﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:29.650
طريقك نحو علم شرعي راسخ  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم نحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم

2
00:00:29.650 --> 00:00:47.450
والدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء لا اله الا انت سبحانك انا كنا من الظالمين. حياكم الله الاخوة والاخوات جميعا

3
00:00:47.550 --> 00:01:08.350
في مجلس جديد نتدارس فيه هذا الكتاب الطيب المبارك. كتاب الداء والدواء للعلامة ابن القيم رحمة الله تعالى عليه. كتابنا ايها الاحبة كما تعرفون هو يعالج قضية حساسة في حياة كل مسلم ومسلمة الا وهي قضية الذنوب والمعاصي. هذا الجرح النازف في

4
00:01:08.350 --> 00:01:27.300
قلوبنا وفي حياتنا وفي حياة امتنا وكما نكرر مرارا وتكرارا ان كل ما جاهدت ايها الانسان نفسك على المعاصي والذنوب كلما جاهدت نفسك على تركها وعلى كبح جماحها كلما كنت عنصرا ناجحا في عز امتك

5
00:01:27.700 --> 00:01:49.450
الانسان بمثل هذه الاوقات يسأل ماذا افعل؟ ماذا اقدم لخدمة دين الله سبحانه وتعالى؟ هناك امور كثيرة تقدمها لكن المهم والاساس ان تبدأ بنفسك اتعاهد الله سبحانه وتعالى عهدا صادقا انك تارك لذنوبك وخطاياك. كثير من الشباب والنساء عندما يأتي

6
00:01:49.450 --> 00:02:09.450
على الامة مثل هذه الاحداث يقرر ان يترك الذنوب والمعاصي. لكن سرعان ما يضعف مع مرور الوقت ومع اعتياد الحال ومع استمرار الامر يبدأ يضعف تبدأ يعني ثورة الحماس عنده وهكذا في الايام الاولى قوية وعنيفة. لكن المهمة الاستمرارية والديمومة

7
00:02:09.900 --> 00:02:29.900
نحن لا نريد هكذا اندفاع عاطفي لترك الذنوب والمعاصي. يوم يومين ثلاث اربع ثم اذا طال الامر قليلا قلت اي والله هذا سيطول يعني هذه الذنوب والمعاصي الى كم سأتركها؟ هذا عهد بينك وبين الله. هذه الذنوب والمعاصي انت لم تتركها فقط لوجود حدث من حوادث الامة

8
00:02:29.900 --> 00:02:49.900
العظيمة والجليلة وانما تتركها لتكون عنصرا ناجحا في نصرة امتك. انت تتركها لنفسك ولصلاح قلبك قبل كل شيء فاياك عبد الله واياك يا امة الله من ان تكون من هذا النوع من الشباب المندفع الذي هو فقط يترك الاشكاليات في حياته بايام ثم

9
00:02:49.900 --> 00:03:09.900
اذا طال الامر او فرضا عادت الامور الى ما كانت عليه ترك ما عاهد الله عليه وعاد الى ملف الذنوب والمعاصي خطايا يقارفها ثم اذا حدثت هبة اخرى في الامة عاد الى انه يريد ان يترك الذنوب والمعاصي يومين ثلاث اسبوع ثم يعود الى حاله

10
00:03:09.900 --> 00:03:32.850
هذا النمط نمط غير ناجح هذا نمط هو فيه نوع من العبثية في التعامل مع هذا الملف وهو لا يعالجه معالجة جذرية. عليك ان تستغل عليك ان تستغل هذه الحادثة وما يحل بالامم والامة المسلمة من نكبات واشكاليات عليك ان تستغلها في ماذا؟ في الديمومة على الصلاح وليس فقط

11
00:03:32.850 --> 00:03:52.850
في فعل شيء صالح لايام معدودة. هذا الكتاب الذي بين ايدينا كما قلنا كتاب مهم ينبغي ان يكون يعني دثارك في هذه الايام دائما تدمن النظر فيه وتعيد النظر في كلام ابن القيم رحمة الله عليه وفي طريقة معالجته لاثار الذنوب والمعاصي في حياتنا ولطريقة

12
00:03:52.850 --> 00:04:12.850
معالجته لمداخل الذنوب والمعاصي على قلوبنا. كثير من الامور عالجها ابن القيم رحمة الله تعالى عليه في هذا الكتاب. في هذا السفر الطيب المبارك. عليك ان تعتني بها فقل حقيقة في بحثنا في كتب معالجة الذنوب والمعاصي والله اعلم والله اعلم بعد كتاب الله وبعد سنة النبي

13
00:04:12.850 --> 00:04:32.850
صلى الله عليه وسلم من كتب اهل العلم والتراث هذا افضل كتاب عالج هذه القضية. عالجها بحرفية عالية وبدخول في دقائقها فاذا اه النفسية في كيف تأتي الخطر وكيف تنشأ وكيف تكبر وكيف تستحوذ على عقلك وفكرك كيف تعالج الادمان والاخطاء المستمرة

14
00:04:32.850 --> 00:04:48.950
كتاب مبارك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على تعلمه والعمل به نحن لا نريد فقط ان نتعلم ونأخذ معلومات ثم ليس لها اثر في الحياة. نريد ان نتعلم لنعمل. وليكون لها اثر

15
00:04:48.950 --> 00:05:08.950
وثمرة في صلاح قلوبنا وزيادة ايماننا انه سبحانه وتعالى ولينا ومولانا. اظن اننا وصلنا الى قضية العقوبات القدرية فكذلك ابن القيم وصل الى هذه القضية وخلاصة ما يريد ان يقوله ان عقوبات الذنوب عقوبات الذنوب التي وضعها الله في الدنيا

16
00:05:08.950 --> 00:05:31.750
هناك عقوبات شرعية. اليس كذلك تكلمنا عنها؟ في المجلس قبل السابق ما هي العقوبات الشرعية وما وضعه الله على على بعض الذنوب والخطايا من حدود وقصاص وتعزيرات هاي تسمى عقوبات ماذا؟ شرعية. يعني الشارع قدرها بحد او قصاص او تعزير وما شابه ذلك

17
00:05:31.900 --> 00:05:48.600
الان هناك نوع اخر من العقوبات وهو الذي يهمنا هنا وهي العقوبات القدرية هذا نوع اخر من العقوبات. هناك عقوبات شرعية تكون منوطة بالمؤسسة الحكم هي التي تطبقها. لكن هناك ما يهمنا في المعالجة

18
00:05:48.600 --> 00:06:12.850
العقوبات القدرية. وهو ما ينزله الله سبحانه وتعالى على قلبك وعلى بدنك من الامراض والاسقام عقوبة لك على ذنوبك ومعاصيك هذا معنى العقوبات القدرية. نعيدها مرة اخرى العقوبات القدرية كل ما يحل بقلبك

19
00:06:13.050 --> 00:06:34.750
وببدنك من الاسقام عقوبة من الله عز وجل بسبب مداومتك على الذنوب والمعاصي واصرارك عليها. فابن القيم يريد ان وان يخوفك عبدالله وامة الله هناك امراض للقلوب وامراض للابدان سببها الذنوب والمعاصي. بل ابن القيم

20
00:06:34.750 --> 00:06:54.750
يجعل اصل امراض القلوب والابدان الذنوب والمعاصي. كما سيأتي معنا هو يرى انه لا مرض على قلب وعلى بدن الا اساسه المعصية والخطيئة التي فعلتها بينك وبين الله فاما ان تتوب توبة صادقة ليرفع الله هذا العقاب القلبي

21
00:06:54.750 --> 00:07:11.200
او البدني واما ان تستمر على معاصيك وخطاياك فيتفاقم هذا العقاب القلبي او البدني. دعونا ننظر ماذا قال رحمه الله. نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

22
00:07:11.250 --> 00:07:31.250
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين وانصر اخواننا المستضعفين. قال رحمه الله تعالى فصل واما العقوبات القدرية فهي نوعان نوع على القلوب والنفوس ونوع على الابدان والاموال. جيد. اذا هو يجعل العقوبات القدرية نوع على القلوب والنفوس وهذا شيء باطل

23
00:07:31.250 --> 00:07:50.400
ونوع اخر منها يكون على ماذا؟ على الابدان والاموال. على ابدانك بدنك وعلى مالك. طيب قال رحمه الله والتي على القلوب نوعان. احدهما الام وجودية يضرب بها القلب. النوع الاول من امراض القلوب هي

24
00:07:50.400 --> 00:08:05.500
امراض القلوب الحسية لذلك سماها الام وجودية. ايش يعني وجودية الام حسية بحيث تشعر ان عندك ضغط في القلب او انقباض الام تذهب بسببها الى المستشفى لتعالج. فيقول النوع الاول من انواع

25
00:08:05.500 --> 00:08:25.500
امراض القلوب هي امراض القلوب الحسية ضغط القلب ضعف عضلة القلب لكل المشاكل التي تتعلق بالقلب حسا وتحتاج الى مستشفى وما شابه ذلك ويرى ان هذا من اسبابها الذنوب والمعاصي. نعم. قال رحمه الله والثاني قطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه

26
00:08:25.500 --> 00:08:41.600
اه النوع الثاني من امراض القلوب وهي امراض القلوب المعنوية امراض القلوب المعنوية وهي ان يقطع الله عن قلبك مدد الايمان وان يقطع الله عز وجل عن قلبك الانس به

27
00:08:41.650 --> 00:09:03.050
وان يقطع الله عز وجل عن قلبك معرفته والعلاقة بالله سبحانه وتعالى هذا معنى قطع المواد. قطع المواد يقصد هنا بالمواد المواد الايمانية. ان الله يحجب عن قلبك المواد الايمانية التي لا حياة للقلب الا بها. هذا القلب ماذا يحيا ايها الاحبة؟ بحب الله

28
00:09:03.150 --> 00:09:20.150
بالانس بالله بمعرفة الله شعورك انك تعتمد على الله وتتصل بالله حق الاتصال. هذه حياة القلب. فاذا قطع الله عنك هذه الحبال واذا حجب عن القلب هذه المواد ماذا سيحصل بالقلب؟ سيموت

29
00:09:20.600 --> 00:09:37.650
سيموت موتا معنويا لكن هو الموت الاشد. ما فائدة قلب ينبض؟ لكنه ينبض بمعصية الله. ما فائدة قلب ينبض؟ ينبض بالشهوات المحرمة والافكار الرديئة والخواطر السامة لا فائدة منه. الموج له خير. لو انه مات خير له

30
00:09:37.800 --> 00:09:57.750
فاذا ابن القيم يركز على وهذا ما ركز عليه القرآن ابتداء ان الحياة الحقيقية للقلب هي حياته باتصاله بمولاه. ومعرفة به وانسه به. هذا هو القلب الحي. لذلك الله عز وجل لما وصف اهل الكفر بانهم انما يستجيب الذين يسمعون

31
00:09:57.900 --> 00:10:15.000
والموتى يبعثهم الله. قال اكثر اهل التفسير ما المراد بالموتى يبعثهم الله؟ قالوا موتى القلوب يبعثهم الله يعني يعيشون ما قدر لهم ان يعيشوا. ثم بعد ذلك سيجمعهم الله الى الدار الاخرة. فسمى الله الكفار

32
00:10:15.000 --> 00:10:30.550
موتى. قال والموتى يبعثهم الله. ليس المراد والله اعلم انه يبعثهم الله يوم القيامة سياق الاية يدل على ان المراد بالموتى هنا موتى القلوب. انما يستجيب الذين يسمعون اصحاب القلوب الحية

33
00:10:30.550 --> 00:10:56.150
والموتى موت القلوب يبعثهم الله يعيشون لشهواتهم لبطونهم لفروجهم يعيشون. ثم بعد ذلك سيأتيهم الحساب المهم عبد الله وامة الله ان تحصل حياة القلب الايمانية هذا هو المهم ليس المهم ان تشبع بطنك وفرجك وشهوات الحياة ويكون فقط انسان رأس مالي فقط همه الدنيا والمال وبعد ذلك اذا نظرت

34
00:10:56.150 --> 00:11:14.400
الى قلبه فهو في غاية البعد عن الله. ولا يستأنس بمولاه. بالكاد يفكر في اسماء ربه وافعاله وصفاته بالكاد يرفع يديه ويدعو ولاه بالكاد يشعر باعمال القلوب تعمر قلبه وحياته. هذا القلب لا يصلح لان يستمر معك

35
00:11:14.450 --> 00:11:30.300
عليك ان تبدله بقلب اخر يعينك على الطاعة والاقبال على مولاك سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى واذا قطعت عنه حصل له اضدادها وعقوبة القلب واذا قطعت مواد الايمان عن القلب

36
00:11:30.900 --> 00:11:50.450
حصل له اضدادها. ايش قلنا مواد الايمان؟ الانس بالله. اذا قطع عنك الانس بالله حصل ضده وهو ماذا؟ الوحشة من الله سبحانه وتعالى وحشة من الله اذا انقطع عنك الاعتماد على الله حصل ضده وهو الاعتماد على المخلوقين وتعلق القلب بهم فهذا معنى اذا انقطعت مواد

37
00:11:50.450 --> 00:12:11.900
عن القلب حصل للقلب اضضادها فكل انقطاع عن الله فيه اقبال على الشيطان. هي هكذا باختصار. كل انقطاع عن الله هو اقبال على شيطاني بوجه من الوجوه. نعم. قال رحمه الله وعقوبة القلب اشد العقوبتين وهي اصل عقوبة الابدان. نعم. فيقول عقوبة القلب اشد من عقوبة

38
00:12:11.900 --> 00:12:33.600
الابدان. احنا قلنا عليك ان تركز في التقسيم. العقوبات القدرية اما عقوبات قلبية او عقوبات بدنية مالية. وايهما اقسى؟ العقوبات القلبية ام العقوبات البدنية المالية ان يموت قلبك هذا اقسى من ان يموت بدنك. البدن يذهب ويأتي لكن القلب اذا ذهب لن يعود. فيقول وعقوبة القلب اشد العقوبتين

39
00:12:33.600 --> 00:12:53.550
عقوبة القلب اشد العقوبتين وهي اصل عقوبة الابدان. فاعطانا معلومتين هنا ان عقوبة القلب اشد من عقوبة الابدان هذا واحد وان عقوبة القلب هي اصل لعقوبة البدن. فالبدن انما يعاقب تبعا لمعاقبة قلبك

40
00:12:53.650 --> 00:13:16.450
بدنك انما يعاقب بالاسقام تبعا لعقوبة قلبك. نعم. قال رحمه الله هو هذه العقوبة تقوى وتتزايد حتى تسري من القلب الى البدن. نعم. كما يسري الم البدن الى القلب فاذا فارقت النفس البدن صار الحكم متعلقا بها فظهرت عقوبة القلب حينئذ وصارت علانية ظاهرة

41
00:13:16.450 --> 00:13:36.450
متى تفارق النفس البدن او الروح البدن عند الموت؟ فيقول اذا فارقت النفس البدن عند الموت هنا سيصبح هناك عقوبة خاصة منفصلة عن النفس وهي عقوبة ماذا عذاب القبر كما سيأتي معنا؟ نعم. قال وهي المسماة بعذاب القبر ونسبته الى البرزخ كنسبة عذاب الابدان الى هذه الدار. فالانسان

42
00:13:36.450 --> 00:14:00.050
في قبره تعذب روحه قالوا ويعذب جسده وتعذب روحه وجسده معا. طبعا هذه مسألة اختلف فيها العلماء عن عذاب القبر على الروح فقط ام يقع على الروح والبدن والصحيح من اقوال اهل العلم ان عذاب القبر منه ما يقع على الروح والنفس فقط ومنه ما يقع على الروح والبدن اي تدخل الروح على البدن

43
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
يعذبان معا فان قلت كيف ترد الروح الى البدن وقد فني في الارض؟ نقول حياة البرزخ حياة غير معقولة التفاصيل. فلما نقول البدن في الحياة البرزخية ليس هو البدن الذي نعقله المحسوس في الحياة الدنيوية. الحياة البرزخية تفاصيلها واحوالها لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى

44
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
هذا ما نختاره والله اعلم من اقوال اهل العلم وهو الصحيح ان عذاب القبر ليس فقط على الروح فقط بل هو على الروح في بعض بصوره ويكون على الروح والبدن في صور اخرى. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل والتي على الابدان ايضا نوعان. بعد ان

45
00:14:40.050 --> 00:15:04.650
عقوبات القلوب سينتقل الى عقوبات الابدان. نعم قال نوع في الدنيا ونوع في الاخرة. جميل فعقوبات الابدان نوع يكون في الدنيا من الاسقام والامراض التي تصيب بدنك اي مرض يصيب بدنك في الظاهر مشكلة في القلب مشكلة في الكلية مشكلة في البنكرياس مشكلة في كذا مشكلة في كذا هذا جزء من امراض امراض الابدان

46
00:15:04.650 --> 00:15:31.550
نعم قال وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخفة. هذه قاعدة يقول الله يبتليك بامراض حسية في بدنك وحتى في قلبك ومقدار هذا المرض وشدة هذا المرض وديمومة هذا المرض مرتبطة بماذا؟ بشدة المفسدة التي ترتبت على ذنوبك وخطاياك. لذلك

47
00:15:31.550 --> 00:15:56.200
وماذا قال؟ قال وشدتها اي وشدة امراض الابدان ودوامها واستمراريتها بحسب مفاسد ما ترتب عليها بالشدة والخفة يعني بحجم ذنبك وبحجم الخطيئة التي فعلتها شدة وقوة يزداد المرض. وكلما تخففت من الذنوب والمعاصي اكثر واكثر

48
00:15:56.200 --> 00:16:13.800
قل المرض وهكذا. نعم. قال رحمه الله فليس في الدنيا والاخرة شر اصلا الا الذنوب وعقوباتها. الشر اسم القواعد التي يركز عليها ابن القيم يقول ليس في الدنيا والاخرة شر اصلا

49
00:16:13.850 --> 00:16:31.350
الا الذنوب وعقوباتها. يعني ان يكون شيء من جذره واصله شر من جذره واصله شر. هذا لا يكون الا في الذنوب وما يترتب على الذنوب من عقوبات. يعني لو انك لاحظت الشر في هذا العالم

50
00:16:31.650 --> 00:16:47.650
يقول لك لو انك اردت ان تتبع الشر في هذا العالم تعرف جذوره وما حقيقته؟ ستجد ان الشر ما هو هو المعاصي وما يترتب على المعاصي من امراض الباطن وامراض الظاهر

51
00:16:48.300 --> 00:17:08.300
هذا هي خلاصة رؤية ابن القيم رحمة الله تعالى عليه للشر. نقول الشر في هذه الحياة سببه ذنوب بني ادم والعقوبات التي تترتب على هذه الذنوب فهذا هو الشر. نعم. قال رحمه الله فالشر اسم لذلك كله واصله من شر النفس وسيئات الاعمال. وهما الاصلان اللذان

52
00:17:08.300 --> 00:17:28.300
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منهما في خطبته بقوله ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا وسيئات الاعمال من شرور النفس فعاد الشر كله الى شر النفس فان سيئات الاعمال من فروعه وثمراته. شوفوا لنا الكلام يحتاج الى شيء من التركيز انه شوية عالي. وايش

53
00:17:28.300 --> 00:17:50.500
يقول لك نحن اتفقنا على قاعدة وهي ان الشر الموجود في هذا الكون ما هو هو لنا دعونا نعود الى القاعدة السابقة. الشر انما هو ماذا؟ المعاصي والعقوبات التي ستترتب عليها. ممتاز؟ الشر في هذا الوجود انما هو المعاصي والعقوبات التي تترتب عليها. طب

54
00:17:50.500 --> 00:18:13.150
ايهما اصل وايهما فرع المعاصي ام العقوبات المعاصي هي الاصل والعقوبات انما هي ثمرة عنها. فاذا المعاصي اذا هي اصل الشر طب هذه المعاصي ما اصلها لو اتينا هكذا كانك بالمجهر تكبر تكبر. اذا قلنا ان المعاصي هي اصل الشر

55
00:18:13.200 --> 00:18:27.350
طب هذه المعاصي ما الذي يسببها؟ ما الذي ينتجها منا نفوسنا الشريرة اللي هي بيسموها النفس الامارة بالسوء. فاذا بنرجع اذا لان اصل الشر فعلا ما هو؟ النفس الامارة بالسوء

56
00:18:27.500 --> 00:18:48.250
النفس الامارة بالسوء طبعا هذا اصل الشر من جهتنا. نعم في هناك عوامل خارجية مثل الشيطان ووساوسه وخطراته لكن نحن نتكلم فيما يتعلق بنا اصل الشر ايها الاحبة فيما يتعلق بنا هي نفوسنا الامارة بالسوء. لان نفوسنا الامارة بالسوء هي التي تنتج

57
00:18:48.300 --> 00:19:06.950
المعاصي والمعاصي هي التي تنتج العقوبات والمعاصي هي التي تنتج العقوبات. فاذا اتينا لقوله صلى الله عليه وسلم اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا فهنا النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من منبع الشر من الجذر

58
00:19:07.100 --> 00:19:27.100
الجذر الاصلي جذر الشر في حياتك ايها الانسان نفسك الامارة بالسوء التي امرك الله ان تزكيها وان تنتبه عليها وان تهذبها لذلك لما قلنا في سورة الجمعة ان من مقاصد بعثة الرسل ربنا وابعث فيهم رسولا منهم او هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم

59
00:19:27.100 --> 00:19:48.400
يتلو عليهم اياته ويزكيهم. فهذا اصل بعثة الرسل هو تزكية النفس. ليه؟ لان النفس البشرية هي اصل في حياتك لو انت نفسك مهذبة مستقيمة مهما حاول الشيطان ان يغري يمينا وشمالا لن يستطيع ان يتمكن انت مستقيم وعلى هدى

60
00:19:48.400 --> 00:20:08.400
لكن اذا نفسك ضعيفة وامارة بالسوء هي التي ستفتح المجال للشيطان حتى يبدر فيها بذوره. فلذلك اصل الشر في حياتك هي نفسك الامارة وهذا كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم دوما. اللهم اننا نعوذ بك من شرور انفسنا. يعني من

61
00:20:08.400 --> 00:20:25.900
الشريرة. ما معنى من شرور انفسنا اي من انفسنا الشريرة. يعني النفس الامارة بالسوء. قال ومن سيئات اعمالنا. الان سيذكر ابن القيم الان خلاف بين بين اهل العلم في تفسير ما معنى سيئات الاعمال

62
00:20:26.150 --> 00:20:53.400
آآ شراح الحديث اختلفوا في معنى هذه العبارة المراد بسيئات الاعمال الذنوب والخطايا نفسها؟ ام المراد بسيئات الاعمال هي عقوباتها المترتبة عليها؟ لانه الذنب تمة سيئة وعقوبة الذنب تسمى ايضا ماذا؟ سيئة. هذا مصطلح بدك تفهمه في الاستعمال الشرعي. نفس الذنب يسمى ماذا

63
00:20:53.550 --> 00:21:14.950
سيئة وعواقب الذنب ما يحدثه في حياتك وفي حياة المجتمع من الفساد ايضا يسمى ماذا؟ سيئة. فقوله صلى الله عليه وسلم ومن سيئات اعمالنا هل استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم هنا بقوله ومن سيئات اعمالنا استعاذ من الاعمال

64
00:21:14.950 --> 00:21:33.800
سيئة بمعنى الذنوب والمعاصي؟ ام استعاذ من سيئات الاعمال؟ بمعنى العواقب التي ستنتج عن الاعمال. الان هذا محتمل وهذا محتمل. فالان ابن القيم على الاحتمال الاول اذا قلنا المراد بسيئات اعمالنا يعني اعمالنا السيئة

65
00:21:33.850 --> 00:21:55.000
فحقيقة الاعمال السيئة اليست هي جزء من الانفس الشريرة نعم. يعني الاعمال السيئة نحن قلنا المعاصي والذنوب اللي هي الاعمال السيئة. من اين تنتج من النفس الشريرة فيكون بناء على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا ومن

66
00:21:55.000 --> 00:22:15.000
مئات اعمالنا اذا فسرنا السيئات بانها الذنوب والمعاصي سيكون المراد اللهم اننا نعوذ بك من انفسنا الشريرة وما ينتج وعنها من الذنوب والمعاصي. هيك بكون معنى الدعاء. اللهم اننا نعوذ بك من انفسنا الشريرة وما ينتج عنها من

67
00:22:15.000 --> 00:22:41.450
سيئات الاعمال من الذنوب والمعاصي. اما اذا قلنا ان المراد بسيئات الاعمال العواقب التي تترتب على معاصيك وذنوبك سيكون المراد اللهم اننا نعوذ بك من انفسنا الشريرة ويكون هذا ضمنيا تعود من المعاصي والذنوب في الجملة. وتعوذ من ماذا؟ من عواقب الذنوب والمعاصي بقوله

68
00:22:41.450 --> 00:23:00.000
وسيئات اعمالنا وهذا الفهم الثاني اجده اقوى واشمل ان يكون المراد بسيئات الاعمال يعني عواقبها واثارها وليس المراد نفس المعصية. لاننا اذا قلنا ان المراد بسيئات الاعمال عواقبها فيكون النبي عليه الصلاة والسلام استعاذ بهذا الدعاء الجامع

69
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
من اصل الشر وهو النفس ومما يترتب على الشر من عقوبات واثار سيئة في الحياة. فيكون الدعاء جامعا انبع الشر لان عفوا لكل الشر لان الشر قلنا ما هو؟ الذنوب واثارها. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم انا نعوذ بك من شرور

70
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
انفسنا اذا استعاذ من جذر الذنوب وهذا ضمنيا استعاذة من نفس الذنوب. ومن سيئات اعمالنا يكون استعاذ من العواقب والاثار التي ستنبني على الذنوب فيكون هذا الدعاء من اجمع الادعية التي ينبغي ان يحرص عليها المسلم اذا فهمها بهذا الفهم الكلي. انه

71
00:23:40.000 --> 00:24:04.550
من الشر ومن عواقبه في الحياة. اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا دعاء عظيم جامع من كلام الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله وقد اختلف في معنى قوله ومن سيئات اعمالنا هل معناه السيء من اعمارنا فيكون من باب اضافة النوع الى جنسه

72
00:24:04.550 --> 00:24:24.550
السيئة من اعمالنا يعني الذنوب والمعاصي. المراد بالسيء من اعمالنا اي ذنوبنا ومعاصينا هذا المراد بهذا؟ نعم. قال ويكون بمعنى من او تكون من بيان وقيل معناه من عقوباتها التي تسوء فيكون التقدير هذا القول الثاني احنا قلنا في خلاف تفسير سيئات اعمالنا. القول الاول اعمالنا

73
00:24:24.550 --> 00:24:49.750
السيئة القول الثاني وقيل من عواقبها او عقوباتها التي تسوء فيكون معنا من سيئات اعمالنا يعني من عواقبها اثارها التي تسوءنا وهذا الذي رجحناه القول الثاني والله اعلم. نعم قال وقيل معناه من عقوباتها التي تسوء فيكون التقدير ومن عقوبات اعمالنا التي تسوءنا نعم. ويرجح هذا القول القول الثاني ابن القيم كانه

74
00:24:49.750 --> 00:25:03.350
الى القول الثاني. نعم. قال ويرجح هذا القول ان الاستعاذة تكون قد تضمنت جميع الشر. نعم اذا قلنا بالقول الثاني سيكون الحديث شمل على جميع الاستعاذة من اصله ومن ثمرته. نعم

75
00:25:03.900 --> 00:25:23.900
قال فان شرور الانفس تستلزم الاعمال السيئة وهي تستلزم العقوبات السيئة. نعم. تنبه بشرور الانفس على ما تقتضيه من قبح الاعمال واكتفى بذكرها منه اذ هو اصابته. واكتفى بذكرها عنه. يعني هو يرجح ان المراد بسيئات الاعمال كما قلنا العواقب. فيقول لما قال اللهم انا نعوذ

76
00:25:23.900 --> 00:25:43.900
بك من شرور انفسنا يكون استعاذ من النفس الشريرة وضميا ضمنيا استعاذ من ماذا؟ مما ينتج عنها من الذنوب والمعاصي فاكتفى بالاستعاذة من اصلها من النفس الشريرة عن التصريح بالاستعاذة من الذنوب والمعاصي. ثم نص على الاستعاذة من عواقب

77
00:25:43.900 --> 00:26:03.900
بالذنوب والمعاصي فيكون الدعاء جامعا بهذه الطريقة. نعم. قال رحمه الله واكتفى بذكرها منه اذ هو اصله ثم ذكر غاية الشر ومنتهاه السيئات التي تسوء العبد من عمله من العقوبات والالام فتضمنت هذه الاستعاذة اصل الشر وفرعه وغايته ومقتضاه. فاصل

78
00:26:03.900 --> 00:26:23.900
هي النفس وفرعه هي المعاصي والذنوب وغايته ومقتضاه هي عواقب الذنوب والخطايا فيكون الدعاء جامعا لكل شيء. شف هذا التدقيق في تفسير الدعاء. يعني هذا الذي يعجبني في ابن القيم انه نحن في العادة ايها الاحبة نألف آآ الاذكار والادعية لكننا لا نتعمق في ماذا؟ في

79
00:26:23.900 --> 00:26:38.450
معانيها صح؟ تجد نفسك تقرأ ادعية كثيرة سيد الاستغفار والله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا. انت معتاد على اذكار الصباح والمساء لكن هل انت تتعمق بمعاني الذكر كما يتعمق ابن القيم

80
00:26:38.550 --> 00:26:58.550
التعمق في معاني الذكر وفهم طبيعة الالفاظ ودلالاتها. وانا هنا استعذت من ماذا؟ وانا هنا طلبت ماذا؟ هو الذي يجعل للذكر قيمة في حياتك وفي سلوكك اما الانسان الذي يقرأ الاذكار وهو لا يفهم معانيها جيد جزاه الله خير لكنه لم يبلغ الكمال في هذا المقام. اذا اردت ان يكون للذكر اثر في

81
00:26:58.550 --> 00:27:16.000
يجب ان تتعمق في فهم الذكر بهذه الطريقة التحليلية التي يتعامل بها ابن القيم رحمة الله تعالى عليه. نعم قال رحمه الله هو من دعاء الملائكة للمؤمنين قولهم وقهم السيئات وما تقي السيئات يومئذ فقد رحمته. شف الان ابن القيم ايضا سيعالج

82
00:27:16.000 --> 00:27:39.950
هذه الاية يقول الان في سورة غافر الله عز وجل اخبرنا ان الملائكة فاستغفروا لاهل الايمان. ماذا ماذا كان مطلع دعائهم نعم ربنا وادخلهم قبلها ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا

83
00:27:40.100 --> 00:27:58.900
واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. ركزوا لي على كلمة وقهم عذاب الجحيم انا لا رح نحتاجها. ثم قالوا ربنا وادخلهم جنات عدن الذي وعدتهم. ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم. وقهم

84
00:27:58.900 --> 00:28:23.150
سيئات. ومن تقس سيئات يومئذ فقد رحمته. اذا الملائكة دعت رب العالمين ان يقينا من شيئين صح؟ ايش اول اشي؟ قال  عذاب الجحيم ثم بعد ذلك ايش قالوا؟ وقهم اذا طلبوا من الله ان يقينا عذاب الجحيم وطلبوا من الله ان يقينا السيئات. فيا ترى ما معنى السيئات هنا

85
00:28:23.700 --> 00:28:42.800
انه كلمة السيئات خلص احنا عرفنا كلمة السيئة تطلق على شيئين. ايش هم ذنب واثر وعقوبة الذنب كلمة السيئة تطلق على الذنب وعلى اثر وعقوبة الذنب. فلما قال وقهم السيئات هل طلبوا من الله ان يقينا الذنوب

86
00:28:43.300 --> 00:28:58.650
ام طلبوا من الله ان يقينا عواقب واثار الذنوب على حياتنا؟ ناس يعالج ابن القيم دعونا مع ابن القيم اقرأ. قال رحمه الله فهذا يتضمن طلب وقايته من سيئات الاعمال وعقوباتها التي تسوء صاحبها

87
00:28:58.650 --> 00:29:15.450
فانه سبحانه متى وقاهم العمل السيء وقاهم جزاءه السيء. اه اذا ابن القيم ماذا يقول ابن القيم يقول نحمل الاية على كلا المعنيين فيقول قولهم وقهم السيئات اي قاعدة اصولية تسمى ان اللفظ مشترك

88
00:29:15.500 --> 00:29:33.950
يجوز حمله على جميع معانيه ما بدي اتعبك فيها لكن يسمى اللفظ الذي له اكثر من معنى هل يجوز ان يحمل على كل معانيه اذا لم يوجد مانع الاصوليون يقولون الصحيح نعم. اذا كان اللفظ له اكثر من معنى وكلها يجوز ان تحمل في السياق ولا

89
00:29:33.950 --> 00:29:53.950
بينها فيجوز ان يحمل اللفظ المشترك على جميع معانيه. فالسيئة لها معنى الذنوب. ولها معنى عقوبات الذنوب. فلا قال ان نحمل كلمة السيئة هنا على كلا المعنيين فيكون قول الملائكة وقهم السيئات اي قهم الذنوب

90
00:29:53.950 --> 00:30:11.650
عقوبات الذنوب. قهم الذنوب وعقوبات الذنوب. وهذا ما رجحه ابن القيم قال فهذا يتضمن اقرأ مرة اخرى قال رحمه الله فهذا يتضمن طلب وقايتهم من سيئات الاعمال من سيئات الاعمال يقصد الذنوب وايش؟ وعقوبات وعقوباتها جعل الاية محمولة على

91
00:30:11.650 --> 00:30:30.000
الامرين انه وقهم السيئات نفسها وعقوبات السيئات. نعم. فانه سبحانه متى وقاهم العمل السيء وقاهم جزاءه والسيء. جميل هاي القاعدة. اذا الله عز وجل وقاك من المعصية. اذا هو وقاك من ماذا؟ من عقوبتها

92
00:30:30.050 --> 00:30:47.400
اذا كان الله سبحانه وفقك الى ان تجتنب المعصية. اذا هو باذن الله وقاك مماذا؟ من العقوبات التي تترتب عليها. اذا لما تستعيذ بالله من انت فعليا تستعيذ من شيئين تستعيذ من السيئة ومن عقوبتها. نعم

93
00:30:47.450 --> 00:31:11.200
قال رحمه الله وان كان قوله ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته اظهر في عقوبات الاعمال المطلوب وقايتها يومئذ. لماذا؟ يلا منكم ان تشغلوا اعماله. لماذا؟ الان وقهم السيئات وعرفنا انه حملها على كلا المعنيين. لكن كلمة السيئات اللي في الجملة الثانية الجملة الشرطية انه كلمة السيئات تكررت مرتين صح؟ قال وقهم السيئات

94
00:31:11.200 --> 00:31:35.600
هذي جملة. ثم جاءت جملة شرطية فقال ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته. الان السيئات الثانية هي اظهر في اي معنى في معنى الذنوب ولا عقوبات الذنوب عقوبات الذنوب صح؟ ليه؟ لانه يومئذ اي يوم هذا يوم القيامة ويوم القيامة ما في معاصي ما في واحد بيعصي يوم القيامة وانما يوم القيامة يوم عقاب

95
00:31:35.600 --> 00:31:55.600
وجزاء. فيكون المعنى الاظهر فيه ومنطق السيئات يومئذ فقد رحمت يكون من تقي عقوبات السيئات. عقوبات ذنوب فقد رحمته. فالكلام يومئذ عن عقوبة. واما السيئة لا يمكن للانسان ان يعصي يوم القيامة حتى يسأل انه يا رب احمهم من انهم يعصوا يوم القيامة

96
00:31:55.600 --> 00:32:15.600
في حدا بعصي يوم القيامة؟ ما في. يوم القيامة يوم عقوبات وجزاء. المراد وقهم عقوبات السيئات. هكذا تبدأ تفهم القرآن اكثر واكثر وتصبح كلمة سيئة لها اكثر من دلالة بحسب السياق الذي تريد فيه. نعم. قال رحمه الله فان قيل فقد سألوه سبحانه ان يقيهم عذاب الجحيم. وهذا هو وقاية

97
00:32:15.600 --> 00:32:28.600
العقوبات السيئة فدل على ان المراد بالسيئات التي سألوا وقايتها الاعمال السيئة. ويكون الذي سأله الملائكة نظيرا ما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم. اه ما معنى هذا الاعتراض

98
00:32:29.500 --> 00:32:43.200
الان ابن القيم قلنا الان راح نرجع على الجملة الاولى قال وقهم السيئات ابن القيم قلنا كيف فهم هذه الاية؟ ما معنى السيئات فيها؟ نعم عامة تشمل الذنوب وعقوبات الذنوب

99
00:32:43.400 --> 00:33:06.300
فكان سائلا اعترض عليه قال لا لا يصلح ان تحمل وقهم السيئات على الشيئين على الذنوب وعلى عقوبات الذنوب ايه قال لانه الملائكة سبقوا وقالوا وقهم عذاب الجحيم. ما دامت الملائكة قالت ابتداء وقهم عذاب الجحيم. اذا هم طلبوا من الله ان يقيهم العقوبات

100
00:33:06.900 --> 00:33:24.850
فبالتالي سيكون قولهم وقهم السيئات شيء اخر ويكون المراد الاعمال السيئة فقط تكون اذا وقهم عذاب الجحيم. طلبوا من الله ان يقينا العقوبات. وقوله وقيموا السيئات طلبوا من الله ان يقيهم المعاصي. واما ان تحمل

101
00:33:24.850 --> 00:33:38.900
السيئات على كلا المعنيين سيكون هناك تكرار لانه اذا قلت وقيموا السيئات ايقيهم عقوبات السيئات مع السيئات طب عقوبات السيئات شو هي؟ ما هي نفسها عذاب الجحيم. عقوبات السيئات شو هي؟ هي نفس

102
00:33:38.900 --> 00:33:53.450
عذاب الجحيم. طب الملائكة دعت سابقا؟ قالت وقهم عذاب الجحيم. اذا ما في داعي للتكرار. فابن القيم رحمة الله عليه لعله يجيب عن هذا. طبعا هذا كلام وجيه حقيقة يعني هذا الكلام له وجاهته ان يكون المراد وقيم السيئات الذنوب

103
00:33:53.500 --> 00:34:13.500
وقهم عذاب الجحيم عقوبات الذنوب. يمكن ترى هذا يعني احد الاحتمالات الواردة. رحمه الله ولا يرد على هذا قوله يومئذ فان المطلوب وقاية شرور سيئات الاعمال ذلك اليوم. وهي سيئات في انفسها. نعم. طبعا هؤلاء يعني استشكل عليهم انه اذا قلنا طب على قولكم وقهم السيئات

104
00:34:13.500 --> 00:34:36.400
اذا قلنا ان المراد بالسيئات الاعمال السيئة. طب ماذا سنفسر كلمة السيئات في الجملة الشرطية؟ يعني انتم تقولون وقهم السيئات يعني قهم الاعمال السيئة. طيب. ومن تقي السيئة اذا بدكم تمشوا عنفس المنوال يعني ومن تقي الاعمال السيئة يومئذ فقد رحمته. هنا لا يمكن تفسر الاعمال السيئة بالاعمال السيئة لانه يوم القيامة

105
00:34:36.400 --> 00:35:00.450
ليس يوم فيه اعمال سيئة وانما هو فقط يوم للعقوبات الالهية. لذلك هم يعني ما زالوا يقولون ولا يرد على هذا قوله يومئذ فان المطلوب وقاية شرور سيئات الاعمال في ذلك اليوم وهي سيئات في نفسها وهي سيئات في نفسها بنقول اذا انتم رجعتوا لنفس القضية اذا

106
00:35:00.450 --> 00:35:15.250
اذا انتم ترون ان شرور السيئات هي سيئات في نفسها. اذا انتم عدتم الى رأي ابن القيم وتوافقونه ان المراد بالسيئات الجملة الثانية ومنطق السيئات يومئذ انتم متفقون ان مرات بالسيئات ما هي؟

107
00:35:15.300 --> 00:35:35.300
العقوبات. انتم متفقون على ان المراد. يعني هذا حتى انهي الموضوع الان. الكل متفق ان المراد ومن تقس سيئات يومئذ ان المراد بالسيئات العقوبات. لكن الخلاف ورد في الجملة الاولى. وقهم السيئات. هل المراد بالسيئات في الجملة الاولى الذنوب وعواقبها ام المراد

108
00:35:35.300 --> 00:35:57.350
قتل ذنوب ابن القيم يرى انه ما في اشكال ان نحمل الاية على الذنوب وعواقبها تمام؟ الذنوب وعواقبها. الذين اعترضوا عليه قالوا لا نحمل السيئات على ماذا الذنوب فقط لو هكذا شخص منكم الماعي يمكن يقول لي لا رأي ابن القيم صحيح

109
00:35:57.750 --> 00:36:13.900
ولا يوجد فيه تكرار بمعنى التكرار. صحيح الملائكة دعت سابقا فقالت وقهم عذاب الجحيم. لكن حتى لو حملنا قوله تعالى وقهم السيئات على الذنوب واثار الذنوب لن يكون هناك تكرار بالمعنى الدقيق

110
00:36:15.750 --> 00:36:40.300
اتضعينه  تصنت لما تقول ان وقيموا السيئات هي استعاذة من الذنوب ومن اثار الذنوب. اثار الذنوب هل هي فقط عذاب جهنم؟ لا اثار الذنوب ما احنا عم نتكلم من اول الكتاب الى اخره ان اثار الذنوب تكون في الدنيا قبل الاخر قبل الاخرة. فلما الملائكة قالت وقهم السيئات يا نعم سألت ربنا

111
00:36:40.300 --> 00:36:58.200
فسبحان ان يقينا الذنوب وان يقينا اثار الذنوب واثار الذنوب جزء منها عذاب الجحيم. لكن هناك جزء كبير ايضا منها يكون في الدنيا قبل الاخرة فتكون الاية الثانية اعم من الاية الاولى في قضية العقوبات والله اعلم. نعم

112
00:36:58.250 --> 00:37:18.250
قال رحمه الله تعالى قيل وقاية السيئات نوعان احدهما وقاية فعلها بالتوفيق فلا تصدر منه. والثاني وقاية جزائها بالمغفرة فلا يعاقب عليها فتضمنت الاية سؤال الامرين والظرف تقييد للجملة الشرطية لا للجملة الطلبية. نعم. ابن القيم رحمة الله عليه يقول

113
00:37:18.250 --> 00:37:36.200
لما الملائكة عندما تدعو لنا وقهم السيئات هي فعليا تدعو لنا بكلا الامرين. انه يا رب بهم السيئات بالتالي وفقهم لان لا يقعوا في الذنوب والخطايا. والثانية قهم السيئات قهم جزاءها وثمارها

114
00:37:36.200 --> 00:37:56.200
وعقوباتها فهو سؤال للامرين معا. واما قال فتضمنت الاية في جزئها الاول سؤال الامرين ان يقيهم واثار السيئات. واما الظرف فهو يومئذ الوارد في الجملة الثانية ومنتق السيئات يومئذ فقد رحمته. فهذا فقط تقييد للجمعة

115
00:37:56.200 --> 00:38:11.900
الشرطية والجملة الشرطية منفصلة تماما عن الجملة الطلبية الاولى. يعني وقيهم السيئات تقف عندها. يعني حتى من حسن القراءة ان تعرف مواطن السكوت. لما تقرأ هذه الاية لا تجمعها وقموا السيئات ومنطق السيئات يومئذ انه قد

116
00:38:11.900 --> 00:38:37.200
يحدث لبس في فهم القارئ. لأ وقهم السيئات اسكت ثم ومن يتق السيئات يومئذ فقد رحمته لاختلاف دلالة كلمة السيئات في الجملة الاولى عن دلالتها في الجملة الثانية فحاول ان تفصل كما قال ابن القيم. نعم. قال رحمه الله وتأمل ما تضمنه هذا الخبر عن الملائكة من مدحهم بالايمان والعمل الصالح. مدحهم بالايمان يعني مدحهم

117
00:38:37.200 --> 00:38:57.200
المؤمنين. نعم. اما انه اول الاية ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك كوقهم عذاب الجحيم. فالملائكة تمدح اهل الايمان وتثني عليهم في الملأ الاعلى. فيا ايها المسلم اذا اردت ان تمدحك الملائكة

118
00:38:57.200 --> 00:39:14.300
وان تثني عليك وان تذكرك عند الله. فسر على خطى هؤلاء القوم. على خطى اهل الايمان قال والعمل الصالح والاحسان الى المؤمنين بالاستغفار لهم وقدموا بين يدي استغفارهم توسلهم الى الله سبحانه بسعة علمه وسعة رحمته

119
00:39:14.300 --> 00:39:34.300
فسيعة علمه تتضمن علمه بذنوبهم واسبابها وضعفهم عن العصمة. واستيلاء عدوهم وانفسهم وهواهم وطباعهم. وما زين لهم من وزينتها وعلمهم وعلمه بهم. طبعا هنا يعني لعلي ارجع قليلا الذي يظهر لي ان قوله وتأمل ما تضمنه هذا الخبر عن الملائكة من مدحهم بالايمان

120
00:39:34.300 --> 00:39:55.600
الذي يظهر ان الضمير ليس يعود الى المؤمنين وانما يعود الى الملائكة. انه هي الاية آآ في مطلعها في سورة غافر الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. فهذا قول من مدحهم اي ان الله مدح ملائكة

121
00:39:55.600 --> 00:40:15.600
ان الله مدح ملائكته بالايمان والعمل الصالح والاحسان الى المؤمنين. ان الله مدحهم اي مدح ملائكته لماذا؟ بالايمان والعمل الصالح والاحسان للمؤمنين. وصورة احسانهم للمؤمنين انما هي بالاستغفار وما تبعه بعد ذلك. حتى يعني نصلح المعلومة

122
00:40:15.600 --> 00:40:36.550
جيد احسن الله اليكم قال المصنف اذ انشأهم من الارض واذ هم اجنة في بطونهم في بطون امهاتهم وعلمه السابق بانهم لابد ان يعصوه وان انه يحب العفو والمغفرة وغير ذلك من سعة علمه الذي لا يحيط به احد سواه. وسعة رحمته تتضمن انه لا فالملائكة من دعائها ربنا

123
00:40:36.550 --> 00:40:50.950
وسعت كل شيء رحمة. علما. وعلما. فسعة علمه تقتضيها. ارجع معي كلمة فساعة علمه لانه الاخوة اكيد مشت معهم. يعني هو ابن القيم يريد ان يشرح لك دعاء ملائكة الملائكة دعت فقالت ربنا وسعت كل شيء

124
00:40:51.050 --> 00:41:10.600
رحمة وعلما. لماذا قالت الملائكة هكذا؟ لماذا اتت بالعلم والرحمة في هذا المقام؟ علم الله ماذا يستوجب في هذا السياق ورحمة الله ماذا تستودع في هذا السياق؟ فاعد من عند قوله فسعة علمه فسعة علمه تتضمن ماذا؟ قال رحمه الله فسيعة علمه تتضمن علمه

125
00:41:10.600 --> 00:41:27.500
بهم واسبابها وضعفهم عن العصمة. فاذا هذا اول شيء. لما نقول ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلم سعة العلم تتضمن انه يعلم ذنوبنا وخطايانا جل في علاه. ويعلم اننا اصحاب نفوس ضعيفة. اننا قد نسقط في بعض

126
00:41:27.500 --> 00:41:47.500
بعض الامور ونتعثر ونخطئ في الخلوات وفي الجلوات. هو يعلم ذلك لانه قال وخلق الانسان ضعيفا. اذا سعة علمه تقتضي انه يعلم ضعفنا يعلم اننا تتعثر بنا خطانا يعلم ان عيوننا قد تزل احيانا ان اسماعنا قد تزل ان السنتنا قد تزل

127
00:41:47.500 --> 00:42:12.650
وبالتالي هو يعرف اسباب ضعفنا ويعرف ذنوبنا وخطايانا. ايضا يعرف استيلاء العدو علينا ويعرف ابليس سبحانه. ويعلم كيف يوسوس وكيف يؤذينا ويعلم الفتن التي تحيط بنا. فيا من كان الملائكة تقول يا من علمت ضعفهم ويا من علمت الفتن التي تحيط بهم ارحم هؤلاء العباد المؤمنون الذين يحاولون التوبة والاستغفار

128
00:42:12.650 --> 00:42:27.500
وان كانوا يتعثرون. فبعلمك بضعفهم وبعلمك بحالهم وبعلمك بشراسة المعركة التي يخوضونها. نسألك يا رب ان تغفر لهم ان تتجاوز. وهذا يفتح باب الامل للانسان. ان الله عز وجل يعلم ضعفك

129
00:42:27.550 --> 00:42:45.250
لو تعثرت بك الخطى لو هناك معصية اخي انت تب واستغفر وجاهد وقاوم والله يعلم ذلك يعلم ضعفك ويعلم فقرك ويعلم انك تجاهد وتقاوم وهو سيكافئك على هذه المجاهدة. المهم ان تبقى مجاهدا على التوبة وابشر

130
00:42:45.250 --> 00:43:05.250
بالله. ابشر بنا لا تقنط مهما فعلت من الذنوب والمعاصي حتى لو وقعت في كبائر الذنوب. حتى لو كان سجل حياتك اسود وفيه وفيه لا تقنط من رحمة الله. الله يعلم ضعفك امام الشهوات. يعلم ضعفك امام المغريات. يعلم ضعفك امام الفتن. هو فقط ينتظر

131
00:43:05.250 --> 00:43:26.900
توبة صادقة وينتظر منك مجاهدة ومجالدة والملائكة ما دمت تجاهد وتجالد وتستغفر وتحاول الملائكة عم بتساعدك وعم تستغفر وعم تسأل يا رب يا من تعلم بعلمك الواسع ضعف هؤلاء البشر. ويا من تعلم بعلمك الواسع استيلاء الشيطان والخطرات عليهم

132
00:43:26.900 --> 00:43:46.450
يا رب ساعدهم يا رب اعنهم. وهذا من اجمل التفاعلات بين العالم الارضي والعالم. الملائكة. يعني الحمد لله انه في ملائكة بتساعدنا. مش انت وحدك عم تستغفر برضو الملائكة عم تستغفر لك لكن امنحهم فرصة من خلال التوبة لان الملائكة ستستغفر

133
00:43:46.500 --> 00:44:06.500
وتعينك ما دمت تتوب وتحاول وتجاهد. اما وانت مدمن على الحرام وغير عابئ وغير مكترث لأ. سعيت الملائكة لن تساعدك ولن تساندك في رحلات الحياة. نعم. قال واستيلاء عدوهم وانفسهم وهواهم وطباعهم وما زين لهم من الدنيا وزينتها. الله يعلم كل ذلك. نعم. الا

134
00:44:06.500 --> 00:44:24.950
بهم اذ انشأهم من الارض واذ هم اجنة في بطون امهاتهم. قال وعلمه السابق بانهم لابد ان يعصوه من سعة علمه انه يعلم ان طبيعة البشر لابد وان تعصي الا من عصمه الله من الملائكة والا فالاصل في البشر

135
00:44:25.100 --> 00:44:47.700
لابد في انسان اخواني ما بعصي كلنا نعصي الا الملائكة الذين عصمهم الله. فالبشر يعصون وبعلمه السابق سبحانه وتعالى يعلم اننا سنعصي. فموجب هذا العلم انه يساعدنا ويمكننا ويغفر لنا ويتجاوز عنا. والا لو كان سبحانه وتعالى اراد كونا عالم بدون معاصي وبدون اخطاء

136
00:44:47.800 --> 00:45:10.150
لخلقنا اقواما لا نعصي لكنه اراد سبحانه وتعالى ان تكون طبيعة البشر فيها عصيان. حتى تحدث منهم التوبة والاقبال حتى تتحصل مقاصد اسمائه الحسنى بالمغفرة والتجاوز والرحمة. والا معاني هذه الاسماء الحسنى الرحمن الرحيم الغفور التواب. كيف ستظهر

137
00:45:10.150 --> 00:45:33.250
لابد من معصية حتى تظهر معاني هذه الاسماء فهو بسعة علمه يعرف ان طبيعة البشر يعصون. وهذا بفتح لي و بفتح لك باب التفاؤل الامل مهما عصيت ومهما اخطأت انت ستعصي. يعني بعض الناس بكون هو الشيطان سود له نفسه فقنط من رحمة الله. وقال انا لا اصلح لشيء. انا واضح انني ساذهب الى النار مباشرة

138
00:45:33.250 --> 00:45:53.250
المعقول الله يغفر لي وهذه اسئلة تردنا يعني بخاصة لاناس قد يكون ملفهم اسود تماما. بليالي حمراء وسوداء وما شابه ذلك. يستكثر هذا ربي والعياذ بالله ان يغفر له. نقول يا اخي تب مهما كان الامر فالله يعرف ان هناك معاصي ستصدر من بني ادم. على تفاوت بينهم هناك من يفعل

139
00:45:53.250 --> 00:46:12.450
احد الكبائر هناك من يفعل الصغائر لكنه سبحانه قدر المعاصي حتى تتوب. وتقبل وتعود. فهو سبحانه سيغفر لكنه ينتظر منك الاجرائية التي ستفعلها بعد وقوعك في المعصية. اما ان تتوقع انك لن تعصي في حياتك هذا حلم واهم

140
00:46:12.650 --> 00:46:22.650
اذا كنت تتوقع انك ما راح تعصف حياتك وبالتالي بمجرد اني عصيت خلص اغلق كتب العلم انا لا اصلح ان اكون طالب علم. انا لا اصلح احضر مجالس الصالحين. انا انسان

141
00:46:22.650 --> 00:46:36.100
وعنده ذنوب وخطايا. ومن فينا ولا يعصي ايها الاحبة ومن فينا يعني من سلمت حياته وعريكته ولا يوجد فيه اي فلتات في الاعين وفي الالسن وفي الاذان. لا يوجد. بالتالي لا تحاول او لا تمكن

142
00:46:36.100 --> 00:46:51.050
ان يزرع اليأس والقنوط في قلبك. فالله يعلم ضعفك الله يعلم ضعفك ولكنه يريد منك ان تصلح وان تتوب وهو بيتكفل بعد ذلك. والملائكة تساعد. يعني انت في اجواء مستمرة

143
00:46:51.050 --> 00:47:12.600
وحماسية كما يقولون ولست وحدك في هذه المعركة. نعم. قال رحمه الله هو انه يحب العفو والمغفرة وغير ذلك من سعة علمه الذي لا يحيط احد سواه قال وسعت رحمته تتضمن انه لا يهلك عليه احد من بعد ان انهى وسعت كل شيء علما سينتقل الى وسعت كل شيء رحمة. فسعة رحمة

144
00:47:12.600 --> 00:47:32.600
ماذا تقتضي ايها الاحبة في هذا السياق؟ نعم. انه لا يهلك عليه احد من المؤمنين من اهل توحيده ومحبته فانه واسع الرحمة لا يخرج عن دائرة رحمته الا الاشقياء ولا اشقى ممن لم تسعه رحمته التي وسعت كل شيء. فعلا ولا اشقى من انسان لم تسعه رحمة الله سبحانه وتعالى

145
00:47:32.600 --> 00:47:54.150
ايها الاحبة رحمة الله واسعة جدا جدا جدا ومكفرات الذنوب مكفرات الذنوب والنفحات ورمضان والجمعة والحج يعني حجم ما وضعه الله في الارض من الذنوب التي هي سبب في الدخول في رحمة الله. كثير جدا جدا لا يحصى ولا يمكن ان يحصى

146
00:47:54.350 --> 00:48:08.700
بالتالي فعلا لم يدخل النار الا انسان شقي انسان لم تصحه رحمة الله تخيلوا وين هاي العبارة الذي سيدخل النار انسان لم تسعه رحمة الله. تخيل كم رحمة الله واسعة

147
00:48:08.750 --> 00:48:28.650
وتخيل ان هناك انسان لم تسعه هذه الرحمة طب ماذا فعل هذا الانسان حتى وصل لهذه الدرجة. اذا هو بالتأكيد من اقبح انواع البشر من اقبح واسوء انواع البشر الذي وصل الى مرحلة انه لن يدخل في رحمة الله الواسعة. لذلك قال وهو اشقى اعد العبارة

148
00:48:28.950 --> 00:48:42.050
قال فانه واسع الرحمة لا يخرج عن لا يخرج عن دائرة رحمته الا الاشقياء. ولا اشقى ممن لم تسعه رحمته التي وسعت كل شيء. شف ما اجمل هذه العبارة ولا اشقى

149
00:48:42.100 --> 00:49:00.100
من شخص لم تسعه رحمة الله التي وسعت كل شيء. يا اخي لماذا لم تسعك؟ اذا فيك انت الدناءة والشقاء وقمة البعد والا رحمتي وسعت كل شيء مش هيقول سبحانه ورحمتي وسعت كل شيء وسعت رحمة الله سبحانه. اذا هي لن تعجز

150
00:49:00.100 --> 00:49:20.100
او لن تعجز عن ان تسعك. لماذا لم تسعك؟ اذا المشكلة منك انت. راجع نفسك كيف طريقة تعاملك مع الله سبحانه لتعرف لماذا هذه الرحمة لا تسعك نعم. قال رحمه الله ثم سألوه ان يغفر للتائبين الذين اتبعوا سبيله وهو صراطه للذين تابوا. هذا دعاء الملائكة. نعم

151
00:49:20.100 --> 00:49:43.200
الا وهو صراطه الموصل اليه الذي هو معرفته ومحبته وطاعته فتابوا مما يكره واتبعوا واتبعوا السبيل التي يحبها المستقيم الذي ندعو الله به في كل ركعة نعم قال ثم سألوه ان يقيهم عذاب الجحيم وان يدخلهم والمؤمنين من اصولهم وفروعهم وازواجهم ويدخلهم جنات عهد التي وعدتهم ومن صلح

152
00:49:43.200 --> 00:50:03.200
ومن ابائهم وازواجهم وذرياتهم. هنا ابن القيم يفسر الايات الاولى في سورة غافر. هذا الذي يفعله. نعم. قال رحمه الله وهو سبحانه وان كان لا يخلف الميعاد فان وعدهم بها فان وعدهم بها باسباب. نعم الله لا يخلف الميعاد. لكن لما الله عز وجل والملائكة ماذا قال ربنا وادخلهم جنات عدن

153
00:50:03.200 --> 00:50:26.600
التي وعدتهم. طيب. ربنا وعدنا جنات عدن صح؟ لاهل الايمان لكن هل وعدنا جنات عدن؟ وعد مطلقا ام وعدا متعلقا او متبوعا او مرتبطا باسباب اه وعد الله لنا بجنات عدن كما يقول ابن القيم هو وعد مرتبط باسبابه. انه انا وعدتكم جنات عدن بس بشرط ان تتخذوا الاجراءات المطلوبة

154
00:50:26.600 --> 00:50:51.650
وليس كل انسان موعود بجنات عدن ولو لم يفعل الاجراءات. لأ في اجراءات مطلوبة من فعلها هذا الذي وعدته بجنات طيب قال فانه وعدهم بها باسباب نعم قال من جملتها دعاء ملائكته لهم ان ان يدخلهم اياها برحمته الاسباب التي تحقق لنا دخول الجنة

155
00:50:51.650 --> 00:51:08.200
دعاء الملائكة يعني نفس دعاء الملائكة هو اصلا سبب من اسباب دخولنا للجنة هو سبب. نعم قال برحمته التي منها ان وفقهم لاعمالهم واقام ملائكته يدعون لهم بدخولها. اذا فرحمة الله رحمة الله واسباب دخول

156
00:51:08.200 --> 00:51:25.250
الجنة اعمالنا الصالحة ومساعدة الملائكة لنا بالدعاء والاستغفار هذا معنى كلامه. فيقول ما هي الاسباب التي بناء عليها نستحق الجنة؟ طبعا هي انت لا تستحق الجنة استحقاقا وانما تستحق رحمة الله التي بها

157
00:51:25.250 --> 00:51:45.250
ستدخل الجنة كما نقول اولا اعمالك الصالحة دعاء الملائكة. اعمالك الصالحة مع دعاء الملائكة سبب في حصول على الرحمة والرحمة سبب في دخولك جمع قال رحمه الله ثم اخبر سبحانه عن ملائكته انهم قالوا عقب هذه الدعوة انك انت العزيز الحكيم. اي

158
00:51:45.250 --> 00:52:05.350
ذلك وسببه وغايته صادر عن كمال قدرتك وكمال علمك. فان العزة كمال القدرة والحكمة كمال العلم. يعني لماذا ختمت الملائكة دعاءها ما قالت انك انت الغفور الرحيم الملائكة ختمت دعائها بماذا؟ انك انت العزيز الحكيم. لماذا اختارت هذين الاسمين

159
00:52:05.500 --> 00:52:25.400
من اسمائه الحسنى لتختم به الدعاء. قال لان هذا الموطن موطن اظهار علم وموطن اظهار قدرة والعزيز هو الغالب القادر والحكيم هو العالم الذي يضع كل شيء فيه موضعه الصحيح. الموضع هنا موضع اظهار كمال علم الله وكمال قدرة الله على تحصيل

160
00:52:25.400 --> 00:52:45.400
التي طلبتها الملائكة. نعم. قال رحمه الله وبهاتين الصفتين يقضي سبحانه وتعالى ما شاء ويأمر وينهى ويثيب ويعاقب. نعم ويوم القيامة هو يوم قضاء وحكم. لذلك نفس الشيء اه سيدنا عيسى ابن مريم لما قال ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك انت

161
00:52:45.400 --> 00:53:00.800
العزيز الحكيم ما قال الغفور الرحيم. ليه ؟ لانه الكلام عن يوم القيامة ايها الاحبة ويوم القيامة يوم حكم يوم قضاء. فهذا يحتاج الى عزيز حكيم. لذلك الملائكة نفس الشيء هي تتكلم عن يوم القضاء وهو يوم القيامة

162
00:53:00.800 --> 00:53:19.000
وذاك يوم حكم ويوم القيامة الانسب ان يقال عزيز حكيم. نفس ما صار مع عيسى ابن مريم انك انت العزيز الحكيم ولذلك تنبيه جيد من ابن القيم لما قال قال وبهاتين الصفتين يقضي سبحانه وتعالى ما يشاء

163
00:53:19.050 --> 00:53:40.600
فالقضاء والحكم والحساب هذا كله بناء على صفة العزة وهي الغلبة. والحكمة وهي وضع الشيء في مكانه. فهنا نتكلم في سياق القضاء وليس في سياق الرحمة والمغفرة اساسا. نعم. قال فهاتان الصفتان مصدر الخلق والامر. نعم. والمقصود ان عقوبات السيئات تتنوع الى عقوبات

164
00:53:40.600 --> 00:53:50.600
شرعية. طبعا هنا خلص خلص كلامه عن الايات. بدنا نرجع للفكرة الاساسية عشان نختم بها هذا الفصل. نعم. قال الى عقوبات شرعية وعقوبات قدرية وهي اما في القلب واما في

165
00:53:50.600 --> 00:54:10.600
واما فيهما وعقوبات في دار العقوبات القدرية خلاصتها قد تكون في القلب فقط قد تكون في البدن فقط وقد تكون في القلب والبدن معا. نعم. وعقوبات في دار البرزخ بعد الموت وعقوبات يوم حشر الاجساد. فالذنب عقوبات دنيوية وعقوبات برزخية

166
00:54:10.600 --> 00:54:24.200
وعقوبات اخروية والعقوبات الدنيوية تنقسم الى عقوبات في القلب وعقوبات في البدن وعقوبات فيهما معا. هذه التشجيرات بدها تكون حاضرة معك. نعم قال فالذنب لا يخلو من عقوبة البتة؟ اه هذي قاعدة

167
00:54:24.600 --> 00:54:50.950
كل ذنب له عقوبة شعرت بها او لم تشعر. كل ذنب مهما كنت وليا من الاولياء وصالحا من الصالحين. ومهما كنت في درجات القرب كل ذنب له عقوبة قد تشعر بها قد لا تشعر. الان النبي صلى الله عليه وسلم الم يقل اذا اذنب الانسان نكتت على قلبه نكتة سوداء هذه عقوبة

168
00:54:51.050 --> 00:55:10.550
هذي بحد ذاتها عقوبة فلا يوجد ذنب ما في عقوبة. كل ذنب له عقوبة لكن هناك من يتوب ويستدرك فترفع عنه هذه العقوبة. وهناك من يتماهى مع المعصية ويغوص فتزداد هذه العقوبة عليه اكثر واكثر. اذا يا احبابي الكرام

169
00:55:10.550 --> 00:55:27.050
لا يوجد اياك اياك ان تعتقد ان هناك ذنب ما اله عقوبة ما في مهما كنت صالح وطالب علم او انت طالبة علم وتفعل وتفعل من الصالحات وتقوم الليل وتصوم النهار. كل ذنب له عقوبة. ليش احنا بنركز عهاي الفكرة

170
00:55:27.050 --> 00:55:49.500
لانه بعض الناس يفعل ذنوب ومعاصي فلا يرى شيئا محوسا من العقوبات. فيظن انه ايش؟ مشى كله. خلاص ربنا مشى لي اياها. لأ انت مسكين انت اللي مش شاعر ما مشت. انت معاقب لكنك لا تشعر بهاي العقوبة. اصبح على قلبك على الاقل على الاقل اصبح على قلبك في ايش

171
00:55:49.650 --> 00:56:11.400
في نقطة سوداء فاياك ان تتحامق في هذا الملف. انك تعصي وتشوف الدنيا مشت بسلام وما زال الله يعطيني من النعم. وهاي الامور ماشية وهاي راتبي ماشي وهيني عم برتفع في الشركة مناصب وهاي ابنائي وهي كل الخير موجود. هاي مش مشكلة اذا خليني اعصي معصية ثانية. اهنا بدأ الشيطان يضحك عليك

172
00:56:12.150 --> 00:56:27.650
لذلك ابن القيم كلماته في مكانها ما في ذنب ليس له عقوبة بس احيانا لغفلتك وعدم انتباهك ما تشعر انت بهذه العقوبة وهذه النكت السوداء تعرف مجرد انك غفلت عن العقوبة

173
00:56:27.650 --> 00:56:46.750
عقوبة مجرد انك غفلت انك معاقب هذا بحد ذاته عقوبة يا مسكين فانتبه واستيقظ واياك ان تستدرج فان كثيرا من الناس يدخل عليه الخطأ من هذا الباب. من باب انه يفعل المعاصي فلا يرى عقوبات حسية. راتبه بزداد

174
00:56:46.800 --> 00:57:09.500
حياته تزداد رغدا اموره متيسرة فيغره الشيطان انه انت عملت معصية وربنا مشاها وما عاقبك. اذا زد اراقب اذا ربنا غضب عليك بترجع ربنا ما ما شفتش حاجة في حياتك معناتها الامور طيبة وانت مسكين والشيطان عم يدخلك في هذه الاوحال القذرة. فاعرفوا عباد الله ان

175
00:57:09.500 --> 00:57:26.500
لها عقوبات شئت او ابيت. ولا يتخلف ذلك عن واحد منا البتة. اكمل قال رحمه الله فالذنب لا يخلو من عقوبة البتة. البتة يعني ابدا مستحيل. نعم. قال ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو فيه من العقوبات. جهلنا

176
00:57:26.500 --> 00:57:44.800
يجعلنا ما راقبنا انه في نكتة سوداء صارت عالقلب. في نكتة انت لانه لساتك طالب علم وعندك اشياء طيبة لسا هاي النكتة يعني ما اصبحت كالكوزي مجغيا. لسا قلبك فيه شوية حياة. بس متى ستصدم؟ لما تجد قلبك ضاق وانصرف عن طلب العلم

177
00:57:44.800 --> 00:58:04.800
او انصرف عن مجالس الخير او حرمت من قيام الليل. هنا ها ممكن تبلش تصحصح انه ايش ؟ واضح انه النكت السوداء. اه اضعفت القلب. واضح انه العيار زاد. واضح انه القلب بدأ يضعف عن الطاعة. كثير من الشباب بقول لك انا شكوى في قيام الليل وتركت. انا كنت ماشي ببرنامج حفظ قرآن وترك

178
00:58:04.800 --> 00:58:20.850
انا كنت احضر مجالس خير وتركت. يعني بشعر اني مش قوي على الطاعة. بقل لك يا مسكين عم تعصي معاصي. امورك المادية ماشية امورك الحياتية ماشية. انت مش عارف شو اللي عم بصير معك اللي عم بصير معك انه المعاصي

179
00:58:20.950 --> 00:58:36.200
نكتت نكتا سوداء على القلب فصار القلب تثقل عليه الطاعة فاصبح قلبك لا ينشرع لمجلس علم لا ينشرح لقيام ليل. لا ينشرح لمجلس ذكر. لا ينشرح لشيء من افعال الطاعات. وهذا للاسف بعض الناس

180
00:58:36.200 --> 00:58:51.050
انتبه له بعد فوات الاوان فيصبح عملية الاصلاح ثقيلة المؤمن الذكي الفطن ينتبه من البداية. عصيت بتروح تستغفر مباشرة وبتعمل يعني دورة ايمانية سريعة حتى لو كانت المعصية فلتة عين

181
00:58:51.050 --> 00:59:14.850
بدك تروحي تلحقي حالك حتى ترتفع هاي النقطة السوداء فانها اذا لم ترتفع ستتبعها نكتة سوداء ثانية وثالثة ورابعة حتى يضعف قلبك عن الخير وارادته والعياذ بالله. نعم قال رحمه الله ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو فيه من العقوبات لانه بمنزلة السكران والمخدر والنائم الذي لا يشعر بالالم. الانسان

182
00:59:14.850 --> 00:59:29.350
مدمن على المعاصي ومش فارقة عنده. السكران المخدر في الام كثيرة في قلبه واتعاب بس هو مش شاعر. انه في حالة سكر المعصية ومزاولة شهوتها. نعم. قال فاذا استيقظ وصاح احس بالالم

183
00:59:29.350 --> 00:59:43.250
هذا اذا استيقظ لانه في ناس لا تستيقظ الا عند القبر ويكون عندئذ ملك الموت فوق رأسه. اذا استيقظ قبل فوات الاوان جيد. نسأل الله ان يوقظنا من غفلاتنا. امين يا رب. نعم. قال رحمه الله. فترتب

184
00:59:43.250 --> 01:00:06.800
على الذنوب كترتب الاحراق على النار والكسر على الانكسار. والغرق على الماء وفساد البدن على السموم. ايش معنى هذا الكلام يعني كما انه هل في نار ما بتحرق ما قل في ماء ما بشبع ما بروي عفوا كما ان الاحراق من خصائص النار. وكما ان دري من خصائص الماء التي لا تتخلف

185
01:00:06.800 --> 01:00:25.450
وكما ان مثلا ايش عندنا من السنن الكونية التي لا تتخلف؟ كما ان الكسب يتولد من الانكسار كذلك الذنب العقوبة مرتبطة بالذنب. يعني ذنب من خصائصه الملازمة له وجود العقوبة. كما ان النار من خصائصها الملازمة لها انها

186
01:00:25.550 --> 01:00:45.550
تحرق يعني كأن قانون كوني الهي وضعه في هذا الكون. نعم. قال وفساد البدن على السموم والامراض على الاسباب الجالبة لها. وقد تقارن المضرة الذنب وقد تتأخر عنه اما يسيرا واما مدة كما وهنا يقول عقوبة الذنب قد آآ تحدث مباشرة وتلاحظ

187
01:00:45.550 --> 01:01:03.800
ويمكن ان يؤخر الله عقوبة الذنب ويدخرها لك لفترة معينة. وهنا بدك تنتبه. نعم قال وقد تتأخر عنه اما يسيرا واما مدة كما يتأخر المرض عن سببه او يقارنه. نعم. وكثيرا ما يقع الغلط للعبد كما ان المرض يتأخر عن

188
01:01:03.800 --> 01:01:16.950
سببه. يعني انت ممكن تأخذ عشبة ضارة طعام ضار صح؟ اذا هذا الطعام او الدواء او الشيء الضار ممكن يظهر المرض مباشرة في اليوم الثاني. وممكن ما يظهر المرض الا بعد ماذا

189
01:01:16.950 --> 01:01:27.900
اسبوع وبعض الناس لا يظهر المرض لهم الا بعد ماذا؟ سنوات بلاقي عنده فشل كلوي ولا مشكلة في البنكرياس ولا كذا شو بقولوا له؟ قولوا له والله مثلا انت باقي توخذ مضادات حيوية كثير

190
01:01:27.900 --> 01:01:46.700
انت مش منتبه؟ جاءتك المشكلة متى؟ بعد سنوات انه صار عندك فشل كلوي او بنكري او ما شابه ذلك. فكما ان الامراض منها ما يكون بعد تناول السبب الممرض مباشرة. وبعضها بتأخر شوي وبعضها يتأخر فترة. كذلك عقوبات الذنب. انت ممكن الان تعمل ذنب. ربما تعرفون القصة التي

191
01:01:46.700 --> 01:02:06.800
ذكرت ان بعضهم كان ينظر الى المردان والى النساء فعاقبه الله بعد اربعين سنة فنسي القرآن متى جاءته العقوبة؟ قالوا بعد اربعين سنة ادخرها الله له بعد اربعين سنة فنسي القرآن بسبب ذنب سبق. وابن سيري رحمة الله عليه

192
01:02:07.150 --> 01:02:24.600
حدثت معه بلية في حياته يقول هذه البلية اعرفها من ذنب ارتكبته قبل عشرين عاما طبعا هؤلاء قوم واعين منتبهين للامور وحاسبين ذنوبهم عالعداد يعني اللي في ناس من كثرة ذنوبه ببطل يعد. اما ابن سيرين عاد ذنوبه يعني عارف

193
01:02:24.600 --> 01:02:44.600
المعصية عمل بحياته فلما جاءته العقوبة بعد عشرين سنة قال هذا لذنب اذنبته قبل عشرين عاما. حافظ الذنب وعم بستنى عقوبته سبحان الله! نعم. قال رحمه الله وكثيرا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام ويذنب الذنب فلا يرى اثره عقيدة. اظن تكلمنا عن

194
01:02:44.600 --> 01:02:56.650
انا سابقا انه كثير من الناس يغلط في هذا المقام. قال وكثيرا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام فيذنب. اعمل معصية. فلا يرى اثره عقيبة. زي ما فكر انها ايش؟ مشت

195
01:02:56.750 --> 01:03:16.750
انه خلص ربنا ما عاقبني وهاي الامور ماشية وطيبة. ويذهب يفعل الذنب مرة ثانية بيراقب ها صار في شيء ربنا غير علي؟ لأ ما غيرش علي. وبمشي وبعمل الذنب مرة ثالثة ويظن ان الامور خلص سلكت يعني ما فشي عقوبات ولا يدري ان الله قد يكون خبأ له العقوبات

196
01:03:16.750 --> 01:03:33.750
ربما لبعد خمس سنوات لبعد عشر سنوات ما يدريك ايها المسكين. طيب. قال ولا يدري انه يعمل وعمله على التدريج شيئا انفى شيئا نعد العبارة وكثيرا ما يغلط العبد وكثيرا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام ويذنب

197
01:03:33.850 --> 01:03:51.700
فلا يرى اثره عقيبه. يعني لا يرى العقوبة بعد الذنب مباشرة. لسا ما صارت. طيب قال ولا يدري انه يعمل وعمله على التدريج شيئا فشيئا. ايش يعني ولا يدري انه يعمل؟ ايش هو انه يعمل؟ ان العقوبة لأ نزلة

198
01:03:51.700 --> 01:04:12.200
هو يقول لك ابن القيم حتى لو لم ترى العقوبة محسوسة امامك ترى العقوبة نزلت وهي عم تعمل عملها في قلبك شيئا فشيئا حتى تفسد هذا القلب. كيف ارضى تدخل على شيء من الخشب بتوكل كل يوم جزء جزء حتى تفسد قطعة الخشب

199
01:04:12.200 --> 01:04:27.400
طب كذلك قلبك العقوبة ترى نزلت وانت هذه العقوبة بدأت تأكل فيك رويدا رويدا وانت مش منتبه فقط انت فقط غير منتبه لكن في يوم من الايام ستجد الامور سقطت. لذلك قد تجد طالب علم

200
01:04:27.850 --> 01:04:47.650
يفعل معاصي في خلوات واموره ماشية. يعني ما زال يطلب العلم وكذا وكذا وكذا. ويقول لك هاي اموري ماشية. اذا ممكن ان افعل معاصي واطلب العلم يعني يعني بتمشي يعني ربنا سبحانه وتعالى يعني ان شاء الله انها بتتيسر الامور ما يعني لم يغير علي. وما زالت همتي قائمة على طلب العلم. هنا

201
01:04:47.650 --> 01:05:07.650
يمكن هادا شو مشكلته؟ هو مش عارف انه لأ انه العقوبة نزلت. ومجرد تفكيرك بهاي الطريقة هو دلالة ان العقوبة نزلت. يعني مجرد انك تفكر طريقة اني خليني اعصي وهاي الامور ماشية في طلب العلم هو دلالة ان العقوبة بدأت تنخر في قلبك. بعد سنة سنتين ثلاث اربعة خمسة ست

202
01:05:07.650 --> 01:05:29.400
سينهار ممكن ينهار بعد ست سنوات بعد عشر سنوات لكنه سينهار في النهاية وعندئذ سيعض اصابع الندم انه ما انتبه. ولعله يموت وهو لا يعرف سبب انهياره او سبب صرف الله له عن العلم ويكون سبب ذلك معصية ويداوم عليها ولا يريد التوبة منها حق التوبة ويظن انه يمكن ان يجمع

203
01:05:29.400 --> 01:05:51.600
ما بين طلب العلم وبين استمراره في حقل الذنوب والمعاصي. لا يمكن ايها الاحبة لا يمكن واذا الان ترى عندك همة على الطلب والقراءة والتحصيل هذا نوع من الغرور اذا لم تتب ولم تستدرك سترى اثر هذا الفشل بعد سنوات سترى كيف ستسقط ايمانيا وقلبيا مرة واحدة وتنصرف عن العلم وتصبح

204
01:05:51.600 --> 01:06:11.950
مثلك مثل عوام المسلمين ممن لا يعبأ بالعلم وليس له به اي انشغال او دراية. ولا يحضر مجالسه. فالقضية بتحتاج الى انتباه وتيقظ رعاكم الله. نعم قال رحمه الله ولا يدري انه يعمل عمله على تدريج شيئا فشيئا كما تعمل السموم والاشياء الضارة حذو القذة بالقذة فان تدارك العبد

205
01:06:11.950 --> 01:06:30.100
الادوية والاستفراغ والحمية والا فهو صائر الى الهلاك. نعم. كما ان الانسان لو اخذ دواء سام او شغلة سامة اذا تركها خلال ست سبع تيام ممكن عشر تيام تبدأها تهلكه. فانت المطلوب منك مش تقول والله انا اخدت شغلة سامة. اه هي ما اثرتش فيي الحمد

206
01:06:30.100 --> 01:06:41.900
لله رب العالمين وضلك ماشي لأ ترى هي عم توكل في جسدك بس انت مش شاعر بالالم. لكن بعد شهر بعد شهرين ممكن تسقط. فالاصل اول ما اخدت الشغلة السامة شو تعمل

207
01:06:41.900 --> 01:07:01.900
تروح تستفرغها مثلا او تروح توخذ دواء شديد جدا يقضي على مفعولها ولا يغرنك انك الى الان ما زلت واقفا. فنفس الشيء ايها الاحبة المعاصي اذا اخذت معصية وشفت حالك لسا واقف عرجليك ولسا بتطيع ربنا وبتصلي وكذا ما تقول خلاص مشت لا لا بدك تروح

208
01:07:01.900 --> 01:07:21.900
افرغ هاي المعصية. تستفرغها وتتقيأها وتروح تعمل لك عمية من خلال الاستغفار الشديد والاقبال على الله والشعور بالندم والحرقة مهم عملية الاستفراغ المباشر لانك اذا لم تستفرغ مباشرة وظننت انها نسيت فانت من نسيها لكن الله لا

209
01:07:21.900 --> 01:07:44.450
سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله هذا اذا كان ذنبا واحدا لم يتداركه بما يزيل اثرها فكيف بالذنب على الذنب كل يوم وكل ساعة والله المستعان. هم اكمل. قال رحمه الله فصل يستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب. طب بعد ان اصل ابن القيم لقضية عقوبات

210
01:07:44.450 --> 01:08:01.750
القلب الان سيعطيك نماذج من عقوبات القلب التي ذكرها الله في القرآن احنا قلنا يعني الان دائما مهم جدا يا شباب حتى تستفيدوا من هذا الكتاب. انك تربطوا افكاره. ترى الافكار كلها مرتبطة. هو الان يتكلم عن ان العقوبات شرعية

211
01:08:01.750 --> 01:08:23.450
وقدرية صح؟ عرفنا ما هي العقوبات الشرعية الحدود والقصاص والتعازير في الدرس الماضي. اليوم تكلمنا عن العقوبات القدرية فقسمناها الى عقوبات ايش قلبية وعقوبات بدنية مالية. ممتاز؟ وتكلمنا عن بعض الامور المتعلقة بها. الان سيبدأ يعطيك نماذج على العقوبات

212
01:08:23.450 --> 01:08:45.100
القلبية عقوبات قدرية تتعلق بالقلب ذكرها الله في كتابه. حتى تعرف يعني بقول والله هناك عقوبات قدرية قلبية. شو هذه العقوبات القدرية قلبية؟ بدنا نعرفها القرآن عرفنا اياها وسيستخلصها ابن القيم ويجمعها. انظر ماذا قال. قال رحمه الله فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على

213
01:08:45.100 --> 01:09:03.900
وجوز وصول بعضها اليك واجعل ذلك داعيا للنفس الى هجرانها. وجوز وصولها اليك. الان بيقول لك انا ساسرد لك امراض قلبية اياك تقول والله لا هاي مش فيي الحمد لله رب العالمين. لأ عليك ان تتفطر انها قد تكون فيك وانت مش شاعر

214
01:09:04.350 --> 01:09:25.300
فيقول لك جوز وصولها اليك. شو يعني جوز وصولها اليك؟ يعني توقع انك مبتلى بواحد منها لكن لغفلتك الشديدة انت غير منتبه فقط انا ايش استفيد انه اذا انا متوقع انه انا قد اكون مبتلى بواحدة منها هذا يكون داعي اني ايش؟ اتوب وانتبه واصلح اوراقي

215
01:09:25.300 --> 01:09:45.300
مع الله سبحانه وتعالى. نعم. قال واجعل ذلك داعيا للنفس الى هجرانها وان اسوق لك منها طرفا يكفي يكفي العاقل مع التصديق ببعضه. نعم قال فمنها الختم على القلوب والاسماع. هذا اول مرض من امراض القلوب. الختم على القلوب والاسماع. اين ذكره الله في اي سورة

216
01:09:46.150 --> 01:10:06.150
سورة البقرة في مطلعها ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. تمام. قال والغشاوة على الابصار. والغشاوة وعلى ابصارهم غشاوة. استنباط من القرآن. نعم. والاقفال على القلوب على قلوب اقفالها. نعم. وجعل الاكنة عليها والرين عليها. الاكنة

217
01:10:06.150 --> 01:10:29.550
قلوبنا فيه اكنة. كلا بل ران على قلوب كل هذه الاكنة الرين الاقفال الغشاوة الختم هذي اسماء امراض قلبية ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه قال وجعل الاكنة عليها والرين والرين عليها والطبع وتقليد. طبع ايضا من المصطلحات ورد في القرآن

218
01:10:29.950 --> 01:10:49.950
وتقليب الافئدة والابصار. ونقلب افئدتهم وابصارهم ايضا من الامراض المذكورة في القرآن. نعم. والحيلولة بين المرء وقلبه. واعلموا ان الله نعم يحول بين المرء وقلبه ايضا. نعم. واغفال القلب عن ذكر الرب وانساء الانسان نفسه وترك ارادته. وانساء العبد نفسه اه نسوا الله

219
01:10:49.950 --> 01:11:09.950
فانساهم. نعم قد نسيهم كما في سورة الحشر ايش قلنا الاية؟ انساهم انفسهم. نساهم انفسهم نعم. وترك ارادة الله تطهير القلب وجعل الصدر الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. هذا معنى وترك ارادة الله تطهير القلب. ان الله لا يريد ان يطهر قلبه. خليه في غيه وفساده حتى يموت

220
01:11:09.950 --> 01:11:30.750
وجعل الصدر ضيقا حرجا كانما بسورة الانعام. نعم. وصرف القلوب عن الحق. نعم. وزيادتها مرضا على مرضها واركاسها ونفسها بحيث تبقى منكوسة كما ذكر الامام احمد. وما لكم في المنافقين في ايتين والله اركسهم اي ردهم على اعقابهم. هذا معنى الاركاس

221
01:11:30.750 --> 01:11:50.750
يرد على عقبه وينقلب وهو يسمى الحور بعد الكور ان يكون ازا مقبل على الخير ثم ينقلب على عقبيه ويعود الى المعاصي والذنوب والنفاق والكفر والعياذ بالله نعم. قال كما ذكر الامام احمد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه انه قال القلوب اربعة. فقلب اجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن. نعم

222
01:11:50.750 --> 01:12:08.000
القلوب كما قالوا علينا ابن اليمان اربعة. القلب الاول قلب المؤمن وهو قلب اجرد. اجرد يعني متجرد لله انتهى من حظوظ النفس ومن تعلقاتها قلب اجرد اي متجرد لله من حظوظ النفس فيه سراج يزهر قال وهو سراج الايمان

223
01:12:08.000 --> 01:12:30.200
التعلق بالله سبحانه. فالمؤمن طهر قلبه وجرده من التعلق بالمخلوقين واسرج فيه سراج التوحيد والعقيدة الصحيحة والايمان والطاعات. نعم. قال وقلب اغلب فذلك قلب الكافر. اه قلب اغلف هذا قلب الكافر. بالعكس وهو قلب اغلى كما قال الكافرون عن انفسهم قالوا قلوبنا. غلف يعني مغلف

224
01:12:30.200 --> 01:12:51.200
اجابها عن وصول مادة الايمان اليها. مواد الايمان والطاعة لا تصل اليها. ليه ؟ لان هو وضع غلافا. هذا الغلاف من ذنوبه ومن معاصيه ومن اسرافه اصبح غلافا على قلبه يمنع وصول مادة الخير اليه. قلب الكافر والعياذ بالله. نعم. قال وقلب منكوس فذلك

225
01:12:51.200 --> 01:13:07.250
يا قلب المنافق. القلب الثالث قلب المنافقين قلب منكوس ما معنى منكوس مقلوب. كيف مثلا هذي شغلة ولا شو قال لي فيها. طيب. كيف هذي الكأس تقلبها على حالي؟ هذا قلب المنافق. لماذا سمي قلب المنافق منكوس

226
01:13:07.250 --> 01:13:22.200
لانه اولا هو اقبل على الخير. كان هكذا وعاء مقبلا على الخير ليحصله. لكنه للاسف ماذا فعل بقلبه مثل الوعاء. قلبه حتى لا يستقبل الخير. هل يمكن تعبئ الكأس وهي مقلوبة

227
01:13:22.350 --> 01:13:41.250
فانت اولا كنت واضع الكاسة هكذا يا ايها المنافق. وكان الخير يصب فيها لكنك اردت والعياذ بالله. لذلك قال والله ارقصهم بما كسبوا. فما لكم في المنافقين فئتين؟ والله اركسهم. ونفس الاشي قضية الانكاس. هي نفس الفكرة. انهم كانوا مقبلين لكنهم ارادوا ان اختاروا

228
01:13:41.250 --> 01:14:04.900
اتفاق فانقلبوا على اعقابهم كما ينقلب الوعاء فلا يصلح ان يعبأ الان. نعم قال وقلب تمده مادتان مادة ايمان ومادة نفاق حال الاكثر القلب الرابع وهو قلب اكثرنا الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. انسان فيه خير وشعب من الخير وفيه شعب نفاق

229
01:14:05.250 --> 01:14:27.100
هذا يختلف عن الشخص الاول. القلب الاول وهو القلب الاجرد الذي فيه سراج. لا هذا قلب مؤمن اي قلب مطمئن بالايمان خلاص مستوي. ما خلط وتخليط تخليط مدمن طبعا المراد لانه ما في انسان ما عنده شيء من الذنوب لكن المراد ان الايمان استقر في قلبه بالتالي ذنوبه فلتات فقط صغيرة. اما

230
01:14:27.100 --> 01:14:43.350
الرابع هو انسان عنده ايمان وعنده مادة نفاق هو بروح وبيجي يوم بتلاقيه مع اخوانا في المساجد ومن اهل الخير بالصلاح. يوم بمشي مع الفاسدين وقاعد يقضي شهواته في الحرام. ويذهب يوما هنا ويوم هنا في صراع

231
01:14:43.350 --> 01:15:06.850
استمر لم يستوي قلبه على الايمان بعد. فهذا قال وقلب تمده مادتان. مادة ايمان ومادة نفاق. وهو لما غلب عليه منهم يعني هذا في النهاية بماذا سيختم له بما سيغلب اما ان تغلب عليك مادة الايمان على مادة النفاق ويكون منسوبها اكبر واما والعياذ بالله تغلب مادة النفاق على

232
01:15:06.850 --> 01:15:23.500
الايمان فيكون منسوبها اكبر. هذا الحديث حديث عذيفة ابن اليمان اصل في تقسيم القلوب اصل في تقسيم قلوب الناس. قلب اجرد وقلب اغلف وقلب منكوس وقلب فيه مادة ايمان ومادة نفاق. ومصيره

233
01:15:23.500 --> 01:15:38.850
الى ما يغلب منهما. فنسأل الله ان نكون من القلوب التي جردت له ايمانا وتوحيدا واقبالا عليه. نعم. قال رحمه الله ومنها التثبيت عليه طاعة في المقطع الاول ذكر مجموعة من امراض القلوب

234
01:15:39.150 --> 01:15:54.200
يعني كلها مذكورة في كتاب الله سبحانه وتعالى كأنه اعتبرها وحدة واحدة مترابطة. يعني الختم والطبع وجعل الاكنة والرين. يعني كلها من من باب واحد كلها من باب واحد وهي ان القلب

235
01:15:54.550 --> 01:16:14.550
فيه غشاء او عليه غلاف او عليه طبع او عليه ختم فلم يعد يستقبل مادة الايمان. هذه اول مرض واول عقوبة من عقوبات القلب وجود الغلاف اللي ربنا سماه مرة قفل. مرة سماه ختم. مرة سماه طبع. مرة سماه ذلف

236
01:16:14.550 --> 01:16:34.800
مرة سماه غشاوة. هذي كلياتها مفردات موجودة في القرآن الكريم. تحوم حول معنا واحد وهي ان اعظم عقوبات القلب ان يصبح هناك حاجز بين قلبك وبين معاني الايمان. فلا تستطيع ان تصل اليه هذه المعاني. وهذا من اشد الامراض. طيب

237
01:16:34.800 --> 01:16:51.200
الثاني قال قال ومنها التثبيت عن الطاعة والاقعاد عنها. هذا مرض اخر من امراض القلوب الشديدة وهو ان الله اذا رآك تعصي في يوم من الايام يثبتك عن الطاعة ويقعدك عنها. بتكون ماشي في مشروع قرآن

238
01:16:51.350 --> 01:17:12.000
بتبطل تحفظ تكون ماشي بمشروع علمي عادي بتعود الى الدنيا واكلها وشربها ما بديش لا العلم ولا هالقراية. بتكون ماشي في برنامج تطوعي برنامج خيري بتساعد الناس يضعف قلبك عن مساعدة الناس مع انك كنت غوثا لملهوفين ومساعدا للناس في عمل اجتماعي تطوعي تترك هذه الامور. اه هذه مشكلة. تركك

239
01:17:12.000 --> 01:17:32.550
خير الآن شوفوا في انسان يعني حتى ما نخلط بين فكرته. في انسان بكون في ثغر من ثغور الخير لكنه يتركه لثغر اخر يراه اولى هذا ما في مشكلة صح ولا لا؟ ما في انسان الا بقدر مصالح. ان تترك ثغر خير لثغر اعلى من تراه اولى. هذا مطلوب اصلا مش هذا مطلوب

240
01:17:32.550 --> 01:17:50.450
ان تعرف ما هو الاعلى في كل وقت. لكن المشكلة في من يترك ثغر الخير الى لا شيء المشكلة في من يترك ثغر خير كان فيه من قيام من قرآن من دعاء من استغفار من بر والدين من احسان من اغاثة ملهوف اوجه الخير

241
01:17:50.450 --> 01:18:12.150
ثم لا يذهب الى بديل. اه هذا اللي بخاف عليه انه لماذا حرمه الله من هذا الثغر؟ بعد ان كان مقيما عليه في مشكلة. وهاي مشكلة قلبية خطيرة. نعم قال ومنها جعل القلب اصم لا يسمع الحق وابكم لا ينطق به. واعمى لا يراه. فتصير النسبة بين القلب وبين الحق الذي لا ينفعه غيره

242
01:18:12.150 --> 01:18:32.150
لا ينفعه غيره كالنسبة بين اذن الاصم والاصوات وعين الاعمى والالوان. انا لا اراه يعني يبتعد عن المرض الاول. احيانا ابن القيم بوسع دائرة القضية لكن انا ارى لا يعني ليس منفصلا عن هو شكل من اشكال الغشاوة. شكل من اشكال الطبع وهو ان يجعل القلب اصم لا يسمع

243
01:18:32.150 --> 01:18:45.600
الحق ابكم لا ينطق بالحق لان الابكم هو الشخص الاخرس الذي لا يتكلم. اعمى لا يرى الحق. هذا شكل من اشكال الطبع على القلب والختم عليه. فتصير النسبة بين القلب

244
01:18:45.600 --> 01:19:01.400
بين الحق الذي لا ينفعه غيره. انت الحق في اشي بنفعك غير الحق للاسف هذا الحق الذي لا ينفعك الا هو كيف ستصبح النسبة بينك وبينه؟ قال فتصبح النسبة بينه وبين الحق الذي لا ينفعك الا هو كالنسبة بين

245
01:19:01.400 --> 01:19:19.150
الاصم والاصوات. الان انسان عنده اذن لكنها صماء شو علاقة هاي الاذن بالاصوات؟ لا شيء خلص ما هي مش مستفيد منها. انسان عنده عين لكنها لا ترى. ما علاقة هذه العين بالمرئيات؟ لا فائدة. كذلك انسان عنده قلب لكن

246
01:19:19.150 --> 01:19:31.850
هذا القلب لا يستفيد من الحق ولا عبرة بهذا القلب. لا عبرة به حقيقية. نعم هو ينبض. تتنفس انت لكن هذه ناحية حسية بيولوجية يعني. لكن من ناحية ايمانية حياتية

247
01:19:31.850 --> 01:19:46.000
هي كما يريدها الله لا عبرة بوجود هذا القلب. نعم قال رحمه الله وبهذا يعلم ان العمى والصمم والبكم للقلب بالذات والحقيقة وللجوارح بالعرض والتبعية. يعني هذا رأيه يقول ان العمل حقيقي

248
01:19:46.000 --> 01:20:09.750
هو عمى القلب. الخرس الحقيقي هو خرس القلب. الصمم الحقيقي هو صمم القلب. واما صمم الاذان وعمي العيون وبكى من الفم هذا تبع هذا يقول لانه لماذا هو طبعا بنى هذه القاعدة؟ اليس هذه مبالغة من ابن القيم؟ لا ليست مبالغة لان الانسان لو كان عنده عماء في العين

249
01:20:09.950 --> 01:20:29.950
او صمم في الاذن او بكم في الفم وكان مؤمنا موحدا مقبلا على الله هذا مجرد بلاء دنيوي صغير ينتهي ويموت الانسان ويعود الى كماله في الدار الاخرة. لكن المشكلة الحقيقية هي ان يكون الصمم والعمي والبكم اين؟ في القلب. في القلب لانك اذا فقدت الطريق الى

250
01:20:29.950 --> 01:20:44.900
الله ما وجدت شيئا واذا عرفت الطريق الى الله ما فقدت شيئا. هي هكذا الحياة ايها الاحبة. فلذلك يقول ابن القيم ومن هذا يعلم ان الصمم الحقيقي والبكم الحقيقي عمل حقيقي هو ماذا؟ في القلب

251
01:20:45.000 --> 01:21:03.050
واما الجوارح لو حدث لها ما حدث من العام او الصنم هذا كله تبع وليس اساسا. نعم. قال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكنها تعمى القلوب التي في الصدور. جميل. اذا هذه القاعدة اللي وضعها ابن القيم استدل عليها. يعني لما يقول ان العمل الحقيقي هو عمل قلب

252
01:21:03.300 --> 01:21:21.450
وان عمى الابصار هذا شيء تبعي. ما دليلك يا ابن القيم على هذا الكلام؟ قال دليلي قوله تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي الصدور. طب سؤال كيف يقول ربنا فانها لا تعمى الابصار

253
01:21:21.600 --> 01:21:38.950
مع انها قد تعمى اليس في هذا الاشكال؟ الله يقول فانها يعني الابصار الحقيقية الحسية لا تعمى طب كيف لا تعمل؟ طب نحن نرى كثير من الناس عميان. فكيف ينفي ربنا سبحانه وتعالى

254
01:21:39.000 --> 01:22:01.000
العمى عن البصر فيقول انها لا تعمى الابصار. ما اننا نرى في حياتنا كثيرا من الناس العميان. تفضل  اه قلوبهم ان شاء الله وبصيرتهم اعلى من احسنت. اذا ما المراد لما يقول ربنا فانها لا تعمى الابصار. هل ينفي ربنا وجود اناس عندهم عمى؟ بالبصر

255
01:22:02.700 --> 01:22:25.800
احسنت في الميزان الايمان ايوه يا شيخ يعني في النظر الالهي باختصار الله عز وجل لما يخاطبنا في القرآن لا يخاطبنا بمقاييسنا الدنيوية صح؟ وانما يخاطب بالمقاييس الالهية. لذلك اليوم احنا امام شاشات التلفاز نرى اهلنا واحبابنا ونساءنا واطفالنا في غزة العزة يقتلون

256
01:22:25.800 --> 01:22:47.000
على يد ال الوحشية اليهودية عليهم من الله ما يستحقون. صحيح؟ لأ الان انت قلبك عم يتقطع صحيح على وجود هذه الاشلاء وعلى وجود هذه النساء تحت في الارض الان في ميزاننا الارضي تشعر انك بالشفقة والحزن وانه مات وغادر. لكن في الميزان الالهي العظيم

257
01:22:47.000 --> 01:23:06.750
ربنا ايش يقول؟ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. اذا هذا الشخص الذي يستشهد في هذه المقامات اشي طبيعي انا كانسان دنيوي اكون حزين ومتقطع عليه. لكن في النظر الالهي

258
01:23:06.800 --> 01:23:21.100
يقول لك هذا الشخص الذي يستشهد الان هو في قمة سعادته. وفي قمة حياته وكمال هو مسرور وقال ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم يقول الناس تعالوا تعالوا ايها الناس ترى هذا كل الموت هو الم قرصة

259
01:23:21.150 --> 01:23:42.950
كل هذا الموت انتم شايفينه صح جسد يتقطع وتشفقون من هذه المناظر وترون الدماء تسيل لكن هي لحظة واحدة لحظة القرصة والا كل ما ترونه من اشلاء ودماء انما هو شيء ظاهري لم يصب بيا. هو لم يحس بالم كما انت يعني مقدار شعورك بالاهم

260
01:23:42.950 --> 01:24:02.950
اكثر من شعوره هو في لحظة موته. مقدار انت. شعورك بالالم عليه الان وتفتت قلبك عليه هو اعلى من مقدار شعوره هو بالالم لما حصل به ما حصل وهذا من كرامة الشهيد عند الله سبحانه وتعالى. فموضوع النظر الالهي يختلف عن موضوع نظرتنا نحن الحسية. فنحن في الدنيا

261
01:24:02.950 --> 01:24:22.950
كما تفضل اخونا ترى انسان قد يكون اعمى البصر لكنه مستيقظ البصيرة. فانت بتكون مشفق عليه يا حرام مسكين ما بيعيش مثلنا ولا يرى ما نرى وما يدريك والله لعله هو في خير ونعمة عظيمة من الله انه لا يبصر المحرمات ولا ينظر الى الشهوات وعافاه الله من كثير من الامور التي انت قلبك مبتلى بها من النظر

262
01:24:22.950 --> 01:24:46.300
حرام والسوشيال ميديا والكلام الفارغ والفتن التي حرقت قلبك وقد لا تنجو منها يوم القيامة. فربنا يقول فانها لا تعمى الابصار. يعني عمى الابصار ليس هو العمل الحقيقي وانما العمل الحقيقي هو ان يعمى قلبك. اما البصر عمي ولا ما عمي هاي جارحة فقط. مجرد عضو حسي هذا عضو محسوس

263
01:24:46.350 --> 01:25:04.150
عماه ليس عمى حقيقيا وانما هو عمى مجازي تبعي في النظر الالهي. انت ليش تقول لي لأ يا شيخ طب هو عمى ماشي في النظر الدنيوي اما افهمه انا وانت نسميه عمى لكن في الموازين الالهية الله لا يسميه عمى

264
01:25:04.400 --> 01:25:27.550
الموازين الالهية وفي المفهوم الشرعي ان يكون الانسان فاقد البصر الله لا يسميه عمى لان النظر الالهي ينظر الى ماذا الى القلب ان الله لا ينظر الى صوركم ولا اجسادكم ولكن ينظر الى ماذا؟ قلوبكم واعمالكم. فالله سبحانه يمكن يكون جعلك تفقد عضو معين اذنا او لسانا او كذا لكن

265
01:25:27.550 --> 01:25:42.600
هذا لا ينظر اليه الله وانما ينظر الى قلبك اذا قلبك مستيقظ كل شيء ممتاز مهما كان عندك تشوهات جسدية واذا قلبك ميت كل شي خطأ حتى ولو كان جسدك سالما تاما. نعم

266
01:25:43.050 --> 01:26:03.800
طيب نكمل هاي الفقرة حتى نختم المجلس قال وليس المراد الا رحمه الله تعالى وليس المراد نفي العمل الحسي عن البصر. ابن القيم طرح هذا السؤال. يقول لك ليس اراد ان البصر حسا لا يعمى بالتأكيد ليس هذا المراد في قوله لا تعمى الابصار. اوكيه. كيف وقد قال ليس على الاعمى حرج؟ فالله سبحانه استعمل

267
01:26:03.800 --> 01:26:23.800
كلمة الاعمى بمعنى العمى الحسي في سياقات اخرى لما قال ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج. اذا الله عز وجل يقول ان الذي يفقد البصر حسا عنده عمى في سياقات اخرى. لكن في هذا السياق لما نفى العمى عن الابصار اكيد المراد شيء اخر ما هو

268
01:26:24.250 --> 01:26:40.550
قال كيف وقد قال تعالى ليس على الاعمى حرج وقال عبس وتولى ان جاءه الاعمى وانما المراد ان العمى التام على الحقيقة عمى القلب حتى ان عمل البصر بالنسبة اليه كالعمى. حتى انه يصح حتى ان عمى البصر بالنسبة اليه

269
01:26:42.150 --> 01:26:58.350
اظنها كالاعم نعم كلاع يعني انا النسخة عندي خطأ لكن ايش نسخة عالم الفوائد؟ لأ كلاعمى صح هذا الكلام. كلا عمى يقول اه وانما المراد ان العمل حقيقي هو عمل قلب

270
01:26:58.600 --> 01:27:20.650
حتى ان عمى البصر لو بدك تقارنه بعمل قلب بكون ولا اشي كأنه ليس عمى. هذا المعنى كلا عمى. هي عمى البصر بالنسبة الى عمى القلب لا شيء كانه ليس عمى اصلا. فهذا هو المراد في الاية. حقيقة فهم القرآن اخواني بهذا العمق هو اللي بخلينا نبدأ هيك نعيش في القرآن ونشعر جماله

271
01:27:20.650 --> 01:27:38.200
اذا لما يقول الله انها لا تعمى الابصار ممكن شخص يورد عليك هذا الاستشكال كيف لا تعمى الابصار وانت ترى عميان في حياتك. بدك تفهم هذا المعنى ان الله نفى عمى البصر بمعنى ان عمى البصر بالمقارنة مع عمى البصيرة لا شيء

272
01:27:38.500 --> 01:27:55.900
كأنه ليس عمى اصلا. فصح نفي العمى في تلك الاية. واما في الوضع الحسي البيولوجي الحياتي عدم وجود البصر هو عمى من ناحية حسية. نعم. قال حتى انه يصح نفيه بالنسبة الى كماله وقوته. كما قال صلى الله عليه وسلم ليس الشديد

273
01:27:55.900 --> 01:28:13.800
ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب. يعني هذه مقارنة اخرى. ليس الشديد هو الذي يصرع الناس ويقضي عليهم وكذا بالبوكسات وبالمشاكل. وانما من هو الذي يملك نفسه عند الغضب. الان هل الانسان

274
01:28:13.800 --> 01:28:33.800
الذي يصرع الناس ويضربهم لا يعتبر شديدا في عرف الناس لو هو شديد. لكن لماذا النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد هذا وانما الشديد الذي يملك ونفسه عند الغضب ليخبر ان قوة الشدة الحقيقية المعتبرة هي قوتك على ضبط اعصابك. واما شدتك في مصارعة الناس

275
01:28:33.800 --> 01:28:53.800
ليست شيئا ذا قيمة فصح النفي عنها على هذا المعنى. نعم. قوله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه. فهذا قمة صورة المسكين. واما الذي ترده اللقمة واللقمتان وان كان فيه

276
01:28:53.800 --> 01:29:08.650
بمعنى المسكين لكن لا تتحقق فيه مضمونه الكامل. نعم المقصود الخلاصة ان من عقوبات المعاصي جعل القلب اعمى اصم ابكم. وكما قلت لكم الذي يظهر لي ان هذه ليست شيء منفصل عن

277
01:29:08.650 --> 01:29:21.500
الاولى التي ذكرها بل هي تبع لها. نكمل ان شاء الله ايها الاحبة في المجلس القادم. ما يتبع ذلك من عقوبات القلب وصلى الله على سيدنا محمد. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. نعم

278
01:29:21.600 --> 01:29:26.950
غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ