان. اولا

157
00:58:00.900 --> 00:58:30.100
من المناسب في السؤال ان لا يسأل عن الرأي قل ما رأيكم ما رأيك في كذا؟ بل يسأل عن حكم او عن كلام اهل العلم كذا او ما قول اهل العلم في المسألة الفلانية او ما الفتوى في المسألة الفلانية؟ ما حكم قول بعض الناس كذا؟ لان كلام اهل العلم ليس هو من قبيل

158
00:58:30.100 --> 00:58:56.050
اي الشخصي بل هم ينقلون في ذلك عن عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وسمى ابن القيم المفتين سماهم موقعين عن رب العالمين في كتابه المشهور معالم الموقعين عن رب العالمين او الذي يسمى اعلام الموقعين عن رب العالمين. الموقعين عن رب العالمين يعني المفتين

159
00:58:56.050 --> 00:59:11.800
فهو يوقع عنه رب العالمين يعني يقول في كلامه هذا حكم الله في المسألة وهذا حكم رسوله في المسألة او ما حكم الشرع في المسألة بحسب ما يعلم؟ وهذا مما يعظم

160
00:59:11.950 --> 00:59:32.550
خطر تكلم في المسائل بلا علم او ان يتكلم في مسألة تشتبه عليه بلا علم فاذا علم طالب العلم او العالم  علم الكلام في المسألة تكلم عليها فاذا اشتبهت عليه او كان لا يعلم قال لا اعلم لا ادري ومن ترك لا ادري اصيبت

161
00:59:32.550 --> 00:59:52.100
مقاتل اولا في قوله مع خالص شكري لكم هذا هذه من العبارات التي لا تنبغي لان الشكر الخالص شكر عبادة وخالص العبادات لله جل وعلا. نعم العبد يكون له شكر كما قال جل وعلا ان اشكر لي

162
00:59:52.150 --> 01:00:12.150
ولوالديك وجاء في الحديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس. لكن خالص الشكر هو لله جل وعلا هذه العبارة تجتنب ويقال مع شكري لكم مع وافر شكري مع كثير شكري وعظيم شكري ونحو ذلك من العبارات

163
01:00:12.150 --> 01:00:34.750
التي فيها ترك الشكر الخالص للمخلوق ويكون الشكر الخالص لله جل وعلا. الثاني وحياة الله. وحياة الله لا بأس بها لانه حسم بصفة من صفات الله جل وعلا. والقاعدة في باب الايمان انه يقسم بالله

164
01:00:34.800 --> 01:01:05.300
يحلف بالله او باسم من اسمائه او بصفة من صفاته. وتقول والله يقول والكريم والعظيم والسلام او تقول حياة الله وكلام الله والقرآن حلف بالمصحف جائز لانه كلام الله جل وعلا والقرآن العظيم

165
01:01:05.300 --> 01:01:25.000
ونحو ذلك من الصفات. اذا الحلف يجوز بالله او باسم من اسمائه او بصفة من صفاته والحياة صفة من صفات الله جل وعلا الذاتية فيجوز القسم بها. ثالث المكرم فلان هذا

166
01:01:25.100 --> 01:01:47.800
لا بأس به ايضا لان كل انسان مكرم حتى الكافر تقول له الى المكرم فلان او الفاسق تقول له الى المكرم فلان لان الله جل وعلا كرم كل ابناء ادم بقوله ولقد

167
01:01:47.850 --> 01:02:22.450
كرمنا بني ادم. ولهذا العلماء يستعملون في رسائلهم اذا كاتبوا بالله يرضون عنه او بل عنده فسق او نحو ذلك من العيوب يخاطبونه بالمكرم بدون عبارات اخر. المكرم الاستاذ فلان المكرم الوجيه فلان ونحو ذلك

168
01:02:22.450 --> 01:02:42.450
ما له من المنزلة لكن لا يصفونه باكثر من ذلك واذا وصف باعتباره مسلم باعتباره مسلما فلا حرج لكن هذا من باب تنبيه فالمكرم فلان لا بأس بها لان كل انسان قد كرمه الله جل وعلا. يقول هل التعبير عن

169
01:02:42.450 --> 01:02:59.400
من الصفات كالكلام او الرضا بقولنا اصلها قديم وافرادها حادثة هل فيها اشكال ام لا؟ اه قوله اصلها قديم هذا ما يعبر به اه يعني اكثر اهل العلم او ما ليس من تعبير اهل العلم باضطراب لكن معناه الصحيح

170
01:02:59.500 --> 01:03:24.200
وانما يعبرون بقولهم هذا من الصفات قديمة النوع حادثة الاحاد ويقولون الكلام كلام الله قديم النوع حادث الاحاد قديم النوع حادث الافراد كما قال جل وعلا مثلا في القرآن اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما يأتيهم

171
01:03:24.250 --> 01:03:54.250
من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون. فالقرآن كلام الله حديث العهد. بربه جل وعلا مع ان صفة الكلام لله جل وعلا قديمة. نعم. كيف يعني الطبسيل اللي فيه ذهنك؟ نيته القرآن ولا يقصد به ان كلام الله عز وجل

172
01:03:54.250 --> 01:04:14.250
هو ما لا بأس. لا ما في بأس. حلف بهذا طبعا لو حلف باحد. ليس هذا من من حلف الانبياء ولا الصحابة انهم يحلفون لكن لو حلف حاله بالقرآن قال والقرآن العظيم ماذا؟ لان القرآن هو صفة الله جل وعلا. هو كلام الله

173
01:04:14.250 --> 01:04:33.950
يقول قوله عليه الصلاة والسلام في عمه لولا انا لكان الحديث يعني قصد الحديث اللي في الصحيحين لولا انا لكانت عملنا كيف نوفق بين هذا آآ الحديث وبين نسبة النعم الى غير الله

174
01:04:34.200 --> 01:04:57.650
هذا واضح من الحديث المراد منه لولا انا يعني لولا شفاعتي لولا انا لكان في الفصحاح يعني لولا شفاعتي هذا اولا والشفاعة معلوم انها موقوفة على اذن الله جل وعلا ورضاه. فقوله لولا

175
01:04:57.650 --> 01:05:20.200
انا يعني لولا شفاعتي التي من الله جل وعلا بفظله وكرمه باجابتي فيها. النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه يوم القيامة وقبل ذلك يحمده بمحامد ويثني عليه فيقال له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع فالمتفضل في الحقيقة

176
01:05:20.200 --> 01:05:43.900
هو الله جل وعلا الشافع في في الشفاعة معلوم ان المتفضل هو الله جل وعلا لانها ما كانت تنفع عند الله لولا اذن الله جل وعلا ورضاه فاذا هو ففيها نسبة الفضل الى النبي صلى الله عليه وسلم وحده. بل ظاهر في قوله لولا انا يعني لولا شفاعتي ان الله جل وعلا تفضل بقبول تلك

177
01:05:43.900 --> 01:06:18.450
في منه وكرمه والثاني من الجواب على ذلك او من التوفيق بين هذا ان قوله او قول القائل لولا فلان لا اصابني كذا تكلم هو بان فلان دفع المصيبة عن نفسه. دفع المصيبة عنه. فهذا فيه

178
01:06:18.450 --> 01:06:52.650
تعلق لقلب ناجي بالمخلوق تعلق لقلب الذي نجا من المصيبة بالمخلوق دون الخالق. اما الحديث فالذي يتكلم هذا الكلام ليس هو المصاب ولكن هو المحسن. وفرق بين المقاميط واضح هذا الثاني؟ طيب مكتبي نعم؟ اي الوجه الثاني ولا الاول؟ الوجه الثاني في

179
01:06:52.650 --> 01:07:12.650
قول القائل لولا الطيار مثلا كان صاحب الطيار لولا فلان هذا الشرطي كان انا رحت فيه جاني هذا وضربني لولا هذا فيه المتكلم هو المصاب بالمصيبة وعزا دفع المصيبة الى غير الله جل وعلا. واما

180
01:07:12.650 --> 01:07:31.050
الذي في الحديث فالمتكلم هو النبي صلى الله عليه وسلم وليس هو المصاب ولكن هو محسن الى المصاب ظاهر اختلف اختلفت الجهة. هذا تعلق قلبه بغير الله في انه هو الذي دفع عنه الشر

181
01:07:31.050 --> 01:07:53.100
والنبي صلى الله عليه وسلم احسن الى المصاب وهو يتكلم بما احسن الى الى غيره مع ضميمة السبب الاول فليس فيها تعلق الناجي بغير بغير الله. وانما فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان هذا من الاسباب التي جعلت

182
01:07:53.100 --> 01:08:32.550
في خفة من العذاب. نعم نعم ارفع صوتك. هم. وان هذا والسؤال الجيد وانا ذكرت يعني ما يشير الى هذا بان ما يصاب به العباد على قسمين منه مصائب لاجل ذنوبهم عقوبة على الذنب

183
01:08:32.600 --> 01:08:57.150
ومنه ما هو ابتلاء للاختبار لان الله جل وعلا بين الامرين فبين ان منه الابتلاء بقوله ونبلوكم والخير فتنة. فيكون ابتلاء بالشر. وبين انه يعاقب على المعصية بقوله وما اصابك

184
01:08:57.150 --> 01:09:24.650
من مصيبة فبما كسبت ايديكم. وهذان النوعان في في القرآن تعلقه بالعبد المعين او ببلد معينة مما يصيبها هافات نقوق قد تكون عقوبة على معاصيهم ويخشى فعلى صاحب المعصية على صاحب الظلام او على بلاد فيها شر وفيها فساد. وقد تكون ابتلاء وامتحانا لهم و

185
01:09:24.650 --> 01:09:43.850
من حيث العموم قد يكون فيهم مثلا اذا كان على معين نقول قد يكون عقوبة وقد يكون ابتلاء وان كانت الحال تبين اما اذا كان على مجتمع وبلد عام فان فيهم الصالح وفيهم قول صالح. وتكون عقوبة في حق العصاة

186
01:09:44.100 --> 01:10:04.100
وابتلاء في حق الطاعين فلا يطلق القول بالنسبة لبلد بانها عقوبة ما اصابهم عقوبة لانها قد يكون قد يكون ابتلاء اذا كان فيها مسلمون. اما اذا لم يكن فيها احد من اهل الاسلام ويكون ذلك عقوبة. كما قال جل وعلا ولو يعجل الله للناس

187
01:10:04.100 --> 01:10:16.450
في الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم. نختم بهذا واسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد. صلى الله وبارك على نبينا محمد