﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والمستمعين. قال الشيخ عبدالرحمن بن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه فصول في قواعد التفسير القاعدة القاعدة الحادية عشرة

2
00:00:30.200 --> 00:01:12.200
ما ان المفسر للقرآن يراعي ما دلت عليه الفاظه مطابقة. وما دخل في ظل فعليه ان يراعي لوازم تلك المعاني. اكملتها؟ عن المعاني  القاعدة الثانية عشرة ومن قال رحمه الله ومن ذلك الاخبار في بعض الايات انه لا انسى

3
00:01:12.200 --> 00:01:42.200
بين الناس يوم القيامة. وفي بعضها اثبت لهم ذلك. فلنثبت هو الامر الواقع والنسب الحاصل. المثبت فالمثبت هو الامر الواقع والنسب الحاصل بين ناس كقوله تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه الى اخرها

4
00:01:42.200 --> 00:02:11.650
والمنفي هو الانتفاع بها. فان كثيرا من الكفار يدعون فان انصابهم تنفعهم يوم القيامة. فاخبر تعالى انه يوم لا تنفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. الله اكبر لا تنفع الانساب ولا الصداقات

5
00:02:12.400 --> 00:02:54.800
تنقطع الصلات ما هنالك الا العمل اللهم الا نعم المتقون انهم  يشفع المؤمنون يشفعون لبعضهم يشفع الملائكة وتشفع الانبياء اما الكافرون والظالمون فلا ينتفعون بشيء ولا تنفعهم الشفاعة لا تنفعهم شفاعة الشافعين

6
00:02:56.600 --> 00:03:37.800
الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين يا عبادي لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون بل الكفار الاتباع والمتبوعون ياه يلعن بعضهم بعضا ويسير بعضهم ببعض العدو الاخلاء يومئذ بعضهم ببعض عدو الا المتقين. نعم. احسن الله اليك. فاخبر تعالى انه يوم

7
00:03:37.800 --> 00:04:07.800
لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. ونظير ذلك الاخبار في بعض الايات ان النسب نافع يوم القيامة. كما في الحاق ذرية المؤمنين ابائهم في الدرجات. وان لم يبلغوا منزلتهم. وان الله يجمع لاهل

8
00:04:07.800 --> 00:04:36.000
جنات والدرجات العالية. نعم وان الله وان الله يجمع لاهل الجنات والدرجات العالية من صلح امن ابائهم وازواجهم وذرياتهم. فهذا لما اشتركوا في الايمان واصل الصلاح زادهم من فضله وكرمه. اللهم انا نسألك من فضلك لا اله الا الله

9
00:04:36.400 --> 00:04:54.900
ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم. والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. ربنا وادخلهم جنات عدن

10
00:04:54.900 --> 00:05:30.350
ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم. وقهم السيئات. هذا دعاء الملائكة للمؤمنين. نعم من غير ان ينقص من اجوره السابقين لهم شيئا. ومن ذلك الشفاعة فانه اثبتها في مواضع ونفاها في مواضع من القرآن. وقيدها في بعض

11
00:05:30.350 --> 00:06:00.350
في المواضع باذنه. ولمن ارتضى من خلقه فتعين حمل المطلق على المقيد وانه حيث نفيت فهي الشفاعة التي بغير اذنه. ولغير من رضي الله قوله وعمله. وحيث اثبتت فهي الشفاعة التي باذنه لمن رضيه واذن فيه

12
00:06:00.350 --> 00:06:30.350
ومن ذلك ان الله اخبر في ايات كثيرة انه لا يهدي القوم الكافرين والفاسقين والظالمين ونحوها. وفي بعضها انه يهديهم ويوفقهم فتعين حمل المنفيات على من حقت عليه كلمة الله. لقوله تعالى ان

13
00:06:30.350 --> 00:07:00.350
الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل اية وحمل المثبتات على من لم تحق عليهم الكلمة. على من لم تحق عليهم الكلمة وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه. ومن ذلك الاخبار في بعض الايات

14
00:07:00.350 --> 00:07:30.350
انه العلي الاعلى. وانه فوق عباده وعلى عرشه. وفي بعضها انه مع العبادي اينما كانوا. وانه مع الصابرين والصادقين والمحسنين ونحوهم تعالى امر ثابت له. وهو من لوازم ذاته. ودنوه ومعيته

15
00:07:30.350 --> 00:08:00.350
اول عبادة لانه اقرب الى كل احد من حبل الوريد. فهو على عرشه علي على خلقه ومع ذلك فهو معهم في كل احوالهم. ولا منافاة بين الامرين لان الله تعالى ليس كمثله شيء في جميع نعوته. وما يتوهم بخلاف ذلك فانه في

16
00:08:00.350 --> 00:08:40.350
بحق المخلوقين. واما تخصيص المعية بالمحسنين ونحوهم فهي معية اخص من المعية العامة. فانها تتضمن محبتهم وتوفيقهم وكلاءتهم واعانتهم في كل احوالهم. فحيث وقعت في سياق المدح والثناء. فهي فمن هذا النوع وحيث وقعت في سياق التحذير والترغيب والترهيب فهي من النوع الاول

17
00:08:40.350 --> 00:09:01.150
ومع ذلك عامة مقتضاها العلم وجاءت في سياق العلم الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة ولا خمسة الا هو الثالث ولا ادنى من ذلك ولا اكثر

18
00:09:01.150 --> 00:09:25.050
ومعه الا هو معه اينما كانوا. ثم ينبئهم بما يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. فبدأت بالعلم وختمت بالعلم. ولهذا قال الائمة انا معهم يعني معهم بعلمه يعني هو فوق عرشه وهو مع العباد لا يخفى عليهم منها من امرهم خافية

19
00:09:26.100 --> 00:10:12.050
وهو يسمع كلامه ويرى مكانه واذا تناجت  اذا تنادى ثلاثة فالله رابعهم يسمع كلامهم ويرى مكانهم ويعلم ما يسرون  وهذا لا ينافي انه تعالى فوق العرش كما كما شاء سبحانه. نعم. احسن الله اليك. ومن ذلك النهي في كثير من الايات عن موالاة الكافرين

20
00:10:12.050 --> 00:10:42.050
وعن مودتهم والاتصال بهم. وفي بعضها الامر بالاحسان الى من له حق على الانسان منهم ومصاحبته بالمعروف. الوالدين نعم. كالوالدين ونحوهم. فهذه الاية العامات من الطرفين قد وضحها الله غاية التوضيح في قوله. لا ينهاكم الله عن الذين

21
00:10:42.050 --> 00:11:12.050
يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين. واخرجوا من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوه. فالنهي واقع على التوبة

22
00:11:12.050 --> 00:11:42.050
قل لي والمحبة لاجل الدين والامر بالاحسان والبر. والبر واقع على الاحسان لاجل القرابة او لاجل الانسانية على وجه لا يخل بدين الانسان ومن ذلك انه اخبر في بعض الايات ان الله خلق الارض ثم استوى الى

23
00:11:42.050 --> 00:12:12.050
السماء فسواهن سبع سماوات. وفي بعضها انه لما اخبر عن خلق السماوات اخبر ان ان الارض بعد ذلك دحاها. فهذه الاية تفسر المراد. وان خلق الارض متقدم على خلق السماوات. ثم لما خلق الله السماوات بعد ذلك دحى الارض

24
00:12:12.050 --> 00:12:47.250
اودع فيها جميع مصالحها المحتاج اليها. ومن ذلك احسن الله اليك  هذا الكلام مقصود منه بيان ما يتوهم فيه التعاظد هناك كلام الله لا تعاظفي ولا تناقض ولا اختلاف. افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا به اختلافا كثيرا

25
00:12:48.400 --> 00:13:16.979
القرآن لا اختلاف فيه ولكن ما يتوهم فيه التعارض ليس تعارض في الحقيقة بل ممكن الجمع بين هذه الايات مما يحقق يعني التوافق ويرفع التعارض