﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الرابع عشر من برنامج الدرس الواحد الثامن. والكتاب

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
ويكفيه هو كتابه فصول في الصيام والزكاة والتراويح والزكاة للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة محمد ابن صالح ابن

3
00:00:50.100 --> 00:01:30.100
محمد بن عثيمين بن عثيمين يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع حين بعد الثلاثمائة والالف. المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله

4
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
في العاشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين. بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. مقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب في حياة مصنفه

5
00:02:00.100 --> 00:02:40.100
باسم فصول في الصيام والتراويح والزكاة. وفي ذلك اعلام كونه مرتضيا هذا الاسم. المقصد الثاني بيان موضوعه يفصح عنوان الكتاب عن ان هذه الرسالة تدور حول هذه الابواب الثلاثة. الصيام والتراويح والزكاة

6
00:02:40.100 --> 00:03:48.250
المقصد الثالث توضيح منهجه صنف المؤلف رحمه الله تعالى كتابه هذا على وجه الاختصار  ورتبه في فصول ثمانية ببيان الادلة وذكر الراجح وربما اشار الى الخلاف احيانا نعم   بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع الحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه الله

7
00:03:48.250 --> 00:04:08.250
تعالى الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

8
00:04:08.250 --> 00:04:28.250
اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما. اما بعد فانه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك فاننا نقدم الى اخواننا

9
00:04:28.250 --> 00:04:48.250
الفصول التالية سائلين الله تعالى ان يجعل عملنا خالصا لله موافقا لشريعته نافعا لخلقه انه جواد كريم. الفصل الاول في حكم الصيام الفصل الثاني في حكمه وفوائده. الفصل الثالث في الفصل الثالث في

10
00:04:48.250 --> 00:05:08.250
بحكم صيام المريض والمسافر. الفصل الرابع في مفسدات الصوم وهي المفطرات. الفصل الخامس في التراويح الفصل السادس في وفوائدها الفصل السابع في اهل الزكاة. الفصل الثامن في زكاة الفطر. الفصل الاول في حكم

11
00:05:08.250 --> 00:05:28.250
صيام رمضان فريضة ثابتة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من

12
00:05:28.250 --> 00:05:58.250
مقابلكم لعلكم تتقون. اياما معدودات. فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع اخيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون. شهر رمضان

13
00:05:58.250 --> 00:06:28.250
الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم

14
00:06:28.250 --> 00:06:48.250
وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. متفق عليه. وفي رواية

15
00:06:48.250 --> 00:07:18.250
رواية لمسلم وصوم رمضان وحج البيت. واجمع المسلمون على فريضة صوم رمضان فمن انكر فريضة صوم رمضان فهو مرتد كافر يستتاب فان تاب واقر بفريضتي فذاك والا قتل كافرا وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات. والصوم فريضة

16
00:07:18.250 --> 00:07:38.250
على كل مسلم بالغ عاقل. فلا يجب الصوم على الكافر ولا يقبل منه حتى يسلم ولا يجب على الصغير حتى يبلغ ويحصل بلوغه بتمام بتمام خمس عشرة سنة او نبات عانته او نزول المني منه بالاحتلال

17
00:07:38.250 --> 00:07:58.250
او غيره وتزيد الانثى بالحيض فمتى حصل للصغير احد هذه الاشياء فقد بلغ لكن يومه الصغير بالصوم اذا اطاق بلا ضرر عليه ليعتاده ويألفه. ولا يجب الصوم على فاقد العقل بجنون او تغير دماغ او نحوه وعلى هذا فاذا

18
00:07:58.250 --> 00:08:18.250
الانسان كبيرا يهدي ولا يميز فلا صيام عليه ولا اطعام. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا طليعة متى هذه الفصول بيان حكم الصيام واستفتح ذلك ببيان ان صيام رمضان وهو المراد بالبيان هنا ان

19
00:08:18.250 --> 00:08:38.250
انه فريضة ثابتة بدلالة الكتاب والسنة والاجماع. فاما الكتاب فالاصل في ذلك قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم صيامك ما كتب على الذين من قبلكم الى تمام الايات. ووجه دلالة هؤلاء الايات على وجوب

20
00:08:38.250 --> 00:09:08.250
الصيام من وجهين اثنين اولهما التصريح بكتبه والمراد بالكتب اللزوم والايجاب فالكتب حيث دار في الكتاب والسنة يراد به الايجاب. فان كان الامر شرعيا صار الايجاب شرعيا وان كان الامر قدريا صار الامر قدريا. والمسألة المفروظة هنا متعلقة بامر شرعي وهو فرض صيام رمضان

21
00:09:08.250 --> 00:09:28.250
والثاني في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذا دال على وجوب الصيام لاقترانه الفعل المضارع باللام الدالة على الامر. ثم اردفه بذكر الدليل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو

22
00:09:28.250 --> 00:09:48.250
هو حديث ابن عمر في الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس ثم عد من هؤلاء الخمس صوم رمضان والاجماع على ذلك مشهور مستفيض عند الخاص والعامي من المسلمين. ثم

23
00:09:48.250 --> 00:10:18.250
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في جملة ما ذكر من يتعلق به فرض الصيام فقال والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل. ولابد من زيادة قيدين اثنين. اولهما استطاعة فيقال مستطيع. والثاني السلامة من الموانع

24
00:10:18.250 --> 00:10:38.250
قال سالم من الموانع. فحينئذ يكون الصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل مستطيع علم سالم من الموانع ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسائل تتفرع عن هذا فذكر من المسائل

25
00:10:38.250 --> 00:10:58.250
المتفرعة عن قيد الاسلام انه لا يجب الصوم على الكافر ومعنى لا يجب الصوم على الكافر انه لا يطالب به حال كفره ولا يصح منه. ولا يراد بذلك انه غير مخاطا به مخاطب به لما تقرر ان الكفار مخاطبون بالشريعة

26
00:10:58.250 --> 00:11:28.250
كلها وخرج بقيد البلوغ الصغير فان الصغير لا يجب عليه الصوم حتى يبلغ بلوغ له ثلاث علامات. الاولى بلوغ خمس عشرة سنة. والثانية ان باتوا العانة والمراد بها شعر القبل والثالثة نزول المني من الصغير

27
00:11:28.250 --> 00:11:58.250
احتلام او غيره. وتختص الانثى بعلامة رابعة. وهي نزول دم الحيض منها ثم ذكر ان من طرائق التأديب الشرعي امر الصغار بالصوم. اذا اطاقوا ذلك بلا ظرر ليعتادوه ويألفوه كما كان الصحابة رضوان الله عنهم يفعلون ذلك بصغارهم. ثم خرج ثم ذكر مما يخرج بقيد

28
00:11:58.250 --> 00:12:18.250
العقل فاقد العقل بجنون او تغير دماغ او نحوه. فان من كان كذلك لا يجب عليه صيام ومن هذا الجنس الكبير اذا خلف وهرم وصار يهدي فانه لا صيام عليه ولا

29
00:12:18.250 --> 00:12:48.250
نعم لانه ليس محلا للايجاب. وخرج بقيد المستطيع المريض ان المريض لا يجب عليه الصيام كما سيأتي ذكر احواله فيما يستقبل في كلام المصنف وخرج بقيد السالم من الموانع المرأة الحائض والنفساء فانه يقوم بهما

30
00:12:48.250 --> 00:13:08.250
مانع بالغ من ذلك وهو خروج دم الحيض والنفاس منهما. نعم. احسن الله اليكم. الفصل الثاني في حكم الصيام فوائده من اسماء الله تعالى الحكيم والحكيم من اتصف بالحكمة والحكمة اتقان الامور ووضعها في مواضعها ومقتضى

31
00:13:08.250 --> 00:13:28.250
وهذا الاسم من اسمائه تعالى ان كل ما خلقه الله تعالى او شرعه فهو لحكم فهو لحكمة بالغة. علمها منالمها وجهلها من جهلها وللصيام الذي شرعه الله وفرضه على عباده حكم عظيمة وفوائد جمة. فمن حكم الصيام ان

32
00:13:28.250 --> 00:13:48.250
انه عبادة يتقرب بها العبد الى ربه بترك محبوباته المجبول على محبتها من طعام وشراب ونكاح لينال بذلك رضا رب والفوز بدار كرامته لينال بذلك رضا ربه والفوز بذلك كرامته فيتبين بذلك ايثاره لمحبوبات ربي انا محبوب

33
00:13:48.250 --> 00:14:08.250
ذات نفسه وللدار الاخرة على الدنيا. ومن حكم الصيام انه سبب للتقوى اذا قام الصائم بواجب صيامه. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبل

34
00:14:08.250 --> 00:14:28.250
لعلكم تتقون. فالصائم مأمور بتقوى الله عز وجل وهي امتثال امره واجتناب نهيه وذلك هو المقصود الاعظم بالصيام وليس المقصود تعذيب الصائم بترك الاكل والشرب والنكاح. قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور

35
00:14:28.250 --> 00:14:48.250
ولا من بي والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري. قول الزور كل محرم من الكذب والغيبة والشتم وغيرها من الاعمال المحرمة. والعمل بالزور العمل بكل فعل محرم من العدوان على الناس بخيانة وغش وضربين

36
00:14:48.250 --> 00:15:08.250
واخذ الاموال ونحوها ويدخل فيه الاستماع الى ما يحرم الاستماع اليه من الاغاني المحرمة والمعازف وهي الات الله و اهله والسفه وهو مجانبة الرشد في القول والعمل. فاذا تمشى الصائم بمقتضى هذه الاية والحديث كان الصيام تربية نفسي

37
00:15:08.250 --> 00:15:28.250
تهذيب اخلاقك واستقامة سلوكه ولم يخرج شهر رمضان الا وقد تأثر تأثرا بالغا يظهر في نفسه واخلاقه وسلوكه ومن حكم الصيام ان الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث ان الله تعالى قد يسر له الحصول على ما يشتهي من طعام

38
00:15:28.250 --> 00:15:48.250
وشراب ونكاح مما اباح الله شرا ويسره له قدرا. فيشكر ربه على هذه النعمة ويذكر اخاه ويذكر اخاه فقير ويذكر اخاه الفقير الذي لا يتيسر له الحصول على ذلك. فيجود عليه بالصدقة والاحسان

39
00:15:48.250 --> 00:16:08.250
ومن حكم الصيام التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادة ال ما فيه خيرها وسعادتها في الدنيا والاخرة ويبتعد عن ان يكون انسانا بهيميا لا يتمكن من منع نفسه عن لذتها وشهواتها لما فيه مصلحتها. ومن حكم الصيام

40
00:16:08.250 --> 00:16:28.250
ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعم واراحة الجهاز الهضمي فترة معينة. وترسب بعض الفضلات والرطوبات بالجسم وغير ذلك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل نبذة من حكم الصيام. والمقطوع

41
00:16:28.250 --> 00:16:48.250
وبه ان كل امر شرعي فهو مشتمل على حكم كما ان كل نهي شرعي فهو مشتمل على حكم والمتقدمون يشيرون غالبا الى الحكم باسم المقاصد. وهي اما مقاصد عامة للاحكام واما مقاصد خاصة في كل عبادة بعينها

42
00:16:48.250 --> 00:17:08.250
قد صنف ابو محمد ابن عبد السلام كتابا اسمه مقاصد الصيام. واورد المصنف رحمه الله تعالى هنا خمسة حكم من حكم الصيام اولها انه عبادة يتقرب بها العبد بفطم النفس عن محبوباتها التي جبرت

43
00:17:08.250 --> 00:17:28.250
عليها تقربا الى الله سبحانه وتعالى. فيتخلص من محبة المألوف لاجل محبة المعبود سبحانه وتعالى والحكمة الثانية ان في الصيام تحصيلا للتقوى بكف النفس عن غيها وزجرها عن باطلها وتحبيبها الى

44
00:17:28.250 --> 00:17:48.250
يعني الحسنات والاستكثار من الخيرات فيحصل بالصيام جمع النفس على الطاعة بعدها عن المعصية وهذا هو المقصود الاعظم من الصيام لا ترك الطعام والشراب كما جاء في حديث ابي هريرة الذي اورده المصنف رحمه الله تعالى

45
00:17:48.250 --> 00:18:08.250
عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه والمراد بالزور الباطل. ثم ذكر حكمة ثالثة وهي ان الغني يعرف قدر نعمة الله عز وجل

46
00:18:08.250 --> 00:18:38.250
عليه فانه اذا حبس عن نفسه النعم التي يتقلب فيها مسه طرف من فاذا افتقدها عرف قدر ما بلغه الله سبحانه وتعالى منها فيحمله ذلك على رقة قلبه وعلى جوده بما ينفعه من صدقة واحسان ثم ذكر الحكمة الرابعة وهي سياسة النفس ورياضتها

47
00:18:38.250 --> 00:18:58.250
حتى ترتاض وتسلم قيادها للعبد. والنفس تحتاج الى سياسة عظيمة لكبح جماحها ومن جملة فيما يعين على ذلك هو الصيام. ولذلك ارشد النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجد قدرة على النكاح

48
00:18:58.250 --> 00:19:18.250
اح ان يصوم لما فيه من كسر شهوة النفس وتسهيل فطمها عن ميلها الى تلك الشهوة كما في قوله الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له

49
00:19:18.250 --> 00:19:38.250
وجاء متفق عليه ثم ذكر الحكمة الخامسة وهي تحصيل المنفعة الصحية في تقوية البدن ودفع المضار عنه الطعام واراحة الجهاز الهضمي فترة من الزمن يحصل بها تقوية البدن وتطهيره مما يضره

50
00:19:38.250 --> 00:19:58.250
نعم الفصل الثالث في حكم صيام المريض والمسافر قال الله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. والمريض على قسمة

51
00:19:58.250 --> 00:20:18.250
احدهما من كان مرضه لازما مستمرا لا يرجى زواله. كالسرطان فلا يلزمه الصوم لانه ليس له حال يرجى فيها يقدر عليه ولكن يطعم عن صيام كل يوم مسكينا اما بان يجمع مساكين بعدد الايام فيعشيهم او او يغديهم كما كان

52
00:20:18.250 --> 00:20:38.250
بن مالك رضي الله عنه يفعله حين كبر. واما بان يفرق طعاما على مساكين بعدد الايام لكل مسكين ربع ربع صاع نبوي اي ما يزن نصف كيلو وعشرة غرامات من البر الجيد. ويحسن ان يجعل معه ما يؤدبه من لحم او دهن ومثل

53
00:20:38.250 --> 00:20:58.250
ذلك الكبير العاجز عن الصوم في طعم عن كل يوم مسكينا. الثاني من كان مرضه طارئا غير ميؤوس من زواله كالحمى ها هو شباب كالحمى والشبهية وله ثلاث حالات. الحال الاولى الا يشق عليه الصوم ولا يضره فيجب

54
00:20:58.250 --> 00:21:18.250
عليه الصوم لانه لا عذر له. الحال الثانية ان يشق عليه الصوم ولا يضره فيكره له الصوم لما فيه من العدول عن رخصة الله مع الاشقاق على نفسه. الحال الثالثة ان يضره الصوم فيحرم عليه ان يصوم لما فيه جلب الضال على نفسه. وقد قال

55
00:21:18.250 --> 00:21:38.250
تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. وقال تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. اخرجه ابن ماجة والحاكم

56
00:21:38.250 --> 00:21:58.250
قال النووي وله طرق يقوي بعضها بعضا. ويعرف ضرر الصوم على المريض اما باحساسه بالضرر بنفسه واما بخبر طبيب موثوق ومتى افطر المريض في هذا القسم فانه يقضي عدد الايام التي افطرها اذا عوفي فان مات قبل

57
00:21:58.250 --> 00:22:18.250
سقط ابن لقضاء سقط عنه سقط عنه لقضاء المريض لان فرضه ان يصوم عدة من ايام اخر ولم يدركها والمسافر على قسمين احدهما من يقصد بسفره التحيل على الفطر فلا يجوز له الفطر. لان التحيل على

58
00:22:18.250 --> 00:22:38.250
فرايض الله لا يسقطها. الثاني من لا يقصد ذلك فله ثلاث حالات. الحال الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة شديدة فيحرم عليه ان يصوم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة الفتح صائما فبلغه ان الناس قد شق عليهم الصيام

59
00:22:38.250 --> 00:22:58.250
وانهم ينظرون فيما فعل فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشربه. والناس ينظرون فقيل له ان بعض الناس قد صاموا قال اولئك العصاة اولئك العصاة. رواه مسلم. الحال الثانية ان يشق عليه صوم مشقة غيره

60
00:22:58.250 --> 00:23:18.250
وشديدة فيكره له الصوم لما فيه من العدول عن رخصة الله تعالى. مع الاشقاق على نفسه. الحال الثالثة ان لا يشق قال لي الصوم فيفعل الايسر عليه من الصوم والفطر. لقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم

61
00:23:18.250 --> 00:23:38.250
عسر والارادة هنا بمعنى المحبة فان تساويا فالصوم افضل لانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في حر شديد حتى ان كان

62
00:23:38.250 --> 00:23:58.250
احدنا لا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعبدالله بن راحة والمسافر على سفر من حين يخرج من بلده حتى يرجع اليها ولو اقام في البلد التي سافر اليها مدة فهو على سفر

63
00:23:58.250 --> 00:24:18.250
ما دام على نيته انه لن يقيم فيها بعد انتهاء غرضه الذي سافر اليها من اجله. فيترخص برخص السفر ولو طالت مدته اقامتي لانه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديد مدة ينقطع بها السفر. والاصل بقاء السفر وثبوت احكامه

64
00:24:18.250 --> 00:24:38.250
حتى يقوم دليل على انقطاعه وانتفاء احكامه. ولا فرق في السفر الذي يترخص فيه بين السفر العارض كحج وعمرة وزيارة قريب وتجارة ونحوه وبين السفر المستمر كسفر اصحاب سيارات الاجرة التكاسي او غيرها من السيارات الكبيرة. فانهم

65
00:24:38.250 --> 00:24:58.250
خرجوا من بلدهم فهم مسافرون يجوز لهم ما يجوز للمسافرين الاخرين من الفطر في رمضان من الفطر في رمضان وقصر الرباعية الى ركعتين والجمع عند الحاجة اليه بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. والفطر افضل لهم من الصيام ذاك

66
00:24:58.250 --> 00:25:18.250
انا اسهل لهم ويقضونه في ايام الشتاء. لان اصحاب هذه السيارات لهم بلد ينتمون اليها فما فمتى كانوا في فهم مقيمون لهم ما للمقيمين وعليهم ما عليهم ومتى سافروا فهم مسافرون. لهم ما للمسافرين وعليهم ما

67
00:25:18.250 --> 00:25:48.250
المسافرين ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا مفردا في بيان حكم صيام المريض مسافر اذ يقوم بهما مانع ربما اباح لهما الفطر ويترتب على ذلك احكام كما سيأتي وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المريض على قسمين احدهما من كان مرضه لازما مستمر

68
00:25:48.250 --> 00:26:08.250
لا يرجى زواله. ويعجز معه عن الصيام. ولابد من زيادة هذا القيد. فان من الامراض ما يكون لازما مستمرا لا يرجى زواله لكن لا يعجز صاحبه عن الصيام. فيبقى الوجوب متعلقا به فلابد من زيادة

69
00:26:08.250 --> 00:26:28.250
قيد لا يرجى زواله ويعجز معه عن الصيام. فاذا كان المريض على هذه الحال فانه لا يلزمه صوم ولكن يطعم عن صيام كل يوم مسكينا. وهو مخير في اطعام هؤلاء المساكين. اما بجمعهم

70
00:26:28.250 --> 00:26:48.250
جميعا واطعامهم كما ثبت ذلك عن انس ابن مالك رضي الله عنه واما ان يفرق طعاما على اولئك المساكين الايام وتقدير ما يطعم ان يدفع الى كل مسكين ربع صاع نبوي ومقداره بالمقادير

71
00:26:48.250 --> 00:27:08.250
المعروفة اليوم نصف كيل وعشرة جرامات من البر الجيد. ثم ذكر انه يستحسن ان يجعل معهما يأدمه من لحم او دهن لان تمام الاطعام انما يتحقق بهذا. والله سبحانه وتعالى

72
00:27:08.250 --> 00:27:28.250
لما ذكر كفارة اليمين قال من اوسط ما تطعمون اهليكم. والاصل ان الكفارات مجراها واحد والوسط في زماننا هذا ما كان مشتملا على ما يأدمه من لحم او دهن او نحوه ذلك. ثم ذكر ان

73
00:27:28.250 --> 00:27:48.250
هذا النوع من المرض وهو المرض الذي لا يرجى زواله مع العج يلحق به الكبير الذي يعجز عن الصيام فيكون له حكمه ثم ذكر القسم الثاني من المرظى وهو من كان مرضه طارئا غير ميؤوس من زواله كالحمى وشبهها وذكر انه له

74
00:27:48.250 --> 00:28:08.250
ثلاث حالات الحالة الاولى الا يشق عليه الصوم ولا يضره فهذا يجب عليه الصوم اذ لا عذر له. كالامراض الخفيفة الثانية ان يشق عليه الصوم ولا يضره فيكره له الصوم بما فيه من العدول عن رخصة الله مع الاشفاق على نفسه كمن اشتدت عليه

75
00:28:08.250 --> 00:28:28.250
الحرارة فانه اذا اشتدت عليه حرارة اشتدادا شديدا حصل له مشقة بذلك فهذا يكره له الصوم لان الله عز وجل ارخص له والله عز وجل يحب ان تؤتى ان تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه. ثم ذكر الحالة

76
00:28:28.250 --> 00:28:48.250
الثالثة وهي التي يكون الصوم فيها ضارا بالمريض فعين اذ فحينئذ يحرم عليه الصوم لما في ذلك من الاضرار به والله عز وجل قال ولا تقتلوا انفسكم وقال ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وفي الحديث الحسن عند ابن ماجه وغيره ان النبي

77
00:28:48.250 --> 00:29:08.250
صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. وهذا النوع من المرضى يبقى القضاء بذمته فاذا عوفي وجب عليه ان يقضي تلك الايام ولا اطعام عليه. فان مات قبل معافاة

78
00:29:08.250 --> 00:29:38.250
سقط عنه القضاء. لان فرظه ان يصوم عدة من ايام اخر وهو لم يدرك تلك الايام. فمن مرض في رمضان ثم بقي عليه بسبب مرضه صيام عشرة ايام فشفي في اخر رمضان ثم افطر مع الناس ثم مات في اليوم الثاني من العيد فهذا لا شيء عليه لانه

79
00:29:38.250 --> 00:29:58.250
لم يدرك شيئا من الوقت يتسع لصيام تلك الايام. لا قضاء ولا كفارة. ثم ذكر بعد ذلك احكام فصيام المسافر فذكر ان المسافر على قسمين الاول من يقصد بسفره التحيل على الفطر فيسافر ليفطر

80
00:29:58.250 --> 00:30:28.250
وقصد بسفره بسفره تحصيل فطره فهذا اثم ولا يجوز له الفطر. والثاني من لا يقصد ذلك فهذا له ثلاث حالات والنوع الاول الذي يسافر افطر اذا افطر اثم ويبقى القضاء في ذمته. لان من قواعد معرفة القضاء في من يبطل

81
00:30:28.250 --> 00:30:48.250
في رمضان ان المطالبة بالصوم ثابتة في ذمة العبد لقول الله عز وجل فمن شهد منكم الشهر ليصمه فاذا خرم شيئا منها اما لعذر شرعي او لغيره فان ذمته تبقى مشغولة بقضائه

82
00:30:48.250 --> 00:31:08.250
حتى يقضيه ثم ذكر القسم الثاني من المسافرين وهم من لا يقصد التحيل فذكر ان المسافر حينئذ له ثلاث حالات الحال الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة شديدة. فحين اذ يحرم عليه الصوم لما في ذلك من الاضرار بنفسه. والحال الثانية ان يشق عليه

83
00:31:08.250 --> 00:31:28.250
الصوم مشقة غير شديدة. فهذا يكره له الصوم لتركه الرخصة. والحال الثالث ان لا يشق عليه فهذا مخير بين الصوم والفطر وجمهور اهل العلم على ان الصوم افضل. لانه فعل النبي صلى الله

84
00:31:28.250 --> 00:31:48.250
الله عليه وسلم وفيه شهود الوقت الاشرف وهو وقت رمضان وموافقة الناس في عبادتهم فيكون ذلك اعون لهم في الاتيان بها. ثم ذكر ان حكم الفطر يثبت للمسافر من حين خروجه من بلده

85
00:31:48.250 --> 00:32:08.250
يرجع اليها ولو اقام خارج بلده مدة مديدة. لان الله سبحانه وتعالى قال ومن كان منكم مريضا او على سفر ولم يقل الله سبحانه وتعالى في سفر لانه لو قيل في سفر توهم ان

86
00:32:08.250 --> 00:32:28.250
فطره يختص بحال كينونته مسافرا بين بلد الى بلد. فجيء بعلى الدالة على الاستعلاء اي يجوز له الصيام ما بقي دائما على سفره فاذا بقي على سفره ولو استقر في بلد اخر فان

87
00:32:28.250 --> 00:32:48.250
له الفطر. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه لا فرق هنا بين السفر العارض والسهل المستمر. فالعارض كحج او عمره المستمر من يتجر الخروج والسفر كاصحاب سيارات الاجرة او سيارات النقل فهؤلاء يجوز

88
00:32:48.250 --> 00:33:16.400
لهم الفطر كما يجوز لغيرهم من المسافرين. نعم الفصل الرابع في مفسدات الصوم وهي المفطرات. مفسدات الصوم سبعة احدها الجماع وهو علاج الذكر في الفرج فمتى جامع الصائم فسد صومه ثم ان كان في نهار رمضان والصوم واجب عليه لزمته الكفارة المغلظة لفحش فعله وهي عتق رقبة فان لم

89
00:33:16.400 --> 00:33:36.400
فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا. فان كان الصوم غير واجب عليه كالمسافر يجامع زوجته وهو هو صائم فعليه القضاء دون الكفارة. الثاني انزال المني بمباشرة او تقبيل او ضم او

90
00:33:36.400 --> 00:33:56.400
ونحوها فان قبل ولم ينزل فلا شيء عليه. الثالث الاكل والشرب وهو ايصال الطعام او الشراب الى الجوف سواء كان عن طريق الفم او عن عن طريق الانف ايا كان نوع المطعوم ايا كان نوع المطعوم او المشروب ولا يجوز للصائم ان يستنشق دخان البخور بحيث يصل الى

91
00:33:56.400 --> 00:34:21.700
جوفي لان الدخان لان الدخان لان للدخان جرما واما شم الروائح الطيبة فلا بأس به. لان الدخان انا جرمه جرم او للدخان جرم لان الدخان جرم لان للدخان جرما لان الدخان جرم. صحيح

92
00:34:22.300 --> 00:34:42.300
اسم النو خبر. نعم. لان الدخان جر واما شم الروائح الطيبة فلا بأس به. الرابع ما كان بمعنى الاكل او شرب مثل الابل مثل الابر المغذية التي يستغنى بها عن الاكل والشرب. فاما غير مغذية فلا تفطر سواء كانت

93
00:34:42.300 --> 00:35:02.300
عن طريق العرق او العضل الخامس اخراج الدم بالحجامة وعلى قياسه اخراجه بالفصد ونحوه مما يؤثر على البدن كتأثير الحجامة. فاما اخراج الدم اليسير للفحص ونحوه فلا يفطر لانه لا يؤثر على البدن من الضعف تأثير الحجاب

94
00:35:02.300 --> 00:35:22.300
السادس التقيؤ عمدا وهو اخراج ما في المعدة من طعام او شراب. السابع خروج دم الحيض والنفاس. وهذه المفسدات لا تفطر الصائم الا بثلاثة شروط. احدها ان يكون عالما بالحكم وعالما بالوقت. الثاني ان يكون ذاكرا. الثالث ان

95
00:35:22.300 --> 00:35:42.300
كون مختارا فلو احتاج ما يظن ان الحجامة لا تفطر فصومه صحيح لانه جاهل بالحكم وقد قال الله تعالى وليس جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم. وقال تعالى ربنا

96
00:35:42.300 --> 00:36:02.300
الا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. فقال الله قد فعلت. وفي الصحيحين عن علي ابن حاتم رضي عنه انه جعل عقالين اسود وابيض تحت وسادته. فجعل يأكل وينظر اليهما فلما تبين احدهما من الاخر يمسكان

97
00:36:02.300 --> 00:36:22.300
يظن ان ذلك معنى قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود. حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم انما ذلك بياض النهار

98
00:36:22.300 --> 00:36:42.300
وسواد الليل ولم يأمره بالاعادة. ولو اكل يظن ان الفجر لم يطلع او ان او ان الشمس قد غربت ثم تبين خلاف ظنه فصومه صحيح لانه جاهل بالوقت. وفي صحيح البخاري عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت افطرنا

99
00:36:42.300 --> 00:37:02.300
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيب ثم طلعت الشمس ولو كان القضاء واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم لان الله اكمل به الدين ولو بينه النبي صلى الله عليه وسلم لنقله الصحابة رضي الله عنهم بان الله تكفل بحفظ الدين

100
00:37:02.300 --> 00:37:22.300
فلما لم ينقله الصحابة رضي الله عنهم ما نمنا انه ليس بواجبه ولانه مما تتوفر الدواعي على نقله لاهميته فلا واغفاله ولواكل ناسيا انه صائم لم يفطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم

101
00:37:22.300 --> 00:37:42.300
اكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقى. متفق عليه ولو اكره على الاكل او تبغمض فتهرب او الى بطنه او قطر في عينه فتهرب القطو الى جوفه او احتلم فانزل مني فصومه صحيح. فصومه صحيح في ذلك كله

102
00:37:42.300 --> 00:38:02.300
لانه بغير اختياره. ولا ولا يفطر الصائم بالسواك بل هو سنة له ولغيره في كل وقت في اول النهار واخره ويجوز للصائم ان يفعل ما يخفف عنه شدة الحر والعطش كالتبرد بالماء ونحوه. فان النبي صلى الله

103
00:38:02.300 --> 00:38:22.300
عليه وسلم كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش. وبلغ ابن عمر رضي الله عنهما ثوبا فالقاه على نفسه وهو وصائم وهذا من اليسر الذي كان الله يريده بنا ولله الحمد والمنة على نعمته وتيسيره. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

104
00:38:22.300 --> 00:38:52.300
هنا فصلا في مفسدات الصيام. والمقصود بالمفسدات المفطرات التي متى عرضت للعبد جرحت صيامه وصار مفطرا وعدها المصنف رحمه الله تعالى سبعة مفسدات سبع مفسدات اولها الجماع والمرود بالجماع علاج الذكر في الفرج فاذا جامع الصائم فقد فسد

105
00:38:52.300 --> 00:39:22.300
صومه واذا كان هذا الايلاج في نهار رمضان والصوم عليه واجب حينئذ لكونه غير معدود كمسافر ونحوه فانه يلزمه كفارة مغلظة كما ثبت ذلك في الصحيحين في قصة المجامع في نهار رمضان وهي مرتبة على الترتيب وليس على التخيير. والرواية التي جاء

106
00:39:22.300 --> 00:39:42.300
فيها ذكر التخييل لا تصح وقد رواه ثلاثون رجلا عن الزهري لم يذكروا التخييل كما ذكره الدارقطني رحمه الله تعالى فالواجب عليه اولا عتق رقبة اي تحريرها. فان لم يجد وجب عليه صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين

107
00:39:42.300 --> 00:40:02.300
وان كان الصوم غير واجب عليه كالمسافر اذا سافر فجامع زوجته حينئذ وهو صائم فهذا ليس عليه كفارة وانما عليه القضاء لاجل كونه افطر في حال سفره ويفطره في حال السفر جائز فعليه القضاء فقط. ثم

108
00:40:02.300 --> 00:40:22.300
مما يتعلق بهذه المسألة ايضا ان من كان عليه قضاء من رمضان ثم لما دخل في صيامه اتى اهله حال صومه ان الصحيح ان الكفارة لا تتعلق بذمته. لان مأخذ الكفارة هو شرف الزمان كما هو قول

109
00:40:22.300 --> 00:40:42.300
فلا تجب هذه الكفارة الا على مجامع في نهار رمضان ممن يجب عليه الصيام وليس له عذر. ثم ذكر المفطر الثاني وهو المفسد الثاني وهو انزال المني بمباشرة او تقبيل او ضم او نحوها. اما ان كان نزول

110
00:40:42.300 --> 00:41:02.300
مني بغير اختياره كنظر ونحوه فلا شيء عليه. وان قبل او ضم ونحو ذلك ولم ينزل فلا شيء عليه ثم ذكر المفسد الثالث وهو الاكل والشراب والمراد به ايصال الطعام او الشراب الى الجوف باي طريق من الطرق

111
00:41:02.300 --> 00:41:22.300
ثم ذكر انه لا يجوز للصائم ان يستنشق دخان البخور بحيث يصل الى جوفه وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الدخان اذا استنشقه الانسان هل هو مفطر او لا؟ والصحيح ان

112
00:41:22.300 --> 00:41:52.300
انه ليس بمفطر واما التعرض له بالاستنشاق وسحبه الى الجوف فالاولى ترك ذلك وعللوا ذلك بكون الدخان له جرم وفي النفس من ذلك شيء لكن الذي عليه الفتوى منع ذلك وعدم جوازه. اما الشم العارض فاذا كان في مجلس او مكان فشمه فهذا لا يضر. ثم ذكر المفسد الرابع وهو ما

113
00:41:52.300 --> 00:42:12.300
كان من جنس الاكل والشرب ومعناه كالابر الابر المغذية التي تقوي البدن فهذه لها حكم الاكل والشرب اما لا يغدي فانه لا يفطر ثم ذكر مسند الخامس وهو اخراج الدم بالحجامة المعروفة او بالفصل لقوله صلى الله عليه وسلم كما في السنن

114
00:42:12.300 --> 00:42:32.300
الحاجم والمحجوم وهو حديث صحيح ولم يصح حديث في نسخ الامر في نسخ الخبر بان الحاجم يفطران بفعلهما والاحاديث المروية في ذلك ضعيفة. والصحابة مختلفون في هذا لكن دلالة النظر تدل عليه

115
00:42:32.300 --> 00:43:02.300
فان الحجامة تظعف البدن والصائم ممنوع من كل ما يظعف بدنه. فالصحيح ان الحجامة من السادس التقيؤ عمدا. وهو اخراج ما في المعدة من طعام او شراب يروى في ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث المشهور في ذلك ضعيف. لكن ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنه عند

116
00:43:02.300 --> 00:43:22.300
في الموطأ ولا يعرف له مخالف من الصحابة. السابع خروج دم الحيض والنفاس وهذا مفسد مختص بالمرأة. وهذه المفسدات كما ذكر مصنف لا تفطر الصائم لا تفطر الصائم الا بثلاثة شروط. احدها ان يكون عالما بالحكم وعالما بالوقت. والثاني ان يكون ذاكرا. ان يكون مختارا

117
00:43:22.300 --> 00:43:42.300
فلو انه كان جاهلا بحكمها مع عدم التفريط او جاهلا بوقت الامساك او وقت الفطر ففعل شيئا مخلا لذلك او كان ناسيا او كان مكرها فان ذلك لا يجرح صومه. وذكر المصنف رحمه الله تعالى الادلة على ذلك

118
00:43:42.300 --> 00:44:02.300
ثم ذكر من المسائل الملحقة بهذا انه لو اكل ناسيا وهو صائم لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شيء فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه. متفق عليه. وهل يجب على من رآه ان ينهاه عن اكله او شربه

119
00:44:02.300 --> 00:44:22.300
لاهل العلم اصحهما انه يجب عليه ان ينهاه لان فعله منكر وان كان هو معذور. ثم ذكر من مسائل هذا الباب ان السواك لا يفطر بل هو سنة في اول الوقت واخره. وذكر ايضا انه يجوز للصائم ان يفعل

120
00:44:22.300 --> 00:44:42.300
ما يخفف عنه شدة الحر والعطش كالاغتسال بالتبرد بالماء او رش الجسد او غسل الرأس او نحو ذلك فان هذا مباح والحديث المروي فيه الذي اخرجه ابو داوود وغيره مما اورده المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش

121
00:44:42.300 --> 00:45:02.300
حديث لا يصح بل قال النسائي رحمه الله تعالى هذا حديث منكر. نعم الفصل الخامس في التراويح التراويح قيام الليل جمعة في رمضان ووقتها من بعد العشاء الى طلوع الفجر

122
00:45:02.300 --> 00:45:22.300
وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان حيث قال من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قام ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاة

123
00:45:22.300 --> 00:45:42.300
ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة او الرابعة فلم يخرج اليهم. فلما اصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج اليكم الا اني خشيت ان تفرض عليكم وذلك في رمضان. والسنة ان يقتصر على

124
00:45:42.300 --> 00:46:02.300
احدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين. لان عائشة رضي الله عنها سئلت كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيرها لا احدى عشرة ركعة. متفق عليه. وفي الموقع عن محمد بن يوسف

125
00:46:02.300 --> 00:46:22.300
وهو ثقة ثابت عن السائب بن يزيد وهو صحابي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه امر ابي بن كعب وتميما الداري ان يقوم للناس باحدى عشرة ركعة وان زاد على احدى عشرة ركعة فلا حرج لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قيام

126
00:46:22.300 --> 00:46:42.300
في الليل فقال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. اخرجه في صحيحين لكن المحافظة على العدد الذي جاءت به السنة مع التأني والتطوير الذي لا يشق على الناس افضل واكمل. واما ما ما

127
00:46:42.300 --> 00:47:02.300
قالوا بعض الناس من الاسراع المفرط فانه خلاف مشروع فان ادى الى الاخلال بواجب او ركن كان مبطلا للصلاة. وكثير من ائمة لا يتأنى في صلاة التراويح وهذا خطأ منهم فان الامام لا يصلي لنفسه فقط وانما يصلي لنفسه ولغيره فهو كالولد

128
00:47:02.300 --> 00:47:22.300
يجب عليه فعل الاصلح وقد ذكر اهل العلم انه يكره للامام ان يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يجب. وينبغي للناس ان احرصوا على اقامة هذه التراويح وان لا يضيعها بالذهاب من مسجد الى مسجد. فان من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام

129
00:47:22.300 --> 00:47:42.300
ليلتي وان نام بعد على فراشي ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح حذاء منت الفتنة بشرط ان يخرجن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل طرفا من احكام صلاة التراويح

130
00:47:42.300 --> 00:48:02.300
المراد بصلاة التراويح قيام الليل جماعة في رمضان. وفضيلة صلاة التراويح ثابتة بفعل وقوله صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقام صلى الله عليه وسلم

131
00:48:02.300 --> 00:48:22.300
في رمضان اياما ثم ترك ذلك خشية ان يفرض على الناس والسنة في ذلك ان يصلي احدى عشر ركعة لحديث عائشة الذي اورده المصنف وكذلك فعل عمر لما جمع الناس فان ابيا وتميما لما قام بالناس قام باحدى عشرة ركعة

132
00:48:22.300 --> 00:48:42.300
والزيادة على ذلك جائزة وقد ثبت هذا عن السلف رحمهم الله تعالى فقد كانوا يوسعون في هذا فمنهم من يصلي ثلاثا وعشرين ركعة ومنهم من يصلي تسعا وثلاثين ركعة وبين ذلك اعداد عدة. والدال على الاباحة

133
00:48:42.300 --> 00:49:02.300
صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فهذا الاطلاق يدل على ان الانسان يصلي متنا متنا ما شاء ثم يوتر بواحدة والافضل المحافظة على السنة لكن المحافظة على السنة كما وكيفا. اما ما يفعله بعض الناس من

134
00:49:02.300 --> 00:49:22.300
على السنة كما بالاقتصار على احدى عشرة ركعة ثم لا يحافظ عليها كيفا فهذا ليس مقتد. واذا كان يسرع وبصلاته فهذا مفرط واذا وقع منه الاخلال بصلاة الناس بان لا يتمكنوا من الاتيان بما يجب عليهم في

135
00:49:22.300 --> 00:49:42.300
صلاتهم فهو اثم بذلك. وقد فتن الناس بهذا في الازمنة الاخيرة فصاروا يتسارعون الى انقضاء صلاة التراويح في مدة ربع ساعة ونحوها ولا ريب ان من صلى هذه المدة لا ريب انه لم يوافق السنة ولو صلى احد عشر

136
00:49:42.300 --> 00:50:02.300
ركع وزعم انه موافق لها. ثم ذكر المصنف مما ينبغي رعايته من الاحكام الحرص على اقامة التراويح في المسجد الذي يلي المصلي والا يضيع صلاته بالتنقل من مسجد الى مسجد فان من اكثر التنقل اضاع

137
00:50:02.300 --> 00:50:22.300
التراويح لان النفس يصيبها ملل وكسل عن التنقل والخروج ها هنا وها هنا وربما زين لها الشيطان البطالة فتركت صلاة التراويح بخلاف ما اذا التزم الانسان مع امام حيه فان ذلك

138
00:50:22.300 --> 00:50:42.300
الى اصابته المحافظة على صلاة التراويح والشريعة تمتدح دائما الديمومة على العمل وان قل وذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يحمل على رعاية هذا ان من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة كما ثبت ذلك

139
00:50:42.300 --> 00:51:02.300
في حديث ابي ذر في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم اذا قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ومعنى ينصرف حتى سلم من صلاته ثم ذكر من احكام صلاة التراويح انه لا بأس بحضور النساء صلاة التراويح اذا امنت الفتنة

140
00:51:02.300 --> 00:51:32.300
عليهن بشرط خروجهن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات. نعم الفصل السادس في الزكاة وفوائدها الزكاة فريضة من فرائض الاسلام وهي احد اركانه واهمها وهي احد اركاني اما بعد الشهادتين والصلاة وقد دلنا على وجوبها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين

141
00:51:32.300 --> 00:51:52.300
فمن انكر وجبا فهو كافر مرتد عن الاسلام مستتاب فان تاب والا قتل ومن بخل بها او انتقص منها شيئا فهو من من المستحقين لعقوبة الله تعالى. قال الله تعالى ولا يحسبن الذين يبخلون بما

142
00:51:52.300 --> 00:52:22.300
اا اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم. سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون خبير. وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتاه الله مالا فلم يؤد زكاته

143
00:52:22.300 --> 00:52:52.300
مثل له يوم القيامة شجاعا اقرانه زبيبتان يطوقه يوم القيامة. يطوقه يوم القيامة ثم خذوا بنهزمتيه يعني شدقيه. يقول انا مالك انا كنزك. الشجاع ذكر الحيات والاقرع الذي تمعط رأسه لكثرة سمه. وقال تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون

144
00:52:52.300 --> 00:53:22.300
في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها اجباهم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكمنون وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة

145
00:53:22.300 --> 00:53:42.300
لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفيت له صفائح من نار. فاحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها وجبين وظهروا كلما بردت اعيدت في يوم كان مقدار خمسين الف سنة حتى يقضى

146
00:53:42.300 --> 00:54:12.300
العبادة وللزكاة فوائد دينية وخلقية واجتماعية كثيرة نذكر منها ما فمن فوائدها الدينية اولا انها قيام بركن من اركان الاسلام الذي عليه مدار سعادة العبد في دنياه واخراه. ثانيا انها تقرب العبد الى ربه وتزيد في ايمانه شأنها في ذلك شأن جميع الطاعات. ثالثا ما يترتب على ادائها من

147
00:54:12.300 --> 00:54:42.300
العظيم قال الله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات وقال تعالى يربو في اموال الناس فلا يرضو عند الله. وما اتيتم من زكاة تريدون وجها والله فاولئك هم المتعفون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة اي ما يعادل تمرة

148
00:54:42.300 --> 00:55:02.300
من كسب طيب ولا يقبل الله الا الطيب. فان الله يأخذها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي احدكم فلو حتى تكون مثل الجبل. رواه البخاري ومسلم. رابعا ان الله يمحو بها الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه

149
00:55:02.300 --> 00:55:22.300
وسلم والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والمراد بالصدقة هنا الزكاة وصدقة التطوع جميعا ومن فوائدها الخلقية اولا انها تلحق المزكي بركب الكرماء ذوي السماحة والسخاء. ثانيا ان الزكاة

150
00:55:22.300 --> 00:55:42.300
تستوجب اتصاف المزكي بالرحمة والعطف على اخوانه المعدمين والراحمون يرحمهم الله. الثالث انه من المشاهد ان بذل المالي والبدني للمسلمين يشرح الصدر ويبسط النفس. ويوجب ان يكون الانسان محبوبا مكرما بحسب ما يبذل من النفع لاخوانه

151
00:55:42.300 --> 00:56:02.300
رابعا ان في الزكاة تطهيرا لاخلاق باذلها من البخل والشح كما قال تعالى خذ من اموالهم صدقة وتزكيهم بها. ومن فوائدها الاجتماعية اولا ان فيها دفعا لحاجة الفقراء الذين هم السواد الاعظم

152
00:56:02.300 --> 00:56:22.300
في غالب البلاد ثانيا ان في الزكاة تقوية للمسلمين ورفعا من شأنهم. ولذلك كان احد جهات الزكاة الجهاد في سبيل الله كما سنذكر ان شاء الله تعالى ثالثا نفي ازالة للاحقاد والضغائن التي تكون في صدور الفقراء والمعوزين

153
00:56:22.300 --> 00:56:42.300
الفقراء اذا رأوا تمتع الاغنياء بالاموال وعدم انتفاعهم بشيء منها لا بقليل ولا بكثير. فربما يحملون عداوة على الاغنياء حيث لم يراعوا لهم حقوقا. ولم يدفعوا لهم حاجة فاذا صرف الاغنياء لهم شيئا من اموالهم على رأس كل حول

154
00:56:42.300 --> 00:57:02.300
قالت هذه الامور وحصلت المودة والوئام. رابعا ان فيها تنمية للاموال وتكثيرا لبركتها كما جاء في الحديث عن صلى الله عليه وسلم انه قال ما نقصت صدقة من مال اي ان نقصت صدقة المال عدديا فانها لن تنقص وبركة

155
00:57:02.300 --> 00:57:22.300
وزيادة في المستقبل بل يخلف الله بدلها ويبارك له في ماله. خامسا ان له فيها توسعة وبسق للاموال فان الاموال اذا صرف منها شيء اتسعت دائرتها او انتفع بها كثير من الناس بخلاف اذا كانت دولة بين الاغنياء لا يحصرون

156
00:57:22.300 --> 00:57:42.300
فقراء على شيء منا فهذه الفوائد كلها في الزكاة تدل على ان الزكاة امر ضروري لاصلاح الفرد والمجتمع وسبحان على الله العليم الحكيم. والزكاة تجب في اموال مخصوصة منها الذهب والفضة بشرط بلوغ النصاب وهو في الذهاب احد عشر

157
00:57:42.300 --> 00:58:02.300
سعوديا وثلاثة اسباع الجنيه وفي الفضة ستة وخمسون ريالا سعوديا من الفضة او ما يعادلها من الاوراق النقدية والواجب فيها ربع العشر ولا فرق بين ان يكون الذهب والفضة نقودا ام تبرا ام حليا؟ وعلى هذا فتجب الزكاة في حلي المرات من الذهب والفضة اذا

158
00:58:02.300 --> 00:58:22.300
بلغ نصابا ولو كانت تلبسه او تعيره لعموم الادلة الموجبة لزكاة الذهب والفضة بدون تفصيل. ولانه وردت احاديث قصة تدل على وجوب الزكاة في الحلي وان كان يلبس مثل ما رواه عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه

159
00:58:22.300 --> 00:58:42.300
وسلم وفي يد ابنة مسكتان من ذاب فقالا تعطين زكاة هذا؟ قالت لا. قال ايسرك ان يسورك الله بهما سوارين من نار فألقتهما وقالتهما لله ورسوله. قال في بلوغ المرام رواه الثلاثة واسناده قوي

160
00:58:42.300 --> 00:59:02.300
ولانه احوط وما كان احوط فهو اولى. وما كان احوط فهو اولى. ومن الاموال التي تجب فيها الزكاة عروض التجارة وهي كل ما اعد للتجارة من عقار وسيارات ومواشي واقمشة وغيرها من اصناف الاموال والواجب فيها ربع العشر فيقومها على رأس

161
00:59:02.300 --> 00:59:22.300
بما تساوي ويخرج ربع عشره. ويخرج ربع عشره سواء كان اقل سواء كان اقل مما اشترى به ام اكثر موسى او فاما ما ادوا لحاجته او تأجيره من العقارات والسيارات والمعدات ونحوها فلا زكاة في لقول النبي صلى الله عليه وسلم

162
00:59:22.300 --> 00:59:42.300
على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة لكن تجب في الاجرة اذا تم حولها وفي وفي حلي الذهب والفضة لما سبق الله ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا في حكم الزكاة وفوائدها

163
00:59:42.300 --> 01:00:02.300
فاخبر رحمه الله تعالى بان الزكاة فريضة من فرائض الاسلام واحد اركانه وقد دل على وجوبها الكتاب والسنة والاجماع. فاما الكتاب فك قوله تعالى واتوا الزكاة. واما السنة فكحديث ابن عمر المتقدم

164
01:00:02.300 --> 01:00:22.300
في الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس وذكر منها ايتاء الزكاة. واما الاجماع فان هذا امر مستفيض شهرة بين المسلمين خاصتهم وعامتهم. ثم ذكر ان منكرها

165
01:00:22.300 --> 01:00:52.300
كافر مرتد عن الاسلام وهذه قاعدة مطردة في اركان الاسلام جميعا ان من جحدها وانكرها انه كافر الادلة عليها وكونها شعيرة راسخة وفريضة لازمة من الدين الضروري العام. ثم ذكر من الاحاديث المحذرة من كنز الذهب والفضة وعدم اخراج الزكاة في الاموال كلها

166
01:00:52.300 --> 01:01:12.300
ذكر حديث الشجاع الاقرع وفيه قوله صلى الله عليه وسلم فلم يؤدي زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا اقرع وهذا التمثيل عام في كل مال لقوله صلى الله عليه وسلم من اتاه الله مالا فكل مال لم يؤدى تؤدى

167
01:01:12.300 --> 01:01:42.300
فصاحبه متعرض لهذا الوعيد. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم له زبيبتان الزبيبة هي الزبد الكائن في طرف الشدر. فله زبيبتان في كل صدق. زبد ظاهر وهذا اشنع وابشع ما يكون من المنظر الذي يراه المرء. ثم ذكر بعد ذلك فوائد

168
01:01:42.300 --> 01:02:12.300
دينية فوائد دينية وخلقية واجتماعية للزكاة. والمراد بالفوائد الحكم وهي مقاصد فرضها فذكر من فوائدها الدينية انها قيام بركن من اركان الاسلام التي عليها مدار سعادة العبد في الدنيا والاخرى وان من فوائدها الدينية ايضا انها تقرب العبد الى الله. ومن فوائدها ايضا ما يترتب على ادائها من الاجر

169
01:02:12.300 --> 01:02:32.300
عظيم والزيادة عند الله سبحانه وتعالى وذكر الاية والاحاديث الدالة على ان الله سبحانه وتعالى يربي الصدقات ويعظمها لصاحبه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما يربي احدكم خلوه حتى تكون مثل الجبل اي تكون هذه

170
01:02:32.300 --> 01:03:02.300
الزكاة المفرجة مثل الجبل في الاجر والثواب. ثم ذكر من فوائدها الدينية انها تمحو الخطايا ثم ذكر فوائد خلقية متعددة منها انها تلحق المزكي بركب اهل الكرم فان الذي ينفق ما له في الزكاة كريم به وثانيها ان الزكاة توجب اتصاف المزكي بالرحمة

171
01:03:02.300 --> 01:03:22.300
عطف والله عز وجل يرحم من عباده الرحماء كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث اسامة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما يرحم الله من عباده الرحماء. وثالثها ان بدل النفع المالي والبدني يورث انشراح الصدر وبسط

172
01:03:22.300 --> 01:03:42.300
النفس ولاجل هذا فمن دقائق تصرف ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد انه ادرج فصلا في بانشراح الصدر قبل بيان مسائل الزكاة في كتاب زاد المعاد وهو فصل نافع في بيان الاسباب المؤدية الى انشراح

173
01:03:42.300 --> 01:04:02.300
الصدر ثم ذكر فوائد اجتماعية فوائد اجتماعية متعددة منها ان فيها دفع حاجة الفقراء وهم كثير في كل بلد ومنها ان الزكاة تقوي المسلمين وترفع شأنهم ولا سيما اذا صرفت في احد مصارفها وهو الجهاد في سبيل الله

174
01:04:02.300 --> 01:04:22.300
ثم ذكر منفعة اخرى وهي ان فيها ازالة للاحقاد والضغائن التي تكون في صدور اهل الحاجة يكون في نفوسهم من الغيظ على من يتمتع بالمال من الاغنياء فيكون في استاء الاغنياء الزكاة اليهم دفع دفعا

175
01:04:22.300 --> 01:04:42.300
لهذه دفع لهذه الاحقاد والضغائن. ثم ذكر من فوائدها الاجتماعية كذلك ان فيها تنمية الاموال لقوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم ما نقصت صدقة من مال. وهذا الحديث له معنيان اثنان. اولهما ان

176
01:04:42.300 --> 01:05:12.300
الصدقة سبب لحلول البركة بالمال. واذا بورك في المال زاد. واذا زاد علم ان الم تكن سببا لنفسه؟ والثاني ان المراد بذلك الثواب. فاذا اخرج الانسان صدقة كم من ماله فان المال لم ينقص لان الله عز وجل حفظه له بالاثابة عليه احوج ما يكون له

177
01:05:12.300 --> 01:05:32.300
ثم ذكر من منافعها ان فيها توسعة وبسطا للاموال واشاعة لها وترويجا للمال بين ايدينا المسلمين والا يكون مقصورا على الاغنياء فقط. ثم ذكر بعد ذلك طرفا من احكام الزكاة التي يحتاج اليها الناس كثيرا

178
01:05:32.300 --> 01:05:52.300
فذكر ان الزكاة تجب في اموال مخصوصة منها الذهب والفضة اذا بلغ النصاب. فاذا بلغ النصاب ما ذكره من الذهب والفضة وجب على الانسان ان يخرج زكاتهما والواجب فيهما ربع العشر. ثم ذكر المصنف رحمه الله

179
01:05:52.300 --> 01:06:12.300
تعالى انه لا فرق بين ان يكون الذهب والفضة نقودا ام تبرا يعني خالصا لم يسبك؟ ام حليا اي ما سبك في صورة من صوره. ثم فرع على هذا ان الزكاة تجب في حلي المرأة من الذهب والفضة اذا بلغ نصابا. ولو كانت تلبسه او

180
01:06:12.300 --> 01:06:32.300
تعيره لعموم الادلة الموجبة لزكاة الذهب والفضة. والصحيح ان الحلي الذي تلبسه المرأة او تعيره انه لا زكاة فيه لان هذا العموم الذي ذكره المصنف كغيره يرد بالادلة الخاصة في

181
01:06:32.300 --> 01:06:52.300
والاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كحديث عبد الله ابن عمر هنا عبد الله ابن عمر هنا لم يثبت منها شيء فجميع الاحاديث الواردة في اجابة من الحلي الملموس كلها احاديث ضعيفة. والتعويل على الاثار وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها انها لم تكن

182
01:06:52.300 --> 01:07:12.300
تخرج زكاة حلي ايتام عندها ولم يثبت مخالف لها من الصحابة فالاظهر والله اعلم ان الحلي الذي تلبسه المرأة او تعيره انه لا تجب في الزكاة ويدل على هذا ان لبس الحلي مما تعم به البلوى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يأتي حديث

183
01:07:12.300 --> 01:07:32.300
صحيح خاص في ذلك. ثم ذكر ان من الاموال التي تجب فيها الزكاة عروض التجارة. والمراد بها الاعياد المعدة للاتجار فيها على اختلاف انواعه فتجب الزكاة فيها ومقدار الواجب اخراج ربع العشر بتقويمها على

184
01:07:32.300 --> 01:07:52.300
الحول الذي بلغته فتقدر بقيمته حينئذ سواء كانت تلك القيمة مساوية لما اشتراه او اكثر او اقل فاذا قدرت تلك القيمة اخرج ربع العشر منها. اما ما كان لحاجة الانسان او كان مما يؤجر من المستغلات

185
01:07:52.300 --> 01:08:12.300
العقارات والسيارات والشاحنات وغيرها فهذه لا زكاة فيها. لكن اذا قبض اجرتها ثم حال على هذه الحول فانه يجب عليه فانه تجب عليه الزكاة في المال الذي قبضه بعد مرور الحول عليه كمن كان عنده

186
01:08:12.300 --> 01:08:32.300
عمارة او معدة كان يؤجرها بمبلغ ثم يحبس هذا المبلغ في البنك فاذا مر عام على بقاء هذا المال في البنك فانه يجب عليه ان يزكيه فتكون الزكاة في الاجرة المترتبة عليها لا في اصل المال من العقائد

187
01:08:32.300 --> 01:08:52.300
المستغل نعم. احسن الله اليكم. والفصل السابع في اهل الزكاة اهل الزكاة هم الجهات التي تصرف اليها التي يصرف اليها الزكاة وقد تولى الله تعالى بيانها بنفسه فقال انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين

188
01:08:52.300 --> 01:09:12.300
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين. وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم فهؤلاء ثمانية اصناف الاول الفقراء وهم الذين لا يجدون من كفايتهم الا شيئا قليلا دون النصف. فاذا كان الانسان

189
01:09:12.300 --> 01:09:32.300
لا يجد ما ينفق على نفسه وعائلتي نصف سنة فهو فقير فيعطى ما يكفيه وعائلته سنة. الثاني المساكين وهم الذين يجدون من كفايتهم النصف النصف فاكثر ولكن لا يجدون ما يكفيهم سنة كاملة فيكمل لهم نفقة السنة واذا

190
01:09:32.300 --> 01:09:52.300
كان الرجل ليس عنده نقود ولكن عنده مورد اخر من حرفة او راتب او استغلال يقوم بكفايته فانه لا يعطى من الزكاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب. الثالث العاملون عليها وهم الذين يوكلون

191
01:09:52.300 --> 01:10:12.300
الحاكم العام للدولة بجبايتها من اهلها وتصريفها الى مستحقيها وحفظها ونحو ذلك من الولاية عليها فيعطون من من الزكاة بقدر عملهم وان كانوا اغنياء. الرابع المؤلفة قلوبهم وهم رؤساء العشائر الذين ليس ليس

192
01:10:12.300 --> 01:10:32.300
في معانيهم قوة فيعطون من الزكاة ليقوى ايمانهم فيكونوا فيكونوا دعاة للاسلام وقدوة صالحة. واذا كان الانسان ضعيف الاسلام ولكنه ليس من الرؤساء المطاعين بل هو من عامة الناس فهل يعطى من الزكاة لاقوا ايمانه؟ يرى بعض

193
01:10:32.300 --> 01:10:52.300
العلماء انه يعطى لان مصلحة الدين اعظم من مصلحة البدن. وها هو اذا كان فقيرا يعطى لغذاء بدنه فغذاء قلبه بالايمان اشد واعظم نفع ويرى بعض العلماء انه لا يعطى لان المصلحة من قوة ايمانه مصلحة فردية خاصة به

194
01:10:52.300 --> 01:11:12.300
الرقاب ويدخل فيها شراء الرقيق من الزكاة واعتاق واعتاقه ومعاونة ومعاونة المكاتبين وفك الاسرى من السادس الغارمون وهم المدينون اذا لم يكن لهم ما يمكن ان يوفوا منه ديونهم. فهؤلاء يعطون ما يوفون به

195
01:11:12.300 --> 01:11:32.300
قليلة كانت ام كثيرة. وان كانوا اغنياء من جهة القوت فاذا قدر ان هناك رجل له مولد يكفي لقوتي وقوت عياله ان الا ان عليه دينا لا يستطيع وفاء. فانه يعطى من الزكاة ما يوفي به دينه ولا يجوز ان ولا

196
01:11:32.300 --> 01:11:52.300
ان يسقط الدين عم دينه الفقير وينويه من الزكاة. واختلف العلماء فيما اذا كان المدين والدا او ولدا فهل يعطى من الزكاة لوفاء دينه والصحيح الجواز. ويجوز لصاحب الزكاة ان يذهب الى صاحب الحق ويعطيه حقه وان لم يعلم

197
01:11:52.300 --> 01:12:12.300
فدين بذلك اذا كان صاحب الزكاة يعرف ان المدينة لا يستطيع الوفاء. السابع في سبيل الله وهو الجهاد في سبيل الله كيف يعطى المجاهدون من الزكاة ما يكفيهم لجهادهم ويشترى من الزكاة الات للجهاد في سبيل الله ومن سبيل الله

198
01:12:12.300 --> 01:12:32.300
العلم الشرعي فيعطى طالب العلم الشرعي ما يتمكن به من طلب العلم من الكتب وغيرها الا ان يكون له مال يمكنه من تحصيل ذلك الا ان يكون لهما الا ان يكون له مال يمكنه من تحصيل ذلك به. يمكنه من تحصيل ذلك به. الثامن ابن

199
01:12:32.300 --> 01:12:52.300
وهو المسافر الذي انقطع به السفر فيعطى من الزكاة ما يوصله لبلده. فهؤلاء هم اهل الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه واخبر بان ذلك فريضة منه صادرة بان ذلك فريضة من مصادرة عن علم وحكمة والله عليم حكيم

200
01:12:52.300 --> 01:13:12.300
ولا يجوز صرفها في غيرها كبناء المساجد واصلاح الطرق لان الله ذكر مستحقيها على سبيل الحصر. والحصر يفيدنا في الحكم عن غير المحصور فيه. واذا تأملنا هذه الجهات عرفنا ان منهم من يحتاج الى الزكاة بنفسه ومنهم من يحتاج المسلمون اليه. وبها

201
01:13:12.300 --> 01:13:32.300
هذا نعرف مدى الحكمة في ايجاد الزكاة وان الحكمة منه بنا ومجتمع صالح متكامل متكافئ بقدر الامكان وان دام لم يهمل الاموال ولا المصالح التي يمكن ان تبنى على المال ولم يترك للنفوس الجشعة الشحيحة الحرية في شحتها في شحها وهواها

202
01:13:32.300 --> 01:13:52.300
بل هو اعظم وجه للخير ومصلح للامم والحمد لله رب العالمين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل اهل زكاة والمراد باهل الزكاة المستحقون لها وهم الذين عبر عنهم المصنف بقوله هم الجهات

203
01:13:52.300 --> 01:14:12.300
تصرف اليها الزكاة والاصل فيها قول الله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين الى اخره فانتظم في هذه الاية اصناف هم اهل الزكاة الاول الفقراء وحدهم المصنف رحمه الله تعالى بانهم الذين لا يجدون من كفايتهم الا

204
01:14:12.300 --> 01:14:32.300
شيئا قليلا دون نصف سنة فاذا كان الانسان لا يجد ما ينفق على نفسه وعائلته نصف سنة فهو فقير المساكين وحدهم المصنف بانهم الذين لا يجدون من كفايتهم النصف فاكثر. من هم انهم الذين يجدون من كفايتهم

205
01:14:32.300 --> 01:14:52.300
ان يصرف اكثر لكن لا يجدون ما يكفيهم سنة كاملة. فتكمل لهم نفقة السنة جميعا. والفقر والمسكنة تختلف من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان. والثالث العاملون عليها والمقصود بالعاملين بالعاملين عليها

206
01:14:52.300 --> 01:15:22.300
سعاة وهم الجبات الذين يجبون الزكاة ويجمعونها ممن يوكل ولي الامر اليهم ذلك. والرابع المؤلفة قلوبهم وهم القوم الذين يتألفون على الاسلام ليقوى ايمانهم. والمراد بهم المترأسون في عشائرهم وقبائلهم. وقد اختلف اهل العلم في بقاء هذا الحكم او اختصاصه

207
01:15:22.300 --> 01:15:42.300
زمن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح ان هذا باق. والصحيح ايضا اختصاصه باهل القوة والرئاسة. اما من لم كن رئيسا مطاعا فانه لا يندرج في هذا الصنف. ثم ذكر الصنف الخامس وهو الرقاب والمراد عتقها

208
01:15:42.300 --> 01:16:12.300
ويدخل في هذا شراء الرقيق من الزكاة واعتاقه معاونة المكاتبين يعني الذين يريدون ان يتحرروا من الرق فيكاتبون سيدهم على مال مقدر في وقت معين يأتون به منجما فيجوز دفع الزكاة اليهم لعتق رقابهم. ومن ذلك ايضا فك الاسرى من المسلمين لان مآل الاسير عند الكفار في ما سلف

209
01:16:12.300 --> 01:16:42.300
كان ان يكون رقيقا مملوكا بين اظهرهم. ثم ذكر السادس وهو الغارم والمراد بالغانم المدين اذا كان عليه دين عظيم ولا يتمكن من وفائه فيجوز دفع الزكاة لهم لاجل سد هذا الدين. ولا فرق بين اذا كان المدين والدا او والدا او غير ذلك على الصحيح

210
01:16:42.300 --> 01:17:02.300
لان المقصود من دفعها للولد او الوالد حينئذ المقصود وفاء الدين. ليس المقصود النفقة عليه. فيجوز دفعها على الصحيح الى الوالد او الولد لاجل دينه لا لاجل محاباته. ثم ذكر انه يجوز لصاحب الزكاة

211
01:17:02.300 --> 01:17:22.300
ان يذهب الى صاحب الحق ويعطيه حقه وان لم يعلم المدين فلا يشترط علم المدين بذلك. ثم ذكر وهو سبيل الله والمراد به الجهاد سواء كان جهادا بالبنان او جهادا بالبيان. وجهاد بالبنان هو القتال

212
01:17:22.300 --> 01:17:42.300
وهو غالب متعلق هذا الاسم بالكتاب والسنة وجهاد البيان هو العلم. فيجوز اعطاء طالب العلم من الزكاة مما يمكنه من طلب العلم. ثم ذكر الثامن وهو ابن السبيل والمراد بابن السبيل المسافر

213
01:17:42.300 --> 01:18:02.300
المنقطع الذي انقطع في سفره واحتاج الى ما يوصله الى بلده فيعطى من الزكاة هذه هي الجهات التي بينها الشرع وما عدا ذلك فلا يجوز صرفه فيه كبناء المساجد والمدارس واصلاح

214
01:18:02.300 --> 01:18:22.300
الطرق فان الله عز وجل ذكر مصارف مقدرة فلا يجوز تحويلها عما ذكر فيها. ومصرف الذي وسعه المتأخرون فادخلوا فيه هذه الاشياء لم يثبت في الشرع ما يدل على اندراج شيء فيه الا الحج. فالحج كما هو

215
01:18:22.300 --> 01:18:42.300
رواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى ودلت عليه الادلة هو من جملة سبيل الله. وما عدا ذلك كبناء المساجد والمدارس اربطة واصلاح الطرق وحفر الابار هذا كله ليس من سبيل الله المذكور في مصرف

216
01:18:42.300 --> 01:19:12.300
الزكاة الفصل الثامن في زكاة الفطر زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة هنا دفع المال اعتاق رقبة دفع مال الزكاة رقبتي قاتل هل هذا مندرج في الرقاب ام لا؟ يعني رجل قتل رجلا فطلب في الدية

217
01:19:12.300 --> 01:19:39.300
طلب في الدية بعشرة ملايين. فلتدفع الزكاة اليه لاجل عتق رقبته ام لا  ما الجواب الجواب هذا عتق رقبة من القتل وليس عتق رقبة من الرق. فلا يجوز دفع الزكاة الواجبة فيه. واما ان يتصدق الانسان ما

218
01:19:39.300 --> 01:19:59.300
يسعه فله ان يتصدق بما شاء. زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفطر من رمضان قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر من رمضان فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة

219
01:19:59.300 --> 01:20:19.300
الفطر من رمضان على العبد والحر والذكر والانثى والصغير والكبير من المسلمين. متفق عليه. وهي صاع من طعام مما يقتات الادميون قال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام وكان طعامنا

220
01:20:19.300 --> 01:20:39.300
الشعير والزبيب والاقط والتمر. رواه البخاري. فلا تجزئ من الدراهم والفروش واللباس واقوات البهائم والامتية وغيرها لان ذلك خلاف ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم نامنا عملا ليس عليه امرنا فهو

221
01:20:39.300 --> 01:20:59.300
اي مردود عليه ومقدار الصاع كيلوان واربعون غراما من البر الجيد. هذا هو مقدار الصائم النبوي الذي قدر به النبي صلى الله عليه وسلم الفطرة. ويجب اخراج الفطرة قبل صلاة العيد والافضل اخراجها يوم العيد قبل الصلاة وتجزيء قبله بيوم او يومين

222
01:20:59.300 --> 01:21:19.300
ولا تجزئوا بعد صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. فمن اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن اداها بعد

223
01:21:19.300 --> 01:21:39.300
الصلاة فهي صدقة من الصدقات. رواه ابو داوود وابن ماجة. ولكن لو لم يعلم بالعيد الا بعد الصلاة او كان او كان وقت اخراجها في برنا وبلد ليس فيه مستحق اجزى اخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من اخراجها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

224
01:21:39.300 --> 01:21:59.300
واله وصحبه. ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الفصول الثمانية بفصل في زكاة الفطر والمراد بزكاة الفطر الزكاة التي تخرج عن النفوس عند فطر رمضان. فالفرق بينها وبين ما مضى

225
01:21:59.300 --> 01:22:19.300
ان ما سبق زكاة اموال وزكاة الفطر زكاة نفس والاصل فيها حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة من رمضان على العبد والحر الى اخره فهذا دليل ثبوت هذه الزكاة في ذمم

226
01:22:19.300 --> 01:22:39.300
المسلمين وتقديرها صاع من طعام كما جاء التصريح به في حديث ابي سعيد الخدري الذي ذكره المصنف فيخرجها الانسان كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرجها طعاما قدره صاع عن كل احد

227
01:22:39.300 --> 01:22:59.300
اخراج القيمة فليس السنة وانما يجوز مع الحاجة كما هو مذهب ابي حنيفة ورواية عن احمد وعليه الدليل فمع الحاجة يجوز ذلك لكن مع السعة وعدم الحاجة فان الانسان يخرجها طعاما

228
01:22:59.300 --> 01:23:19.300
والاصل في زمن اندراس الشرائع ان القيام بها على الوجه الذي امر به شرعا اولى من اخذها اولى من فعلها على وجه اخر مباح. فما ال اليه فعل الناس من التساهل في دفع زكاة الفطر مالا هذا

229
01:23:19.300 --> 01:23:39.300
خلاف السنة وانما هو مباح بقدر ما يقدره ولي الامر. فاذا قدر ولي الامر ذلك جاز. لان الدليل في ذلك انما هو معاذ مع اهل اليمن ومعاذ كان هو امير اهل اليمن. فاذا رأى ولي الامر ذلك بان تفرج قيمة فلا بأس حينئذ

230
01:23:39.300 --> 01:23:59.300
الحاجة واما اذا لم يرى ولي الامر ذلك فليس للانسان ان يخرجها الا طعاما والمعمول به في هذا البلد هو مذهب احمد رحمه الله تعالى وان المشروع هو اخراجها طعاما فالمتعين على الناس

231
01:23:59.300 --> 01:24:19.300
هنا ان يخرجوها طعاما لان المصير الى غيره يحتاج الى امر من ولي الامر لان تدبير احوال المسلمين العامة يفتقر والى امر زائد منه على المعمول به والمعمول في هذا البلد هو مذهب احمد ومذهب احمد اخراجها طعاما. المحافظة على

232
01:24:19.300 --> 01:24:39.300
اه هذا اطهر وابقى لاظهار الشرائع. والناس صاروا يتساهلون اليوم في شرائع الدين. وهذا رسول اندراسها فصاروا في زكاة الفطر يدفعون اموالا لمن يقولون انه يخرجها طعاما وصاروا في الاضحية يخرجون

233
01:24:39.300 --> 01:24:59.300
مالا الى مؤسسات لتذبح عنهم ذلك حتى صارت هذه الشرائع مهجورة كما صارت في بعض البلاد الاسلامية وبدا هذا الامر ان يسدي الى هذه البلاد والواجب على الانسان ان يحرص على اقتفاء سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فان البركة والهدي

234
01:24:59.300 --> 01:25:19.300
كله في هديه صلى الله عليه وسلم. وقيام الناس باخراج الزكاة الفطر طعاما وتلمس اخوانهم الفقراء والتعرف عليهم هذا مما يسبب تماسك جماعة المسلمين وقوتها. واما التعويل على مجرد تحويلها بالصرافات الى مؤسسات

235
01:25:19.300 --> 01:25:39.300
فهذا يزيد غفلة المسلمين بعضهم عن بعض. والفقهاء العالمون بمقاصد الشريعة لا يفتون بمثل هذا. لاجل ما يؤول اليه من ضعف جماعة المسلمين وفرق بين الفتي بقول في زمن وبين ملاحظة حال المسلمين في زمان ولما

236
01:25:39.300 --> 01:25:59.300
بعض المفتين لا يراعي مقاصد الشرع في حفظ جماعة المسلمين توسع الناس في الافتاء باشياء يزعمون انها جائزة مما انشأ من هذه الامور المنسوبة الى الجواز انشأ منها الوقوع في المحرمات كما صار بعض الناس يفتي توسعا في انواع

237
01:25:59.300 --> 01:26:19.300
من الانكحة تعرف عليها الناس باخرة كالمسفار والمضياف وغيرها ويرون انها جامعة اركان النكاح لا بأس بها. واما الفقيه بمقاصد الشرع فلا يفتي بجوازها. لان مآلها الفساد. وهذا هو الذي حدث كما تشهد بذلك المحاكم في

238
01:26:19.300 --> 01:26:39.300
البلد او غير ذلك. والمقصود ان التأكيد على مثل هذه الشرائع ليس تشديدا على الناس. كما يفهمه بعض الخلق بل هو وتثبيت للدين في قلوبهم حتى يعرفوا مقدار هذه الشرائع ويحافظوا عليها. ثم بين المصنف مقدار الساعة وانه كيدان

239
01:26:39.300 --> 01:26:59.300
جراما من البر الجيد وما كان في معناه من الاصناف التي تخرج. ووقت اخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد هذا وقتها والافضلية كلما قرب من صلاة العيد كان افضل فافضلها قبل الصلاة ويجزي اخراجها قبل

240
01:26:59.300 --> 01:27:19.300
ذلك بيوم او يومين واما بعد صلاة العيد فلا يجوز تعمد تأخيرها حتى يصلي الانسان العيد ثم يخرجها لكن اذا لم يعلم الانسان بالعيد الا بعد الصلاة ثم اخرجها فلا شيء عليه. وكذلك اذا كان اخراجها غير ممكن كأن يكون بعيدا في بر

241
01:27:19.300 --> 01:27:34.900
او غير ذلك فاخرها لاجل هذا فانه لا يأثم لان شرط ذلك الامكان وهو غير متمكن من ذلك وهذا اخر التقرير على هذه الرسالة والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله