﻿1
00:00:04.150 --> 00:00:54.150
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد السقعوب حفظه الله يقدم لكتاب تذكرة السامع والمتكلم في اداب العالم والمتعلم من الباب الاول في فضل العلم والعلماء اعطه كتابك يا محمد لا لا هذا

2
00:00:54.150 --> 00:01:14.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وايانا الباب الاول في فضل العلم والعلماء وفضل تعليمه وتعلمه قال الله

3
00:01:14.150 --> 00:01:34.150
تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. قال ابن عباس العلماء فوق المؤمنين بسبع درجة ما بين الدرجتين مائة عام. وقال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا

4
00:01:34.150 --> 00:01:54.150
الاية بدأ سبحانه بنفسه وثنى بملائك وثنى بملائكته وثلث باهل العلم وكفاهم ذلك شرا وفضلا وجلالة ونبلا. وقال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وقال فاسألوا اهل الذكر

5
00:01:54.150 --> 00:02:14.150
كنتم لا تعلمون. وقال وما يعقلها الا العالمون. وقال تعالى بل هو ايات من بينات في صدور الذين العلم وقال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. وقال اولئك هم خير البرية. الى

6
00:02:14.150 --> 00:02:34.150
ذلك لمن خشي ربه فاقتضت الايتان ان العلماء هم الذين يخشون الله تعالى وان الذين يخشون الله تعالى خير البرية. فينتج ان العلماء هم خير البرية. فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من يرد الله به خيرا

7
00:02:34.150 --> 00:02:54.150
في الدين وعنه صلى الله عليه واله وسلم العلماء ورثة الانبياء وحسبك بهذه الدرجة مجا وفخرا هذه الرتبة شرفا وذكرى. وكما لا رتبة فوق رتبة النبوة. فلا شرف فوق شرف وارث تلك الرتبة. وعنه صلى الله عليه

8
00:02:54.150 --> 00:03:14.150
وسلم لما ذكر عنده رجلان احدهما عابد والاخر عالم. فقال فضل العالم على العابد كفضلي على ادناكم وعنه صلى الله عليه واله وسلم من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك به طريق من طرق الجنة. وان الملائكة لتضع

9
00:03:14.150 --> 00:03:34.150
اجنحتها لطالب العلم لرضى الله عنه. وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوف الماء وان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وان العلماء ورثة الانبياء. وان الانبياء

10
00:03:34.150 --> 00:03:54.150
الم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم. فمن اخذه فمن اخذه اخذ بحظ وافر. واعلم انه لا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة وغيرهم بالاستغفار والدعاء له. وتضع له اجنحتها وانه لينافس في دعاء الرجل

11
00:03:54.150 --> 00:04:14.150
او من يظن صلاحه. فكيف بدعاء الملائكة؟ وقد اختلف في معنى وضع اجنحتها. فقيل التواضع له. وقيل النزول عنده والحضور معه. وقيل التوقير والتعظيم له. وقيل معناه تحمله عليها فتعينه على بلوغ مقامه

12
00:04:14.150 --> 00:04:34.150
واما الهام الحيواني واما الهام الحيوانات بالاستغفار لهم. فقيل لانها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم علماؤهم الذين يبينون ما يحل منها وما يحرم. ويوصون بالاحسان اليها ونفي الضرر عنها. وعنه صلى الله عليه واله وسلم

13
00:04:34.150 --> 00:04:54.150
يوزن يوم القيامة ميلاد العلماء ودم الشهداء. قال بعضهم هذا على ان اعلى مال الشهيد دمه. وادنى ما له من عالم ميلاده حديث لا يصح المؤلف رحمه الله تعالى ذكر في هذا الكلام

14
00:04:54.150 --> 00:05:24.150
هذا المقطع النصوص الواردة في فضل العلم والعلماء. لان اي امر يحث الانسان على عمله والبذل فيه لابد ان تكون هناك مرغبات تحثه وتحفزه وتنشطه على العمل و من اعظم ما يحث عليه المسلم ان يشتغل بتعلم علم الشريعة ان يشتغل بتعلم علم الشريعة والكتاب

15
00:05:24.150 --> 00:05:54.150
والسنة وما يدور حولها لان علم الشريعة اعلى العلوم وافضلها وبه النجاة والفوز في الدنيا والاخرة. جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة تبين فضل العلم. وفضل طلبته وفضل من الله جل وعلا ذكره فيه حتى نال من علم الشريعة كامرا عظيما. ثم جاءت النصوص التي تبين فضل من

16
00:05:54.150 --> 00:06:14.150
بتعليم الناس فمن ذلك ما ذكره المؤلف. منها ان الله جل وعلا رفع قدر اهل العلم في الدنيا والاخرة يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات كما وهذه الاية دليل على ان

17
00:06:14.150 --> 00:06:34.150
مرتفعون درجات فوق سائر المؤمنين. فمعهم اصل الايمان الذي مع سائر المؤمنين. ومعهم من بالله وبشرعه ما رفعهم دنيا واخرى. درجات. كم الدرجات؟ لم تحدد. لكن كما قال ابن عباس رضي الله

18
00:06:34.150 --> 00:06:54.150
وهذا من التفسير ان العلماء فوق المؤمنين بسبع مئة درجة والدرجات لا يلزم ان تكون درجات الاخرة كلها على لون واحد. قد قال عليه الصلاة والسلام اه حينما تكلم قال ان في

19
00:06:54.150 --> 00:07:14.150
في الجنة مئة درجة. ما بين كل درجة والتي تليها كما بين السماء والارض. فاذا سألتم الله فاسألوه الفردوس انها اعلى الجنة. وهناك درجات اخص من هذا. كما قال عليه الصلاة والسلام يقال يوم القيامة لقارئ القرآن اقرأ وارقى

20
00:07:14.150 --> 00:07:34.150
ورتل فان كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها وفي الحديث الاخر فلا خطوة الا رفعه الله بها درجة. الدرجات في الاخرة كبيرة وكثيرة وانواع. درجات الدنيا الناس يرونها

21
00:07:34.150 --> 00:07:54.150
اما درجات الاخرة فان امرها عظيم لا يقدر قدرها الا الله. وكل درجة يرتفعها الانسان فان لها نعيم ولها فضل ولها ثواب ولها كرامة. فعلى قدر الدرجات التي ترتفع عند الله عز وجل يكون نعيمك وفضلك

22
00:07:54.150 --> 00:08:14.150
ذلك ان الله رفع اهل العلم كما رفع اهل الايمان درجات رفعة في الدنيا. ورفعة في الاخرة. والكلام وعلى هذا يطول ومن ذلك ايضا ان الله جل وعلا قرن شهادة العلماء بشهادة ملائكته وشهادته جل وعلا على

23
00:08:14.150 --> 00:08:34.150
اعظم شهادة وهي شهادة التوحيد. ومن ذلك ان الله جل وعلا اخبر انه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ لا ما يستوون. لا يستوي هؤلاء وهؤلاء لا يستوي العالم والجاهل. ثم قال ايضا

24
00:08:34.150 --> 00:08:54.150
شيئا من هذا الفضل في قوله عن الامثال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا ما يعقل امثال القرآن والقرآن فيه امثال كثيرة تصل الى خمسة واربعين مثل فيها من العلم الغزير والشيء

25
00:08:54.150 --> 00:09:14.150
كبير ما ينبغي للانسان ان يتأمله ويتدبره ويستفيد منه ويقف معه لكن ما يعقل الامثال حق عقلها الا العالمون. وايضا اخبر الله عز وجل بالاية الاخرى عن شيء من فظل اهل

26
00:09:14.150 --> 00:09:34.150
للعلم في قوله بل هو ايات بينات. يعني القرآن في صدور الذين اوتوا العلم. وهذا ايضا ثناء وشهادة لهم وايضا مما يدل على فضل العلم والعلماء ان الله جل وعلا اخبر ان اهل خشيته هم

27
00:09:34.150 --> 00:09:54.150
العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء. ولما قيل للشعبي ايها العالم قال انما العالم من يخشى الله قد يكون عند الانسان معلومات. لكن ما عنده خشية هذا عالم باحكام الله لكنه ليس عالما بالله. والعالم الحق

28
00:09:54.150 --> 00:10:14.150
من جمع الامرين العلم بالله والعلم باحكام الله. انما يخشى الله من عباده العلماء مما يدل ايضا على فضل العلم ان الله جل وعلا او ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان من اراد

29
00:10:14.150 --> 00:10:34.150
الله به خيرا فقهه في الدين كما جاء في الصحيحين من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. والمراد بالفقه في الدين يفقهه في الدين ان يفهمه عن الله وعن رسوله مرادهما. وهذا لا يكون عند بجهل لا يكون الا بعلم. يسمع القرآن يفهم المراد

30
00:10:34.150 --> 00:10:54.150
يسمع السنة يفهم المراد هذا اعلى مقامات العلم. به عز الدنيا ونجاة الاخرة. وهذا لا يكون الا بطلب العلم. والاستماع والانصات والفهم واخذ ما يحتاج الانسان ليفهم عن الله وعن رسوله مرادهما. وهذا اعلى مقامات العلم

31
00:10:54.150 --> 00:11:14.150
ايضا مما يدل على فضل العلم ان العلماء ورثة الانبياء. النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن معاشر الانبياء الى نورا ما تركنا صدقة كما جاء في الصحيحين. ما ورثه اهله لا زوجاته ولا ابنته. صلى الله عليه وسلم وهكذا سائر

32
00:11:14.150 --> 00:11:34.150
الانبياء. اذا ماذا ورثوا؟ قال وان العلماء ورثة الانبياء. وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. ما تركوه صدقة ما ترك الانبياء اموالا. لما مات الانبياء كل نبي مات ما تركه من المال يعتبر صدقة. الا الاوقاف التي

33
00:11:34.150 --> 00:11:54.150
اوقفها وسب لها فهي على حسب ما شرط. لكن ورثوا ما هو اعلى من الاموال. اعلى من التجارات. اعلى من الذهب والفضة ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم. العلم الوحي الذي جاءوا به من الكتاب او السنة

34
00:11:54.150 --> 00:12:14.150
العلم والحكمة. فمن اخذه اخذ بحظ وافر. الذين اخذوه اهل العلم. مقل مستكثر كلما اكثر الانسان من علم الشريعة كلما اكثر من ميراث الانبياء فحري بالانسان ان يحرص عليه. ايضا

35
00:12:14.150 --> 00:12:34.150
مما يدل على فضله ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان فضل العالم على العابد اي قوام الليل صوام النهار كفضله صلى الله عليه وسلم على ادناكم. وفضل العالم على العابد كفضل على

36
00:12:34.150 --> 00:13:04.150
ومنها ايضا ان ان الملائكة يضعون اجنحتهم لطالب العلم رظا بما يصنع ومحبة له وفرحا وتواضعا والمراد بوظع الانبياء الملائكة اجنحتهم لطالب العلم على احتمالات عديدة منها انهم يضعون ذلك تواضعا له. فانهم يحبون ما يحبه الله. ويحب الله عباده المؤمنين

37
00:13:04.150 --> 00:13:24.150
وطلاب العلم الذين يبذلون اوقاتهم وجهدهم في تعلم علم الشريعة ونشرها. ومن ذلك ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم كما جاء في الصحيحين ان لله ملائكة سيارة فضلاء يبتغون مجالس الذكر فاذا وجدوا مجلسا

38
00:13:24.150 --> 00:13:44.150
نادى بعضهم بعضا انها الام والملائكة لها اجنحة اولي اجنحة فلا يطيرون وانما يقرون في مجالس الذكر فهذا ايضا داخل في قوله لتضع اجنحتها لطالب العلم تجلس معه. فاحضر معه تستمع للذكر كما يستمع

39
00:13:44.150 --> 00:14:04.150
وتشهد له عند الله وهذا دلت له الاحاديث الكثيرة ومنها انهم يفعلون ذلك على سبيل التوقير والتعظيم ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. العلم مما عظمه الله. واهل العلم ممن عظمهم الله. العلماء

40
00:14:04.150 --> 00:14:24.150
ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم. وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه منها انها تعينه على مقصده. ولذلك احيانا يجد الانسان على بعض الاعمال معونة. في عمل في الزمن القصير

41
00:14:24.150 --> 00:14:44.150
ما لا يستطيع غيره ان يعمله في الزمن الطويل معونة من الله ومن معونة الله للعبد ان ييسر الله له عباده من الملائكة وغيرهم ولا مانع ان تكون هذه كلها داخلة في هذا المعنى فليهنأ طالب العلم ما اكرمه الله به

42
00:14:44.150 --> 00:15:04.150
فحري بالانسان ان يتمسك بهذا الامر. ذكر الشيخ بعد ذلك احاديث كلها ضعيفة. وبعضها لا اصل له. لكن ليست هي الحجة في بيان فضل العلم. فضل العلم الحجة فيه ما ذكرناه وما هو اكثر منه. كما نقل ابن القيم اكثر من

43
00:15:04.150 --> 00:15:24.150
مئة وثلاثة وخمسين وجه من اوجه تفضيل العلم. لكن هذه ليست هي الحجة ولذلك عدم صحتها لا الغاء فضل العلم. فكون مداد العلماء ودم الشهداء يوزن يوم القيامة. هذا جاء في حديث لكنه لا يصح. وهكذا

44
00:15:24.150 --> 00:15:44.150
الذي بعده نعم. احسن الله اليكم. وعنه صلى الله عليه واله وسلم ما عبد الله بشيء افضل من فقه في دين ولفقيه واحد اشد على الشيطان من الف عابد. هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث مرفوع صحيح. لا

45
00:15:44.150 --> 00:16:04.150
اعلى من حفظ عنه الزهري رحمه الله تعالى. احسن الله اليكم. وعنه صلى الله عليه بمعنى؟ المعنى صحيح الفقيه الواحد البصير بامر الشريعة. المقصود بالفقيه ليست شعارات الفقه. ولكن المقصود الفقه عن الله

46
00:16:04.150 --> 00:16:24.150
اشد على الشيطان من الف عائد. العابد قد يكون جاهل. اما اذا كان عابدا عالما فهو الضمة الى سلك العلماء قد يعبد الله على بصيرة. قد يعبد الله على جهل قد يكون العابد رجل ينفتن الناس به. ايضا

47
00:16:24.150 --> 00:16:44.150
عبادته خاصة به اما الفقيه المبلغ عن الله عن رسوله المبين الموضح الكاشف للشبهات المزيل للوالدين مما يرد فاثره على الامة كلها. كما كان الانبياء. ولذلك من هذا الوجه هو اشد على الشيطان من الف

48
00:16:44.150 --> 00:17:04.150
احسن الله اليكم. وعنه صلى الله عليه واله وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله. ينفعون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. وهذا لم يثبت في اسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه روي مرسل او قد

49
00:17:04.150 --> 00:17:24.150
غير واحد من اهل العلم لكن ما زال اهل العلم يحتجون به وقد اورده الامام احمد في رسالته في بيان شرف اهل الحديث وغيرهم مبينين ان معناهم صحيح. فهذا العلم علم الشريعة يحمله من كل خلف. اي الذين يخلفون من قبلهم عدولهم

50
00:17:24.150 --> 00:17:44.150
اعدل الناس اهل العلم. اذا كان الاصل في المسلم السلامة فالاصل في العالم السلامة. والصدق والديانة ينفون عنه تحريف الغاليين. من غلا في الدين فاهل العلم يبينون غلوه. وانتحال المبطلين وتلبيس الملبسين

51
00:17:44.150 --> 00:18:04.150
وتأويل الجاهلين الذي يبين هذا الامر اهل العلم والا فالكتاب والسنة موجودة لكن قد يغيب عن الانسان المعنى صحيح فيها فيأتي اهل العلم فيبينون ويوضحون. نعم. احسن الله اليكم. وفي حديث يشفع يوم القيامة ثلاثة

52
00:18:04.150 --> 00:18:24.150
الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء. وهذا حديث ايضا اسناده فيه مقال. وروي العلماء يوم القيامة على منابر من نور هذا في اسناده ونقل القاضي حسين بن محمد رحمه الله في اول تعليقته انه روي عن النبي

53
00:18:24.150 --> 00:18:44.150
صلى الله عليه واله وسلم انه قال من احب العلم والعلماء لم تكتب عليه خطيئة ايام حياته. وهذا ضعيف لا يصح له. قال قال وروي عنه صلى الله عليه واله وسلم قال من اكرم عالما فكأنما اكرم سبعين نبيا ومن اكرم متعلما

54
00:18:44.150 --> 00:19:04.150
فكأنما اكرم سبعين شهيدا. هذا لا يصح. وقال من صلى خلف عالم فكأنما صلى خلف نبي. ومن صلى خلف نبي فقد غفر له. وهذا لا يصح. ونقل الشرمسي حي المالكي في اول كتابه نظم الدرر عن النبي صلى الله

55
00:19:04.150 --> 00:19:24.150
الله عليه واله وسلم قال من عظم العالم فانما يعظم الله تعالى ومن تهاون بالعالم فانما ذلك استخفاف بالله وبرسوله وهذا لا يصح. وقال قد يقول قائل احيانا بعض كتب اهل العلم يريدون فيها الضعيف والصحيح فلما

56
00:19:24.150 --> 00:19:54.150
يقال ان بنوا اصل المسألة على الاحاديث الضعيفة الساقطة الواهية فالمسألة ساقطة الا اذا وجد فيها اثار تدل عليها. لكن احيانا اصل المسألة ثابت لها فضلها مقامها بالايات والاحاديث الصحيحة كمسألتنا هذه. ثم قد يوردون بعض الادلة الضعيفة التي لا

57
00:19:54.150 --> 00:20:14.150
من باب التوضيح العام. التوضيح العام كما هنا ويتوسعون في باب الاداب وباب الفضائل والترغيبات والترغيبات ما يتوسعون في باب الحلال والحرام فاذا جاء الباب باب الحلال والحرام تشددوا. نعم. احسن الله اليكم. وقال

58
00:20:14.150 --> 00:20:34.150
علي رضي الله عنه كفى بالعلم شرفا ان ان يدعي ان يدعيه من لا يحسنه ويفرح اذا نسب اليه وكفى بالجهل ذما ان يتبرأ منه من هو فيه. وقال بعض السلف خير المواهب العقل وشر

59
00:20:34.150 --> 00:20:54.150
الجهل. وقال ابو مسلم الخولاني العلماء في الارض مثل النجوم في السماء. اذا بدت للناس اهتدوا بها واذا خفيت عليهم تحيروا هذا واقع. اذا ذهب العلماء انطمست معالم الدين في عيون الناس

60
00:20:54.150 --> 00:21:14.150
ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء. فاذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا رؤوس مشاهير لكنهم جهال. فسئلوا عن امور الشريعة فافتوا بغير علم فولوا واضلوا. انظر الى واقعنا

61
00:21:14.150 --> 00:21:34.150
اختلافات على قدم وساق في اصول وفروع وقضايا كبيرة وقضايا صغيرة وتجد الناس يعيشون في حالة لا يعلمها الا الله الا من نور الله بصيرته بالعلم او سأل اهل العلم الذين هم اهل العلم

62
00:21:34.150 --> 00:22:04.150
المعروفين بالعلم الصادقون الذين شهد لهم بالعلم والا فما اكثر الدعاوى ما اكثر الملبسين في زماننا وقبل زماننا وبعد زماننا وهذا شيء اصبح اشهر من علم في رأسه نار احسن الله اليكم. وقال ابو الاسود الدؤلي ليس شيء اعز من العلم. الملوك حكام على الناس. والعلماء

63
00:22:04.150 --> 00:22:24.150
علماء وحكام على الملوك وقال وهب يتشعب من العلم الشرف وان كان صاحبه دنيا. والعز وان كان والقرب وان كان قصيا. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا. فقال وهب يتشعب من

64
00:22:24.150 --> 00:22:44.150
في علم الشرف وان كان صاحبه دنيا. والعز وان كان مهينا. والقرب وان كان قصيا. والغنى وان كان فقيرا مهابة وان كان وضيعة. وعن معاذ رضي الله عنه تعلموا العلم فان تعلمه حسنة. وطلبه عبادة ومذاكرة

65
00:22:44.150 --> 00:23:04.150
تسبيح والبحث عنه جهاد وبذله قربة وتعليمه من لا يعلمه صدقة. وقال الفضيل بن عياض عالم معلم يدعى كبيرا في ملكوت السماء. وقال سفيان بن عيينة ارفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده

66
00:23:04.150 --> 00:23:24.150
الانبياء والعلماء. وقال ايضا لم يرض احد في الدنيا شيئا افضل من النبوة. وما بعد النبوة شيء افضل من العلم والفقه فقيل عن من هذا قال عن الفقهاء كلهم فقال سهل من اراد النظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس

67
00:23:24.150 --> 00:23:44.150
انا اعرف لهم ذلك. فقال الشافعي ان لم يكن الفقهاء العاملون اولياء الله اولياء لله فليس لله عن ابن عمر رضي الله عنه مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة. وعن سفيان الثوري والشافعي رضي الله عنه

68
00:23:44.150 --> 00:24:04.150
ليس بعد الفرائض افضل من طلب العلم. وعن الزهري ما عبد الله بمثل الفقه. وعن ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنهما قال باب من العلم نتعلمه احب الينا من الف ركعة تطوعا. وباب من العلم نعلمه عمل به او لم يعمل احد

69
00:24:04.150 --> 00:24:24.150
احب الينا من مئة ركعة تطوعا فقد ظهر بما قلناه ان الاشتغال بالعلم لله افضل من نوافل العبادات البدنية من صلاة صيام وتسبيح ودعاء ونحو ذلك. وذلك لان نفع العلم يعم صاحبه والناس والنوافل البدنية مقصورة على صاحبها

70
00:24:24.150 --> 00:24:44.150
ولان العلم مصحح لغيره من العبادات فهي تفتقر اليه وتتوقف عليه ولا يتوقفه وعليها. ولان العلماء الانبياء وليس ذلك للمتعبدين. ولان طاعة العالم واجبة على غيره فيه. ولان العلم يبقى اثره بعد موته

71
00:24:44.150 --> 00:25:04.150
صاحبه وغيره من النوافل ينقطع بموت صاحبها ولان في بقاء العلم احياء الشريعة وحفظ معالم الملة. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل واعلم ان جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء انما هو في حق العلماء العاملين

72
00:25:04.150 --> 00:25:34.150
الابرار المتقين الذين قصدوا به وجه الله الكريم. والزلفاء لديه في جنات النعيم لا من طلبه بسوء دنيوية من جاه او مال او مكاثرة بالاتباع والطلاب. فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء ويكافر به العلماء ويصرف به وجوه الناس اليه

73
00:25:34.150 --> 00:25:54.150
ادخله الله النار. اخرجه الترمذي. وعنه صلى الله عليه وسلم من تعلم علما لغير الله او اراد به غيره لوجه الله فليتبوأ مقعده من النار. رواه الترمذي. وروي من تعلم علما مما به وجه الله لا

74
00:25:54.150 --> 00:26:14.150
تعلموا الا ليصيب به غرعا وضمن الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. اخرجه ابو داوود. وعن ابي صلى الله عليه وسلم قال ان اول الناس يقرأ عليه يوم القيامة وذكر الثلاثة

75
00:26:14.150 --> 00:26:34.150
وفي رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاوتي به فاعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت بها قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال كذبت لكن تعلمت ليقال عالم

76
00:26:34.150 --> 00:26:54.150
فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. اخرجه مسلم والنسائي وعن حماد ابن سلمة من طلب الحديث لغير الله تعالى مكر به. وعن بشر اوحى الله تعالى الى

77
00:26:54.150 --> 00:27:24.150
لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا فيصدك بسكره عن محبتي. اولئك قطاع على عبادي ما ذكره الشيخ رحمه الله من الاثار كلها تشهد للاصل الذي تقدم الكلام عليه وهو فضل العلم وفضل تعلمه وفضل تعليمه وشرف الاوقات التي تبذل

78
00:27:24.150 --> 00:27:54.150
في تحصيل العلم وان الزمان الذي يبذله الانسان والفكر والمال والجهد والخطوات والخطرات التي تبذل في تحصيل العلم كلها للانسان لا عليه. اذا احسن لله القصد واحسن لله الاثار التي ينالها العبد من رفعة في الدنيا ورفعة في الاخرة. وصلاة الملائكة

79
00:27:54.150 --> 00:28:14.150
ومن في البحر والبري من البهائم على معلم الناس الخير ينالها العبد اذا احسن لله عز وجل النية في طلب العلم. وهذه الفضائل والنصوص المتكاثرة في فضل العلم المقصود به

80
00:28:14.150 --> 00:28:34.150
العلم الشريعة. علم الكتاب والسنة. هذا هو المقصود به. قال الله قال رسوله. واما ما سواها فهذه مهن الناس يحتاجون اليها. يتعلمها الانسان لكن لو تعلم الانسان علما دنيويا ليصيب به الدنيا لم يأثم بذلك

81
00:28:34.150 --> 00:28:54.150
ان هذه مهنة اصلا. اما تعلم الكتاب السنة والفقه والعقيدة والحديث. لاجل الدنيا فهذا امر لا يجوز كما تقدم معنا من الاحاديث لاخلاص القصد في تعلم الامور الدنيوية يؤجر الانسان

82
00:28:54.150 --> 00:29:24.150
عليه. اما اذا لم يحسن لله القصد فانها كسائر المهن التي يتعلمها الانسان. واما بالنسبة العلم الشرعي فاذا اخلص العبد لله القصد عظم ثوابه واثره. واذا لم يخلص القصد عظم خطره عليه. واذا طلبه لم يرد به وجه الله ولم يرد به مراعاة الناس. وانما

83
00:29:24.150 --> 00:29:44.150
طلبه لانه حبب اليه. فهذا يوشك ان يدله العلم على الاخلاص والخير. والصلاة كما نقل عن الامام مالك وغيره انهم قالوا طلبنا العلم لغير الله فابى الا ان يكون لله يدلهم على الله

84
00:29:44.150 --> 00:29:45.500
عز وجل